في تعريف القراءة الشاذة 5 بموافقة الباحث دبيان الدبيان ولم يدقق وسوف يطبع مصححا بعد اكتمال المشروع)أحكام الصلاة(هذا الفصل مسودة بحث استل من مشروع المبحث الأول في القراءة الشاذة الفرع الأول في تعريف القراءة الشاذة المدخل إلى المسألة القراءة والقرآن حقيقتان متغايرتان، فقد يجتمعان، وقد يفترقان. كل قرآن قراءة، وليس كل قراءة قرآنًا لا نزاع بين العلماء أن القراءات السبع ليست هي الأحرف السبعة التي أنزل بها القرآن، بل هي جزء من الأحرف السبعة المصاحف العثمانية جزء من الأحرف السبعة، وليست هي الأحرف السبعة. الصحيح في القراءة الصحيحة: أنها محدودة بالوصف، وليست معدودةً في قراءة أئمة بأعيانهم ما خالفها فهو الشاذ ما خالف القراءة الصحيحة قد يكون شاذًّا، وقد يكون ضعيفًا، وقد يكون باطلً. قبل تعريف القراءة الشاذة ينبغي لنا أن نعرف القراءات اصطلاحًا، ثم نذكر تعريف القراءة الشاذة فرعًا عنها. :)1(حًا لتعريف القراءات اصط القراءات: جمع، مفردها قراءة، والقراءة: مصدر من الفعل: (قَرَأَ يَقْرَأُ) من باب: (فَعَلَ يَفْعَلُ)، )1( ومادة (ق ر أ) تدور في لسان العرب حول معنى الجمع والاجتماع، فتقول: قرأت الشيء إذا جمعته، وضممت بعضه إلى بعض، فيكون معنى: قرأت القرآن: لفظت به مجموعًا. انظر ).103 102/128/لسان العرب يَفْعَلُ)، وفرق ابن قيم الجوزية بين قَرَى يَقْرِي (فَعَلَ يَفْعِل) وبين قرأ يقرأ الذي هو من باب (فَعَلَ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 6 القراءات: علم يعرف منه اتفاق الناقلين لكتاب الله، واختلافهم في اللغة، والإعراب، والحذف، والإثبات، والتحريك، والإسكان، والفصل والاتصال، وغير ذلك من هيئة النطق، والإبدال من حيث السماع. أو يقال: علم يعرف منه اتفاقهم واختلافهم في اللغة والإعراب، والحذف ).1(والإثبات، والفصل والوصل، من حيث النقل وعرفها الشيخ عبد الفتاح القاضي: بأنه علم يعرف به كيفية النطق بالكلمات القرآنية، وطريق أدائها اتفاقًا واختلافًا ). 2(مع عزو كل وجه لناقله فتبين من تعريفها أنها علم يشتمل على: كيفية النطق بألفاظ القرآن، وكتابته. بيان مواضع اتفاق نقلة القرآن واختلافهم. وعزو كل كيفية من كيفيات أداء القرآن إلى ناقلها، وتمييز الصحيح والشاذ منها. وإذا عرفنا القراءات، فما تعريف القراءة الشاذة ؟ ويحسن أن نذكر إشارات تمهد لنا معرفة الوقوف على مواضع الاتفاق لننتقل فهما أصلان مختلفان: فالأول: من الجمع والاجتماع، ومنه: قَرَيْتُ الماء في الحوض أَقْرِيهِ، أي: جَمَعْتُهُ، وَمِنْهُ سُمِّيت القَرْيَةُ، ومنه قَرْيَةُ النمل: للبيت الذي تجتمع فيه؛ لأنه يَقْرِيهَا، أَيْ يَضُمُّهَا وَيَجْمَعُهَا. وأما المهموز: فإنه من الظهور والخروج، ومنه قِرَاءَةُ القرآن؛ لأن قارئه يظهره ويخرجه مقدرًا ، ففرق ][ ﴾ﯿ ﰀ ﰁ ﰂمحدودًا، لا يزيد ولا ينقص، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿ ). 564 /بين الجمع والقرآن، ولو كان واحدًا لكان تكريرًا محضًا ... إلخ. انظر زاد المعاد ). 81ً من كتاب القراءات وأثرها في التفسير والأحكام (صلا)، نق 170/لطائف الإشارات )1( .)7البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة (ص )2( وقد اصطلح علماء القراءات في التفريق بين القراءة، والرواية، والطريق فكل خلاف نسب لإمام من الأئمة العشرة مما أجمع عليه الرواة عنه فهو قراءة. وكل ما نسب للراوي عن الإمام فهو رواية. وكل ما نسب للآخذ عن الراوي، وإن سفل فهو طريق، فيقال: قراءة حمزة، برواية شعبة، وطريق عبيد بن الصباح، عن حفص، وهكذا. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 7 منها إلى مواضع الاختلاف فالعلماء متفقون على أن القرآن أنزل على سبعة أحرف. بن (ح-) لما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن عروة الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أنه قال: : ﷺ الله سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يقول: وفيه:.... قال رسول ).1(إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا منه ما تيسر (ح-) وروى الشيخان من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن الله بن عتبة بن مسعود، عبد عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله ﷺ، قال: أقرأني جبريل ).2(على حرف، فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعة أحرف ولا نزاع بين العلماء أن القراءات السبع ليست هي الأحرف السبعة التي أنزل بها القرآن. يقول ابن تيمية ). 3(السبعة التي أنزل القرآن عليها، وذلك باتفاق علماء السلف والخلف ). 2419صحيح البخاري )1( .)3219صحيح البخاري )2( .)422/4الفتاوى الكبرى لابن تيمية )3( والسؤال من أين أتى هذا الوهم على العامة من اعتبار الأحرف السبعة، هي القراءات السبع؟ 324فالجواب: ربما جاء هذا الوهم أن ابن مجاهد المتوفى سنة قراءات مشهورة، فظن بعض الناس أن الأحرف السبعة المذكورة في حديث الأحرف السبعة: هي القراءات السبع المشهورة؛ لمَّا وافق عددها عدد القراء السبعة الذين اختارهم ابن مجاهد، وهو وهم قبيح، وقد لام بعض العلماء ابن مجاهد على اختيار هذا العدد لأنه أوقع من لايعلم في مثل هذا الوهم. « :)24/1يقول ابن الجزري في النشر المشهورين، وإن كان يظنه بعض العوام؛ لأن هؤلاء السبعة لم يكونوا خلقوا، ولا وجدوا « :)665وقال أبو شامة (ت الحديث، وهو خلاف إجماع أهل العلم قاطبة، وإنما يظن ذلك بعض الجهال ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 8 واختلف المتأخرون في المصحف العثماني الذي أجمع عليه أصحاب الله ﷺ، والتابعون لهم بإحسان، والأمة بعدهم، أهو حرف من الأحرف رسول السبعة التي أنزل القرآن عليها، أم هو مجموع الأحرف السبعة؟ على قولين مشهورين، أصحهما، والذي عليه جماهير العلماء من السلف، والخلف وأئمة المسلمين أن المصاحف العثمانية مشتملة على ما يحتمله رسمها من الأحرف السبعة، وليست مجموع الأحرف السبعة، ورجح ذلك ابن الجزري، وابن تيمية ).1(وغيرهما خلافًا لبعض الفقهاء وبعض القراء، وبعض المتكلمين وعلى هذا يوجد قراءات خارج القراءات السبع، والعشر تعتبر قراءات « :)156وقال أبو شامة أيضًا في كتابه المرشد الوجيز (ص أجلها اشتهر هؤلاء السبعة بالقراءة دون من هو فوقهم، فنسبت إليهم السبعة الأحرف مجازًا، وصاروا في وقتنا أشهر من غيرهم ممن هو أعلى درجة منهم وأجل قدرًا؟ فالجواب: أن الرواة عن الأئمة القراءة كانوا في العصر الثاني والثالث كثيرًا في العدد، كثيرًا في الاختلاف، فأراد الناس في العصر الرابع أن يقتصروا من القراءات التي توافق المصحف على ما يسهل حفظه، وتنضبط القراءة به، فنظروا إلى إمام مشهور بالثقة والأمانة في النقل، وحسن الدين وكمال العلم، واشتهر أمره، وأجمع أهل مصره على عدالته فيما نقل، وثقته فيما قرأ وروى، وعلمه بما يقرئ به، ولم تخرج قراءته عن خط مصحفهم المنسوب إليهم، إمامًا، هذه وقراءته في مصحف فأفردوا من كل مصر وجه إليه عثمان رضي الله عنه مصحفًا ذلك المصر وسوادها، فكان أبو عمرو من أهل البصرة، وحمزة وعاصم من أهل الكوفة، والكسائي من أهل العراق، وابن كثير من أهل مكة، وابن عامر من أهل الشام، ونافع من أهل المدينة، كلهم ممن اشتهرت أمانته، وطال عمره في الإقراء، وارتحل الناس إليه من البلدان، القراءة بذلك. ولم يترك الناس مع هذا نقل ما كان عليه أئمة هؤلاء من الاختلاف ولا وأول من اقتصر على هؤلاء السبعة أبو بكر بن مجاهد، قبل سنة ثلاثمائة أو في نحوها، وتابعه على ذلك من أتى بعده إلى الآن، ولم تترك القراءة برواية غيرهم واختيار من أتى بعدهم إلى الآن. فهذه قراءة يعقوب الحضرمي غير متروكة، وكذلك قراءة عاصم الجحدري، وقراءة أبي جعفر وشيبة إمامي نافع، وكذلك اختيار أبي حاتم وأبي عبيد، واختيار المفضل ، واختيارات لغير هؤلاء الناس على القراءة كذلك في كل الأمصار من المشرق 422/4الفتاوى الكبرى لابن تيمية )1( .)القراءات (ص ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 9 صحيحة، بل قد تكون أصح من القراءات السبع وإذا كان ذلك كذلك: فما هو الضابط في الحكم على قراءة بأنها قراءة صحيحة؟ وإذا حكمنا على قراءة ما بأنها شاذة، فهل يجوز القراءة بها في الصلاة؟ وإذا كان لا يجوز القراءة بها في الصلاة، فهل تكون حجة في استنباط الأحكام باعتبارها خبرًا من الأخبار؟ هذا ما سوف أعرج عليه في مباحث هذه الفقرة من البحث، وإن كانت هذه المسألة يطلب بحثها في علوم القرآن، فالمرجع في كل فن إلى خاصة أهله، وإن أُدْرِجَت هذه المسألة ضمن مباحث أصول الفقه حيث تذكر في مباحث دليل الكتاب، وليست من مسائل الفروع، إلا أن خوض بعض المتكلمين في المسألة يستفاد منه على حذر، فإن كلامهم للتنظير وليس لكثير منهم ممارسة من جهة التطبيق العملي، كخوضهم في شروط الحديث الصحيح وزيادة الثقة والشاذ، والموقف من تعارض الوصل والإرسال، والإسناد والوقف، فكان كلام كثير منهم لا علاقة له بما جرى عليه عمل أئمة العلل من المحدثين والذين يتعاملون الأحاديث فردًا فردًا، كما يتعامل الفقيه مع فروعه. مع فلنأخذ هذه المسائل مسألة مسألة، وليكن المدخل إليها في تعريف القراءة الصحيحة من القراءة الشاذة. تعريف القراءة الشاذة: [ جمهور المحققين يقول ابن الجزري في معرفة ضابط القراءة الصحيحة من القراءة الشاذة ً، لاقراءة وافقت العربية، ولو بوجه، ووافقت أحد المصاحف العثمانية، ولو احتما وصح سندها، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها، ولا يحل إنكارها، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، ووجب على الناس قبولها، سواء أكانت عن الأئمة السبعة، أم عن العشرة، أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين، ومتى اخْتَلَّ ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة، أو شاذة، أو باطلة، سواء أكانت ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 10 .)1(عن السبعة، أم كانت عمن هو أكبر منهم ويقول أبو شامة تنكر من أن كل قراءة اشتهرت بعد صحة إسنادها، وموافقتها خط المصحف، ولم من جهة العربية، فهي القراءة المعتمد عليها، وما عدا ذلك داخل في حيز الشاذ والضعيف، وبعض ذلك أقوى من بعض ويقول ابن القيم باتفاق المسلمين، بل إذا وافقت القراءة رسم المصحف الإمام، وصحت في ).2(العربية، وصح سندها جازت القراءة بها، وصحت الصلاة بها اتفاقًا فذكروا ثلاثة شروط أو أركان للقراءة الصحيحة: : أن يصح سندها، وبعضهم اشترط مع صحة الإسناد أن تنقل الركن الأول ).3(ً متواترًا أو مستفيضًا لانق فما لم يصح سنده منها لا تثبت قراءة، ولا يقرأ بها، وإن كان بعضهم يصفها بالقراءة الشاذة، فالذي يظهر لي أن ما لا يثبت قراءة لا توصف بالشذوذ، فإما أن تكون ضعيفة أو باطلة، وليس الشاذ في القراءة كالشاذ في الحديث، فالشاذ في يقطع الباحث بقرآنيتها، ولا بعدمه؛ لعدم الإجماع القراءة قد تثبت قراءة، ولكن لا عليها كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى، والشاذ في الحديث لا يعتبر به؛ لأنه من ). 4(قبيل الوهم؛ لمخالفة الثقة من هو أوثق منه في مخرج الحديث ). 9/1النشر في القراءات العشر )1( .)205/6أعلام الموقعين، تحقيق فضيلة الشيخ مشهور )2( .)23/1انظر تفسير ابن جزي )3( نقل ابن الجزري عن الإمام أبي محمد المكي في النشر قوله: فإن سأل سائل فقال: فما الذي )4( يقبل من القرآن الآن فيقرأ به؟ وما الذي لا يقبل ولا يقرأ به؟ وما الذي يقبل ولا يقرأ به؟ ثم ذكر هذه الأقسام الثلاثة. فجعل القسمة ثلاثًا: الأول: ما جمع بين القرآن والقراءة، وهو ما اجتمع فيه شروط القراءة الصحيحة، فذلك الذي يعتبر قراءة وقرآنًا. والثاني: ما لا يصح أن يكون قرآنًا، ولا يثبت قراءة، فذلك الذي لم يصح إسناده، أو نقله ثقة، ولا وجه له في العربية، وإذا لم يثبت قراءة، لم يوصف بالشذوذ، بل بالبطلان. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 11 فيكون قول ابن الجزري: متى اخْتَلَّ ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة، أو شاذة، أو باطلة. الراجح أن (أو) على التقسيم، وليس على التخيير، فالبطلان: إذا كانت القراءة لم تصح سندًا، ولم توافق وجهًا بالعربية. والضعيفة: ما كان إسنادها ضعيفًا، وإن وافقت العربية، ورسم المصحف. والشاذ: ما صح إسنادها، ووافقت العربية، وخالفت الرسم. : أن توافق العربية ولو بوجه، بأن يلتمس لها شاهد أو نظير تقاس الركن الثاني عليه، أو لهجة ترد إليها، أو تأويل أو توجيه تُحمل عليه. : أن توافق في الرسم أحد المصاحف العثمانية، سواء أكان مدنيًّا الركن الثالث أم كوفيًّا أم شاميًّا، أم مصريًّا، ولا يشترط أن توافقها كلها، فقد توافق المصحف المدني، وتخالف الكوفي. يقول القرطبي ًّ منهم اعتمد على ما بلغه في لايزيدها بعضهم، وينقصها بعضهم، فذلك لأن ك مصحفه ورواه؛ إذ قد كان عثمان كتب تلك المواضع في بعض النسخ، ولم يكتبها ). 1(في بعض، إشعارًا بأن كل ذلك صحيح، وأن القراءة بكل منها جائزة فإن لم توافق أحد هذه المصاحف، بل خالفتها كلها فقد دخل في رسم الشاذ عند جمهور العلماء. وقيل في تعريف الشاذ: ).2(قال السيوطي في الإتقان: الشاذ: وهو ما لم يصح سنده ا عند السيوطي، ًّفما صح سنده، وخالف العربية ورسم المصحف لم يكن شاذ والثالث: ما كان قراءة، وليس بقرآن، وهو ما صح سنده، وكان له وجه في العربية، وخالف رسم المصاحف العثمانية، فهذا الذي يصدق عليه أنه شاذ، وجاء شذوذه من مخالفته رسم المصحف العثماني، وبهذا تعرف أن القول بأن ما اختل فيه شرط من شروط القراءة الصحيحة أطلق عليه شاذ أن في ذلك توسعًا غير مرضيٍّ، والله أعلم. ). 54/1تفسير القرطبي )1( .)265/1الإتقان في علوم القرآن )2( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 12 بل يسميه آحادًا ).1(وعرَّف ابن الصلاح الشاذ: بقوله: ما نقل قرآنًا من غير تواتر واستفاضة وعليه يكون ما عدا المتواتر شاذًا عنده. فعند ابن الجزري ومكي: القراءة إذا لم يصح سندها ووافقت العربية ورسم المصحف، لم تقبل، ولم تقرأ، ولم تُسَمَّ شاذة بل هي قراءة ضعيفة، وتسمَّى شاذةً عند السيوطي وابن الصلاح. وإن خالفت العربية، فكذلك عند ابن الجزري ومكي، وهي آحادية عند السيوطي، وشاذة عند ابن الصلاح. وإن خالفت الرسم، وصح إسنادها، ووافقت العربية كانت عندهما وعند ابن الصلاح قراءة شاذة، تقبل، ولا تقرأ، وهي آحاد عند السيوطي. وإذا صح سندها، ووافقت العربية، والرسم، فهي قراءة وقرآن عندهما، وهي آحاد عند السيوطي، وشاذة عند ابن الصلاح. وتعريف مكي وابن الجزري أقرب للصواب. وسيأتي مزيد بحث في اشتراط التواتر في هذا الفصل، وفي الفصل الذي يليه إن شاء الله تعالى، فانظره لتعرف الخلاف في اشتراط ابن الصلاح. : قراءة: (مالك، ثةلفمثال القراءة الصحيحة مما جَمَع هذه الأركان الث ومَلِك)، (يَخْدَعُون يُخَادِعُون)، (وأوصَى ووصَّى)، (تَطَوَّعَ يطوع)، ونحو ذلك من القراءات المشهورة. : قراءة بعضهم: إنما يخشى الله من عباده ومثال ما خالف وجه العربية ً أيضًا لاالعلماء برفع لفظ الجلالة ونصب العلماء. ويصح أن تكون هذه القراءة مثا للقسم الثالث؛ لأن ناقلها غير ثقة. : قراءة ابن مسعود: فصيام ثلاثة أيام ومثال ما خالف فيه الرسم العثماني متتابعات. بزيادة (متتابعات). ً. قال الأعمش: لاومنها: بعض قراءة الأعمش: وما أوتوا من العلم إلا قلي ). 332/1البرهان في علوم القرآن )1( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 13 .)1(هكذا في قراءتنا ). 2(ومنها قراءة ابن عباس: وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة غصبًا : فهذا كثير ما في كتب الشواذ، كما ومثال ما لم يصح إسناده من القراءات في قراءة: ننجيك ببدنك قرأها ننحيك بالحاء المهملة، وكالقراءة المنسوبة إلى أبي حنيفة، ولا تصح عنه. فإذا عرفت هذا فقد انقسم العلماء إلى قسمين في معرفة القراءة الصحيحة من الشاذة: أهي محدودة بالوصف مطلقًا، حتى ولو كانت من خارج القراءات السبع، أو العشر، أو غيرهما، أم هي القراءة الصادرة من قراء معينين، فما خرج عن قراءتهم فهو الشاذ، على خلاف في تحديد القراء، أهم السبعة أم العشرة؟ على قولين: : يرى أن ما استجمعت الأركان الثلاثة فهي قراءة صحيحة مطلقًا، فالأول سواء أكانت من القراءات السبع أم من العشر، أم من غيرهما، نص عليه أحمد، ). 3(وهو المشهور من مذهبه كل قراءة اخْتَلَّ فيها ركنٌ أو أكثر من أركان القراءة الصحيحة. والشاذة: يقول السيوطي في الإتقان والخلف، صرح بذلك الداني ومكي والمَهْدَوِيُّ، وأبو شامة، وهو مذهب السلف ). 4(الذي لا يعرف عن أحد منهم خلافه ). 125صحيح البخاري )1( .)2728انظر صحيح البخاري )2( « :)119/1قال في الإقناع )3( العشرة نصًّا، وكره أحمد قراءة حمزة، والكسائي، والإدغام الكبير لأبى عمرو 58/2وقال في الإنصاف وتحرم؛ لعدم تواتره، وهذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب « :) 183/3وجاء في الفروع زاد بعضهم: على الأصح، وإن لم يكن من العشرة نص عليه ).392/193/1وانظر: شرح منتهى الإرادات ). 258/1الإتقان في علوم القرآن )4( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٠في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 14 يقول ابن الجزري في طيبته ً يحوي لافكل ما وافق وجْهَ نَحْوِ وكان لِلرَّسْمِ احتما وصح إسنادًا هو القرآن فـهـذه الـثـلاثـة الأركـان وحيثما يختل ركن أثبِتِ شـذوذه لو أنـه في السـبعة ويقول المرداوي الحنبلي الشاذ: ما خالف مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه، الذي كتبه وأرسله إلى الآفاق، ). 1(فتصح قراءة ما وافقه وصح سنده، وإن لم يكن من العشرة، نص عليه الإمام أحمد ويقول الشوكاني كل حرف من حروف القراءات السبع، وعلى أنه لا فرق بينها وبين غيرها إذا وافق ً بما نقلناه عن أئمة القراء، لاا، وصح إسناده، ووافق الرسم ولو احتما ًّوجهًا عربي تبين لك صحة القراءة في الصلاة بكل قراءة متصفة بتلك الصفة سواء كانت من ).2(قراءة الصحابة المذكورين في الحديث أو من قراءة غيرهم وسيأتي مناقشة صحة الصلاة بها، وهل يلزم من ثبوتها قراءةً ثبوتها قرآنًا. وقسم المالكية والشافعية الشاذ إلى قسمين: الأول: شاذ مخالف للرسم العثماني، فهذا لا يقرأ به، وتبطل به الصلاة. الثاني: شاذ موافق لرسم المصحف، قال المالكية: فهذا لا تبطل به الصلاة، وإن حرمت القراءة به. وقال الشافعية: تصح صلاته بشرط ألا يتغير المعنى. وقد رسم المالكية هذا الشاذ في كل قراءة لم يقرأ بها السبعة واحتملت ﭞ ﭟ ﭠ موافقته لرسم المصحف، وذلك نحو (أساء) في قوله تعالى: ﴿ ً ماضيًا مهمل السين (أَسَاء) فهو لا، فإنه قرئ شاذًّا فع ]﴾ﭡ ﭢ ﭣ موافق للرسم العثماني؛ إذ لم يكن فيه نقط ولا شكل، والسبعة قرأته بشين معجمة. ومثله نحو (خَلَقْتُ) في قوله تعالى: (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت)، ). 1384/3التحبير شرح التحرير )1( .)275/2نيل الأوطار )2( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١١في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 15 ا بفتح الخاء المعجمة واللام، وضم التاء، وكذا رفعت ونصبت، ًّفإنه قرئ شاذ وسطحت، وهي قراءة شاذة، وإن وافقت رسم المصحف. وقال النووي ).1(زيادة حرف، ولا نقصانه وقال المالكية: ما وافق الرسم، ولم يقرأ به في الشاذ، ولا في غيره، فهذا ).2(معدود من اللحن وقيل: المتواتر القراءات السبع، وما وراءها فهو الشاذ، اختاره ابن الحاجب ).3(من المالكية، والنووي والرافعي والرملي من الشافعية يقول النووي ).4(هو الصواب الذي لا يعدل عنه وقال في تحفة المحتاج: وتحرم القراءة بالشاذ مطلقًا ... وهو ما وراء السبعة، ). 5(وقيل: العشرة فجزم بشذوذ ما وراء السبعة، وقدمه، وحكى القول بالثاني بصيغة التمريض. وعلى هذا القول تكون القراءات الثلاث شاذة حتى ولو صح إسنادها، ووافقت العربية، ووافقت رسم المصحف. 38/242/روضة الطالبين )1( .)52/رسلان (ص 360/19/شرح الزرقاني على مختصر خليل )2( .)25/455/328/حاشية الدسوقي 19/25/حاشية العدوي على الخرشي )3( 63/392/337/الدرر في حل ألفاظ المختصر 153/311/الغرر البهية شرح البهجة الوردية ). 346/169/زبد ابن رسلان (ص ). 392/3 المجموع )4( .)39/2تحفة المحتاج )5( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٢في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 16 قال في مراقي السعود ).1(تَوَاتُرُ السبع عليه أجمعوا ولم يكن في الوحي حَشْوٌ يَقَعُ وقد انتقد ذلك ابن العربي المالكي، فقال: إن ضبط الأمر على سبع قراءات ليس له أصل في الشريعة، وقد جمع قوم ثماني قراءات، وقد جمع آخرون: عشر قراءات، والأصل في ذلك كله عندي: أن النبي ﷺ لما قال: أنزل القرآن على سبعة أحرف. انقسم الحال بقوم، فظن جاهلون أنها سبع قراءات، وهذا ما لا يصح في علم عالم، وتيمن آخرون بهذا اللفظ، فقالوا: تعالى، فلنجمع سبع قراءات، وكانت الأمصار جمة، وقد جمع قراؤها وقراءاتها حتى خطر هذا الخاطر، فجمع السبع، . )2(وهو ابن مجاهد .... إلخ يقول ابن تيمية لا يتعين أن يقرأ بهذه القراءات المعينة في جميع أمصار المسلمين (يعني القراءات السبع)؛ بل من ثبت عنده قراءة الأعمش شيخ حمزة (هذا خارج القراء العشرة) أو قراءة يعقوب بن إسحاق الحضرمي (من القراء العشرة) ونحوهما كما ثبت عنده قراءة حمزة والكسائي فله أن يقرأ بها بلا نزاع بين العلماء المعتبرين المعدودين من أهل الإجماع والخلاف؛ بل أكثر العلماء الأئمة الذين أدركوا قراءة حمزة بن عيينة، وأحمد بن حنبل، وبشر بن الحارث، وغيرهم يختارون قراءة أبي كسفيان جعفر بن القَعْقَاعِ وَشَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ المدنيين وقراءة البصريين كشيوخ يعقوب بن إسحاق وغيرهم على قراء حمزة والكسائي. وللعلماء الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف عند العلماء؛ ولهذا كان أئمة أهل العراق الذين ثبتت عندهم قراءات العشرة أو الأحد عشر كثبوت هذه السبعة يجمعون ذلك في الكتب ويقرؤونه في الصلاة وخارج الصلاة وذلك متفق عليه بين العلماء لم ينكره أحد منهم. وأما الذي ذكره القاضي عياض ومن نقل من كلامه من الإنكار على ابن شنبوذ الذي كان يقرأ بالشواذ في الصلاة في أثناء المائة الرابعة وجرت له قصة مشهورة ). 99مراقي السعود (ص )1( .)360العواصم من القواصم (ص )2( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٣في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 17 .)1(فإنما كان ذلك في القراءات الشاذة الخارجة عن المصحف ... إلخ ). 2(وقيل: القراءات السبع مشهورة مستفيضة وقيل: السبع متواترة، والثلاث تمام العشر آحاد صحيحة، وما زاد عليهما ).3(فهو من الشاذ، اختاره ابن الملقن فهذا القائل يذهب إلى تقسيم القراءات إلى ثلاثة أقسام، متواتر، وآحاد صحيح، وشاذ، ولعل من ذهب إلى هذا التقسيم غلب عليه اصطلاح علماء الحديث، ولكل فن اصطلاحه، ودلالته. ًلاوقد ضعف هذا القول السيوطي في الإتقان قائ مما سنذكره، وأحسن من تكلم في هذا النوع إمام القراء في زمانه شيخ شيوخنا ).4(الخير ابن الجزري أبو وقيل: القراءات العشر كلها متواترة، وهي موافقة لرسم المصاحف العثمانية، وما زاد على العشر فهو شاذ، كقراءة الأعمش ويحيى بن وثاب، نص عليه ابن عابدين من الحنفية، وهو الأصح عند المالكية، واختاره من الشافعية البغوي، وتقي الدين ). 5(السبكي وابنه تاج الدين، وكان يذهب إلى هذا القول ابن الجزري، ثم رجع عنه ). 6(وذكر البغوي في تفسيره الاتفاق على جواز القراءة بالعشر ). 392/13مجموع الفتاوى )1( .)190/273/1انظر البرهان في علوم القرآن )2( .)258/1الإتقان )3( .)258/1الإتقان )4( 258/انظر منجد المقرئين (ص )5( 318 /علوم القرآن 437/85/السعود 19/25/2( 39/337/455/2( 153/المحتاج 302/169/1( .)55/1تفسير البغوي ط إحياء التراث )6( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٤في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 18 يقول ابن الجزري الأئمة العشرة، ورواتهم المشهورين، هذا الذي تحرر من أقوال العلماء، وعليه ).1(الناس اليوم بالشام، والعراق، ومصر، والحجاز ويقول ابن عابدين مصاحف الأئمة التي بعث بها عثمان - رضي الله عنه - إلى الأمصار، وهو الذي ً، فما فوق السبعة إلى لاأجمع عليه الأئمة العشرة، وهذا هو المتواتر جملة وتفصي العشرة غير شاذ، وإنما الشاذ ما وراء العشرة وهو الصحيح، وتمام تحقيق ذلك في ).2(فتاوى العلامة قاسم وسبب الاختلاف بين الحَدِّ بالسبع أو الحَدِّ بالعشر اعتقادهم أن الشاذ من القراءات ما عدا المتواتر منها، وعليه اختلفوا في تحديد الشاذ لاختلافهم في تحديد المتواتر منها، فمن رأى أن القراءات السبع متواترة، رأى أن ما عداها شاذة، ً لاومن رأى أن العشر كلها متواترة، جعل ما عدا العشر شاذَّةً، ولم يتفق القراء فض عن غيرهم على تواتر جميع آحاد السبع فما بالك بدعوى تواتر آحاد العشر. ويلزم من هذا القول أن جميع القراءات العشر موافقة لرسم المصحف العثماني، وأسانيدها إلى الأئمة صحيحة، فلا يوجد إذن خلاف بينه وبين القول يحد القراءة الصحيحة بأئمة معينين، فالخلاف بينهم إنما هو من باب الذي لا تحقيق المناط، هل كل قراءة من قراءات الأئمة العشرة موافقة لرسم المصحف العثماني، والطرق إليها كلها صحيحة، وموافقة للغة العربية، فتكون قراءة صحيحة ً قديمًا لابن الجزري حين كان يذهب إلى اشتراط التواتر في ضابط القراءة لاكان هذا قو )1( الصحيحة، حيث يقول في منجد المقرئين ومرشد الطالبين (ص العربية مطلقًا، ووافقت أحد المصاحف العثمانية، ولو تقديرًا، وتواتر نقلها، هذه هي القراءة المتواترة المقطوع بها ثم رجع عن هذا القول إلى الاكتفاء باشتراط صحة النقل، كما نقلت ذلك عنه سابقًا في صدر هذا البحث، وكما سيأتي النقل عنه صريحًا بأنه رجع عن اشتراط التواتر. 15/60/1وانظر: تفسير الماتريدي ). 486/1حاشية ابن عابدين )2( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٥في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 19 لموافقتها شروط القراءة الصحيحة، بصرف النظر عن دعوى تواترها من غيره، أم أن دعوى أن الطرق إلى هؤلاء الأئمة فيها المتواتر وهو الأغلب، وفيها الآحاد الصحيح، وفيها الضعيف، وفيها الموافق لرسم المصحف وهو الأغلب، وفيها المخالف، فلا تتحقق دعوى أن جميع آحاد هذه القراءات فردًا فردًا قد توفرت فيها شروط القراءة الصحيحة، ويكون إطلاق الموافقة وصحة الإسناد أمرًا نسبيًّا، كإطلاق التواتر. وأما ما زاد على العشر، فيذهب أصحاب هذا القول إلى الحكم بشذوذه مطلقًا، ولو صح الإسناد، ووافقت القراءة رسم المصحف والقواعد العربية. وهذا خلاف حقيقي في رسم الشاذ، ومخالف للقول الذي يرى أن القراءة الصحيحة ليست محصورة في القراءات العشر، ولا في غيرها، وأن الشاذ ما اختل فيه ركن من أركان القراءة الصحيحة، وهو مذهب الإمام أحمد، نص عليه الإمام كما سبق، ورجحه ابن الجزري، والإمام أبو شامة، ونسبه السيوطي إلى أئمة المحققين من السلف والخلف، وصار إليه الشوكاني. يقول أبو شامة في المرشد الوجيز السبعة، ويطلق عليها لفظ الصحيحة، وأنها أنزلت هكذا، إلا إذا دخلت في ذلك وحينئذٍ لا ينفرد بنقلها مصنف عن غيره، ولا يختص ذلك بنقلها عنهم، الضابط، بل إن نقلت عن غيرهم من القراء فذلك لا يخرجها عن الصحة، فإن الاعتماد على استجماع تلك الأوصاف، لا على من تنسب إليه، فإن القراءة المنسوبة إلى كل قارئ من السبعة وغيرهم منقسمة إلى المجمع عليه والشاذ، غير أن هؤلاء السبعة لشهرتهم، وكثرة الصحيح المجمع عليه في قراءتهم تركن النفس إلى ما نقل عنهم . )1(فوق ما ينقل عن غيرهم وقول أبي شامة والأخير من قولي ابن الجزري هو الصحيح المتعين. وقد قال حرب ). 174المرشد الوجيز (ص )1( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٦في حكم الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف 20 .)1(كراهية شديدة ولو كانت متواترة عنده لما كرهها. وجاء في المغني لابن قدامة ). 2(والكسائي؛ لما فيهما من الكسر والإدغام، والتكلف، وزيادة المد ).3(وفي الفروع ).4(وقال حرب: سمعت الحميدي يكره قراءة حمزة وقال ابن هانئ: سمعت أبا عبد الله يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: لو صليت خلف من يقرأ قراءة حمزة أعدت الصلاة، أرى أني سمعته يقول: سمعت ).5(عبد الرحمن بن مهدي يقول ذلك وقال الزركشي: والتحقيق أنها متواترة عن الأئمة السبعة، وأما تواترها عن النبي ﷺ ففيه نظر، فإن إسناد الأئمة السبعة بهذه القراءات السبع موجود في كتب تُكْمِلْ شروط التواتر في استواء الطرفين القراءات، وهي نقل الواحد عن الواحد، لم ).6(والواسطة ويقول الإمام أبو شامة في المرشد الوجيز (ت تواتر المشهور منها ....أنه متواتر عن ذلك الإمام الذي نسبت تلك القراءة إليه بعد ). 433/390/1طبقات الحنابلة )1( .)183/354/1المغني )2( .)183/2الفروع )3( .)1282/3مسائل حرب الكرماني ت فايز حابس )4( .)348/1954مسائل ابن هانئ )5( 139/2وجاء في طبقات الحنابلة الصلاة خلف من يقرأ بقراءة حمزة، فقال: أكرهه. قلت: يا أبا عبد الله، إذا لم يدغم، ولم يكسر؟ قال: إذا لم يدغم، ولم يضجع ذلك الإضجاع، فلا بأس به. اهـ وانظر: الجامع لعلوم الإمام ). 357/أحمد ). 319/1المرجع السابق )6( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٧