المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الموسوعة الميسرة في تربية الأولاد

شحاتة محمد صقر

صفحة ٣٥ من ٥٥

مشكلات وحلول 545 الأطفال بعدم الم ق د رة على التعامل مع مخاوف الطفولة، حتى مجرد مناقشة المشاكل الاجتماعية أو المادية التي تخيف الأطفال. طرق الوقاية: 1- الإعداد للتكيف مع المشكلة: فمرحلة الطفولة هي أنسب المراحل لإعداد الأطفال للتكييف مع أي نوع من المشاكل الخاصة، ويجب أن يكون هناك من طرف الوالدين كم كبير من التفسيرات والتطمينات لأطفالهم. 2- التعريض المبكر والتدريجي لمواقف مخيفة: وذلك حتى يعتاد الطفل على مواجهة مواقف مشابهةٍ بعد ذلك تقع فجأة، وسيساعد ذلك في منع حدوث مخاوف عميقة لدى الأطفال. 3- التعب والمشاركة في الاهتمامات: عندما يعيش الأطفال في جو هادئ؛ حيث ت ناق ش فيه المشاعر، وي ش ار ك فيها الأطفال - يتعلَّم الأطفال أن الاهتمامات والمخاوف شيءٌ مقبول، ومن المناسب أن يتحدَّث في اهتمامات حقيقية، أو مخاوف يخاف منها الأطفال، ويعترف الكبار أن عندهم مخاوف من أشياء معينة، وأن كل إنسان يخاف في وقت معين. 4- ادوء واللياقة والتفاؤل: إن عدم شعور الآباء بالراحة، وشعور هم بالخوف - ي فز ع الأطفال مباشرة، ويعل مهم الخوف؛ مثال ذلك: الموت، فإن لم ي ست ط ع الآباء حلَّ خوفهم الخاص بهم، فإن الأطفال يتعلَّمون - وبسرعة - الخوف من الموت، ويكون من الجي د أن ي سم ع الطفل عبارات تهد ئ من ر و ع ه ، وتحثه أن يتمتَّع بوقته، وأن يكون جاهز ا عندما يأتي الموت، وإفهامه أن الموت سيتعرَّض له الكل، وهو شبيه بالولادة، ومناقشة مفاهيم دينية يسيرة كوسائل لشرح الموت.

عدد الصفحات ٥٤٥

د 546 العلاج 1- إزالة الساسية والالة المعاكسة: إن الهدف هو مساعدة الأطفال الساسين جد ا والأطفال الخائفين، حتى يكونوا أقل حساسية وب ط يئي الاستجابة لمجالات حساسيتهم، والقاعدة تقول: إن الأطفال تقلي حساسيت هم للخوف عندما يرتبط هذا الشيء المخيف مع أي شيء سار. 2- مشاهدة النموذج: ي مك ن استعمال الأفلام للتقليل من مخاوف الطفل، وتعويده على مشاهدة مواقف أكثر إخافة، ويمكن أن يرى الطفل مواقف تحفزه على الشيء. 3- التدريب: إن التدريب ي مك ن الأطفال أن ي شع روا بالرَّاحة عندما يكر رون أو ي ع يد ون مواقف مخيفة نوع ا ما. 4- مكافأة الشجاعة: وذلك بامتداح كل خطوة شجاعة، ي قد م عليها الطفل، وتقديم الجوائز له، وكون الطفل يتمكَّن من تحميل جزء من موقف يخ يفه ، فيجب مكافأته عليه. 5- التفك بإيجابية والتحدث مع النفس: بأن يقال للطفل: إن التفكير في أشياء مخ يفة يجعلهم أكثر خوف ا، وأما التفكير بإيجابية فيؤدي إلى مشاعر أهدأ وإلى سلوكيات أشجع.

عدد الصفحات ٥٤٦

مشكلات وحلول 547 مشكلةالأنانيــة عند الأطفال: الأطفال الأنانيون هم م ن هتتمون بأنفس هم أو بمصالهم، دون الاهتمام بمصالح الآخرين؛ حيث إن نظرة الأنانيين تقتصر على حاجاتهم الخاصة، واهتمام الطفل الأناني مركَّز على نفسه فقط، وهذا ما يميزه عن بقية الأطفال العاديين. إن م فهوم الأطفال الأنانيين عن أنفس هم مفهومٌ غير واضح، ونظراتهم للآخرين هي نظرةٌ سالبة؛ حيث ينقصهم الانتماء للجماعة، ويجدون صعوبة في ع لاقاتهم مع الأطفال الآخرين ومع الأقران. وتشتد الأنانية لدى الطفل في عامه الثالث وعامه الرابع، ويكون مؤمن ا بقوة في المشاركة في عامه السابع وعامه الثامن. والأنانية مكتس ب اجتماعي فالطفل يتعلمها من أسرته على نحو أساسي ثم من البيئة التي يعيش فيها. وإن كون الأنانية مكتسب ا اجتماعي ا - في غالب الأمر - يحم ل الأبوين مسؤولية ب ث معاني الكرم والمشاركة والشهامة في نفوس الصغار من خلال السلوك الشخصي والمواقف السخية. أسباب الأنانية: 1- الخوف: المخاوف العديدة عند الأطفال تسب ب الأنانية عندهم؛ مثل: (مخاوف البخل - الرفض – الابتذال)، وهم عادة يشعرون بالغضب والفزع، وبالتالي ي م يلون إلى الأنانية، وي صب حون مهتم ين فقط بسعادتهم وسلامتهم الش خصية، ولذلك يح او لون دائما تجنيب الأذى من الآخرين؛ ولذلك لا يعرضون أنفس هم - ولو نسبي ا - إلى الاهتمام بالآخرين، ولا ي ظه رون أيَّ نوع من أنواع التغيير في حياتهم، ودائما ي س ود هم شعورٌ بالقلق والتهيج، وهم يرون الأشياء من خلال أعينهم فقط، ويفسر ون و جهات نظر الآخرين بأنها مخ ج لة، هم متمركزون حول النفس، ون ك دون، ومتقل بو الأطوار . 2- التدليل: أحيان ا يؤدي ال تدليل الزائد إلى شعور الطفل بأنه محور اهتمام الآخرين، وهذا يقو ي لديه الشعور بالأنانية. فبعض الآباء يح او ل ون إبعاد أطفالهم عن أية مواقف م زع جة، ويقد مون لأطفالهم الماية الزائدة، ويح ر ص ون على إشباع كل ما

عدد الصفحات ٥٤٧

د 548 يحتاجه أطفالهم؛ لذا ينشأ أطفاله م وهم غير قادرين على تنمية قوة الاحتمال أو تطوير ذواتهم، وهذا يقودهم إلى الأنانية. 3- حين يشعر الطفل بأنه ضعيف أو م هم ل م ن ق ب ل المحيطين به ، فإنه من المتوقع أن يتقوقع على نفسه وهتتم بشخصيته وأشيائه. 4- كثير ا ما يدفع الشعور بالضعف والعجز والشعور بالإحباط - الطفل إلى أن يكون أناني ا. 5- كثير من المواقف الأنانيةتكون عبارة عن تعويض عن الإحساس بالنقص تجاه بعض الأمور. طرق الوقاية: 1- تشجيع تقبي ل النفس : وهو أن تج ع ل للطفل قيمة ، وأن يشعر بأنه محبوبٌ، وتوفير الأمان لهم، فإن توافرت للطفل القيمة والمحبة والأمان؛ ي صب ح عنده استعداد للاهتمام بمصالح الآخرين. 2- تعليم الأطفال الاهتمام بالآخر ين: " حق ق سعادة الآخرين، تحق ق سعادتك"، إن إظهار الاهتمام بأطفا لك وبالآخرين يمث ل نموذج ا رئيس ا يعتبره الطفل قدوة، بعكس أن يكون الأبوان أنانيين. 3- تربيتهم على بغض التسلط: فتسليط الأطفال على الأطفال الضعفاء ي شع ر الآخرين بالأسى والفشل والزن؛ لذا على الوالدين تربية الأطفال على عدم التسلط، وحثهم على احترام الجميع. 4- تعويد الطفل على تحمل المسؤولية : وهي طريقةٌ طبيعيةٌ لتعليم الأطفال الاهتمام بالآخرين؛ مثال: تعليمهم الاهتمام والعناية ببعض اليوانات الأليفة، فإن قيام الأطفال بالأعمال الخفيفة هي دلالة على تحملهم المسؤولية.

عدد الصفحات ٥٤٨

مشكلات وحلول 549 علاج المشكلة 1- غرس معاني الاحترام للآخر ين في نفوس الأطفال مما يخفف السلوك الأناني ويول د لدهتم معاني التعاطف والاهتمام. 2- إن تقوية روح المشاركة لدى الطفل ستجعله يشعر بالآخرين، ويعمل على مراعاتهم، ويلمس منافع ومسرات الاحتكاك بهم. والل ع ب الجماعي من أفضل ما ينم ي روح المشاركة؛ وذلك لأن الل ع ب الجماعي يعر ف الطفل على معنى التعاون مع فريقه ، وكما يعر فه على معنى العدل. 3- تعليم الاحترام بواسطةل ع ب الدور: حيث إن للآباء د و ر ا كبير ا في ذلك، بسرد هم قصص ا فيها قيمٌ واضحة تحثي على عدم الأنانية، وت ظه ر سلوك الاهتمام بالآخرين على أنه السلوك الصحيح. 4- شرح ومناقشة وتعزيز النتائج الإيجابية للاهتمام بالآخرين : وذلك بش كر الأطفال على أي سلوك ي ظه ر ون فيه احترام ا نحو الآخرين، وشرح نتائج هذا الفعل في النفوس. 5- شرح ومناقشة التأييرات السلبية للأنانية : فلو كان الطفل أناني ا، يجب على الأب أن ي ن اق شه بطريقة لطيفة، ومناقشة المواقف الأنانية وسلبي اتها مما يحفز الطفل أن يبتعد عن سلوك الأنانية. 6- مناقشة وعي الأطفال وخبراتهم السابقة: فيجب تعليم الأطفال أن يكونوا متفتحي العقول، وقابلين للنقاش، وأن يكونوا أقلَّ خشونة في التعامل مع القضايا والمشاكل، وإظهار الاهتمام بهم وبغيرهم.

عدد الصفحات ٥٤٩

د 550 مشكلةالتبول اللاإرادي عند الأطفال: تعد مشكلة التبول اللاإرادي من المشاكل الشائعة بين الأطفال، ومسببة للقلق والرج والانزعاج لأسر هؤلاء الأطفال لما لها من آثار نفسية سلبية على الطفل خصوص ا مع التقدم في العمر. وقد بيَّ نت الدراسا ت أن نسبة شيوع هذا المرض بين الأطفال الذكور هي اثنان إلى واحد عنه عند الإناث، وتبلغ نسبة انتشاره بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن أربع سنوات من ( 12 إ25 %)، والأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين الثامنة والثاني ة عشرة من العمر من ( 7 إ10 %) وتقل نسبة انت شاره تدريجيا مع ازدياد العمر لتتقلص إلى ( 2 إ3 %) للأطفال البالغين الثانية عشرة من عمرهم. مفهوم التبول اللاإرادي: التبول اللاإرادي: هو عدم قدرة الطفل على التحكم في التبول في سن ي فترض أن تكون لديه فيها القدرة على ذلك. وتقول الإحصائيات إن طفلا من بين أربعة أطفال بين الرابعة والسادسة عشر يتبول في فراشه في وقتٍ ما، وتعتبر عملية التبول اللاإرادي عند الطفل شيئ ا طبيعيَّا حتى سن الثالثة من عمره ، وعندما يتجاوز الطفل هذه السن فإنها تصبح مشكلة يجب معالجتها. تظهر المشكلة بانسياب البول تلقائي ا وبشكل متكرر يتراوح بين مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعي ا عند الطفل الذي تجاوز سن الثلاث سنوات خلال النهار أو خلال النوم. وقد يكون التبول اللاإرادي "أولي ا" حيث يظهر المرض في عدم قدرة الطفل منذ ولادته وحتى سن متأخرة على ضبط عمليه التبول ؛ وقد يكون "ثانوي ا"؛ حيث يعود الطفل إلى التبول ثانية بعد أن يكون قد تحكم في نفسه لمدة ست أشهر أو أكثر. أنواع التبول اللاإرادي: 1- التبول اللاإرادي الأولي: هو من أكثر الأنواع انتشار ا بين الأطفال وتصل نسبته إلى 86% ويعود سبب هذا النوعإلى عدم الوصول إلى مرحلة النضج العضوي،

عدد الصفحات ٥٥٠

مشكلات وحلول 551 لذلكنجد أن ل لعامل النف سي أو التربوي دور ا ضئيلا في هذا النوع مقابلة بالعامل العضوي. 2- التبول ال لاإرادي الثانوي (الانتكاسي): ويكون بعد انتهاء المرحلة الأولى وضبط التبول أي وصل لعمر 8 سنوات أو 10 سنوات، تتوقف القدرة على ضبط التبول وتنتكس وغالب ا يكون السبب نفسي ا أو جسمي ا، وتزول هذه المرحلة بزوال السبب. 3- التبول اللاإرادي الليلي: يحدث هذا النوع خلال النوم العميق أي يكون في الثلث الأول من النوم ولا تكون فيه حركة في العينين، وتصل نسبة حالات التبول في هذا النوع إلى ما يقارب 66% من حالات التبولاللاإرادي. 4- التبولاللاإرادي النهاري: تطلق هذه التسمية على الأطفال الذين يتبولون في النهار عند ال ل ع ب أو الا ضطراب والخوف والقلق ، وتظهر هذه الالات أكثر في السنوات الأولى من المرحلة الا بتدائية وت سبب إحراج ا للطفل، وتتراوح نسبة انتشار هذا النوع بين 2,5 - 5 % من حالات التبولاللاإرادي. 5- التبول ال لاإرادي الليلي النهاري : ي طلق على الأطفال الذي يتبولون في النهار والليل لاإراديا وتصل نسبة هذا النوع إلى ما يقارب ثلث حالات التبول اللاإرادي. 6- التبول اللاإرادي المزمن: يظهر في تكرار حالات التبول اللاإرادي بشكل غير مألوف لدى الطفل وانتكاسية حالة الطفل بعد شفاء مؤقت لفترة قد تطول، وفي هذا النوع ربما تجتمع أسباب عضوية وعصبية ونفسية، ويزول هذا النوع بزوال السبب المؤدي له. 7- التبول ال لاإرادي المصاحب للأحداث : مثل وفاة أحد الوالدين أو ولادة طفل جديد. 8- التبول اللاإرادي غير المنتظم: يسمى أيضا بالمتباعد أو المبعثر ويرتبط هذا النوع بأحداث الليلة أو اليوم التي حدث فيها التبول اللاإرادي.

عدد الصفحات ٥٥١

د 552 تعقيدات التبول اللاإرادي: التبول اللاإرادي قد يتسبب في التعقيدات الآتية:  تبليل الفراش يمكنأن يكون مزعجا للغاية، لا سيما بالنسبة للأطفال الأكبر سن ا، وقد تؤدي هذ ه المشكلة إلى العزلة الاجتماعية ، واهتزاز الثقة بالنفس.  استمرار تبليل الفراش حتى البلوغ، قد يؤدي إلى تعقيدات نفسية تؤثر على ثقته بنفسه، وحياته الاجتماعية وعلاقاته الشخصية.  يؤديإلى إنهاك الآباء عاطفي ا وجسدي ا. الأسباب وعوامل الإصابة بالمرض: ليست هناك أسباب معروفة لدوث المرض ، ولكن بعض العوامل تزيد من نسبة حدوثه، ويمكن تلخيصها كما يلي: 1- أسباب عضوي ة: مثل التهاب اللوزتين ، أو حدوث التهابات بمجرى البول، أو صغر حجم المثانة فتكون هناك مشكلة توازن بين كمية البول الذ ي ي د ر ه الجسم في الليل وسعة المثانة لاست يعابه، أو الإصابة ب مرض السكر، أو الإمساك الشديد، وفي بعض الالات يكون السبب هو الإصابة بالدودة الدبوسية ، وهي دودة صغيرة للغاية يميل لونها إلى الأبيض ، تتواجد بكثرة في الخضراوات والفواكه الملوثة وغير المطبوخة جيد ا، تضع هذه الدودة بيضها ليلا أيناء نوم الطفل على فتحة الشرج ما يؤدي إلى تهيج المنطقة وحدوث التبول اللاإرادي. 2- أسباب نفسية: ومنها:  التفكك الأسري.  المشاكل العاطفية ، مثل ولادة طفل جديد ، انفصال الوالدين ، أو مرض أو وفاة أحد أفراد الأسرة.  شعور الطفل بالغيرة الشديدة، فيلجأ إلي هذه العملية كوسيلة لجذب الانتباه.

عدد الصفحات ٥٥٢

مشكلات وحلول 553  عدم إحساس الطفل بالأمن بسبب معاملته في البيت أو المدرسة ، أو نتيجة لظروف بيئية مضطربة يعيشها الطفل ، أو إحساسه بالخوف من اليوانات، أو من الكايات والقصص المزعجة.  القسوة الشديدة في معاملة الطفل.  حرمان الطفل من العطف والنان، فيجعل من التبول حيلة لا شعورية تساعده علي تحقيق ما تعوَّ د ه من الأم من الاهتمام الشديد بجميع طلباته. 3- عامل وراثي أو جيني حيث تزداد نسبة الإصابة بالمرض إذا كان أحد الوالدين أو كلاهما قد عانى من هذه المشكلة أيناء الطفولة . فتشير الدراسات إلى أن التبول اللاإرادي تزيد احتمالية حدوثه بـنسبة 40% إذا كان احد الوالدين قد عانى منه، ويزيد هذا الاحتمال إلى 75% إذا تأير به كلا الوالدين. 4- تناول المشروبات والسوائل المحتوية على مادة الميثيل زانثين وذلك لتأييرها كمدر للبول، وتتواجد هذه المادة في الشاي والقهوة والشوكولاتة. 5- النوم العمي ق لدى بعض الأطفال قد يكون سبب ا للإصابة بالمرض حيث يكون الطفل غير قادر على استشعار حاجته في الذهاب لدورة المياه أيناء النوم ليلا ، ويمكن حد هذه المشكلة من خلال إعطاء الطفل فرصة النوم لمدة ساعة أيناء النهار. 6- وجود مرض يؤثر على النمو الإدراكي للطفل ، مثل الإصابة ب ـ"متلازمة داون"، والذي يجعل الطفل غير قادر على إدراك حاجته في الذهاب لدورة المياه. كما أن الأطفال المصابين بمرض فرط الركة ونقص التركيز يعانون عادة من تأخر بسيط في النمو الإدراكي مما يجعلهم عرضة للإصابة بالتبول اللاإرادي. 7- تقصير الأمهات في إك ساب أطفالهن العادات السنة وإبعادهم عن العادات السيئة، وعدم اكتراثهن بالتبول اللاإرادي للطفل.

عدد الصفحات ٥٥٣

د 554 طرق العلاج: يتركز علاج المشكلة على جهتين هما "التدخل والعلاج السلوكي" وهو العلاج الأولي والموصى به تفادي ا لدوث الآثار الجانبية السلبية الناتجة عن "العلاج الد وائي" وحدوث الانتكاس ورجوع ظهور المشكلة بعد قطع استخدام الأ دوية المتبعة بنسبة تصل إلى 80 %؛ولما له دور علاجي كبير بالرغم من تأخر تأييرها يصل إلى شهور مقارنة بظهور التأيير العلاجي الدوائي المبكر خلال أسبوعين من بدء استخدامه. أولا : التدخل السلوكي:  توعيةالأبوين خاصة الأم والتأكيد لهم أنها مشكله مؤقتة يقل تأييرها تدريجي ا مع الزمن.  أهم اشياء التي يمكن للأم القيام بها، هي التحدث إلى طفلها بهدوء عن المشكلة ، مما تحد من خوفه وحرجه . فتوضح له أن هذه المشكلة طبيعية ويمكن أن تحدث لدي الأطفال وأنه ليس وحده. وتؤكد له أن هذه المشكلة لن تقلل من حبها له، وتوفر له كل الدعم اللازم.  الاهتمام بالجانب النفسي م ن خلال : وق ف كل أنواع العقوبات: الع قوبات اللفظيَّة ؛ كالسَّب ، أو الصرياخ . والع قوبات البد نية ؛ كالضرب، أو الصَّف ع . والع قوبات النفسية ؛ كالسيخرية ، أو التوبيخ والتأنيب. وعدم مناقشة مشكلته أمام الآخرين وخصوص ا إخوته، وكذلك عدم المقار نة بينه وبينهم ؛ لأن ذلك يسبب للطفل إحباط ا نفسي ا، بل يجب ألا نجعل الطفل يشعر بأن ما يفعله جريمة أو غلطة كبيرة، لأن ذلك سوف يؤدي إلي تدهور حالته.  دف عه لتحميل مسؤولية نفسه بنفسه ، م ن خلال تشجيعه على اتباع خطوات العلاج، وتحميله مسؤولية تنظيف فراشه بنفسه.  من الضروري جدا تنبيه الطفل على الذهاب إلى المام مرة واحدة على الأقل كل ساعتين.

عدد الصفحات ٥٥٤

مشكلات وحلول 555  ضرورة أن يكون غذاء الطفل صحي ا خالي ا من التوابل والموالح والسكريات وزيادة أكل الخضراوات مع تقليل أكل اللحوم، ذلك لأن اللحوم تجعل البول حمضي ا خلاف ا لما يجب أن يكون قاعدي ا.  عدم تناو ل الطفل المشروبات والأغذية الم د رَّة للبول مساء ؛ كالقهوة، والشاي، والنعناع، والليمون، والعرقسوس، أو المشروبات الغازية المحتوية على الصودا؛ مثل: البيبسي، والميرندا، ونحو ذلك.  أخ ذ م ل ع قةٍ صغيرةٍ م ن العسل قبل النوم ، فقد ذكر الأستاذ الدكتور جابر القحطاني، أستاذ علم العقاقير بجامعة "الملك سعود"، أنَّ عس ل النحل م فيدٌ لعلاج التبويل ال لاإرادي؛ لق درته على تسكين الجهاز العصبي، وامتصاص الماء الزائد من الجسم.  تدريب الطفل علي العادات السليمة، وكيفية التحكم في عملية التبول.  على الأم بذل جهد إضافي بإيقاظ الطفل لي بعد ساعة ونصف من نومه وتكرار ذلك بعد ثلاث ساعات من نومه لقضاء حاجته.  أن تقوم الأم بجولات تفتيشية خلال الليل حتى تستطيع الوقوف علي الميعاد الذي يقع فيه التبول ، فإذا وقف ت علي الميعاد ، وجب عليه ا أن توقظ الطفل، وتنبهه للذهاب إلي دورة المياه.  يجب التركيز على نظافة الطفل ونظافة ملابسه الداخلية لما لها من دور في حماية الطفل من الرج الاجتماعي وال نفسي وتفادي حدوث التهابات وإصابته بالعدوى.  يجب على الأم أن تكون صبورة وتتحلى بالهدوء ولا ينعكس ضيقها من هذه المشكلة على طفلها؛ لأن ذلك سي شع ره بالضيق لعدم قدرته على التحكم في نفسه.  في بعض الأحيان يتمثل العلاج السلوكي باستخدام جهاز يشبه عمله جهاز الإنذار ، فهو يستشعر البلل ليلا ويطلق ما يشبه الصفير

عدد الصفحات ٥٥٥

د 556 منبها المراهق أو الطفل الذي يبلغ من العمر سبع سنوات أو أكثر للذهاب إلى الدورة المياه.  استخدام جدول النجوم والمكافآت (1)؛بحيث يض ع الطفل لنفسه نجمة لاصقة أو علامة (صح) أمام كل يومٍ إذا انتبه م ن نومه ووجد فراشه جاف ا، ويضع علامة x) إذا بال في فراشه وثيابه. ومن الممكن (1) طريقة النجوم  عمل قوائم بكل ما يحب الطفل  تثمين ما يحب الطفل بالنجوم. مثلا رحلة إ المنتزه = 20 نجمة، الذهاب إلى حديقة اليوان = 12 نجمة، شراء لعبة جديدة غالية 30 نجمة، شراء لعبة جديدة رخيصة 20 أو15 أو10 أو5 نجوم، كيس شيب3 نجوم، قطعة حلوى6 أو5 أو4 أو3 نجوم على حسب قيمتها وثمنها، الذهاب للجدة أو العم أو الخال = 6 نجوم.  يجب تثمين ما يحبه الطفل على حسب أهمية الء بالنسبة له وليس بالنسبة لنا أو على حسب قيمته أو ثمنه.  عمل قوائم عبارة عن أوراق معلقة على الثلاجة أو الوض أو باب الغرفة أو جانب السرير مكتوب على كل منها ما يحب وعدد النجوم المطلوب تحصيلها.  لا يجب أن ي عطى الطفل أي ا من الأشياء التي تم تثمينها والتي يحبها إلا بالمقابل وهو الصول على عدد النجوم المطلوبة.  عند عملء سار أو حسن أو مقبول أو مطلوب يوضع للطفل نجمة في القائمة التي يريد الصول عليها.  عند قيام الطفل بعمل غير سار وغير مقبول يتم حذف نجمة أو نجمتين ع حسب المخالفة التي ارتكبها.  لا يجب التنازل مطلق ا والتسامح في وض ع النجوم أو حذ فها أو إعطاء شيء من الأشياء التي تم تثمينها.  من المؤكد أن الطفل في الأيام والأسابيع الأولى سوف يتجاهل هذا النظام تمام ا ، ولكن الإصرار وعدم حصول الطفل على ما يريد مطلق ا سوف يق نعه أن الموضوع جاد جد ا وهتم الوالدين تنفيذ التعليمات، فلو تخيل الطفل أنه لن يخرج أو لن يلعب بلعبه أو يحصل على لعبة جديدة أو يزور جدته أو أعمامه أو لن يأكل حلوى فلابد إن آجلا أو عاجلا أن يخضع للنظام للحصول على ما يريد.

عدد الصفحات ٥٥٦

مشكلات وحلول 557 م ن ح ا لطفل هدية بسيطة نهاية كل أسبوع عند حصوله على خمس نجوم، أو خمس علاماتٍ صحيحةٍ مجتمعة كانت أم متفر قة . وبشكل عام يعد العلاج السلوكي فعال في حل مشكلة التبول اللاإرادي حيث أن ثلثي الأشخاص يتم علاجهم كلي ا بعد مرور ثلاث إلى أربعة أشهر من العلاج، كما بينت الدراسات أن لهذه الطريقة دور ا علاجي ا أكبر من العلاج الدوائي. ثاني ا: العلاج الدوائي: إذا ظهرت أعراض التبول اللاإرادي الثانوي، أو كان الطفل عمره 7 سنوات وما زال لا يستطيع التحكم في البول ، فمن الممكن أن تكون هنالك مشكلة عضوية، وفي هذه الالة ن عر ض الطفل على طبيب أطفالٍ مختص في علاج المسالك البولية ، أو أمراض الك لى ، فيقوم ب فحص الطفل فحص ا طبي ا شاملا، فإذا كان السبب عضويَّا ، فيجب علاجه علي الفور ، مع الانتظام على العلاج بدون وقف الدواء ، إلا باستشارة الطبيب. ونلجأ لهذا الأسلوب بعد اتباع العلاج السلوكي وعدم ا لاستجابة له بشكل كافٍ ، وهنا لا يجوز للأهل استخدام الأدوية دون الرجوع للطبيب. فتجب المسارعة بمعالجة التبول اللاإرادي؛ لأن هناك مشكلات أخري تتعلق به، وتصاحبه العديد من الأعراض النفسية والتي تنتج عن الشعور بالنقص وضعف الثقة بالنفس ، وهذه الأعراض تظهر بصور مخت لفة منها : الفشل الدراسي ، والخجل، والشعور بالمذلة ، والميل إلي الانزواء ، أو التهتهة ، أو أن تكون الأعراض تعويضية: كالعناد والتخريب ، والميل إلي الانتقام ، وكثرة النقد ، وسرعة الغضب ، كما يصاحب التبول اللاإرادي في كثير من الالات: النوم المضطرب أو الأحلام المزعجة، أو الفزع الليلي.

عدد الصفحات ٥٥٧

د 558 مشكلة الغيرة عند الأطفال: إن الطفل يعي كل ما حوله ويتفاعل معه ويتطور نموه الجسدي والعقلي والانفعالي ثم يتحول إلى كائن اجتماعي يتفاعل مع كل المحيطين به، ويكون لدى الطفل احتياجات كثيرة عليه يشبعها من خلال المحيطين به سواء كان وا والديه أو إخوته أو المقربين إليه ولكن إذا لم يتم إشباع تلك الاحتياجات ، فإن الطفل يصاب بحالة من الإحباط. وللأسرة دور ريادي ورئيسي حيث إن الأسرة هي المسئولة عن توفير كل هذه الاحتياجات وخاصة الأولية منها مثل الطعام والشراب والراحة ومن السهل الصول على تلك الاحتياجات الب يولوجية، ولكن من الصعب توفير الاجات النفسية وعلى رأسها (الب) فمن خلال الب تكون الشخصية الناضجة الناجحة ويحتاج أيض ا إلى الأمن والاستقرار النفسي. والغيرة هي حالة انفعالية مركبة من حب التملك وشعور بالغضب بسبب وجود عوائق مصحوبة بتغيرات فسيولوجية داخلية وخا رجية، يشعر بها الطفل عادة عند فقدان الامتيازات التي كان يحصل عليها أو عند ظهور مولود جديد في الأسرة أو عند نجاح طفل آخر في المدرسة ، في حين كان حظه الفشل والإخفاق ، هذه المشاعر المركبة يرفض الطفل الإفصاح عنها أو الاعتراف بها ويحاول الإخفاء لأن الإظهار أو الإفصاح عنها يزيد من شعوره بالمهانة والتقصير. وقد يصاحب الشعور بالغيرة إحساس الشخص بالغضب من نفسه ومن إخوانه الذين تمكنوا من تحقيق مآربهم التي لم يستطع هو تحقيقها . وقد يصحب الغيرة كثير من مظاهر أخرى كالثورة أو التشهير أو المضايقة أو التخريب أو العناد والعصيان، وقد يصاحبها مظاهر تشبه تلك التي تصحب انفعال الغضب في حالة ك ب ت ه، كاللامبالاة أو الشعور بالخجل، أو شدة الساسية أو الإحساس بالعجز، أو فقدان الشهية أو فقدان الرغبة في الكلام.

عدد الصفحات ٥٥٨

مشكلات وحلول 559 ومشكلة الغيـرة هي العامل المشترك في الكثير من المشاكل النفسية عند الأطفال ويقصد بذلك الغيرة المرضية التي تكون مدمرة للطفل والتي قد تكون سبب ا في إحباطه وتعرضه للكثير من المشاكل النفسية. وتعد الغيرة أحد المشاعر الطبيعية الموجودة عند الإنسان كالب، ولذلك يجب على الوالدين تقبل سلوك الغيرة عند الطفل كحقيقة واقعة ، وفى نفس الوقت لا يسمحان بزيادتها، فالقليل من الغيرة عند الطفل حافز على المنافسة والتفوق، أما الكثير من الغيرة فيضر بشخصية ونمو الطفل ، وما السلوك العدائي والأنانية والارتباك والانزواء إلا أيرٌ من آثار الغيرة على سلوك الأطفال. ولا يخلو تصرف طفلٍ من إظهار الغيرة بين الين والين ، وهذا لا يسبب إشكالا إذا فهمنا الموقف وعالجناه علاج ا سليما . أما إذا أصبحت الغيرة عادة من عادات السلوك وتظهر بصورة متكررة في الأسرة، فعندئذ تصبح مشكلة، ولاسيما حين يكون التعبير عنها بطرق متعددة. والغيرة من أهم العوامل التي تؤدى إلى ضعف ثقة الطفل بنفسه، أو إلى نزوعه للعدوان والتخريب والغضب. والغيرة شعور مؤلم يظهر في حالات كثيرة مثل ميلاد طفل جديد للأسرة ، أو شعور الطفل بخيبة أمل في الصول على رغباته ، ونجاح طفل آخر في الصول على تلك الرغبات، أو الشعور بالنقص الناتج عن الإخفاق والفشل. الغيرة والسد: ومع أن هاتين الكلمتين تستخدمان غالبا بصورة متبادلة، فهما لا يعنيان الشيء نفسه على الإطلاق، فالسد هو أمر بسيط يميل نسبي ا إلى التطلع إلى الخارج، يتمنى فيه المرء أن يمتلك ما يملكه غيره ، فقد يحسد الطفل صديقه على دراجته وتحسد الفتاة المراهقة صديقتها على طلعتها البهية. فالغيرة ليست الرغبة في الصول على شيء يملكه الشخص الأخر، بل هي أن ينتاب المرء القلق بسبب عدم حصوله على شيء ما ، فإذا كان ذلك الطفل يغار من صديقه الذي يملك الدراجة، فذلك لا يعود فقط إلى كونه يريد دراجة كتلك لنفسه بل

عدد الصفحات ٥٥٩

د 560 وإلى شعوره بأن تلك الدراجة توفر الب، رمز ا لنوع من الب والطمأنينة اللذين يتمتع بهما الطفل الأخر بينما هو محروم منهما ، وإذا كانت تلك الفتاة تغار من صديقتها تلك ذات الطلعة البهية فيعود ذلك إلى أن قوام هذه الصديقة يمثل الشعور بالسعادة والقبول الذاتي اللذين يتمتع بهما المراهق والتي حرمت منه تلك الفتاة. فالغيرة تدور إذ ا حول عدم القدرة على أن نمنح الآخرين حبنا ويحبنا الآخرون بما فيه الكفاية ، وبالتالي فهي تدور حول الشعور بعدم الطمأنينة والقلق تجاه العلاقة القائمة مع الأشخاص الذين هتمنا أمرهم. ويجب على الوالدين التعرف على طبيعة كل من أولادهما على حدة والإيمان بأن لكل إنسان منا صفات مميزة، فقد يكون ضعيف ا في ناحية ولكنه قوي في ناحية أخرى. أسباب مشكلة الغيرة عند الأطفال:  شعور الطفل بالنقص ومروره بمواقف محب طة: كنقص الجمال أو في الاجات الاقتصادية من ملابس ونحوه ، ومرور الطفل بمواقف محبطة أو فشلة المتكرر ويزداد هذا الشعور ويثبت نتيجة سوء معاملة الوالدين وقسوتهم معه والسخرية من ذلك الفشل. فالشعور بالنقص لدي الطفل يدفعه للغيرة خاصة إذا كانت جوانب النقص ترجع لعيوب جسمية أو عقلية.  خوف الطفل إذا فقد بعض امتيازاته أو احتياجاته الأساسية كالب والعطف مثلا.  أنانية الطفل التي تجعله راغبا في حيازة أكبر قدر من عناية الوالدين.  ظروف الأسرة الاقتصادية فبعض الأسر دخلها الاقتصادي منخفض أو شديدة البخل على أبنائها مقارنة بالأسر الأخرى، فتنمو بذور الغيرة في نفس الطفل نتيجة عدم حصوله على ما يريد من أسرته.  المشاجرات المستمرة بين الوالدين.  الرمان منعطف وحنان الوالدين.

عدد الصفحات ٥٦٠