ينفردان خارجين من بعض الأجناس» ثم يجتمعان» فیدخحلان في غير جنسهماء إلا أن يزيد فيهما معنى » وهو أن يجوز معرفة ليست بمعرفة تسبق على كتاب سرع كمعرفة اليهودء لا معرفة بيان أوجبها الاضطرار» فابليس عاين ما لم يجد للشك فيه مساغاً يعرف» ثم أبى السجود. وإنما المعرفة التي هي إيمان هي [فى ۰0 /ب[ معرفة تعظيم الله وجلاله» وهیبته» فتعظم المعرفة تعظم القدر معرفة فوق معرفة الإقرار» فإذا كان كذلك فهو المصدق الذي لا يجد محيصا عن الإجلالء والخضوع لله بالربوبية» ولا تطاوعه نفسه» ولا يصفو لنفسه ريبة الكفرء لأن النية في الكفر استهانة بالرب» والاستهانة ضد التعظيم والإجلال والهيبةء فإذا عظمت معرفته تعظيم قدره لم تبح نفسه بنية الكفر» ولو قطع أعضاؤه» فمن ثم كان هذا المؤمن لما نوى الكفرء لأنه لم ينو الكفرء ويعتقده لدينا وغير ذلك من تدین حتی صغر قدر الرب عنده» فاستهان به» وليس هذا بمصدق» - ولا مؤمن لأن التعظيم لا يقارن الاستهانة .» والتصديق لا يقارن نية التكذيب» وكيف يفترقان وهما ضدان؟! وكذلك الكافر لو كان بعثه على نية الإيمان معرفته لله بتحقيقه على ما وصفنا ما أخرَ ذلك طرفة عين» ففي _ VV0 -_
عدد الصفحات ٧٧٥تأخيره ذلك أمن من الله » فاستهان به » فهو كافر لا محالةء وكلاهما كافران» بغير الجواب الذي أجبتم . فبذلك ثبت أن الإيمان يوجب الإجلال لله » والتعظيم له« والخوف منه» والتسارع اا ای ر في [ق ٠٠۲/أ] القلب في عظيم المعرفة. و المعروف. © قال أبو عبدالله : ويقال لهم : قولكم : إل القولَ باللسان إيمان مع المعرفة» أيهما أصل للآخر؟! فإن زعموا أن القول باللسان أصل للإيمان» فقد أوجبوا للمنافقين أصل الإيمانء إذ يشهدوا للنبي بي أنه رسول الله » وقد أكذبهم الله عز وجل» وأ خبر أنهم کادبون» ثم أخبر عن الأعراب الذين قالوا: آمنا فقال: قل : لم تومنواء وَلكن فُْلّوا أَسلَمنَا) [الحجرات : »]٠١ فأخبر أن قولهم ذلك ليس بإيمان» ثم أخبر أن الإيمان أوله على القلب» فقال: وما يخ ل لإيْمَان في فلویکم) [الحجرات: ]١١ وقال: اومن الناس من قول آمَنا بالله » وباليوم الأخرء ومَاهم بمومنین 4 [البقرة: ۸]. فقد دل القران على إكفار مَنْ أقرّ بلسانه» وقلبه منكر. وإن قالوا: إن المعرفة أصل الإيمان. - ۷¥ -
عدد الصفحات ٧٧٦قيل لهم : فالإقرار أصل ثان مضاف إليه أو فرع له؟ فإن قالوا: أصل ثان» قيل لهم : فمن جاء بالمعرفة» ولم يأت بالأصل الثاني لطلب دنياء أو استكبار عن اتباع المسلمين» لثلا يزول عن رياسة أو غيرهاء إلا أنه عاف بالله عز وجل» وبرسوله ی ما حاله عندکم؟! فإن قالوا: کافر» قیل لهم : کافر [ق ٠۲۰/ب] ليس فيه من الإيمان شيء» أو قد جاء بأحد الأصلين؟! فإن قالوا: ليس فيه من الإيمان شيء› فقد زعموا أن معرفة القلب هو قول اللسان» إذ كان زوال المعرفة هو ترك القول» وهذا التناقض. ولو كان كذلك» كان إذا أقر باللسان كان عارفاً من قبل الإقرار باللسان» ون كان منكراً بقلبه» فإن كان قد تجامع الإنكار بالقلب» القول باللسان» فكذلك تجامع المعرفة ترك القول باللسان» ولو كان في زوال المعرفة زوال القول» وكان لا يقر باللسان منکراًء كما لم يعرف القلب منكراً باللسان أبداً على قياس ما قلتم . فإن قالوا: الإقرار فرع لأصل الإيمان» وهو المعرفة. قيل لهم : فترك الفرع يذهب بالأصل» أويبقى الأصل على حاله» وأزال الفرع؟! - VVV -
عدد الصفحات ٧٧٧فإن قالوا: يذهب الأصل»› > قل لهم : فالأصل أولى أن یون في زواله زوال الفرع» فقد وجدناه مقرأ منكراً فكذلك ثبت أنه عارف منكر. فإن قالوا: هو عارفٌ تارك لاإقرار بلسانه . قيل : ولم يسمه الله مؤمناًء مع ترك الإقرار بلسانه. وقيل لهم : إبليس إنما كفر بترك الفرع» ولم تنفعه المعرفة» وليس القول من المعرفة [۷٠۲/أ] في شيء. . لأآنه فرع مضاف إليها بالاسمء لا من جنسهاء وإنما الإقرار باللسان يكون عنهاء وليس هو بهاء ولا من جنسهاء لأن الأصوات. والحروف» والحركات ليست من جنس الضمير في شي ء» وإن كان الإيمان لا يتم إلا بفرع عن المعرفة» وليس من جنسهاء فما أنكرتم على من زعم أن الإيمان لا یتم إلا بالصلاة» وليست هي من جنس المعرفة» ولكن عنها يكون . فإن زعمتم أن بينهما فرقاناء فما الفرقان؟ اللخةء يدعونها في مجاز اللغات. أو خقيقة معنى ؟ فإن زعمتم أن العرب قد يقول بعضها لبعض : فلان صدقني(١) بلسانه» فسموا الإقرار تصديقاً. . ورد في الأصل (صديقي ) وعلی هامشه : صوابه : «صدقني» )١( _ VVAN -
عدد الصفحات ٧٧٨قيل لكم : ليس يخلو ما ادعيتم من قول العرب من أحد معنيين : إما أن تكون تعني بقولها: صدقني فلان بلسان» أي أنه آمن بقول بلسانهء وقلبه لا يعرف ذلك» أو تکون تعني انه صدقني بقلبه» فامن بقولي» ثم عبر لي عما في قلبه» أني صادق عنده» فإن كانت تعني انه امن بلسانه» دون قلبه» فقد ثبت الإيمان باللسان» وإن کان القلب منكرأًء وإن كانت إنما تعني أنه إنما عبر عما في قلبه» فقد دلل بذلك أن العبارة ليست بالمعبرة عنه. ۰ وإِنُ [ق ۷٠۲/ب] زعمتم أنها معنى ثالث» على أحد معنيين : أحدهما تصديق بالقلب» والآخر تحقيق لما في 8 قيل لكم : تحقيقٌ» يدل على أنه قد امن» أو الإيمان قائم في اللسان؟! فإن قالوا: قائم في اللسان» فقد فرغنا من ذلك. وإن قالوا: تحقيق له» ولا بد لهم من ذلك وإلا عاندوا اللغةء وخالفوا الفرقانء لأن الله يقول: لما يذل الإيمَان في فُلَوْبكمٌ) [الحجرات : ٠٤١ ] فأخبر أنه في القلب» وأخبر أن قولهم ليس بإيمان إذ قال: لم تۇمنوا . فقد دل أن قول الإنسان ليس بإيمان في عينه» حتى ۷۷۹
عدد الصفحات ٧٧٩يكون عبارة عما في القلب. وأما اللغة فقد أجمع أهلها أن قول القائل: صدقت في (۱) ان لك علي حق. أنه إقرار بلسانه» ولا يخلو من أحد معنيين : إما أن يكون أقر له لرهبةء أو لغير ذلك» وهو منكر لحقه» فذلك منه کذب. لأنه غير مؤمن بما يقول» أو يكون عارفاً بذلك بقلبه» مصدقاً له» وقد أجمعوا أن ذلك عبارة عما في قلبه تحقیق إيمانه بقلبه» فيقولون : قد امن بما قال» وصدق به» وکكذلك لو طلب منه حقه» . فقال: لي عليك ألف دينار» أو هذا الثوب الذي عليك لي فخلعه» فناوله إياه» أو وزن له ألف دينار» فدفعها إلیه [ق ۲۰۸/أ] فقالوا: قد صدقهء ورد عليه حقه» ولو ' لم يصدقه ما أعطاه» فإن كان الإقرار تحقيقاً لما في القلب» يدل به على أنه مصدق بالله » وبما قال» فكذلك جميع الطاعات المفترضة هي محققة للتصديق» مكملة له لأنه إن كان إنما يكمل إيمانه بأن يرفع لسانه» ويضعه بالتوحيد» فكذلك يكمل إيمانه بأن يضع وجهه لله في التراب» توحيدا له بذلك. لا یرید غیرهماء کلاهما جارحتان غير القلب» وغير عمله» ولا فرقان بين ذلك إلا ادعاء اللخة التي قد تداولتها العرب بينهاء يريد به العبارة (1) ورد في الأصل (هي) وعلى هامشه: لعله: في VA -
عدد الصفحات ٧٨٠بعينهاء أن الإقرار عبارة عن الإيمان في القلب» يسمي فعل الجوارح(٠ أيضاً تصديقاًء فا0 ل إن فلاناً قتل ولدك» فشد على قاتله من غير أن يقول للمخبر له: صدقت» لشهدت القلوب. أنه قد صدقه بفعله» ومع شهادتهما فهي عالمة أن ذلك الفعل تحقيق لتصديق قلبه» لا أنه في نفسه إيمان بالقلب» ومن ذلك تصديقاً منهم تحقيقاً لما في قلوبهم من تعظيم الله وطاعته» ولم يخبرنا أنهم قالوا: صدقت هو عليناء ثم سجدواء وأبى إبليس أن يسجد. ولم يقل: إنك لم تأمرني بالسجود [ق ۲۰۸/ب] فکان إباؤه کفرا لا أنه جحد بلسانه» فکان سجودهم إيماناء »> کما کان إباؤه کفراً. فكذلك المؤمن إذا أقر» شهدت القلوبُ أنه مصدق للظاهر» وإن لم يقطعوا بالغيب» وهم عارفون أن قول اللسان ليس هو الإيمان بالقلب» وإنما هو عبارة عما في القلب» ولن تجدوا بين ذلك فرقاناً إلا بالمكابرة. ويقال لهم: اأ يتم إن سوغنا لكم أن العبارة عما في القلب ا هو في عينه إيمان كالمعرفة بالقلب» أرأيتم هذا الإقرار الذي هو إيمان» متى يكون إيماناًء إذا كان كافراً قبل ذلك فإذا أقرء فبدل الجحد الأول أو (1) ورد في الأصل «الخوارج» وهو تصحيف . -VA\I -
عدد الصفحات ٧٨١أقر» كان إيماناًء أو إذا جاء بالإقرار» وإن كان ناسياً على غير جحد فأتی بالاقرار فى وقت البلوغء أو خلقه الله بالغاًء فأقر بعد البلوغ؟ ٠ ) فان قالوا : إنما يكون الإقرار باللسان إيماناً» فمن كان جاحدأً من قبل» فقد أخرجوا الملائكة» وآدم صلى الله عليه» وكل ناشىء على الإسلام من أن يكون امن بالل قط» ولا يقول هذا أحد وإن زعموا أنه إيمان من کل أحد جاحداً کان أو ناسيأء أو خلق بالغاًء أو خلقّ بغير طفولية كالملائكة وغیرهم . قیل لهم : فإِذا کان هكذاء فلم يسم إقراراًء إلا أنه اعتراف للرب بوحدانیته » وبما [ق ۲۰۹/] قال» أو لأنه اعتراف» وهو واجب؟ فن قالوا: لأنه اعتراف في عینه لا أنه أوجبه قيل لهم : فكلما جاء بالاعتراف» فهو إيمالٌ. وإن قالوا: لأنه اعتراف. وأن الله أوجبه قيل لهم : فکلما جاء به اعترافاً واجباً فهو إيمان . قإن قالوا: لاء ناقضوا قولهم . وتفسير ذلك أن العبد إذا قال: لا إله إلا الله من قلب N » - VAY -
عدد الصفحات ٧٨٢صادق» فقد أقَر» ومعنى أقَرٌّ: اعترف» فإذا كان هذا إيماناًء فكلما وحد الله أبداً إلى أن يموت بلسانه» فهو معترف عن قلب صادق» فهو في کل يوم وفي کل ساعة يوحد فیهاء یزداد إیماناً» وکل وقت يشتغل قلبه بالمعاصي » فلا ينشرح للقول بالاعتراف» ولا يعظم في قلبه الرب تبارك وتعالى » فيفزع إلى توحيده» فهو أنقص منه في الحال الأولى التي عظم بقلبه المعترف به» حتى حمل ذلك على القول بلسانه من غير أن يكون نقصا بتصدیقه بقلبه > أن الله حق لا باطل» ولکنه نقص من ترکه الاعتراف الذي هو عليه واجب كالتشهد, والذكر في الصلاة الذي كان يأتي به اليوم مراراً كثيرة من تعظيم لله فإن قالوا: إن ذلك التكرار للتوحيد» ليس هو بواجب [ق ۲۰۹ /ب] عليه ولا يكون من الإيمان. قيل لهم : فقد ثبتم عن ضصمائركم أن الاعتراف إنما یکون توحیداًء وإیمانا مع الوجوب» أفرأيتم التشهدَ في الصلاةء والتوحيد في الأذان» أتوحيد له؟ وكذلك الإخلاص لله بالحمد, إذا قرأ في صلاته» فقال: [الحَمْدُ له رَبّ لمن فقد أخلص لث بالتوحيدء وأقر أنه رب الخلائق » وكذلك التشهد في كل صلاة مفترضةء - VAY -
عدد الصفحات ٧٨٣وكذلك التلبية أول ما يحرم لا بد أن يأتي بها مرة» فكذلك جمیعا کله إیمان» إن کان کل اعتراف واجب یکون إيماناً. فان قالوا: لیس هو إيمانا لأنه واجب» ولکنه اعتراف اتیل لھم هذه دعوی میک فما جعله أولاً | إیمانا وآخراً لا إيمان» وام واحد؟ ! قیل : آمن» وإذا کررها بعد ذلك لم يقل : آمن فيل لهم نقد تم ان معام علی فیس قوی : د الإقرار إنما یکول إیماناء فمن کان جاحداً من قبل فقط وهذه الشهادة على كل ملك ورسول»› وناشيء على الإسلام » أنه لم يمن بلسانه وط ؟ فإن قالوا : لسنا نقول ذلك ولكنا نقول له: إن الطفل إذا بلغ» فأقرٌ في [ف VA وقت بلوغه» فذلك منه . إیمان» فإنه وجب عليه إيمان تلك الساعة. قیل لھم : فھل رأ بتم المسلمين يقولون لطفل إذا بلغء فیشهد: آمن الساعة؟ أو يعملون أنه لم يجب عليه VA
عدد الصفحات ٧٨٤الإيمان» إلا تلك الساعة» ثم أتى بما وجب عليهء ولا يقولون : إنه آمن الساعة. فيوهمون أنه كان كافراً من قبل » ولكن يقولون : الآن وجب عليه الإيمان» وقد کان من قبل آن تأتي به مؤمناًء ولم یکن واجباً عليه وهذا اعتراف في عینه اول ما وجب عليه » ولم یکن اعتراف لآنه واجب» ولو كان كذلك ما کان أحد يشهد أن لا إله إلا الله فيكون ذلك اعترافاًء وخحضوعاً لله » إلا مرة واحدة» ولكنه معقول آنه لا يزايله اسم الاعتراف متى أتى به» لأنه اعتراف في عينه» فلما كان بعد ما أداه في أول الوجوب» لا يزايله اسم الاعتراف» لم يزايله اسم الإيمان أبدأًء إلا أنه يأتي به واجبا في أول الوجوب» ثم هو يكرره في الفرائض وغيرها» ولو کان في عينه هو الإيمان» لا لأنه اعتراف عما في القلب» لكان إذا سكت كفر» لأن ضد الكلام السكوت. كما أن ضد المعرفة الإنكار. وإ قلتم : إنما يأتي بضده إذا جحد بلسانه. قل : كيف يأتي بضده بعد ما قد نقض؟ [ق ۰/ب] وهل یکون للفاني ضد يزیله» وکيف يزيل . الموجود ما ليس بموجودء لأنه قد فنى الكلام الأولء وأعقبه السكوت. ثم جاء بالجحد بلسانه» فزال السكوت» ثم زعمتم آنه قد زال ما کان قد زال من قبل» - VA® _
عدد الصفحات ٧٨٥ولو كان كذلك لكان النهار إذا ذهب» ثم جاء الليلء ثم جاء الصبح في اليوم الثاني » كان اليوم الثاني ضدا الليل» کما کان السكوت بين الإإقرار والجحد. فإن زعموا: أن الاعتراف كان عن خضوع من القلب» فلا جاء الححد لم أت حتی زال خضوع القلب . قيل : فقد ثبت أن الإيمان هو الخضوع مع المعرفة» وأن القول عبارة عنهء فلا جاء بقول » خلاف ذلك» ل يأت به إلا عن زوال الخضوع عن القلب» وهو الإباءء أن يقر بلسانه لاستنکاف› أو طمع فی دنیاء أو طلب رياسة» فكذلك كل ما أتى بالقول» والخضوع في القلب على حاله» فإنه يزداد إيماناء إذا كان عبارة عن الخضوع في القلتب› لم يتغير» ولم يتقلب إلا زاله» أو لا یحق فيه الوجوب» لم يكرره» واجباً وغير واجب» إن الخضوع دائم فى القلب بحاله» والقول كالقول الأول لیس بین ذلك [ق ]/۲٠١ فرقانء وقد قال النبي ية : «الإيمان بضع وسبعول شعبة» أعلاها ل إله إل الله()) . فسمى الشهادة إيماناًء فمتى ما وجدت الشهادة من (۱) متفق عليه وقد تقدم . - VA" -
عدد الصفحات ٧٨٦-4 قلب مخلص» مصدق فهي إيمان» وقائلها مزداد إيمانا إلى إيمانه. وقد حدثني محمد بن إسماعيل» قال: ثنا موسى بن إسماعيل» ثنا صدقة أبو المغيرة» وهو ابن موسى الدقيقي » ثنا محمد بن واسع » عن سمير بن نهار(ا)» عن ابي هريرة قال: قال رسول الله ية : جددوا إیمانکم» قالوا: وکیف نجدد إیمانناء يا رسول الله؟! قال : تقولوا : لا إله إلا الله » . قال بو عبدالله : ففي هذا دلالة على أن المؤمن متى قال: لا إله إلا الله مخلصاء متقرباً بذلك إلى الله » كان ذلك منه إیماناً. وتحقيق ذلك الأخبار التي رويناها عن جماعة من أصحاب النبي ية أن بعضهم كان يقول لبعض : اجلس (1) كذا ورد في الأصل: سمير بن نهار» وهو العبدي البصري» صدوق. ويقال: شتير» قال الحافظ ابن حجر: صدوق. (التقریب ۳۳۳/۱) . وقال الذهبي في الميزان : سمير بن نهار عن أبي هريرة نكرة .)۲۳٤/۲( (۲) أخرجه أحمد )۳١۹/۲( والحاكم )٠٠٠/ ٤( من طريق صدقة به . وقال الحاكم : صحيح الإسنادء ورذه الذهبى بقوله : قلت : صدقة ضعفوه» والحديث ضعفه الألباني» وأعله بصدقة وسمير (الضعيفة ۸۹٦ وضعيف الجامع الصغیر ۷۸/۳) . _ VAY -
عدد الصفحات ٧٨٧بناء نؤمن ساعة» يعنى نذكر الله(١) . والذکر من أهل الإیمان إیمانء متی أتوا به ازدادوا إيماناً. ۰ حدثنا محمد بن یحیی » نا إبراهيم بن حمزة» ثنا بشر بن السري» عن عمربن سعيد» عن المغيرة بن الحكيم ِ الصنعاني » قال: ذكر لي أن التلبية إنما جعلت يجدد بها الإيمان» ويثبت بها الإسلام . قال أبو عبدالله : [ق ١١۲/ب] وزعم بعض المرجئة أن الإقرار باللسان هو التصديق » فهو وتصديق القلب معنى واحد» وإن اختلفا في أعيانهما. )١(٠ أخرج ابن أبي شيبة في الإيمان (رقم )٠٠١ عن معاذ قال : اجلسوا بنا نؤمن ساعة» يعني نذكر الله تعالى . وأحرجه أيضاً عن الأسود بن هلال قال : كان معاذ يقول للرجل من إخوانه : «اجلس بناء فلنؤمن ساعة» فليجلسان» فيذكران الله » ويحمدانه» وكذا أخرجه أبو عبيد في الإيمان (رقم .)٠١ وقال الشيخ الألباني : إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرج ابن أبي شيبة )٠۸( عن ذر قال: كان عمر ربما يأخذ بيد الرجلء والرجلين من أصحابه فيقول: قم بناء نزداد إيماناً. وهکذا أخرج ابن ابي شيبة عن علقمة أنه كان يقول لأصحابه : امشوا بنا نزداد إیمانا (رقم )٠١ ٤ وإسناده حسن قاله المحدث الألباني . - VAA-
عدد الصفحات ٧٨٨يقال لهم : كيف يختلف شيثان في أعيانهماء ويتفقان في الاسم من جهة ما اختلفا؟ ! فإن قالوا: ذلك موجود في اللغة» كما يقول القائل : ديني » ودين محمد بي واحدّ» وفعل محمد غير فعله» لأن ضمیره غير ضمیره» وقوله غير قوله . فيقال لهم : إنما يقول القائل ذلك يريد أن الدين الذي شرعه الله لمحمد با هوديني » ولا يريد أن ضمير محمد هو ضميري » لأن اسم الإيمان في مجاز اللغة يقع على وجهين : أحدهما على الأمر به والدلالة عليه في الظاهر. والآخر حقيقة في المعنى فأما الظاهر في اللسان الذي هو على المجازء فقول المسلمين: جاءنا محمد بالإيمان» وشرح لنا اللإيمان. وجاءنا بالدين » فإنما يعنون بيان الإيمان» وتفسيره» كيف هو لأن الله عز وجل أمر بالإيمان. ثم فسّر لنا: ما الإيمان» فسمي تفسير الإيمان إيماناء فأما على الحقيقة في المعنى» فإنما الإيمان فعل من المؤمن» ولا جائز أن يكون كلام الله فعلا للمؤمنين» وسمى الله الدلالة على الإيمان» [ق ]/٠١۲ والأمر' به إيماناًء والإيمان في عينه فعلُ المؤمن كمايقول : جاءنا محمد بي بالصلاة وإنما يريد أمرنا بالصلاةء واستخرجها لناء والصلاة في عينها ليست بالأمرء - ¥۸۹ -
عدد الصفحات ٧٨٩وبالشرح › ولكنها المأمور بها المشروحة للعبادء لأنها في عينها افتتاح بتكبير» وقراءة» وركوع » وسجود» وذلك غیر الأمر. : فقول القائل : «دینی » ودين محمد ول واحد»» یرید أنى أدين بالدين الذي أمر الله به محمداً ل واحد إنما يعني أنا قد صلينا الصلاة التي أمر بها جميعاً إلا أن حرکاته» وسکونه في الصلاة هي حركاتي وسكوني » ولو کان ذلك معنی واحداً لکان ديني » ودين محمد بل على معنی أن فعله فعلي بمعنی واحد» لكان لي من الأجر مثل ما له» فساويته في الأجر من الله » ولا يقول هذا مسلم » فكذلك لم يعن أن التصديق هو القول باللسان» بل القول في عينه حروف مؤلفة» وصوت» وحركات » والتصديق في القلب عقد ضمير» .لا صوت»› ولا حروف» ولا حرکات» فمحال أن يكون أحدهما الآخر» لو جاز أن يكون القول تصديقاً» لجاز أن يكون التصدیق قولاًء فکان من قال [ق ) ۲ب[ بلسانه» فقد صدق بقلبه» وقد وجدنا المنافقين قد قالوا بألستتهم» > فکذّبھم اله» ولم يجعله منهم تصديقأ ٠ قال : ویقال لهم : أخبرونا عن الإيمان : ھوبعینە لا بتقلب أبدأء أم للطاعة بالأمر» والنهي؟ ¥4۰ _
عدد الصفحات ٧٩٠