خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 004 خلبياالإنساف ورسـ خري طة كاممة ليا، أليس ذلؾ أدعى لأىؿ العمـ أف يتواضعوا لقدرة الله الخالؽ البارئ المصوّْر ،وىـ بحكـ عمميـ أكثر الناس معرفة بتمؾ القدرة الفائقة، وصدؽ الله العظيـ القائؿ: ﮋﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮊ(ٔ)، فإذا كنا لا نستطيع أف نزعـ أف مصنعاً لمتكنولوجيا الحيوية قد ظير مصادفة و بصورة تمقائية في مكاف ما ، وأصبح مستمراً في إنتاجو مف دوف العقؿ المدبر أو قوة الطاقة القادرة ، فكيؼ نركف إلى القوؿ: إف الحياة والإنساف كانا وليدي المصادفة ؟!(ٕ). لقد أثبت عمـ الجينات والكروموسومات وعمـ الخلبيا واليندسة الوراثية، أف الإنساف ظير عمى وجو الأرض إ نسانا سوياً بو الصفات الكاممة المتميزة بالخمؽ عف غيرة مف المخموقات (ٖ). * أما وجود الزائدة الدودية في الإنساف كعضو أثري لمتطور القردي ، فميس دليلبً قاطعاً عمى تطور الإنساف مف القرد، بؿ يكوف سبب وجودىا ىو وراثتيا مف الإنساف الجد الذي كاف اعتماده عمى النباتات، فخمقت لمساعدتو في ىضـ تمؾ النباتات، ولقد عُ رؼ أخيراً أف الزائدة تقوـ بوظيفة صماـ أمف ضد العفونات في الأمعاء، كما أف العمـ قد يكشؼ أف ليا حكمة أخرى لا تزاؿ غائبة عنا حتى اليوـ، فالعمـ كؿ يوـ إلى ازدياد، وا ذا كانت الخنوثة صفة مف صفات الكائنات الأولية الدنيا، والزوجية مف خصائص الكائنات الراقية، فإف الثدي مف أمارات الأنوثة، ونجد الفيؿ الذكر لو ثدي كما للئنساف، في حيف ذكور وذوات الحافز كالحصاف ٔ- سورة الذاريات: الآية ٕٔ. ٕ- انظر: الخمؽ بيف الحقائؽ القرآنية والنظريات الب شرية لمسباعي، منشور في مجمة الإعجاز العممي الصادر ة عف الييئة العالمية للئعجاز العممي في القرآف والسنة ، العدد ٕٔ، ٕٙٗٔىػ. ٖ- انظر: مف الذرة إلى المجرة نظرة في الكوف والإنساف والحياة دراسة فمكية مف وحي القرآف لحمادة أحمد العائدي صٓ٘.
عدد الصفحات ١١٣خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 005 والحمار لا ثدي ليا إلا ما يشبو أمياتيا، فكيؼ بقي أثر الخنوثة في الإنساف، و لـ يبؽَ فيما ىو أدنى منو؟ مع أف (دارو يف) يزع ـ أف الإنساف تطور مما ىو أدنى منو، يقوؿ البروفيسور (أ.س. جودريتش ) مف جامعة أوكسفورد : «مف الحماقة القوؿ بأف أي جزء مف جسـ الإنساف لا فائدة لو»(ٔ). وقد حاوؿ بعض عمماء الأجنَّة مجاراة نظرية التطور فزعموا أف جنيف الإنساف مزود بفتحات خياشيمية زائدة، وأنيا تمثؿ مرحمة تطور الإنساف مف الحيوانات المائية مثؿ الأسماؾ؛ إلا أنو أخيراً في العاـ ٜٜ٘ٔـ استطاع العالـ (راندؿ شورت) الذي قضى حياتو في دراسة تشريح جسـ الإنساف أف يثبت خطأ ىذا التفسير، وأثبت أف ما يسمى بفتحات خياشيمية ليست زائدة بؿ ىي عبارة عف ثنيات في الأنسجة لاز مة لتثبيت الأوعية الدموية في جنيف الإنساف، وقد كاف ىذا التفنيد قاطعاً حتى إف (جولياف ىاكسمي) في كتابو عف التطور في صورتو الجديدة قد اضطر لمتسميـ بما أثبتو عالـ التشريح (راندؿ شورت) (ٕ). * وأما وجود الشبو بيف الحيوانات في تركيب أجساميا، فإنو يمكف تفسير ظاىرة التشابو بأف ىذه المخموقات خمؽ كؿ منيا خمقًا مستقلبً، وىوما يدؿ عمى وحدانية الخالؽ ودقة صنعو، كما أف تشابو الحيوانات في الإطار الأساسي لتكوينيا يدؿ عمى وجود أسموب واحد لمخمؽ يبدعو خالؽ واحد أحد، وما زعمتو النظرية مف أوجو التشابو بيف الإنساف والحيواف غير مسمـ بو؛ إذ أف عمـ التشريح المعاصر أثبت فروقاً ىائمة بيف الإنساف وبيف القردة التي ىي أقرب الحيوانات شكلبً إليو، تتمثؿ في: انتصاب القامة عند الإنساف، ودقة حاسة الممس، والميارة اليدوية، ٔ- انظر: كتاب توحيد الخالؽ لمزنداني ص ٕٔٚ، ٕٕٚ. ٕ- انظر: الخمؽ بيف الحقائؽ القرآنية والنظريات البشرية لعبدالخالؽ السباعي، منشور في مجمة الإعجاز العممي الصادر ة عف الييئة العالمية للئعجاز العممي في القرآف والسنة ، العدد ٕٔ، ٕٙٗٔىػ.
عدد الصفحات ١١٤خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 006 ونمو الدماغ، وحجـ الجمجمة، والتعبير بالنطؽ عف الأفكار، وفوؽ ىذا كمو يتميز الإنساف بقواه العقمية والقدرة عمى التصور وتكويف الأفكار والتعبير عف الفكرة المعنوية المجدَّدة، و الإنساف وحده دوف سائر المخموقات يستطيع أف ينمي معموماتو، أما الحيوانات، فإنيا تستطيع أف تتعمـ بعض الأشياء ولكنيا لا تستطيع أف تتخطى حداً معيَّناً ، فالطيور تستطيع أف تصنع الأعشاش، والنحؿ يصنع الخلبيا، ولكف كؿ ىذه الحيوانات لا تستطيع أف تُدْخِؿ أي تحسيف عمى صنعتيا، ولا يوجد حيواف استطاع أف يفيد مف معمومات أجداده فيذه مف مزايا الإنساف وحده، وىذه الفوارؽ الكبيرة بيف الإنساف والحيوانات تثبت أنو لا يمكف أف تكوف ىناؾ صمة سمفية بيف الإنساف الحالي وبيف أي حيواف، وىذا ما جعؿ بعض التطوريّْيف ينفوف اندراج الإنساف تحت قانوف الانتخاب الطبيعي، فيقوؿ (والدس): «إف الارتقاء بالانتخاب الطبيعي لا يصدؽ عمى الإنساف، ولابد مف القوؿ بخمقو خمقاً مستقلبً »، وقاؿ (فرخو ): «إنو يتبيف لنا مف الواقع أف بيف الإنساف والقرد فرق اً كبير اً ، فلب يمكننا أف نحكـ بأف الإنساف مف سلبلة قرد أو غيره مف البيائـ، ولا يحسف أف نتفوه بذلؾ»(ٔ). * أما القوؿ إف ىناؾ ناموساً أو قانوناً يعمؿ عمى إفناء الكائنات الحية فلب يبقى إلا الأصمح، الذي يورث صفاتو لأبنائو فتتراكـ الصفات القوية حتى تكوّ ف حيواناً جديداً ، فحقاً ىناؾ نظاـ وناموس وقانوف يعمؿ عمى إىلبؾ الكائنات الحية جميعيا قوييا وضعيفيا؛ لأف الله قدر الموت عمى كؿ حي، إلا أف نظاماً وناموساً يعمؿ بمقابمة ىذا النظاـ، ذلؾ ىو قانوف التكافؿ عمى الحياة بيف البيئة والكائف؛ لأف الله قدر الحياة فييأ أسبابيا، فنجد الشمس والبحار والرياح والأمطار والنبات والجاذبية ٔ- انظر: الموسوعة العربية العالمية ٕ٘/ٖ٘٘، ٖٙ٘.
عدد الصفحات ١١٥خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 007 كؿ ىذه وغيرىا تتعاوف للئبقاء عمى حياة الإنساف وغيره مف الحيوانات، فالنظر إلى عوامؿ الفناء وغض النظر عف عوامؿ البقاء يحدث خملبً في التفكير، فإذا كاف ىناؾ سنة لميلبؾ، فيناؾ سنة لمحياة، ولكؿٍ دور في ىذه الحياة، وا ذا كانت الظروؼ الطبيعية: مف رياح ورعد وحرارة وماء وعواصؼ وغيرىا قادرة عمى تشويو الخمؽ أو تدمير صنعو، كطمس عيف أو تيديـ بناء، فإنو مف غير المعقوؿ أف تقدر ىذه الظروؼ الطبيعية أف تنشئ عيناً لمف لا يممؾ عيناً، أو تصمح بناء فيو نقص، إف العقؿ يقبؿ أف تكوف الظروؼ الطبيعية صالحة لإحداث الخراب واليلبؾ؛ لكنو مف غير المعقوؿ أف تكوف ىذه الظروؼ صالحة لتفسير الخمؽ البديع والتصوير والتكويف المنظـ المتقف، إف أي عضو مف أعضاء الكائنات الحية قد رسـ بإتقاف، وكوّ ف بنظاـ، ورُ تبت أجزاؤه بحكمة بالغة، ونُ سؽ عممو مع غيره في غاية الإبداع، ومف المحاؿ أف يُ نسب ذلؾ الإتقاف والنظاـ البديع إلى خبط الظروؼ الطبيعية العشواء، يقوؿ البروفيسور (لوؾ) مف جامعة (كمبردج ): «إف الاختيار سواء كاف طبيعياً أو صناعياً لا يمكف أف يخمؽ شيئاً جديداً ». إف ىذا مبدأ (البقاء للؤصمح) يدمر الحياة البشرية، ؛ لأنو يعطى المبرر لكؿ ظالـ أف يمارس ظممو وحربو ومكره مع اعتقاد أنو لا يمارس رذائؿ خمقية إنما يمارس قانوناً مف قوانيف الفطرة كما زعـ التطوريوف، و ىذا الزعـ ىو الذي أعطى حركة (الاستعمار كؿ بشاعتو)(ٔ). * أما الانتخاب الطبيعي الذي يكوف بو الميؿ في التناسؿ بيف الأفراد القوية مما سبب اندثار الأفراد الضعاؼ، وبقاء الأقوى ، فميس ذلؾ دليلبً عمى حدوث تطور في النوع، بؿ يفيـ منو بقاء النوع مف نفس النوع لا اندثار النوع الضعيؼ، ٔ- انظر: كتاب توحيد الخالؽ لمزنداني ص ٕٕٚ.
عدد الصفحات ١١٦خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 008 أما إذا قيؿ: بأف تطوراً يحدث عمى كائف ما فإنو يحدث فيو فتوراً جنسياً ؛ لأف الألفة بيف الذكور والإناث تنقص بقدر التباعد والاختلبؼ بينيما في الشكؿ ذلؾ ما يقولو (دويرزانسكي ) أشير المختصيف بالجيولوجية النوعية عاـ ٜٛ٘ٔـ بعد قرف مف (دارو يف): «المخالفة في الشكؿ تُ ضعؼ الميؿ التناسمي منو، فالميؿ إلى التناسؿ يَ ضعؼ بيف الأشكاؿ والأنواع المختمفة بقدر ذلؾ الاختلبؼ، وليس صحيحاً أف الصفات الحسنة في فرد مف الأفراد تُ نقؿ بواسطة الوراثة، فمثلبً ىذا الحداد قوي العضلبت لا تنتقؿ قوة عضلبتو إلى ذريتو، كما أف العالـ الغزير العمـ لا ينتقؿ عممو بالوراثة إلى أبنائو». * أما القوؿ بحدوث نشوء لبعض الخصائص والصفات العارضة ، ثـ توريثيا في النسؿ، فذلؾ ما يرفضو عمـ الوراثة الحديث، فكؿ صفة لا تكمف في الناسمة ولا تحتوييا صبغة مف صبغاتيا، فيي صفة عارضة لا تنتقؿ إلى الذرية بالوراثة ، فيا ىـ المسمموف يختنوف أبناءىـ؛ وذلؾ لـ يسبب أف ولد أطفاليـ بعد مرور السنيف مختونيف، و قد اتفقت أبحاث (مولمر) ودراسات (دونالدسوف) عمى أف (التحولات الصغيرة تضعؼ والتحولات الكبيرة تقتؿ)، وتقوؿ مجمة (ساينس ليتر) في عددىا الصادر في نوفمبر ٜٓ٘ٔـ: «ليس مف قبيؿ المبالغة أف تقوؿ أف ٜٜ% مف الجينات الناتجة عف التحولات جينات ضارة »، وىكذاكمما تقدـ العمـ أثبت بطلبف نظرية التطور(ٔ). ٔ- انظر: توحيد الخالؽ لعبد المجيد الزنداني ص ٖٕٚ، ٕٗٚ، و الشرؾ في القديـ والحديث لأبي بكر زكريا ٕ/ٛٙٚ، ٜٙٚ.
عدد الصفحات ١١٧خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 009 * أما فكرة الصدفة والطبيعة، فباطمة بقولو: ﮋﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮊ(ٔ)، و بقولو : ﮋﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﮊ(ٕ)، وبالتأمؿ في إبداع الرحمف في خمؽ الإنساف، ولقد أفرزت التقنية العممية الحديثة شواىد كثيرة دالة عمى إبداع الخالؽ في خمؽ جسـ الإنساف، ودالة كذلؾ عمى بطلبف فكرة الصدفة والطبيعة الخالقة، مف ذلؾ أنو جعؿ كؿ إنساف متميز عف أبناء جنسو بأشياء تخصو لا يشاركيا فيو غيره، كآثار البصمات التي توجد في أصابع اليديف والقدميف وراحة اليديف وباطف القدميف، وقد أثبتت نجاحاً باىراً في مجاؿ التحقيؽ الجنائي؛ لأنيا مف أىـ وسائؿ الاستعراؼ، وأقوى الدعائـ التي بني عمييا تحقيؽ الشخصية؛ لأف احتماؿ تطابؽ بصمات يد أي شخص مع آخر مف سكاف العالـ يعتبر بعيداً، بؿ لا تتشابو حتى بصمة الإصبع الواحدة مع باقي أصابع اليد الواحدة، ونظراً لخاصية عدـ تغيرىا وبقائيا عمى حالتيا، فقد اعتبرت وسيمة ثابتة مؤكدة لتحقيؽ الشخصية، وتمييز أي فرد مف غيره، إذ لـ يعثر عمى بصمتيف متطابقتيف منذ سنة ٖٕٛٔـ، وقد أثبت عمماء البصمة بطرؽ عممية استحالة تطابؽ بصمتيف لشخصيف، أو لأصبعيف مختمفيف لشخص واحد، وذلؾ لأف احتماؿ التطابؽ عندىـ لا يحصؿ إلا في ملبييف أضعاؼ عدد سكاف الكرة الأرضية. وكذلؾ البصمة الوراثية التي أصبحت أحد وسائؿ الأدلة الجنائية فقد بيف البريطاني (أليؾ جفيري) أف كؿ إنساف ينفرد بسمات أو مميزات جينية خاصة بو، لا تتكرر إلا عند التوائـ السيامية المتطابقة، والتي تتكوف مف بويضة واحدة ومنوي واحد، ذلؾ أف الصفات الوراثية الموجودة عمى الحمض النووي ( D.N.A) والمورثة ٔ- سورة الزمر: الآية ٕٙ. ٕ- سورة القمر: الآية ٜٗ.
عدد الصفحات ١١٨خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 021 مف كلب الزوجيف مناصفة، يبدأ الحمض النووي بنقميا بكؿ دقة إلى الأبناء، ليرث كؿ شخص نصؼ صفاتو الوراثية مف الأب، والنصؼ الآخر مف الأـ، وأطمؽ عمييا (لاندر) محقؽ اليوية الأخير(ٔ). بالإضافة إلى تركي بة المني والشعر ومجموعة الدـ ونوع أجساـ المناعة، وبصمة العيف والصوت والرائحة والشفاه والمعاب، وىي كميا مما يختص بو الفرد دوف غيره مف أبناء جنسو، وىذا يقطع بأف الإنساف مف خمؽ الله الذي خمقو وجعؿ كؿ إنساف متميز عف غيره مف أفراد جنسو، فكيؼ يأتي بعد ذلؾ مف يقو ؿ بخمقو صدفة، أو بتطوره مف حيواف؟!! ولو نظرنا بتأمؿ مف الذرة إلى المجرة لرأينا مف عجيب صنع الخالؽ ﮋﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮊ(ٕ)، ما يدؿ عميو ويرشد إليو، ولعمري إف ذلؾ الأعرابي الذي اىتدى إلى الخالؽ ببديع صنعو ليو أىدى سبيلبً مف التطورييف والمفتونيف بيـ، إذ يقوؿ وقد سأؿ عف الله: «البعرة تدؿ عمى البعير، والروث عمى الحمير، وآثار الأقداـ عمى المسير، فسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، وبحار ذات أمواج، أما تدؿ عمى الصانع الحميـ العميـ القدير»(ٖ). بعد ىذا التفنيد للؤسس والافتراضات التي ا عتمدت عمييا نظرية النشوء والتطور يظير لنا سقوط ىذه الأسس والافتراضات، وبسقوطيا تسقط نظرية النشوء والتطور القائمة عمييا؛ لأف ما بني عمى باطؿ فيو باطؿ. ٔ- انظر: أثر الطب الشرعي في إثبات الحقوؽ والجرائـ ص ٙٙٔ-ٜٙٔ، وال طب الشرعي وأدلتو الفنية صٓ٘، و النسب ومدى تأثير المستجدات العممية في إثباتو صٕٖٔ-ٕٖٗ. ٕ- سورة السجدة: الآية ٚ. ٖ- مفاتيح الغيب لمرازي ٕ/ٜٔ.
عدد الصفحات ١١٩خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 020 انزطٕسٌخ الحذٌضخ اضطرب أصحاب التطورية الحديثة أماـ النقد العممي الذي وجو إلى النظرية، ولـ يستطيعوا أماـ ضعفيا إلا أف يخرجوا بأفك ار جديدة؛ تدعيماً ليا، وتدليلبً عمى تعصبيـ الشديد حياليا، فأجروا سمسمة مف التبديلبت منيا: إقرارىـ بأف قانوف الارتقاء الطبيعي قاصر عف تفسير عممية التطور ، واستبدلوا بو قانوناً جديداً أسموه قانوف التحولات المفاجئة أو الطفرات، وخرجوا بفكرة المصادفة. و أُ رغموا ع مى الاعتراؼ بأف ىناؾ أصولاً عدة تفرعت عنيا كؿ الأنواع، وليس أصلبً واحداً كما كاف سائداً في الاعتقاد. أُ جبروا عمى الإقرار بتفرد الإنساف بيولوجياً رغـ التشابو الظاىري بينو وبيف القرد، وىي النقطة التي سقط منيا دارويف ومعاصروه. إف كؿ ما جاء بو أصحاب التطورية الحديثة ما ىو إلا أفكار ونظريات ىزيمة أعجز مف أف نستطيع تفسير النظاـ الحياتي والكوني الذي يسير بدقة متناىية بتدبير الحكيـ القائؿ: ﮋﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﮊ(ٔ)(ٕ). و أخيراً يتضح مما سبؽ: «أف نظرية النشوء والتطور دخمت متحؼ النسياف بعد كشؼ النقاب عف قانو ف مندؿ لموراث ة، واكتشاؼ وحدات الوراثة (الجينات) باعتباره الشفرة السرية لمخمؽ ، واعتبار أف الكروموسومات تحمؿ صفات الإنساف الكاممة وتحفظ الشبو الكامؿ لمنوع ، ولذا يرى المنصفوف مف العمماء أف وجود تشابو بيف الكائنات الحية دليؿ واضح ضد النظرية ؛ لأنو يوحي بأف الخالؽ واحد ولا يوحى ٔ- سورة طو: الآية ٓ٘. ٕ- انظر: الموسوعة الميسرة في الأدياف والمذاىب والأحزاب المعاصرة ٕ/ٜٕٜ.
عدد الصفحات ١٢٠خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 022 بوحدة الأصؿ،و يقرر بأف مادة الخمؽ الأولى لمكائنات ىي الماء قاؿ :ﮋﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﮊ(ٔ)، وقاؿ :ﮋﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮊ(ٕ)، وقد أثبت العمـ القائـ عمى التجربة بطلبف النظرية بأدلة قاطعة، وا نيا ليست نظرية عممية عمى الإطلبؽ، والإسلبـ وكافة الأدياف السماوية تؤمف بوجود الله، الخالؽ، البارئ ، المدبر، المصور، الذي أحسف صنع كؿ شيء خمقو، وبدأ خمؽ الإنساف مف سلبلة مف طيف، ثـ خمقو مف نطفة في قرار مكيف، والإنساف يبقى إنساناً بشكمو وصفاتو وعقمو لا يتطور ولا يتحوؿ»(ٖ). ٔ- سورة النور: الآية ٘ٗ. ٕ- سورة الأنبياء: الآية ٖٓ. ٖ- الموسوعة الميسرة في الأدياف والمذاىب والأحزاب المعاصرة ٕ/ٖٜٓ، ٖٜٔ.
عدد الصفحات ١٢١خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 023 الدطهت الخبيظيهخص انذساعخ ٔأصشْب من الدراسة السابقة لنظرية النشوء والارتقاء يتمخص ما يمي: * تزعـ نظرية التطور أف أصؿ المخموقات حيواف صغير نشأ مف الماء، وبالتغيرات البيئية المفر و ضة عميو نشأت صفات جديدة ورثت في الأبناء، و تحولت مع ملبييف السنيف إلى صفات راقية ، جعمتو مخموقاً أرقى، واستمر نشوء الصفات بفعؿ البيئة والارتقاء حتى وصؿ إلى ىذه المخموقات التي انتيت بالإنساف. * اعتمدت النظرية عمى عدة أسس وافتراضات، كالحفريات ، و تشابو أجنة الحيوانات في أدوارىا الأولى، و وجود الزائدة الدودية في الإنساف، والشبو بيف الحيوانات في تركيب أجساميا، و قانوف الصراع عمى البقاء، و الانتخاب الطبيعي و البقاء للؤصمح، وتوارث الصفات الجديدة، و أف الحياة نشأت وتطورت مصادفة . * انتشرت النظرية كسلبح شيره عمماء الطبيعة في وجو دينيـ المحرؼ الذي وقؼ ضد البحث في مياديف العموـ الطبيعية، ثـ في وجو كؿ ديف وطئت أقداميـ المستعمرة أرضو لتحطيمو، وقد لعب الييود والقوى اليدامة دوراً في نشر ىا. * تركت ىذه النظرية آثاراً سيئة في واقع البشرية والأمة الإسلبمية، كع بادة الطبيعة، وتضييع المسممات العقائدية المنصوص عمييا في الشرائع، ونشر الإلحاد، والا نحر اؼ عف الديف، مع قمؽ وضياع و يأس و قنوط، وظيرت أجياؿ حائرة مضطربة ذات خواء روحي، وأسست لعدة نظريات باطمة استندت عمييا، و كونت فكرة فمسفية داعية إلى التطور المطمؽ بلب غاية ولا حدود . * الإسلبـ ييتـ بالعمـ و لا يحارب أي عمـ نافع، ولا التجارب وال نظريات ولو كانت لا تزاؿ تحت الدراسة ، ما لـ تخالؼ كلبـ الخالؽ وأمره و شرعو.
عدد الصفحات ١٢٢خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 024 * في القرآف الكريـ آيات كثيرة واضحة دالة عمى بطلبف نظرية النشوء والتطور، ومثؿ ذلؾ جاءت أحاديث في السنة النبوية المطيرة عف النبي الكريـ . * تَصَّدر مجموعة مف أىؿ العمـ لدراسة ىذه النظرية وتفنيدىا، وبياف معارضتيا لما ىو مقرر في كتاب الله وسنة نبيو ، وأشاروا إلى خطرىا وفسادىا وآثارىا المدمرة عمى الحياة الفكرية والخمقية والاجتماعية . * اختمؼ موقؼ عمماء الغرب تجاه ىذه النظرية ما بيف مناصر وناقد ليا. * دلت الشواىد العقمية عمى بطلبف النشوء والتطور، وقد أُ طمؽ عمى ما قالوه بشأف النشوء والارتقاء (نظرية التطو ر)، وىناؾ فرؽ كبير بيف النظرية والحقيقة، بالإضافة إلى أف الواقع المشاىد لا يؤيد ىذه النظرية. * أثبتت المكتشفات العممية الحديثة بطلبف أسس وفرضيات نظرية التطور، فعمـ الحفريات لا يزاؿ ناقصاً ، وقد تبيف بعد التدقيؽ في تمؾ الحفريات أف الوثائؽ التي جمعت في ىذا المجاؿ لـ تكف كافية ولا دقيقة، و تشابو أجنة الحيوانات خطأ كبير وقع فيو نتيجة عدـ تقدـ الآلات المكبرة التي تبيف التفاصيؿ الدقيقة التي تختمؼ بيا أجنة الحيوانات بعضيا عف بعض، إلى جانب التزييؼ الذي قاـ بو واضع صور الأجنة المتشابية، و قد عُ رؼ أخيراً أف الزائدة تقوـ بوظيفة صماـ أمف ضد العفونات في الأمعاء، وما زعمتو النظرية مف أوجو التشابو بيف الإنساف والحيواف غير مسمـ بو؛ إذ إف عمـ التشريح المعاصر أثبت فروقاً ىائمة بيف الإنساف وبيف القردة التي ىي أقرب الحيوانات شكلبً إليو، و فكرة الصدفة والطبيعة باطمة بالتأمؿ فيما كشفو العمـ الحديث عف إبداع الرحمف في خمؽ الإنساف ، و بعد كشؼ النقاب عف قانوف مندؿ لموراث ة، واكتشاؼ وحدات الوراثة (الجينات) باعتباره الشفرة السرية لمخمؽ ، دخمت نظرية النشوء والتطور متحؼ النسياف.
عدد الصفحات ١٢٣خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 025 ويظير من خلال الدراسة السابقة لنظرية النشوء والارتقاء الآثار التالية: * بطلبف ىذه النظرية بالأدلة القاطعة مف الشرع والعموـ الحديثة. * موضوع الخمؽ إنما يعرؼ بالدلائؿ السمعية مف الكتاب والسنة النبوية. * قصور العقؿ البشري عف إدراؾ ما يغيب عنو، وأف المرجع في ىذه الأمور إلى علبـ الغيوب ، ومف راـ الوصوؿ بغير اتباع منيج الخالؽ ضؿ وأضؿ، كما ىو حاؿ التطورييف، وأصدؽ ما ينطبؽ عمييـ ىو قوؿ القائؿ (ٔ): نِيَايَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػةُ إِقْػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػدَاـِ الْعُقُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوؿِ عِقَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؿُ وَغَايَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػةُ سَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػعْيِ الْعَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالَمِيفَ ضَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػلبَؿُ وَأَرْوَاحُنَػػػػػػػػػػػا فِػػػػػػػػػػػي وَحْشَػػػػػػػػػػػةٍ مِػػػػػػػػػػػفْ جُسُػػػػػػػػػػػومِنَا وَحَاصِػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػؿُ دُنْيَانَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا أَذَى وَوَبَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؿُ وَلَػػػػػػػػـْ نَسْػػػػػػػػتَفِ دْ مِػػػػػػػػػفْ بَحْثِنَػػػػػػػػا طُػػػػػػػػوؿَ عُمْرِنَػػػػػػػػػا سِػػػػػػػػػػػػػػوَى أَفْ جَمَعْنَػػػػػػػػػػػػػػا فِيػػػػػػػػػػػػػػوِ: قِيػػػػػػػػػػػػػػؿَ وَقَػػػػػػػػػػػػػػالُوا * أف ما يظير مف خلبؿ الكشوؼ العممية ما ىو إلا مف إنفاذ الوعد، وا ظيار الحؽ بالبراىيف المحسوسة عمى الإيماف، وا قامة الحجة، ودمغ الباطؿ وأىمو، مصداقاً لقولو :ﮋﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁﮊ(ٕ)، بمى كفى بالله الذي يعمـ السر وأخفى شييدا. * أف الحؽ يجند مف يُ ثبت صدؽ آياتو ولو مف الكفار، ولعؿ الحكمة في ذلؾ دفع شبية تحايؿ المسمميف -في ذلؾ- لإثبات عقيدة القرآف والسنة. * دمغ الشبية وتكذيب المبطميف القائميف في الخَمْؽ بغير ما ذكره الله ورسولو. * إظيار المعجزة ، حيث أخبر القرآف الكريـ وكذلؾ السنة النبوية المطيرة عف خمؽ آدـ وبنيو، في حيف حارت عقوؿ عمماء الغرب في ىذا الخمؽ، وذىبوا يتخبطوف يمنة ويسرة، وخرجوا بالتطور الذي جعؿ أصميـ قرداً، وما ىي إلا أف ٔ- قاليا الفخر الرازي، انظر: طبقات الشافعية الكبرى لتاج الديف بف عمي بف عبد الكافي السبكي ٛ/ٜٙ. ٕ- سورة فصمت : الآية ٖ٘.
عدد الصفحات ١٢٤خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 026 جاءت التقنيةالعممية الحديثة التي مكنت البشر مف الغوص في أعماؽ الإنساف والحيواف والأرض ليجدوا بطلبف فرية التطور -والذي صرح بو عمماء الغرب قبؿ المسمميف- وصدؽ ما أخبر بو القرآف عف خمؽ الإنساف، مما يشيد بأنو كلبـ الله، أنزلو عمى محمد شاىدا بصدؽ رسالتو؛ إذ أنو مف الغيب ال ذي ما كاف النبي ولا قومو الذيف بعث فييـ يعمموف شيئا عف ذلؾ، فضلبً عف أنو كاف نبياً أمياً، وعاش في بيئة أميو عميو أزكى الصلبة والسلبـ. والله أعمـ
عدد الصفحات ١٢٥خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 027 انفصم انضبًَ: خهك ثًُ آدو وفيو أربعة مباحث: الدجؾش الأٔل: الخهك يٍ ركش ٔأَضى، وفيو ثلبثة مطالب: انًطهت الأٔل: انخهك يٍ ركش ٔأَخى فً انمشآٌ انكشٌى. انًطهت انخبًَ: انخهك يٍ ركش ٔأَخى فً ضٕء الاكتشبفبد انؼهًٍخ انحذٌخخ. انًطهت انخبنج: يهخص انذساسبد انتفسٍشٌخ ٔانؼهًٍخ ٔأحشْب. الدجؾش انضبًَ: انفشق ثين خهك انزكش ٔخهك الأَضى، وفيو ثلبثة مطالب: انًطهت الأٔل: انفشق ثٍٍ خهك انزكش ٔخهك الأَخى فً انمشآٌ انكشٌى. انًطهت انخبًَ: انفشق ثٍٍ خهك انزكش ٔالأَخى فً ضٕء الاكتشبفبد انؼهًٍخ. انًطهت انخبنج: يهخص انذساسبد انتفسٍشٌخ ٔانؼهًٍخ ٔأحشْب. الدجؾش انضبنش: انصهت ٔانترائت، وفيو ثلبثة مطالب: انًطهت الأٔل: انصهت ٔانتشائت فً انمشآٌ انكشٌى. انًطهت انخبًَ: انصهت ٔانتشائت فً ضٕء الاكتشبفبد انؼهًٍخ انحذٌخخ. انًطهت انخبنج: يهخص انذساسبد انتفسٍشٌخ ٔانؼهًٍخ ٔأحشْب. الدجؾش انشاثغ: صفخ الدبء انزي يخهك يُّ الإَغبٌ، وفيو ثلبثة مطالب: انًطهت الأٔل: صفخ انًبء انزي ٌخهك يُّ الإَسبٌ فً انمشآٌ انكشٌى. انًطهت انخبًَ: صفخ انًبء انزي ٌخهك يُّ الإَسبٌ فً ضٕء الاكتشبفبد انؼهًٍخ. انًطهت انخبنج: يهخص انذساسبد انتفسٍشٌخ ٔانؼهًٍخ ٔأحشْب.
عدد الصفحات ١٢٦خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 028 الدجؾش الأٔل الخهك يٍ ركش ٔأَضى وفيو ثلبثة مطالب: الدطهت الأٔل: الخهك يٍ ركش ٔأَضى في انمشآٌ انكشٌى. الدطهت انضبًَ: الخهك يٍ ركش ٔأَضى في ضٕء الاكزشبفبد انؼهًٍخ الحذٌضخ. الدطهت انضبنش: يهخص انذساعبد انزفغيرٌخ ٔانؼهًٍخ ٔأصشْب.
عدد الصفحات ١٢٧خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 029 الدطهت الأٔل: الخهك يٍ ركش ٔأَضىانمشآٌ انكشٌى اٌَبد انٕاسدح: قاؿ : ﮋﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮊ(ٔ). و قاؿ : (ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ )(ٕ). و قاؿ : ﮋﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮊ(ٖ). ألٕال الدفغشٌٍ اختمؼ المفسروف في المراد بالذكر والأنثى في قولو :ﮋﭹ ﭺ ﭻ ﮊ: القول الأول: المراد بالذكر والأنثى آدـ وحواء (ٗ)، واستدلوا عمى ذلؾ بقرينة قولو :ﮋﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮊ، و قوؿ النبي : "النَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ" (٘)، فيكوف تنويف ذكر وأنثى؛ لأنيما وصفاف لموصوؼ فَقَرَّرَ ، أي مف أب ذكر ومف أـ أنثى(ٙ). ٔ- سورة الحجرات: الآية ٖٔ. ٕ- سورة الإ نساف: الآية ٕ. ٖ- سورة الميؿ: الآية ٖ. ٗ- انظر: لطائؼ الإشارات لمقشيري ٖ/ٖٗٗ، و الوجيز لمواحدي صٜٔٓٔ، ومعالـ التنزيؿ لمبغوي ٗ/ٕ٘ٙ، وزاد المسير لابف الجوزي ٚ/ٖٚٗ، والجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٙٔ/ٖٓٗ، وتفسير القرآف العظيـ لابف كثيرٗ/ٕٔٙ، والمباب لابف عادؿ ٚٔ/ٖ٘٘، وتفسير الجلبليف صٚٛٙ، والسراج المنير لمشربيني ٗ/ٕٗ. ٘- أخرجو أحمد، مسند المكثريف مف الصحابة، مسند أبي ىريرة ،ٙٔ/ ٙ٘ٗ، برقـ: ٕٛٚٓٔ، و أبو داود، كتاب الأدب، باب في التفاخر بالأحساب ٗ/ٕٜٗ، برقـ: ٛٔٔ٘، والترمذي، كتاب تفسير القرآف، باب ومف سورة الحجرات، ٘/ ٖٛٛبرقـ: ٕٖٛٙ،. وىو حديث حسف، انظر: صحيح الترغيب والترىيب ٖ/ٜٚ. ٙ - التحرير والتنوير لابف عاشور ٕٙ/ٕ٘ٔ.
عدد الصفحات ١٢٨