المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تعظيم قدر الصلاة تحميل PDF

محمد بن نصر المروزي

صفحة ٤٤ من ٦٨

الإيمان الذي يخرج به مِنْ ملل الكفر» ويلزم مَنْ تى به اسم الإیمان» وحکمه من غير استکمال منه [ق ۱۷۰/ب] للإيمان كله» وهو التصديق الذي عنه يكون سائر الأعمال» فقالوا: قال لله : إن لين عد الله الإسام) [آل عمران: .]۱١‏ وقال: ومن ب يبغ غير ر الإسلام دنا فلَنْ قبل منهُچ [آل عمران: ]۸٩‏ وقال : لورضيْت لک الإسلام دینا4 [المائدة: ۳[ قالوا: فالإسلام الذي رضيه الله هو الإيمانء والإيمان هو الإسلام بقوله : #إومن يبغ غير الإسلام دینا فلن بقل من [آل عمران: ]۸١‏ فلو كان الإيمان غير الإسلام» لكان من دان الله بالإیمان غير مقبول منه . قالوا : والإيمان في اللغة هو التصديق » والإسلام في اللغة هو الخضوع › فأصل الإيمان هو التصديق بالله » وما جاء من عنده» وإياه» أراد النبي ية بقوله : «الإيمان أن تؤمن بالله» وعنه يكون الخضوع لله » لأنه إذا صدق بالله خضع له» وإذا ‏ خضع أطاع» فالخضوع عن التصديق » وهو أصل الإسلام» ومعنى التصديق هو المعرفة بالله » والاعتراف له بالربوبية بوعده» ووعيده» وواجب حقه» وتحقيق ما صدق به من القول» والعملء والتحقيق في اللغة تصديق الأصل» فمن التصديق بالله يكون الخضوع لله» وعن الخضوع تكون الطاعات» فأول ما يكون عن خضوع القلب - 4° -

عدد الصفحات ٦٩٥

لله الذي وجه التصديق من عمل الجوارح الإقرار باللسان. لأنه لما صدق بأن الله [ق ٠١١‏ //] ربه خضع لذلك العبودية مخلصاً ثم ابتداً الخضوع باللسان. فأَقرٌ بالعبودیه مخلصاً کما قال الله عز وجل لإبراهيم : [أسْلمْء فالّ: أسْلَمْت4 [البقرة: ]٠۳١١‏ أي أخحلصت بالخضوع لك. 6 قالوا: والدليل على ذلك ما وصف الله عن إبليس بقوله: خفتني من ناري [الأعراف: ٠۲‏ وص: [۷٦‏ وقوله : لفبعرتك اوه اجنین [ص: ۸۲] فأخبر أنه قد عرف أن الله قد خحلقه» ولم د يخضع لأمره» فيسجد لآدم كما أمره» فلم ينفعه معرفته» إذ زايله الخضوع » ولم تكن معرفته إيمان إذلم یکن مها خض بالطاعة » فسلبه الله اسم الإيمانء والإسلام إِذ لم يخضع له فيطيعه بالسجود» فأبی» وعاند» ولو عرف الله بالمعرفة التي ھی یما أخْضعَ لجلالهء وانقاد لطاعته» ولم یرد عليه أمره . والدليل على ذلك أيضاً شهادة اللةعلى قلوب بعض اليهود أنهم يعرفون النبي له وما أنزل إليهم كما يعرفون أبناءهم» فلا فلا أحدٌ أصدق شهادة على ما في قلوبهم من الله إذ يقول لنبيه : لما جَاعَهُم مَاعَرفوا كَمروا به) [البقرة: ]۸٩‏ وقال: «إيعرفوته ' كما يَعْرفوْنَ ام4 [البقرة: ٠١‏ و [٠٤١‏ وقال: طليكتمونً احق وهم يَعْلَمونَ4 [البقرة: ]٠١١‏ فشهد على قلوبهم بأنها 47 -

عدد الصفحات ٦٩٦

عارفةً عالمَةٌ بالنبي بى قال : وما أنزل إليه أنه الحق من عند اللهء ثم أكفرتم مع ذلك ولم يوجب لهم اسم الإيمان بمعرفتهم» وعلمهم بالحق [ق ١۷١/ب]‏ إذ لم يقارن معرفته م التصديق › والخضوع لله » ولرسوله بالتصديق له» والطاعةء لأنْ من صدق خحضع قلبه» وَمَنْ خحضع قلبه أقر» وصدق بلسانه» وأطاع بچوارحه . ومما یدل على أن أصل السام هو الخضوع في اللغة قول اله تبارك وتعالى : وله أسْلّم مَنْ في السّمَوّات وَالارْض طوعاً وَكَرهاً [آل عمران : ۸۳] أي خضع له» فالمؤمن خضع بالطوع» والتدين» والكافر خضع بالاضطرار» وليس ذلك الخضوع لله یمان إل أنه يدل على أن اسم الإسلام هو الخضوع» وعلى ذلك أضيفت الأعمال إلى الإسلام . ومن ذلك قول النبي ية حين سأله جبريل: ما الإيمان؟ فقال: «أن تؤمن بالله»» يعني أن تصدق» وقال: «ما الإإسلام؟» قال : «شهادة أن لا إله إلا الله» فأخبر أن الإسلام خضو بالإقرار للاخلاص لله بالربوبية» والوحدانية› ولم يکن يكن ذلك إل عن خضوع القلب بالتصديق» فكل خضوع عن خضوع القلب فهو اسلا وكل حضوع من القلب فهو من الإيمان لأن التصديق كلما ازداد صاحبه تصدیقاًء ویقیناً وبصيرة ة ازداد إجلالاً لله - وهيبةء فإذا ازداد إجلالاًء وهيبةٌ» ازداد خضوعا وطمأنينة قلب إلى ۔- ۹۷ -

عدد الصفحات ٦٩٧

کل ما قال الله تبارك [ق ۱۷۲ /أ] وتعالی» حتی کأن لم یعاینه ألم تسمع ما قال الله عز وجل لإبراهیم : ولم توم؟ قال : بَلىٰ» َلكنْ ليَطمِنْ قبي ) [البقرة: ٩‏ فأخبر أنه قد صدق» وأراد أن يزداد تصديقاًء وبصيرةء ويقيناً ليزداد قلبه طمأنينةء فلما عاین ذلك ازداد قينا وطمأنينة من غير شك کان منه بأن الله يحيي الموتي » وكذلك قال النبي ية : «ليس الخبر كالمعاينة» . ۹- حدثنا بذلك عمرو بن زرارةء انا هشيم » عن أبي بشر» عن سعيد بن جبير» عن ابن عباس» عن النبي يي قال : «ليس الخبر كالمعاينة()) . 0 قال أبو عبدالله : فقد أخبر الله المؤمنين عن القيامة فصدقوا» ولم يشكواء فإذا عاینوها کانوا بها أعظم إيمان ویقیناًء ولم يکن یدخلهم الشكڭ في دنیامم قبل ذلك» (۱) أخرجه أحمد )۲٠٠/۱(‏ عن هشيم به مثله» وعن سريج بن النعمان» ثنا هشيم به (۲۷۱/۱) مثلهء وزاد: إن الله عز وجل أخبر موسى بما صنع قومه في لعجل فلم يلتق الألواح» فلما عاين ما صنعوا ألقى الألواح» فانكسرت . وأخرجه الخطيب )٥٩/٦(‏ (۱۲/۸) بسنده عن شعبة عن هشيم به مثله. والحديث أخرجه الطبراني في الأوسط والخطيب في تاريخ بغداد (۳/ ۲۰۰ و ۳۹۰) عن أنس» والخطيب في تاريخ بغداد (۲۸/۸) عن أبي هريرة» وأورده الألباني في صحيح الجامع الصغير .)۸۷/١(‏ وكذا باللفظ الثاني عزاه السيوطي لأحمد» والطبراني في الأوسط والحاكم عن ابن عباس» وصححه الألباني (صحيح الجامع ١‏ /۸۷) - ۹A -

عدد الصفحات ٦٩٨

ولكن لما عاينوا الاسر عظم في قلوبهم أكثر مما كانو يصدقون به في الجملة» حتى ذهلت عقول الرسل» فمن ډونهم » وأن ذلك لموجود في فطرناء يأتينا الصادق بالخبر بأن حبيبً أحدنا قد مات» فنصدقه › ونتستثیر من الحزن» ثم تتابع الأخبار عليه فكل ما أخبره مخبرٌ ازداد يقينا وتصديقا من غير شك منه في الخبر الأول فإذا عاينه امتا قله يقيناً بأنه قد مات» ثم أثار مِنْ قلبه مِنّ الحزن ما لم یکن [ق ۱۷۲ /ب] من قبل حتی کأنه کان شاکا في خبر المخبرين» فكذلك يزداد العبد بصيرة» ویقیناًء وتصديقاً من غير أن يكون دخل في أصل تصديقه شك» وعن ذلك يكون الإجلال» والهيبة » وعن الإجلال والهيبة يزداد خضوعاً بالطاعة» ومسارعة إلى رضا طلب رضا المولى . ۷- حدثنا يونس» أنا ابن وهب» قال : وأخبرني سعيد بن أبي أيوب» عن عبدالرحمن بن بزرج› > سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله ية : ما أخحاف على أمتي إلا ضعف اليقين(١)‏ . )١(‏ في سنده عبدالرحمن بن بزرج روى عن الحسن» والحسين» وأبي هريرة» وروی عنه سعيد بن أبي أيوب» وابن لهيعة» ترجم له الرازي» وسكت عليه .)١٠١/۲/۲ (الجرح‎ - 4 -

عدد الصفحات ٦٩٩

۸- قال ابن وهب : وأخبرني إبراهيم بن نشيط» عن قيس بن رافع » عن عبدالرحمن بن جبير» عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: من اليقين يقينْ» تجاه شديدا صابا لا يغيره شيء» ولا يشركه الشيطان. ومن اليقين يقين تجد فيه 0 قال أبو عبدالله : وقد جَامَعتَنّا في هذا المرجئة كلهاء على أن الإقرار باللسان من الإيمان» إلا فرقة من الجهمية كفرت عندناء وعند المرجئة بزعمهم أن الإيمالَ هو المعرفة فقط بعد شهادة الله على قلوب من سماهم كافرين بأنهم عارفون» فضاذوا خبر الله » وسموا الجاحدَ بلسانه» العارف بقلبه مؤمناًء وأقرت [ق ١۷۳‏ /] المرجئة إلا هذه الفرقة أن الإقرار من الإيمان» وليس هو منه عمل القلب» وقد تتابعت الأخبار عن الله عز وجل » .وعن رسوله كلا أنه سمى الإقرار باللسان إسلاما کما قال الله عز وجل : بإشهدَ الله أنه ل لله إلا هو والملائكة» ووا العم قائما بالقسط ل إله إلا هو العزير الحْكيم إن الذي عند الله الإشلا» 7ال عمران : 1۹[ فجعل شهادتهم دين الإسلام» وقال لإبراهيم : [اسلم قال: اسلمت لرّب لْعالْميْنّ [البقرة: ]٠١١‏ وقال يعقوب لبنيه : إن الله اصَطَفى لَكَمْ ادن فلا تموتن إلا وام لمرد ¥٩

عدد الصفحات ٧٠٠

[البقرة: ]٠۱١۲‏ يعني مخلصين لله بالقلب» واللسان» خحضوعاً له بالعبودية . وقال جبریل للنبي : «ما الإإسلام؟» قال : «شهادة أن لا إله إلا الله» ولا يمتنع جميع الأمة أن يقولوا للكافر إذا أقر بلسانه» فقال: «أشهد أن لا إله إلا الله ء وأن محمدا رسول الله» : قد أسلم قبل أن يصلي » وقبل أن يصوم » فكذلك كل من أسلم على يد النبي ب إلما كان بدوإسلامه الشهادتين»› ولا تدافع بين أهل اللغة في ان يسموا كل من شهد بذلك مسلما في وقته ذلك منْ قبل ان بأتي وقت صلاة» ولا صوم» فلما أقرت المرجئة بأن الإقرارً باللسان» هو إيمان يكمل به تصديق [ق ۳/ب] القلب» ولا یتم إلا به» ثم بيّن الله تعالى لناء والرسول لل : أنه أول الإسلام» ثبت أن جميع الإسلام من الإيمان» فإن يكن شيء من الإسلام ليس من الإيمان» فالإقرار الذي هو أول الإسلام ليس من الإيمان. فبإيجابهم أن أول الإسلام بجارحة اللسان هو من الإيمان بالله » يلزمهم أن يجعلوا كلما بقى من الإسلام ‏ من الإيمان بعذ ما سمى الله عز وجل» والرسول الإقرار باللسان إیماناى م شهدت المرجئة أن الإقرارَ الذي سماه النبي بي إسلاما هو إيمان» فما بال سائر الإسلام SE

عدد الصفحات ٧٠١

لا يكون من الإيمانء فهو في الأخبار من الإيمان» وفي اللخةء والمعقول كذلك. إذ هو خضوع بالإخلاص. إلا أن له أصاد وفرعاًء فأصله الإقرار بالقلب عن المعرفةء وهو الخضوع لله بالعبودية» والخضوعَ له بالربوبية» وكذلك خحضوع اللسان بالإقرار بالإلهية بالإخلاص له من القلب» واللسانء أنه واحد لا شريك له» ثم فروع هذين الخضوع له بأداء الفرائض كلهاء ألم تسمع قول النبي ب : «الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول اله وإقام الصلاةء وإيتاء الزكاة» وما عدا من الفرائض › فلم جَعَلّت المرجثة الشهادة إيماناًء ولم تجعل جميعّ [ق |١‏ ما جعله النبي لاء من الإسلام إيماناً؟! وكيف جعلتُ بعض ما سماه النبي ب إسلاماً إيماناًء ولم تجعل جمیعه إیماناً وتبداً بأصله» وتتبعه بفروعه» وتجعله کله إيماناً؟! ® قال أبو عبدالله : زعم بعض المرجئة أنا إذا قلنا : إِنٌ الإيمان اسم لجميع الطاعات. لَرمَنا أن نكفر العاصي عند أول معصية يفعاهاء لأنه إذا كان إنما یسمی إِیمانا لاجتماع معاني» فمتى ما نقص من تلك المعاني مثقال خردلة» زال عنه الاسم وضربوا لذلك مثلاء فقالوا: ومثشل ذلك مثل قول القائل: عشرة دراهم» فإذا نقص VY -

عدد الصفحات ٧٠٢

دانق» لم تسم عشرة إلا على النقصان» فإ نقص درهم ) لم تسم عشرة أبدا. فقيل لهم : نكم ضري المثل على فر امل ر غلطتم عليناء ولم تفهموا معناناء وذلك أنا نقول: إ الإيمان أصلّ» > م نقص منه مثال ذرة» زال عنه 0 الإيمان» ومن لم تقض منه لم يزل عنه اسم الإيمان» ولكنه يزداد بعده إيماناً إلى إيمانهء فان نقصت الزيادة التي بعد الأصلٍ ل ينقص الأصل الذي هو إقرار بأن الله حق» وما قاله صدقٌ» لان النقص من ذلك شك في اش احق هو أم لا؟ وفي قوله: أصدقٌ هو أم كذب؟ ونقص من فروعهء وذلك كنخلة قائمة ذات أغصان» وورق» [ق ٤/ب]‏ فكلما قطع منها غصن لم يزل عنها اسم الشجرة» وكانت دون ما كانت عليه منَ الكمال من غير أن ينقلب اسمهاء إلا أنها شجرة ناقصة من أغصانهاء وغيرها م من النخل مِنْ أشكالها أكمل منها لتمامها بسعفهاء وقد قال الله عز وجل : مل كلمة طيبة كشجرة طيبةء أَصلَهَا نابت وَفرْعَهًا في الْسمَاء4 الآية [إبراهيم : ]٠٤‏ فجعلها مثلا لكلمة الإيمانء وجعل لها أصلاء وفرعأى وثمراً تؤتيه » فسأل النبي ية أصحابه عن معنى هذا المثل من الله عز وجل » فوقعوا في شجر البوادي » قال ابن عمر: Vf

عدد الصفحات ٧٠٣

-⁄۹ -_ ۹ فوقع في نفسي أنها النخلةء فاستحييت. فقال رسول الله ا : (هي النخلة». حدثنا يحیى » آنا إسماعيل بن جعفرء» عن عبدالله بن دینار» أنه سمع ابن عمر یقول : قال رسول الله ل : إن من الشجر شجرة لا يَسقط وَرقّهاء فإنها مق للمسلم» فحدثوني ما هي؟! فوقع الناس في شجر البوادي . قال عبدالله : ووقع في نفسي أنها النخلة» فاستحييت» ٿم قالوا: حدثناء ما هي يا رسول الله؟! قال: هي اللخلة(١)‏ . حدثنا أبو قدامة عبيدالله بن سعيد» ثنا مبحيى بن سعيد القطان» عن عبيدالله » أخبرني نافع » عن ابن عمر قال : قال رسول الله 5ة : أخبروني عن شجرة هي مثل المسلم تؤتى اكلها كل حين بإذن ربهاء لا يتحات [ف ]]/٥‏ ورقها؟ قال : فوقع في نفسي أنها النخلةء فکرهتٌ أن اتلم » وتَمٌ بو بکر» وعمرء فلما لم يتكلمواء قال رسول الله يي : هي النخلةء فلما رجعت مع أبي» )١(‏ أخرجه البخاري : العلم )٠٤٠٠١/١(‏ عن قتيبة» ومسلم : صفات المنافقين )۲۱٣۰-۲۱۹٤/٤(‏ عن یحی بن أيوب» وقتيبة» وعلي بن حجر والنسائي في التفسير في الكبرى كما في تحفة الأشراف )٤٤٦/٥(‏ عن علي بن حجر اتهم عن إسماعيل بن جعفر به . “Vf

عدد الصفحات ٧٠٤

قلت: يا أبتاه! وقعت في : نفسى أنها النخلة» قال ۰ ما منعك أن تقولها لھا؟ لو كنت لبها کان أ حب إلى من كذا وکذا؟ ! قلت ٠‏ معي أن أتکلم» اني لم ارك وَل آبابکر كلتما ذَكرهْتُ أن اتکلّم» ولم تكلّمار». -١‏ حدثنا عبدالأعلی بن حماد النرسی » ثنا حماد بن شعيب» عن الأعمش› عن مجاهد)» عن ابن عمر قال : اتی النبى ية بجمارء فقال: إن من الشجرة ما بركته كبركة المسلب قال: فأردت أن أقول : هي النخلة» فنظرت فإذا أنا عاشر عشرة» وكرهت أن أقول» فقال رسول الله كلا : هي النخلة٠)‏ . ۲- حدنا إبراهيم ب بن الحسن العاف ثنا أبو عوانة» عن (1) () () أخرجه اللبخاري فی الأدب )۳/۱۰( عن مسدد» عن یحی بن سعید القطان» عن عبيدالله بن عمر به. ورد في الأصل (ابن مجاهد) وهو تصحيف . أخرجه البخاري : الأطعمة » باب كل الجمار (91۹/۹) عن عمر بن حفص › عن أبيه» عن الأعمش»› عن مجاهد به . كما أخرجه في العلم» > باب الفهم في العلم )۱۹١/۱(‏ عن علي بن عبدالله » عن سفيان» عن ابن ابي نجیح › وفي الأطعمة» باب بركة النخلة )٥۷۲/۹(‏ عن أبي نعيم» عن محمد بن طلحة» عن زبيد» ومسلم : صفات المنافقین )۲٠١١ - ۲۱٣١/ ٤(‏ عن ابن أبي شيبة» وابن أبي عمر كلاهما عن سفيان» عن ابن أبي نجيح » وعن محمد بن عبدالله بن نمير» عن أبيه» عن سيف بن سليمان» ثلاتهم عن مجاهد به . ۷0

عدد الصفحات ٧٠٥

"¥ آبي بشر» عن مجاهد» عن ابن عمر» قا : كنت جالساً عند النبي ب وهويأكل جُمّار نخل فقال : إن من الْسجّر شجرة كالرجل المؤمن» وأردتُ أن أقول: هي النخلةء فنظرت في وجوه القوم» فإذا أنا أحدثهم» فقال يي : هي الأنخلة(١)‏ . حدثنا محمد بن عبید بن حساب» ثنا حماد بن زيد» نا أيوب» غن أبي الخليل» عن مجاهد» عن ابن عمرء قال : قال رسول الله [ق ٠۷١‏ /ب] ي يوماً لأصحابه : أخبروني عن شجرة مثلها مثل المؤمن؟! فجعل القوم يذكرون شجراً من شجر البوادي» قال ابن عمر: وألقى في نفسي » أو روعى أنها النخلةء فجعلت أريد أن أقولها فأرى أسنان القوم » فأهاب أن أتكلم» فلما سكتواء قال رسول الله ية : هي النخلة٠).‏ 8 قال أبو عبدالله : ثم فسر النبي كلا بسنته الإيمان إذ فهم عن الله عز وجل مثلهء » فأخبر أن الإيمان ذو شعب» أعلاها شهادةٌ أن لا إله إلا الله» فجعل أصله الإقرار )١(‏ أخرجه البخاري : البيوع» باب بيع الجمار وأكله )٠٠٤/ ٤(‏ عن أبي الوليدء عن أبي عوانة به . (۲) أخرجه مسلم : صفات المنافقین )۲۱٣١/ ٤(‏ عن محمد بن عبيد بن حساب الخبري به. -۷°

عدد الصفحات ٧٠٦

بالقلب واللسان» وجعل شعبه الإيمان» ثم جعل في غير حدیث الأعمال شعباً من الإيمان» فاستعجم على المرجي ء الفهم» فضرب المثل بخلاف ما ضربه الله » والرسول» وقال: «مثل عشرة دراهم»» ليبطل سَنة الرسول وء ويجعل قوله هو الحق بخلاف الآثارء لأن الذي سمى الإيمان التصديق» هو الذي أخبر أن الإيمان ذو شعب» فمن لم يسم الأعمال شعباً كما جعله الرسول يلاء وكما ضرب الله المثل به فقد خالف سنة الرسول بء وليس له أن يفرق بين صفات النبي يلا للایمان» فیؤمن ببعضهاء ویکفر ببعضهاء لانه َيه حين سأله [ق ۱۷١‏ /] جبریل : «ما الإيمان؟» قال : «أن تومن بالله» إلى اخر القول» ثم قال في حديث ابن عباس لوفد عبدالقيس: «آمركم بالإيمان» ثم قال: أتدرون ما الإيمان بالله؟ شهادة أن لا إله إلا الله فبداً بأصلهء والشاهد بلا إله إلا الله » هو المصدق المقر بقلبه» يشهد بها لله بقلبه» ولسانه» يبتديء بشهادة قلبه» والإقرار به» ثم يثني بالشهادة بلسانه» والإقرار به كما قال من قال: لا إله إلا الله » يرجع بها إلى القلب مخلصا يعني مخلصا بالشهادة قلبه ليس كما شهدت المنافقون إذ «إقالوا: شه إِثك لَرَسولُ الله 4 [المنافقون: ]١‏ قال الله : والله .VeV-_

عدد الصفحات ٧٠٧

يشهد إنهم لكاذبون» فلم يكذب قلوبهم أنه حق في ينه » ولكن کذبهم من قولهم › > فقال :. وال يعْلم إنك رسو [المنافقون: ]١‏ أي کما قالواء ثم قال: والله يهد إن الْمنافقين لکاذبون) [المنافقون: ]١‏ فكذبهم من قولهم › ل نهم قالوا بألسنتهم باطلا ولا کذبا وكذلك حين أجاب النبي ا جبریل بقوله : الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله لم يرد شهادة باللسان كشهادة المنافقين » ولكن أراد شهادة بدؤها من القلب بالتصديق بالله بأنه واحد. . ولیس هذا مما ينقص قوله : «تۇمن بالله ) لآنه بدأه بأول الإيمانء فقال: أن تؤمن بالل » ثم تقر بقلبك» ولسانك» فتشهد له بذلك» فابتداً الإسلام 1 ۱۷٦‏ / ب] بالشهادة» والإيمان بالتصديق» وهم مجامعونا أا جميعاً إيمان» لا يفرقون بين الشهادة التي جعل النبي بي أول الإسلام» وبين التصديق الذي سماه النبي بي إسلاماء فهم يجعلونهما جميعاً إيماناًء فما بال ما بقى لما سماه النبى ل إسلاماً ء لا يكون إيماناً» كيف نقصوه؟ فأضافوا بعض الإسلام إلى الإيمانء ونوا باقیه عن الإيمان» وقد سماه النبي بي إسلاماً كله ثم أكد ذلك في قوله لوفد عبدالقيس : «أتدرون: ما الإيمان بالله وحده»» ينهم -V*A-

عدد الصفحات ٧٠٨

للفهم عنه» ثم قال : «شهادة أن لا إله إلا الله»» وما ذكر معها من الإيمان» ثم فشر ذلك في حديث أبي هريرة› فقال : «الإيمان بضع وسبعون سعبة) . فالعجب لمن طلب الحديث منهم» أو سمع الآثارء وان لم يطلبهاء كيف يسمع أن النبي بي وصف الإيمان بصفاتِ ثم يفرق بينهاء فيؤمن ببعض صفاته» ويجحد بعضاً» وليست التفرقة بالذي يزيل الاسم لأنا قد وجدنا الله » والرسول يفرقان الصفة في أشياء» ويوجبان على المؤمنين أن يجمعوها لمن سمى بها باسم واحد: من ذلك قول الله عز وجل: «والّذيْن آمنرا بالهء وله أولئك هم الصدَيْمَوْن [الحديد: ]٩‏ ولم یذکر [ق ۱۷۷ /أ] عملا. وقال: وة عرضها كَعَرض السَمَاءِ لاض أُعدتْ ت لذبن منوا بالل ورسله ‏ [الحديد: ]۲١‏ ولم يذكر وقال : اتم المومنونَ الذينَ إا دك الله وَجلّت لوه 4 إلى قوله : لهم دَرَجّات 4 [الأنفال: ۲] فذكز الوجل» وإقام الصلاةء والإيمان لله والإنفاق لله والتوكل عليه» وأوجب لهم الجنة بذلك. ۔ ۷⁄0۹

عدد الصفحات ٧٠٩

وقال : قد فلح لومون بن هم ي صلاتهم خاشعود) إلى قوله : الىك هم ارون الذي يرون الفردوسَ هم فيْها خالدون [المؤمنون: .]١١ ١‏ فأوجب لهم الجنة بالأعمال التي ذكرهاء ولم يذكر في هذه الآية الوجل» والتوكل» ولم يذكر في الآية التي في الأنفال كل ما ذكر في هذه من الأعمال. رر وچ ور جه ر 2 وقال : #ؤوبشر المومنين بان لهم من الله فضلا كبيرا» [الأحزاب : ¥[ وقال في موضع اخر: #ويبشر المومنين الذين يمون الصالحات) [الإسراء: ٩‏ فَعَمّ الأعمال في هذه الأية. وقال الله عز وجل : «اوالذين كفروا لهم نار جهنم 4 [فاطر: ]۳١‏ . وقال في موضع آخر: فالذين كفروا وصدوا عَنْ سبيل الله [محمد: .]١‏ وقال: #وويل للمشركين الذينْ لا يوتون الزكاة» [فصلت: ٦‏ ۷]. وقال: [الذيْنَ هُم يرَاون وَيَمُنعُْون الْمَاعُون) [الماعون: .]۷-١‏ ۷1۰

عدد الصفحات ٧١٠