32 « قال الإمام أحمد جعلها لله تبارك وتعالى؟ : فلا بأس به على أي أما الانتفاع بجلدها ٦٥ وجه كان، أو إعطاؤه للجمعيات الخيريَّة َّ بيعه والتصدُّق بثمنه. لىالتي تتو لا يجــوز أن يُعطــي الجــزّار شــيئًا من ٧٥ مقابل ذبحها وسَلْخها. الأُضحيَّة ِّ قالَ: أَمَـرَنِ رَسُولُ ا ليلحـديث عَ َ بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِها وَجُلُودِها لىأَنْ أَقُومَ عَ «وَأَجِلَّتِهــا وَأَنْ لا أُعْطِيَ الجَزّارَ مِنْها، قالَ (.((نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنا ولأنَّ الأُضحيَّة أُخرِجَت لله تعالى، فاعتبار بعضها 7(3(6(7( رواه البخاري((( ﻣﺴﺄﻟﺔ67
عدد الصفحات ٣٣33 من أُجرة الجزّار يُشبه البيع، فهو نوع من الرُّجوع في بعضها، فلا يجوز. ؛ فلا بأس إن كان الجزّار فقيرًا أو صديقًا ٨٥ أن يعطيَــه منها صَدَقة، أو على ســبيل الهديَّة دون اشــراط ســابق، فهو كغيره، بل قد يكون أولى؛ لأنَّه باشرَها وتاقَت نفسُه إليها. يُشرَع للمُضَحِّي أن يأكل من أضحيَّته، ٩٥ ﮦ (؛ لقوله تعالى: ويُدي، ويتصدق ][ )ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ (وقوله تعالى: ][ )ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ .َّ: المتعرِّض للعطيَّة دون سؤال رفالقانع: السائل المتذلِّل، والمع ﻣﺴﺄﻟﺔ67
عدد الصفحات ٣٤34 وعَنْ سَــلَمَةَ بْنِ الأَكْــوَعِ، أن النَّبِي (.((«قال في مقدار ما يأكل اختلف العلماء ٠٦ ، والأمر في ذلك واسع. ويُدي ويتصدَّق ــدي ثُلثًا، ويتصدَّق يوالمختار: أن يأكل ثُلُثًا، و بثُلُث، وهو المرويّ عن ابن مســعود وابن عمر، « قال أبو جعفر النَّحّاس ابْنُ مَسْــعُودٍ، وابْنُ عُمَرَ، وَعَطــاءٌ، والثَّوْرِيُّ- يَسْــتَحِبُّونَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالثُّلُثِ، وَيُطْعِمُ الثُّلُثَ، (. 2(وَيَأْكُلُ هُوَ وَأَهْلُهُ الثُّلُثَ ولو أكل أكثر من الثُّلُث؛ جازَ. رواه البخاري((( الناسخ والمنسوخ (ص(2( ﻣﺴﺄﻟﺔ67
عدد الصفحات ٣٥35 إن أذن له الموكِّلالوكيــل في الأُضحيَّة: ٦١ لفظًــا أو عرفًــا- في الأكل والإهداء – والصدقة؛ فله ذلك، وإن لم يأذن سلَّمها للموكِّل. يجب التصدُّق بــيء -قلَّ أو كثُر- من ٢٦ على الفقــراء والمحتاجين من الأُضحيَّة ﮦ (المسلمين، ودليل الوجوب: قوله تعالى: ][ )ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ، وخاصةً إن يجوز إطعام أهل الذِّمَّة منها ٣٦ كانوا فقراء أو جيرانًا للمُضَحِّي، أو من ﭹ (قرابته، أو تأليفًا لقلوبهم؛ لعموم قوله تعالى: ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ][ )ﮎ ﻣﺴﺄﻟﺔ67
عدد الصفحات ٣٦36 ثبتَ في الأحاديث الصحيحة، أنَّ النبي ٤٦ نهــى عــن ادِّخــار لحوم ثــم أذِنَالأضاحــي، في إحدى الســنوات، الادخــار بعد ذلك، أي أنَّ النهــيَّ عن الادخار منسوخ، وبهذا قال جماهير أهل العلم. : فعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قالَ: قالَ النَّبِي َ يُصْبِحَــنَّ بَعْدَ ثالِثَةٍ وَبَقِيَ ا« ّ كانَ العــامُ المُقْبِلُ، قالُوا ما، فَلَ ِ بَيْتِــهِ مِنْهُ شَْءٌ في يا رَسُــولَ الله، نَفْعَلُ كَما فَعَلْنا عامَ الماضِ؟ قالَ: « .(((بِالنّاسِ جَهْدٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيها الأصل أن تكون الأُضحيَّة في بلد المُضَحِّي ٥٦ الذي هو فيه، وأن تُوَزَّع فيه، ويجوز ذبحها 479( رواه البخاري((( ﻣﺴﺄﻟﺔ67
عدد الصفحات ٣٧37 ة،رأو توزيعها خارج البلد لحاجة أو مصلحة معت لو كثُرت الأضاحــي وقلَّ الفقــراء، أو كان ماكــ المسلمون في بلد آخر أكثر حاجة وفاقة. ، ِب عن أهله ووطنه ريجوز للمُضَحِّي المغ ٦٦ أن يُوَكِّل في شراء وذبح أضحيَّته في بلده، وتوزيعها على أقاربه وأهل بلده المحتاجين. ؛ لأنَّ كلَّ لا تجزئ الأُضحيَّة عــن العقيقة ٧٦ واحدة منهما مقصودة لذاتها، ولها ســببٌ مختلف عن الآخر، فلا تقوم إحداهما مقام الأخرى. والله أعلم ونسأل الله تعالى أن يتقبَّل منّا ومن المسلمين والحمد لله ربِّ العالمين. ﻣﺴﺄﻟﺔ67
عدد الصفحات ٣٨