استشارات تربوية 721 ومن أهم الأمور تذكير الأبناء باحتساب الأجر، والصبر على المرض، وعلى الدواء، فهذه طفلة تذج كر والدته ا أن الله أراد لها أن تصاب بمرض يسمونها طبيًا مرض مزمن وذلك حسب تقدير الطب البشري - ولكن الشفاء بيد الله تعالى - تذج كر الأم أن هذه الطفلة اضط رت لأخذ الدواء مرتين يوميًا، وكانت أمها تذك رها دائماً بالأجر، فما كان من هذه الطفلة إلا أن قالت لأمها يومًا من الأيام: «أناأحصل على الأجر لأنني أخذ هذا الدواء » .تقول ذلك وكأنها تفتخر وتتميز بهذا الأجر والثواب على أهلها وأخواتها. كيف أربي أطفالي على الخوف من الله؟ الخوف من الله كمفهوم تربوي إيماني يختلف من مرحلة عمرية لأخرى، ففي السن الصغيرة يرتبط معنى الخوف بالأشياء غير المحببة ومصادر الاضطراب فيفضل استبداله بمفهوم المراقبة مثلا، كما نحتاج للعديد من الأمثلة الملموسة والمحسوسات لإيصال المعنى وغرسه. وأول و سيلة لغرس الخوف من الله والمراقبة في نفوس الأبناء هي وجود القدوة الحية والملموسة أمامهم، والمتمثلة في سلوكيات المحيطين بهم عامة والوالدين على وجه الخصوص. فيلمس الطفل الحرص على تحقيق الخوف من الله في سلوكيات والديه حتى يقتدي بهما، وفي السن الصغيرة يتم تعزيز المفهوم من خلال شرحه للطفل والإجابة على تساؤلاته حول سلوكيات الوالدين، فإذا سأل الطفل مثلا: «لماذا لا نسمع الأغاني؟»، تكون الإجابة: «لأن الله لا يحب الأغاني وهي حرام، والله يرانا ولا نريد أن يغضب علينا» . كما يتم استخدام أسلوب التربية بالآيات القرآنية من خلال الوقوف على آيات الخوف في القرآن وتفسيرها بما يتناسب مع عمر الطفل، وتدبرها وجعج ل الطفل يحفظها قدر إمكانه ويرددها باستمرار.
عدد الصفحات ٧٢١د 722 ومن أنفع الأساليب كذلك في تعزيز مفهوم الخوف من الله الاعتماد على الحوار والوعظ، كذلك يعتبر أسلوب ضرب الأمثال من أنجح الأساليب و هو الأسلوب الذي اتبعه لقمان في وعظ ابنه، قال تعالى: ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ (لقمان: 16) . ويمكن للوالدين غرس الفكرة من خلال أسلوب التكرار والممارسة، ذكر الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين عن سهل بن عبد الله التستري أنه قال: «كنت وأنا ابن ثلاث سنين أقوم بالليل فأنظر إلى صلاة خالي محمد بن سوار فقال لي يوما: «أ تذكر الله الذي خلقك»، فقلت«كيف أذجكره؟»، فقال: «قل بقلبك عند تقلبك بثيابك ثلاث مرات من غير أن تحرك به لسانك: الله معي، الله ناظري، الله شاهدي»، فقلت ذلك لياليَ ثم أعج لَ مج ت ه، فقال: «قل في كل ليلة سبع مرات»، فقلت ذلك ثمأعج لَ مج ت ه، فقال: «قل ذلك كل ليلة إحدى عشرة مرة»، فقلته، فوقع في قلبي حلاوته» . كما يمكن استخدام أسلوب القصة ومن أروع القصص التي تعزز مفهوم الخوف من الله قصة ابنة بائعة اللبن، حين رغبَ ت الأم في مزج اللبن بالما ء بحجة أن الخليفة عمر بن الخطاب لا يراهما فكان جواب الابنة: «إن كان أمير المؤمن يرانا فرَ ب أمير المؤمنين يرانا» . كذلك لابد من تعزيز المواقف واستغلال الأحداث وربطها بصورة مباشرة بالخوف من الله واستحضار مراقبة الله، فيمكن للأم أن تستغل - على سبيل المثال - فترة الاختبارات وتتحدث عن تحريم الإسلام للغش وربط ذلك بضرورة الخوف من الله . هذه مجموعة من الأساليب التربوية التي يمكن أن تساعد الوالدين في تعزيز مفهوم الخوف من الله في نفوس الأبناء، والحقيقة أن من واجب الوالدين أن يحرصا على تنوع الأساليب التربوية، كما يجب عليهما أن يحرصا على ما يلي:
عدد الصفحات ٧٢٢استشارات تربوية 723 الابتعاد تاما عن الأساليب التي من شأنها أن تنفّر الطفل وتوصل له مفهوم خاطئ عن الخوف من الله، كأسلوب القسوة والمبالغة والترهيب والتخويف والتهديد. التقليل من مصادر الخوف وإشباع حاجة الطفل للأمن؛ حتى يصبح للخوف من الله معنى أكبر في نفس الطفل. أن يشرحا للطفل الفرق بين الخوف من الله والخوف من الناس، وأن الخوف من الله لا يعني أبدً ا الهروب منه بل يعني الحرص على رضاه والتقرب منه. المسيء هو من يجب أن يخاف من الله، أما من يحرص على طاعة ا فإن الله يحفظه ويرعاه ويجزل له العطاء. الحرص على الموازنة في تقديم مفهوم الخوف، فالخوف لابد أن يقابله الرجاء. أهم عائق ومشكلة هو تربية الطفل على الخوف من الناس، ورغم أن الضابط الاجتماعي له أهميته لكن يجب ألا يكون المعيار الأول للسلوك؛ فذلك سينتج عنه إحسان العمل أمام الناس (رياء) والبحث عن رضاهم، فيجب على الوالدين الحرص على غرس مخافة الله في نفوس الأبناء في المقام الأول. ما هي أهم الخطوات لتربية الأ بناء على مراقبة الله فيما يعملون، علما بأنهم دون الخامسة من العمر؟ الاهتمام بتربية الأبناء من صغرهم دليل على الصدق في طلب صلاحهم واستقامتهم، وهو الطريق للمحافظة عليهم من التيارات المفسدة التي قد يمرون بها، ومراقبة الله تكون التربية عليها لمن في هذا العمر بأمور: 1- تعريفهم بصفات ا : وأنه هو الخالق والرازق خلق الإنسان والحيوان والْبال، وجيع المخلوقات. 2- تعريفهم بكمال إطّلاعه: وأنه يسمع كل الناس ويبصرهم كذلك.
عدد الصفحات ٧٢٣د 724 3- تدارس الآيات والأحاديث في هذا المعنى، وطرحها عليهم بأسلوب سهل، كبيان عظمة السماوات. 4- عرض القصص المناسبة في ذلك، كقصص الأنبياء وخاصة إبراهيم حين أنجاه الله من الناس، والبحث عن القصص المناسبة من كتاب "نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء" و"مختصر منهاج القاصدين"، وهناك كتاب مناسب جدًا في هذا الموضوع بعنوان: "فأين الله؟" لمحمد حسن الحمصي. 5- القدوة الحسنة: من الوالدين في مراقبة ا وعدم مخالفة هذا الأصل في التعامل مع الأبناء. 6- التنبيه الحسَن عند مخالفة أحد الأبن اء لذلك، واستغلال مثل هذه الفرصة بأنه لو لم نرك لرآك الله . ما الأدعية والأذكار التي تحفظ الأولاد؟ إن من أهم أسباب الحفظ والوقاية ما يلي: 1- التوكل على ا والاحتساب، فهو أعظم ما تدفع به الآفات وأنفع ما تحصل به المطالب، فمن توكل على الله كفاه أمره كله. 2- امتثال أوامر ا واجتناب نواهيه، فمن حفظ الله في أمره ونهيه حفظه الله في دينه ودنياه وأهله وماله. 3- كثرة ذكر ا من تلاوة القرآن والتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والصلاة على النبي ، فهذا من أنفع ما يحفظ به العبد نفسه وأه له وولده.
عدد الصفحات ٧٢٤استشارات تربوية 725 ومن الأذكار التي تنبغي المداومة عليها لحفظ النفس والولد قراءة آية الكر عند النوم، ففي الحديث الصحيح أن مَ ن قرأها لا يَزَال عَلَيج ه م نَ اللََّّ حَاف ظ ، وَلاَ يَقجرَب ه شَيجطَان حَتَّى ي صجب حَ . (رَوَاه الجب خَار ي ) . وكذلك قراءة خواتيم سورة البقرة، فمن قرأها في ليلة كَ فَ تَ اه(1) .(رَوَاه الجب خَار ي وَم سجل م ). وكذلك تعويذ الصبي كما كان النبي يعوّ ذ الحسن والحسين، فيقول: «أ ع يذ ك ماَ ب كَل ماَت الله التَّامَّة ، م نج ك ل شَيجطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَم نج ك ل عَينجٍ لاَ مَّةٍ » .(رَوَ اه الجب خَار ي ) . العين اللامة التي تصيب بسوء. الهَامة: واحدة الهوام وهى الحيات وكل ذي س م يقتل سم ه. ومن الأسباب أيضا حفظ الصبي من الحركة ساعة الغروب . فقد قال : «إذَا كَانَ ج نجح اللَّيجل - أو أَمجسَيجت مج - فَك ف وا ص بجيَانَك مج، فَإ نَّ الشَّ يَاط ينَ تَنجتَشر ح ينَئ ذٍ، فَإ ذَا ذَهَبَ سَاعَة م نَ اللَّيجل فَح ل وه مج »(رَوَاه الجب خَار ي وَم سجل م . (ج نجح اللَّيجل ): ظلامه، وقيل أول ما يظلم . (فَك ف وا ص بجيَانَك مج ): أي ضموهم وامنعوهم من الانتشار . والحكمة في تخصيص الصبيان بهذا أن النجاسة التي تلوذ بها الشياطين موجودة معهم غالبا، والذ كج ر الذي يحرز منهم مفقود من الصبيان غالبا، فلذلك خيف عليهم في تلك الساعة. ومن الأسباب التي تحفظ الإنسان وأهله وولده أن يطهّ ر بيته من التماثيل المحرمة وصور ذوات الأرواح والكلاب. لما ثبت عنه أن الملائكة لا تدخل بيتً ا فيه تلك الأشياء. (رَوَاه الجب خَار ي وَم سجل م ) . (1 )(كَفَتَاه: ق يلَ: مَعجنَاه كَفَتَاه م نج ق يَام اللَّيجل ب الجق رجآن ، وَق يلَ: م نج الشَّيجطَان، وَق يلَ: م نج الآجفَات، وَيحَجتَم ل م نج الْجَم يع. وَق يلَ: أَججزَأَتَا عَنج ه عَنج ق رَاءَة الجق رجآن م طجلَقًا سَوَاء كَانَ دَاخ ل الصَّلاَة أَمج خَار جهَا، وَق يلَ: مَعجنَاه أَججزَأَتَاه ف يماَ يَتَعَلَّق ب الا عجت قَاد لم َا ا شجتَمَلَتَا عَلَيجه م نج الإج يماَن وَالأجَعجماَل إ ججَالاً، وَق يلَ مَعجنَاه كَ فَتَاه ك لّ س وء، وَق يلَ كَفَتَاه شرَّ الشَّيجطَان، وَق يلَ دَفَعَتَا عَنجه شرَّ الإج نجس وَالْج نّ، وَق يلَ مَعجنَاه كَفَتَاه مَا حَصَلَ لَه ب سَبَب ه ماَ م نج الثَّوَاب عَنج طَلَب شََجء آخَر، وَكَأَنهَّ ماَ ا خجتَصَّتَا ب ذَل كَ لم َا تَضَمَّنَتَاه م نج الثَّنَ اء عَلىَ الصَّحَابَة ب جَم يل ا نجق يَادهمج إ لىَ الله وَابجت هَالهمج وَر ج وعهمج إ لَيجه وَمَا حَصَلَ لهَ مج م نج الإج جَابَة إ لىَ مَطجل وبهمج ، ويجَ وز أَنج ي رَاد جَ يع مَا تَقَدَّمَ.
عدد الصفحات ٧٢٥د 726 ومما يرجى بركته للولد أن يعلم العلم النافع إذا بلغ سن التعلم فيحفظ كتاب الله وسنة نبيه . وينبغي أن يعلموا ما فرض الله على العباد من قول وعمل قبل بلوغهم ليأتي عليهم البلوغ وقد تك ن ذلك من قلوبهم، وسكنت إليه أنفسهم، وأن سَ تج بما يعملون به من ذلك جوارحهم؛ ليسبق إلى قلوبهم فهج م دين الله وشرائعه ما ترجى لهم بركته وتحمد لهم عاقبته. كيف أستطيع أن أحبب بناتي في حفظ القرآن وتعلمه وما هي الوسائل المفيدة في ذلك؟ من الوسائل المفيدة في ذلك: تعلميهن فضائل حفظ القرآن، وهي كثيرة. ترتيب برنامج وجدول زمني مناسب لهن. تحديد وقت يومي مناسب لهن ومريح. إحياء روح المنافسة والمسابقة بينهن. منح الحوافز لهن (كالتشجيع والثناء والخروج في نزهة وغير ذلك). اقتناء وسائل مساعدة كبرامج الكمبيوتر وغيرها، كما أنه توجد برامج لتعليم القراءة يمكن البحث عنها في المكتبات ودور النشر. متى نبدأ في تحفيظ الطفل القرآن؟ متى نبدأ في تحفيظ الطفل القرآن ؟ وما هي الطرق السليمة لتحفيظ الطفل؟ سمعت عن أطفال حفظوا القرآن في سن خمسة سنين هل بالإمكان تحقيق هذا؟ وكيف؟ الْجَوَاب : يبدأ الطفل في حفظ القرآن حين يعقل، والغالب مع سن دخوله للمدرسة، ويمكن قبلها أن يحفظ الفاتحة وبعض قصار السور . وما ينقل من أن بعضهم حفظ القرآن في الخامسة فهي - إن صحت - حالات نادرة، والناس يتفاوتون في قدراتهم وإمكاناتهم. ومن المهم أن نحرص على أطفالنا، وعلى الرق يّ بهم.
عدد الصفحات ٧٢٦استشارات تربوية 727 ما هو السن الأفضل لتعليم الطفْل القُرآن؟ وكيف يكونُ ذلك؟ إنَّ أفضل سن لتحفيظ الأطفال الق رآن الكريم هو من سن الثَّالثة من العمر؛ حيث يكون عقجل الطفل يقظًا، وملَكات الح فجظ لديجه نقيَّة، ورغبته في الم حاكاة والتَّقليد قويَّة. ومنَ الط رق المفضَّلة في تحَفيظ الأطجفال القرآنَ الكريم ما يلي : 1- أن يكونَ التَّحفيظ في البداية على يد الأبوَيجن؛ لعدم است قامة لسان الط فل غالبًا، وصعوبة تركيزه على الن طق السَّليم . 2- ويفضَّل أن ي لَقَّن الط فل قصارَ السور وت كرَّر عليه الآية، فإن كانت الآية طويلة، فيمكن توزيع ها على ج لٍ؛ حتَّى يستطيعَ استيعابهَا وتكريرَها خلفك . 3- الاست عانة ببعضبرامج الكمبيوتر وغيرها والتي ت ساع د في تحَفيظ الصغار؛ كأشر طة المصحف المعل م للح صري . 4- شرح معاني الكل مات بأسلوبٍ شائ ق، وبه دعابات وأساليب تشبيه - ي يسر للطفل الحفجظ؛ فالفَهجم يجَعل الحفظ أسهل . 5- عدم التقي د بوقتٍ معينَّ في بداية الأمجر، بل كلَّما أتيحت الفرصة، ونشطتج رغبة الط فل. 6- إدجخاله في حلقات الق رآن التي تتناسب مع سن ه إن و ج دَت . 7- بذجل بعض الم حاولات مع الط فل لتحبيب ه في الق رآن، وتشجيع ه على الح فظ، ومن ذلك إهداؤ ه شيئًا يح ب ه كلَّما حف ظ قدرًا من الآيات، وأيضًا غرجس روح المنافسة بينَه وبين إخوت ه أو بعض أقران ه. هذا؛ وتعل م الق رآن في الص غَر فيه من الخير الكثير والثَّواب الْزيل، فعلى الآباء الح رجص على تَعليم أبنائ هم منذ الص غر، وي رجى للوالدَيجن من وراء ذلك إن شاء الله الأجر العظيم؛ قال النَّبي : «خَيرج ك مج مَنج تَعَلَّمَ الق رجآنَ وَعَلَّمَه » (رَوَاه الجب خَار ي وَم سجل م ).
عدد الصفحات ٧٢٧د 728 ابنيينفر من حفظ القرآن: يبلغ ابني من العمر 5 سنوات، وأحاول أن أشجعه على حفظ القرآن، لكنه ينفر من ذلك ويبدي تصرفات توحي بتضايقه، مع العلم أن إخوانه يحفظون بعض السور ويحبون تلاوة القرآن، ما هي نصيحتكم في كيفية التعامل معه؟ الْجَ وَاب : إن الطفل ذو طبيعة مزاجية متقلبة وعاطفية، وقدرات محدودة، فليس من العدل أن نطالبه فوق قدره واستطاعته، بل نحاول أن نعتدل معه فيما نطلب، وما ما نريد أن يحققه. وبالنسبة لطفلك، فها هنا بعض المقترحات التي قد تكون مناسبة له: 1- لا تجعل القدجر المحفوظ طويلاً . 2- حاول الاستفادة من الوسائل الحديثة، كالكمبيوتر، و توجد في الأسواق بعض التقنيات المناسبة كالمصحف المعلم، جهاز الوسيلة لحفظ القرآن الكريم، الأجهزة السمعية والمرئية. 3- تقديم الحوافز والمكافآت له عندما يحفظ القدر المطلوب. 4- من الْيد تكليف من هو أك منه من إخوانه بمساعدته وتشجيعه. 5- اطلب منه القراءة أمام بعض الضيوف، ففي هذا تشجيع له. 6- لا تكج ر ه الطفل على ما لا يريده، لئلا ينفر. إجبار الأبناء على حفظ القرآن: ما حكم تحفيظ القرآن الإجباري بحيث نطلب من الأبناء حفظ القرآن رغماً عنهم؟ وما حكم تحف يظ القرآن للطلبة والطالبات في المدارس، البعض لا يرغب في ذلك وربما إن لم يقم بتسميع الآيات تسميعا جيدا يأخذ موقفا سلبيًّ ا من القرآن؟
عدد الصفحات ٧٢٨استشارات تربوية 729 الْجَوَاب إن الآباء مطالبون بتنشئة أبنائهم على ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، وتعويدهم على الفضائل والمكارم، ولا شك أن حفظ القرآن من أعظم الفضائل، وهو فرض كفاية على المسلمين إلا ما يجب في الصلاة ففرض عين. ولا يخفى أن الوالد يصوَّب وي مدَح في كثير من الأحيان على إجباره لأبنائه على مصالح دنياهم كقضية الدراسة والتعلم في المدارس الموجودة في هذا العصر. وكذلك في إجبارهم على مراعاة حد ود الأدب تعويدً ا لهم عليها. فكذلك لا حرج عليه في إجباره لهم على حفظ القرآن، وهذا من جلة حقوق الأبناء على الآباء. وقد نص طائفة من الفقهاء على إكراه الوالد ولده على تعلم القرآن. فلا حرج على الوالد في إجبار ولده على حفظ القرآن، وعليه أن يختار في ذلك الأسلوب المناسب لشخصية الصبي ترغيبً ا أو ترهيبً ا، وعليه أيضً ا أن يتدرج في ذلك فيبدأ بالأخف لا بالأشد. وكذلك لا حرج في تحفيظ القرآن للطلبة والطالبات في المدارس وإن كان بعضهم لا يرغب في ذلك، فإن أولياء الأمور مطالبون برعايتهم وحملهم على ما ينفعهم. وأما مسألة الموقف ا لسلبي الذي يمكن أن يأخذه مَ ن لا يجيد حفظ المقرر عليه، فهذا أمر مظنون، ويقابله ظن آخر وهو أن إلزامه بذلك قد يكون سببً ا في تحسين علاقته بالقرآن وإقباله على حفظه وتعلمه. ثم إن الاحتمال الأول قد يذكر حتى في إلزامهم بالواجبات الشرعية كالصلاة، لا سيما وقد أمر ال نبي بضربهم عليها إذا بلغوا عشر سنين. وعلى أية حال فينبغي للقائمين على ذلك أن يجتهدوا في الإصابة، وأن يتخيروا من الطرق أمثلَ ها، ومن الوسائل أفضلها. ضرب الأبناء لحفظ القرآن: لي ابن سوف يكمل السابعة من عمره بعد شهر، وزوجتي تريد أن يحفظ القرآن كاملاً، وقد ح فظ حتى الآن ثمانية أجزاء، وقد وصل لدرجة أنه أصبح يفضل الموت على الحفظ، حيث إن زوجتي تستنف د معه كل الوسائل السلمية ثم تبدأ بضربه ضربًا
عدد الصفحات ٧٢٩د 730 مبرحًا حتى يحفظ، وبالرغم من أنها تضربه إلا أنه قد لا يحفظ آيتين بعد ساعتين من الضرب والتوبيخ، فهل يجوز ذلك، حيث إن زوجتي ب دأت تشعر بالذنب لتكرار الضرب والتوبيخ؟ وأنا أشعر أنه قد يكره القرآن بالإضافة إلى أنه ليس من الرحمة أن نعامل الأطفال بهذه الطريقة. الْجَوَاب : لا يجوز هذا العمل على الإطلاق لأسباب: 1- أن الطفل لا يزال صغيرًا جدًا . 2- أن الصحابة وهم أصحاب خير الخلق لم يكونوا كلهم ح فّ اظًا، وكانوا في الحفظ لا يتجاوزون عشر آيات حتى يحفظوها ويعملوا بمقتضاها. 3- إذا كان الطفل لا يؤمر بالصلاة المفروضة إلا بعد إكمال سبع سنين من عمره، ولا ي ضرَ ب عليها إلا بعد اكتمال العاشرة، فكيف بما لم يأت في الشرع بشأنه إلزام؟! ألا فليتق الله كل راع على رعيته. ضرب الصغار لأجل الالتحاق بالحلقة: هل يجوز استخدام الضرب مع الأبناء الذين أعمارهم دون العشر سنوات من أجل الالتحاق بجماعة تحفيظ القرآ ن؟ الْجَوَاب : أورد الشارع الحكيم الضرب كعقوبة مشروعة للزجر والأمر، ويستخدم حين يكون هو الحل الوحيد بعد اللجوء للأسباب الأخرى. فلا ي بدأ به دومًا، لأنه قد تكون له آثار سلبية، فمثلا إرغام الأولاد على الحفظ بالضرب لا يج ج د ي لأنه يؤدي إلى أن يحفظوا استجابة للضغط دون إقبال منهم، وينفلتون إذا ت ر كت السيطرة عليهم لعدم وجود القناعة بالحفظ والذهاب لحلقة القر آن، فالبديل هو استخدام الثناء والتشجيع ورصد المغريات والحوافز لمن يحفظ ويشارك في الحلقة، ويكون ذلك كله بصورة حسنة تحبب الصغار في الحفظ وتجعلهم ي قب لون عليه.
عدد الصفحات ٧٣٠استشارات تربوية 731 طفليعنده ملكة جيدة في الحفظ: طفلي يبلغ من العمر سنتين ونصف وقد لاحظت عليه مَ لَ كة جيدة في الحفظ حيث يحفظ بعض الأدعية، ولكن المشكلة تكمن في حبه الكبير للأناشيد حيث يفضل سماعها أغلب الأحيان حتى على سماع القرآن، ويحفظ الكثير من المقاطع فيها رغم أن والدته تسمعه القرآن باستمرار ونحن خائفون أن يؤثر حبه للأناشيد على حبه للقرآن وحفظه، فبماذا تنصحوننا؟ الْجَ وَاب : جيل منك حرص ك على ابنك ومعرفة ما يتميز به وحرصك على استغلال وتنمية موهبة ابنك لكن لابد عليك من مراعاة أمور وهي: لا يزال سن ابنك مبكرًا على الحفظ بصورة كبيرة ولا يزال لا يفهم كثير من الأمور المتعلقة حول الحفظ. إكراه الطفل على الحفظ قد يؤثر في حبه للقرآن فينفر عنه منذ صغره. تحبيب كتاب الله تعالى للولد وذلك بإعطائه جائزة إن قرأ سورة أو حفظ سورة جديدة أو شراء مصحف خاص له وجعله يقرأ أمام الأقرباء والزملاء والثناء عليه. لابد من إشباع رغبته في سماع الأناشيد ويراعى في ذلك صغر سن الولد. تخصيص أوقات للحفظ مع مراعاة مناسبة تلك الأوقات له. كيف أكون صديقا لابني أو ابنتي؟ من المهم أن تكون العلاقة بين الأولاد ووالديهم علاقة ودية وأن يشعر الأولاد بق رب والديهم منهم . والتعامل معهم على هذا الأساس له أثره المهم على استقرارهم النفسي والاجتماعي، وعلى تقب لهم لق يَ م الوالدين. ومن وسائل تحقيق ذلك: 1- إعطاؤهم مزيدًا من الوقت والاهتمام. 2- التبسط في الحديث معهم والنزول لمستواهم.
عدد الصفحات ٧٣١د 732 3- الاستماع لهم والإنصات لحديثهم، والاستفسار والسؤال منهم حين يتحدثون. 4- مشاركتهم في اللعب، ومداعبتهم. 5- تقديم الهدايا - ولو رمزية - بين وقت وآخر. 6- الاعتدال في النقد والبعد عن التجريح. 7- فتح المجال لهم ليبج دوا آراءهم ويحاوروا والديهم. كما يجب أن يراعي الوالدان ألا يصل الأمر إلى ذوبان شخصية الوالدين، وإلى الْرأة التي تتجاوز حدود الأدب، فيجب أن يفهم الأولاد الفرق بين الأب والزميل والصديق. كيف يمكنني أن أ ربي ابني في ظل العولمة وانتشار الفضائيات والإنترنت؟ كيف يمكنن ي أن أ ربي ابني أو ابنتي في ظل العولمة وانتشار الفضائيات والانترنت على المحافظة على القيم الإسلامية دون النفور من الوالدين، وكيف أبني معه أو معها الصداقة والعلاقة الصحيحة في ظل الظروف المحيطة بنا؟ الْجَوَاب : لقد أصبح مَ دّ العولمة والانفتاح في وسائل الاتصال أحد أهم التحديات التي تواجه الأسرة المسلمة، ولما كانت الأسرة شبه عاجزة عن الانعزال عن هذه المتغيرات فإن واجبها التربوي أن تستفيد من التحدي في تدعيم جوانب التربية لدى الأبناء وذلك بتوظيف التحدي في تقوية الْانب الديني والفكري والأخلاقي. فيتم تعزيز التربية الدينية من خلال غرس مبدأ الرقابة الذاتية، وذلك بالحرص على توجيه عقول الأبناء وأفئدتهم إلى عظمة الله وعلمه الواسع، وأنه لا يخفى عليه شَء في الأرض ولا في السماء، ثم غرس ال عزة بالدين منذ الصغر من خلال تعريف النشء بالتراث الإسلامي، وتوعيته بأن تهميش وتغييب الفكر والحضارة الإسلامية هو
عدد الصفحات ٧٣٢استشارات تربوية 733 تغييب لحاضر الأمة ومستقبلها، كما على الوالدين أن يحرصا على تحقيق التربية التعبدية بطريقة عملية. وفي جانب البناء الفكري يسعى الوالدان إلى فتج ح باب الحوار والمناقشة الحرة، والسماح للطفل بطرج ح ما يريد من أسئلة ليحصل على معرفة صادقة وحقيقية من والديه بدلاً من أن يحصل على معلومات مزيفة من جهات أخرى، كما تحرص الأسرة على إكساب أبنا ئها مهارات التفكير النقدي والبرهان العقلي، وفن البحث عن المسببات، وحكمة إ دراك النتائج والتبعات، والقدرة على التمييز بين الغث والسمين، ودراسة الأفكار وتحيصها وقياسها على الثوابت الإسلامية قبل قبولها والعمل بها، وتوعيتهم بأن دور المسلم الصادق ألا يرفض المدنية ولكن يرفض ما يمكن أن ينتج عنها من شرور، ويستفيد في ذات الوقت من خيرها ويعيد تشكيله بما ينفع الناس. وفي جانب الأخلاق لابد من غرس القيم الأخلاقية في نفوس الأبناء من بداية نشأتهم وتعويدهم عليها وإلزامهم بها، والحرص على أن يطّلع الأبناء ويتابعوا الآثار التي خلفها الانحلال الأخلاقي والبعد عن الطريق القويم والاندفاع وراء الشهوات على المجتمع والفكر الغربي، ويخص جانب المرأة بمزيد من الرعاية والاهتمام والتوضيح. ولا بد من الاهتمام بشغج ل وقت الفراغ ومساعدة الأبناء على تكوين الصحبة الصالحة المعينة على الاستقامة. وبعد تحقيق جيع ما سبق يظل على الوالدين مسؤولية كبيرة في متابعة الأبناء وفلج ترة الم دخَ لات المختلفة إعلاميةً وغيرها، والحرص على إيجاد البديل الإسلامي وترغيب الأبناء فيه. وحتى تنجح الأسرة في ذلك لابد من بناء ومَ دّ جذور الصداقة والثقة مع الأبناء منذ الصغر بالاعتماد على: تحقيق الوالدين للقدوة في أنفسهم أولاً ، فلا ي لزمون الأبناء بتطبيق شَء إلا وقد سبقوهم إليه.
عدد الصفحات ٧٣٣د 734 الحرص ع إعطاء الأبناء الوقت الكافي من الرعاية والاهتمام. العمل على إشباع الحاجات، وتقدير المواهب، وتقبل الأبناء. الاهتمام بجانب التعزيز والتشجع والمدح. اتباع طرق التوجيه التي تعتمد على الحوار والاستماع للآراء واحترا مها، وتحقيق الطرق السوية للتربية والبعيدة عن القسوة وفرض الآراء أو التقريع والإهانة. تنوع الأساليب التربوية وعدم الاكتفاء بطريقة واحدة للتوجيه بل يتم التوجيه من خلال القصة وضرب الأمثال والسؤال، وغيرها. التغاضي والتغافل عن الأخطاء البسيطة التي لا تس الدي ن والأخلاق. مصاحبتهم والحرص على اصطحابهم في قضاء الشؤون والزيارات، وتعريف الآخرين عليهم بفخر وتقدير. الدعاء للأبناء بظاهر الغيب وأمامَهم يزيد من الترابط العاطفي والثقة. وأخيرا نوصي الآباء بالحرص على التعامل مع الأبناء بصبر وتقب ل وإدراك ووعي، وأن يحتسبوا الأجر في التربية. كيف نرغ ِّب أطفالنا في الصلاة؟ من البداية يجب أن يكون هناك اتفاق بين الوالدين - أو مَن يقوم برعاية الطفل- على سياسة واضحة ومحددة وثابتة، حتى لا يحدث تشتت للطفل، وبالتالي ضياع كل الْهود المبذولة هباءً ، فتكافئه الأم مثلاً على صلاته ثم يعود الأب بهدية أكبر مما أعطته أمه، ويعطيها له دون أن يفعل شيئًا يستحق عليه المكافأة، فذلك يجعل المكافأة التي أخذها على الصلاة صغيرة في عينيه أو بلا قيمة؛ أو أن تقوم الأم بمعاقبته على تقصيره، فيأتي الأب ويسترضيه بشتى الوسائل خشيةً عليه. وفي حالة مكافأته يجب أن تكون المكافأة سريعة حتى يشعر الطفل بأن هناك نتيجةً لأفعاله، لأن الطفل ينسى بسرعة، فإذا أدى الصلوات الخمس مثلاً في يوم ما،
عدد الصفحات ٧٣٤استشارات تربوية 735 تكون المكافأة بعد صلاة العشاء مباشرة. أولاً: مرحلة الطفولة المبكرة (ما بين الثالثة والخامسة): إن مرحلة الثالثة من العمر هي مرحلة بداية استقلال الطفل وإحساسه بكيانه وذاتيته، ولكنها في نفس الوقت مرحلة الرغبة في التقليد؛ فمن الخطأ أن نقول له إذا وقف بجوارنا ليقلدنا في الصلاة: «لا يا بني من حقك أن تلعب الآن حتى تبلغ السابعة، فالصلاة ليست مفروضة عليك الآن»؛لا، بل ندَ ع ه على الفطرة يقلد كما يشاء، ويتصرف بتلقائية ليحقق استقلاليته عنا من خلال ف عج ل ما يختاره ويرغب فيه، وبدون تدخّ لنا، إلا حين يدخل في مرحلة الخطر. فإذا وقف الطفل بجوار المصلي ثم لم يركع أو يسجد ثم بدأ يصفق مثلاً ويلعب، فلندَ عج ه ولا نعلق على ذلك، ولنعلم جيعًا أنهم في هذه المرحلة قد يمرون أمام المصلين، أو يجلسون أمامهم أو يعتلون ظهورهم، أو قد يبكون، وفي الحالة الأخيرة لا حرج علينا أن نحملهم في الصلاة في حالة الخوف عليهم أو إذا لم يكن هناك بالبيت مثلاً من يهتم بهم، كما أننا لا يجب أن ننهرهم في هذه المرحلة ع ندما تحدث منهم أخطاء بالنسبة للمصلى. وفي هذه المرحلة يمكن تحفيظ الطفل سور: الفاتحة، والإخلاص، والمعوذتين. ثانيًا: مرحلة الطفولة المتوسطة (ما بين الخامسة والسابعة): في هذه المرحلة يمكن بالكلام البسيط اللطيف الهادئ عن نعم الله وفضله وكرَ م ه (المدعَّ م بالعديد من الأمثلة)، وع ن حب الله لعباده، ورحمته؛ أن ن جعل الطفل من تلقاء نفسه يشتاق إلى إرضاء الله ، ففي هذه المرحلة يكون التركيز على كثرة الكلام عن الله وقدرته وأسمائه الحسنى وفضله، وفي المقابل، ضرورة طاعته وجال الطاعة ويسرها وبساطتها وحلاوتها وأثرها على حياة الإنسان. وفي نفس الوقت لابد من أن يكون هناك قدوة صالحة يراها الصغير أمام عينيه، فمجرد رؤية الأب والأم والتزامهما بالصلاة خمس مرات يوميًا، دون ضجر، أو ملل يؤث ر إيجابيًّ ا في نظرة الطفل لهذه الطاعة، فيحبها لحب المحيطين به لها، ويلتزم بها كما
عدد الصفحات ٧٣٥د 736 يلتزم بأي عادة وسلوك يومي. ولكن حتى لا تتحو ل الصلاة إلى عادة وتبقى في إطار العبادة، لابد من أن يصاحب ذلك شَء من تدريس العقيدة، ومن المناسب هنا سرد قصة الإسراء والمعراج، وفرض الصلاة، أو سرد قصص الصحابة الكرام وتعلقهم بالصلاة، ومن المحاذير التي يجب التركيز عليها دوما الابتعاد عن أسلوب المواعظ والنقد الشديد أو أسلوب الترهيب والتهديد؛ وغني عن القول أن الضرب في هذه السن غير مباح، فلا بد من التعزيز الإيجابي، بمعنى التشجيع له حتى تصبح الصلاة جزءًا أساسيًا من حياته. ويراعى وجود الماء الدافئ في الشتاء، فقد يهرب الصغير من الصلاة لهروبه من الماء البارد، هذا بشكل عام؛ وبالنسبة للبنات، فنحببهم بأمور قد تبدو صغيرة تافهة ولكن لها أبعد الأثر، مثل حياكة طرحة صغيرة مزركشة ملونة تشبه طرحة الأم في بيتها، وتوفير سجادة صغيرة خاصة بالطفلة. ويمكن إذا لاحظنا كسل الطفل أن نتركه يصلي ركعتين مثلا حتى يشعر فيما بعد بحلاوة الصلاة ثم نعلمه عدد ركعات الظهر والعصر فيتمها من تلقاء نفسه، كما يمكن تشجيع الطفل الذي يتكاسل عن الوضوء بعمل طابور خاص بالوضوء يبدأ به الولد الكسول ويكون هو القائد ويضم الطابور كل الأفراد الموجودين بالمنزل في هذا الوقت. ويلاحَ ظ أن تنفيذ سياس ة التدريب على الصلاة يكون بالتدريج، فيبدأ الطفل بصلاة الصبح يوميًا، ثم الصبح والظهر، وهكذا حتى يتعود بالتدريج إتام الصلوات الخمس، وذلك في أي وقت، وعندما يتعود على ذلك يتم تدريبه على صلاتها في أول الوقت، وبعد أن يتعود ذلك ندربه على السنن، كل حسب استطاعته وتجاوبه. ويمكن استخدام التحفيز لذلك، فنكافئه بشتى أنواع المكافآت، وليس بالضرورة أن تكون المكافأة مالاً، بأن نعطيه مكافأة إذا صلى الفروض الخمس ولو قضاءً ، ثم مكافأة على الفروض الخمس إذا صلاها في وقتها، ثم مكافأة إذا صلى الفروض الخمس في أول الوقت.
عدد الصفحات ٧٣٦