المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

قيادة المرأة للسيارة بين الحق والباطل

ذياب بن سعد آل حمدان الغامدي

صفحة ٤ من ٧

49 البَابُ الثَّالِثُ زِي ُوْفٌ وكُشُوْفٌ الفَصْػػػػ ُ الأوَّؿُ: الأدِلَّػػػػةُ القَّػػػػرْعِيَّةَُ والقَوَاعِػػػػدُ الفِقْكِيَّػػػػةُ الدَّالَػػػػةُ علي حُرْمَةِ قِيَادَةِ الدَرْأةِ للسَّيَّارَةِ. الفَصْػػ ُ الثَّػػانِ: كَقْػػ ُ الق ػػبَهِ الَّػػتِِ أعْتَمَػػدَ عَلَيْكػػا الدُبِيْحُػػوْفَ لقِيَادَةِ الدَرْأةِ للسَّيَّارَةِ . الفَصْ ُ الأوَّؿُ الأدِلَّةُ القَّرْعِيَّةَُ والقَوَاعِدُ الفِقْكِيَّةُ الدَّالَةُ علي حُرْمَةِ قِيَادَةِ الدَرْأةِ للسَّيَّارَةِ لقَػػػدْ تَََػػػدَّ ْنا في البَػػػابِ الأوَّؿِ عَػػػنْ أرَاِْ وأقػْػػػوَاؿِ النَّػػػاسِ في قَضِػػيَّةِ «قِيَػػادَةِ الدَػػرْأةِ للسَّػػيَّارَةِ »َ وذَكَرْنػػا أنػَّكُػػم انػْقَسَػػمُوا فِيْكػػا إ َرَفػَِّْ ووَ ٍََُ كَمَا يػَلَو : الطَّرَؼُ الأوَّؿُ : الطَبَّاخُوف. الطَّرَؼُ الثَّانِ : الذَوَّاقُوف.

عدد الصفحات ٤٩

51 الوَ َُُ: أهْ ُ العِلْمِ الرَّبَّانِيػ وْفَ. وهُنػػػا نُرِيْػػػػدُ أفْ نَػػػذْكُرَ بػَعْػػػػضَ الأدِلَّػػػةِ القَّػػػػرْعِيَّةَِ والقَوَاعِػػػػدِ الفِقْكِيَّػػةَِ والبػَػػرَاهِِّ الحِسِّػػيَّةِ الدَانِعَػػةِ مِػػنْ «قِيَػػادَةِ الدَػػرْأةِ للسَّػػيَّارَةِ»َ وأفْ نَػػػػػذْكُرَ أيْضًػػػػػا بػَعْػػػػػضَ الق ػػػػػبَهِ الَّػػػػػتِ لػَُػػػػػوـُ حَولذَػػػػػا كَثِيػْػػػػػرٌ مِػػػػػنَ الطَبَّاخَِّْ والذَوَّاقََِّْ وَمِنْ ثََُّ نػَقُوْـُ بِرَدِّهَاَ وكَقْ ِ أخْطَائِكَػا إفْ شَاَْ ا﵁. * * * فَػػ قُوؿُ وبِػػا﵁ التػَّوْفِيػػ ُ : إفَّ قَضِػػيَّةَ «قِيَػػادَةِ الدَػػرْأةِ للسَّػػيَّارَةِ» قَدْ قَاـَ الدَّلِيْ ُ القَّرْعِو َ والبػُرْهَافُ الحِسِّو علي حُرْمَتِكا وَمَنْعِكَػاَ لذَِذا َ ذْكُرُ إفْ شَاَْ ا﵁ بػَعْضَ الأدِلَّةِ القَّرْعِيَّةِ والحِسِّيَّةِ القَا ِعَةِ بِتَحْرِاِْ ومَنَِْ الدَرْأةِ مِنْ قِيَادَةِ السَّػيَّارَةَِ مُتَوَنِّبًػا الإ َالَػةَ لأنَّػهِ لَػوْ تػَتَبػَّعْػػػػتُ أوِ ا ْتػَقْصَػػػػيْتُ هَػػػػذِو الأدِلَّػػػػةَ حَصْػػػػرًا وَكِتَابَػػػػةً لَطَػػػػاؿَ بِنػػػػا الدُقَاـَُ وهِوَ و﵁ الحَمْدُ عِنْدِي مُتػَػوَفػِّرَةٌ مَو ُػوْدَةٌ إلََّ أنَّػه ِ ػَػرْتُ الَخْتِصَارَ َلَبًا لِلْفَائِدَةَِ ودَفػْعًا لِلْمِةؿِ والتَضَو رَِ مَََ أفَّ فِيْمَػا ذَكَرْنَػػاوُ هُنَػػا مِػػنَ الأدِلَّػػةِ فِيْػػػهِ كِفَايَػػةٌ ووَفَايَػػةٌ لِمَػػن ألقَػػي السَّػػػمْ َََ وهُوَ شَكِيْدٌ! * * * الأدِلَّةُ القَرْعِيَّةَُ وَالقَوَاعِدُ الفِقْكِيَّةُ: الدَّلِيْ ُ الأوَّؿُ: لَشَيَّ أفَّ الدَقَاصِدَ القَّرْعِيَّةَ والقَوَاعِدَ الكُلِّيَّةَ َاَْتْ بسَػوِْ الدَػرْأةِ وصِػيَانَتِكَا وحِفْظِكَػا ورِعَايَتِكَػا وبػُعْػدِهَا عَػػػػنْ مَػػػػوَا ِنِ الفِتػْنَػػػػةِ والَفْتِتَػػػػافَِ كَمَػػػػا دَؿَّ علػػػػي ذَلِػػػػيَ الكِتَػػػػابُ والس نَّةُ والإجَْْاعُ.

عدد الصفحات ٥٠

51 بَػػ ْ إفَّ حِفْػػظَ الدَػػرْأةِ وصِػػيَانػَتػَكَا مِػػنَ الس ػػفُوْرِ والفُوُػػوْرِ هُػػوَ مِػػػنْ أحَػػػدِ الضَّػػػرُوْرَاتِ الخَمْػػػسَِ الَّػػػتِِ أجَْْعَػػػتْ عَلَيػْكَػػػا كُػػػ الدِلَػػػ ِ : وهِوَ الحِ فَاظُ علي الدِّيْنَِ والعَقْ َِ والنػَّفْسَِ والدَاؿَِ والعِرْضِ. فَعِنْدَئِػػػػػػذٍ كَػػػػػػافَ العِػػػػػػرْضُ وَاحِػػػػػػدًا مِػػػػػػنْ هَػػػػػػذِو الضَّػػػػػػرُوْرَاتِ الخَمْسَِ والحَالَةُ هَذِوِ فَػإفَّ الدَػرْأةَ : هِػوَ مِػنْ أعْظَػمِ الأعْػرَاضِ الَّػتِِ لغَِبُ الدُحَافَظَةُ عَلَيػْكَا. * * * يػُوَضحُهُ أفَّ القَّرِيػْعَةَ َاَْتْ لتَحْفَظَ الدَػرْأةَ وتَصُػوْنػَكَا مِنْ كُ ِّ مَا يػُفْتِنػُكَػا ويُؤذِيػْكَػا ويػُفْسِػدُهَاَ وهَػذَا مَا ِػ ٌ في كَثِػيرٍ مِػنَ الأوَامِرِ والنَّواهِو القَّرْعِيَّةِ الدُتػَعَلِّقَػةِ بػالدَرْأةَِ فَمِػنْ ذَلِػيَ علػي وَ ْػهِ الَخْتِصَارَِ مَا يَلو: ف مَّػػػػا الأوَامِػػػػرُ القَّػػػػرْعِيَّةُ فَمِنػْكَػػػػا: الْتِنَامُكَػػػػا بعِبَػػػػادَةِ رَبػِّكَػػػػاَ والْتِنَامُكَػػػػػا بالحَيَػػػػػاَِْ والحُقْػػػػػمَةَِ والقَػػػػػرَارَِ والعَفَػػػػػاؼَِ والنِّكَػػػػػاحَِ وغَػػػػػػضِ البَصَػػػػػػرَِ و َػػػػػػوِْ الوَ ْػػػػػػهَِ وارْتِػػػػػػدَاِْ الحِوَػػػػػػابَِ وخَفْػػػػػػضِ الصَّوْتِ... إلَ. وأمَّػػػػا النػَّػػػػوَاهِو القَّػػػػرْعِيَّةُ فَمِنػْكَػػػػا: تََْػػػػذِيػْرُهَا ومَنػْعُكَػػػػا مِػػػػنْ عِبَادَةِ غَػيرِْ ا﵁َ ومَنػْعُكَػا مِػنَ الس ػفُوْرَِ والتَّبػَػر جَِ وكَقْػ ِ مَفَاتِنِكَػا عِنْػػدَ النِّسَػػاِْ ب َػػيرِْ ضَػػرُوْرَةٍَ والَخْػػتِةطَِ والنِّنَػػاَ ورَفْػػَِ الصَّػػوْتَِ والضَّػػػرْبِ بالأ رْ ُػػػػ ِ عِنْػػػدَ الدَقِػػػػوَ والتَّمَايُػػػ ِ في الدَقِػػػػوَ والخَلْػػػػوَةِ بػػػػػ ْنَنٍَّ والسَّػػػػػفَرِ بِػػػػػة لزَْػػػػػرَـٍَ والتػَّعَط ػػػػػرِ عِنْػػػػػدَ الخُػػػػػرُوْجَِ والبػُػػػػػرُوْزِ للرِّ َاؿَِ والخُرُوْجِ مِػنْ بػَيْتِكَػا بِػة حَا َػةٍ أو ضَػرُوْرَةٍَ وخَلْػَِ ِيَابَِِػا في غَيرِْ بػَيْتِ زَوْ ِكَا ... إلَ.

عدد الصفحات ٥١

52 وعلػػي كُػػػ ِّ مَػػا ذَكَرْنَػػػاوُ هُنَػػاَ قَػػػدْ دَلَّػػتِ ا يَػػػاتُ القُرِْنِيَّػػػةَُ والأحَادِيْثُ الصَّحِيْحَةَُ ولَيْسَ هَذَا لزََ َّ بَسُِْ ذِكْرِهَا. * * * ومِػػػنَ الأوَامِػػػرِ العَظِيْمَػػػةِ للمَػػػرْأةِ أيْضًػػػا: قػَرَارُهَػػػا في بػَيْتِكَػػػاَ و َاعَتػُكَا لنَوْ ِكَاَ فَ مَّا قػَرَارُهَا في بػَيْتِكَا فَ َيػْرٌ لذََا مِنَ الصَّةةِ في بػُيػُػػوْتِ ا﵁َ وخَيػْػػرٌ لذََػػا مِػػنَ الجِكَػػادِ في َػػبِيْ ِ ا﵁َ وخَيػْػػرٌ لذََػػا مِػػنَ البػَيْػػَِ والقِّػػرَاَِْ والعَمَػػ ِ خَػػارَجَ مَنْنِلذَِػػاَ بَػػ ْ لُػػو قُػػدِّرَ لذََػػا أنػَّكَػػا في خُرُوْ ِكَػػا مِػػنْ مَنْنِ لذَِػػا َػػتَوْمََُ في اليػَػػوْـِ الوَاحِػػدِ ِلَؼَ الػػدَّنَانِيرَِْ فػَبػَيْتػُكَػػا خَيػْػػرٌ لذََػػا وأصْػػوَفُ وأكْػػرَـُ لشَِّػػا جََْعَػػتَْ لِػػذَا كَػػافَ قػَرَارُهَػػا في بػَيْتِكَا خَيػْرٌ لذََا مِنْ كُػ ِّ مَػا مِػنْ شَػ نِهِ لؼُْرِ ُكَػا مِنْػهُ في غَػيرِْ حَا َػةٍ أو ضَػػػرُوْرَةٍَ وهَػػػذَا الَّػػػذِي ذَكَرْتُػػػهُ لشَِّػػػا أجَْْعَػػػتْ عَلَيْػػػهِ الأمَّػػػةُ َػػػلَفًا وخَلَفًػػػػػاَ و لؼَُػػػػػالِ ْ فِيْػػػػػهِ إلََّ أدْعِيَػػػػػاُْ حُقُػػػػػوْؽِ الدَػػػػػرْأةِ مِػػػػػنْ عُبَّػػػػػادِ القَّػػػكْوَةَِ والدَػػػائِلَِّْ بنَسَػػػاِْ الدُػػػؤمِنَِّْ إلَ الس ػػػفُوْرِ والفُوُػػػوْرَِ ومِػػػنَ الدُقِيْعَِّْ للفَاحِقَةِ في الَّذِيْنَ ِمَنُواَ كَمَا قَاؿ تػَعَالَ: «إِفَّ الَّذِينَ لػُِب ػػوفَ أَفْ تَقِػػيََ الْفَاحِقَػػةُ فيِ الَّػػذِينَ َِمَنُػػوا لذَُػػمْ عَػػذَابٌ أَلِػػيمٌ فيِ الػػػد نػْيَا وَا َْخِػػػرَةِ وَاللَّػػػهُ يػَعْلَػػػمُ وَأَنػْػػػتُمْ لََ تػَعْلَمُػػػوفَ » (النػػػور: 09)َ وقَاؿَ تػَعَالَ : «وَاللهُ يُرِيدُ أَفْ يػَتُوبَ عَلَػيْكُمْ وَيُرِيػدُ الَّػذِينَ يػَتَّبِعُػوفَ القَّكَوَاتِ أَفْ تََِيلُوا مَيْةً عَظِيمًا »(النساْ: 57.) ومِنْ لرَْمُوْعِ مَا ذَكَرْنَاوُ هُنَا مِنَ الأوَامِرِ والنَّػواهِو الدُتػَعَلِّقَػةِ بالدَرْأةَِ والدَّالَّةِ علي صَوََِْا وحِفْ ظِكَا و ِوِْهَا وقػَرَارِهَا : فػَقَدَ تػَبػَػََّّ لَنَػػػا أفَّ الػػػدَّلِيْ َ القَّػػػرْعِوَّ والعَقْلِػػػوَّ يَػػػدُؿ دَلَلَػػػةً وَاضِػػػحَةً علػػػي أفَّ «قِيَػػػادَةَ الدَػػػرْأةِ للسَّػػػيَّارَةِ»فِيػْكَػػػا لسَُالَفَػػػةٌ لأدِلَّػػػةِ َػػػوِْ وحِفْػػػظِ الدَػػػرْأةَِ

عدد الصفحات ٥٢

53 وقػَرَارِهَػػا في بػَيْتِكَػػاَ الأمْػػرُ الَّػػذِي يػَتػَرَتَّػػبُ عَلَيْػػهِ كَثِيػْػػرٌ مِػػنَ الدَفَا ِػػدِ والفِػاَِ الَّػػتِِ يػَعْلَمُكَػػا الجَمِيْػََُ فَمِػػنْ ذَلِػػيَ : خُرُوْ ُكَػا مِػػنَ البػَيْػػتَِ واخْتِة ُكَػػا بالرِّ َػػاؿَِ وتػَعَر ضُػػكَا للفِػػاََِ وغَيػْػػرَ ذَلِػػيَ لشَِّػػا َػػيَ ذِكْرُوُ إفْ شَاَْ ا﵁. * * * وهَ اؾَ أخِو الدُسْلِمُ بػَعْضَ الأدِلَّػةِ الدَانِعَػةِ مِػنْ خُػرُوْجِ الدَػرْأةِ علػػػػي وَ ْػػػػهِ الَخْتِصَػػػػارَِ فَمِػػػػنْ ذَلِػػػػيَ قػَوْلُػػػػهُ تػَعَػػػػالَ : «وقػَػػػػرْفَ بػُيُػػوتِكُنَّ ولَ تػَبػَػػرَّ ْنَ تػَبػَػػػر جَ الجَاهِلِيَّػػةَ الأوْلََ » (الأحػػػناب : 33 .) فػَقَدْ أجَََْْ الدُفَسِّػرُوْفَ وعَامَّػةُ أهْػ ِ العِلْػمِ الدُعْتَػبَِْيْنَ : علػي أفَّ ا يَػةَ دَالَّةٌ علي الأمْرِ بِلُنُوْـِ الدَرْأةِ بػَيْتػَكَاَ لكَوْنِهِ ا ْتػَرَ وأصْػوَفَ وأ ْػكَنَ لذَاَ ولَ َُْػرُجُ مِنْػهُ إلََّ لحَا َػةٍ أو ضَػرُوْرَةٍَ لِػذَا كَػافَ لُنُوْمُكَػا بػَيْتػَكَػا عَنِلؽَْةً عَلَيػْكَاَ وخُرُوْ ُكُا مِنْهُ رُخْصَةً تػُقَدَّرُ بقَدَرِهَا! ومِػػػنْ خِػػػةؿِ دَلَلَػػػةِ هَػػػذِوِ ا يَػػػةِ علػػػي لُػػػنُوْـِ الدَػػػرْأةِ بػَيْتػَكَػػػاَ وعَدِـِ خُرُوْ ِكَا مِنْهُ إلََّ للحَا َّةِ : لصَِدُ غَالِبَ قَائِدَاتِ السَّػيَّارَاتِ اليػَػػوْـَ لَ يػَتػَقَيَّػػدْفَ بعُمُػػوْـِ هَػػذِوِ ا يَػػةَِ وهَػػذَا مَػػا يَقْػػكَدُ بِػػهِ دَلِيْػػ ُ الوَاقَِِ والحَاؿِ. لِػػػػذَا فػَقَػػػػدْ تػَقَػػػػرَّرَ أفَّ «قِيَػػػػادَةَ الدَػػػػرْأةِ للسَّػػػػيَّارَةِ»مِػػػػنْ أعْظَػػػػمِ أ ْػػػػبَابِ خُرُوْ ِكَػػػػا مِػػػػنْ البػَيْػػػػتَِ ولَ ِػػػػيَّمَا أفَّ غَالِػػػػبَ خُرُوْ ِكَػػػػا للقِيَػػادَةِ لَ يػَتػَقَيَّػػدُ بََِا َػػةٍ أو رُخْصَػػةٍَ الأمْػػرُ الَّػػذِي َعَػػ َ خُػػرُوْجَ الدَرْأةِ مِنْ بػَيْتِكَا حَِْػيً مُسْػتَبَاحًا لَػدَيػْكَا في كُػ ِّ خُػرُوْجِ مُبَاحًػا كَػافَ أو مَكْرُوْهًاَ وهَذَا لشَِّا يػَقْطََُ بِهِ الجَمْيَُِ مِنْ أهْ ِ العَقْ ِ والرَّشَادِ.

عدد الصفحات ٥٣

54 وقَػػػدْ قَػػػاؿَﷺ: «الدَػػػرْأةُ عَػػػوْرَةٌَ فَػػػإذَا خَرَ َػػػتِ ا ْتَقْػػػرَفػَكَا القَّػػيْطَافَُ وأقػْػػرَبُ مَػػا تَكُػػوْفُ مِػػنْ رَبػِّكَػػا إذَا هِػػوَ في قػَعْػػرِ بػَيْتِكَػػا» أخْرَ َهُ ابنُ خُنَلؽَْةََ والتػِّرْمِذِي َ وهُوَ صَحِيْحٌ ومَعْػػػػػػنىَ ا ْتَقْػػػػػػرَفػَكَاَ أيْ : رَفَػػػػػػََ القَّػػػػػػيْطَافُ بَصَػػػػػػرَوُ إلَيػْكَػػػػػػا ليػَ ْوِيػَكَا أو يػَ ْػوِيَ بَِِػاَ وهُػوَ أيْضًػا حَاصِػ ٌ مِػنْ شَػيْطَافِ الإنْػسَِ وذَلِيَ أفَّ أهْ َ الفِسْ ِ إذَا رَأوْهَا بَارِزَةً َمَحُػوا ب بْصَػارِهِم لضَْوَهَػا للفِتػْنَةِ والَفْتِتَافَِ وبنَحْوِوِ قَاؿَ كَثِيرٌ مِنْ أهْ ِ العِلْمِ. ومِنْ خِػةؿِ هَػذَا الحَػدِيْثَِ يػَتَّضِػحُ لِكُػ ِّ عَاقِػ ٍ أيْضًػا أفَّ «قِيَادَةَ الدَرْأةِ للسَّيَّارَةِ» َػبَبٌ قَػوِيِ لَ ْتِقْػرَاؼِ شَػيَا َِّْ الإنْػسِ والجِنِّ لضَْوَهَاَ لشَِّا يَكُوْفَ فِتػْنَةً لذََا ولِ َيرِْهَا! * * * الػػػػػػػدَّلِيْ ُ الثَّػػػػػػػان: لَ شَػػػػػػػيَّ أفَّ الأحْكَػػػػػػػاـَ القَػػػػػػػرْعِيَّةَ (التَّكْلِيْفِيَّ ةَ) لَ َُْرُجُ في أيِّ مَسْ لَةٍ عَنِ الأحْكَاـِ الخَمْسَةِ : وهِوَ الوَا ِبَُ والس نَّةَُ والحَرَاـَُ والدَكْرُوْوَُ والدُبَاحُ. فػَيػَعُػػػػػودُ السُػػػػػؤَاؿُ َػػػػػذَعًا : وهُػػػػػوَ أي الأحْكَػػػػػاـِ القَػػػػػرْعِيَّةِ الخَمْسَةِ يػُنَاطُ بِقَضِيَّتِنا؟ فَػػػػػػالجَوابُ : إفَّ أصْػػػػػػ َ مَسْػػػػػػ لَةِ «قِيَػػػػػػادَةِ الدَػػػػػػرْأةِ للسَّػػػػػػيَّارَةِ» الإبَاحَةُ قِيَا ًا علي رُكُوْبِ الدَّوَابِ ِنَذَاؾَ في الجُمْلَةِ وهَػذا يػَعْػػػهِ ضَػػػرُوْرَةً أنػَّكَػػػا مُبَاحَػػػةٌ علػػػي إ ْةقِكَػػػا دُوْفَ نَظَػػػرٍ أو اعْتِبَػػػارٍ لدقَاصِػػػػدِ القَػػػػرِيػْعَةِ الَّػػػػتِِ َػػػػاَْتْ لِتَحْصِػػػػيْ ِ الدَصَػػػػالِحِ وَتَكْمِيْلِكَػػػػاَ وَتػَعْطِيْػػػ ِ الدَفَا ِػػػدِ وَتػَقْلِيْلِكَػػػا بَػػػ ْ لِلتػَّفْصِػػػيْ ِ حَػػػ ِ وَاعْتِبَػػػارٌَ كَمَػػػا َيَ في ردِّنَا علي الق بػْكَةِ الثَّالِثَةِ إفْ شَاَْ ا﵁.

عدد الصفحات ٥٤

55 عِلْمًا أفَّ الدُبَاحَ لَيْسَ مِنَ الأحْكَاـِ القَرْعِيَّةِ الأصْلِيَّةِ بَ ْ دَلرُْػػػهُ وضَػػػم هُ لأحْكَػػػاـِ القَػػػرْعِيَّةِ الخَمْسَػػػةِ مِػػػنْ بَػػػابِ التػَوْ ِػػػعَةَِ وإتََْامًػػػػػا لِلْقِسْػػػػػمَةِ الَّػػػػػتِِ مَقَػػػػػي عَلَيػْكَػػػػػػا أكْثػَػػػػػرُ أهْػػػػػ ِ العِلْػػػػػمِ مِػػػػػػنَ الأُصُولِيػَِّّْ. * * * فعِنْدَ هَػذَا نػَقُػوؿُ : إفَّ الدُبَػاحَ مِػنَ الأحْكَػاـِ الَّػتِِ قَػدْ يػَتَػ ػَّ رُ وَيػَتَكَيَّػػ ُ بِالأحْكَػػاـِ الأخْػػرَى خِةفًػػا لِأحْكَػػاـِ الأرْبػَعَػػةِ فَكِػػوَ أصْػػلِيَّةٌ لَ تػَتػَ َيػَّػػرَُ ولَ تػَتَبَػػدَّؿُ بِتػَ َػػير ِ النَمَػػافِ أو الدَكَػػافَ بَػػ ْ َابِتَػػةٌ ورَا ِػػػػيَةٌ مِثْػػػػ َ الجِبَػػػػاؿِ الرَّوَا ِػػػػو لأنػَّكَػػػػا مِسْػػػػتَمَدَّةٌ مِػػػػنَ الػػػػوَحْيػَِّْ (الكِتَابِ وَالسُنَّةِ). فَػإذَا عُلِػػمَ هَػػذا لصَِػدُ الدُبَػػاحَ أ ْػػكَلَكَا تػَنَػاوُلًَ حَيْػػثُ يػَتػَنَازَعُػػهُ وَيَطْلُبُػػػهُ كُػػػ ِ مِػػػنَ الأحْكَػػػاـِ الأرْبػَعَػػػةِ البَاقِيَػػػةَِ فَحِيػْنًػػػا يػَنػْقَلِػػػبُ مِػػػنَ الإبَاحَػػةِ إلََ الحُرْمَػػةِ وهُػػوَ مَػػا يُسَػػمَّي بػػػِ (الحَػػرَاـِ لِ َػػيرِْوِ)َ ومِثَالُػػهُ : بػَيَُْ السِّةحِ وَقْتَ الفِتػْنَةَِ أو بػَيََْ العِنَبَ لِمَن يػُعْلَػمُ أنَّػهُ يػَتَّ ِػذَوُ خََْرًا مَََ العِلْمِ أفَّ الأصْ َ في البػَيَِْ هُوَ الإبَاحَةُ! وحِيػْنًػػا يػَنػْقَلِػػبُ الدُبَػػاحُ إلََ الوُ ُػػوْبَِ ومِثَالُػػهُ : شِػػرَاُْ لِبَػػاسٍ لِسَ وِْ العَوْرَةِ بِثَمَنِ الدِثْ َِ وشِرَاُْ الدَاِْ لِلْوَضُوِْ بِػثَمَنِ الدِثْػ َِ وعلػي هَػػػػذا تََْػػػػرِي الأحْكَػػػػاـُ البَاقِيَػػػػةُ كَمَػػػػا لَ لؼَْفَػػػػيَ والأمْثِلَػػػػةُ في هَػػػػذا كَثِيػْرَةٌ لَ تػُعَد ولَ تَُْصَي. ومِنْ خِةؿِ هَذا التػَقْعِيْدِ والتَ ْصِيْ ِ الأُصُػوِّْْ يػَتَّضِػحُ لَنَػا أفَّ حُكْػػػػػمَ الإبَاحَػػػػػةِ مِػػػػػنْ بَػػػػػابِ الوَ َػػػػػائِ ِ في الأعَػػػػػمِّ الأغْلَػػػػػبَِ والأحْكَػػػاـُ الأُخْػػػرَى مِػػػنْ بَػػػابِ الدَقَاصِػػػدِ قَطْعًػػػا فػػػإذَا كَػػػافَ فِعْػػػ ُ الدُبَػػاحِ وَ ِػػيػْلَةً لِلْحَػػرَاـِ فػَيَكُػػوفُ حَرَامًػػاَ وإذَا كَػػافَ وَ ِػػيػْلَةً لِلْوَا ِػػبِ

عدد الصفحات ٥٥

56 فػَيَكُوْفُ وا ِبًاَ وهَكَذَا في بَقِيَّةِ الأحْكَػاـَِ ولذَِػذَا قَػالُوا : للوَ َػائِ ِ أحْكَاـُ الدَقَاصِدِ! * * * فَالسُؤَاؿُ الَّذِي يَطْرَحُ نػَفْسَهُ : هَ ْ «قِيَادَةُ الدَػرْأةِ للسَّػيَّارَةِ» و ِيػْلَةٌ لِلْحَرَاـِ أـْ لَ؟ وقػَبْػػػ َ الإ َابَػػػةِ عَػػػنْ هَػػػذَا السُػػػؤَاؿِ : كَػػػافَ مِػػػنَ الجَػػػدَيْرِ أفْ لضَُكِّػػػػمَ الوَاقِػػػػََ الػػػػذِي َػػػػيَكُوفُ بػُرْهَانًػػػػا قَا ِعًػػػػا في مَسْػػػػ لَتِنَا لأفَّ النَظَػرَ والتَ م ػ َ في الػبِةدِ ػ الكَػافِرَةِ والدُسْػلِمَةِ ػ الَّػتِِ قَػادَتْ فِيػْكَػا الدَػػػػرْأةُ السَػػػػيَّارَةََ لصَِػػػػدُ الوَاقِػػػػََ أكْبػَػػػػرَ شَػػػػاهِدٍ علػػػػي الحَيَػػػػاةِ الذَابِطَػػػػةِ والعَرْبَػػدَةِ الدَمْقُوتَػػةَِ والَلضِْػػةؿِ الدَقِػػَِّْ والعِفَّػػةِ الضَػػائِعَةَِ وال َيػْػػرَةِ الدَعْدُوْمَةَِ والجَرَائِمِ الفَاضِػحَةَِ وقػَتْػ ِ الحَيَػاَِْ وكُػ َّ هَػذا مَػََ مُػرُوْرِ الأيَّاـَِ أوْ قُ ْ تػَتَابَُِ السَّاعَاتِ! ولَػػػولَ الفَضِػػػيْحَةُ لَػػػذَكَرْتُ مِػػػنَ الحَػػػوادِثِ والقَصَػػػصِ مَػػػا يػَنْػػدَى لَػػه الجَبِػػُّْ ولَ أقػُػػوْؿُ هَػػذَا في بِػػةدِ الكُفْػػرِ فػَقَػػُْ بَػػ ْ في الػػبِةدِ العَرَبِيَّػػةِ الدُوَػػاوِرَةِ (لِأ َػػ !) الَّػػتِِ تَسَػػاقَطَتْ في أحْضَػػافِ التَبَعِيَّةَِ حَِّْ زَ َّتْ بِفَتػَيَاتَِِا في غَيَاهِػبِ القِيَػادَةِ دُوْفَ تػَعَق ػ ٍ أوْ نَظَػػػػػػرٍَ فَػػػػػػ ؿَ بِِِػػػػػػمُ الحَػػػػػػاؿُ إلَ التَبػَػػػػػػر جَِ والس ػػػػػػفُوْرَِ والَخْػػػػػػتِةطِ الفَاضِحِ...! و َػػػدِيػْرٌ بِالعَاقِػػػ ِ أفْ يَسْػػػ ؿَ أخَوَاتػَنَػػػا الػػػةَّ ِ تَػػػدَافػَعْنَ إلَ قِيَػػػػادَةِ السَػػػػيَّارَةِ كَػػػػالفَرَاشِ الدَبْثػُػػػػوْثِ في تِلْكُػػػػمُ ا لػػػػبِةدَِ أو يَسْػػػػ ؿَ الدَسْػػػ ُولَِّْ هُنَالِػػػيَ عَػػػنْ أنْظِمَػػػةِ الدػػػرُوْرِ ومَػػػا يُةقػُوْنَػػػهُ مِػػػنْ فَضَػػػائحَ أخْةقِيَّةٍ َرَّاَْ «قِيَادَةِ الدَرْأةِ للسَّيَّارَةِ»؟ * * *

عدد الصفحات ٥٦

57 فَكَػػػمْ عَفِيػْفَػػػةٍ ذَهَػػػبَ شَػػػرَفػُكَاَ وكَػػػمْ حُػػػرَّةٍ خُػػػدِشَ حَيَاؤُهَػػػا بِسَػػبَبِ الدَوَاقِػػ ِ الدُحْرِ َػػةِ الَّػػتِِ تػُوَا ِكُكَػػا أ ػْنَػػاَْ الحَػػوَادِثِ الدُرُوْرِيَّػػةِ فػَكَػػػػػذَا يُسَػػػػػاوِمُكَا علػػػػػي عِرْضِػػػػػكَاَ وذَاؾَ يػَنْتَكِػػػػػنُ ضَػػػػػعْفَكَاَ وِخَػػػػػرُ يَسْوَِؽُ عَا ِفَتػَكَا... لَ ِيَّمَا إذا عَلِمُوا أفَّ هَذِوِ الدِسْكِيػْنَةَ كَارِهَػةٌ لِػكَذا الدَوْقِ ِ الدُ حْػرِجِ الَّػذِي لَ تُرِيْػدُ أفْ يػَعْلَػمَ بِػهِ وَْ أمْرِهَػاَ أو زَوْ ُكَا...! وأشَػػد مِػػنْ ذَلِػػيَ إذَا وَقػَعَػػتْ هَػػذِوِ الدَسْػػكِيػْنَةُ في حَػػادِثٍ مُرُوْرِيٍّ يَسْتػَوْ ِبُ مِنػْكَا غَرامَةً مَالِيَّةً أو تػَوْقِيػْفًا أمْنِيًّا! فػُكَنَا يَكُوْفُ الَنْتِكَػػػازُ العَػػػا ِفِو َ مِػػػنَ الَّػػػذِيْنَ يػَعْرِفػُػػػوْفَ كَيْػػػ َ يَسْػػػوَِقػُوْفَ العِفَّػػػةََ ويػَنػْكَقُوْفَ الأعْرَاضَ! نػَعَم هَذِوِ حَقَائِ ُ مِنَ الصَّعْبِ أفْ نػَتَوَاوَزَهَػاَ أو نػَ ُػضَّ الطَّػػػػرْؼَ عَنػْكَػػػػاَ ومَػػػػنْ أرَادَ حَقِيقَػػػػةَ ذَلِػػػػيَ فػَلْيػَنْظُػػػػرْ أو لْيػَقْػػػػ رَأ مَػػػػا لػَْدُثُ ولػَْصُػ ُ في مِثْػ ِ هَػذِوِ الحَػالَتِ الَنْتِكَازِيَّػةِ في الػبِةدِ الَّػتِِ قَػػػػادَتْ فِيْػػػػهِ الدَػػػػرْأةُ السَّػػػػيَّارَةََ َػػػػوَاٌْ في بِػػػػةدِ الكُفْػػػػرِ أو في بِػػػػةدِ الدُسْلِمَِّْ! ومِنْ هُنَا لَنْ أذْكُػرَ نِسْػبَةَ الجَػرَائِمِ الأخْةقِيَّػةِ الَّػتِِ حَػدَ َتْ بسَػػبَبِ «قِيَػػادَةِ الدَػػرْأةِ للسَّػػيَّارَةِ»في الػػبِةدِ الَّػػتِِ قَػػادَتْ فِيْػػهِ الدَػػرْأةُ السَّيَّارَةََ لأفَّ الأمْرَ أظْكَرُ مِنْ أفْ يُذْكَرََ وأشْكَرُ مِنْ أفْ يػُنْكَرَ! بَػػ ْ حَسْػػبػُنَا أفْ نَػػذْكُرَ بػَعْػػضَ الإرْهَاصَػػاتِ الإ ْرَامِيَّػػةِ الَّػػتِِ تَقَػػرَّفَتْ لقِيَػػادَةِ الدَػػرْأةِ السَّػػيَّارَةَ في بِػػةدِ الحَػػرَمَِّْ (لَ قَػػدَّرَ ا﵁!)َ وهُػػػػػػػوَ مَػػػػػػػا ذَكَرَتْػػػػػػػهُ َرِيْػػػػػػػدَةُ «الػػػػػػػوَ َنِ»!الس ػػػػػػػعُوْدِيَّةِ في عَػػػػػػػدَدِهَا (5718)َ وتَػػػارِيْخِ50/5/0459)َ وذَلِػػػيَ تََْػػػتَ عُنػْػػػوَافِ : «نِسْػػػػبَةِ التَّحَػػػػر شِ بالنِّسَػػػػاِْ تػَتَضَػػػػاعَ ُ خِػػػػةؿَ عَػػػػاـٍ وَاحِػػػػدٍ »َ ثُُ

عدد الصفحات ٥٧

58 قَالَػػػػتْ: « َػػػػوَّلَتْ ظَػػػػاهِرَةُ التَّحَػػػػر شِ بالنِّسَػػػػاِْ (الدُعَاكَسَػػػػاتُ الدَمْلَكَةِ ارْتِفَاعًا مَلْحُوظًا بػَلَ َتْ نِسْبَتُهُ ( 505%)َ وقَاؿَ تػَقْرِيػْرٌ حَػػدِيْثٌ صَػػادِرٌ عَػػنِ وَزَارَةِ الدَّاخِلِيَّػػةِ الس ػػعُوْ دِيَّةِ : إفَّ عَػػدَدَ قَضَػػايَا التَّحَػػػػػر شِ ارْتػَفَػػػػػََ مِػػػػػنْ ( 0130) قَضِػػػػػيَّةًَ عَػػػػػاـَ0456)َ إ (3553) قَضِػػػيَّةً عَػػػاـَ0457)َ ثَُُّ أظْكَػػػرَ التػَّقْرِيػْػػػرُ أفَّ قَضَػػػايَا الَعْتِػػدَاِْ علػػي العِػػرْضِ بقَػػكْ ٍ عَػػاـٍ ارْتِفَعَػػتْ بنِسْػػبَةِ ( 55%)َ فِيْمَػػػا ارْتػَفَعَػػػتْ حَػػػالَتُ الَغْتِصَػػػابِ بنِسْػػػبَةِ ( 75%)َ وقَضَػػػايَا اخْتِطَاؼِ النِّسَاِْ بنِسْبَةِ ( 01 »)%انػْتػَكَي قػُلْػػػػػػتُ : إفَّ هَػػػػػػذِوِ الظَّػػػػػػوَاهِرَ الإ ْرَامِيَّػػػػػػةََ وهَػػػػػػذِوِ النِّسَػػػػػػبَ الدُ ِيػْفَػػةَ في أعْػػدَادِ َػػرَائِمِ التَّحَػػر شَِ والَغْتِصَػػابَِ والَخْتِطَػػاؼِ في هَػػذِوِ الػػبِ ةدِ : لشَِّػػا يَنِيْػػدُنَا يَقِينًػػا بػػ فْ نػَقْطَػػََ ولظَْنَػػََ كُػػ َّ مَػػا مِػػنْ شَػػػ نِهِ يُػػػذْكِو فَتِيْػػػ َ الفَسَػػػادَِ أو يُعِػػػَّْ علػػػي فِعْػػػ ِ الجَرِلؽَْػػػةَِ الأمْػػػرُ الَّػػػذِي يَنِيْػػػدُنَا أيْضًػػػا يَقِيػْنًػػػا: بػػػ فَّ خُػػػرُوْجَ الدَػػػرْأةِ مِػػػنْ بػَيْتِكَػػػا بَُِوَّػػػةِ قِيَادَتَِِػػا للسَّػػيَّارَةِ َػػيَكُوْفُ أحَػػدَ الأ ْػػبَابِ الدُعِيػْنَػػةَِ وأحَػػدَ الط ػػرُؽِ التَّسْػػػوِيْقِيَّةِ في نَقْػػػرِ وزِيَػػػادَةِ الفَسَػػػادِ والجَػػػرائِم دَاخِػػػ َ هَػػػذِوِ الػػػبِةدِ حَفِظَكَا ا﵁ مِنْ كُ ِّ ُوٍْْ! ومِػػػنْ خِػػػةؿِ هَػػػذَا وذَاؾَ نَسْػػػتَطِيَُْ أفْ لصَْػػػنِـَ بػػػ فَّ «قِيَػػػادَةَ الدَػػرْأةِ للسَّػػيَّارَةِ »في هَػػذَا النَّمػػافِ حَػػرَاـٌ حَػػرَاـٌ (دُوْفَ شَػػيٍّ!) لأنػَّكَػػا وَإفْ كَانَػػػتْ في الأصْػػػ ِ مُبَاحَػػػةً إلََّ أنػَّكَػػػا مُفْضِػػػيَةٌ وذَرِيػْعَػػػةٌ لِلْحَػػػرَاـِ والحُرُمَاتِ! * * *

عدد الصفحات ٥٨

59 الػػػدَّلِيْ ُ الثَّالِػػػثُ: ومِػػػنْ خِػػػةؿِ هَػػػذَا نَسْػػػتػَنْتِ ُ قَاعِػػػ دَةً شَػػرْعِيَّةً عَظِيْمَػػةً أحْسَػػبػُكَا مِػػنْ أهَػػمِّ مَقَاصِػػدِ القَػػرِيػْعَةِ الإ ْػػةمِيَّةِ وهِػوَ : « َػػد الػذَرَائَِِ»َ ومِػػنْ هُنَػا فػَقَػػدِ أجَْْعْػتِ الأُمَّػػةُ علػي َػػد الػػذَّرَائَِِ الدِفْضِػػيَةِ إلََ الحَػػرَاـَِ وكَػػذَلِيَ مػػا كَػػافَ مَظِنَّػػةً لِلْحَػػرَاـَِ ولَ نػَ عْلَمُ في ذَلِيَ خِةفًا عِنْدَ أهْ ِ العِلْمَِ كَالدَنَِْ مِنْ َبِّ الأصْػنَاـِ عِنْػػدَ مَػػنْ يػُعْلَػػمُ أنَّػػه يَسُػػب ا﵁ تػَعَػػالََ حِيػْنَ ِػػذٍَ وكحَفْػػرِ ا بَػػارِ في ُػػرُؽِ الدُسْػػلِمَِّْ إذَا عُلِػػمَ وُقػُػػوْعُكُم فِيػْكَػػاَ أو ظُػػنَّ ذَلِػػيََ ومَنْعِػػػهِ ﷺ مِػػػػنْ هَػػػػػدْ ـِ الكَعْبَػػػػػةِ وبِنَائِكَػػػػػا علػػػػػي قػَوَاعِػػػػػدِ إبػْػػػػػرَاهِيْمَ خَقْػػػػػيَةَ الدَفَا ِدِ والقُكُوْؾِ لشَِّنْ هُم قَرِيػْبُو عَكْدٍ بِإ ْةـٍَ وغَيػْرَ ذَلِيَ مِػنَ الأدِلَّةِ القَرْعِيَّةِ. وقَدْ ا ْتَدَؿَّ شَيْخُ الإ ْةـِ ابنُ تػَيْمِيَةَ رَحَِْهُ ا﵁ علي َدِّ الذَّرَائِ َِ بِػ (أرْبػَعَةٍ وَعِقْرِيْنَ) وَ ْكًاَ وكَذَا تِلْمِيْػذُوُ ابػنُ القَػيِّمِ رَحَِْػهُ ا﵁ بِػ (تِسْعَةٍ وَتِسْػعَِّْ) دَلِػيْةًَ وكَػذَا نػَقَػ َ الإجَْْػاعَ عَلِيػْكَػا الإمَػاـُ القَا ِنِ وَغَيػْرُوُ مِنْ أهْ ِ العِلْمِ (1). ولَ نػَػػػػػػػنْسَ أيْضًػػػػػػػا أفَّ الدَػػػػػػػػرْأةَ الأصْػػػػػػػ ِ مَظِنَّػػػػػػػةُ الفِتػْنَػػػػػػػػةِ والقَػػػػػػكَوَاتِ هَػػػػػػذَا إذَا خَرَ َػػػػػػتْ عَػػػػػػنِ الأحْكَػػػػػػاـِ القَػػػػػػرْعِيَّةَِ أوْ تػَنَكَّرَتْ لِفِطْرَتَِِاَ أوْ خَالَفَتْ َبِيػْعَتػَكَا...! فػَقَػػدْ صَػػحَّ عَنْػػهُ ﷺ أنَّػػهُ قَػػػاؿَ : «مَػػا تػَرَكْػػتُ بػَعْػػدِي فِتػْنَػػػةً أضَرَّ علي الرِّ َاؿِ مِنَ النِّ سَاِْ »مُتػَّفَ ٌ عَلَيْهِ (1) انْظًػػرْ«الفَتَػػاوِي الكُبػْػػرَى»لَبْػػنِ تػَيْمِيَّػػةَ3/556)َ و«إعْػػةـَ الدُػػوَقِّعَِّْ»لَبػػنِ القَػػيِّمِ (3/047)َ و«الدُوَافػَقَاتِ»للقَّا ِنِ4/094. )

عدد الصفحات ٥٩

61 وقَػػػػػاؿَ أيْضًػػػػػا ﷺ: «إفَّ الػػػػػد نْيا حُلْػػػػػوَةٌ خَضِػػػػػرَةٌَ وإفَّ ا﵁ مُسْتَ ْلِفُكُم فِيْكاَ فػَيػَنْظُػرُ كَيْػ َ تػَعْمَلُػوْفَ؟ فػاتػَّقُوا الػد نْياَ واتػَّقُػوا النِّسَػػاََْ فػػإفَّ أوَّؿَ فِتػْنَػػةِ بَػػهِ إ ْػػرَائِيْ َ كَانَػػتْ في النِّسَػػاِْ »مُسْػػلِمٌَ وهَػػػذَا دَلِيػػػ ٌ قَػػػا ٌَِ علػػػي أفَّ الدَػػػرْأةَ في الأصْػػػ ِ هِػػػوَ بَػػػابٌ لِلْفِتػْنَػػػةِ والدَعَاصِػػػػو... مػػػػا َْ تََْتَثِػػػػ ْ بِقَػػػػرِيػْعَةِ الػػػػرَحَْْنَِ وَتػَتػَقَيَّػػػػدْ ب هْػػػػدَابِ الأخْػػػػػةؽِ الإ ْػػػػػةمِيَّةَِ وا دَابِ الدَرْعِيَّػػػػػةَِ لذَِػػػػػذَا وَ َػػػػػبَ مُرَاعَػػػػػاةُ تَََر كَاتِِػػ اَ والتػَّرَي ػػثُ فِيْمَػػا يػَتػَعَلَّػػ ُ بَِِػػا مِػػنْ أحْكَػػاـٍ وأرَاٍْ َػػدًّا لِكُػػ ِّ ذَرِيػْعَةٍ مُفْضِيَةٍ للحَرَاـِ. * * * لذَِذَا اشْػتػُكَرَ عَػنْ أُـِّ الدُػؤْمِنَِّْ عَائِقَػةَ رَضِػوَ ا﵁ عَنػْكَػا أََّػا كَانَتْ تػَرَى مَنََْ النِّسَػاِْ بػَعْػدَ وَفَػاةِ النَّػنِِّ ﷺَ مِػنَ الػذَّهَابِ إلَ الدَسَا ِدِ للصَّػةةِ! وهُػوَ مػا رَوَتْػهُ عَمْػرَةُ بِنْػتُ عَبْػدِ الػرَّحَْْنِ عَنْكػا : حَيْػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػثُ قَالَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػتْ : «لَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوْ رَأى رَ ُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوْؿُ ا﵁ ﷺمَاأحْدَ َالنِّسَاُْلدَنػَعَكُنَّالدَسَػػػػػػػػػػا ِدَكَ مَا مُنِعْػػػػػػػػػػهُ نِسَػػػػػػػػػػاُْ بَػػػػػػػػػػهِ إ ْػػػرَائِيْ َ »َ قِيْػػػ َ لعَمْػػػرَةَ أوَ مُػػػنِعْنَ؟ قَالَػػػتَ: نػَعَػػػمَ »مُتػَّفَػػػ ٌ عَلَيْػػػهَِ واللَّفْػػظُ لدُسْػػلِمٍَ في حِػػَّْ أََّػػا رَضِػػوَ ا﵁ عَنػْكَػػا تػَعْلَػػمُ قػَػػ وْؿَ النَّػػنِِّ ﷺ في هَػػذِو الدَسْػػ لَةَِ وهُػػوَ قػَوْلُػػه: «لَ تََْنػَعُػػوا إمَػػاَْ ا﵁ مَسَػػا ِدَ ا﵁»مُتػَّفَ ٌ عَلَيْهِ * * * ومَكْمػػا يَكُػػنْ مِػػنْ أمْػػرٍ فلَػػمْ تَػػرِدْ عَائِقَػػةُ رَضِػػوَ ا﵁ عَنػْكَػػا بِقَوْلذِا هَذَا مُعَارَضَػةَ الرَّ ُػوْؿِ ﷺ بَػ ْ عَلِمَػتْ مِػنْ كَةمِػهِ ﷺَ أنَّػػػػه أرَادَ َػػػػوَازَ وإبَاحَػػػػةَ ذَهَػػػػابِ النِّسَػػػػاِْ للمَسَػػػػا ِدَ لَ مُطْلَػػػػ َ

عدد الصفحات ٦٠

61 الوُ ُػػػػػوْبَِ بِػػػػػدَلِيْ ِ قػَوْلِػػػػػهِ ﷺ: «وبيُػػػػػوتػُكُنَّ خَيػْػػػػػرٌ لذَُػػػػػن»َ فػَلَمَّػػػػػا عَلِمَتْ رَضِوَ ا﵁ عَنػْكَػا أفَّ هَػذِوِ الإبَاحَػةَ قَػدْ تػَوَ َّػََ فِيْكػا بػَعْػضُ النِّسَػػػػاِْ علػػػػػي غَػػػػػيرِْ مُػػػػػرَادِ النَّػػػػػنِِّ ﷺَ وأََّػػػػػا َتػُفْضِػػػػػو للحَػػػػػرَاـَِ َارَعَتْ بِسَدِّ الذَّرَائَِِ مَظِنَّةَ الوُقػُوْعِ في الدَحْذُوْرَِ وا﵁ أعْلَمُ. ومِػػػنْ هُنَػػػا نَسْػػػتَطِيَُْ أفْ نػَقُػػػوْؿَ : إفَّ مَنْػػػََ الدَػػػرْأةِ مِػػػنْ قِيَػػػادَةِ السَّػػػػػيَّارَةِ : هُػػػػػوَ مَقْصَػػػػػدٌ شَػػػػػرْعِوِ لكَوْنِػػػػػهِ َػػػػػدًّا لذَرِيػْعَػػػػػةِ الفَسَػػػػػادِ والق ػػػػرُوْرَِ كَمَػػػػا هُػػػػوَ ظَػػػػاهِرٌ وحَاصِػػػػ ٌ في غَػػػػيرِْ بِػػػػةدٍ مِػػػػنْ بِػػػػةدِ الدُسْلِمَِّْ لشَِّنْ قَادَتْ عِنْدَهُم فِيْهِ الدَرْأةُ السَّيَّارَةَ. * * * الػػػػػدَّلِيْ ُ الرَّابِػػػػػَُ: العَمَػػػػػ ُ بالقَاعِػػػػػدَةِ الدَقْػػػػػكُوْ رَةِ : «دَرُْْ الدَفَا ِػػػػػدِ مُقَػػػػػدَّـٌ علػػػػػي َلْػػػػػبِ الدَصَػػػػػالِحِ »َ وهِػػػػػوَ مِػػػػػنْ مَقَاصِػػػػػدِ القَّػػػػػرِيػْعَةَِ وصُػػػػػوْرَتُِا: أنَّػػػػػه إذا ا ْتَمَعَػػػػػتِ الدَصَػػػػػالِحُ والدَفَا ِػػػػػدُ في القَّػػػػوِْ الوَاحِػػػػدِ لغَِػػػػبُ تػَقْػػػػدِاُْ دَرِْْ الدَفَا ِػػػػدَِ وتػَ ْلِيْػػػػبُ حُكْمِكَػػػػا علػػػي َلْػػػبِ الدَصَػػػ الِحَِ وهَػػػذِو القَاعِػػػدَةُ مُتػَّفَػػػ ٌ عَلَيْكػػػا بػَػػػَّْ أهْػػػ ِ العِلْمِ دُوْفَ خِةؼٍ كَسَابِقَتِكا. والأصْ ُ فِيْكا قػَوْؿُ ا﵁ تػَعَالََ : «يَسْ َلُونَيَ عَنِ الخَْمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُ ْ فِيكِمَا إِثٌُْ كَبِيرٌ وَمَنَافَُِ لِلنَّاسِ وَإِثَُْكُمَا أَكْبػَرُ مِنْ نػَفْعِكِمَا وَيَسْ َلُونَيَ مَاذَا يػُنْفِقُوفَ قُ ِ الْعَفْوَ كَذَلِيَ يػُبػَُِّّ اللَّهُ لَكُمُ ا َْيَاتِ لَعَلَّكُمْ تػَتػَفَكَّرُوفَ »(البقرة : 509 .) فا﵁ تػَعَػالََ في هَػذِو ا يَػةِ وغَيرِْهػا ذَكَػرَ لَنػا أفَّ الخَمْػرَ مَػََ كَوَِْػػػػػا تَقْػػػػػتَمِ ُ علػػػػػي بػَعْػػػػػضِ الفَوَائِػػػػػدِ إلََّ أفَّ الحِكْمَػػػػػةَ الإلذِيَّػػػػػةَ

عدد الصفحات ٦١

62 والدَصَػػػالِحَ القَّػػػرْعِيَّةَ تََُرِّمُكػػػا لأََّػػػا تَقْػػػتَمِ ُ علػػػي الدَفَا ِػػػدِ والإثُِْ أضْعَاؼَ تِلْكُمُ الفَوَائِدِ القَلِيػْلَةِ. لِذَا كَافَ الحُكْمُ لأغْلَػبِ لَ ِػيَّمَا إذَا كَػافَ ال َالِػبُ لزَُرَّمًػا (عِيَاذًا با﵁!)َ كَمَا هُوَ حَاصِ ٌ في «قِيَادَةِ الدَرْأةِ للسَّيَّارَةِ» * * * ولضَْػػػػػػػنُ لَػػػػػػػنْ نُقْػػػػػػػطَُِ في حُكْمِنػػػػػػػا علػػػػػػػي«قِيَػػػػػػػادَةِ الدَػػػػػػػرْأةِ للسَّػػيَّارَةِ »َ حَيْػػثُ أنَّنػػا نُسَػػلِّمَ أفَّ هُنَالِػػيَ بػَعْػػضُ الفَوَائِػػدِ القَلِيػْلَػػةِ العَائِدَةِ علي الدَرْأةِ في قِيَ ادَتِِا للسَّيَّارَةِ. إلََّ أنَّنػػػا بػػػالنَّظَرِ إلَ مػػػا يػَتػَرَتَّػػػبُ عَلَيْػػػهِ مِػػػنْ مَفَا ِػػػدَ لصَِػػػدُوُ أضْػػػػػعَافًا مُضَػػػػػاعَفَةً لِػػػػػتِلْكُمُ الدَصَػػػػػالِحِ القَلِيػْلَػػػػػةِ النِّسْػػػػػبِيَّةِ الَّػػػػػتِِ كُنَّػػػػػا نػَرْ ُوْهَػػػػػا لأفَّ أخْطَارَهَػػػػػا ومَفَا ِػػػػػدَهَا قَػػػػػدْ بػَلَ َػػػػػتْ مِػػػػػنَ الكَ ثػْػػػػػرَةِ والعُمُػوْـِ مػػا لَ يػُنْكِػرُوُ عَاقِػػ ٌَ لشَِّػنْ يَسْػػتَطِيَُْ أفْ يػُفَػرِّؽَ بػَػػَّْ التَّمْػػرَةِ والجَمْرَةِ! * * * الػػدَّلِيْ ُ الخَػػامِسُ: لَقَػػدْ صَػػحَّ عَنْػػهُ ﷺ أنَّػػهُ قَػػاؿَ : « لَ ضَػػرَرََ ولَ ضِػػرَارَ»أخْرَ َػػهُ ابػػنُ مَا َػػه وغَيػْػػرُوَ ولشَّػػا لَ شَػػيفِيْػػه أفَّ «قِيَػػػػادَةَ الدَػػػػرْأةِ للسَّػػػػيَّارَةِ»َ ضَػػػػرَرٌ مُتَحَقِّػػػػ ٌَ وضِػػػػرَارٌ مُتػَعَػػػػد يػُنْكِػػرُوُ ذُو البَصَػػرِ والبَصِػػيػْرَةَِ لشَِّػػنْ يَسْػػتَطِيَُْ أفْ يػَفْكَػػمَ الخِطَػػابَ ويػَػػرُدَّ الجَوَابَ! * * * الدَّلِيْ ُ السَّادِسُ: لَقَػدْ صَػحَّ عَنْػهُ ﷺ أنَّػه قَػاؿَ : «إف الحَةؿَ بػٌََِّّ والحَرَاـَ بػٌََِّّ وبػَيػْنػَكُما أُمُوْرٌ مَقْػتَبِكَاتٌ لَ يػَعْلَمُكػا

عدد الصفحات ٦٢

63 كَثِيػْػػػرٌ مِػػػػنَ النَّػػػػاسَِ فَمَػػػنِ اتػَّقَػػػػي الق ػػػػبػُكَاتِ فقَػػػدِ ا ْػػػػتَبػْرَأ لدِيْنِػػػػهِ وعِرْضِهَِ ومَنْ وَقَََ في الق بػُكَاتِ وَقَََ في الحَرَاـِ »مُتَّفِ ٌ عَلَيْهِ. فَػػػػإذَا َػػػػلَّمْنا ( َػػػػدَلًَ) أفَّ «قِيَػػػػادَةَ الدَػػػػرْأةِ للسَّػػػػيَّارَةِ» مِػػػػنَ الأُمُػػوْرِ الَّػػتِِ تػَنَػػازَعَ النَّػػاسُ في كَوَِْػػا مِػػنَ الحَػػرَاـِ البػَػػِِّّ أو الحَػػةؿِ البػَػػِِّّ فَػػة نَقُػػي جَِْيػْعًػػا أََّػػا إذَفْ (في أقَػػ ِّ أحْوَالذِػػا) مِػػنَ الأُمُػػوْرِ الدُقْػػتَ بِكَةِ والحَالَػػةُ هَػػذِو فَكِػػو حِيػْنَ ِػػذٍ حَػػرَاـٌَ لَ ِػػيَّمَا أفَّ القَػػائِلَِّْ بإباحَتِكػػػػا بػػػػإ ْةؽٍ هُػػػػمْ مِػػػػنْ أ ْكَػػػػ ِ النَّػػػػاسِ في حُكْمِكػػػػا والنَّظَػػػػرِ في دَلِيْلِكاَ هَذَا مَََ َكْلِكِم (تَََاهُلُكُم) بََِاؿِ الوَاقَِِ الدَرِيْرِ وإلََّ عِنْدَ العَدْؿِ والإنْصَاؼِ فالدَسْػ لَةُ بػَيػِّنَػةٌ أََّػا حَػرَاـٌ لَ شُػبػْكَةَ فِيْكػاَ كَمػا هُوَ مَعْلُوْـٌ عِنْدَ أهْ ِ العِلْمِ الرَّبَّانِيػََِّّْ يػُوَضِّحُهُ الدَّلِيْ ُ ا ِ! * * * الػػدَّلِيْ ُ السَّػػابَُِ: لَقَػػدْ صَػػحَّ عَنْػػه ﷺ أنَّػػه قَػػاؿَ : «دَعْ مَا يُرِيػْبُيَ إلَ مَا لَ يُرِيػْبُيَ »أخْرَ َهُ أحْدَُ والتػِّرْمِذِي وغَيػْرُلعا وهَػػػػذَا الحَػػػػدِيْثُ كَسَػػػػابِقِه دَلِيْػػػػ ٌ علػػػػي أفَّ الَحْتِيَػػػػاطَ هُػػػػوَ تََْرِاُْ «قِيَادَةِ الدَرْأةِ للسَّيَّارَةِ»َ ومَعْنَاوُ أنَّه يػُرْ ََُ إلَ الوُقػُوْؼِ عِنْدَ الق ػػػػبػُكَاتِ واتػِّقَائِكػػػػا وتَََ ن بِكػػػػاَ فػػػػإفَّ الحَػػػػةؿَ الدَحْػػػػضَ لَ لػَْصُػػػػ ُ للمُؤْمِنِ في قػَلْبِه مِنْػهُ رَيْػبٌَ بَػ ْ تَسْػكُنُ إلَيْػه الػنػَّفْسُ ويَطْمَػ ِنُ بِػه القَلْػػػػػػػػػبَُ وأمَّػػػػػػػػػا الق ػػػػػػػػػبػُكَاتُ فػَيَحْصُػػػػػػػػػ ُ بِِػػػػػػػػػا للقُلُػػػػػػػػػوْبِ القَلَػػػػػػػػػ ُ والَضْػػطِرَابُ الدُوْ ِػػبُ للقَّػػيَِّ والحَالَػػةُ هَػػذِو لَشَػػيَّ أ فَّ «قِيَػػادَةَ الدَػػػرْأةِ للسَّػػػيَّارَةِ »في أقَػػػػ ِّ أحْوَالذِػػػا مِػػػنَ الأُمُػػػػوْرِ الدُقْػػػتَبِكَاتِ الَّػػػػتِِ يػَتػَػػػرَ َّحُ تَََن بُكػػػا واتػِّقَاؤهَػػػا والوُقػُػػػوْؼُ عِنْػػػدَهاَ مَػػػََ العِلْػػػمِ أََّػػػا مِػػػنَ القِسْمِ الثَّانِ : وهُوَ الحَرَاـُ البػَُِّّ قَطْعًا! * * *

عدد الصفحات ٦٣

64 الػػدَّلِيْ ُ الثَّػػامِنُ : فػَقَػػدْ صَػػحَ عَنْػػه ﷺ أنَّػػه قَػػاؿَ : «الػػبِْ حُسْػػنُ الخُلُػػ َِ والإثُُْ : مَػػا حَػػاؾَ في نػَفْسِػػيََ وكَرِهْػػتَ أفْ يَطَّلِػػََ عَلَيْه النَّاسُ »مُسْلِمٌ وهُنَا ُؤَاؿٌ : مَنِ الَّذِي لَ لغَِدُ في نػَفْسِهِ غَضَاضَةً عِنْدَما تػَقُػػػػوْـُ إحْػػػػدَى لزََارِمِػػػػهِ َػػػػوَاٌْ كَانَػػػػتْ زَوْ َتَػػػػهُ أو أُخْتَػػػػهُ أو ابػْنَتَػػػػهُ : بقِيَادَةِ السَّيَّارَةِ؟! أفَة لغَِدُ في نػَفْسِه كَرَاهَةً حِيػْنَما يَقْعُرُ أفَّ النَّاسَ يػَعْلَمُوْفَ أفَّ إحْدَى لزََارِمِهِ تػَقُػوْدُ السَّػيَّارَةَ لَ ِػيَّما وهِػوَ تََُػوْؿُ في الط رُقَػاتَِ وتػَكْبُُِ الأ ْوَاؽََ وتػُنَاحِمُ الرِّ َاؿَ؟! والجَوَابُ علي هَذِو الأ ْ ِلَةِ لَيْسَ حَقًّػا مُقَػاعًا لِكُػ ِّ مَػنْ هَبَّ ودَبَّ بَ ْ هُوَ حَػ ٌ لِمَػنْ َػلِمتْ فِطْرَتُػهَُ وظَكَػرَتْ غَيػْرَتُػهَ وبَافَ حَياؤُوَ فَمَنْ هَذِو حَالُه فَة شَيَّ أفَّ ال َضَاضَػةَ والكَرَاهِيَّػةَ لغَِػػػػػدُها ضَػػػػػرُوْرَةً في نػَفْسِػػػػػهَِ وأفَّ الحَيَػػػػػاَْ والخَوَػػػػػ َ يػَعْلُػػػػػوْوُ َبػْعًػػػػػا وشَػػرْعًا... فَمِػػنْ هُنَػػا تَكُػػوْفُ «قِيَػػادَةُ الدَػػرْأةِ للسَّػػيَّارَةِ»إثًَْػػاَ والإثُُْ حَػػػػرَاـٌَ فالحَمْػػػػدُ ﵁ علػػػػي نِعْمَػػػػةِ الإ ْػػػػةـَِ ووُ ُػػػػوْدِ الحَيَػػػػاِْ بػَػػػػَّْ الأنَاـِ!

عدد الصفحات ٦٤