المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تعظيم قدر الصلاة تحميل PDF

محمد بن نصر المروزي

صفحة ٦٢ من ٦٨

ويلزمه أن يكون الرجل إذا ترك الصلاة» وسائر الفرائض جاحداً لها مستكبراً عنهاء وهو يعلم أنها حق من عند الله تعالى» وأصرٌ على ذلك إلى أن مات» لا يكون عاصياً لله تعالى » في تركه الفرائض على هذا الوجهء ولا ملوماًء ولا مذموماًء ولا معاقباً على ذلك» بل یلزمه أن يزعم أن ذلك مباح له» إذ کان غير واجب عليه . فإن زعم أنه أول ما يترك الصلاة جاحدا لهاء كافر عاص» ثم إذا كرر الجحود بهاء والترك لها لم يكن عاصياً. قيل له: وكيف صار الترك الأول والجحود معصية الثاني لا معصية» وهو مثل الأول» سواء ترك كترك» وجحود کجحود» والنهی قائم عنهما جميعاً» وهو في جمیع أحواله عالم بأن الصلاة» وجميع الفرائض من عند الله تعالی » قد آنزلها الله تعالى في کتابه» وجاء بها رسوله بلا > فإنه متعمد للكذب على الله تعالى عناداً وتكبرا عن قبول الحق» والخضوع له. من زعم آن هذا غير عاص لله تعالى في تركه الفرائض تکبراً» وعنودا» وجحودا» خشیت أن یکون منسلخاً من الإسلام. ۱( كذا في الأصل : عنوداً : وهو بضم العين مصدرء وبفتحها: صفة من عند بمعنی عَاندٌ . ورد على هامشه : (وعنادا) - A _

عدد الصفحات ٩٨٥

ولعل هذا دين عارض الشافعى رضى الله عنه بهذه العارضة. يوهم أن الشافعي رضى الله عنه كان لا يوجب الفرائض على الكفارء ولا يلزمهم المعصية في ترکها» . مذهبه أن الفرائض من الصلاةء والصيام» وغیرهما لازمة لجميع الكفارء وجميع ما حرم الله تعالى على المؤمنين› حرام عليهم» وهم معاقبون على تركهم الفرائض› وجحودهم إياها معذبون على استحلالهم ما حرم الله تعالى من الزنا [ق ۲٠١‏ /] وقتل النفس التى حرم اللهء وشرب الخمر» والدم » وأكل الميتة» والرباء وغير ذلك مما حرم الله تعالى . ۹ - حكى المصريون عن الشافعی رضى الله عنه أنه قال : إذا كان لك على نصراني حق من أي وجه ما کان» ثم تأخذه» سواء ذلك فيما قضاك. أو وهب لك. أو أطعمك كما لو كان لك على مسلم حق» فأعطاك من مال غضبه» أو ربا أو حرام» لم يحل لك أخذهء وإدا غاب عنك معناه ۰ وهب لك وأمکن أن یکون من حلال» وحرام » وسعك أن تأخذه على أنه حلال حتی تعلم أنه حرام» ولا فرق بين ما - ۹A7 -

عدد الصفحات ٩٨٦

أعطاك من ذلك تطوعاًء أو بحق لزمه. ۷ -_ قال الشافعى رضى الله عنه : وحلال الله تعالى لجميع خلقه» وحرامه عليهم واحد. قال: فالخمرء والخنزيرء وثمنهما محرُم على النصراني » كهو على المسلمين . وقال: فإن قال قائل : لم لا تقول: إن ثمن الخمرء والخنزير حلال لأهل الكتاب» وأنت لاتمنعهم من اتخاذه» والتبایع به . قیل : قد أعلمنا الله تعالى نهم لايؤمنون به» ولا باليوم الآحر»ء ولايحرمون ماحرم الله ورسوله» ولايدينون دين الحق» فكيف يجوز لأحد عقل عن الله عز وجل أن يزعم أنها لهم حلال» وقد أخبر الله تعالى أنهم لايحرمون ماحرم الله» ورسوله. فإن قال : فأنت تقرهم عليها؟ قلت : نعم» وعلى الشرك بالله تعالى» لأن الله تعالى أذن لنا أن نقرهم على الشرك به واستحلالهم شربهاء وتركهم دين الحق بأن نأخحذ منهم الجزية قوة لأهل دينهء وحجة الله تعالى عليهم قائمة» لامخرج لهم.منهاء ولاعذر لهم فیها» حتی يؤمنوا بالله» ورسوله» ویحرموا ماحرم الله ورسوله . - (AY -

عدد الصفحات ٩٨٧

8 قال أبو عبد الله: قال الله عز وجل فيما يؤبخ به الكافر على كفره به. وتركه الصلاة له» وسائر الفرائض لفلا صدق وَل صَلّى» وَلْكنْ كَذَبَ وى[ القيامة : ]۴١‏ فلا صدق لا آمن بالله تعالی »بولا صلی )لله عز وجل » بۋولکن كدب بالل تعالی » وبکتابه » بوتولیٰ عن طاعته من إقامة الصلاة وسائر الفرائضء ا ثم أوعده على ذلك کله وعيداً بعد وعيد» فقال تعالی :اول لَك فأوْلى» ٤ث‏ الى أك فألى4 [القيامة : ٠ [YY‏ 1ق ۰/ب] وقال عز وجل : إفخلف من عدم خلفُ أصَاعُيًا الصلاةق واتبعُوا الشهرات» فسوف لفون غیا[ مریم : ۸] فأوعدهم وعیدا غليظا على إضاعتهم الصلاة» واتباعهم الشهوات» وهم کفار» والدلیل على کفرهم قوله تعالی :إلا مَنْ تاب ا وعمل صالحا[الفرقان : ]۷١‏ قال المفسرون :ب تابهمن الشرك ٠‏ بإوآمَنَ وعَملَ صالحايأداء الفرائض وقال الله عز وجل فيما حكى عن الكفار أنهم سئلوا بعد دخولهم النار:ماسَلَكَكَمْ ف َم قالُوا: لم َك مِنَ الْمُْصليْنَ لم نك يم الْمسْكَينَ[المدثر: ٤۲‏ -٤٤]ء‏ فأخبروا نهم عذبوا على تركهم الصلاةء وإطعام المسكين» ويشبه أن يكونوا أرادوا بتركهم إطعام المسكين منعهم الزكاة. - AA -

عدد الصفحات ٩٨٨

الدليل على ذلك قوله تعالى :ويل لِلْمُشر كبن الَذِيْنَ يوون الرّكاة4[فصلت : 1] . ۰ 8 قال أبو عبدد الله: وأ خبر النبى َة فى حديث عبادة ابن الصامت رضى الله عنه أن الله افترض على عباده خمس صلوات» لم یخص مسلما منهم دون کافی فأخبر أن الصلوات مفترضات على جميع العباد. قال أبو عبد الله : فثبت بالدلائل التى ذكرناها أن الصلاة» وجميع الفرائض لازمة لجميع الكفار» كلزومها المسلمين» وكذلك جميع ماحرم الله تعالى على المسلمين» فهو عليهم حرام فإذا ارتد الرجل عن الإسلام» فكفر بالله تعالى » ورسوله بي » ثم ترك الصلاة جاحداً لهاء متكبرا عنهاء ازداد كفراً إلى كفره ومعصية إلى معصيته» وكذلك جميع الفرائض إذا تركها بعد الارتدادء وجحوداًء واستكباراً ازداد كقراً ومعصية وكذلك هو فی استحلاله جمیع ماحرم الله تعالی من قبل المؤمنين» واغتصاب آموالهم » والزنا» وشرب الخمر» وغير ذلك فهو يزداد باستحلال ذلك كله كفرا إلى كفره (۱) تقدم بالأرقام التالية: ( ٠۰٥۲ ٠٠٥‏ 0۳٠ا‏ 004 ). - ۹۸4 -

عدد الصفحات ٩٨٩

قال الله تبارك وتعالى : (وإذا ما ارت سور منهمْمَنْ قول : اخ رَادَنةُ هذه إِيْماناًء فام اين منوا راهم إبْماناً وهم يستبشرون» وام لذن في لوبهم مَرّض»› فرادتهم رجساً إلى رجسه)» [التوبة : .]٠١١‏ ® قال أبو عبد الله: [ق ]١/ ۲۹١‏ فإذا أسلم الكافر» وقد ترك الصلاة» وسائر الفرائض فى كفره» ثم تاب من ذلك کله» وامن لم يجب عليه قضاء شيء مما ترك من الفرائض» ولم يؤاخذ بشىء مما ارتكب من المحارم» وليس ذلك لأنها لم تكن واجبة عليه فى كفره ولم يكن مؤاخحذا بما ضيع” منهاء معاقبا على ماارتكب من . المحارم» لو مات على كفره» ولکن الله عز وجل تفضل عليه بالإيمان. والتوبة» فغفر له ذنوبه السالفة» ودفع عنه قضاء الفرائض التى تركها فى كفره. _ قال الله عز وجل : (قل للَذِيْنَ كفروا: إن ينتهواء فر لهم ما قد سَلْفَ) [الأنقال : ۳۸[ وقال تعالى : (إنى مار لمَنْ تاب ومن وعمل صالحاًٰ ثم اهتدی) [طه: ۸۲] . »( وعلی هامشه : (صَنعَ) . -۹4۰-

عدد الصفحات ٩٩٠

وقال عز وجل : (واَذِيْنَ لا يذعُوْن مع الله إلها اخ ولایفتلون اتش لین حم م الله 4 باحق واينود حل فيه مها ثم قال تعالی : ال من تاب ومن وعَملَ علا صالج) . [الفرقان : [V۸‏ هم E‏ من رحمة : الله إن اللہ يعفر ٠‏ الأب جميعا) [الزمر: ۳] يعنى بالإيمان والتوبة . دل على ذلك بقوله تعالی : (وانيبوا إلى ربكم واسلمُرا اله من قبل ان ا ر .[o٤‏ ماقىلە. قال أبو عبد الله: ولم يختلف المسلمون فى أن النبى ية لم يأمر أحداً من الكفار أسلم» بقضاء شىء من الفرائض» واتفق على القول بذلك أهل الفتوى من علماء (۱) أخرجه ابن سعد عن الزبير وعن جبير بن مطعم بلفظ : الإسلام يجب ما كان قبله. وصححه الألباني (صحیح الجامع الصغير ۲/)) وورد نحوه في حدیث طويل عند أحمد (1۹۹4/4› (o Y4‏ ومسلم : الإيمان (۱۲/۷) من حديث عمرو بن العاص وموضع الشاهد منه في صحيح مسلم : أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله» وذكر الهجرة والحج أيضاً يهدان ما قېله . - ۹۹۱1 -

عدد الصفحات ٩٩١

أهل الإإسلام » فبهذه الحجج يسقط قضاء الفرائض عن من أسلم من أهل الكفرء لا لأنها لم تكن بواجبة عليهم . فإن قال قائل» فيقول: إن الفرائض على الكفار أن يأتوا بالصلاة» وسائز الفرائض قبل أن يسلموا. قیل له: هذا خحطأً لأن هذا يوهم أن لهم أن يؤحروا الإسلام إلى أن يأتوا بالفرائض» ولا يحل لأحد من أهل الإدراك والعقل أن يؤخر الإإسلام كما قد عين» ولكنا نقول : الفرض على الكفار أن يسلموا ويصلواء ويؤدوا الفرائض› ويجتنبوا المحارم كلهاء ويقدموا على الإسلام قبل ذلك . [ق ١٠۲/ب]‏ كله لأن الفرائض» وجميع الأعمال الصالحة لاتقبل إلا بالإسلام فإنهم امتنعوا من الإسلام» وأداء الفرائض . وارتكبوا المحارم » وماتوا على ذلك فهم عصاة في جميع ذلك» معاقبون على ذلك كله. وهذا كما نقول: الفرض على الجنب» وغير المتوضيء أن يتطهر» ويصلى » ولو صلى الجنب قبل أن يتطهر لم تجزه صلاته » لأن الصلاة لاثقبل إلا بطهارة» كما أن الكافر لا تقبل منه الصلاة إلا بإسلام» وطهارة» فإن أخر الجنب الطهارة. والصلاة جميعا حتى ذهب الوقت» ثم مات مصرا على ذلك مات عاصياً في الأمرين جميعاء مستوجبا للعقوبة على تركها جميعاً. .-۹۹۲

عدد الصفحات ٩٩٢

وكذلك الكافر إذا أخر الإسلام والصلاة حتى ذهب وقتهاء ثم مات مصرا على ذلك . ولا يجوز أن يقول: الفرض على الجنب أن يصلى قبل أن يغتسل كما لا يجوز أن يقول: الفرض على الكافر أن يصلى قبل أن يسلمء لكنا نقول: على هذا أن يتطهر ويصلى » وعلى الكافر أن يسلم ويصلى . فإن قال قائل : فإنما قال الله تعالى : (إِنّ الصَاة كانت عَلَى الْمُوْمنين كناب موتا [النساء : 1۰۳[ وقال عز وجل : (قل لعبادى الَذِينْ منوا يقيْمُوا الصلةَ) [ابراهیم : ۳۱] وقال جل وعلا: (يا أيُها الْذيْنَ منوا كب عَلَيْكم الصيّام) [البقرة: ۱۸۳] فأوجب الصلاةء والصيام » وسائر الفرائض على المؤمنين . قيل له : ليس فى إيجابه الصلاة على المؤمنين إسقاط لها عن الكفارء» والمنافقين» ولكن الله عز وجل وضع أقدار الكفار عن أن يخاطبهم بإيجاب الفرائض عليهم باسم الكفر» استصغاراً لهم» ووضعا لأقدارهم» وخاطب المؤمنين باسم الإيمان» وسائر الفرائض عليهم باسم الإيمان. ۔ ۳ -

عدد الصفحات ٩٩٣

ودل على وجوبتب (» ذلك على الكقار بما أوعدهم على ۰ ر گے کور سرک تضييعها من العذاب. قال الله تعالی : (یاایها الذين امنوا .منوا بالله ورَسوّله) [النساء: .]٠١١‏ كما قال عز وجل : ريا أيهاً الذي منوا إذا قَمَْمْ إلى الصلاة» فأغسلوا وَجُوهَكم) [المائدة: ]٦‏ رگ - نر ران د ر ره مھ رھ (ويايها الذين امنوا كتبّ عليكم الصيام) [البقرة : ]٠۸۳‏ فلم يكن فى مخاطبته المؤمنين بإيجاب الإيمان بالله ورسوله علیهم إسقاط الدعوة للكفار» لأنه قد دل على إيجاب ذلك عليهم [ق ۲۹۲ /] بما هو أدل على الوجوب من الأمر» وهو تغليظ الوعيد عليهم» بإيجاب تخليدهم النارَ لتركهم الإيمان» وكفرهم بالله تعالى . قال الله عز وجل : (ومَنْ لم يوم بالله ورَسوله» فنا ۶0 ھر ر‎ 2 “oof [1 : اعتدنا للکافرین سعیرا) [الفتح‎ ولو ذهبنا نتلو الآيات التى أوعد الله تعالى فيها الكفار التخليد فى النارء وايسهم من مغفرته ورحمته» لکثر الكتاب» وطال» ولولا أن المسلمين لا اختلاف بينهم فى ذلك لتكلفنا تلاوتهاء وقد أمر رسوله عة بأن يأمرهم بالإيمان به تعالى» وبرسوله َة باسم الناس» لا باسم )١(‏ ورد بعده في الأصل (علی ذلك) وهو مقحم هنا. 6

عدد الصفحات ٩٩٤

الكفار» فقال تعالى : (فل: يَاأيُها الاس إِنىْ رسو الله إَْكمْ جَميْعاً) إلى قوله تعالى : (فامنوا بالله ورَسوله) [الأعراف] : ]٠١۸‏ وقال عز وجل لأهل الكتاب منهم : ااهل الكتاب لسم على شی تی نيما الہ والإنجیل وما ئرل إل من ربکمُ) [المائدة: ]٦۸‏ وفى التوراة الأمر بإقام الصلاةء وإيتاء الزكاة» والصيام» وسائر الفرائض. وتحريم المحارم . وقال تعالى : (يا ايها الَذينَ منوا اترا الله وقولواً فوا سديدأً) [الأحزاب : ]۷٠‏ و أا ابن انلو ا اله تفا تقس ما قم لغلٍ) [الحشر: 1۸] فلم يكن إيجابه التقوى على المؤمنين بمسقط ذلك عن الكفار» بل“ قد أوجب ذلك عليهم باسم الناس. وقال : (يا ايها الاس افوا ربكم الذي حَلَقَكم من نفس واحدة) [النساء: ]١‏ وقال تعالى : (واتمُوْن ياأوْلى الألَبأب) [البقرة: ۱۹۷] والتقوى منتظم لأداء الفرائض» واجتناب المحارم كلها. . ورد في الأصل (بلى)‎ )١( - ۹4٥ _

عدد الصفحات ٩٩٥

وقال عز وجل : (يَاايها الذي منوا أطيْعُوا الله واطيعوا الرسول) [النساء: ]٥۹‏ ) فلم يکن افتراضه طاعته على الذين امنوا بمسقط طاعته عن الكفار. فكذلك ليس فى افتراضه الصلاةء والصيام على المؤمنين دليل على إسقاطها عن الكفار. قال أبو عبد الله : فإذا ترك الرجل صلاة متعمدا حتى يذهب وقتها فعليه قضاؤهاء لانعلم فى ذلك اختلافاء إلا مایروى عن الحسن» فمن أكفره بتركهاء استتابه» وجعل توبته » وقضاءه إياها رجوعاً منه إلى الإسلام» ومن لم يكفر تاركهاء ألزمه المعصية» وأوجب عليه قضاءها. . ۸ -_ كان إسحاق يكفره بترك الصلاة على ماحكينا عنهء ویری عليه [ق ۲٦۲‏ /ب] القضاءء إذا تاب . وقال: أخبرنى عبدالعزيز يعنى ابن أبى رزمة» عن ابن المبارك أنه شهده. وسأله رجل عن رجل ترك صلاة أيام» وقال: فما صنع» قال : ندم على ماکان منه» فقال ابن المبارك: ليقضى ماترك من الصلاة» ثم أقبل على ء فقال : ياأبا محمذ! هذا لايستقيم على الحديث. 3 ورد على هامشه : ص : استشهده . - ۹۹٩ -

عدد الصفحات ٩٩٦

قال إسحاق: يقول: القياس على الأصل أن لا يقضى» وربما بنى على الأصل» ثم يوجد فى ذلك الشىء نفسه خلاف البناء» فمن ههنا حاف ابن المبارك أن يقس أمر تارك الصلاة فى الإعادة على ماجاء أنه كفرء فيجعله كالمشرك» ورأى أحكام المرتدين على غير أحكام الكفار رأى قوم أن يورثوا المسلمين من ميراث المرتدء فأخذ بالاحتياط » فرأى القضاء على تارك الصلاة عمداء وکان یکفرہ إِذا ترکھا عمداً حتی يذهب وقتهاء وإن کان مقرا بها . قال : أخبرنى بذلك سفيان بن عبد الملك» والقاسم بن محمد عن ابن المبارك . ۹ -- قال: وهكذا ذكر أيضا على بن الحسن عن ابن المبارك: إذا قال: لا أصلى العصر يومى هذاء فهو أكفر من الحمار“. ) ٠١‏ _ حدثنا أبو عبدالله : قال إسحاق : ولقد تأول قوم هذا القول من عبدالله على غير جهته . قالوا: هذا رد. فقلنا لهم : فالراد للفرائض كلها يكفر؟ ! (0( ورد على هامشه : هذه العبارة لأ تدل على حقيقة الكفرء لکنها تفيد كفران النعمة ees‏ - ۹4۷ -

عدد الصفحات ٩٩٧

قالوا: نعم . قلنا: فرجل قال: لا أزكى مالي يومي هذا» وقد جاء عليه الزكاة» أتراه جاحدا حلال الدم؟ ۰ فقال : لاء فهذانقض لدعواه فى الصلاة. ١‏ --_ قال إسحاق: وأكثر أهل العلم على إعادة الصلاة إذا تاب من تركهاء والاحتياط فى ذلك . فأما من مال إلى ما قال الحسن إذا ترك صلاة متعمداً لا يقضيها فهو كما قال ابن المبارك: الإعادة لا تستقيم على الحديثء ثم ترك القياس فى ذلك فاحتاط فى القضاءء وقال فيه كما قال فى النكاح بغير ولي : إنه فاسد» يفرق ۲۳ _ قال سفيان : فقيل لابن المبارك: أيتوارثان إن مات» أو إن طلقها يقع طلاقه عليها؟ فقال : أما فى القياس فلا طلاق» ولا ميراث» ولكن أجبن . ۴۳ _ قال إسحاق: وهكذا جل مذهبه فى الأحكام: الاحتياط إذا انقطع الأصل , ۴ - قال إسحاق: ولقد قال بعض أهل العلم: إذا ارتد الرجل عن الإسلام ثم أسلم أعاد كل صلاة [ق ۲۹۳ /] ترکها فی ردته» وکل زکاة وجبت عليه فیهاء ولا جعله - ۹4۸ -

عدد الصفحات ٩٩٨

كالمشرك الذى لاقضاء عليه إذا أسلم لأن المشرك لم یکن عليه فی شرکه عند نفسه» وأهل دینه صلاة» ولا شيء من فرائض الله تعالى » وقد أسلم أصحاب محمد ييه مع ابی می ٠‏ فلم يحكم النبى ية بقضاء ماقد مضى من الصلاةء ثم إجماع الأمة عليه» وإنما اختلف أهل العلم فیمن کان مسلما ثم ارتد . ٥‏ _ قال إسحاق : وحجة من رأى المرتد قضاء فرائض الله تعالی لأن ارتداده معصية» ومن كان فى معصية › لم يجعل من الرخصة شيء. قال الله تعالی : (حرّمَّت عَلَيْكم الميَةء والدّمُء ولحم الْخنْسّ حتى بلغ (إلا مااضطررتم إلَيّه) [الأنعام : ]١١۹‏ حدثنا أبو عبد الله: قال : ۷٩‏ - حدثنا إسحاق قال: أخبرنا جرير» عن ليث» عن مجاهد قال: من کان فى معصية الله تعالی » فليس له من الرخصة شيء» قال الله تعالى : (فَمّن اضطر عَيْرَبَاغ » ولا عادٍ» فلا إثمَ عَلَيّه) [البقرة]. ۰ قال ماهد : لا يحل له أن يترخص في شيء مما حرم الله تعالى عليه إن كان مفارقا لجماعة المسلمين» أوقاطع طريق» أو خارجا فى معصية الله تعالى إذا اضطر إليه٠.‏ ۔- ۹44 -

عدد الصفحات ٩٩٩

حدثنا أبو عبد الله قال: ٠‏ ۷ - وحدثنا إسحاق» قال: أخبرنا عمرو بن محمد قال : حدثنا سفیان» عن لیث» عن مجاهد قال : (غير باغ » وَأ عاد) [البقرة: ۱۷۳] قال: الباغى على الناس» العادى ۸ --_ قال أبو عبد الله: فأما المروى عن الحسن فإن إسحاق» حدثئناء قال : حدثنا النضر» عن الأشعت» عن الحسن قال: إذا ترك الرجل صلاة واحدة متعمداء فإنه لايقضيها. قال أبو عبد الله: وقوله الحسن هذا يحتمل معنيين : أحدهما أنه كان يكفره بترك الصلاة متعمداًء فذلك لم ير عليه القضاءء لأن الكافر لا يؤمر بقضاء ماترك من الفرائض فی کفره» والمعنی الثانی أنه إن لم یکن یکفره بترکهاء فانه ذهب إلى أن الله عز وجل إنما افترض عليه أن يأتى بالصلاۃة فی وقت معلوم› فإذا ترکھا [ق ۲۹۳ /ب] حتی س منصور» وابن أبي شيبة» وعبد بن حميد» وابن المنذر» وابن أبي حاتم » وأبو الشيخ » والبيهقي في المعرفة» وفي السنن عن مجاهد في قوله : (غير باغ ولا عاد) قال: غير باغ على المسلمين› ولا متعد عليهم» من خرج يقطع الرحم» أو يقطع السبيل» أو يفسد في الأرض. أو مفارقا للجماعة» والأئمةء أو خرج في معصية الله » فاضطر إلى الميتةء لم تحل له. (الدر المنثور )٤١۸/١‏

عدد الصفحات ١٬٠٠٠