المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تعظيم قدر الصلاة تحميل PDF

محمد بن نصر المروزي

صفحة ٦١ من ٦٨

الله عهد. إن شاء عذبهء وإن شاء رحمه0 . ® قال أبو عبدالله: فقال من جاء بهن» قد انتقص من حقهن» فأخبر أنه قد أتى بهن ناقصات من حقوقهن . ۲ _ وكذلك حدثنا محمد بن بشار”» قال: حدثنا أبن أبى عدى» عن شعبة» عن عبد ربه» عن محمد بن یحیی بن حبان» عن ابن محيريز» عن المخدجى قال: سأل رجل أبا محمد رجلا من الأنصار» عن الوتر؟ فقال: الوتر واجب كوجوب الصلاة» فأتى عبادة بن الصامت» فذكر ذلك لهء فقال: كذب أبومحمد» سمعت رسول الله بلا يقول: خمس صلوات افترضهن الله على عباده» من جاء. بهن » لم ينتقص منهن شيا استخفافا بحقهن» فان الله جاعل له يوم القيامة عهدا أن يدخله الجنة» ومن جاء بهن قد انتقص منهن شيا استخفافا بحقهن» لم یکن له عند الله عهدء إن شاء عذبه» وإن شاء غفر له" . ۴۳ _ حدثنا محمد بن یحیی » قال: حدثنا أبونعیم» قال: حدثنا النعمان - نسبه أبونعيم في غير هذا الحديث. فقال : (۱) تقدمت طرق الحدیث في (۱۰۲۹ - )٠٠٤١‏ وسيأتي بعض طرقه بعده. (۲) تصحف في الأصل إلى (سيار) . (۳) تقدمت طرق الحديث راجع الأرقام : (۹ ۱۰0 - £0 1° 10۱( وأخحرجه ابن ماجه : إقامة الصلاة )٤٤۸/١(‏ عن محمد بن بشار به . -۹4-

عدد الصفحات ٩٦٩

ابن داود بن محمد بن عبادة بن الصامت» عن عبادة بن الوليد» عن أبيه الوليد بن عبادة أنه امترى رجلان من الأنصارء فقال أحدهما: الوتر بعد العشاء بمنزلة الفريضةء وقال الآخر: هو سنة» فلقينا عبادةء فذكرنا له الذي امترينا فيه» فقال: أشهد لسمعت رسول الله َه يقول: افترض الله حمس صلوات على خلقه» من أذاهن كما افترض عليه » لم ينتقص من حقهن شيئاء. استخفافا به » لقى الله» وله عنده عهد يدخله به الجنة» ومن انتقص من حقهن شيا استخفافاء لقی الله» ولا عهد له» إن شاء عذّبه» وإن شاء غفر له» ولكنها سنة لا ينبغي ترکها›. ٤‏ _ حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أبوعامر» قال: حدثنا زمعة - وهو ابن صالح - عن الزهري» عن أبي ادريس الخولاني قال: جلست إلى أصحاب النبي بي فيهم عبادة بن الصامت. فذكروا الوتر» فقال بعضهم : هو سنة» وقال [ق ٩‏ /ب] بعضهم : هو واجب. فقال عبادة: لا أدرى ما تقول غير أنى أشهد لسمعت رسول الله يي يقول: أتاني جبريل من عند الله تعالى » وقال: إن ربك أرسلني أليك» إني أفرضت على أمتك خمس صلوات» فمن داهن بحقوقهن » وطهورهن » وما افترضت عليه فيهن› فان (۱) وهو مکرر الذي تقدم من طرق أخرى كثيرة. ا ٍ⁄ ۔ ۹۷۰ -

عدد الصفحات ٩٧٠

له عهداًء أن أدخله الجنة» ومن انتقص من حقوقهن شيئاء فلا عهد له على » إن شعت عذبته» وإن شئت غفرت له . . [من حقوق الصلاة وادابها] ومن حقوف الصلاة : الطهارة من الأحداث› وطهارة الثياب التى تصلی فيهاء وطهارة البقاع التى تصلى عليهاء والمحافظة على مواقيتها التى كان يحافظ عليها النبي مي وأصحابه رضى الله عنهمء والخشوع فيهامن ترك الالتفات› والعسث› وحدیث النفس› وترك الفكرة فيما ليس من أمر الصلاةء وإحضار القلب» واشتغاله بما يقرأ« ويقول بلسانه» وإتمام الركوع والسجود» فمن اتی بذلك كله كاملا على ما أمر به» فهو الذي له العهد عند الله تعالى عذبه وإ شاء غفر له» فهذا بعيد الشبه من الذي يتركها أصلا لا يصليها. ۵ _ حدثنا إسحاق. قال: حدثنا جرير» عن أبى فروة الهمدانى› عن معاوية بن قرة» قال ` تذاکرنا اللحمعة» (1) في سنده زمعة بن صالح » وهو ضعيف. لكن الحديث له طرق أخرى كثيرة كما -۹۷1

عدد الصفحات ٩٧١

فاجتمع قراء أهل الكوفة أن يدعوا الصلاة مع الحجاج» لأنه كان يؤخرها» حتى كادت تغيب الشمس» فتذاكروا ذلك وهموا أن يجمعوا عليه فقال شاب منهم : ما آأری أن تفعلوا» ما للحجاج تصلون» إنما تصلون لله تعالى» فاجتمع رأيهم على أن يصلوا معه. ٠١‏ _ حدثنا إسحاق» قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم» عن سوار”“ بن عبدالله» عن عبدالواحد بن صبرة أن سالم بن عبدالله تحدث القاسم بن محمد قال: لما قدم الوليد بن عبدالملك عليناء جاءت الجمعة» فجمّع بناء فما زال يخطب. ويقرأ الكتب حتى مضى وقت الجمعة» ولم يصل» فقال القاسم: أما قمت» فصليت؟ قال: لا والله» خحشيت أن يقال: رجل من ال عمر. قال: فما . صلیت قاعداً؟ قال: لا واللهء قال: فما أومأت؟ قال ٠:‏ م (0 آورده ابن عبدالبر في التمهيد )1/۸ قال : روی محمد بن الصباح الدولابي » قال : حدثنا جرير به » وورد فيه (اياس) وصوابه أبو إياس وهو معاوية بن قرة . (۲) هو قاضي الرصافة». صدوق محمود السيرة (التقریب ۳۳۹/۱) والتهذيب )۹/6( ۰ (۳) أخرجه ابن أبي شيبة )١٤١/۲(‏ عن ابن علية (وهو إسماعيل بن إبراهيم) به. وزاد: قال: ثم ما زال يخطب» ويقرأً حتى مضى وقت العصر» قال له القاسم : فما قمت» صلیت؟! قال: لاء قال: فما صلیت قاعداً؟ قال: لاء س ۔- ۷۲ - ,

عدد الصفحات ٩٧٢

۷ _ [ق ۲١۷‏ /أ] حدثنا إسحاق» قال: حدثنا جرير» عن المغيرة» عن فضيل بن عمرو قال : كان إبراهيم وأصحابنا يستحلون الكلام في الجمعة» والإمام يخطب لأنهم كانوا يصاون الظهر قبل أن يأتوهم . قال المغيره: وكان أبو وائل يصلى الأولى » والعصر قبل أن يأتى الجمعة في إمارة الحجاج» لأنه كان يؤخرها . ۸ _ حدثنا إسحاق» قال: أخبرنا حسين الجعفى » عن الحسن بن الحر» عن ميمون بن أبى شيب قال: تهيأت مرة في زمن الحجاج لأذهب إلى الجمعة» فمرة أقول : أذهبٌ» ومرة أقول: لا أذهبُ. فنوديت من جانب البيت: ايها الذيْن منوا إا وى للصّلاة من يوم الْجمْعَةَ اعرا إلى ذكر الله) [الجمعة: ۹]. ۰ = قال : فما أومأت؟ قال: لا. وتصحف فيه (صبرة) إلى سبرة. وترجم لعبدالواحد بن صبرة الرازي في الجرح والتعديل» وذكر ثلاثة رواة له» ولم یذکر فيه جرحا ولا تعدیلا )71/۳( (1) وأخرح ابن أبي شيبة )۱٤١/۲(‏ عن حميد بن عبدالرحمن» عن حسن» عن إبراهيم بن مهاجر قال: كان الحجاج يؤخر الجمعة» فكنت أنا أصلي» وإبراهيم » وسعيد بن جبير» فصلا الظهر» ثم نتحدث وهو يخطب» ثم نصلي معهم» ثم نجعلها نافلة . - QV

عدد الصفحات ٩٧٣

قال : وأردتامرة أن أكتب كتاباء فذكرت كلمة إن كتبتها زشْت کتابی» وأكکون قد کذبتٌ» وإِن ترکتهاء فحت کتابی » وأکون قد صدقت› فاجمعت على ترکهاء فنودیت من جانب البیت : (یثبت يبت الله الَذيْنَ منوا بالقَولِ الثابت) الأية. ٠۹‏ _ حدثنا إسحاق. قال : حدثنا عبدة بن سليمانء قال: حدثنا الزبرقان قال: قلت لأبى وائل: إن الحجاج يؤخر الصلاة عن وقتها؟ فقال: صلها في بيتك ثم ائت المسجد. ولا تدعها. ۰ _ حدثا إسحاق. قال : حدتنا وکیع › عن إسرائيل» عن عامر بن شفيق» قال: كان الحجاج يؤخر العصر يوم الجمعة. فكان أبو وائل يأمرنا أن نصلى في بيوتناء ثم نأتى المسجد. ١‏ -_ حدثنا إسحاق قال : أخبرنا وكيع » عن سفيان» عن الأعمش» قال: كان إبراهيم» وخيثمة يصليان العصر في بيوتهماء ثم يأتيان الحجاج» فيصليان معه. (0 أخرجه ابن أبي شيبة )۱۳١/۲(‏ عن حسين بن علي الجعفي به وسياقه أتم . وفيه تصحف (حسن بن الحر) إلى (حسن بن أبج) وهو الحسن بن الحر بن الحكم الجعفي أو النخعي . الكوفي أبو محمد نزيل دمشق » ثقةء فاضل وهو خال حسین بن علي الجعفي . (التقريب ۰4/۱ وتهذيب الکمال )۲٠۳/۱‏ V4

عدد الصفحات ٩٧٤

۲ _ حدثنا إسحاق» قال: أخبرنا وكيع » عن سفيان عن 1۳ ابن خثيم » عن على الأزدى قال : أخر الحجاج الصلاة يوم عرفة » فصلى ابن عمر رضى الله عنهما في رحله في ناسء ثم وقف» فأمر به الحجاج» فنخس به. حدثنا إسحاق. قال: أخبرنا وکيع » عن سفيان» عن العلاء بن المسيب» أن سعيد بين جبير رضى الله عنه كان يصلى مع الحجاج» وكان قد خرج عليه موسی بن إسماعیل» قال: حدثنا جعفر بن سلیمان» قال : حدثنا معلی بن زیاد. قال : لما [ق ۲۰۷ /ب] کان من قتال يزيد خحشيت أن أوخحذ» ففررت. وتنكبت حلقة الحسن مخافة أن أوخذ فيهاء فأتيت منزله» فدخحلت عليه» فقلت : يا أبا سعيد! كيف هذه الآية؟ قال أية اية؟ قلت : قول الله تعالی : (وتری نیرا م يسارعون في الإثم والعُذوّان) إلى قوله: ربش ما انوا يعْملون لوا ينُم الرَاييون» والا حبار عَنْ قولهم لإئ واكلهم السحتء لبش ما کانوا يصنعون) [المائدة : [1Y‏ قلت: يا أبا سعيد! سخط الله تعالى على هؤلاء لقولهم الإثم » وأكلهم السحت.» وذم قراءها حين لم ينهواء > فقال : _ ۹۷0

عدد الصفحات ٩٧٥

لبئس ما كانوا يصنعون» فقال الحسن : ياعباد“ الله! إن القوم عرضوا بالسيف» فحال السيف دون الكلام» فقلت يا أبا سعيد! فهل تعرف لمتكلم فضلا؟ فحدث الحسن بحدیثین : ١‏ - بحديث عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه عن النبي بيا قال : لا يمنعن أحدكم رهبة الناس” أن يقول بحق إذا راه» أو شهده» فإنه لا يقرب من أجل ولا يباعد. من رزق أن يقال بحق . ۲ - وحدث بحدیث اخر قال: قال رسول الله کل : ليس لمؤمن أن يذل نفسه» قيل : يارسول الله! وما إذلاله لنفسه؟ قال : يتعرض من البلاء مالا يطيق“ . )١(‏ كذا فى الأصل».وعلى هامشه: لعله (يا عبدالة) (۲) تحرف في الأصل إلى (الله) )"( أخرجه أحمد )0/7( عن محمد بن الحسن»› تنا جعفر به . وأوله : آلا لا يمنعن › واخحره : أن يقول بحق › أو يذكر بعظيم » والحسن مدلس وقد عنعن » ولم يثبت سماعه من أبي سعيد الخدري إلا أن الحديث له طريق آخر أخرجه أحمد عن خلف بن الوليدء ثنا خالد» عن الجريري» عن أبي نضرة» عن ابي سعيد مرفوعاً: ألا لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يقول الحق إذا راه (AVI)‏ وهذا رجاله تقات › وإسناده صحیح › خلف بن الوليد بو الوليد وثقه ابن )١١۷(‏ وخالد هو ابن عبدالله» وبقية رجاله رجال الجماعةء إلا أن البخاري پ - ۹۷٩ ۔‎

عدد الصفحات ٩٧٦

فقمت من مجلسى فأتيت يزيد» فسلمت عليه وقلت : إنى كنت عند الحسن انفاء فذكرتك لهء فقال: الحسن»ء فقلت : نعم » حتی نصبتك له نصباء قال : فما قال؟ قلت : قال : أما إنه لم يخرج من السجن حتى ندم على مقالته. فقال يزید: ما ندمت على مقالتی › وأيم الله لقد قمت مقامات خاطرت فيه بنفسى » ومالقيت من إخوانى أشد علي من مقامي عندي . إن طائفة منهم قالوا: مراء» وقالت طائفة أخرى : إنى مجنون . ثم حدث يزيد» فقال: أتيت الحسن» فقلت: يا أبا س أخرج عن أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة تعليقاًء وخالد هو ابن عبدالله الطحان. والجريري هو سعيد بن إياس. () في سنده انقطاع بين الحسن وأبي سعيد» وورد هذا الحديث عن الحسن عن حذيفة» ومن حديث ابن عمر. وحديث حذيفة أخرجه أحمد )٠٠٠/١(‏ والترمذي : )٥۲۳/٤(‏ وابن ماجه: الفتن (۳۳۲/۲ )١‏ وقال الترمذيي : حسن غريب . وحسنه الألباني لشاهده من حديث ابن عمر (راجع : صحيح الجامع ل/or«‏ والصحيحة )١١۳‏ ۷¥ -

عدد الصفحات ٩٧٧

نفسك لهم ثم أتيته مرة أخرى» فقال لى مثل ذلك ثم أتيته مرة أخحرى. فقال لى مثل ذلك» فقمت يوم الجمعة» والحكم بن أيوب يخطب الناس» وكان ختن الحجاج» وابن عمه» فقلت : الصلاة يرحمك اللهء الصلاةء فما عدا أن تکلمت» جاؤنی يعدون من كل ناحية» حتى أخحذوا بلحیتی » ورأسی » [ق ۲٢۹۸‏ /أ] وجعلوا یضربون وجھی › وصدري» وسکت الحکم» وجاؤنی » وفتح باب المقصورة» ودخحلت» وقد ضربت حتى أقاموني بين يديه › وهو على المنبر» فقال لى الحكم : أمجنون آنت! قلت : أصلح الله الأمير» مابي جنون» قال: أما كنا في صلاة؟ قلت : أصلح الله الأميرء أليس أفضل الكلام كلام الله تعالی؟ قال : بلى» قلت : أرأيت لو أن رجلا صلى الغداة» ثم نشر مصحفاًء فقرأ حتى يمسي» لا يصلى بين ذلك» أكان ذلك قاضيا عنه؟ . فقال الحكم : والله إنى لأحسبك مجنوناء قال: وأنس» والله لجنب المنبر جالس على ذقته خرفة» فناديت» يا أنس! يا أبا حمزة! أذكرك الله» فإنك رجل من . الأنصان وخدمت رسول الله بل > أبحق قلت أم بباطل» أبمعروف قلت» آم بمنکر؟ فوالله ما أجابنى ٍ بكلمة» قال: يقول الحكم: يا أنس! قال: لبيك» - ۹۷A

عدد الصفحات ٩٧٨

أصلحك الله » قال: وقد كان ذهب ميقات الصلاةء قال : يقول أنس: قد بقى من الشمس بقية» فقال: احبساهء وذهب بي إلى السجن» وجاء إخوانى » والناس» فشهدوا أنى مجنون» فكتب فيٌ إلى الحجاج أن رجلا من بنى ضبة قام يوم الجمعة» فتکلم» وقد شهدت عندى الشهود العدول أنه مجنون» فكتب الحجاج إلى الحكم : إن كانت شهدت عندك العدول أنه مجنون» فخل سبيلهء وإلا فاقطع یدیه ورجلیه » واصلبه» فتركت» فمکثت ما شاء الله تعالی » ثم مات أخ لناء فصلينا عليه» ثم جلسنا نذكر الله تعالى» فلا والله ما شعر إلا نواصى الخيل» وإذا الحكم بن أيوب قد اطلع في الخيل» فلما رأوا سوادناء توجهوا نحونا» فهرب كلهم » وتركت وحدي » وجاء الأميرء حتى وقف علي » فقال: ما كنتم تصنعون؟ قلت : أصلح الله الأمير: أخحونا هذا مات» فدفناهء ثم قعدناء نذكر معادناء ونذكر ربناء ونذكر ما صار إليه أخوناء فقال: ألا فررت كما فروا؟ قلت : أصلح الله الأمير! ما يفر بى أنا أبرأ من ذلك وامن للأمير من ذاك. قال: فما رأيته عرف › فقال عبدالملك بن المهلب - وهو صاحب الحربة - أصلح الله الأمير» أتدرى من هذا؟ قال: من هذا؟ قال: هذا المتكلم يوم الجمعة» قال: والآن تعودء تعرض لى » إِنما ۔ ۹۷۹ -

عدد الصفحات ٩٧٩

علي يجتريء. خذاهء فأخذت» فضربني أربع مئة» حتى ما آدری متی رفعنی » ولا متی صربنی » وهو واقف» تم بعث بى إلى الحجاج» فبعثنى [ق ۸٠٠/ب]‏ إلى الحبس› فما زلت في الحبس حتى مات الحجاج . ۰ قال بو عبدالله رحمه الله تعالی : فأما ما احتجوا به من اتفاق العامة على أن تارك الصلاة عمداً أن يعيدهاء فقالوا: لو كان كافراً لم يؤمر بإعادتهاء لأن الكافر لا يؤمر بقضاء ما ترك من الصلاة. فإنه يقال لهم : إن الكافر الذي أجعوا على أنه لا يؤمر بقضاء ما ترك من الصلاة هو الكافر الذي لم يسلم قط ثم أسلم» فإنهم أجمعوا على أنه ليس عليه قضاء ما ترك من الصلاة في حال كفره. لأن الله عز وجل قد غفر له بإسلامه ما سلف منه في كفره» فأما من أسلم» ثم ارتد إلى الإسلام ثم رجمء فإنهم قد اختلفوا فيما ضيم في ارتداده من صلاةء وصیام » وزكاة وغير ذلك . 0- فكان الشافعي ٠”‏ رضى الله عنه يوجب عليه قضاء جميع ذلك . )١(‏ قال الشافعي في باب صلاة المرتد من كتاب الام : إذا ارتد الرجل عن الإسلام ۰ ثم أسلم» کان عليه قضاء کل صلاة ترکها في رذته» وکل زکاة وجبت عليه فیها فإن غلب على عقله في ردته لمرض أو غيره إلى آخر النص . - ۹۸° -

عدد الصفحات ٩٨٠

حکی البصریون عنه أنه قال : وإِن غلب على عقله فی ردته بمرض» أو غيره» قضى الصلاة في أيام غلبتها على عقلهء قال: كما يقضيها في أيام عقله. قال: فإن قيل : فلم لم تجعله قياسا على المشرك› يسلم» فلا تأمره بإعادة صلاة؟ قیل : فرق الله تعالى بينهماء فقال عز وجل : (قلّ للذِينَ كَمروا إن ينتهوا يعفر لهم ما قد سَلَّفَ) [الأنفال: ۸[ . وأسلم رجال» فلم يأمرهم رسول الله َة بقضاء صلاة . ون٠‏ رسول الله ييه على المشركين» وحرم الله تعالی دماء أهل الكتاب» و منع أموالهم بإعطاء الجزية› ولم يکن المرتد في هذه المعاني» بل أحبط الله تعالى عمله بالردةء وأبان رسول الله َيه أن عليه القتل إن لم يتب بماتقدم له من حکم الإيمان» وکانٰ مال الكافر غير المعاهد مغنوما بحال» ومال المرتد موقوفاًء ليغنم إن مات على الردةء أو یكون على ملكه إن تاب» ومال المعاهد له» عاش أو مات» فلم يجز إلا أن يقضى الصلاة» والصوم والزكاة» كل ما کان يلزم مسلماًء لأنه كان عليه أن يفعل» فلم تكن معصیته بالردة تخفف عنه فرضاً کان عليه . )0( ورد في الأصل (وهو) وعلى هأمشه : (ومر) وفوقه : ظ - ۹۸۱1 -

عدد الصفحات ٩٨١

فإن قيل : وکیف يیقضی › وهو لو صلى في تلك الحال» لم يقبل عمله؟ فيل له : لأنه كان لو صلى في تلك الحال» صلى على غير ما أمر به » فكانت” عليه الإعادة إذا أسلم» ألا ترى أنه صلى قبل الوقت التى تكون الصلاة مكتوبة له فيه لأن الله تعالى قد أحبط عمله بالردة. فإن قيل : ما أحبط من عمله؟ قیل : أجر عمله» لا أن عليه أن يعيد فرضاء أداه من صلاة ولا صوم ولا عیره» قبل أن يرتد» لأنه أداه مسلما . فإن قيل : وما يشبه هذا؟ قیل : ألا ترى أنه لو أدى زكاة كانت عليه أو نذراً نذره لم يكن عليه إذا حبط أجره فيها أن يبطل» فیکون کما لم یکن» أو لا تری أنه لو أذ منه حداًء أو قصاصاء ثم ارتدء ثم أسلم» لم يعد عليه» وکل هذا فرض” عليه ولو حبط بهذا المعنى › فرض حبط ”“ کله . . من الام وفي الأصل (وكان)‎ )١( . وفي الام : وکان هذا فرضاً عليه‎ )۲( .)۷۱-۷۰/۱( الام‎ )۳( - AY -

عدد الصفحات ٩٨٢

قال أبو عبدالله: فاعترض معترض ممن ينتحل الشافعى بمناقضة الشافعي في هذا الباب فقال : المرتد في حال ردّته لو صلی » لكانت صلاته غير جائزة» وإذا كانت الصلاة فى وقت الردة غير جائزة» فخير جائز أن تجب عليه إعادتها في الوقت الثاني بعد إسلامه. فعارض هذا معارض» يحتج للشافعي رضصى الله عنه» وقال: لا حجة لك فيما ذكرت» لأنه ليس كل من کان لو صلی في وقت» لم یجزه صلاته» لا یجب عليه قضاؤها» إذا هو تركها في ذلك الوقت . من ذلك أن جنبا لو صلی » وهو جنب قبل آن يتطهرء لم یجزه صلاته» ولو ترکها» فلم يصلهاء حتی ذهب الوقت ساهيا» أو عامدا» ثم اعتقل» لوجب عليه قضاؤها. وكذلك المحدث الذي لم يتوضأء وكذلك المرتد في حال ردته» لا یجزئه صلاته» حتی یسلم» ثم یصلی کما كان الجنب» وغير المتوضيء» لا يجزئه صلاته في حال حدثه حټی یتطهر ثم یصلی . فإن قال : إن الزرض على الجنب أن يتطهر» ويصلى . قيل : وكذلك المرتدء الفرض عليه أن يسلم» ويصلى وإن صلى قبل أن يسلم لم تجزه صلاته» كما أن الجنب - A۳ -

عدد الصفحات ٩٨٣

إن صلی قبل أن یختسل لم تجزه صلاته . ثم قال: الدليل على أن الصلاة لا تجب إعادتها على المرتد إذا أسلم أن المرتد في حال ردته كافر» وعلى الكافر أن يسلم» ثم يصلی › وإذا صلى في حال كفره» لم تجزه» صلاته . قال أبوعبدالله: وهذا کلام مكرر» قد مَرٌ بعضه فيما مضی » وهو أن على الجنب أن [ق ۲۹ /ب] يغتسل» ثم یصلی » کما کان على الكافر أن يسلم» ثم يصلى . يأمرهم النبي يي بإعادة صلاة سلفت. قال: فكذلك المرتد لا يجب عليه ذلك. فجعل المرتد قياسا على الكافر الذي لم يسلم قط» وهو يزعم أن القياس باطل»› لا يجوز العمل به » وفي اقتیاسه المرتد على الذى لم م قط » ترك لأصلهء وخروح من مذهبه. وزعم ن الصلاة في حال الردة غير واجبة» فغير واجب أن تعاد بعد الإسلام.. فقوله : إل الصلاة غير واجبة على المرتد حلاف ما دلً عليه كتاب الله عز وجل» وسنة رسوله َة » وخروج من المعقول والنظر. - A € -

عدد الصفحات ٩٨٤