المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الموسوعة الميسرة في تربية الأولاد

شحاتة محمد صقر

صفحة ٤٤ من ٥٥

مشكلات وحلول 689  إعداد الساحات العامة في الي ، وفرشها بالرمل النظيف الناعم ، وتظليل بعضها وتغطية بعضها بالمروج، أي تغطيتها بالشائش .  إشاعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين سكان الي ، فإذا رأى أحد المارة طفلين يتشاجران يسرع إلى ف ض نزاعهما، وإذا رأى أحد هم طفلا يدخن مثلا ينزع السيجارة من فمه ويصادر علبة السجائ ر منه ويتلفها، ويخبر والده بذلك ليعالج الموقف ، وإذا سمع أحد المارة كلمة نابية وق ف وأنَّ ب قائلها ، وشرح له ضرر ذلك ونصحه بأن لا يعود لمثلها.  تهتم الشرطة ، وإدارة التعليم بهذه الساحات ، وتراقبها لتسهر على الأمن فيها. 5- المتابعة غير المباشرة : بعد الإقامة في البيئة الصالة، لا بد من المتابعة غير المباشرة من الوالدين، حتى ينتظم الولد في مجموعة صالة من رفاق الخير، والمقصود من المتابعة غير المباشرة أن لا يعرف الولد ذلك، لأن الولد يريد أن ينتقي رفاقه بح رية، دون تدخل من الكبار ، وخاصة الوالدين ، لأن الولد يرى تدخ ل والديه في انتقاء أصحابه دليلا على أنهم يعتبرونه طفلا ، وهذا يضايق الولد كثير ا. ومن أهم الوسائل لهذه المتابعة غير المباشرة: أ - زيارات إسلامية بين البيوت المسلمة ، بحيث يتوفر الأقران فيها ، ويفسح المجال للأولاد الذكور بالانفراد وحدهم ، وكذلك تنفرد البنات وحدهن، وحبذا لو شغل بعض الوقت بذكر الله كتلاوة، أو دراسة حديث ... إلخ. ب- تقوم عدة بيوت مسلمة بنزهة مشتركة، أو رحلة قريبة، على أن يتم الفصل بين الجنسين ، ويتحقق فيها لقاء الأقران بأمثالهم . كما يخصص بعض الوقت للذكر كالتلاوة أو موعظة أو درس في الفقه، مع أذكار السفر. والمحافظة على أداء الصلاة في أوقاتها.

عدد الصفحات ٦٨٩

د 690 ج- يجمع أحد الآباء أقران ولده ويصحبهم إلى رحلة ، أو نزهة أو البرية من أجل ال ل ع ب بكرة القدم ، ولا بد من تخصيص بعض الوقت للذكر كما سبق ، ويفضل تناول الطعام الجماعي ، وتأدية صلاة الجماعة . كما تجمع الأم ال كيمة قر ينات ابنتها الصالات في بيتها، أو في زيارة لإحدى الداعيات. د- يدعو الأب المسلم أقران ولده الصالين إلى بيته ، خلال مناسبةٍ ما، ويكرمهم، ويحثهم على التزاور في الله ، وكذلك تدعو الأم المسلمة قرينات ابنتها الصالات، وتحثهن على التزاور، وتقدم لهن العون والمساعدة الممكنة. هـ - يتعرف الأب المسلم - دون علم ولده - على أقران ولده، ويبحث عنهم ليطمئن على صلاحهم وسلامة سلوكهم، ويقوم بزيارات متكررة إلى المدرسة، ليتعرف بواسطة المرشد الطلابي والمدرسين على زملاء ولده المقربين، وعدما يلاحظ ميل ولده إلى رفاق سوء يحسم الأمر بشدة بتبديل الي أو المدرسة أو البلد كله ، لأن الموقف خطير جد ا ويتوقف عليه صلاح ولده في الدنيا والآخرة. و- الاستعانة بذوي الخبرة: كأن يلجأ الأب إلى مدرس داعية، ويوصيه بولده، ويعمل الأب على توثيق صلة ابنه بهذا المدرس، كأن يزوره في البيت بصحبة ولده، أو يطلب الأب من قريب (أخ كبير ، عم، خال) مساعدته في المتابعة والتوجيه غير المباشرين نحو الرفقة الصالة. 6- المخيمات الإسلامية والمراكز الصيفية: ومن أفضل وسائل تكوين الرفاق الصالين المخيمات الإسلامية والمراكز الصيفية، وهذه المراكز تشبع عدة حاجات روحية ونفسية واج تماعية للأطفال والشباب، ولأن معظم أفراد هذه المخيمات أو المراكز من الفتيان المنتقين إسلامي ا، فإنها أفضل البيئات لانتقاء الرفقة الصالة، وينبغي للأب المسلم أن يرسل أولاده إلى هذه المخيمات ولو كانت بعيدة ، وعليه أن يخطط عطلته وفق ا لهذه المخيمات والمراكز نظر ا لأهميتها، وأن يتحمل النفقات - إن وجدت - من أجل تربية أولاده تربية إسلامية.

عدد الصفحات ٦٩٠

مشكلات وحلول 691 وعندما نسلم بأن المراهقة حبس الطاقات المتفجرة عند الفتى ، مما تدفعه إلى البحث عن رفاق سوء ليشغل وقته ويصرف هذه الطاقة الفائضة المحبوسة ، فإن المعسكرات أفضل الوسائل لصرف هذه الطاقات بالعمل والتدريب والأنشطة والتعلم بالإضافة إلى إشباع الاجات المتعددة المذكورة سابق ا. فالاجات الروحية المتفجرة عند الشباب تشبعها إقامة الصلوات الخمس جماعة في المخيم ، بالإضافة إلى التهجد قبل الفجر ، وصلاة القيام في جوف الليل ، وتلاوة القرآن الكريم آناء الليل وأطراف النهار ، وصوم التطوع والإفطار الجماعي ، وأذكار اليوم والليلة، وجو الأخوة في الله . والاجات الاجتماعية ي شبعها توفير الأقران في العمر والثقافة والفكر ، بالإضافة إلى تحمل المسؤولية عندما ت سن د المهمات إلى الأفراد المشاركين في المعسكر ، والعيش المشترك مع الآخرين. والاجات النفسية يشبعها شعور الشاب بأنه رجل يعيش في المعسكر ، ويتدرب على التعوي د على الخشونة في المأكل والمشرب والنوم، والتعوي د على المفاجآت. وخدمة البيئة ت شب ع دافع توكيد الذات كبناء سد أو تعبيد طريق وت شعر الفتيان بأهميتهم في المجتمع، وتدفعهم إلى تحمل المسؤولية.

عدد الصفحات ٦٩١

د 692 الوقاية من المخدرات: تعد مشكلة تعاطي المخدرات من أهم المشكلات التي تسبب خطر ا بالغ ا هتدد مستقبل المجتمع، لما يترتب عليها من أضرار بالغة ينعكس أيرها على الفرد والمجتمع ، فالخمور والمسكرات والمخدرات والعقاقير المخدرة تسبب مخاط ر ومشكلات عديدة في أنحاء العالم، وتكلف البشرية فاقد ا يفوق ما تفقده أيناء الروب المدمرة. وظاهرة انتشار تعاطي المخدرات من أدلة فشل الضارة المعاصرة في ملا ءمة الإنسان، فعندما تنهار عوامل التربية السليمة ؛ يتخلف النموذج النفسي والاجتماعي الواقي من الانحراف ، ويجد الشباب في المخدرات باب ا خلفي ا لدخول حياة مصطنعة (وهمية) يحيكها له وه مٌ زائف يقوم على أسرار العقاقير المخدرة . وتحاول الصهيونية العالمية إغراق الكثير من الدول الإسلامية والعربية بالمخدرات المصنعة والطبيعية ، وذلك بوساطة المنظمات السرية والعملاء المجند ين الذين تضعف نفوسهم أمام الإغراءات المادية (1) . واتضح من دراسة ميدانية أن الفئة العمرية (16- 20) سنة قد احتلت المرتبة الأولى بالنسبة للعمر الزمني للفرد عند تعاطي المخدرات لأول مرة. بينما ترى دراسة أخرى أن تعاطي المخدر لأول مرة يقع في الفئة العمرية من (13- 18) سنة. (1 )في عام 1989) تم القبض على خمسة من العامل في المركز الأكاديمي الإسرائيلي في القاهرة خلال تهريب هيروين في معجون أسنان، وقبلها بعامين ضبط الصهيوني (ساسون فريد) يقوم بترويج الهيروين في مدينة العريش، وفي عام (1986) أكدت وزارة الداخلية المصرية أن إجمالي القضايا التي ضبط فيها صهاينة بلغت (4457) قضية ضبط فيها (51) طن من الشيش، و30) كجم من الأفيون. وصدر تقرير أمني مصري رفيع المستوى عام ( 1990) يحذر من أخطار السياسة الإسرائيلية ويؤكد أن الموساد وراء كل المخططات الهادفة إلى تدمير الشباب، ويقول التقرير أن ( 80%) من السياح لا عمل لهم، ومع ذلك تمتد إقامتهم إلى عدة شهور، يحرصون خلالها على الاحتكاك بالمصريين، ويقيمون عادة في فنادق الدرجة الثالثة، في ضيافة الشباب الأعزب من المصريين الذين يقعون في حبائلهم؛ خاصة إذا كانت مجموعات الصهاينة تضم نساء.

عدد الصفحات ٦٩٢

مشكلات وحلول 693 المخدرات والشباب: إن أخطر مراحل الفرد هي مرحلة المراهقة ، والتي يتعرض خلالها الشباب لضغوط من الأسرة والمجتمع، فتؤدي بالبعض إلى الانزلاق في هاوية المخدرات. كما تبين من نتائج دراسة ظاهرة تعاطي المخد رات أن التعاطي مرتبط بفترة المراهقة أو ما قبلها، والتي يلجأ فيها الشخص لجماعات التعاطي بحث ا عن الإدمان وتحقيق ا لذات الفرد، أو هرب ا من سيطرة الأسرة. والأطفال يتعرضون للإدمان والتعاطي نتيجة القدوة السيئة في البيت أو المدرسة ، أو بسبب صحبة السوء ، أو استخدام التجار لهم في عمليات تهريب المخدرات. أوصاف متعاطي المخدرات: 1- تغيري في الضور والانتظام المدرسي ، كالتأخر الصباحي ، والتغيب عن المدرسة بشكل متكرر. 2- تغيري في القدرات العامة، العقلية والجسدية، ويظهر ذلك في مستوى تحصيل الطالب، وإتقان واجباته المدرسية، ودرجاته في الاختبارات. وهربه من دروس التربية الرياضية والعسكرية - إن وجدت - لأنها تتطلب طاقة جسدية لا توجد عنده. 3- المظهر الجسدي السيئ، وعدم الاهتمام بالملابس والنظافة. 4- لبس النظارات الشمسية لإخفاء العيون المنهكة من الأرق. 5- لبس القمصان ذات الأكمام الطويلة لإخفاء آثار إبر القن. 6- الارتباط الشدي د مع مجموعة من الأشرار ، وهم زملاؤه في تعاطي المخدرات. 7- سرقة بعض المواد الصغيرة لبي عها، لأنه دائما بحاجة إلى المال لت وفير المخدر.

عدد الصفحات ٦٩٣

د 694 أسباب تعاطي الشباب للمخدرات: 1- ضعف الوازع الديني فعندما ينشأ الأولاد على غير التقوى والإيمان، تنمو نفوسهم مشوهة على غير أصلها، ضعيفة لا تصمد أمام تقلبات الياة العادية ، فلو تربى هذا الشاب على طاعة الله ورسوله ، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وإن رفاق المسجد يبعدونه عن هذه المعاصي، لذا فإن ضعف الوازع الديني هو السبب الأول والأهم في تعاطي الشباب المخدرات. وقد يعجب كثير من الآباء من وجود ضعف الوازع الديني عند أبنائهم ، ويتساءلون: كيف تسلل إلى عقول أولادهم وقلوبهم ، وجواب ذلك أن المدرسة المعاصرة ووسائل الإعلام وكثرة الاختلاط بالكفار والإعجاب بحضارتهم المادية ثم الإعجاب بسلوكهم وأفكارهم على طريقة أن المغلوب يقلد الغالب. أما المدرسة فبعض المناهج لا تخلو من أفكار علمانية ، هذا في البلدان التي ما زال فيها بقية خير، وفي بعض بلدان العالم الإسلامي تجد المناهج علمانية صريحة توجه إلى الكفر والإلاد، وقد يكون من المدرسين دعاة صرحاء أو سريين إلى العلمانية والكفر والإلاد. أما وسائل الإعلام فلا يكاد يوجد مسلم يجهل عظيم بلائها على المسلمين، مما تب ث ه للمشاهدين من أفلام هابطة، ومناظر مثيرة، لا تراعي ح رمة دين، ولا قيم المجتمع وتراثه. نسأل الله أن يرفع عنا هذا البلاء. وكي ننمي الشعور الديني عند أولادنا فنحصنهم من الانحراف بكل أشكاله، وخاصة تعاطي المخدرات ينبغي على الوالدين:  ربط الولد بالقرآن منذ نعومة أظافره ، وغرس محبة الله في قلب الولد بالطرق التربوية الإسلامية الواردة في تنمية العقيدة. وتنشئته على محبة الله والشوق إلى جنته ، وغرس القيم الإسلامية فيه منذ الصغر بالقصص النبوي والسيرة وحياة الصحابة .

عدد الصفحات ٦٩٤

مشكلات وحلول 695  ربط الولد بالمسجد : وتردده على جماعة تحفيظ القرآن ، وحضور الأنشطة الإسلامية في المسجد ، وربطه بالصحبة الصالة من خلال المسجد، فينتقي أقرانه من هؤلاء الصالين.  ربط الولد بدروس العلماء : وغالب ا ما تكون في المساجد ، وربما تكون في بيت العا لم أو أحد طلابه ، واهتمام الولد بالعلم ، وخدمة العلماء ترفعه إلى صف الصالين، وتبعده عن الطالين.  تعريف الأولاد بحكم الإسلامتحريم التدخين (السجاير والشيشة وغيرهما)، ثم تحفيظ الأولاد آيات وأحاديث تحريم الخمر ، وتحريم المخدرات ومدى ضررها على الفرد والمجتمع، وسوء العاقبة في الدنيا والآخرة.  إلاق الولد بالمخيمات الإسلامية ، والمراكز الصيفية ، ليعيش ضمن مجموعة صالة من الرفاق، ت بعده عن رفاق السوء. 2- رفاق السوء هم السبب: فتدل إحدى الدراسات على أن مجاراة الأصدقاء هي السبب الأول في تعاطي المخدرات، ولا توجد درا سة ميدانية عن المخدرات إلا وبيَّ نت أن لرفقاء السوء دور ا بارز ا في تعاطي الشباب للمخدرات، والأولاد المبكرين إلى جماعات الرفاق، هم الذين لا يتوافقون مع والدهتم ، لذلك يبحثون عن أول رفيق يصادفونه دون الانتباه إلى أخلاقه وسلوكه. وبدافع المسايرة يقلد الأولاد ر فاقهم، ويتوحدون مع أقرانهم في أفعالهم وسلوكهم، بدون تفكير ومناقشة ، وقد دلت الدراسات الميدانية على أن مرو جي المخدرات يكلفون عميلهم الذي يشتري منهم - بعد أن تن فد أمواله - بالبحث عن زبائن جدد لهم، مقابل منحه قليلا من هذه السموم بدون مال، وهذا يدفع رفاق السوء إلى جل ب أصدقائهم إلى هؤلاء التجار بعد تعويدهم على المخدرات.

عدد الصفحات ٦٩٥

د 696 ومن طبيعة رفاق السوء أم يشجعون رفاقهم على مماثلتهم في سلوكهم؛ كي لا يتميزوا عنهم، ويكونوا سواء ، وهم - باللاشعور - يدركون مدى شناعة ف ع لهم عندما يتعاطون المخدرات، ولذلك تراهم مندفعين بحماس إلى توريط رفاقهم ليكونوا مثلهم. 3- تدخين الأب: يتأير الأطفال بوالدهتم ، لا شعوري ا، ومن هذه الآثار تقليد الأولاد آباءهم في التدخين، ومن القصص المؤثرة أن أحد الآباء كان مبتلى بالتدخين ، وعنده طفل في الرابعة من عمره، كالزهرة عند تفتحها، وقد أ صيب بمرض تنفسي صار يعاوده مرة في الشهر، واهتم والداه بمعالجته - خاصة وقد فقدا المولودين السابقين له - وكان الطفل موضع عناية فائقة منهما. وذات صباح في رمضان وقد نفث الأب سيجارة قبل الإمساك ، وترك علبة السجائر على الطاولة ، في ذلك الصباح أيقظت الزوجة زوجها قائلة : «قم وانظر ماذا يفعل ابنك ؟ إنه في المطبخ» . فنهض الأب وذهب إلى المطبخ ليرى عجبا، ويسمع ما هو أعجب، رأى طفله الصغير ابن الرابعة، صاحب الرئة المريضة، ينفث سيجارة أخذ ها من علبة والده، ولما قال له والده : «لـم تفعل هذا يا بني ؟»، أجاب الطفل بدون تلعثم : «أفعل مثلك يا بابا» . أخذ الأب السيجارة من يد طفله، وقلبه يكاد يتقطع من الألم، ثم مزقها أمامه، ورماها في سلة المهملات ، ومنذ ذلك اليوم لم ير الطفل أباه يدخن ، وبعد عدة شهور قضاها الأب يدخن سر ا عن طفله، أقلع عنه نهائي ا ولله المد والمنة. والتدخين بداية المخدرات الأخر ى، والأب المدخن يشجع أولاده على التدخين، كما يضعهم عند بوابة المخدرات الخطيرة. والأمر نفسه بالنسبة (للشيشة) فما دام المبدأ واحد ا وهو حصول الفتور ، أو ما يسميه المدمنون (الكيف)؛ فالمخدرات (كيف) كذلك عند المدمنين . وكذلك (القات) في اليمن ، و(الشمة) في شمال إفر يقية، كلها مقدمات لولوج باب الشيش ، فالخمر، فالمخدرات. لذا يجدر بالأب المحب

عدد الصفحات ٦٩٦

مشكلات وحلول 697 لأولاده والغيور عليهم؛ الإقلاع عن التدخين والشيشة وكل أنواع (الكيف) المذكورة. 4- إغراق الولد بالمال: بعض الآباء يدفع لولده مصروف ا كثير ا، وربما بدون حساب ، وقد يكون هذا الأب مدفوع ا بعاطفته وحبه لولده ، أو للمباهاة والمفاخرة أمام الناس ، وعندما يجد الولد مالا كثير ا بين يديه ، يندفع إلى الشهوات ومنها التدخين ، ويكثر الرفاق حوله ، ومنهم من يدور في فلكه من أجل ماله، وقد يندفع الولد عندئذ إلى التدخين للمباهاة، أو تعاطي الشيش لإشباع دافع حب الاستطلاع عنده، وقد يؤدي به الأمر إلى تناول الخمر ليدلل لزملائه أنه أكثر مالا منهم، ومتى ولج الخمر أو ص ل ته إلى المخدرات. والأب الكيم يدفع لولده ما يلزمه، ويسأل ولده أين صرف أمواله، ليعو د ابنه على أنه سي سأل يوم الساب عن ماله من أين اكتسبه وأين أنفقه، وهذه تكفي لما لها من تعويد الأولاد على الاقتصاد. وقد اتضح من إحدى الدراسات أن (71%) من الشباب المتعاطين للمخدرات تعاطوها للمرة الأولى لمجرد حب الاستطلاع ، ولم يعرفوا أن مجرد التجربة ستجعلهم متعاطين دائمين ، ذلك لأن بعضهم - ربما - جرب الخمور أو الشيش ق بل ذلك ولم يجعله ذلك التجريب مدمن ا، وهذا الشاب لولا أنه يتك ئ على مال وفير لما خطرت في ذهنه هذه التجارب، وقد يكون وجود المال الوفير معه هو الذي أغراه بذلك. كما دلت إحدى الدراسات على أن (37%) من المتعاطين ممن وضع لهم آباؤهم أرصدة بأسمائهم في البنوك، حتى يضمنوا لهم مستقبلا مضمون ا بعد وفاتهم، وللهرب من الضرائب التصاعدية ، وأكد هؤلاء أنهم يسحبون من أرصدتهم دون علم آبائهم. ومن العجيب في داء المخدرات أن الفقير يدمن هرب ا من هموم فقره، كما يدمن الثري بحث ا عن لذة موهومة، ففي الولايات المتحدة - وهي من الدول الثرية - كانت نسبة الذين يدخنون الشيش عام ( 1962م4%) فقط من مجموع السكان ، ولكنها قفزت إلى (64%) عام1982م، كما زاد مدمنو الكوكايين في الفترة ذاتها من (نصف) مليون مدمن إلى ( 22) مليونا. فالفقر ورتابة الياة المصاحبة له سببٌ من أسباب

عدد الصفحات ٦٩٧

د 698 التعاطي، والثراء الناتج عن الياة الديثة المعقدة أك ل مشاعر الإنسان ودفعه إلى التعاطي. 5- تفضيل المال على الأولاد: ومما يساهم في تعاطي الأولاد للمخدرات ؛ إهمال آبائهم لهم ، فالأب مشغول بتجاراته وصفقاته وأسفاره ، ويعلل نفسه بأنه يشقى في جمع المال من أجل أولاده ، ليصبحوا أغنياء ومن علية القوم، وما درى الأب أن المال لا يمكن أن يعو ضهم عن رعاية الأب وعطفه وتوجيهه، وأن انشغاله عن ولده قد يؤدي إلى انحراف ولده، وربما التف رفاق سوء حول ابنه، وجروه إلى تعاطي المخدرات فأيي مال ينفعه عندئذ؟ وأيبتت التجارب والبحوث الميدانية أن متابعة الأ ب لولده لا تع دلها متابعة ، وأن الولد يندفع نحو الصلاح والخير عندما يعرف أن والده مهتم به، ويندفع إلى رفاق السوء إذا عرف أن والده منشغل عنه. 6- أوقات الفراغ: اتضح من إحدى الدراسات أن ( 41%) من متعاطي المخدرات في عينة الدراسة عاطلون عن العمل ، وبالتالي يدفعه م الفراغ إلى القلق فالانحراف . وقد تبين لعلماء النفس أن القلق والاضطراب لدى الشباب ناتجان عن الفراغ وحب س الطاقة الفائضة عندهم ، والقلق والاضطراب الناتجان من الفراغ وتعطيل الطاقة يؤديان إلى الانحراف، ومن أنواع الانحراف تعاطي المخدرات. وقد أجاب ( 7%) من أفراد العينة في إحدى الدراسات أن الفراغ هو سبب انحرافهم وتعاطيهم للمخدرات، فيلجأون إلى ملء وقت الفراغ عن طريق المخدرات والسلوك المنحرف لاستثمار وقت الفراغ عندهم.

عدد الصفحات ٦٩٨

مشكلات وحلول 699 وهذه بعض سبل شغل أوقات الفراغ  العمل المبكر وهو أن يساعد الولد أباه في عمله إن كان له مثل هذه الأعمال التي تتطلب المساعدة ، أو أن ي لح ق الأب ولده في الصيف بأحد محلات البيع أو إحدى ورش النجارة أو الدادة أو إصلاح السيارات أو الأدوات الكهربائية ... إلخ ولكن بشرط أن يكون العمال في هذه المحلات أو الورش ممن يغلب على ظن الأب أنهم يعينونه على إحسان تربية ابنه، لا إفساده.  حفظ القرآن الكريم وخاصة إذا بدأ الفتى بحفظه منذ الطفولة ، فيراجعه ويثبته أيناء هذه الفترة ، وي شجع الفتى على إتقان الفظ بالقراءة الصحيحة أو القراءات الصحيحة على عالم متخصص. وإن لم يبدأ بالفظ في الطفولة يشجَّ ع على الفظ في فتو ته، وما زال ذه نه ملائما للحفظ.  المطالعة ومن أفضل سبل الوقاية من خطر الفراغ تعويد الطفل على المطالعة منذ الصغر ، حتى ينشأ على حبها ، وحقل المطالعة بحرٌ لا حدود له، كما أنها أفضل سبل شغل الوقت لكبار السن عند التقاعد، وحب المطالعة نعمة كبيرة ينعمها الله على عبده المسلم ؛ تحفظه من الجهل، ومن الفراغ ، ومن الشيخوخة ، وقد يبدأ الوالد بتكليف ولده إعداد بحث ما، تتوفر مراجعه في البيت، ويشجعه على إنجازه ويكافئه عليه، ومع التكرار يعتاد الولد على حب المطالعة.  إعداد قاموس الإنجليزية ومن الأعمال التي تقضي على الفراغ أن يعد الولد قاموس ا للإنجليزية، وبعد أن يحضر الأب الدفتر المناسب ، يقسمه على أحرف الإنجليزية ، ثم يبدأ بتنفيذ الفكرة من أول كتاب تعلمه الولد، فيضع كل كلمة مرت في هذه الكتب في محلها من القاموس، مع كتابة معناها العربي ، وتصنيفها اللغوي (اسم، فعل،

عدد الصفحات ٦٩٩

د 700 صفة ... إلخ) وتصريفاتها اللغوية . وهذا العمل من أفضل الطرق لتعلم الإنجليزية وللقضاء على الفراغ مع ا.  التحضير للعام الدراسي القادم ومن سبل الوقاية من الفراغ أن يطلب الأب من أولاده تحضير بعض المواد الصعبة (كالرياضيات، والقواعد، والإنجليزية ... إلخ) للعام القادم، مع الأب أو الأم أو الأخ الأكبر أو مع مدرس، ويشرف الأب على سير ذلك التعليم.  الدعوة ومن أفضل سبل الوقاية من أوقات الفراغ أن يكتب الله للولد الالتحاق ببعض الدعاة، عندئذ يطمئن الأبوان على ولدهما بأنه صار رجلا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، بل صار قدوة في الخير ، وسلك أسرع وأقصر طريق إلى الجنة.  إلاق الولد بالمخيمات الإسلامية والمراكز الصيفية ، التي تحصنه من رفاق السوء ، وتبعده عن مزالق الانحراف ، كما تشبع لديه حاجة ضرورية في النمو الاجتماعي والنفسي. 7- سفر الشباب إلى الخارج: ومن أسباب تعاطي الشباب للمخدرات سفرهم إلى الخارج (بلاد الكفار )، حيث يجد الشاب المسلم المحافظ على دينه؛ الشهوات مبثوثة في كل مكان، في الفندق والمطعم والشارع، ولا يكفي ذلك، بل يجد سماسرة الرذيلة يتلقونه في المطار وأينما ح ل يعرضون عليه خدماتهم في تأمين ما يريد مما حرم الله ورسوله . ومن البدهي أن الشاب يعيش منضبط ا بدينه وعقله ومجتمعه ، وحالما يفارق مجتمعه فق د أحد الضوابط التي تحرسه من شياطين الإنس والجن. وقد يجد هذا الشاب من ينتظرونه في المطارات الدولية الكبرى ، وفي الفنادق والمطاعم ، يقدمون له المخدرات تحت اسم أي دواء (مسكن للصداع مثلا )، وبعض المخدرات الآن يكفي لتناولها مرة واحدة حتى تح د ث الإدمان عليها.

عدد الصفحات ٧٠٠

مشكلات وحلول 701 والل أن تمنع أهتا الأب ولدك من السفر إلى بلاد الكفار للسياحة ، وقد صدرت فتاوى من كبار العلماء تبين أنه لا يجوز السفر إلى بلاد الكفار للسياحة. إخراج الولد من رفاق السوء: د ره م وقاية خيرٌ من قنطار علاج ، ولكن إذا فا ت الأوان وانخرط الولد في مجموعة من رفاق السوء ، فقد صار الولد على حافة هاوية الهلاك في الدنيا والآخرة ، وهل يقف الوالدان مكتوفي الأيدي يتفرجان على فلذة كبدهما كيف تحترق في نار الدنيا، ويتصورانه كيف يحترق في نار الآخرة؟ لا شك أن العلاج صعب جد ا، وهو أشبه ما يكون بالعمليات الجراحية ، ولا ينجح فيه غير الأب ال كيم، وقد يتطلب الأمر الاستعانة بخبير تربوي. فماذا يفعل الوالدان؟ 1- اللجوء إلى ا: أول ما يخطر للمسلم عندما يقع في ملمة اللجوء إلى الله، فيدعوه ليلا ونهار ا أن يرفع عنه ذلك البلاء ، ويكثر الوالدان من الا ستغاثة بالله ويلح ان في طلب المعونة لإبعاد ابنهم عن رفاق السوء. 2- ثم يذكر الوالدان هذا الولد بلطف ول ين، ولغة يبدو فيها العطف والخوف على مستقبل الولد، يذك رانه بالنصوص الشرعية التالية:  قوله تعالى: ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ (الفرقان: 28- 30).  وقوله : ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ (الكهف: 28).  وقوله : «الرَّج ل ع لى د ين خ ل يل ه ، ف ل ي ن ظ ر أ ح د ك م م ن يخ ال ل »(رواه أبو داود، وصححه الألباني).

عدد الصفحات ٧٠١

د 702  وقوله : «م ث ل الج ل يس الصَّال ح و السَّو ء ، ك ح ام ل الم س ك و ن اف خ الك ير ، ف ح ام ل الم س ك : إ مَّا أ ن يح ذ ي ك ، و إ مَّا أ ن ت ب ت اع م ن ه ، و إ مَّا أ ن تج د م ن ه ر يح ا ط ي ب ة ، و ن اف خ الك ير : إ مَّا أ ن يح ر ق ث ي اب ك ، و إ مَّا أ ن تج د ر يح ا خ ب يث ة » (رواه البخاري ومسلم (يح ذ ي ك ) ي ع ط يك .  وقوله : «لا ت ص اح ب إ لاَّ م ؤ م ن ا، و لا ي أ ك ل ط ع ام ك إ لاَّ ت ق ي »(رواه أبو داود، وحسنه الألباني). (لا ت ص اح ب إ لاَّ م ؤ م ن ا): أ ي ك ام لا ، أ و الم ر اد ا لنَّه ي ع ن م ص اح ب ة ال ك فَّار و الم ن اف ق ين لأ نَّ م ص اح ب تهم م ضر َّة في الد ين، ف الم ر اد ب الم ؤ م ن ج ن س الم ؤ م ن ين . (و لا ي أ ك ل ط ع ام ك إ لاَّ ت ق ي ) أ ي لا ت ط ع م ط ع ام ك إ لاَّ ت ق ي ا م ت و ر ع ا ي صر ف ق وَّ ة الطَّع ام إ لى ع ب اد ة اللََّّ . 3 - الوار اادئ: قد يصعب على الأب أن يرى ولده يحترق، ويتصرف معه بهدوء، لكن العنف والتوتر سيؤديان عكس ما يريد الأب، سيتشبث الولد برفاقه ليثبت أنه رجل وليس طفلا ينتقي له والد ه أصحاب ه. والأب الكيم يتصرف بهدوء وحسب خطة ليقنع ابنه بأن الخير له في الابتعاد عن هؤلاء الرفاق، فيبين مساوئ رفاق السوء، وفشلهم في المدرسة ، وإهمال واجباتهم الدينية والمدرسية ، وسوء أدبهم مع أسرهم ، ويجتهد الأب للحصول على معلومات وافية عنهم قبل اتخاذ القرار لإخراج ولده من شلتهم، على أن يقدم هذه المعلومات على شكل نصائح غير ملز مة، دفعه إلى تقديمها حبه لولده. 4- تأمين مجموعة من البدائل قبل الوار : دأب بعض الآباء على منع أبنائهم من الل ع ب مع رفاق السوء دون تأمين البديل الإسلامي لما ينهون عنه، لأن المنع حب سٌ لطاقة متفجرة يستحيل حبسها وستنفجر أخير ا، والصحيح صر ف هذه الطاقة في قنوات مشروعة نافعة، فيؤم ن الأب رفاق الخير لولده قبل أن ينهاه عن رفاق السوء. وفي مجال الرفقة يوف ر الأب لولده صلات وزيارات ومخيمات ... إلخ ثم يحاوره في انتقاء أصحابه ممن يشاء من هؤلاء، يذكر له عشرين أو ثلاثين اسما من هؤلاء الأخيار ويقول له: «أنصحك بانتقاء أصحابك من بينهم، وهؤلاء أفضل من رفاق السوء فلان

عدد الصفحات ٧٠٢

مشكلات وحلول 703 وفلان»،وهكذا يتصرف الأب مع ولده ضمن الرية المحددة. ويكثف الوالدان عندئذ من وسائل تأمين الجليس الصالح ، ومنها على الأخص: إلاق الولد بمخيم إسلامي ، أو رحلة إسلامية ، أو درس ونش اط دعوي إسلامي، وهذه البدائل ستساعد الولد على ترك رفاق السوء إن شاء الله تعالى. ومنها حث بعض الأقران الصالين على مصاحبته ، وتشجيعهم على ذلك بدعوتهم إلى المنزل وإكرامهم، وتكرار الزيارات لهم في بيوتهم. ومساعدتهم على إقامة أنشطة مشتركة كالرحلة أو ألعاب جماعية ... إلخ. 5- نقل الولد من المدرسة: وإذا كان رفاق السوء الذين التحق الولد بهم من زملاء المدرسة، وممن لا يمكن أن يلتقي بهم في غيرها، يسارع الأب إلى نق ل ولده من هذه المدرسة في أي وقت من العام الدراسي، حتى لو أدى ذلك إلى ضياع سنة دراسية عليه، وهذه السنة أهون من ضياع الولد طول حياته، وربما تضيع آخرته. 6- نقل مسكن الأسرة من الي: وإذا كان رفاق السوء الذين التحق الولد بهم من سكان الي، وممن لا يمكن لولده مخالطتهم في غير هذا الي، فلا يتأخر الأب في نق ل مسكن أسرته من هذا الي إلى آخ ر فيه رفاق خير ، وفيه مسجد نش يط، وتكثر فيه الأسر الملتزمة بإسلامها ، وقد ي ضط ر الأب إلى بيع داره في هذا الي وشراء دار أخرى ، مع ما فيه من التعب والمشقة وربما التكلفة المالية؛ لكن ذلك أهون من ضياع أحد أولاده، فالولد هو الثروة القيقية للأب وللمجتمع في الدنيا والآخرة. وقد انتقلت أسر مسلمة من أوربا أو أمريكا أو كندا وترك الأب المسلم عمله الممتاز فيها عندما صار أولاده في مرحلة الأقران، خوف ا من التحاقهم بإحدى مجموعات السوء الكثيرة هناك . وأخير ا يلاح ظ صعوبة العلاج ، وهو أشبه بالعمليات الجراحية ، وسبب ذلك إهمال الوالدين الإرشادات التربوية ال لازمة من أجل توفير الجليس الصالح لأولادهم منذ الصغر، ودرهم وقاية خير من قناطير علاج.

عدد الصفحات ٧٠٣

د 704 علاج المدمن على المخدرات 1- الإدمان له علاج، وكل مدمن يمكن علاجه وشفاؤه مع تحفظ واحد هو صعوبة علاج (السيكوباتي)، وهو الشخصية الانطوائية المتشائمة الذي لا يثق بأحد. 2- ومن المعلوم أن إنقاذ مدمن يحتاج إلى ص، واستمرار بدون توقف، إذ إن العلاج ليس هو التوقف عن التعاطي، وإنما هو الاستمرار في التوقف، ولا يكون ذلك إلا بعلاج الأسباب التي تدفعه إلى التعاطي، فالإدمان ليس هو المرض، وإنما هو عرض للمرض. 3- والمعالج القيقي للمدمن ليس هو الطبيب ، وإنما هو إنسان قريب منه يحبه، ولا يمكن علاج مدمن على الإطلاق بدون وجود هذا الإنسان في حياته ، وإذا خلت حياة المدمن من إنسان يحبه فلن يشفى، بل سيتمادى حتى الموت. 4- ولا بد من إسهام المدمن نفسه في خطة العلاج. 5- وبداية العلاج تكون في شكل رسالة إلى وجدان المدمن محتواها: أننا نحبه، ولا بد أن نعبر له عن حبنا له بطريقة ما، عندئذ يكون الوار ممكن ا معه. 6- الوار الصريح مع المدمن، وهدم جدار الصمت ليقول ما عنده. 7- الوقوف بحزم فيما يختص بالنقود، فأيي درهم مال ي عط ى له تآمٌ رٌ على ق ت ل نفسه. 8- مراجعة الطبيب الذي يتعرف على الالة بكل تفاصيلها من المدمن وأسرته، ثم يصف العلاج ويشرح طريقة العلاج للمدمن ولأسرته ، ولا بد أن ينال الطبيب ثقة المدمن وحبه له. 9- بعد خروج المدمن من المستشفى، يعود لتشرف عليه أسرته التي تجتهد في إزالة الأسباب التي تدفعه إلى التعاطي. وهناك عيادات و مستشفيات متخصصة في علاج المدمنين على المخدرات ، وجميع دول العالم لا تعاقب المدمن الذي يسعى نحو العلاج ، وإنما تشج ع ه وتقد ر ظروفه، ويمنح هؤلاء خلال فترة العلاج الضمانات التي تحميهم من خدش كرامتهم

عدد الصفحات ٧٠٤