خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 258 وقاؿ : ﮋﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﮊ(ٔ). و قاؿ : ﮋﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮊ(ٕ). ألٕال الدفغشٌٍ: النُّطْفَةُ في المغة تطمؽ عمى عدة معاف، و منيا: القَطْرَ ة: يقاؿ: جاء وعمى جبينو نطاؼ مف عرؽ : قطرات . المػػاء الصػػافي، قمػػيلبً كػػاف أو كثيػػراً ، فمػػف القميػػؿ نُطْفَػػةُ الإنسػػاف التػػي يكػػوفُ منيػػا الولد، وجمعيا: نُطَؼٌ، ونِطَاؼٌ (ٖ). قاؿ الفيُّومي« :والنُّطْفَةُ : ماء الرجؿ والمرأة »(ٗ). وذكر المفسروف أف النطفة: الماء الصافي وىػو مػادة التمقػيح(٘)، التػي منيػا يخمػؽ الإنسػػػاف، فكانػػػت لمػػػذكر نطفػػػة، ولممػػػرأة نطفػػػة كمػػػا ورد فػػػي الأحاديػػػث(ٙ)، فالإنسػػػاف يتولد مف ىذه النطفة(ٚ). ويبػػػػػػػػدأ مصػػػػػػػػطمح النطفػػػػػػػػة مػػػػػػػػف المنػػػػػػػػوي والبييضػػػػػػػػة، و ينتيػػػػػػػػي بطػػػػػػػػور الحػػػػػػػػرث (الانغراس) (ٛ). ٔ- سورة الإنساف: الآية ٕ. ٕ- سورة عبس: الآية ٜٔ. ٖ- انظر: الصحاح لمجوىري ٘/ٕٓٔ، والمصباح المنير ٕ/ٔٔٙ، وتاج العروس لمحسيني ٕٗ/ٜٔٗ، ولساف العرب ٜ/ٖٖٗ، ومختار الصحاح لمرازي صٛٛٙ، والمعجـ الوسيط لإبراىيـ مصطفى وآخريف ٕ/ٖٜٔ. ٗ- المصباح المنير ٕ/ٔٔٙ. ٘- أيسر التفاسير لأسعد حومد ٔ/ٜٙٓٔ. ٙ- وقد ذكرت ذلؾ في مبحث الخمؽ مف ذكر وأنثى ص ٕٖٔ-ٖٗٔ. ٚ- مفاتيح الغيب لمرازي ٖٕ/ٗٚ، و الجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٖٔ/ٜ٘، و تفسير القرآف العظيـ لابف كثير ٗ/ٗٗ٘، والتحرير والتنوير لابف عاشور ٕٚ/٘ٗٔ، وتفسير القطاف ٔ/ٙٛٔ، صفوة التفاسير ٕ/ٖٓٔ. ٛ- عمـ الأجنة في ضوء القرآف والسنة لعبد المجيد الزنداني ص ٖٗ.
عدد الصفحات ٢٥٧خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 259 وتمر النطفة خلبؿ تكونيا بالمراحؿ التالية(ٔ): ٔ- الماء الدافق، قاؿ : ﮋﭨ ﭩ ﭪ ﭫﮊ(ٕ)، وقػد تكممػت عػف المػاء الػدافؽ سػػػابقاً فػػػي البػػػاب الثػػػاني، فػػػي مبحػػػث مسػػػتقؿ، ىػػػو (صػػػفة المػػػاء الػػػذي يخمػػػؽ منػػػو الإنساف)(ٖ)، فيراجع ىناؾ. ٕ- السلالة، قاؿ الله :ﮋﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ﮊ(ٗ)، وفي المغػة: السَّؿُّ : انتزاعُ الشيء وا ِخراجُو في رِفْؽ، والانْسِلبؿُ : المُضِيُّ والخروج مػف مَضِػيؽ أَو زِحػػػػاـٍ ، والسُّػػػػلبلَةُ : الخلبصػػػػة؛ لأنيػػػػا تُسَػػػػؿّ مػػػػف الكَػػػػدَر، أو الصػػػػفو الػػػػذى يسػػػػؿ مػػػػف الشػػيء، والسُّػػلبلة: مػػا انسػػؿ مػػف الشػػيء، و سُػػلبَلة الشػػيء: مػػا اسْػػتُؿَّ منػػو، والنطفػػة سُلبَلَةُ الإنساف، و السلبلة: يُكنى بيا عف الولد حػيف يخػرج مػف بطػف أمػو؛ لأَ نػو خُمػؽ مف السُّلبلة، والسَّميمَةُ: بِنْتُ الرَّجؿ مف صُمْبو، و السلبئؿ: طرائؽ المحػـ الطػواؿ تكػوف ممتدة مع الصمب، والسَّميمَةُ أيضاً: سمكة طويمة، ليا منقار طويؿ(٘). والسُّ لبلة عمى وزف (فُعَالَة)، وىو بناء يدؿ عمى القمة كالقُلبَمة(ٙ). ٔ- عمـ الأجنة في ضوء القرآف والسنة ص ٖٗ. ٕ- سورة الطارؽ: الآية ٙ. ٖ- انظر: صٜٔٛ. ٗ- سورة السجدة: الآية ٛ. ٘- انظر: تيذيب المغة ٕٔ/ٕٙٓ، والمفردات في غريب القرآف صٖٕٚ، ومختار الصحاح صٕٖٙ، ولساف العرب ٔٔ/ٖٖٛ، وتاج العروس ٜٕ/ٕٚٓ، والمعجـ الوسيط ٔ/٘ٗٗ. ٙ- انظر: الكشاؼ لمزمخشري ٖ/ٔٛٔ، ومفاتيح الغيب لمرازي ٖٕ/ٗٚ، والبحر المحيط في التفسير لأبي حياف ٙ/ٖٗٙ، والمباب في عموـ الكتاب لابف عادؿ ٗٔ/ٙٚٔ، والتحرير والتنوير لابف عاشور ٛٔ/ٜٔ. والقُلامة: ما قطع مف طرؼ الظفر أو الحافر أو العود، وقلبمة الظفر مثؿ في القمة والحقارة، يقاؿ: لـ يغف عني قلبمة ظفر. المعجـ الوسيط ٕ/ٚ٘ٚ.
عدد الصفحات ٢٥٨خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 261 وقد اختمؼ المفسروف في معنى السلبلة، عمى أقواؿ: القول الأول: صفوة الماء، يعني: المني(ٔ)، قػاؿ الطبػري: « ﮋ﮳ ﮴ﮊ، يقػوؿ: مف الماء الذي انسؿ فخرج منو، وا نما يعني مف إراقة مف مائو»(ٕ). القووول الثوواني: ىػػو المػػاء يسػػيؿ مػػف الظيػػر(ٖ)، أو مػػا انسػػؿ مػػف صػػمبو(ٗ)، وا نمػػا سميت النطفة سلبلة؛ لأنيا تنسؿ بيف الصمب والترائب (٘). القول الثالث: النطفػة التػي تنسػؿ مػف الإنسػاف(ٙ)، أو مسػمولة مػف سػائر البػدف(ٚ)، فتكوف السلبلة عمى ىذا مجموع ماء الذكر والأنثى المسموؿ مف دميما(ٛ). ويرجػػػع سػػػبب الخػػػلبؼ عنػػػد المفسػػػريف فػػػي معنػػػى السػػػلبلة إلػػػى تعػػػدد معناىػػػا فػػػي المغػػة، و جميػػع أقػػواليـ ترجػػع إلػػى أف السػػلبلة: الشػػيء المسػػموؿ -أي المنتػػزع - مػػف شػػيء آخػػر، وا لػػى أنيػػا الخلبصػػة مػػف الشػػيء(ٜ)، فالسػػلبلة صػػفوة المػػاء وخلبصػػتو، وىػػي النطفػػة التػػي يخمػػؽ منيػػا الإنسػػاف، و تنسػػؿ وتتولػػد منػػو، وىػػي قميمػػة، ويمكػػف أف يكػػػػوف المػػػػراد ب السػػػػلبلة جػػػػزء مػػػػف النطفػػػػة، وىػػػػو الحيػػػػواف المنػػػػوي مػػػػف مػػػػاء الرجػػػػؿ، ٔ- منقوؿ عف ابف عباس، انظر: جامع البياف في تأويؿ القرآف لمطبري ٕٓ/ٖٚٔ، والمحرر الوجيز لابف عطيو ٗ/ٛٙٔ، وتفسير أبي السعود ٚ/ٔٛ، وصفوة التفاسير لمصابوني ٖ/ٕ٘. ٕ- جامع البياف في تأويؿ القرآف لمطبري ٕٓ/ٕٚٔ. ٖ- قالو عكرمة انظر: معالـ التنزيؿ في تفسير القرآف لمبغوي ٖ/ٖٔٙ. ٗ- انظر: النكت والعيوف لمماوردي ٗ/ٖٙ٘، والكشاؼ لمزمخشري ٖ/٘ٔ٘، وروح البياف لحقي ٚ/ٖٛ. ٘- بحر العموـ لمسمرقندي ٕ/٘ٚٗ. ٙ- انظر: بحر العموـ لمسمرقندي ٖ/ٕٖ، وتفسير القرآف العزيز لابف أبي زَمَنِيفٕ/ٛ٘، والكشؼ والبياف لمثعمبي ٚ/ٕٖٚ، واليداية إلى بموغ النياية ٜ/ٕ٘ٚ٘، و لباب التأويؿ لمخازف ٘/ٕٕٕ، والمباب في عموـ الكتاب ٘ٔ/ٛٚٗ. ٚ- انظر: البحر المديد في تفسير القرآف المجيد ٘/ٗٛ٘. ٛ- انظر: التحرير والتنوير ٛٔ/ٜٔ. ٜ- انظر: التحرير والتنوير ٛٔ/ٜٔ.
عدد الصفحات ٢٥٩خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 260 ويستشػػيد لػػذلؾ بقػػوؿ النبػػي لمػػا سػػئؿ عػػف العػػزؿ (ٔ): "مَووا مِوونْ كُوولِّ الْمَوواءِ يَكُووونُ الْوَلَوودُ ، وَا ِذَا أَرَادَ المَّوووُ خَمْووقَ شَوويْ ءٍ ، لَوومْ يَمْنَعْوووُ شَوويْ ءٌ "(ٕ)، وكػػذلؾ البييضػػة مػػف مػػاء المرأة (ٖ)، و قد مر أف الحيواف المنوي والبويضة ىما العنصراف الأساسػياف فػي تخمػؽ الإنساف. أما أف السلبلة المػاء يسػيؿ مػف ظيػر الرجػؿ، أو ينسػؿ مػف صػمبو، أو أنيػا تنسػؿ مػػػف بػػػيف الصػػػمب والترائػػػب، فمحػػػؿ خػػػلبؼ بػػػيف المتقػػػدميف والمتػػػأخريف، وقػػػد سػػػبؽ الحديث عنيا في مبحث الصمب والترائب مف الفصؿ الثاني. و سميت الذرية نسلبً؛ لأنيا تنسؿ مف الإنساف، وتنفصؿ منو(ٗ). قولو : ﮋ﮷ﮊ، قيؿ: الشيء الممتيف الذي لا يعبأ بو ولا خطر لو عند الناس(٘)، وقيؿ: الضػعيؼ(ٙ)، وقيػؿ: ضػعيؼ ىػو النطفػة(ٚ)، أي: مػف نطفػة ضػعيفة رقيقػة (ٛ)، ٔ- صرؼ الماء عف المرأة؛ حذر الحمؿ، وذلؾ بأف يجامع، فإذا قارب الإنزاؿ، نزع وأنزؿ خارج الفرج. انظر: التعريفات لمجرجاني ص ٜٗٔ، وشرح صحيح مسمـ لمنووي ٓٔ/ٜ. ٕ- أخرجو مسمـ ، كتاب النكاح، باب حكـ العزؿ ٕ/ٔٙٓٔ برقـ : ٖٛٗٔ. ٖ- انظر: مف عمـ الطب القرآني ص ٖٚ، ٓٗ. ٗ- انظر: الكشؼ والبياف لمثعمبي ٚ/ٕٖٚ، ومعالـ التنزيؿ لمبغوي ٖ/ٖٔٙ، والكشاؼ لمزمخشري ٖ/٘ٔ٘، و أنوار التنزيؿ لمبيضاوي ٗ/ٖٙ٘. ٘- انظر: الجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٔٗ/ٜٔ، وأنوار التنزيؿ لمبيضاوي ٗ/ٖٙ٘، وا رشاد العقؿ السميـ لأبي السعود ٚ/ٔٛ، وفتح القدير لمشوكاني ٗ/ٕٛٛ، والتحرير والتنوير لابف عاشور ٕٔ/ٔ٘ٔ. ٙ- انظر: الكشؼ والبياف لمثعمبي ٚ/ٕٖٚ، والجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٗٔ/ٜٓ، ولباب التأويؿ لمخازف ٘/ٕٕٕ، والمباب في عموـ الكتاب لابف عادؿ ٘ٔ/ٛٚٗ، وتفسير السراج المنير لمشربيني ٖ/ٜٚٔ. ٚ- انظر: تفسير مقاتؿ بف سميماف ٖ/ٕٚ، وبحر العموـ لمسمرقندي ٖ/ٕٖ، وتفسير القرآف العزيز لابف أبى زمنيف ٖ/ٖٔٛ، وتفسير القرآف العظيـ لابف كثير ٖ/ٖ٘٘، وتفسير الجلبليف ص٘ٗ٘. ٛ- انظر: جامع البياف في تأويؿ القرآف لمطبري ٕٓ/ٕٚٔ.
عدد الصفحات ٢٦٠خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 262 وخصو البعص بنطفة الرجؿ (ٔ)، وقيؿ: صفوة الماء، أو السائؿ(ٕ). وتخصيصػػػو بنطفػػػة الرجػػػؿ لػػػيس عميػػػو دليػػػؿ موجػػػب لمحمػػػؿ عميػػػو، وحممػػػو عمػػػى صػػفوة المػػاء لا يقػػوى؛ لأف الاسػػػتلبؿ اصػػطفاء لممػػاء، فيكػػػوف الكػػلبـ عمػػى التأكيػػػد، وحمؿ الكلبـ عمى التأسيس أولى مف حممو عمى التأكيد(ٖ). قػػػػاؿ ابػػػػف عاشػػػػور: «والغػػػػرض مػػػػف إجػػػػراء ىػػػػذا الوصػػػػؼ عميػػػػو الاعتبػػػػار بنظػػػػاـ التكػػويف؛ إذ جعػػؿ الله تكػػويف ىػػذا الجػػنس المكتمػػؿ التركيػػب العجيػػب الآثػػار مػػف نػػوع ماء ميراؽ لا يعبأ بو ولا يصاف»(ٗ). ٖ- الأمشووووواج، قػػػػاؿ الله : ﮋﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﮊ(٘)، وفػػػػػي المغػػػػػة: مشج: خَمْط، والمَشْجُ، والمَشِجُ، والمشَجُ، والمَشِيجُ : كؿ لَوْ نيفِ اخْتمَطػا، وقيػؿ: ىػو مػا اخػػتمط مػػف حمػػرة وبيػػاض، وقيػػؿ: ىػػو كػػؿ شػػيئيف مختمطػػيف، و المَشِػػيج: مػػاء الرجػػؿ يخػػػتمط بمػػػاءِ المػػػرأَة ، والجمػػػع أَمْشػػػاجٌ، والأَمشػػػاجُ : الأَخػػػلبطُ، و عميػػػو أَمْشػػػاجُ غُػػػزوؿٍ: داخِمةٌ بعضُيا في بعض، يعني البُػرود فييػا أَلػوافُ الغُػزُوؿِ، والأمْشَػاجُ : العُػرُوْؽُ التػي تَجْتَمِعُ في السُرَّةِ (ٙ)، وقد اختمؼ المفسروف في معنى ﮋﯭﮊ عمى عدة أقواؿ: القول الأول: الأخلبط، وىو اختلبط ماء الرجؿ بماء المرأة . القووول الثوواني: الأطػػوار، وىػػو أف الخمػػؽ يكػػوف طػػوراً نطفػػة، وطػػوراً عمقػػة، وطػػوراً مضغة، ثـ طوراً عظماً، ثـ يكسى العظـ لحماً. ٔ- انظر: تفسير مجاىد ٕ/ٜٓ٘، ومعالـ التنزيؿ في تفسير القرآف لمبغوي ٖ/ٜ٘٘. ٕ- انظر: تفسير ابف عبد السلبـ ٚ/ٕٔٙ. ٖ- انظر لمقاعدة: البحر المحيط في التفسير لأبي حياف ٖ/ٖٜٕ، والمباب لابف عادؿ ٔٔ/ٕٔ. ٗ- التحرير والتنوير ٕٔ/ٔ٘ٔ. ٘- سورة الإنساف: الآية ٕ. ٙ- انظر: معجـ مقاييس المغة ٘/ٕٖٙ، و تيذيب المغة ٓٔ/ٕٜٕ، ومختار الصحاح ص ٕٗٙ، ولساف العرب ٕ/ٖٚٙ، وتاج العروس ٙ/ٕٕٔٗٔ،٘، والمعجـ الوسيطٕ/ٓٚٛ، والمحيط في المغة لمطالقاني ٙ/ٖٛٗ.
عدد الصفحات ٢٦١خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 263 القول الثالث: الألواف. القول الرابع : العروؽ التي تكوف في النطفة. القول الخامس: أف النطفة مُشجت بدـ الحيض. القول السادس: اختلبط ماء الرجؿ وماء المرأة والدـ والعمقة. السابع: يكوف ذلؾ بامتزاج الأنواع التي تجعؿ البشر ذوي طبائع مختمفة(ٔ). مناقشة الأقوال: أمػػا أف معنػػى الأمشػػاج الأطػػوار، فػػإف الله وصػػؼ النطفػػة بأنيػػا أمشػػاج، وىػػي إذا انتقمػػػت فصػػػارت عمقػػػة، فقػػػد اسػػػتحالت عػػػف معنػػػى النطفػػػة، فكيػػػؼ تكػػػوف نطفػػػة أمشػػاجاً وىػػي عمقػػة؟! وبمثػػؿ ذلػػؾ يػػرد عمػػى مػػف قػػاؿ: الأمشػػاج اخػػتلبط مػػاء الرجػػؿ وماء المرأة والدـ والعمقة؛ إذ العقمة طور لمخمؽ غير النطفة. وأما الذيف قالوا : إف نطفة الرجؿ بيضاء وحمراء، فػإف المعػروؼ مػف نطفػة الرجػؿ أنيا سحراء عمى لوف واحد، وىي بيضاء تضرب إلى الحمرة، وا ذا كانػت لونػاً واحػداً لػػـ تكػػف ألوانػػاً مختمفػػة، ولعػػؿ الػػذيف قػػالوا : ىػػي العػػروؽ التػػي فػػي النطفػػة قصػػدوا ىػػذا المعنى(ٕ). وأما مف قاؿ إنيا الألواف، فمعميـ قصدوا اختلبط لوف نطفة الرجؿ الأبػيض، بمػوف نطفػػة المػػرأة الأصػػفر، فػػإف النطفتػػيف إذا اختمطتػػا امتزجػػت ألوانيػػا، وبيػػذا لا يعػػارض القوؿ الأوؿ. ٔ- انظر لجميع الأقواؿ: جامع البياف لمطبري ٕٗ/ٜٛ، ٜٔ، والكشؼ والبياف لمثعمبيٓٔ/ٜٗ، و اليداية إلى بموغ النياية ٕٔ/ٖٜٓٚ-ٜٓٚ٘، والنكت والعيوف لمماوردي ٙ/ٕٙٔ-ٖٙٔ، و الجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ٜٔ/ٕٓٔ، ولباب التأويؿ لمخازف ٚ/ٜٛٔ، و البحر المحيط لأبي حياف ٛ/ٖٙٛ، و المباب في عموـ الكتاب ٕٓ/ٚ-ٜ، و الدر المنثور ٛ/ٖٛٙ، و السراج المنير لمشربيني ٗ/ٕٖٙ، وفتح القدير لمشوكاني ٘/ٙٔٗ. ٕ- جامع البياف في تأويؿ القرآف لمطبري ٕٗ/ٜٔ.
عدد الصفحات ٢٦٢خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 264 وأمػػا مػػف قػػاؿ بأنيػػا خمطػػت بػػدـ الحػػيض، فيػػو مػػردود بحػػديث النبػػي الػػذي قػػاؿ فيو: "مَواءُ الرَّجُولِ أَبْويَضُ ، وَمَواءُ الْمَورْأَةِ أَصْوفَرُ ، فَوإِذَا اجْتَمَعَوا فَعَولاَ مَنِوىُّ الرَّجُولِ مَنِوىَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ المَّوِ ، وَا ِذَا عَلاَ مَنِىُّ الْمَرْأَةِ مَنِىَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ المَّووِ "(ٔ)، فقػد بػيَّ ف النبي في الحديث أف الإنساف يخمؽ مف اجتماع مػاء الرجػ ؿ الأبػيض مػع مػاء المػرأة الأصػػفر، أمػػا فكػػرة تَكَػػوُّف الجنػػيف مػػف دـ الحػػيض فيػػي فكػػرة قديمػػة جػػداً (ٕ)، و عممػػاء المسػػػمميف كػػػانوا يرفضػػػو ف ىػػػذه الفكػػػرة ؛ لمخالفتيػػػا لمنصػػػوص الشػػػرعية مػػػف الكتػػػاب والسنة، قاؿ ابف حجر: «وزعـ كثير مف أىؿ التشريح أفَّ منيَّ الرجػؿ لا أثػر لػو فػي الولػػػػد إلا فػػػػي عقػػػػده، وأنػػػػو إنمػػػػا يتكػػػػوف مػػػػف دـ الحػػػػيض، وأحاديػػػػث البػػػػاب تبطػػػػػؿ ذلؾ»(ٖ). فالقول الراجح ىػو القػوؿ الأوؿ أف الأمشػاج أخػلبط مػف مػاء الرجػؿ و مػاء المػرأة ؛ لأف الخمػػػؽ لا يحصػػػؿ إلا بامتشػػػاج نطفػػػة الػػػذكر بنطفػػػة الأنثػػػى، كمػػػا أنػػػو قػػػد وردت أحاديث دالة عمى أف الخمؽ يكوف بامتشاج واختلبط مػاء الرجػؿ بمػاء المػرأة، كقولػة "مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلاَ مَنِىُّ الرَّجُلِ مَنِوىَّ الْمَورْأَةِ أَذْكَوورَا بِووإِذْنِ المَّوووِ ، وَا ِذَا عَوولاَ مَنِووىُّ الْمَوورْأَةِ مَنِووىَّ الرَّجُوولِ آنَثَووا بِووإِذْنِ المَّوووِ "(ٗ)، وحػػديث الييودي الذي سأؿ النبي ، مـَّ يخمؽ الإنسػاف، قَالَ: "يَا يَيُوودِيُّ، مِونْ كُول يُخْمَوقُ: مِنْ نُطْفَةِ الرَّجُلِ، وَمِنْ نُطْفَةِ الْمَرْأَةِ "(٘). ٔ- أخرجو مسمـ، كتاب الحيض، باب بياف صفة مني الرجؿ والمرأة وأف الولد مخموؽ مف مائيما ٔ/ٕٔ٘ برقـ: ٖ٘ٔ. ٕ- سبؽ الكلبـ عف ىذه الفكرة في مبحث (الخمؽ مف ذكر وأنثى) ص ٔٓٗ. ٖ- فتح الباري لابف حجر ٔٔ/ٓٛٗ. ٗ- سبؽ تخريجو ص ٖٔٗ، وىو حديث صحيح. ٘- سبؽ تخريجو ص ٖٔ٘، وىو حديث صحيح.
عدد الصفحات ٢٦٣خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 265 * وفي نيايػة مرحمػة النطفػة الأمشػاج تنغػرس البوييضػة الممقحػة فػي بطانػة الػرحـ بمػػا يشػػبو انغػػراس البػػذرة فػػي ال تربػػة فػػي عمميػػة حػػرث الأرض (ٔ)، وا لػػى ىػػذه العمميػػة تشػػػػير الآيػػػػة فػػػػي قولػػػػو :ﮋﯡ ﯢ ﯣﮊ(ٕ)، أي ىُػػػػفَّ مػػػػزدرع لمولػػػػد، بمنزلػػػػة الأرض التػػي ىػػي مػػزدرع لمحػػب، فتقػػديره : نسػػاؤكـ موضػػع حػػرِث لكػػـ، أي: مواضػػع حػػرثكـ، فشػػبو مػػا يمقػػى فػػي أرحػػاميف مػػف النطػػؼ، بالبػػذر، والأرحػػاـ أرض ليػػا، يريػػد مكػػػاف إنجػػػاب الأولاد، وشػػػبو النسػػػاء بػػػالحرث؛ لأف الأرض إذا حرثػػػت أنبػػػت الػػػزرع، والمرأة إذا وطئت أنبتت الولد بإذف الله تعالى(ٖ). ومف أسباب الاختلبؼ عند المفسريف تعدد معنى الأمشاج في المغة. * وكممػػػة ﮋﯬﮊ: اسػػػـ مفػػػرد، أمػػػا كممػػػة ﮋﯭﮊ فيػػػي صػػػفة فػػػي صػػػيغة الجمػػػع، وقواعػػػد المغػػػة تقتضػػػي جعػػػؿ الصػػػ فة تابعػػػة لمموصػػػوؼ فػػػي الإفػػػراد والتثنيػػػة والجمع (ٗ)، ولممفسريف في سبب وصؼ النطفة المفردة ىنا بصيغة الجمع قولاف: القوووول الأول: الػػػػﮋﯬﮊ مفػػػردة؛ لكنيػػػا فػػػي معنػػػى الجمػػػع؛ لأنيػػػا مجمػػػوع منػػػي الرجؿ والمرأة، أو جعؿ كؿ جزء مف النطفة نطفة فوصفت بالجمع(٘). ٔ- عمـ الأجنة في ضوء القرآف والسنة لمزنداني ص ٛٗ. ٕ- سورة البقرة: الآية ٖٕٕ. ٖ- اليداية إلى بموغ النياية لمكي ٔ/ٖ٘ٚ، وتفسير الكشاؼ ٔ/ٜٕٗ، ومفاتيح الغيب لمر ازي ٙ/ٔٙ، ومدارؾ التنزيؿ لمنسفي ٔ/ٕٓٔ، والبحر المديد لابف عجيبة ٔ/ٕ٘ٛ، وأيسر التفاسير لمجزائري ٔ/ ٕٙٓ. ٗ- انظر: عمـ الأجنة في ضوء القرآف والسنة لعبد المجيد الزنداني وآخريف ص ٖٗ، والتطبيؽ النحوي لعبده الراجحي ص ٖٖٚ. ٘- انظر: أنوار التنزيؿ وأسرار التأويؿ لمبي ضاوي ٘/ٕ٘ٗ، والبحر المحيط في التفسير لأبي حياف ٛ/ٖٙٛ، والمباب في عموـ الكتاب لابف عاؿ ٕٓ/ٚ، وتفسير السراج المنير لمشربيني ٗ/ٕٖٙ
عدد الصفحات ٢٦٤خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 266 القووولالثوواني: (ﯭ) لفػػظ مفػػرد غيػػر جمػػع؛ بنػػاء عمػػى أفّ وزف أفعػػاؿٍ يكػػوف فػػي المفػػردات نػػادراً، كأعشػػار فػػي برمػػة أعشػػار ، أي: متكسػػرة كأنيػػا صػػارت عشػػرُ قطعٍ ، والبرمة القدر(ٔ). ونوقش: بأف أفعالاً لا يكوف مفرداً (ٕ)، وأجاب البعض بأف القائؿ بو قػاؿ: يوصػؼ بػػو المفػػرد، ولػػـ يجعػػؿ أفعػػالاً مفػػرداً، فكػػأف جعػػؿ كػػؿ قطعػػة مػػف البرمػػة برمػػة، وكػػؿ قطعة مف البرد برداً، فوصفو ىما بالجمع(ٖ). قػػاؿ ابػػف عاشػػور: «فػػإذا كػػاف (ﯭ) فػػي ىػػذه الآيػػة مفػػرداً ، كػػاف عمػػى صػػ ورة الجمػػع ... فوصػػؼ ﮋﯬﮊ بػػو غيػػر محتػػاج إلػػى تأويػػؿ، وا ذا كػػاف جمعػػاً ... كػػاف وصػػػؼ النطفػػػة بػػػو باعتبػػػار مػػػا تشػػػتمؿ عميػػػو النطفػػػة مػػػف أجػػػزاء مختمفػػػة الخػػػواص، فمذلؾ يصير كؿ جزء مف النطفة عضواً ، فوصؼ النطفة بجمع الاسػـ لممبالغػة، أي شديدة الاخػتلبط، وىػذه الأمشػاج منيػا مػا ىػو أجػزاء كيمائيػة نباتيػة أو ترابيػة ، ومنيػا ما ىو عناصر قوى الحياة»(ٗ). و عميو يمكف لمعمـ اليوـ أف يوضػح ذلػؾ المعنػى الػذي اسػتدؿ عميػو المفسػروف مػف النص القرآني (٘)، وىذا سأذكره في المطمب اللبحؽ إف شاء الله تعالى . * وقػػػػد أورد القػػػػرآف الكػػػػريـ لفظػػػػة النطفػػػػة أكثػػػػر مػػػػف عشػػػػر مػػػػرات بمعنػػػػى الخميػػػػة التناسمية التي يتخمؽ منيا الإنساف(ٙ)، سواءً كانت مف الرجؿ أو مف المرأة، والنطفػة ٔ- انظر: الكشاؼ لمزمخشري ٗ/ٙٙٙ، وحاشية الشياب عمى تفسير البيضاوي ٛ/ٕٙٛ. ٕ- انظر: البحر المحيط في التفسير لأبي حياف ٛ/ٖٙٛ. ٖ- انظر: تفسير السراج المنير لمشربيني ٗ/ٕٖٙ. ٗ- التحرير والتنوير ٜٕ/ٖٚٗ. ٘- انظر: عمـ الأجنة في ضوء القرآف والسنة لعبد المجيد الزنداني وآخريف ص ٖٗ. ٙ- وقد ذكرت الآيات في أوؿ ىذا المطمب.
عدد الصفحات ٢٦٥خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 267 الأمشاج ىي المقيحة الناتجة عف اندماج نطفتي الرج ؿ والمرأة (ٔ). والمنػػي ىػػػو السػػػائؿ الحامػػؿ لمنطػػػؼ التػػػي قػػدرت ب يػػػا الحيػػػاة، ولفظػػة (منػػػي) جػػػاء بتصريفاتيا المختمفة أربع مرات في كتاب الله : في قولو: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ *ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﮊ(ٕ). وقولو : ﮋﭴ ﭵ ﭶ*ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﮊ(ٖ). و قالػػػو : ﮋﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮊ(ٗ)، حيػػػث أوضػػػح الله فػػػي ىػػػذه الآيػػػػات أف النطفة ىي جزء يسير مف المني و ﮋﮣﮊ تفيد التبعيض كما يذكر عمماء المغة(٘). ٔ- انظر: خمؽ الإنساف في القرآف الكريـ لزغموؿ النجار ص ٕٔٓ. ٕ- سورة النجـ: الآ ية ٘ٗ، ٙٗ. ٖ- سورة الواقعة: الآيات ٛ٘،ٜ٘. ٗ- سورة القيامة: الآية ٖٚ. ٘- انظر: خمؽ الإنساف في القرآف الكريـ لزغموؿ النجار ص ٕٔٓ، وموسوعة الإعجاز العممي لعبد الرحيـ مارديني ص ٕٓٗ.
عدد الصفحات ٢٦٦خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 268 الدطهت انضبًَ: انُطفخ ضٕء الاكزشبفبد انؼهًٍخ الحذٌضخ تطمؽ النطفة عمى ثلبثة أشياء: ٔ- نطفة الذكر: وىي عبػارة عمػا تفػرزه الخصػية مػف ملبيػيف الحيوانػات المنويػة، وىذه النطفة أخػص مػف المنػي، وجػزء لا يتجػزأ منػو، والمنػي أعػـ منيػا؛ لأنػو يحتػوي عمى الحيوانات المنوية (النطفة)، والسائؿ المنوي، ويتـ إفرازه وا نتاجػو مػف الخصػية، ويرحػؿ مػػاء الرجػػؿ حػاملبً الحيوانػػات المنويػػة داخػؿ الميبػػؿ ليقابػػؿ البويضػة فػػي مػػاء المرأة في قناة البويضات، وفي الدفقة الواحدة مف ماء الرجؿ ملبيػيف مػف الحيوانػات المنويػػة، ييمػػؾ معظميػػا فػػي طريػػؽ رحمتيػػا إلػػى البويضػػة، ولا يصػػؿ منيػػا إلا بضػػع مئػػات، ويختػػرؽ منػػوي واحػػد البويضػػة، ويحػػدث عقػػب ذلػػؾ مباشػػرة تغيػػر سػػريع فػػي غشائيا يمنع دخوؿ بقية المنويات، وىكذا فإف الخمؽ مػف مػاء الرجػؿ يػتـ مػف خػلبؿ اختيار واصطفاء خػاص بالنسػبة لمحيػواف المنػوي، وا ذا حصػمت حالػة شػاذة فاقترنػت البويضػػػػة بػػػػأكثر مػػػػف حيػػػػواف منػػػػوي فإنػػػػو يحػػػػدث خمػػػػؿ فػػػػي جػػػػدار البويضػػػػة يسػػػػبب موتيا(ٔ). و الحيواف المنوي يممؾ درعػاً واقيػاً حػوؿ رأسػو، وتحػت ىػذا الػدرع درع ثػاف، وتحػت ىػػذا الػػدرع الثػػاني يقػػع الحِمػػؿ الػػذي ينقمػػو الحيػػواف المنػػوي ، ويحفػػظ ىػػذا الػػدرع الحمػػؿ الثمػػػػيف (المعمومػػػػات الجينيػػػػة) الػػػػذي يحممػػػػو الحيػػػػواف المنػػػػوي مػػػػف المػػػػواد الضػػػػارة ، بالإضػػػافة إلػػػى ذلػػػؾ فػػػإف ىػػػذه الػػػدروع تعمػػػؿ عمػػػى اختػػػراؽ أغشػػػية البويضػػػة، حيػػػث يػػػػذوب الػػػػدرع الأوؿ عنػػػػد ملبقػػػػاة البويضػػػػة ممزقػػػػاً معػػػػو الحػػػػاجز الأوؿ مػػػػف أغشػػػػية ٔ- انظر: خمؽ الإنساف بيف الطب والقرآف لمبار ص ٔٔٔ، ٕٔٔ، و عمـ الأجنة في ضوء القرآف والسنة صٖٛ، ٜٖ، وخمؽ الإنساف بيف العمـ والقرآف لمرقعي ص ٘٘، والعمـ والإعجاز أبحاث عممية في ضوء القرآف والسنة لدلاور محمد ص ٖٚ، وموسوعة الإعجاز العممي لعبد الرحيـ مارديني ص ٕٔٗ، وخمؽ الإنساف في القرآف لمنجار ص ٖٙٔ.
عدد الصفحات ٢٦٧خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 269 البويضة، ثـ يقوـ الػدرع الػداخمي بالػذوباف لاختػراؽ الجػدار الػداخمي لمبويضػة ، و عنػد دخوؿ الحيواف المنوي إلى البويضة ينفصػؿ عنػو ذنبػو ويبقػى فػي الخػارج ، و لا يصػؿ إلػػػى داخػػػؿ البويضػػػة إلا المػػػادة الوراثيػػػة (الحمػػػؿ الثمػػػيف)؛ لأف حركػػػة الػػػذيؿ داخػػػؿ البويضػػػػة يضػػػػرىا! و لأف المػػػػادة الوراثيػػػػة لنطفػػػػة الرجػػػػؿ مخزنػػػػة داخػػػػؿ رأس الحيػػػػواف المنػػوي (ٔ)، و ىػػػذه المػػادة ىػػػي خلبصػػة ىػػػذه النطفػػة، اسػػػتمت منيػػا لمتمقػػػيح، ومػػا ذيػػػؿ الحيواف المنوي إلا كالمساعد ليذه المػادة عمػى الوصػوؿ إلػى غايتيػا التػي قػدرىا ليػا المولى جؿ في علبه سبحانو. و ا ذا نظرنػػػا إلػػػى المنػػػوي فسػػػنجده سػػػلبلة تسػػػتخمص مػػػف مػػػاء الرجػػػؿ، و عمػػػى شػػػكؿ السمكة الطويمة، ويستخرج الحويف الذي يمقح البويضة برفؽ مف الماء المييف (ٕ). ٕ- نطفووة الأنثووى: وىػػي البييضػػة التػػي يفرزىػػا المبػػيض مػػرة واحػػدة فػػي الشػػير ، وكمػػػا يحػػػدث لممنػػػي اصػػػطفاء كػػػذلؾ يحػػػدث اختيػػػار واصػػػطفاء لمبويضػػػة، فمبػػػيض الأنثػػى وىػػي لا تػػزاؿ جنينػػاً فػػي بطػػف أميػػا يحتػػوي عمػػى سػػتة ملبيػػيف بويضػػة، فػػإذا خرجت إلى الدنيا مات الكثير منيا، وتسػتمر فػي انػدثارىا حتػى إذا بمغػت الفتػاة سػف المحػػيض لػػـ يبػػؽ منيػػا إلا ثلبثػػيف ألفػػاً، ومػػا ينمػػو منيػػا ويخػػرج مػػف المبػػيض لا يزيػػد عػػػف أربعمائػػػة بويضػػػة فػػػي حيػػػاة المػػػرأة كميػػػا، وفػػػي كػػػؿ شػػػير تنمػػػو مجموعػػػة مػػػف البويضػػػػػات، ولكػػػػػف يختػػػػػار الله تعػػػػػالى منيػػػػػا بويضػػػػػة واحػػػػػدة فقػػػػػط لملبقػػػػػاة الحيػػػػػواف المنوي (ٖ). ٔ- انظر: معجزة خمؽ الإنساف لياروف يحي صٓٚ-ٖٚ. ٕ- انظر: عمـ الأجنة في ضوء القرآف والسنة لعبد المجيد الزنداني وآخريف ص ٖٛ. ٖ- انظر: خمؽ الإنساف بيف الطب والقرآف لمطبيب محمد عمي ا لبار صٕٔٔ، ٖٚٙ، وموسوعة جسـ الإنساف الشاممة صٚٛٔ، ورحمة الإيماف في جسـ الإنساف لحامد أحمد حامد ص ٕٜ، وخمؽ الإنساف في القرآف الكر يـ لمنجار صٚٙٔ.
عدد الصفحات ٢٦٨خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 271 وىذا الاصطفاء مف ماء الرجؿ وماء المرأة لخصػتو الآيػة الكريمػة ﮋ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ﮊ(ٔ)، أي لا يعتنػػى بػػػو، وليػػذا وضػػػع مػػع الجيػػػاز البػػولي فػػػي وحػػدة واحػػػدة تعػػرؼ بالجيػػاز البػػولي التناسػػمي، بالإضػػافة إلػػى أف الجنػػيف خػػلبؿ مرحمػػة النطفػػة لا يجاوز قطره خمس المم ميتر الواحد والماء يؤلؼ الجزء الأكبر منو ويحيط بو (ٕ). ٖ- النطفة الأمشاج: وىػي البييضػة الممقحػة بنطفػة الػذكر، فبعػد خػروج البييضػة مػػف المبػػيض، تسػػير فػػي قنػػاة فػػالوب بعػػد أف تمتقطيػػا فوىػػة ىػػذه القنػػاة، وتظػػؿ يومػػاً كػػاملبً فػػي قنػػاة الػػرحـ تنتظػػر الحيػػواف المنػػوي الػػذي يمقحيػػا، وعنػػد وصػػولو تفػػتح كػػوَّةً في جدارىا؛ حتى يمج مف خلبليا إلى الجدار المصمت المحػاط بالتػاج المشػع، فػإذا ما ولج أوصدت الباب عميو، وأحكمت المنافذ جميعيػا، وأضػافت جػداراً إلػى الجػدار الأوؿ؛ حتى تمنع عنيا أي محاولة أخرى لاختراقيػا، وبعػد انػدماج نػواة البييضػة مػع نػػػػػػػواة الحيػػػػػػػواف المنػػػػػػػوي يتكػػػػػػػوف الزيجػػػػػػػوت (ٖ)، وتخػػػػػػػتمط حػػػػػػػاملبت المػػػػػػػادة الوراثيػػػػػػػة (الصبغيات) وعددىا ٖٕ كروموسوـ الموجودة في نطفة الرجؿ، بجميػع خصائصػيا مػػع حػػاملبت المػػادة الوراثيػػة فػػي نطفػػة المػػرأة وعػػددىا كػػذلؾ ٖٕ كروموسػػوـ، فيكػػوف نػػػػاتج البويضػػػػة المخصػػػػبة ٙٗ صػػػػبغياً، مرتبػػػػة فػػػػي (ٖٕ زوجػػػػاً )، حيػػػػث يػػػػأتي أحػػػػد صػػبغيي كػػؿ زوج مػػف بويضػػة الأـ والآخػػر مػػف نطفػػة الرجػػؿ، وىػػذه المػػادة الوراثيػػة الموجػػػودة فػػػي كػػػؿ مػػػف نطفػػػة الرجػػػؿ والمػػػرأة تحتػػػوي عمػػػى جميػػػع خصػػػائص حامميػػػا وأجداده وأحفاده، فيتـ بعد ذلؾ الاستخلبص والاصطفاء في خفاء وصمت لمصفات الوراثية التي سيحمميا ىػذا المخمػوؽ الجديػد، وىػي الخلبصػة التػي تسػتؿ و تسػتخمص ٔ- سورة السجدة: الآية ٛ. ٕ- انظر: تفسير الآيات الكونية في القرآف الكريـ لمنجار ٖ/ٛ٘، ومف عمـ الطب القرآني لمشريؼ ص ٜٗ. ٖ- انظر: رحمة الإيماف في جسـ الإنساف لحامد أحمد ص ٜٙ، والمعارؼ الطبية في ضوء القرآف والسنة أطوار الخمؽ وحواس الإنساف لأحمد شوقي صٔ٘، و خمؽ الإنساف بيف الطب والقرآف صٜ٘ٔ، ٜٙٔ.
عدد الصفحات ٢٦٩خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 270 مف ىذا العدد اليائؿ مف الصفات الوراثية ؛ لتنتقػؿ وتصػؿ منتقػاة مختػارة إلػى الأبنػاء دوف أف يتطابؽ منيما اثنػاف، كػؿ واحػد مػف الأبنػاء متميػز عػف الآخػر، رغػـ تمقييمػا الجسػػيمات الممونػػػة (الكروموسػػومات) مػػػف نفػػس الأـ والأب(ٔ)، و يحػػػدث أوؿ انقسػػػاـ فػػػي ىػػػذه البييضػػػة المخصػػػبة بعػػػد ٕٗ سػػػاعة مػػػف التمقػػػيح، وتقػػػوـ بعػػػدىا بالانقسػػػاـ المتتػػالي، فتصػػبح الخميػػة أربػػع خلبيػػا بعػػد أربعػػيف سػػاعة، ثػػـ تكػػوف اثنتػػيف وثلبثػػيف خميػػة فػػي ثمػػانيف سػػاعة، ولا تمػػر خمسػػة أيػػاـ إلا وقػػد صػػارت مثػػؿ الكػػرة تمامػػاً، أو مثػػػؿ ثمػػػرة ا لتوتػػػة، وتػػػدعى عندئػػػذ التوتػػػو، ثػػػـ تنمػػػو ويمتمػػػئ جوفيػػػا بسػػػائؿ، وتػػػدعى عندئػػػػػذ الكػػػػػرة الجرثوميػػػػػة (الكيسػػػػػة الأريميػػػػػة) ، والتػػػي لا يزيػػػد قطرىػػػا عػػػف ربػػػع ميميمتػػػر ، وفػػػي ىػػذه الأثنػػاء تتميػػز خلبيػػا الكػػرة الجرثوميػػة إلػػى طبقتػػػػػػيف: خارجيػػػػػػة، وداخميػػػػػػة، أمػػػػػػا الخارجيػػػػػػة فتتكوف مف خلبيا آكمػة ومغذيػة، ومػا أف تصػؿ إلػػػػى الػػػػرحـ حتػػػػى تنشػػػػب فيػػػػو وتعمػػػػؽ بجػػػػدارة، وتقضـ خلبياه، وعادة ما يكػوف ذلػؾ فػي الجػدار الخمفػي لمػرحـ، وفػي النصػؼ الأعمػى منو عمى وجو الخصوص، حيث يعتبر ذلؾ أكثر مناطؽ الرحـ صلبحية لنمػو الجنػيف واكتمالو، وأمَّا الطبقة الداخمية فيي التي يخمؽ الله منيا الجنيفوأغشيتو (ٕ). ٔ- انظر: خمؽ الإنساف بيف الطب والقرآف لمبار صٜٚٔ، ٜٛٔ، وا عجاز آيات القرآف في بياف خمؽ الإنساف صٜ٘، ٕٚ، وعمـ الأجنة في ضوء القرآف والسنة ص ٗٗ، وتفسير الآيات الكونية في القرآف الكريـ لمنجار ٖ/ٛ٘، والموسوعة الصحية للؤـ والطفؿ لمرواف عبد الواحد ونضاؿ البزـ ص ٛٔٔ. ٕ- انظر: رحمة الإيماف في جسـ الإنساف ص ٖٓٔ، و خمؽ الإنساف بيف الطب والقرآف ص ٜٛٔ-ٕٓٓ، وعمـ الأجنة في ضوء القرآف والسنة ص ٖٗ، وعمـ نفس النمو الطفولة والمراىقة لحامد عبد السلبـ صٚٔٔ، ودلائؿ الإعجاز العممي في القرآف الكريـ ص ٕٔٗ، ومباحث في إعجاز القرآف ص ٖٖٕ، ٖٕٗ. صورة توضح تكون النطفة الأمشاج وانقساماتها
عدد الصفحات ٢٧٠خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 272 ومػػع مػػا يحػػدث لمنطفػػة الممقحػػة مػػف انقسػػامات فػػي الػػداخؿ، و تحوليػػا إلػػى خلبيػػا كثيػػرة ، إلا أف طبيعتيػػا ومظيرىػػا لا يتغيػػراف عػػف النطفػػة؛ لأنيػػا تممػػؾ غشػػاءً سػػميكاً يحفظيػػػا ويحفػػػظ مظيػػػر (النطفػػػة)فييػػػا، وخػػػلبؿ ىػػػذه الفتػػػرة ينطبػػػؽ مصػػػطمح (نطفػػػة أمشػػاج) بشػػكؿ مناسػػب تمامػػاً عمػػى النطفػػة فػػي كافػػة تطوراتيػػا ؛ إذ أنيػػا تظػػؿ كيانػػاً متعدداً ، فيي إلى ىذا الوقػت جػزء مػف مػاء الرجػؿ والمػرأة ، وتأخػذ شػكؿ القطػرة فيػي نطفػػػة، و تحمػػػؿ أخلبطػػػاً كثيػػػرة فيػػػي أمشػػػاج، فيػػػذا الاسػػػـ لمجنػػػيف فػػػي ىػػػذه المرحمػػػة يغطػػي الشػػكؿ الخػػارجي وحقيقػػة التركيػػب الػػداخمي بينمػػا لا يسػػعفنا مصػػطمح (توتػػة) بيذه المعاني، كما لا تعبر الأرقاـ المستعممة الآف عف ىذه المعاني(ٔ). نتائج تكوين النطفة الأمشاج: ٔ- الخمػػػؽ: وىػػػو البدايػػػة الحقيقيػػػة لوجػػػود الكػػػائف الإنسػػػاني، فػػػالمنوي يوجػػػد فيػػػو (ٖٕ) حػػاملبً وراثيػػاً ، كمػػا يوجػػد فػػي البييضػػة (ٖٕ) حػػاملبً وراثيػػاً أيضػػاً ، وينػػدمجاف -المنوي في البييضة- لتكويف الخمية الجديدة التي تحوي عمػى (ٙٗ) حػاملبً وراثيػاً ، وبوجود ىذه الخميػة التػي تحمػؿ ىػذا العػدد مػف الصػبغيات يتحقػؽ الوجػود الإنسػاني؛ لأف جميع الخطوات التالية ترتكز عمى ىذه الخطوة وتنبثؽ منيا. ٕ- التقػػدير (البرمجػػة الجينيػػة): فبعػػد سػػاعات مػػف تخمػػؽ إنسػػاف جديػػد فػػي خميػػة إنسانية كاممة تبدأ عممية أخرى، تتحدد فييا الصفات التي ستظير عمى الجنػيف فػي المسػػػتقبؿ وتعػػػرؼ ب الصػػػفات السػػػائدة، كمػػػا تحػػػدد فييػػػا الصػػػفات المتنحيػػػة التػػػي قػػػد تظير في الأجياؿ القادمة، وقػد أشػار القػرآف إلػى ىػاتيف العمميتػيف المتعػاقبتيف (الخمػؽ والتقدير) في أوؿ مراحؿ النطفة الأمشاج في قولو : ﮋﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮊ(ٕ). ٔ- انظر: عمـ الأجنة في ضوء القرآف والسنة ص ٗٗ. ٕ- سورة عبس: الآية ٜٔ.
عدد الصفحات ٢٧١خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 273 ٖ- تحديػػػد الجػػػنس: ويتضػػػمف التقػػػدير الػػػذي يحػػػدث فػػػي النطفػػػة الأمشػػػاج تحديػػػد الذكورة والأنوثة، وا لػى ىػذا يشػير قو لػو :ﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ * ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﮊ(ٔ)، فإذا كاف المنوي الذي لقح البييضة يحمؿ الكروموسوـ (y )كانػت النتيجػة ذكر اً، وا ذا كاف ذلؾ المنوي يحمؿ الكروموسوـ (X )كانت النتيجة أنثى. ٗ- الحػػرث: تبقػػى النطفػػة إلػػى مػػا قبػػؿ طػػور الحػػرث (الانغػػراس) متحركػػة، وتظػػؿ كذلؾ حيف تصير أمشاجاً وبعد ذلؾ، وبالتصاقيا بالرحـ تبػدأ مرحمػة الاسػتقرار التػي أشػػار إلييػػا النبػػي بقولػػو: "يَوودْخُلُ الْمَمَووكُ عَمَووى النُّطْفَووةِ بَعْوودَ مَووا تَسْووتَقِرُّ فِووي الوورَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْمَةً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَشَقِى أَوْ سَعِيدٌ؟ فَيُكْتَبَوانِ، فَيَقُوولُ: أَيْ رَبِّ أَذَكَوورٌ أَوْ أُنْثَوووى؟ فَيُكْتَبَووانِ، وَيُكْتَوووبُ عَمَمُووووُ وَأَثَوورُهُ وَ أَجَمُووووُ وَرِزْقُوووُ، ثُووومَّ تُطْووووَى الصُّووحُفُ فَوولاَ يُووزَادُ فِييَووا وَلاَ يُوونْقَصُ" (ٕ)، وفػػي نيايػػة مرحمػػة النطفػػة الأمشػػاج تنغػػرس البوييضػػة الممقحػػة فػػي بطانػػة الػػرحـ بمػػا يشػػبو انغػػراس البػػذرة فػػي التربػػة فػػي عمميػػة حػػرث الأرض، وبيػػذا الانغػػراس يبػػدأ طػػور الحػػػرث ويكػػوف عمػػر النطفػػة سػػ تة أيػػػاـ، وفي الحقيقة تنغػرس النطفػة (كػيس الجرثومػة) فػي بطانػة الػرحـ بواسػطة خلبيػا تنشػأ منيػػا تتعمػػؽ بيػػا فػػي جػػدار الػػرحـ، والتػػي سػػتكوف فػػي النيايػػة المشػػيمة، كمػػا تنغػػرس البػػػػذرة فػػػػي التربػػػػة، ويسػػػػتخدـ عممػػػػاء الأجنػػػػة مصػػػػطمح (انغػػػػراس) فػػػػي وصػػػػؼ ىػػػػذا الحػػدث، وىػػو يشػػبو فػػي معنػػاه كممػػة (الحػػرث) المػػذكور فػػي القػػرآف، ومرحمػػة الحػػرث آخػػر مرحمػػة فػػي طػػور النطفػػة، وبنيايتيػػا تنتقػػؿ الكػػرة الجرثوميػػة مػػف النطفػػة وتتعمػػؽ بجدار الرحـ؛ لتبدأ في طور جديد في اليوـ الخامس عشر، ىو طور العمقة (ٖ). ٔ- سورة النجـ: الآي تاف ٘ٗ، ٙٗ. ٕ- أخرجو مسمـ، كتاب القدر، باب كيفية الخمؽ الآدمي في بطف أمو... ٗ/ٖٕٚٓ، برقـ: ٕٗٗٙ. ٖ- انظر: عمـ الأجنة لمزنداني وآخريف صٗٗ-ٛٗ، و ا عجاز آيات القرآف في بياف خمؽ الإنساف ص٘ٚ-ٓٛ.
عدد الصفحات ٢٧٢