-٤ حدثنا إسحاق» أنا يعلى بن عبيد» عن إسماعيل بن أ خالد» عن عبدالله بن عيسى بن عبدالرحمن بن أبي لیل » عن جده عبدالرحمن بن ابي ليلى» عن آي بن كعب قال : كنت في المسجد فقراً رجل قراءة أنكرتهاء وقرأ صاحبه غيرها» فذكرت ذلك للنبي يياو فقال لهما النبي ب : اقرءاء فقرءاء فقال: أحسنتماء وأصبتماء فلما رأيت ذلك سقط في نفسي شي ء٠ ووددت اني كنت في الجاهلية» فلما رأى النبي به ما قد غشيني» ضرب بيده في صدري» فارفضيت عرقاء وکأني أنظر إلى ربي» ثم قال لي : يا ابي ! إن ربي أرسل إلى : أن أقراً القران على حرف» وذكر الحديث(١. )١٦۴ -١٦١/١( ومسلم: صلاة المسافرين )١١۷/١( أخرجه أحمد )١( والطبري في التفسير )٠۲۹ - ۱۲۸/١( وعبدالله بن أحمد في زوائد المسند (رقم ۳۰ و ۳۲-۳۱ بتحقيق أحمد شاكر) من طرقهم عن إسماعيل بن أبي حالد به. وأخرجه أحمد )١۱۲۷/١( ومسلم» وأبو داود: الصلاة )۱١١/۲( والنسائي : الافتتاح ١٠١/١( رقم ۰ ) والطبري (رقم ۳١ و ۳٣ و ۳۷) من طرقهم عن شعبة» عن الحكم » عن مجاهد» عن عبدالرحمن بن أبي ليلئَ به . وباقي الحدی من سباق مام : فرددت اله ا مون على امتي ٠ ردي الثانية : اقرأه على حرفين » فرددت إليه : أن هون على امتي » فرد إلى الثالثة : اقرأه على سبعة أحرف» فلك بکل رد رددتکھا مسألة > تسألنيهاء فقلت : اللهم اغفر لامتي» اللهم اغفر لامتي» وأحرت الثالثة » ليوم يرغب إلى الخلق كلهم» حتى إبراهيم 1 . ے _ ۷0% _
عدد الصفحات ٧٥٩-٥ قال أبو عبدالله : وسأل جبريل النبي ي عن الإحسان؟ فقال : أن تعبد الله » كأنك تراه«٠.. -٠ وقال النبي يي لحارثة : كيف أصبحت؟ قال: أصبحت مؤمناً حقاً» قال: وما حقيقة إيمانك؟ قال: عرفت نفسی في الدنياء فأسهرت [ق ۱۹۸/ب] ليلي» وأظمأت نهاري» فكأني أنظر إلى عرش ربي بارز وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيهاء وإلى أهل النار في النارء قال : أبصرت› فالزم . ۷- وفي حديث آخر: قال: «عبد نور الله الإيمان في قلبه»» فكذلك يتفاضلون في التصديق . ۰ ۸ كما روى عن الحسن» وذكر هذه الآيات : «إِوَعبَادٌ لمن الذي يمْسُوْنْ عَلّى الأرض هون [الفرقان: ۳[ ) قال : إن المؤمنين لما جاءتهم هذه الدعوة من الله صدقوا بهاء فوصل نفعها إلى قلوبهم» فخشعت لذلك قلوبهم » وأسماعهم» وأبصارهم» فكنت إذا رأيتهم» سے وله طرق أخرى: راجع الطبري . (۱) حدیث متفق علیه» وتقدم . ۷۰ -
عدد الصفحات ٧٦٠رأیت قوماً كأنما يرون ما يوعدون رأى المتقين(). أفلا ترى النبي لا والعلماء من بعده يدلون على أن التصديق يتفاوت في شدة اليقين » والبصائر» وذلك دليل على تحقيق المثل الذي ضربنا. فإن قال قائل منهم : فلم ل پسمی النظر جز بر من الناظرء والاستماع جزءا من السمع» والحمل جزءاً من القوى؟ ! قيل لهم : إنما ضربنا لك مثلا لتصديق الذي يكون عند الأعمال» فلا يختلف أهل اللغة أن النظر من البصرء والطاقة من القوى› والاستماع من السمع»› فكذلك هذه الآخلاق من التصديق› وكلها تضاف إلى الإيمان في الاسم. [ق ۱۹۹ /أ] فإن قالوا: فليس الاستماع في عينه غير السمع» والنظر غير البصرء لأن البصرء والسمع فعل الله » والاستماع والنظر فعل العبد. قيل لهم : هو كذلك» إلا أن الشيء يكون من الشيء على جهتين › وإن كانا غيرين› فأحدهما لا يوجب 7( ذکره السيوطي في الدر المنشور )۲۷۳/١( في ضمن كلام طويل» وعزاه لعبد بن حمید» وذکره بقوله : وکان يقال . - ۷1 -
عدد الصفحات ٧٦١الآخر» جائز أن يكون» ولا يكون الآخرء هل الكلام إلا من اللسان؟ وجائز أن يكون اللسان» ولا يكون الكلام» فأما البصر الصحيح إذا لاقته الأشخاص فلا جائز إلا أن يوجب نظر استبانه» وكذلك الأسماع إذا ظهرت لها الأصوات» فلا جائز إلا أن توجب دركا للأصوات کالنارء إذا لاقت الما فلا جائز إلا أن توجب تسخيناًء وكذلك الثلج إذا لاقى الأشياء القابلة للبردء فلا جائز إلا أن يوجب تبریدا. فإن قالوا: قد نرى من النار اليسير الذي لا يوجب مثله التسخين. ولا الإحراق» وكذلك الثلج . قيل لهم : إنه وإن قل كل جزء منها فإنه في نفسه مبرد» ومسخنْء لأنه إذا ضم إلى الآخر الذي من جنسه» سخن» آو أحرق. أو برد» فليس منها جزء أوجب التسخين» والتبريد دون الجزء الآخر» والذي انفرد لم يكن منه تسخين» ولا تبريد» فإذا ضم إلى الأجزاء المسخنة والمبردة» أخذ بقسطه من التسخين» أو التبريد [ق ۱۹۹/ب] وكلها موجبة للتسخين» أو التبريد» ليس منها جزء موجباً لذلك دون الآخر. فإن قالوا : ليس إذا انفرد أقل أجزائها على حال > لم یکن تسخین ولا إحراق» ولا تبرید؟ ! “VY -
عدد الصفحات ٧٦٢قلنا: وإن لم توجب» فإن فيه التسخين» والإحراق»› والتبريد . ١ وكذلك أقل قليل الإيمانء لا يوجب الخوف المزعج على ترك ما كره الله » ولا الرجاء المزعج على العمل بما أحب الله » فإذا انضمت إليه أجزاء من جنسه» أوجب الخوف المزعج عن كل ما كره الله » لا يقدر صاحبه على غير ذلك» ولا يتمالك . فكذلك الرجاء والحب والهيبة» والتعظيم» والإجلال لله » والتوكل عليه . فإن قالوا: فقد وجدنا أقل قليل الإيمان» إن زايله أقل قليل الخوف» والرجاءء والحب لله » كان كافراً» ولم يكن مؤمناء لأن من لم يحب لله » فهو کافر» ومن لا يهابه» فهو کافرٌ» لأنه عرف ربه» واعترف به» أوجبت معرفته حبه» وهیبته» ورجاءه» وخوفه . والدليل على ذلك أنه لو أعطى الدنيا كلها على أنتكفر به» أو تكذب عليه» ما فعلء وإن أتى بكل العصيان» فدل ذلك على أنه لولا أنه محب ما اثره على کل محبوب من الدنيا وكذلك تهابه أن يطلع عليه معتقدا للكفرء 5 ۰/ا] يقبله» أو قائل عليه بلسانه» ومن لم یهب غيره من الخلق» فقد استخف به» ومن لم يجله» فقد صغر - V۳ -
عدد الصفحات ٧٦٣قدره» فكذلك الخالقء من لم یهبه» ولم يجله ولم یعرفه . ) وكذلك أقل أجزاء النار» أو الثلج » قد توجب الحَرْقَء والتسخين» لا محالةء ولو لم يوجبه لكانت النار متقلبة عن شبح النارية» وكان الثلجح متقلبا عن شبح الثلجية. فإن قالوا: فلسنا نرى ذلك» ولا نعرفه. قيل: إنما منعكم من ذلك قلة معرفتكم بالأشياءى كيف صنعها الله عز وجل» ونحن نريكم ذلك» إنما امتنع الأبصار أن ترى ذلك. أن القليل من النار إذا لاقى جزءا من الحطب» أقوى منه» لم تحرقه» وغلبه الجزء من الحطب. فأطفأه» وإذا لاقى جزءا أضعف منه أحرقهء أو ومن ذلك أن الشرارة الضعيفة إذا لاقت الْخَريرً أحرقته» وإذا لاقت ما فوقه من الأشياءء لم تعمل فيه وقهرها بقوة طبعه . وكذلك الثلج لو ألقيت منه حبة في ماء جار» ماوجدت له تبریداء» ولو ألقيت تلك الحبة على حدقة الإنسان» أو على لسانه» لأحس تبريدها. ففي هذا يل على أن طبعها فيها قائم أبداًء وكذلك - V€ -
عدد الصفحات ٧٦٤کل موجب لشيء لا محالة» فهو منه» وان کان غیره على التجزئة» فإنه [ق ١٠۲/ب] مضاف إليهء لا يمتنع أحد من ذلك أن يضيفه إليه . فكذلك التصديق يضاف إليه ما هو موجبه لا محالةء وأنتم تقولون ذلك في غير موضع اضطراراًء لأنكم نوعان : نوع منكم» وهم جمهوركم» وعامتكم يقولون: إن المعرفة لا يكون في عينها إيماناًء يمنعكم من ذلك شهادة الله تبارك وتعالى على قلوب من سمي بالكفر أنها عالمةء مؤقنة » فزعمتم أن المعرفة ليست في عينها إيماناً» حتى یکون معه الإقرار. وقالت فرقة : لا تكون المعرفة إيماناً حتى يكون معه الخضوع . وقالت فرقة : لا تكون المعرفة إيماناً» حتى يكون معها الخضوع › والإإقرار. ثم زعم من قال منكم بهذه المقالة على تعرفكم أن الخضوع إيمان مع المعرفة» والإقرار كذلك» والتصديق كذلك. ولیست المعرفة هي الخضوع› ولا الإقرار» ولا التصديق» ولكن معرفة أوجبت ذلك كله. فهل تجدون بین ما قلتم » وبین ما قال مخالفوکم فرقانا - ۷©
عدد الصفحات ٧٦٥إذ سموا إيماناً ما أوجبه التصديق » وسميتم إيمانا ما أوجبته المعرفة؟! بل هم قد ادعوا الصدق» وذلك أنهم إنما جعلوا الأعمال إيمانا من المعرفة القوية» والتصديق القوي يوجبه العمل لا محالة» لأن المعرفة [ق ]//٠١٠ عندهم التصديق يتفاوت» وما ادعيتم من المعرفةء لا يوجب التصديق » والخضوع لا محالة» لأنكم تزعمون أن المعرفة لا يتفاوت» وقد شهد الله » وأقررتم بذلك أن المعرفة في قلوب الكفار» فلو كانت توجب الخضوع › والتصسديق» والإقرار» ما جامعت الكفر أبداء لأن الخضوع» والإقرارء والتصديق في قولناء وقولكم إيمان» وهو ضد الكض فلو كانت توجب ذلك ما قارنها الكفر أبد فلما وجدنا عارفاً کافراً وعارفاً مۇمنا عندنا وعندكم» استحال أن توجب المعرفة الإيمان» إذا كانت ٠ لااتتفاوت »› ولا جائز أن توجب حفر ولا اقرارا بدا إن کانت لا تتفاوت › فققد زعمتم ن أصل الإيمان المعرفةء فإذا کان معها الخشوع › ا والإقرار كان جميع ذلك إيماناء فقد ضممتم إلى المعرفة ما ليس جزءا منهاء ولا هي موجبة له» فدعوى مخالفيكم في إضافتهم أصدق وأبين»› لأن المعرفة عندهم يتفاوت » لھا أول» وأعلى » وكذلك التصديق له ول وأعلى » فإذا - 7
عدد الصفحات ٧٦٦عظمت المعرفة» أوجبت العمل لا محالة» فجعلوا من الإيمان» وأضافوا إليه ما أوجبه عظيم المعرفة والتصديق › [ق ۲۰۱/ب] فقد وافقتموهم على مثل ما خالفتموهم» ویصدیق دعواکم » ولم تقودوا قولکم . وأعجب من ذلك أن المعرفة عندكم إذا انفردت ليست بإيمانِ» فإذا جامعها الخضوع» والإقرار» والتصديق» صارت المعرفة إيماناء فكانت في عينها وحدهاء لا إيمان» فلما ضم إليها غيرهاء انقلبت» فصارت إيماناً؟ ! وقال مخالفوكم : الإيمان أصل إذا ضم إليه» ازداد به» ولا يتقلب . وأعجب من ذلك إضافتكم إلى التصديق بالقلبء القول الذي ليس من المعرفة في شيءء لأن القول أجزاء مؤلفة في صوت عن حركة لسان» والمعرفة عقد بضمير القلب» ليست بصوت» ولا حروف» ولا حركة» فأضفتم إلى المعرفة ما ليس فيهاء ولا يشبههاء ولا هي موجبة لهء إلا أن بعضهم يزعم أن التصديق يوجب القول» وهي وإن أوجبه»ء فليس القول من تصديق القلب في شيء. إذ القول حروف مؤلفة في صوت عن حركة» وليس التصديق بالقلب كذلك» فأضفتم إليه ما ليس منه» ولا يشىهه . ثم زعمتم أنه لا يكون مؤمناً إل به» فهذا أعجب من - ۷¥ -
عدد الصفحات ٧٦٧قول مخالفیکم » فقد قایسناکم على اللغة» والمعقول› فتبین [فق ۲/ا] دحض حجتکم» وبطلان دعواکم» وأولى بالحق اتباعه من أراد الله وخافه . © قال أبو عبدالله : وزعمت طائفة من المرجئة أن الإيمان هو المعرفة والإقرارء وأن الخلق كلهم من النبيين والمرسلين › فمن دونهم في ذلك سواء» وأن الله لم يأمر أحدا من الإيمان بشیء إلا أمر به عیره» ولم يأمره من الإيمان بشيء إلا أمر به مَنْ کان قبله» وأن الإيمان لا يلزم فرضه إلا جملة› ولا يحدث منه شيء بعد شيء» ولا يأتي أحد منه بشیء بعد شیء إلا كان كافرا. فیقال لهم : خبرونا عن آهل زمان موسی » وعیسی › هل کان من إيمانهم أن يعلمواء ويعتقدوا التصديق» وأن الله قد بعث محمداً رسولاً؟! . فإن قالوا : لم یکن من إيمانهم آن يعلمواء ويعتقدوا أن الله قد بعث محمدا رسولاً» ولکن کان من إیمانهم أن يعلموا» ويعتقدوا أن الله سيبعث محمداً رسولاً . قیل لهم : فهل من إيماننا اليوم أن نعلم » و نعتقد أن الله قد بعث محمداً رسولاً؟! . فإن قالواء ولا بد لهم من ذلك» نقد وچوا عاینا من - VA -
عدد الصفحات ٧٦٨الإيمان ما لم يوجبوه على مَن كان قبلناء فهذا نقض لما بنوا عليه أصلهم» [ق ۲٠۲/ب] وخروج من جملة قولهم . وإن قالوا: العلم» والاعتقاد بأن الله سيبعث محمدا رسولاًء لأنا قد علمنا بأنه قد بعثه رسولاًء وأهل الزمان الأول قد کانوا يعلمون أن الله قد بعث محمداً رسولاء إذ کانوا قد علموا أنه سیبعثه رسولاء وهذا هو الحْلْفُ من الكلام» والتناقض من المقال. ويقال لهم : خبرونا عن من لم يسمع بذكر محمد بی من زمان موسی » وعیسی صلی الله علیهماء غير أنه قد امن بموسی » وعیسی › وجمیع ما جاء به جملا > هل يکون مؤمنا؟ ! فان قالوا: لا قيل لهم : وكذلك من لم يسمع بذكر الصلاة» والصيام» والزكاةء وجميع ما فرض الله عز وجل» وجميع يع ما أحلء وحرم» فجهل بشيء منه» لأنه لم یسمع بهء ولم يفترضه الله على أهل ذلك الزمانء لا یکون مؤمناً» وهو مقر مصدق بموسی» وعیسی » وبجميع ما جاءا به من عند الله . . فإن قالوا: لا يون مؤمناً مَنْ لم يعرف منهم جميع ذلك ولم يقر به» خرجوا من قول أهل الصلاةء ولا يقول -۷۹ -
عدد الصفحات ٧٦٩هذامسلم. وإن قالوا: هو مؤمن إذ امن بموسى » وعیسی » وبما جاءا به من عند الله » وإن لم يسمع بذكر محمد مي » وما جاء به [ق ۲۰۳/أ] من الشرائع . قیل لهم : فإنه بعد ذلك قامبْ عليه الحجةء وعلم أن محمداً سیبعث » أو أدرك زمان محمد مل فعلم » وأقرّ به » وصدق به» هل حدث له من الإيمان شي لم يکن قبل ذلك» أو أصاب من الإيمان شيا لم يكن أصابه قبل ذلك؟!. فإن قالوا: نعم» فقد رجعوا عن قولهم . وإن قالوا: لم يصب بعلمه بمحمد ب وإقراره به إيماناً لم يكن أصابه قبل ذلك. قيل لهم : فإن جهل محمداً ية بعد ما بعثه الله » أو علمهء فلم يقر به» وأقام على أمره الأول» فهو مؤمن مستکمل الإیمان؟! فإن قالوا: نعم » خرجوا من قول أهل الإسلام» ولیس هذا قولهم» وإن قالوا: إذا جهل محمد ية بعد ما بعثه الله ».أو عرفه فلم يقر به» فهو کافر. قيل .لهم : فهل يكون كافرا إلا بترك الإيمان؟ VV۰
عدد الصفحات ٧٧٠فإن قالوا: لاء فقد أقروا بزيادة اللإيمان» ووجب عليهم فرضه بعد ما بعث به محمد مي . ويقال لهم : قال الله عز وجل : ورسلا قد قصصناهم عَليّك من قبل ورسلا لم نة نقصصهم عليك) النساء: [٤ خبرونا عن أولئك الذي أرسل الله إليهم هؤلاء الرسل الذين لم يقصصهم [ق ۳٠۲/ب] عليناء ولم يخبرنا بأسمائهم» هل كلفهم الله المعرفة بهؤلاء الرسل بأعيانهم» وأسمائهم؟! فإن قالوا: نعم» ولا بد من ذلك قيل لهم : فقد لزم أولئك من فرض الإيمان» ما لزم أولئك. ولزم أولئك من فرض الإيمان ما لم يلزمناء لأنهم أدركوا أولئك الرسل»› وعاينوهم» وأخبرونا بأسمائهم » فوجب عليهم معرفتهم بأسمائهم» وأعيانهم » والإقرار» والتصديق بأنهم رسل الله » ولم ندرکهم تحن » ولم نعاينهم» ولا أخحبرنا بأسمائهم» ولم يجب علينا من الإيمان بأسمائهم» وأعيانهم ما وجب على أولئك . وكذلك من من بالنبي ي وبالفرائض التي أنزلها اله كان مؤمناًء ثم أنزل الله الفرائض» وفسرها النبي با “VV1 -
عدد الصفحات ٧٧١فعرفهاء» وعرّف تفسيرهاء فمن آمن بها زاد إيماناً إلى إيمانه الأول . وكذلك قال اله تبارك وتعالی : ودا ما نرت سورة» متهم ۾ من يقل : ا انه هذه إباناء هاما الذي آمنوا فرادَتهُم اانا رهم یستبشرون ) [التوبة: ]١١١ وذلك أن الإيمان الأول يحمل الفرائض التي [ق “<*/[ نزلت» وينزل» كان هو الإيمان ما لم يكلفوا الإيمان بتفسير الفرائض التي نزلت» والتي تنزل فإِذا نزلت الفرائض» وفسّرت لهم» وجب عليهم الإيمان بتفسيرها» کما وجب عليهم الإيمان بجملتهاء وصار الإيمان بتفسيرها مضموماً إلى الإيمان الأول » فصار إيمانهم أكمل . فجميع ما ذكرنا دليل على أن الناس متفاوتون في الإيمان» غير مستوين» إذ كان الله عز وجل قد افترض على الأولين من الإيمان» ما لم يفترض على الآخرين› وافترضنْ على الآخرين ما لم يفترض على الأولين نحواً مما وصفت لك من معرفة الرسل بأعيانهم » وأسمائهم» وحدود الفرائض التي افترضت عليهم» وتفسيرهاء فكل من أدى ما كلف من الإيمان. والفرض عليه» فهو مؤمن مستكمل لما افترض عليه من الإيمان» وإن كان غيره أكثر VV -
عدد الصفحات ٧٧٢إيماناء وأكثر منه» إذ كلف من الإيمان مالم يكلف هو. ويقال لهم : ما تقولون في رجل نوی أن يكفر غدا لميراث طمَعَ أن يصيبهء أو غيره؟ ! فإن قالوا: هو كافر» قيل لهم : فكيف أخرجتم المؤمن من إيمانه بنيته» أن يكفر غدا» فهل أخرجتم الكافر من کفره بنیته أن يؤمن غدا؟ ! فإن قالوا: بأن المؤمن إذا يكفر غدأًى فقد ترك [ق ٤١ |ب] الخضوع› والإإنكار لله بالطاعة» فمن ثم أكفرناه» والکافر أخرَّ الإإذعان لله » واللخضوع له» ونواه» فلم يخرجه ذلك من کفره . قیل لهم : أما المؤمن ففي وقته مذعن خاضع إذ لم يتعجل الكفر» فيعتقده» وإنما أخر الكفر ولزم الخضوع لله » فلم يدعه» ولو زايله الخضوع ما أخرّ الكفر. وكذلك الكافر لولا مزايلة الخضوع له لآمنء لأنه إنما نوی أن يخضع بعد وقته» فإِن کان نیته أن يخضع بعد وقته لا يخرجه من كفره» فكذلك نية المؤمن أن لا يخضع بعد وقته» لا يخرجه من إيمانهء لأن الكافر أورد النية بحصیٍِ > يتأخر على أنها لازم» والمؤمن ورد لله تائ متأخراً على خحصوع لازم» فلا فرقان بين ذلك› فإما أن VV -
عدد الصفحات ٧٧٣يحكموا عليهما بحاليهما في وقتيهما اللذين هما فيهماء أو بحاليهما اللذين لم يأتياء ولا فرقان بين ذلك» وأخرى . أين وجدتم أن النية في عينها إيمان» أو الخضوع في عينه إيمان إذا كان الكافر منكرا لله بقلبه» ولسانه ناوء لا يكذب عليه بعد موته» فقد ثبتم الإرادة» والخضوع إيماناًء وزوالهما كفرأً» فلم ينفع الكافرء إذلم يتعجلهاء فهلا نفعت الْمُوْمنٌ إذ تعجلها؟ فقد أكفرتم مع التصديق بالقلب. [ق ١٠٠٠/أ] واللسان بالنية» لأن يفعل شيئاء لعله لا يفعله». وقد كان يجب عليكم في القياس أن شهد للكافر بالإيمان بنيته التي قدمهاء كما لم ينفع المؤمن معرفته» وقوله بلسانه» وخرج من الإيمان بالنية للكفر. فكذلك لا یکفر الکافر إنکاره بقلبه» وتکذیبه بلسانه مع النية التي قدمها أن يؤمن غداً. قان هم سألوناء فقالوا: ما تقولون أنتم في ذلك؟! قيل لهم : إن الإيمان ليس هو عندنا المعرفة وحدهاء ولا القول وحدهء لأنا قد وجدنا المنافقين » يقرون بألسنتهم» وهم كافرون» ووجدنا اليهود قد عرفوا الله ورسوله بقلوبهم» ؤهم كافرون» فلما كانت المعرفة في عينهاء إذا انفردت لا إيمانء وكان القول إذا انفرد لا إيمانء فإذا ضما لم پكونا إيماناً إلا بشريطة نيته » لأنه ليس من شيئين VVE -
عدد الصفحات ٧٧٤