خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 316 وىو المقصود مف الكلبـ، ولذلؾ عقب بقولو تعالى: ﮋﮤ ﮥ ﮊ أي: لنظير لكـ إذا تأممتـ، دليلبً واضحاً عمى إمكاف الإحياء بعد الموت (ٔ). وقاؿ الآلوسي: «وكاف مقتضى الترتيب المبني عمى التدرج مف المبادئ البعيدة إلى القريبة أف يقدـ غير المخمقة وا نما أخرت لكونيا عدـ ممكة»(ٕ). ٔ- التحرير والتنوير لابف عاشور ٚٔ/٘ٗٔ. ٕ - روح المعاني ٚٔ/ٙٔٔ.
عدد الصفحات ٣٠٥خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 317 الدطهت انضبًَ: طٕسالدضغخ في ضٕء الاكزشبفبد انؼهًٍخ الحذٌضخ. في نياية مرحمة العمقة يتحوؿ الجنيف إلى مرحمة المضغة، ويكوف ىذا التحوؿ سريعاً جداً، ويبدأ الجنيف خلبؿ آخر يوـ أو يوميف مف مرحمة العمقة اتخاذ بعض خصائص المضغة، ويصؼ القرآف الكريـ ىذا التحوؿ السريع لمجنيف مف طور العمقة إلى طور المضغة باستخداـ حرؼ العطؼ (الفاء) الذي يفيد التتابع السريع للؤحداث(ٔ)، ويتميز طور المضغة باكتماؿ ظيور الكتؿ البدنية في أعمى الموح الجنيني، ثـ يتوالى ظيور ىذه الكتؿ بالتدريج إلى مؤخرة الجنيف، ويتكوف الجنيف مف عدة فمقات تظير بينيا انبعاجات، وبوجودىا يصبح شكؿ الجنيف شبيياً بالعمكة الممضوغة مف حيث المظير الخارجي، ولكف لا شكؿ فيو ولا تخطيط ولا تمايز لمملبمح الإنسانية التي تدؿ عمى أنو جنيف إنساني، ولا استبانة فيو لأي عضو، ويكتسب الجنيف تدريجياً شكؿ المضغة مف حيث الحجـ (حيث يكوف طوؿ الجنيف (ٔسـ) وىو أقؿ ما يمضغ، ولـ يتوصؿ الإنساف إلى تصوير الجنيف في طور المضغة إلا في القرف العشريف، وىو يبدو تحت المجير كقطعة لحـ وغضروؼ، خاصة في القسـ الذي سيكوف لاحقاً العمود الفقري، وبقية العظاـ، ومع استمرار نمو الجنيف تبدو الفمقات في تغير مستمر مثمما تتغير طبعات الأسناف في المادة الممضوغة، ثـ يأتي النصؼ الثاني مف ىذا الطور لتظير الملبمح الإنسانية، كبراعـ اليديف والرجميف وغير ذلؾ (ٕ). ٔ- انظر: عمـ الأجنة في ضوء القرآف والسنة لمزنداني وآخريف ص ٙٚ، وعجائب النظر والتأمؿ لأسامة الناعسة ص ٘ٛٔ، وا عجاز آيات القرآف في خمؽ الإنساف لمحمد فياض صٜٔ. ٕ- انظر: عمـ الأجنة في ضوء القرآف والسنة ص ٛٗٔ، ومف عمـ الطب القرآني ص ٖ٘، وخمؽ الإنساف في القرآف الكريـ صٕٖٓ، ٕٕٖ، ودلائؿ الإعجاز لمكاتب صٖٔٗ، ومباحث في إعجاز القرآف ص ٖٕ٘، وأطوار الجنيف ونفخ الروح لمصاوي، مجمة الإعجاز، العدد الثامف، شواؿ ٕٔٗٔىػ- يناير ٕٔٓٓـ، صٛ.
عدد الصفحات ٣٠٦خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 318 فأىم ما يميز مرحمة المضغة ما يمي: أولاً: اكتمال ظيور الكتل البدنية: وىذه الكتؿ البدنية ليست إلا تكثفاً لطبقة الميزودرـ المتوسطة بجانب محور الجنيف، إذ تنمو طبقة تسمى الكتمة بجانب المحور، تنمو ىذه الطبقة بسرعة عمى جانبي محور الجنيف، وتلبمس الميزاب العصبي، وتبدأ ىذه الكتؿ في الظيور مف جية الرأس بعد الصفيحة سالفة القمب، وتظير كتمة عمى كؿ جانب، ثـ يتوالى ظيورىا تباعا مف الرأس إلى مؤخرة الجنيف، ويكوف أوؿ ظيورىا في اليوـ العشريف أو الواحد والعشريف (منذ التمقيح)(ٔ)، وتظير بيذه الكتمة جممة شقوؽ تقسميا إلى قطاعات تسمى الكتؿ البدنية، وتتوالى الكتؿ البدنية في الظيور عمى كؿ جانب مف محور الجنيف حتى ليبمغ عددىا عند اكتماليا ٕٗ إلى ٘ٗ كتمة عمى كؿ جانب، مف القمة إلى المؤخرة، ولا يكاد ظيورىا يكتمؿ حتى تبدأ الكتؿ التي في القمة تتمايز بحيث لا تكوف جميع الكتؿ في مستوى واحد(ٕ). وتنقسـ الكتؿ البدنية التي تعطي المضغة صفتيا وشكميا وتميزىا في الأسبوع الرابع إلى قسميف ينمواف في الأسبوعيف الخامس والسادس إلى المراحؿ التالية: أ - قسـ أمامي يكوف النسيج الميفي والغضروفي ثـ العظمي، وتنمو خلبيا ىذه الكتؿ في ىذا القسـ مف كؿ جانب لتمتقي أماـ القناة العصبية وبذلؾ تكوف الفقرات –العمود الفقري -، وتمتد مف جية مؤخرة الرأس حيث تمتحـ أربع كتؿ بدنية -الكتؿ الأربع الأولى العميا- مكونة كلب مف قاع الجمجمة ومؤخرة الرأس، تمييا ثماني فقرات عنقية، وتمييا اثنتا عشرة فقرة صدرية، تمييا خمس فقرات قطنية، تمييا ٔ- أي أف أوؿ ظيور ليا يكوف في نياية مرحمة العمقة، إذ إف الجنيف يتحوؿ إلى مرحمة المضغة في اليوميف ٕ٘-ٕٙ. انظر: عمـ الأجنة في ضوء القرآف والسنة صٙٚ، وخمؽ الإنساف في القرآف لمنجار صٕٕٖ. ٕ- انظر: خمؽ الإنساف بيف الطب والقرآف لمبار ص ٕٚٗ.
عدد الصفحات ٣٠٧خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 319 خمس فقرات عجزية، تمييا ثماف إلى عشر فقرات عصعصية تمتحـ في عظـ العصص الذي يندثر في عجب الذنب(ٔ). ب- قسـ خمفي ظيري، عمى ىيئة كتمة مف الخلبيا تظير بعد تكوف الفقرات الأولية، ثـ تتمايز إلى طبقتيف: خارجية وتكوف الأدمة وما تحت الجمد، وداخمية وتكوف مختمؼ عضلبت الييكؿ، وخاصة تمؾ المحيطة بالفقرات والأضلبع(ٕ). وىكذا نرى الأسبوع الرابع (ٕٔ-ٖٓ) مخصصا لظيور الكتؿ البدنية، والأسبوع الخامس والسادس لتحوؿ الكتؿ البدنية إلى قطاع عظمي وعضمي يميز المضغة(ٖ). ثانياً: اكتمال ظيور الأقواس البمعومية ويظير في ىذه الفترة أيضا خمسة ميازيب أو شقوؽ في طبقة الاكتودرـ مف جية الرأس، ويقابؿ ىذه (الشقوؽ والميازيب ) نتوءات مماثمة حتى يمي كؿ شؽ نتوء، مكوناً بذلؾ خمسة أقواس تعرؼ لدى جنيف الإنساف بالأقواس البمعومية، ومف القوس البمعومي الأوؿ يخمؽ الله الفؾ العموي والسفمي، وبذلؾ يبدأ تكويف الوجو، ويحيط ىذاف الفكاف بفتحة الفـ البدائية، ويسمى القوس البمعومي الثاني بالقوس اللبمي، أما بقية الأقواس فتعرؼ بأرقاميا (الثالث، الرابع، الخامس)(ٗ). ٔ- انظر: الأطمس العممي (فيزيولوجيا جسـ الإنساف) ص ٔٚ. ٕ- انظر: خمؽ الإنساف بيف الطب والقرآف لمبار ص ٕ٘٘، وخمؽ الإنساف في القرآف لمنجار ص ٕٖٗ، ٕٖ٘. ٖ- خمؽ الإنساف بيف الطب والقرآف لمبار ص ٕٙ٘. ٗ- انظر: خمؽ الإنساف بيف الطب والقرآف لمبار ص ٕٚٗ، ٕٛٗ، ٜٖٙ، وخمؽ الإنساف في القرآف الكريـ لمنجار ص، ومراحؿ خمؽ الإنساف في آيات القرآف الكريـ لمنى مرفت صٔٛٔ،ٓٛٔ.
عدد الصفحات ٣٠٨خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 301 * وتتخمؽ أجيزة الجنيف عمى ىيئة براعـ في طور المضغة، ويتـ نموىا في الأطوار التالية، فينمو الجياز العصبي لمجنيف مف ميزاب –شؽ- عصبي إلى قناة عصبية تنمو في منطقة الرأس لتكوف المخ بنتؤاتو المختمفة -المخ القدمي والمخ المتوسط والمخ المؤخري، كما تنمو بسرعة انحناءات الرأس، وتظير فتحة الفـ البدائية قريبة مف صفيحة القمب، ثـ تظير حويصمة العيف كامتداد مف المخ المقدمي، ثـ حويصمة السمع، كما يظير لوح قرص الشـ، ويظير في الفترة ذاتيا الحبؿ السري (ٔ)، وفي ىذه الفترة تكوف الأوعية الدموية قد ظيرت بوضوح في الجنيف وتتحوؿ إلى أنبوب ممتوٍ لمقمب عمى شكؿ الحرؼ (S)، ثـ تظير غرؼ القمب -الأذيناف والبطيناف- متصمة ببعضيا، وتبدأ الدورة الدموية بالاكتماؿ والاتصاؿ بالدور ة المشيمية في رحـ الأـ، وتبدأ القناة اليضمية في التكوف في ىذا الطور، ويظير برعمي البنكرياس والكبد، وحويصمتا السمع والإبصار، وفي ىذه الفترة أيضاً تظير بداية الجياز التنفسي كميزاب مف قاع البمعوـ، ثـ تظير القصبة اليوائية وبرعما الرئة، كما تظير أنابيب أولية لمكمى تتشكؿ منيا الكمى الحقيقية وبدايات الجياز البولي فيما بعد(ٕ). * ويعتبر مصطمح (مضغة) أكثر ملبءمة لممعنى وليذا الطور مف تمؾ التسميات التي يطمقيا عمماء الأجنة عمى ىذه المرحمة، والتي ما تزاؿ سائدة حتى وقتنا الحاضر، إذ تعرؼ ىذه المرحمة بػ(مرحمة الأزواج الفمق ية)، فيذه التسمية لا ٔ- وىو الذي كاف في المرحمة السابقة (مرحمة العمقة) يعرؼ بالمعلبؽ. ٕ- انظر: خمؽ الإنساف في القرآف الكريـ لمنجار صٕٖٗ، و خمؽ الإنساف بيف الطب والقرآف لمبار ص ٖٕ٘، ٕٗ٘، و عمـ الأجنة في ضوء القرآف والسنة لمزنداني وآخريف صٛٚ.
عدد الصفحات ٣٠٩خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 300 تشير إلا إلى تمؾ الفتحات التي يتكوف منيا الجياز العصبي والعظاـ والجياز اليضمي والعضلبت، في حيف تتجاىؿ ىذه التسمية أزواجاً أخرى مف الفتحات تعرؼ عند عمماء الأجنة بػ(قوس الأزواج الخمسة)، والتي تظير كقوس يتكوف مف خمسة أزواج تظير في الأسبوع الرابع، ويتكوف منيا: الوجو، والأذف، والرقبة، وىذه الفتحات لا يشار إلييا في التسمية السائدة الآف، رغـ أنيا تمثؿ علبمة ىامة في ىذه المرحمة مف مراحؿ تطور الجنيف، في حيف تأتي كممة مضغة مناسبة جداً لتسمية ىذا الطور(ٔ). * ويمكف إدراؾ تطابؽ مصطمح مضغة لوصؼ العمم يات الجارية في ىذا الطور في النقاط التالية: ٔ- ظيور الفمقات التي تعطي مظيراً يشبو مظير طبع الأسناف في المادة الممضوغة، وتبدو دائمة التغير، كما تتغير آثار طبع الأسناف في شكؿ مادة تمضغ حيف لوكيا؛ وذلؾ نتيجة لمتغير السريع في الجنيف، ولكف آثار الطبع أو المضغ تستمر ملبزمة، فالجنيف يتغير شكمو الكمي، ولكف التركيبات المتكونة مف الفمقات تبقى، وكما أف المادة التي تموكيا الأسناف يحدث بيا تغَضُّف(ٕ)، وانتفاخات وتثنيات، فإف ذلؾ ما يحدث لمجنيف تماماً . ٕ- تغير أوضاع الجنيف بسبب تحولات في مركز ثقمو مع تكوف أنسجة جديدة. ٖ- كما تستدير المادة الممضوغة قبؿ أف تبمع، فإف ظير الجنيف ينحني ويصبح مقوساً شبو مستدير مثؿ حرؼ ( C) بالمغة الإنجميزية ٔ- انظر: خمؽ الإنساف بيف العمـ والقرآف لحمد الرقعي ص ٓٚ، ٔٚ. ٕ- تغضف الشيء: تثنى وتكسر، المعجـ الوسيط ٕ/٘٘ٙ.
عدد الصفحات ٣١٠خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 302 ٗ- يكوف طوؿ الجنيف حوالي (ٔسـ) في نياية ىذه المرحمة، وىذا مطابؽ لوجو مف معاني المضغة في المغة، وىو الشيء الصغير مف المادة؛ لأف مُضَّغُ الأُ مُور: صِغارُىا ، وىذا المعنى ينطبؽ عمى حجـ الجنيف الصغير؛ لأف جميع أجيزة الإنساف تتخمؽ في مرحمة المضغة، ولكف في صورة برعـ (ٔ). ٘- ذكر المفسروف مف معاني المضغة: أف تكوف في حجـ ما يمكف مضغو(ٕ)، والجنيف في نياية ىذا الطور يكوف طولو (ٔسـ)، وىذا تقريباً أصغر حجـ لمادة يمكف أف تموكيا الأسناف، وأما طور العمقة السابؽ فقد كاف الحجـ صغيراً لا يتيسر مضغو، إذ يبمغ ٘,ٖ مـ طولاً (ٖ). * ولا تتمايز الفمقات –الكتؿ البدنية- في البداية، ولكنيا سرعاف ما تتمايز إلى خلبيا تتطور إلى أعضاء مختمفة، وبعض ىذه الأعضاء والأجيزة تتكوف في مرحمة المضغة، والبعض الآخر في مراحؿ لاحقة، وا لى ىذا المعنى تشير الآية القرآنية الكريمة : ﮋﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮊ(ٗ)، فػ ﮋﮡ ﮢ ﮣ ﮊ صفة ﮋﮠﮊ، فإنيا في أوؿ أمرىا تكوف غير مخمقة ثـ تكوف مخمقة (٘)، و الجنيف في النصؼ الثاني مف ىذا الطور تقريباً تظير عميو براعـ اليديف و الرجميف ٔ- ىو أصغر حجـ لإنساف تخمقت جميع أجيزتو فيو إذف مضغة؛ لأف مضغ الأمور صغارىا وىذا إنساف بجميع أجيزتو وطولو (ٔسـ)، انظر: عمـ الأجنة في ضوء القرآف والسنة ص ٕٛ، في اليامش. ٕ- وفي المغة: القطْعة مف المحـ قدر ما يمضغ. انظر: لساف العرب ٛ/ٓ٘ٗ. ٖ- انظر: عمـ الأجنة في ضوء القرآف والسنة ص ٛٓ-ٕٛ، وخمؽ الإنساف في القرآف الكريـ لمنجار صٕٖٓ، ٕٕٖ، ٖٕٖ، ودلائؿ الإعجاز لمكاتب صٖٔٗ ٗ- سورة الحج: الآية ٘. ٘- انظر: عمـ الأجنة في ضوء القرآف والسنة لمزنداني وآخريف ص ٕٛ، و الموسوعة الفقيية للؤجنة والاستنساخ البشري لموفعة ٔ/ٕٖٓ، ومع الطب في القرآف الكريـ لعبد الحميد دياب وأحمد قرقوز ص ٕٛ، ودليؿ الأنفس ٖٖ٘.
عدد الصفحات ٣١١خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 303 والرأس والصدر والبطف، كما تتكوف معظـ براعـ أعضائو الداخمية، ومع احتفاظو بالشكؿ الخارجي المشابو لمادة ممضوغة يصدؽ عميو أنو مخمؽ وغير مخمؽ(ٔ)(ٕ)، قاؿ ابف كثير: «ثـ تستحيؿ فتصير مضغة: قطعة مف لحـ لا شكؿ ٔ- انظر: أطوار الجنيف ونفخ الروح لمصاوي، بحث في مجمة الإعجاز، العدد ٛ، شواؿ ٕٔٗٔىػ- يناير ٕٔٓٓـ، صٛ، و أثر بحوث الإعجاز العممي في بعض القضايا الفقيية لممصمح والصاوي، منشور ضمف بحوث المؤتمر الثامف للئعجاز العممي في القرآف والسنة بالكويت، العموـ الطبية، الجزء الأوؿ، ص ٛٔ. ٕ- وىناؾ تفسيرات عممية أخرى لقولو :ﮋﮡ ﮢ ﮣ ﮊ، مف ذلؾ: أ- المضغة في بدايتيا تكوف مخمقة بالقوة والكموف، فالتصميـ الذي سيسير عميو التخمؽ كامف في المضغة، لكنو لـ يظير بعد، وىذا يكوف في أولى مراحؿ المضغة، فإذا نظرت إلى عدـ ظيور التخمؽ الفعمي فيي غير مخمقة، وا ذا نظرت إلى كموف التخمؽ فييا فيي مخمقة محمد عز الديف توفيؽ صٖ٘٘] ب- أو أف تخمقو قد بدأ ولكف لـ يكتمؿ بعد، ذاؾ أف بعض أعضاء الجنيف كالعينيف والقمب والأذنيف والجياز العصبي وغيرىا يبدأ تكونيا في طور المضغة، إلا أنو لا يتـ إلا لاحقاً في طور التسوية، أي أف تخمقو قد بدأ لكنو لـ يكتمؿ بعد، فيو مخمؽ وغير مخمؽ ٘٘] ج- الػﮋﮡﮊ: الجنيف بحد ذاتو، أي: الورقة الجنينية التي يتكوف منيا الجنيف الفعمي، ﮋﮢ ﮣ ﮊ: المشيمة والحبؿ السري والأغشية التي تحيط بالجنيف وتغذيو وتسقط بعد الولادة فلب يتخمؽ منيا أي شيء مف الجنيفٖ٘٘، ومف عمـ الطب القرآني ص ٘٘] د- الػﮋﮡﮊ: الخلبيا التي تـ تخمقيا في المرحمة الجنينية، ﮋﮢ ﮣ ﮊ الخلبيا التي تبقى في المضغة كخلبيا خاـ وتساىـ في إصلبح الجسـ وترميمو عندما تصبح بقية الخلبيا متخصصة جداً وتفقد قدرتيا عمى الانقساـ، ذلؾ أنو في طور المضغة تتمايز الخلبيا فتظير خلبيا متخصصة كالخلبيا القمبية والعصبية والدموية وغيرىا، لتشكؿ الخلبيا المخمقة التي ستكوف مختمؼ أعضاء الجنيف، وتبقى خلبيا غير متخصصة ىي الخلبيا غير المخمقة أو ما يدعى عممياً بخلبيا الاحتياط، وعمميا أف تت حوؿ إلى خلبيا متخصصة تحؿ محؿ الخلبيا المتخصصة عندما تموت ىذه ٕٙٓ، ودليؿ الأنفس ص ٖ٘٘، ٖٙ٘، ومف عمـ الطب القرآني ص ٘٘] ىػ- أف بعض أجزاء المضغة يظير فييا التخمؽ قبؿ الأجزاء الأخرى، فتكوف المضغة في أولى مراحميا مخمقة في أجزاء وغير مخمقة في أ جزاء، ثـ يعـ التخميؽ بعد ذلؾ كؿ الأجزاء، قمو نظرنا إلى الجنيف خلبؿ ىذه المرحمة مف تكونو -المضغة- لوجدنا أف الطبقات الثلبث –الداخمية والخارجية والوسطى - تبدأ في التشكؿ إلى الأعضاء والأجيزة المختمفة، وىذا لا يحدث في وقت واحد بؿ إنو يستغرؽ بعض الوقت، وليذا سيك وف=
عدد الصفحات ٣١٢خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 304 فييا ولا تخطيط، ثـ يشرع في التشكيؿ والتخطيط، فيص ور منيا رأس ويداف وصدر وبطف وفخذاف ورجلبف وسائر الأعضاء »(ٔ)، وقاؿ أبو السعود والآلوسي: «ﮋﮡﮊ بالجر صفة مضغة أي: مستبينة الخمؽ مصورة، ﮋﮢ ﮣ ﮊ أي: لـ يستبف خمقيا وصورتيا بعد، والمراد تفصيؿ حاؿ المضغة وكونيا أولاً قطعة لـ يظير فييا شيء مف الأعضاء، ثـ ظيرت بعد ذل ؾ شيئا فشيئا »(ٕ)، وقاؿ ابف عاشور: «وذلؾ تطور مف تطورات المضغة، إشارة إلى أطوار تشكؿ تمؾ المضغة، فإنيا في أوؿ أمرىا تكوف غير مخمقة أي: غير ظاىر فييا شكؿ الخمقة، ثـ تكوف مخمقة والمراد تشكيؿ الوجو ثـ الأطراؼ »(ٖ). =-وفي أي وقت نراقب فيو ىذا الجنيف - ىناؾ بعض مف ىذه الطبقات قد تميز إلى الأعضاء المختمفة في حيف لا يزاؿ البعض لـ يصؿ إلى ىذه المرحمة مف التشكيؿ والتميز بعد أي أف بعضيا قد صار مخمقاً والبعض الآخر لـ يصؿ إلى ىذه المرحمة بعد، وذلؾ لأف أوج التميز وتشكيؿ الأ عضاء في الجنيف يحصؿ في ىذه المرحمة (الأسبوع الرابع -الأسبوع الثامف)، وليذا عرفت ىذه الفترة بفترة تكوف أو تولد الأعضاء الأنفس صٖ٘٘، وخمؽ الإنساف بيف العمـ والقرآف لمرقعي ص ٔٚ] قاؿمحمد عز الديف توفيؽ بعد نقمو لأكثر الوجوه السابقة: «ولا يبدو –إف شاء الله- أي تعارض أو تضاد بيف ىذه الوجوه؛ فإف كؿ واحد يصؼ المضغة في إحدى مراحميا، بدء مف البداية الأولى لمتخطيط، وانتياء بظيور الملبمح المميزة لمجنيف، وىذا يعطي للآية الكريمة دلالة عميقة؛ لأنيا جمعت في كممتيف مراحؿ معقدة، يشرحيا أىؿ الاختصاص في صفحات [.»دليؿ الأنفس صٖٙ٘] قمت: إف أقرب ىذه الوجوه بالإضافة إلى ما ذكرتو ىو الوجو الأوؿ والوجو الثاني، والله أعمـ و- أف بعض الأجزاء في أثناء مدة تطور الجنيف تبدو غير متناسبة مع ما سيكوف عميو الفرد في المستقبؿ، عمى حيف تظؿ أجزاء أخرى متناسبة، ذلؾ ىو معنى كممة (مخمؽ): يعني مُشَكَؿ بنسب والإنجيؿ والعمـ دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارؼ الجديدة لموريس بوكاي ص ٖٕٛ] ٔ- تفسير القرآف العظيـ لابف كثير ٖ/ٖٕ٘. مع التنبو عمى أف ابف كثير حمؿ كلبمو عمى السقط. ٕ- إرشاد العقؿ السميـ إلى مزايا الكتاب الكريـ لأبي السعود ٙ/ٖٜ، وروح المعاني للؤلوسي ٚٔ/ٙٔٔ. ٖ- التحرير والتنوير ٚٔ/ٗٗٔ، ٘ٗٔ.
عدد الصفحات ٣١٣خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 305 ومما أستأنس بو لذلؾ أف ا قاؿ: ﮋﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮊ(ٔ)، فجاء ىنا بحرؼ العطؼ ﮋﮞﮊ؛ وذلؾ لما قدـ ذكر المضغة المخمقة والتي بينيا وبيف مرحمة العمقة المضغة غير المخمقة، أي بيف العمقة والمضغة المخمقة فترة زمنية (ٕ)، فجاء بحرؼ العطؼ ﮋﮞﮊ، الداؿ عمى التراخي (ٖ)، أما الآية الأخرى - قولو :ﮋﮨ ﮩﮪﮊ(ٗ)- فجاء با لمضغة مطمقة، فتعـ المخمقة وغيرىا، ولما كانت المضغة في أوؿ أمرىا غير مخمقة، وطور المضغة مباشر لمعمقة جاء بالعطؼ بحرؼ (الفاء) الذي يفيد الترتيب والتعقيب ؛ لأف التحوؿ مف ﮋﮩﮊ إلى ﮋﮪﮊ -وىي في أوؿ أحواليا غير مخمقة - سريع، والله أعمـ. وبيذا يكتمؿ طور المضغة في بقية الأربعيف الأولى، وينتيي ىذا الطور بنياية الأسبوع السادس ، والصورة أسفؿ لجنيف في نياية طور المضغة (٘). ٔ- سورة الحج: الآية ٘. ٕ- وىي فترة المضغة غير المخمقة. ٖ- كذلؾ الترتيب ىنا حاصؿ، أي بيف العمقة والمضغة؛ لأف ﮋﮡ ﮢ ﮣ ﮊ مف صفات طور المضغة. ٗ- سورة المؤمنوف: الآية ٗٔ. ٘- انظر: خمؽ الإنساف في القرآف الكريـ لمنجار صٕٕٖ. ٜٕ يوما يوما ٕٙ يوما يوما ٕٗ يوما يوما
عدد الصفحات ٣١٤خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 306 الدطهت انضبنشيهخص انذساعبد انزفغيرٌخ ٔانؼهًٍخ ٔأصشْب من خلال الدراسة التفسيرية والعممية يتمخص ما يمي: * تأتي المضغة في المغة بعدة معاف، وىي: القطْعة مف المحـ قدر ما يمضغ، و الشيء الصغير في المادة، ما لاكتو الأسناف. * المضغة عند كثير مف المفسريف في قدر وحجـ ما يمكف مضغو، واختمفوا في: ﮋﮡ ﮢ ﮣ ﮊ: فقيؿ: صفة لمنطفة. وقيؿ: ىو السقط مخموؽ وغير مخموؽ. وقيؿ: الػﮋﮡﮊ: الولد الذي تأتي بو المرأة لوقتو، ﮋﮢ ﮣ ﮊ: السقط. وقيؿ: صفة لممضغة، ثـ اختمؼ ىؤلاء، فقاؿ فريؽ: الػ ﮋﮡﮊ: المصورة خمقاً تاماً ، ﮋﮢ ﮣ ﮊ: السّْقط قبؿ تماـ خمقو ، وقاؿ فريؽ آخر: الػ ﮋﮡﮊ: المسواة الممساء مف النقصاف والعيب، وقاؿ فريؽ ثالث: الػ ﮋﮡﮊ: مستبينة الخمؽ ظاىرة التصوير ، ﮋﮢ ﮣ ﮊ: أي لـ يستبف خمقيا وصورتيا بعد. والراجح أنيا صفة لمضغة؛ لظاىر الآية، ولمطابقتو لما كشفة العمـ الحديث. * قو لو : ﮋﮡﮊ، مبالغة مِفْ خمؽ، لكثرة الأعضاء المختص كؿ منيا بخمؽ وصورة؛ أو لأف التخمؽ صيغة تدؿ عمى تكرير الفعؿ، أي خمقا بعد خمؽ. * تقديـ الػﮋﮡﮊ عمى ﮋﮢ ﮣ ﮊ؛ لأف المخمقة أدخؿ في الاستدلاؿ، وغير المخمقة إكماؿ لمدليؿ وتنبيو عمى أف تخميقيا نشأ عف عدـ، فكلب الحاليف دليؿ عمى القدرة عمى الإنشاء، وىو المقصود مف الكلبـ. * في نياية العمقة يتحوؿ الجنيف إلى مضغة، ويكوف ىذا التحوؿ سريعاً جداً، ويبدأ الجنيف خلبؿ آخر يوـ أو يوميف مف العمقة اتخاذ بعض خصائص المضغة، لذا وصؼ القرآف التحوؿ بحرؼ العطؼ (الفاء) الذي يفيد التتابع السريع للؤحداث.
عدد الصفحات ٣١٥خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 307 * أىـ ما يميز مرحمة المضغة اكتماؿ ظيور الكتؿ البدنية التي تعطي المضغة صفتيا وشكميا وتميزىا، وتنقسـ في الأسبوع الرابع إلى قسميف ينمواف في الأسبوعيف الخامس والسادس إلى المر احؿ التالية. * ومف أىـ ما يميز مرحمة المضغة كذلؾ اكتماؿ ظيور الأقواس البمعومية، وىي خمسة أقواس، مف الأوؿ يخمؽ الله الفؾ العموي والسفمي، وبذلؾ يبدأ تكويف الوجو، ويسمى الثاني بالقوس اللبمي، أما بقية الأقواس فتعرؼ بأرقاميا. * تتخمؽ أجيزة الجنيف عمى ىيئة براعـ في طور المضغة، وتنمو لاحقاً . * يعتبر مصطمح (مضغة) أكثر ملبءمة ليذا الطور مف تسميات عمماء الأجنة، لتطابقو مع وصؼ العمميات الجارية في ىذا الطور ، بظيور الفمقات التي تعطي مظيراً يشبو مظير طبع الأسناف في المادة الممضوغة، ولتغير أوضاع الجنيف بسبب تحولات في مركز ثقمو مع تكوف أنسجة جديدة ، ولا ستدار ة ظير الجنيف مقوساً كحرؼ ( C)،و يكوف طوؿ الجنيف حوالي (ٔسـ) في نياية المرحمة، وىو شيء صغير مف المادة، وىذا أصغر حجـ لمادة يمكف أف تموكيا الأسناف. * ﮋﮡ ﮢ ﮣ ﮊ صفة ﮋﮠﮊ، فإنيا في أوؿ أمرىا تكوف غير مخمقة ثـ تكوف مخمقة ، و الجنيف في النصؼ الثاني مف ىذا الطور تقريباً تظير عميو براعـ اليديف والرجميف والرأس والصدر والبطف، كما تتكوف معظـ براعـ أعضائو الداخمية، ومع احتفاظو بالشكؿ الخارجي المشابو لمادة ممضوغة يصدؽ عميو أنو مخمؽ وغير مخمؽ، ومثؿ ذلؾ قاؿ ابف كثير وأبو السعود والآلوسي و ابف عاشور. * يكتمؿ طور المضغة في الأربعيف الأولى، وينتيي بنياية الأسبوع السادس.
عدد الصفحات ٣١٦خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 308 ومن خلال الدراسة التفسيرية والعممية يظير لي الآثار التالية * أكدت الحقائؽ العممية صحة ما ذكره المفسروف في أف المضغة قطعة مف المحـ، و أنيا قدر ما يمضغ. * أكدت الحقائؽ العممية صحة ما ذكره المفسروف الذيف قالوا إف ﮋﮡ ﮢ ﮣﮊ صفة لػﮋﮠﮊ. * ظيو ر الإعجاز ال بياني، فالقرآف أعطى ليذه المرحمة اسـ يناسب الشكؿ الخارجي والشكؿ الداخمي ليا، فمصطمح (مضغة) أكثر ملبءمة لممعنى مف التسميات التي يطمقيا عمماء الأجنة عمى ىذه المرحمة ، فيو لفظ موجز يستوعب معاني عدة، ليكوف بذلؾ لفظاً معجزاً، ومف الإعجاز البياني ىنا استعماؿ حرؼ العطؼ (الفاء) لما جاء ذكر طور المضغة مطمقاً بعد العمقة ليدؿ عمى التحوؿ السريع مف عمقة إلى مضغة، ولما عطؼ المضغة المخمقة عمى العمقة استعمؿ حرؼ العطؼ ﮋﮛﮊ الذي يدؿ عمى التراخي بيف العمقة و المضغة المخمقة. * إظيار المعجزة العممية ، ف التعبير القرآني عف ىذه المرحمة بػ(المضغة) يعتبر سبقاً عممياً معجزاً في زمف لـ تتوفر فيو أي وسيمة مف وسائؿ العمـ، بؿ لـ يتوصؿ الإنساف إلى تصوير الجنيف في ىذا الطور إلا في القرف العشريف. * دمغ شبيات الطاعنيف في القرآ ف الكريـ كلبـ الله العمي القدير، ومنيا الشبو المتعمقة بتخمؽ الإنساف، ومف ذلؾ الطعف عمى القرآف في وصفو لممضغة بػﮋﮡ ﮢ ﮣﮊ، إذ أثبتت الكشوؼ العممية سبؽ القرآف الكريـ لمعموـ الحديثة، ودقة ما فيو، حتى قاؿ موريس بوكاي -بعد ذكره لمراحؿ خمؽ الإنساف في القرآف وفي خت اـ حديثو عف المضغة وعف ﮋﮡ ﮢ ﮣﮊ-« :عرؼ الناس القرآف بما يربو عمى ألؼ عاـ مف قبؿ ىذا العصر الذي كانت المعتقدات
عدد الصفحات ٣١٧خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 309 الوىمية تسوده. إف مقولات القرآف عف التناسؿ البشري تعبر في ألفاظ بسيطة عف حقائؽ أولى أنفقت مئات مف السنوات لمعرفتيا »(ٔ)، بؿ إف كيث إؿ مور أشير أطباء العالـ في عمـ الأجنة وكتبو تدرس في عدة جامعات في العالـ اعتنؽ الإسلبـ بعد تأممو وا معانو النظر في آيات القرآف عف خمؽ الإنساف (ٕ)، و ىذا مارشاؿ جونسوف الذي بدأ رافضاً أوؿ وىمة في إحدى المؤتمرات للؤبحاث العممية عف الحقائؽ العميمة في القرآف الكريـ والسنة -ومنيا حقائؽ التخمؽ البشري ومراحؿ خمؽ الإنساف وطور المضغة - ولكف بعد نقاش، وتأمؿ، وا معاف نظر، انتيى بو الأمر متبنياً ليذه الأبحاث في عديد مف المؤتمرات، و عندما سئؿ عف رأيو في تفسير ظاىرة ما كشفو العمـ مف تصديؽ لما جاء في القرآف والسنة ، أجاب بقولو: «نعـ، إنو الوحي»(ٖ)، فيذا ىو حاؿ كبار عمماء العموـ التجريبية لما وقفوا مع نصوص القرآف وقفة إصغاء وتأمؿ، وا نصاؼ وتجرد، أقروا بصدؽ ما في القرآف الكريـ، فسبحاف الله القائؿ: ﮋﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﮊ(ٗ)، وصدؽ رب العزة إذ يقوؿ: ﮋﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﮊ(٘)، أما مف لـ يكف لو قمب ٔ- القرآف والتوراة والإنجيؿ والعمـ دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارؼ الجديدة لموريس بوكاي ص ٖٕٛ. ٕ- وموريس بوكاي السابؽ ذكره اعتنؽ الإسلبـ كذلؾ؛ لأنو كاف ضمف الفريؽ الطبي الذي شرح جثة فرعوف، فمما رأى نتيجة التشريح، ونظر إلى حديث القرآف عف قصة فرعوف، ورأى التطابؽ العجيب بيف ما توصمت إليو نتيجة تشريح الجثة، مع ما ذكره القرآف الكريـ عف قصة غرؽ فرعوف، عمـ يقيناً أف ما في القرآف وحي مف الكريـ الرحمف سبحانو وتعالى، يقيـ بو سبحانو الحجة عمى عباده، فأعمف إسلبمو. ٖ- انظر: إنو الحؽ لعبد المجيد الزنداني ص ٜٗ. ٗ- سورة سبأ : الآية ٙ. ٘- سورة ؽ: الآية ٖٚ.
عدد الصفحات ٣١٨خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 321 يعي بو، أو لو قمب مريض بالشبو ولـ يمؽ السمع، أو ألقاه بأذنو وقمبو عنيد عمى باطمو، فلب تنفعو الذكرى، وىذا ىو حاؿ أصحاب الشبو والطاعنيف في القرآف الكريـ، جاىؿ أو معاند. فلب طريؽ أماـ البشرية إلا أف تقر كم ا يقر ىؤلاء العمماء بأف الله قد أوحى إلى محمد كتاباً أنزلو بعممو، ووعد البشرية أثناء سيرىا أف تكتشؼ طواؿ سيرىا ما يدليا عمى أف ىذا القرآف مف عند الله (ٔ)، كما قاؿ الله :ﮋﭯ ﭰ ﭱ ﭲﮊ(ٕ)، وكما قاؿ :ﮋﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵﮊ(ٖ)، وكما قاؿ : ﮋﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﮊ(ٗ). والله أعمـ ٔ- انظر: إنو الحؽ لعبد المجيد الزنداني ص ٜٗ. ٕ- سورة ص : الآية ٛٛ. ٖ- سورة الأنعاـ : الآية ٚٙ. ٗ- سورة فصمت : الآية ٖ٘.
عدد الصفحات ٣١٩خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 320 الدجؾش الخبيظ خهك انؼظبو ٔكغبؤِ ثبنهؾى وفيو ثلبثة مطالب: الدطهت الأٔل: خهك انؼظبو ٔكغبؤِ ثبنهؾى في انمشآٌ انكشٌى. الدطهت انضبًَ: خهك انؼظبو ٔكغبؤِ ثبنهؾى في ضٕء الاكزشبفبد انؼهًٍخ. الدطهت انضبنش: يهخص انذساعبد انزفغيرٌخ ٔانؼهًٍخ ٔأصشْب.
عدد الصفحات ٣٢٠