يصلح خلقه(ا). -٥ حدتنا محمد بن المثنى » وعبيدالله بن سعيد قالا: ثنا يحيى بن سعيد» عن سعيد بن أبي عروبة» عن قتادة» عن الحسن» عن قيس بن عباد قال : انطلقت أنا والأشتر إلى على فقلنا: هل عهد إليك رسول اله ية شيعا لم يعهده إلى الناس عامة؟! قال: لا إلا ما كان في کتابي هذا فأخرج كتاباً من قراب سيفهء فإذا فيه : المؤمنون, تکافأً [ق ۱۲۹ /أ] دماؤهم» ولا يقتل مؤمن (۱) ورد على اخره في الهامش : (اخحر كلام قتادة) خ . وأخرجه الطبري (۳/۲ - )٦۷ عن بشر بن معاذ» عن يزيد بن زریع به. قتادة نحوه مختصرا. وتفسير الفقرة الأولى : عزاه السيوطي في الدرلعبد بن حميد» وأبي داود في ناسخه» وأبي القاسم الزجاجي في أماليه» والبيهقي في سننه (الدر .)٤۱۹/۱ والبيهقي أخرجه في سننه (۲۹/۸) بسنده عن يونس بن محمد» عن شیبان» عن قتادة . وتفسير الفقرة الثالثة عزاه السيوطي لابن جرير الطبري » والزجاجي في أماليه (الدر .)٤٠١/١ وتفسير الفقرة الرابعة : عزاه السيوطي لابن جرير الطبري» وابن المنذر» وزاد: ودکر لنا أن رسول الله لو قال : : لا أعافي رجا قتل بعد أحذه الدية. وتفسير الفقرة الخامسة: عزاه السيوطي )٤۲۱/١( لعبد بن حميد» كما عزاه لعبدالرزاق» وابن جرير عن قتادة: (ولكم في القصاص حياة) يعني نکال وعظة » إذا ذكره الظالم المعتدي كف عن القتل . - 00٩ _
عدد الصفحات ٥٥٠بکافر» ولا ذو عهد في عهده(۱) . (1( آخرجه أحمد (۱۲۲/۱) عن يحیی بن سعيد به . وأحرجه أبو داود: الديات. باب ايقاد المسلم بالکافر (6 )٦٦۷ - ٦٦1/ عن أحمد بن حنبلء ومسدد. والنسائي : الديات والقسامة والقود (۲/ ۲٣٣ رقم )٤۷۳۸ وفي السير في الکبریى كما في تحفة الأشراف )٤۳۹/۷( عن ابن مثنی ٹلاٹتهم عن یحیی به . وأخرجه أبو يعلى في مسنده (رقم ۳۳۸) والبیهقي (۲۹/۸) من طریق يزيد بن ريع › ثا سعید به . قال الألباني : «ورجاله ثقات» رجال الشيخين». (الإرواء رقم )٠٠١۷ وللحديث طرق أخحرى : ۱ م : قلت لعلي : هل عندكم کتاب؟! قال : : لك إل کتاب الله » pe عطيه رجل مسلم» أو ما في هذه الصحيفة. قال : قلت : وما في هذه الصحيفة؟! قال : العقل» وفكاك الأسيرء ولا يقتل مسلم بكافر. أحرجه الحميدي في مسنده (۲۳/۱): وابن أبي شیبة (۲۹۳/۹)» وعبدالرزاق )٠١٠/٠١( والدارمي )۱۹٠/۲( وأحمد )۷۹/١( والبخاري : العلم )۲٠٤/۱( والجهاد )۱٦۷/٦( والديات ۲٤٨٢/۱۲( و١٠) والترمذي : الديات .)۲٤/٤( والنسائي (۲۳۹/۲ رقم )٤۷٤۸ وابن ماجه : الدیات» باب لا یقتل مسلم بکافر (رقم ۲۹۵۸) وابن الجارود ٤( ۷۹) والبيهقي (۲۸/۸) من طريتق الشعبي » عن أبي جحيفة به . وقال الترمذي : حسن ضصحيح . ۲ - وعن قتادة» عن ابي حسان الأعرج»› عن علي مرفوعاً. أخرجه أحمد (۱۹/1 وعبدالله بن أحمد في زوائد المسند )٠۱١۲/١( وأبو داود : المناسك ٥۳۲/۲( رقم ٥ والنسائي (۲۳۹/۲ رقم »)٤۷٤٩ وصحح الألباني إسناده على شرط مسلم» (اللإرواء رقم .)٠٠١١ ۳ وأخرجه النسائي (رقم )٤۷٤۹4 بسنده عن الحجاج بن الحجاج» عن قتادة» عن ابي حسان الأعرج» عن الأشتر أنه قال لعلي» وفيه موضع الشاهد منه. -_ 001
عدد الصفحات ٥٥١٣۹۔- حدننا محمد بن یحیی » ننا ابن ابی عدي» عن سعید» عن قتادة» عن الحسن» عن قيس بن عباد أنه دخل هو داشر علی عل زمن اجمل در فذکر مثله(ا) . حمر أو سرق عشرة دراه فقتل مل ا هل يقتص له منه؟! فإن زعموا آنه یقتص له منه» فيقتل به» فقد جعلوا القصاص بين غير المؤمنين» وجعلوا دم مَنْ ليس بمؤمن كحقن دم المؤمن› وخالفوا الكتاب والسنةء وإن قالوا : لايقتص منهماء لأنهما ليسا بمتکافئین ؛ لأن النبي ييار قال : «المؤمنون تتكافاً دماۇهم)› وهذان أحدهما مؤمن » والآخر غير مؤمن› خرجوا من قول أهل العلم . [حكاية قول المعتزلة في تلك المسألة : ] 0 قال أبو عبدالله : وهذه الحجج التي کتبناها هي داخلة على المعتزلة» وذلك أنها زعمت أن کل من اتی كبيرة› فقد خرج من الإيمان. وإذا خرجح من الإيمان» فقد خرج من الإسلام» لن الإيمان والإسلام عندهم واحدٌء فهو عندهم غير مؤمن ولا مسلم» ولکنه موحد» زان» فاسق» غیر مسلم » ولا کافر» واحتجوا نحوما حكينا عن هؤلاء من الحجج وقالوا: قال الله : «إوكان بالْمُوميينّ رَحيْماً4 [الأحزاب : ٤ ] فوصف نبيه بالرأفة والرحمة بالمؤمنين ء () وهو مکرر الذې قبله. 00 -
عدد الصفحات ٥٥٢فقال : قد جَاءَ م [ق ۲/۱۲۹ سول من اتیک عزیرعليه ا عَم حربْص عَلَيكمْ > بالمُومنينَ روف ن رحيّم) [التوبة: [٨۸ وقال و في الزانيين : وو تاخذكمْ بهما راف في دين الله 4 [النور: ۲] قالوا : فلو كانا مؤمنين لما أمر بترك الرأفة بهماء وكيف یصف رسول الله بلا بالرأفة بالمؤمنين» ويأمره أن لا يأخذه رأفة بالزانيّن» لولا أن الزانيْن ين ليسا بمؤمنين › لأنهما لو كانا مؤمتيّن› لكان الذي وصفه به من الذي نهاه عنه» وغیر جائز أن يصفه بصفة» وينهاه عنهاء لأن ذلك يتضادء ويختلفب قالوا: فدل ما وصفنا على أن الزانيين ليسا بمؤمنيْن . [حكاية قول الرافضة فيها : ] وقالت الرافضة بمثل قول المعتزلة» إلا طائفة منها ذهبت إلى ما روى عن محمد بن علي أبي جعفر آنه يخرج من الإيمان إلى الإسلامء وأجمع هؤلاء كلهم على أن أحكام المؤمنين جائزة عليهم» مع نفيهم اسم الإيمان عنهم» وفي هذا من التناقض واختلاف القول ما قد يناه . وأما احتجاجهم بقول الله تبارك وتعالى : «قالت الاعْرَابُ: آمناء قل : لم تومنواء ولكنْ ولوا : سلما [الحجرات : ]١٤ وبحديث سعد بن أبي وقاص أنه قال لرجل : أراه فؤمناء فقال النبي يد : : «أومسلم؟» فإن ذلك لیس بخلاف مذهبناء وذلك أنا نقول: إن الرجلَ قد يسفى مسلماً على وجهين : أحدهما أن يخضع لله بالإيمان» والطاعة تديناً بذلك» يريد الله بإخلاص نيه -_ oof -
عدد الصفحات ٥٥٣J] *1۳/[ والجهة الأخرى أن يخضع› وتلم للرسول» وللمؤمنين خوفا من القتل» والسبي » فیقال : قد أسلم أي خحضع خوفا وتقية» ولم يسلم لله » ولیس هذا بالإسلام الذي اصطفاه : الله » وارتضاه» الذي هو الإيمان الذي دعا الله العباد 2 وديل على ذلك قول : قل : لم تومتواء ولكن فولوا: سنا يدخل لإيمان : في قلوکم. نظبر ذلك رل شرن نهنن یبر الله عن من تی بالإسلام الذي هودين اله الذي لا يقبل دي عیره» ولا یقبل عملا إلا به أن الإإيمان لم يدخل قلبه» لن من لم يدخحل الإيمان في قله وهو کافر بالل فکیف یکون کافراً بالله » مسلما لله » هذا من المحال الذي لا يجوز أن يکون» فشت بما ذکرناه أن قوله : سلتا إنما هو استسلمنا للناسٍ مخافة السبي والقتل . ۷ وكذلك حدثنا محمد بن یحیی › تنا محمد بن يوسف. ثنا سفیان» عن مجاهد في قو : قات الأعْرَاتُ: آمنا فل: لم تومنواء وأكن قَوّوا: سا4 [الحجرات : ]٠١ قال : استسلمنا خحوف السبي والقتل(١) . )1( إسناده صحیح › وأخرجه الطبري )۰/۲١ عن ابن حمید ثنا مهران» عن - سفيان» عن رجل» عن مجاهد: (قولوا: أسلمنا) قال : استسلمنا. _004-
عدد الصفحات ٥٥٤قال أبر عبدالله : فإذا ثبت بالدليل الذي ذكرنا أن الله لم يأمرهم أن يهولوا : «أسلمنا» يريد اللإسلام الذي اصطفاه» وارتضاه الذي هو خحضوع لله بالطاعة [ق ١١٠/ب] تصديقاً به وإخحلاصا لهء فكذلك قول النبى ئة لسعد: «أوسسلم؟» إنما يريد الإسلام الذي هو استسلام مِنْ مخافة النبي اة والمسلمين» وذلك إسلام المنافقينء وليس بإسلام المؤمنين . فإن قال قائل : فهل كان قول هؤلاء : «أسلمنا» طاعة لله؟ ! . قيل له: إن الله لم يخبرنا عن هؤلاء أنهم قالوا: «أسلمنا» بعد أن قال الله تبارك وتعالى لهم : : قولرا: ُسْلَمْنّا» ولو قالوا غير مخلصین له» ولا مؤمنین به» يكونوا مطيعين » لأن الطاعة لا تكون طاعة إل بالتقرب إلى الله » والإاخحلاص له» وقد أخبر الله عز وجل عن هؤلاء أن الإيمان لم يدخل قلوبهم» وغير جائز أن يتقرب إلى الله بالطاعة من لم يؤمن بهء وقد قالوا: امناء ولم يكن ذلك منھم طاعةً لآنھم لم یکونوا آمنواء والقول لا یکون طاعة» ولا إيماناً ولا إسلاماًء إل من المؤمنين ء قال الله عز وجل : #ڑومن الناس. من قول : آمنا بالله» وباليزم الأخرء وما هم بمُومنينَ) [البقرة : [A وقال الله تعالى : فووا : آمنا باه وما ازل ياء وما - 000
عدد الصفحات ٥٥٥ئرل إلى إبراهيم زاشماعل وإشخاق» عقرب ساط وم اوتي موسی » وعیسی » وما وتي انون من بهم لا فرق بين اح مهم وحن لَه مسلود [البقرة : ٢ ناء قوم مؤمنوا مون | قد منوا بالله بقلوبهم » وأسلموا له فأمرهم الله أن يعبروا [ق ١١١ /اً] عن إيمانهم» وإسلامهم بألسنتهم أمر تعد ا به» فكانت تلك العبادة منهم طاعة لله » ألا تراه كيف أمرهم في اخر ما أمرهم أن يقولوا : «إونحن لَه مسلمون)» لدل على أن الإسلام المخلص لله الذي هو الإيمانء ولم يقل لأولئك الأعراب : قولوا: أسلمنا لله » وذلك أنهم لم يكونوا أسلموا له وإنما أسلموا للناس» فكانوا منافقين» غير مؤمنین بالله » ولا مسلمین له. وقد قال بعض أهل النظر: ليس قوله لهؤلاء : «قولوا: أسلمنا» أمر تعبد» يكونوا مطيعين به لو قالوه» إنما هو نظير قوله في المنافقين : «وَلَكنْ كر الله انبعَائهُم فبَطْهمء وقيل : اقعْدوا مَعَ القَاعديْنَ » [التوبة : 6 [الأمر من الله ورسوله على وجوه: ] وجوه . _ 00 -
عدد الصفحات ٥٥٦[أمر التكوين : ] ) فوجه منه أمر تكوين للشيء قال الله : وما مرن إلا واحدة كلح بالبَّصر4 [القمرً: ]٠١ فهذا أمر التكوين الذي لا أمر الله به إلا مرة واحدة» حتى يكون المأمور به كما أراد الله من غير إياه ولا امتناع لأن الله یتولی تکونه بقدرته» قال الله تبارك وتعالى : إثما قولنا سىء إذا ردنَا ان نول له کن َيون [النحل : °[ ومن ذلك قوله للذين اعتدوا : «[كونوا قردَة خاسئينٌ 4 [البقرة : ]٥ فکانوا قردة» ولم يکن لهم في كونهم قردة ني ولا إرادة» ولا کانوا مطيعین طاعة یستوجبون بها ثواباء ومن [ق ۱۳١ /ب] ذلك قوله : أن مَبَل عيْسّى عند الله كمل آَم لَه منْ تراب» م قال له: کن فيكون» الح من ربن [آل عمران: ]٥۹ فکان آدم کما أمره الله من غير أن يكون بذلك مطيعاً طاعةٌ يستوجب بهاثواباًء لأنه لم يكن منه في کونه كما أراد الله نية ولا إرادة. [أمر التعبد : ] ومنه أمر التعبد: قال الله عز وجل : يا ابه الین آمنوا کونوا قوامین بالقسط شَهدَاءَ لله ولو على نمكم [السناء: [Yo فهذا الأمر بخلاف الأمر الأول»ء هذا أمر تعبد» يكون المأمور به بين أمرين : إن عمل بما أمره الله بنية وإرادة» كان مطيعاً لله عامل _ 00V -_
عدد الصفحات ٥٥٧له» وإن ترك أمره» قاصداً لذلك كان عاصياً لله » وذلك بتقدير العزيز العليم » والأمر الأول هو أمر التكوين لا يجوز أن يكون من المأمور به خلاف ما أمر به والمأمورون بأمر التعبد يختلف . أفعالهم » فيطيع بعضهم ويعصي بعض» وأمر التعبد يعيده مرة بعد أخرى» ويكرره» ويَعدٌ على العمل به» ويوعد على ترك العمل به وأمر التكوين لا يكون إلا مرة واحدة» ولا وعد فيهء ولا وعید» ثم مر التعبد یکون علی وجهین : مر افتراض» وایجاب» وأمر ندب واختیاں قأمر الإيجاب نحو قوله : منوا ب بالله ورسوله» وَأقيْمُوا الْصَادةَ. واوا الرَكاة4» وما أشبه ذلك والدليل على إيجاب هذه وافتراضها تأكيد الله إياها بإعلامه افتراضهاء وتغلیظه [ق ۱۳۲ /أ] على تاركيها بالوعيد. وأمر الندب والاختيار نحو قوله : ومن اليل سه رادار الْسجُود4 [ق: ]٤٠ سبح بحمد ربك جين تقوم ومن اليل فسبخه4 [الطور: ۸ -64]. فقال رجل من أهل العلم بالتفسير: أدبار الشجود الركعات بعد المغرب» وأدبار النجوم الركعات قبل الفجر. وقال بعضهم : هو التسبيح في أدبار الصلوات» وكل ذلك تطوع وقال الله : «وَمنَ اليل فََهَجَدٌ به نافلةَ لَك [الإسراء: ۹ فأمر به» وأعلمه أنه نافلة . - 00۸ -
عدد الصفحات ٥٥٨[أمر الإباحة والإحلال: ] © ووجه ثالث من الأمر مخرجه ولفظه لفظ الأمر» وهو في المعنى إباحة وإحلالء من ذلك قوله : «إوَإدًا حلَلْتمْ فاصطادوا) [المائدة: ۲] ذلك أن الله حظر الصيد على المؤمنين ما داموا حرماء ثم أطلقه لهم بعد الإحلال. ومنه قوله : ادا قَضيّت الصااة فانتشروا فى الازض » وابتغوا من فصل الله [الجمعة: »]٠١ وذلك أن الله عز وجل أوجب على المؤمنين إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة : إيتان الجمعةء وحظر عليهم البيعٌ بقوله : «إوذروا البيَ 4 ثم أطلق لهم ؛ إذا هم فضوا الصلاة ما كان حظر عليهم قبل ذلك» فهذه أربعة وجوه له (لأن الأوامر واحدة)(١) ومعانيها مختلفة . [أمر الدعاء: ] ونوع خامس : لفظه لفظ الأمر [ومعناه معنى()] الدعاء» من ذلك دعاء العبد ربهء فيقول: رب اغفر لي وارحمني » فهذا لفظه لفظ الأمر وَإنما هو ذعاءء ومسألة. ۰ ۰ [أمر السؤال :] ونوع سادس: لفظه لفظ الأمر ومعناه [ق ۲١۳٠/ب] معنى السؤال» ولا يسمى دعاءء من ذلك سؤال الرجل أخاه الشيء. )١( ٠ في الأصل محو المثبت من «م». _ 004 _
عدد الصفحات ٥٥٩فيقول: «أعطني کذا» «تصدّق علي بكذا»» «هب لي بكذا»» فهذالفظه لفظ أمرء وإنما هو مسألة» ومن ذلك سؤال الرجل أخاء عن حاله فيقول: أنا بخير» فيقول: كن بخير» جعلك الله بخيرء فقوله : «كن بخير»» لفظه لفظ الأمر» ومعناه الدعاء له. [أمر معناه الخبر: ] ونوع اخحر لفظه لفظ الأمر» ومعناه الخبر» من ذلك حديث النبي بي : (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى » إذا لم تستحي فاصنع ما شئت() . 8 قال أبو عبدالله : إنما هو من لم يستحي » صنع ما شاء على جهةالذم لترك الحياءء ویم یرد بقوله : «فاصنع ما شئت» أن يأمره بذلك أمرأء ولكنه أمر بعض الخبرء ألم تسمع حديث النبي بل : «من کذب علي متعمدا فلیتبواً مقعده من النار»» لیس وجهه أنه أمره بذلك. إنما معناه «من كذب على متعمدا تبواً مقعده من النار» . إنمالفظه أمر على معنى الخبر» وتأويل الجزاء» ومنه قله : إن َم تفعأواء انوا بحر م الله ورسؤله) [البقرة: ۹ فقوله : «فادَنوا» هو في اللفظ على مخرج الأمرء وتأويله: (( أخرجه أحمد (٤/۱۲۱و ۱۲۲و )۲۷۳/١ والبخاري : الأنبياء »)٠٠١١( والأدب )٥۲۳/٠١( وابن ماجه: الزهد .)٠٤٠١/۲( )۳( حديث متوانر : راجع لطرقه تحذير الخواص لأحاديث القصاص للسيوطي › ومقدمة الموضوعات لابن الجوزى» وصحيح الجامع الصغير للألباني . 0۹ -
عدد الصفحات ٥٦٠(فإن لم َفْعَلوا انتم ()) بالحرب أي کنتم أهل حرب . [أمر معناه اللاستثناء : ] ® قال أبو عبدالله : ونوع أخر: لفظه لفظ أمر على معنی الاستثناء» وليس هو بأمر تعبد» فمن ذلك قوله: مولن نورك َل ما جانا من يتات وَالّذيٰ رتا قَاقضِ ق ۱۳۴ //] ما أت قاض إنمَا فضي هذه الْحَياة الدّنيًا» [طه: ۷۲] فلم يكن أمرهم إيّاه بأن تقضي ما هو قاض على معنى التكذيب» ولا على الإباحة» لان يفعل بهم ما قد تواعدهم ولكنهم أعلموه أنهم قد استعدوا له بالصبر على ما حل بهم من عذابه وأنهم غير تاركين لدينهم جزعا مما تواعدهم به» فليفعل ما هو فاعل» فإنهم بستقلون ذلك في جنب ما يتوقعونه من واب الله عز وجل» وما یرجول أن يصرفه الله عنهم من عذابه ثواباً على بذلهم أنفسهم [وجه اخر من الأمر: ] قال أبو عبدالله : ووجه اخر من الأمر مخرجه مخرج أمر التعبد» وليس به» وذلك کقول نوح لقومه : إن کان كر عيْكمْ مامي وتذكبريّ بایات الله » على الله توكلت» أجْمعا مركم وشرکاءَکم» م لا يڪن مركم علَيکم عُمه ؛ م اضرا إلى وَأ )١( بقدر ثلاث كلات مطموسة في النسختين» ولعل الصواب ما استطعنا قراءته وإنباته . . _ 0*1
عدد الصفحات ٥٦١تنظرون [يونس : »]۷١ فهذا ظاهره أمر» وهو في المعنى نهي»› لأنهم لو فعلوا ما أمرهم به» کانوا عاصین لله » وله» ولم يأمرهم بذلك ليطيعوه» ولكن أخبرهم بهوانهم عليه وصدّر قدرتهم عنده» وأنهم لا يقدرون على ضره» ولا إيذائه» إلا بأمر ربهء وذلك لقوة توكله على ربه» وفي ذلك دليلٌ على تفاضل المؤمنين › والصالحين من الأنبياء وغيرهم في التوكل. ألا ترى إلى قول ھی گم لوط لما أراده قومه» وقصدوا له بالأذی : لواد لى بكم فة او اوی إلى ركن شَدِيٍْ4 [هود: ]٠ قيل في التفسير: إلى جمع»› وعشيرة» روى عن النبي يي أنه قال : «صلوات الله على أخي لوط [ق ۱۳۳/ب] إن کان لیأوی إلى رکن شدید‹ا)» وقد کان معه (۱) أخرج البخاري في الأدب. والترمذي وحسنه (التفسیبر ١ /۲۹۳). وابن جرير )٥۳/۱۷۲ وابن المنذر»ء وابن ن ابي حاتم» وأ بو الشيخ » والحاكم وصححه »)۳٤٠۷/5( وابن مردويه» من طريق أبي سلمة» عن أبي هريرة في قوله : (أو آوی الى رکن شدید) [هود: ۸۰] قال: قال رسول الله لا : رحم الله لوطاًء کان یأوی إلى ركن شدید - يعني الله تعالی - فما بعث الله بعده نبا نبيا إلا في ثروة من قومه . (الدر المنثور٤ )٠٥۹١/ وله طرق أخرى عند الطبري )٥١/١٠١۲( وأخرج سعيد بن منصور» والبخاري» وابن مردويه» من طريق الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي يي قال: يغفر الله للوط» إنه کان لیأوی | إلى ركن شدید (الدر المنثور ))٦١ - ٤٥۹/٤ وعزاه السيوطي أيضاً لابن مردویه عن بي بن کعب مرفوعاً. وأخرجه ابن جرير في تفسيزه عن الحسن نحوه مرسل. وعن قتادة مرسلاً (۲٠/۴ه)» وأوردهما السيوطي في الدر المنثور )6۹/4( - 9 -
عدد الصفحات ٥٦٢جبريل» والملائكة» وهو لا يشعر» ولو لم یکونوا معه لکان في کون الله معه كفاية» وقد کان بالله واثقاًء عليه متوکلا ولكنها حالات يیخص الله عباده العارفين بما يشاء من تأييده» ولقد كان بين قومه» غضباً لله أن يعصي ویخالف آمره توكلا على الله » غير أن الذي حكى الله عن نوح» وهود» یدل على فضل توکلهما وقوتهماء وحکی عن نوح ما قد ذکرناه» وعن هود أنه قال لقومه وهم يریدونه قد باینو بالعداوة» فقال لهم. : لإي اشد الله » واشهدوا آي بريءُ م مما تشركون من دونه [هود : - ]ثم أخبرهم بهوانهم عليه > کمافعله نوح» فقال : فكيدونيٰ جُميعا نم لاتنظروّن) [هود: ]٠١ أي أعجاوا على » ثم أخبرهم بالذي حمله على هذا القول. وقوله علیهم» وهون شأنهم عنده حتی سألهم أن يجتمعوا له» ولا ينظروه» وذلك موجود في کلام العرب» ومخاطباتهم إذا هان القوم على القوم» قالوا لهم : اجتمعوا واجتهدواء ولا تخزوا ما تريدون» فأخبرهم ما الذي شجع قلبه» وهن عليه كيدهم» فقال على إثر قوله هذا: «إني َكلت عَلّی الله زربي وركم [هود: ]٦ ثم أخبر بالذي أورٹ قلبه التوكل ونبته عليه » فقال : ما من دَابَة إلا هو آخذ بتاصيتها» فلم يخبر أنه شجع قلبّه قو بدنه» ولا ناصر من الخلق يرجو نصره» ولکن توكلا على ربه» ون الذي [ق ]//۱۳٩٤ بعثه على التوكل معرفته بربه» وأن النواصي کلها بیده» وأنه لا يکون شيء OF
عدد الصفحات ٥٦٣of إ3 بإرادته» ونحو ذلك قول موسی للسحرة : #القوا ما اش ملقون) [يونس : ]٠٠ أي العاقبة يكون لي» وعليكم يكون الدائرة» ثقة منه بربه» وتوکلا عليه . [أمر التهدد والوعيد : ] ووجه اخر: لفظه لفظ الأمر» والمراد به التهدد. والوعيد» من ذلك قوله : فل : الله اعد مخ لصا لَه يني ابوا ما شم من دونه [الزمر: .]١٤ ool P2 َه ت 0۵ 2 8 وقوله : قل : استهزاواء إن الله مخرج ما تحذرون [التوبة : ؟][. ْلب انه ب بخْيّلك» ورَجلك» وره في الاموا والاولادء وَعذهمُء وما يعدذهم الشيْطانٌ إل غروراً4 [الإسراء: ؟]. وقوله : فمن شاءَ فليومنٰ» ومن شاءَ فليكفر) [الكهف : ۲۹[ ک هذا على الوعيد والتخليظ تحذیرا وتهدیدا > على ابر ومنه حدیث المغية بن شعة عن النبي ي : «من باع الخمر فليشقص الخنازير» . ۸ حدتنا |اسحاق» آنا وکیع › ثا طعمة الجعفري»› عن - 0£
عدد الصفحات ٥٦٤عمربن بيان التغليي» عن عروة بن المغيرة» عن أبيه» عن رسول الله بي قال: من باع الخمر فليشقص الخنارير(ا). قال وکیع : يقصبهار(") . قال أبو عبدالله : قوله : «فليشقص الخنازير» ظاهره آم وباطنه نهي» فكذلك قوله : فووا : سلما [الحجرات: »]٠١ ليس هو أمر تعبد لهم بأن يقولوا: أسلمنا لغير الله» ولو قالوه» ما كانوامطيعين» وكانوا کالذین قال: ولك [ق ١١۳٠/ب] كره الله انبعًائهم فشبطهم» ويل : اقعُدُوا مَعَ القاعديْنَ 4 [التوبة : ]٤٩ فقعدواء ولم یکونوا مطیعین بالقعود» لان قعودهم لم یکن له وكذلك أولئك لم يكن إسلامه لله » ولو كانوا أسلموا (۱) اخرجه أبو داود: البيوع )۳٤۷۲( عن عثمان بن بي شيبة» عن ابن إدريس (0) ووكيع كلاهما عن طعمة بن عمرو الجعفري به . وأخرجه الحميدي ۳۴٣/۲( رقم )۷٦۰ وأحمد )۲٠۴/٤( كلاهما عن وكيع به» وأخرجه الطبراني (۳۷۹/۲۰) عن علي بن عبدالغزيزء ثنا أبوغسان النهدي» ثنا طعمة بن عمروبه. وإسناده ضعيف» لأن مدار جميع الطرق على عمر بن بمان التغلبي » وهو مقبول حیث يتابع » ولم يتابع » فالحديث ضعيف . وفي النهاية : أي فليقطعها قطعا» ويفصلها أعضاء كما تفصل الشاة اذا بيع لحمهاء يقال: شقصه يشقّصهء وبه سمى القصاب مشقصاً. المعنى : من استحل بيع الخمر» فليستحل بيع الخنزيرء فإنهما في التحريم سواءء وهذا لفظ أمر» معناه النهي » تقديره: من باع الخمر فليكن للخنازير قصاباً (مادة : شقص )٤)۹۰/۲ ۰ - 0©
عدد الصفحات ٥٦٥