المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الموسوعة الميسرة في تربية الأولاد

شحاتة محمد صقر

صفحة ٣٦ من ٥٥

مشكلات وحلول 561  قدوم طفل جديد للأسرة. فتحدث الغيرة عند الطفل إذا ظهر الطفل الجديد ولقي معاملة حسنة.  المقارنة الهدامة بين الأطفال سواء كانت بالصراحة أو السلو ك.  كثرةمديح الوالدين للإخوة أو الأصدقاء أمام الطفل وإظهار محاسنهم أمامه.  المفاضلة بين الأبناء فبعض الأسر تفضل الذكور على الإناث ، أو تفضل الصغير على الكبير وهكذا، فتنمو الغيرة بين الأبناء.  إضعاف ثقة الطفل بنفسه تشع ره بالإحباط وم ن ث م بالغيرة.  عدم سماح الأهل للطفل بإظهار مشاعر الغيرة على نحو سليم يساهم في كبت هذه المشاعر مما يعزز لدى الطفل الإحساس بأنه منبوذ وغير مرغوب فيه فيزداد لديه الإحباط وعدم الثقة بالنفس.  عقاب الطفل الجسدي بالضرب إذا أظهر غيرته نحو أخيه يزيد لدى الطفل مشاعر الغيرة السلبية والتي تظهر على شكل عداء نحو أخيه. أعراض ومظاهر مشكلة الغيرة، طرق تعبير الطفل عن الغيرة:  التحطيم وإتلاف الأشياء.  قضم الأظافر أو مص الأصابع أو التبول اللاإرادي.  الصول على ما فقده بطريقة التودد والتقرب.  صراخ الطفل والعبث ب ممتلكات الآخرين أو سرقتها أو تدميرها.  الاعتداء الجسدي بالضرب أو القرص.  الإزعاج وإلقاء الطفل للشتائم وإقلاق الراحة.  الرغبة في شد انتباه الآخرين، وجل ب عطفهم بشتى الطرق.  التظاهر بالمرض، أو الخوف والقلق.  عندما يتقدم الطفل بالعمر(بعد العاشرة) تأخذ الغيرة شكل التجسس والوشاية والإيقاع بالآخرين.

عدد الصفحات ٥٦١

د 562  وتظهر الغيرة عند الأطفال الصغار بالقيام بتصني ع الب الز ائد نحو الطفل الجديد وذلك لإخفاء مشاعر الغيرة الدفينة.  وإذا أتيحت الفرصة للطفل الغيور حتى يقوم بإيذاء أخيه بالضرب أو بالعض فسيقوم بها. تأيير مشكلة الغيرة على النمو لدى الأطفال وباقي المراحل العمرية: الغيرة في الطفولة المبكرة تعتبر شيئ ا طبيعي ا حيث يت صف صغار الأطفال بالأنانية وحب التملك وحب الظهور ، لرغبتهم في إشباع حاجاتهم ، دون مبالاة بغيرهم، أو بالظروف الخارجية، وقمة الشعور بالغيرة تحدث فيما بين 3 - 4 سنوات، وتكثر نسبتها بين البنات عنها بين البنين. علاج مشكلة الغيرة عند الأطفال:  المساواة في المعاملة بين الأبناء؛ دون تمي يز أو تفضيل أحدٍ على آخر ، مهما كان جنسه أو سنه أو قدراته. فمثلا التفرقة بين الذكور والإناث في المعاملة تؤدى إلى شعور الأولاد بالغرور وتنم ي عند البنات غيرة ت كب ت وتظهر أعراضها في صور أخرى في مستقبل حياتهن مثل كراهية الرجال وعدم الثقة بهم وغير ذلك من المظاهر الضارة لياتهن.  المساواة في المعاملة بين الابن السليم والابن المريض، وعدم إغداق امتيازات كثيرة على الطفل المريض ، فإن هذا يثير الغيرة بين الأخوة الأصحاء، وتبدو مظاهرها في تمن ى المرض وكراهية الطفل المريض أو غير ذلك من مظاهر الغيرة الظاهرة أو المستترة.  إشعار الطفل بقيمته ومكانته في الأسرة والمدرسة وبين الزملاء.  إشعار الطفل بأنه مقبول بما فيه لدى الأسرة وأن تفوق ا خرين لا يعني أن ذلك سيقلل من حب الأسرة له أو ي زلز ل مكانته.  تعليم الطفل أن الياة أخذٌ وعطاء منذ الصغر وأنه يجب على الإنسان أن يحترم حقوق الآخرين.

عدد الصفحات ٥٦٢

مشكلات وحلول 563  أن نزرع فيه حب المنافسة الشريفةمع الآخرين، وأن الفشل ليس هو نهاية المطاف، بل إن الفشل قد يقود إلى النجاح.  بعث الثقة في نفس الطفل وتخفيف حدة الشعور بالنقص أو العجز عنده، وتشجيعه على النجاح، وأنه عندما يفشل في عملٍ ما سينجح في عمل آخر.  على الآباء الزم فيما يتعلق بمشاعر الغيرة لدى الطفل، فلا يجوز إظهار القلق والاهتمام الزائد بتلك المشاعر ، كما أنه لا ينبغي إغفال الطفل الذي لا ينفعل ولا تظهر عليه مشاعر الغيرة مطلق ا.  تعويد الطفل على أن يشاركه غيره في حب الآخرين.  تعويد الطفل ع لى تقبي ل التفوق ، وتقبل الهزيمة ، بحيث يعمل على تحقيق النجاح ببذل الجهد المناسب ، دون غ يرة من تفوق الآخرين عليه، بالصورة التي تدفعه لفقد الثقة بنفسه.  تعويد الطفل منذ الصغر على تدني الأنانية والفردية والتمركز حول الذات و تعليمه أن له حقوق ا وعليه واجبات ، ونوضح له السلوك الصحيح.  تعويد الطفل الأناني على احترام وتقدير الجماعة ، ومشاطرتها الوجدانية، ومشاركة الأطفال في الل ع ب وفيما يملكه من أدوات.  يجب على الآباء والأمهات أن يقلعوا عن المقارنة الصريحة ، وعليهم اعتبار كل طفل شخصية مستقلة لها استعداداتها ومزاياها الخاصة بها.  اندماج الطفل في جماعات نشاط وفرق رياضية ، و تنمية الهوايات المختلفة بين الأطفال كجمع الطوابع والقراءة وألعاب الكمبيوتر وغير ذلك . وبذلك يتفوق ك لٌ في ناحيته ، ويصبح تقيمه وتقديره بلا مقارنة مع الآخرين.  أن نتجنب عقابه أو مقارنته بأصدقائه أو إخوته وإظهار نواحي ضعفه وعجزه فالمقارنة تصنع الغيرة بين الإخوة والأصدقاء.

عدد الصفحات ٥٦٣

د 564  إبعاده عن مواقف المنافسات غير العادلة.  أن نعلمه أن هناك فروق ا فردية بين الناس ونضرب له الأمثلة على ذلك.  تشجعيهعلى أن ي عبر عن انفعالاته بشكل متزن. حل مشكلة الطفل الجديد: إن ولادة طفل جديد من الأسباب البارزة في ظهور الغيرة عند الأطفال، خاصة إذا لم يكن الفارق الزمني بينهما كبير ا . وفي حالة ولادة طفل جديد لا يجوز إهمال الطفل الكبير وإعطاء الصغير عناية أكثر مما يلزمه، فلا ي عط المولود من العناية إلا بقدر حاجته، وهو لا يحتاج إلى الكثير، والذي يضايق الطفل الأكبر عادة كثرة حمل المولود وكثرة الالتصاق الجسمي الذي يضر المولود أكثر مما يفيده. وواجب الآباء كذلك أن هتيئوا الطفل إلى حادث الولادة مع مراعاة فطامه وجداني ا تدريجي ا بقدر الإمكان، فلا يح ر م حرمان ا مفاجئ ا من الامتياز الذي كان يتمتع به. إن الطفل الأول لا يزال في سن صغيرة ويعتمد كلي ا على الأم، ولا يشعر بالأمان إلا في وجودها، ويعتريه الغضب والغيرة الشديدة إذا انصرف ت عنه لبعض الوقت لعمل أي شيء، فما بالك برعاية طفل آخر هو لا يدري أنه أخوه أو أخته. هذا الوضع المحير للأم يمكن التخلص منه بسهولة وحل مشاكله باتباع النصائح التالية: 1- وهم الانتظار: عندما ينام طفلك الجديد أو يكون في حالة استرخاء ولا يحتاج إلى مساعدتك في ذاك الوقت، تحدثي إليه بصوت عال حتى يسمع الطفل الأكبر لتقولي للأحدث إن عليه الانتظار قليلا حتى تفعلي شيئ ا للأ كبر لأ نه في حاج ة إلى ذلك. إذا سمع الطفل الأكبر ذلك يشعر بالهدوء وعدم الغيرة . الطفل الجديد لن يفهم ما تقولين ولن يكون هناك أي إشكال بالنسبة له ، وسوف يشعر الأ كبر بالغبطة والسعادة لأ نه يتوهم أن اهتمامك به أكبر لأنه هو الأول.

عدد الصفحات ٥٦٤

مشكلات وحلول 565 2- القصص والكايات: اقرئي لطفلك الأ كبر القصص وا لكايات عن أطفال أكبر سن ا ليعرف أن الأكبر يستطيع أن يقوم ببعض الأ شياء بنفسه دون مساعدة الأ م مثل تنظيف أسنانه والل ع ب بالكرة مثلا ، وحاولي أن تشعريه أنه الأ كبر أيضا ويستطيع الاعتماد على نفسه لبعض الوقت. 3- أعط طفلك سواء كان ذكرا أو أنثى عروس ا صغيرة (دم ية) ليلعب بها ومعها قبل إنجابك الطفل الجديد، حتى يستعد ذهنيا ونفسيا لاستقبال مولود جديد في الأسرة. وعلميه أن يعامل الدمية بحنان حتى يعتاد ذلك، وعندما يأتي الأخ أو الأخت الجديدة تكون في نفس المستوى من عواطفه ومعاملته الطيبة للدمية. وعليك أن تقومي ببعض المساعدة للدمية مثل تغيير ملابسها وتغذيتها أو إرضاعها ليعتاد الطفل الأكبر هذه المشاهدة مع المولود الجديد. 4- تركيز الاهتمام: اطلبي من أفراد الأ سرة والأ قارب وال صديقات عند القيام بزيارة المنزل أن يحتفوا بحرارة بالطفل الأ ول أولا وأن ي شع روه بأن اهتمامهم يتركز عليه أكثر من بقية أفراد الأ سرة، فلا يشعر بأي غيرة إذا ما اتجه الاهتمام بعد ذلك بالمولود الجديد ، لأن الطفل الأ ول حظي بالاهتمام الذي يريده بالفعل فلن يبدي غضاضة أو غيرة إزاء الاهتمام أيضا بالمولود الجديد. 5- توزيع الأدوار: كل في الطفل الأ كبر بأن يقوم ببعض المساعدات لأ خيه أو أخته الأ صغر على سبيل مساعدتك في تلك المهمة إذا كان سن الطفل الأ ول يسمح بذلك . مثل مداعبة الطفل الجديد بالكلام حين تبدلين ملابسه المبتلة أو إحضار الفَّ اظات لك من أماكن

عدد الصفحات ٥٦٥

د 566 حفظها (1) .وعند وقت استحمام الطفل الجديدأتيحي الفرصة للطفل الأكبر أن يسكب بعض المياه على سبيل المداعبة. إن إ شعار الطفل الأ كبر بأنه يساعد أو يشارك في خدمتك ومساعدتك للأخ الأصغر سوف يول د لديه الشعور بالمسئولية تجاه الطفل الأصغر، وبالتالي تتبدل الغيرة بمشاعر إيجابية أخرى. علاج غيرة البنت من البنت: الأسباب: 1- تفضيل ولي امر لبن ت على بنت في حالة تميز إحداهن بالخفة مثلا . 2- أسباب خلق ية مثلا :  واحدة أجمل من الأخرى.  الشعر أنعم.  الجسم أكثر رشاقة.  القدرة على التعبير اللفظي بصورة أحسن وأوضح للغير.  القبول الاجتماعي لواحدة عن الأخرى. 3- المقارنة بين الأخت. العلاج:  عدم التفضيل بينهما بل مكافأة المتميزة وتشجيع الأخرى وإعطاؤها الفرصة للمنافسة الهادئة.  عدم الثناء والمدح من أجل المظاهر الخلقية كجمال الوجه والشعر أمام الأخرى لأنه خارج عن إرادتها. (1) حف اظ: حف اظة: لباس أو قطعة ق طنية أو إسفنجية توضع للطفل لتل ق ي البول ونحوه وحماية جسمه وملابسه منه، ومنه ما تتخذه المرأة لتل ق ي دم اليض أو النفاس، والعامة تسميها حف اض ا وحف اضة.

عدد الصفحات ٥٦٦

مشكلات وحلول 567  تعليم كل بنت مهارة أو مهنة تتميز فيها حتى تجد فرصة مناسبة للظهور والصول على التشجيع البن اء والتميز.  تعليم جميع البنات أسلوب الوار والمهارات الاجتماعية ، والرص على أن نكون نحن أول أصدقاء في حياة بناتنا بالمشاورة والمصارحة والمشاركة في كل المناسبات والانفعالات السارة وغير السارة ، وأن نحرص على الخروج معهن والل ع ب معهن، إلخ.  تر ك عادة المقارنة بينهن لأن هناك فروق ا فردية وخاصة في النواحي العقلية مثل الذكاء والذاكرة والقدرة على التحصيل الدراسي. علاج غيرة الولد من الولد: الأسباب: 1- عندما يتميز أحدهما بالتا:  النجاح الدراسي الياتي الظاهر أمام الآخرين.  شخصية اجتماعية محبوبة. 2- أسباب خلقية:  القوام الجميل المفتول.  حسن الشكل والمظهر الجسمي.  الذكاء الباهر.  القدرة على الكلام والوار وتكوين العلاقات.  إتقان المهارات الركية والرياضية أو الرفية. 3- التفريق في المعاملة مثل تفضيل الابن الأكبر ، أو الابن الأصغر - آخر العنقود، والأوسط هو المهم ل .

عدد الصفحات ٥٦٧

د 568 العلاج  الرص على قبول الأبناء جميعهم بإمكاناتهم ، والرص على تشجيع الجهد أولا ثم النتيجة لأنه يمكن للجميع أن يبذلوا جهد ا متساوي ا ولكن لا يتم الصول على النتيجة نفسها من الجميع، خاصة في الأمور الدراسية.  تعليم الابن بعض الم هارات وتشج يع هواياته بحيث يمكنه أن يتميز بها أمام نفسه والآخرين، وهذا من خلال توفيرها في البيت أو إشراكه في أماكن خاصة لذلك.  عدم التفريق في المعاملة وإعطاء التكاليف بصورة دورية لجميع الأولاد صغار ا وكبار ا ولكن بكمية تتناسب مع قدراتهم .  عدم المعاقبة أو التأنيب أو ا لنقد المباشر أمام الإخوة ولكن بصورة انفرادية أفضل حتى لا يشعر بنقص في الشخصية فيكون ذلك سبب ا للغيرة والتحدي.

عدد الصفحات ٥٦٨

مشكلات وحلول 569 مشكلة الألفاظ النابية: "كل إناء بما فيه ينضح " م ث لٌ نرد ده دائما حين يصدر ما يسيء من شخصٍ ما لنرمز إلى أن هذه الأقوال والسلوكيات إنما هي نتيجة المخزون الفكري والخ ل قي لدى هذا الشخص . ولئن كان المولود يول د على الفطرة كما أك د ال نبي ، فم ن ذا الذي ي سب ب انحراف أخلاقه وبالتالي تصرفاته؟ لا شك أن هناك عوامل كثيرة تساه م في هذا الأمر وأو لها الأهل حيث إنهم المسؤولون ابتداء عن تربية وتهذيب أبنائهم ثم تصحيح مسارهم إن هم أخطأوا. فمن الأمور المعيبة اجتماعي ا أن يتلف ظ الأطفال بكلماتٍ سيئة غير مقبولة ديني ا أو اجتماعي ا ولكن هيا نقف على بعض الأمور المتعل قة بهذا الموضوع: * كيف يكتسب الأطفال الألفاظ النابية؟ * كيف نستطيع ردع الأطفال عن التلفظ بها؟ * كيف نت قي ظهور مثل هذه المشكلة؟ لا شك أن هناك مصادر يستقي منها الطفل مفرداته وأهمها:  الأهل في البيت: وهذا ي عت بر المصدر الأساسي خاصة في السنين الأولى من عمر الطفل حيث يرد د الكثير من المفردات دون وعيٍ منه عن معاني هذه الكلمات . فحين يسمع وال د يه ي تلف ظان بكلمات يرد دها تلقائي ا.  المحيط ا جتماعي: فقد يستقي مفرداته من الأقارب والأصدقاء والعائلة أو الجيران حين يحتك بهم الطفل فيتعلم منهم بعض الألفاظ.  الضانة ثم المدرسة : فلهذه الأماكن تأيير مباشر على لغة الطفل لأنه يحتك بالأطفال فيها ويتعامل معهم ويتعل م منهم.  الإعلام: ولعل ه الأخطر نتيجة انكباب الأطفال على متابعة البرامج التلفزيونية والتي ت زخر بالألفاظ السيئة حتى في تلك البرامج المخصَّصة للأطفال مع أنهم عادة لا يعكفون عليها فقط وإنما يتعد ون

عدد الصفحات ٥٦٩

د 570 ذلك إلى البرامج الأ خرى المخصَّصة للكبار في ظل غياب مراقبة ا لأهل وانشغالهم عن أطفالهم بمسؤولياتهم الأ خرى. وهنا يكمن خطر استقاء الطفل لهذه الألفاظ غير المقبولة وربما أيض ا الق ي م الغريبة عن ديننا ومجتمعاتنا.  وقد يضيف البعض مصادر أ خرى كالخادمة أو السائق أو الشارع والدائق حيث يمكن أن يتلق ى الطفل منهم بعض الألفاظ ال سيئة أيض ا . فحين يسمع الطفل لفظ ا ما من أبيه أو أمه أو من المصادر الأ خرى وهو بعد صغيرٌ لا يملك مفاهيم هذه الألفاظ - بين الثلاث والخمس سنوات - فقد يرد دها كتقليد أو لي سع د أهله باقتباس كلمات منهم. وبذلك يكون ترداده لها لل ف ت الانتباه إليه خاصة إن كان قد تابع وق ع هذه الألفاظ على م ن حوله حين سمعها أولا من الكبار فيقوم بتقليدهم لي حد ث نفس التأيير هو الآخر . ولكن الوضع يختلف حين يكون الطفل كبير ا خاصة إن تعد ى الست سنوات فهو ي ع ي المفاهيم وحين يرد دها لا يقولها فقط للف ت الانتباه إليه وإنما لإثارة غضب وحفيظة الأهل واستفزازهم إذا لم يستجيبوا لمطالبه أو هتتموا به . أو ربما يكون ذلك لمجرد الإيذاء. ولكل منهم طرق ا في المعالجة . وقد يعتقد البعض أن هناك علاقة بين الوضع الاجتماعي للعائلة وبين التلفظ بالكلمات النابية . فيتصو ر أن الفقر هو سبب مباشر للأخلاق الوض يعة وهذا بالطبع مقياس خاطئ . ولا يمكن ربط الوضع المادي بالأخلاق أبد ا . فانعدام التربية منذ الص غر وعدم متابعة الأهل لسلوكيات أبنائهم وتر ك هم فريسة سهلة للمجتمع ومؤث راته تنهش بهم هو العامل الأساسي لترد ي مستواهم الخ ل قي. ولمعالجة هذه الظاهرة وردع الأطفال عن التلفظ بالسباب والشتائم وغيرها من المفردات غير المقبولة يمكن انتهاج الآتي:

عدد الصفحات ٥٧٠

مشكلات وحلول 571 أويجب تحديد المصدر الذي يستقي منه الطفل هذه اللغة المرفوضة. ولربما استغرق هذا الأمر بعض الوقت ولا بأس بذلك طالما أن المراقبة ستؤدي إلى تحديد دقيق للمصدر. ثاني ا: إن حصل وتم تحديده فعلى الأهل اتخ اذ الخطوات المناس بة لمعالجة الموضوع. ومن أهمها:  شرح الألفاظ السيئة إن كان الطفل لا يعرف معانيها وإخباره أن هذه الكلمات لا يجب أن يتلفظ بها لأنها غير مقبولة وتؤذي الآخرين الذين سيبتعدون عنه نتيجة هذه الألفاظ. وإن تعذ ر على الأهل شرح الألفاظ لرداءتها فيكفي أن يوض حوا للأطفال أنها سيئة ولا يصح التلفظ بها .  تحذير م ن يستطيع الأهل الوصول إليهم (كالخدم والسائقين) أن يتلف ظوا بهذه الألفاظ أمام الأطفال.  عدم معاقبة الطفل جسدي ا إن أصر على قولها لأنه بذلك سيصر أكثر عليها، وإنما يجب التفتيش عن سبب هذا الإصرار وفتح قناة اتصال مع الطفل ليتم التفاهم بينه وبين الأهل.  عدم التعر ض لشخص الطفل بالإهانة والتأكيد على أن الخطأ هو القول وليس في الشخص حتى لا يفقد قبوله لذاته وتقديره لها.  تجنيب الرسائل السلبية في عملية تصحيح مسارهم.  إعطاء الأهل لطفلهم نموذج ا عن القدوة الصالة وعدم تلفظهم نهائي ا بهذه الألفاظ. في عت بر الوال دان المبرم ج الأساسي لسلوك الطفل.  عدم تشجيع الطفل والضحك أمامه حين يتكلم بألفاظ غير مقبولة مهما كان عمره.  اتباع وسيلة التربية بالقصص الهادفة لترسيخ الق ي م والسلوكيات الصحيحة عندهم.  التأكيد على تشجيع العادات والسلوكيات السنة وعدم التركيز فقط على العادات السيئة.

عدد الصفحات ٥٧١

د 572  الثناء على التحسن الذي ي ظه ره الطفل إن خفَّف من استعمال الألفاظ النابية لتحفيزه على بذل جهد أكبر للتحسن.  قطع علاقة الطفل بالمصادر التي يستقي منها هذه الألفاظ إن أمكن.  محاولة تغيير اللفظ بعد صدوره وإعطاء لفظ آخر مقبول.  أحيان ا يكون التجاهل هو أنجع اللول لأنه لن يتشج ع لإعادة التلفظ به. ثالث ا: إن كان الطفل كبير ا ولديه القدرة على استيعاب ما يدور حوله - ابتداء من الخمس سنوات - فيمكنكم كأهل أن:  توض حوا له أن المسلم ذو خلق حسن وأن هذه الألفاظ تؤدي إلى غضب الله .  تعقدوا جلسات بينكم وبينه لتحديد ما هو المقبول وما هو المرفوض اجتماعي ا خاصة في مجال الألفاظ.  تناقشوا معه سبل التخلص من عادة الكلام غير الجيد.  تخير وه بين أنواع العقاب التي عليكم تطبيقها في حال لم ينته عن هذه العادة.  تصح حوا له العقلية والنفسية حتى لا تكون استجابته لرغباتكم الانتهاء عن استخدام هذه الألفاظ من دون وعي كامل فيعود إليها.  تحاولوا تعريفه على أطفال معروفين بالصلاح والخ ل ق وتقريبه منهم ليساعده ذلك على تعديل سلوكه.  تتواصلوا مع إدارة المدرسة لتتكامل الجهود في محاولة الإصلاح.  تخبروه أن من قوانين البيت عدم التلفظ بهذه الكلمات وأنه ملز م بهذه القوانين ولا تسام ح في خرقها .  تساعدوه على التعبير عن غضبه أو استيائه بطريقة أفضل ومن دون كلمات نابية إن كان يستعملها حين الغضب.

عدد الصفحات ٥٧٢

مشكلات وحلول 573  تقطعوا كل علاقة له برفقاء السوء فقد يكون تلف ظه بهذه الكلمات محاولة منه للاندماج معهم وقبولهم به ضمن الفريق.  تكث روا من الدعاء لهم: « الله مَّ أ ح س ن ت خ ل ق ه م ، ف أ ح س ن خ ل ق ه م »(1).  تبي نوا لهم فضائل حسن الخلق في الإسلام وأنه ما من شيء في الميزان أيقل من خلق حسن . فقد قال : «ما م ن شي ءٍ ي وض ع في الم يز ان أ ي ق ل م ن ح س ن الخ ل ق ، و إ نَّ ص اح ب ح س ن الخ ل ق ل ي ب ل غ ب ه د ر ج ة ص اح ب الصَّو م و الصَّلا ة » (رواه الترمذي، وصححه الألبا  تتلوا على مسامعهم الآيات والأحاديث التي تحث على حسن الخل ق والقول مثل قوله تعالى: ﭐ ﲶ ﲷ ﲸ) (البقرة: 83.) وقوله تعالى: ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ (الإسراء: 53.) وقوله : «س ب اب الم س ل م ف س وقٌ » (ر و اه ال ب خ ار يي و م س ل مٌ وقوله : «وه ل ي ك بي النَّاس النَّار ع لى و ج وه ه م ، أو ع لى م ن اخ ر ه م إلاَّ ح ص ائ د أ ل س ن ت ه م »(رواه الترمذيي ، وصححه الألباني). وقوله : «ل ي س الم ؤ م ن ب الطَّعَّان و اللَّعَّان و لا ال ف اح ش و لا ال ب ذ يء ». (رواه الترمذي، وصححه الألبا (1) ع ن اب ن م س ع ودٍ أ نَّ ر س ول الله ك ان ي ق ول : «الله مَّ أ ح س ن ت خ ل ق ي، ف أ ح س ن خ ل ق ي »(ر و اه الإ م ام أحم د في الم س ن د و ص حَّح ه الأ ل ب اني ي). لقد صح هذا الدعاء عنه مطلقً ا دون تقيد بالنظر في الم رْ آة. رُومي عن عائشة أن رسول الله كان إذا نظر في الم رْ آةم قال: «اللهم كما حسنْ ت خ لْقي فأحسم نْ خُلُقي، ووس عْ عل في رزقي» (رواه البيهقي في "كتاب الدعوات الكبير"، و ض ع ف هُ الأْ لْب انِمُّ). ور و ي عن ابن عباس قال: ك ان ر س ول اللََّّ إ ذ ا ن ظ ر في الم ر آة ق ال : «ال م د للَّ َّ الَّذ ي ح سَّن خ ل ق ي و خ ل ق ي ، و ز ان م ن ي م ا ش ا ن م ن غ ير ي »(ر و اه ال ب ي ه ق يي "ش ع ب الإ يما ن "، و ض عَّف ه الأ ل ب اني ي).

عدد الصفحات ٥٧٣

د 574  تتأكدوا أن الطفل لا يعامن مرض "التوريت" (1) حيث لا يستطيع المريض التحكم فيما يتلفظ به من كلمات نابية. (1) وهو عبارة عن خلل عصبي وراثي يظهر منذ الطفولة المبكرة تظهر أعراضه على شكل حركات عصبية لاإرادية متلازمة يصحبها متلازمات صوتية متكررة. ويصحبه في العادة ألفاظ بذيئة تخرج بشكل لاإرادي، إلا أن ذلك العرض نادر مع مصابي المرض. الأعراض المتلازمة تشمل سعلة في منتصف الكلام، تق ط ع في استرسال الديث، حركة لاإرادية للعين: غمز وإغماض، أو تكرار حركة لليدين أو حركات للوجه بشكل عام مع أصوات متكررة وتزداد حدة الأعراض أيناء مرور الأطفال بمرحلة المراهقة. وتلعب العوامل الجينية والبيئية دور ا في هذا المرض إلا أن الأسباب المباشرة غير معروفة. وكثير ا ما يلتبس الأمر في التفريق بين مرض توريت ومرض الوسواس القهري، حيث إن كثير ا من المرضى الذين يعانون من هذا المرض، يكون لدهتم أعراض مرض الوسواس القهري بصورة واضحة جد ا، مما يجعل من الصعب التفريق بين الاضطرابين. والركات اللاإرادية في مرض توريت، مزعجة للطفل ولوالديه، أما إذا كانت المريضة طفلة، فإن الأمر يكون أكثر حساسية، نظر ا لأ ن بعض التصرفات التي تقوم بها الطفلة تكون خادشة للحياء، وت وق ع الأهل في حرج، خاصة أن هذا المرض ليس منتشر ا بكثرة، ولا يعرفه أغلب الناس . إن مرض توريت، هو مرض يصيب الأطفال، وعادة يبدأ بحركات لاإرادية في الوجه، قد تسبب الرج للطفل، وتجعله محط سخرية من الآخرين، و أكثر ما تكون هذه الركات في الغمز بالعين، أو تغميضها أو تحريك جانب من الوجه بطريقة تبدو سخيفة لمن لا يعرف ما هو هذا الاضطراب! وللأسف كثير ا ما هتمل الأهل هذا الاضطراب، ويعتقدون أنه أمر عادي ، ينتهي مع الأيام، بل ربما حدث ما هو أسوأ من ذلك حيث يظن بعض الأ هل أو المدرسين بأن الطفل يقصد هذه الركات، وإذا كان يرافق هذه الركات خروج كلمات نابية مندفعة من الطفل لا يستطيع السيطرة أو التحكم بها فإن ذلك قد يكون كارثة على الطفل الذي قد يتعرض لعقاب شديد م ن ق ب ل الأهل في المنزل والمدرسين في المدرسة، ويتناسب العقاب مع الركات التي يقوم بها الطفل والألفاظ النابية التي تصدر منه، فكلما كانت الركات اللاإرادية مزعجة للطرف الآخر، وكلما كانت الكلمات النابية قاسية كان العقاب شديد ا.

عدد الصفحات ٥٧٤

مشكلات وحلول 575 كيف نت قي ظهور مثل هذه المشكلة؟ من الضروري اعتماد مبدأ الوقاية خيرٌ من العلاج . والإسلام قد أرشدنا إلى ضرورة التربية منذ الص غ ر حين يكون الطفل كالعجينة يتم تشكيلها بسهولة ويتمي ز بالفطرية وسرع ة الاستجابة للأهل . والتربية الأخلاقية والأدب من أهم الأمور التي يجب أن ي عنى الأهل بغرسها في أطفالهم فينشؤون على ما تعو دوا عليه . وبالتالي تكون سلوكياتهم نتيجة طبيعية لما تربَّوا عليه من آداب وق ي م. وفي أولى سنوات الطفل قد لا يستطيع إدراك المفاهيم المجر د ة كالدين واللال والرام ولكن الأهل يوض حون له ما هو المقبول وما هو الخطأ عن طريق تربيته وحين يشتد عوده ويبدأ أف ق ه بالاتساع، حينها يكون على الأهل ربطه بالله وزرع بذور مراقبته له طوال الوقت فينشأ على مبدأ "الله ناظري. الله شاهدي. الله مط ل عٌ علي ". وع ن اب ن ع بَّاسٍ ق ال : ك ن ت خ ل ف ر س ول الله ي و م ا ف ق ال : «ي ا غ لا م ، إ ني أ ع ل م ك ك ل ما تٍ: اح ف ظ الله يح ف ظ ك ، اح ف ظ الله تج د ه تج اه ك ، إ ذ ا س أ ل ت ف اس أ ل الله ، و إ ذ ا اس ت ع ن ت ف اس ت ع ن ب اللَّ ، و اع ل م أ نَّ الأ مَّة ل و اج ت م ع ت ع لى أ ن ي ن ف ع وك ب شي ءٍ لم ي ن ف ع وك إ لاَّ ب شي ءٍ ق د ك ت ب ه الله ل ك ، و ل و اج ت م ع وا ع لى أ ن ي ضر يوك ب شي ءٍ لم ي ضر يوك إ لاَّ ب شي ءٍ ق د ك ت ب ه الله ع ل ي ك ، ر ف ع ت الأ ق لا م و ج فَّت الصيح ف »(رواه الترمذيي، وصححه الألباني). فإن الرسول توج ه بهذه الكلمات لغلامٍ وليس لرج لٍ ، فهذه لفتة نبوية مباركة إلى ضرورة تولي الصغار بالعناية والتربية وربطهم بالله . فالفضائل الأخلاقية هي ثمرة طبيعية للإيمان بالله ، فحين يترب ى الطفل على حب الله وحب رسول الله وعلى شرع الله القويم يصبح توجيهه أسهل على الوالدين لأنه سيكفيهما أن يقولا له« :إن الله جل في علاه لا يرضى عن هذا الخ ل ق »، لينتهي عنه ولا يعود حتى وإن غاب الوالدان لأنهما زرعا الوازع الديني في طفلهما . بل إنه بالترب ية الدينية الصحيحة ي قب ل بنفسه على الخير ويتلق ف كل الأوامر الدينية والنواهي بشغف وانصياع .

عدد الصفحات ٥٧٥

د 576 نصائح مهم ة للأهل :  يجب على الأهل الإبقاء على ات زانهم وهدوئهم حين معالجة السلوك السيئ لأطفالهم لئلا يخرجوا من دائرة العلاج إلى دائرة رد الفعل وبذلك لن يصلوا إلى نتيجة ايجابية مع أطفالهم.  ومن المهم أيض ا التفكير في غايات الطفل في إساءته ودوافعه في انتهاج هذا السلوك غير المقبول . وقد ي نص ح الأهل بالتصرف بطريقة مخال فة لم ا يتوقع الطفل حتى لا يكر ر نفس السلوك المنهي عنه ، وفي حالتنا هنا التلفظ بالكلمات النابية.  ولكل طفلٍ مفتاحه الخاص فعلى الأهل اكتشاف الطريقة المثلى للتعامل مع كل طفل بناء على طبيعة شخصيته ونفسيته وصفاته.  كما أن على الأهل بناء جسور تواصل مع الأبناء وعدم انتظار وقوع المشاكل للبحث عنها. ومن ذلك قضاء الوقت معهم والإنصات إليهم وإشعارهم بالا هتمام والنان والأمان وأنهم دائما على استعداد لتأييدهم ودعمهم . وكذلك فتح نفق إلى قلوبهم لمعرفة مشاعرهم وترسيخ لغة الوار الأسري وأيض ا إيجاد قنوات اتصال بين الأهل والأولاد بصفة يومية.

عدد الصفحات ٥٧٦