فنالتعامل مع الأبناء 289 ويوجه أسئلة مفتوحة، ويبتعد عن الاتهام وسوء الظن ويمكن الاستفادة من هذه المهارة في التنفيس عن المهموم، أو الغاضب، أو المريض. ليست السيارة سو مكان من أماكن كثيرة تحتو فرص ا للحوار الهاد البنَّ اء، الذ ينبغي أن تسود أجواؤه الميمية علاقاتنا مع أولادنا. ٢١- ع ل م هُ أين العيب: إذا رأيت ه يفعل أشياء لا تحبها، أو أفعالا غير مقبولة، فأف ه م ه أن العيب ليس فيه كشخص، بل إن الخطأ هو في سلوكه وليس فيه كذنسان. قل له: «لقد فعلت شيئ ا غير حسن» بدلا من أن تقول له : «إنك ولد غير حسن ». وقل له : «لقد كان تصرفك مع أريك قاسي ا» بدلا من أن تخبره: «إنك ولد شقي» . 3- تجنب المواجهات الادة ومن الأهمية أن يعر الوالدان كيف يتجاوبان برفق وحزم في آن واحد مع مشاعر الولد، فلا مواجهة حادة بالكلام أو الضر ، ولا مشاجرة بين الأم وابنها، إنما بذشعاره بحزم أن ما قاله شء سيئ لا يمكن قبوله، وأنه لن يرضى هو نفسه عن هذا الكلام. ولا يعني ذلك أن يتساهل الوالدان بترك الولد يفعل ما يشاء، بل لا بد من وجود ضوابط واضحة تحدد ما هو مقبول، وما هو غير مقبول. فمن حق الطفل أن يعبر عن غضبه بالبكاء أو الكلام، ولكن لا يسمح له أبدا بتكسير الأدوات في البيت، أو ضَ إروته ورفاقه. 4- أحبب أطفالك ولكن بحكمة ولا يمكن للتربية أن تتم بدون حب. فالأطفال الذين يدون من مربيهم عاطفة واهتمام ا ينجذبون نحوه، ويُ صغُ ون إليه بسمعهم وقلبهم. ولهذا ينبغي على الأبوين أن يحرصا على حب الأطفال، و ألا يقوما بأعمال تبغضهم بهما، كالإهانة والعقا المتكرر والإهمال، وحجز حرياتهم، وعدم تلبية مطالبهم المشروعة. وإذا
عدد الصفحات ٢٨٩د 290 اضطُرا يوم ا إلى معاقبة الطفل أن يسعيا لاستمالته بالكمة، لئلا يزول الب الذ لا تتم تربية بدونه. وليس معنى الب أن يستولِ الأطفال على الكم في البيت أو المدرسة، فيقومون بما تهو أنفسهم دون رادع أو نظام. فليس هذا حب ا، بل إنه هو الضعف والخرا . وإن حب الرسول لأصحابه لم يمنعه من تكليفهم بالواجبات، وسو قهم إلى ميادين الجهاد، وح تى إنزال العقوبة بمن أث م وررج على حدود الدين. ولكن ذلك لم يسبب فتور ا في مَبة الصحابة لنبيهم ، بل كانت تزيد من مَبتهم وطاعتهم لنبيهم. 5- احترمي زوجك ويحتاج الأ لكي يظفر بصداقة أبنائه إلى عطف زوجته واحترامها له. فالزوجة الصالة هي التي تُ ش ع ر أبنا ءها في كل وقت بعظمة أبيهم، وتقودهم إلى احترامه وحبه، وتؤكد في أنفسهم الشعور بما يملك من جميل المناقب والخصال. وهي تقول للطفل: «تمسك بهذا الخلُ ق، فذنه يُ رضي أباك، وتجنب ذلك الخلق فذنه يُ غضب أباك ويُ غضب ربك» . ٦١- هدية، ولو درهم: وإذا أردت أن تصادق طفلك، فلا بد أن تعر أن فمه أكثر يقظة من عقله، وأن صندوق اللو أفضل إليه من الكتا الجديد، وأن الثو المرقش أحب إليه من القول المزرر . وأن الأ الذكي هو الذ يدرل البيت وفي يده هدية أو تحفة أو طرفة. وليذ كُ ر دوم ا أن في الدنيا أشياء هي عندنا أوهام، وهي عند الأطفال حقائق. ولن نظفر بصداقتهم إلا إذا رأينا الدنيا بعيونهم. 7- استمع إلى ابنك إذا أتاك ابنك ليحدثك عما جر معه في المدرسة، فلا تضر بما يقول عرض الائط. فحديثه إليك في تلك اللحظة - بالنسبة له - أهم من كل ما يشغل بالك من
عدد الصفحات ٢٩٠فنالتعامل مع الأبناء 291 أفكار. فهو يريد أن يقول لك ما يشعر به من أحاسيس، بل وربما يريد أن يعبر لك عن سعادته وفرصة بشهادة التقدير التي نالها في ذلك اليوم. أع ط ه اهتمامك إن هو أربرك أنه نال درجة كاملة في ذلك اليوم في امتحان مادة ما. ش ج ع ه على المزيد، بدلا من أن يشعر أنك غير مُ بال بذلك، ولا مكترث لما يقول. وإذا جاءك ابنك الصغير يوما يخبرك بما حدث في المدرسة قائلا: «لقد ضَبني فلان في المدرسة»، وأجبته أنت: «هل أنت واثق بأنك لم تكن البادئ بضربه؟» فتكون حق ا قد أغلقت با الوار مع ابنك. حي تتحول أنت في نظر ابنك من صديق يلجأ إليه إلى مَقق أو قاض يملك الثوا والعقا . بل ربما اعتبرك ابنك أنه مَقق ظالم وأنه يبح عن اتهام الضحية ويصر على اكتشا البراءة للمتعد عليه. فذذا تكلم الابن أولا إلى والديه، فعلى الوالدين إبداء الانتباه، وتواصل الوار، وينبغي مقاومة أ ميل إلى الانتقاد أو اللامبالاة بما يقوله الابن. 8- داعب أطفالك: فقد كان رسول الله يداعب الأطفال ويرأ بهم، ومن ذلك مواقفه المعروفة مع أحفاده وأبناء الصحابة . عَنْ أ بي هُرَيْرَةَ قَالَ: ر ر ج ع ل ي ن ا ر سُولُ الله و م ع هُ ح س ن و حُس ين ه ذ ا ع لى ع ات ق ه ، و ه ذ ا ع لى ع ات ق ه ، و هُو ي ل ث مُ ه ذ ا م رَّة ، وه ذ ا م رَّة ، ح تَّى ان ت ه ى إ ل ي ن ا، ف ق ال ل هُ ر جُ ــل : «ي ا ر سُ ــول الله ، إ نَّك تحُ ب هُما »، ف ق ال : «م ن أ ح بَّهُما ف ق د أ ح بَّن ي، و م ن أ ب غ ض هُما ف ق د أ ب غ ض ن ي » (رواه الإمام أحمد في المسند، وصحح ه الألباني، وحسنه الأرنؤوط). (ي ل ث مُ ه ذ ا م رَّة ، وه ذ ا م رَّة ): يُ ق ب لُ ه ذ ا م رَّة ، وه ذ ا م رَّة . وع ن أ بي هُر ي ر ة ق ال : ق بَّل ر سُولُ الِلَّّ ال س ن ب ن ع لي ٍّ و ع ن د هُ الأ ق ر عُ ب نُ ح اب س التَّم يم ي ج ال س ا، ف ق ا ل الأ ق ر عُ: «إ نَّ لِ ع شر ة م ن الو ل د م ا ق بَّل تُ م ن هُم أ ح د ا »، ف ن ظ ر إ ل ي ه ر سُولُ الِلَّّ ثُمَّ ق ال : «م نلا ي ر ح مُ لا يُر ح مُ » (رواه البخار ومسلم وكان رسول الله يمسح رد الطفل كما ورد في صحيح مسلم ع ن ج اب ر ب ن س مُر ة ، ق ال : «ص لَّي تُ م ع ر سُول ا ص لا ة الأ ُولى ، ثُمَّ ر ر ج إ لى أ ه ل ه
عدد الصفحات ٢٩١د 292 و ر ر ج تُ م ع هُ، ف اس ت ق ب ل هُ و ل د ان ، ف ج ع ل ي م س حُ ر دَّ أ ح د ه م و اح د ا و اح د ا، و أ مَّا أ ن ا ف م س ح ر د ، ف و ج د تُ ل ي د ه ب ر د ا أ و ر يح ا ك أ نَّما أ ر ر ج ه ا م ن جُؤ ن ة ع طَّار ». (الجُؤ ن ة) بضم الجيم وهمزة بعدها ويوز ترك الهمزة بقلبها واو ا: سلة صغيرة مستديرة مُ غطاة بالجلد يحفظ العطار فيها الطيب. وقد كان رسول الله يزور الأنصار ويسلم على صبيانهم، ويمسح رؤوسهم. (رواه النسائي، وصححه الألباني). 9- اترك لطفلك بعض الرية وأسوأ شء في دورنا ومدارسنا - كما قال أحد المربين - المراقبة المتصلة التي تضايق الطفل وتثقل عليه، فاترك له شيئا من الرية، واجتهد في إقناعه بأن هذه الرية ستُ سل ب إذا أساء استعمالها. لا تراق ب ه ولا تحاصره، حتى إذا رالف النظام فذ ك ر ه بأن هناك رقيب ا. إن الطفل يشعر بدافع قو للمحاربة من أجل حريته، فهو مثلا يحار من أجل ألا يستسلم لارتداء الجوار بالأسلو الصحيح. والقيقة الأساسية أن الابن يحتاج إلى أن تحبه وأن تحضنه لا أن تحاصره، ويحتاج إلى الرعاية الممزوجة بالثقة، ويحتاج إلى أن تعلمه كل جديد من دون أن تُ كر هه عليه. وبارتصار: لا تجعل أكتا الطفل ملعبا تلهو به بكرة القلق الزائد. 0- أوامر حازمة، لكن بحكمة: ينبغي أن تكون الأوامر حازمة، وأن تتضمن اللهجة أيض ا استعداد الأ والأم لمساعدة الطفل. فذ ذا كان الطفل قد فرش أرض الغرفة ب لُ ع ب ه الكثيرة فيمكن للأم أن تقول له: «هيا نجمع اللُع ب مع ا». وهنا تبدأ الأمع لُ ع ب الطفل، وسيبدأ الطفل فور ا في مساعدة الأم. وكثيرا ما نجد الطفل يتلكأ، بل قد يبكي ويصرخ عندما تطلب منه الأم بلهجة التهديد أن يذهب ليغسل يديه أو أن يدرل المام. ولكن الابن لو تلقى الأمر بلهجة
عدد الصفحات ٢٩٢فنالتعامل مع الأبناء 293 هادئة فسيستجيب بمنتهى الهدوء. فكلما زاد على الطفل الإلاح شعر بالرغبة في العناد، وعدم الرغبة في القيام بما نطلب منه من أعمال. بعض الآباء يتفارر بأن أبناءهم لا يعصون لهم أمر ا، ولا يفعلون شيئ ا لم يُ ؤ م روا به!! والبعض الآرر يتعامل مع أطفاله وكأنهم ممتلكات راصة لا كيان لهم. وآررون يكلفون أبناءهم فوق طاقتهم، ويحملونهم من المسؤوليات ما لا يطيقون. في كل هذه الالات مغالاة، وبعد عن الأسلو الكيم في التربية وهو «رير الأمور أوسطها» . ١٢- قللوا من التوبيخ: انتبهوا أيها الآباء والأمهات إلى ضَورة التقليل من التوبيخ الأوتوماتيكي وغير الضرور وإلى التقليل من الرقابة الصارمة على الأطفال. فالطفل ليس آلة نديرها حسبما نشاء. إن له إبداعه الخاص في إدارة أموره الخاصة، فلماذا نح رمه من لذة الإبداع؟ وكثيرا ما يواجه ال طفل بالعديد من الأسئلة والأوامر: «لماذا تضحك هكذا؟ لماذا هكذا؟ انطق الكلمات نطق ا سليما . لا تلعب بشعرك. اذهب ونظ ف أسنانك». وكل ذلك قد ينعكس في نفس الطفل فيولّد حالة من عدم الاطمئنان، أو فقدان الثقة بالنفس. وكثير ا ما ينال الطفل الأول الظ الأوفر م ن الاهتمام الجشع والرقابة الصارمة م ن ق ب ل الأبوين ثم ما يلب الأبوان أن يشعرا بأنهما قد تعلما الكثير من طفلهم الأول، فيشعران أنهما بحاجة لإعطاء وليدهما الثاني بعض الرية، فيتصرفان مع الطفل الثاني بمزيد من الثقة رلاف ا للطفل الأول. وعلى الأم أن تن م ي عادة الوار الهادئ مع طفلها، فتطرح عليه بعض الأسئلة لتر كيف ييب عليها، وتعوّ ده على عدم رفع الصوت أثناء الدي ، وعدم مقاطعة المتحدثين وهكذا. تسأله مثلا: «ماذا تفعل لو رأيت أراك يضربه رفاقه؟ وماذا تفعل لو رأيت طفلا مجروح ا في الطريق؟». فالأطفال الذين لا يكلمهم آباؤهم إلا نادر ا ينشؤون أقل ثقة بالنفس من الذين يعو دهم آباؤهم على الكلام والوار الهادئ.
عدد الصفحات ٢٩٣د 294 ٢٢- سلوك أبنائك من سلوكك: عندما يصرخ الأ قائلا إنه يتعب كثير ا، ولا ينال شيئ ا مقابل تعبه وهو المظلوم في هذه الياة، فذن ذلك ينقلب في ذهن طفله إلى أن الرجل هو ضحية المرأة، وأنه من الأفضل عدم الزواج. وعندما تصرخ الأم بأن الرجل هو الكائن الوحيد الذ يستمتع بالياة، وهو الذ يستغل كل جهد للمرأة، فذن هذا الصراخ ينقلب في وجدان الفتاة الصغيرة إلى كراهية الرجل وعدم تقديره. ولهذا تجدها تنفر من الزواج عندما تكبر. والابن الذ ير أباه يحتقر أمه يعتبر ذلك (الاحتقار) هو أسلو التعامل المُ ج د مع المرأة. والبنت التي تر أمها كثيرة التعالِ على الأ وتسيء معاملته يستقر في ذهنها أن أساس التعامل مع الرجال التعالِ عليه والإساءة إليه. والخلاصة أنه ينبغي أن تكون معاملة الوالدين ثابتة على مبادئ معينة، فلا تمدح اليوم ابنك على شء زجر ت ه بالأمس على فعله، ولا تزجره إن عمل شيئا مدحته بالأمس على فعله. ولا ترتكب أبد ا ما تنه ى طفلك عن إتيانه.
عدد الصفحات ٢٩٤برامج وأفكار في تربية الصغار والكبار 295 برامج وأفكار في تربية الصغار والكبار أهم برنامج: صلاح الأب والأم: كثير من الآباء الذين يهتمون بأمر التربية يقصرون اهتماماتهم على متابعة آخر ما توصل إليه علم التربية . وتستشرف عقولهم لمعرفة أسرار الثواب والعقاب وفنون الدافعية ومعالجة الأخطاء وكل ذلك ح س ن وخاصة إذا است ق ي من مصادر الشريعة وسيرة المصطفى واستنباطات العلماء منها ، غير أن القضية الأولى والأهم هي قضية ﭐ ﲵ ﲶ ﲷﭐ (الكهف: ٢٨). قال تعالى: ﭐ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ (الكهف: ٢٨). رجلان أتيا إلى قرية أهلها بخلاء لم يطعموهما ليجدا جدار ا أصحاب ه غير موجودين، "صبي ان صغيران" يعيشان في مدينة أخرى، فيقيما الجدار ويصلحاه. تأم ل هذا الرجل فانظر إليه وهو واقف في خشوع بين يدي الله في جوف الليل يسيل دمعه من خشية الله ، أو استمع لصوته وهو يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر، أو اشعر بصبره على ابتلاء الله له، أو ترق ب ه وهو يضع الصدقة في يد يتيم وترقرق عينه من الدمع شفقة عليه. لا شك أن لهذا الرجل سر ا بينه وبين الله رفع من قدره فحفظ الله به ولده، فلأجله ولأجل صبياه ابتعث رجلين عظيمين عند الله أحدهما من أولي العزم من الرسل، والآخر قيل فيه إنه بني وقيل إنه كان رجلا صالح ا، والراجح أنه نبي، فالمال والمنصب والجاه والعقار لا ينفع وحده إن لم يكل ل ه ﭐ ﲵ ﲶ ﲷ) .
عدد الصفحات ٢٩٥د 296 ومعلومة هي ق ص ة ذلك الشاب السارق الذي لما أرادوا قطع يده! نادى القاضي وقال: «اقطعوا يد أمي لأن ني وأنا صغير ، سرق ت بيضة فتهلل وجهها وضحكت لي؟» . تلك القصة يؤي دها ذلك المثال الذي ضربه الله ليبين لنا كيف لا تستوي السنبلة على عودها إلا إذا كانت بذرتها صالحة وتربتها صالحة فإذا كانت البذرة فاسدة وتربتها سبخة فأي عود وأي زرع ترجو من وراء ذلك، فقد قال تعالى: ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ) (الأعراف: ٨٥(. فمن حق البذرة ألا توضع إلا في أرض طيبة وذلك من حق الولد على والده أن يحسن اختيار أمه، فالأب الصالح والأم الصالحة لا شك أن ثمرة وذرية ذلك الزواج ستكون صالحة. ومن أهم البرامج الدعاء للأولاد بالصلاح: كثير من الآباء والأمهات بمجرد أن ي ر و ا من أبنائهم عقوق ا أو تمرد ا ي د ع ون عليهم بشتى المصائب، وما علموا أن دعاء الوالدين مستجاب ، وربما وافق ساعة إجابةٍ، فتقع الدعوة موقعها، فيشقى الولد بعدها شقاء عظيما . ولهذا حذر ر س ول الله من الدعاء على ا لأولاد، فق ال : «لا ت د ع وا ع أ ن ف س ك م ، و لا ت د ع وا ع لى أ و لاد ك م ، و لا ت د ع وا ع لى أ م و ال ك م ، لا ت و اف ق وا م ن اللَّ س اع ة ي س أ ل ف يه ا ع ط اء ف ي س ت ج يب ل ك م »(رواه مسلم)، وق ال : «ث لا ث د ع و اتٍ م س ت ج اب ات لا ش ك ف يه ن د ع و ة الم ظ ل وم و د ع و ة الم س اف ر و د ع و ة ال و ال د ل و ل د ه »وفي رواية «و د ع و ة ال و ال د ع لى و ل د ه »(رواه أبو داود، وابن ماجه، والترمذي، وحسنه الألبا أيها الآباء، أيتها الأمهات، ما دامت دعوتكم مستجابة ف ل م تحرمون أولادكم فضل دعوةٍ صالحةٍ قد تكون سبب ا في هدايتهم واستقامتهم؟! فأ ك ث ر وا من الدُّعاء لأولادكم، واعلموا أن صلاحهم ينفعكم بعد موتكم؛ فع ن أ ب ى ه ر ي ر ة أ ن ر س ول الله ق ال : «إ ذ ا م ات الإ ن س ان ان ق ط ع ع م ل ه إ لا م ن ث لا ثٍ: ص د ق ة ج ار ي ة ، و ع ل م ي ن ت ف ع ب ه ، و و ل د ص ال ح ي د ع و ل ه ». (رواه الترمذي، وصححه الألبا
عدد الصفحات ٢٩٦برامج وأفكار في تربية الصغار والكبار 297 ومن أهم البرامج: تربية الطفل على مراقبة▐: لكـنَّ الله يَـرانـي، تجربة أم: قبل سنة كان ابني الص غير في الخامسة من الع مر، وكنا حد يثي عهد بجيران في بنائنا، وكان لهم طفل في نحو سن ولدي، فطلبوا منه الدخول عندهم ليلعب مع ابنهم، استجبت لطلبهم، وسمحت لأحمد بال ل ع ب عندهم، وأوصيت ه ببعض الأمور؛ خشية أن يسب ب لهم إزعاج ا ما، وكان مما أوصيت ه به: أن يلعب بهدوء بلا ض جيج، وألا ي طلب منهم شيئ ا، ولا يأكل عندهم طعام ا. وفي أحد الأيام كان أحمد يلعب في دارهم، وحان وقت الغداء، وو ضعت المائدة، ود عي لي شارك ه م ال 99طعام، فاعتذر منهم بأدب، وحينما ألحُّوا عليه وأكث روا، صارح ه م بالأمر قائلا : «أمي لا تسم ح »، فقال له جار نا ماز ح ا: «إن أم ك تراك الآن ؟ »،فأجابه أحمـد بثقة ويقين: «لكن الله ي را » في صباح اليوم التالي قص ت علي جارتي الخبر، تملؤها السعادة والدهشة مع ا من موقف رفيق طفلها الجديد! أجل، إن الأطفال كالأرض الخ ص ب ة، إذا أ لقي ت فيها البذور الصالحة أنبت ت نبات ا ح س ن ا، وأخرج ت ثمر ا يانع ا، وإذا ت رك ت وأ همل ت نبتت فيها الأشواك القبيحة المؤذية. والتربية السليمة تبدأ من لحظة ق دوم الطفل إلى الدنيا؛ فهو كالإسف نج ة، يمتصُّ كل ما يمرُّ به، بلا تمييز بين غثٍّ وس مين، ونافع وضار، وهو يتلق ى ما يدور حو له، ولو كان في ظاهره مشغولا بألعابه وعالمه الخاص ؛ لذلك كان أهم وأ ولى ما يجب أن ي زرع في نفس الطفل: محبة الله، ومراقبت ه في السر والع ل ن. ومن المواقف الط ريفة التي تدلُّ على ذلك، أنني في بعض الأحيان كنت أتجاذب مع زوجي الحديث عن إخواننا المسل مين في فلسطين، وما يتعر ضون له من إيذاء وظلم من اليهود أعداء الحق والخير لعن ه م الله، وبدعم من أعوانهم النصارى أخزاه م الله، وفي أثناء هذه الأحاديث لم نكن ن عير انتباه نا لغلامنا الصغير، نظنُّه مشغولا عنا بألعابه وأشيائه.
عدد الصفحات ٢٩٧د 298 وذات يوم كنت أ صغي إلى ت وة للقرآن الكريم من المذياع، وفرخي الصغير يلعب بعيد ا عني، في أحد أركان الغ رفة، كان م نه مك ا بص ن ع بيت من المكع بات، وكان حينها ابن ثلاث سنين ونصف، وتلا القارئ فيما تلا قول ه تعالى: ﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇﱈ (المائدة: ٨١). فإذا بأحمد ينتفض ويصرخ بغض ب: «كذبوا، كذبوا » ثم التفت إلي وقال م ستنكر ا «سمعت يا أمي؟! اليهود والنصارى يقولون: إنهم أبناء الله وأحب اؤ ه، كذبوا، هم أعداء الله، أليس كذلك؟! ». لم أ جبه، فقد عق د ت الدهشة لساني، وأدر كت أن أطفالنا يملكون من الق د رات وي عقلون من المعاني م ا لا نتصو ر ه، وما علينا إلا أن نقد ر ذلك حق التقدير، ونولي ه العناية اللازمة، وأن نكون حذرين في تربيتنا لهم، وسلوكنا معهم، فلا يسمعون منا ولا ير ون إلا ما ي رضي الله . ونموذج يحتذى: ذهب أحب الأطفال إلى اجتماع عائلي وجلس يشاهد التلفزيون بينما ك ان هذا الجهاز غير موجود في منزلهم- فمرت بالقرب منه والدته، ولكنها لم تحب الحديث معه حتى يعود إلى المنزل، وعندما عادوا إلى منزلهم سأل ت ه قائلة له: «ألم أقل لك أنه لا تنبغي مشاهدة التلفزيون في كل وقت، لأنه يعرض فيه بعض المشاهد والأصوات التي لا ترضي الله تع الى؟»، فقال لها: «أنا جلست عنده أنظر إلى صلاة الحرم وعندما ظهرت المرأة - اللي ما تستحي- أغمضت عيني» فمن يشاهد هذا الطفل يا ترى، ومن يراقبه إذا لم يغمض عينيه؟ إلا أنه غرست في قلبه مراقبة الله له، وشعر أن المرأة التي تبدو سافرة امرأة لا تستحي ولا تخاف الله.
عدد الصفحات ٢٩٨برامج وأفكار في تربية الصغار والكبار 299 ونموذج آخر قصة أخرى في الإحساس بالمراقبة وتورع الشباب إذا نشأوا على الخير، تقول إحدى الأمهات: وجدت يوما بعض الريالات في أحد رفوف المنزل، فسألت أهل البيت جميعا لمن هذه الريالات فالكل قال إنها ليست لي، وكان يوضع عند هذه الأسرة بعض الأمانات، فخشي ت الأم أن تكون هذه الريالات لأحد غيرهم، وقد نسي ت ها. فأعط تها أحد الأبناء والبالغ من العمر سبعة عشر عاما، وطلبت منه شراء بعض السندوتشات، وأمر ت ه أن يذهب بها لأسرة فقيرة، وفعلا ذهب ذلك الابن الشاب، واشترى الطعام المطلوب من أحد المطاعم، وسل مه للأسرة ال فقيرة، وبعدما عاد إلى منزلهم، سأل والدته: «من أين هذه الصدقة التي ذهبت بها؟ هل هي منك أم من غيرك؟ وعندما سألته والدته عن سبب استفساره هذا قال: «وجدت في السيارة قطعة من الطماطم فأكل ت ها، وخش يت أن تكون من مال صدقة قد و ك ل ت بها، أما إن كانت من مالك فالأمر لا إشكال فيه» . هذا الموقف من هذا الشاب على ماذا يدل؟ من يراقب هذا الشاب إلا ا ، وإلا فبإمكانه أن يأخذ سندوتشا كاملا ولا يعلم عنه أحد. لكن قوة المراقبة لله جعلته يمتنع عن ذلك.
عدد الصفحات ٢٩٩د 300 معالم في طريق تربية الأبناء (١) لق ن (لقني) طفلك كلمة التوحيد (لا إله إلا الله، محمد رسول الله)، وليكن أول تعليمك إياه أن الله تعالى يراه ويسمع كلامه، ويعلم كل تصرفاته، ولا يمكن أن يغيب عنه طرفة عين. (٢) رس خ (رس خي) في ذهن ابنك أن الله تعالى هو الخالق الرازق الشافي المحيي المميت، وع ل مه (علميه) أن يلجأ إليه في كل حال، ويطلب منه قضاء الحوائج وتيسير الأمور. (3) حذ ر (حذ ري) ابنك من الكفر والشرك بالله، وبين (بي ني) له أن الله خلق ن ا لعبادته وحده لا شريك له، وأن الكفر والشرك يؤديان إلى العذاب في النار يوم القيامة، قال تعالى: ﭐ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ (لقمان: 3 .) (4) عرف ه (عر ف يه) أركان الإيمان الستة: (الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره) وأركان الإسلام الخمسة: (الشهادتين، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا). (٥) حب ب ه (ح ب بيه) في شخصية الرسول ، ونش ئ ه (ن ش ئ يه) على سيرته العطرة وأخلاقه الحسنة، ورغ ب ه (رغبيه) في الصلاة عليه كلما ذكر اسمه . (6) اغرس (اغرسي) في نفس ابنك القيم الدينية السامية، والأخلاق الإسلامية الفاضلة، وأد ب ه (أدبيه) بآداب الإسلام. (7) عر ف ه (عر فيه) بالحلال والحرام شيئ ا فشيئ ا. (٨) عو د ه (عو ديه) ارتياد المساجد واحترامها، وأداء الصلاة فيها، ورغ به (رغبيه) في المحافظة على الصلوات في مواقيتها. (9) ساعده (ساعديه) في اختيار الصديق الصدوق الصالح، وجن به (ج ن بيه أصدقاء السوء.
عدد الصفحات ٣٠٠برامج وأفكار في تربية الصغار والكبار 301 (0) رغ به (رغبيه ) في كتاب الله ؟ تلاوة وحفظ ا وتعلما وتدبر ا. (١١) عل مه (عل ميه) شيئ ا من السنة المطهرة والأذكار النبوية، كأن يقول: «بسم الله» عند الطعام، و «الحمد» عند الفراغ منه، وكأن يردد الأذان عند سماع المؤذن، وكذلك أذكار النوم والاستيقاظ، ودخول المنزل والخروج منه وغيرها. (٢١) اعدل (اعدلي) بين أبنائك، ولا تفض ل (تفضلي) أحد ا على أحد، وليكن الجميع عندك سواسية. (3) تفه م (تف ه مي) أن ابنك يقلدك، فكن (كوني) قدوة حسنة يكن كذلك. (4) ادفعه (ادفعيه) إلى ممارسة الرياضة النافعة (٥١) حب ب (حب بي) إليه الصد ق، والأمانة، والعفاف، والشجاعة، والكرم، والعفو، والرحمة، والبر، وبذل المعروف، وقضاء الحوائج، والعدل، والإيثار، والسخاء، وجميع المعاني الحسنة. (6) حذر ه (حذ ريه) من الكذب، والسرقة، والخيانة، والظلم، والغدر، وسوء الخلق، والأنانية، والأثرة، والحسد، والغي بة، والنميمة، والغش، والخداع، والفساد، وجميع المعاني الفاسدة. (7) عود ه (عو د يه) النظافة منذ صغره، وعل مه (عل ميه) كيفية الوضوء للصلاة، وشج ع ه (شج عيه) على نظافة بدنه وثيابه، وتقليم أظافره، وغس ل يديه قبل الطعام وبعده. (٨١) رغ ب (رغبي) ابنتك في الس تر والحجاب والحياء منذ صغرها، حتى تتعود ذلك عند بلوغها، ولا تسمح (تسمحي) لها بلبس الملابس القصيرة أو الضيقة أو الشفافة أو لبس ملابس الصبيان، وأخبرها (أخبريها) أن لكل جنس ملابسه الخاصة به. (9) حذ ر (حذ ري) ابنك من التشبه بأعداء الله الكافرين في ملابس هم وق ص ات شعورهم وتخنثهم وفسادهم وأعيادهم وجميع طرائقهم في الحياة.
عدد الصفحات ٣٠١د 302 (0) حذ ر (حذري) ابنك من الميسر بجميع أنواعه، وامنعه (امنعيه) من الألعاب المحرمة وبين (بي ني) له سبب التحريم، ومن ذلك ألعاب الكمبيوتر التي تحتوى على مخالفات شرعية كالموسيقى والع ر ي والشركيات. (١٢) اهتم (اهتمي) بتنمية ثقافة ابنك وذلك بجلب الكتب المفيدة وبرامج الكمبيوتر النافعة، والقصص الهادفة التي تعمل على تشكيل فكره وصبغه بالصبغة الشرعية. (٢٢) عو د (عو دي) ابنك على إكرام الضيف واحترامه، والإحسان إلى الجيران وعدم إيذائهم، وعر فه (عر فيه) بحقوق الوالدين، وحقوق المسلم على أخيه، وحقوق الأقارب والجيران والأصدقاء والمعلمين وغيرهم. (3) عو ده (عوديه) احترام الطريق، والمشي بسكينة ووقار، والمحافظة ع نظافته، وعدم رمي الأوساخ فيه، ورفع ما يؤذي المسلمين من شوك ونحوه وإبعاده عن الطريق، وغض ال بصر، وكف الأذى عن المارة، وعدم رفع الصوت وإحداث الجلبة والضوضاء. (4) اغرس (اغرسي) في قلبه محبة المؤمنين وموالاتهم، وإن تباعدت ديارهم واختلفت لغاتهم وأجناسهم. وكراهية الكافرين ومعاداتهم في كل مكان. (٥٢) رغ به (رغبيه) في إلقاء السلام، والالتزام بتحية الإس لام، واذكر (اذكري) له فضل م ن يبدأ بالسلام. (6) شارك ه (شاركيه) أوقات ل ع به وفراغه، وفرحه وسروره، وقب ل ه (قبليه)، وأشع ره (أشعريه) بالراحة والطمأنينة، وأ دخ ل (أ دخلي) على قلبه الفرح والسرور. (7) ازرع (ازرعي) في قلبه الثقة بنفسه، ولا تجعل (تجع) الخوف يمنعه من مصارحتك بخطئه. (٨٢) استخدم (استخدمي) الرفق دائما في التوجيه والإرشاد، ولا تلجأ (تلجئي) إلى العنف والشدة ما دام هناك مجال للرفق. (9) انصح (انصحي) ابنك سرًّا، ولا تعاق ب ه (تعاقبيه) أمام الآخرين.
عدد الصفحات ٣٠٢برامج وأفكار في تربية الصغار والكبار 303 (30) لا تعو ده (تعوديه) على الضرب، فإنه إذا تعود الضرب است خف بالعقاب، ولم يخش بعد ذلك تهديد ا. (١) لا تفرط (تفرطي) في العقاب، ولا تكن متساهلا (ولا تكوني متساهلة)، بل زاو ج (زاو جي) بين الشدة واللين. (٢) ليكن لك بصيرة في اختيار العقاب المناسب، فهناك الزجر بالقول، وترك الكلام مع المخطئ، وا لحرمان من جزء من المصروف اليومي، أو من الفسحة الأسبوعية، وهناك التأديب بالضرب. والعقاب المناسب هو الذي يمنع من تكرار الخطأ، ويرد ابنك إلى الصواب. (33) احترم (احترمي) عقلية طفلك، وس ن ه، ووجهات نظره، وتحليلاته للأمور، وإن كانت خاطئة بالنسبة إليك. (34) در ب (در بي) ابنك على اكتساب المهارات الجديدة، كاستخدام الحاسب الآلي (الكمبيوتر). (٥) استم ع (استمعي) إلى ابنك، ولا تقاطع ه (تقاطعيه)، فإن ذلك يعوده على حسن الاستماع للآخرين وعدم مقاطعتهم. (36) لا تظهر (ت ظهري) الضجر من ابنك عندما يحاصرك بأسئلة بما يتناسب مع سن ه، مع تحري قول الحق، وإلا فعليك الانسحاب بلباقة من الأسئلة الحرجة لحين استشارة أهل الاختصاص في كيفية الإجابة عنها. (37) در ب (در بي) ابنك على البيع وال شراء والأخذ والعطاء والمعاملات الحسابية، واستعن (استعيني) به في قضاء حوائجك، ولا ت كث ر (ت كث ري) عليه اللوم إذا قصر ، ولا تيأس (تيأسي) منه إذا أخفق. (٨) أشر ك (أشركي) ابنك في الأنشطة الجماعية، في المدرسة والمسجد والحي ، كجماعة تحفيظ القرآن، وجماعة البر، وجماعة الخط العربي، وجماعة الكشافة، والمراكز الصيفية وغيرها من الأنشطة المفيدة.
عدد الصفحات ٣٠٣د 304 (39) عود (عو دي) ابنك الاستئذان قبل الدخول، واجعل (اجعلي) لكل ولدٍ فراش ا خاصًّا به عند النوم، وحبذا لو كان هناك غرفة للبنين وأخرى للبنات. (40) استخدم (استخدمي) أسلوب التكرار، ولا تستبطئ نتائجه، ولكن دع (د ع ي) الوقت يمر ولا تيأس (ولا تيأسي) من الإصلاح. (١) تدر ج (تدر جي) مع ابنك في التعليم، ولا ت ثق ل (ت ثق لي) كاهله بالعديد من الأوامر، فإن لكل مرحلة تكليفها. (٢) استخد م (استخدمي) أسلوب الترغيب والترهيب: م ن فعل كذا فله كذا وكذا، وم ن فعل كذا عاقبته بكذا وكذا، ولا يكن هذا هو الأسلوب الوحيد لديك. (43) تخ لالف (تخ ل في) وعدك لابنك بالجوائز والهدايا، أما الوعيد فتجاو ز (تجاوزي) عنه أحيان ا. (44) عالج (عالجي) مشكلات ابنك بهدوء والجأ (الجئي) إلى أسلوب الحوار والإقناع فإنه من أحسن الأساليب فائدة مع الأبناء. (٥) ن م (ن م ي) في ابنك حب العمل والطموح والهمة العالية والسعي للوصول إلى الغايات العظمى، وحذ ر ه (حذريه) من الكسل والخمول والسلبية ودناءة الهمة، والاستسلام لليأس والقعود عن إدراك الغايات العظمى. (46) عر ف ه (عرفيه) تاريخه المجيد، ومجده التليد، وانتصاراته الخالدة في ظل الإسلام، ورس خ (رسخي) في ذهنه أن هذا التاريخ والمجد والنصر مرتبط بمدى التمسك بأهداب العقيدة الإسلامية قوة وضعف ا. (47) عر ف ه (عرفيه) أعداء ه وأعداء أمته الذين استباحوا حرمات المسلمين، وسلبوا ديارهم، وأراقوا دماءهم عبر العصور. (٨) عو د ه (عو ديه) القناعة بمعيشتكم من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ومركب، وحذ ر ه (حذريه) من مغبة النظر إلى ما عند الآخرين.
عدد الصفحات ٣٠٤