خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 08 وأوؿ الأقواؿ وا ف كاف أقواىا، إلا أنو لا يبعد دخوؿ الثاني والثالث في معناىا، أي: خمؽ آدـ مف تراب الأرض، وجعؿ التراب مف مرك بات أبدانكـ، وخمقكـ مف النطؼ المتولدة مف الأغذية، المتولدة مف النبات، المتولد مف الأرض ، و يقوي ذلؾ أف الجمع إف أمكف فيو أولى(ٔ)، وىو ممكف ىنا. يشاؽم خهك آدو ػهٍّ انصلاح ٔانغلاو آدـ أبو البشر، وأوؿ مف خمؽ الله مف الناس، خمقو الله ليكوف خميفة في الأرض ينفذ أوامره، ويخمؼ مف سبقو مف الجف، وليعمر الأرض ىو وذريتو ويخمؼ بعضيـ بعضاً عمى عمرانيا (ٕ)، واسـ آدـ أعجمي لا اشتقاؽ فيو لمعممية والعُجمة، ووزنو فَاعَؿَ كآزر، وقيؿ: إنو مشتؽ مف الأُدْمَة(ٖ)، وقيؿ: إنو مشتؽ مف أديـ الأرض وىو وجييا؛ لأنو خمؽ منو، ومنع مف الصرؼ عمى ىذيف القوليف لموزف والعممية، وقيؿ: إنو عِبرِي مف الإداـ وىو التراب ، وقيؿ: إنو في الأصؿ فعؿ رباعي كأكرـ وسمي بو لغرض إظيار الشيء لتعرؼ جيتو، وقيؿ: مف أدمت بيف الشيئيف إذا خمطت بينيما، و سمي آدـُ آدـَ ؛ لأنو كاف ماء وطيناً خُمطا جميعاً (ٗ). =ﮋﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮊ، والثالث : الخمؽ، ومن و قولو تعالى في سورة نوح : ﮋﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮊ، الرابع : التربية، ومنو قولو تعالى في آؿ عمراف : ﮋﯴ ﯵ ﯶ ﮊ... فاف قيؿ: كيؼ قاؿ [ا]ﮋﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮊ، ولـ يقؿ: (إنباتا)؟ فالجواب: أف المعنى: والله أنبتكـ مف الأرض فنبتـ نباتاً، فيكوف مصدراً لمحذوؼ مقدر»نزىة الأعيف النواظر في عمـ الوجوه والنظائر لأبي الفرج عبد الرحمف بف الجوزي ص ٔٛ٘. ٔ- انظر: الإحكاـ في أصوؿ الأحكاـ للآمدي ٕ/ٖٖ٘. ٕ- انظر: الموسوعة العربية العالمية ٔ/ٚٓٗ، و أضواء البياف ٔ/ٕٓ، و تفسير الجلبليف صٚ. ٖ- السُّمرةُ ، والآدَـُ مف الناس: الأَسْمَرُ . انظر: لساف العرب ٕٔ/ٛ، و مختار الصحاح ٔ/ٓٔ. ٗ- الكشؼ والبياف عف تفسير القرآف لمثعمبي ٔ/ٓٛٔ، والمباب في عموـ الكتاب ٔ/ٕٔ٘، و الزاىر في معاني كممات الناس لمحمد بف القاسـ الأنباري ٔ/ٖٖٖ.
عدد الصفحات ١٧خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 09 وقد خمؽ ا آدـ في مراحؿ عدة ذكرىا ف ي كتابو، وىذه المراحؿ ىي: أ- الخهك يٍ رشاة: الخمؽ مف تراب ىو أوؿ مرحمة في خمؽ أبينا آدـ ، وقد ذكر ا ذلؾ بقولو: ﮋﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮊ (ٔ)، فػﮋﮧ ﮨﮊ أي صفتو كصفة آدـ، وﮋﮮ ﮯ ﮰ ﮊ خبر مستأنؼ عمى جية التفسير بحاؿ آدـ(ٕ)، والضمير في ﮋﮮﮊ يرجع إلى آدـ، أي خمقو دوف أب ولا أـ بؿ بكممة (كف)(ٖ)، والمقصود أف شأنو الغريب كشأف آدـ وىو أنو خمؽ بلب أب كما خمؽ آدـ مف التراب بلب أب وأـ ، شبو حالو بما ىو أغرب منو؛ إفحاماً لمخصـ، وقطعاً لمواد الشبية(ٗ)، فالتشبيو واقع عمى أف عيسى خمؽ مف غير أب كآدـ ،والش يء قد يشبو بالشيء وا ف كاف بينيما فرؽ كبير(٘)، وقولو: ﮋ﮴ ﮵ ﮊ وضع المضارع موضع الماضي؛ ليصور في نفوس المخاطبيف أف الأمر كأنو حاضر دائـ(ٙ). فأخبر أف عيسى نظير آدـ في التكويف، بجامع ما يشتركاف فيو مف المعنى الذي تعمؽ بو وجود سائر المخموقات، وىو مجيئيا طوعاً لمشيئتو وتكوينو، فكيؼ يستنكر وجود عيسى مف غير أب مف يقر بوجود آدـ مف غير أب ولا أـ، فآدـ وعيسى نظيراف يجمعيما الذي يصح تعميؽ الإيجاد والخمؽ بو(ٚ). ٔ- سورة آؿ عمراف: الآية ٜ٘. ٕ- مفاتيح الغيب لمرازي ٛ/ٙٙ. ٖ- التحرير والتنوير لابف عاشور ٖ/ٕٔٔ. ٗ- أنوار التنزيؿ وأسرار التأويؿ لمبيضاوي ٕ/ٙٗ. ٘- الجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٗ/ٕٓٔ، و جامع البياف في تأويؿ القرآف لمطبري ٙ/ٚٙٗ. ٙ- التسييؿ لعموـ التنزيؿ لابف جزى ٔ/٘٘ٔ. ٚ- أضواء البياف لمشنقيطي ٗ/٘ٛٔ.
عدد الصفحات ١٨خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 21 وعمؿ بعض أىؿ العمـ لخمؽ آدـ مف تراب ب وجوه : الأوؿ: ليكوف متواضعاً . الثاني: ليكوف ستاراً . الثالث: ليكوف أشد التصاقاً بالأرض ؛ وذلؾ لأنو إنما خمؽ لخلبفة أىؿ الأرض . الرابع: أراد إظيار القدرة، فيو يخمؽ ما يشاء كيفما شاء. الخامس: خمؽ الإنساف مف تراب ليكوف مطفئاً لنار الشيوة والغضب والحرص ؛ فإف ىذه النيراف لا تطفأ إلا بالتراب (ٔ). وقد حمؿ جميور المفسريف الآيات التي تتحدث عف خمؽ الإنساف مف تراب عمى خمؽ آدـ ، لأف آدـ ىو أصؿ مادتو أو مادة أصمو، و خمؽ أصمو سبب في خمقو، فكاف خمقاً لو(ٕ)، وىذه الآيات ىي: قولو : ﮋﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﮊ(ٖ)، و قولو : ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮊ(ٗ)، و قولو :ﮋﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮊ(٘)، و قولو : ﮋﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﮊ(ٙ)، و قولو : ﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﮊ(ٚ). ٔ- مفاتيح الغيب لمرازي ٛ/ٚٙ. ٕ- انظر: تفسير مقاتؿ ٖ/ٛ، و جامع البياف ٛٔ/ٖٕ، و معالـ التنزيؿ ٖ/ٖٜٔ، وروح المعاني ٘ٔ/ٕٙٚ، وتفسير القرآف العظيـ ٖ/ٖٓٔ، و لباب التأويؿ لمخازف ٗ/ٖٕٔ، و أنوار التنزيؿ لمبيضاوي ٖ/ٜٚٗ، وبحر العموـ ٕ/ٖٚٗ، ومدارؾ التنزيؿ لمنسفي ٖ/ٗٔ، والوجيز لمواحدي صٓٗٛ، وتفسير الجلبليف صٖ٘ٛ، والدر المنثور ٙ/ٜٓٗ، وفتح القدير ٖ/ٜٓٗ، وأضواء البياف ٖ/ٕ٘ٚ، و تيسير الكريـ الرحمف صٜٖٙ. ٖ- سورة الكيؼ: الآية ٖٚ. ٗ- سورة الحج: الآية ٘. ٘- سورة الروـ: الآية ٕٓ. ٙ- سورة ص: الآية ٔٔ. ٚ- سورة غافر:الآية ٚٙ.
عدد الصفحات ١٩خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 20 بينما حمميا بعض المفسريف عمى النطفة التي يخمؽ منيا الإنساف؛ فإنيا تتكوف مف الغذاء المتكوف مف نبات الأرض المشتمؿ عمى الأجزاء الترابية التي أنبتتو (ٔ). ة- انطين: ثـ تأتي المرحمة الثانية بعد التراب وىي الطيف، قاؿ الله :ﮋﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮊ(ٕ)، وقاؿ : ﮋﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﮊ(ٖ)، وقاؿ : ﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﮊ(ٗ)، وقولو : ﮋﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮊ ، وقاؿ : ﮋﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮊ(٘)، والطيف ىو تراب مخموط بالماء(ٙ)، أي أف ىذا التراب عُجِف بالماء فصار طيناً (ٚ)، فالماء ىو المادة التي يتكوف منيا الطيف، إذ لا وجود لمطيف إلا مع الماء وبالماء(ٛ)، وقد ذىب بعض المفسريف إلى أف ىذا الماء الذي خمط بو التراب وخمر بو طينة آدـ ىو المقصود مف خمؽ البشر مف ماء في قولو : ﮋﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﮊ(ٜ)(ٓٔ). ٔ- التحرير والتنوير لابف عاشور ٘ٔ/ٛٙ، ومحاسف التأويؿ (تفسير القاسمي) ٚ/ ٕٖٕ. ٕ- سورة ص: الآية ٔٚ. ٖ- سورة ص: الآية ٙٚ. ٗ- سورة الأعراؼ: الآية ٕٔ. ٘- سورة السجدة: الآية ٚ. ٙ- تفسير روح البياف لإسماعيؿ حقي ٖ/ٖ، والتفسير المنير لمزحيمي ٖٕ/ٖٕٓ. ٚ- أضواء البياف لمشنقيطي ٚ/ٜٜٗ. ٛ- التفسير القرآني لمقرآف لمخطيب ٔ/ٕٙ. ثـ يقو الدكتور عبد الكريـ الخطيب: «ففي قولو تعالى: ﮋﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﮊ[ الآية٘ٗ] سبحانو: ﮋﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮊ[ الأنبياء: الآيةٖٓ] دلالة قوية عمى أف الأحياء كميا -ومنيا الإنساف- مخمّقة مف مادة واحدة .. ىي الماء» ٜ- سورة الفرقاف: الآ ية ٗ٘. ٓٔ- انظر: مفاتيح الغيب لمرازي ٛ/ٙٙ، وروح المعاني للؤلوسي ٜٔ/ٖ٘، وأنوار التنزيؿ البيضاوي ٗ/ٕٕٗ، وتفسير أبي السعود ٙ/ٕٕٙ، وتفسير روح البياف ٙ/ٚٙٔ. بينما كثير من المفسرين عمى أنو المني. انظر: جامع البياف=
عدد الصفحات ٢٠خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 22 وكذلؾقولو : ﮋﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﭰﮊ(ٔ)، المراد آدـ عندجميور المفسريف (ٕ)، والخمؽ نسمو، والفرع يضاؼ إلى أصمو، فمذلؾ قاؿ: ﮋﭣﮊ بالجمع، فأخرجو مخرج الخطاب ليـ؛ إذ كانوا ولده (ٖ)، ويدؿ عميو قولو :ﮋﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮊ(ٗ)، بعد قولو :ﮋﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮊ(٘). أيب انغلانخ يٍ طين المذكور ة في قولو :ﮋﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮊ(ٙ)، ف السَّؿُّ انتزاعُ الشيء وا ِخراجُو في رِفْؽ(ٚ)، والسلبلة الخلبصة -فُعالة وىو بناء يدؿ عمى القمة كالقُلبمة-؛ لأنيا تسؿ مف الشيء وتستخرج منو(ٛ)، وقد اختمؼ المفسروف بالمراد بذلؾ ىنا: =ٜٔ/ٕٗٛ، والجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٖٔ/ٜ٘، و تفسير القرآف العظيـ لا بف كثير ٖ/ٕٜٖ، و زاد المسير لابف الجوزي ٙ/ٜٚ، و تفسير الجلبليف صٚٚٗ، و فتح القدير ٗ/ٛٔٔ، و التفسير الميسر ٙ/ٖٗٔ. ٔ- سورة الأنعاـ: الآية ٕ. ٕ- انظر: جامع البياف ٔٔ/ٕ٘٘، و مفاتيح الغيب ٕ٘/ٔ٘ٔ، وتفسير البحر المحيط ٚ/ٜٗٔ، و تفسير القرطبي ٙ/ٖٚٛ، و معالـ التنزيؿ لمبغوي ٖ/ٜ٘٘، وتفسير ابف كثير ٖ/ٖ٘٘، و أنوار التنزيؿ لمبيضاوي ٗ/ٖ٘٘، وتفسير الجلبليف ص٘ٗ٘. وقيل: إف الطيف ماء وتراب مجتمعاف، والإنساف أصمو نطفة، أصميا مف طيف؛ لأنيا مف غذاء، والأغذية حيوانية ونباتية ترجع إلى النباتية، والنبات وجوده بالماء والتراب الذي ىو الطيف[.ٕ٘/ٔ٘ٔ، و المباب في عموـ الكتاب ٘ٔ/ٛٚٗ، و تفسير السراج المنير ٖ/ٜٚٔ] ٖ- انظر: الجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٙ/ٖٚٛ. ٗ- سورة السجدة: الآية ٛ. ٘- سورة السجدة: الآية ٚ. ٙ- سورة المؤمنوف: الآية ٕٔ. ٚ- لساف العرب ٔٔ/ٖٖٛ. ٛ- انظر: مفاتيح الغيب ٖٕ/ٗٚ، و غرائب القرآف ورغائب الفرقاف ٘/ٔٔٔ، و الكشاؼ لمزمخشري ٖ/ٔٛٔ، و المباب لابف عادؿ ٗٔ/ٚٔٙ، وتفسير روح البياف ٙ/ٓ٘، والبحر المديد ٘/ٛ، وتفسير أبي السعود ٙ/ٕٙٔ.
عدد الصفحات ٢١خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 23 فقيل السلبلة أجود ما في الشيء، وقد خمؽ الله آدـ مف أجود عناصر الطيف وأنواعو، وىي زُبْد الطيف وصفوتو(ٔ)، أي أنو خمؽ مف صفوة سمت مف الطيف(ٕ)، وعميو تكوف السلبلة مف الطيف بعد الطيف، أي أنو لما خمط الماء بالتراب وصار طيناً أخذ منو خلبصتو، وقد عدىا الرازي أحد مراحؿ خمؽ آدـ(ٖ). وقيل: خمؽ الله آدـ مف خلبصة سمت مفجميع الأرض (ٗ) و مف كؿ تربة (٘)، وعميو فػ(مِفْ) في قولو: ﮋﮚ ﮛﮊ لبياف الجنس، أي أف السلبلة ىي الطيف، والمعنى خمؽ الله الإنساف مف خلبصة، ىذه الخلبصة ىي الطيف(ٙ). والأوؿ قريب لظاىر الآية، فيكوف خمؽ آدـ فيو عدة استخلبصات واستلبلات، الأوؿ الاستلبؿ مف التربة، والذي بينو النبي بقولو"إِنَّ المَّوَ خَمَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَيَا مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ"(ٚ)، ثـ الاستلبؿ مف الطيف والذي ذكرتو الآية (ٛ). ٔ- انظر: أنوار التنزيؿ وأسرار التأويؿ لمبيضاوي ٗ/ٛٗٔ، وتفسير الشعراوي ٙٔ/ٜٜٚٚ. ٕ- انظر: أنوار التنزيؿ وأسرار التأويؿ لمبيضاوي ٗ/ٛٗٔ. ٖ- انظر: مفاتيح الغيب ٛ/ٙٙ. ٗ- انظر: تيسير الكريـ الرحمف في تفسير كلبـ المناف لمسعدي صٛٗ٘. ٘- انظر: جامع البياف في تأويؿ القرآف لمطبري ٜٔ/ٗٔ. ٙ- الكشاؼ لمزمخشري ٖ/ٔٛٔ، و الدر المصوف في عمـ الكتاب المكنوفٛ/ٕٖٔ. ٚ- أخرجو أبو داود، كتاب السنة، باب في القدر ٕ/ٖٗٙ برقـ: ٖٜٙٗ، و الترمذي ، كتاب التفسير، باب ومف سورة البقرة ٘/ٕٗٓ برقـ: ٜٕ٘٘، و أحمد في المسند، مسند الكوفييف، حديث أبي موسى الأشعري ٕٖ/ٖٖ٘ برقـ: ٕٜٛ٘ٔ، وقاؿ الترمذي: «ىذا حديث حسف صحيح» ٛ- وقيؿ: الإنساف ولد آدـ، والطيف آدـ خُمؽ منو، والسلبلة النطفة وصفوة الماء وىي الأجزاء الطينية المبثوثة في أعضائو التي لما اجتمعت وحصمت في أوعية المني صارت منياً. ورجحو الطبري؛ لدلالة قولو: ﮋﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮊ[ٖٔ] عميو؛ لأنو معموـ أنو لـ يصر في قرار مكيف إلا بعد خمقو في صمب الفحؿ، ومف بعد تحو لو مف صمبو صار في قرار مكيف؛ والعرب تسمي ولد الرجؿ ونطفتو : سميمو وسلبلتو ؛ لأنيما مسمولاف منو. وقووه ب قولو تعالى: ﮋﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ *ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ =
عدد الصفحات ٢٢خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 24 ط- انطين انلاصة: قاؿ الله : ﮋﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮊ(ٔ). اللبزِبُ : الثابت الشديد الثبوت، أو اللبصؽ، أو اللبزؽ (ٕ)، أو المزج، أو الجيد الذي يمتصؽ بعضو ببعض، أو الواجب واللبزـ ؛ لأنو يمزـ مف جاوره ويمصؽ بو(ٖ)، وقيؿ: الخالص(ٗ)، وقيؿ: الذي ينشؼ عنو الماء وتبقى رطوبت و في باطنو فيمصؽ باليد كالشمع(٘)، وقيؿ: المزج الضعيؼ الذي لا قوة فيو(ٙ). وا نما وصفو جؿ ثناؤه بالمُّزوب؛ لأنو تراب مخموط بماء، والتراب إذا خمط بماء صار طيناً لازباً (ٚ). =﮷ﮊ[السجدة:ٚ، ٛ] جامع البياف لمطبري ٜٔ/٘ٔ، و مفاتيح الغيب ٖٕ/ٗٚ. قمت: و لا يبعد أف تشمؿ الآية آدـ وبنيو؛ فآدـ خمؽ مف خلبصة استمت مف طيف، وبنيو خمقوا مف المني الذي ىو خلبصة استمت مف جسمو. وقيؿ: الإنساف يتولد مف النطفة، وىي تتولد مف فضؿ اليضـ، وذلؾ إنما يتولد مف الأغذية، وىي تنتيي إلى النباتية، والنبات إنما يتولد مف صفو الأرض والماء، فالإنساف بالحقيقة يكوف متولداً مف سلبلة مف طيف، ثـ إف تمؾ السلبلة بعد أف تواردت عمى أطوار الخمقة وأدوار الفطرة صارت منياً . مفاتيح الغيب ٖٕ/ٗٚ. ٔ- سورة الصافات: الآية ٔٔ. ٕ- قاؿ الماوردي: «والفرؽ بيف اللبصؽ واللبزؽ : أف اللبصؽ ىو الذي قد لصؽ بعضو ببعض، واللبزؽ ىو الذي يمزؽ بما أصابو». تفسير الماوردي المسمى ب النكت والعيوف ٘/ٓٗ. ٖ- انظر: المفردات في غريب القرآف صٜٖٚ، و مختار الصحاح صٕٔٙ، و لساف العرب ٔ/ٖٛٚ، و المصباح المنير في غريب الشرح الكبير لمرافعي لمفيومي ٕ/ٕ٘٘، و جامع البياف لمطبري ٕٔ/ٕٔ، و مفاتيح الغيب لمرازي ٕٙ/ٓٔٔ، وروح المعاني للؤلوسي ٖٕ/ٙٚ، و الدر المنثور لمسيوطي ٚ/ٔٛ، و معالـ التنزيؿ لمبغوي ٗ/ٕٚ، وتفسير القرآف العظيـ لابف كثير ٗ/ٚ، و فتح القدير لمشوكاني ٗ/ٕ٘٘. ٗ- انظر: الجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٘ٔ/ٜٙ. ٘- انظر: زاد المسير في عمـ التفسير ٚ/ٜٗ. ٙ- انظر: محاسف التأويؿ (تفسير القاسمي) ٛ/ٕ٘ٓ. ٚ- انظر: جامع البياف في تأويؿ القرآف لمطبري ٕٔ/ٕٓ.
عدد الصفحات ٢٣خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 25 والمقصود أنوبؿ ذلؾ التراب فصار طينا يعمؽ بالأيدي(ٔ)، ويرجع ذلؾ إلى أنو حسف العجف جيد التخمير(ٕ). د- الحًأ الدغٌُٕ قاؿ الله :ﮋﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮊ(ٖ)، و قاؿ :ﮋﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﮊ(ٗ)، وقاؿ :ﮋﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﮊ(٘). الحَمَأُ جمع حَمْأَة: وىو طيف أسود منتف(ٙ)، ومنو قولو :ﮋﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﮊ(ٚ)، ذات حمأ(ٛ)، أي: كثيرة الحمأة وىي الطينة السوداء(ٜ)، فيو طيف تغير واسود مف طوؿ مجاورة الماء (ٓٔ). وقيؿ: ىو الطيف المتغير إلى السواد(ٔٔ). ٔ- انظر: أضواء البياف لمشنقيطي ٕ/ٕ٘ٚ. ٕ- انظر: روح المعاني للؤلوسي ٖٕ/٘ٚ. ٖ- سورة الحجر: الآية ٕٙ. ٗ- سورة الحجر: الآية ٕٛ. ٘- سورة الحجر: الآية ٖٖ. ٙ- انظر: مفردات القرآف لمراغب الأصفياني صٜٕ٘، و التوقيؼ عمى ميمات التعاريؼ لممناوي صٜٕ٘، و القاموس المحيط لمفيروزآبادى صٖٛ، و تاج العروس مف جواىر القاموس لمزبيدي ٔ/ٕٓٓ، و كتاب العيف لمفراىيدي ٖ/ٕٖٔ، و لساف العرب ٔ/ٔٙ، ومفاتيح الغيب لمرازي ٜٔ/ٖٗٔ، و الكشاؼ لمزمخشري ٕ/ٓٗ٘، وغرائب القرآف ورغائب الفرقاف ٗ/ٜٕٔ. ٚ- سورة الكيؼ: الآية ٙٛ. ٛ- انظر: مفردات القرآف لمراغب الأصفياني صٜٕ٘. ٜ- الجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٔٔ/ٜٗ، و معالـ التنزيؿ لمبغوي ٖ/ٖٕٔ، و لباب التأويؿ لمخازف ٗ/ٖٕٓ. ٓٔ- انظر: أنوار التنزيؿ وأسرار التأويؿ لمبيضاو ي ٖ/ٖٚٙ. ٔٔ- انظر: جامع البياف في تأويؿ القرآف لمطبري ٚٔ/ٜٚ.
عدد الصفحات ٢٤خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 26 وقيؿ: ىوالطيف الأسود مف غير تقييد بالمتغير(ٔ). والمسنون: قيؿ المتغير، مف قوليـ قد تسنى الشيء إذا أنتف، وقوليـ سف الماء فيو مسنوف أي تغير، وليس مف الآسف المتغير؛ لأنو مف سَنَف مضاعؼ، و مف المسنوف بمعنى المتغير قولو : ﮋﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﮊ(ٕ)، أي: لـ يتغير، وا نما قيؿ لو مسنوف لتقادـ السنيف عميو(ٖ). وقيؿ: المسنوف المصور، مف سَنَّةِ الوجو وىي صورتو ، وعف ابف عباس أنو لما سئؿ عف معنى المسنوف، أجاب بأنو المصور، فقيؿ لو: وىؿ تعرؼ العرب ذلؾ؟ فقاؿ: نعـ، أما سمعت قوؿ حمزة وىو يمدح رسوؿ الله : أَغَرّّ كَأَفَّ الْبَدْرَ سَنَّةُ وَجْيِو جَلبَ الْغَيْـُ عَنْوُ ضَوْءَهُ فَتَبَدَّدَا (ٗ) وقيؿ: المسنوف المصبوب المفرغ عمى ىيئة الإنساف -صور منيا تمثاؿ إنساف أجوؼ- كما يفرغ الصور مف الجواىر المذابة في القو الب، ومنو سننت الماء وغيره عمى الوجو إذا صببتو(٘). ٔ- انظر: الصحاح تاج المغة وصحاح العربية لمجوىري ٕ/ٛٗ، و العباب الزاخر والمباب الفاخر لمصغاني ص٘ٗ، و الجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٓٔ/ٕٔ، و بحر العموـ لمسمرقندي ٕ/ٕ٘٘، و فتح القدير ٖ/ٔٙ٘. ٕ- سورة البقرة: الآية ٜٕ٘. ٖ- انظر: جامع البياف لمطبري ٚٔ/ٜٚ، ومفاتيح الغيب ل مرازي ٜٔ/ٖٗٔ، و زاد المسير لابف الجوزي ٗ/ٜٖٛ، و معالـ التنزيؿ لمبغوي ٖ/ٚ٘، و لباب التأويؿ لمخازف ٗ/ٗٙ، والجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٓٔ/ٕٔ، و النكت والعيوف (تفسير الماوردي) ٖ/ٛ٘ٔ، والتسييؿ لعموـ التنزيؿ لابف جزى ٔ/ ٚٔٗ. ٗ- انظر: مفاتيح الغيب لمرازي ٜٔ/ٖٗٔ، و جامع البياف لمطبري ٚٔ/ٜٚ، و الجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٓٔ/ٕٔ، و روح المعاني للؤلوسي ٗٔ/ٖٗ، و الكشاؼ لمزمخشري ٕ/ٓٗ٘، و الدر المنثور لمسيوطي ٘/ٚٚ، وغرائب القرآف ورغائب الفرقاف لمنيسابوري ٗ/ٜٕٔ، و تفسير أبي السعود ٘/ٖٚ، و محاسف التأويؿ لمقاسمي ٙ/ ٖٖٗ. وقالوا: ومنو قوؿ ذي الرُّمة: تُرِيؾَ سَنَّةَ وَجْوٍ غَيْرَ مُقْرِفَةٍ *** مَمْسَاءَ لَيْسَ بِيَا خَاؿٌ وَلاَ نَدَبُ ٘- انظر: الكشاؼ لمزمخشري ٕ/ٓٗ٘، وغرائب القرآف ورغائب الفرقاف لمنيسابوري ٗ/ٜٕٔ، و الجامع لأحكاـ القرآف لمقر طبي ٓٔ/ٕٕ، و ا عراب القرآف وبيانو لمحيي الديف أحمد ٘/ٖٕ٘.
عدد الصفحات ٢٥خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 27 وقيؿ المسنوف الرطب (ٔ)؛ لأنو يسيؿ وينبسط عمى الأرض فيكوف كالماء المسنوف المصبوب؛ وىذا يعود إلى القوؿ بأف المسنوف ىو المصبوب(ٕ). وقيؿ: المسنوف المنصوب القائـ، مف قوليـ وجو مسنوف إذا كاف فيو طوؿ(ٖ). وقيؿ: المحكوؾ الذي يحؾ بعضو بعضاً مف سننت الحجر عمى الحجر إذا حككتو بو، والذي يخرج مف بينيما يقاؿ لو السنف، ومنو سمي المسَفّ ؛ لأف الحديد يسف عميو، وىذا يرجع إلى الأوؿ؛ لأنو لا يكوف عمى ىذا إلا متغيراً ، ومنتناً (ٗ). وقيؿ: المنسوب، أي: ينسب إليو ذريتو (٘). وقيؿ: الأممس(ٙ). وقيؿ: المخمص، مف قوليـ سف سيفؾ، أي: اجموُ (ٚ). وقو لو: ﮋ﮲ ﮳ﮊ صفة لصمصاؿ، أي: خمقو مف صمصاؿ كائف مف حمإٍ (ٛ)، فيو مفسر لجنس الصمصاؿ، كقولؾ: أخذت ىذا مف رجؿ مف العرب (ٜ)، قاؿ ابف عباس: «خمؽ آدـ مف صمصاؿ مف حمأ»(ٓٔ). ٔ- انظر: جامع البياف لمطبري ٚٔ/ٜٛ، ومفاتيح الغيب لمرازي ٜٔ/ٖٗٔ، والنكت والعيوف لمماوردي ٖ/ٛ٘ٔ، وتفسير البحر المحيط ٘/ٓٗٗ، وتفسير القرآف العظيـ لابف كثير ٕ/ٜٙٙ، وزاد المسير ٗ/ٜٖٛ. ٕ- انظر: مفاتيح الغيب لمرازي ٜٔ/ٖٗٔ. ٖ- انظر: النكت والعيوف لمماوردي ٖ/ٛ٘ٔ، والجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٓٔ/ٕٖ، وفتح القدير ٖ/ٔٙ٘. ٗ- انظر: جامع البياف لمطبري ٚٔ/ٜٚ، وتفسير البحر المحيط ٘/ٓٗٗ، و أنوار التنزيؿ وأسرار التأويؿ لمبيضاوي ٖ/ٖٙٛ، وروح المعاني ٗٔ/ٖٗ، و معالـ التنزيؿ لمبغوي ٖ/ٚ٘، وزاد المسير ٗ/ٜٖٛ. ٘- انظر: النكت والعيوف (تفسير الماوردي) ٖ/ٛ٘ٔ، وتفسير البحر المحيط لأبي حياف ٘/ٓٗٗ، وروح المعاني للؤلوسي ٗٔ/ٖٗ، والمباب في عموـ الكتاب لابف عادؿ ٔٔ/ٖ٘ٗ. ٙ- انظر: تفسير القرآف العظيـ لابف كثير ٕ/ٜٙٙ. ومنو قوؿ الشاعر: ثُـَّ خَ اصِرَتُيَا إِلَى الْقُبَّةِ الْخَضْرَاءِ *** تَمْشِي فِي مَرْمَرٍ مَسْنُوفٍ . أي: أممس صقيؿ ٚ- انظر: النكت والعيوف (تفسير الماوردي) ٖ/ٛ٘ٔ. ٛ- أنوار التنزيؿ ٖ/ٖٛٙ، وتفسير أبي السعود٘/ٖٚ، ٗٚ، وروح المعاني ٗٔ/ٖٗ، والكشاؼ لمزمخشري ٕ/ٓٗ٘. ٜ- الجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٓٔ/ٖٕ. ٓٔ- أخرجو ابف جرير ٚٔ/ٜٙ، وسنده صحيح عمى شرط مسمـ. الصحيح المسبور مف التفسير بالمأثور ٖ/٘٘ٔ.
عدد الصفحات ٢٦خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 28 وقيؿولا يبعد أف يكوف بدلاً ، أي: خمقو مف حمإٍ (ٔ). وا نما كررت ﮋﮰﮊ في قولو تعالى: ﮋﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮊ؛ لأف الأولى متعمقة بخمقنا، والثانية متعمقة بالصمصاؿ، تقديره: ولقد خمقنا الإنساف مف الصمصاؿ الذي ىو مف حمأ(ٕ). وقو لو : ﮋ﮴ﮊ قيؿ صفة لحمإٍ ، وقيؿ: يجوز أف يكوف صفة لصمصاؿ(ٖ)، وقيؿ: حؽ ﮋ﮴ﮊ بمعنى مصور أو مصبوب، أف يكوف صفة لصمصاؿ، وا نما أخر عف حمأ؛ تنبييا عمى أف ابتداء مسنونيتو ليس في حاؿ كونو صمصالاً ، بؿ في حاؿ كونو حمأً ، كأنو أفرغ الحمأ فصور مف ذلؾ تمثاؿ إنساف أجوؼ، فيبس حتى إذا نقر صوت، ثـ غيره إلى جوىر آخر(ٗ)، أو أخر لمناسبة المقدـ لما قبمو في أف كلب منيما مف جنس المادة(٘). أما عمى أنو المتغير فيو صفة لحمأ(ٙ). ْـ- صهصبل كبنفخبس: قاؿ الله : ﮋﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮊ(ٚ). أصؿ الصمصاؿ: تردد الصوت مف الشيء اليابس، وسمي الطيف الجاؼ صمصالاً (ٛ)، والمراد بالصمصاؿ في الآية: الطيف اليابس الذي يصمصؿ -أي ٔ- غرائب القرآف ورغائب الفرقاف ٗ/ٜٕٔ. ٕ- زاد المسير لابف الجوزي ٗ/ٜٖٛ. ٖ- روح المعاني للؤلوسي ٗٔ/ٖٗ. ٗ- انظر: الكشاؼ ٕ/ٓٗ٘، و أنوار التنزيؿ ٖ/ٖٛٙ، وتفسير أبي السعود ٘/ٖٚ، ٗٚ، وروح المعاني ٗٔ/ٖٗ. ٘- روح المعاني للؤلوسي ٗٔ/ٖٗ. ٙ- تفسير أبي السعود ٘/ٖٚ، ٗٚ. ٚ- سورة الرحمف: الآية ٗٔ. ٛ- مفردات القرآف لمراغب الأصفياني صٛٛٗ.
عدد الصفحات ٢٧خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 29 يصوت- مف يبسو إذا ضربو شيء، وىو غير مطبوخ -لـ تصبو النار-، فإذا طبخ فيو فخار(ٔ)، وأصؿ الصمصمة(ٕ) والصميؿ واحد، والفرؽ بينيما أنؾ إذا توىمت في صوتو مداً فيو صميؿ، وا ف توىمت فيو ترجيعاً فيو صمصمة(ٖ). وقيؿ: الصمصاؿ الطيف المنتف، مأخوذ مف قوليـ صَؿَّ المحـُ وأصَؿَّ إذا أنتف وتغير(ٗ). وقيؿ: الصمصاؿ طيف خمط برمؿ فصار لو صوت عند نقره (٘). والأوؿ ىو الصواب؛ لأف الله شبيو بالفخَّار في يُبسو، ولو كاف معناه المُنتِف لـ يشبيو بالفخارّْ، لأف الفخار ليس بمنتف فيشبَّو بو في النتف غيره (ٙ)، و لأنو قاؿ: ﮋﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮊ، وكونو حمأً مسنوناً يدؿ عمى النتف والتغير ، وظاىر الآية يدؿ عمى أف ىذا الصمصاؿ إنما تولد مف الحمأ المسنوف فوجب أف يكوف كونو صمصالاً مغايراً لكونو حمأً مسنوناً ، ولو كاف كونو صمصالاً عبارة عف النتف والتغير لـ يبؽ بيف كونو صمصالاً وبيف كونو حمأ مسنوناً تفاوت(ٚ)، وتفسير الآية بالآية أولى(ٛ). ٔ- انظر: جامع البياف ٚٔ/ٜ٘، ومفاتيح الغيب ٜٔ/ٖٗٔ، والكشاؼ لمزمخشري ٕ/ٓٗ٘، وغرائب القرآف ورغائب الفرقاف ٗ/ٜٕٔ، وتفسير ابف أبي حاتـ ٜ/ٛ٘، و معالـ التنزيؿ لمبغوي ٖ/ٙ٘، و أنوار التنزيؿ لمبيضاوي ٖ/ٖٚٙ، وزاد المسير ٗ/ٜٖٚ، وتفسير ابف كثير ٕ/ٜٙٙ، والدر المنثور ٘/ٙٚ، وأضواء البياف ٕ/ٕٗٚ. ٕ- قاؿ الماوردي: «الصمصة: الصوت الشديد المسموع مف غير الحيواف، وىو مثؿ القعقعة في الثوب»النكت والعيوف ٖ/ٚ٘ٔ. وقاؿ الراغب: «والصُّمْصَمَةُ: بقيّةُ ماءٍ، سمّيت بذلؾ لحكاية صوت تحرّكو في المزادة »المفردات في غريب القرآف صٛٛٗ. ٖ- الكشاؼ لمزمخشري ٕ/ٓٗ٘، ومفاتيح الغيب ٜٔ/ٖٗٔ، وتفسير أبي السعود ٘/ٖٚ، وأضواء البياف ٕ/ٕٗٚ. ٗ- انظر: جامع البياف لمطبري ٚٔ/ٜٚ، ومفاتيح الغيب لمرازي ٜٔ/ٖٗٔ، والنكت والعيوف ٖ/ٚ٘ٔ، و لباب التأويؿ في معاني التنزيؿ لمخازف ٗ/ٗٙ، والجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٓٔ/ٕٔ، وزاد المسير ٗ/ٜٖٚ. ٘- انظر: النكت والعيوف ٖ/ٚ٘ٔ، وزاد المسير ٗ/ٜٖٚ، والجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٓٔ/ٕٔ. ٙ- انظر: جامع البياف في تأويؿ القرآف لمطبري ٚٔ/ٜٚ. ٚ- مفاتيح الغيب لمرازي ٜٔ/ٖٗٔ. ٛ- انظر: تفسير القرآف العظيـ لابف كثير ٕ/ٜٙٙ.
عدد الصفحات ٢٨خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 31 و(الفخار): الطيف المطبوخ بالنار ويسمى الخزؼ (ٔ)، مستعمؿ عمى أصؿ الاشتقاؽ، وىو مبالغة الفاخر، وذلؾ أف التراب الذي مف شأنو التفتت إذا صار بحيث يجعؿ ظرؼ الماء والمائعات ولا يتفتت ولا ينقع فكأنو يفخر عمى أفراد جنسو(ٕ)، وىو صفة لػﮋﮱﮊ، وقيؿ حاؿ مف ﮋ ﮰﮊ، أي: خمقو مف صمصاؿ فصار الإنساف كالفخار في صورة خاصة وصلببة (ٖ). و المعنى أنو طيف ضربتو الشمس والريح حتى صار يابساً لو صمصمة إذا حرّْ ؾ ونقر كما يصمصؿ الفخار(ٗ). انزغٌٕخ َٔفخ انشٔػ: يقو ؿ الله : ﮋﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ *ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﮊ(٘)، ويقو ؿ : ﮋﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ *ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﮊ(ٙ). التسوية تطمؽ عمى التقويـ، والتعديؿ، والإتقاف، والإتماـ، وا صلبح الشيء وتييئتو لمميمة التي تُر اد لو(ٚ)، وقد اختمؼ المفسروف في المراد بالتسوية ىنا: ٔ- انظر: الكشاؼ لمزمخشري ٗ/ٗٗٗ، ومفاتيح الغيب لمرازي ٜٕ/ٚٛ، ومدارؾ التنزيؿ وحقائؽ التأويؿ لمنسفي ٗ/ٗٙٔ، والتحرير والتنوير ٕٚ/ٜٕٕ، وتفسير أبي السعود ٛ/ٜٚٔ، وا عراب القرآف وبيانو ٜ/ٕٓٗ. ٕ- انظر: مفاتيح الغيب لمرازي ٜٕ/ٚٛ. ٖ- انظر: التحرير والتنوير لابف عاشور ٕٚ/ٜٕٕ، وا عراب القرآف وبيانو ٜ/ٕٓٗ. ٗ- انظر: جامع البياف لمطبري ٕٕ/ٕٗ، ولباب التأويؿ لمخازف ٗ/ٗٙ، والتحرير والتنوير ٕٚ/ٜٕٕ، وزاد المعاد في ىدي خير العباد لابف القيـ ٗ/ٙٔ. ٘- سورة الحجر: الآية ٕٛ، ٜٕ. ٙ- سورة ص: الآية ٔٚ، ٕٚ. ٚ- انظر: جامع البياف لمطبري ٔ/ٖٔٗ، و تفسير البحر المحيط ٔ/ٜٚ، و( ٘/ٜٖٙ)، و تفسير ابف كثير ٖ/ٖ٘٘، و الكشاؼ لمزمخشري ٕ/ٔٗ٘، و زاد المسير ٗ/ٓٓٗ، و البحر المديد ٔ/ٛٙ، و التحرير والتنوير لابف=
عدد الصفحات ٢٩خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 30 القول الأول المراد سويت شكمو بالصورة الإنسانية والخمقة البشرية (ٔ). القول الثاني: المراد سويت أجزاء بدنو باعتداؿ الطبائع وتناسب الأمشاج(ٕ)، كما قاؿ : ﮋﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﮊ(ٖ)، فأطمقت التسوية ىنا عمى اعتداؿ العناصر فيو واكتماليا بحيث صارت قابمة مستعدة لنفخ الروح (ٗ). وقاؿ بعض المفسريف المرا د: «صورت و بالصورة الإنسانية والخمقة البشرية ، أو سويت أجزاء بدنو بتعديؿ طبائعو»(٘)، بػ(أو) العاطفة، و ىذا يحتمؿ أف يكوف منيـ جمعاً بيف ىذيف القوليف، فيكوف قولاً ثالثاً، وىذا عمى أف حرؼ العطؼ (أو) للئباحة التي يمكف فييا الجمع بيف المتعاطفيف(ٙ)، أما إف كانت لمتخيير أو الشؾ فلب؛ لامتناع الجمع بيف المتعاطفيف فييما. فعمى القوؿ الأوؿ –ومثمو الثالث- فالتصوير أعقب الخمؽ الذي تـ عمى المادة الترابية في مراحميا المختمفة ، والتي استقرت إلى الصمصاؿ، بدليؿ أف آخر مرحمة لمطيف أنو صار صمصالاً كالفخار، ويشده قولو :ﮋﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﮊ(ٚ)، عمى أف المقصود خمؽ آدـ ثـ صو ره، فالتصوير =عاشور ٖٔ/ٖ٘، و(ٜٕ/ٖٙٔ)، و مراح لبيد لكشؼ معنى القرآف المجيد ٕ/ٕٕٖ، وأضواء البياف ٛ/ٔٓ٘، و تيسير الكريـ الرحمف صٙٔٚ، والتفسير المنير لمزحيمي ٖٕ/ٕٖٕ، وتفسير الشعراوي ٕٔ/ٜٗٙٚ. ٔ- انظر: جامع البياف لمطبري ٚٔ/ٔٓٔ، ومفاتيح الغيب لمرازي ٜٔ/ٗٗٔ، و تفسير المباب في عموـ الكتاب ٔٔ/٘٘ٗ، والجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٓٔ/ٕٗ. ٕ- انظر: مفاتيح الغيب لمرازي ٜٔ/ٗٗٔ، و تفسير المباب في عموـ الكتاب ٔٔ/٘٘ٗ. ٖ- سورة الإنساف: الآية ٕ. ٗ- التحرير والتنوير لابف عاشور ٖٔ/ٖ٘. ٘- انظر: البحر المديد لابف عجيبة ٙ/ٖٗ٘، وتفسير أبي السعود ٘/ٗٚ، وتفسير روح البياف ٛ/ٕٗ. ٙ- انظر: أوضح المسالؾ إلى ألفية ابف مالؾ لابف ىشاـ ٖ/ٖٚٚ. ٚ- سورة الأعراؼ : الآية ٔٔ.
عدد الصفحات ٣٠خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 32 جاء بعد مراحؿ الخمؽ والمنتيية بالصمصاؿ مف الحمأ المسنوف؛ و نزَّؿ خمؽ آدـ وتصويره منزلة خمؽ الكؿ وتصويرىـ، بدليؿ الأمر بالسجود لو الذي تأخر عف خمؽ آدـ وتصويره لا عف خمقنا وتصويرنا، وآدـ أصؿ البشر، ونظيرة قولو مخاطباً لييود زماف النبي : ﮋﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ(ٔ)، وقو لو: ﮋﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕﮊ(ٕ)، وقولو: ﮋﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮊ(ٖ)، والمراد أسلبفيـ مف بني إسرائيؿ في زماف موسى، ويقاؿ: قتمت بنو أسد فلبناً، وا نما قتمو أحدىـ، فكذا ىينا(ٗ)(٘)، وعميو فالمسنوف صفة لحمأ وىو بمعنى المتغير. أما عمى القوؿ إف المسنوف صفة لحمأ وىو بمعنى المصور أو المصبوب(ٙ)، فمعناه أف عممية التصوير قد تمت عمى الطيف وىو حمأ، ويسند ىذا القوؿ الحديث المروي عف النبي أنوقاؿ: "إِنَّ اللهَ خَمَقَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ جَعَمَوُ طِينًا، ثُمَّ تَرَكَوُ حَتَّ ى إِذَا كَانَ حَمَأً مَسْنُونًا، خَمْقَوُ وَصَوَّرَهُ، ثُمَّ تَرَكَوُ حَتَّى إِذَا كَانَ صَمْصَالاً كَالْفَخَّارِ، ٔ- سورة البقرة: الآية ٖٙ، ٖٜ. ٕ- سورة البقرة: الآية ٜٗ، وسور الأعراؼ: الآية ٔٗٔ. ٖ- سورة البقرة: الآية ٕٚ. ٗ- انظر: جامع البياف لمطبري ٕٔ/ٕٖٔ، ومفاتيح الغيب لمرازي ٗٔ/ٕٙ، والكشاؼ لمزمخشري ٕ/ٙٛ، وتفسير روح البياف ٖ/ٙٓٔ، والبحر المديد ٕ/ٚٙٗ، والتفسير الميسر ٕ/ٕٚٗ، وأنوار التنزيؿ وأسرار التأويؿ لمبيضاوي ٖ/ٚ، وتفسير الجلبليف صٖٜٔ، وتفسير أبي السعود ٖ/ٕ٘ٔ. ٘- مف المعاصريف مف قاؿ: إف ﮋﯠﮊ تدؿ عمى ثلبثة أنواع مف التصوير الوراثي : الأوؿ: تصوير آدـ بتصوير الصفات الشكمية المرئية وغير المرئية لجسد آدـ عمى الحامض النووي في الخمية الجسدية والجنسية بحيث لا توجد صغيره أو كبيره مف صفاتو الجسدية إلا وليا صوره طبؽ الأصؿ ممثمو بعدد معيف مف الجينات، والثاني: تصوير حواء وقد تـ كتصوير آدـ، والثالث: تصوير الذرية في الأصلبب، لأنيا تتضمف تصوير الخلبيا الجنسية لآدـ وحواء والتي تمثؿ الأصؿ في تصوير أمشاج الذرية في الأصلبب، فيي تشمؿ تصوير الذرية ، وبالتالي فيو تصوير لآدـ وذريتو. حديث القرآف والسنة عف الحامض النووي في الأمشاج شكؿ توضيحي لجزيء (DNA) لمحمود عبد الله إبراىيـ نجا. ٙ- وذلؾ لأف التأسيس أولى مف التأكيد، لأف الحمأ الطيف الأسود المتغير، فالقوؿ إف المسنوف المتغير تأكيد.
عدد الصفحات ٣١خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 33 قَالَ: فَكَانَ إِبْمِيسُ يَمُرُّ بِوِ فَيَقُولُ : لَقَدْ خُمِقْتَ لأَِمْرٍ عَظِيمٍ، ثُمَّ نَفَخَ المَّوُ فِيوِ مِنْ رُوحِوِ "(ٔ)، حيث قاؿ: "حَ تَّى إِذَا كَانَ حَمَأً مَسْنُونًا، خَمْقَوُ وَصَوَّرَهُ" ، فصحة ىذا الحديث تدؿ عمى أف التصوير كاف لمحمأ، وأف التسوية بمعنى القوؿ الثاني، لكف في سند ىذا الحديث راوٍ ضعفو قوـ، وتركو آخروف، واتيـ بقمب الأحاديث (ٕ)، ويخشى أف يكوف ىذا الحديث منيا(ٖ). أما قولو : ﮋﮡ ﮢ ﮣ *ﯬ ﯭ ﮊ(ٗ)، وقولو :ﮋﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ*ﯬ ﯭ ﮊ(٘)، فلب اضطراب بينيا؛ لأف التسوية لم طيف بعد أف صار ىذا الطيف صمصالاً مف حمأ مسنوف، والقرآف يفسر بعضو بعضا. ٔ-أخرجو أبو يعمى، مسند أبي ىريرة ٔٔ/ٖ٘ٗ برقـ: ٓٛ٘ٙ، قاؿ الييثمي« :وفيو إسماعيؿ بف رافع ، قاؿ البخاري : ثقة مقارب الحديث، وضعفو الجميور، وبقية رجالو رجاؿ الصحيح» مجمع الزوائد ٛ/ٜٚٔ. ٕ- ىو إسماعيؿ بف رافع بف عويمر، و قيؿ: ابف أبى عويمر، قاؿ عنو الدارقطني وغيره : «متروؾ الحديث»، وقاؿ ابف عدي: «أحاديثو كميا مما فيو نظر»،وتعقبو السيوطي في اللآليء بقولو: «قمت: إسماعيؿ روى لو الترمذي، ونقؿ عف البخاري أنو قاؿ: ىو ثقة مقارب الحديث»، ورد الألباني عمى ىذا التعقب بأنو تعقيب لا طائؿ تحتو؛ لأف الرجؿ قد يكوف في نفسو ثقة، ولكنو سيء الحفظ، وقد يسوء حفظو جداً حتى يكثر الخطأ في حديثو فيسقط الاحتجاج بو، وا سماعيؿ مف ىذا القبيؿ؛ فقد قاؿ فيو ابف حباف: كاف رجلبً صالحاً إلا أنو كاف يقمب الأخبار حتى صار الغالب عمى حديثو المناكير التي يسبؽ إلى القمب أنو كاف المتعمد ليا، وليذا تركو جماعة وضعفو آخروف، والبخاري كأنو خفي عميو أمره، والجرح المفسر مقدـ عمى التعديؿ كما ىو معموـ، وذكر الذىبي أف المعتمد في إسماعيؿ الضعؼ. انظر: سمسمة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للؤلباني ٔ/ٜٕ٘، و الكاشؼ في معرفة مف لو رواية في الكتب الستة لمذىبي ٔ/ٜٖ. ٖ- ومما يزيد في احتماؿ الضعؼ أف الحديث أخرجو الترمذي ، كتاب تفسير القرآف، باب ( ٜٗ) ٘/ٖ٘ٗ برقـ: ٖٖٛٙ، وابف حباف في صحيحو، كتاب التاريخ، باب بدء الخمؽ ٗٔ/ٓٗ برقـ: ٚٙٔٙ، و النسائي في عمؿ اليوـ والميمة ، ما يقوؿ إذا عطس ٔ/ٖٕٚ برقـ: ٕٛٔ. بإسناد ليس فيو إسماعيؿ بف رافع، ولفظو : قاؿ رسوؿ الله :"لَمَّا خَمَقَ المَّوُ آدَمَ وَنَفَخَ فِيوِ الرُّ وحَ عَطَسَ ..." الحديث دوف ذكر لمراحؿ خمؽ آدـ . ٗ- سورة ص: الآية ٔٚ، ٕٚ. ٘- سورة الحجر: الآية ٕٛ، ٜٕ.
عدد الصفحات ٣٢