المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأحاديث المعلة في مسند الإمام أحمد مسند الشيخين رضي الله عنهما دراسة نقدية

محمد حامد علي حمزة

صفحة ٣ من ١٤

17 فقال: ما أعجب هذا تتفقان من غير مواطأة فيما بينكما!! فقلت: فقد (كذا!) ذلك أنا لم نجازف، وإنَّا قلناه بعلم ومعرفة قد أوتينا. والدليل على صحة ما نقوله بأن دينار بهرجاً يحمل إلى الناقد فيقول: هذا دينار بهرج، ويقول لدينار هو جيد. فان قيل له: من أين قلت إن هذا بهرج، هل كنت حاضراً حين بهرج هذا الدينار؟ قال: لا، فإن قيل له: فأخبرك الرجل الذي بهرجه أني بهرجت هذا الدينار؟ قال: لا، قيل: فمن أين قلت إن هذا بهرج؟ ! قال: علماً رُزقت. وكذلك نحن رُزقنا معرفة ذلك. قلت له: فتحمل فص ياقوت إلى واحد من البصراء من الجوهريين، فيقول: هذا زجاج، ويقول لمثله: هذا ياقوت. فإن قيل له: من أين علمت أن هذا زجاج وأن هذا ياقوت، هل حضرت الموضع الذي صنع فيه هذا الزجاج؟ ! قال: لا، قيل له: فهل أعلمك الذي صاغه بأنه صاغ هذا زجاجاً؟ قال: لا، قال: فمن أين علمت؟ قال: هذا علم رُزقت. وكذلك نحن رُزقنا علماً لا يتهيأ لنا أن نخبرك كيف علمنا بان هذا الحديث كذب، وهذا حديث منكر، إلا بما نعرفه .»(1) قلتو لا يظن أحد أن علماء العلل إنَّا كانوا يتكلمون بحسب آرائهم المجردة عن النظر والبحث بل كانوا يبذلون الجهد والتعب في معرفة علل الأحاديث، بل أنه ربما توقف الناقد في حديث ما لخفاء علته فلا يقف عليها إلا بعد مدة طويلة. وقال ابن أبي حاتم: «سمعت أبي يقول: مثل معرفة الحديث كمثل فص ثمنه مئة دينار، وآخر مثله على لونه ثمنه عشرة دراهم ». وقالأيضا: «حدث أبي؛ أخبرنا محمود بن إبراهيم ابن سميع؛ قال: سمعت أحمد بن صالح يقول: معرفة الحديث بمنزلة معرفة الذهب والشبه؛ فإن الجوهر إنَّا يعرفه أهله، وليس للبصير فيه حجة إذا قيل له: كيف قلت: "إن هذا بائن" ؟ يعني: الجيد أو الرديء .» (2) 1- ابن أبي حاتم "مقدمة الجرح والتعديل 1/349)،باب: ما ذكر من معرفة أبي -رحمه الله- بصحة الحديث وسقيمه.ط. مجلس دائرة المعارف العثمانية، دار إحياء التراث العربي -بيروت، ط: الأولى،1271 ه 1952 م 2 - الخطيب البغداديالجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (1776) ط.دار المعارف -الرياض.

عدد الصفحات ٣٣

18 قال الخطيب البغدادي: «فمن الأحاديث ما تخفى علته، فلا يُوقف عليها إلا بعد النظر الشديد ومضي الزمن البعيد »، ثم أسند عن علي بن المديني أنه قال: «ربما أدركت علة حديث بعد أربعين سنة!! »(1) وقالعبد الرحمن بن مهدي: «لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إلي من أن أكتب عشرين حديثا ليس عندي».(2) وذكر ابن عساكر قصة حدثت لشعبة بن الحجاج في معرفة علة حديث فقال «قال نصر بن حماد: كنا بباب شعبة نتذاكر الحديث فقلت: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر قال: كنا في عهد رسول الله  نتناوب رعاية الإبل، فرحت ذات يوم ورسول الله  جالس وحوله أصحابه فسمعته يقول: (من توضأ فأحسن الوضوء ثم دخل المسجد فصلى ركعتين واستغفر الله غفر الله له) . قال: فما ملكت نفسي أن قلت: بخٍ بخٍ، قال: فجذبني رجل من خلفي فالتفت فإذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: يا ابن عامر الذي قال قبل أن تجيء أحسن، قلت: ما قال فداك أبي وأمي؟ قال: قال: من شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فتحت له ثمانية أبواب من الجنة من أيها شاء دخل) . قال: فسمعني شعبة فخرج إليّ فلطمني لطمة!! ثم دخل ثم خرج، فقال: ما له يبكي؟! فقال عبد الله بن إدريس : لقد أسأت إليه، فقال: أما تسمع ما يحدث عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر! وأنا قلت لأبي إسحاق: أسمع عبد الله بن عطاء من عقبة بن عامر؟ قال: لا. وغضب، وكان مسعر بن كدام حاضراً فقال لي مسعر: أغضبت الشيخ، فقلت: ما له، ليصححن لي هذا الحديث أو لأسقطن حديثه! فقال مسعر: عبد الله بن عطاء بمكة، فرحلت إليه ولم أرد الحج إنَّا أردت الحديث، فلقيت عبد الله بن عطاء فسألته، فقال: سعد بن إبراهيم حدثني، فقال لي مالك بن أنس: سعد بن إبراهيم بالمدينة لم يحج العام، فدخلت المدينة فلقيت سعد ابن إبراهيم فسألته، فقال: الحديث من عندكم، زياد بن مخراق حدثني، فقلت: أي شيء هذا الحديث! بينا هو كوفي صار مكياً صار مدنياً صار بصرياً !! فدخلت البصرة، فلقيت زياد بن مخراق فسألته، فقال: ليس هذا من بابتك، قلت: بلى قال: لا تريده، قلت: أريده، قال: شهر بن حوشب حدثني عن 1 - الخطيب البغدادي،المرجع السابق ( 1777.) 2 - الخطيب البغدادي، المرجع السابق 1900.)

عدد الصفحات ٣٤

19 أ ريحانة عن عقبة بن عامر، قال: فلما ذَكر لي شهراً قلت: دمّر على هذا الحديث! لو صحّ لي هذا الحديث كان أحبّ إليّ من أهلي ومن مالي ومن الدنيا كلها».(1) نشأته- جاء في صحيح مسلم:«أنأَبَا سَع يدٍ الخ ُد ر يَّ، ي َقُولُ : كُن تُ جَال سًا ب ال مَد ينَة في مجَ ل س الأ َن صَار ، فَأَتَانَا أَبُو مُوسَى فَز عًا أَو مَذ عُورًا ق ُل نَا: مَا شَأ نُكَ؟ قَالَ : إ نَّ عُمَرَ أَر سَلَ إ ليََّ أَن آت يَهُ، فَأَت َي تُ بَابَهُ فَسَلَّم تُ ثَلاَثًا ف َلَم ي َرُدَّ عَلَيَّ ف َرَجَع تُ ف َقَالَ : مَا مَن َعَكَ أَن تَأ ت ي َنَا؟ ف َقُل تُ : إ نيِّ أَت َي تُكَ، فَسَلَّم تُ عَلَى بَاب كَ ثَلاَثًا، ف َلَم ي َرُدُّوا عَلَيَّ، ف َرَجَع تُ، وَقَد قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَي ه وَسَلَّمَ «إ ذَا اس تَأ ذَنَ أَحَدُكُم ثَلاَثًا ف َلَم ي ُؤ ذَن لَهُ، ف َل ي َر ج ع » ف َقَالَ عُمَرُ : أَق م عَلَي ه ال ب َي ِّنَةَ، وَإ لاَّ أَو جَع تُكَ . ف َقَالَ : أُبيَُّ ب نُ كَع بٍ : لاَ ي َقُومُ مَعَهُ إ لاَّ أَص غَرُ ال قَو م ، قَالَ : أَبُو سَع يدٍ : ق ُل تُ أَنَا أَص غَرُ ال قَو م ، قَالَ : فَاذ هَب ب ه » فعلق الحاف الذهبي على هذا الحديث كما في "تذكرة الحفاظ 1/6) فقال: فعمر بن الخطاب هو الذي سن للمحدثين التثبت في النقل.أه ولكن لما كان الوهم في طبقة الصحابة قليلا نادرا، والحف هو الغالب، لم تكثر الوقائع في التفتيش عن صحة الأخبار إلا قليلا، وذلك كما وقع من عائشة رضي الله عنها في استدراكها على الصحابة في مروياتهم عن رسول الله  . ولكن في عصر التابعين، ظهرت البدع، والفرق، والاختلافات فظهر جليا التفتيش عن صحة المرويات والأحاديث. ونقل الإمام مسلم في مقدمته: قال محمد بن سيرين: «لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة، قالوا: سموا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم»، وعن سفيان بن عيينة، عن مسعر، قال: سمعت سعد بن إبراهيم يقول: «لا يحدث عن رسول الله  إ الثقات». وعن سليمان بن موسى قال: قلت لطاو وس: إن فلانا حدثني بكذا وكذا، قال: «إن كان صاحبك مليا، فخذ عنه»(1) 1 - ابن عساكر"تاريخ دمشق 19/216)، وابن عدي في"الكامل" ترجمة:شهر بن حوشب، والعلائي في"جامع التحصيل"(الباب الثالث).

عدد الصفحات ٣٥

20 وكان أبرز من عرف بهذا الشأن من التابعين هو محمد بن سيرين قال ابن رجب: « وابن سيرين هو أول من انتقد الرجال، وميز الثقات من غيرهم، وقد روى عنه من غير وجه أنه قال: إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم. وفي رواية عنه أنه قال: إن هذا الحديث دين، فلينظر الرجل عمن يأخذ دينه. قال يعقوب بن شيبة: قلت ليحيى بن معين:تعرف أحدا من التابعين كان ينتقي الرجال، كما كان ابن سيرين ينتقيهم؟ فقال - برأسه -: أي لا. قال يعقوب: وسمعت علي بن المديني يقول: كان ممن ينظر في الحديث ويفتش عن الإسناد، ولا نعرف أحدا أول منه، محمد بن سيرين ثم كان أيوب وابن عون، ثم كان شعبة، ثم كان يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن . قلت لعلي: فمالك بن أنس؟ فقال: أخبرني سفيان بن عيينة، قال: ما كان أشد انتقاء مالك الرجال .»(2) ثم في الطبقة التي تلي طبقةمحمد بن سيرين كان شعبة بن الحجاج إمام عصره في هذا العلم، فقد كان شعبة، يقول: « ما أعلم أحدا فتش الحديث كتفتيشي، وقفت على أن ثلاثة أرباعه كذب »(3)، الطبقة التي تليها برز عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان. قال ابن مهدي: « لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إلي من أن أكتب عشرين حديثا ليس عندي.»(4)، وقدقال يحيى بن سعيد:«لا تنظروا إلى الحديث، ولكن انظروا إلى الإسناد، فإن صح الإسناد، وإلا فلا تغتروا بالحديث إذا لم يصح الإسناد.»(5) قلت: ثم جاء بعدهم علي بن المديني، إمام العلل في دهره، حتى قال البخاري: ما استصغرت نفسي إ عند علي بن المديني. و قال محمد بن يحيى: «رأيت لعلي بن المديني كتابا على ظهره مكتوب: المائة 1 - "مقدمة صحيح مسلم" (باب: في أن الإسناد من الدين1/14.) 2- "شرح علل الترمذي" لابن رجب ( 1/355)ط. مكتبة المنار 3- الخطيب البغداديالجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع"(1899.) 4 - الخطيب البغدادي، المرجع السابق 1900.) 5- "سير أعلام النبلاء" للذه9/188)ط.مؤسسة الرسالة

عدد الصفحات ٣٦

21 والنيف والستين من علل الحديث " والسبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه وينظر في اختلاف رواته ويعتبر بمكانهم من الحف ومنزلتهم في الإتقان والضبط»(1) قلت: ثم اتسعت رقعة البلاد الإسلامية، وكثرت رواية الأحاديث، فتبع ذلك وجود نقاد يفتشون عن علل الأحاديث حتى ينقون السنة من كل دخيل، وينفون عنها الضعاف و الأباطيل، فنبغ في ذلك الأمر أئمة كبار على مدار عدة قرون. 1- الخطيب البغدادي،المرجع السابق 1901.)

عدد الصفحات ٣٧

22 المبحثالثاني :- علماء علم العلل الذين برزوا فيه, والكتب المصنفة فيه. «إن كبار علماء علم العلل الذين عنوا أنفسهم بهذا العلم العزيز، وانتشر ذكرهم بين الناس بذلك، سوف أشرف بذكرهم تترا حسب أزمانهم، وقرونه م التي عاشوا فيها: ففي القرن الأول والثاني: - كان محمد بن سيرين، وأيوب السختياني، وعبد الله بن عون، وشعبة بن الحجاج، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وغيرهم. وفي القرن الثالث:- علي بن المديني، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعمرو بن علي الفلاس، والبخاري، ومسلم، وأحمد بن صالح المصري، والترمذي، أبو داود، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم، وأبو زرعة الدمشقي، و البزار، وغيرهم. وفي القرن الرابع: - أبو عبد الرحمن النسائي، ابن جرير الطبري، والدارقطني، وأبو محمد بن أبي حاتم، وأبو بكر الخلال، وأبو بكر بن أبي داود، يحيى بن محمد بن صاعد، وأبو جعفر العقيلي، وابن السكن، وأبو حاتم ابن حبان البستي، وأبو القاسم الطبراني، وأبو أحمد بن عدي، وأبو عبد الله ابن الأخرم، وغيرهم. وفي القرن الخامس:- أبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر البيهقي، وعبد الغني بن سعيد الأزدي، وحمزة بن يوسف السهمي، وأبو ذر الهروي، والحميدي، أبو بكر الخطيب البغدادي، وأبو علي الجياني. وفي القرن السادس: - الحاف عبد الحق الأشبيلي، وأبو الفرج بن الجوزي، وغيرهما. وفي القرن الس ابع:- أبو محمد الموفق بن قدامة، وأبو الحسن بن القطان، وغيرهم. وفي القرن الثامن: - ابن دقيق العيد، وتقي الدين بن تيمية، وأبو الفتح ابن سيد الناس، وشمس الدين الذهبي، وتقي الدين السبكي، وصلاح الدين العلائي، والحاف ابن عبد الهادي، والحاف ابن كثير، وابن رجب الح نبلي، وغيرهم. وفي القرن التاسع: - الحفاظ محمد بن ناصر الدين سبط العماد، الحاف ابن حجر العسقلاني، الحاف زين الدين العراقي، وغيرهم. وفي القرن العاشر: - الحاف شمس الدين السخاوي. »(1) 1- مصطفى باحو"العلة وأجناسها عند المحدث1/31-51)ط.مكتبة النور الإسلامية- أرض الصومال. بتصريف

عدد الصفحات ٣٨

23 المصنفات في علم العلل «هناك مصنفات في علم علل الحديث أكثر من أن تحصى، ولكن في ذات الوقت– للأسف- قد فقد أكثرها ولم يصل إلينا، وعليه فإنني سأكتفي ببيان ذكر أمهات كتب العلل المطبوعة في القديم والحديث، فمنها: 1 علل الحديث ومعرفة الرجال لعلي بن المديني (ت 234ه). 2 العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد بن حنبل (ت 241ه) رواية ابنه عبد الله . 3 العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد بن حنبل رواية المروذي وغيره . 4 التمييز الإمام مسلم بن الحجاج. 5 علل الترمذي الكبير بترتيب أبي طالب القاضي (ت 279ه). 6 علل الأحاديث في كتاب الصحيح لأبي الفضل ابن عمار الشهيد (ت 317 ه). 7 علل الحديث لابن أبي حاتم (ت 327 ه). 8 العلل للدارقطني (ت 385 ه). 9 المنتخب من العلل للخلال لابن قدامة(ت 311 ه). 10 علة الحديث المسلسل في يوم العيدين للحاف أبي محمد الجرجاني (ت 489ه). 11 العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لابن الجوزي (ت 597ه). 12 شرح علل الترمذي لابن رجب (ت 795ه). وهناك كتب هي مظان للأحاديث المعلة وفيها نقولات عن أئمة العلل، فمنها: ** كتب الأحاديث المسندة، مثل: السنن الكبرى للنسائي (ت 313ه) المسند للبزار (ت 292ه) . معاجم الطبراني (ت 360ه) . ** كتب التراجم، مثل: تواريخ البخاري (ت 256ه) . الضعفاء للعقيلي (ت 321ه) .

عدد الصفحات ٣٩

24 الكامل لابن عدي (ت 365ه) . ** كتب السؤالات، مثل: سؤالات تلامذة أحمد له، كابنه صالح وعبد الله و أبي داود والمروذي وابن هانئ وغيرهم. سؤالات تلامذة الدارقطني له، كالبرقاني والسهمي ويحي بن بكير والحاكم وغيرهم. ** كتب التواريخ، مثل: التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (ت 279ه). تاريخ بغداد للخطيب (ت 463ه) . تاريخ دمشق لابن عساكر (ت 571ه) . ** كتب الأفراد والغرائب، مثل: الأفراد للدار قطني، وقد وصلنا مرتباً على الأطراف لابن القيسراني .»(1) **الكتب المعاصرة في العلل: «قام بعض الباحثين المعاصرين بالكتابة حول هذا العلم والتعريف به، واختلفت مناهجهم فيه، فبعضهم كتب تنظيراً له، وبعضهم قام بدارسة بعض الأحاديث المعلة، إلا أن هذا العلم مازال يحتاج إلى جهود متضافرة لإبراز أهميته وتوضيح معالمه. وإليك بعض ما وجدته : 1- الحديث المعلل، إعداد: الدكتور خليل إبراهيم ملا خاطر. 2- العلل في الحديث، دراسة منهجية في ضوء شرح العلل لابن رجب، مع ترجمة إضافية لابن رجب، للدكتور : همام عبد الرحيم سعيد. 3- الحديث المعلول قواعد وضوابط، للدكتور حمزة عبد الله مليباري . 4- علم علل الحديث من خلال كتاب بيان الوهم والإيهام لابن القطان الفارسي، للدكتور إبراهيم بن الصديق الغماري . 5- شرح علل الحديث مع أسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث، تأليف: أبي عبد الله مصطفى ابن العدوي. وهو كتاب للمبتدئين. 6- أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء، تأليف: د/ ماهر ياسين فحل. 1- هشام بن عبد العزيز الحلاف"التعريف بعلم العلل"(1/14)المكتبة الشاملة- الأصدار الثالث.

عدد الصفحات ٤٠

25 7- مرويات الزهري المعلة، للدكتور عبد الله دمفو. 8- أحاديث معلة ظاهرها الصحة، للشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمة الله. 9- العلة وأجناسها عند المحدثين، للشيخ مصطفى باحو»(1) 1- المرجع السابق 1/14.)

عدد الصفحات ٤١

26 الفصل الثاني: الكلام عن المسند المبحث الأول :- نبذة مختصرة عن المسانيد المسند:- هو كتاب يجمع فيه أحاديث كل صحابي على حدة، دون الالتفات إلى موضوع الحديث، أو حكمه، أو غير ذلك. من خصائص المسانيد 1-أنه ليسلها عادة مضطردة في ترتيب الصحابة داخل ها:  فمسند الحميدي، بدء بذكر العشرة ثم ابن مسعود، ثم أبي ذر،... ثم أمهات المؤمنين، ثم بعض الصحابيات، ثم رجال الأنصار، ثم صغار الصحابة...إلخ  وأما الطيالسي فبدء بذكر العشرة، ثم بقية الصحابة دون تييز بين المهاجرين والأنصار وغيرهم، ثم مسند الصحابيات، ثم مسند المكثرين في رواية الأحاديث.  وبالنسبة لمسند البزار يظهر أنه بدء بمسند العشرة، ثم مسند أهل البيت، ثم بعض المهاجرين، ثم رجع مرة آخري إلى أهل البيت، ثم لا يظهر ترتيب معين بعد ذلك.  وأما مسند بقي بن مخلد فقد أبدع في تصنيفه، حيث رتب أحاديث كل صحابي على الأبواب داخل مسنده، وهذا لا يعرف لغيره من المسانيد. 2-وهناك مسانيد لم تجمع إلا حديث صحابي واحد، مثل: مسند أبي بكر لأبي بكر المروزي، ومسند عمر بن الخطاب للنجاد، ومسند سعد بن أبي وقاص للدورقي، وغيرهم. 3-والمسانيد-كما ذكرنا - لا يهتم أصحابها بموضوع الحديث، بل جل مقصدهم الجمع المطلق، وهذا يدل على أن أصحاب المسانيد لا يشترط أحدهم صحة الأحاديث أو حسنها، ولكن بعضهم قد حاول الانتقاء مثل: إسحاق بن راهوي ه، وأحمد بن حنبل 4-والمسانيد أيضا لا يشترط لها عدد معين لأحاديثها، بل الأمر متروك لأصحابها كل على حسب جمعه. 5-والمسانيد منها أيضا ما قد جمع فيه أحاديث كل صحابي على حدة ، ولكن بقصد ذكر علل هذه الأحاديث، ويسمى بالمسند المعلل، مثل مسند يعقوب بن شيبة. ***وبالنسبة لأول من صنف مسندا، فقد اختلف في ذلك:

عدد الصفحات ٤٢

27 قال الخليلي: «أول من صنف المسند على ترتيب الصحابة بالبصرة أبو داود الطيالسي، وبالكوفة عبيد الله بن موسى، ثم من صنف كان تبعا لهما».(1) وقال ابن عدي: «أنه يقال: إن أول من صنف المسند بالبصرة مسدد ، وأول من صنف بالكوفة يحيى الحماني ، وأول من صنف بمصر أسد السنة.»(2) وقال الخطيب البغدادي: «يقال: إن أول من جمع المسند وصنفه نعيم بن حماد»(3) وعلى كل فإن الخلاف قائم في معرفة أول من صنف مسند «ولكن المسانيدالتي ألفت في هذا العصر كثيرة جدًّا منها: مسند عبيد الله بن موسى، ومسند الحميدي، ومسند مسدد بن مسرهد، ومسند إسحاق بن راهوي ه، ومسند عثمان بن أبي شيبة، ومسند الإمام أحمد بن حنبل، ومسند عبد بن حميد، والمسند الكبير ليعقوب بن شيبة، ولم يؤلف أحسن منه لكنه لم يتمه، ومسند محمد بن مهدي، والمسند الكبير لبقي بن مخلد القرطبي، رتبه على أسماء الصحابة، ثم رتب حديث كل صحابي على أبواب الفقه، ومجموع من روى عنه من الصحابة فيه "1600"، فجاء فكتابا حافلا مع ثقة مؤلفه، وضبطه و إتقانه، وقد فضله ابن حزم على مسند الإمام أحمد بن حنبل. قال ابن كثير في التاريخ : وعندي في ذلك نظر، والظاهر أن مسند أحمد أجود منه أجمع.»(4) *** وبالنسبة يقال أن مسند بقي بن مخلد هو أكبر مسانيد الإسلام، ولكنه– للأسف - مفقود، نقل عن ابن حزم أنه قال: «"مسند بقي ابن مخلد" وهو أوسع المصنفات وأشملها».ولكن يبقى أن أك مسند جمع فيه أحاديث، مسند الإمام أحمد، بالإضافة إلى انه انتقى أحاديثه، ونزهه عن رواية الكذابين والوضاعين، نقل القاسمي:« وقال ابن تيمية في منهاج السنة: وليس كل ما رواه أحمد في المسند وغيره يكون حجة عنده، بل يروى ما رواه أهل العلم، وشرطه في المسند أن لا يروى عن المعروف بالكذب عنده، وإن كان في ذلك الضعيف، وشرطه في المسند أمثل من شرط أبي داود في سننه.»(5). وا أعلم. 1- الخليلي في"الإرشاد"(ترجمة:أبو داود الطيالسي)ط.مكتبة الرشد. 2- ابن عدي في"الكامل في ضعفاء الرجال" (ترجمة يحيى الحماني)(9/98.) 3- الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد 13/306.) 4- محمد أبو زهو في"الحديث والمحدثون 1/365)ط.دار الفكر العر 5- جمال الدين القاسمي قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث"(1/251)ط.دار الكتب العلمية

عدد الصفحات ٤٣

28

عدد الصفحات ٤٤

29 المبحث الثاني: التعريف بمسند الإمام أحمد **عدد أحاديث المسند** أقول مستعينا بالله؛ أن مسند الإمام أحمد هو أكبر مسند وصل إلينا من المسانيد التي صنفت، وهو ديوان الإسلام الذي جمع قرابة الثلاثين ألف حديث بالتقدير القديم (1)، وأما بالترقيم الحديث: فقد اختلف العادون فيه، فطبعة الشيخ شعيب بلغ تعدادها (27647) حديثا، وطبعة دار قرطبة فبلغت (27688) حديثا، وطبعة المكنز بلغت28295) حديثا، وهذا عدد ضخم جدا من الأحاديث المرفوعة إلى رسول الله  ، وليتضح ضخامة هذا العدد نورد مقارنة بسيطة بأعداد المسانيد الأخر مسند أحمد بن حنبل (27647) حديثا. ط. مؤسسة الرسالة مسند البزار (9018) حديثا. ط علي بن نايف الشحود مسند أبي يعلى الموصلي (7555) حديثا. ط. حسين سليم أسد مسند الطيالسي (2890) حديثا. ط. الشيخ التركي، دار هجر مسند عبد بن حميد (1592) حديثا. ط. الشيخ مصطفى العدوي مسند الشهاب (1499) حديثا ط. مؤسسة الرسالة مسند الحميدي (1337) حديثا ط. حسين سليم أسد قلت: فلو جمعت أعداد أحاديث هذه المسانيد، ما بلغ مجموعها أحاديث مسند أحمد، وهذا يوضح ضخامة هذا السفر الكبير، و الذي قال فيه الإمام أحمد نفسه: «عملت هذا الكتاب إماما، إذا اختلف الناس في سنة رسول الله  رجعوا إليه».(2) وقال أيضابنه عبد الله: « احتف بهذا "المسند"، فإنه سيكون للناس إماما»(3)، قال أبو موسى المدي«وهذا الكتاب - أي "المسند" - أصل كبير ومرجع وثيق لأصحاب الحديث، انتقى من حديث كثير ومسموعات وافرة، فجعله إماما ومعتمدا، وعند التنازع ملجأ ومستندا» وروى أنه سئل الشيخ الإمام الحاف أبو الحسين علي ابن الشيخ الإمامَ الحاف َ 1-قال الحاف : أبو موسى المديني في "خصائص المسند«فأما عدد المسند فلن أزل أسمع من أفواه الناس أنها أربعون ألفا، إلى أن قرأت على أبي منصور بن زريق ببغداد أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: " وقال ابن المنادي: لم يكن في الدنيا أحد أروى عن أبيه منه، لأنه سمع المسند وهو ثلاثون ألفا». " 2- "خصائص المسند" لأبي موسى المدي1/14.) 3- "سير أعلام النبلاء" للذه11/327)ط. مؤسسة الرسالة

عدد الصفحات ٤٥

30 الفقيهَ محمدَ اليونيني - رحمهما الله تعالى - أنت تحف الكتب الستة ؟. فقال: «أحفظهما وما أحفظهما» فقيل له: كيف هذا ؟ فقال: «أنا أحف مسند أحمد، وما يفوت المسند من الكتب إلا قليل»(1) قلت: سبحان الله الواحد الأحد، فالمسند على ضخامة ما اشتمل عليه من الأحاديث، فإنه قد عري عن أحاديث هي في الصحيحين، مثل: حديث عائشة رضي الله عنها، والمشهور بحديث أم زرع، وغيره من الأحاديث.(2) قال الحاف ابن كث «ثم إن الإمام أحمد قد فاته في كتابه هذا - مع أنه لا يوازيه مسند في كثرته وحسن سياقته - أحاديث كثيرة جداً، بل قد قيل إنه لم يقع له جماعة من الصحابة الذين في الصحيحين قريباً من مائتين.»(3) **درجة أحاديث المسند ولكن ما يميز المسند أيضا أن أحاديثه منتقاة، وكذا رواة المسند، قال أبو موسى المديني: «وهذا المسند الذي ألفه الإمام احمد على مسانيد الصحابة رضوان الله عليهم، شرع في تأليفه منصرفه من رحلته إلى اليمن إلى عبد الرزاق الصنعاني ، وانتقى أحاديثه - التي زادت عن الخمس و عشرين ألف ا - انتقاها من سبعمائة ألف حديث»(4) وقد نقل السيوطي:«قول الحاف الكبير ابن حجر في كتابه " تعجيل المنفعة برجال الأربعة ": «ليس في المسند حديث لا أصل له إلا ثلاثة أحاديث أو أربعة، منها حديث عبد الرحمن بن عوف، «أنه يدخل الجنة زحفا »، قال: والاعتذار عنه أنه مما أمر أحمد بالضرب عليه فترك سهوا، أو ضرب وكتب من تحت الضرب .» وقال في كتابه " تجريد زوائد مسند البزار ": «إذا كان الحديث في مسند أحمد لم نعزه إلى غيره من المسانيد».وقال الهيثمي في زوائد المسند: «مسند أحمد أصح صحيحا من غيره».(5) 1- "المصعد الأحمد في ختم مسند أحمد" لشمس الدين ابن الجزري 2- قال شمس الدين ابن الجزري في "المصعد الأحمد": «أما حديث أم زرع، فقد سمعت شيخنا الحاف عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير يقول: إنَّا لم يخرجه أحمد في المسند لأنه ليس من قول النبي ، وإنَّا من حكاية عائشة رضي الله عنها. والله أعلم » 3- "الباعث الحثيث اختصار علوم الحديث" للشيخ أحمد شاكر(النوع الأو ل:مسند أحمد). 4- "خصائص المسند" لأبي موسى المدي1/15.) 5- "تدريب الراوي" للسيوطي 1/188)ط.دار طيبة

عدد الصفحات ٤٦

31 قلت: وهذا الذي ذكر من أن أحاديثه أنقى من غيره، ذلك بالنسبة للمسانيد الأخر، وإفالمسند به أحاديث ضعيفة خفيفة الضعف، بل وشديدة الضعف، حتى ذكر بعضهم أن المسند فيه أحاديث موضوعة، مثل ابن الجوزي، والحاف العراقي: قال الحاف العراقي: «فلما قرأت المسند في سنة ستين وسبعمائة على الشيخ المسند علاء الدين أبي الحسن علي بن محمد بن صالح العرضي الأصل الدمشقي قدم علينا من الإسكندرية لسماع المسند عليه، وقع في أثناء السماع كلام، هل في المسند أحاديث ضعيفة أو كله صحيح ؟ فقلت: إن فيه أحاديث ضعيفة كثيرة، وإن فيه أحاديث يسيرة موضوعة. فبلغني بعد ذلك؛ أن بعض من ينتمي إلى مذهب الإمام أحمد أنكر هذا إنكارا شديدا من أن فيه شيئا موضوعا!، وعاب قائل هذا. ونقل عن الشيخ تقي الدين ابن تيمية: أن الذي وقع فيه من هذا، هو من زيادات القطيعي، لا من رواية الإمام أحمد ولا من رواية ابنه عبد الله عنه.، فحرضنً قول هذا القائل على أن جمعت في هذه الأوراق ما وقع في المسند من رواية الإمام أحمد ومن رواية ابنه عبد الله، مما قال فيه بعض أئمة هذا الشأن: إنه موضوع . وبعض هذه الأحاديث مما لم يوافق من ادعى وضعها على ذلك فأبينه مع سلوك الإنصاف، فليس لنا بحمد الله غرض إلا في إظهار الحق».(1) وقال ابن الجوزي «كان قد سألني بعض أصحاب الحديث: هل في مسند أحمد ما ليس بصحيح؟ فقلت: نعم. فعظم ذلك على جماعة ينسبون إلى المذهب! فحملت أمرهم على أنهم عوام، وأهملت فكر ذلك. وإذا بهم قد كتبوا فتاوى، فكتب فيها جماعة من أهل خراسان، -منهم أبو العلاء الهمذاني يعظمون هذا القول، ويردونه، ويقبحون قول من قاله! فبقيت دهشًا متعجبًا، وقلت في نفسي: وا عجبًا! صار المنتسبون إلى العلم عامة أيضًا! وما ذاك إلا أنهم سمعوا الحديث، ولم يبحثوا عن صحيحه وسقيمه، وظنوا أن من قال ما قلته تعرض للطعن فيما أخرجه أحمد، وليس كذلك! فإن الإمام أحمد روى المشهور والجيد والرديء، ثم هو قدر رد كثيرًا مما روى، ولم يقبل به، ولم يجعله مذهبًا له. أليس هو القائل في حديث الوضوء بالنبيذ: مجهول؟! ومن نظر في "كتاب العلل" الذي صنفه أبو بكر الخلال، رأى أحاديث كثيرة، كلها في المسند، وقد طعن فيها أحمد. 1- الحاف ابن حجر "مقدمة القول المسدد1/5) ط مكتبة ابن تيمية – القاهرة .

عدد الصفحات ٤٧

32 ونقلت من خط القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين الفراء في مسألة النبيذ، قال: إنَّا روى أحمد في "مسنده" ما اشتهر، ولم يقصد الصحيح ولا السقيم ويدل على ذلك أن عبد الله قال: قلت لأبي: ما تقول في حديث ربعي بن حراش عن حذيفة؟ قال: الذي يرويه عبد العزيز بن أبي رواد؟ قلت: نعم. قال: الأحاديث بخلافه. قلت: فقد ذكرته في "المسند"؟ قال: قصدت في "المسند" المشهور، فلو أردت أن أقصد ما صح عندي، لم أرد بهذا "المسند" إلا الشيء بعد الشيء اليسير؛ ولكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث، لست أخالف ما ضعف من الحديث إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه. قال القاضي: وقد أخبر عن نفسه كيف طريق ته في المسند؛ فمن جعله أصلاً للصحة، فقد خالفه، وترك مقصده.»(1)، وقد ذكر ابن الجوزي في كتابه "الموضوعات" أحاديث في مسند أحمد، حكم عليها بالوضع. قلت: وقد أجاب الحاف ابن حجر علي الأحاديث التسع التي ذكرها الحاف العراقي، وأجاب عن خمسة عشر ذكرها ابن الجوزي في "الموضوعات"، ولكن ذكر السيوطي في كتابه"النكت البديعات على الموضوعات": أن في موضوعات ابن الجوزي ثمانية و ثلاثين حديثا من مسند الإمام أحمد، فأجا ب المحدث محمد صبغة الله الهندي في كتابه "ذيل القول المسدد" عن الأحاديث التي لم يذكرها الحاف ابن حجر. فالإمام أحمد لم يشترط صحة ما روى في المسند كما قال أبو موسى المديني في "خصائص مسند أحمد"، بل قد قال الإمام أحمد نفسه -كما نقل ابن الجوزي -: « قصدت في "المسند" الحديث المشهور، وتركت الناس تحت ستر الله تعالى، فلو أردت أن أقصد ما صح عندي، لم أرد بهذا "المسند" إلا الشيء بعد الشيء اليسير؛ ولكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث، لست أخالف ما ضعف من الحديث إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه.» **ترتيب المسند صنف الإمام احمد المسند مرتبا على مسانيد الصحابة فبدأ ب 1- العشرة المبشرين بالجنة 2- مسند بعض الصحابة 1- الإمام ابن الجوزي "صيد الخاطر 1/313()فصل: مسند الإمام أحمد فيه الصحيح وغيره)ط.دار القلم-دمشق.

عدد الصفحات ٤٨