49 و قال ابن أبي حا: «وسألت أبي، وأبا زرعة، عن حديث؛ رواه حماد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق عن النبي ، قال: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب .؟ قالا: هذا خطأ، إنَّا هو ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة. قال أبو زرعة : أخطأ فيه حماد. وقال أبي: الخطأ من حماد، أو ابن أبي عتيق»(1). قلت: وقول أبي زرعة أصح و أدق. لأنه قد جاء الحديث من طريق الداروردي ، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها(2) .فخالف الداروردي حمادا، فتبين أن الخطأ من حماد، و ليس من ابن أبي عتيق، و الله أعلم. الحديث الرابع (الانقطاع) 13- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ حَدَّث َنَا أَبُو سَع يدٍ، مَو لىَ بَني هَاش مٍ، قَالَ حَدَّث َنَا صَدَقَةُ ب نُ مُوسَى صَاح بُ الدَّق يق ، عَن ف َر قَدٍ، عَن مُرَّةَ ب ن شَرَاح يلَ، عَن أَبي بَك رٍ الصِّدِّيق قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَي ه وَسَلَّمَ : «لاَ يَد خُلُ الج َنَّةَ بخَ يل ، وَلا خَبٌّ وَلا خَائ ن وَلا سَيِّئُ ال مَلَكَة ، وَأَوَّلُ مَن ي َق رَعُ بَابَ الج َنَّة ال مَم لُوكُونَ، إ ذَا أَح سَنُوا ف يمَا ب َي ن َهُم وَب َين َ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، وَف يمَا ب َي ن َهُم وَب َين َ مَوَال يه م ». ترجمة رجال الإسناد أبو سعيد، مولى بنً هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله، ويلقب جردقة، صدوق ربما أخطأ، أخرج له البخاري وأبو داود في فضائل الأنصار والنسائي وابن ماجه، ت: 197ه (تقريب: 3918.) صدقة بن موسى الدقيقى، صدوق له أوهام، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي. (تقريب: 2921.) فرقد بن يعقوب السبخى، صدوق عابد ، لكنه لين الحديث كثير الخطأ،أخرج له الترمذي وابن ماجة، ت: 131 ه (تقريب: 5384). وقال المزي: «قال فيه البخاري: في حديثه مناك وقال يعقوب بن شيبة: رجل صالح، ضعيف الحديث جدا. وقال أبو حاتم: ليس بقوى في 1 - ابن أبي حاتم في"علل الحديث1/12.) 2 -رواهأبو يعلى في"مسنده"(4916)، وأبو بكر المروزي مسند أبي بكر"(109.)
عدد الصفحات ٦٥50 الحديث. وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، عن أحمد بن حنبل: يروى عن مرة منكرات »(1) . وقال ابن حجر«وقال ابن حبان: كانت فيه غفلة، ورداءة حف ؛ فكان يرفع المراسيل وهو لا يعلم، ويسند الموقوف من حيث لا يفهم؛ فبطل الاحتجاج به»(2). مرة بن شراحيل، ثقة، أخرج له الجماعة ، ت: 76 ه (تقريب: 6562.) تخريج الحديث و الحديث أخرجه أحمد (3)وغيره، كل هؤلاء من طريق فرقد ، عن مرة ، عن أبي بكر. بيان العلة الحديث يشتمل على علتين :- الأولى: تفرد فرقد و هو بن يعقوب السبخي، و هو ضعيف لا يحتمل التفرد . و لكن يمكن أن يقال: أن الحديث روي من حديث شيبان بن عبد الرحمن ، عن الشعبي، عن مرة ، عن أبي بكر.(4) قلت: شيبان لا يحدث عن الشعبي مباشرة بل بينهم واسطة ، فإن فرق ما بين وفيتهما كبير ويؤكد هذا الكلام أنه قد جاء هذا الحديث من طريق شيبان بن عبد الرحمن ، عن جابر الجعفي عن الشعبي عن مرة عن أبي بكر(5). فبان أن الساقط هو جابر بن يزيد الجعفي الرافضي الضعيف، و عليه فلا يصلح لهذا الطريق أن يتابع طريق فرقد، و الله أعلم. 1 - الحافالمزي في"تهذيب الكمال"(4715()23/164.) 2 - الحافابن حجر في"تهذيب التهذيب"(8/263.) 3 -مسندأحمد(1/4)، والترمذي:أبواب البر والصلة، (1941)باب ما جاء في الخيانة والغش، (1946)باب ما جاء في الإحسان إلى الخدم، (1963)باب ما جاء في البخيل، وأبو يعلى في"مسنده"(93)، والبيهقيشعب الإيمان"(8215)باب الأحسان إلي المماليك، والطيالسيمسنده"(7)، وأبو بكر المروزي مسند أبي بكر"(97)، وأبو نعيمحلية الأولياء"(4/164)، وابن أبي عاصمالزهد "(272)، وفي"الأوائل"(88)، والمزي في"تهذيب الكمال" ترجمة صدقة بن موسى ، وابن عدي في "الكامل في الضعفاء" ترجمة صدقة بن موسى ، و ترجمة فرقد السبخي . 4 - رواهأبو يعلى في"مسنده"(96.) 5 -رواه أبو بكر المروزي مسند أبي بكر"(102)، وأبو نعيمحلية الأولياء"(4/164.)
عدد الصفحات ٦٦51 الثانية الانقطاع ، فإن مرة بن شراحيل الهمداني و المعروف بمرة الطيب ومرة الخير،لم يدرك أبا بكر ، و لم يسمع منه. قال العلائي: قال أبو حاتم و أبو زرعة : حديثه عن عمر مرسل، لم يدركه . فقال العلائي: و روى عن أبي بكر، فيكون مرسلا أيضا (1). الحديث الخامس (ضعف الطرق) (5)،6)،10)،18)،35)،39)،45)،47)،49)،67) قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ حدثنا محَُمَّدُ ب نُ جَع فَرٍ، قَالَ حَدَّث َنَا شُع بَةُ، عَن يَز يدَ ب ن خمَُير ٍ، عَن سُلَي م ب ن عَام رٍ، عَن أَو سَطَ، قَالَ خَطَب َنَا أَبُو بَك رٍ ف َقَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّه مَقَام ي هَذَا عَامَ الأ َوَّل وَبَكَى أَبُو بَك رٍ، ف َقَالَ أَبُو بَك رٍ : " سَلُوا اللَّهَ ال مُعَافَاةَ أَو قَالَ : ال عَاف يَةَ ف َلَم ي ُؤ تَ أَحَد قَطُّ ب َع دَ ال يَق ين أَف ضَلَ م نَ ال عَاف يَة أَو ال مُعَافَاة عَلَي كُم ب الصِّد ق فَإ نَّهُ مَعَ ال بر ِّ، وَهمَُا في الج َنَّة ، وَإ يَّاكُم وَال كَذ بَ فَإ نَّهُ مَعَ ال فُجُور ، وَهمَُا في النَّار ، وَلا تحََاسَدُوا، وَلا ت َبَاغَضُوا، وَلا ت َقَاطَعُوا، وَلا تَدَاب َرُوا، وَكُونُوا إ خ وَانًا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ ترجمة رجال الإسناد محمد بن جعفر الهذلى مولاهم، المعروف بغندر، وكان ربيب شعبة، ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة، أخرج له الجماعة، 193 ه (تقريب: 5787) شعبةبن الحجاج أبو بسطام العتكي، ثقة حاف متقن، كان الثورى يقول: هو أمير المؤمنين فى الحديث، أخرج له الجماعة ، 160 ه (تقريب: 2790) يزيد بن خمير بن يزيد الرحبى، صدوق، أخرج له الجماعة لكن البخاري في الأدب المفرد . (تقريب: 7709) سليم بن عامر الكلاعى، ثقة ، أخرج له الجماعة لكن البخاري في الأدب المفرد، ت: 130 ه (تقريب: 2527) أوسط بن إسماعيل، البجلي، ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد والنسائي وابن ماجه، ت: 79 ه (تقريب: 578) هذا الحديث له طرق عديدة، و كل طريق لا يخلو من كلام : تخريج الطرق و بيان العلة أما طريق أوسط عن أبي بكر : - 1 - العلائي في"جامع التحصيل في أحكام المراسيل" (749).
عدد الصفحات ٦٧52 قد رواه عن أوسط ثلاثة أنفس: سليم بن عامر، و حبيب بن عبيد، و لقمان بن عامر. أما طريق حبيب بن عبيد فقد رواه عنه أبو بكر بن أبي مريم(1)، وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف«ضعفه أحمد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، والدارقطني. » (2) أما طريق سليم بن عامر عن أوسط عن أبي بكر فقد رواه عنه أربعة أنفس : - *يزيد بن خمير : أخرجه أحمد وغيره (3)منطريق يزيد بن خمير ، عن سليم بن عامر، عن أوسط، عن أبي بكر. *و معاوية بن صالح: كما عند النسائي و غيره(4) *وسويد بن حجير: كما عند البخاري .(5) *وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر كما عند النسائي و غيره.(6) و أما طريق لقمان بن عامر عن أوسط عن أبي بكر فقد رواه عنه عيسى بن أبي رزين الثمالي الحمصي كما عند النسائي و غيره.(7) 1 - رواه البزار في"ا سند"(74)، والأصبهاني في"عروس الأجزاء "(87)، وابن عساكرتاريخ دمشق "(9/394.) 2 - الحافالمزي في"تهذيب الكمال"(7241()33/108.) 3 - أحمد1/3)،1/5)،1/7)، وابن ماجة3849)كتاب الدعاء، باب الدعاء بالعفو والعافية، والنسائي في"السنن الكبرى"(10652)كتاب عمل اليوم والليلة،مسألة المعافاة، والبيهقي في"شعب الإيمان"(449)باب حب الن، باب في بيان النبي وفصاحته، والحميديمسنده"(7)،وأبو يعلىمسنده"(121)، والبزار مسنده"(75)، و الطيالسي في "مسنده"(5)، والضياء المقدسي في"الأحاديثالمختارة "(68)، والطبراني في"الدعوات الكبير"(253)، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار"(453)، والنسائيعمل اليوم والليلة"(882)، والمروزي في" مسند أبي بكر"(95)، والخرائطي في" مساوئ الأخلاق"(105)، وابن الجعد في"مسنده"(1702)، والعقيليفي"الضعفاء"(1992)، والمزي تهذيب الكمال"(581)، وابن عساكر في"تاريخ دمشق " (9/393). 4 - النسائي في"السنن الكبرى"(10653) كتاب عمل اليوم والليلة،مسألة المعافاة، وفي"عمل اليوم والليلة"(883)، وابن حبان في"صحيحه"(952)كتاب الأدعية، ذكر الأمر بسؤال الله جل وعلا العافية، والخرائطي في" مساوئ الأخلاق"(106.) 5 - البخاري في"الأدب المفرد" (724) باب من سأل الله العافية. 6 - النسائي"السنن الكبرى"(10650) كتاب عمل اليوم والليلة،مسألة المعافاة، و في"عمل اليوم والليلة"(881880)، والحاكمالمستدرك "(1938) كتاب الدعاء، والتكبير، والتهليل، والتسبيح والذكر ، والحميدي في"مسنده"(2)، والطبراني في"الدعوات الكب(253)، وفي"مسند الشاميين"(579)، والمروزي مسند أبي بكر"(94)، والضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة "(139)، و ابن عساكر في"تاريخ دمشق (9/393)،33/408). 7 - النسائي"السنن الكبرى"(10649)، وفي"عمل اليوم والليلة"(879)، والطبراني في"مسند الشاميين"(1592.)
عدد الصفحات ٦٨53 قلت و مدار هذا الحديث على أوسط البجلي، ويقال أوسط بن إسماعيل البجلي، قال الذهبي: «له حديث واحد عن الصديق في العافية،و قال ابن سعد: كان قليل الحديث »(1) وقال ابن حجر في التقريب : ثقة. و تبعه الخزرجي في الخلاصة . قلت :و حكم ابن سعد ليس دقيقا، و كذا حكم الحاف بن حجر فإنه من كان في نفس حال أوسط فإنه يذكر فيه "مقبول"، و ليس ثقة. وعليه فإن هذا الطريق يحتاج إلى متابعة والله أعلم. أما طريق رفاعة بن رافع عن أبي بكر الصديق :- فقد روي من طريق زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن معاذ بن رفاعة الأنصاري، عن أبيه، رفاعة بن رافع، قال: سمعت أبا بكر الصديق.(2) فمدار هذا الطريق على عبد الله بن محمد بن عقيل، «قالأحمد بن حنبل: ابن عقيل منكر الحديث. وقال يحيى بن معين: ابن عقيل لا يحتج بحديثه. وقال على ابن المديني: كان ضعيفا. و قال أبو حاتم: لين الحديث، ليس بالقوى، ولا بمن يحتج بحديثه، يكتب حديثه. وقال النسائي: ضعيف. وقال أبو بكر بن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه. وقال الحاكم أبو أحمد: كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم يحتجان بحديثه، ليس بذاك المتين المعتمد»(3). وعليه فإن علة هذا الطريق هي التفرد ا لنسبي لعبد الله بن محمد بن عقيل. أما طريق أبي هريرة عن أبي بكر: - فقد روي من طريق حيوة بن شريح، عن عبد الملك بن الحارث عن أبي هريرة، عن أبي بكر الصديق.(4) قلت: وعبد الملك بن الحارث لم يرو إلا عن أبي هريرة ، و لم يرو عنه إلا حيوة بن شريح . و هو مجهول لا يعرف. ذكره البخاري (5)، وابن أبي حاتم(1) ولم يذكر ا فيه شيئا، ولكن ذكره ابن حبان (2)في الثقات كعادته في توثيق المجاهيل. 1 - الذهبي في" تاريخ الإسلام "(15)(2/1063.) 2 - أخرجه أحمد 1/3)، والترمذي(3558) أبواب الدعوات، وابن أبي شيبة في"المصنف"(29182)كتاب الدعاء، باب الدعاء بالعافية، وأبو يعلى في "مسنده"(86)، والبزار في "مسنده 334)، والبغوي في "شرح السنة " (1377). 3 - الحافالمزي في"تهذيب الكمال"(3543.) 4 - أخرجه أحمد 10)،1/4)، وابن حبان في"صحيحه"(950) كتاب الأدعية، ذكر الأمر بسؤال الله جل وعلا العافية، والبيهقي في"شعب الإيمان"(1370) باب حب الن، باب في بيان الن وفصاحته، والبزار مسنده"(24) 5 - البخاري في"التاريخ الكبير" (1326.)
عدد الصفحات ٦٩54 قلت: ولكن هناك طريق آخري من حديث حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قام فينا أبو بكر(3). وقال النسائي«: حدثنا به محمد بن رافع مرتين، مرة هكذا، ومرة بدون ذكر أبي هريرة ، و رواه أيضا(4)من حديثأبي حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي قال: قام أبو بكر عام..الحديث» ورواه أبو يعلى قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، قال: قال أبو بكر الصديق.(5) فالحديث روي بزياد أبي هريرة وحذفها . قال البزار في التعليق علي الحديث: " والحديث لمن زاد إن كان ثقة"(6) قلت : وزيا دة الثقة مقبولة عند بعض الفقهاء، ولكن الراجح النظر في كل حديث والحكم بما يليق به، و قد ساق الدارقطني هذا الخلاف في علله (7)، ثم قال: والمرسل المحفوظ. أي أنه رجح عدم ذكر أبي هريرة قلت: وعليه فإن هذا الطريق المرسل لا يصلح أن يتابع الطريق الآخر عن أبي هريرة ، فيبقى الحديث معل بالراوي المجهول. و الله أعلم. أما طريق الحسن البصري عن أبي بكر:- فقد جاء من حديث إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن الحسن، عن أبي بكر(8)، وجاء من طريق جرير بن حازم، ثنا الحسن، قال: قال رسول الله (9)بدون ذكر أبي بكر، و طريق يونس بن عبيد أرجح لرجحان يونس بن عبيد على جرير بن حازم . 1 - ابن أبي حا في"الجرح والتعديل" (1633.) 2 - ابن حبان في"الثقات"(4124.) 3 - رواه البزار مسنده"(23)،و أبو يعلى في"مسنده"(74)،و ابن أبي الدنيا في"الشكر"(154)، والمروزي في"مسند أبي بكر"(53) والنسائي"السنن الكبرى"(10656)كتاب عمل اليوم و الليلة، مسألة المعافاة. 4 - النسائي في"السنن الكبرى"(10658) كتاب عمل اليوم و الليلة، مسألة المعافاة. 5 - رواهأبو يعلى في"مسنده"(74.) 6 - البزار مسنده"(23.) 7 - "العلل" للدارقطني ( 1/233) 8 - أحمد في "المسند1/8). 9 - أخرجه ابن المبارك في "الزهد"( 558)، و البيهقي في "السنن الصغ14).
عدد الصفحات ٧٠55 وعلى أية حالٍ فان هذا الطريق معل بالانقطاع، فإن الحسن البص ري روايته عن أبي بكر وعمر و عثمان مرسلة (1). أما طريق أبي عبيدة عن أبي بكر:- فمداره على الثوري ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة، عن أبي بكر(2). وأبو عبيدة هو بن عبد الله بن مسعود ، و هو لم يسمع من أبيه شيئا كما قال بن حبان في"الثقات"، ورجحه أبو حاتم في"المراسي ل" فعلم يقينا أنه لم يسمع من أبي بكر، و عليه فهذا الطريق أيضا معل بالانقطاع . أما طريق حميد بن عبد الرحمن عن عمر عن أبي بكر:- فمدار الحديث على سليم بن حيان، عن قتادة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عمر، عن أبي بكر خطبنا(3) رواه عن سليم بن حيان هكذا؛ بهز بن أسد، و عبد الرحمن بن مهدي ، وحبان بن هلال ، و رواه الأصمعي عبد الملك بن قريب عن سليم بن حيان، و لكن بزيادة ابن عباس بين حميد و عمر(4) قلت: والأصمعي قد خالف من هم أوثق منه حفظا و عددا، و عليه فأن زيادة "بن عباس" لا تثبت، و الحديث حديث ابن مهدي، و من معه، بعدم ذكر ابن عباس، وبذلك يظهر رجحان قول أبي حاتم بأن الحديث من طريق حميد بن عبد الرحمن ، عن عباس، قال: سمعت أبا بكر(5) . وعلى ما سبق فأنهذا الطريق به علتان:- 1 -"المراسيل " لابن أبي حاتم(91)، "تحفة التحصيل" لأبي زرعه العراقي( 1/67)، "جامع التحصيل" للعلائي(135). 2 - أخرجه أحمد 1/8) عن وكيع ..به، 1/11) عن عبد الرزاق ..به، و أبو بكر الشافعي"الفوائد المشهورة بالغيلانيات "(22 ) من طريق عبد الرحمن بن مهدي و مؤمل بن إسماعيل ..به . 3 - أخرجه أحمد 1/9)، والنسائي في"السنن الكبرى"(10655)، وفي"عمل اليوم و الليلة"(885)، والطبرا "الأوسط"(6704)، وأبو يعلى"المسند"(8)، والمروزي"مسند أبي بكر"( 6). 4 -"العلل" للدارقطني ( 1/176). 5 - العلل لابن أبي حا5/451)
عدد الصفحات ٧١56 الأو- الانقطاع بين قتادة وحميد ، فحميد بن عبد الرحمن ، هو الحميري كما صُ رح به في مسند أبي يعلى ، وأقر ذلك أبو حاتم، وأبو زرعة، و الدارقطني ، وليس هو ابن عوف الزهري كما ذكر محقق المسند ، وعليه فأن قتادة لم يسمع منه.(1) الثانية- الانقطاع بين حميد وعمر ، فحميد لم يسمع من عمر فإن غالب ما يذكرون عنه أنه بالك اد يروي عن علي.(2) وعليه فالحديث كل طرقه لا تخلو من مقال ، ولكن يصل بها لدرجة الحسن. و الله أعلم. الحديث السادس (التدليس والانقطاع) 12- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا اب نُ أَبي عَرُوبَةَ، عَن أَبي الت َّيَّاح ، عَن ال مُغ يرَة ب ن سُب َي عٍ، عَن عَم ر و ب ن حُرَي ثٍ، عَن أَبي بَك رٍ الصِّدِّيق ، قَالَ : حَدَّث َنَا رَسُولُ اللَّه «أَن الدَّجَّالَ يخَ رُجُ م ن أَر ضٍ ب ال مَش ر ق ي ُقَالُ لهََا خُرَاسَانُ ي َتَّب عُهُ أَق وَام كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ ال مَجَانُّ ال مُط رَقَةُ ». ترجمة رجال الإسناد سعيد بن أبي عروبة، ثقة حاف ، له تصانيف، كثير التدليس، واختلط ، وكان من أثبت الناس فى قتادة، أخرج له الجماعة، ت: 156 ه (تقريب: 2365). أبو التياح: يزيد بن حميد الضبعى البصري ، ثقة ثبت، أخرج له الجماعة، ت: 128 ه (تقريب: 7704). المغيرة بن سبيع العجلى، ثقة، أخرج له الترمذي والنسائي وابن ماجة، من صغار التابعين. (تقريب: 6835). عمرو بن حريث بن عمرو القرشى، صحابي، ت: 85 ه (تقريب: 5008). تخريج الحديث هذا الحديث روي من هذا الطريق. (3)وروي أيضا من طريق عبد الله بن شوذب ع ن أبي التياح..به(1) 1 - "المراسيل " لابن أبي حاتم(631)، "جامع التحصيل" للعلائي(633). 2 - "الطبقات" لابن سعد(7/147). 3 - أخرجه أحمد 1/4)،1/7)، والترمذي2237)أبواب الفتن، باب ما جاء من أين يخرج الدجال، وابن ماجة (4072)كتاب الفتن، باب فتنة الدجال، وخروج عيسى ابن مريم، والحاكم في"المستدرك "(8608) كتاب الفتن والملاحم، وأبو يعلى"المسند"(33)،
عدد الصفحات ٧٢57 بيان العلة و ظاهر الأمر يقول: أن طريق عبد الله بن شو ذب يشهد لطريق سعيد بن أبي عروبة، و لكن قال البزار : «وسعيد بن أبي عروبة لم يسمع من أبي التياح، ويرون إنَّا سمعه من ابن شوذب، أو بلغه عنه فحدث به، عن أبي التياح، وكان ابن أبي عروبة، قد حدث عن جماعة يرسل عنهم لم يسمع منهم، ولم يقل حدثنا ولا سمعت من واحد منهم مثل: منصور بن المعتمر، وعاصم بن بهدلة، وغيرهما ممن روى عنهم ولم يسمع منهم، فإذا قال: أنا وسمعت كان مأمونا على ما قال».(2) وقال الدارقطني : «هو حديث يرويه أبو التياح، عن المغيرة بن سبيع، عن عمرو بن حريث . حدث به عبد الله بن شوذب، عن أبي التياح. ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن أبي التياح، تفرد به روح بن عبادة، عن سعيد. ويقال: إن ابن أبي عروبة إنَّا سمعه من عبد الله بن شوذب،عن أبي التياح ودلسه عنه، وأسقط اسمه من الإسناد.»(3) وقال الترمذي: حسن غريب ، وقد رواه عبد الله بن شوذب، عن أبى التياح، ولا يعرف إلا من حديثه. و عليه فالحديث حديث عبد الله بن شوذب، ودلسه عنه سعيد بن أبي عروبة، و لكنها علة تقدح في الإسناد دون المتن، والحديث حسن، كما قال الترمذي. و الله أعلم. الحديث السابع (نكارة لفظة) 14-قَالَ الإ مَامُ أحم َ دُ حَدَّث َنَا عَب دُ الله ب نُ محَُمَّد ب ن أَبي شَي بَةَ قَالَ عَب دُ الله : وَسمَ ع تُهُ م ن عَب د اللَّه ب ن أَبي شَي بَةَ، قَالَ : حَدَّثنا محَُمَّدُ ب نُ فُضَي لٍ، عَن ال وَل يد ب ن جمَُي عٍ، عَن أَبي الطُّفَي ل ، قَالَ : لَمَّا قُب ضَ رَسُولُ الله أَر سَلَت فَاط مَةُ إ لىَ أَبي بَك رٍ : أَن تَ وَر ث تَ رَسُولَ الله ، أَم أَه لُهُ؟ قَالَ : ف َقَالَ : لاَ، بَل أَه لُهُ، قَالَت : فَأَي نَ سَه مُ رَسُول الله ؟ قَالَ : ف َقَالَ أَبُو بَك رٍ : إ نيِّ سمَ ع تُ رَسُولَ الله ي َقُولُ: إ نَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إ ذَا أَط عَمَ نَب يًّا طُع مَةً، ثمَُّ ق َبَضَهُ، جَعَلَهُ ل لَّذ ي ي َقُومُ م ن ب َع د ه ، ف َرَأَي تُ أَن أَرُدَّهُ عَلَى المُس ل م ينَ، قَالَت : فَأَن تَ وَمَا سمَ ع تَ م ن رَسُول الله أَع لَمُ. والبزار في "المسند"(48)، و عبد بن حميد في"المسند"(4)، و ابن أبي شيبة في المصنف(37500)كتاب الفتن، باب ما ذكر في فتنة الدجال، والمروزي في" مسند أبي بكر"(57)، وازي في" تهذيب الكمال"(6127)، والخطيب في"تاريخ بغداد "(5198). 1 - أخرجه الحاكم في"المستدرك "(8608) كتاب الفتن والملاحم، وأبو يعلى في"المسند"(34)، والمروزي مسند أبي بكر"(58)، والبزار في "المسند"(46). 2 - البزار "المسند"(48). 3 -"العلل" للدارقطني (68)(1/275).
عدد الصفحات ٧٣58 ترجمة رجال الإسناد عبد الله بن محمد بنإبراهيم بن عثمان، أبو بكر ابن أبي شيبة، ثقة حاف صاحب تصانيف، أخرج له الجماعة إلا الترمذي، ت: 235 ه (تقريب: 2575.) محمد بن فضيل بن غزوان، صدوق رمى بالتشيع، أخرج له الجماعة، ت: 195ه. (تقريب: 6227.) الوليد بن عبد الله بن جميع، صدوق يهم، ورمى بالتشيع، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، (تقريب: 7432.) « قال فيه ابن معين :ثقة. وقال أحمد وأبو داود وأبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: صا الحديث.»(1) «وقال بن حبان"الضعفاء": ينفرد عن الإثبات بما لا يشبه حديث الثقات، فلما فحش ذلك منه بطل الاحتجاج به. وقال ابن حجر: صدوق يهم رمي بالتشيع. وقال البزار: احتملوا حديثه، وفيه تشيع. وقال العقيلي: في حديثه اضطراب. »(2) أبو الطفيل: عامر بن واثلة الليثى، صحابي، ت: 110ه (تقريب: 3111.) تخريج الحديث في هذا الحديث ساوى الإمام عبد الله بن أحمد أباه الإمام أحمد، و روي بهذا المتن والإسناد كما عند أحمد و غيره(3)،و هذا الحديث بهذا اللف تفرد به الو ليد بن جميع، و قال البيهقي: قال أحمد: وهذا ينفرد به الوليد بن جميع»(4) بيان العلة قلت: تفرد الوليد بن جميع بهذا اللف عن جميع الرواة الذين رووا هذا الحديث بلف «نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة » 1 - الحافالمزي في"تهذيب الكمال"(6713()31/35.) 2 - الحافابن حجر في"تهذيب التهذيب"(11/139.) 3 - أخرجه أحمد (1/4)، وأبو داود2975) كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في صفايا رسول الله من الأموال، وأبو يعلى في"المسند"(37)،والبيهقي في"السنن الكبرى"(12746) كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب بيان مصرف خمس الخمس، وفي"معرفة السنن والآثار "(9/277)، و البزار في"المسند"(53)، و الضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة "(42)، والمروزي في"مسند أبي بكر"(78). 4 -"معرفة السنن والآثار" للبيهقي (9/77).
عدد الصفحات ٧٤59 ونكارة هذا اللف الذي تفرد به الوليد كالأتي:- «أرسلت فاطمة إلى أبي بكر: أنت ورثت رسول الله ، أم أهله؟ قال: فقال: لا، بل أهله." و هذا منكر قال الذهبي: وهذا منكر و أنكر ما فيه "لا، بل أهله.»(1) وقال ابن كثير: «ففي لف هذا الحديث غرابة ونكارة ، ولعله روي بمعنً ما فهمه بعض الرواة، وفيهم من فيه تشيع، فليعلم ذلك »(2) و قالابن حجر: «ثم مع ذلك ففيه لفظة منكرة ، وهي قول أبي بكر: «بل أهله.» فإنه معارض للحديث الصحيح: أن النبي لا يورث . »(3) قلت: وهذا الحديث روي بهذااللف من حديث سيف بن مسكين عن سعيد بن أبي عروبة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ، عن أبي بكر. ذكره بن حبان، و نقله عنه الذهبي(4)، وابن حجر(5) قال "شيخ بصري يأتي بالمقلوبات، ويأتي بالأشياء الموضوعة". قلت: وعليه فإن متابعة سيف بن مسكين للوليد بن جميع على نكارة اللف لا تصلح، لأنهما خالفا جميع من روى هذا الحديث ،ثم إن هذه اللفظة تؤيد أصول بدعته في التشيع، وهي أن أبا بكر قد ظلم فاطمة، و منعها من ميراث أبيها اجتهادا منه، و الصحيح أنه منعها من ميراث أبيها للنص الوارد عن ه وليس اجتهادا. وعليه فلا يقبل تفرد الوليد بن جميع بهذا اللف ولا من تابعه عليه ، والحديث معل بالنكارة. ملحوظة: قد حسن الشيخ الألباني و الشيخ شعيب الأرنؤوط هذا الحديث لظاهر الإسناد رغم أنهما ساقا إنكار ابن كثير له كما في "إرواء الغليل" وفي"تحقيق المسند"، فأصابا أجرا واحدا ، جزاهما الله خيرا. الحديث الثامن (تفرد من لا يحتمل تفرده) 15-قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّثنا إ ب رَاه يمُ ب نُ إ س حَاقَ الطَّال قَاني ُّ، قَالَ :، حَدَّثَني النَّض رُ ب نُ شمَُي لٍ ال مَاز ني ُّ، قَالَ :، حَدَّثَني أَبُو ن َعَامَةَ، قَالَ :، حَدَّثَني أَبُو هُن َي دَةَ ال ب َرَاءُ ب نُ ن َو فَلٍ، عَن وَالاَنَ ال عَدَو يِّ، عَن حُذَي فَةَ، عَن أَبي بَك رٍ الصِّدِّيق ، قَالَ : أَص بَحَ رَسُولُ الله ذَاتَ ي َو مٍ فَصَلَّى ال غَدَاة....فذكر الحديث في الشفاعة. 1 -الذهبي في"تاريخ الإسلام (2/16). 2 -الحاف ابن كثير في"البداية والنهاية (5/289). 3 -الحاف ابن حجر في"فتح الباري (6/202). 4 -الذهبي في"ميزان الاعتدال (3640). 5 -الحاف ابن حجر في"لسان الميزان (3749).
عدد الصفحات ٧٥60 ترجمة رجال الإسناد إبراهيم بن إسحاق بن عيسى البنانى مولاهم ، أبو إسحاق الطالقانى، صدوق يغرب، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي، ت: 215 ه (تقريب: 145.) النضر بن شميل بن خرشة، ثقة ثبت، أخرج له الجماعة، ت: 204 ه (تقريب: 7135.) أبو نعامةعمرو بن عيسى بن سويد، صدوق اختلط، أخرج له مسلم وأبو داود في القدر والترمذي في الشمائل وابن ماجه. (تقريب: 5089 .) «قالأحمد: ثقة إلا أنه اختلط قبل موته. ووثقه وابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: لا بأس به»(1) « وثقه العجلى، وقال ابن سعد: كان ضعيفا»(2) أبو هنيدة: هو البراء بن نوفل«قال ابن معين: ثقة. وذكره ابن شاه في الثقات. قال ابن سعد: "كان معروفًا، قليل الحديث"»(3) والان العدوي هو ابن قرفة أو بن بيهس. «قال ابن مَع ين: بصري ثقة. وذَكَره ابن ح بَّان في "الثقات" وأخرج حديثه في صحيحه. وقال الدارقطني في العلل: ليس بمشهور والحديث غير ثابت.»(4) تخريج الحديث هذا الحديث(5)مدارة على هذا الإسناد: أبو نعامة، قال حدثني أبو هنيدة البراء بن نوفل، عن والان العدوي، عن حذيفة، عن أبي بكر الصديق . 1 - الحافالمزي في"تهذيب الكمال"(4424()22/180.) 2 - الحافابن حجر في"تهذيب التهذيب"(8/87.) 3 - طارق آل بن ناجي في"التذييل علي كتب الجرح والتعديل"(1030.) 4 -الحاف ابن حجر في"لسان الميزان (8330). 5 - أخرجه ابن حبان في"صحيحه"(6476) باب الحوض والشفاعة، ذكر وصف قوله :«وأول شافع، وأول مشفع»،ومسند أبي عوانة(443)، وأبو يعلى في"المسند"(56)، والبزار في"المسند"(76)، والضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة "(39)، وابن أبي عاصم في"السنة"(615)، وفي"الزهد 271)، والمروزي مسند أبي بكر"(15)، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار"(556)، وابن خزيمة في" التوحيد" باب: ذكر البيان أن المقام الذي يشفع فيه النبي لأمته هو المقام المحمود الذي وعده الله عز وجل .
عدد الصفحات ٧٦61 بيان العلة قلت: الخلاف على والان أدى للخلاف على الحديث، فابن خزيمة صحح الحديث لتوثيق والان عنده، والشيخ الأرنؤوط حسَّنَ الحديث لتوثيق بن معين لوالان، وأما الدارقطني ضعف الحديث لتضعيف والان. و لمعرفة الراجح في هذا الخلاف لابد من الوقوف على حقيقة الحكم على والان العدوي، فنقول: والان العدوي من طبقة التابعين، فلا سبيل لمعرفة الحكم عليه إلا من خلال الروايات التي رواها . فابن خزيمة قال في تعليقه على الحديث: إنَّا استثنيت صحة الخبر في الباب؛ لأني في الوقت الذي ترجمت الباب لم أكن أحف في ذلك الوقت عن والان خبرا غير هذا الخبر، فقد روى عنه مالك بن عمير الحنفي، غير أنه قال: العجلي لا العدوي. قلت: وهذا خطأ. لأن والان الذي يروي عنه مالك بن عمير، غير والان الذي يروي عنه أبو هنيدة، قال الجنيد في سؤالاته ليحيى بن معين: « سمعت يحيى بن معين يقول والان بن قرفة صاحب حديث أبي بكر ، و إسماعيل بن سميع عن مالك بن عمير عن والان قال: ذبح أهلي شاة. قال: هو غير هذا.»(1) و«سئل الإمام أحمد عن إسماعيل بن سميع الحنفي عن مالك بن عمير الحنفي، عن والان، فقيل والان الذي روى عنه النضر بن شميل حديث أبي بكر. فقال: لا أرى .»(2) وقال الخطيب: «هو حديث طويل في الشفاعة، وليس يعرف لوالان حديث غيره. »(3) قلت: وعليه فقد تبين خطأ ابن خزيمة فيما تقدم، وأيضا فقد ظهر رجحان قول الدارقطني على قول ابن معين بأن والان هذا غير مشهور، و لا يعرف إلا بهذا الحديث، ذلك أن والان لم يرو إلا هذا الحديث فكيف يقال عنه ثقة ؟ ووافق الخطيبُ الدارقطنيَ على ذلك كما تقدم، وقال ابن الجوزي في"العلل المتناهية": «والان مجهوليعرف. وقال أبو حاتم الرازي: والان مجهول. وقال الدارقطني: غير مشهور.» (4) 1 -الجنيد في"سؤالات يحيى بن مع (169). 2 -الإمام أحمد في"العلل ومعرفة الرجال (1516). 3 -الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد (5/345). 4 -ابن الجوزي في"العلل المتناهية الأحاديث الواهية"(2/440) كتاب أشراط الساعة وذكر البعث وأهوال القيامة. ط. إدارة العلوم الأثرية، فيصل آباد، باكستان
عدد الصفحات ٧٧62 قلت: فالحديث معل بتفرد من لا يحتمل تفرد ه. كما قال الدارقطني: "و الحديث لا يثبت" ملحوظة: جمل هذا الحديث ثابتة بأسانيد صحيحة، ولكن بغير هذا الجمع. و الله أعلم. الحديث التاسع (الانقطاع ) 18- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ حَدَّثنا عَفَّانُ، قَالَ : حَدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَن دَاوُدَ ب ن عَب د الله الأَو د يِّ، عَن حمَُي د ب ن عَب د الرَّحم َن ، قَالَ : ت ُوُفيَِّ رَسُولُ الله وَأَبُو بَك رٍ في طَائ فَةٍ م نَ ال مَد ينَة ، قَالَ : فَجَاءَ فَكَشَفَ عَن وَج ه ه ف َقَب َّلَهُ، وَقَالَ : ف دًى لَكَ أَبي وَأُمِّي، مَا أَط يَبَكَ حَيًّا وَمَيِّتًا، مَاتَ محَُمَّد ، وَرَبِّ ال كَع بَة ، فَذَكَرَ الح َد يثَ .قَالَ : فَان طَلَقَ أَبُو بَك رٍ وَعُمَرُ ي َت َقَاوَدَان حَتىَّ أَت َو هُم ، ف َتَكَلَّمَ أَبُو بَك رٍ ، وَلمَ ي َت رُك شَي ئًا أُن ز لَ في الأَن صَار ، وَلاَ ذَكَرَهُ رَسُولُ الله م ن شَأ نه م ، إ لاَّ وَذَكَرَهُ، وَقَالَ : وَلَقَد عَل م تُم أَنَّ رَسُولَ الله قَالَ: لَو سَلَكَ النَّاسُ وَاد يًا، وَسَلَكَت الأَن صَارُ وَاد يًا، سَلَك تُ وَاد يَ الأَن صَار .وَلَقَد عَل م تَ يَا سَع دُ ، أَنَّ رَسُولَ الله قَالَ وَأَن تَ قَاع د : ق ُرَي ش وُلاةُ هَذَا الأَم ر ، ف َب َرُّ النَّاس ت َبَع ل ب َرِّه م ، وَفَاج رُهُم ت َبَع ل فَاج ر ه م ، قَالَ : ف َقَالَ لَهُ سَع د : صَدَق تَ ، نحَ نُ ال وُزَرَاءُ، وَأَن تُمُ الأُمَرَاءُ . ترجمة رجال الإسناد عفان بن مسلم بن الباهلى، ثقة ثبت، وربما وهم، أخرج له الجماعة ، ت: 219 ه (تقريب: 4625.) أبو عوانة: الوضاح بن عبد الله اليشكرى، ثقة ثبت، أخرج له الجماعة ، ت: 175 ه (تقريب: 7407.) داود بن عبد الله الأودى، ثقة، أخرج له أصحاب السنن. «قال الدورى عن ابن معين: ليس بشىء. وقال أبو داود: ثقة. قال النسائى: ليس به بأس. وقال ابن شاهين فى"الثقات"، عن أحمد بن حنبل: هو ثقة من الثقات.»(1) حميد بن عبد الرحمن الحميرى، ثقة فقية، أخرج له الجماعة، من الوسطى من التابعين. (تقريب: 1554.) تخريج الحديث وبيان العلة هذا الحديث من هذا الطريق تفرد به أحمد ، وهو معل بالإرسال ، فحميد بن عبد الرحمن ، هو الحميري لم يدرك أبا بكر .(1) قال حسام الدين المتقي الهندي« قال ابن المنذر: 1 - الحافابن حجر في"تهذيب التهذيب"(3/191.)
عدد الصفحات ٧٨63 هذا الحديث حسن، وإن كان فيه انقطاع ، فإن حميد بن عبد الرحمن بن عوف لم يدرك أيام الصديق، وقد يكون أخذه عن أبيه أو غيره من الصحابة، وهذا كان مشهورا بينهم.»(2) قلت: وهذا أخطأ، ليس حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، إنَّا هو حميد بن عبد الرحمن الحميري، فعبد الله بن داود الأودي لا يروي إلا عن الحميري كما ذكره المزي في تهذيب الكمال.»(3) والله أعلم. الحديث العاشر (الاضطراب) 19-قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ حَدَّث َنَا عَل يُّ ب نُ عَيَّاشٍ، قَالَ حَدَّث َنَا ال عَطَّافُ ب نُ خَال دٍ، قَالَ حَدَّثَني رَجُل ، م ن أَه ل ال بَص رَة ، عَن طَل حَةَ ب ن عَب د اللَّه ب ن عَب د الرَّحم َن ب ن أَبي بَك رٍ الصِّدِّيق ، قَالَ سمَ ع تُ أَبي يَذ كُرُ، أَنَّ أَبَاهُ، سمَ عَ أَبَا بَك رٍ، وَهُوَ ي َقُولُ : ق ُل تُ ل رَسُول اللَّه :يَا رَسُولَ اللَّه أَن َع مَلُ عَلَى مَا فُر غَ م ن هُ أَو عَلَى أَم رٍ مُؤ ت َنَفٍ؟ قَالَ : «بَل عَلَى أَم رٍ قَد فُر غَ م ن هُ » ، قَالَ : ق ُل تُ : فَف يمَ ال عَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّه ؟ قَالَ : «كُل مُيَسَّر ل مَا خُل قَ لَهُ ». ترجمة رجال الإسناد على بن عياش الألهانى، ثقة ثبت، أخرج له الجماعة، ت:219 ه (تقريب: 4779) العطاف بن خالد، صدوق يهم ، أخرج له الجماعة البخاري في الأدب المفرد وأبو داود في القدر والترمذي والنسائي. ت:179ه (تقريب: 4612.) ونقل المزي «قال يحيى بن معين و أبو داود وأبو زرعة والنسائي في قول: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صالح ليس بذاك. وقال أحمد بن حنبل: ثقة.»(4) طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن ، مقبول -يعني: لين إذا لم يتابع- أخرج له أبو داود في القدر و النسائي و ابن ماجه، من الوسطى من التابعين. (تقريب: 3023.) عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر، مقبول – يعني: لين إذا لم يتابع – أخرج له البخاري و مسلم و أبو داود في الناسخ والمنسوخ و النسائي و ابن ماجه، ت:70ه. (تقريب: 3425.) عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق، صحابي، ت: 53 ه (تقريب: 3814.) 1 - الهيثمي"مجمع الزوائد"(5/346). 2 - المتقي الهندي في"كنز العمال14123.) 3 - الحافالمزي في"تهذيب الكمال"(1769()8/411.) 4 - الحافالمزي في"تهذيب الكمال"(3953()20/138.)
عدد الصفحات ٧٩64 تخريج الحديث هذا الحديث أخرجه أحمد وغيره (1) بيان العلة هذا الحديث اختلف فيه على العطاف بن خالد :- فأما علي بن عياش، فقد رواه عن العطاف بن خالد، قال حدثني رجل، من أهل البصرة، عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن ...به.(2) وأما الحكم بن نافع، فقد رواه عن العطاف بن خالد، عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن ...مباشرة بإسقاط الرجل الذي من أهل البصرة (3). وأما سعيد بن منصور، فقد رواه عن العطاف بن خالد، عن محمد بن عجلان، عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن (4). قلت: فهذا الحديث معل بالاضطراب، لأن كل الطرق التي تصل إلى العطاف صحيحة إليه لا يمكن ترجيح إحداها على الأخرى و لا نستطيع الجمع بينها. هل هناك واسطة؟ وهل هو رجل بصري؟ فلا يمكن أن يكون بن عجلان لأنه مدني. وأظن أن هذا الاضطراب من العطاف بن خالد، فقد حكم عليه الحاف بن حجر في التقريب ب "صدوق يهم" فلا يطمئن القلب لتفرده ، مع جهالة طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن و أبيه، وعليه فالحديث لا يصح من حديث أبي بكر ، ولكن المتن ثابت من طرق أخرى ، لذا قال الشيخ شعيب في حكمه عليه: حسن لغيره. فجزاه الله خيرا 1 - أخرجه الطبراني في"المعجم الكب 1/64)، والبزار في"المسند"(28)، والبيهقي في"القضاء والقدر"(36)، وابن بطة في"الإبانة"(1354)ط.دار الراية، والمزي تهذيب الكمال" من طريق الطبراني( 13/404) 2 - أخرجه أحمد 1/5) 3 - أخرجه الطبراني في"المعجم الكب 1/64)، والبزار في"المسند"(28)، والبيهقي في"القضاء والقدر"(36)، وابن بطة في"الإبانة"(1354)ط.دار الراية، والمزي تهذيب الكمال" من طريق الطبراني( 13/404) 4 - كما عندالبيهقي في"القضاء والقدر"(37)
عدد الصفحات ٨٠