المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سبعة وستون مسألة في الأضحية

الشيخ محمد بن صالح المنجد

صفحة ٢ من ٣

16 لا بُدَّ أن تكون الأُضحيَّة مِلكًا للمُضَحِّي، ٤٢ اء أو الهبــة أو الإرث أو التوالد شبالــ ونحو ذلك. ، إن كان وتصحُّ تضحية وليّ اليتيــم عنه من ماله كها.ر قلبُه بر موسرًا، وكان يفرح بها، وينك َْ لم« قال ابن قدامــة َْءٍ مِنْها، وَيُوَفِّرُها لِنَفْسِــهِ (أي: شييَتَصَدَّقْ بِــ َْءِ مِنْ مالِ شيَُــوزُ الصَّدَقَةُ بِ يجَِنَّهُ لا لألليتيم)؛ (.((اليَتِيمِ تَطَوُّعًا َط لصِحَّة الأُضحيَّة أن يُضَحِّي بها ريُشْ ٥٢ . عًا شفي الوقت المحدد ويدخل أول وقت ذبح الأُضحيَّة من بعد صلاة ِ يَوْمِنا هَذا: في«العيد لحديث المغني((( ﻣﺴﺄﻟﺔ67

عدد الصفحات ١٧

17 نُصَلِّ، ثُمَّ نَرْجِــعُ فَنَنْحَرُ، فَمَنْ فَعَــلَ ذَلِكَ فَقَدْ (.((أَصابَ سُنَّتَنا ؛ فلا ة العيدامَن ذبح أضحيَّتــه قبل ص ٦٢ تجزئ عنــه ولا تُعَــدُّ أُضحيَّــةً؛ لقوله َْمٌ لحَةِ فَإِنَّما هُوَ ا« : .(2(ِ شَْءٍ فيَِهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسْكِ لأقَدَّمَهُ ينتهي وقت الذبح بغروب شمس اليوم ٧٢ ، أي أن أيام الثالث مــن أيام التشريــق النحر أربعة؛ يوم العيد وثلاثة أيام بعده. أفضل وقــت لذبح الأُضحيَّة: هو اليوم ٨٢ ، وهــو يوم الأضحــى بعد فراغ الأول ).(69( رواه البخاري((( ).(69( رواه البخاري(2( ﻣﺴﺄﻟﺔ67

عدد الصفحات ١٨

18 الناس من الصلاة، وكل يــوم أفضل مما يليه؛ لما فيه من المبادرة إلى فعل الخير، والأسلم ألا يؤخرها إلى اليوم الرابع؛ مراعاة لقول من جعل أيام النحر ثلاثة. ، والذبح ًايجوز ذبح الأُضحيَّة نهارًا ولي ٩٢ في النهــار أولى؛ لأنَّا شــعيرة ظاهرة، وليراها الفقراء. ، فإن إذا فات وقــت الأُضحيَّة ولم يُضَحّ ٠٣ كانت تطوُّعًا فلا يلزمه شيء. وإن كانت منذورة، فيلزمها ذبحها قضاءً، ويصنع بها كما يصنع بالأُضحيَّة. وط الأُضحيَّة: أن تكون ســليمة شمن ١٣ ؛ لأنَّ من العيــوب التي تمنــع إجزاءها ﻣﺴﺄﻟﺔ67

عدد الصفحات ١٩

19 الأُضحيَّة قربة يتقرب بها العبد إلى ربه، والله جل جلاله طيِّــب لا يقبل إلا طيِّبًا، فينبغي أن تكون الأُضحيَّة طيِّبة، وخالية من العيوب. وردَ في السُّنَّة تحديد أربعة عيوب تمنع من ٢٣ اء بن عازب قال: قامَ ر: عن ال الإجزاء َُوزُ مِنَ يج« فَقالَفِينا رَسُــولُ ا ُِّ ينُِّ عَوَرُها، والعَرْجاءُ البَ ينالضَّحايا: العَوْراءُ البَ ُِّ مَرَضُها، والعَجْفاءُ الَّتِي ينعَرَجُها، والمَرِيضَةُ البَ (.((لا تُنْقِي : هو الــذي تظهر أعراضه ِّينالمرض الب ٣٣ على البهيمة كالحمــى التي تقعدها عن المرعى وتمنع شــهيتها، والجرب الظاهر المفســد 794( رواه أبــو داود((( الألباني. ﻣﺴﺄﻟﺔ67

عدد الصفحات ٢٠

20 للحمها أو المؤثر في صحته، والجرح العميق المؤثر عليها في صحتها ونحوه. أما المرض الخفيف فلا يضر، وكذا العرج الخفيف، وما كان فيها هُزال خفيف. يُلْحَق بهذه العيوب الأربعة ما كان مثلَها ٤٣ تجوز التضحية بـ: اأو أشدَّ، ف ، لأنَّا أشدُّ من العوراء البين عورها. العمياء* ، لأنَّ ما الموت ولم تمت بعدُى وما أوشكت ع* ِّ. ينِّ ومن العرج الب ينأصابها أشدّ من المرض الب لأنَّا ومقطوعــة إحدى اليديــن أو الرجلين* ِّ عَرَجُها. ينأولى من العرجاء الب : إن كانت الأُذُن والقَرْن والذَنَب والأَلْيَة ٥٣ مفقــودة بأصل الخلقة فهــي مجزئة بلا ﻣﺴﺄﻟﺔ67

عدد الصفحات ٢١

21 كراهة، وإن كانــت مقطوعة فالتضحية بها مجزئة مع الكراهة، إلا الضأن التــي قطعت أليتها فلا ِّ في جزء مقصود منها. ينتجزئ؛ لأنَّ هذا نقص بَ بالبهيمــة التي خُرِقت تُكــرَه الأُضحيَّة ٦٣ ا أو شُقَّت طولا أو عرضًا، أو سقط نأذ ا.ن قررا، أو كُن بعض أسنا ، فقد ضحَّى تجوز الأُضحيَّة بالخصي ٧٣ بكبشين موجوءين،  النبي قال ابن قدامة:ولأنَّ لحم الأُضحيَّة يطيب بذلك، (.((« أيضًا بالفَحيل (غ كما ضحَّى النبي ِ سَعِيدٍ قالَ: بيأَالخصي)؛ فروى أهل الســنن عَنْ المغني((( ﻣﺴﺄﻟﺔ67

عدد الصفحات ٢٢

22 ي بِكَبْشٍ أَقْرَنَ ِّ يُضَح ِللهَّكانَ رَسُولُ ا ِ شيِ سَوادٍ، وَيَمْ فيِ سَــوادٍ، وَيَأْكُلُ فيفَحِيلٍ، يَنْظُرُ (.((ِ سَوادٍ في : بالقول، كما لو َّ الأُضحيَّة بأمرين ينتتع ٨٣ ائها بنية شقــال: هــذه أُضحيَّــة، أو ب الأُضحيَّة. تَّب عــى تعيين الأُضحيَّــة مجموعة ري ٩٣ ؛ منها: أحكام * أنَّه لا يجوز نقــل ملكها، ببيع أو هبة أو غير ذلك، لأنَّا صارت كالمنذورة، إلا أن يبدلها بخير ي خيرًا منها. رمنها، أو ببيعها ليش 694( رواه أبــو داود((( الألبانيّ. ﻣﺴﺄﻟﺔ67

عدد الصفحات ٢٣

23 * إذا أصابها عيب يمنع الإجزاء: وجب عليه إبدالها بســليمة مثلها، إلا إذا أصابها العيب دون تعدٍّ أو تفريط منه، فإنه يذبحها وتجزئه. ا نُِقَت: وجب عليه ضما سر* إذا ضاعــت أو بمثلهــا، إلا إن كان ذلك دون تعد أو تفريط منه فلا يلزمه شيء. * إذا ولدت: فحكم ولدها حكمها، فيذبح معها. ؛ فلا من نوى أن يُضَحِّي، ثم فســخ نيته ٠٤ َّ أضحيَّته، ينشيء عليه برجوعه، إلا إذا ع فحينئذٍ يلزمه ذبحها، ولا يجوز له الرجوع فيها، لخروجها عن ملكه بالتعيين. يُسْــتَحَبُّ للمُضَحِّــي أن يتــولىّ ذبح ١٤ ، أضحيَّته بنفســه إن كان يُسن الذبح ﻣﺴﺄﻟﺔ67

عدد الصفحات ٢٤

24 لأنَّ الذبح عبادة وقربة إلى الله تعالى، فيُسْــتَحَب مباشرة الإنسان لها بنفسه، ولأنَّ ذلك فِعْل النبيِّ أُســوة حسنة ، فلنا فيه وقدوة طيبة وإن لم يكن المُضَحِّي ممن يُســن الذبح دفعها إلى من يذبحها له. ، وقد نحر تجوز الإنابة في ذبح الأُضحيَّة ٢٤ ثلاثًا وســتين بدنة النبــي بنفســه في حجة الوداع ووكَّل عليَّ بن أبي طالب لينحر ما بقي حتى أكمل المائة. تقيا ممن االأولى أن يوكِّل في ذبحها رج ٣٤ له معرفة بالذبح وأحكامه. َّون لضحاياهم ير«قال القرا ﻣﺴﺄﻟﺔ67

عدد الصفحات ٢٥

25 َّلى. والأحوَط للمســلم: أن لا يتو (((أهلَ الدين .ذَبْح أضحيَّته الكتابيّ ؛ فلا يأخذ شــيئًا من من أراد أن يُضَحِّي ٤٤ شــعره أو أظفاره أو جلده، من دخول أول ليالي ذي الحِجَّة، حتى يذبح أضحيَّته. « قالَ لحديث أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِي يَمَسَّ اُْ وَأَرادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَ شردَخَلَتْ العَ . َِهِ شَيْئًا شرمِنْ شَعَرِهِ وَبَ يَأْخُذَنَّ مِنْ شَــعْرِهِ وَلا مِنْ أَظْفارِهِ افَوفي لفظ (.2(شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ « قال النووي ْ أَوْ روالشَّــعْر: النَّهْي عَنْ إِزالَة الظُّفْر بِقَلْمٍ أَوْ كَ 55( الذخيرة((( 779( رواه مسلم(2( ﻣﺴﺄﻟﺔ67

عدد الصفحات ٢٦

26 ْه، والمنع مِنْ إِزالَة الشَّــعْر بِحَلْقٍ أَوْ تَقْصِير أَوْ يرغَ ْ ذَلِكَ. يرنَتْف أَوْ إِحْراق أَوْ أَخْذه بِنَوْرَةٍ أَوْ غَ وَسَواء شَــعْر الإِبْط والشّارِب والعانَة والرَّأْس، (.((ْ ذَلِكَ مِنْ شُعُور بَدَنه يروَغَ فلا يأخذ شيئًا منها قبل صلاة العيد، ولو بقصد ة، ولو أخَّر الذبح عن يوم العيد لاالتجمُّل للصــ استمرَّ ممسكًا عن الأخذ إلى أن يذبح. ، أما أهل هذا الحكم خاصٌّ بمن يُضَحِّي ٥٤ يتعلَّق بهم النهــي؛ لأنَّ النبيَّ لابيته فــ كان يُضَحِّــي عن أهل بيته ولم ينقل  عنه أنه أمرهم بالإمساك عن ذلك وعلى هــذا، فيجوز لأهل المُضَحِّي أن يأخذوا في ة.ش من الشعر والظفر والبشأيام الع 83(/3( شرح النووي على صحيح مسلم((( ﻣﺴﺄﻟﺔ67

عدد الصفحات ٢٧

27 النهي خاصٌّ بمَــن أراد أن يُضَحِّي عن ٦٤ -كما دلَّ عليه الحديث-، وأما من نفسه يُضَحِّي عــن غيره بوصية أو وكالة فلا يشــمله النهي، وما تفعله بعض النِّساء من توكيل أخيها أو ابنها في الأُضحيَّة لكي لا تمتنع عن الأخذ من غيرُ صحيــح؛ لأنَّ الحكم ششــعرها أثناء الع متعلِّق بالمُضَحِّي، سواء وكَّل غيره أم لا. إذا أخذ مَن يريد الأُضحيَّة شيئًا من شعره ٧٤ ته؛ فلا كفارة عليه، ولا شأو ظفره أو ب يمنعه ذلك عن الأُضحيَّــة، ولا تبطُل أضحيَّته -كما يظنُّ بعض الناس-، ويستغفر الله. ؛ فله ء من ذلكشإن احتاجَ إلى أخــذ ٨٤ رأخــذه ولا شيء عليه، مثــل أن ينك ﻣﺴﺄﻟﺔ67

عدد الصفحات ٢٨

28 ظُفره فيؤذيــه فيقصّه، أو ينزل الشــعر في عينَيه تاج إلى قصِّه لمداواة جرح ونحوه. يفيزيله، أو ، وإن تساقطَ بعضُه مشــط الشــعرولا حرجَ في دون تعمُّد. من آداب الذبح: أن يســوق الأُضحيَّة ٩٤ محمد بن لا عنيفًا، فعــن ســوقًا جميــاً ً يسحب لا رأى عمرُ بن الخطاب رج سيرين قال: شاة برجلها ليذبحها فقال له ( .((ًلاالموت قودًا جمي ؛ لأنَّ المطلوب يُِدّ السّــكين قبل الذبح ٠٥ إراحة الحيوان، وهذا من الإحسان الذي « :ذكره الرسول مصنَّف عبد الرَّزّاق ((( ﻣﺴﺄﻟﺔ67

عدد الصفحات ٢٩

29 َ كُلِّ شَْءٍ، فَإِذا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِــنُوا القِتْلَةَ، وَإِذا ىعَ ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِــنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ (.((ُِحْ ذَبِيحَتَهُ يرفَلْ ولا يُِدّ الســكين أمام الحيوان الذي يريد ذبحه، ولا يذبــح البهيمــة والأخــرى تنظــر؛ لمنافاته للإحسان المأمور به. ، يُسْتَحَبُّ إضجاع الغنم والبقر في الذبح ١٥ ولا تُذبَــح وهي قائمــة ولا باركة؛ بل مُضْجَعة؛ لأنَّه أرفق بها. ؛ لأنَّه أسهل في الذبح، روتُضجَع على جانبها الأي وأخذ السكين باليمين، وإمساك رأسها باليسار. ى أكثر من ر، يُْسِن استعمال الي رومَن كان أع اليمنى؛ فإنــه يُضجع البهيمة على جانبها الأيمن 559( رواه مسلم((( ﻣﺴﺄﻟﺔ67

عدد الصفحات ٣٠

30 ى؛ لأنَّه أكثرر مســتقبلة القِبلة، ويذبح بيده الي إتقانًا وإحسانًا للذبح. وأما الإبل، فالسُّــنَّة أن تُنحَــر قائمةً على ثلاث ى.رقوائم، معقولة الرُّكبة اليُ استقبال الذابح للقِبلة وتوجيه الذبيحة ٢٥ مُسْــتَحَبٌّ في كلِّ ذبيحة، لكنه في إليها ابن الهدي والأُضحيَّة أشدُّ اســتحبابًا، جاء عن أنه قالعباس القِبلة ؛ الأُضحيَّة عبادة، والعبادة تحدِّدها النية ٣٥ « :لقول الرسول (.((بِالنِّيّاتِ، وَإِنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى 709()، ومسلم( رواه البخاري (((( ﻣﺴﺄﻟﺔ67

عدد الصفحات ٣١

31 والنيَّة لا بُدَّ منها حتى نميِّز العمل الذي هو عبادة عن ما هو عادة، ومِن ذلك الأُضحيَّة. ومجــرَّد شراء الأُضحيَّة أو ذبحهــا في وقتها يعدُّ كافيًا؛ لأنَّ النيَّة بالقلب، والأعمال دالة عليها. َع عند الذبح التســمية، والتكبير، شريُــ ٤٥ «، فيقولوالدُّعاء ، أو: اللهمَّ إنَّ هــذا منك ولك، اللهم تقبَّل مني إذا كانت أُضحيَّة عن الغير.ناتقبَّله عن ف« والواجب من هذا هو التسمية، وما زاد على ذلك فهو مُسْتَحَبٌّ وليس بواجب. ، ولا لا يجــوز بيع لحوم الأضاحي والهَدْي ٥٥ بيع جلودها وأصوافها وأوبارها وشعرها؛ لأنَّ ما خرج من العبد لله تعالى لا يجوز الرجوع فيه أبدا، وبيع بعض أجزائها نوع من الرجوع. ﻣﺴﺄﻟﺔ67

عدد الصفحات ٣٢