المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

خلق الإنسان في القرآن الكريم دراسة وصفية تحليلية

إلهام أحمد محمد علي البعداني

صفحة ١٢ من ٤١

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 078 الدماغ في الذكور أكثر بػ٘ٔ%، وكثافة الخلبيا العصبية يزيد بن سبة ٖٔ% في الذكور، و حجـ خلبيا دماغ الرجؿ يزيد بمقدار ٖٓ% عف حجـ خلبيا دماغ المرأة، و أفّ استيلبؾ الناقؿ العصبي دوباميف dopamine) -وىو ضروري لصفو الدماغ وتحسيف المزاج - مختمؼ بشكؿ واضح بيف الجنسيف، و حجـ خلبيا تحت المياد -وىي المسؤولة عف الوظائؼ الحيوية الأساسية - في الرجاؿ ضعؼ حجميا في الن ساء، أما أنوية فوؽ التصالب البصري (ٔ) -المسؤولة عف تنظيـ الدورات الجسمية - فشكميا مختمؼ في الرجاؿ عما ىي عميو في النساء ، ومف جية أخرى فالشؽ الأيمف مف قشرة دماغ الذكور أكثر سماكة مف الشؽ الأيسر، في حيف لـ يجد الباحثوف فروقاً تذكر بيف شقي دماغ الإناث(ٕ). ٔصجذ يب ٌإكذ ٔعٕد فشٔق في انزكبء بيف الجنسيف؛ إذ أظير فحص الفص الصدغي السفمي (inferior parietal lobule)،وىو الجزء المتعمؽ بالانتباه والإدراؾ والقدرات الذىنية الحسابية، أنو أضخـ في الرجاؿ، وأف الجزء الأيسر منو أكثر ضخامة مف الأيمف، أما النساء فالشؽ الأيمف منو أكبر قميلب مف الأيسر، و يذكر أف ىذا الجزء مف الدماغ مضمحؿ بشكؿ ممحوظ في الرجاؿ الذيف يعانوف مف مرض انفصاـ الشخصية، بينما لا يظير فرؽ كبير في حجم و بيف النساء الطبيعيات ومف يعانيف مف انفصاـ الشخصية(ٖ). ٔ- التصالب البصري: ممتقى العصبيف البصرييف لمعينيف في قاعدة الدماغ. الموسوعة العربية العالمية ٙٔ/ٔٗٚ. ٕ- انظر: مف أسرار القرآف وليس الذكر كالأنثى لزغموؿ النجار، جريدة الأىراـ، قضايا وآراء: ٕٗجماد الآخرٕٛٗٔىػ-ٜ يوليوٕٚٓٓـ، السنو ٖٔٔ، العدد:ٗٗٓٗٗ ، والفرؽ بيف الرجؿ والمرأة لنورىانا، بحث منشور في مجمة الإعجاز العممي الصادرة عف الييئة العالمية للئعجاز العممي في القرآف والسنة ، العدد ٖٗ، صٕٛ، ٜٕ. ٖ- الفرؽ بيف الرجؿ والمرأة لنورىانا، مجمة الإعجاز ، صٕٛ، ٜٕ، عددٖٗ.

عدد الصفحات ١٧٧

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 079 كمابينت الدراسات العممية الحديثة أف دماغ الرجؿ يحتوي ستة أضعاؼ ونصؼ الضعؼ مف المادة الرمادية (gray matter)(ٔ) المتعمقة بمعالجة الذكاء أكثر مف النساء، في حيف تحتوي أدمغة النساء عمى عشرة أمثاؿ الرجاؿ مف المادة البيضاء (white matter) المسؤولة عف التواصؿ بيف أجزاء الدماغ المختمفة ، وبالإضافة إلى ما ذكر فإف الفص الأمامي frontal lobe) للئناث ىو المسؤوؿ عف الذكاء، بينما تتوزع خلبيا الذكاء في الرجاؿ عمى مساحة واسعة مف أدمغة الذكور، ومف جية أخرى وجد باحثوف في الولايات المتحدة وكندا بأف عدد خلبيا الدماغ في الرجاؿ أكبر مف النساء، في حيف تزيد المساحات البينية بيف خلبيا الدماغ، وىي ميمة لمتواصؿ بيف ىذه الخلبيا في النساء عنيا في الرجاؿ (ٕ). كما تعددت الدراسات في مجاؿ البحث عف الفروؽ بيف المتفوقيف والموىوبيف مف الجنسيف في الخصائص والسمات العقمية حيث أكدت دراسة (ماكوبي) و(جاكميف) ودراسة (بموؾ)، أف ىناؾ فروقاً بيف الذكور والإناث في الخصائص والسمات العقمية والانفعالية والاجتماعية والميوؿ والاىتمامات، والتي تـ إثباتيا مف خلبؿ مراجعة ( ٓٓٙٔ) دراسة تتعمؽ بمقارنة الخصائص والسمات لكؿ مف الذكور والإناث، وأظيرت المراجعة ليذه الدراسات: تفوؽ الإناث عمى الذكور في القدرة المغوية، كمعرفة المعاني والمفردات، والفيـ لمقراءة والطلبقة في التعبير، والطلبقة في فيـ المعاني لمكممات، وأف ىذا التفوؽ يظير في سف مبكرة، وفي أعمار صغيرة أكثر ٔ- نسيج عصبي يتألؼ مف خلبيا عصبية ذات محاور غير مغطاة بمادة النخاعيفmyelin)) خلبفاً لممادة البيضاء، و ليا وظيفة متعمقة بالإحساس والحركة والمغة ، وتكوف الأجزاء السطحية مف المخ والعميقة مف الحبؿ الشوكي، وتعتبر محطة تجميع وتوجيو للئشارات العصبية مف المخ إلى المادة البيضاء التي بدورىا توجييا إلى أىدافيا. انظر: التشريع الإليي الحكيـ وا عجازه في مراعاة الفروؽ البيولوجية بيف الجنسيف، عمى الرابط: (http://forum.ashefaa.com/showthread). ٕ- انظر: الفرؽ بيف الرجؿ والمرأة لنورىانا، في مجمة الإعجاز العممي ص ٕٛ، عدد ٖٗ.

عدد الصفحات ١٧٨

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 081 مف الذكور، ويحافظف عمى الاستمرارية في التفوؽ الدراسي في جميع المواد إلى مرحمة ما قبؿ المراىقة، بالإضافة إلى تفوقيف في الأ عماؿ التي تتطمب الدقة وا يجاد التفاصيؿ والتعرؼ عمى الاختلبفات الدقيقة. كما أظيرت تفوؽ الذكور في القدرة الميكانيكية والتعامؿ مع الآلات والرسومات والأجيزة، وفي القدرة الرياضية الحسابية والتعامؿ مع الأعداد والأرقاـ، والقياـ بالعمميات الحسابية المعقدة، وحؿ المش كلبت، وفي القدرة الحركية الجسدية، وممارسة ألعاب القوى، وسرعة الركض والقفز والرمي ((ٔ. فدماغ الرجؿ أكبر وتلبفيؼ مخو أكثر، وتقوؿ الأبحاث إف المقدرة العقمية والذكاء تعتمداف إلى حد كبير عمى حجـ ووزف المخ وعدد التلبفيؼ الموجودة فيو(ٕ). أيب انمذساد انزٍُْخ ٔانزف كير: فقد وجد العمماء أف كلب جانبي دماغ المرأة يُ ستخدماف في معالجة المغة، أما دماغ الرجؿ فإنو أكثر تخصصاً ، فالرجؿ يستخدـ جانباً واحداً مف دماغو لذلؾ، و الصورة المقابمة تبيف أف المرأة تشغ ؿ جزئيف مف أقصى المخ عند الكلبـ ، فيتـ تنشيط الجانبيف الأيسر والأيمف الأمامييف، بينما يستعمؿ الرجؿ فصاً واحداً ىو الجانب الأيسر الأمامي ٔ- انظر: الموسوعة العممية الشاممة في الطب النبوي ص ٜٚ، و التشريع الإليي الحكيـ وا عجازه في مراعاة الفروؽ البيولوجية بيف الجنسيف عمى الرابط: http://forum.ashefaa.com/showthread))، وبعض الفروؽ بيف الجنسيف في الخصائص والسمات، عمى الرابط : http://www.moudir.com/vb/attachment.php?attachmentid).) ٕ- انظر: عمؿ المرأة في الميزاف لمبار ص ٗٙ.

عدد الصفحات ١٧٩

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 080 لممخ فقط، مما يجعمو أكثر تخصصاً ودقة في ضبط الكلبـ؛ لأف الجزء الآخر قد تخصص عند الرجؿ لوظيفة الذاكرة ، فلب يحدث لديو التشويش في الذاكرة عند الكلبـ، وىذا ما يمكف أف يفسر بو أف تعمـ المغات والكلبـ عند المرأة أسرع وأكفأ منو عند الرجؿ، كما يبيف عدـ الدقة عند المرأة حاؿ الكلبـ والتذكر. ففي ال دراسة التي قامت بيا مجمة (الريدرز دايجست ) الواسعة الانتشار في ٜٜٚٔـ تحت عنواف: (لماذا يفكر الأولاد تفكيراً مختمفاً عف البنات؟ ) ذكرت الاختلبفات اليائمة العميقة الجذور عمى حد تعبير الدراسة بيف الجنسيف، ومما جاء فييا: أف تخزيف المعمومات والقدرات في الدماغ يختمؼ في ال رجؿ عنو في المرأة، ففي ال رجؿ تتجمع القدرات الكلبمية في مكاف مختمؼ عف القدرات اليندسية والفراغية، بينما ىي موجودة في كؿٍ مف فصي المخ لدى المرأة، ومعنى ذلؾ أف دماغ الرجؿ أكثر تخصصاً مف مخ المرأة ، وىذا ما يفسر أف أغمب الميندسيف المعمارييف ذكور ، و قالت الدراسة: وا مكاف أف يشذ فرد مف ىذا الجنس أو ذاؾ عف القاعدة أمر لا يمغي القاعدة في ذاتيا، فعمينا ألا نتجاىؿ الحقائؽ العممية و نحاوؿ أف نجعؿ دور الذكر في الحياة مماثلبً لدور الأنثى؛ لأف ذلؾ يصادـ الحقائؽ العممية(ٔ). إف كبر حجـ الجسـ الجاسئ corpus callosum) -كتمة ألياؼ عصبية- والأخدود الدماغي الأماميanterior commissure) في النساء، وىما يربطاف نصفي الدماغ، ويقوماف بتوصيؿ الوصلبت الكيربائية بينيما، جعؿ دماغ المرأة أقؿ تخصصاً مف دماغ الرجؿ ، فالمعمومات والعمميات التي تخزف في الذاكرة تصؿ إلى نصفي المخ في وقت واحد في دماغ المرأة، وبذلؾ يتحكـ نصفا المخ في النشاطات العقمية ٔ- انظر: المساواة بيف الرجؿ والمرأة أكذوبة بيولوجية لعنايات عثماف، بحث منشور ضمف أبحاث المؤتمر العالمي الثامف للئعجاز العممي في القرآف والسنة المنعقد في الكويت، العموـ الطبية، ٔ/ٖٙٗ، ٕٚٗٔىػ- ٕٚٓٓـ، وعمؿ المرأة في الميزاف لمبار ص ٔٙ-ٗٙ، والمرأة وحقوقيا السياسية في الإسلبـ لمزنداني.

عدد الصفحات ١٨٠

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 082 لممرأة، أما دماغ الرجؿ فإف النشاطات الذىنية تتركز في نصؼ واحد فقط، وىذا يمكف أف يفسر النسياف والتشتت في المرأة بصورة أكبر نسبياً، فكبر حجـ الجسـ الجاسئ يعمؿ عمى نقؿ وتبادؿ المعمومات بكميات أكبر في المرأة، مما يجعميا أكثر طلبقة ووضوحاً في التعبير الممفوظ، و يساعدىا في أعماؿ تتطمب التقريب بيف يدييا والتنسيؽ بينيما، و يعزز قابميتيا عمى الربط الذىني بيف الأشياء وا لأفكار، وعمى الإدراؾ والتواصؿ بصي غ ممفوظة ممزوجة بانفعالات ومشاعر، مما يفسر تفوقيا في البديية، في حيف ينقصيا القدرة عمى التركيز في الأداء الذي يُعزى إلى الانتشار والتشتت في أفكارىا ، ويعيقيا مف التركيز عمى تأدية عمؿ واحد في آف واحد (ٔ). و ظاىرة الاختلبؼ ىذه قد أثارت اىتماـ العمماء فقاموا بدراسة الحالات المختمفة لمدماغ عندما يفكر وعندما يغضب وعندما يحزف وغير ذلؾ مف الانفعالات النفسية، ووجدوا أف الدماغ لدى الرجؿ يعمؿ بطريقة مختمفة عف دماغ المرأة ، ووجد باحثو ف مف جامعة كاليفورنيا أف دماغ المرأة يتصرؼ بشكؿ مختمؼ عف دماغ الرجؿ حتى في حالة الراحة أو السكوف ولو لـ يفكر بشيء، وكذلؾ المرأة ، فإف التصوير بالرنيف المغنطيسي أظير أف النشاط في مناطؽ الدماغ لمرجؿ يختمؼ عف دماغ يا بشكؿ واضح، و كشؼ الدكتور Larry Cahill)) أف دماغ الرجؿ يعالج المعمومات بطريقة مختمفة عف دماغ المرأة، حتى ٔ- الموسوعة العممية الشاممة في الطب النبوي ص ٜٚ، والفرؽ بيف الرجؿ والمرأة لنورىانا، مجمة الإعجاز صٜٕ، العدد ٖٗ، والمساواة بيف الرجؿ والمرأة أكذوبة بيولوجية، أبحاث المؤتمر الثامف للئعجاز ٔ/ٖٚٗ، و المعجزة العممية في (وليس الذكر كالأنثى ) لمراوي ، مف أبحاث المؤتمر السابع للئعجاز، العموـ الطبية. ثظهر امصور امناتجة غن جهاز المسح بامرهين المغنعيسي اموظيفي fMRI أ ن امرجل والمرأ ة غندما يقومان بنفس امؼمل فاإن مناظق مختلفة من الدماغ ثنشط، بما يؤكد بوضوح كامل أ ن ظريقة عمل الدماغ لدى امرجل تختلف غن ظريقة عمل الدماغ لدى المرأ ة.

عدد الصفحات ١٨١

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 083 في حالة الراحة، وقد استخدـ الباحث إشعاع PET ،في تجربة تشمؿ ٖٙ رجلبً وٖٙ امرأة، وذلؾ لدراسة نشاط الدماغ أثناء الراحة دوف التفكير بشيء، وأظيرت الصور أف المناطؽ التي تنشط في دماغ المرأة تختمؼ عف المناطؽ التي تنشط في دماغ الرجؿ ، ويقوؿ الباحثوف: إف تصميـ دماغ المرأة جاء مناسباً لتحمؿ الألـ والإجيادات (مثؿ آلاـ الو لادة) أكثر مف الرجؿ حيث إف دماغ و لا يوجد فيو مثؿ ىذه الميزة (ٔ). ولدى النساء قدرة كبيرة عمى استعادة الذكريات المرتبطة بأحداث عاطفية، بينما يتذكر الرجاؿ الأحداث التي ليا علبقة بعناصر متعددة معقدة، وتشير البحوث إلى وجود أسس تركيبية وكيميائية لاختلبؼ طبيعة الذاكرة بيف الجنسيف، فعندما يتعرض (قُرَيف آموف) المسؤوؿ عف الذاكرة ليرمونات ذكرية وأخرى أنثوية، فإنّو يستجيب بطريقة مختمفة في الرجاؿ عف استجابتو في النساء (ٕ). وىناك عدة أمور تؤثر عمى ذاكرة المرأة : فقد أثبتت دراسة حديثة في أستراليا أف المرأة الحام ؿ تصاب ذاكرتيا بالضعؼ والاضطراب ؛ لتسبب الحمؿ في تناقص طفيؼ في عدد خلبيا الذاكرة لدماغ الحامؿ، و ىذه الحالة ربما تستمر لمدة عاـ كامؿ بعد الولادة ، وربما أكثر . وتوصؿ فريؽ طبي في أمريكا عقب تجارب أف نقصاف الحديد ال معتدؿ يبطئ مف تفكير المرأة وذاكرتيا ، فكيؼ بالنقصاف الحاد ، بؿ إف النساء قيد التجربة احتجْفَ إلى جرعات مف الحديد لمدة أربعة أشير يومي اً لتتحسف ذاكرتيف ، أيضاً فإف ٕٓ% مف نساء العالـ المتقدـ، وٓٗ% مف نساء العالـ الثالث لدييفَّ نق صٌ شديد في الحديد، فكيؼ بمف يعانيف نقصًا معتدلاً . ٔ- وليس الذكر كالأنثى، رؤية عممية جديدة لعبد الدائـ كحيؿ، عمى موقعو: (www.kaheel7.com.) ٕ- الفرؽ بيف الرجؿ والمرأة لنورىانا، مجمة الإعجاز، العدد ٖٗ، صٜٕ.

عدد الصفحات ١٨٢

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 084 والقمؽ مف العوامؿ التي ليا تأثير سمبي عمى الذاكرة ، والمرأة معرضة لمقمؽ ثلبث أضعاؼ الرجؿ ، و عند القمؽ يتـ إفراز ىرموف القمؽ (cortisol) الذي أ ثبتت الدراسات أنو يؤذي الذاكرة في حالة القمؽ والاضطراب ، كما ثبت أف القمؽ قد يؤذي مركز الذاكرة ، بالإضافة إلى أف المرأة تقوـ بعدة مياـ في نفس الوقت بفعؿ استعماليا لممخيف، و أظيرت الدراسات أف ذلؾ يجعؿ الإنساف يعمؿ أكثر وينتج أقؿ، وفي النياية نحصؿ عمى مستوى عاؿ مف القمؽ والجيد و الضغط(ٔ). أيب انؼبطفخ: فإف الجياز الطرفي في الدماغ limbic system) -الذي يعتبر مركز العاطفة - في النساء أضخـ وأكثر حساسية وتجاوباً منو في الرجاؿ، كما أف الذكريات المحزنة تضاعؼ مف وصوؿ الدـ إليو أكثر بثماني مرات مف الدـ الذي يغذي الجياز الطرفي لمرجاؿ ، لذا فإف النشاط الزائد ليذا الجياز آثار سمبية عمى الجنسيف، لكف وجود مركب السيروتونيف (ٕ) بتراكيز عالية في الرجاؿ يقمؿ مف تمؾ ٔ- انظر: الرد عمى العممانييف المشككيف في شيادة ال مرأة في القرآف الكريـ ليشاـ طمبو، منشور عمى موقع موسوعة الإعجاز العممي في القرآف والسنة عمى الرابط: ( www.quran-m.com)، والعمـ اليقيف في شرح حديث ناقصات عقؿ وديف لمطبيب سمير بوراس منشور عمى موقع موسوعة الإعجاز العممي في القرآف والسنة عمى الرابط: ( www.quran-m.com)، وأف تضؿ إحداىما فتذكر إحداىما الأخرى لفراس نور الديف مدير موقع الإعجاز العممي في القرآف والسنة: ( quranmiracles@gmail.comwww.) عمى الرابط: ( http://www.hurras.org/vb/showthread.) ٕ- مادة كيميائية تتفاعؿ في الدماغ وغيره لمتأثير عمى كثير مف الأحاسيس والسموكيات والأساليب، وينظـ السيروتونيف بعض الوظائؼ الميمة كالشيية والنوـ والمزاج والسموؾ العدواني والجنس، ويعمؿ في الدماغ وبقية الجياز العصبي بوصفو ناقلبً عصبياً، و قد و جد الباحثوف ارتباطاً وثيقاً بيف نقصو وحالات الاكتئاب والتوتر والسموؾ العداواني والنيـ الغذائي، وبما أف الدورة الشيرية تسبب الاكتئاب عند أغمب النساء، فقد طور الأطباء عقاراً يحسف مف كفاءة ىذا الناقؿ العصبي لأدمغة النساء، فخفؼ كثيراً مف أعراض الدورة الشيرية ل دييف. انظر: الموسوعة العربية العالمية ٙٔ/ٕٜٖ، والفرؽ بيف الرجؿ والمرأة لنورىانا، مجمة الإعجاز صٜٕ، عددٖٗ.

عدد الصفحات ١٨٣

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 085 الآثار السمبية، و يذكر أف الباحثيف في جامعة (ماجيؿ) وجدوا بأف دماغ الرجؿ ينتج السيروتونيف بنسبة ٖ٘% أكثر مف النساء، كما وجد باحثو مركز مونتريال للؤعصاب أف دماغ الرجؿ أسرع في إنتاجو ب ػٕ٘% مف دماغ المرأة (ٔ). و نجد الفروؽ بيف الجنسيف حوؿ التصنيع العاطفي قد وجدت ليا دعماً في دراسة أجريت في جامعة بنسمفانيا، وبينت أف دماغ المرأة أثناء راحتو لديو نشاط استقلببي أكبر في المناطؽ الدماغية المسؤولة عف التعبيرات الرمزية لمعواطؼ، أما دماغ الرجؿ فعمى النقيض مف ذلؾ، يكوف أكثر نشاطاً في المنطقة الدماغية المتحكمة في التعبيرات العاطفية الحركية، كما أظيرت دراسات أخرى الفروؽ في الأنشطة الدماغية بيف الرجؿ والمرأة عند قراءة التعبيرات العاطفية (ٕ)، فقد قاـ فريؽ مف الأطباء النفسانييف وأجر وا تجربة عمى رجاؿ ونساء بإعطائيـ صور ذات مواضيع متعددة، ثـ بعد مدة أقاموا اختبارات ليـ مع عمؿ تصوير رنيف مغناطيسي لرؤية تأثير الصور واسترجاعيا عمى نشاط المخ ، فوجدوا أف استجابة المرأ ة لمصور ذات الطابع العاطفي أكثر، فمخ المرأة أكثر تنظيماً لتذكر واستقباؿ العواطؼ(ٖ). يقوؿ زغموؿ النجار : «ثبت عممياً أف ىناؾفروقاً نفسية كبيرة بيف كؿ مف الأنثى والذكر مف بني آدـ ، فالتكويف النفسي للؤنثى يميؿ الى تقديـ العاطفة عمى العقؿ ، وبالتميز بالحساسية المُ فرِ طَ ةِ ، ورِ قَّ ةِ المشاعر ، واتساع الخياؿ ، وقوة الحدس ، والبداىة الفطرية ، وحب التممؾ ، والغيرة الشديدة، وغمبة الخوؼ ، والوىـ ، والتشاؤـ ، ٔ- انظر: الفرؽ بيف الرجؿ والمرأة لنورىانا، مجمة الإعجاز ص ٜٕ، العددٖٗ، والمساواة بيف الرجؿ والمرأة أكذوبة بيولوجية لعنايات عثماف، ضمف أبحاث المؤتمر العالمي الثامف للئعجاز، العموـ الطبية، ٔ/ٖٚٗ. ٕ- انظر: الإعجاز العممي في السنة النبوية لصالح أحمد رضا ٕ/ٔٛٔٔ. ٖ- انظر: العمـ اليقيف في شرح حديث ناقصات عقؿ وديف لمطبيب سمير بوراس ، منشور عمى موقع موسوعة الإعجاز العممي في القرآف والسنة، عمى الرابط: ( www.quran-m.com .)

عدد الصفحات ١٨٤

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 086 وعدـ القدرة عمى الانسلبخ عف الذات والصفات الشخصية ، فإذا أضيؼ ذلؾ إلى ضعؼ البنية الجسدية مقارنة بالرجؿ، وا لى غير ذلؾ مف صفات الأنوثة ، فإننا نجد الأنثى في مواقؼ الشدة والخصومة أو الخطر تعجز عف البياف ، ويتمعثـ منيا المساف ، وترتبؾ ار تباكاً شديداً، حتى ولو كانت مف الفصيحات المبدعات ، ولذلؾ وصفيا الله تعالى ىذا الوصؼ المعجز بقولو العزيز: ﮋﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭ ﮊ(ٔ). ٔ- انظر: التفسير العممي لقولو تعالى: ﮋﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭ ﮊ موقع زغموؿ النجار عمى الرابط: (http://www.elnaggarzr.com/index.php?itm=44476a1e440fd679fa769b2ccbed765).

عدد الصفحات ١٨٥

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 087 الدطهت انضبنشيهخص انذساعبد انزفغيرٌخ ٔانؼهًٍخ ٔأصشْب من خلال الدراسة التفسيرية والعممية يتمخص ما يمي: * الفوارؽ بيف الذكر والأنثى عمى نوعيف: الأوؿ: فوارؽ كونية و قدرية، ذكرىا الله  في قولوﮋﯡ ﯢﯣ ﮊ(ٔ)؛ أي: خمقة الذكر ليست كخمقة الأنثى، و أشار الله  إلىنقص المرأة وضعفيا الخمقييف الطبيعييف و نقصاف حاليا بقولو : ﮋﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭﮊ(ٕ). النوع الثاني: فوارؽ شرعية منزل ة، بينيا الله  في قولو: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﮊ(ٖ)، لأنيـ كامموف في وصفيـ وقوتيـ وخمقتيـ ودينيـ و عقو ليـ و تدبير ىـ وبما أنفقوا مف أمواليـ، وفي قولو  :ﮋﮞ ﮟ ﮠ ﮊ(ٗ)، ذكر المفسروف أف زيادة درجة الرجؿ : بخمقتو، وبعقمو، و صلبحو لمقوامة عمى البيت، و الإمامة، والإمارة، وبدينو، و شيادتو، ومنصب النبوة، والقضاء، والجياد، وبالدية، والميراث ، وكونو يعقؿ في الدية بخلبفيا، ونصيبو في سيـ الغنيمة أكثر مف نصيبيا، وبالصداؽ، وبالتزوج عمييا والتسري، وبممؾ العصمة إذ الطلبؽ بيده، وبممؾ الرجعة، وجواز ملبعنتو إف قذؼ، وحدىا إف قذفت، و بالسلبمة مف أذى الحيض والولادة والنفاس، وبوجوب طاعتيا إياه والوقوؼ عند رضاه ، وباختصاصو بأنواع مف الكمفة كالتزاـ المير والنفقة والذب عنيا والقياـ بمصالحيا، و بكوف المرأة خمقت مف الرجؿ . ٔ- سورة آؿ عمراف: الآية ٖٙ. -ٕ سورة الزخرؼ: الآية ٛٔ. ٖ- سورة النساء: الآية ٖٗ. ٗ- سورة البقر ة: الآية ٕٕٛ.

عدد الصفحات ١٨٦

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 088 * وجود الفوارؽ الكونية القدرية والشرعية بيف الرجؿ والمرأة، ي منع مف المساواة الكاممة بينيما، و محاولة ذلؾ في جميع نواحي الحياة لا يمكف أف يتحقؽ. * عامة المفسريف عمى أف التذكير والإذكار في قولو  :ﮋﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮊ(ٔ)، مف النسياف، وا لمعنى أف النسياف غالب عمى طباعيف، واجتماع المرأتيف عميو أبعد، وفيو إشعار بنقصاف عقميف وقمة ضبطيف. * الإسلبـ ييدؼ إلى بناء مجتمع يكوف فيو لكؿٍ مف الرجؿ والمرأة دور متكامؿ في عممية البناء والتنمية، وقد أعطى الإسلبـ المرأة حقوقيا كاممة عمى أساس ينسجـ مع شخصيتيا وقدراتيا وكفاءتيا وتطمعيا ودورىا الرئيس في الحياة. * أثبتت الدراسات العممية الحديثة اختلبؼ الرجؿ عف المرأة اختلبفاً كبيراً في كثير مف النواحي، وأف الفروؽ الفسيولوجية (الوظيفية) والتشريحية بيف الذكر والأنثى أكثر مف أف تحصى وتعد، تبتدئ ىذه الفروؽ عمى مستوى الصبغيات، وترتفع الفروؽ إلى مستوى الخلبيا، وتتجمى الفروؽ أكثر في نطفة الذكر (الحيوانات المنوية) ونطفة المرأة (البويضة)، ثـ ترتفع الفروؽ بعد ذلؾ في الأنسجة والأعضاء و أجيزة الجسـ المختمفة، ولكنيا تدؽ في بعض الأجيزة وتتضح في أخرى ، وتتجمى الفر و ؽ بوضوح في اختلبؼ الأجيزة التناسمية. * بينت الأبحاث الجديدة بواسطة أجيزة المسح بالرنيف المغن اطيسي اختلبفات جذرية واضحة وظيفية وتشريحية بيف دماغييما، وثبت ما يؤكد وجود فروؽ في الذكاء بيف الجنسيف؛ وأف دماغ الرجؿ أكثر تخصصاً ، و يعمؿ بطريقة مختمفة عف دماغيا حتى في حالة السكوف، وأف تخزيف المعمومات والقدرات في الدماغ يختمؼ بينيما، و تشير البحوث إلى وجود أسس تركيبية وكيميائية لاختلبؼ طبيعة الذاكرة -ٔ سورة البقرة: الآية ٕٕٛ.

عدد الصفحات ١٨٧

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 089 بيف الجنسيف، وىناؾ عدة أمور تؤثر عمى ذاكرة المرأة: ك الحمؿ و نقصاف الحديد و القمؽ، وثبت أف دماغ المرأة أكثر تنظيماً لتذكر واستقباؿ العواطؼ. ومن خلال الدراسة التفسيرية والعممية يظير لي الآثار التالية: * الجوانب العممية تقوي ما ذكره المفسروف مف أف زيادة الدرجة ىو تفضيؿ لمرجؿ عمى المرأة في مجموعة مف الأحكاـ الشرعية، وتدؿ عمى أف المقصود بالضلبؿ في قولو  :ﮋﮘ ﮙ ﮚ ﮊ(ٔ)، النسياف، وذلؾ لقمة ضبطيف. * ظيور المعجزة، وىي معجزة تشريعية بيانية عممية: فأما المعجزة التشريعية فبممايزة التشريع الإليي الحكيـ بيف الذكر والأنثى في مجموعة مف الأحكاـ، مراعية لمفوارؽ الخمقية الطبيعية بيف الجنسيف، بينما القوانيف الوضعية البشرية رامت المساواة المطمقة بيف الذكر والأنثى غافمة عف ىذه الفروؽ أو متغافمة عنيا، والمتأمؿ لحاؿ المرأة في التشريع الوضعي الجاىمي أو في التشريعات القديمة أو البشرية المعاصرة يرى المعجزة التشريعية تتجمى حكمتيا بوضوح في عصر العمـ والتقنية الحديثة، حيث ثبت مف الفروؽ الخمقية الكثيرة الظاىرة والباطنة بيف الجنسيف ما يبيف ظيور كماؿ الشريعة الإسلبمية وتماميا وسموىا، ذلؾ أنيا شريعة إليية سماوية، مف عند الخالؽ  الذي خمؽ وىو يعمـ حقيقة مخموقو وطبيعة تركيبو، فشرع لو مف الأحكاـ ما يناسب طبيعتو وفطرتو، ومف ذلؾ أف مايز بيف الذكر والأنثى في مجموعة مف الأحكاـ الشرعية، وكونيا -الشريعة الإسلبمية - كذلؾ –مف عند الله- فيي صالحة لكؿ زماف ومكاف، ولا تضيؽ بحاجة المخموؽ الإنساف. وأما المعجزة البيانية فبذكر القرآف لمفوارؽ الجوىرية بيف الذكر والأنثى بآيات وألفاظ قميمة لكنيا ذات دلالات كثيرة، مما يدؿ عمى بلبغة ىذا الكتاب الكريـ. -ٔ سورة البقرة: الآية ٕٕٛ.

عدد الصفحات ١٨٨

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 091 وأما المعجزة العممية، ففيما أثبتو العمـ الحديث مف اختلبؼ الذكر عف الأنثى طبيعة وخمقة اختلبفاً جوىرياً في كثير مف النواحي، خصو صاً الاختلبفات الجذرية بيف دماغ المرأة ودماغ الرجؿ وظيفية وتشريحية، وذلؾ بالبحث والدراسة واستخداـ وسائؿ العمـ الحديثة المتطورة والتي مكنتيـ مف النظر إلى أدؽ تفاصيؿ جسـ الإنساف، بينما أخبر القرآف الكريـ الذي نزؿ عمى محمد  قبؿ أكثر مف أربعة عشر قرناً مف الز ماف عف ىذه الفر و ؽ بينيما، وأنيا فروؽ اقتضت التمايز بينيما في مجموعة مف الأحكاـ، ويتجمى ىذا الإعجاز في الفرؽ بينيما في الشيادة التي نصت عمييا آية الديف، وذلؾ في زماف لـ يكف فيو وجود لأي مف ىذه الوسائؿ العممية، ليدؿ ذلؾ دلالة واضحة عمى أف العمـ الذي في القرآ ف ىو عمـ الله، جعمو معجزة لرسولو ، ويدؿ كذلؾ عمى سبؽ القرآف الكريـ لمعموـ الحديثة * المساواة المطمقة بيف الذكر والأنثى مفسدة عظمى؛ لأنيا تنافي الفروؽ بينيما فيما ثبت مف الأحكاـ الشرعية، وتتنافى مع طبيعة الخمقة البشرية، ويترتب عمييا تحميؿ المرأة مف الأعبا ء ما يمحؽ الضرر بيا، وشغميا بأعباء تخرجيا عف وظيفتيا الأساسية، مما يعود عمى الأسرة بالضياع والتمزؽ، لينعكس ذلؾ سمباً عمى المجتمع والأمة. والله  أعمـ

عدد الصفحات ١٨٩

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 090 الدجؾش انضبنش صفخ الدبء انزي يخهك يُّ الإَغبٌ وفيو ثلبثة مطالب: الدطهت الأٔل: صفخ الدبء انزي يخهك يُّ الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى. الدطهت انضبًَ: صفخ الدبء انزي يخهك يُّ الإَغبٌ في ضٕء الاكزشبفبد انؼهًٍخ. الدطهت انضبنش: يهخص انذساعبد انزفغيرٌخ ٔانؼهًٍخ ٔأصشْب.

عدد الصفحات ١٩٠

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 092 الدطهت الأٔل: صفخ الدبء انزي يخهك يُّ الإَغبٌانمشآٌ انكشٌى اٌَبد انٕاسدح: يقوؿ الله  :ﮋﭣ ﭤ ﭥ ﭦ * ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﮊ(ٔ). ألٕال الدفغشٌٍ أولاً: وصؼ الله  الماء الذي يخمؽ منو الإنساف بأنو ﮋﭫﮊ، والدفؽ: الصب، مف دفَؽَ الماء والدم ع يَدْفِؽ ويدْفُؽ دَفْقاً ودُفُوقاً وانْدفَؽ وتدَفَّؽ واستَدْفَؽَ : انْصبَّ ، وقيؿ انصبَّ بمَرَّةٍ ، فيو دافؽ أي مدفوؽ ، كسِرّّ كاتِـٌ ، أَي مكتُوـ، و الدَّفْؽ في كلبـ العرب صَبُّ الماء، وىو متعد، يقاؿ: دَفَقْتُ الكوز فاندفؽ وىو مَدفُوؽ، و دفقت الماء أدفقو دفقاً ، أي صببتو، و دَفَؽَ الماء دَفْقاً : انصبّ بشدة، والانْدِفَاؽُ : الانصباب، والتَّدَفُّؽُ : التصبب. والدفؽ: الدفع، قاؿ ابف فارس : «دفؽ) الداؿ والفاء والقاؼ أصؿٌ واحد مطَّردٌ قياسُو، وىو دفْع الشَّيء قُدُماً ، مف ذلؾ: دَفَؽَ الماءُ، وىو ماءٌ دافؽ»(ٕ). وقاؿ ابف جزي: «وسمى المني ماء دافقاً مف الدفؽ بمعنى الدفع»(ٖ). ويقاؿ: سير أَدفؽُ : أي سريع ، ويقاؿ: فلبف يَتدفَّؽ في الباطؿ تدفُّقاً إذا كاف يُسارع إليو(ٗ)، قاؿ الراغب الأصفياني« :قاؿ الله تعالى ﮋﭪﭫﮊ: سائؿ بسرعة، ومنو استعير: جاءوا دُفْقَةً، وبعير أَدْفَؽُ : سريع، ومَشَى الدّْفِقَّى، أي: ٔ- سورة الطارؽ: الآيتاف ٘، ٙ. ٕ- انظر: معجـ مقاييس المغة لابف فارس ٕ/ٕٙٛ. ٖ- التسييؿ لعموـ التنزيؿ لابف جز ي ٖ/ٖٚٓ. ٗ- انظر: كتاب العيف لمخميؿ بف أحمد ٘/ٕٓٔ، و الصحاح (تاج المغة وصحاح العر بية) لمجوىري ٘/ٔٙٔ، و مختار الصحاح لمرازي ص ٕٛٔ، ولساف العرب ٓٔ/ٜٜ، و المصباح المنير لمفيومي ٔ/ٜٚٔ، و تاج العروس مف جواىر القاموس لمزَّبيدي ٕ٘/ٕٜٕ.

عدد الصفحات ١٩١

خهك الإَغبٌ في انمشآٌ انكشٌى (دساعخ ٔصفٍخ تحهٍهٍخ) 093 يتصبّب في عدوه كتصبّب الماء المتدفّؽ، ومشوا دفقا»(ٔ)، وقاؿ ابف عاشور: «ومعنى ﮋﭫﮊ: خارج بقوة وسرعة »(ٕ). و قاؿ جماعة مف المفسريف: الدفؽ صب فيو دفع(ٖ)، أو صب فيو دفع وسيلبف بسرعة (ٗ). ثانياً: اختمؼ المفسروف في المراد بقولو  :ﮋﭫﮊ، وليـ في ذلؾ قولاف: القول الأول: ذىب جميور المفسريف إلى أف المراد بالدافؽ المدفوؽ (٘)، والدفؽ في الحقيقة لصاحبو(ٙ)، ولما كاف ىذا الماء مدفوقاً ، اختمؼ ىؤلاء -الجميور- في سبب وصفو بالدافؽ عمى وجوه: الوجو الأوؿ: أنو مف تسمية المفعوؿ باسـ الفاعؿ، وأىؿ الحجاز أفعؿ ليذا مف غيرىـ ، يجعموف المفعوؿ فاعلبً إذا كاف في مذىب النعت، كقوليـ: سِرّّ كاتـ أي مكتوـ، وىـّ ناصب أي منصوب، وليؿ نائـ، ونحو ذلؾ(ٚ)، وأعاف عمى ذلؾ أنيا ٔ- انظر: المفردات في غريب القرآف لمراغب الأصفياني ص ٖٙٔ. ٕ- انظر: التحرير والتنوير ٖٓ/ٖٖٕ. ٖ- انظر: الكشاؼ لمزمخ شري ٗ/ٖٙٚ، و مدارؾ التنزيؿ وحقائؽ التأويؿ لمنسفي ٗ/ٕٛٙ، و غرائب القرآف ورغائب الفرقاف لمنيسابوري ٙ/ٓٛٗ، و نظـ الدرر لمبقاعي ٛ/ٜٚ٘، و محاسف التأويؿ لمقاسمي ٜ/ٓ٘ٗ. ٗ- انظر: إرشاد العقؿ السميـ إلى مزايا الكتاب الكريـ لأبي السعود ٜ/ٔٗٔ، و روح البياف لحقي ٓٔ/ٜٖٓ، و البحر المديد لابف عجيبة ٛ/ٕٖٗ، روح المعاني للآلوسي ٖٓ/ٜٚ. ٘- انظر: جامع البياف لمطبري ٕٗ/ٖٗ٘، والكشؼ والبياف لمثعمبي ٓٔ/ٜٚٔ، واليداية إلى بموغ النياية ٕٔ/ٖٜٔٛ، و معالـ التنزيؿ لمبغوي ٘/ٜٖٕ، والكشاؼ لمزمخشري ٗ/ٖٙٚ، وزاد المسير لابف الجوزي ٜ/ٕٛ، و مفاتيح الغيب لمرازي ٖٔ/ٚٔٔ، و تفسير القرطبي ٕٓ/ٗ، و التسييؿ لعموـ التنزيؿ لابف جزي ٕ/ٔٚٗ، والبحر المحيط لأبي حياف ٛ/ٜٗٗ، والمباب لابف عادؿ ٕٓ/ٕٕٙ، و فتح القدير لمشوكاني ٘/ٛٓ٘. ٙ- انظر: الكشاؼ لمزمخشري ٗ/ٖٙٚ،و مدارؾ التنزيؿ لمنسفي ٗ/ٕٛٙ، و البحر المديد لابف عجيبة ٛ/ٕٖٗ. ٚ- انظر: جامع البياف ٕٗ/ٖٗ٘، والكشؼ والبياف ٓٔ/ٜٚٔ، وزاد المسير ٜ/ٕٛ، و مفاتيح الغيب ٔ/ٚٔٔ، و تفسير القرطبي ٕٓ/ٗ، و المباب لابف عادؿ ٕٓ/ٕٕٙ، و فتح القدير لمشوكاني ٘/ٛٓ٘، ٜٓ٘.

عدد الصفحات ١٩٢