المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الموسوعة الميسرة في تربية الأولاد

شحاتة محمد صقر

صفحة ٤٠ من ٥٥

مشكلات وحلول 625 طرق بسيطة للعقاب السلبي عندما يقوم طفلك بإظهار نوبات غضبه أو الشتم أو إلقاء الأشياء بعيد ا أو تكسيرها أمامك أو أمام المعارف أو في الضانة، عليك توقيع عقوبة الهجر (الخصام) عليه لمدة ساعة وأيناء هذه الساعة لا تكلميه ولا تنظري إليه ولا تنفذي أي طلب من طعام أو شراب ولا تر دي على أي سؤال له ، ولكن عليك أن تخبريه قبل اله جر (الخصام) أن سبب ذلك هو فعل كذا، أو كذا، أو إظهار نوبات الغضب، وأنه في المرة القادمة سوف يكون الهجر (الخصام) ساعتين والتي بعدها ثلاث ساعات وهكذا. إذا استمر طفلك في ف ع ل ما لا يجب أن يفعله مثل إظهار نوبات الغضب بالكلام أو بالفعل يجب حبس الطفل في غرفة ليس بها أي ل ع ب أو كمبيوتر أو أي شيء م س ل . يجب أن يجلس في الغرفة مع الطفل أحد الوالدين لمايته من أي سوء وم ن عه من أي تصرف خارج ويضاف إليها عقوبة الهجر ( الخصام)، ولا يجب أن ي عتبر الوالدان عقوبة البس هي عقوبة لهما بل هي للطفل ولكن لا يجب تر ك الطفل وحده مطلق ا .  عند عملء سار أو حس ن أو مقبول أو مطلوب يوضع للطفل نجمة في القائمة التي يريد الصول عليها.  عند قيام الطفل بعمل غير سار وغير مقبول يتم حذف نجمة أو نجمتين على حسب المخالفة التي ارتكبها.  لا يجب التنازل مطلق ا والتسامح في وض ع النجوم أو حذ فها أو إعطاء شيء من الأشياء التي تم تثمينها.  من المؤكد أن الطفل في الأيام والأسابيع اولى سوف يتجاهل هذا النظام تمام ا ، ولكن الإصرار وعدم حصول الطفل على ما يريد مطلق ا سوف يقنعه أن الموضوع ج اد جد ا وهتم الوالدين تنفيذ التعليمات، فلو تخيل الطفل أنه لن يخرج أو لن يلعب بلعبه أو يحصل على لعبة جديدة أو يزور جدته أو أعمامه أو لن يأكل حلوى فلابد إن آجلا أو عاجلا أن يخضع للنظام للحصول على ما يريد.

عدد الصفحات ٦٢٥

د 626 إذا استمر طفلك في فع ل ما لا يجب أن يفعله يجب حرمان الطفل من الخروج إلى المتنزهات أو زيارة الأقارب أو شراء ل عب جديدة أو ملابس جديدة أو الذهاب في رحلة مع المدرسة مرة واحدة فقط، وإذا تكررت يتكرر نفس الرمان بشرط أن يجلس مع الطفل في المنزل أحد الوالدين مضيف ا إلى هذه العقوبة عقوبتي البس و الهجر (الخصام) السابقتين. لا يجب أن يختلف الوالدان أبد ا على تنفيذ ما سبق وعدم المجادلة في ذلك أمام الطفل والا تفاق على الطريقة المثلى التي يجب اتباعها مع طفلهما وأن يعلما أن طرق العقاب البسيطة السابقة هي طرق للتهذيب وليس للتعذيب وأن يكون الهدف هو التفاهم مع الطفل وليس توجيه العنف أو الانتقام والتفنن في ذلك، مع التأكيد على ما سبق ذ ك ره من أن هذا الطفل لا يعلم تمام ا أي شي ء عن الصواب والخطأ واللال والرام وما يجب وما لا يجب. وهناك طريقة بسيطة وسهلة إذا كان إظهار نوبات الغضب أو الشتم أو إلقاء الأشياء بعيد ا أو تكسيرها على فترات متقطعة يمكن إخباره بأن هن اك كرسي العقاب أو سجادة العقاب، فعندما يقوم الطفل بممارسة هذا السلوك يجب توجيهه للجلوس على كرسي معين ومحدد أو سجادة معينة ومحددة ولا يقوم من الكرسي أبد ا أو يتحرك خارج السجادة مطلق ا إلا بعد مرور الوقت المحدد، ونبدأ بنصف ساعة وإذا تكرر الفعل يزيد الوقت تدريجي ا إلى ساعة ثم ساعتين ثم. وهكذا. متى تطلب المساعدة؟ في أحوال نادرة يكون ذلك السلوك إشارة إلى مشاكل نفسية أخرى لدى الطفل. استشر الطبيب النفسي لو:  تعارض ذلك السلوك مع تفاعلاته الاجتماعية.  لو فشلت كل وسائلكع له يك ف عن إظهار نوبات غضبه أو الشتم أو إلقاء الأشياء بعيد ا أو تكسيرها .  لو كان مقترن ا مع سلوكيات أخرى مثيرة للقلق عندالأطفال.  لو كان مستمر ا بلا توقف .

عدد الصفحات ٦٢٦

مشكلات وحلول 627 مشكلة قلق الانفصال عنـد الأطفال: إن قلق الانفصال من العادات الإنسانية المعروفة والتي نراها في كل الشعوب والأعراق. وتبدأ في الظهور أولا قبل أن ي ت م الطفل عامه الأول وهى علامة مميزة لإدراك الطفل بعملية انفصاله عن والدته (أو من يحل محلها) كمرحلة من مراحل النمو الطبيعي. فإن قلق الانفصال يظهر بوضوح ما بين 9 أشهر إلى 18 شهر. ويبدأ في الاختفاء ببلوغ الطفل نصف عامه الثالث (30 شهر. ولاختفاء ذلك التوتر دور هام في عدم شعور الطفل بالخوف والقلق حينما يبتعد قليلا عن والديه مع بدايات حياته الاجتماعية التي تتناسب مع مثل هذا السن. قلق الانفصال هو رد فعل خلقه الله تعالى في الأطفال في مرحلة معينة كباقي المخلوقات كوسيلة للحفاظ على الجنس البشري ومن غير الط بيعي ألا يشعر الطفل الذي لم يتجاوز عمره السنة من الخوف من الغرباء أو أن يبدي لامبالاة تجاه غيابه عن والدته حتى أن ذلك قد يعتبر مع غيره من الأعراض علامة مرضية. ورغم أن قلق الانفصال عادة ما يختفي في العام الثالث من عمر الطفل إلا أنه قد يعاود الظهور لاحق ا ع ند دخول المدرسة ولكن غالب ا ما يكون بشكل مؤقت حتى يألف الطفل تلك الدنيا الجديدة. عند لقاء الأطفال بغرباء لا يألفونهم أو عند ذهابهم إلى أماكن جديدة لم يعتادوا عليها فإن 15% منهم يشعرون بالخوف والخجل مما يؤدي إلى انعزالهم الاجتماعي. وهذه النسبة من الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة بعدد من الاضطرابات الأخرى مثل القلق العام أو الخوف الاجتماعي . كما أن هذه المجموعة من الأطفال عادة ما يلاح ظ عليهم بعض الاضطرابات الفسيولوجية مثل زيادة ضربات القلب في وضع الراحة أو ارتفاع معدل هرمون "الكورتيزول" خلال فترة الصباح عن مع دله الطبيعي المعروف أو اضطراب ضربات القلب عموم ا.

عدد الصفحات ٦٢٧

د 628 الصورة المرضية لاضطراب قلق الانفصال عند الأطفال: يتم تشخيص قلق الانفصال عندما يكون هناك قلق شديد وم بال غ فيه بسبب البعد عن الشخص الذي يقدم الرعاية للطفل كالأم أو الأب أو من يحل محلهما . ولا تتوافق شدة القلق والتوتر مع المرحلة العمرية لنمو الطفل الطبيعي. ويعبر الطفل عن شعوره بقلق الانفصال بتوتر شديد وقلق مرتبط بفكرة الانفصال عن ذلك الشخص العزيز والذي يرتبط به وغالب ا ما يكون الأب أو الأم أو أحد أفراد العائلة التي تقدم له الرعاية والب والنان ويظهر ذلك ا لقلق والذعر في عدة صور كرفض الطفل أن يذهب إلى مدرسته، أو الخوف الشديد من أن يتركه والده أو والدته لأي سبب ولأي فترة. كذلك الشكاوى الجسمانية العديدة مثل الصداع وآلام المعدة أو الغثيان أو القيء بمجرد البعد عن والده أو والدته أو حتى بمجرد توقعه أن ذلك سيحدث وخلال خوفه يعاني من الأحلام المزعجة والتي غالب ا ما يكون محتواها مرتبط بفكرة البعد عنهم. ولكي يتم تشخيص قلق الانفصال في الأطفال فلابد أن يعاني الطفل من 3 أعراض على الأقل من الأعراض التالية لمدة لا تقل عن4 أسابيع:  الشعورالمتكرر بالتوتر الشديد عند الابتعا د عن البيت أو أحد الوالدين (أو من يحل محلهم).  الشعور المستمر بالخوف الشديد من فكرة إصابة أو فقدان الأم أو الأب (أو من يحل محلهم).  استمرار الخوف الشديد من أن حدث ا ما سيؤدي إلى انفصاله عن والديه.  استمرارية رفض الطفل الذهاب إلى المدرسة أو أي مكان آخر خشية أن يبتعد عن والديه.  الخوف الشديد أن يصبح الطفل وحيد ا دون والديه أيناء بقائه في المنزل أو حتى غياب الرفيق البالغ في الأماكن الأخرى.

عدد الصفحات ٦٢٨

مشكلات وحلول 629  الإصرار على عدم الذهاب إلى فراشه لينام إلا في حالة وجود أحد ممن يرتبط بهم (الأب أو الأم) بالقرب منه أو رفضه أن ينام خارج المنزل (عند الجدة مثلا ).  تكرار الكوابيس والأحلام المزعجة والتي غالب ا ما تدور حول فكرة بعده عن والديه.  تكرار الشكوى من آلام جسدية (صداع ، آلام بالمعدة ، غثيان، قيء) بمجرد البعد عن الوالدين أو من يرتبط بهم بشدة أو حتى عند توقعه حدوث ذلك. وحتى يكون التشخيص سليما فلابد أن تحدث هذه الأعراض في شخص لم يبلغ من العمر 18سنة وتبلغ شدة الاضطراب بحيث تؤثر على حياة الشخص الاجتماعية والأكاديمية أو الوظيفية وغيرها من محاور حياته ، وبالطبع لابد من التأكد من عدم إصابة الطفل بأي اضطرابات نفسية أخرى قد تسبب مثل هذه الأعراض كإصابته بأحد الاضطرابات الذهنية أو الاضطرابات الإنمائية الشاملة، أو أن يكون ذلك بسبب إصابته بنوبة من نوبات الهلع أو رهان الأماكن المفتوحة (1) . العلاقة المميزة لقلق الانفصال عن والديه أو المنزل أو بيئته التي اعتادها: عادة ما يكون ذهن الطفل مشغولا بالمخاوف والمصائب التي قد تصيبه أو تصيب أحد والديه أو أحد أفراد الأسرة كما أن الأطفال الذين يعانون من اضطرابات القلق عامة وقلق الانفصال خاصة عادة ما يبالغون في تقدير درجة الخطر والضرر الذي يواجهونه وكذلك المبالغة في حجم العواقب المترتبة على ذلك. (1) رهان الأماكن المفتوحة: خوف مرضي من الأماكن المفتوحة. الر هاب : خوف عميق مستمر على غير أساس من واقع الخطر أو التهديد من موقف ما أو شيء معين ، ويرى السيلوكيون أن هذه المخاوف نتيجة لسلسلة من الارتباط ات بين كثير من المؤث رات السَّلبيَّة .

عدد الصفحات ٦٢٩

د 630 كما أن الطفل عادة ما ينشغل بفكرة ترعبه من الين إلى الآخر وهى احتمال أن ي ت وه من والديه أو أنه لن يستطيع لقاء أسرته مرة أخرى وقد تكون فكرة السفر إحدى الوسائل التي تهيج على الطفل أعراض القلق فمعظم هؤلاء الأطفال يرفضون الذهاب إلى المعسكرات أو الانتقال إلى مدرسة أو مسكن جديد أو رحلة مع المدرسة أو حتى زيارة أحد الأقارب وغالب ا ما يظهر خوفهم في الأعراض التالية:  التوتر وسرعة الغضب.  تناول الطعام بصعوبة.  البكاء.  الجلوس في حجرته بمفرده طوي.  التشبث بوالديه وا وراءهم أينما ذهبوا . وتظهر علامات القلق عند انتقال الطفل من بلد إلى بلد أو السفر من دولة إلى دولة، ويحن الطفل للعودة إلى موطنه القديم ويظل مشغولا بذكريات جميلة تتعلق به وهذا مما يعيق تأقلمه مع بيئته الجديدة. وعادة ما يعاني هؤلاء الأطفال من اضطراب النوم بل إنهم في الالات الشديدة لا ينامون إلا في وجود أحدٍ برفقتهم، وحتى بعد معركة دخولهم للنوم فإن الطفل يكون من السهل أن يستيقظ ، بل إن بعض الأطفال يذهب لوالديه لينام معهما حتى هتدأ أو حتى ينام على باب حجرتهما ليطمئن قلبه. وحتى إن نام فإن نومه لا يخلو من الأحلام المزعجة كما أن هناك عدة أعراض مصاحبة مثل الخوف من الظلام أو المخاوف التخيي لية والغريبة مثل الوحوش الوهمية التي يخشى هجومها عليه أيناء نومه. ولأن هؤلاء الأطفال قلقون بطبيعتهم فإن ذلك يؤدي إلى سهولة تأيرهم بأقل المؤثرات فسرعان ما يبكون في المواقف التي قد يتحملها غيرهم من الأطفال، وبسبب تلك الساسية المفرطة فإنهم لا يخلون من الشكاوى الجسدية مثل الشكوى من آلام بالمعدة أو الق يء والشعور بالغثيان أو الشكوى من آلام متفرقة في أماكن متفرقة في

عدد الصفحات ٦٣٠

مشكلات وحلول 631 الجسم، وفي الأطفال الأكبر سن ا يشكو الأطفال من أعراض مماثلة لتلك التي يشكو منها البالغون. لماذا يصاب الأطفال بقلق الانفصال؟ تشترك العوامل النفسية والاجتماعية بالإضافة إلى طبيعة مزاج الطفل في التأيير على شدة معانا ته من قلق الانفصال التي تظهر في فترات الابتعاد القصيرة عن من يألفهم، أو رؤيته لفترة قصيرة لأشخاص لا يألفهم ، وعندما يكون الطفل بطبيعته خجولا أو من طبيعته الابتعاد عن الم واقف التي لم يعت د عليها فإنه يكون أكثر عرضة للإصابة بقلق الانفصال وغيرها من اضطرابات القلق مثل اضطراب القلق العام أو الري هاب الاجتماعي. وبمتابعة هؤلاء الأطفال و جد أنه مع حدوث الخجل عند الطفل فإن ذلك يصحبه عدة تغيرات عصبية وفسيولوجية مثل ارتفاع عدد ضرب ات القلب في وضع الراحة وكذلك مع العمليات التي تحتاج إلى زيادة في التركيز والانتباه ، بالإضافة إلى زيادة إفراز هرمون "الكورتيزول" في اللعاب وزيادة مواد "الكاتيكول أمين" في البول واتساع حدقة العين. ومن العوامل المؤثرة في ظهور قلق الانفصال - درجة تعلق الطفل بأمه، كما أن طبيعة الأم القلقة التي غالب ا ما تشعر بالتهديد نحو أطفالها وتعتقد دائما أن خطر ا ما قد يصيبهم فإن هذا الخوف والقلق غير المبرَّ ر ينعكس على علاقة الأم بطفلها، فهي تحاول دائما أن ت ط م ئ ن نفس ها وغالب ا بأسلوب مرضي يؤدي في النهاية إلى ارتباط مرضي لطفلها بها، وعادة ما ينشأ هذا الطفل في أسرة تسرف في الرعاية والاهتمام. وظهور التوتي رات في محيط الأسرة عادة ما يزعزع من شعور الطفل بالأمان وهو ما قد يؤدي إلى نشوب قلق الانفصال لخوف الطفل م ن ف ق د الرعاية والماية وخاصة إذا كانت هذه الأحداث الطارئة عبارة عن موت أحد أفراد العائلة أو سفره فجأة أو الانتقال إلى مسكن جديد والتعامل مع جيران جدد وفقدان القدماء الذين تعوَّ د عليهم، أو حتى عند نق له إلى مدرسة جديدة.

عدد الصفحات ٦٣١

د 632 كل تلك العوامل لا تؤثر إلا في طفل عنده الاستعداد للمرض وليس كل الأطفال سيصاب بقلق الانفصال لمجرد انتقالهم إلى مسكن جديد أو مدرسة جديدة. دور التعلم الاجتماعي: يتعلم الأطفال من والد هتم الكثير ويكتسبون من أفعالهم وسلوكياتهم ما قد يفيدهم أو يضرهم وفق ا لما تعلموه من سلوكيات ، وعادة ما يكون ذلك من خلال وسيلة التعلم المعروفة "التعلم بالنموذج" فعندما ي فعل الشخص البالغ ش يئ ا ما أمام طفله يفعله الطفل ليقلد أباه أو أمه وم ن ث م يتعود على فع له، ويصبح بعد ذلك طريقته في التعامل أو التفاعل مع المتغيرات أو المنبهات من حوله . وقد يكون من الأمور الخاطئة المكتسبة هو الخوف غير المبرر من الأشياء أو الأماكن أو الأشخاص غير المألوفة. وبهذا فإن الكثير من الآباء والأمهات يغرسون الخوف والقلق في أطفالهم عن غير قصد بل بسبب الخوف المفرط عليهم فيظهر ذلك بالمبالغة في حمايتهم من الأخطار بل ومن الأمور العادية التي لا تسبب خطر. كما أنهم يبالغون في وصف المخاطر لتنبيه أبنائهم (احترس، فمن الممكن أن يحدث معك كذا وكذا). فالأب الذي يختبئ في حجرته إذا سمع صوت الرياح أو صوت الرعد من الطبيعي ساعتها أن يفعل الابن مثله ،ويتعود على ذلك كرد فعل لهذا المؤثر ومع الوقت لا يفعل إلا كما تعلم رغم ب عد منزله عن آثار الريح. كذلك الأمهات اللاتي يخفن من الشرات أو الفئران فإذا كانت الأم تقفز فزع ا إلى أعلى مكان تجده في البيت إذا رأت صرصار فماذا تنتظر من ابنتها؟ سينتقل هذا الأسلوب إلى أطفالها فليس عند الأطفال تفسير إلا أن هذا الصرصار ما هو إلا وحش مفترس ولابد من الهروب منه بأي وسيلة حتى لو كانت الصعود إلى أعلى الدولاب . أما لو عوَّ د ته ا الأم على أنه كائن ضعيف، وتعاملت معه كأنها رأت ورقة شجر فإن احتمالات أن يخاف الطفل من ذلك الكائن الضعيف أقل بكثير.

عدد الصفحات ٦٣٢

مشكلات وحلول 633 هل للعوامل الوراثية دور في ذلك؟ حاولت العديد من الدراسات الإجابة عن هذا السؤال فوجدت أن ثلث المصابين بحالات القلق عامة لدهتم بعض العوامل الوراثية التي تؤدي إلى معاناتهم من تلك الاضطرابات ، والتي تظهر مبد ئي ا في شكل الالة المزاجية للطفل أو أفعاله الانعزالية أو خجل ه الشديد لكن ولله المد فإن ثلث ي الالات التي تعاني من الخجل والانسحاب الاجتماعي والعزلة لا تصاب فيما بعد بأي من اضطرابات القلق، وآخر ما أيبتته الأبحاث أن ما يتوارثه الطفل من والديه هو "الاستعداد المرضي" وليس المرض ويبقى دور باقي العوامل النفسية والاجتماعية ليظهر المرض أو أن يفلت منه. هل يعتبر قلق الانفصال من الاضطرابات الشائعة؟ تنتشر اضطرابات القلق عا مة بين الأطفال بنسبة تصل إلى 10% وتختلف بحسب الفئات العمرية المختلفة أما عن اضطراب قلق الانفصال خاصة فينتشر بنسبة 4% بالأطفال والمراهقين ولكن في الأطفال أكثر منه في المراهقين كما أنه ينتشر في الأولاد بنفس معدلات انتشاره بين البنات. التشخيصات المشابهة: أن يشعر الطفل بدرجة من القلق والتوتر عندما يبتعد عن والديه فهذا أمر مقبول إذا كان في حدود الاعتدال ، وما دام الطفل لا زال صغير ا ، وهنا تأتي أهمية الكشف لتحديد شدة القلق وللتمييز بين المقبول وما يحتاج إلى علاج. فطفل في عمر المدرسة يرفض الذهاب إليها بشدة لخو فه من تر ك منزله فليس هذا أمر ا عادي ا . لكن يجب البحث عن سبب رفضه الذهاب للمدرسة، فهناك العديد من الأسباب غير خوفه من ترك المنزل والبعد عن والديه تمنعه من الذهاب للمدرسة ويساء فهمها واعتبارها قلق انفصال، فربما هذا الطفل يخشى التواجد في أماكن التجمعات أو يخشى نقد زملائه ومدرسيه له ويخشى التوبيخ الذي لم يعد يغيب عن مدارسنا اليوم.

عدد الصفحات ٦٣٣

د 634 هل سيظل طفلي هكذا؟ يعتمد مسار ومآل قلق الانفصال على عدة عوامل منها عمر الطفل عند ظهور الأعراض والمدة التي استمرت فيها وظهور اضطرابات نفسية مصاحبة مع القلق والاكتئاب. وبمتابعة عدد كبير من الأطفال الذين يعانون من اضطرابات القلق و جد أن 82% منهم اختفت عندهم معظم الأعراض بمرور ثلاث سنوات وبمتابعة نفس المجموعة وبالتحديد المجموعة التي كانت تعاني من قلق الانفصال وجد أن 96% منهم قد عافاهم الله منه مع المتابعات الطبية وخضوعهم للعلاج النفسي خلال العام الأول من بدء العلاج. إن بداية ظهور الأعراض في سن مبكر وتأخر التدخل العلاجي من الأمور التي تن م عن مآل غير مبشر لكن رغم أن عدد ا كبير ا من الأطفال قد تعاف وا من القلق فإن عدد ا كبير ا منهم قد ينشأ لدهتم عدد من الاضطرابات النفسية الأخرى وبالطبع يكون الأمر أسوأ إذا ت صاح ب إصابة الطفل بالاكتئاب مع إصابته بقلق الانفصال. وقد أكدت الدراسات الديثة أن احتمالية إصابة الطفل بالقلق تزداد إذا كان والديه قلق ين بطبيعتهما. كما أن هناك احتمالا للإصابة بواحد أو أكثر من اضطرابات القلق الأخرى مثل الهلع أو رهان الأماكن المفتوحة عند بلوغهم. العـلاج: يحتاج المريض إلى عدة أشكال من صور العلاج مثل العلاج المعرفي السلوكي والعلاج الدوائي بالإضافة إلى التدخل النفسي الاجتماعي الموجَّ ه للأسرة وتقديم التثقيف الصحي لهم للتعرف على طبيعة المرض ولماذا ينشأ وكيف يعال ج. لكن العلاج الدوائي هو الخيار الثاني في العلاج ليأتي العلاج المعرفي السلوكي في المقام الأول.

عدد الصفحات ٦٣٤

مشكلات وحلول 635 العـلاج المعرفــي السلوكـي: هو الخيار الأمثل لعلاج اضطرابات القلق بصفة عامة وقلق الانفصال بصفة خاصة. فقد ثبتت فاعليته في علاج الكثير من اضطرابات القلق: 1- يحتاج الطف ل أن يتم تدريبه على تمارين الاسترخاء (1)،وعندما يتقنها ستكون سلاح ا يستخدمه وقت الاجة . (1) تعتبر تمارين الاسترخاء من أفضل الطرق العلاجية السلوكية البسيطة وذات الجدوى والفائدة العالية جد ا متى ما طبقها الإنسان بتركيز والتزام واهتمام. وهذه التمارين تفيد في علاج القلق، والتوتر، ونوبات الهلع والفزع والهرع (الهستيريا)، والغضب، والمخاوف بجميع أنواعها، والوساوس، والاكتئاب النفسي، أضف إلى ذلك أنها تساعد كثير ا الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، والأرق، والصداع بأنواعه المختلفة، واضطرابات الجهاز العصبي، خاصة القولون العصبي، والمغص الدوري لدى النساء. وهناك دراسات أشارت إلى أن هذه التمارين تساعد في الإقلاع عن التدخين، وتعاطي المؤثرات العقلية، ولابد من الإشارة أن تمارين الاسترخاء هي إضافة حقيقية حتى بالنسبة للأصحاء، وذلك استناد ا إلى مبدأ أن عدم وجود الأعراض والأمراض لا يعني اكتمال الصحة. ودون أي مبالغة، هناك من وجد أن تمارين الاسترخاء قد أفادته في التركيز والعبادة وقيام الليل. أولا : قبل البدء في تمرين الاسترخاء يجب مراعاة الآتي: 1- اختر مكان ا هادئ ا خالي ا من الضوضاء ومشتتات الانتباه 2- استل ق على ظهرك على السرير أو على كرسي مريح، وتأكد من خلو المكان الذي تستلقي عليه من أي أجزاء نافرة أو ضاغطة على بعض أجزاء الجسم. 3- اف انتباهك عن المشكلات التي تشغل بالك في هذه اللحظة، وفك ر في حدث سعيد، مع التركيز على إتمام وتجويد الخطوات التي تقوم بها. ثاني ا: التطبيق العملي: قم بتطبيق الخطوات التالية خطوة خطوة بإتقان وتركيز: 1- خذ نفس ا عميق ا عن طريق الأنف، ثم احبسه بالصدر لمدة 10 ثوان)، ثم أخر ج ه تدريجي ا ببطء وقوة عن طريق الأنف والفم مع ا، كرر هذا التمرين 3 مرات =

عدد الصفحات ٦٣٥

د 636 2- عضلات اليد والكتف اقبض كف اليد اليمنى واضغط عليها بشدة لمدة ( 5 ثوان)، ثم ابسطها ودع ها مسترخية لمدة (10 ثوانٍ)، ولاحظ الفرق بين التوتر والاسترخاء، كرر ذلك 3 مرات ولتصبح هذه القاعدة مكررة في الخطوات القادمة دون الاجة لتكرار ذكرها، وهي: قب ض وش د وتوتي ر لمدة 5 ثوان، ثم بس ط وإطلاق واسترخاء لمدة 10 ثوان، تكرار ذلك 3 مرات، مع ملاحظة الفرق بين التوتر والاسترخاء في كل مرة. 3- اقبض كفك اليمنى بإحكام واثن ها في اتجاه الكت ف الأيمن محاو لا أن تلمسها بقبضتك (توتر)، ثم ابسطها (استرخاء). 4- ارفع كتف ك الأيمن كما لو كنت تريد لم س أذنك اليمنى حتى تشعر بشد عضلات الكتف الأيمن (توتر)، ثم استر خ عائد ا بكتفك إ لى وضع مريح (استرخاء). 5- قم بتطبيق نفس الركات في اليد اليسرى والكتف الأي 6- عضلات الرقبة أ- اضغط برأسك إلى الخلف على المساحة التي تستند عليها إلى أن تشعر بتوتر وانقباض خلف الرقبة والجزء الأعلى من الظهر (توتر)، ثم أرجعها لوضعها المريح (استرخاء). ب- حر ك الرأس في اتجاه الصدر حتى تشعر بتوتر واشتداد في العضلات الأمامية للرقبة (توتر)، ثم حرك الرأس لوضعه الطبيعي والمريح (استرخاء). 7- عضلات الوجه أ- أغل ق عينيك بإحكام وشدة حتى تشعر بال توتر في المنطقة العلوية للوجه والجبهة (توتر)، ثم استرخ واجعلهما في الوضع الطبيعي (استرخاء). ب- أطب ق فك يك وأسنانك بإحكام كما لو كنت تعض بشدة على شيء، ولاحظ التوتر والانقباض في الفكين (توتر)، ثم استرخ وارجع للوضع الطبيعي (استرخاء). ج- أطب ق الشفتين إلى الداخل، واضغط بكل منهما على الأخرى، ولاحظ التوتر والانشداد حول الفم (توتر)، ثم استرخ وأرجعهما لوضعهما الطبيعي (استرخاء). 8- خذ نفس ا عميق ا عن طريق الأنف، ثم احبسه بالصدر لمدة 10 ثوان)، ثم أخرجه تدريجي ا وببطء وقوة عن طريق الأنف والفم مع ا، كرر هذه العملية 3 مرات 9- عضلات البطن =

عدد الصفحات ٦٣٦

مشكلات وحلول 637 2- طريقة التعلم "بالنموذج" من الوسائل الفعالة فيقوم المعالج أو الوالد ان بفعل الأمر الذي ي راد أن يفعله الطفل كأن يتعرض المعالج لأمر يخافه الطفل ومع تكرار ذلك أمامه ستقل رهبته. اقبض عضلات البطن إلى الداخل، وحافظ على هذا الوضع (توتر)، ثم استرخ وأرج ع عضلات البطن إلى الوضع الطبيعي (استرخاء). 10- عضلات الظهر قو س ظهرك وحاو ل أن تلمس بأصابع اليدين أصابع القدمين ولاحظ التوتر والاشتداد في عضلات الظهر (توتر)، ثم استرخ وع د بجسمك إلى وضعه الطبيعي (استرخاء). 11- عضلات الفخذين أ- افر د ساقيك وأبع دهما بقدر ما تستطيع عن بعضهما البعض حتى تلاحظ التوتر والشد العضلي في منطقة الفخذين (توتر) ثم استرخ وارجع للوضع الطبيعي (استرخاء). ب- ألصق ركبتيك ببعضهما البعض، وأبع د رجل يك بقدر ما تستطيع حتى تشعر بتوتر عضلي شديد في الفخذين (توتر)، ثم استر خ وارج ع للوضع الطبيعي (استرخاء). 12- عضلات الساق أ- اثن قدميك إلى الأمام في اتجاه الوجه بحيث تشكل القدم مع الساق زاوية قائمة ثم لاحظ التوتر والانشداد أسفل الساقين (توتر)، ثم استرخ وأرجعهما لوضعهما الطبيعي (استرخاء). ب- اثن قدميك إلى الخلف في اتجاه رسغ القدم بحيث تشكل القدم مع الساق زاوية منفرجة ولاحظ التوتر أعلى الساقين (توتر)، ثم استرخ وأرجعهما لوضعهما الطبيعي (استرخاء). 13- خذ نفس ا عميق ا عن طريق الأنف واحبس ه بالصدر لمدة (10 ثوان)، ثم أخرجه تدريجي ا ببطء وقوة عن طريق الأنف والفم مع ا، كرر هذا التمرين 3 مرات 14- الآن لاحظ أن كل المناطق الرئيسة في جسمك مسترخية تقريب ا، أغمض عينيك وبالتركيز الذهني ابدأ رحلة من أصابع القدمين وتخيل كأن ماء يسري في جسمك ببطء من أسفل إلى أعلى، وكلما يمر على منطقة في جسمك يجعلها أكثر استرخاء إلى أن تصل إلى عضلات الجبهة والرأس. 15- في هذه اللحظات حاول أن تتذكر موقف ا من المواقف السارة في حياتك، أو مشهد ا من المشاهد الجميلة التي رأيتها في حياتك، وع ش مع تفاصيل هذا الموقف أو المشهد بتفاصيله لفترة من الزمن. ملاحظة: إذا لم يستجب جسمك لهذا التمرين كرر نفس الخطوات من البداية مرة أو مرتين.

عدد الصفحات ٦٣٧

د 638 3- تحتاج الأسرة إلى تعل م "كيف تتعامل مع الأزمات والطوارئ" دون الإسراف في التوتر والقلق . الأهم من ذلك هو التعري ض التدريجي للمواقف المخيفة للطفل وتدريجي ا يزول معها الخوف والقلق. هذا هو مبدأ العلاج. إن الهدف من التعرض للمواقف أو الأشياء المخيفة (سواء كان ذلك تعرض ا حقيقي ا أو تخيي لي ا) هو منح الطفل الفرصة لتعل م الجديد من المهارات التي تعينه على التأقلم مع تلك المواقف وال د من القلق الزائد، وتعل م ذلك في جو آمن وتحت رقابة الوالدين حتى يتمكن المريض من المضي قدم ا . ويتعرض الطفل إلى الموقف المخيف بطريقة تدريجية بدء ا بالأسهل وصعود ا إلى الأصعب ومع التغلب على الأسهل يكتسب الطفل بعض المهارات والثقة مما يشجعه لتكرار ذلك والإقدام على ما هو أصعب، ويعتمد قرار الانتقال إلى المستوى الأصعب على مقدار النجاح في المستوى السابق. دور الأسرة في العلاج: كما أن للأسرة دور في ظهور الأعراض لذا لن يغيب دورهم عند العلاج. فدور الأسرة في العلاج محور أساسي . لابد أن يتعلم الآباء والأمهات كيفية ضبط النفس وقياس الأمور بمقاييسها الصحيحة وعدم تهويل الأمور وعدم الإ سراف في تقدير المخاطر. ودور الوالدين هام جد ا عند البدء في تنفيذ الخطة العلاجية فيحتاج الأمر إلى قليل من الزم والمثابرة عند التعامل مع سلوكيات الطفل المرفوضة. إن من دعائم العلاج السلوكي مشاركة الأسرة في العلاج فلا بد أن يتعلم الوالدان كيف يصبحا نموذج ا وقدوة فع الة لأطفالهم للتغلب على المواقف المخيفة التي عادة ما يتجنبها الطفل خوف ا منها. وإذا اقترن العلاج الفردي للطفل مع مشاركة الأسرة في العلاج فإن نتائج العلاج ستكون م ر ض ية. التعامل مع رفض الذهاب إلى المدرسة: يعتبر رفض الذهاب إلى المدرسة من الطوارئ التي تحتاج إلى تدخل سريع . ويبدأ العلاج بخطة طويلة تقوم على تعاون الطفل والوالدين والمدرسين ورفاق الطفل

عدد الصفحات ٦٣٨

مشكلات وحلول 639 في المدرسة . وتهدف إلى تشجيع الطفل على الذهاب إلى المدرسة في ظل خطوات تدريجية في نهايتها يستطيع الطفل البقاء في المدرسة حتى نهاية اليوم الدراسي وهذا هو الإنجاز الكبير الذي يستحق عليه المكافأة. أي أنه أقصى المطلوب. في البداية يكون الهدف المراد تحقيقه أن يتحمل الطفل أن يبتعد عن المنزل حتى يصل إلى المدرسة ولو رفض الدخول في البداية فهذا يكفي مبدئي ا. ثم في اليوم التالي أو بعده بيومين يتغير الهدف ليكون "بقاء الطفل في المدرسة" ولو لصة واحدة. وعلى هذا يسير الال لمدة 3 أيام ثم من اليوم الرابع يلزم أن يبقى في المدرسة حتى الفسحة ثم بعد عدة أيام يتم زيادة الوقت وهكذا، حتى ينجح الهدف المنشود وهو إتمام اليوم الدراسي كاملا في المدرسة. يحتاج هذا البرنامج إلى تعاون إدارة المدرسة حتى لا تصبح عائق ا في طريق تنفيذ الخطة العلاجية . ولا تخجل أن تخبرهم بما تفعل : «ابني يعاني من مشكلة اسمها "قلق الانفصال" ونحن ننفذ برنامج علاجي عبارة عن ... لذا نحتاج تعاونكم معنا من خلال السماح لنا بـــ ... » . وبقاء الطفل في المدرسة بعض الوقت أفضل من عدم ذهابه إليها تمام ا . ومع العلم أن حضوره لبعض الو قت هو لفترة مؤقتة فقط . يحتاج الطفل إلى علاج نفسي هتدف إلى زيادة ثقته بنفسه وتشجيع روح الاستقلال فيه وإبراز أهميتها له.

عدد الصفحات ٦٣٩

د 640 مشكلةمص الأصـابع عند الأطفال: "مص الإصبع" من العادات المنتشرة بين الأطفال، وقد يصل الأمر ببعض الأطفال إلى "مص إصبع القدم" أو "المنطقة بين السبابة وإبهام اليد". و"مص الإصبع" سلوك عادى في مرحلة الطفولة المبكرة ، ويمكن اعتباره من أكثر العادات شيوع ا وانتشار ا. وخلاف ا لما يعتقده الآباء تعتبر عادة مص الأصابع سلوك ا شائع ا عند أطفال كثيرين بل ويعتبره البعض سلوك ا طبيعي ا عند الأطفال في جميع ا لأعمار. فالطفل لا يعرف الخطأ والصواب، وكثير ا ما نعتبرها في هذا السن عادة مثل قضم الأظافر والكحة والنحنحة المستمر، ثم بعد ذلك تقل في معدلها حتى البلوغ. كثير ا ما يصاب الآباء بالصدمة وحتى الذهول عند رؤية أطفالهم وهم يمارسون عادة مص الأصابع ، ولكن لا بد أن ي ضعوا في اعتبارهم أن عادة مص الأصابع لا تسبب أذى جسدي ا ، والأذى يحدث فقط عندما يبالغ الوالدان في ر د ف علهما ل شيء لا يعرف الطفل لماذا فع له وأحيان ا يكون من الصعب عليه الإقلاع عنه بسبب القلق أو التوتر أو الخوف أو الإهمال. حقائق بسيطة:  المص بشكل عام ليس مرض ا، بل هو مجرد سلوك طبيعي كأن يكون وسيلة ل ع ب مثلا أو ردة فعل طبيعية عندما يجوع الطفل.  75 إ90% منالأطفال يمصون أصابعهم.  في الغالب يختفي سلوك مص الأصابع في سن الثالثة إلى السادسة دون تد خ ل من أحد.  الطفل يدخل أي أصبع في فمه أو يلعب به بلسانه أو يمصه ولكن الأعم الأغلب من الأطفال يمص إصبعه الإبهام . وقد يمص الطفل يده كلها أو قدمه كلها أو أصابع القدم فقط.

عدد الصفحات ٦٤٠