المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأحاديث المعلة في مسند الإمام أحمد مسند الشيخين رضي الله عنهما دراسة نقدية

محمد حامد علي حمزة

صفحة ١١ من ١٤

145 ***ورواهمعاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد: أنه دخل على عمر بن الخطاب فوجده يصلي قبل الظهر فقال: ما هذه الصلاة يا أمير المؤمنين؟ قال ابن المثنً في حديثه قال: إنها صلاة الليل، وقال صالح: هذا من صلاة الليل.(2) وجاء من غير طريق عبد الرحمن بن عبد : ***ورواه ابن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع، عن مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمن، قال: قال عمر :من فاته شيء من قرآنه بالليل فصلى ما بينه وبين الظهر فكأنَّا صلى بالليل(3). ***ومن طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمن : أن عمر .(4) وهذا وإن الإسناد كان منقطعا بين حميد بن عبد الرحمن وبين عمر .(5) قلت فذهب الإمام مسلم والترمذي و الطحاوي إلى رفعه، و انتصر لذلك الشيخ مقبل بن هادي الوادعي، والشيخ ربيع بن هادي ، ولكن ذهب الدارقطني إلى وقفه ، واستدركه على الإمام مسلم في "الإلزامات والتتبع" ، وأشار إلى ذلك علي بن المديني فقال: رواه غير واحد عن عمر ولم يرفعه ، ورفعه الزهر ي، وجود إسناده.(6) وأرى أن ما ذهب إليه الدارقطني وابن المديني أقرب. والله أعلم الحديث الحادي و الخمسون ( الانقطاع والنكارة ) 233- قَالَ أحم َدُ : حَدَّث َنَا محَُمَّدُ ب نُ فُضَي لٍ، حَدَّث َنَا إ سم َاع يلُ ب نُ سمَُي عٍ، عَن مُس ل مٍ ال بَط ين ، عَن أَبي ال بَخ ترَ يِّ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ لأ َبي عُب َي دَةَ ب ن الج َرَّاح : اب سُط يَدَكَ حَتىَّ أُبَاي عَكَ، فَإ نيِّ سمَ ع تُ النبي  ي َقُولُ: 1 - رواه مالك في"الموطأ"، رواية: يحيى بن يحيى الليثي (471)، والنسائي في"المجت1792)المصدر السابق، والنسائي في"الكبرى"(1469) المصدر السابق 2 - رواه الطبري في"تهذيب الآثار"(1093.) 3 - رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"(4782)كتاب الصلوات، الرجل ينام عن حزبه أي ساعة يستحب أن يقضيه. 4 - رواه الطبري في"تهذيب الآثار"(1093.) 5 - رواه الطبري في"تهذيب الآثار"(1096.) 6 - ذكره ابن كثير في"مسند الفاروق 1/183.)

عدد الصفحات ١٦١

146 «أَن تَ أَم ينُ هَذ ه الأ ُمَّة » ف َقَالَ أَبُو عُب َي دَةَ : مَا كُن تُ لأ َت َقَدَّمَ ب َين َ يَدَي رَجُلٍ «أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّه  أَن ي َؤُمَّنَا» فَأَمَّنَا حَتىَّ مَاتَ . ترجمة رجال الحديث  محمد بن فضيل بن غزوان،صدوق عارف رمى بالتشيع، أخرج له الجماعة، ت: 195 ه (تقريب: 6227.)  إسماعيل بن سميع الحنفى، صدوق تكلم فيه لبدعة الخوارج، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي ، طبقة تلى الوسطى من التابعين (تقريب: 452.)  مسلم بن عمران، البطين، ثقة، أخرج له الجماعة، (تقريب: 6638 .)  أبو البخترى الطائى، سعيد بن فيروز، ثقة ثبت، فيه تشيع قليل، كثير الإرسال ، أخرج له الجماعة، ت: 83 ه . (تقريب 2380.) تخريج الحديث هذا الحديث جاء من هذا الطريق في فضائل الصحابة، وتاريخ دمشق (1) بيان العلة قال أبو زرعة، و قال أبو حاتم: إن أبا البختري سعيد بن فيروز لم يسمع من علي ولم يدركه (2)، وقال العلائي كثير الإرسال عن عمر وعلي وابن مسعود وحذيفة رضي الله عنهم. ولم يدرك أبو البختري عليا ولم يره ، وكذلك قال البخاري وأبو زرعة وغيرهما.(3) قلتفإن لم يكن أدرك علي، فمن باب أولى أنه لم يدرك عمر بن الخطاب . ولكن جاء في الطبقات لابن سعد أنه قال أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوام، عن إبراهيم التيمي قال: «لما قبض رسول الله  أتى عمر أبا عبيدة بن الجراح، فقال: ابسط يدك فلأبايعك، فإنك أمين هذه الأمة على لسان رسول الله، فقال أبو عبيدة لعمر: ما رأيت لك فهة قبلها منذ أسلمت، أتبايعني وفيكم الصديق وثاني اثنين»(4)، قلت: وهذا إسناد مرسل أو معضل، لا يرقى لأن يعضد المنقطع السابق. 1 - رواه أحمد في"فضائل الصحابة"(1284)(2/742)، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"( 30/273.) 2 - "المراسيل" لابن أبي حا 274()1/77.) 3 - "جامع التحصيل في أحكام المراسيل " للعلائي(242()1/183.) 4 - رواه ابن سعد في"الطبقات"(ذكر بيعة أبي بكر)(3/181)، وابن عساكر في"تاريخ دمشق 30/273.)

عدد الصفحات ١٦٢

147 وجاء في تاريخ دمشق من طريق أبي الحسن الدارقطني أنا عبيد الله بن أحمد بن عبد الله بن بكر التميمي أنا سهل بن علي الدوري أنا أبو الحسن الأثرم عن أبي عبيدة ..... الحديث. قلت:هذا إسناد أوهي من سابقه، فيه سهل بن علي الدوري، نقل الذهبي: «أنه كان يرمى بالكذب.»(1) والحديث من رواية أ عبيدة التيمي معمر بن المثنً، وهو من كبار أتباع التابعين، أي بينه وبين الصحابة مفاوز تنقطع فيها أعناق المطي. وعليه فإن هذه الطرق لا تعضد هذا الحديث، بل هناك طرق أصح تقضي بنكار تة. ومنها ما أخرجه البخاري وغيره (2) من حديثاب ن ش هَابٍ الزُّه ر يّ ، عَن عُب َي د اللَّه ب ن عَب د اللَّه ب ن عُت بَةَ ب ن مَس عُودٍ، عَن اب ن عَبَّاس  وفيه«... ف َقَالَ قَائ ل م نَ الأَن صَار : أَنَا جُذَي لُهَا المُحَكَّكُ، وَعُذَي قُهَا المُرَجَّبُ، م نَّا أَم ير ، وَم ن كُم أَم ير ، يَا مَع شَرَ ق ُرَي شٍ . فَكَث ُرَ اللَّغَطُ، وَار ت َفَعَت الأَص وَاتُ، حَتىَّ فَر ق تُ م نَ الا خ ت لاَف ، ف َقُل تُ - أي عمر - :اب سُط يَدَكَ يَا أَبَا بَك رٍ، ف َبَسَطَ يَدَهُ ف َبَاي َع تُهُ، وَبَاي َعَهُ المُهَاج رُونَ ثمَُّ بَاي َعَت هُ الأَن صَارُ .» قلتوهذا إسناد كالشمس يقضي بنكارة الإسناد السابق، والله أعلم. الحديث الثاني والخمسون ( إيهام الاضطراب ) 252- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا يحَ يىَ، عَن إ سم َاع يلَ، حَدَّث َنَا عَام ر ، وحَدَّث َنَا محَُمَّدُ ب نُ عُب َي دٍ، حَدَّث َنَا إ سم َاع يلُ ب نُ أَبي خَال دٍ، عَن رَجُلٍ، عَن الشَّع بي ِّ، قَالَ : مَرَّ عُمَرُ ب طَل حَةَ - فَذَكَرَ مَع نَاهُ - قَالَ : مَرَّ عُمَرُ ب طَل حَةَ ف َرَآهُ مُه تَمًّا، قَالَ : لَعَلَّكَ سَاءَكَ إ مَارَةُ اب ن عَمِّكَ؟ - قَالَ : ي َع ني أَبَا بَك رٍ - ف َقَالَ : لاَ، وَلَك نيِّ سمَ ع تُ رَسُولَ اللَّه  ي َقُولُ: «إ لأََع لَمُ كَل مَةً لاَ ي َقُولهَُا الرَّجُلُ ع ن دَ مَو ت ه إ لاَّ كَانَت نُورًا في صَح يفَت ه ، أَو وَجَدَ لهََا رَو حًا ع ن دَ ال مَو ت »، قَالَ عُمَرُ : أَنَا أُخ بر ُكَ به َا ه يَ ال كَل مَةُ الَّتي أَرَادَ به َا عَمَّهُ : «شَهَادَةُ أَن لاَ إ لَهَ إ لاَّ اللَّهُ » قَالَ: فَكَأَنَََّّا كُش فَ عَنيِّ غ طَاء ، قَالَ : صَدَق تَ، لَو عَل مَ كَل مَةً ه يَ أَف ضَلُ م ن هَا لأََمَرَهُ به َا. ترجمة رجال الحديث  يىيح بن سعيد بن فروخ القطان، ثقة متقن حاف إمام قدوة، أخرج له الجماعة، ت: 198 ه (تقريب: 7557.) 1 - الذهبي في"تاريخ الإسلام"(279)(6/758.) 2 - رواه البخاري( 6830)كتاب الحدود، باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت.

عدد الصفحات ١٦٣

148  محمد بن عبيد بن أبى أمية الطنافسى، ثقة يحف ، أخرج له الجماعة، ت: 204 ه . (تقريب 6114.)  إسماعيل بن أبى خالد،ثقة ثبت، أخرج له الجماعة ت: 146ه(تقريب: 438 .)  الشعبي،عامر بن شراحيل، ثقة مشهور فقيه فاضل، أخرج له الجماعة، ت: 100 ه (تقريب: 3092.) تخريج الحديث وبيان العلة هذا الإسناد له طريقان: الأول: يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي عن عمر. والثا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل، عن الشعبي عن عمر. قلت: وظاهر الأمر أنهما معلولان؛ الأول: بأن الشعبي لم يسمع من عمر بن الخطاب . ويعل الثاني: بالعلة الأولى، وأيضا زيادة الرجل بين إسماعيل بن أبي خالد، وبين الشعبي، وجهالته. ولكن هناك علل خفية، وهذا بيان ذكرها؛ هذا الحديث روي على عدة طرق: - ***طريق مح مد بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل، عن الشعبي عن عمر (1) ***وطريق مسعر عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن يحيى بن طلحة عن أمه سعدى المرية قالت: مر بعمر بن الخطاب....الحديث(2) ***وطريق عبد الله بن ، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، عن عمر بن الخطاب....الحديث(1) 1 - رواه أحمد1/37)، والنسائي في"السنن الكبرى"(10875) كتاب عمل اليوم والليلة، ما يقول عند الموت. 2 - رواه ابن ماجة3795) كتاب الأدب، باب فضل لا إله إلا الله.، وابن حبان في"صحيحه"(205) كتاب الإيمان، باب فرض الإيمان، والنسائي في"السنن الكبرى"(10874)كتاب عمل اليوم والليلة، ما يقول عند الموت.، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"( 125.) والطبراني في"المعجم الكب24/304)، والبزار في مسند 934)، وأبو يعلى في مسنده(642)، وأبو يعلى في "معجمه"(310)، والطبري في"تهذيب الآثار"(670)، وابن الأعرابي في"معجمه 2363)، والمحاملي في"الأما48)، وأبو بكر الشيباني في"الأحاد والمثاني"(205)، والبخاري في"التاريخ الكب 502)، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة 392)، والبغوي في"معجم الصحابة" (1344)، وابن عساكر في"تاريخ دمشق 64/286)، وغيرهم

عدد الصفحات ١٦٤

149 ***وطريق مطرف بن طريف، عن عامر الشعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أبيه، عن عمر(2) واختلف عن مطرف؛ فرواه علي بن مسهر، وصالح بن عمر، وأسد بن عمرو، وعمرو بن أبي قيس، وذواد بن علبة، عن مطرف، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أبيه، عن النبي ، وعن عمر. ورواه جرير بن عبد الحميد، وعبثر بن القاسم، عن مطرف، عن الشعبي، عن ابن طلحة بن عبيد الله. ورواه الحسن بن علي بن عفان عن أسباط عن مطرف بن طريف عن الشعبي مرسلا، فخالف أصحاب أسباط فوهم. ***ومن طريق زيد الجرشي عن شعبة بن الحجاج، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن رجل، عن سعدى المرية، قالت: مر بعمر بن الخطاب ....الحديث(3)، هكذا رواه محمد بن المثني، ومحمد بن عبد الملك بن مروان وظاهر الأمر أن هذا الحديث معل بالاضطراب، ولكن الصحيح أن الأمر فيه تفصيل: - أما الطريق الأول: طريق محمد بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل، عن الشعبي... به فقد وهم فيه محمد بن عبيد فقال عن رجل عن الشعبي، والصحيح عن الشعبي عن رجل، هكذا قال الدارقطني . (4) وأما الطريق الثا طريق صحيح موصول ، وهو موافق للطريق الخامس، ولكن بتعيين الراوي المجهول. و أما الطريق الثالث: فقد وهم فيه مجالد بن سعيد، فذكر ه عن الشعبي عن جابر بن عبد الله ، و يصح. ذكره البخاري (5.) وأما الطريق الرابع: فهو صحيح من طريق الأكثرين عن مطرف بن طريف 1 - أحمد1/28)، والنسائي في"الكبرى"(10871)كتاب عمل اليوم والليلة، ما يقول عند الموت.، والبزار في مسنده( 930)، وأبو يعلى(642)، والشيباني في"الأحاد والمثا204)، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة (374.) 2 - أحمد1/161)، والنسائي في"الكبرى"(10872)الكتاب والباب السابقين، والحاكم في"المستدرك" ( 1297)كتاب الإيمان، وأبو يعلى في مسنده(655)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"( 139)، والطبري في"تهذيب الآثار"(669)، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة"( 393)، والبيهقي في"الأسماء والصفات"(172)، والشاسي في مسنده29.) 3 - رواه أبو يعلى في مسنده641)، والطبري في"تهذيب الآثار"(671)، وابن الأعرابي في"معجمه 606)، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة"(395)، وابن خزيمة في"التوحيد 1/795.) 4 - الدارقط في"العلل"(516()4/212.) 5 - البخاري في"التاريخ الكب 502()1/168.)

عدد الصفحات ١٦٥

150 وأما الطريق الخامس فهو صحيح موافق للطريق الثا فيتلخص مما سبق؛ أن الحديث جاء على ثلاثة أوجه: - {1}عن الشعبي عن رجل عن سعدى المرية عن عمر.{2}عن الشع عن يحيى بن طلحة عن أبيه عن عمر. {3}عن الشعبي عن يحيى بن طلحة عن أمه سعدى المرية عن عمر . قلت: فلا اضطراب إذن، فالراوي المبهم قد عين، وهو يحيى بن طلحة، ومن الممكن أن يسمع هذا الحديث من أبيه ومن أمه. وعليه فالحديث صحيح ليس فيه اضطراب، ولقد وافقت -ولله الحمد- الدارقطني في هذا القول ح يث قال:«وأحسنها إسنادا حديث علي بن مسهر ومن تابعه، عن مطرف، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أبيه، والله أعلم. وحديث مسعر، عن إسماعيل بن أبي خالد حسن الإسناد أيضا، فإن كان محفوظا، فإن يحيى بن طلحة حفظه، عن أبيه، عن أمه، والله أعلم.أه »(1) الحديثالثالث والخمسون ( الانقطاع ) 257- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا وَك يع ، حَدَّث َنَا سُف يَانُ، وَعَب دُ الرَّحم َن ، عَن سُف يَانَ، عَن زُب َي دٍ الإ يَام يِّ، عَن عَب د الرَّحم َن ب ن أَبي لَي لَى، عَن عُمَرَ قَالَ : «صَلاةُ السَّفَر رَك عَتَان ، وَصَلاةُ الأ َض حَى رَك عَتَان ، وَصَلاةُ ال ف ط ر رَك عَتَان ، وَصَلاةُ الج ُمُعَة رَك عَتَان ، تََام غَي رُ قَص رٍ، عَلَى ل سَان محَُمَّدٍ »، قَالَ سُف يَانُ : وَقَالَ زُب َي د مَرَّةً : أُرَاهُ عَن عُمَرَ، قَالَ عَب دُ الرَّحم َن : عَلَى غَير وَ ج ه الشَّكِّ، وقَالَ يَز يدُ ب نَ هَارُونَ : اب نُ أَبي لَي لَى قَالَ : سمَ ع تُ عُمَرَ . ترجمة رجال الحديث  وكيع بن الجراح، عبد الرحمن بن مهدي، سفيان الثوري، عبد الرحمن بن أبي ليلى، سبق ذكرهم  زبيد بن الحارث اليامى، ويقال: الإيامى، ثقة ثبت عابد، أخرج له الجماعة، ت: 122 ه (تقريب: 1989 .) تخريج الحديث وبيان العلة هذا الحديث روي عن زبيد الأيامى، عن ابن أبي ليلى، عن عمر. من عدة طرق *** أما طريق الثوري عن زبيد، فقد اختلف على الثوري اختلافا كثيرا :- 1 - الدارقطني في"العلل 516()4/212.)

عدد الصفحات ١٦٦

151 فرواه وكيع بن الجراح (1)، وعبد الرحمن بن مهدي (2)، وعبد الرزاق بن همام (3)، ويزيد بن زريع (4)، وأبو نعيم الفضل بن دكين (5)، وزائدة بن قدامة (6)، والحسين بن جعفر(7)، وأبو داود الطيالسي(8)، وروح بن عبادة(9)، وأبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو(10)، كل هؤلاء رووه عن الثوري عن زبيد الأيامي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر بن الخطاب . وخالفهم مخلد بن يزيد (11) فرواه عن الثوري عن عبد الله بن عيسى عن زبيد الأيامي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر بن الخطاب  . فوهم، قال أبو بكر الأثرم عن أحمد بن حنبل: لا بأس به، وكان يهم. وقال الساجى: كان يهم. وقال ابن حجر: صدوق له أوهام. وخالفهم معاذ بن معاذ (12) فرواه عن سفيان الثوري، عن زبيد بن الحارث الأيامى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن عمر. وخالفهم يحي بن سعيد القطان (13) فرواه عن سفيان الثوري، عن زبيد بن الحارث الأيامى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الثقة، عن عمر. 1 - رواه أحمد1/37)، وابن حبان في"صحيحه2783)باب صلاة الجمعة، ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن صلاة الجمعة في الأصل أربع ركعات لا ركعتان ، وأبو يعلى في "مسنده"(241.) 2 - رواه أحمد1/37.) 3 - رواه عبد الرزاق في"المصنف 4278)كتاب الصلاة، باب الصلاة في السفر.، وابن المنذر في"الأوسط في السنن و الإجماع والاختلاف" (2231.) 4- رواه النسائي في"المجتبى"(1566)كتاب صلاة العيدين، عدد صلاة العيدين.، والنسائي في"الكبرى" (500)كتاب الصلاة، عدد صلاة الجمعة.، و كتاب صلاة العيدين، عدد صلاة العيدين. 5 - رواه البيهقي في"السنن الكبرى5719) جماع أبواب الغسل للجمعة والخطبة، باب صلاة الجمعة ركعتان . 6 - رواه الطبراني في"المعجم الأوسط5010.) 7 - رواه البيهقي في"السنن الصغرى"( 634.) 8 - رواه الطيالسي في مسنده48.) 9 - رواه الطحاوي في"شرح معاني الآثار 2452.) 10 - رواه الطحاوي في"شرح معاني الآثار 2452.) 11 - رواه ابن بشران في"الأما 2452.) 12 - رواه الطبراني في"المعجم الأوسط8528.) 13 - رواه البيهقي5719)نفس المرجع، الكتاب والباب السابقان، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"( 2457.)

عدد الصفحات ١٦٧

152 وخالفهم يزيد بن هارون (1 )فرواه عن سفيان الثوري، عن زبيد بن الحارث الأيامى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، سمعت عمر. قال الدارقط ولم يتابع يزيد بن هارون أحد على قوله هذا.(2) وقال ابن حجر قال أبو خيثمة: تفرد به يزيد بن هارون هكذا، ولم يقل أحد سمعت عمر غيره. وقال ابن أبي خيثمة في تاريخه: وقد روى سماعه من عمر من طرق، وليست بصحيح. وقال الخليلي في الإرشاد: الحفاظ لا يثبتون سماعه من عمر. وقال ابن المديني: كان شعبة ينكر أن يكون سمع من عمر. وقال يعقوب بن شيبة: قال ابن معين: لم يسمع من عمر، ولا من عثمان.أه (3) وعليه فالمحفوظ من طريق سفيان الثوري ما رواه الجماعة عنه، عن زبيد بن الحارث، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر بن الخطاب. وتابع الثوريَ على هذه الرواية شعبةُ بنُ الحجاج(4)، وشريكُ بنُ عبد الله النخعيُ (5)، يحيى بن أبي أنيسة(6) وخالفهم يزيد بن زياد (7) فرواه عن زبيد الأيامي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن عمر بن الخطاب. 1 - ذكره أحمد 1/37)، ورواه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"( 240.) 2 - الدارقطني في"العلل 150()2/116.) 3 - ابن حجر في"تهذيب التهذيب6/261.) 4 - رواه النسائي في"الصغرى"( 1440) كتاب تقصير الصلاة في السفر، والنسائي في"الكبرى" (494 )كتاب الصلاة، عدد صلاة الفطر وصلاة النحر، وفي تقصير الصلاة في السفر.، والطبراني في"المعجم الأوسط" (5010)، والبزار في"مسنده 331)، والحربي في"الفوائد المنتقاه من الشيوخ العوالي"( 14)، وأبو نعيم في"الحلية7/187)، وفي"تاريخ أصبهان 1/231)، وأبو الشيخ في"طبقات المحدثين في أصبهان "(2/197.) 5 - رواه النسائي في"الصغرى"( 1420)كتاب الجمعة، عدد صلاة الجمعة.، والنسائي في"الكبرى"(1745) كتاب الجمعة، كم صلاة الجمعة.، وابن أبي شيبة في"المصنف"(5901)كتاب الصلوات، الصلاة يوم العيد، من قال: ركعتين ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"(2458)، وعبد بن حميد في"المسند29.) 6 - رواه الخطيب البغدادي في"الجامع في أخلاق الراوي وآداب السامع 1286.) 7 - رواه ابن ماجة(1064) كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب تقصير الصلاة في السفر والنسائي في"السنن الكبرى"(495)كتاب الصلاة، عدد صلاة الفطر وصلاة النحر، و ابن خزيمة في"صحيحه"(1425) كتاب الصلاة، باب عدد ركعات صلاة العيدين.، والبيهقي في"السنن الكبرى"(5718) جماع أبواب الغسل للجمعة والخطبة، باب صلاة الجمعة ركعتان .، وابن المنذر في"الأوسط في السنن و الإجماع والاختلاف" ( 2231.)

عدد الصفحات ١٦٨

153 واتفق أبو حاتم والدارقط على أن هذا خطأ من يزيد بن زياد، فقالا: وخالفه الثوري وشعبة، وهما أحف من يزيد (1)، و خالف محمدُ بنُ طلحة بن مصرف الثوريَ وشعبةَ وشريكَ، فرواه عن زبيد الأيامي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: خطبنا عمر بن الخطاب.(2) وذلك في رواية أبو عامر العقدي عنه، ولكن في رواية علي بن عاصم(3)، ومسلم بن إبراهيم (4)، وأبي المطرف بن أبي الوزير محمد بن عمر (5)، لم يذكر «خطبنا عمر». قلت: بعد هذا التفصيل فإن الصحيح هو: حديث سفيان الثوري ومن تابعه عن زبيد بن الحارث الأيامي، عن عبد الرحمن ب ن أبي ليلى عن عمر بن الخطاب. وعليه فالحديث منقطع لأن ابن أبي ليلى لم يسمع من عمر بن الخطاب، كما ذكرنا، والله أعلم الحديث الرابع و الخمسون ( تصحيف الإسناد ) 267- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّثنا عَب دُ ال مَل ك ب نُ أَبي الشَّوَار ب ، حَدَّثنا عَب دُ ال وَاح د ب نُ ز يَادٍ، حَدَّثنا الح َسَنُ ب نُ عُب َي د الله ، عَن إ ب رَاه يمَ، عَن ال قَر ثَع ، عَن ق َي سٍ، أَو اب ن ق َي سٍ ، رَجُلٍ م ن جُع ف يٍّ، عَن عُمَرَ ب ن الخ َطَّاب . هذا الإسناد ورد هكذا طبعة المكنَز، وفي طبعة قرطبة،وفي طبعة مكتبة السنة، وهو إسناد فيه تصحيف. قال الشيخ شعيب الأرنؤوط: فليس هناك من الرواة من اسمه عبد الملك بن أبي الشوارب، ولكن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وهو من أقران الإمام أحمد ولا يعرف أن الإمام روى عنه شيئا والذي عرف بالرواية عنه هو ابنه عبد الله. وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه على المسند: لم أجد لعبد الملك بن أبي الشوارب ، شيخ أحمد ترجمة، ولم يذكره الحاف في «تعجيل المنفعة»، ولا ذكره ابن الجوزي «شيوخ أحمد »، وإنَّا ترجم الحاف «تهذيب التهذيب» لأبنه محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وهو من أقران أحمد، وم ات بعده. 1 - الدارقطني في"العلل 150()2/116)، وابن أبي حاتم في"علل الأحاديث381()2/294)،بتصريف 2 - رواه الطحاوي في"شرح معاني الآثار 2454.) 3 - رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء"(4/353.) 4 - رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء"(5/37.) 5 - رواه الطحاوي في"شرح معاني الآثار 2454.)

عدد الصفحات ١٦٩

154 والثاني: أنه سقط من الإسناد علقمة بين إبراهيم والقرثع، على الرغم من أنها ثابتة في الإسناد الذي يسبق الذي قبله. ففي طبعتي الرسالة وعالم الكتب، قد صححا هذين الخطأين، و لكن في طبعة المكنز ذكر الإسناد كما هو، ثم علق في الحاشية فقال: جاء في طبعَتيَ عالم الكتب، والرسالة : «حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ». في طبعَتيَ عالم الكتب، والرسالة : «عن إبراهيم ، عن علقمة». وعليه فإن هذا الإسناد قد وقع فيه تصحيف، والله اعلم. الحديث الخامس و الخمسون ( إسقاط راو من الإسناد ) 279- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا عَب دُ الرَّحم َن ، حَدَّث َنَا عَب دُ اللَّه ب نُ ال مُبَارَك ، عَن مَع مَرٍ، عَن الزُّه ر يِّ، عَن السَّائ ب ب ن يَز يدَ، عَن عَب د اللَّه ب ن السَّع د يِّ، قَالَ : قَالَ لي : عُمَرُ أَلمَ أُحَدَّث أَنَّكَ تَل ي م ن أَع مَال النَّاس أَع مَالاً، فَإ ذَا أُع ط يتَ ال عُمَالَةَ لمَ ت َق ب َل هَا؟ قَالَ : ن َعَم ، قَالَ : فَمَا تُر يدُ إ لىَ ذَاكَ؟ قَالَ : أَنَا غَني ٌّ، لي أَع بُد وَلي أَف رَاس ، أُر يدُ أَن يَكُونَ عَمَل ي صَدَقَةً عَلَى ال مُس ل م ينَ . قَالَ : لاَ ت َف عَل ، فَإ نيِّ كُن تُ أَف عَلُ م ث لَ الَّذ ي ت َف عَلُ، كَانَ رَسُولُ اللَّه  «ي ُع ط ي ال عَطَاءَ »، فَأَقُولُ : أَع ط ه مَن هُوَ أَف قَرُ إ لَي ه م نيِّ، ف َقَالَ : «خُذ هُ فَإ مَّا أَن تََوَّلَهُ، وَإ مَّا أَن تَصَدَّقَ ب ه ، وَمَا آتَاكَ اللَّهُ م ن هَذَا ال مَال ، وَأَن تَ غَي رُ مُش ر فٍ لَهُ وَلا سَائ ل ه فَخُذ هُ، وَمَا لاَ فَلا ت ُت ب ع هُ ن َف سَكَ ». ترجمة رجال الإسناد  عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن المبارك، ومعمر بن راشد، والزهري، والسائب بن يزيد، كل هؤلاء سبق ذكرهم.  عبد الله بن السعدي، صحابي، ت: 57 ه . (تقريب 3352.) تخريج الحديث

عدد الصفحات ١٧٠

155 هذا الحديث أخرجه أحمد وغيره(1)، من طريق معمر بن راشد عن الزهري ، عن السائب بن يزيد، أخبره أن عبد الله بن السعدي، أخبره، عن عمر. وفي مصنف ابن أبي شيبة أسقط عبد الله بن السعدي من الإسناد أيضا. بيان العلة خالف معمرَ بنَ راشد شعيبُ بنُ أبي حمزة (2)، عقيلُ بنُ خالد(3)، ومحمدُ بنُ الوليد الزبيدي (4)،وعبدُ الرحمن بنُ ثابت بن ثوبان(5)، وعمرو بنُ الحارث (6) فقد رواهخمستهم عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن حويطب بن عبد العزى، قال: أخبرني عبد الله بن السعدي، أنه قدم على عمر بن الخطاب. أي بزيادة حويطب بن عبد العزى الإسناد، ولا شك أن عددهم يشهد لهم على معمر بن راشد، وإن كان ثقة ، ورواه سفيان بن عيينة عن الزهري ، فوافق الخمسة(7)، لكن سفيان بن عيينة قد دلسه عن أصحاب الزهري، ويشهد لذلك طريق الحميدي عنه، فقد رواه عن سفيان بن عيينة، عن معمر وغيره، عن الزهري، ....به (8). وعليه فإن معمر بن راشد أسقط حويطب بن عبد العزى، وهو وهم لا يقدح في الإسناد، ولكن يقدح في المتن، ويعد من أخطاء معمر عن الزهري. والله أعلم ملاحظات: 1 - رواه أحمد1/40)، عبد الرزاق في"جامع معمر بن راشد 20045)، وعبد الله بن المبارك في"المسند 32)، وأبو بكر بن أ شيبة في"المصنف"(21974)كتاب البيوع والأقضية، في الرجل يهدي إلى الرجل أو يبعث إليه. 2 - رواه البخاري( 7163)كتاب الأحكام، باب رزق الحكام والعاملين عليها.، وأحمد(1/17)، والنسائي في"المجت2607)كتاب الزكاة ، من آتاه الله  ما من غير مسألة.، والنسائي في"السنن الكبرى" (2399) كتاب الزكاة ، من آتاه الله  ما من غير مسألة.، والدارمي في"السنن"( 1688)كتاب الزكاة ، باب النهي عن رد الهدية.، والبيهقي في"السنن الكبرى"(13015) جماع أبواب تفريق ما أخذ من أربعة أخماس الفيء غير الموجف عليه، باب ما يكون للوالي الأعظم ووالي الإقليم من مال الله.، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"(3032)، وفي"شرح مشكل الآثار"( 5981)،والطبراني في"معجم الشاميين"(2996.) 3 - رواه النسائي في"السنن الصغرى"( 2606)الكتاب والباب، والنسائي في"السنن الكبرى2398)الكتاب والباب، والطبراني في"معجم الشاميين"(2996)، وابن أبي عاصم في"الأحاد والمثا832.) 4 - رواه ابن خزيمة في"صحيحه"( 2365)كتاب الزكاة، باب إعطاء العامل على الصدقة منها رزقا لعمله. 5 - رواه الطبراني في"معجم الشاميين"(115.) 6 - رواه ابن خزيمة ( 2365)الكتاب و الباب السابقين، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار"( 5984.) 7 - كما رواه النسائي في"الصغرى"( 2605)، والنسائي في"الكبرى2397)، والبزار في مسنده(244.) 8 - رواه الحميدي في"مسنده"(21.)

عدد الصفحات ١٧١

156 * قدو هم روح بن سلامة في روايته عن عقيل بن خالد - كما عند ابن خزيمة- فرواه عن عقيل عن الزهري عن السائب بن يزيد عن حويطب عن عبد الله بن سعد بن أبي السرح عن عمر، فجعل عبد الله بن أبي السرح مكان عبد الله بن السعدي، فوهم وهما شديدا. * هذا الإسناد من مُ لَ ح ه أنه جاء من رواية أربعة من الصحابة في نسق، وهم: السائب بن يزيد، و حويطب بن عبد العزى ، و عبد الله بن السعدي، و عمر بن الخطاب . الحديثالسادس و الخمسون ( شذوذ الإسناد ) 283- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا إ سم َاع يلُ ب نُ إ ب رَاه يمَ، عَن يحَ يىَ ب ن أَبي إ س حَاقَ، عَن سَالم ب ن عَب د اللَّه ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ رَجُلاً غَيُورًا، فَكَانَ إ ذَا خَرَجَ إ لىَ الصَّلاة ات َّب َعَت هُ عَات كَةُ اب نَةُ زَي دٍ فَكَانَ يَك رَهُ خُرُوجَهَا، وَيَك رَهُ مَن عَهَا، وَكَانَ يحَُدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّه  قَالَ: «إ ذَا اس تَأ ذَن َت كُم ن سَاؤُكُم إ لىَ الصَّلاة فَلا تَ ن َعُوهُنَّ » ترجمة رجال الحديث  إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، المعروف بابن علية، ثقة حاف ، أخرج له الجماعة، ت: 193 ه . (تقريب 416.)  يىيح بن أبى إسحاق الحضرمى، صدوق ربما أخطأ، أخرج له الجماعة، ت: 136 ه . (تقريب 7051.)  سالم بن عبد الله بن عمر، سبق ذكره تخريج الحديث وبيان العلة هذا الإسناد له علة ظاهرة، وهي الانقطاع بين سالم بن عبد الله بن عمر وجده عمر بن الخطاب، فإن سالم لم يسمع من عمر بن الخطاب. ولكن هناك علة آخري، وهي ال شذوذ في الإسناد، فقد روي هذا الحديث من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، وليس من حديث عمر بن الخطاب، رواه هكذا محمد بن شهاب

عدد الصفحات ١٧٢

157 الزهري (1)، وحنظلة بن أبى سفيان(2)، ولا شك أنهما أثبت و أوثق من يحيى بن إسحاق. « قال العقيلي عنه: قال أحمد بن حنبل: في حديثه نكارة . وقال يحيى بن معين: في حديثه بعض الضعف. أه .»(3) وتابع سالم في روايته الحديث عن أبيه مرفوعا، مجاهد بن ج (4)، ونافع مولى بن عمر(5)، وبلال بن عبد الله بن عمر(6)، وحبيب بن أبي ثابت (7)، وهذا يؤكد أن الحديث ثابت من رواية ابن عمر، وليس من رواية عمر. ولكن جاء الحديث من طريق بشر بن منصور، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر: قال رسول الله .(8) وتابع بشر بن منصور على روايته هكذا إسماعيلُ بنُ مسلم(9). قلت: وهذا وهم من بشر بن منصور،«وإسماعيلُ بنُ مسلم المكي ضعيف الحديث. (تقريب: 484») لذا قال البزار هكذا رواه إسماعيل بن مسلم وبشر بن منصور، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي ، ورواه يحيى القطان وغيره من الحفاظ، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي . وعليه فالحديث شاذ من حديث عمر بن الخطاب، محفوظ من حديث عبد الله بن عمر. والله أعلم. الحديث السابع و الخمسون ( إيهام الانقطاع ) 285- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا إ سم َاع يلُ، حَدَّث َنَا سَلَمَةُ ب نُ عَل قَمَةَ، عَن محَُمَّد ب ن س ير ينَ، قَالَ : ن ُبِّئ تُ عَن أَبي ال عَج فَاء السُّلَم يِّ، قَالَ : سمَ ع تُ عُمَرَ، ي َقُولُ : أَلا لاَ ت ُغ لُوا صُدُقَ النِّسَاء ، أَلا لاَ ت ُغ لُوا صُدُقَ 1 - رواه البخاري( 875)كتاب النكاح، باب استئذان المرأة زوجها في الخروج إلى المسجد وغيره، ومسلم (442) كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، وغيرهما. 2 - رواه البخاري( 865)كتاب الأذان، باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلسط.دار طوق النجاة، ومسلم (442) الكتاب والباب، وغيرهما. 3 - الحاف ابن حجر في "تهذيب التهذيب"(11/178.) 4 - رواه البخاري( 899)كتاب الجمعة، باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم؟، ومسلم (442) الكتاب والباب السابقين، وغيرهما 5 - رواه البخاري( 900)الكتاب والباب السابقين، ومسلم442) الكتاب والباب السابقين، وغيرهما 6 - رواه مسلم (442)الكتاب والباب السابقين، وأحمد2/90)، وغيرهما 7 - رواه أبو داود (567)كتاب الصلاة، باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد وأحمد(2/76)، وغيرهما 8 - رواه أبو يعلى في"مسنده"(154)، والبزار في"مسنده 151. ) 9 - رواه البزار في"مسنده"( 151. )

عدد الصفحات ١٧٣

158 النِّسَاء ، قَالَ : فَإ ن َّهَا لَو كَانَت مَك رُمَةً في الدُّن يَا أَو ت َق وَى ع ن دَ اللَّه كَانَ أَو لاكُم به َا النَّبي ُّ  «مَا أَص دَقَ رَسُولُ اللَّه  ام رَأَةً م ن ن سَائ ه ، وَلا أُص د قَت ام رَأَة م ن ب َنَات ه أَك ث َرَ م ن ث ن تيَ عَش رَةَ أُوق يَّةً » وَإ ن الرَّجُلَ لَيُب ت َلَى ب صَدُقَة ام رَأَت ه ، - وَقَالَ مَرَّةً : وَإ نَّ الرَّجُلَ لَي ُغ ل ي ب صَدُقَة ام رَأَت ه - حَتىَّ تَكُونَ لهََا عَدَاوَة في ن َف س ه ، وَحَتىَّ ي َقُولَ كَل ف تُ إ لَي ك عَلَقَ ال ق ر بَة ، قَالَ : وَكُن تُ غُلامًا عَرَب يًّا، مُوَلَّدًا لمَ أَد ر مَا عَلَقُ ال ق ر بَة قَالَ : وَأُخ رَى ت َقُولُون َهَا ل مَن قُت لَ في مَغَاز يكُم أَو ََمَاتَ، قُت لَ فُلان شَه يدًا وَمَاتَ فُلان شَه يدًا، وَلَعَلَّهُ أَن يَكُونَ قَد أَو ق َرَ عَجُزَ دَابَّت ه أَو دَفَّ رَاح لَت ه ذَهَبًا أَو وَر قًا، ي َل تَم سُ التِّجَارَةَ لاَ ت َقُولُوا ذَاكُم ، وَلَك ن قُولُوا كَمَا قَالَ النَّبي ُّ - أَو كَمَا قَالَ محَُمَّد  :«مَن قُت لَ أَو مَاتَ في سَب يل اللَّه ف َهُوَ في الج َنَّة ». ترجمة رجال الحديث  إسماعيل، هو بن إبراهيم بن مقسم، المعروف بابن علية، سبق ذكره  سلمة بن علقمة التميمى، ثقة، أخرج له الجماعة إلا الترمذي، ت: 139 ه . (تقريب 2502.)  محمد بن سيرين الأنصارى، مولى أنس بن مالك، ثقة ثبت كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنً، أخرج له الجماعة، ت: 110 ه . (تقريب 5947.)  أبو العجفاء السلمى البصرى، قيل اسمه هرم بن نسيب، مقبول، أخرج له أص حاب السنن، ت: 90 ه . (تقريب 8246.) تخريج الحديث هذا الحديث روي من طريق سلمة بن علقمة عن محمد بن سيرين قال: نبئت عن أبي العجفاء أن عمر بن الخطاب (1)، و لكن خالف سلمةَ بنَ علقمةَ أيوبُ بنُ أبي تيمة السختياني(2)، وعبدُ الله بنُ عون(1)، وهشامُ بنُ حسان(2)، ومنصورُ بنُ زاذان(3)، وسعيدُ بنُ عبد الرحمن(4)، وحبيبُ بنُ الشهيد (5)، وإسماعيلُ بنُ 1 - رواه أحمد1/40)، والطحاوي في"مشكل الآثار5047)، وسعيد بن منصور في"السنن597.) 2 - رواه أبو داود (2106)كتاب النكاح، باب الصداق والترمذي(1114)أبواب النكاح، باب ما جاء في مهور النساء.، والنسائي في"المجتبى"(3349)كتاب النكاح، القسط في الأصدقة.، والنسائي في"الكبرى"(5511)كتاب النكاح، التزويج على اثنتي عشرة أوقية.، والحميدي في"مسنده"(23)، وعبد الرزاق في"مصنفه"( 10399)كتاب النكاح، باب غلاء الصداق.، والبيهقي في"السنن

عدد الصفحات ١٧٤

159 مسلم(6)، وأشعثُ بنُ سوار (7)، والمغيرة بن قيس(8) وغيرهم. فرووه عن محمد بن سيرين عن أبي العجفاء عن عمر، ولم يقولوا نبئت عن أبي العجفاء . بيان العلة كلمة "نبئت" والتي جاءت من طريق سلمة بن علقمة يفهم منها الانقطاع، أي أن محمد بن سيرين لم يسمع هذا الحديث من أبي العجفاء، وسلمة و إن كان ثقة، ولكن خالف من هو أوثق منه حفظا وعددا. قال علي بن المديني: «ليس أحد أثبت في ابن سيرين من أيوب وابن عون. قيل: وإذا اختلفا؟ قال: أيوب أثبت. وهشام أثبت من خالد الحذاء في ابن سيرين، وكلهم ثبت، وكذلك سلمة بن علقمة، وعاصم الأحول، وليس في القوم مثل أيوب وابن عون.» (9) وعليه فالذي يظهر جليا أن هذه اللفظة شاذة، ولكنجاء من طريق عمرو بن أبي قيس عن أيوب عن محمد بن سرين عن ابن أبي العجفاء عن أبيه عن عمر(10)، قال الدارقطني: وقد خالف عمروَ بنَ أ الكبرى"(12910)جماع أبواب تفريق القسم، باب من دخل يريد التجارة ، وكتاب الصداق، باب ما يستحب من القصد في الصداق. وغيرهم. 1 - رواه ابن ماجة (1887)كتاب النكاح، باب صداق النساء.، والنسائي في"المجتبى"(3349)،وفي"الكبرى" (5511)، والحاكم في"المستدرك"( 2725)كتاب النكاح، وابن أبي شيبة في"المصنف16372)كتاب النكاح، ما قالوا في مهر النساء واختلافهم في ذلك.، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار"( 5046)، وغيرهم 2 - رواه النسائي في"المجتبى"(3349)، والنسائي في"السنن الكبرى5511)، وابن حبان في"صحيحه"(4620)باب فضل الجهاد، ذكر إيجاب الجنة لمن مات في سبيل الله حتف أنفه.، والبيهقي في"السنن الكبرى"(14347)كتاب الصداق،باب ما يستحب من القصد في الصداق، والطبراني في"الأوسط"(570)، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار"( 5047.) 3 - رواه الدارمي في"السنن"(2246) كتاب النكاح، باب كم كانت مهور أزواج النبي  وبناته.، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار"(5048)، وسعيد بن منصور في"السنن596.) 4 - رواه الطيالسي في"مسنده"(64)، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار"( 5103.) 5 - رواه البيهقي في"السنن الكبرى"(14347)كتاب الصداق،باب ما يستحب من القصد في الصداق. 6 - رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء"(7/111.) 7 - رواه ابن أبي شيبة في"المصنف16317)كتاب النكاح، ما قالوا في مهر النساء واختلافهم في ذلك. 8 - رواه الطبراني في"المعجم الأوسط "(570.) 9 - الحاف ابن رجب في"شرح علل الترمذي 2/688)ط.د. همام عبد الرحيم سعيد 10 - رواه البيهقي في"السنن الكبرى"(14348.)

عدد الصفحات ١٧٥

160 قيس، سفيانُ بنُ عيينة، وحمادُ بنُ زيد، وعبدُ الوهاب بنُ عبد المجيد، وإسماعيلُ بنُ علية، ومعمرُ، وحمادُ بنُ سلمة(1). قلتعمرو بن أبي قيس صدوق له أوهام. (تقريب: 5101 )فلا يلتفت لمخالفته لمثل هؤلاء القمم، وعليه فالحديث متصل، وليس منقطع، والله أعلم. ملحوظة: هذا الحديث مداره على أبي العجفاء ، «واسمه هرم بن نسيب. قال البخاري: في حديثه نظر وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم».(2) وقال ابن حجر مقبول. والذي يظهر أن الحديث لا يصح، ولكن جاء لهذا الحديث متابعات يشد بعضها بعضا يصح بها الحديث. الحديث الثامن و الخمسون ( انتفاء العلة الظاهرة بكثرة الطرق ) 286- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا إ سم َاع يلُ، أَخ ب َرَنَا الج ُرَي ر يُّ سَع يد ، عَن أَبي نَض رَةَ، عَن أَبي ف رَاسٍ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ ب نُ الخ َطَّاب ف َقَالَ : يَا أَي ُّهَا النَّاسُ، أَلاَ إ نَّا إ نَََّّا كُنَّا ن َع ر فُكُم إ ذ ب َين َ ظَه رَان َي نَا النَّبي ُّ ، وَإ ذ ي َن ز لُ ال وَح يُ، وَإ ذ ي ُن ب ئ ُنَا اللَّهُ م ن أَخ بَار كُم ، أَلاَ وَإ نَّ النَّبي َّ  قَد ان طَلَقَ وَقَد ان قَطَعَ ال وَح يُ، وَإ نَََّّا ن َع ر فُكُم بم َا ن َقُولُ لَكُم ، مَن أَظ هَرَ م ن كُم خَي رًا ظَن َنَّا ب ه خَي رًا وَأَح بَب نَاهُ عَلَي ه ، وَمَن أَظ هَرَ م ن كُم لَنَا شَرًّا ظَن َنَّا ب ه شَرًّا وَأَب غَض نَاهُ عَلَي ه ، سَرَائ رُكُم ب َي نَكُم وَب َين َ رَبِّكُم ، أَلا إ نَّهُ قَد أَتَى عَلَيَّ ح ين وَأَنَا أَح س بُ أَنَّ مَن ق َرَأَ ال قُر آنَ يُر يدُ اللَّهَ وَمَا ع ن دَهُ، ف َقَد خُيِّلَ إ ليََّ ب آخ رَةٍ، أَلا إ نَّ ر جَالاً قَد ق َرَءُوهُ يُر يدُونَ ب ه مَا ع ن دَ النَّاس ، فَأَر يدُوا اللَّهَ ب ق رَاءَت كُم ، وَأَر يدُوهُ ب أَع مَال كُم ، أَلا إ نيِّ وَاللَّه مَا أُر س لُ عُمَّالي إ لَي كُم ل يَض ر بُوا أَب شَارَكُم ، وَلا ل يَأ خُذُوا أَم وَالَكُم ، وَلَك ن أُر س لُهُم إ لَي كُم ل ي ُعَلِّمُوكُم د ينَكُم وَ سُنَّتَكُم ، فَمَن فُع لَ ب ه شَي ء س وَى ذَل كَ ف َل ي َر ف َع هُ إ ليََّ، ف َوَالَّذ ي ن َف س ي ب يَد ه إ ذَن لأَُق صَّنَّهُ م ن هُ، ف َوَثَبَ عَم رُو ب نُ ال عَاص ف َقَالَ : يَا أَم يرَ ال مُؤ م ن ينَ، أَوَرَأَي تَ إ ن كَانَ رَجُل م نَ ال مُس ل م ينَ عَلَى رَع يَّةٍ، فَأَدَّبَ ب َع ضَ رَع يَّت ه ، أَئ نَّكَ لَمُق تَصُّهُ م ن هُ؟ قَالَ : إ ي وَالَّذ ي ن َف سُ عُمَرَ ب يَد ه ، إ ذَا لأَُق صَّنَّهُ م ن هُ، أني لأَُق صَّنَّهُ م ن هُ، وَقَد رَأَي تُ رَسُولَ اللَّه  «يُق ص م ن ن َف س ه »، ألا لاَ تَض ر بُوا ال مُس ل م ينَ ف َتُذ لُّوهُم ، وَلا تجَُمِّرُوهُم ف َت َف ت نُوهُم ، وَلا تَ ن َعُوهُم حُقُوق َهُم ف َتُكَفِّرُوهُم ، وَلا ت ُن ز لُوهُمُ ال غ يَاضَ ف َتُضَي ِّعُوهُم . ترجمة رجال الحديث 1 - الدارقطني في"العلل 241()2/233.) 2 - الحاف المزي في"تهذيب الكمال في أسماء الرجال 7510()34/78.)

عدد الصفحات ١٧٦