المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف

دبيان محمد الدبيان

صفحة ٢ من ٣

في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 21 أن يجهد نفسه في استواء الطرفين والواسطة إلا أنه بقي عليه التواتر من ذلك الإمام إلى النبي ﷺ في كل فرد فرد من ذلك، وهنالك تسكب العبرات، فإنها من ثم لم ).1(تنقل إلا آحادًا، إلا اليسير منها ويقول ابن الجزري يَكْتَفِ فيه بصحة السند، وزعم أن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر... وهذا مما لا يخفى ما فيه؛ فإن التواتر إذا ثبت لا يحتاج فيه إلى الركنين الأخيرين من الرسم وغيره؛ إذ ما ثبت من أحرف الخلاف متواترًا عن النبي ﷺ وجب قبوله، وقطع بكونه قرآنًا، سواء أوافق الرسم أم خالفه، وإذا اشترطنا التواتر في كل حرف من حروف الخلاف انتفى كثير من أحرف الخلاف الثابت عن هؤلاء الأئمة السبعة وغيرهم. وأجاب القائلون باشتراط التواتر بأجوبة منها:  : القول بتواتر القراءات، أي من حيث الجملة، ولا يعني هذا التزامه الأول في جميع الألفاظ المختلف فيها بين القراء، بل القراءات كلها منقسمة إلى متواتر، وغير متواتر، ومن ذلك الخلاف في آية البسملة؛ إذ لو كانت متواترة لم يقع خلاف في قرآنيتها، وقد مر معنا ذكر الخلاف، والراجح فيه. ً من تفسير القاسمي: اشتراط التواتر بالنظر لاقال القسطلاني في اللطائف نق لمجموع القرآن، وإلا فلو اشترطنا التواتر في كل فرد فرد من أحرف الخلاف انتفى ).2(كثير من القراءات الثابتة عن هؤلاء الأئمة السبعة وغيرهم فالقراءات كالحديث، منها ما نقل بالتواتر، ومنها ما نقل بالآحاد، وما نقل بالتواتر ليس بحاجة إلى أسانيد في إثباتها؛ لأن الأسانيد لا يعول عليها في التواتر، وإنما يعول على نقل الكافة عن الكافة، بخلاف الآحاد، وهذا ليس محل خلاف، وإنما الخلاف في دعوى تواتر كل ما ورد في القراءات السبع أو القراءات العشر. : لا نزاع بين المسلمين في تواتر القرآن؛ لأن ما بين دفتي المصحف الثاني متواتر، مجمع عليه من الأمة في أفضل عهودها، وهو عهد الصحابة، وأما القراءات ). 178المرشد الوجيز (ص )1( .)186/1انظر تفسير القاسمي (محاسن التأويل )2( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٨

في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 22 فمنها المتواتر، ومنها الآحاد، وهذا يرجع إلى التفريق بين القرآن والقراءات، وقد تقدم الاستدلال للتفريق بينهما، وهو قول متعين. : أن القراءة إذا صح سندها، ووافقت قواعد اللغة، ثم جاءت موافقة الثالث لخط هذا المصحف المتواتر كانت هذه الموافقة قرينة على إفادة هذه الرواية للعلم القاطع، وإن كانت آحادًا. ولا تنس ما هو مقرر في علم الأثر من أن خبر الآحاد يفيد العلم إذا احتفت به ).1(قرينة توجب ذلك نقل القراءة بطريق الآحاد لا يدل على عدم تواترها عن غيرهم، فلقد الرابع: كان يتلقاه أهل كل بلد يقرؤه منهم الجم الغفير عن مثلهم، والتواتر حاصل بهم، ولكن الأئمة الذي تصدوا لضبط الحروف، وحفظوا شيوخهم منها، وجاء السند من جهتهم قد تكون آحادًا. قال السخاوي: ولا يقدح في تواتر القراءات السبع إذا أسندت من طريق الآحاد كما لو قلت: أخبرني فلان، عن فلان أنه رأى مدينة سمرقند (وقد علم وجودها . )2(بطريق التواتر) لم يقدح ذلك فيما سبق من العلم بها، فقراءة السبع كلها متواترة وجاء في الموسوعة القرآنية إذا كان مدارها على واحد كانت آحادية- ليس الأمر كذلك- ولكنها إنما نسبت إلى ذلك الإمام اصطلاحًا، وإلا فأهل كل بلدة كانوا يقرؤونها، أخذوها أممًا عن أمم، ولو انفرد واحد بقراءة دون أهل العلم بالقراءات لم يوافقه على ذلك أحد، بل كانوا ).3(يجتنبونها ويأمرون باجتنابها : أن الاستفاضة والشهرة تقوم مقام التواتر.الخامس فقد نقل ابن الجزري في النشر عن الإمام الكبير أبي شامة في مرشده أنه قال ). 427/1مناهل العرفان في علوم القرآن )1( .)190/1انظر تفسير القاسمي )2( .)318الموسوعة القرآنية المتخصصة (ص )3( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٩

في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 23 القراءات السبع كلها متواترة: أي كل فرد فرد مما روى عن هؤلاء السبعة، قالوا والقطع بأنها منزلة من عند الله واجب، ونحن بهذا نقول، ولكن فيما اجتمعت على نقله عنهم الطرق، واتفقت عليه الفرق من غير نكير له، مع أنه شاع، واشتهر، ).1(واستفاض، فلا أقل من اشتراط ذلك؛ إذ لم يتفق التواتر في بعضها وهذا قريب من الجواب الثالث، والله أعلم. : الراجح أن القراءة الصحيحة ما اجتمع فيها ثلاثة شروط : صحة إسنادها، وبعضها أقوى من بعض فما كان متواترًا فهو أقوى الأول من المشهور منها، وما كان مشهورًا فهو أقوى من الآحاد مما لم يشتهر، كالحديث الصحيح، المتواتر أقوى مما اتفق عليه الشيخان، وما اتفق عليه الشيخان أقوى مما انفرد به البخاري وحده أقوى مما انفرد به مسلم وحده، وهذا انفرد به أحدهما، وما في الجملة، لا بالنظر إلى حديث بعينه، كما هو معلوم، وصحة الإسناد تكفي في إفادة العلم إذا اجتمع معها بقية الشروط. : أن توافق وجهًا في العربية، ولو مختلفًا فيه. الثاني : أن توافق رسم المصاحف العثمانية.الثالث وأن القراءة الشاذة: ما خالفت رسم المصاحف العثمانية، مما صح سندها، وكان لها وجه في العربية، فإن استفاضت صحت القراءة بها. وأما إذا لم يصح إسناد القراءة، وقد خالفت الرسم العثماني، فهذه باطلة، فلا ً أن يقرأ بها، بل هي من قبيل الوهم، والله أعلم. لاتثبت قراءة فض أرجو أن أكون قد جَلَّيتُ هذه المسألة، فإن كان فإنه من توفيق الله لعبده، فله الحمد وله الشكر، وإن كانت الأخرى فلعل عذري أنني أتكلم في غير فني، فَلْيَلتَمِسْ القارئُ الكريم لي العذرَ، وحسبي أني بذلت جهدي والتوفيق بيد الله. e e e .)13/1النشر في القراءات العشر )1( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٠

24 بموافقة الباحث دبيان الدبيان ولم يدقق وسوف يطبع مصححا بعد اكتمال المشروع)أحكام الصلاة(هذا الفصل مسودة بحث استل من مشروع في تعريف القراءة الشاذة24 بموافقة الباحث دبيان الدبيان ولم يدقق وسوف يطبع مصححا بعد اكتمال المشروع)أحكام الصلاة(هذا الفصل مسودة بحث استل من مشروع الفرع الثاني في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف المدخل إلى المسألة كل قراءة صح سندها، ولها وجه في العربية، ولم تخالف رسم المصحف  ة صحيحة في الأصح، ولو كانت خارج القراءات العشرلفإن القراءة بها بالص كل قراءة صح سندها، ولها وجه في العربية، وخالفت رسم المصحف  فلفإنها تثبت قراءة على الصحيح، وهل تثبت قرآنًا؟ في ذلك خ لا نقطع بقرآنية ما خالف رسم المصحف؛ لمخالفتها ما أُجمٍعَ عليه،  ننفي قرآنيتها وقد صح سندها؛ لاحتمال أن تكون مسموعة من النبي ﷺ، ولا نؤدي بها فرض لم الأعظم بعد الشهادتين ف لة ركن الإس لونحتاط للص نهدرها فيستفاد منها في الأحكام والتفسير، على لالقراءة، ونحتاط للشريعة ف قاعدة: واحتجبي منه يا سودة. كل قراءة كانت جائزة في حياته ﷺ حتى مات، فهي جائزة إلى يوم القيامة  ولو خالفت الرسم إذا اشتهرت واستفاضت كل ما لم يصح سنده، ولا وجه له في العربية، وخالف رسم المصحف فهذا  يعد قراءة باطل، لا القراءات في زمن النبي ﷺ لم تكن متواترة بين الصحابة، وإلا لما اختلف عمر  وهشام بن حكيم في صفة قراءة سورة الفرقان ، ولما اختلفوا في قرآنية البسملة .)1( قال الزركشي: القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان .)318/1البرهان في علوم القرآن للزركشي )1( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢١

في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 25 قال الطوفي: أعلم أن بعض من لا تحقيق عنده ينفر من القول بعدم تواتر زم، لما لالقراءات، ظنًّا منه أن ذلك يستلزم عدم تواتر القرآن، وليس ذلك ب ذكرناه أول المسألة، من الفرق بين ماهية القرآن والقراءات، والإجماع على .)1(تواتر القرآن لم يشترط الصحابة رضي الله عنهم حين جمعوا القرآن من بعضهم التواتر،  وكل ما لم يكن شرطًا في جمعه، لا يكون شرطًا في أدائه ﷺ، وأخذها كوننا نقطع بأن بعض هذه القراءات الشاذة قد قرأ بها النبي بعض الصحابة منه من حيث الجملة، لا يلزم منه القطع في أفراد هذه القراءات كالقول في حجة الوداع، فإن وقوعها متواتر، ولا يلزم من تواتر وقوعها تواتر الأخبار الواردة في صفتها. أصل المسألة يرجع إلى أن القراءة الشاذة أهي مما نقطع بخطأ ناقلها  لكونها تتوافر الدواعي على نقلها عادة أم نقطع بصوابه، أم لا نقطع بخطئه نجزم بصوابه، فإن وافقت المصحف المجمع عليه قُبِلَت قراءة وقرآنًا ولو ولا أجمع عليه من الصحابة، وإن خالفت لم تتواتر؛ لعدالة ناقلها، وموافقتها ما الرسم، وكانت آحادًا ولم تشتهر فيتوقف في قرآنيتها، ويستفاد منها في التفسير والأحكام؟ [ إذا كانت مخالفة لمصحف عثمان رضي الله عنهم ).2(فقال الأئمة الأربعة: لا يقرأ بها في الصلاة ). 23/2شرح مختصر الروضة )1( « :)177/422/486/1حاشية ابن عابدين )2( صلى خلف رجل يقرأ بقراءة ابن مسعود؟ قال: يخرج، ويدعه، ولا يأتم به 252/374/9وانظر: البيان والتحصيل 187/293/عبد البر 63/153/392/421/2( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٢

في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 26 فإن قرأ بها فاختلفوا في بطلان صلاته : تبطل مطلقًا، وهو المشهور من مذهب الحنابلة، واختاره السرخسي فقيل ). 1(من الحنفية : تبطل إن اقتصر عليها، فإن قرأ معها من القرآن ما يُؤَدِّي به فرض القراءة لم وقيل ).2(تفسد صلاته، وهو مذهب الحنفية، وقول لبعض الشافعية، واختاره بعض الحنابلة قال في الإنصاف ).3(الصلاة به، واختاره في الحاوي الكبير : إن خالفت الرسم بطلت صلاته، وإن لم تخالف الرسم، فصلاته وقيل ).4(صحيحة، وإنْ حَرُمَت القراءة بها، وهو مذهب المالكية : إن قرأ بالشاذ صحت صلاته إن لم يغيِّر معنى، ولا زاد حرفًا، ولا نقصه، وقيل ). 193/183/119/58/الإنصاف 58/2قال في الإنصاف )1( وتحرم؛ لعدم تواتره، وهذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب 193/183/119/1وانظر: الإقناع 302/392/المبدع ).122/92/1( « :)280/1قال السرخسي في أصوله لأنه لم يوجد فيه النقل المتواتر، وباب القرآن باب يقين وإحاطة، فلا يثبت من دون النقل المتواتر كونه قرآنًا، وما لم يثبت أنه قرآن فتلاوته في الصلاة كتلاوة خبر فيكون مفسدًا للصلاة 422/320/1المحيط البرهاني في الفقه النعماني )2( .)206/325/66/شرح غرر الأحكام « :)52/3في المهمات في شرح الروضة والرافعي الدين موهوب الجزري أن القراءة بالشواذ جائز مطلقًا إلا في الفاتحة للمصلي، وذكر ابن الحميري المصري في فتاويه نحوه أيضًا إلا أنه أطلق المنع في الصلاة ). 303/58/2الإنصاف )3( 360/19/2شرح الزرقاني على مختصر خليل )4( .)25/455/328/حاشية الدسوقي ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٣

في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 27 .)1(وهو مذهب الشافعية، وقياس قول أبي حنيفة في صحة القراءة بالفارسية فزاد الشافعية على شرط المالكية أن لا يتغير معها المعنى. : تصح الصلاة بالقراءة بها مطلقًا مع الكراهة، وهو إحدى الروايتين عن وقيل الإمام مالك، وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد، اختارها ابن قدامة، ورجحها ابن الجوزي، واختارها ابن تيمية وابن القيم، وصوبها المرداوي في الإنصاف، ).2(ورجحها الشوكاني جاء في الحاوي في الفقه على مذهب الإمام أحمد « :)242/1قال النووي في الروضة )1( زيادة حرف، ولا نقصانه ً به أو بتحريمه لا« :) 392/3وقال في المجموع عُرِّف ذلك، فإن عاد إليه بعد ذلك، أو كان عالما به عزر تعزيرًا بليغًا إلى أن ينتهي عن ذلك ويجب على كل مكلف قادر على الإنكار أن ينكر عليه، فإن قرأ الفاتحة في الصلاة بالشاذة فإن لم يكن فيها تغير معنى ولا زيادة حرف ولا نقصه صحت صلاته وإلا ف 38/52/3وانظر: المهمات في شرح الروضة والرافعي 151/البيان شرح زبد ابن رسلان (ص ).ابن رسلان (ص وأما تخريج الجواز على قول أبي حنيفة فوجهه: أن أبا حنيفة يرى جواز القراءة بالفارسية، بل بأي لسان كان إذا لم يتغير المعنى، لأن الاعتماد على المعنى، وهذا لا يختلف باختلاف اللغات، وإذا كان الأمر كذلك فبالعربية كانت أولى بالجواز. 140/1وانظر فتاوى قاضي خان ). 679/343/1التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب )2( :)122/1وذكر القاضي أبو يعلى في كتابه المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين قوله أحب أن يقرأها، لأن قراءة عبد الله كانت مستفيضة ولا فظاهر هذا النص أنه يرى إباحة القراءة بها مع كراهيته لذلك، لقوله: ولا أحب أن يقرأها، وخَصَّ ذلك بقراءة عبد الله بن مسعود؛ وعلل ذلك بكونها قراءة مستفيضة، ويفهم منه أن الإباحة ليست متجهةً في كل قراءة صحيحة خالفت رسم المصحف. 185/58/2وانظر الإنصاف ).302/119/392/355/1( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٤

في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 28 الصلاة بما صح نقله من القراءات عن الصحابة؛ لأنها قراءة نقلها الثقات، فأشبهت ).1(ما في مصحف عثمان يقول ابن القيم ).2(ﷺ والصحابة بعده جازت القراءة بها، ولم تبطل الصلاة بها على أصح الأقوال ويقول الشوكاني: ومن عجائب الغلو وغرائب التعصب قولهم: إن القراءة الشاذة من جملة ما يوجب فساد الصلاة، وجعلوها من كلام الناس، وأنه لا يكون ). 3(من كلام الله إلا ما تواتر، وهي القراءات السبع دليل من قال: يحرم القراءة بها، فإن فعل بطلت صلاته: الدليل الأول هذه القراءات الشاذة لم تثبت متواترة عن النبي ﷺ، والقرآن لا يثبت إلا بالتواتر. يقول النووي غيرها بالقراءة الشاذة؛ لأنها ليست قرآنًا، فإن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر، وكل ولا واحدة من السبع متواترة، هذا هو الصواب الذي لا يعدل عنه، ومن قال غيره فغالط، أو جاهل، وأما الشاذة فليست متواترة، فلو خالف وقرأ بالشاذة أنكر عليه قراءتها ).4(في الصلاة أو غيرها، وقد اتفق فقهاء بغداد على استتابة من قرأ بالشواذ ولأن من تعريف العلماء للقرآن قولهم: المنقول إلينا بالتواتر. والتواتر: هو ما رواه جماعة، عن جماعة يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب من أول السند إلى منتهاه من غير تعيين عدد على الصحيح. وصاغ الآمدي الدليل بطريقة أخرى، فقال ما أنزل عليه من القرآن على طائفة تقوم الحجة القاطعة بقولهم، ومن تقوم الحجة القاطعة بقولهم لا يتصور عليهم التوافق على عدم نقل ما سمعوه منه، فالراوي له 302/1الحاوي في الفقه على مذهب الإمام أحمد )1( .)205/6أعلام الموقعين تحقيق مشهور )2( .)146السيل الجرار (ص )3( 343/392/3المجموع شرح المهذب )4( .)23/مقدمة غرائب القرآن للنيسابوري ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٥

في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 29 إذا كان واحدًا: إن ذكره على أنه قرآن فهو خطأ، وإن لم يذكره على أنه قرآن فقد تردد بين أن يكون خبرًا عن النبي عليه السلام، وبين أن يكون ذلك مذهبًا له، فلا ).1(يكون حجة وكلام الآمدي هو دعوى في محل النزاع. ويقول أبو القاسم النويري: عدم اشتراط التواتر قول حادث مخالف لإجماع نقل الفقهاء والمحدثين وغيرهم؛ لأن القرآن عند الجمهور من أئمة المذاهب: هوما ً متواترًا، وكل من قال بهذا الحد اشترط التواتر كما قال لابين دفتي المصحف نق ابن الحاجب ... صرح بذلك جماعات كابن عبد البر، وابن عطية، والنووي، والزركشي، والسبكي، والإسنوي، والأذرعي، وعلى ذلك أجمع القراء، ولم ).2(يخالف من المتأخرين إلا مكي وتبعه بعضهم ومكي قد عاش بين ونوقش هذا من وجوه: الوجه الأول أن المصحف الذي جمعه الخليفة عثمان رضي الله عنه، وأجمع عليه الصحابة ثابت بالتواتر القطعي، فهل جميع القراءات السبع أو العشر، أو غيرهما جميع آحادها متواترة، ما اتفق فيه القراء، والروايات والطرق وما اختلفت عليه؟ يمكن لأحد دفعه، يقول تاج الدين فالمتواتر يفيد العلم الضروري الذي لا السبكي عن القراءات العشر انفرد به واحد من العشرة معلوم من الدين بالضرورة أنه منزل على رسول الله ﷺ، مقصورًا على من قرأ لا يكابر في شيء من ذلك إلا جاهل، وليس تواتر شيء منها بالروايات، بل هي متواترة عند كل مسلم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن ). 160/1الإحكام في أصول الأحكام للآمدي )1( 8إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشرة، تحقيق أنس مهرة (ص )2( .)عن معاني القراءات (ص ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٦

في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 30 .)1(الله، ولو كان مع ذلك عاميًّا جِلْفًا لا يحفظ من القرآن حرفًا محمدًا رسول والسؤال: إذا كان هذا ما يفيده التواتر، فكيف يتصور أن هذه القراءات كلها ً عن غيرهم في تواترها. لامتواترة، ثم يحصل الخلاف بين علماء القراءات فض فهناك من يثبت التواتر لجملتها، ويُقِرُّ بعدم ثبوت التواتر لآحادها فردًا فردًا وهو أقربها، وهناك من يثبت لها الشهرة والاستفاضة، وهي أقلُّ من التواتر، وهناك من يثبت التواتر للسبع، وينفيه عما عداها كما هو قول ابن الحاجب والنووي والرملي وغيرهم، وهناك من يثبته للقراءات العشر كالسبكي والبغوي، ويحكم وراء العشر، وهناك من ينفي اشتراط التواتر لصحة القراءة، وأن اشتراطه بشذوذ ما قول لبعض المتأخرين مخالفًا أئمة السلف، وهناك من يقول بعكس ذلك، وأن عدم اشتراط التواتر قول حادث، وهناك من يرى أن القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان، فهذا الاختلاف بحد ذاته دليل على عدم حصول التواتر في جميع آحاد القراءات السبع، ولو وقع التواتر لجميع آحاد القراءات السبع أو العشر لحصل العلم به لعموم ً عن علماء القراءات. لاً عن العلماء، فض لاالناس، ولم يختلف فيه العامة فض فهذا النووي وهو يقول بتواتر القراءات السبع يقول في التبيان في آداب حملة القرآن . )2(ولا بالروايات الشاذة المنقولة عن القراء السبعة فلم يجعل النووي الروايات المنقولة عن القراء السبعة كلها مجمعًا عليها، بل هناك قراءات مجمع عليها عنهم، وهناك روايات منقولة عنهم هي من قبيل الشاذ، والله أعلم. وإذا كانت القراءات كلها متواترة، فكيف وقع الخلاف بين عمر رضي الله عنه وهشام بن حكيم كما في الصحيحين في صفة قراءة سورة الفرقان. يقول الطوفي الحنبلي الصحابة، بدليل حديث عمر لمَّا خاصم هشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنهم، حيث خالفه في قراءة سورة الفرقان إلى رسول الله ﷺ ولو كانت متواترة بينهم ). 46/1النشر في القراءات العشر )1( .)97التبيان في آداب حملة القرآن (ص )2( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٧

في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 31 لحصل العلم لكل منهم بها عن النبي ﷺ ثم لم يكن عمر رضي الله عنه ليخاصم ).3(في ما تواتر عنده وإذا انقطع التواتر عنها في الصدر الأول، لم يحصل لها التواتر فيما بعده. وإذا كانت قراءة أحدهما آحادًا، ولهذا لم يعلم بها الآخر، فهل كونها آحادًا تكون شاذةً؛ لأنها فقدت صفة التواتر، وكيف يقول النبي ﷺ لكل واحد منهما: ، )4(هكذا أنزلت، إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسير منه، متفق عليه ثم تكون شاذة. وكذلك يقال في البسملة، وكيف وقع الخلاف فيها بين القراء والفقهاء: بين من يقول: ليست قرآنًا مطلقًا، بل هي ذكر كتبت للتبرك بها، وبين من يقول: هي آية من كتاب الله على خلاف بينهم، أهي آية مستقلة، أم آية من الفاتحة ومن كل سورة، أم آية من الفاتحة فقط، فلو كان القرآن لا يثبت إلا بالتواتر لما اختلف فيها، والاختلاف فيها لا يمنع من كونها قرآنًا على الصحيح، والقول بأنها متواترة عند بعض القراء وليست متواترة في قراءة بعضهم، فهذا كدعوى الشيء ونقيضه، فلو تواترت لما جاز لأحد أن ينفي قرآنيتها؛ لأن التواتر يفيد العلم الضروري. ً من تفسير القاسمي: اشتراط التواتر بالنظر لاقال القسطلاني في اللطائف نق لمجموع القرآن، وإلا فلو اشترطنا التواتر في كل فرد فرد من أحرف الخلاف انتفى ).5(كثير من القراءات الثابتة عن هؤلاء الأئمة السبعة وغيرهم وقد نقل ابن الجزري عن الإمام مكي أبي محمد يقبل من القراءات وما لا يقبل. ما فذكر من شروط ما يقبل قراءة وقرآنًا ثلاثة خلال: : أن ينقل عن الثقات عن النبي ﷺ. الأولى وقد حاول بعض المعاصرين أن يأخذ من كلمة (الثقات) اشتراط التواتر، ). 23/2شرح مختصر الروضة )3( .)2419صحيح البخاري )4( .)186/1انظر تفسير القاسمي (محاسن التأويل )5( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٨

في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 32 باعتبار الثقات جمعًا، وهذا من التكلف، فالتعبير بالثقات باعتبار طبقات السند، بأن يكون الإسناد من ابتدائه إلى منتهاه من رواية الثقة عن مثله، وعلى التنزل فليس كل جمع يدل على التواتر، بل ولا يدل على الاستفاضة والشهرة. : أن يكون وجهه في العربية التي نزل بها القرآن سائغًا. الثانية ).1(: أن يكون موافقًا لخط المصحف؛ لأن خط المصحف أخذ عن إجماعالثالثة فجعل الإمام مكي القراءة، وإن كانت آحادية إذا وافقت المصحف العثماني صح سنده، وخالف فقد وافقت ما أجمع عليه، فقبلت قراءة، وقبلت قرآنًا، بخلاف ما أجمع عليه من خط المصحف، فيقبل قراءة، ولا يقبل قرآنًا. ما فلم يشترط مكي التواتر لثبوت القراءة، وهو من المتقدمين، فكيف يزعم أن القول بعدم اشتراط التواتر لم يقل به إلا المتأخرون. وذهب ابن الجزري إلى عَكْسِ قول أبي القاسم، حيث كان يرى أن اشتراط التواتر هو قول لبعض المتأخرين، وأنه مخالف لما عليه أئمة السلف والخلف. يقول ابن الجزري يكتف فيه بصحة السند، وزعم أن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر... وهذا مما لا يخفى ما فيه؛ فإن التواتر إذا ثبت لا يحتاج فيه إلى الركنين الأخيرين من الرسم وغيره؛ إذ قرآنًا، ما ثبت من أحرف الخلاف متواترًا عن النبي ﷺ وجب قبوله، وقطع بكونه سواء أوافق الرسم أم خالفه، وإذا اشترطنا التواتر في كل حرف من حروف الخلاف انتفى كثير من أحرف الخلاف الثابت عن هؤلاء الأئمة السبعة وغيرهم، وقد كنت ).2(قبل أجنح إلى هذا القول، ثم ظهر فساده، وموافقة أئمة السلف والخلف فابن الجزري، وهو من علماء القراءات كان يذهب إلى اشتراط التواتر موافقة لبعض المتأخرين كتقي الدين السبكي وتاج الدين السبكي، ثم ظهر له فساد هذا القول، فتركه ورأى أن في تركه موافقة لأئمة السلف والخلف. ويقول الإمام أبو شامة في المرشد الوجيز (ت ). 14/1انظر: النشر في القراءات العشر )1( .)13/1النشر في القراءات العشر )2( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٩

في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 33 تواتر المشهور منها ....أنه متواتر عن ذلك الإمام الذي نسبت تلك القراءة إليه بعد أن يجهد نفسه في استواء الطرفين والواسطة إلا أنه بقي عليه التواتر من ذلك الإمام إلى النبي ﷺ في كل فرد فرد من ذلك، وهنالك تسكب العبرات، فإنها من ثم لم ).1(تنقل إلا آحادًا، إلا اليسير منها وبصرف النظر عن الراجح من هذا الخلاف فإن اختلافهم يقدح في صحة دعوى التواتر؛ فالتواتر إذا وقع أفاد العلم الضروري، الذي يضطر الإنسان إليه، بحيث لا يمكن دفعه، ولا يعول فيه على إسناد، ولا على غيره، ويحصل للعامي كما يحصل للعالم، واختلافهم في تواتر القراءات دليل على أنه من قبيل العلم النظري القائم على النظر والاستدلال، ويستفاد منه الظن، وليس القطع، مع القول بجوب العمل به. ولهذا اختلف العلماء في اشتراط التواتر على أربعة أقوال: مطلقًا، سواء ما كان منه من جوهر اللفظ كمالك، : أن القرآن متواتر أحدها وملك، أم كان منه من قبيل الأداء والهيئة: كالتفخيم والترقيق، والمدِّ والإدغام ونحو ذلك، وهذا قول الجمهور. أن القرآن ليس متواترًا مطلقًا، لا في أصله، ولا في هيئته، عكس القول الثاني: الأول. أن القراءات السبع متواترة فيما ليس من قبيل الأداء، وهو اختيار ابن الثالث: الحاجب وغيره. قال ابن الحاجب: القراءات السبع متواترة فيما ليس من قبيل الأداء، كالمد، ).2(والإمالة، وتخفيف الهمزة ونحوه يعني: فيما زاد على القدر المشترك في المد ونحوه، وإذا لم يثبت متواترًا فيكفي شهرته واستفاضته. ). 178المرشد الوجيز (ص )1( .)462/1بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب )2( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٠

في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 34 .)1(قال ابن الجزري: ولا نعلم أحدًا تقدم ابن الحاجب إلى ذلك التوقف في اشتراط التواتر في القرآن، وإليه ذهب ابن الأمير الرابع: ).2(الصنعاني والتوقف ليس حكمًا شرعيًّا؛ لأنه يتعلق بحال المجتهد. : أن أكثر القراءات العشر متواترة خاصة فيما أجمعوا عليه، وهناك والراجح روايات عن القراء السبعة ليست متواترة، بل منها ما هو مشهور، ومنها ما هو من قبيل الآحاد، كما سبق بيانه في الفصل السابق. الوجه الثاني: لم يعرف عن أحد من أهل العلم أن التواتر شرط في قبول القراءة قبل جمع عثمان مصحفه، وحتى كثرت القراءات في القرن الثاني والثالث، فأراد العلماء ضبط هذا الاختلاف، وعليه يكون اشتراطه حادثًا، فما لم يكن شرطًا في صحة الصلاة قبل جمع عثمان لم يكن شرطًا بعد ذلك، وفي هذا رد على قول أبي القاسم النويري بأن عدم اشتراط التواتر قول حادث، بل عكسه هو الصحيح، وأن اشتراط التواتر هو الحادث، وأن ذلك لم يكن معروفًا في الصدر الأول. الوجه الثالث: أن التواتر قد يُسَلَّم فيما لم يختلف فيه القراء السبعة أو العشرة، واتفقت عليه الروايات والطرق، أما ما اختلفوا فيه من القراءات فلو كان متواترًا لما اختلفوا فيه. قال أبو العباس أحمد الشهير بابن حلولو القروي المالكي: قد اختلف الناس فيما اختلف القراء السبعة فيه، هل هو متواتر أو لا؟ ولا يعلم عن أحد إنكار القراءة ). 30/1النشر في القراءات العشر )1( 273/319/1انظر: البرهان في علوم القرآن للزركشي )2( 191/122/معترك الأقران في إعجاز القرآن 438/30/القراءات العشر 412/522/مختصر أصول الفقه للجراعي ). 466/الاختيارات الأصولية للصنعاني . د . الحرازي رسالة دكتوراه ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣١

في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 35 .)1(بما اختلف فيه القراء من الحروف، أو صفة الأداء الدليل الثاني: حكى بعض أهل العلم الإجماع على أنه لا تجوز القراءة بالشاذ. قال ابن عبد البر من الصحابة مما يخالف المصحف لم يُصَلَّ وراءه. قال ابن عبد البر: وعلماء ).2(المسلمين مجمعون على ذلك إلا قومًا شذوا لا يعرج عليهم وقال الرازي في تفسيره ). 3(بالوجوه الشاذة وبالغ ابن العربي، فحكى في القبس اتفاق الأمة على أن القراءة الشاذة ). 4(ًلاتوجب علمًا، ولا عم لا : ويناقش بأن الأمة لم تتفق على رسم الشاذ، حتى تتفق على تحريم القراءة بها، وسبق لنا كلام العلماء في تعريف القراءة الشاذة: فقيل: ما خالف المصاحف العثمانية مطلقًا، سواء أكانت في القراءات السبع، أم في القراءات العشر، أم في غيرهما. وقيل: ما عدا القراءات السبع. وقيل: ما عدا القراءات العشر. وسبق لي نقل الخلاف في المبحث السابق. الدليل الثالث: هذه القراءات المخالفة لمصاحف عثمان رضي الله عنه تحتمل أن تكون تفسيرًا سمعه الصحابي رضي الله عنه من النبي ﷺ فظنه قرآنًا، والتفسير لا يقرأ به في الصلاة، وإن قرأ به بطلت صلاته ككلام الآدميين. ). 83/1انظر: نشر البنود على مراقي السعود )1( .)293/8التمهيد )2( .)69/1تفسير الرازي )3( .)57/319القبس في شرح موطأ مالك بن أنس (ص )4( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٢

في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 36 ويناقش ا، وكيف يظن بالصحابي بأنه لا يفرق بين القرآن ًّبأن هذا الاحتمال بعيد جد والتفسير، وهم الأمنة على نقل الشريعة، وإذا فتح هذا الوسواس أبطل كثير من المبطلين السنة بهذا الاحتمال. دليل من قال: تصح القراءة بالشاذ مع الكراهة: الدليل الأول لا نزاع بين العلماء أن القراءات السبع ليست هي الأحرف السبعة التي أنزل ). 1(بها القرآن، وقد تقدم نقل إجماع السلف والخلف على ذلك في الفصل السابق والصحيح من أقوال أهل العلم، والذي عليه جماهير العلماء من السلف، والخلف وأئمة المسلمين أن المصاحف العثمانية مشتملة على ما يحتمله رسمها من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، وليست هي مجموع الأحرف السبعة، خلافًا لبعض الفقهاء وبعض القراء، ورجح ذلك ابن الجزري، وابن تيمية وغيرهما ).2(وبعض المتكلمين وإذا كان ذلك كذلك فإننا نقطع بأنه يوجد قراءات خارج القراءات السبع، والعشر تعتبر قراءات صحيحة، وإن خالفت رسم المصحف، بل قد تكون أصح من القراءات السبع. الدليل الثاني: هذه القراءات -التي اصطلح عليها بأنها شاذة؛ لكونها شذت عن رسم المصحف ﷺ، وأخذها بعض الصحابة منه، المجمع عليه- نقطع بأن بعضها قد قرأ به النبي ولقد كان الصحابة رضوان الله عليهم قبل جمع عثمان مصحفه يقرؤون بقراءات لم يثبتها عثمان رضي الله عنه في مصحفه، وكانوا يصلون بها، ولا يرى أحد منهم تحريم ذلك، ولا بطلان صلاتهم به، وهذا بينهم كالإجماع. ).422/4الفتاوى الكبرى لابن تيمية )1( 422/4الفتاوى الكبرى لابن تيمية )2( .)عن معنى القراءات (ص ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٣