المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دلالة الاشتغال وأغراضه في القرآن الكريم

سهاد جاسم عباس

صفحة ٢ من ٤

72مجلة كلية الإمام الأعظم دلالة الاشتغال وأغراضه في القرآن الكريم ذكر النحاة أنّ الفعل المحذوف يكون واحداً من ثلاث حالات، فهو إمّا أن يقدّر موافقاً للمحذوف لفظاً ومعنى، نحو: الضعيف ساعدته . أو معنى فقط، كقولنا: محمّداً مررت به. أو لازم للمذكور من غير موافقة له لفظاً ولا معنى، نحو: خالداً ضربت ابنه. . )1(فالتقدير أهنت خالداً ضربت ابنه فما مرّ ذكره يتعلّق بالصورة الأولى والثانية من صور الاشتغال في حالة النصب. أمّا الصورة الثالثة، من نحو: خالداً ضربت ابنه . وسعيداً أكرمت أخاه . فنحن نرى ضمير المشغول عنه متكّرراً باتّصاله بمفعول الفعل المشغول . وهو معنى يختلف عن قولنا: ضربت ابن خالد . أو: أكرمت أخا سعيد . فما يمّ المتكلّم في هذه الجملة هو الإخبار عن فعل الإكرام، مسنداً إلى فاعله، متعلّقا بمفعوله، فالحدث هو الأهمّ لتقدّمه . وعند قولنا: ابن خالد ضربته، وأخا سعيد أكرمته، تقدّم المفعول للاهتمام به، وكرّر ذكره ضميراً متّصلاً بفعله؛ لتقوية التعلّق، فيكون في الإخبار عنه إكمال لغرض المتحدّث في إيصال المعنى الّذي يريده إلى المتلقّي. وإن كان الاهتمام منصبّاً على المضاف إليه، تقدّم؛ لتكون الجملة: خالداً ضربت ابنه، وسعيداً أكرمت أخاه، وكأنّ المتكلّم بتقديمه المضاف إليه يريد الإخبار عنه، مبيّناً أنّ الحدث أثر فيه . فالمفعول، وإن وقع عليه الفعل لا يمّه بقدر ما يمّه من ارتبط به وتعلّق به، وهو المضاف إليه، فقدّمه، فكأنّ الحديث عن اثنين، المضاف إليه المتقدّم مشغولاً عنه، والمسند إليه في الجملة، وهو فاعل الفعل المشغول . فالحدث وقع منه على المفعول، مؤثراً في المشغول عنه تأثيراً استحقّ أن يكون مدار حديث عنه، فتقدّم، لمنزلته في المعنى المراد . وقد التفت النحاة إلى تأثير الفعل ـ في مثل هذا التركيب ـ في المشغول عنه، فقدّروا له فعلاً .356 / 1، ودليل السالك584 / 1 ينظر: مغني اللبيب)1(

عدد الصفحات ١٨

73مجلة كلية الإمام الأعظم دلالة الاشتغال وأغراضه في القرآن الكريم يناسبه، فقدّروا فعل الإهانة لمن وقع فعل الضرب على ابنه، فقالوا: إنّ التقدير: أهنت زيداً ضربت ابنه . في قولهم: زيداً ضربت ابنه . قال العكبريّ )1(ضربت أخاه؛ لأنَّك لم تضرب زيداً لكنْ أهنته بضرب مَنْ هو مِنْ سببه ويرى الدكتور فاضل السامرّائيّ أنّ الصورة الأولى للاشتغال هي الّتي ينطبق عليها مفهومه، ولا ينطبق على غيرها من صوره، فيقول اشتغال، ولا مشغول عنه بهذا المعنى، وإنّما هو أسلوب خاصّ يؤدّي غرضاً معيّناً في اللغة، وممّا يدلً على ذلك قولهم: محمّداً سلّمت عليه , وخالداً أكرمت أخاه . وسعيداً انطلقت مع أخيه . فأيّ اشتغال في هذا ؟ وهل يمكن تسليط الفعل على الاسم المنصوب المتقدّم، على أنّ النحويّين لم يشترطوا في هذا الأسلوب أن )2(فإنّ الفعل قد يكون لازماً كما نرى يتسلّط عليه الفعل نفسه، بل ما نصّوا عليه هو أنّ المشغول (الفعل فما يسلّط عليه، يجوز أن يكون الفعل المذكور نفسه، ويجوز أن يكون )3(أو مناسبه لنصبه مناسبه، إذا كان الفعل لازماً، أو متعدياَ إلى مفعول غير المشغول عنه . ثانياً ـ في حال رفع ا فسرّ هذه الحال سيبويه، إذ قال فلزمتُه الهاء، وإنّما تريد بقولك: مبنيّ عليه الفعل، أنّه في موضع منطلقٍ، إذا قلتَ: عبدُ الله منطلقٌ. فهو في موضع هذا الّذي بني على الأول، وارتَفع به، فإنّما قلت: عبدُ الله، فنسبته له، ثمّ بنيتَ عليه الفعلَ . ورفعتهَ بالابتداء ... وإنّما حَسُنَ أن يُبْنَى الفعلُ على الاسم، . 467 / 1 اللباب في علل البناء والإعراب)1( . 110 / 2 معاني النحو)2( . 108 / 2 ، وينظر: معاني النحو175 / 1 شرح الكافية)3(

عدد الصفحات ١٩

74مجلة كلية الإمام الأعظم دلالة الاشتغال وأغراضه في القرآن الكريم )1(حيث كان مُعْمَلاً في المُضْمَرِ وشَغَلْتَه به . ولولا ذلك لم يحسُنْ؛ لأنّك لم تَشغَلْه بشيء ونصّ سيبويه واضح على أنّ هذا الأسلوب يعدّ جملة اسميّة قائمة على المبتدأ (المشغول عنه)، وخبره الجملة الفعليّة (جملة الفعل المشغول، والضمير المشغول به). وقد ذكر هذا الدكتور إبراهيم مصطفى، في قوله (زيد رأيته) أن يكون متحدّثاً عنه مسنداً إليه، فليس إلاّ الرفع، والاسم آت في موضعه وقال الدكتور فاضل السامرّائيّ )2(من الكلام وفسرّ إعادة )3(قولك: محمّد أكرمته . هو محمّد. وفي: محمّداً أكرمته . هو المتكلّم ذكر ضميره متّصلاً بالفعل المشغول، قائلاً إرادة الحديث عنه؛ ولذا لا بدّ له في الجملة المتأخّرة عنه من ضمير يربطها بالاسم المتقدّم، ومّا يؤيّد )4(كالمبتدأ الّذي لا بدّ له من رابط يربط جملة الخبر به؛ ليصحّ الحديث عنه ذلك أنّ المشغول عنه في حالة رفعه يجوز أن تدخل عليه النواسخ الّتي تدخل على المبتدأ، : )5(من ذلك قول مالك بن عجلان إنّ ســــمــــيراً أرى عــشــيرتــه قـــد حـــدبـــوا دونــــه وقـــد أنــفــوا فقبل دخول (إنّ) كانت الجملة اسميّة متكوّنة من المبتدأ (سمير)، وخبره الجملة الفعليّة (أرى عشيرته). وهي متكوّنة من الفعل المضارع ( أرى )، الذي اشتغل عن المبتدأ بما يلابسه ( عشيرته). . 80 / 1 الكتاب)1( . 153 إحياء النحو)2( . 113 / 2 معاني النحو)3( . 114 / 2 معاني النحو)4( . 191 جمهرة أشعار العرب في الجاهليّة والإسلام)5(

عدد الصفحات ٢٠

75مجلة كلية الإمام الأعظم دلالة الاشتغال وأغراضه في القرآن الكريم وذهب الدكتور محمود عبد السلام إلى أنّ رفع المشغول عنه الاشتغال مسألة شكليّة بحتة؛ لأنّ المعنى يبقى على المفعوليّة، تماما كما يرفع المفعول به لنيابته عن الفاعل، لكنّه لا يزال مفعولاً به، أو ينصب الخبر في باب (كان ) لكنّه لا يزال خبراً، أو ينصب الاسم في باب (إنّ)، لكنّه لا يزال عمدة . فالشكل قد يتغيرّ، لكنّ النسبة ولست أتّفق معه في هذا، وأرى أنّ معنى الجملة عند رفع )1(بين العناص تبقى كما هي ، بها تتحوّل الجملة من جملة )2(المشغول عنه يختلف عنه عند نصبه؛ فالضمّة علم الإسناد فعليّة إلى جملة اسميّة، وتتحوّل علاقة الاسم بالفعل من علاقة تعلّق فعليّ، إلى علاقة إسناد خبريّ، فيكون المشغول عنه مسنداً إليه، مداراً للحديث في الجملة، فإذا قال الآلوسيّ)3(زيد ضربته . فإنّما أردت أن تبر عن زيد عناية به، ومن ثَمّ قالوا: زيد ضربته . فقدّموا المفعول عناية به، حيث أنّ الغرض ليس ذكر الفاعل، وإنّما هو ذكر المفعول، ثمّ لم يقنعوا بذلك حيث أزالوه عن لفظ الفضلة، )4(وجعلوه ربَّ الجملة لفظا، فرفعوه بالابتداء، وصار ضربته ذيلا له وفضلة ملحقة به فالمشغول عنه هو المبتدأ والجملة الفعليّة خبر عنه، فهي تمثّل المسند، وهي تتكوّن من الفاعل (التاء في ضربته)، وهو المسند إليه، والفعل (ضرب)، وهو المسند، فالجملة في ، وهو أمر يختلف عنه في حال )5(هذه الحال جملة كبرى، اسميّة خبرها جملة فعليّة صغرى نصب المشغول عنه، إذ هي جملتان فعليّتان صغريان، الأولى محذوفة بركنيها؛ ليتسنّى .236 الإعراب التركيب بين الشكل والنسبة)1( . 53 ينظر: إحياء النحو)2( . 113 / 2 معاني النحو)3( . 213 / 13 روح المعا)4( . 114 / 2 ينظر: معاني النحو)5(

عدد الصفحات ٢١

76مجلة كلية الإمام الأعظم دلالة الاشتغال وأغراضه في القرآن الكريم الابتداء بالمفعول، والثانية مذكورة بركنيها؛ مفسرّة للمحذوفة . وقد ذكر عبد القاهر الجرجاني أنّه لا يؤتى بالاسم معرّى من العوامل إلاّ لحديث قد نوي إسناده إليه، فإذا قلت: ( عبد الله )، فقد أشعرت قلب السامع الحديث عنه، فإذا جئت بالحديث، فقلت مثلاً: قام . أو قلت: خرج . أو قلت: قدم . فقد علم ما جئت به، وقد وطأت له، وقدّمت الإعلام فيه، فدخل على القلب دخول المأنوس به، وقبله قبول المتهيئ له، المطمئنّ إليه . وذلك ـ لا محالة ـ أشدّ لثبوته، وأنفى للشبهة، وأنفى للشكّ وأدخل في التحقيق؛ وجملة الأمر أنّه ليس إعلامك الشيء بغتة مثل إعلامك له بعد التنبيه عليه، والتقدمة له؛ لأنّ ذلك يجري مجرى تكرير الإعلام وهذا هو عينه ما يحصل في أسلوب الاشتغال في حال رفع )1(في التأكيد والإحكام المشغول عنه، فرفعه يعني تعرّيه من عوامل النصب والجرّ، في مثل قولنا: زيد أكرمته، أو مررت به، أو أكرمت أباه . إذ وقع موقع الابتداء، ليصير مسنداً إليه، وفيه إشعار للسامع أنّ حديثاً سيخبر به عنه، لتتهيّأ نفسه إلى الإصغاء إليه، فإذا قيل: أكرمته، أو مررت به، أو أكرمت أباه . علم ما جيء به؛ فيتقبّله السامع تقبّل المتهيّئ له . فينطبق عليه ما جاء في : )2(نصّ عبد القاهر هذا . وأستدلّ على هذا بقول المرقّش الأك أمـــوالـــنـــا نــقــي الـــنـــفـــوس بها مـــن كـــلّ مـــا يـــدني إلــيــه الــــذمّْ فالحديث ـ كما هو واضح ـ عن الأموال، لا عن النفوس، فهم يستخدمونها وسيلة لوقاية النفوس ممّا يؤدّي بها إلى الذمّ، فهي ليست عندهم، كما هي عند الآخرين، همّهم أن يجمعوها، ويستحصلوها، وإنّما هي عندهم لغاية أسمى، وهمّة أكبر، هي ما ذكر . وقد عرض الباحث عبد الرحمن حسن الميداني للتفريق بين تقديم المسند إليه وتأخيره، . 72، وينظر: دراسات في البلاغة العربية: عبد العاطي غريب133 دلائل الإعجاز)1( 240 المفضليات)2(

عدد الصفحات ٢٢

77مجلة كلية الإمام الأعظم دلالة الاشتغال وأغراضه في القرآن الكريم في حال كون المسند فعلاً، ففرّق بين قولهم: نزل المطر، وينزل المطر، وقولهم: المطر نزل، والمطر ينزل. فذكر أنهّما يشتملان على عاملين غير موجودين في الجملتين الأوليين، هما: ـ العامل الأوّل: تقديم لفظ المسند إليه ( المطر )، المشعر بأنّه محلّ اهتمام المتكلّم، أو المخاطب، إذ الأصل فيه التأخير، ومعلوم أنّ النفس تتّجه دواماً للبدء بما هو محلّ اهتمامها. ـ العامل الثاني: شعور الناطق العربيّ القحّ أنّ في فعل (نزل) المتأخّر عن (المطر)، وفي الفعل ( ينزل ) أيضاً ضميراً مستتراً يعود على المطر، فهو في عبارتيه يلاحظ أنّه يسند النزول إلى المطر مرّتين، ففي الأولى يسنده إلى لفظ (المطر)، وفي الثانية يسنده إلى ضميره وقريب منه ما يقال في أسلوب الاشتغال إذا رفع المشغول عنه، ففي قولنا: )1(المست زيد أكرمته، إخبار بإكرام الفاعل لـ (زيد) مرّتين، الأولى بصفته عمدة مسنداً إليه، ومدار الحديث، والثانية تعلّق هذا الإكرام إليه بصفته مفعولاً وقع عليه هذا الإكرام من قبل متحدّث عنه، هو فاعل الإكرام . فهو يذكر أوّلاً مبتدأً، ثمّ يعاد ذكره بصفته من مكمّلات الجملة الّتي لا غنى لها عنها . *** .362 البلاغة العربيّة أسسها وعلومها وفنونها)1(

عدد الصفحات ٢٣

78مجلة كلية الإمام الأعظم دلالة الاشتغال وأغراضه في القرآن الكريم المبحث الثاني اأغرا وفي هذا الموضع أحاول دراسة نماذج ممّا ورد في القرآن الكريم من مواضع، سيقت بأسلوب الاشتغال؛ للتعرّف على الأغراض الدلاليّة لهذا الأسلوب في هذا النصّ البديع، مبيَّنة كالآتي: اأوّلً ـ التوكيد: ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯘ ﯗ ﭽوممّا ورد من ذلك في القرآن الكريم قوله تعالى : .27الحجر ﭼﯞ ، وهي جملة )1(عطفت جملة الاشتغال على الجملة الفعليّة (ولقد خلقنا الإنسان مؤكّدة بـ(لقد) . وقد ذكر ابن عاشور أنّ الجملة المعطوفة مؤكّدة بصيغة الاشتغال، ففيها تقوية للفعل بتقدير نظيره، بالإجمال، ثمّ التفصيل، لمثل الغرض الّذي أكّدت به جملة (ولقد خلقنا الإنسان)، وفي هذا العطف وقد عرض الدكتور فاضل السامرّائيّ لهذه الآية، مبيّناً أنّ الكلام فيها )2(وجند إبليس عن الله تعالى؛ ولذلك جاءت كلمة (الجانّ) منصوبة على الاشتغال، فقد جاءت في سياق ﯘ ﯗﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﭽ آيات من قوله تعالى: ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ قال العكبري)1( . 781 ـ780 / 2بالرفع، لجاز .42 / 14 التحرير والتنوير)2(

عدد الصفحات ٢٤

79مجلة كلية الإمام الأعظم دلالة الاشتغال وأغراضه في القرآن الكريم .28 ـ26 الحجرﭼﯪ ﯫ ﯲ ﯳ ﯱ ﯰﭽ وممّا جاء من ذلك، وفيه معنى التوكيد، قوله تعالى: ﯸ ﯹ ﯺﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﯷ ﯶﯴ ﯵ 50 ـ47 الذارياتﭼﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ذكر ابن عاشور أنّ الغرض من تقديم السماء على عامله هو الاهتمام به، وقال بسلوك طريقة الاشتغال زاده تقوية ليتعلق المفعول بفعله مرتين: مرة بنفسه ومرة بضميره )1(فإن الاشتغال في قوة تكرر الجملة . وزيد تأكيده بالتذييل بقوله (وإنا لموسعون . وفي ذكر خلق السماء )2(وبالأسلوب نفسه جاءت الجملة بعدها (والأرض فرشناها . لقد وردت هذه الآيات في تعظيمه تعالى، وبيان قدرته، )3(والأرض بيان لعظمته تعا عزّ وجلّ، قبل سياق الأمر والحثّ على الفرار إليه تعالى، فالله ـ عزّ وجلّ ـ العباد إلى النظر إلى آياته الموجبة لخشيته والإنابة إليه، أمر بما هو المقصود من ذلك، وهو الفرار إليه، أي: الفرار ممّا يكرهه الله ظاهراً وباطناً إلى ما يحبه ظاهراً وباطناً؛ فرار من الجهل إلى العلم، ومن الكفر إلى الإيمان، ومن المعصية إلى الطاعة، ومن الغفلة إلى الذكر. فمن استكمل هذه الأمور، فقد استكمل الدين كله، وزال عنه المرهوب، وحصل له غاية )4(المراد والمطلوب ﭩ ﭪ ﭫ ﭨ ﭧﭽ ومثل هذا الأسلوب جاء في قوله تعالى: 19 الحجرﭼﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ .16 / 27 التحرير والتنوير)1( . 91 / 5، وفتح القدير140 / 8، و البحر المحيط41 / 8 ينظر: زاد المس)2( . 196 / 28 ينظر: التفسير الكب)3( . 812 / 1 تيسير الكريم الرحمن)4(

عدد الصفحات ٢٥

80مجلة كلية الإمام الأعظم دلالة الاشتغال وأغراضه في القرآن الكريم لقد عرض الدكتور فاضل السامرّائيّ لهذه الآية، مستدلاّ بها على أنّ الحديث في حالة نصب المشغول عنه يكون عن الفاعل الّذي أسند إليه الفعل المشغول، عارضاً للسياق الّذي وردت فيه هذه الآية، فقد جاءت ضمن سياق يذكر فيه قدرة الخالق، ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭽ وآيات على ذلك، في قوله تعالى: ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭨ ﭧ وقال20 ـ16الحجر ﭼﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ الله الّذي جعل في السماء بروجاً، وزيّنها، ومدّ الأرض وألقى فيها رواسي، وأنبت فيها من كلّ شيء، وجعل فيها المعايش . فالكلام، كما ترى على الله، لا على الأرض، ولكن قدّم الأرض للاهتمام بها من بين ما ذكر، والحديث عنها من بين ما عدّد، فقل: ( والأرض مددناها ....) فإنّه، وإن كان الكلام في الأصل يدور على الله وقدرته، خصّ الأرض بالاهتمام، فقدّمها، والكلام فيها قبل وبعد على الله تعالى . ولو رفع (الأرض)، لكان )1(الحديث يدور عنها، والإسناد إليها والسياق غير ذلك ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭽ وقال تعالى: ﭼ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮎ ﮍ ﮋ ﮌ .7 ـ6ق فوردت الجملة (والأرض مددناها) في سياق الأمر بالتفكرّ والنظر في آيات الله تعالى؛ تدليلاً على قدرته، عزّ وجلّ . فالكلام في بيان قدرته تعالى، من خلال الكلام في آياته، . وقد نصّ أبو السعود على أنّ هذه الآية لم تقرأ بالرفع؛ 115 / 2 معاني النحو) 1( النصب؛ للعطف على الجملة الفعلية، أعني قوله تعالى: ((ولقد جعلنا ...))الخ، وليوافق ما بعده، .71 / 5أعني قوله تعالى ((وألقينا فيها روا

عدد الصفحات ٢٦

81مجلة كلية الإمام الأعظم دلالة الاشتغال وأغراضه في القرآن الكريم فالمشغول عنه موضع اهتمام، بصفته متحدّثاً عنه، بحديث يدلّ على قدرة الخالق، فهو مدار الحديث في اًصل الكلام . ففي الكلام متحدّث عنه هو الأصل الّذي سيق فيه الكلام، وهو هنا الله تبارك وتعالى، وفيه أيضاً متحدّث عنه فرع، يفيد غرضاً ومعنى يخصّ ما كان أصلاً في الحديث عنه، وهو في جملة الاشتغال الأرض، في معرض بيان قدرة الخالق عزّ وجلّ . ففي الحديث عنها فوائد، هي: .)1(ـ الإخبار عن الأرض بأنهّا مبسوطة 1 ـ بيان عظيم قدرة من خلقها وبسطها، ومن صنعه الآيات الّتي ذكرت في سياق 2 الآيات الكريمات ـ3 )2(امتناعه؛ فإن القادر على مثل هذه الأمور يقدر عليه . )3( ـ تنبيه على نعمه تعال على عباده وخلقه4 49القمر ﭼ ﰐ ﰑ ﰏ ﰎ ﰍﰌ ﭽ وقال تعالى: ذكر ابن هشام أنّ النصب واجب في الآية؛ لأنّ الفعل يلتبس عند الرفع بالصفة، وقال ونصّ ابن عاشور على أنّ )4(لا يفسرّ عاملا، ومن ثَمّ وجب الرفع، إن كان الفعل صفة « وذلك هو الذي يقتضي العدول إلى الاشتغال في فصيح الكلام العربي، فيحصل توكيد .176 / 26، وروح المعا200 / 2 ينظر: تفسير مقاتل بن سليمان)1( . 72 / 5 فتح القدير)2( . 12 / 10 ينظر: الجامع لأحكام القرآن)3( . 134 / 3، وينظر: همع الهوامع169 / 2 أوضح المسالك)4(

عدد الصفحات ٢٧

82مجلة كلية الإمام الأعظم دلالة الاشتغال وأغراضه في القرآن الكريم للمفعول، بعد أن حصل تحقيق نسبة الفعل إلى فاعله، بتحقيق حرف ( إنّ ) المفيد لتوكيد الخبر، وليتّصل قوله: ( بقدر ) بالعامل فيه، وهو ( خلقناه )؛ لئلاّ يلتبس بالنعت لشيء، لو قيل: إنّا خلقنا كلّ شيء بقدر فيظن أن المراد: أنا خلقنا كل شيء مقدر فيبقى السامع فقد ذكر غرضين من تقديم المفعول، هما: )1(منتظرا لخبر ( إنّ ـ توكيد مدلول الجملة . 1 ـ التنصيص على أنّ الجارّ والمجرور (بقدر) خبر (إنّ)، لا صفة لـ(كلّ). فيدفع 2 توهّم ذلك، فلا ينتظر السامع خبر ( إنّ فالمعنى )2(قضاه، سبق في علمه، مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه وممّا يدخل في هذا الباب، ما جاء من هذا الأسلوب في سياق الدلالة على العموم لتأكيده، فقد ورد المشغول عنه كلمة ( كلّ ) مضافة إلى نكرة، ومن المعلوم أنهّا في هذه . ورد )3(الحال، تفيد عموم الأفراد، فتكون تأسيساً، فيجب في ضميرها مراعاة معناها ذلك في قوله تعالى: ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﭽ ﮝ ﮜ ﮛ ﮚ ﮙﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﭼ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮠ ﮟ ﮞ 13 ـ12الإسراء « . 219 / 27 التحرير والتنوير)1( . 129 / 5 فتح القدير)2( . 743 ينظر: الكليات)3(

عدد الصفحات ٢٨

83مجلة كلية الإمام الأعظم دلالة الاشتغال وأغراضه في القرآن الكريم وجاءت )1(دالتين على أنّه الرب المستحق أن يعبد وحده، ولا يشرك معه غيره جملة الاشتغال (وكلّ شيء فصّلناه تفصيلاً) مذيّلة لها، عطفت على جملة فعليّة؛ لذا . ومعنى (كلّ شيء): كلّ ما )2(رجّح النحويّون النصب في المشغول عنه في معاشكم ومعادكم سوى ما ذكر من جعل الليل والنهار آيتين وما يتبعه من المنافع والغرض من هذا بيان تفصيل الله تعالى لعباده، كبيانه لهم، كلّ )3(الدينية والدنيوية ما يحتاجون إليه في أمر معاشهم ومعادهم؛ فتتميّز عندهم الأشياء، ويتبينّ لهم الحقّ من ، فيشكروا الله تعالى على ما أنعم عليهم من نعمه، ويخلصوا له العبادة وحده، )4(الباطل .)5(لا شريك له وتعطف على هذه الجملة، جملة أخرى جاءت أيضاً بطريقة الاشتغال، وهي قوله تعالى: (وكلّ إنسان ألزمناه طائره في عنقه) أي عشّ الغيب، ووكر القدر؛ لما كانوا يتيمّنون ويتشاءمون بسنوح الطائر، وبروحه، استعير فكلّ عملِه، وكلّ ما قضي )6(لما هو سبب الخير والشر من قدر الله تعالى وعمل العبد عليه من خير أو شرّ، لازمه، لا يفارقه، وهو مصيبه لا محالة . قال الطبريّ مفسرّاً إنسان ألزمناه ما قضى له أنّه عامله، وهو صائر إليه من شقاء أو سعادة، بعمله في عنقه لا )7(يفارقه . 55 / 3 أضواء البيان)1( . 31 / 15 ينظر: روح المعا)2( . 31 / 15 روح المعا)3( . 454 ينظر: تيسير الكريم الرحمن)4( . 49 / 15 ينظر: جامع البيان)5( .367، وينظر: تفسير الجلال435 / ،3 أنوار التنزيل)6( . 50 / 15 جامع البيان)7(

عدد الصفحات ٢٩

84مجلة كلية الإمام الأعظم دلالة الاشتغال وأغراضه في القرآن الكريم ﯨ ﯧﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﭽ وقال تعالى: 12يس ﭼ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯩ 29النبأ ﭼ ﯱ ﯲ ﯰ ﯯ ﯮﭽ وقال: جاءت جملة الاشتغال ( وكلّ شيء أحصيناه ) في الآيتين؛ لتدلّ على إحصاء كلّ شيء، وكتابته، فهو تعالى لا يعزب عنه شيء إلاّ وأحاط به علماً . قال ابن كث )1(العباد كلهم، وكتبناها عليهم وسنجزيم على ذلك، إن خيرا فخير، وإن شرا ف ﮒﭽ كما جاءت كلمة ( كلّ ) نكرة منوّنة، في سياق الاشتغال في قوله تعالى: 39 الفرقانﭼﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮔ ﮓ والمعنى الأمثال، ونبّهناها على حججنا عليها، وأعذرنا إليها بالعبر والمواعظ، فلم نهلك أمة إلا بعد الإبلاغ إليهم في المعذرة ....وكل هؤلاء الذين ذكرنا لكم أمرهم، استأصلناهم، )2(فدمّرناهم بالعذاب إبادة، وأهلكناهم جميعا لأنّ ضرب “فـ (كلاّ ) الأولى منصوبة بالاشتغال، بفعل يفسرّه المذكور، أي: أنذرنا؛ أو: ذكّرنا؛ )3(”الأمثال أعظم الإنذار؛ فجاز أن يكون تفسيرا لـ(أنذرنا . )5( والثانية منصوبة بالفعل ( تبرّنا )، فهو لم يشغل عنه بضم )4(الأمثال تذكير ووعظ .594 / 4 تفسير القرآن العظيم)1( . 15 / 19 جامع البيان)2( . 552 / 2 مشكل إعراب القرآن)3( . 35 / 13 الجامع لأحكام القرآن)4( 6، والبحر المحيط986 / 2، والتبيان في إعراب القرآن552 / 2 ينظر: مشكل إعراب القرآن)5( . 77 / 4، وفتح القدير458 /

عدد الصفحات ٣٠

85مجلة كلية الإمام الأعظم دلالة الاشتغال وأغراضه في القرآن الكريم و(كلّ) )1(وذكر ابن عاشور على أنّ في تقديمها تشويقاً من ألفاظ العموم، وفي تقديمها على معمولها تأكيد هذا المعنى، فما من قرية أهلكت إلاّ بعد تذكيرها وإنذارها . ثانياً ـ الق يرى ابن عاشور أنّ التخصيص من أكثر المعاني الّتي يفيدها الاشتغال، فقال أنّ الغالب أن يكون التقديم مع صيغة الاشتغال للتخصيص؛ إذ العرب لا تقدم المفعول . )3( ومن المعلوم أنّ هذا الغرض من أهمّ أغراض التقديم )2(غالبا إلا لذلك ورد التقديم لغرض القصر والتخصيص، مع الدلالة على معنى تعظيم المقصور ﭷ ﭶ ﭵ ﭴ ﭳ ﭲ ﭱ ﭰ ﭽعليه، والاهتمام به، في قوله تعالى: ﯝ ﯞ ﯟ ﭽ وقوله تعالى: 40 البقرةﭼ ﭽ ﭼ ﭻ ﭺ ﭹ ﭸ .51 النحلﭼ ﯬ ﯫ ﯪﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ نصّ الزمخشريّ على أنّ غرض التقديم في قوله تعالى (فإيّاي فارهبون) هو . وعلّق ابن عاشور على مذهبه، موضّحاً، في قوله )4(الاختصاص المفعول يحتمل الاختصاص، إلا أنّ الأصل فيه أن يدلّ على الاختصاص، إلاّ إذا أقامت القرينة على التقوّي، فإذا كان مع التقديم اشتغال الفعل بضمير المقدم، نحو: زيدا ضربته. . 27 / 19 التحرير والتنوير)1( . 455 / 1 التحرير والتنوير)2( وهو إمّا أن يكون متعيّناً، وذلك إذا كانت الجملة منفيّة، والمسند إليه مبتدأ، خبره جملة فعليّة، أو)3( يكون مفيداً للتخصيص مع تقوية الحكم، إذا كانت الجملة مثبتة، والمسند إليه مبتدأ، خبره جملة فعليّة .87. ينظر: البلاغة العالية ، والتحرير95 / 1، وإرشاد العقل السليم153 / 7، و البحر المحيط19 /1 ينظر: الكشاف)4( . 455 / 1 والتنوير

عدد الصفحات ٣١

86مجلة كلية الإمام الأعظم دلالة الاشتغال وأغراضه في القرآن الكريم كان الاختصاص أوكد، أي: كان احتمال التقوّي أضعف؛ وذلك لأنّ إسناد الفعل إلى الضمير، بعد إسناده إلى الظاهر المتقدّم، يفيد التقوّي، فتعين أنّ تقديم المفعول للاختصاص دون التقوّي، إذ التقوّي قد حصل بإسناد الفعل، أولا ـ إلى الاسم أو الظاهر المتقدّم . ففي الجملة أمر بالرهبة منه تعالى، لا غيره، وذكر ابن عطيّة )1(وثانيا ـ إلى ضمير المتقدم .)2(الأندلسيّ أنّ الأمر بالرهبة فيه معنى التهديد وزاد في هذا التخصيص قوّة وجود الفاء الدالّة على معنى الشرط، فالمعنى وذكر ابن عاشور أنّ )3(واسعة، فإن لم تلصوا العبادة في أرض، فاخلصوها في غيرها أسلوب الاشتغال المقترن بالفاء أقوى منه إذا لم يقترن بها، فقال فهو يربط بين قوّة المعنى )4(بالفاء، كان فيه مبالغة؛ لأنّ الفاء ...مؤذنة بشرط مقدر والمبالغة فيه، وأسلوب الشرط؛ وذلك أنّ أسلوب الشرط، إذ لم يكن مصرحاً فيه بأداته، يكون مقدّراً بشرط عام، وهو ربط المسبب بالسبب، فإذا كان المعلق عليه أمرا محقق الوقوع؛ لعدم خلو الحدثان عنه، .)5(تعينّ تحقق وقوع المعلّق وورد هذا الأسلوب، لغرض الحصر والتخصيص؛ للدلالة على الأمر بالتوحيد ﭺﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭽ والإخلاص في العبادة في قوله تعالى : .56 العنكبوتﭼ ﭼ ﭻ . 455 ـ454 / 1 التحرير والتنوير)1( . وقال أبو السعود134 / 1 ينظر: المحرّر الوجيز )2( . 95 / 1العقل السليم .153 / 7 البحر المحيط)3( . 455 / 1 التحرير والتنوير)4( .456 / 1 التحرير والتنوير)5(

عدد الصفحات ٣٢

87مجلة كلية الإمام الأعظم دلالة الاشتغال وأغراضه في القرآن الكريم فالضمير (إيّاي) منصوب على الاشتغال، إذ اشتغل عنه فعله بنصب الضمير في (فاعبدون)، وهو ياء المتكلم بعد نون الوقاية . قال أبو السعود غيرك . وتكرير الضمير المنصوب للتنصيص على تصيصه تعالى بكلّ واحدة من العبادة )1(والاستعانة، ولإبراز الاستلذاذ بالمناجاة والخطاب ثالثاً ـ الهتمام بالمتقدّم: ، وورد أسلوب الاشتغال مفيداً هذا )2(وهو من أهمّ أغراض التقديم، وأكثرها الغرض، في سياق التعبير عن معان عديدة، منها : أ ـ الامتنان والاستدلال على كمال قدرة الله تعالى: ﯚﯛ ﯘﯙ ﯗ ﯖ ﯕ ﯔ ﯓ ﮱ ﮰ ﮯ ﭽ قال تعالى: 5ـ4 النحلﭼﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ يترجّح في هذا الأسلوب عند النحويّين نصب المشغول عنه (الأنعام)؛ لأنّ جملة الاشتغال معطوفة على جملة فعليّة، فالأولى أن تكون فعليّة أيضاً . وذلك يتحصّل . فيكون التقدير: وخلق الأنعام خلقها؛) 3(بنصب المشغول عنه للتأكيد لقصد تقوية الحكم اهتماما بما في الأنعام من الفوائد؛ فيكون امتنانا على المخاطبين وتعريضا بهم؛ فإنهم كفروا نعمة الله بخلقها، فجعلوا من نتاجها لشركائهم، وجعلوا لله نصيبا . وأي كفران أعظم من أن يتقرب بالمخلوقات إلى غير من خلقها . وليس في )4(الكلام حصر على كلا التقديرين . 17 / 1 إرشاد العقل السليم)1( . 84 ينظر: البلاغة العالية)2( . 168 / 2، و أوضح المسالك438 / 5 ينظر: البحر المحيط)3( . 104 / 14 التحرير والتنوير)4(

عدد الصفحات ٣٣