المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

غذاء الروح من كتاب لا تحزن للشيخ عائض القرني

أبو أنس عبد الله

صفحة ٣ من ٤

لفُ، فقؼقلُ لف في الصباحِ "لق رأيتـل البارحة وأكا أستؿعُ لؼراءتِؽ "، قال أبق مقسك: لق أطؾؿُ يا رسقل الله أكؽ تستؿ عُ لل، لحبَّرْتُفُ لؽ ت حبقراً. إنَّ التشقيش الذي يعقشُف الإكسانُ في إربعِ والعشريـ ساطةً كػقؾٌ أنْ يُػؼِده وطقفُ، وأن يُؼؾؼف، وأن يُصقبف بالإحباطِ، فنذا رَجَعَ وأكصت وسَؿَعَ وتدبَّر كلام الؿقلك، بصقتٍ حسـٍ مـْ قارئٍ خاشعٍ، ثاب إلقف رُشدُه، وطادتْ إلقف كػسفُ، وقرَّتْ بلابؾفُ، و سؽـتْ لقاطِجُف. ل مْ ن سْرْ حْ ل ك ص دْر ك ﴾ ﴿أ كَزَلَ هذا الؽلامُ طؾك رسقلِ اللهِ صؾَّك اللهُ طَؾقفِ وسؾَّؿ فتحؼَّؼتْ فقف هذهِ الؽؾؿةُ، فؽان سفؾ الخاصرِ، مـشرح الصدرِ، متػائلاً، جقَّاشَ الػمادِ، حلَّ العاصػةِ، مقسَّراً في أمقرِهِ، قريباً مـ الؼؾقبِ، بسقطاً في طظؿةٍ، داكقاً مـ الـاسِ في هقبةٍ، متبسؿاً في وقارٍ، متحبباً في سؿقٍّ، مللقفاً لؾحاضر والبادي، جؿَّ الخُؾُؼِ، صؾْؼَ الؿُحقَّا، مشرق الطؾْعةِ، غزير الحقاءِ، يفشُّ لؾدُّطابةِ، ويَبَشُّ لؾؼادِم، مسروراً بعطاءِ اللهِ، جذُِٓ بالفِباتِ الرَّباكقَّةِ، ٓ يعتريف القلسُ، وٓ يعرفُ الإحباط، وٓ يخؾدُ إلك التَّخْذِيؾِ، وٓ ي عترفُ بالؼـقطِ، ويُعجبُف الػللُ الحسـُ، ويؽرهُ التَّعؿُّؼ والتَّشدُّق، والتَّػقْفُؼ والتَّؽؾُّػ والتَّـطُّع : ٕكفُ صاحبُ رسالةٍ، وحامؾُ مبدأ، وقدوةُ أُمَّةٍ، وأُسقةُ أجقالٍ، ومعؾِّؿُ شعقبٍ، وربُّ أسرةٍ، ورجُؾُ مجتؿعٍ، وكـْز مُثُؾٍ، ومَجْؿَعُ فضائؾ، وبحرُ ط طايا، ومشرِقُ كقرٍ. إكف باختصارٍ: مقسرٌ لؾقُسرى ، وإكف بنيجازٍ ﴿وَيَضَعُ طَـْفُؿْ إِصْرَهُؿْ وَإَغْلاَلَ الَّتِل كَاكَتْ طَؾَقْفِؿْ﴾ أو بعبارةٍ أخرى: ﴿رَحْؿَةً لِّؾْعَالَؿِقـَ ﴾ وكػك !! ﴿شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَكَذِيراً * وَدَاطِقاً إِلَك اللهِ بِنِذْكِ فِ وَسِرَاجاً مُّـِقراً﴾.

عدد الصفحات ٣٣

ؤذنْ فما ه إلسعادة ؟ "كـْ في الدكقا كلكؽ غريبٌ أو طا برُ سبقؾ "، "فطقبك لؾغرباءِ ". لقسِ السعادةُ قصر طبدِالؿؾؽ بـِ مروان، وٓ جققش هارونِ الرشقدِ وٓ دُور ابـِ الجصَّاصِ، وٓ كـقز قارون، وٓ في كتابِ الشػاءِ ٓبـِ سقـا، وٓ في ديقانِ الؿتـبل، وٓ في حدائ ؼِ قرصبة، أو بساتقـِ الزهراءِ. السعادةُ طـد الصحابِة مع قؾَّةِ ذاتِ القدِ، وشظػِ الؿعقشةِ، وز هادةِ الؿقاردِ، وشُحِّ الـَّػؼةِ. السعادةُ طـد ابـِ الؿسقبِ في تللُّفِف، وطـد البخاري في صحقحِفِ، وطـد الحسـِ البصريِّ في صِدْقِفِ، ومع الشافعلِّ في استـباصاتِف، ومالؽٍ في مُراقبتِف، وأحؿد في ورطِفِ، وثابتٍ البـانيِّ في طبادتفِ ﴿ذَلِؽَ بِلَكَّفُؿْ َٓ يُصِقبُفُؿْ ضَؿَلٌ وََٓ كَصَبٌ وََٓ مَخْؿَصَةٌ فِل سَبِقؾِ الؾّفِ وََٓ يَطَمُونَ مَقْصِئاً يَغِقظُ الْؽُػَّارَ وََٓ يَـَالُقنَ مِـْ طَ دُ وٍّ كَّقْلاً إَِّٓ كُتِ بَ لَفُؿ بِفِ طَؿَؾٌ صَالِحٌ﴾. لقستِ السعادةُ شقؽاً يُصرفُ، وٓ دابةً تُشترَى، وٓ وردةً تُشَؿّ، وٓ بُ رّاً يُؽالُ، وٓ بَ زّاً يُـشرُ. السعادةُ سؾقةُ خاصرٍ بحؼٍّ يحؿِؾُف، واكشراحُ صدرٍ لؿبدأ يعقشُف، وراحةُ قؾبٍ لخقرٍ يؽْتـِػُ ف. كـّا كظُـُّ أكـا إذا أكثْركا مـ التقسٌّعِ في الدُّوِر، وكثْرةِ إشقاءِ، وجؿْعِ الؿسفِّلاتِ والؿرغِّباتِ والؿشتفقاتِ، أكـا كسعدُ وكػرحُ وكؿرحُ وكُسرُّ، فنذا هل سببُ الفؿِّ والؽَدَرِ والتـغقصِ : ٕنَّ كؾَّ شلءٍ بهؿِّف وغؿِّف وضريبةِ كدِّهِ وكدْحِفِ ﴿وََٓ تَؿُدَّ نَّ طَقْـَقْؽَ إِلَك مَا مَتَّعْـَا بِفِ أَزْوَاجاً مِّـْفُؿْ زَهْرَةَ الْحَقَاةِ الدُّكقَا لِـَػْتِـَفُؿْ فِقفِ﴾. إنَّ أكبر مُصؾِحٍ في العالؿِ رس قلُ الفدى محؿدٌ صؾَّك اللهُ طَؾقفِ وسؾَّؿ ، طاش فؼقراً، يتؾقَّى مـ الجقعِ، ٓ يجدُ دقْؾَ التؿرِ يسدُّ جقطف، ومع ذلؽ طاش في كعقؿٍ ٓ يعؾؿُف إٓ اللهُ، وفي اكشراحٍ وارتقاحٍ، واكبساطٍ واغتباطٍ، وفي هدوءٍ وسؽقـةٍ ﴿وَوَضَعْـَا طَـؽَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَكؼَضَ ضَفْرَكَ﴾، ﴿وَكَانَ فَضْؾُ الؾّفِ طَؾَقْؽَ طَظِقؿاً﴾، ﴿الؾّفُ أَطْؾَؿُ حَقْثُ يَجْعَؾُ رِسَالَتَفُ﴾. في الحدي ثِ الصحقحِ: " البِرُّ حُسْـُ الخُؾُؼِ، والإثؿ ما حَ اكَ في صَ درِ ك وكَ رهْتَ أن يَ طَّ ؾِ ع طَ ؾقف الـَّ اسُ ". إنَّ البرَّ راحةٌ لؾضؿقرِ، وسؽقنٌ لؾـػسِ .

عدد الصفحات ٣٤

ؤليهِ يصعد إلكلِم إلط ي ب كان لؾصحابةِ كـقزٌ مـ الؽؾؿاتِ ا لؿباركاتِ الطَّقِّباتِ، التل ط ؾَّ ؿفؿ إياها صػقةُ الخؾْؼِ. وكؾُّ كؾؿةٍ طـد أحدِهؿ خقرٌ مـ الدكقا وما فقفا، ومِـْ طظؿتِفؿْ معرفتُفؿ بؼ قؿةِ إشقاءِ ومؼاديرِ إمقرِ. أبق بؽرٍ يسللُ الرسقل صؾَّك اللهُ طَؾقفِ وسؾَّؿ أنْ يُعؾِّؿف دطاءً، فؼال لف: "قؾْ: ربِّ إني ضؾؿتُ كػسل ضُ ؾؿاً كثقراً، وٓ يغػرُ الذكقب إٓ أكت، فاغػرْ لل مغػرةً مـْ طـدِك وارحؿ ـل، إكؽ أكت الغػقرُ الرحقؿُ ". ويؼقلُ لؾعباسِ: "اسللِ الله العػق والعافقة ". ويؼقلُ لعؾلٍّ: "قؾْ: الؾَّفؿَّ اهدكِل وسدِّدْني ". ويؼقلُ لعبقدِ بـِ حصق ـٍ: "قؾْ: الؾفؿَّ ألفؿْـِ ل رُشدي، وقِـِل شرَّ كػسْل ". ويؼقلُ لشدَّادِ بـ أوسٍ: " قؾْ: الؾفؿَّ إني أسالُؽ الثباتَ في إمرِ ، والعزيؿةَ طؾك الرشدِ، وشُؽرَ كعؿتِؽَ ، وحُسْـَ طبادتِؽَ ، وأسللُؽ قؾباً سؾقؿاً، ولساكاً صادقاً، وأسللُؽ مِـْ خَقْرِ ما تعْؾؿُ، وأطقذُ بؽ مـْ شرِّ ما تعؾؿُ، وأستغػرُك لؿا تعؾ ؿُ، إكؽ أكت طلاَّمُ الغققبِ ". ويؼقلُ لؿعاذٍ: "قؾْ: الؾفؿَّ أطـل طؾك ذك رِك وشُؽْرِك وحُسْـِ طبادتِؽ ". ويؼقلُ لعائشة: "ققلل: الؾفؿ إكؽ طػُقٌّ تحبُّ العَػْقَ، فاطْػُ طـِّل ". إنَّ الجامعَ لفذهِ إدطقةِ: سمالُ رضقانِ اللهِ طزَّ وجؾَّ ورحؿتِفِ في أخرةِ، والـَّجاةِ مـْ غضبِف، وألقؿِ طؼابِف، والعقنِ طؾك طبادتِف سبحاكف وتعالك وشؽرِه. وإنَ الرّابط بقـفا: صَؾَبُ ما طـد اللهِ، والإطراضُ طؿَّ في الدكقا. إكفُ لقس فقفا صؾبُ أمقالِ الدكقا الػاكقةِ، وأطراضِفا الزائؾِة، أو زخرِففا الرخقصِ. إكتساب إلفضائل أ ك اليل على هامِ إلحياةِ إلسعيدةِ مطؾقبٌ مـ العبدِ لؽلْ يؽسب السعادة وإمـ والراحة، أن يُبادر إلك الػضائؾ، وأنْ يُسارع إلك الصػاتِ الحؿقدةِ وإفعالِ الجؿقؾةِ "احرصْ طؾ ك ما يـػعُؽ واستعِـْ باللهِ ". أحدُ الصحابةِ يسللُ الرسقل صؾَّك اللهُ طَؾقفِ وسؾَّؿ مرافؼَتَفُ في الجـةِ فقؼقل: "أطِـِّل طؾك كػسِؽ بؽثْرةِ السجقدِ،

عدد الصفحات ٣٥

فنكَّؽ ٓ تسجُدُ للهِ سجدةً، إَّٓ رَفَعَؽ بها درجة ". وأخرُ يسللُ طـْ بابٍ جامعٍ مـ الخقرِ، فقؼقلُ لف: "ٓ يزالُ لساكُؽ رصباُ مـ ذكر اللهِ ". وثالثٌ يسللُ فقؼقلُ لف: "ٓ تسُبَّـَّ أحداً، وٓ تضرِبـَّ بقدِك أحداً، وإنْ أح دٌ سبَّؽ بؿا يعؾؿُ فقؽ فلا تسُبَّـَّف بؿا تعؾؿُ فقف، وٓ تحؼِرنَّ مـ الؿعروفِ شقئاً، ولق أنْ تُػْرِغ م ـْ دَلْقِك في إكاءِ الؿستؼل ". إنَّ إمر يؼتضل الؿبادَرَةَ والؿُسارطة: "بادرِوا بإطؿالِ فتـاً "، "اغتـِؿْ خؿساً قبؾ خؿسٍ "، ﴿وَسَارِطُقاْ إِلَك مَغْػِرَةٍ مِّـ رَّبِّؽُؿْ وَجَـَّةٍ﴾، ﴿إِكَّفُؿْ كَاكُقا يُسَارِطُقنَ فِل الْخَقْرَاتِ﴾، ﴿ وَالسَّابِؼُقنَ السَّابِؼُقنَ﴾. ﴿وَفِل ذَلِؽَ فَؾْ قَتَـَافَسِ الْؿُتَـَافِسُقنَ﴾. طؿرُ بـُ الخطابِ بعد أنْ صُعِـ وث جَّ دمُف، يرى شابّاً يجرُّ إزاره، فؼال لف طؿرُ: " يا ابـ أخل، ارْفَعْ إزارك، فنكفُ أتؼك لربِّؽ، وأكْؼك لثقبؽ ". وهذا أمرٌ بالؿعروفِ في سؽراتِ الؿقتِ ﴿لِؿَـ شَاء مِـؽُؿْ أَن يَتَؼَدَّمَ أَوْ يَتَلَخَّرَ﴾. إنَّ السعادة ٓ تحصؾُ بالـقمِ الطقيؾِ، والخؾقدِ إلك الدَّطةِ، وهَجْرِ الؿعالل، واصِّراحِ الػضائؾِ. ﴿وَلَـؽِـ كَرِ هَ الؾّفُ اكبِعَاثَفُؿْ فَثَبَّطَفُؿْ وَقِقؾَ اقْعُدُواْ مَعَ الْؼَاطِدِيـَ﴾. إنَّ مـطؼ أصحابِ الفؿؿِ الدَّكقَّةِ والـػقسِ الفابطةِ يؼقلُ: ﴿َٓ تَـػِرُواْ فِل الْحَرِّ﴾، ﴿لَّقْ كَاكُقاْ طِـدَكَا مَا مَاتُقاْ وَمَا قُتِؾُقاْ﴾. وقد كُ فل العبدُ بالقحل طـ التَّ لخرِ طـْ فِعؾِ الخقرِ: ﴿مَا لَؽُؿْ إِذَا قِقؾَ لَؽُؿُ اكػِرُواْ فِل سَبِقؾِ الؾّفِ اثَّاقَؾْتُؿْ إِلَك إَرْضِ﴾، ﴿وَإِنَّ مِـؽُؿْ لَؿَـ لَّقُبَطِّئَـَّ﴾، ﴿وَلَـؽِـَّفُ أَخْؾَدَ إِ لَك إَرْضِ﴾، ﴿أَطَجَزْتُ أَنْ أَكُقنَ مِثْؾَ هَـذَا الْغُرَابِ﴾، ﴿ذَلِؽَ بِلَكَّفُؿُ اسْتَحَبُّقاْ الْحَقَاةَ الْدُّكْقَا طَؾَك أخِرَةِ﴾، ﴿وََٓ تَـَازَطُقاْ فَتَػْشَؾُقاْ﴾، ﴿وَإِذَا قَامُقاْ إِلَك ا لصَّلاَةِ قَامُقاْ كُسَالَك﴾، "الؾَّفؿَّ إني أطقذُ بؽ مـ الؽسؾِ "، "والؽقُسُ مـْ دان كػْسف وطؿِؾ لؿا بعد الؿقتِ، والعاجزُ مـْ أتْ بَعَ كَػْسَف ه قاها، وتؿـَّك طؾك اللهِ إماني".

عدد الصفحات ٣٦

حقيقة إلدُّنيا إنَّ مقزان السعادةِ في كتابِ اللهِ العظقؿِ، وإنَّ تؼدير إشقاءِ في ذِكْرِهِ الحؽقؿ، ففق يُ ؼرِّرُ الشلء وققؿتفُ ومردودَهُ طؾك العبدِ في الدُّكقا وأخرةِ ﴿وَلَقَْٓ أَن يَؽُقنَ الـَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَؾْـَا لِؿَـ يَؽْػُرُ بِالرَّحْؿَـِ لِبُقُقتِفِؿْ سُؼُػاً مِّـ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ طَؾَقْفَا يَظْفَرُونَ * وَلِبُقُقتِفِؿْ أَبْقَاباً وَسُرُراً طَؾَقْفَا يَتَّؽِمُونَ * وَزُخْرُفاً وَإِن كُؾُّ ذَلِؽَ لَؿَّا مَتَاعُ الْحَقَاةِ الدُّكْ قَا وَأْخِرَةُ طِـدَ رَبِّؽَ لِؾْؿُتَّؼِقـَ﴾. هذهِ هل حؼقؼةُ الحقاةِ، وقصقرُها ودُورُه ا، وذهبُفا وفضَّتُفا ومـاصبُفا. إنَّ مـْ تػاهتِفا أنْ تعطل الؽافر جؿؾةً واحدةً، وأن يُحْرَمَفَا الؿممـُ لقب قّـ لؾـاسِ ققؿة الحقاةٍ الدكقا. إنَّ طتبة بـ غزوان الصحابلَّ الشفقر يستغربُ وهق يخطبُ الـاس الجؿعة: كقػ يؽقنُ في حالةٍ مع رسقلِ اللهِ صؾَّك اللهُ طَؾقفِ وسؾَّؿ، مع سقِّدِ الخَؾْؼِ يلكؾُ معفُ وَرَقَ الشجرِ مجاهداً في سبقؾِ اللهِ، في أرْضك ساطاتِ طؿرِهِ، وأحؾك أيامِفِ، ثؿَّ يتخؾَّػُ طـْ رسقلِ اللهِ ، فقؽقنُ أمقراً طؾك إقؾقؿٍ، وحاكؿاً طؾك مؼاصعةٍ، إنَّ الحقاة التل تُؼبؾُ بعد وفاةِ الرسقلِ صؾَّك اللهُ طَؾقفِ وسؾَّؿ حقاةٌ رخقصةٌ حؼّاً. سعدُ بـُ أبل وقَّاصٍ يصقبُفُ الذهقلُ وهق يتقلَّك إمرة الؽقفةِ بعدَ وفاةِ الرسقلِ صؾَّك اللهُ طَؾقفِ وسؾَّؿ ، وقدْ أكَ ؾ معف الشجر، ويلكؾُ جؾ داً مقِّتاً، يشقيفِ ثؿَّ يسحؼُف، ثؿ يحتسقفِ طؾك الؿاءِ، فؿا لفذهِ الحقاةِ وما لؼصقرِها ودُورِها، تُؼبؾُ بعد إدبارِ الرسقلِ صؾَّك اللهُ طَؾقفِ وسؾَّؿ ، وتلتي بعد ذهابفِ ﴿وَلَمْخِرَةُ خَقْرٌ لَّؽَ مِـَ إُْولَك﴾. إذنْ في إمر شلءٌ، وفي الؿسللةِ سرٌّ، إنها تػاهةُ الدكقا فَحَسْبُ ﴿أَيَحْسَبُقنَ أَكَّؿَا كُؿِدُّهُؿ بِفِ مِـ مَّالٍ وَبَـِقـَ * كُسَارِعُ لَفُؿْ فِل الْخَقْ رَاتِ بَؾ َّٓ يَشْعُرُونَ﴾، "واللهِ ما الػؼر أخشك طؾقؽؿْ ". لؿَّ ا دخؾ طُؿر طؾك رسقلِ اللهِ صؾَّك اللهُ طَؾقفِ وسؾَّؿ وهق في الؿَ شْرَبِة، ورآه طؾك حصقرٍ أثَّر في جـبفِ، وما في بقتفِ إٓ شَ عقرٌ مُ عؾّؼٌ، دمعتْ طقـا طُؿَرَ. إنَّ الؿققػ ممثِّرٌ، أنْ يؽقن رسقلُ الله صؾَّك اللهُ طَؾقفِ وسؾَّؿ قدوةُ الـاسِ وإمامُ الجؿقع، في هذهِ الحالةِ ﴿وَقَالُقا مَالِ هَذَا الرَّسُقلِ يَلْكُؾُ

عدد الصفحات ٣٧

الطَّعَامَ وَيَؿْشِل فِل إَْسْقَاقِ﴾. ثؿَّ يؼقلُ لف طُؿَرُ – رضل اللهُ طـف -: كسرى وققصر فقؿا تعؾؿُ يا رسقل اللهِ ! قال رسقلُ الله : " أفي شؽٍّ أكتَ يا بـ الخَ طاب، أما تَ رضك أن تؽقنَ لـا أخرةُ ولفؿ الدُّ كقا ". إنها معادلةٌ واضحةٌ، وقسؿةٌ طادلةٌ، فؾْقَرْضَ مَـْ يرضك، ولْقَسخطْ مـْ يسخطُ، ولقطؾُبِ السعادة مـْ أرادها في الدِّرهؿِ والديـارِ والؼصرِ والسقارةِ ويعؿؾْ لفا وحدها، فؾـْ يجدها والذي ٓ إلف إٓ هق. ﴿مَـ كَانَ يُرِيدُ الْحَقَاةَ الدُّكْقَا وَزِيـَتَفَا كُقَفِّ إِلَقْفِؿْ أَطْؿَالَفُؿْ فِقفَا وَهُؿْ فِقفَا َٓ يُبْخَسُقنَ * أُوْلَـئِؽَ الَّذِيـَ لَقْسَ لَفُؿْ فِل أخِرَةِ إَِّٓ الـَّارُ وَحَبِطَ مَا صَـَعُقاْ فِقفَا وَبَاصِؾٌ مَّا كَاكُقاْ يَعْؿَ ؾُقنَ﴾. و قْ ف ــة ﴿إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ طَـِ الَّذِيـَ آمَـُ قا﴾. إي: يدفعُ طـفؿُ شرور الدكقا وأخرة. «هذا إخبارٌ ووطدٌ وبشارةٌ مـ اللهِ لؾذيـ آمـقا، أكف يدفعُ طـفؿْ كؾَّ مؽروهٍ، ويدفعُ طـفؿ – بسببِ إيؿاكِفؿ – كؾَّ شرٍّ مـْ شرورِ الؽػارِ ، وشرورِ وسقسةِ الشقطانِ ، وشرورِ أكػسِفؿ ، وسقئاتِ أطؿالِفؿ، ويحؿؾُ طـفؿْ طـد كزولِ الؿؽارهِ ما ٓ يتحؿؾقكف، فقُخػِّػ طـفؿْ غاية التخػقػِ ، كؾُّ مممـٍ لف مـْ هذه الؿدافعةِ والػضقؾةِ بحسب إيؿاكِف، فؿُستؼؾٌّ ومُ ستؽثِرٌ » مـْ ثؿراتِ الإيؿانِ أكف يُسؾ ك العبدُ بف طـد الؿصائبِ، وتُفقَّن طؾقف الشدائدُ والـَّقائبُ ﴿وَمَـ يُمْمِـ بِاللهِ يَفْدِ قَؾْبَفُ﴾ وهق العبدُ الذي تصقبُف الؿصقبةُ، فقعؾؿُ أنها مـْ طـدِ اللهِ، وأنَّ ما أصابف لؿ يؽُـْ لقُخطئف، وما أخطلهُ لؿ يؽُـْ لقُصقبف، فقرضك ويُسَؾِّؿُ للأقدارِ الؿملؿِة، وتهقنُ طؾقف الؿصائبُ الؿزطجةُ، لصدورِها مـْ طـدِ اللهِ، ولإيصالِفا إلك ثقابِفِ »

عدد الصفحات ٣٨

قِرإءة إلع قول مؿَّا يشرح الخاصر ويسُرُّ الـَّػْس، الؼراءةُ والتلمُّؾُ في طؼقلِ إذكقاءِ وأهؾِ الػِطـةِ، فنكَّفا متعةٌ يَ سؾق بها الؿُطالعِ لتؾؽ الإشراقاتِ البديعةِ مـ أولئؽ الػطـاءِ. وسقِّدُ العارفقـ وخِ قرةُ العَ الؿقـ، رسقلُـا صؾَّك اللهُ طَؾقفِ وسؾَّؿ، وٓ يُؼاسُ طؾقفِ بؼقّةُ الـاسِ، ٕكفُ مميَّدٌ بالقحْل، مصدَّقٌ بالؿعجزاتِ، مبعقثٌ بأياتِ البقِّـاتِ، وهذا فقق ذكاءِ إذكقاء ولؿُقع إدباءِ. فـتـبـي ـن وإ العاقؾُ ثابتُ الؼَ دمِ، سديدُ الرَّأْي، إذا هَ جؿتْ طؾقفِ إخبارُ، وأَ شؽؾتِ الؿسائؾُ، فلا يلخُذُ بالبقادِر، وٓ يتعجَّؾ الحُؽؿ، وإكؿا يُؿحِّصُ ما يسؿعُ، ويؼؾِّبُ الـظر، ويُحادثُ الػؽر، ويُشاوِرُ العؼلاء، فننَّ الرَّأْي الخؿقر، خقرٌ مـ الرأي الػطقرِ. وقالقا: ٕن تُخطئ في العػقِ، خقرٌ مـْ أنْ تخطئ في العؼقبةِ ﴿ فَتُصْبِحُقا طَ ؾَك مَا فَعَؾْتُؿْ كَادِمِقـَ﴾. و قْ ف ــة «محبَّةُ اللهِ تعالك، ومعرفُتف، ودوامُ ذِكْرِه، والسُّؽُقنُ إلقف، والطؿلكقـةُ إلقف، وإفرادُه بالحُب والخقفِ والرجاءِ والتَّقكُّؾُ، والؿعامؾةُ، بحقثُ يؽقن هق وَحْدَهُ الؿستقلل طؾك هؿقمِ العبدِ وطزماتِف وإرادتِف. هق جـَّةُ الدكقا، والـعقؿُ الذي ٓ يُشبِففُ كعقؿٌ، وهق قُرَّة طقـِ الؿُحِبقـ، وحقاةُ العارفقـ » «تعؾُّؼُ الؼؾبِ باللهِ وحدهُ والؾَّفجُ بذِكرِهِ والؼـاطةُ: أسبابٌ لزوالِ الفؿقمِ والغؿقمِ، واكشراحُ الصدرِ والحقاةُ الطَّقِّبة. والضِّدُّ بالضِّدِّ، فلا أضْقؼُ صدراً، وأكْثَرُ هؿّاً، مؿَّـْ تعؾَّؼ قؾبُف بغقرِ اللهِ، وكسل ذِكْر اللهِ، ولؿ يؼْـَعْ بؿا آتاهُ اللهُ، والتَّجرِبةُ أكبرُ شاهدٍ »

عدد الصفحات ٣٩

أنت ت ت عامل م ع أرحمِ إلرإحمِ ئر إنْ لػت كَظَرَك هذا الحديثُ، فؼد لػت كظري أيضاً، وهق ما رواه أحؿد وأبق يعؾك والبزارُ والطبرانيُّ، أنَّ شقخاً كبقراً أتك الـبل صؾَّك اللهُ طَؾقفِ وسؾَّؿ وهق مُدَّطَ ؿٌ طؾك طصا، فؼال: يا كبلَّ اللهِ، إنَّ لل غَ دراتٍ وفَ جراتٍ ، ففؾ يُغْ ػرُ لِ ل ؟ فؼال الـبل صؾَّك اللهُ طَؾقفِ وسؾَّؿ : " تشفدُ أنْ ٓ إلف إٓ اللهُ وأنَّ محؿداً رسقل الله ؟" قال: كعؿْ يا رسقل اللهِ. قال: "فنن الله قد غػر لؽ غدراتِؽ وفجراتِؽ". فاكطؾؼ وهق يؼقل: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ. أففؿُ مـ الحديث مسائؾ: مـفا سِ عةُ رحؿةِ أرحؿِ الراحؿقـ، وأنَّ الإسلام يفدمُ ما قبؾف، وأن التقبة تجبُّ ما قبؾفا، وأن جبال الذكقب في غػرانِ طلاّم الغققب ٓ شلءٌ، وأكف يجبُ طؾقؽ حُسْـُ الظَّـِّ بؿقٓك، والرجاءُ في كرمِف العؿقؿِ، ورحؿتِف القاسعةِ. و قْف ــة طـ زيدِ بـِ ثابتٍ – رضل اللهُ طـف – قال: سؿعتُ رسقل اللهِ صؾَّك اللهُ طَؾقفِ وسؾَّؿ يؼقلُ: "مـْ كاكتِ الدكقا هؿَّةُ، فرَّق اللهُ طؾقفِ أمرهُ، وجعؾ فؼرهُ بقـ طقـقْف، ولؿ يلتِفِ مـَ الدكقا إٓ ما كُتب لف. ومـْ كاكتِ أخرةُ كِقَّتفُ، جؿع اللهُ لف أمرهُ، وجعؾ غـاهُ في قؾبِفِ، وأتتْف الدكقا وهل راغؿةٌ ". وطـْ طبدِالله بـ مسعقدٍ – رضل اللهُ طـف – قال: سؿعتُ كبقَّؽؿ صؾَّك اللهُ طَؾقفِ وسؾَّؿ يؼقلُ: "مـْ جعؾ الفؿقم هؿاً واحداً، وهؿَّ آخرتف، كَػَاهُ اللهُ هؿَّ دكقاه، ومـْ تشعبَّتْ بف الفُؿُقمُ في أحقالِ الدُّكقا، لؿ يُبالِ ا للهُ في أيِّ أَوْدِيتِفا هَؾَؽَ ".

عدد الصفحات ٤٠

هكذإ خ لِقت في الحديث: "كؾٌّ مُقَسَّرٌ لؿا خُؾِؼ لف ". فؾؿاذا تُعْسػُ الؿقاهبُ ويُؾْقى طـؼُ الصِّػاتِ والؼدراتِ لَقَّا ؟! إن الله إذا أراد شقئاً هقَّل أسبابف، وما هـاك أتْعَسُ كػْساً وأكْؽدُ خاصراً مـ الذي يُ ريدُ أنْ يؽقن غَقْرَ كَػْسِف، والذكلُّ إريبُ هق الذي يَ دْ رُ سُ كَ ػسفُ، ويسدُّ الػراغ الذي وُضع لف، إن كان في السَّاقةِ كان في السَّاقةِ، وإنْ كان في الحراسةِ كان في الحراسةِ، هذا سقبقيف شقخُ الـَّحْقِ، تعؾَّؿ الحديث فلطقاهُ، وتبؾَّد حسُّفُ فق ف، فتعؾَّؿ الـحق، فَؿَفَرَ فقف وأتك بالعَجَب العُجاب. يؼقلُ أحدُ الحؽؿاءِ: الذي يريدُ طؿلاً لقس مـْ شلكِفِ، كالذي يزرعُ الـَّخْؾ في غقصةِ دمشؼ، ويزرعُ إتْرُجَّ في الحجازِ. حسانُ بـُ ثابتٍ ٓ يُجقدُ إذان، ٕكفُ لقس بلآً، وخالدُ بـُ القلقد ٓ يَ ؼْ سِ ؿُ الؿقاريث، ٕكف لقس زيد بـ ثابتٍ، وطؾؿاءُ التربقةِ يؼقلقن: حدِّدْ مققِعَؽَ. أنت أرْف ع مِن إلأحْ ق اد أسعدُ الـاس حآً وأشرحُفؿ صدْراً، هق الذي يُ ريدُ أخرة، فلا يحسُدُ الـاس طؾك ما آتاهؿ اللهُ مـْ فضْؾِفِ، وإكؿا طـده رسالةٌ مـ الخقرِ ومُثُؾٌ سامقةٌ مـ البِرِّ والإحسانِ، يريدُ إيصال كػْعِف إلك الـاسِ، فننْ لؿ يستطعْ، كػَّ طـفؿ أذاه. واكظرْ إلك ابـِ طباسٍ بحْرِ العؾؿِ وترْجُؿانِ الؼرآنِ، كقػ استطاع بخُؾُؼف الجؿِّ وسخاوةِ كػسِف ، أنْ يحقِّل أطداءهُ مـْ بـل أُمقَّةَ وبـل مروان ومـْ شايعفؿ إلك أصدقاء، فاكتػع الـاسُ بعؾْؿِف وففْؿف، فؿلأ الؿجامع فِؼفاً وذكراً وتػسقراً وخقْراً. لؼد كسل ابـُ طباسٍ أ يام الجؿَؾِ وصِػِّقـ، وما قبؾفا وما بعدها، واكطؾؼ يبـل ويُصؾحُ، ويَ رتُؼُ الػَ تْؼَ، وي ؿسحُ الجراح، فلحبَّفُ الجؿقعُ، وأصبح – بحؼٍّ حبْرَ إمةِ الؿحؿديةِ . وهذا ابـُ الزبقرِ – رضل اللهُ طـف -، وهق مـْ هق في كرمِ أصؾِفِ وشفامِتف وطبادتِف وسؿقِّ قدرِه، فضَّؾ الؿُقجَفةَ مجتفداً في ذلؽ، فؽان مـ الـتائجِ أن شُغِؾَ طـ الرِّوايةِ، وخَ سِر جؿْعاً كثقراً مـ الؿسؾؿقـ، ثؿَّ حصؾتِ القاقعةُ

عدد الصفحات ٤١

فضُرِبتِ الؽعبةُ ٕجؾ مُجاوَرَتِف في الحرمِ، وذُبِح كثقرُ مـ الـاسِ، وقُتِؾ هق ثؿَّ صُؾِب ﴿ وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَّؼْدُوراً ﴾. ولقسَ هذا تـؼُّصاً لؾؼقمِ، وٓ تطاوًُٓ طؾك مؽاكتِفؿ، وإكؿا هل دراسةٌ تاريخقَّة تجؿعُ العِبَرَ والعِظاتِ. إنَّ الرِّفؼ والؾِّقـ والصَّػح والعػْق، صػاتٌ ٓ يجؿعُفا إَّٓ الؼِؾَّةُ الؼؾقؾةُ مـ البشرِ، ٕنها تُؽؾِّػُ الإكسان هضْؿ كػْسِف، وكبْح صؿقحِف، وإل جام اكدفاطِف وتطؾّعِف. ص نائع إلمعروفِ تقى م صارع إلسُّوءِ مـْ أجؿؾِ الؽؾؿاتِ، ققلُ أبل بؽرٍ الصِّديؼ – رضل الله طـف -: صـائع الؿعروف تؼل مصارع السقءِ . وهذا كلامٌ يُصدِّقف الـَّؼؾُ والعؼؾُ : ﴿فَؾَقَْٓ أَكَّفُ كَانَ مِـْ الْؿُسَبِّحِقـَ * لَؾَبِثَ فِل بَطْـِفِ إِلَك يَقْمِ يُبْعَثُقنَ ﴾. تؼقلُ خديجةُ لؾرسقل صؾَّك اللهُ طَؾقفِ وسؾَّؿ : " كلا واللهِ ٓ يُخزيؽ اللهُ أبداً إكؽ لتصِؾُ الرَّحِؿ، وتحؿِؾُ الؽؾَّ، وتؽسِبُ الؿعدوم، وتُعقـُ طؾك كقائِبِ الدَّهْرِ ". فاكظُرْ كقػ استدلَّتْ بؿحاسـِ إفعالِ طؾك حُسْـِ العقاقبِ، وكَرَمِ البدايةِ طؾك جلالِة الـفايةِ. يا لِ سع ادةِ ه ؤلإءِ أبق بؽرٍ – رضل اللهُ طـفُ -: بآيةٍ : ﴿وَسَقُجَـَّبُفَا إَْتْؼَك * الَّذِي يُمْتِل مَالَفُ يَتَزَكَّك ﴾. طؿرُ - رضل الله طـف -: بحديثِ: "رأيتُ قصراً أبقض في الجـةِ، قؾتُ: ل ؿـ هذا الؼصرُ ؟ ققؾ لل: لعؿر بـ الخطابِ ". وطثؿانُ - رضل الله طـفُ -: بدطاءِ: "الؾفؿَّ اغػْر لعثؿان ما تؼدَّم مـْ ذكبِف وما تلخَّر ". وطؾلٌّ - رضل الله طـفُ -: "رجُؾٌ يحبُّ الله ورس قلف، ويحبُّف الله ُ ورسقلُف". وسعدُ بـُ معاذٍ - رضل الله طـفُ - : "اهتزَّ لف طرشُ الرحؿـِ ". وطبدُاللهِ بـ طؿْرٍو إكصاريُّ - رضل الله طـفُ -: "كؾَّؿف اللهُ كِػاحاً بلا ترْجُؿان ". وحـْظَؾَةُ - رضل الله طـفُ - : "غسَّ ؾتْفُ ملائؽةُ الرحؿـِ ".

عدد الصفحات ٤٢

يالِ ش قاوةِ ه ؤلإءِ فرطقنُ: ﴿الـَّارُ يُعْرَضُقنَ طَؾَقْفَا غُدُوّاً وَطَشِقّاً﴾. وقارونُ: ﴿فَخَسَػْـَا بِفِ وَبِدَارِهِ إَْ رْضَ﴾. والقلقدُ بـُ ال ؿغقرة: ﴿سَلُرْهِؼُفُ صَعُقداً﴾. وأُمقَّةُ بـُ خؾػ: ﴿وَيْؾٌ لِّؽُؾِّ هُؿَزَةٍ لُّؿَزَةٍ﴾. وأبق لفبٍ: ﴿تَبَّ تْ يَدَا أَبِل لَفَبٍ وَتَبَّ﴾. والعاص بـُ وائؾٍ: ﴿كَلاَّ سَـَؽْتُبُ مَا يَؼُقلُ وَكَؿُدُّ لَفُ مِـَ الْعَذَابِ مَدّاً﴾. و قْف ــة «قِؾَّةُ التقفقؼِ وفسادُ الرأي، وخػاءُ الحؼِّ وفسادُ الؼؾب، وخؿقلُ الذِّكْرِ، وإضاطةُ الققتِ، و كَػْرَةُ الخؾْؼ، والقحْشةُ بقـ العبدِ وبقـ ربِّف، ومـْعُ إجابةِ الدطاءِ، وقسقةُ الؼؾبِ، ومحْؼُ البركةِ في الرِّزقِ والعُؿرِ، وحرمانُ العؾؿِ، ولباسُ الذُّلِّ، وإهاكةُ العدوِّ وضقؼُ الصدرِ، وآبتلاءُ بؼركاءِ السقءِ الذيـ يُػسدون الؼؾب ويُضقِّعقن الققت، وصقلُ الفؿِّ، وضَ ـؽُ الؿعقشةِ، وكَسْػُ البالِ... تتقلَّد مـ الؿعصقةِ والغػؾِة طـ ذكرِ اللهِ، كؿا يتقلَّد الزرعُ طـ الؿاءِ، والإحراقُ طـ الـارِ. وأضدادُ هذه تتقلَّدُ طـ الطاطةِ » «أمَّا تلثقرُ آستغػارِ في دفْع الفؿِّ والغؿِّ والضقؼِ، فؿِؿَّا اشترك في العؾْؿِ بف أهؾُ الؿؾؾِ وطؼلاءُ كؾِّ أمَّة، إنَّ الؿعاصل والػساد تُقجِب الفؿَّ والغؿَّ، والخقف والحزن، وضِقؼ الصدر، وأمراض الؼؾب، حتك إنّ أهؾفا ذا قضقا مـفا أوصارها، وسَ ئؿتْفا كػقسُفؿ، ارتؽبقها دفعاً لؿا يجدوكفُ في صدورهِؿ مـ الضِّقؼِ والفؿِّ والغؿِّ . وإذا كان هذا تلثقرُ الذكقبِ وأثامِ في الؼؾقبِ، فلا دواء لفا إٓ التقبةُ وآستغػارُ »

عدد الصفحات ٤٣

إلرِّفْق ي عئر على حصولِ إلمقصودِ مرَّتْ آثارٌ وكصقصٌ في الرفؼِ، والرفؼُ شػقعٌ ٓ يُرَدُّ في صؾبِ الحاجاتِ، ولؽ أن تعؾؿ أن الطريؼ الضَّ قؼ بقـ جِ داريـ، الذي ٓ يتسعُ إٓ لؿرورِ سقارةٍ واحدةٍ فَحَسْبُ، ٓ تدخؾُفا هذه السقارة إٓ برفؼٍ مـ قائدِها وحذرٍ وتققٍّ، بقـؿا لق أقبؾ بها مُ سرطاً وأراد الؿُ رور مـ هذا الؿؽان الضقؼِ ٓصطدم يؿْـةً وَيسْرَةً وتعطؾتْ سقارتُف، والطريؼُ لؿ يزِد ولؿ يـؼصْ، والسقارةُ هل هل، لؽـَّ الطريؼة هل التل اختؾػت، تؾؽ برفؼٍ وهذه بشدَّةٍ. والشجرةُ الصغقرةُ التل كغرسُفا في حقضِ فـاءِ أحدِكا، إذا سؽبت طؾقفا الؿاء شقئاً فشقئاً تشربُ مـف ويـػعُفا، فنذا أخذت كؿقةً مـ هذا الؿاء بعقـفِ وحجْؿف وألؼقتف دفعةً واحدة ٓقتؾعت هذه الـبتة مـ مؽاكِفا، إن كؿقة الؿاءِ واحدةٌ ولؽـ إسؾقب تغقَّر. حتى تكون أسعد إلناِ •﴿حَسْبُؽَ اللهُ وَمَـْ اتَّبَعَؽَ مِـْ الْؿُمْمِـِقـَ ﴾ يؽػقؽؿ اللهُ فقسددكؿ ويرطاكؿ ويدفع طـؽؿ ويحؿقؽؿ فلا تخافقن. •﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّ ذِيـَ اتَّؼَقْا﴾ يدفع طـفؿ إطداء ، يعافقفؿ مـ البلاءِ ، ويشافقفؿ مـ الداءِ ، يحػظُفؿ في البلساءِ والضراءِ. •﴿ٓ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَـَا﴾ يراكا، يسؿع كلامَـا، يـصرُكا طؾك طدوِكا ، يقسرُ لـا ما أهؿَّـا ، يؽشػُ طـا ما أغؿَّـا . •﴿أَلَؿْ كَشْرَحْ لَؽَ صَدْرَكَ﴾ أما جعؾـاه فسقحاً وسقعاً مبتفجاً مسروراً ساكـاً مطؿئـاً فرِحاً معؿقراً ؟!

عدد الصفحات ٤٤

•﴿وَٓ تَؽُ فِل ضَقْؼٍ مِؿَّا يَؿْؽُرُونَ ﴾ فـحـ كؽػقؽ مؽرهؿ، وكصدُّ طـْؽ كقدهؿ، وكردُّ طـؽ أذاهؿ فلا تضِؼْ ذرْطاً . •﴿وَٓ تَفِـُقا وَٓ تَحْزَكُقا﴾ وأكتؿ إطؾقن طؼقدةٌ وشريعةٌ ، وإطؾقن مـفجاً وسقرةً ، وإطؾقن سـداً ومبدأً ، وأخلاقاً وسؾقكاً. •﴿إِنَّ رَبَّؽَ وَاسِعُ الْؿَغْػِرَةِ ﴾ يعػق طـ الؿذكبِ ، يؼبؾُ التقبة، يؼقؾُ العثرة، يؿحق الزلة، يستر الخطقئة، يتقبُ طؾك التائب. •﴿وَٓ تَقْلَسُقا مِـْ رَوْحِ اللهِ ﴾ فنن فرجفٌ قريب، ولطػفُ طاجؾٌ ، وتقسقرهُ حاصؾٌ ، وكرمُف واسع، وفضؾف طامٌ . •﴿وَهُقَ أَرْحَؿُ الرَّاحِؿِقـَ﴾ يُشافي ويُعافي وَيُجتِبل ويختار، ويحػظُ ويتقلك، ويسترُ ويغػرُ ، ويحؾؿُ ويتؽرمُ . •﴿فَاللهُ خَقْ رٌ حَافِظاً﴾ يحػظ الغائب، يرد الغريبَ ، يفدي الضالَ ، يعافي الؿبتؾك ، يشػل الؿريضَ ، يؽشػُ الؽربِ. •﴿وَطَؾَك اللهِ فَتَقَكَّؾُقا﴾ فقِّضقا إمر إلقف، وأطقدوا الشلن إلقف، واشؽقا الحال طؾقف، ارضقا بؽػايتف، اصؿئـقا لرطايتف. •﴿فَعَسَك اللهُ أَنْ يَلْ تِلَ بِالْػَتْحِ﴾ فقػتح إقػال، ويؽشػ الؽُرَبَ الثؼال، ويزيؾ الؾقالل الطقال، ويشرح البالَ ، ويصؾح الحالَ.

عدد الصفحات ٤٥

•﴿ٓ تَدْرِي لَعَؾَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِؽَ أَمْراً﴾ فقذهب غؿّاً ويطرُد هَؿّاً ويزيؾُ حزكاً ويسفؾ أمراً ويُؼرِّبُ بعقداً . •﴿كُؾَّ يَقْمٍ هُقَ فِل شَلْنٍ﴾ يؽشػُ كرْباً ويغػرُ ذكباً ويعطل رِزْقاً ويشػل مريضاً ويعافي مبتؾًك، ويػؽُّ ملسقراً، ويجبرُ كسقراً. •﴿فَنِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾ مع الػؼرِ غـك، وبعد الؿرضِ طافقةٌ ، وبعد الحزنِ سرورٌ ، وبعد الضقؼ سَعَةٌ ، وبعد الحبسِ اكطلاقٌ ، وبعد الجقعِ شبعٌ. •﴿سَقَجْعَؾُ اللهُ بَعْدَ طُسْرٍ يُسْراً﴾ سقحؾُّ الؼقدُ ، ويـؼطعُ الحبؾُ ، ويُػتحُ البابُ ، ويـزل الغقث، ويصؾُ الغائبُ ، وتصؾح إحقالُ . •﴿فَصَبْرٌ جَؿِقؾٌ﴾ فسقف يبدل الحالْ ، وتهدأُ الـػسُ ، ويـشرحُ الصدرُ ، ويسفؾ إمرُ ، وتحؾ العؼدُ، وتـػرجُ إزمةُ. •﴿وَتَقَكَّؾْ طَؾَك الْحَلِّ الَّذِي ٓ يَؿُقتُ ﴾ لقصؾح حالُؽ، ويشرح بالُؽ، ويحػظ مالُؽ، ويرطك طقالُؽ، ويؽرم مآلُؽ، ويُحؼَّؼَ آمالُؽ. •﴿حَسْبُـَا اللهُ وَكِعْؿَ الْقَكِقؾُ﴾ يؽشػ طـا الؽروب، ويزيؾُ طـا الخطقب، يغػرُ لـا الذكقب، يصؾح لـا الؼؾقب، يذهبْ طـا العققبَ. •﴿إِكَّا فَتَحْـَا لَؽَ فَتْحاً مُبِقـاً﴾ هديـاك واجتبقـاك، وحػظـاك ومؽـاك، وكصركاك وأكرمـاك، ومـ كؾ بلاء حسـٍ أبؾقـاك.

عدد الصفحات ٤٦

•﴿وَاللهُ يَعْصِؿُؽَ مِـَ الـَّاسِ﴾ فلا يـالُؽ طدوٌّ ، وٓ يصؾ إلقؽ صاغقةٌ ، وٓ يغؾبؽ حاسدٌ ، وٓ يعؾق طؾقؽ حاقدٌ ، وٓ يجتاحؽ جبارٌ. •﴿وَكَانَ فَضْؾُ اللهِ طَؾَقْؽَ طَظِقؿاً﴾ خؾؼؽ ورزقؽ، طؾّؿؽ وففّؿؽ ، هداك وسددك، أرشدك وأدبؽ، كصرك وحػظؽ، تقٓك ورطاك. •﴿وَمَا بِؽُؿْ مِـْ كِعْؿَةٍ فَؿِـَ اللهِ﴾ أططك الخَؾْؼَ والرزق، والسؿع والبصر، والفداية والعافقة ، والؿاء والفقاء، والغذاء والدواء، والؿسؽـ والؽساء. •"إذا سللت فاسللِ الله" تجدِ العقن والؽػاية والرشد والسداد، والؾطػ والػرج، والـصر والتليقدَ . •طؾك الله تقكؾْـا وبديـِف آمـا ولرسقلِف اتبعـا ولؼقلِف استؿعـا وبدطقتِف اجتؿعـا، فلا تحزْ ن إنَّ الله معـا. • ﴿وَلَقَ ـصُرَنَّ اللهُ مَـ يَـصُرُهُ ﴾، فقرفُع قدره، ويعؾل شلكف، ويتقلك أمره، ويخذلُ طدوه ويؽبتُ خصؿف ويخزي مـ كاده. • "ٓ حقل وٓ ققة إٓ بالله" ٓ إرادة وٓ قدرة وٓ تليقدَ وٓ كصرَ وٓ فرجَ وٓ طقنَ وٓ كػايةَ وٓ صاقةَ إٓ باللهِ العظقؿِ . •﴿أَلَؿْ كَجْعَؾْ لَفُ طَقْـَقْـِ﴾ يطالع كتابَ الؽقنِ ، ويؼرأ دفتر الجؿالِ ، ويتؿتعُ بؿشاهدِ الحُسْـِ ويسرحُ صرفف في مفرجانِ الحقاةِ .

عدد الصفحات ٤٧

•﴿وَلِسَاك وَشَػَتَقْـِ ﴾ يتؽؾؿُ بالبقانِ الؿشرقِ ، يـطؼُ بالحديثِ الجذابُ ، يتحدثُ بالؽؾؿاتِ أسراتِ ، يترجؿ طؿا في قؾبِفِ. •﴿لَئِـْ شَؽَرْتُؿْ ََٕزِيدَكَّؽُؿْ ﴾ فقعظؿ طؾؿُؽؿ ويزيد ففؿُؽؿ ويبارك في رزقِؽُؿْ ، ويتحؼؼُ كصرُكؿ ويؽثرُ خقرُكؿ . •﴿وَأَسْبَغَ طَؾَقْؽُؿْ كِعَؿَفُ ضَاهِرَةً وَبَاصِـَةً ﴾ طامةً وخاصةً ، في الديـِ والدكقا، في إهؾِ والؿالِ ، في الؿقاهبِ والجقارحِ ، في الروحِ. •﴿وَأُفَقِّضُ أَمْرِي إِلَك اللهِ﴾ أرفع شؽايتل إلقف، أطرضُ حالل طؾقف، أُحَسِّـُ ضـل بف، أتقكؾُ طؾقف، أرضك بحؽؿِف، أصؿئـُّ إلك كػايتِف. •﴿اللهُ لَطِقػٌ بِعِبَادِهِ﴾ يرزقفؿ إذا افتؼروا، يغقثفؿ إذا قحطُقا، يغػرُ لفؿ إذا استغػروا، يشػقفؿ إذا مرضُقا ، يعافقفؿ إذا ابتُؾقا. •﴿ٓ تَؼْـَطُقا مِـْ رَحْؿَةِ اللهِ﴾ لؿ يُ غؾؼْ بابف، لؿ يسدلْ حجابف، لؿ تـْػَدْ خزائـُف، لؿ يـتفِ فضؾُف، لؿ يـؼطعْ حبؾُف. •﴿أَلَقْسَ اللهُ بِؽَافٍ طَبْدَهُ ﴾ يؽػقف ما أهؿَّف وأغؿَّف ، يحؿقف مؿـ قصده، يؿـعف مؿـ كاد لف، يحػظُف مؿّـ مؽر بف. •﴿فَابْتَغُقا طِـْدَ اللهِ الرِّزْقَ ﴾ فعـده الخزائُـ، ولديف الؽـقزُ ، وبقده الخقرُ ، وهق الجقادُ الؿـانُ الػتاحُ العؾقؿُ. •﴿وَمَـْ يُمْمِـْ بِاللهِ يَفْدِ قَؾْبَفُ﴾ يؽشػ كربف ويغػر ذكبف، ويذهب غقظف ويـقرُ صريؼف ويسددُ خطاه.

عدد الصفحات ٤٨