161 إسماعيل: هو ابن علية، سبق ذكره سعيد بن إياس الجريرى ، ثقة، اختلط قبل موته بثلاث سنين، أخرج له الجماعة، ت: 144 ه (تقريب: 2273.) أبو نضرة المنذر بن مالك العبدى، ثقة، أخرج له الجماعة إلا البخاري تعليقا، ت: 108 ه (تقريب: 6890.) أبو فراس النهدى، قيل اسمه الربيع بن زياد الحارثى مقبول، أخرج له أبو داود والنسائي، (تقريب: 8306.) تخريج الحديث هذا الحديث أخرجه أحمد والنسائي وغيره (1) من طريق سعيد بن إياس الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي فراس، قال: خطبنا عمر بن الخطاب. بيان العلة الحديث مداره على أبي فراس النهدي، قال الذهبي في (ديوان الضعفاء:5000) :«مجهول» ،وفي(ميزان الاعتدال:10504) :«لا يعرف »ونقل المزي عن أبي زرعة، قال : لا أعرفه. وقال ابن حجر: مقبول. أي أنه يحتاج إلى متابعة ليصح حديثه. قلت: جاء لهذا الحديث متابعة من طريق إسحاق بن راهو ايه عن جرير عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء قال كان عمر بن الخطاب (2)، قلتوعبد الملك بن أبي سليمان: «صدوق له أوهام» (تقريب 4184)، والإسناد منقطع لأن عطاء بن أبي رباح لم يدرك عمر بن الخطاب. 1 - رواه أحمد(1/40)، والنسائي في"السننالكبرى"(6953)كتاب القسامة، القصاص من السلاطين والحاكم في"المستدرك"( 8356) كتاب الفتن والملاحم، والطيالسي في"مسنده"(54)، وابن أبي شيبة في"المصنف"(32921 )كتاب السير، ما يوصي به الإمام الولاة إذا بعثهم، وأبو يعلى في"المسند"(196)، والبيهقي في"السنن الكبرى(16017) جماع أبواب صفة قتل العمد وشبه العمد، باب ما جاء في قتل الإمام وجرحه ، وكتاب السير، باب الإمام لا يجمر بالغزى .، وفي"شعب الإيمان"(2379)، وفي"معرفة السنن والآثار 15950)، وابن الجارود في"المنتقى844)، وسعيد بن منصور في"التفس134)، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار"( 2658)، وابن أبي الدنيا في"الأهوال257)، وهناد بن السري في"الزهد"(باب السمعة)، والآجري في"أخلاق أهل القرآن"( 26)، و الف ر يابي في"فضائل القرآن "(170) وغيرهم 2 - رواه ابن حجر في"المطالب العالية"(2118()9/628.)
عدد الصفحات ١٧٧162 * *وجاء أيضا من طريق جرير عن ليث عن عطاء عن عمر بن الخطاب(1)، قلت: وليث هو ابن أ سليم، وهو صدوق اختلط جدا، و لم يتميز حديثه فترك. (تقريب: 5686) وعليه: فلا يُتكئ على متابعته. ** وجاء أيضا من طريق وكيع، عن مسعر، والمسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: كان عمر(2). قلت: وهذا إسناد معضل. فإن القاسم بن عبد الرحمن: هو بن عبد ا لرحمن بن عبد الله بن مسعود، وهو لم يدرك جده ابن مسعود. فكيف بعمر . * *وجاء أيضا من طريق أمية بن خالد أخي هدبة بن خالد، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قام عمر.(3) وفيه هشام بن سعد، قال أحمد بن حنبل: و قد ذكر له هشام بن سعد ، فلم يرضه، وقال: ليس بمحكم للحديث. وقال عباس الدوري : عن يحيى بن معين: هشام بن سعد ضعيف. وقال أبو عبيد الآجري عن أبى داود: هشام بن سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم. وقال النسائي: ضعيف الحديث. وقال في موضع آخر: ليس بالقوى. فيمكن أن يشهد الإسناد الأخير لحديث أبي فراس، فيصح به، والله اعلم. الحديث التاسع و الخمسون ( انتفاء العلة للمتابعة ) 292- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا محَُمَّدُ ب نُ مُيَسَّرٍ أَبُو سَع دٍ الصَّاغَاني ُّ، حَدَّث َنَا محَُمَّدُ ب نُ إ س حَاقَ، عَن محَُمَّد ب ن عَم ر و ب ن عَطَاءٍ، عَن مَال ك ب ن أَو س ب ن الح َدَثَان ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ يحَ ل فُ عَلَى أَيم َانٍ ثَلاثٍ ي َقُولُ : «وَاللَّه مَا أَحَد أَحَقَّ به َذَا ال مَال م ن أَحَدٍ، وَمَا أَنَا ب أَحَقَّ ب ه م ن أَحَدٍ، وَاللَّه مَا م نَ ال مُس ل م ينَ أَحَد إ لاَّ وَلَهُ في هَذَا ال مَال نَص يب إ لاَّ عَب دًا ممَ لُوكًا، وَلَك نَّا عَلَى مَنَاز ل نَا م ن ك تَاب اللَّه ت َعَالىَ، وَقَس م نَا م ن رَسُول اللَّه ، فَالرَّجُلُ وَبَلاؤُهُ في الإ س لام ، وَالرَّجُلُ وَقَدَمُهُ في الإ س لام ، وَالرَّجُلُ وَغَنَاؤُهُ في الإ س لام ، وَالرَّجُلُ وَحَاجَتُهُ، وَ وَاللَّه لَئ ن بَق يتُ لهَُم ، لَيَأ ت ينََّ الرَّاع يَ بج َبَل صَن عَاءَ حَظُّهُ م ن هَذَا ال مَال وَهُوَ ي َر عَى مَكَانَهُ » ترجمة رجال الحديث محمد بن ميسر أبو سعد الصاغاني، ضعيف ورمى بالإرجاء، أخرج له الترمذي فقط، من صغار أتباع التابعين. (تقريب: 6344.) 1 - رواه ابن حجر في"المطالب العالية"(2118.) 2 - رواه أبو بكر الخلال في"السنة"(60)ط.دار الراية 3 - رواه ابن أبي عاصم في"الديات"(باب: القصاص من الضرب ).
عدد الصفحات ١٧٨163 محمد بن إسحاق بن يسار، صدوق يدلس، سبق ذكره. محمد بن عمرو بن عطاء القرشى ، ثقة، أخرج له الجماعة، ت: 120 ه . (تقريب 6187.) مالك بن أوس بن الحدثان، له رؤية، أخرج له الجماعة، ت: 92 ه (تقريب: 6426 .) تخريج الحديث وبيان العلة هذا الحديث ظاهره معل بعلتين: الأولى:- محمد بن ميسر أبو سعد الصاغاني، وهو ضعيف، «قال بن مع ضعيف. وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين: كان مكفوفا، وكان جهميا، وليس هو بشيء، كان شيطانا من الشياطين. وقال البخار ي: فيه اضطراب . وقال النسائي: متروك الحديث. و قال في موضع آخر: ليس بثقة، ولا مأمون. وقال أبو زرعة : كان مرجئا، ولم يكن يكذب. وقال الدارقطنً : ضعيف. وقال بن عدى: والضعف بين على رواياته. ولم يوثقه إلا أحمد فقال: صدوق.»(1) الثانية- عنعنة ابن إسحاق فإنه من المدلسين، وقد ذكره ابن حجر في"طبقات المدلسين" في الطبقة الرابعة، وقال: «صدوق مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين ومن أشر منهم، وصفه بذلك أحمد بن حنبل و الدارقطني وغيرهم. »(2) قلت: أما العلة الأو، فمنتفاة لمتابعة محمد بن سلمة الحراني لمحمد بن ميسر (3). وأما العلة الثانية، فمنتفاة أيضا بمتابعات ناقصة من طريق أيوب، عن عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر.(4) ومن طريق ابن مهدي، عن عبد الله بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر. (5) ومن طريق هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه، عن عمر.(1) 1 - الحافالمزي في "تهذيب الكمال"(5648()26/535.) 2 - الحاف ابن حجر في"تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس"(1/51()125)ط.مكتبة المنار 3 - رواه أبو داود (2950)، والبيهقي في"السنن الكبرى12972)ط.دار الكتب العلمية، و ابن زنجويه في"الأموال"(937.) 4 - رواه النسائي في"المجتبى"(4148)، وفي"السنن الكبرى4434)، عبد الرزاق في"جامع معمر بن راشد 20040)، عبد الرزاق في"التفسير"(3190)، وابن زنجويه في"الأموال"(84.) وأبو عُبيد القاسم بن سلاّم في"الأموال"(41.) 5 - رواه ابن زنجويه في"الأموال"(761)، و أبو عُبيد القاسم بن سلاّم في"الأموال"(525.)
عدد الصفحات ١٧٩164 ومن طريق الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر.(2) وهي الطرق التي ورد فيها لف المتن، وإلا أصل الحديث مشهور. قلت: وعليه فالحديث صحيح لغيره، وقد ضعفة الشيخ شعيب الأرنؤوط. والله أعلم. الحديث الستون ( انتفاء العلة للمتابعة ) 308- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا يَز يدُ، أَخ ب َرَنَا جَر ير ، أَخ ب َرَنَا الزُّب َي رُ ب نُ الخ رِّيت ، عَن أَبي لَب يدٍ، قَالَ : خَرَجَ رَجُل م ن طَاح يَةَ مُهَاج رًا، ي ُقَالُ لَهُ : ب َي رَحُ ب نُ أَسَدٍ، ف َقَد مَ ال مَد ينَةَ ب َع دَ وَفَاة رَسُول اللَّه ب أَيَّامٍ، ف َرَآهُ عُمَرُ ف َعَل مَ أَنَّهُ غَر يب ، ف َقَالَ لَهُ : مَن أَن تَ؟ قَالَ : م ن أَه ل عُمَانَ، قَالَ : ن َعَم ، قَالَ : فَأَخَذَ ب يَد ه ، فَأَد خَلَهُ عَلَى أَبي بَك رٍ ، ف َقَالَ : هَذَا م ن أَه ل الأ َر ض الَّتي سمَ ع تُ رَسُولَ اللَّه ي َقُولُ: «إ لأََع لَمُ أَر ضًا ي ُقَالُ لهََا عُمَانُ، ي َن ضَحُ ب نَاح يَت هَا ال بَح رُ، به َا حَيٌّ م نَ ال عَرَب لَو أَتَاهُم رَسُولي مَا رَمَو هُ ب سَه مٍ، وَلا حَجَرٍ ». ترجمة رجال الحديث يزيد بن هارون، سبق ذكره. جرير بن حازم، ثقة لكن فى حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه، أخرج له الجماعة، ت: 170 ه . (تقريب 911.) الزب بن الخريت البصرى ، ثقة، أخرج له الجماعة إلا النسائي، من صغار التابعين. (تقريب: 1993.) أبو لبيد، لمازة بن زبار، صدوق فيه نصب، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة، من الوسطى من التابعين. (تقريب: 5681 .) تخريج الحديث وبيان العلة هذا الحديث رواه أحمد وغيره(3)من طريق جرير بن حازم، عن الزبير بن الخريت .. به. 1 - رواه البيهقي في"السنن الكبرى"(13002) جماع أبواب تفريق ما أخذ من أربعة أخماس الفيء غير الموجف عليه،. باب ما جاء في قول أمير المؤمنين عمر :ما من أحد من المسلمين إلا له حق في هذا المال. 2 - رواه البيهقي في"السنن الكبرى"(12978) جماع أبواب تفريق ما أخذ من أربعة أخماس الفيء غير الموجف عليه، باب من قال: ليس للمماليك في العطاء حق.، وعبد الرزاق في"جامع معمر بن راشد"( 20039.) 3 -رواه أحمد(1/44)، والحارث في"مسنده (1034)، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة"( 1270)، و المروزي في "مسند أبي بكر"(114)، وابن أبي عاصم في"الأحاد والمثا2294)، والعقيلي في"الضعفاء1571.)
عدد الصفحات ١٨٠165 وهذا الإسناد به علة خفية، وهي الانقطاع . نقل المزي : « قال المفضل بن غسان الغلابي، عن سليمان بن حرب، عن جرير، عن الزبير بن الخريت، عن أبى لبيد، عن عمر أن النبي ذكر عمان. قال الغلابي: ولم يلق أبو لبيد عمر بن الخطاب، ولكنه لقي على بن أبى طالب.»(1) وعليه فالإسناد ضعيف منقطع، لا يصح من حديث عمر بن الخطاب . كما قال الشيخ شعيب الأرنؤوط، وخلافا للشيخ أحمد شاكر، ولكن الحديث له متابعات كما في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي برزة الأسلمي (2)، فيكون ا صحيح لغيره، خلافا للشيخ شعيب الأرنؤوط، وللشيخ أحمد شاكر، والله أعلم. الحديث الحادي والستون ( الانقطاع ) 311- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا رَو ح ، حَدَّث َنَا مَال ك ، ح وَحَدَّث َنَا إ س حَاقُ، أَخ ب َرَني مَال ك ، قَالَ أَبُو عَب د الرَّحم َن عَب دُ اللَّه ب ن أَحم َدَ : وحَدَّث َنَا مُص عَب الزُّب َير يُّ، حَدَّثَني مَال ك ، عَن زَي د ب ن أَبي أُن َي سَةَ، أَنَّ عَب دَ الح َم يد ب نَ عَب د الرَّحم َن ب ن زَي د ب ن الخ َطَّاب أَخ ب َرَهُ عَن مُس ل م ب ن يَسَارٍ الج ُهَني ِّ، أَنَّ عُمَرَ ب نَ الخ َطَّاب سُئ لَ عَن هَذ ه الآ يَة : وَإ ذ أَخَذَ رَبُّكَ م ن بَني آدَمَ م ن ظُهُور ه م ذُرِّيَّاته مُ ... الآ يَةَ، ف َقَالَ عُمَرُ : سمَ ع تُ رَسُولَ اللَّه سُئ لَ عَن هَا، ف َقَالَ رَسُولُ اللَّه " :إ ن اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ثمَُّ مَسَحَ ظَه رَهُ ب يَم ين ه ، وَاس تَخ رَجَ م ن هُ ذُرِّيَّةً، ف َقَالَ : خَلَق تُ هَؤُلاء ل ل جَنَّة وَب عَمَل أَه ل الج َنَّة ي َع مَلُونَ، ثمَُّ مَسَحَ ظَه رَهُ، فَاس تَخ رَجَ م ن هُ ذُرِّيَّةً، ف َقَالَ : خَلَق تُ هَؤُلاء ل لنَّار وَب عَمَل أَه ل النَّار ي َع مَلُونَ "، ف َقَالَ رَجُل : يَا رَسُولَ اللَّه ، فَف يمَ ال عَمَلُ؟ ف َقَالَ رَسُولُ اللَّه :«إ ن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إ ذَا خَلَقَ ال عَب دَ ل ل جَنَّة اس ت َع مَلَهُ ب عَمَل أَه ل الج َنَّة ، حَتىَّ يمَُوتَ عَلَى عَمَلٍ م ن أَع مَال أَه ل الج َنَّة ، ف َيُد خ لَهُ ب ه الج َنَّةَ، وَإ ذَا خَلَقَ ال عَب دَ ل لنَّار اس ت َع مَلَهُ ب عَمَل أَه ل النَّار ، حَتىَّ يمَُوتَ عَلَى عَمَلٍ م ن أَع مَال أَه ل النَّار ف َيُد خ لَهُ ب ه النَّارَ » ترجمة رجال الحديث 1 - الحافالمزي في "تهذيب الكمال"(5013()24/250.) 2 - رواه أحمد(3/423()4/420)، ومسلم228/2544) كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب فضل أهل عمان.، وغيرهما.
عدد الصفحات ١٨١166 روح بن عبادة بن العلاء، ثقة فاضل له تصانيف، أخرج له الجماعة، ت: 205 ه . (تقريب 1962.) مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبير ي، صدوق عالم بالنسب، أخرج له النسائي وابن ماجة، ت: 236 ه . (تقريب 6693.) إسحاق هو: بن سليمان الرازى - صرح بذلك في رواية المستدرك - ثقة فاضل، أخرج له الجماعة، ت: 200 ه . (تقريب 357.) مالك بن أنس بنمالك الأصبحى الحميرى، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين، أخرج له الجماعة، ت: 179 ه . (تقريب 6425.) زيد بن أبى أنيسة،ثقة له أفراد،أخرج له الجماعة،ت: 119 ه .(تقريب 2118) عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ثقة، أخرج له الجماعة، (تقريب: 3770.) مسلم بن يسار الجهنً، مقبول، أخرج له الاربعة إلا ابن ماجة (تقريب: 6654 .) تخريج الحديث هذا الحديث أخرجه أحمد وغيره (1) كلهم من حديث مالك، عن زيد بن أنيسة، أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، أخبره عن مسلم بن يسار الجهني، أن عمر. بيان العلة قال الترمذي في تعليقه على الحديث: «ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر، وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وبين عمر رجلا . »(2) وقال أبو زرعة الرازي «حديثه عن عمر مرسل. وقال أبو حاتم: لم يسمع من عمر، بينهما نعيم بن ربيعة » .(1) 1 - رواه مالك في الموطأ2_ )4703)كتاب السنة، باب في القدر.، والترمذي(3075) أبواب تفسير القرآن ، باب: ومن سورة الأعراف .، والنسائي في"السنن الكبرى"(11126) كتاب التفسير، سورة الأعراف قوله تعالى:{وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم }.، وابن حبان في"صحيحه" (6166) باب بدء الخلق، ذكر إخراج الله جل وعلا من ظهر آدم ذريته .، والحاكم في"المستدرك" ( 74)كتاب الإيمان، وكتاب التفسير، وكتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين .، والدارمي في"الرد على الجهمية"( 257)، والبيهقي في"القضاء والقدر60)، وفي"الأسماء والصفات710)، والطحاوي في"مشكل الآثار"(3886)، والآجري في"الشر يعة"(324)، والفريابي في"القدر"( 27)، وابن أبي عاصم في"السنة"(196)، وابن بطة في"الإبانة1313)، واللالكائي شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" (990). 2 - الترمذي في"السنن3075) أبواب تفسير القرآن ، باب: ومن سورة الأعراف .
عدد الصفحات ١٨٢167 وقد أخرج أبو داود هذا الحديث بزيادة نعيم بن ربيعة، فقد رواه عمر بن جعثم القرشي، قال: حدثني زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مسلم بن يسار، عن نعيم بن ربيعة، قال: كنت عند عمر بن الخطاب(2) ، وتابع عمر بنجعثم على هذه الزيادة يزيدُ بنُ سنان الرهاوي ، وخالدُ بنُ أبي يزيد (3). قلت: وعمر بنجعثم قال عنه ابن حجر: «مقبول» (تقريب 4872)،ويزيد بن سنان الرهاوي ، هو أبو فروة، «ضعيف»(تقريب 7727.) ولكن خالد بن أبي يزيد، ثقة. فلا يرتقي اجتماع هؤلاء الثلاثة على مقارعة الإمام مالك، ولكن رجح الإمام الدارقطني (4)، وأبو حاتم الرازي (5)، رواية الثلاثة على رواية مالك، بل ذكرها الدارقطني في كتابه "الأحاديث التي خولف فيها مالك" ، وأشار إلى ترجيح رواية الآخرين على رواية مالك، فقال: ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر، ولا ز امانه.(6) قلت: وهذا إشكال كبير: أن يرجح رواية هؤلاء على رواية مالك، ولكن قال ابن كثير: «وقال الحاف الدارقطني : وقد تابع عمر بن جعثم يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي ، وقولهما أولى بالصواب من قول مالك، والله أعلم. قلت: الظاهر أن الإمام مالكا إنَّا أسقط ذكر نعيم بن ربيعة عمدا لما جهل حال نعيم بن ربيعة ولم يعرفه ، فإنه غير معروف إلا في هذا الحديث، ولذلك يسقط ذكر جماعة ممن لا يرتضيهم ، ولهذا يرسل كثيرا من المرفوعات ويقطع كثيرا من الموصولات ، والله أعلم.»(7) وعلق الشيخ الألباني على قول ابن كثير فقال: قلت: وهذه فائدة عزيزة هامة من قبل هذا الحاف النحرير . فعض عليها بالنواجذ. قلت: وعليه فالحديث فيه زيادة نعيم بن ربيعة، ومدار هذا الحديث عليه، وعلى مسلم بن يسار، وهما مقبولان يحتاجان إلى متابعات أو شواهد تشهد لهما، و قد جاء لهما متابعات. 1 - عبد الرحمن بن أبي حا في"المراسيل"( 786.) 2 - رواه أبو داود4704) كتاب السنة، باب في القدر. 3 - رواه الطحاوي في"مشكل الآثار3271.) 4 - الدارقطني في"العلل 235()2/221.) 5 - عبد الرحمن بن أبي حاتم في"المراسيل 787.) 6 - الدارقط الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس"(80.) 7 - ابن كثير في"التفس 3/503)ط.دار طيبة
عدد الصفحات ١٨٣168 فجملة «إ ن اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ثمَُّ مَسَحَ ظَه رَهُ ب يَم ين ه ، وَاس تَخ رَجَ م ن هُ ذُرِّيَّةً .. » لها شاهد من حديث أبي هريرة (1). وفي إسناده هشام بن سعد، وهو صدوق له أوهام وشاهد من حديث ابن عباس(2)، وفي الإسناد علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. كما مر، ولكن تصح بمجموع ذلك. والله أعلم. وباقي الحديث يشهد له حديث علي بن أبي طالب قَالَ: كُنَّا في جَنَازَةٍ في بَق يع ال غَر قَد ، فَأَتَانَا رَسُولُ الله ، ف َقَعَدَ وَق َعَد نَا حَو لَهُ، وَمَعَهُ مخ صَرَة ف َنَكَّسَ فَجَعَلَ ي َن كُتُ بم خ صَرَت ه ، ثمَُّ قَالَ : «مَا م ن كُم م ن أَحَدٍ، مَا م ن ن َف سٍ مَن فُوسَةٍ، إ لاَّ وَقَد كَتَبَ اللهُ مَكَان َهَا م نَ الج َنَّة وَالنَّار ، وَإ لاَّ وَقَد كُت بَت شَق يَّةً أَو سَع يدَةً » قَالَ ف َقَالَ رَجَل : يَا رَسُولَ الله أَفَلاَ نََّ كُثُ عَلَى ك تَاب نَا، وَنَدَعُ ال عَمَلَ؟ ف َقَالَ : «مَن كَانَ م ن أَه ل السَّعَادَة ، فَسَيَص يرُ إ لىَ عَمَل أَه ل السَّعَادَة ، وَمَن كَانَ م ن أَه ل الشَّقَاوَة ، فَسَيَص يرُ إ لىَ عَمَل أَه ل الشَّقَاوَة » ف َقَالَ: «اع مَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّر ، أَمَّا أَه لُ السَّعَادَة ف َي ُيَسَّرُونَ ل عَمَل أَه ل السَّعَادَة ، وَأَمَّا أَه لُ الشَّقَاوَة ف َي ُيَسَّرُونَ ل عَمَل أَه ل الشَّقَاوَة »، ثمَُّ ق َرَأَ : فَأَمَّا مَن أَع طَى وَات َّقَى، وَصَدَّقَ ب الح ُس نًَ، فَسَن ُيَسِّرُهُ ل ل يُس رَى، وَأَمَّا مَن بخَ لَ وَاس ت َغ نًَ، وَكَذَّبَ ب الح ُس نًَ فَسَن ُيَسِّرُهُ ل ل عُس رَى »(3) وعليه فالحديث صحيح لغيره،كما قال الشيخ شعيب جزاه الله خيرا . والله أعلم. الحديث الثاني والستون ( جهالة راو ) 313- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا رَو ح ، حَدَّث َنَا اب نُ جُرَي جٍ، أَخ ب َرَني سُلَي مَانُ ب نُ عَت يقٍ، عَن عَب د اللَّه ب ن بَاب َي ه ، عَن ب َع ض بَني ي َع لَى، عَن ي َع لَى ب ن أُمَيَّةَ، قَالَ : طُف تُ مَعَ عُمَرَ ب ن الخ َطَّاب فَاس ت َلَمَ الرُّك نَ، قَالَ ي َع لَى: فَكُن تُ مم َّا يَل ي ال ب َي تَ، ف َلَمَّا ب َلَغ تُ الرُّك نَ ال غَر بي َّ الَّذ ي يَل ي الأ َس وَدَ، جَرَر تُ ب يَد ه ل يَس تَل مَ، ف َقَالَ : مَا شَأ نُكَ؟ ف َقُل تُ : أَلا تَس تَل مُ؟ قَالَ : أَلمَ تَطُف مَعَ رَسُول اللَّه ؟ ف َقُل تُ : ب َلَى، ف َقَالَ : «أَف َرَأَي تَهُ يَس تَل مُ 1 - رواه الترمذي3076) أبواب تفسير القرآن ، باب: ومن سورة الأعراف .، والحاكم في"المستدرك" ( 3257)كتاب التفسير، وكتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين .، وأبو يعلى في"المسند"(6654.) 2 - رواه أحمد(1/298)،وأبو يعلى في"المسند"(2710)، والطبراني في"المعجم الكب12/214)، وأبو الشيخ الأصبها في"العظمة"(5/1550) خلق آدم وحواء عليهما الصلاة والسلام. 3 - رواه البخاري( 4949)كتاب تفسير القرأن، باب{فسنيسره للعسرى } ومواضع أخر، ومسلم2647)كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته. وغيرهما.
عدد الصفحات ١٨٤169 هَذَي ن الرُّك ن َين ال غَر ب ي َّين » قَالَ: ف َقُل تُ : لاَ، قَالَ : أَف َلَي سَ لَكَ ف يه أُس وَة حَسَنَة ؟ قَالَ : ق ُل تُ : ب َلَى، قَالَ : فَان فُذ عَن كَ . ترجمة رجال الحديث روح بن عبادة بن العلاء، ثقة فاضل له تصانيف، سبق ذكره. عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، ثقة فقيه فاضل وكان يدلس و يرسل ، أخرج له الجماعة ، ت: 150 ه . (تقريب 4193.) سليمان بن عتيق الحجاز ي، صدوق، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة، طبقة تلي الوسطى من التابعين، (تقريب: 2593.) عبد الله بن باباه، ويقال: بابيه، ثقة، أخرج له مسلم والأربعة، من الوسطى من التابعين، (تقريب: 3220.) يعلى بن أمية، صحابي مشهور، ت: 40 وبضع ه . (تقريب 7839.) تخريج الحديث هذا الحديث رواه هكذا روح بن عبادة (1)، وتابعه عبد الرزاق بن همام الصنعا (2)، وأبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد(3)، وسعيد بن سالم القداح(4)، وتابعهم محمد بن بكر البرسا(5)، فوافقهم الإسناد، ولكن وهم في المتن، فجعل عثمان بن عفان مكان عمر. ولكن خالف هؤلاء يحيى بن سعيد القطان، فرواه عن ابن جريج عن سليمان بن عتيق عن عبد الله بن بابيه عن يعلى بن أمية عن عمر بن الخطاب. مباشرة بدون ذكر لبعض بني يعلى، ولا شك أن رواية الجماعة أصح من رواية القطان. بيان العلة 1 - رواه الخطيب البغدادي في"المتفق والمفترق للخطيب البغدادي"(622.) 2 - رواه أحمد(4/222)، وعبد الرزاق في"المصنف 8945) كتاب المناسك، باب الاستلام في غير طواف، وهل يستلم غير متوضئ؟، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"( 298)، والفاكهي في"أخبار مكة184.) 3 - رواه البيهقي في"السنن الكبرى"(9242) جماع أبواب دخول مكة، باب الركنين اللذين يليان الحجر. 4 - رواه الأزرقي في"أخبار مكة"( باب: استلام الركنين الغربيين اللذين يليان الحجر). 5 - رواه أحمد(1/70.)
عدد الصفحات ١٨٥170 قلت: يظهر من رجال الإسناد أن هذا الحديث في إسناده مجهول العين، لذا قال ابن عبد الهادي: «هذا الحديث لم يخرجه أحد من أهل السنن، وفي صحته نظر.»(1) ولكن قال ابن كث « وهذا إسناد جيد أيضا، وليس هو في شيء من الكتب الستة، وجهالة ابن يعلى بن أمية لا تضر لأنهم كلهم ثقات، وقد رواه الإمام أحمد أيضا عن يحيى عن ابن جريح عن سليمان عن عبد الله ابن بابيه عن يعلى بن أمية نفسه، فالله أعلم.»(2) قلت: بل جهالة بعض بني يعلى تضر،فليس فيهم من وثقه الأئمة إلا صفوان بن يعلى، ولكن عثمان، وعبد الرحمن، ومحمد أبناء يعلى مجهولي الحال، ثم إن رواية يحيى بن سعيد القطان مرجوحة شاذة، والمحفوظ رواية الجماعة. ولقد جاء للحديث متابعة من طريق عطاء بن أبي رباح عن يعلى بن أمية عن عمر بن الخطاب (3)، ولكن لا يفرح بها، لأنها من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وهو ضعيف، ولا سيما في عطاء. قال أحمد بن حنبل: «كان سيء الحف ، مضطرب الحديث، وقال: ابن أبى ليلى ضعيف، و في عطاء أكثر خطأ.»(4) وعليهفقول الحاف بن الهادي أرجح في مقابل قول الحاف بن كثير، والله أعلم. الحديث الثالث والستون ( نكارة الإسناد ) 326- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا أَبُو سَع يدٍ، حَدَّث َنَا دُجَين أَبُو ال غُص ن بَص ر يٌّ، قَالَ : قَد م تُ ال مَد ينَةَ ف َلَق يتُ أَس لَمَ مَو لىَ عُمَرَ ب ن الخ َطَّاب ف َقُل تُ : حَدِّث ني عَن عُمَرَ، ف َقَالَ : لاَ أَس تَط يعُ أَخَافُ أَن أَز يدَ أَو أَن قُصَ كُنَّا إ ذَا ق ُل نَا ل عُمَرَ حَدِّث نَا عَن رَسُول اللَّه ، قَالَ : أَخَافُ أَن أَز يدَ حَر فًا أَو أَن قُصَ، إ نَّ رَسُولَ اللَّه قَالَ: «مَن كَذَبَ عَلَيَّ ف َهُوَ في النَّار » ترجمة رجال الحديث أبو سعيد: هو عبد الرحمن بن مهدي، سبق ذكره 1 - أحمد بن عبد الهادي الحنبلي تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق"(2188()3/504)ط.أضواء السلف 2 - الحاف إسماعيل بن كث مسند الفاروق"(1/316)ط.دار الوفاء 3 - ابن أبي شيبة في"المصنف14991)كتاب الحج، فيما يستلم من الأركان .، والطبراني في"الأوسط"(5053.) 4 - الحافالمزي في "تهذيب الكمال"(5406()25/622.)
عدد الصفحات ١٨٦171 دجين بن ثابت، أبو الغصن، «ضعفه أبو حاتم، وأبو زرعة، والدارقطني، وقال ابن حبان: قليل الحديث منكر الرواية، ووهمه ابن معين، وقال النسائي: ليس بثقة »(1) أسلم القرشى العدوى، سبق ذكره. تخريج الحديث هذا الحديث رواه أحمد و غيره(2) من هذا الطريق . بيان العلة قلت: مدار الحديث على دجين بن ثابت، وهو ضعيف كما مر. ولكن جاء له متابعة من طريق ابن إدريس، عن أشعث بن سوار، عن الشعبي، عن قرظة بن كعب، عن عمر (3) قلت: وفيه أشعث بن سوار، وهو ضعيف. (تقريب: 524). وله طريق أخر من حديث قيس بن حفص الدارمي، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن يحيى بن عبيد الله التيمي عن أبيه عن أبي هريرة، عن عمر .(4) قلت: وفيه يحيى بن عبد الله بن موهب التيمي«وهو متروك. رماه الحاكم بالوضع » .(تقريب 7599)،وقال ابن حجر أيضا في"تهذيب التهذيب": «قال الحاكم: روى عن أبيه عن أبي هريرة نسخة أكثرها مناكير. » (5) وعليه فلا يفرح بمتابعته ولا بمتابعة أشعث بن سوار ولكن للحديث علة أخري هي أخفى مما ذكرنا، وهي: أن دجين بن ثابت لم يدرك مولى عمر بن الخطاب، ولكن مولى عمر بن عبد العزيز، فكان يهم و يلقنونه مولى عمر بن الخطاب، فيتلقن ويرويه على الوهم، وهو لا يدري. 1 - الحاف ابن حجر في"تعجيل المنفعة1/119.) 2 - رواه أبو يعلى في مسند259)، والقضاعي في"مسند الشهاب563)، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار 380)، والطبراني في جزء "طرق حديث من كذب علي متعمدا"(3)، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة 872)، والعقيلي في"ضعفاء الرجال"( 475)، وغيرهم 3 - رواه الطبراني في جزء "طرق حديث من كذب علي متعمدا 5.) 4 - رواه الطبراني في جزء "طرق حديث من كذب علي متعمدا 4.) 5 - الحاف ابن حجر في "تهذيب التهذيب11/253.)
عدد الصفحات ١٨٧172 قال البخاري « قَالَ عليٌّ : سئل عَبد الرَّحمَن، عَن دجين؟ فقال: قَالَ لنا أول مَرَّة: حدَّثني مَولىً لعُمَر ب ن عَبد العزيز، لم يدرك عُمر ب ن الخَطّاب، فتركه، فما زالوا يلقنونه حتى قَالَ : أَسلم مَولىَ عُمر ب ن الخَطّاب، فلا يُعتد به، وكَانَ يتوهمه، ولا يدري ما هو. »(1) وعليه: فالإسناد منكر، ولكن الحديث صحيح كما هو معلوم، بل متواتر ، والله أعلم. الحديث الرابع والستون ( ضعف المدار مع كثرة الطرق ) 327- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا أَبُو سَع يدٍ، حَدَّث َنَا حمََّادُ ب نُ زَي دٍ، عَن عَم ر و ب ن د ينَارٍ، مَو لىَ آل الزُّب َير ، عَن سَالم ٍ، عَن أَب يه ، عَن عُمَرَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّه :«مَن قَالَ في سُوقٍ لاَ إ لَهَ إ لاَّ اللَّهُ وَح دَهُ لاَ شَر يكَ لَهُ، لَهُ ال مُل كُ وَلَهُ الح َم دُ، ب يَد ه الخ َي رُ، يحُ ي ي وَيمُ يتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَي ءٍ قَد ير ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ به َا أَل فَ أَل ف حَسَنَةٍ، وَمحََا عَن هُ به َا أَل فَ أَل ف سَيِّئَةٍ، وَب َنًَ لَهُ ب َي تًا في الج َنَّة ». ترجمة رجال الحديث أبو سعيد، عبد الرحمن بن مهدي، سبق ذكره حماد بن زيد بن درهم، ثقة ثبت فقيه، أخرج له الجماعة، ت: 179 ه . (تقريب 1498.) عمرو بن دينار البصرى، قهرمان آل الزبير ، ضعيف، أخرج له الترمذي وابن ماجة، (تقريب: 5025.) سالم بن عبد الله بن عمر، عبد الله بن عمر ، سبق ذكرهما. تخريج الحديث وبيان العلة هذا الحديث روي على أوجه كثيرة :- الوجه الأول: - عمرو بن دينار وهو قهرمان آل الزبير ، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جده عمر بن الخطاب(2)، وهذا الطريق مداره على عمرو بن دينار وهو قهرمان آل الزبير ، «قال يحيى بن 1 - البخاري في"التاريخ الكبير"( 885)، العقيلي في"ضعفاء الرجال 475)، وابن عدي في"الكامل641)، وابن حبان في"المجروحين"( 330.) 2 - رواه الترمذي(2329)أبواب الدعوات، باب ما يقول إذا دخل السوق.، وابن ماجة(2235) كتاب التجارات ، باب الأسواق ودخولها.، والطيالسي في"مسنده"(12)، والبزار في"مسنده 125)، والطبراني في"الدعاء789)، والبغوي في"شرح السنة"(1338)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة182)، ، وابن بشران في"الأمالي"(683)، والرامهرمزي في"المحدث الفاصل"(1/332)، وأبو الشيخ في"طبقات المحدثين في أصبهان والواردي ن عليها"(باب: محمد بن يحيى المكي)، والشجري في" ترتيب الأمالي الخميسية"(40)، وغيرهم
عدد الصفحات ١٨٨173 معين: ذاهب، وقال أيضا: ليس بشيء وقال أحمد بن حنبل: ضعيف، منكر الحديث. و قال عمرو بن على: ضعيف الحديث؛ روى عن سالم عن ابن عمر عن النبي أحاديث منكرة . وقال أبو زرعة : واهي الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث؛ روى عن سالم بن عبد الله عن أبيه غير حديث منكر، وعامة حديثه منكر. وقال البخار ي: فيه نظر.»(1) الوجه الثا - من طريق أبي خالد الأحمر، عن المهاجر بن حبيب قال: سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يقول: سمعت ابن عمر يقول: سمعت عمر(2) وهذا إسناد ظاهره يشهد لحديث عمرو بن دينار مولى آل الزبير، ولكن له علة خفية ذكرها علي بن المديني. قال ابن كثير: «قال علي بن المديني في "مسند عمر": وأما حديث مهاجر عن سالم فيمن دخل السوق، فإن مهاجر بن حبيب ثقة من أهل الشام، ولم يلقه أبو خالد الأحمر، وإنَّا روى عنه ثور بن يزيد والأحوص بن حكيم وفرج بن فضالة وأهل الشام، وهذا حديث منكر من حديث مهاجر من أنه سمع سالما، وإنَّا روى هذا الحديث شيخ لم يكن عندهم بثبت، يقال له: عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير . حدثناه زياد بن الربيع عنه.. به، فكان أصحابنا ينكرون هذا الحديث أشد الإنكار لجودة إسناده. »(3) الوجه الثالث - عبد الله بن وهب، أخبرني عمر بن محمد بن زيد، حدثني رجل، بصري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن جده(4)، وقال الحاكم عقبه ورواه إسماعيل بن عياش، عن عمر بن محمد بن زيد، عن سالم بن عبد الله. قلت: ورواية عبد الله بن وهب أرجح من رواية إسماعيل بن عياش، والحديث حديثه، فهو أولى بالحف من إسماعيل بن عياش. وعليه فالحديث معل بعلة ظاهرة وهي جهالة الرجل البصري، ولكن هناك علة خفية وهي أن الرجل المجهول هو عمرو بن دينار. قال الدارقطني: «وروي عن عمر بن محمد بن زيد، قال: حدثني رجل من 1 - الحافالمزي في "تهذيب الكمال"(4361()22/13.) 2 - رواه الطبراني في"الدعاء"(793)، وأحمد بن حنبل في"الزهد 1192)، وأبو الفضل الزهراني في"جزء حديثي 156 .) 3 - الحافابن كثير في "مسند الفاروق"(2/642.) 4 - رواه الحاكم في"المستدرك 1974) كتاب الدعاء، والتكبير، والتهليل، والتسبيح والذكر .
عدد الصفحات ١٨٩174 أهل البصرة مولى قريش، عن سالم. فرجع الحديث إلى عمرو بن دينار، وهو ضعيف الحديث لا يحتج به. »(1) الوجه ال رابع :- أزهر بن سنان قال: حدثنا محمد بن واسع، قال: قدمت مكة فلقيني أخي سالم بن عبد الله بن عمر، فحدثني، عن أبيه، عن جده. (2) قلت: وهذا الطريق مداره على أزهر بن سنان ، ونقل المزي « قال أبو أحمد بن عدى: أحاديثه صالحة ليست بالمنكرة جدا وأرجو أن لا يكون به بأس.ولكن قال أبو بكر بن أبى خيثمة عن يحيى: ليس بشيء. وقال أبو جعفر العقيلي: في حديثه وهم».(3) ونقل ابن حجر«وقال أبو غالب الأزد ي: ضعفه على بن المديني جدا في حديث رواه عن ابن واسع. وقال الساجى: فيه ضعف. وذكره ابن شاهين في"الضعفاء"»(4) ولكن مع هذا فإن له علة خفية،وقد بين ذلك العقيلي فقال: «روىأزهر بن سنان ، عن محمد بن واسع، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، حديث الذكر في السوق ، و رو اه إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، حدثنا يزيد صاحب الجواليق، عن محمد بن واسع، عن سالم، قوله، وهذا أولى. »(5) الوجه الخامس:- ضرار عن الدارورد ي عن أبى عبد الله الفراء عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن جده(6) قلت: وفي الإسناد ضرار بن صرد. قال المزي «يىيح بن معين يقول: بالكوفة كذابان، أبو نعيم النخعي، وأبو نعيم ضرار بن صرد . وقال البخاري ، والنسائي: متروك الحديث. وقال النسائي في موضع آخر: ليس بثقة. وقال الحسين بن محمد بن زياد القباني: تركوه . وقال أبو حاتم: صدوق، صاحب قرآن 1 - الدارقطني في"العلل 101()2/48.) 2 - رواه الترمذي(3428) أبواب الدعوات، باب ما يقول إذا دخل السوق.، والدارمي في"مسنده"( 2734) ومن كتاب الاستئذان، باب: ما يقول إذا دخل السوق والحاكم في"المستدرك"( 1974)كتاب الدعاء، والتكبير، والتهليل، والتسبيح والذكر ، وعبد بن حميد في"مسنده"(28)، والضياء المقدسي في "المختارة 186) ، والطبراني في"الدعاء792)، وأبو نعيم في"حلية الأولياء"(ترجمة: محمد بن واسع)، والعقيلي في"ضعفاء الرجال"( 165()1/133)، وغيرهم 3 - الحافالمزي في "تهذيب الكمال"(309()2/326.) 4 - الحافابن حجر في "تهذيب التهذيب"(1/204.) 5 - العقيلي في"ضعفاء الرجال 165()1/133 .) 6 - البخاري في"التاريخ الكب 430()9/50 .)
عدد الصفحات ١٩٠175 و فرائض، يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوى عندهم. وقال الدارقطني : ضعيف.»(1) وفي الإسناد أبو عبد الله الفراء. لا يعرف من هو، أي مجهول، ذكره البخاري في التاريخ الكبير ولم يذكر فيه شيء. وعليه فإن هذا الإسناد لا يمكن بحال أن يشهد لهذا الحديث، والله أعلم. الوجه السادس:- يحيى بن سليم، عن عمران بن مسلم، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعا. (2) قلت: و الإسناد يحيى بن سليم. نقل ابن حجر « وقال العجلي: ثقة. وقال يعقوب بن سفيان: سني، رجل صالح، وكتابه لا بأس به، وإذا حدث من كتابه فحديثه حسن، وإذا حدث حفظا فتعرف وتنكر. وقال النسائي في "الكنً": ليس بالقوى. وقال العقيلي: قال أحمد بن حنبل: أتيته فكتبت عنه شيئا، فرأيته يخلط في الأحاديث فتركته . وقال الساجى: صدوق يهم في الحديث، وأخطأ في أحاديث رواها عبيد الله بن عمر، لم يحمده أحمد. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحاف عندهم. وقال الدارقطني : سيء الحف .»(3) ولكن له متابع من حديثمسروق بن المرزبان، ثنا حفص بن غياث، عن هشام بن حسان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. فانتفت تلك العلة بهذه المتابعة، ولكن هناك علة خفية، قال الترمذي: «سألت محمدا عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديث منكر. قلت له: من عمران بن مسلم هذا ؟ هو عمران القصير؟ قال: لا. هذا شيخ منكر الحديث. »(4) ولكنبين أبن أبي حاتم وجه النكارة فقال: «وهذا الحديث هو خطأ؛ إنَّا أراد : عمران بن مسلم، عن عمرو بن دينار، قهرمان آل الزبير، عن سالم، عن أبيه، فغلط وجعل بدل عمرو: عبد الله بن دينار، وأسقط سالما من الإسناد. »(1) 1 - الحافالمزي في "تهذيب الكمال"(2032()13/303.) 2 - رواه الحاكم في"المستدرك"( 1976) كتاب الدعاء، والتكبير، والتهليل، والتسبيح والذكر ، والترمذي في"العلل الكبير"(674)ط عالم الكتب ، مكتبة النهضة العربية . 3 - الحافابن حجر في "تهذيب التهذيب"(11/226.) 4 - الترمذي في"العلل الكب674)ط عالم الكتب ، مكتبة النهضة العربية .
عدد الصفحات ١٩١176 الوجه السابع:- علي بن يزيد الصدائي، عن خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر مرفوعا (2) قلت وفيه خارجة بن مصعب. نقل ابن حجر: «متروك وكان يدلس عن الكذابين »(3)، ولكن هناك متابعة من طريق سعيد بن صلح، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر(4)، قلت: فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. نقل ابن حجر «قال ابن حبان: كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم، حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل، وإسناد الموقوف، فاستحق الترك. قال الساجى: وهو منكر الحديث.وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، ضعيفا جدا. وقال ابن الجوز ي: أجمعوا على ضعفه. وقال ابن خزيمة: ليس هو ممن يحتج أهل العلم بحديثه لسوء حفظه. وقال الطحاو ي: حديثه عند أهل العلم بالحديث في النهاية من الضعف. وقال الحاكم، وأبو نعيم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة».(5) وعليه فلا يصلح هذا الإسناد أن يتابع حديثنا، والله أعلم الوجه الثامن:- و ذكر ابن حجر: «أن الدارقطني أخرج في"غرائب مالك": من طريق مخلد بن القاسم أبي مقاتل السمرقندي عن مالك عن سمي، عَن أبي صالح ..مرفوعا »(6) قلت: ثم عقب الدارقطني فقال مرسل ، وهو غير محفوظ عن مالك، وَلا عن سمي، ومخلد ضعيف ومن دونه. الوجه التاسع:- وللحديث شاهد من طريق الحجاج بن أرط أة، عن نهشل بن سعيد، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس. قلت: ولكن فيه نهشل بن سعيد. وهو متروك، كذبه ابن راهويه. فلا يفرح به، والله أعلم 1 - "علل الحديث" لابن أبي حا2038()5/351.) 2 - الخطيب البغدادي في"تلخيص المتشابه"(ترجمة:علي بن زيد الصدائي)ط طلاس للدراسات والترجمة والنشر، والمخرمي في " جزء فيه م ن حديث عبد الله بن أيوبَ المُخَرِّمي من مجموع فيه مصنفات أبي الحسن ابن الحمامي وأجزاء حديثية أخرى" (40 .) 3 - الحافابن حجر في "تقريب التهذيب"(1612.) 4 - الخطيب البغدادي في"تلخيص المتشابه"(ترجمة سعيد بن صلح)ط.طلاس للدراسات والترجمة والنشر. 5 - الحافابن حجر في "تهذيب التهذيب"(6/178.) 6 - الحافابن حجر في "لسان الميزان "(7627.)
عدد الصفحات ١٩٢