المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

خلق الإنسان في القرآن الكريم دراسة وصفية تحليلية

إلهام أحمد محمد علي البعداني

صفحة ١ من ٤١

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 2 خ هك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دراست وصفيت تحليليت) تأليف الدكتورة/ إلهام أحمد محمد علي البعداني اعتنى به د. محمد نعمان محمد علي البعداني

عدد الصفحات ١

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 3 الطبعت الأو 7341هـ الموافك له6172م حقوق الطبع محفوظت للمؤلفت أصل هذا الكتاب رسالة علمية نالت بها الباحثة درجة الدكتوراه بامتياز من شعبة التفسير وعلوم القرآن بدائرة القرآن الكروم والدراسات الإسلامية في جامعة القرآن الكروم والعلوم الإسلامية بالسودان هذبت حواشها وحذفت مقدمتها وفهارسها

عدد الصفحات ٢

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 4 

عدد الصفحات ٣

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 5 ﭿﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭾ

عدد الصفحات ٤

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 6 امذيخ إف الحمد لله، نستعينو ونستغفره، ونعوذ بالله مف شرور أنفسنا، ومف سيئات أعمالنا، مف ييده الله فلب مضؿ لو، ومف يضمؿ فلب ىادي لو، وأشيد أف لا إلو إلا الله وحده لا شريؾ لو، وأشيد أف محمداً عبده ورسولو ، ﮋﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ(ٔ)، ﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﮊ(ٕ)، ﮋﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ * ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮊ(ٖ). أما بعد: فقد أكمؿ الله  لنا الديف، وأتـ عمينا النعمة، ورضي لنا الإسلبـ دي نا، وختـ بالشريعة الإسلبمية الشرائع، وبمحمد النبوات، وأيده بالمعجزات التي تدؿ عمى صدقو ، ومف أعظـ معجزاتو  القرآف الكريـ، الذي جعمو ا  دستوراً لمبشرية، وتكفؿ الله  بحفظو، وضمنو عممو، كما قاؿ الله تعالى: ﮋﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮊ(ٗ)، وا ف مف ىذا العمـ ما يظير بوضوح وجلبء في ٔ- سورة آؿ عمراف: الآية ٕٓٔ. ٕ- سورة النساء: الآية ٔ. ٖ- سورة الأحزاب: الآية ٓٚ-ٔٚ. ٗ- سورة النساء: الآية ٙٙٔ. قاؿ ابف كثير: «أي فيو عممو الذي أراد أف يطمع العباد عميو مف البينات واليدى والفرقاف، وما يحبو الله ويرضا ه، وما يكرىو ويأباه، وما فيو مف العمـ بالغيوب مف الماضي والمستقبؿ، وما فيو مف ذكر صفاتو تعالى المقدسة التي لا يعمميا نبي مرسؿ ولا ممؾ مقرب إلا أف يعممو الله بو » تفسسير القرآف العظيـ ٔ/ٕٙٚ، وقاؿ ابف عاشور: «ومعنى ذلؾ أنو معجز لفظاً ومعنى، فكما أعجز البمغاء مف أىؿ المساف أعجز العمماء مف أىؿ الحقائؽ العالية»التحرير والتنوير ٗ/ٕٖٙ، وىذا أحد وجوه إعجاز القرآف الكريـ –أي ما أودعو الله  فيو مف عموـ ومعارؼ واسعة -.

عدد الصفحات ٥

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 7 ىذا العصر، عصر العمـ والاكتشافات العممية، ليمثؿ بذلؾ إعجازاً عممياً ليذا الكتاب الكريـ في عصر العمـ، وا ف ىذا النوع مف الإعجاز قد أذعف لو كبار رواد العمـ ومختصيو، ليطمؽ أحدىـ كتابا سماه (القرآف يسبؽ العموـ الحديثة)، ومف ىذه المعجز ات التي حواىا ىذا الكتاب الكريـ معجزة خمؽ الإنساف، إذ تحدث عنيا القرآف الكريـ بدقة بالغة، تشيد أنو كتاب نزؿ مف عند الله ؛إذ يعجز البشر في عيد محمد ، وفي البيئة التي عاش فييا، أف تتحدث عف خمؽ الإنساف وتصفو بدقة متناىية، لـ يقؼ البشر عمى الكثير مف أسرار ذ لؾ إلا في عصر الاكتشافات العممية، بعد أف استطاعوا مشاىدة ما يدور داخؿ الأرحاـ، وداخؿ كؿ خمية في جسـ الإنساف، وليس ذلؾ فحسب بؿ إنو معجز في ألفاظو بما تحوييا مف عبارات يسيره ومعاف كثيرة ، وا نو ومف خلبؿ ممارسة التدريس والدعوة إلى الله  يجد الواحد منا أف الوق وؼ عمى تفسير كتاب الله ، مع ربط ذلؾ بحقائؽ ومكتشفات العمـ، يؤثر أثراً بالغاً في النفوس، ورأيت أف موضوع خمؽ الإنساف في القرآف جدير بيذه الخدمة التي يظير مف خلبليا معجزة القرآف في بياف خمؽ الإنساف، وزاد إصراري عمى ذلؾ عندما اطمعت عمى كتابات لمطاعنيف و المرجف يف في حديث القرآف عف خمؽ الإنساف، ولا ي دمغ ىؤلاء المادييف إلا الأدلة المشاىدة الممموسة والتي امتف الله  ببثيا في أرجاء الكوف، وحث البشر عمى النظر والتأمؿ والتفكر فييا، وكشؼ  مف خلبؿ تقنية العموـ الحديثة كثيراً مف الأسرار في موضوع خمؽ الإنساف، كشفاً يتطابؽ تطابقاً تاماً و عجيباً مع ما جاء في كتاب الله تعالى، لتتجمى المعجزة ال شاىدة عمى صدؽ الرسوؿ والرسالة وتقاـ الحجة، سائمة مف الله التوفيؽ والسداد، والقبوؿ والرضى، وأف يجعؿ ىذا العمؿ نافعاً وخالصاً لوجيو الكريـ. المؤلفة/ إلياـ أحمد محمد عمي البعداني

عدد الصفحات ٦

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 8 انفصم الأٔل: أصم خهك الإَغبٌ ٔانشد ػهى َظشٌخ انزطٕس وفيو ثلبثة مباحث: الدجؾش الأٔل: الخهك يٍ الأسض ٔيشاؽم خهك آدو  وفيوثلبثة مطالب: انًطهت الأٔل: انخهك يٍ الأسض ٔيشاحم خهك آدو  فًانمشآٌ انكشٌى. انًطهت انخبًَ: انخهك يٍ الأسض فً ضٕء انًكتشفبد انؼهًٍخ. انًطهت انخبنج: يهخص انذساسبد انتفسٍشٌخ ٔانؼهًٍخ ٔأحشْب. الدجؾش انضبًَ: الخهك يٍ َفظ ٔاؽذح ٔخهك صٔعٓب وفيو ثلبثة مطالب: انًطهت الأٔل: انخهك يٍ َفس ٔاحذح ٔخهك صٔجٓب فً انمشآٌ انكشٌى. انًطهت انخبًَ: انخهك يٍ َفس ٔاحذح ٔخهك صٔجٓب فً ضٕء انًكتشفبد انؼهًٍخ. انًطهت انخبنج: يهخص انذساسبد انتفسٍشٌخ ٔانؼهًٍخ ٔأحشْب. الدجؾش انضبنش: َظشٌخ انُشٕء ٔانزطٕس وفيو خمسة مطالب: انًطهت الأٔل: انتؼشٌف ثُظشٌخ انُشٕء ٔانتطٕس ٔآحبسْب. انًطهت انخبًَ: تفٍُذ َظشٌخ انُشٕء ٔانتطٕس يٍ انششع. انًطهت انخبنج: يٕلف ػهًبء انغشة يٍ َظشٌخ انُشٕء ٔانتطٕس. انًطهت انشاثغ: تفٍُذ َظشٌخ انُشٕء ٔانتطٕس ػمهٍبً ٔػهًٍبً. انًطهت انخبيس: يهخص انذساسخ ٔأحشْب.

عدد الصفحات ٧

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 9 اجؾش الأٔل الخهك يٍ الأسض ٔيشاؽم خهك آدو  وفيوثلبثة مطالب: الدطهت الأٔل: الخهك يٍ الأسض ٔيشاؽم خهك آدو في انمشآٌ انكشٌى. الدطهت انضبًَ: الخهك يٍ الأسض في ضٕء الدكزشفبد انؼهًٍخ الحذٌضخ. الدطهت انضبنش: يهخص انذساعبد انمشآٍَخ ٔانؼهًٍخ ٔأصشْب.

عدد الصفحات ٨

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 01 الدطهت أل: الخهك يٍ الأسض ٔيشاؽم خهك آدو ػهٍّ انصلاح ٔانغلاو في انمشآٌ انكشٌى اٌَبد انٕاسدح: قاؿ الله : ﮋﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮊ(1). وقاؿ : ﮋ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﮊ(2). وقاؿ : ﮋﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ﮊ(3). وقاؿ : ﮋﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮊ(4). ألٕال الدفغشٌٍ قولو : ﮋﭾ ﭿﮊ أي: مف الأرض خمقناكـ أييا الناس (٘). و الخمؽ أصمو الإيجاد عمى تقدير وتسوية، وأطمؽ في القرآف الكريـ وكلبـ الشارع عمى إيجاد الأشياء المعدومة، وا خراجيا إلى الوجود إخراجاً لا صنعة فيو لمبشر؛ فإف إيجاد البشر بصنعتيـ أشياء إنما ىو تصويرىا بتركيب متفرؽ أجزائيا ، وتقدير مقادير مطموبة منيا، كصانع الخزؼ ، وخص اسـ الخالؽ  بو فلب يطمؽ عمى غيره، وليذا كاف مف صفاتو الكريمة الخالؽ، ولو أطمقو أحد عمى غير الله تعالى بناء عمى الحقيقة المغوية لكاف إطلبقو إقداـ في حمؽ وخرقاً وقمة مبالاة وضبط، ٔ- سورة طو: الآية ٘٘. ٕ- سورة ىود: الآية ٔٙ. ٖ- سورة النجـ: الآية ٕٖ. ٗ- سورة نوح: الآي ة ٚٔ. ٘- جامع البياف في تأويؿ القرآف المعروؼ بتفسير الطبري لمحمد بف جرير الطبري ٛٔ/ٕٖٔ.

عدد الصفحات ٩

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 00 فيجب أف ينبو عمى تركو (ٔ)، فالخمؽ وا يجاد العوالـ وأجناس الموجودات وأنواعيا، وتولد بعضيا عف بعض بما أودعت الخمقة الإليية فييا مف نظاـ الإيجاد، كتكويف الأجنة في الحيواف في بطونو وبيضو، وتكويف الزرع في حبوب الزريعة ، وتكويف الماء في السحب، ذلؾ كمو خمؽ، وىو مف تكويف الله ، ولا عبرة بما قد يقارف بعض ذلؾ الإيجاد مف علبج الناس، كالتزويج، وا لقاء الحب والنوى في الأرض للئنبات(ٕ)، فمفظ (الخمؽ) المذكور في القرآف يتضمف معنييف: الأوؿ: الإبداع والإنشاء. والثاني: التقدير(ٖ). وقد اختمؼ المفسروف في المراد بقولو  :ﮋﭾ ﭿﮊ إلى أقواؿ: القول الأول: أف معنى خمقو الناس مف الأرض أنو خمؽ أباىـ آدـ  منيا(ٗ)؛ لأنو مف ترابيا (٘)، لقو لو : ﮋﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮊ(ٙ)، فمما خمؽ أصمنا مف التراب ، و نحف أولاده منو-أي آدـ - وتبعاً لو في الخمؽ، صدؽ عمييـ أنيـ خمقوا مف تراب ، فأطمؽ ذلؾ عمييـ؛ لأنو ٔ- وذكر الغزالي بأنو لا حظ لمعبد في اسـ الله الخالؽ إلا بوجو مف المجاز بعيد، فإذا بمغ في سياسة نفسو وسياسة الخمؽ مبمغاً ينفرد فيو باستنباط أمور لـ يسبؽ إلييا، ويقدر مع ذلؾ عمى فعميا، كاف كالمخترع لما لـ يكف لو وجود مف قبؿ، فيجوز إطلبؽ اسـ الخالؽ عميو مجازاً، فجعؿ جواز إطلبؽ فعؿ الخمؽ عمى اختراع بعض العباد مشروطاً بيذه الحالة النادرة . المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى صٜٚ. ٕ- التحرير والتنوير المعروؼ بتفسير ابف عاشور ٔ/ٕٕٖ، والتفسير القرآني لمقرآف لعبد الكريـ الخطيب ٗ/ٖٕٔ. ٖ- بغية المرتاد في الرد عمى المتفمسفة والقرامطة والباطنية لأحمد بف عبد الحميـ بف تيمية ٕ/ٖٚ. ٗ- انظر: مفاتيح الغيب (تفسير الرازي ) ٕٕ/ٔٙ، و تفسير البحر المحيط لأبي حياف ٙ/ٖٕٗ، و تفسير القرآف العظيـ لابف كثير ٖ/ٜٓٔ، والمحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابف عطية ٗ/ٓٙ، والتسييؿ لعموـ التنزيؿ لابف جزي ء ٕ/ٜ، و بحر العموـ لمسمرقندي ٕ/ٕٓٗ، و فتح القدير لمشوكاني ٖ/ٖٚٗ. ٘- بياف المعاني [ ترتيب النزوؿ لعبد القادر ملبحويش ٔ/ٔٛٔ. ٙ- سورة آؿ عمراف: الآية ٜ٘.

عدد الصفحات ١٠

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 02 أصميـ وىـ فروعو(ٔ)، وكؿ فرد مف أفراد البشر لو حظ مف خمق و ؛ إذ لـ تكف فطرتو البديعة مقصورة عمى نفسو ، بؿ كانت أنموذجاً منطوياً عمى فطرة سائر أفراد الجنس انطواء إجمالياً مستتبعاً لجرياف آثارىا عمى الكؿ، فكاف خمقو  منيا خمقاً لمكؿ منيا(ٕ). القول الثاني: أنو  خمقنا مف النطفة المتولدة مف الأغذية المتولدة مف الأرض بوسائط، فالغذاء إما حيواني أو نباتي ، والحيواني ينتيي إلى النبات ، والنبات إنما يحدث مف امتزاج الماء والتراب ، فصح أنو  خمقنا منيا(ٖ)، وذلؾ لا ينافي كوننا مخموقيف مف النطفة، ويدؿ عميو أنو  بيّف في عدة آيات أنو خمقنا مف تراب ثـ مف نطفة(ٗ)، فيكوف ذلؾ تنبيياً عمى ما تولدت منيا الأخلبط المتولد منيا الإنساف(٘). القول الثالث: إف الممؾ الموكؿ بالرحـ يأخذ مف تربة المكاف الذي يدفف فيو المولود، ويذره عمى النطفة ثـ يدخميا في الرحـ ، فيخمؽ مف التراب ومف النطفة(ٙ)؛ لدلالة ظاىر القرآف عميو(ٚ)، ولحديث: "مَا مِنْ مَولُودٍ إِلا وَقَد ذُر عَمَيَوِ مِنْ تُرَابِ حُفْرَتِ و"(ٛ)، وحديث النبي  لما مربقبر حبشي فقاؿ: "لا إِلَوَ إِلا الله! سِيقَ مِنْ ٔ- مفاتيح الغيب لمرازي ٕٕ/ٔٙ، وفتح القدير ٖ/ٖٚٗ، و أضواء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف ٚ/ٜٜٗ. ٕ- روح المعاني للؤلوسي ٙٔ/ٕٚٓ، و ا رشاد العقؿ السميـ إلى مزايا القرآف الكريـ (تفسير أبي السعود) ٙ/ٕٕ. ٖ- انظر: مفاتيح الغيب لمرازي ٕٕ/ٔٙ، وتفسير البحر المحيط ٙ/ٖٛٔ، ، وروح ا لمعاني ٙٔ/ٕٚٓ، وتفسير أبي السعود ٙ/ٕٕ، والمباب في عموـ الكتاب لأبي حفص عمر بف عمي بف عادؿ ٖٔ/ٜٕٚ. ٗ- انظر: مفاتيح الغيب لمرازي ٕٕ/ٔٙ. ٘- انظر: تفسير البحر المحيط ٙ/ٖٛٔ. ٙ- انظر: تفسير البحر المحيط ٙ/ٖٛٔ، ومفاتيح الغيب ٕٕ/ٔٙ، وروح المعاني ٙٔ/ٕٛٓ، والجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٔٔ/ٕٓٔ، ومعالـ التنزيؿ ٖ/ٕ٘ٙ، و لباب التأويؿ ٗ/ٕٕٚ، وتفسير أبي السعود ٙ/ٕٕ. ٚ- الجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٔٔ/ٕٓٔ. ٛ- أخرجو أبو نعيـ الأصبياني في حمية الأولياء، باب ابف سيريف ٕ/ٕٓٛ. وقاؿ: «حديث غريب مف حديث ابف عوف عف محمد، لـ نكتبو إلا مف حديث أبي عاصـ النبيؿ عنو، وىو أحد الثقات الأعلبـ مف أىؿ=

عدد الصفحات ١١

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 03 أَرْضِوِ وَسَمَائِوِ إِلَى تُرْبَتِوِ الَّتِي خُمِقَ مِنْيَا"(ٔ)، ولخبر ابف مسعود : «إف الله يأمر ممؾ الأرحاـ أف يكتب الأجؿ والرزؽ و الأرض التي يدفف في يا وأنو يأخذ مف تراب تمؾ البقعة »(ٕ)، وعف ابف عباس رضي الله عنيما أنو قاؿ: «يدفف كؿ إنساف في التربة التي خمؽ منيا»(ٖ)، و ليذيف الأثر يف حكـ الرفع ؛ لأنيما ليسا مما يقاؿ بالرأي (ٗ)، واستدلوا بقو لو : ﮋﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﮊ(٘)؛ لأنيا لا تدري مف أي ذرات الأرض تكونت، ومف عمـ قدرة الله لا يستبعد ىذا؛ و العقائد لـ تقتصر عمى المحسوسات(ٙ). وقد أجيب عف القوؿ الثالث بأف القرآف يدؿ عمى أف مرحمة النطفة بعد مرحمة التراب بميمة ، فيي غير مقارنة ليا ، بدليؿ الترتيب بينيما بػ (ثـ)(ٚ) في قولو : =البصرة »، وقاؿ الألباني معمقاً عمى كلبمو«قمت: نعـ، ولكف يبقى النظر فيمف دونو، فمحمد بف نعيـ لـ أعرفو ، وأما الأىوازي فقد أورده الذىبي في الميزاف ، وقاؿ: لقبو سكرة، قاؿ أبو بكر بف عبداف الشيرازي : أقر بالوضع، فالإسناد ساقط بمرة ... وبالجممة فالحديث باطؿ مف جميع طرقو ، وأما الشواىد التي ذكرىا لو السيوطي؛ فيي مع كونيا شواىد قاصرة؛ فيي ما بيف موقوؼ ومقطوع »، سمسمة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرىا السيئ في الأمة ٔٔ/ٜٖٛ. ٔ- أخرجو البييقي في شعب الإيماف، باب الصبر عمى المصائب وعما تنزع إليو النفس مف لذة وشيوة ، فصؿ في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات مف الكفارات ٚ/ٖٚٔ برقـ: ٜٜٔٛ، والحاكـ في المستدرؾ ، كتاب الجنائز ٔ/ٕٔ٘ برقـ: ٖٙ٘ٔ. ضعفو الييثمي في مجمع الزوائد ٖ/ٕٗ، وحكـ عميو ابف حزـ بالوضع في المحمى ٚ/ ٕٙٛ، و ذكر الحاكـ أف لو شواىد، وذكر الألباني أنو يرتقي إلى مرتبة الحسف بمجموع طرقو. السمسمة الصحيحة مختصرة ٗ/ٖٚٗ. ٕ- ذكره الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب ٕٕ/ٔٙ. ٖ- أخرجو عبد الرزاؽ الصنعاني في المصنؼ ٖ/٘ٔ٘ برقـ: ٖٔ٘ٙ. ٗ- فتاوى الشبكة الإسلبمية، انظر: مركز الفتوى بموقع الشبكة الإسلبمية: (www.islamweb.net.) ٘- سورة لقماف: الآية ٖٗ. ٙ- بياف المعاني ٔ/ٔٛٔ، ٕٛٔ. ٚ- أضواء البياف ٗ/ٕ٘.

عدد الصفحات ١٢

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 04 ﮋﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﮊ (ٔ)، و قولو : ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﮊ(ٕ)، و قولو : ﮋﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﮊ(ٖ)، و قولو: ﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﮊ(ٗ)، وثـ تفيد الترتيب مع التراخي، وبالتالي فظاىر القرآف يخالؼ ىذا القوؿ ولا يدؿ عميو كما قالوا، وليس بثابت في حديث مرفو ع ما يدؿ عمى خمط التراب بالنطفة، والحديث الأوؿ الذي ذكروه ضعيؼ، بؿ قيؿ ببطلبنو، وحديث الحبشي ضعيؼ في أصمو، وا نما ذىب جماعة مف المحدثيف إلى تقويتة بمجموع طرقو، مع أف ىناؾ مف حكـ عميو بالوضع كما سبؽ في تخريجو، وليس فيو خمط التراب بالنطفة، وأثر ابف مسعود المذ كور ذكره بعض المفسريف ولا تعرؼ صحة نسبتو إليو، وأثر ابف عباس في سنده راوٍ ضعيؼ (٘)، ومثؿ ىذا القوؿ يتوقؼ الأخذ بو عمى صحة الأحاديث والآثار الواردة فيو؛ لأنو مف الغيب المتوقؼ عمى الدليؿ. ولمتذكير بالأرض ىنا مناسبة في مشيد الحوار مع فرعوف الطاغية المتكبر، الذي يتسامى إلى مقاـ الربوبية؛ وىو مف ىذه الأرض وا لييا؛ وىو شيء مف الأشياء التي خمقيا الله في الأرض وىداىا إلى وظيفتيا (ٙ). ٔ- سورة الكيؼ: الآية ٖٚ. ٕ- سورة الحج: الآية ٘. ٖ- سورة ص: الآية ٔٔ. ٗ- سورة غافر: الآية ٚٙ. ٘- ىو عمر بف عطاء بف وَرَاز، ضعفو يحيى بف معيف والنسائي وأحمد بف حنبؿ. انظر: تاريخ ابف معيف رواية الدوري ٖ/ٜٛ، والضعفاء والمتروكيف لمنسائي صٔٛ، والعمؿ ومعرفة الرجاؿ للئماـ أحمد ٖ/ٖٙٔ. ٙ- في ظلبؿ القرآف لسيد قطب إبراىيـ ٗ/ٜٖٖٕ.

عدد الصفحات ١٣

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 05 وقولو: ﮋﯼ ﯽ ﯾﮊ، الإنشاء ىو الإحداث والإيجاد وابتداء الخمؽ مف غير شيء(ٔ)، أو إيجاد الشيء وتربيتو (ٕ)، والمقصود منو في الآية ابتدأ خمقكـ منيا، وذلؾ بأف خمؽ منيا أباكـ آدـ، وأنتـ مف صمبو، فإنشاؤه إنشاء لنسمو؛ لأف خمقتو  لـ تكف مقصورة عمى نفسو؛ بؿ كانت أنموذجاً منطوياً عمى خمؽ جميع ذريتو انطواء إجمالياً (ٖ). وقيؿ: الكلبـ عمى حذؼ مضاؼ، أي: أنشأ أباكـ(ٗ). وىناؾ وجو آخر ىو أف خمؽ آدـ  مفالتراب ، وذريتو مخموقة مف النطؼ المتولدة مف الدـ، المتولد مف الأغذية، المتولدة مف النبات(٘)، بدليؿ الآية التالية. وقولو  :ﮋﭽ ﭾ ﭿ ﮊ، أي: أنبت أباكـ آدـ  مف الأرض بإنشائو مف أديم يا كميا(ٙ)، ﮋﮀﮊ أي: إنشاءً (ٚ)، وعبر بالجمع إما لأنو أصميـ(ٛ)، أو ٔ- انظر: جامع البياف (تفسير الطبري) ٔٔ/ٕٙ٘، والتحرير والتنوير ٙ/ٖٕٙ، و لساف العرب لمحمد بف مكرـ بف منظور ٔ/ٓٚٔ، ومختار الصحاح لمحمد بف أبي بكر الرازي ص ٛٛٙ. ٕ- المفردات في غريب القرآف لمحسيف بف محمد المعروؼ بالراغب الأصفياني ص ٚٓٛ. ٖ- انظر: جامع البياف (تفسير الطبري ) ٘ٔ/ٖٛٙ، وتفسير القرآف العظيـ لا بف كثير ٕ/ٛٗ٘، والجامع لأحكاـ القرآف ل مقرطبي ٜ/ٙ٘، والمحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ٖ/ٜٛٔ، و زاد المسير في عمـ التفسير لابف الجوز ي ٗ/ٖٕٔ، ولباب التأويؿ في معاني التنزيؿ ل مخازف ٖ/ٜٖٕ، وتفسير الجلبليف لجلبؿ الديف المحمي وجلبؿ الديف السيوطي صٕٓٚ، و التحرير والتنوير ٔٔ/ٕٚٛ، و فتح القدير ٕ/ ٖٖٚ. ٗ- روح المعاني للؤلوسي ٕٔ/ٛٛ. ٘- انظر: مفاتيح الغيب ٛٔ/ٗٔ، و أنوار التنزيؿ وأسرار التأويؿ ٖ/ٕٕٗ، و تفسير أبي السعود ٗ/ٕٕٓ. ٙ- انظر: تفسير مقاتؿ بف سميماف الأزدي ٖ/ٕٓٗ، ومفاتيح الغيب لمرازي ٖٓ/ٕ٘ٔ، و جامع البياف لمطبري ٖٕ/ٖٚٙ، و الجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٛٔ/ٖ٘ٓ، و الدر المنثور في التفسير بالمأثور لجلبؿ الديف السيوطي ٛ/ٖٜٕ، و زاد المسير ٛ/ٖٔٚ، و تفسير البغوي ٘/ٚ٘ٔ، و فتح القدير ٘/ٛٔٗ. ٚ- التفسير الميسر لنخبة مف أساتذة التفسير صٔٚ٘. ٛ- معالـ التنزيؿ في تفسير القرآف لمبغوي ٛ/ٖٕٔ.

عدد الصفحات ١٤

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 06 لأنيـ كانوا في صمبو(ٔ)، و استعير الإنبات للئنشاء ؛ لكونو أدؿ ع مى الحدوث والتكو ف مف الأرض (ٕ)، و لممشابية بي ف إنشاء الإنساف وا نبات النبات حيث إف كمييما تكويف(ٖ). ٔ- تيسير الكريـ الرحمف في تفسير كلبـ المناف المعروؼ بتفسير السعدي صٜٛٛ. فعف أنس  عف النبي قاؿ"يَقُولُ المَّوُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لأَىْوَنِ أَىْلِ النَّارِ عَذَاباً: لَوْ كَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَمَا فِييَا أَكُنْتَ مُفْتَدِياً بِيَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَدْ أَرَدْ تُ مِنْكَ أَىْوَنَ مِنْ ىَذَا وَأَنْتَ فِي صُمْبِ آدَمَ؛ أَنْ لاَ تُشْرِكَ -أَحْسَبُوُ قَالَ - وَلاَ أُدْخِمَكَ النَّارَ، فَأَبَيْتَ إِلاَّ الشِّرْكَ "[  :ﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﮊ ٖ/ٖٕٔٔ برقـ: ٖٙ٘ٔ، ومسمـ، كتاب صفات المنافقيف وأحكاميـ، باب طمب الكافر الفداء... ٗ/ٕٓٙٔ برقـ: ٕ٘ٓٛ] وقولو :"وَأَنْتَ فِي صُمْبِ آدَمَ ، فيو إشارة إلى قولو  :ﮋﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮊ، قاؿ عمر  سمعت رسوؿ ا  وقد سئؿ عنيا يقوؿ: "خَمَقَ المَّوُ آدَمَ، ثُ مَّ مَسَحَ ظَيْرَهُ بِيَمِينِوِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْوُ ذُرِّيَّةً..." الحديث[ كتاب القدر، باب النيي عف القوؿ بالقدرٕ/ٜٛٛ رقـ: ٖٜ٘ٔ، وأحمد في المسند، مسند الخمفاء الراشديف، مسند عمر  ٔ/ٜٜٖ رقـ: ٖٓٔ، وأبو داود، كتاب السنة، باب في القدر ٕ/ٜٖٙ رقـ: ٖٓٚٗ، والترمذي، كتاب التفسير ٘/ٕٙٙ رقـ: ٖ٘ٚٓ] قاؿ ابف عبد البر«حديث ليس إسناده بالقائـ... ولكف معنى ىذا الحديث قد صح عف النبي  مف وجوه كثيرة ثابتة يطوؿ ذكرىا مف حديث عمر ، وغيره جماعة يطوؿ ذكرىـ »[ لما في الموطأ مف المعاني والأسانيد ٙ/ٙ] وعف ابف عباس عف النبي قاؿ"أَخَذَ المَّوُ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَيْرِ آدَمَ بِنَعْمَانَ -يَعْنِي عَرَفَةَ - فَأَخْرَجَ مِنْ صُمْبِوِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَىَا، فَنَثَرَىُمْ بَيْنَ يَدَيْوِ كَالذَّرِّ، ثُمَّ كَمَّمَيُمْ قِبَلاً قَالَ: ﮋﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ*ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮊ"[ الله بف عباسٗ/ٕٚٙ برقـ: ٕ٘٘ٗ، والحاكـ، كتاب تواريخ المتقدميف مف الأنبياء والمرسميف، ذكر آدـ  ٕ/ٖٜ٘ برقـ: ٓٓٓٗ]«وجممة القوؿ إف الحديث صحيح، بؿ ىو متواتر المعنى»[.مة الصحيحةٕ/ٖٚٙ] ٕ- انظر: الكشاؼ عف حقائؽ التنزيؿ وعيوف الأقاويؿ في وجوه التأويؿ لمزمخشري ٗ/ٕٔٙ، و أنوار التنزيؿ وأسرار التأويؿ لمبيضاو ي ٘/ٜٖٗ، و البحر المديد لابف عجيبة ٛ/ٜٕٔ، و فتح القدير لمشوكاني ٘/ٖٛ٘. ٖ- انظر: التحرير والتنوير ٜٕ/ٜٛٔ.

عدد الصفحات ١٥

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 07 وقيؿ: المراد أنو  أنبتكؿ الناس مف الأرض ؛ لأنو  إنما يخمقنا مف النطؼ، وىي متولدة مف الأغذية ، المتولدة مف النبات ، المتولد مف الأرض (ٔ)، و سمى إنشاءىـ انباتاً لمشابيتيـ النبات الذي ينمو بامتصاص غذائو مف الأرض (ٕ). وقيؿ: معناىا أف التراب أصؿ خمقة أوؿ آبائكـ، وأوؿ مواد أبدانكـ(ٖ). وقيؿ: أنبتيـ في الأرض بالكبر بعد الصغر، وبالطوؿ بعد القصر (ٗ)، فػﮋﭾﮊ بمعنى في، وجمع البعض بيف ىذا القوؿ والأوؿ بقولو: والله أوجد أباكـ آدـ مف التراب، وجعمو ينمو ويكبر كالنبات، وجعؿ نموكـ معتمداً عمى غذاء الأرض (٘). وقيؿ: إف معنى الآية: أنبت لكـ مف الأرض النبات (ٙ)، وجمع بعض المفسريف بيف ىذا القوؿ والقوؿ الأوؿ بقولو: جعؿ أصمكـ مف الطّيف، وغذّاكـ بنباتيا(ٚ). والقولاف الأخيراف بعيداف ؛ لقولو  في الآية بعدىا: ﮋﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮊ(ٛ)، وىذا يدؿ عمى أنيا تتحدث عف الخمؽ(ٜ). ٔ- انظر: مفاتيح الغيب لمرازي ٖٓ/ٕ٘ٔ، و النكت والعيوف لأبي الحسف الماوردي البصري ٙ/ٕٓٔ، و مراح لبيد لكشؼ معنى القرآف المجيد لمحمد بف عمر نووي الجاوي ٕ/ٚٙ٘. ٕ- انظر: صفوة التفاسير لمحمد عمي الصابوني ٖ/ٜٕٗ. ٖ- أنوار التنزيؿ وأسرار التأويؿ لمبيضاو ي ٗ/ٙ٘. ٗ- النكت والعيوف (تفسير الماوردي) ٙ/ٕٓٔ، و فتح القدير لمشوكاني ٘/ٖٛ٘. ٘-التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنيج لمزحيمي ٜٕ/٘ٗٔ. ٙ- الجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٛٔ / ٖ٘ٓ، و فتح القدير لمشوكاني ٘/ٖٛ٘. ٚ- إيجاز البياف عف معاني القرآف لمغزنوي ٕ/ٔٗٛ، و باىر البرىاف في معاني مشكلبت القرآ ف لمغزنوي ٕ/ٙ٘٘ٔ. ٛ- سورة نوح: الآية ٛٔ. ٜ- قاؿ ابف الجوزي: «وذكر أىؿ التفسير أف النبات في القرآف عمى أربعة أوجو : أحدىا: النبات بعينو، ومنو قولو تعالى في المؤمنيف: ﮋﭳ ﭴ ﮊ...، والثاني : الإخراج، ومنو قولو تعالى في البقرة :=

عدد الصفحات ١٦