فقد علمنا أن الكافرين في النار» وإن لم يصدوا عن سبیل الله . وقال : ما سَلّكَكمْ فيٰ سَقَرء الوا : لم نك من المُصَلَيْنَء وَلَمْ نك نعم الْمِسْكيْنَ [الندثر: ٤١ - ]٤ فالکافر في النار» ويزداد [ق ۱۷۷٠/ب] عذابا بهذه الأفعال» فهذه صفات أهل النار» وأعمالهم» وتلك صفات آهل الجنةء وإن اختلفت» فكذلك وصفَ النبي له الإيمانَ بصفات. فكلها صفات الإيمان» وإِن فلو قال قائل : لا يدخل الجنةّ أحدٌ إلا مَنْ جَمَعَ هذه الأعمالَ كلهاء أو قال: ليست هذه بأعمال يستحق بها الجنةء لأنه قد فرقها» فيرجع إلى الأصلء يشهد أن مَنْ صدق بالله» وبصفتها كلهاء فهو في الجنة» فيشهد بالأصلء ويدع الفروع» لكان رادَاً على الله» قائلا بغير الحق» إذا اقتصر على الأصل» وألقى الفروع . فكذلك من شهد بأن الإيمان هو الأصل الذي قال النبي ب وألقى سائرةء فلم يشهد أنه إيمان» لأن النبي ية قد سمى الإيمان بالأصل » وبالفروع » وهو الإقرار والأعمال» فسماه في حديث جبريل بالتصديق» وسمى الشهادةء والقيام بما أسمى من الفرائض إسلاماً» وسمى -V11-
عدد الصفحات ٧١١فيما قال لوفد عبدالقيس الشهادة» وما سمى معها من الفرائض إيماناًء ثم فسر ذلك في حديث أبي هريرةء فجعل أصل الإيمان الشهادة» وسائر الأعمال شعباًء ثم أخبر أن الإيمان يكمل بعد أصله بالأعمال الصالحة» فقال في حديث [ق ٠۷۸ /أ] عائشة» وأبي هريرة : «أكمل المؤمنين أحسنهم خلقا في الإيمان. كأحسنهم خلقا فإنه مساوية في الكمال» فقد عاند سنة رسول الله لاء وقلبَ ما شهد به بأحسن المؤمنين خلقاء فجعله لأسوأهم خلقاء لو کان كما قال» لكان قول النبي ية هذا لا معنى له» وهو أعلم بالله من ذلك ثم حد الإيمان في قلوب أهل النار من المؤمنين» فأخبر عن الله عز وجل أنه يقول: «أخرجوا من في قلبه مثال دینار من إیمان» مثقال نصف دنار مثقال شعيرة» مثقال ذرة» مثقال خردلة». فمن زعم أن ما كان في قلوبهم من الإيمان مستويا في الوزن. فقد عارض قول النبي َيه بالردء ومن قال : الذي في قلبه مثقال ذرة ليس بمؤمن› ولا مسلم» فقد رد على الله » وعلى رسوله» إذ يقول الرسول ية : «لا يدخحل الجنة إلا نفس مسلمة مؤمنة» فقد حرم الله الجنة على الكافرين» وقد جزأ النبي بيه ما في قلوبهم من الإيمان بالقلة والكثرة» ثم أخبر أن أقلهم إيمانى قد أدحل الجنة» -V\-
عدد الصفحات ٧١٢فشبت له بذلك اسم الإيمان» فإذا كان أقلهم إيمانا يستحق الاسم» والآخرون أكثر منه إيماتأء دل ذلك آنه 1ق 1۷۸ /ب[ أصلاًء وفرعاً يستحق اسمه من يأتي بأصله» ويتأولون في الزيادة بعد أصله» فتركوا أن يضربوا النخلة مثا للإيمانء مشلا كما ضربه الله عز وجل» ويجعل الإيمان له شعباً كما جعله الرسول اة فيشهدوا بالأصل» وبالفروع» ويشهدوا بالزيادة» إذا أتى بالأعمال» كما أن النخلة فروعهاء وشعبها أكمل لهاء. وهي مزدادة بعد ما ثبت الأصل شعباً» وفرعاًء فقد كان يحق عليهم أن ينزلوا المؤمن بهذه المنزلة فيشهدوا له بالايمان» إِذ أ تی بالإقرار بالقلب» واللسان» ویشهدوا له بالزيادة» کلما ازداد عماا من الأعمال الى سماها النبى ل شعباً للإيمان» وكان كلما ضيّم منها شعبة » علموا أنه من الکمال» أنقص من غيره ممن قام بها فلا يزيلوا عنه اسم الإيمان حتى يزول الأصل» وليست العشرة مثل الإيمان لأنه ليس لها أصل» إلا كالفرع : العاشر درهم» والأول درهم» فإنما مشل أصلها مثل الفضة» والفضة كمثل التصديق› فلو كانت نقرة فيها عشرة» ثم نقصت حبة» لسميت فضة› لأن الفضة جامع لاسمهاء قلت أم ثرت لأنها أصل قاثم أبداً ما دام منھا شیء» ولیست -V\۳-
عدد الصفحات ٧١٣العشرة كذلك ليس [ق ٠۷۹ //] أولها بأولى منْ أن يكون أصلاً لها من آخرهاء لأنها أجزاء متفرقة» فكما بدىء بالدرهم الأول بالعدد فيجعل الأول هو العاش فليس بعضها بأحق بأن يكون صلا لبعض من الآخرء إنما أصلها الفضة . قال أبو عبدالله : والأخبار التي ذكرناها عن زسول الله بيا دالة على أن الإيمانء والإسلام لا يفترقان. لأنه دل على الإيمان بما دل على الإسلام» قال في حديث عمر لجبريل حين. سأله غن الإسلام: «الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله» وما ذكر مع الشهادتين من الفرائض . وقال ابن عمر» وجرير بن عبدالله» عن النبي بل : «بني الإسلام على خمس()»» ثم قال في حدیث ابن عباس لوفد عبدإلقيس : «أتدرون ما الإيمان»» فذكر الحديث١). وقال في حديث أبي هريرة عن النبي ل : «الإيمان بضع وسبعون")» فسمى الإسلام بما سمى به (۱) انظر حدیث ابن عمر برقم ٤۱١( و٣١٤ و٤٤ و٥٤٤ و١۱٤ و۱۷٤) وحدیث جریر برقم ٤۱۹( و ٤٤١ و٣٣٤ و٣۲٤) (۲) انظر حدیث ابن عباس في وفد عبدالقیس برقم (۳۹۰ و ۳۹۱) (۳) انظر حديث أبي هریرة برقم ٤۲۳( و٤۲٤ و ٤٤٩ و٣٤٤ و۲۷٤ و۲۸٤) ¥۷14 -
عدد الصفحات ٧١٤(۱) () (۳) الإيمان» وسمى الإيمان بما سمى به الإسلام . ومما يزيد ذلك بیاناً قوله : «لا يمن مَنْ لا یأمن جاره بوائقه(٠». وقال في حدیثٹ اخحر: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده «»» والبوائق لا تكون إل باللسان واليدء فسمى الإيمان بما سمى به الإسلام لأن [ق ٩/ب] مَنْ أُمن جاره بوائقه» فقد سلم من لسانه ویده» ومن لا یسلم جاره من لسانه ویده» لا يأمن بوائقه وقال: «المؤمن من أمنه اناس على شم > وأهوالهم» فمن سلم الناس من لسانه ويده أمنوه على أموالهم وأنفسهم ”» فدل النبي ية بسنته على أن الإيمان والإسلام لا يفترقان» وأن المسلم هو المؤمن» فليس لأحد أن يفرق بين اسمين دل النبي ية عليهما بمعنى واحلِ» يجعلهما معنیین مختلفین » ومن فرق بینهماء فقد عارض سنة النبي ية بالردء إلا أن أحدهما أصل للآخر» لا ينفك أحدهماعن الآخحرء لأن أصل الإيمان هو التصديق» وعنه يكون الخضوع» فلا يكون مصدقاً إلا تقدم الحدیث برقم ٩۲۳( و ٦۲٤ و ٦۲١ و٣۲٩ و )٦۲۷ تقدم الحديث برقم (1۳۷ و1۳۸) من حديث أبي هريرة. وبرقم ٩۳۲( و1۳۳ و )٦۳٤ من حديث عبدالله بن عمرو. تقدم الحديث برقم (1۳۷) من حديث ابي هريرة» و )٦٤۰( من حديث ابن فضالة بن عبيد» و )1٤۲( من حديث أبي مالك الأشعري . ALE
عدد الصفحات ٧١٥خاضعاً» ولا حاضعاً إلا مصدقاًء وعنهما تكون الأعمال التي وصف النبي بي الإسلام» وتسمى مَنْ قام بها بالإيمان. والإسلام. ٤ حدئنا محمد بن یحی › ثنا محمد بن الصلت» > عن بشربن عمارة» عن ابي روق عن الضحاك» عن ابن عباس في قوله : يۆکان أ انتا [النحل: ]١١١ قال : کان على الإسلام» وهو الإيمان باللهء ولم يکن في زمانه في قومه أحد على الإسلام غيره» فلذلك قال الله عر وجل : کان امه انتا قال: کان مطیعاًر) . [ق ۱۸١ /] @ قال أبو عبدالله : ومن أعظم حجج المرجثة التي يقولون بها عند أنفسهم : اللغة» وذلك نهم زعموا أن الإيمان لا يعرف في اللغة إلا بالتصديق » وزعم بعضهم أن التصديق لا یکون إلا بالقلب» وقال بعضهم : لا یکون إلا بالقلب واللسان» وقد وجدنا العرب في لغتها تسمي كل عمل حققت به عمل القلب» واللسان تصديقاًء فيقول القائل : (1) في سنده بشر بن عمارة ضعيف» وفيه انقطاع بين الضحاك بن مزاحم وابن عباس . وعزاه السيوطي لاہن أ بي حاتم (الدر المنثور /¥1\( -۷1٦ -
عدد الصفحات ٧١٦سریرته علانیته» وفلان یکذب فعله قوله وقال الشاعر: صَدّق الْقَول بالفعًال فإنو لست أرضى بوصف قال» وقيل وليت فلم تشتم عليا ول خف [ [ [ برشا فأمسى ساخ طا کل جرم وقلت فصدقت الذي قلت بالذي فعلت فأمسى راضیا کل مسلم ويقول العرب إذا حمل الرجل على القوم في الحرب فلم يرجح › قالوا: صدق الحملة آي حققهاء أي لم يقتصر دون أن يبلى » وإذا رجع قيل : کذب الحملة. )١( كثير هو ابن عبدالرحمن الخزاعي » وهو المعروف بكثير عزة» والبيتان في سيرة عمر بن عبدالعزيز لابن الجوزي كما في مختصره )٠٠١( في ضمن الأبيات في مدحه رحمة الله عليه » وورد المصرع الثاني من البيت الأول فيه : بريثا ولم تتبع سجية مجرم» وورد في المصرع الثاني من البيت الثاني » (فأضحى) بدل (فأمسى) VV -
عدد الصفحات ٧١٧لا يخافه في حال من الأحوال» فلا يزم قلبه الخوف» ایکون مؤمناً من کان [ق ۱۸۰/ب] كذلك؟! فإن قالوا: نعم! قيل لهم : فإذا زعمتم أنه مؤمن بالله. أنه الجليل العظيم» فإن القدرة عليه نافذة. وأنه عظيم الخضب شديد العقاب» ثم هو لا يخافه» ولا يهابه» ولا يجله في حال من الأحوالء فهل فرق من فعل ذلك بين مَنْ لا هيبة له» ولا إجلالء ولا قدرة له عليه كالأصنام» إذ عرف أن الأصنام في أنفسها أصنام » وعرف في نفسه» وأقر بلسانه أن الله هو الإلهء ثم لم يخفهء ولم يجله» ولم يهبه» ولم يرجه في معن من المعاني» هل جعل بينه وبين الأصنام فرقا في التصديق بها لأنه لا يعمل أحدٌ إلا لأحد أمرين : رغبة أو رهبة» فمن لم يخفه» ولم یرجه» فقد أنزله منزلة مَنْ لا یضر» ولا ينفع» وَمَنْ کان كذلك فلیس بأهل أن یتقی » فکیف یکون مؤمنا مَنْ سوی بين الله تبارك وتعالى » وبين الأصنام التي لا تخاف ولا تهاب» ولا تجل» ولا ترهب» ولا ترجیء» لأنها لا تضر» ولا تنفع ؟ ! ) فإن قالوا: لا یکون مؤمناً مَنْ کان هکذاء ولا یکون مؤمناً حتی یکون لله خائفاً» ومجاا» وهائباً. قيل لهم : فإن زعمتم أنه لا يكون مَن كان كذلك - ¥۷1۸ -
عدد الصفحات ٧١٨مؤمناًء وإنما يخرجه من الإيمان الكفرًُء فقد أثبتم أن الخوف إيمان» والأمن كفرٌ. فإن قالوا: إن الخوف على وجهين: [ق ١۸١/ا] أحدهما إيمانء وذلك خن الإقرار» وهو إقرارٌ في غيبه وذلك خوف يقين» أ لا تری إلى قول الله عز وجل : لذن افون أن يحشروا إلى رهم [الانعام : [١ فإنما يعني أنهم مؤمنون» وقال: إن الْذيْنَ لا يرجن لقاءنا» [يونس : ۷] يعني لا يؤمنون» والوجه الآخر من الخوف هو المزعج عن المعاصي » وليس ذلك من الإيمان» ولكن الإيمان سببٌ له. قيل لهم : أما واحدة فقد خرجتم من اللغة التي عليها اعتمدتم» لأنكم لم تجدوا في اللغة أن الخوف إيمانء ولا أن الأمن كفر. والثانية أنه إن كان معنى الخوف من الله إيماناًء فكل خحوفٍ من الله مزعجاً عن المعاصي إِيمان » ومن لم يفعل الخوف كله إيماناً» فجعل أوله إيماناًء وآخره لا إيمانء فقد ناقض» لأنه جائرٌ أن يكون تصديقٌ إيماناًء وتصديق لا إيمان» فكما كان كل تصديق إيماناً» فكذلك کل خوف إیمان . فإن قالوا: إنا لا نقول: إن الخوف جزء من الإيمانء ~۷1٩۹ ۔-
عدد الصفحات ٧١٩ولكنا نقول: لا يفارق الإيمان. قيل لهم : إن قولكم : لا يفارق الإبمان» لا يخلو من وجهين : أن تكونوا تعنون أنه لا يفارق الإيمان لأنه من الإيمان» أو تكونوا تعنون الإيمان لا يون إيماناً إلا به فکلا الوجهین يبت أنه إیمان لازماًء لا یکون الإیمان إلا به» فهو يمان فإن كان جائزاً أن يكون الإيمانء ولا يكون» [ق ١۱۸/ب] فقد ثبتم أن المؤْمنَ يستوي الله عز وجل في قلبه» والأصنام التي لا تضر» ولا تنفع . فإن قالوا: لا يجوز أن يستوي ذلك في قلبه. قيل لهم : فقد ثبت بذلك أن الخوف» والإجلال» والهيبة لله إيمانء ولولا ذلك لم يكن بينه» وبين الأصنام فرق . قال أبو عبدالله : يقال لهم : أخبرونا عن قولكم : إنه لا بد من الخوف» ولول ذلك لزال عن إيمان» أخبرونا إذا خطر بقلبه خواطر الشرك من العدوء أو حاج مخلوقاً من الناس حتى كاد يزول عن إيمانهء بها ينفي؟! . فإن قالوا بالكراهة. قيل: وما الذي يبعثه على الكراهة؟! فإن قالوا: الخوف» قيل : خوف من ماذا؟! V۰ -_
عدد الصفحات ٧٢٠“Vo ۷۷٦ فإن قالوا: خوف من الله أن يشرك به قيل : فلولا اللخوف› والكراهة لقبل الشرك واعتقده» فإنما نفی الشرك بالخوف والكراهة . فإن قالوا: نعم» قيل لهم : ولا ينفي الشيء إلا بضدهء وقد بتم أن الكراهة للكفر والخوف من الله أن يقبله: العبد إيمان فإنه لا ي ينفي الكفر إل بالإيمان» وقد د بين النبي ا أبي صالح »› عن أبيه» عن ابي هريرة قال: جاء ناس من أصحاب النبي ي إلى النبي بء فقالوا: يا [ق ]/١۸١ رسول الله ! إنا نجد في أنفسنا الشيء نتعاظم أن نتكلم به؟! فقال: أوَقَدٌ وجدتموه؟! قالوا: نعم! قال: ذاك صريح الإيمان(١). حدئنا إسحاق» آنا عیسی بن يونس› ثنامحمد بن عمرو» (۱) أخرجه مسلم (۱۱۹/۱) عن زهیر بن حرب» وأبو داود: الدب )۳۳٣/١( عن )٤ عن إسحاى بن إبراهيم» ثلاڻتهم عن جرير بن عبدالحميد» عن سهيل به , -¥1-
عدد الصفحات ٧٢١شيشا ما نحب أن نقکلم به» وأن لنا مأ طلعت عليه الشمس؟ فقال النبي ب : ذاك صريح الإيمان(ا). ۷- حدثنا يحيى » أنا أبو معاوية» عن الأعمش» عن أبي صالح » عن بعض أصحاب النبي بي قال : أتى النبي ب رجلء فقال: يا رسول الله ! الرجل منا يحدث نفسه بالشيء لأن يخر من السماء أحب إليه منْ أن يفوه به؟! فقال رسول الله علا : ذاك صریح الإيمان». ۸- حدثنا إسحاق» آنا عیسی بن یونس» ثنا یحیی بن عبيدالله » قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: شكى أصحاب رسول الله ية إلى رسول الله ية : 63 إسناده حسن » وهو صحيح لما تقدم . (۲) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (تحفة الأشراف ١١/۷٤٠ء (e۷1 من طریق أ بى معاوية » عن الأعمش به. وأبو صالح عن بعض الصحابة هو أبو هريرة كما ذكره الحافظ ابن حجر في التقريب. هريرة: أخرجه مسلم )١۱۹/١( والنسائي في عمل اليوم والليلة (تحفة الأشراف )"١۷/۹ وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة كما مر بعضه» وراجع صحيح مسلم : باب الوسوسة في الإيمان في كتاب الإیمان (۱۱۹/۱- »)١١١ وزهد وکیع (رقم )۲۲۹١ . وله شواهد أخرى كما ستأتي عند المؤلف . -VYY -
عدد الصفحات ٧٢٢-۹ “A ۸۱ الوسوسة في الصلاةء فقال: اللهم لك الحمد» قد أيس عدو الله أن يعبد» فرضى منكم بالوسوسة» هذا محض الإيمان(ا). حدثنا يحیی » وإسحاق قالا: ثنا جرير» عن منصور» عن ذر» عن عبدالله بن شداد بن الهاد» عن ابن عباس [ق ۲/ب] قال: جاء رجل إلى رسول الله ية . فقال : إن أحدنا يحدث نفسه بالشيء» يعرض له لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به؟ فقال رسول الله م : الله أكبرء الله أكبرء الله أكب الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة(۲) . حدثنا إسحاق. أنا أبو داود الحفري» ثنا سفيان» عن منصور بهذا الإإسناد مثله ١ . حدئنا محمد بن بشار» ثنا محمد بن جعفرء نا شعبة» عن منصور» وسلیمان» قالا: سمعنا ذرا عن عبدالله بن شداد» عن ابن عباس» قال: قالوا: يا رسول الله! إنا )١( إسناده ضعيف جداً لأن فيه يحيى بن عبيدالله» وهو متروك» وفي الصحاح غنى عله . )( رجاله ثقات› وإسناده صحیح . وأحرجه اہو داود: الآدب )۳۳٠٣/٠( عن عثمان بن بي شيبة» ومحمد بن قدامة كلاهما عن جرير» عن منصور» عن ذر بن عبدالله به . (۳) وهو مكرر الذي قبله. VY -
عدد الصفحات ٧٢٣نحدث أنفسنا بالشيء» لأن يكون أحدنا حممة أحب إليه من أن يتكلم به» فقال أحدهما: الحمد لله الذي لم يقدر منكم إلا على الوسوسة» وقال الآخر: الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة() . ۲- حدثني أبو زرعة» ثنا محمد بن كثير العبدي» ثنا حماد» عن ثابت» عن شهر» عن خاله» عن عائشة آنهم قالوا: يا رسول الله ! إن أحدنا ليحدث نفسه بالشيء من أمر الرب عز وجل» لأن يسقط من السماء إلى الأرض أحب إليه من أن يتكلم به» قال: وقد وجدتموه؟ ! قالوا: نعم! قال: ذاك محض الإيمان” . ۴- قال أبو عبدالله : وقال علي بن عثام» عن سعير بن الخمص» عن مغيرة» [عن إبراهيم »] عن علقمة» عن عبدالله قال: سئل النبي َه [ق ۱۸۳١ /أ] عن الوسوسة؟ (۱) رجاله ثقات. وإسناده صحیح › وسلیمان هو الأعمش› صرح بالتحديث هنا وقد تابعه منصور. أخرجه أحمد )۲۳٣/۱( عن وكيغ »> عن سفيان عن منصور. وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (رقم ٦٦۸ و٩٦٦) عن محمود بن غیلان» عن بي داود» عن شعبة» وعن عمرو بن علي > عن ابن مهدي عن سفيان كلاهما عن منصور» والأعمش كلاهما عن ذر به . (۲) إسناده ضعيف لأجل شهر» وهو ابن حوشب. وهو ضعيف لكثرة أوهامهء ولشيخه المبهم» وأخرجه إسحاق بن راهویه (ق ۲۲۰//أ) و (۹٦۲/ب) عن المؤمل نا حماد بن سلمة به نحوه. V€
عدد الصفحات ٧٢٤VA _VAo فقال : تلك صريح الإيمان(). حدثنا يبحيى بن يوسف القرشي أبوزکريا» ثنا عباد بن عباد المهلبى » عن يزيد الرقاشى » عن أنس بن مالك قال: قالوا: يا رسول الله! إنا دت أنفسنا بأشياء لأن ب أحدنا من السماء حب إليه من أن يتكلم به؟ قال: ذ محض الإيمان 0 . حدثنا أبو قدامة عبيدالله بن سعيد» ثنا أبو داود الطيالسي » ثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري» عن عمارة بن ابي الحسن المازني » عن عمه: أن الناس سألوا رسول الله عن وسوا اي بجا احم لأن يسقط من عند الثريا أحب إليه من أن يتكلم به؟ فقال رسول الله ل : ذاك صريح الإيمان» إن الشيطان يأتي العبد فيما دون )١( أخرجه مسلم في الإيمان )۱۱۹/١( عن يوسف بن يعقوب الصفار» حدثني علي بن عثام به » والزيادة ما بين المعقوفتين منه. وأخحرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (تحفة الأشراف )۱٠١۷/۷ عن الحسين بن منصور بن جعفر» عن علي بن عثام به . وله طرق أخرى: راجع تحفة الأشراف مع النكت الظراف» والمؤلف اقتصر طرقها. ) (۲) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن آبان الرقاشي . VY -_
عدد الصفحات ٧٢٥ذلك» فإذا عصم منه وقع فيما هنالك(). قال أبو عبدالله : ليس يعني أن الوسوسة في نفسها هي صريح الإيمانء إنما يعني ما أظهروا له من الكراهة عن الخوف من الله عز وجل» إذ اختاروا لأن يخروا من السماء على أن يتكلموا به ولا تطيب نفس أحد بأن تخر من السماءء وأن تصير حممة إلا من شدة الخوف» فذلك الخوف هو صريح الإيمان» لأنه إذا وجد الوسوسة من طريق الشرك. نظر إلى ما أعد الله لأهل الشرك من العذاب [ق ۸۳٠/ب] وطابت نفسه أن تكون حممة» لأن مَنْ نظر إلى شيء من عذاب الله باليقين» كان ما دونه أهون عليه» وأخف . قال أبو عبدالله : ويقال لهم : أما قولكم : إن الخوف على قسمين: أحدهما يقين» والآجر شك. وكذلك الرجاءء وما كان منه يقين» فهو إقرار» وتصديق» وما كان منه شك فهو طاعة» لا إيمانء فقد أخطأتم على اللغة» أين وجدتم الخوف إقرارا في لغة أو تصديقا؟! . فأما قولكم: يقين» فلعمري إن اليقين يوجب الخوف» وإلٌ الخوف الذي هو شك ما أوجبه إلا اليقينء )١( أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (تحف الأشراف ۱۹۰/۱۱ -۱۹۱) عن عمرو بن علي» عن أبي داود الطيالسي به . ورجاله ثقات» وإسناده صحيح . “V٦ -
عدد الصفحات ٧٢٦