33 3- مسند أهل البيت 4- مسند بني هاشم 5- مسند المكثرين 6- مسند المكي 7- مسند المدني 8- مسند الشامي 9- مسند الكوفي 10- مسند البصري 11- مسند الأنصار 12- تتمة مسند الأنصار 13- مسند النساء 14- مسند القبائل «ولكن قد وقع فيه بعض الخلل مثل: إدراج عدد من أحاديث المكثرين في غير مسانيدهم، وتكرار الحديث الواحد بإسناده ومتنه لغير فائدة في إعادته، وتفريق أحاديث الصحابي الواحد في أكثر من موضع من "المسند"، والخلط بين أحاديث الشاميين والمدنيين، وعدم التمييز بين روايات الكوفيين والبصريين، وتداخل بعض أحاديث الرجال بأحاديث النساء، واختلاط مسانيد القبائل بمسانيد أهل البلدان. وقد نبه على ذلك كله الحاف ابن عساكر في كتابه "ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج حديثهم أحمد بن حنبل في المسند". ثم قال: ولست أظن ذلك إن شاء الله وقع من جهة أبي عبد الله رحمه الله، فإن محله في هذا العلم أوفى، ومثل هذا على مثله لا يخفى، وقد نراه توفي قبل تهذيبه، ونزل به أجله قبل تلفيقه وترتيبه، وإنَّا قرأه لأهل بيته قبل بذل مجهوده فيه خوفا من حلول عائق بموته دون بلوغ مقصوده فيما يرتضيه .»(1) قال أبو موسى المدي«فأما عدد الصحابة فنحو سبعمائة رجل، ومن النساء مائة و نيف. فعلق ابن الجزري على ذلك فقال: قد عددتهم لما أفردتهم في كتابي المسند، فبلغوا ستمائة ونيف سوى النساء 1- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون"مقدمة تحقيق مسند الإمام أحمد"(1/59)ط.مؤسسة الرسالة
عدد الصفحات ٤٩34 الصحابيات، وعدد النساء الصحابيات فبلغن ستا وتسعين،واشتمل المسند على نحو ثمانَّائة من الصحابة سوى ما فيه ممن لم يسم من الأبناء والمبهمات وغيرهم. فأما الأبناء فيه ثمانية، منه اثنان عرف اسمهما، وهما: ابن أبزى، وهو عبد الرحمن ، وابن الأمين واسمه عبد الله، وقيل: زياد، ويقال له: أبو لأي. وأما شيوخه الذين روى عنه م، فإني عددتهُم فبلغوا مائتين وثلاثة وثمانين رجلا، وأما شيوخ ابنه عبد الله الذين روى عنهم في مسند أبيه، فعددتهم مائة وثلاثة وسبعون رجلا، وقد أثبت ذلك وذكرتهم في كتابي "المسند الأحمد"، ولكن شيوخه الذين روى عنهم وسمع منهم فيزيدون على الأربعمائة، ذكره الحاف ابن نقطة في كتاب مفرد »(1) **إسناد المسند قد انتهى إلينا "المسند" برواية ابن الحصين عن ابن المذهب، عن القطيعي، عن عبد الله بن أحمد، عن الإمام أحمد. أما عبد الله بن أحمد بن حنبل : فقد انفرد عبد الله بن أحمد ابن حنبل برواية "المسند" عن أبيه، مع أنه سمعه مع أخيه صالح وابن عم أبيه حنبل بن إسحاق، فصالح - وهو أكبر أولاد الإمام - كان كثيرا ما يتغيب عن السماع سعيا وراء عياله. ذكره أبو بكر الخلال فقال: « كان أبو عبد الله يقرأ عليه كثيرا وكان ربما غاب صالح فأقول له إن صالحا مشغول بعياله فاقرأ عليه فكان لا يفعل قال: فلما كثر ذلك عليه وعلم كثرة شغله وتخلفه عن السماع كان أبي يقرأ علي إذا غاب صالح ويدعه.»(2)، ولعل حنبل بن إسحاق اهتم بفقه الإمام أحمد أكثر من اهتمامه بحديثه، ومن ثم انفرد عبد الله بسماع سائر المسند عن أبيه(3)، بل إن بعض الأحاديث سمعها منه مرتين وثلاثة(4)، وقد أدى لنا المسند كما سمعه وزاد عليه أحاديث عن عوالي شيوخه (5) وقد بلغ عددهم مئة وثلاثة وسبعين شيخا(6). 1- "المصعد الأحمد في ختم مسند أحمد" لشمس الدين ابن الجزري 2- ابن أبي يعلى في"طبقات الحنابلة1/182)ط.دار المعرفة – بيروت، ت: محمد حامد الفقي. 3- "سير أعلام النبلاء" للذه11/181)ط.مؤسسة الرسالة 4- الذهبي، المرجع السابق 13/520) 5- الذهبي، المرجع السابق 13/524) 6- "المصعد الأحمد في ختم مسند أحمد" لشمس الدين ابن الجزري
عدد الصفحات ٥٠35 وثقه النسائي والدارقطني والخطيب وغيرهم، وحدث عنه النسائي وابن صاعد، وأبو علي بن الصواف، وأبو بكر بن النجاد، وأبو بكر القطيعي، وخلق كثير. كانت ولادته عام 213 ه ، وتوفي عام290 ه عن سبع وسبعين سنة(1). فأما الراوي عن عبد الله: فهو أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، ولد سنة 274 ه ، سمع "المسند" مع عم أمه عبد الله بن الجصاص، وكان لأبيه جعفر اتصال بالدولة، وكان عبد الله يقرأ "المسند" لابن ذلك السلطان، فحضر القطيعي أيضا، وسمعه منه(2). وقد اتهمه ابن أبي الفوارس، فقال: لم يكن بذاك، له في بعض "المسند" أصول فيها نظر، ذكر أنه كتبها بعد الغرق (3) .وكانت القطيعة - حيث يسكن - قد غرقت، فغرق فيها بعض كتبه، فغمزه الناس لاستحداث نسخها من كتاب لم يكن فيه سماعه(4)، وقد دافع ابن الجوزي عن هذه التهمة بقوله: ومثل هذا لا يطعن به عليه، لأنه يجوز أن تكون تلك الكتب التي غرقت قد قرئت عليه، وعورض بها أصله، وقد روى عنه الأئمة كالدارقطني، وابن شاهين، والبرقاني وأبي نعيم والحاكم(5). وقال الخطيب البغدادي: لم يمتنع أحد من الرواية عنه، ولا ترك الاحتجاج به(6) . وقال الحاكم: ثقة مأمون(7). تو أبو بكر سنة 368 ه، وله خمس وتسعون سنة(8). وأما الراوي عن القطيعي: فهو أبو علي الحسن بن علي ابن المذهب، البغدادي الواع . ولد عام 355 ه. قال الخطيب البغدادي: كتبنا عنه، وكان يروي عن أبي بكر القطيعي "مسند" أحمد ابن حنبل بأسره، وكان سماعه صحيحا إلا في أجزاء منه، فإنه ألحق اسمه فيها(9). 1- الذهبي، المرجع السابق 13/516) 2- الذهبي، المرجع السابق ( 16/212) 3- الذهبي، المرجع السابق 16/212) 4- الخطيب البغدادي "تاريخ بغداد 4/73)ط.دار الغرب الإسلامي – بيروت، ت: بشار عواد معروف. 5- "المنتظم في تاريخ الأمم والملوك" لابن الجوزي( 7/93)ط.دار صادر 6- الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد 4/73.) 7- الذهبي في"ميزان الاعتدال 1/88)ط.مؤسسة الرسالة 8- الذهبي في"سير أعلام النبلاء16/213) 9- "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي 7/390.)
عدد الصفحات ٥١36 وقد دافع ابن الجوزي عن هذه التهمة أيضا بقوله: هذا لا يوجب القدح، لأنه إذا تيقن سماعه للكتاب جاز أن يكتب سماعه بخطه(1). ولكن قالالحاف ابن عساكر: قد روى "المسند" من طريق ابن المذهب وليس في نسخته مسند فضالة بن عبيد وعوف بن مالك، فقد قال في كتابه " ترتيب أسماء الصحابة ": عوف بن مالك الأشجعي في جزء فيه فضالة بن عبيد، ولم يقع إلينا مسموعا(2).وقال ابن حجر في "أطراف المسند": وهو فوت لابن المذهب على القطيعي لم يسمعه منه، وقد رواه عن القطيعي أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران، وحدث به عنه أبو الحسن علي بن العلاف، وهذا العلاف قد أجاز لأبي القاسم بن عساكر ولأبي موسى المديني وطائفة، فيمكن اتصاله بالإجازة من طريق بعضهم(3). وتوفي ابن المذهب عام 444 ه(4). وأما الراوي عن ابن المذهب: فهو أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني البغدادي. ولد عام 432 ه . قال ابن الجوزي : كان ثقة، صحيح السماع، وسمعت منه "مسند" الإمام أحمد جميعه(5). وقال السمعاني: شيخ ثقة، دين، صحيح السماع، واسع الرواية(6). وقد حدث عن ابن الحصين أيضا أبو القاسم بن عساكر، وأبو موسى المديني، وحنبل بن عبد الله المكبر. وعن ابن الحصين اشتهرت رواية "المسند" وذاع في جميع البلدان، ورواه العدد الجم من الحفاظ الثقات، وتصدوا لإسماعه وروايته. و توفي ابن الحصين:525(7). وللحاف أبي موسى المديني طريق آخر للمسند ينتهي إلى القطيعي أورده في كتابه "خصائص المسند" قال: «فإن مما أنعم الله علينا أن رزقنا سماع كتاب المسند للإمام الكبير، إمام الدين أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، رحمه الله تعالى، فحصل لي والدي - رحمه الله وجزاه عني خيرا - إحضاري قراءته سنة خمس وخمس مئة على الشيخ المقرئ بقية المشايخ أبي علي الحسن بن الحداد، وكان سماعه لأكثره عن أبي نعيم أحمد بن عبد الله الحاف - وما فاته منه قرئ عليه بإجازته له - وأبو نعيم كان 1- ابن الجوزي المنتظم في تاريخ الأمم والملوك"(8/155)ط.دار صادر 2- الحاف ابن عساكرترتيب أسماء الصحابة"(87.) 3- الحاف ابن حجرإطراف المُس ن د المعتَل ي بأطراف المسنَد الحنبلي"(1/225.) 4- الذهبي في"سير أعلام النبلاء17/640) 5- "المنتظم في تاريخ الأمم والملوك" لابن الجوزي( 10/24) ط.دار صادر 6- الذهبي في "سير أعلام النبلاء19/538.) 7- الذهبي، المرجع السابق(19/539.)
عدد الصفحات ٥٢37 يرويه عن شيخيه أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، وأبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، على ما تنطق فهرست مسموعاتي بخط والدي رحمه الله».(1) 1- "خصائص المسند" لأبي موسى المدي1/10.)
عدد الصفحات ٥٣38 المبحثالثالث :- اهتمام العلماء بالمسند لقد ظهر اهتمام العلماء بالمسند ظهورا شديد يمكن تقسيمه إلي نوعين: النوع الأول من الاهتمام: - وهي مرحلة مبكرة من الزمن، كان للرواية فيها شأن، فكان اهتمامهم ينصب على تحصيل المسند عن طريق سماعه، وحفظه، وروايته. وهذا ما يظهر من كلام أبي موسى المديني، في حكايته عن أمر المسند، واهتمام أهل العلم به. فكان الحاف أبو موسى المديني يقول: «إن مما أنعم الله علينا أن رزقنا سماع كتاب "المسند" للإمام الكبير إمام الدين أبي عبد الله أحمد بن حنبل.»وقال أيضا: «ولعمري إن من كان من قبلنا من الحفاظ يتبجحون بجزء واحد يقع لهم من حديث هذا الإمام الكبير. ثم ذكر المديني كيف أن الحاكم لم يبدأ بتأليف كتابه "المستدرك على الصحيحين" إلا بعد أن أقام في بغداد أشهرا، وسمع جملة "المسند" من أبي بكر بن مالك القطيعي.»وقال أيضا «حضرت مجلس يوسف القاضي سنة خمس وثمانين ومائتين، أسمع منه كتاب "الوقوف"، فقال لي: من عنده "مسند" أحمد ابن حنبل و"الفضائل" أيش يعمل هاهنا؟. » النوع الثاني من الاهتمام:- وهي مرحلة التأليف والتصنيف، والمؤلفات التي تدور في فلك المسند ما بين اهتمام بالرجال، وترتيب أحاديث، وتعليق على شرح، وإعراب ألفاظه، وإليك سرد هذه المؤلفات: 1- "ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج حديثهم أحمد ابن حنبل في المسند" للحاف أبي القاسم ابن عساكر (ت:571 ه). 2- "ترتيب المسند" للحاف أبي بكر محمد بن عبد الله الصامت ابن المحب (ت: 789 ه)، ذكر ابن الجزري : أنه رتبه على معجم الصحابة، ورتب الرواة كذلك كترتيب كتاب "الأطراف "، تعب فيه تعبا كثيرا.(1) 3- ترتيب مسند أحمد على حروف المعجم، لأبي بكر محمد بن عبد الله بن عمر المقدسي الحنبلي، (ت: 820 ه).(1) 1- وقد أخذ حاف الشام ومؤرخ الإسلام عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير هذا الكتاب المرتب من مؤلفه ، وأضاف إليه أحاديث الكتب الستة، ومعجم الطبراني الكبير، ومسند البزار، ومسند أبي يعلى الموصلي، قال تلميذه ابن الجزري في "المصعد الأحمد": وأجهد نفسه كثيرا، وتعب فيه تعبا عظيما، فجاء لا نظير له في العالم، وأكمله إلا بعض مسند أبي هريرة، فإنه مات قبل أن يكمله، فإنه عوجل بكف بصره .
عدد الصفحات ٥٤39 4- "ترتيب مسند الإمام أحمد على أبواب صحيح البخاري " للإمام علي بن الحسين بن عروة بن زكنون (ت: 837 ه)، وسماه "الكواكب الدراري ".(2) 5- ته"ذيب المسند وترتيبه على الأبواب" للشيخ الإمام المحدث شهاب الدين أحمد بن محمد بن سليمان الحنبلي الشهير بابن زريق (ت:841 ه)، وقد فقدت هذه النسخة فيما فقد في كائنة تيمور في دمشق سنة 803 ه . 6- "إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي" للحاف ابن حجر العسقلاني (ت: 852 ه)، و قد ذكر أطراف الأحاديث التي اشتمل عليها المسند. 7- "الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد ابن حنبل الشيباني" للشيخ العلامة أحمد بن عبد الرحمن البنا الشهير بالساعاتي (ت: 1371 ه / 1951 م)، عمد فيه إلى السند فحذفه، عقب كل حديث بسنده في التعليق، وجمع الحديث في مكان واحد بحيث لا يختل المعنً، وألمع إلى اختلاف الروايات، وميز ذلك، وجعله أقسام، وهي: التوحيد وأصول الدين، الفقه، تفسير القرآن، الترغيب، الترهيب، التاريخ، أحوال الآخرة وما يتقدم ذلك من الفتن، وأدرج تحت كل قسم ما يدخل في معناه من الكتب والأبواب، أما الأحاديث الطويلة الواردة في "المسند" فقد وضعها في أول باب يليق بها، ثم جزأ الحديث الواحد، فوضع كل جزء منه في الباب الذي يندرج تحته. 8- "مختصر مسند أحمد للإمام المحدث سراج الدين عمر بن علي المعروف بابن الملقن الشافعي (ت: 804 ه)(3) 9- "غريب الحديث على مسند أحمد بن حنبل"، للغوي الزاهد أبي عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم المعروف بغلام ثعلب (ت:345 ه)(4) 10- "خصائص المسند" للحاف أبي موسى المديني (ت:581 ه). 1- "تاريخ التراث العربي" لفؤاد سزكين (3/221). 2- قال السخاوي في "الضوء اللامع" (5/214) في ترجمته : رتب "المسند" على أبواب البخاري . 3- حاجي خليفة في "كشف الظنون" (2/1075) ط دار إحياء التراث العربي، ودار الكتب العلمية. 4- ابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" (2/682.)
عدد الصفحات ٥٥40 11- "المصعد الأحمد في ختم مسند الإمام أحمد" ابن الجزري (ت: 833 ه)، وهو في خصائص وفضائل مسند أحمد. 12- "تجريد ثلاثيات مسند أحمد" للإمام العلامة المحدث محب الدين إسماعيل بن عمر المقدسي (ت: 613 ه). وللإمام الحجة ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي (ت: 643 ه). 13- "نفثات صدر المكمد وقرة عين المسعد بشرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد" وهو شرح لبعض هذه الثلاثيات للعلامة محمد بن أحمد بن سالم السفاريني (ت: 1188 ه). 14- "الإكمال في تراجم من له رواية في مسند الإمام أحمد ممن ليس لهم ذكر في تهذيب الكمال" للإمام الحاف أبو المحاسن شمس الدين محمد بن علي بن الحسن بن حمزة الحسيني الشافعي (ت: 765 ه 15- كتاب "غاية المقصد في زوائد المسند" للحاف نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (ت: 807 ه) أفرد زوائده على الكتب الستة بأسانيدها، ورتبها على الأبواب. 16- "عقود الزبرجد على مسند أحمد " للحاف جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911 ه، وهو كتاب في إعراب ما يشكل من ألفاظ المسند. 17- "القول المسدد في الذب عن مسند أحمد" للحاف ابن حجر العسقلاني (ت: 852 ه). وهو كتاب يرد فيه على العراقي، وابن الجوزي، في أن هناك بالمسند أحاديث موضوعة. وله ذيل من تصنيف محمد بن عبد الملك صبغة الله الهندي، تناول فيه بقية الأحاديث التي فاتت الحاف ابن حجر. 18- "شرح المسند" للعا المحدث المحقق أبو الحسن نور الدين محمد بن عبد الهادي السندي (ت: 1139 ه. وهو شرح بسيط بمثابة الحاشية، وهي حاشية نفيسة.
عدد الصفحات ٥٦41 الباب الثاني الدراسة العملية مسند أبي بكر الصديق
عدد الصفحات ٥٧42 الحديث الأول (نكارة لفظة في الحديث) 2- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ حَدَّث َنَا وَك يع ، قَالَ حَدَّث َنَا م س عَر ، وَسُف يَانُ، عَن عُث مَانَ ب ن ال مُغ يرَة الث َّقَف يِّ، عَن عَل يِّ ب ن رَب يعَةَ ال وَال بي ِّ، عَن أَسم َاءَ ب ن الح َكَم ال فَزَار يِّ، عَن عَل يٍّ، ، قَالَ : كُن تُ إ ذَا سمَ ع تُ م ن رَسُول اللَّه حَد يثًا ن َفَعَني اللَّهُ بم َا شَاءَ م ن هُ وَإ ذَا حَدَّثَني عَن هُ غَير ي اس تَح لَف تُهُ فَإ ذَا حَلَفَ لي صَدَّق تُهُ وَإ نَّ أَبَا بَك رٍ حَدَّثَ وَصَدَقَ أَبُو بَك رٍ أَنَّهُ سمَ عَ النَّبي َّ قَالَ: " مَا م ن رَجُلٍ يُذ ن بُ ذَن بًا ف َيَت َوَضَّأُ ف َيُح س نُ ال وُضُوءَ قَالَ م س عَر وَيُصَلِّي وَقَالَ سُف يَانُ : ثمَُّ يُصَلِّي رَك عَت َين ف َيَس ت َغ ف رُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إ لاَّ غَفَرَ لَهُ " ترجمة رجال الإسناد وكيع: هو بن الجراح بن مليح الرؤاسي، ثقة حاف ، أخرج له الجماعة، ت 196 أو197 ه (تقريب: 7414.) سفيان: هو ابن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة ثبت إمام ربما دلس، أخرج له الجماعة، ت:161 ه (تقريب: 2445.) مسعر: هو ابن كدام الهلالي، ثقة ثبت، أخرج له الجماعة، ت: 153 أو155 ه (تقريب: 6605.) عثمان بن المغيرة: ثقة، أخرج له الجماعة إلا مسلما (تقريب: 4520). علي بن ربيعة بن فضلة ثقة، أخرج له الجماعة، من الوسطى من التابعين. (تقريب: 4733.) أسماء بن الحكم الفزاري : صدوق، أخرج له أصحاب السنن، (تقريب: 408.) ولكن نقل التهذيب: قال البزار "مجهول"، قال العقيلي " منكر الحديث"، و ذكره ابن حبان في الثقات وقال: "يخطئ"، و وثقه العجلي.(1) علي بن أبي طالب: صحابي من السابقين الأولين، ورجح جمع أنه أول من أسلم، وهو أحد العشرة، ت: 40ه (تقريب: 4753.) أبو بكر الصديق: عبد الله بن أبي قحافة، صحابي، خليفة رسول ا ، وأحد المبشرين بالجنة، ت: 13ه (3467.) تخريج الحديث 1 - ااف ابن حجر في"تهذيب التهذيب"(1/268) الناشر: مطبعة دائرة المعارف النظامية، الهند.
عدد الصفحات ٥٨43 هذا الحديث أخرجه أحمد ثلاث مواضع وأخرجه غيره (1) كلهم من طريق عثمان بن المغيرة الثقفي عن علي بن ربيعة الوالبي عن أسماء بن الحكم الفزاري عن علي . بيان العلة الحديث تفرد به أسماء بن الحكم الفزاري عن علي بن أبي طالب ، ولم يرو عنه إلا علي بن ربيعة الوالبي . وأسماء قد اختلفت فيه أقوال العلماء، ولكن هو إلى الضعف أقرب قلت: ومن كان هذا حاله فلا يطمئن لتفرده ، و لا يقبل منه، خاصة أن في الحديث زيادة أنكر ها عليه البخاري ، وهي: " كنت إذا سمعت من رسول الله حديثا نفعني الله بما شاء منه وإذا حدثني عنه غيري استحلفته فإذا حلف لي صدقته"، لذا أشار البخاري إلى ذلك فقال: «و يُروَ عَن أسماء ب ن الحَكَم، إلا هذا الواحد، وحديث آخر ولم يُتابع عليه. وقد روى أصحابُ النبيِّ بعضُهم، عَن بعضٍ، فلم يحَُلِّف بعضُهم بعضا.»(2) وتبع العقيليُ البخاري في إنكار الاستحلاف فقال: وَقَد رَوَى عَل يٌّ عَن عُمَرَ وَلمَ يَس تَح ل ف هُ .(3)أه 1 - أخرجه أحمد 1/8)،1/10)، وأبو داود1521)كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب الوتر، باب في الاستغفار ، والترمذي(406 ) أبواب الصلاة،باب ما جاء في الصلاة عند التوبة، وفي(3006)أبواب تفسير القرآن، باب سورة آل عمران ، وابن ماجة(1395)كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب ما جاء في أن الصلاة كفارة ، وابن حبان في"صحيحه"(623)كتاب الرقاق، باب التوبة، ذكر مغفرة الله جل وعلا للتائب المستغفر لذنبه، ط.مؤسسة الرسالة. و الطيالسي في"مسنده"(1)ط.دار هجر، والنسائي في الكبرى(10175) ط.مؤسسة الرسالة ، وابن أبي شيبه في المصنف(7724)كتاب كتاب صلاة التطوع والإمامة، باب فيما يكفر به الذنوب،ط.مكتبة الرشد، والطحاوي في"مشكل الآثار"(من 6048أ 6039)ط.مؤسسة الرسالة. وأبو يعلى في"مسنده 1)طدار المأمون للتراث، والحميدي في"مسنده"(1)ط. دار السقا، والبزار في"مسنده"( 8)ط مكتبة العلوم والحكم، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"( 8)ط دار خضر، ت:عبد الملك بن دهيش، وأحمد في"فضائل الصحابة"(142)باب فضائل أ بكر،(642)باب فضائل عمر بن الخطاب،ط. مؤسسة الرسالة، والمروزي في"مسند أبي بكر"( 9)ط. المكتب الإسلامي، والبيهقي في"شعب الإيمان"(6675)ط مكتبة الرشد ، و النسائي في"عمل اليوم والليلة"(414)ط.مؤسسة الرسالة، والطبرا في"المعجم الأوسط"(584)ط.دار الحرمين، وفي"الدعاء (11842)ط.دار الكتب العلمية، وابن المبارك في"الزهد"( 1088) ط.دار الكتب العلمية، وتام في"الفوائد(1408) ط مكتبة الرشد ، والماليني في "الأربعون في مشايخ الصوفية"(116)ط دار البشائر الإسلامية، وابن شاهين في"فضائل الأعمال"(176) ط.دار الكتب العلمية، والعقيلي في"الضعفاء"(182) ط.دار الكتب العلمية، و ابن الجزري في"مناقب الأسد الغالب"( 48)طمكتبة القرآن ، و ابن عساكر في"الأربعون البلدانية"، البلد الثاني: المدينة، ط.مكتبة القرآن ، وغيرهم . 2 - البخاري في"التاريخ الكبير"( 2/54)(1663)ط دائرة المعارف العثمانية . 3 - العقيلي في"ضعفاء الرجال" (1/106) ط.دار الكتب العلمية
عدد الصفحات ٥٩44 ولكن قال المزي ما ذكره البخاري رحمه الله لا يقدح في صحة هذا الحديث، ولا يوجب ضعفه، أما كونه لم يتابع عليه، فليس شرطا في صحة كل حديث صحيح، أن يكون لر او يه متابع عليه، وفى الصحيح عدة أحاديث لا تعرف إلا من وجه واحد، نحو حديث"الأعمال بالنية"، الذي أجمع أهل العلم على صحته وتلقيه بالقبول وغير ذلك، وأما ما أنكره من الاستحلاف، فليس فيه أن كل واحد من الصحابة كان يستحلف من حدثه عن النبي ، بل فيه أن عليا كان يفعل ذلك، وليس ذلك بمنكر أن يحتاط في حديث النبي كما فعل عمر في سؤاله البينة بعض من كان يروى له شيئا عن النبي كما هو مشهور عنه، والاستحلاف أيسر من سؤاله البينة، و قد روى الاستحلاف عن غيره أيضا. على أن هذا الحديث له متابع ، رواه عبد الله بن نافع الصائغ، عن سليمان بن يزيد الكعبي، عن المقبر ي، عن أبى هريرة، عن على. ورواه حجاج بن نصير، عن المعارك بن عباد، عن عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد المقبر ي، عن جده، عن على. ورواه داود بن مهران الدباغ، عن عمر بن يزيد عن أبى إسحاق، عن عبد خير، عن على، و لم يذكروا قصة الاستحلاف، والله أعلم.(1)أه قلت: أما طريق عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد المقبر ي، عن جده، عن على (2). ففي إسناده عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد، قال ابن حجر في التقريب "متروك". و أما طريق عبد الله بن نافع الصائغ، عن سليمان بن يزيد الكعبي، عن المقبر ي، عن أبى هريرة ، عن على (3). وفيهسليمان بن يزيد الكعبي، قال أبو حاتم: منكر الحديث، ليس بالقوي(4).«وقال الدَّارَقُط ني ّ في العلل: ضعيف. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.»(5) وأما طريق رواه داود بن مهران الدباغ ، عن عمر بن يزيد ، عن أبى إسحاق، عن عبد خيرٍ ، عن على.(6) وفيه عمر بن يزيد الأزدي قاضي المدائن . قال ابن عدي: منكر الحديث(7)،و قال الدار قطني في سؤالات البرقاني له: كوفي، أزدي، كنيته أبو سعيد، متروك،(1). 1 - الحافالمزي في"تهذيب الكمال"(409()2/533) ط.مؤسسة الرسالة 2 - أخرجه البزار مسنده"(6)،والحميديمسنده"(5)،والطبراالدعاء"(1846). 3 - أخرجه الطبراني في"الدعاء"(1845)، والبيهقي في"شعب الإيمان"(6677.) 4 - الحافالمزي في"تهذيب الكمال"(7602()34/252.) 5 - ااف ابن حجر في"تهذيب التهذيب"(1013)(12/221) 6 - أخرجه الطبرا الدعاء"(1847). 7 - أبو أحمد ابن عدي في"الكامل في ضعفاء الرجال" (1199) ط.دار الكتب العلمية
عدد الصفحات ٦٠45 وقال ابن حجر: والمتابعات التي ذكرها لا تشد هذا الحديث شيئا لأنها ضعيفة جدا، ولعل البخاري إنَّا أراد بعدم المتابعة في الاستحلاف أو الحديث الآخر الذي أشار إليه. و أضاف ابن حجر: وجاءت عنه رواية عن المقداد وأخرى عن عمار و رواية عن فاطمة الزهراء -رضي الله عنهم- و ليس في شيء من طرقه أنه استحلفهم.(2)أه و عليه فقصة الاستحلاف منكرة ضعيفة ، و لكن باقي متن الحديث صحيح له شواهد أخري ، و الله أعلم. الحديث الثاني (النكارة- المبتدع يروي ما يؤيد بدعته -) 4- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ فقال :حَدَّث َنَا وَك يع ، قَالَ : قَالَ إ س رَائ يلُ، قَالَ أَبُو إ س حَاقَ : عَن زَي د ب ن ي ُث َي عٍ، عَن أَبي بَك رٍ، أَنَّ النَّبي َّ «لاَ يحَُجُّ ب َع دَ ال عَام مُش ر ك وَلا يَطُوفُ ب ال ب َي ت عُر يَان وَلا يَد خُلُ الج َنَّةَ إ لاَّ ن َف س مُس ل مَة ، مَن كَانَ ب َي نَهُ وَب َين َ رَسُول اللَّه مُدَّة فَأَجَلُهُ إ لىَ مُدَّت ه ، وَاللَّهُ بَر يء م نَ ال مُش ر ك ينَ وَرَسُولُهُ » قَالَ: فَسَارَ به َا ثَلاثًا، ثمَُّ قَالَ ل عَل يٍّ : :«الح َق هُ ف َرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَك رٍ وَب َلِّغ هَا أَن تَ » ، قَالَ : ف َفَعَلَ، قَالَ : ف َلَمَّا قَد مَ عَلَى النَّبي ِّ أَبُو بَك رٍ بَكَى، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّه ، حَدَثَ في َّ شَي ء ؟ قَالَ : «مَا حَدَثَ ف يكَ إ لاَّ خَي ر ، وَلَك ن أُم ر تُ أَن لاَ ي ُب َلِّغَهُ إ لاَّ أَنَا أَو رَجُل م نيِّ ». ترجمة رجال الإسناد وكيع بن الجراح سبق ذكره إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، ثقة تكلم فيه بلا حجة، أخرج له الجماعة، ت: 160ه. (تقريب: 401 .) أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي،ثقة مكثر عابد، اختلط بأخرة، أخرج له الجماعة، ت: 129ه (تقريب: 5065.) زيد بن يثيع، ثقة مخضرم ، أخرج له الترمذي والنسائي، (تقريب: 2160). وقال أيضا: «وثقه ابن حبان والعجلي، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث»(3)، وذكر الذهبي: «أن فيه جهالة، و ما روى عنه إلا أبو إسحاق السبيعي»(4) 1 - سؤالات البرقاني للدارقطني رواية الكرجي عنه(350)طكتب خانه جميلي. لاهور، باكستان 2- الحافابن حجر في"تهذيب التهذيب"(1/268). 3- الحافابن حجر في"تهذيب التهذيب"(3/428). 4- الحافالذهبي في"ميزان الاعتدال "(9761)(4/441).
عدد الصفحات ٦١46 تخريج الحديث هذا الحديث بهذه الزيادة رواه أحمد، و غيره(1) كلهم من طريق إ س رَائ يلُ، قَالَ أَبُو إ س حَاقَ : عَن زَي د ب ن ي ُث َي عٍ ..به بيان العلة وهذا الحديث فيه علة ظاهرة :- وهي عنعنة أبي إسحاق في كل طرقه وهو مدلس، ولا يقبل منه إلا ما صرح فيه بإحدى صيغ التحديث . و لكن هناك علة خفية، وهي ما ذكره الخطابي في"شعار الدين ": أن زيد بن يثيع من أهل الكوفة، و هو متهم في الرواية، و منسوب إلى الرفض، وجملة " وَلَك ن أُم ر تُ أَن لاَ ي ُب َلِّغَهُ إ لاَّ أَنَا أَو رَجُل م نيِّ "، لم يأت بها إلا زيد هذا ، والمعروف أن عامة من بلغ عن النبي من غير أهل بيته، فقد بعث أسعد بن زرارة ومصعب بن عمير إلى المدينة، ومعاذ بن جبل و أبا موسى الأشعري إلى اليمن، والعلاء بن الحضرمي إلى البحرين، وعتاب بن أسيد إلى مكة، فأين هذا من قول "وَلَك ن أُم ر تُ أَن لاَ ي ُب َلِّغَهُ إ لاَّ أَنَا أَو رَجُل م نيِّ »(2)أه قلت: و مما يؤ كد كلام الخطابي أن جُلُّ روايات زيد بن يثيع، إنَّا تخص على . فهو صاحب حديث«وإن تؤمروا عليا ، -ولا أراكم فاعلين- تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم الطريق المستقيم»(3) ...وحديث «أن رسول الله قال يوم غدير خم: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه»(4)...وحديث« لينته بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي، ينفذ فيهم أمري »(5) يقصد علي. 1- أخرجه أحمد 1/2)، وأبو يعلى في"مسنده"(104)، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (42/347)، وابن زنجوايه في"الأموال"(674.) 2 - شيخ الإسلام ابن تيمية في"منهاج السنة النبوية"(5/63)طجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. 3 - أخرجه أحمد 1/108)، والحاكم في مستدركه 4434)، وغيرهما من طريق أبي إسحاق السبيعي عن زيد بن يثيع عن علي بن أبي طالب . 4 - أخرجه أحمد(1/118) والبزار في"مسنده 786)، من طريق عن زيد بن يثيع عن علي . وقد جاء من عدة طرق أخرى 5 - أخرجه النسائي في"السنن الكبرى 8403)كتاب الخصائص،باب ذكر قوله :«علي كنفسي»ط.مؤسسة الرسالة، من طريق أبي إسحاق السبيعي عن زيد بن يثيع عن علي .
عدد الصفحات ٦٢47 ولكن جاءت لهذه الزيادة «أَنَا أَو رَجُل م نيِّ »شاهد من حديث العلاء بن موسى أبي الجهم، قال: حدثنا سوار بن مصعب، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري (1) . والإسناد فيه سوار بن مصعب، «قال أحمد:ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، و قال جماعة: متروك. وقال الذهبي: أحد الضعفاء.»(2) وفي الإسناد أيضا، عطية العوفي وهو ضعيف شيعي.، و كان يحدث عن الكلبي فيقول: حدثنا أبو سعيد، فيظن الناس أنه أبو سعيد الخدري . وعليه فإن الإسناد فيه متروك، ومتهم بالتشيع و لا يصلح لمتابعة الزيادة التي جاء بها زيد بن يثيع. و عليه فزيادة " وَلَك ن أُم ر تُ أَن لاَ ي ُب َلِّغَهُ إ لاَّ أَنَا أَو رَجُل م نيِّ" شاذة أو منكرة لا تثبت ، ولكن الحديث ثابت بدون هذه الزيادة من حديث أبي هريرة (3) .والله أعلم. الحديث الثالث (الوهم) 7- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ حدثنا أَبُو كَام لٍ، قَالَ حَدَّث َنَا حمََّاد ي َع ني اب نَ سَلَمَةَ، عَن اب ن أَبي عَت يقٍ، عَن أَب يه ، عَن أَبي بَك رٍ الصِّدِّيق أَنَّ النَّبي َّ قَالَ: «السِّوَاكُ مَط هَرَة ل ل فَم مَر ضَاة ل لرَّبِّ ». ترجمة رجال الإسناد أبو كامل: هو مظفر بن مدرك الخرساني، ثقة متقن كان لا يحدث إلا عن ثقة، أخرج له أبو داود في كتاب التفرد، والنسائي، ت: 207 ه.(تقريب: 6722.) حماد بن سلمة بن دينار، ثقة عابد أثبت الناس في ثابت ، وتغير حفظه بأخرة، أخرج له الجماعة لكن البخاري تعليقا، ت: 167ه (تقريب: 1499) ابن أبى عتيق: هو محمد بن عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبى عتيق، مقبول –لين إذا لم يتابع – أخرج له الجماعة إلا مسلما وابن ماجة. (تقريب: 6047 .) أبوه: هو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبى عتيق، صدوق فيه مزاح، أخرج له الجماعة إلا أبا داود والترمذي، من الوسطى من التابعين. (تقريب: 3588.) 1 - أخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (42/347)، وأبو الجهم في"جزءه 85)ط.مكتبة الرشد 2- الحافالذهبي في"تاريخ الإسلام "(124)(4/636)ط.دار الغرب الإسلامي 3 - أخرجه البخاري( 1622)كتاب الحج،باب لا يطوف بالبيت عريان، ولا يحج مشرك ، ومسلم(1347) كتاب الحج،باب لا يحج بالبيت عريان، ولا يطوف مشرك .
عدد الصفحات ٦٣48 قال أبو زرعة: « ابن أبي عتيق الذي يروي عنه حماد بن سلمة اسمه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أبي بكر الصديق مرسل »(1)،وقال الهيثمي: «عبد الله بن محمد يسمع من أبي بكر»(2 ) تخريج الحديث هذا الحديث أخرجه أحمد وغيره(3).من حديثحماد بن سلمة عن بن أبي عتيق عن أبيه عن أبي بكر بيان العلة وهذا الحديث له علة ظاهرة وهي علة الانقطاع، فابن أبي عتيق : لم يسمع من أبي بكر. و لكن للحديث علة آخري أخفى من هذه العلة، وهي وهم أحد الرواة، فجعل الحديث من مسند أبي بكر و الصحيح أنه من مسند عائشة. و الحديث أخرجه أحمد و النسائي وغيرهما(4) من طرق عن عائشة رضي الله عنها، و أوضح أبو يعلى أن الحديث من مسند أبي بكر خطأ، حيث قال: و سألت عبد الأعلى عنه؟ فقال: خطأ. ثم حدثني به، قال: حماد بن سلمة عن بن أبي عتيق عن أبيه عن أبي بكر الصديق ،ثم ذكر الطريق الصحيح فقال: و حدثنا أيضا الداروردي عبد العزيز بن محمد، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها.(5) 1 - ابن أبي حاتم في"المراسيل 461()1/128)،وأبو زرعة العراقي في"تحفة التحصيل"(1/206)طمكتبة الرشد. 2 - الهيثمي في"مجمع الزوائد1113()1/220)ط. مكتبة القدسي. 3- أخرجه أحمد (1/3)،1/10)، أبو يعلى في"مسنده109)، وتامفي"الفوائد"(130)، والمر وزي في"مسند أبي بكر"(108)، وابنعدي في"الكامل في الضعفاء"في ترجمة حماد بن سلمة. 4- أخرجه أحمد 6/47)، والنسائي في"المجت5)كتاب الطهارة،باب الترغيب في السواك، وفي"السنن الكبرى"(4)،و ابن خزيمة في"صحيحه"(135)كتاب الوضوء، باب فضل السواك وتطهير الفم به،و ابن حبان في"صحيحه"(1067)باب سنن الوضوء، ذكر إثبات رضا الله عز وجل للمتسوك، والبغوي في"شرح السنة"( 199)، وابن أ شيبة في"المصنف"(1792)كتاب الطهارات،باب ماذكر في السواك، و البيهقي في"السنن الكبرى"(134-139) جماع أبواب السواك، باب في فضل السواك، وفي"شعب الإيمان"(1939،2118)كتاب تعظيم القرآن، فصل في السواك لقراءة القرآن ، وفي"السنن الصغرى" (77) كتاب الطهارة ، باب السواك وما في معناه مما يكون نظافة، و أبو يعلى في"مسنده"(4569،4916)، وإسحاق بن راهوايه في"مسنده" (1116) 5- أخرجه أبو يعلى في"مسنده 4915.)
عدد الصفحات ٦٤