المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

قيادة المرأة للسيارة بين الحق والباطل

ذياب بن سعد آل حمدان الغامدي

صفحة ٣ من ٧

33 أو لشَِّػنْ لَ يَتقَيَّػدْ نِسَػػاؤهُم بػ دَابِ أهْػ ِ هَػػذِوِ الػبِ ةدِ : مِػػنْ ِػػػوٍْ وحِوَػػػابٍ وحُقْػػػمَةٍَ كَمَػػػا هُػػػوَ ظَػػػاهِرٌ عِنْػػػدَ خُػػػرُوْ ِكِنَّ إلَ الأ ْوَاؽِ والط رُقَاتِ وغَيرِْهَا؟! فػَكُم ونِسَاؤهُم قَدْ كَفُوْنَا تََْرِبَةَ «قِيَادَةِ الدَرْأةِ للسَّػيَّارَةِ» في الخَػارِجَِ فَلِمَػػاذَا هَػذِوِ الػػدَّعَاوِي العَرِيْضَػةَِ وهَػػذَا الصِّػرَاعُ الفِكْػػرِي الػػػدَّخِيْ َُ وهَػػػذِوِ الأقْػػػةـُ الدَسْػػػعُوْرَةُ أو الدَػػػ ُوْرَةَُ وهَػػػذَا التَّبَػػػاكِو علي حُقُوْؽِ الدَرْأةِ في دَاخِ ِ هَذِوِ الػبِةدَِ الَّػتِِ َْ تَقْػتَكِو إلَػيْكِم حُقُوْقػَكَا يػَوْمًا مِنَ الأيَّاـَِ و تػُفَوِّضْكُم في الحَ دِيْثِ عَنػْكَا؟! بَ ْ حَقِيػْقَةُ الأمْرِ أفَّ النِّسَاَْ العَفِيػْفَاتِ في هَذِوِ الػبِةدِ لَ يَقْتَكَِّْ إلََّ مِنْ دُعَاةِ الرَّذِيػْلَةِ الَّػذِيْنَ يُسَػاوِمُوْنػَكُنَّ علػي عِرْضِػكِنَّ وعِفَّتِكِنَّ وحِوَابِِِنََّ تََْتَ مُسَمَّي : حُقُوْؽِ الدَرْأةِ! لِذَ ا كَافَ لِسَافُ حَالذَِا: إلَيْيَ عَهِّ إلَيْيَ عَهِّ فػَلَسْتُ مِنْيَ ولَسْتَ مِهِّ * * * ثَُُّ إنػَّنَػػػا نػَقُػػػوْؿُ لذَػػػؤلَِْ الأدْعِيَػػػاِْ الػػػد خَةِْ : هَػػػ ْ لضَْػػػنُ قَػػػدِ انػْتػَكَيػْنَػػػػا مِػػػػػنْ حُقُػػػػػوْؽِ الرِّ َػػػػػاؿِ أوَّلًَ؟ أو هَػػػػ ْ انػْتػَكَيػْنَػػػػػا مِػػػػػنْ حَػػػػػ ِّ مَقَػػاكِ ِ النِّسَػػاِْ عِنْػػدَنَاَ فػَلَػػم يػَبْػػ َ إلََّ قِيَادَتػَكَػػا للسَّػػيَّارَة؟! اللَّكُػػمَّ أحْفَظْ لَنَا عُقُوْلَنَا! ثَُُّ إفَّ ُعَارَكُمُ الذَائِ َ الدَا ِ َ في صَرِيْ ِ الأقْػةـِ وضَػوِيْ ِ الأصْػػػوَاتِ عَػػػنْ حُقُػػػوْؽِ نِسَػػػاِْ الحَػػػرَمَِّْ كَمَػػػا تػَنْعُمُػػػوْفََ لَ لصَِػػػ دُوُ بَِِػػذِوِ الحَػػرَارَةِ والَ ْػػتِمَاتَةِ في حَػػ ِّ مَقَػػاكِ ِ وقَضَػػايَا هَػػذِوِ الػػبِةدَِ الأمْرُ الَّذِي أشْ َ َ الأمْرَاَْ والعُلَمَاَْ والنَّاصِػحَِّْ؟ بَػ ْ لَػيْسَ لَكُػم

عدد الصفحات ٣٣

34 في مِثْػػ ِ هَػػذِو القَضَػػايَا : إلََّ الدُطَالَبَػػةُ بسُػػفُوْرِ وَ ْػػهِ الدَػػرْأةَِ وقِيَا دَتَِِػػا للسَّيَّارَةَِ ومُسَاوَاتَِِا للرَّ ُ ِ؟! يػُوَضِّػػحُهُ أفَّ النَّاصِػػحَِّْ مِػػنْ أهْػػ ِ هَػػذِوِ الػػبِةدِ إذَا َرَقُػػوا مَثَةً مُعْظِلَةَ العَطَّالَةِ في أوْ َاطِ القَّبَابِ للنػِّقَػاشَِ والبَحْػثِ عَػنْ حَلِّكَاَ قُمْتُم أنػْتُم ِرَاعًا برَفَِْ أعْةـِ حَلِّكَاَ تََْتَ شِػعَارِ : قَضِػيَّةِ مُطَالَبَةِ عَمَ ِ الدَرْأةِ! وإذَا قَػػاـَ النَّاصِػػحُوْفَ بعَػػرْضِ مُقْػػكِلَةِ الدُنْكَػػرَاتِ والفَسَػػادِ في الأخْةؽِ بػََّْ القَّبَابِ والقَّابَاتَِ قُمْػتُم برَفْػَِ أعْػةـِ حَلِّكَػاَ تََْتَ شِعَارِ : قَضِيَّةِ مُطَالَبَةِ كَ قْ ِ وَ ْهِ الدَرْأةِ! وإذَا قَػػػػػاـَ النَّاصِػػػػػحُوْفَ بعَػػػػػرْضِ مُقْػػػػػكِلَةِ الحَرَكَػػػػػةِ الدُرُوْرِيَّػػػػػةَِ وازْدِحَػاـِ السَّػيَّارَاتِ في الدُػدُفِ الكَبِيػْػرَةَِ قُمْػتُم برَفْػَِ أعْػةـِ حَلِّكَػاَ تََْػػػػتَ شِػػػػعَارِ : قَضِػػػػيَّةِ «قِيَػػػػادَةِ الدَػػػػرْأةِ للسَّػػػػيَّارَةِ»فػػػػ يْنَ عُقُػػػػوْلُكُم هَدَاكُمُ ا﵁ لدَا لػُِب هُ ويػَرْضَاوُ! فػإلَ مَوْعُػوْدِ ذِكْػرِ الأ ْػػرَاؼِ الثَّة َػةِ الػدَّائِرَةِ حَػوْؿَ «قِيَػػادَةِ الدَرْأةِ للسَّيَّارَةِ » * * * الطَّرَؼُ الأوَّؿُ : الطَّبَّاخُوْفَ الَّذِيْنَ نَسَػوُوا خُيػُوْ َكػاَ وحَبَكُػػػوا فُصُػػػوْلذَاَ حَيْػػػثُ عَصَػػػفَتْ بِِِػػػمُ الأهْػػػوَاَُْ ومَا َػػػتْ بِِِػػػمُ القَّكَوَاتَُ وك نِّ بِِِم قَدْ َعَلُوا مِػنْ هَػذِو القَضِػيَّةِ قػُنْبػُلَػةً مَوْقػُوْتَػةً إلَ أ َػػػػػػػػ ٍ مُسَػػػػػػػػمَّي حَػػػػػػػػتََّّ إذا َػػػػػػػػاْتْ أشْػػػػػػػػرَا ُكَاَ وَتػَقَػػػػػػػػارَبَ انْفِوَارُهَا أذْكَوْا نَارَهَاَ وَأشْعَلُوا فَتِيػْلَكَ اَ وَ َبػَّلُوا حَوْلذََا وَاللَبِيْبُ يػَعْلَمُ مَنْ وَرَاَْ الأكَمَةَِ وَا﵁ لزُِيٌُْ بِالظَّالِمَِّْ!

عدد الصفحات ٣٤

35 فػَكَػػذِوِ الص ػػحُ ُ وَالدَوَػػةَّتُ والإذَاعَػػاتُ دَلِيْػػ ٌ لِكُػػ ِّ ذِيْ عَػػػػػٍّْ : بػػػػػ فَّ القَػػػػػوْـَ َْ يػَبػْرَحُػػػػػوْا يُطَبػِّلُػػػػػوفَ بِػػػػػ قْةمِكِمْ علػػػػػي ِػػػػػرَاحِ الإ ْةـَِ وَيػَتػَرَاقَصُوْفَ علي أعْػوَادِ الإ ْػرَاـَِ وَيػَتػَ َنػَّػوْفَ علػي أنْ ػاـِ الألْ َػػػػاـَِ وَيػَتَحَلَّقُػػػػوفَ بِ فْكَػػػػارِهِمْ كَ َفَػػػػافِيِْْ الظَّػػػػةـِ في أ ْػػػػواَْ مُظْلِمَةٍ بػَعْضُكَا فػَوْؽَ بػَعْضٍ...! ولَيْسَتْ عَنَّا قَضِيَّةُ خُرُوْجِ الدَرْأةِ في شَوَارِع مَدِيػْنَةِ الرِّيَػاضِ وهُػػػنَّ يػَقُػػػدْفَ السَّػػػيَّارَةَ عػػػاـ (0400)َ وذَلِػػػيَ في الوَقْػػػتِ الَّػػػذِي كَانَػػتْ بِةدُنَػػا العَنِيػْػػنَةُ في حَالَػػةِ حَػػرْبٍ مَػػََ دَوْلَػػةِ العِػػرَاؽَِ الوَقْػػتُ الَّػػػذِي كَانَػػػتِ الأمَّػػػةُ أحْػػػوَجَ مَػػػا تَكُػػػوْفُ إلَ رِ َالذَِػػػا ونِسَػػػائِكَا بَػػػ فْ يَ كُوْنُػػوا مَعَكَػػا كالجَسَػػدِ الوَاحِػػدَِ وذَلِػػيَ في نَقْػػرِ وتػَػػوْ ِِّْ الأمْػػنِ وا مَػػػػػػػافِ لَ في إ َػػػػػػػارَةِ الفِػػػػػػػاَِ والإرْ َافَػػػػػػػاتَِ وفي بَػػػػػػػذْؿِ العَػػػػػػػوْفِ والدُسَاعَدَةَِ لَ في إذْكَاِْ نَارِ التػَّفْرِقَةِ والخُصُػوْمَاتَِ وفي الوُقػُػوْؼِ مَػػََ وُلَةِ أمْرِهَػػا وبِةدِ هَػػاَ لَ الوُقػُػػوْؼَ مَػػََ أعْػػدَاِْ هَػػذِوِ الػػبِةدِ... الأمْرُ الَّذِي يَنِيْدُنَا يَقِيػْنًا أفَّ القَوْـَ يػَلْعَبػُوْفَ بالنَّارَِ وأََّم لؽَُارِ ُوْفَ أدْوَارًا خَفِيَّػػةً قَػػدْ أمْةهَػػا عَلَػػيْكِم أعْػػدَاُْ الإ ْػػةـِ َػػوَاٌْ كَػػانُوا مِػػنْ خَػػػػارِجِ هَػػػػػذِوِ الػػػػػبِة دِ أو مِػػػػػنْ دَاخِلِكَػػػػاَ كَمَػػػػػا أفَّ النِّسَػػػػػاَْ الػػػػػةَّ ِ خَرَ ْنَ ليػَقُدْفَ السَّيَّارَةَ في ذَلِيَ الوَقْتِ مَا هُنَّ إلََّ أُلْعُوْبَةً ب يْدِي أدْعِيَػػػػػاِْ حُقُػػػػػوْقِكِنََّ ودُمْيَػػػػػةً يػَبػْعَثػُوْهَػػػػػا ذَمِيْمَػػػػػةً في صُػػػػػوَرٍ مُقَػػػػػوَّهَةٍ لشَْسُوْخَةٍ! * * * وهَذَا مِنػْكُمْ لَيْسَ بِعَوِيْبٍ لَوْ أنَّهُ وَقَػََ مِػنْ عَػدُوٍ مُتػَػرَبِّصٍ بَِِذَا البػَلَدِ الدُسْلِمِ الدُحَافِظَِ الَّذِي هُوَ ِخِرُ مَعْقَ ٍ للإ ْةـِ كَمَا

عدد الصفحات ٣٥

36 كَػافَ أوَّلَػهُ الَّػذِي َْ يػَػنَؿْ أعْػدَاُْ الإ ْػةـِ يػَتػَرَبَّصُػوفَ بِػهِ الػدَّوَائِرَ لِيػَقْ ضُوْا عَلَيْهِ مَا أمْكَنَ إلَ ذَلِيَ َبِيْةً عِيَاذًا بِا﵁! ولَكِػػػػنْ مِػػػػنَ الدُؤْ ِػػػػ َِ وَالعَوَػػػػبِ العُوَػػػػابِ أنػَّكُػػػػمْ مِػػػػنْ قػَوْمِنَػػاَ وَمِػػنْ أبػْنَػػاِْ ِلْػػدَتِنَا لشَِّػػنْ يػَتَكَلَّمُػػوْفَ بِ لْسِػػنَتِنَاَ وَيَسْػػتَظِل وْفَ تََْػتَ رَايَتِنَػا قػَػوْـٌ انػْبػَكَػرُوا كَِػا عَلَيْػهِ دُوَؿُ الكُفْػرِ مِػنْ تػَقَػد ـٍ مَػػادِّيٍّ دُنػْيَػػوِيٍّ فَػػ ُعْوِبػُوْا كَِػػا هُػػمْ عَلَيْػػهِ مِػػنْ عَػػادَاتٍ تَََػػرَّرُوا بَِِػػا مِػػنْ قػُيػُػػوْدِ الفَضِيػْلَةِ إلَ َاحَاتِ الرَّذِيػْلَةِ. وصَارُوْا كَمَا قَاؿَ ابنُ القَيِّمِ رَحَِْهُ ا﵁ في نػُ وْنِيَّتِهِ : هَرَبػُوْا مِنَ الرِّؽِّ الَّذِي خُلِقُوا لَه وَبػُلُو بِرِؽِّ النػَّفْسِ وَالقَيْطَافِ وظَػػػنَّ هَػػػؤُلَِْ أفَّ دُوَؿَ الكُفْػػػرِ وَصَػػػلُوْا إلَ مَػػػا وصَػػػلُوْا إلَيْػػػهِ مِػػنْ تػَقَػػد ـٍ مَػػادِّيٍَّ واقْتِصَػػادِيٍّ مَػػاٍَّْ وحَضَػػارِيٍّ بِسَػػبَبِ تَََػػر رِهِ مْ هَذَا التَحَر رَ (1) الَّذِي قَادَتِ الدَرْأةُ فِيْهِ السَّيَّارَةََ وأشْعَلَتْ بػَيػْنػَكُمُ السِّػػوَارَةََ وشَػػارَكَتِ الرَّ ُػػ َ في الدَيْػػدَافَِ وانْكَقَػػ َ مِنػْكَػػا الوَ ْػػهُ والعَيػْنَػػافَِ والنَّحْػػرُ والْقَػػدَمَافَِ وفي غَيرِْهػػا مِػػنَ العُػػرِيِّ والخُػػذْلَفَِ و هَػػػػذَا كُل ػػػػهُ بِا ْػػػػمِ : حُقُػػػػوْؽِ الدَػػػػرْأةَِ وكَقْػػػػ ِ وَ ْكِكَػػػػاَ وقِيَادَتَِِػػػػا للسَّػػػػيَّارَةَِ ومُقَػػػػارَكَتِكَا في العَمَػػػػ ِ نػَعَػػػػمْ هَػػػػذَا مَػػػػا يُرِيْػػػػدُوُ أدْعِيَػػػػاُْ حُقُوْؽِ الدَرْأةِ! * * * (1) أيْ : التَّحَر رُ مِنَ الدِّيْنِ والأخْةؽِ مَػََ العِلْػمِ أفَّ انْسِػةخَكُم مِػنْ دِيْػنِكِم يػُعْتَبػَػرُ خَيػْػرًا لذَُم لأنَّه دِيْنُ أ َا ِيػْرَ وَُْرِيْ ٍَ وتَ وِيْ ٍ وتََْرِيْ ٍ إلََّ أََّم بَِِذِو الخُطْوَةِ ػ الخُرُوْ جِ مِنْ دِيْػنِكِم ػ َْ يَػدْخُلُوا في دِيْػنِ الحػػ ِّ الَّػذِي هُػػوَ الإ ْػةـُ بَػ ْ بػَقَػػوْا في تػَػيْكِكِم يَكِيْمُػػوْفَ علي وُ ُوْهِكِم فػَكَذِو قػُلُوْبُِم خَاوِيَةٌَ وصُدُوْرُهُم بَالِيَػةٌَ وعُقُػوْلذُُم كالبػَكَػائِمِ السَّػائِمَةِ! انْظُرْ مَقْكُوْرًا كِتَابَ «العَلْمَانِيَّة»لقَيْ ِنا َفَرٍ الحَوَاِِّْ حَفِظَهُ ا﵁

عدد الصفحات ٣٦

37 فكَػػػذِوِ الػػػػبِةدُ الَّػػػػتِِ أخْرَ َػػػتْ نِسَػػػػاَْهَا إلَ مَيْػػػػدَافِ الحَيَػػػػاةِ (زَعْمًا) لِمُقَارَكَةِ الرَّ ُ ِ في العَمَ ِ. فػَكَ ْ َنَتْ حَقًّا : التػَّقَدُـََ وَالرَّخَػاََْ وَالحَضَػارَةَ الحَقِيْقِيَّػةَ؟ أو أخَذَتِ الدَرْأةُ حَقَّكَا مِنَ العَفَاؼَِ والسِّوَِْ والكَرَامَةِ؟ نػَعَػػػػػػػػمْ لَقَػػػػػػػػدْ خَالَطَػػػػػػػػتِ الدَػػػػػػػػرْأةُ الرِّ َػػػػػػػػاؿََ وشَػػػػػػػػارَكَتػْكُ م في الأعْمَػػػػاؿِ فَعِنْػػػػدَها ظَكَػػػػرَ الفَسَػػػػادُ في البػَػػػػرِّ والبَحْػػػػرِ كَِػػػػا كَسَػػػػبَتْ أيْػػدِيْكِمَ ومَػػََ هَػػذَا َْ لغَْنػُػػوْا ِػػوَى الثِّمَػػارِ الدَرِيػْػػرَةَِ ومَػػا ذَلِػػيَ إلََّ لجَِكْلِكِمْ بََِقِيػْقَةِ وَاقَِِ ال َرْبَِ ومَا أظُنػ كُمْ لغَْكَلُوْفَ! أو َكْلِكِػػػم بِ حْكَػػػاـِ القَّػػػرِيػْعَةَِ وأدِلَّتِكَػػػا الأ َرِيَّػػػةِ والنَّظَرِيَّػػػةِ ومَػا تػَنْطَػوِي عَلَيْػهِ مِػنْ حِكَػػمٍ وأ ْػرَارٍ تػَتَضَػمَّنُ مَصَػالِحَ الخَلْػػ ِ في مَعَاشِػػكِمْ ومَعَػػادِهِمَْ ودَفْػػََ الدَفَا ِػػدِ عَػػنػْكُمْ ظَػػاهِرًا وبَا ِنًػػا عَلِمَكَػػا مَنْ عَلِمَكَاَ و َكِلَ كَا مَنْ َكِلَكَاَ وَلَ أشُي أنػَّكُمْ لغَْكَلُوْفَ! * * * وحَقِيػْقَةُ دَعْوَتِِِمْ أنػَّكُمْ يُرِيْدُوْفَ : أفْ يػَنُ ػوْا بِػالدَرْأةِ الدُسْػلِمَةِ الطَّاهِرَةِ العَفِيػْفَةِ بِنْتِ الجَنِيػْرَةِ إلَ هَاوِيَةِ الجَحِػيْمِ والقَّػقَاِْ تََْػتَ شِػػػػػعَارِ «قِيَػػػػػادَةِ الدَػػػػػرْأةِ للسَّػػػػػيَّارَةِ » كَػػػػػو يَػػػػػدْفػَعُوْهَا إلَ السِّػػػػػكَيِ والط رُقَػػاتِ والأ ْػػوَاؽِ فَعِنْػػدَهَا َػػيَتَحَقَّ ُ لذَُػػم مَػػا يُرِيْػػدُوْفَ لَ ِػػيَّمَا عِنْدَ فَسَادِ أكْثَرِ أهْ ِ هَذَا النَّمَافِ! هَػػػػػػػذَا إذَا عَلِمْنَػػػػػػػا أفَّ نِسْػػػػػػػبَةَ ظَػػػػػػػاهِرَةِ التَّحَػػػػػػػر شِ بالنِّ سَػػػػػػػاِْ (الدُعَاكَسَػػػػػاتُ) خِػػػػػةؿَ عَػػػػػاـٍ وَاحِػػػػػدٍ في الدَمْلَكَػػػػػةِ أخَػػػػػذَ ارْتِفَاعًػػػػػا مَلْحُوظًػػا بػَلَ َػػتْ نِسْػػبَتُهُ ( 505%)َ وأفَّ نِسْػػبَةَ قَضَػػايَا الَعْتِػػدَاِْ علػػػػػي العِػػػػػرْضِ بقَػػػػػكْ ٍ عَػػػػػاـٍ ارْتِفَعَػػػػػتْ بنِسْػػػػػبَةِ ( 55%)َ فِيْمَػػػػػا

عدد الصفحات ٣٧

38 ارْتػَفَعَػػػػػػػػتْ حَػػػػػػػػالَتُ الَغْتِصَػػػػػػػػابِ بنِ سْػػػػػػػػبَةِ (75%)َ وقَضَػػػػػػػػايَا اخْتِطَػػاؼِ النِّسَػػاِْ بنِسْػػبَةِ ( 01%)َ و َػػيَ ِ لذَػػذِوِ الإحْصَػػائِيَّاتِ زِيَادَةُ بػَيَافٍ! فػَكَؤُلَِْ لَمَّا عَوِنُوا وَخُذِلُوْا (و﵁ الحَمْدُ!) مِنْ دَعْوَةِ الدَرْأةِ إلَ (كَقْػػػػػػػ ِ وَ ْكِكَػػػػػػػا) (1)َ في هَػػػػػػػذِوِ الػػػػػػػبِةدِ الطَّػػػػػػػاهِرَةِ قَػػػػػػػامُوا يػَتَبَػػػاكَوْفَ كَالْتَّمَا ِػػػيْحَِ ويػَتػَلَوَّنػُػػػوْفَ كَالأفَػػػاعِو نَػػػافِثَِّْ سُُِػػػوْمَكُمْ في َسَػػدِ الأُمَّػػةِ الإ ْػػةمِيَّةَِ ونَػػادَوْا في كُػػ ِّ وَادٍ ونَػػادٍ أنػَّكُػػمْ َْ يَػػ ْلُوْا ُكْػػػدًا و َْ يَػػػدَّخِرُوا وُ ْػػػعًا في نُصْػػػرَةِ الدَػػػرْأةِ (الدَسْػػػكِيػْنَ ةِ!) حَيْػػػثُ زَعَمُػػوْا أفَّ قَضِػػيَّةَ «قِيَػػادَةِ الدَػػرْأةِ للسَّػػيَّارَةِ»مِػػنْ أهَػػمِّ القَضَػػايا لِػػذَا كَانَػػػتْ لعََّكُػػػم وهَوِيػْػػػرَهُم حَيْػػػثُ قَػػػامُوْا مُتَسػػػارِعَِّْ في مُنَاصَػػػرَةِ هَػػػذِو القَضِػػػيَّةِ إخْةصًػػػا ووَفَػػػاًْ لحَِػػػ ِّ الَمػػػرْأةِ الدَظْلُوْمَػػػةَِ والأخْػػػتِ الحَمِيْمَةَِ ب لْسِنَةٍ رَحِيْمَةٍَ وقػُلُوْبٍ وَخِيْمَةٍ...! (1) تػَنْبِيْهٌ: لَقَدْ أشَارَ القَّيْخُ بَكْرٌ أبو زَيْدٍ رَحَِْهُ ا﵁ في كِتَابِهِ «حِرَا َةِ الفَضِيػْلَةِ »إلَ لَفْتَةٍ مُكِمَّػػةٍَ وقَاعِػػدَةٍ عَظِيْمَػػةٍ تَسْػػتَدْعِو التػَّوَق ػػ َ والتَّ م ػػ ََ وذَلِػػيَ عِنْػػدَ قػَوْلِػػه في الدُقَدِّمَػػةِ : «كَمَا أُشِيػْرُ إلَ أفَّ هَذِو الدَطَالِبَ الدُنْحَرِفَةَ با ْمِ «تََْرِيْرِ الدَرْأةِ»الَّتِِ تػُنػْقَ ُ مِنْ قُطْرٍ إلَ ِخَرَ مُنْذُ ما يَنِيْدُ عَنْ مِ َةِ عَاـٍ ب قْةـِ ُعَاةِ الفِتػْنَػةِ مَػا هِػوَ إلََّ مُػؤَامَرَةٌ مِػنْ هَػؤلَِْ الكُتَّػػػابِ لخَِلْػػػَِ الحِوَػػػابِ فَكِػػػو مَعْرَكَػػػةٌ وَلعِْيَّػػػةٌ با ْػػػمِ الػػػدِّيْنَِ ومِرْقػػػاةٌ لدَبْػػػدَئِكِم الخَلِيْػػػَِ : «تََْرِيْرِ الدَرْأةِ»القَائِمِ عليفَصْػ ِ الػدِّيْنِ عَػنِ الحَيَػاةِ ) في شُػؤوَِِم كَافَّػةًَ وأفَّ مُوَا َكَػةَ العُلَ مَػػػاِْ لذَُػػػم في رَفْضِػػػكا لَ لأََّػػػا مِػػػنْ بػػػابِ الػػػرَّا ِحِ والدَرْ ُػػػوْحِ كقَػػػ َِم مَػػػََ العُلَمَػػػاِْ الدُتَوَػػرِّدِيْنَ؟! إذْ لَػػيْسَ هػػؤلَِْ الكُتَّػػابُ أهْػػةً لػػذَلِيَ في وِفَػػاؽٍ ولَ خِػػةؼٍَ ولكػػنْ مِػػنْ بَػػػابِ مُوَا َكَػػػةِ العُلَمَػػػاِْ الدُصْػػػلِحَِّْ للمُفْسِػػػدِيْنَ في الأرْضَِ فَصَػػػارَ الكَػػػةـُ مَعَكُػػػم في مَسْ لةِ : «فػَرْضِ الحِوَابِ بالجلْبَابِ ػ العَبَاَْةَِ والخِمَارِ »مِػنْ أصُػوْؿِ الػدِّيْنِ لدُوَا َكَػةِ الدُسْتػَ ْرِبَِّْ الدُسْػتػَعْلِمَِّْ بػالدُنْكَرِ دَفػْعًػا لقَػنَاعَتِكِم وتَقْػنِيْعِكِمَ وصَػدِّ غَػايَتِكِم : «فَصْػ ِ الػػػدِّيْنِ عَػػػػنِ الحَيَػػػػاةِ »بالإنْكػػػارِ هَػػػػذا مػػػػا لَػػػػنِـَ بػَيَانُػػػهَ وا﵁ وَِْ الصَّػػػػالحَِِّْ مِػػػػنْ عِبَػػػػادِو وإمَائِه»انػْتػَكَي

عدد الصفحات ٣٨

39 نػَعَػػػػػػم فكَػػػػػػذِوِ غَايَػػػػػػةُ مَطَػػػػػػالِبِكِمَ ومُنْتػَكَػػػػػػي دَعَػػػػػػاوِيْكِم لكِػػنػَّكُم في حَقِيػْقَػػةِ الأمْػػرِ لصَِػػدُهُم يُطَػػالِبػُوْفَ : بَُِقُػػوْقِكِم القَّػػكْوَانِيَّةِ لَ بَُِقُوْؽِ الدَرْأةِ العَفِيػْفَةِ! * * * فػػ قػُوْؿُ : مَػػا هَػػذَا الوَلَػػَُ بقَضِػػيَّةِ الدَػػرْأةَِ والتَّبَػػاكِو مِػػنْ أ ْػػ ِ حِوَابِِا و ُػفُوْرِها وحُرِّيَتِكػا؟ كَ لظَّػا قَػدْ قُمْػتُمْ بِكُػ ِّ وا ِػبٍ لأمَّػةِ عَلَػػيْكُم في أنػْفُسِػػكُم فػَلَػػمْ يػَبْػػ َ إلََّ أفْ تَفِيْضُػػوا مِػػنْ تِلَػػيَ الػػنػِّعَمِ علػػػي غَػػػيرِْكِمَ هَػػػذِّبُوا رِ َػػػالَكُم قػَبْػػػ َ أفْ تػُكَػػػذِّبُوا نِسَػػػاْكُمَ فػػػإفْ عَوِنْتُُ عَنِ الرِّ َاؿِ ف نػْتُم عَنِ النِّسَاِْ أعْوَنَُ فَػدَعُوا هَػذا البَػابَ مُؤصَػػػػػدًاَ فػػػػػإنَّكُم إفْ فػَتَحْتُمُػػػػػوْوُ فػَتَحْػػػػػتُم علػػػػػي أنػْفُسِػػػػػكُم وَيْػػػػػةً عَظِيْمًاَ وشَقَاًْ َوِيْةًَ إنَّكُم (وا﵁!) تُكَلِّ فُوْفَ الدَرْأةَ ما تػَعْلَمُوْفَ أنَّكُػػػػػم تػَعْوَػػػػػنُوْفَ عَنْػػػػػهَُ وتَطْلُبػُػػػػػوْفَ عِنْػػػػػدَها مَػػػػػا لَ تػَعْرِفػُوْنَػػػػػه عِنْػػػػػدَ أنػْفُسِػػػػػػكُمَ فػػػػػػ نػْتُم َُُػػػػػػا ِرُوْفَ بِِػػػػػػا في مَعْرَكَػػػػػػةِ الحَيَػػػػػػاةِ لسَُػػػػػػا َرَةً لَ تػَعْلَمُػػػوْفَ أتػَرْبََُوََْػػػا مِػػػنْ بػَعْػػػدِها أـْ َُْسَػػػرُوََْا؟ ومػػػا أحْسِػػػبُكُم إلََّ خَا ِػػػػرِيْنََ فػػػػالدَرْأةُ عِنْػػػػدَنا َْ تَقْػػػػتَيِ (يػَوْمًػػػػا) إلَػػػػيْكُم ظُلْمًػػػػاَ ولَ تػَقَدَّمَتْ إلَيْكُم في أفْ تََِل وا قػَيْدَهَا وتُطْلِقُوْهَػا مِػنْ أ ْػرِهَاَ فَمَػاذا تُرِيْدُوْفَ؟! لقَدْ كُنَّا وَكَانَتِ العِفَّةُ في ِقَاٍْ مِنْ حِوَابٍ مَوْكُوٍَْْ فَمَا زُلْتُمْ بِه تػَثْقِبػُوْفَ في َوَانِبِهِ كُ َّ يػَوْـٍ ػُقْبًاَ والعِفَّةُ تَسِيْ ُ مِنْه قَطْػرَةً قَطْرَةًَ فَمَاذا تُرِيْدُوْفَ؟! * * * عَاشَػػػتِ الدَػػػرْأةُ في هَػػػذِو الػػػبِةدِ دَهْرَهَػػػا هَادِئَػػػةً مُطْمَ ِنَّػػػةً في بِيْتِكػػػػا رَاضِػػػػيَةً عَػػػػنْ نػَفْسِػػػػكا وعَػػػػنْ عَيْقِػػػػكا تػَػػػػرَى السَّػػػػعَادَةَ كُػػػػ َّ

عدد الصفحات ٣٩

41 السَّػػعَادَةِ في وَا ِػػبٍ تُؤدِّيْػػهِ لنػَفْسِػػكاَ أو وَقػْفَػػةٍ تَقِفُكػػا بػَػػَّْ يَػػدَيْ رَبِِّػػػاَ أو عَطْفَػػػةٍ تػَعْطِفُ كػػػا علػػػي وَلَػػػدِهاَ أو َلْسَػػػةٍ تََْلِسُػػػكا إلَ َارَتِِػػػػػا تػَبُث كػػػػػا ذَاتَ نػَفْسِػػػػػكاَ وتَسْػػػػػتَبِث كا َػػػػػرَيػْرَةَ قػَلْبِكَػػػػػا وتػَػػػػػرَى القَّػػػرَؼَ كُػػػ َّ القَّػػػرَؼِ في خَفْػػػضِ َنَاحِكَػػػا لوَالِػػػدَيػْكَاَ وائْتِمَارِهَػػػا ب مْرِ زَوْ ِكَػا لأنَّػه زَوْ ُكَػا كَمَػا تَُِػب وَلَػدَ هَا لأنَّػه وَلَػدُهَاَ فَمَػاذا تُرِيْدُوْفَ (1)؟ * * * فَػػإفَّ للمَػػرْأةِ عِنْػػدَنا أعْمَػػالًَ كَثِيػْػػرَةً لَيْسَػػتْ ب قَػػ ِّ ألعَِيَّػػةٍ مِػػنْ أعْمَػاؿِ الرَّ ُػػ َِ ولَ بػالأدْنََ مِنْػػه فَائِػدَةًَ فالرَّ ُػػ ُ إفْ كَػافَ يَسْػػعَي ويَكُػػػػػد ويَقْػػػػػقَي ويػَتػْعَػػػػػبُ ويَقْػػػػػتَ ِ ُ لِ يَحْصُػػػػػ َ علػػػػػي رِزْقِػػػػػهِ ورِزْؽِ عِيَالِهِ...! فَالدَرْأةُ أيْضًا لصَِدْها تػُػرَبيِّ لَػهُ أوْلَدَوَُ وتُةحِػظُ لَػهُ خَدَمَػهَُ وتػُرَتِّػػػبُ لَػػػه بػَيْتَػػػهَُ وتػُنَظِّػػػ ُ لَػػػه فػَرْشَػػػهَُ وتََُكِّػػػنُ لَػػػه أكْلَػػػهَُ وتَُْفَػػػظُ عَيػْنَػػهُ عَػػنِ الدَحَػػارِـَِ وهِػػوَ مَػػََ هَػػذَا كُلِّػػهِ رَحَْْػػةٌ لَػػهُ ومَػػوَدَّةٌ يَسْػػكُنُ إلَيْكا. فَكِػػػػػػو إذَفْ مُرَبػِّيَػػػػػػةٌ ومُدَرِّ َػػػػػػةٌ ومُعَلِّمَػػػػػػةٌَ فَمَػػػػػػنْ ذَا الَّػػػػػػػذِي يَسْتَطِيَُْ مِنْكُم أفْ يػَقُوْـَ بِعَمَلِكا أو بػَعْضِه(2)؟ (1) انْظُرْ«العَبػَرَاتِ»لأدِيْبِ الدَنػْفَلُوْ ِوِّ رَحَِْهُ ا﵁ 49) بتَصَر ؼٍ (2) انْظُرْ«تػَرْبِيَةَ الدَرْأةِ والحِوَابِ »لدُحَمَّد َلْعَت حَرْبٍ07) بتَصَر ؼٍَ عِلْمًا أفَّ لزَُمَّدًا هَػػػذَا قَػػػدْ وَقَػػػََ في فَسَػػػادٍ عَػػػرِيْضٍَ وذَلِػػػيَ بِكُوْنِػػػهِ أقْػػػدَـَ علػػػي تَ ِػػػيْسِ «بػَنْػػػيِ مِصْػػػرَ » الرِّبَوِيِّ بفُرُوْعِهِ في مِصْرََ وأقْطَارٍ عَرَبِيَّةٍ أخْرَىَ كَمَا أنْقَ«أ ْتُدْيُو مِصْػرَ »للإخْػرَاجِ السِّيْنِمَائوِّ لقِنَاعَتِهِ بِ فَّ الَقْتِصَادَ الدَاَّْ مُقَدَّـٌ علي السِّيَا َةِ!

عدد الصفحات ٤٠

41 بَػػػ ْ إذَا كَانَػػػتِ الدَػػػرْأةُ عِنْػػػدَكُم نِصْػػػ َ الدُوْتَمَػػػَِ ػ كَمَػػػا تػَنْعُمُػوْفَ ػ فَكِػو أيْضًػا تَلِػدُ النِّصْػ َ ا خَػرََ فَحِيػْنَ ِػذٍ تَكُػوْفُ الدَػرْأةُ عِنْدَنا: هِوَ الدُوْتَمََُ كُل هُ! * * * لِػػذَا لَػػنْ أتَكَلَّػػ َ الػػرَّدَّ علػػي أهْػػ ِ الطَػػرَؼِ الأوَّؿَِ أو حَػػتََّّ الحَػػػػدِيْثَ إلَػػػػيْكِمَْ فَحَسْػػػػنِ فِػػػػيْكِمْ قػَػػػػوْؿُ ا﵁ تػَعَػػػػالَ : ﴿إِفَّ الَّػػػػذِينَ لػُِب ػػوفَ أَفْ تَقِػػيََ الْفَاحِقَػػةُ فيِ الَّػػذِينَ َِمَنُػػوا لذَُػػمْ عَػػذَابٌ أَلِػػيمٌ فيِ الد نػْيَا وَا َْخِرَةِ وَاللَّهُ يػَعْلَمُ وَأَنػْتُمْ لََ تػَعْلَمُوفَ ﴾[النور:09]. وقػَوْلُهُﷺ: «مَنْ دَعَا إلَ هُدَىً كَافَ لَهُ مِنَ الأ ْرِ مِثْ ُ أُ ُػػػوْرِ مَػػػنْ تَبِعَػػػهَُ لَ يػَػػػنػْقُصُ مِػػػنْ أُ ُػػػوْرِهِم شَػػػيْ ًاَ ومَػػػنْ دَعَػػػا إلَ ضَةلَةٍ كَافَ عَلَيْه مِنَ الإثُِْ مِثْ ُ ِ َػاـِ مَػنْ تَبِعَػهَُ لَ يػَػنػْقُصُ ذَلِػيَ مِنْ ِ امِكِم شَيْ ًا»مُسْلِمٌ وفي مَا ذَكَرْنَاوُ مِنْ كَةـٍ هُنَا فِيْهِ كِفَايَةٌ وَغُنػْيَةٌ لِرَ دِّ عَادِيَةِ الجَاهِلَِّْ الَّذِيْنَ يَصْطَادُوْفَ في الدَاِْ العَكِرَِ لشَِّنْ َارُوا في غَيرِْ فَضَائِكِمَْ وحَامُوا في غَيرِْ حَِْاهُمْ. وإنِّ أُكَػػرِّرُ تَػػذْكِيرِْي لذَِػػؤُلَِْ القَػػوْـِ قَػػائِةً : «علػػي رَ ْػػلِكُمْ إنػَّكَػػػا صَػػػفْيَّةٌ » فَػػػة تَػػػذْهَبْ بِكُػػػ مُ الظ نػُػػػوْفُ والق ػػػكُوْؾُ بػػػ فَّ أهْػػػ َ العِلْمِ في هَذِوِ البِةدِ في غَفْلَةٍ عَمَّا تػَرْمُوْفَ إلَيْهَِ كَةَّ فَالكُ علي عِلْػػػػمٍ وإدْرَاؾٍ بِكُػػػػ ِّ مَػػػػا لؽَُػػػػس أخْػػػػةؽَ الدػػػػرأةِ القَّػػػػرْعِيَّةََ وِدَابػَكَػػػػا الدَرْعِيَّػػةَ في هَػػذِوِ الػػبِةدِ الإ ْػػةمِيَّةِ (حَفِظَكَػػا ا﵁) مِػػنْ كُػػ ِّ عَػػدُوٍ مُتػَرَبِّصٍ ِمَِّْ! * * *

عدد الصفحات ٤١

42  الطَّػػػػػػرَؼُ الثَّػػػػػػانِ: الػػػػػػذَّوَّاقػُوْفَ الَّػػػػػػذِيْنَ ألِفُػػػػػػوا (دَائِمًػػػػػػا) الحَػػػدِيْثَ عَػػػنْ كُػػػ ِّ قَضِػػػيَّةٍ يَطْبُ ُكػػػا أو يػُقَػػػدِّمُكا لذَُػػػمُ الطَّبَّػػػاخُوْفََ ومَََ هَذَا فػَكُم يػَعْلَمُػوْفَ أنَّػه لَػيْسَ لذَُػمْ مِػنْ وَرَاِْ هَػذَا (لأ َػ ِ!) إلََّ دَرَاهِػػػػػمُ مَعْػػػػػدُوْدَةٌَ أو نَقْػػػػػرُ أسَِْػػػػػائِكِم علػػػػػي الدَػػػػػأ في قَائِمَػػػػػةِ الدُثػَقَّفََِّْ أو لِيػُقَاؿَ عَنػْكُم : صَانِعُو الأحْدَاثَِ ولزَُرِّرُو الأفْكَػارَِ ومُنَظِّرُو القَضَايَا! وهَؤلَِْ في الحَقِيػْقَةِ لَػيْسَ لذَُػم نَصِػيْبٌ مِػنَ القَضِػيَّةِ إلََّ أفَّ هُنَالِػػػػيَ ثَََّػػػػةَ خُطُوْ ًػػػػا عَرِيْضَػػػػةً تَُْلَػػػػي عَلَػػػػيْكِمَ وخَانَػػػػاتٍ تػُعْػػػػرَضُ عَلَػػػيْكِم بِطَرِيػْقَػػػػةٍ أو أُخْػػػرَىَ لِػػػػذَا لصَِػػػدُهُم يػَرْكُضُػػػػوْفَ في َػػػػرَادِيْبَ لزُْكُوْمَةٍَ وأُ ُرٍ لزَْدُوْدَةٍ لػَْسَػبػُوْفَ أنػَّ كُػم علػي شَػوٍَْْ ومَػا عَلِمُػوا (الدَسَػػػاكُِّْ!) أنػَّكُػػػم كَِنْػػػ ى عَػػػنْ حَقِيػْقَػػػةِ الخَلْطَػػػةِ السِّػػػرِّيَّةِ الَّػػػتِِ لَ يػَعْلَمُكا إلََّ الطَّبَّاخُوْفَ! * * * فَػػػة شَػػػيَّ أفَّ هَػػػؤلَِْ الَّػػػذِيْنَ لػَُكِّمُػػػوْفَ أذْوَاقػَكُػػػم في مِثْػػػ ِ هَػػػذِو القَضَػػػايا الدَصِػػػيرِْيَّةِ يَعِيْقُػػػوْفَ في مَنْػػػ ى وبػُعْػػػدٍ عَػػػنْ حَقِيػْقَػػػةِ الخَلْطَػػػةِ السِّػػػرِّيَّةِ حَيْػػػثُ ا ْػػػتػَكْوَاهُمُ الحَػػػدِيْثُ عَػػػنْ «قِيَػػػادَةِ الدَػػػرْأةِ للسَّػػيَّارَةِ »َ ونَظَػػرُوا إلَيْكػػػا بقُصُػػوْرِ نَظَػػػرٍَ وقِلَّػػةِ عِلْػػػمٍَ وغَفْلَػػةٍ عَػػػنِ القَّػػبَكَةِ العَنْكَبػُوْ تِيَّػػةِ (العَلْمَانِيَّػػةِ) الَّػػتِِ لَ يػَقَػػَُ في حِبَالذِػػا (غَالبًػػا) إلََّ أضْػػػػػػػعَ ُ الحَقَػػػػػػػرَاتِ نَظَػػػػػػػرًاَ وأوْهَاهَػػػػػػػا قػُػػػػػػػوَّةً حَيْػػػػػػػثُ قَػػػػػػػامُوا (لأ َػػ ِ!) يػَتَسَػػابػَقُوْفَ في كُػػ ِّ دَرْبٍَ ويػَتػَرَاهَنػُػػوْفَ رَجًْْػػا بال َيْػػبِ علػػػػي قَضِػػػػيَّةِ «قِيَػػػػادَةِ الدَػػػػرْأةِ للسَّػػػػيَّارَةِ »جَِمِيْػػػػَِ َبػَقَػػػػاتِِِم الفِكْرِيَّػػػػةِ والثػَّقَافِيَّػػةِ والذَّوْقِيَّػػةَِ فَكَػػ فَّ هَػػذِو القَضِػػيَّةَ أصْػػبَحَتْ لَػػدَيْكِم حَقًّػػا

عدد الصفحات ٤٢

43 مُقَػػػػػػاعًا لِكُػػػػػػ ِّ مَػػػػػػنْ هَػػػػػػبَّ ودَبََّ أو قَضَػػػػػػيَّةً تََْكُمُكَػػػػػػا الأذْوَاؽُ والأهْػػػوَاُْ والعَػػػػادَاتُ فَحَسْػػػبَُ وهُػػػػوَ مَػػػا يُ سَػػػػم وْنَه: «ا ْػػػػتِطْةعَ الرَّأي العَاـِ »تػَ ْلِيػْفًا للبَا ِ ِ ب سَِْاٍْ وعِبَارَاتٍ مُفَ َّمَػةٍ (مُلَ َّمَػةٍ لػَْسَبُكا الظَّم فُ مَاًْ حَتََّّ إذا َاْها وَ َدَهَا َرَابًا. وهَذا «الَ ْتِطْةعُ العَاـُ» :هُوَ في الحَقِيػْقَةِ«دِلؽُْقْرَا ِيَّةٌ» أيْ: حُكْمُ القَّعْبِ بالقَّعْبَِ لَ شَرِيػْعَةَ الرَّبَِّ لِذَا ألْبَسُوْها لَبػُوْسَ الظَّ فَِ ومَرَّرُوْها علي الص مِّ والعُمْيَافِ! وصَدَؽَ فِيػْكُم قػَوْؿُ الرَّ ُوْؿِ ﷺ حِيػْنَمَا قَاؿَ : « َيَ ِ علي النَّاسِ َنػَوَاتٌ خَدَّعَاتٌَ يُصَدَّؽُ فِيْكا الكَاذِبُ َ ويُكَذَّبُ فِيْكا الصَّادِؽَُ ويُؤتَََنُ فِيْكا الخَائِنَُ ولؼَُوَّفُ فِيْكا الأمَُِّْ ويػَنْطِ ُ فِيْكا الر وَيْبِضَةُ. قِيْ َ : ومَا الر وَيْبِضَةُ؟ قَاؿَ : الرَّ ُ ُ التَّافِهُ يػَتَكَلَّمُ في أُمُوْرِ العَامَّةِ »أخْرَ َهُ أحَْْدَُ وابنُ مَا َه وغَيػْرُلعُاَ وهُوَ صَحِيْحٌ. فإفْ تػَعْوَبَ فػَعَوَبٌ لِمَنْ ذَهَبَ هَذِو الأيَّاـَ لػَُكِّمُ أذْوَاقَهُ في قَضَايا الأمَّةِ الإ ْةمِيَّةِ مَََ فَسَادِ لِسَانِهَ و ُوِْْ رَأيِهَِ وقِلَّةِ عِلْمِهَِ وكَبِيرِْ َكْلِهِ! وقَدْ أحْسَنَ أبُو الطَّيِّبِ الدُتػَ نَنِّ في قػَوْلِهِ : ومَنْ يَيُ ذَا فَمٍّ مُرٍّ مَرِيْضٍ لغَِدُ مُرًّا بِهِ الدَاَْ الن لَلَ * * * وحَقِيػْقَػةُ مَػػا ذَهَبَػػتُ إلَيْػهِ : أفَّ هَػػذِو اللِّقَػػاْاتِ السَّػػاخِنَةَ َْ تػَػػػػػنَؿْ تُطػػػػػبَخْ عَبػْػػػػػرَ لحِػػػػػوَارَاتِ الػػػػػدَّائِرَةَِ والنػِّقَاشَػػػػػاتِ الجَارِيَػػػػػةِ بػَػػػػػ َّْ

عدد الصفحات ٤٣

44 الػػذَّوَّاقَِّْ والػػذَّوَّاقَاتِ فػَكَػػذِو امْػػرَأةٌ مُطَلَّقَػػةٌ تػُعَػػالِ ُ القَضِػػيَّةَ وكَػػ ف العِصْػػمَةَ بِيَػػػدِهاَ وهِػػػذِوِ َالِبَػػػةٌ َػػاذَ َةٌ تػَػػػتَكَلَّمُ فِيػْكَػػػا بِعا ِفَتِكَػػػاَ وهَػػػذَا َبِيْػػػبٌ يػُعَالجُِكَػػػا بِسَػػػمَّاعَتِهِ الطِبِيِّػػػةَِ وهَػػػذَا شَػػػاعِرٌ يَصِػػػفُكَا بِقِعْرِوِ الخا ِرَِ وهَذَا فػَنَّػافٌ يػُ َازِلذَُػا بِطَرَبِػهِ الفَػاتِرَِ وهَػذَا مُكَنْػدِسٌ لػَُلِّلُكَػػػػا في مَعْمَلِػػػػهِ الدُبْتَكَػػػػرَِ وهَػػػػذَا مُفَكِّػػػػرٌ قَػػػػدْ فَكَّػػػػرَ وقَػػػػدَّرَ دُوْفَ مُعْتَػػػبٍََْ وهَػػػذَا لزَُػػػرِّرٌ لرَْكُػػػوْؿٌ ذَهَػػػبَ يػُفَسِّػػػرُ كَيػْفَمَػػػا يػَقُػػػوْ ؿَُ وهَػػػذَا بػَقَّاؿٌ بَاعَ وَاشْتػَرَى القَضَيَّةَ بِرِيَاؿٍَ والكُ َْ يػَبػْرَحْ يػَػتَكَلَّمْ بِالْقِيْػ ِ والْقَاؿِ... إلََْ. ومِػػػػػػػػػنْ مَكْػػػػػػػػػرِهِم وتَظْلِػػػػػػػػػيْلِكِم: أفَّ هَػػػػػػػػػذِوِ الَ ْػػػػػػػػػتِفْتَاَْاتِ واللِّقَػػػػػاَْاتِ تَكُػػػػػوْفُ غَالِبًػػػػػا مَػػػػػََ فػَتػَيَػػػػػاتٍ مُتَبػَرِّ َػػػػػاتٍ مُتػَ كَتِّكَػػػػػاتٍَ وبػَعْضِكُنَّ دَاخِ َ الأ ْوَاؽِ الدَفْتػُوْحَةَِ ومِنْ هَذِوِ اللِّقَاَْاتِ مَػا هُػوَ مَصْػػنػُوْعٌ لزَْبُػػوؾٌ مِػػنْ قػَبْػػ ُ ومِػػنْ بػَعْػػدَُ وهَػػذَا لشَِّػػا يَنِيْػػدُنَا يَقِيػْنًػػا أفَّ القَػػػوْـَ يُرِيْػػػدُوْفَ أفْ يػُقَػػػامِرُوا بػػػ عْرَاضِ العَفِيػْفَػػػاتِ الحَافِظَػػػ اتِ مِػػػػنْ نِسَػػاِْ هَػػذِوِ الػػبِةدَِ فػَتػَنَبَّكػػو أخْػػتِِ الدُسْػػلِمَةَُ وإلَ ا﵁ الدُقْػػتَكَيَ وَعَلِيْهِ الت كْةفُ! * * * ولَوْ أنػَّنَا أرَدْنَا هَذِوِ الدَسْ لَةَ وأمْثَالذََا «دِلؽُْقْرَا ِيَّةً»عِيَاذًا بِا﵁! فػَلْيَكُنِ ا ْتِطْةعُ الرَأْيِ حِيػْنَ ِذٍ علي كَافَّةِ أهْ ِ هَذِوِ البِةدِ العَنِيػْنَةَِ ولَوْ حَصَ َ ( َدَلًَ) لَتَوَاوَزَتِ الأرْقَاـُ الحِسَابَاتَِ وعَلَتِ الأصْوَاتُ كُ َّ مَكَافٍ حَتََّّ إنَّيَ لَ تََِدُ أهْ َ بػَيْتِ مَدَرٍ ولَ حَوَرٍ إلََّ ونَادَى : كَِنَِْ وحُرْمَةِ «قِيَادَةِ الدَرْأةِ للسَّيَّارَةِ »َ في هَذِوِ البِةدَِ في حِِّْ َُْفِ ُ أصْوَاتُ ا خَرِيْنََ وتػَتَةشَي أرْقَامُكُمْ بػََّْ الدَةيَِِّْ فَلِلَّهِ الأمرُ مِنْ قػَبْ َُ ومِنْ بػَعْدُ!

عدد الصفحات ٤٤

45 * * * ونَصِيْحَتِِ إلَ هَؤُلَِْ الذَّوَاقَِّْ جَِمِيَِْ َبػَقَاتِِِمْ أفْ لػَْفَظَوْا ألْ سِنَتػَكُمْ وأقْةمَكُمْ مِنَ الخَوْضِ في مِثْ ِ هِذِوِ النػَّوَازِؿِ العِظَاـِ الَّتِِ لَوْ عُرِضَتْ علي عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِوَ ا﵁ عَنْهُ لجََمَََ لذََا أهْ َ بَدْرٍ! وأُذَكِّرُهُم بِقَوْؿِ ا﵁ تػَعَالَ : ﴿قُ ْ إِلظََّا حَرَّـَ رَبيَِّ الْفَوَاحَِْ مَا ظَكَرَ مِنػْكَا وَمَا بَطَنَ وَالإِْثَُْ وَالْبػَ ْوَ بِ َيرِْ الحَْ ِّ وَأَفْ تُقْرِكُوا بِاللَّهِ مَا َْ يػُنػَنِّؿْ بِهِ ُلْطَانًا وَأَفْ تػَقُولُوا عَلَي اللَّهِ مَا لََ تػَعْلَمُوفَ ﴾الأعراؼ :33]َ وقػَوْلِهِ تػَعَا: ﴿وَلََ تػَقْ ُ مَا لَيْسَ لَيَ بِهِ عِلْمٌ إِفَّ السَّمََْ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُ أُولَ ِيَ كَافَ عَنْهُ مَسْ ُولًَ ﴾الإ راْ :36]َ وقػَوْلِهِ تػَعَا : ﴿وَلَوْلََ إِذْ سَِِعْتُمُووُ قػُلْتُمْ مَا يَكُوفُ لَنَا أَفْ نػَتَكَلَّمَ بَِِذَا ُبْحَانَيَ هَذَا بػُكْتَافٌ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمَ اللَّ هُ أَفْ تػَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِفْ كُنْتُمْ مُؤْمِنَِّ * وَيػُبػَُِّّ اللَّهُ لَكُمُ ا َْيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾النور:06-08]. وأذُكِّرُهُم أيْضًا بقَوْلِهِﷺ: «إفَّ العَبْدَ ليَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَافِ ا﵁ لَ يػُلْقِو لذََا بَ الًَ يػَرْفػَعُهُ ا﵁ بِِا دَرَ َاتٍَ وَإفَّ العَبْدَ ليَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِنْ َ َُِ ا﵁ لَ يػُلْقِو لذََا بَالًَ يػَكْوِي بِِا في َكَنَّمَ »البُ َارِي * * * القَوْؿُ الوَ َُُ : وَهُمْ أهْ ُ العِلْمِ الَّذِيْنَ هُم مَصَابِيْحُ الد َوَ وَأعْةـُ الذُدَىَ وأرْكَافُ الأُمَّةَِ وَكَرَا ِو النَظَرِ وَالَ ْتِكَادِ وَأهْ ُ البِِّْ وَالرَّشَادَِ فَكَمْ مِنْ قَتِيْ ٍ لِلْكَوَى أحْيػَوْوَُ

عدد الصفحات ٤٥

46 وَكَمْ مِنْ ضَاؿٍ هَدَوْوَُ فَة يػَنْظُرُوْفَ أيِّ قَضِيَّةٍ إلََّ بِنػُوْرٍ مِنَ ا﵁َ وَلَ يػَتَكَلَّمُوْفَ فِيػْكَا إلََّ بِ يَةٍ نَا ِقَةٍ أوْ ُنَّةٍ لزُْكَمَةٍَ فَحَسْبػُكُمْ أفَّ ا﵁ قَدْ كَتَبَ لذَُمْ بػََّْ النَّاسِ القَبػُوْؿَ علي رُغْمِ أُنػُوْؼِ الطَبَّاخَِّْ وَالذَوَّاقََِّْ وَكُ ِّ َاهِ ٍ َكُوْؿٍَ فػَعَنػْكُمْ النَّاسُ يُصْدِرُوْفََ ومِنػْكُمْ يػَنػْكَلُوفََ وإلَيْكِمْ (بػَعْدَ ا﵁) يػَفْنَعُوْفََ فَلِلَّهِ الأمْرُ مِنْ قػَبْ ُ وَمِنْ بػَعْدُ! * * * فػَلَيْتَ شِعْرِي! هَ ْ يَظُن الطَبَّاخُوْفَ : أنػَّكُمْ َيُمَرِّرُوْفَ لسَُطَّطَاتِِِمَْ أوْ يػُ َلِّفُوْفَ مُصْطَلَحَاتِِِمْ علي جََْاعَةِ الدُسْلِمََِّْ وَ َوَادِ بِةدِ الحَرَمَِّْ (أعَنَّهَا ا﵁) مَََ وُ ُوْدِ أهْ ِ العِلْمِ النَّاصِحََِّْ وَحَُْاةِ العَقِيْدَةِ الدُدْرِكَِّْ؟! فػَبػَيػْنَكُمْ وَمَا تَقْتػَكُوْفَ بػُعْدَ الدَقْرِقػََِّْ وقَدْ قَ اؿَ ا﵁ تػَعَالَ : ﴿وَإِذَا قِي َ لذَُمْ لََ تػُفْسِدُوا فيِ الأَْرْضِ قَالُوا إِلظََّا لضَْنُ مُصْلِحُوفَ ﴾البقرة :00]َ وقَاؿَ تػَعَالَ: ﴿وَلََ تََْسَبَََّ اللَّهَ غَافِةً عَمَّا يػَعْمَ ُ الظَّالِمُوفَ إِلظََّا يػُؤَخِّرُهُمْ لِيػَوْـٍ تَقْ َصُ فِيهِ الأَْبْصَ ارُ ﴾إبراهيم :45]. * * * وهَػػػػ ْ يَظُػػػػن الػػػػذَوَّاقػُوْفَ أيْضًػػػػا: أنػَّكُػػػػمْ بِػػػػ مْرَاضِ أذْوَاقِكِػػػػمَْ و َ َافَةِ أفْكَارِهِمَْ وضِيْ ِ مَدَارِكِكِمَْ و َذَا َةِ أنْظَػارِهِمَْ وخِفَّػةِ عُقُػػػوْلذِِمْ : أفَّ أحَػػػدًا مِػػػنَ العُقَػػػةِْ َػػػوْؼَ يَسْػػػتَ ْنِسُ بِػػػ رَائِكِمَ أوْ يػَتَّكِػػػػػػَْ مُسْػػػػػػلِمٌ علػػػػػػي أحْكَػػػػػػامِكِمَْ أوْ يػَنْظُػػػػػػرَ أحَػػػػػػدٌ إلَ َػػػػػػوَادِ أقْةمِكِمْ؟ هَيػْكَاتَ هَيػْكَاتَ!

عدد الصفحات ٤٦

47 فَإنػَّنَا بِقَدْرِ مَا نػَعْوَبُ مِنػْكُم فَإنػَّنَا في الوَقْتِ نػَفْسِهِ لضَْنَفُ عَلَيْكِمَ وَنَدْعُوْا لذَُمْ بِالذِدَايَةِ وَالسَّدَادَِ وَأفْ يػَعُوْدُ وا إلَ رُشْدِهِم وَعُقُولذِِمَ وَلَتَ حَِّْ مَنَاصٍ! وبػَعْدَ هَذَا لصَِدُ عُلَمَاْنَا الأ َةََّْ حَفِظَكُم ا﵁ َْ يَدَعُوْا لرََالًَ لأحَدٍ (كَائِنًا مَنْ كَافَ) أفْ لػَُكِّمَ ذَوْقَهَُ أوْ لؽَُرِّرَ مَكْرَوُ في قَضِيَّةِ «قِيَادَةِ الدَرْأةِ للسَّي ارَةِ »َ لِعِلْمِكِمْ أفَّ هَذِوِ القَضِيَّةَ مِنَ القَضَايَا الحَاسَِِةِ الدَصِيرِْيِّةِ الَّتِِ قَدْ يػَتػَرَتَّبُ عَلَيػْكَا مَصَيػْرُ أُمَّةٍ لَ ِيَّمَا أهْ ُ هَذِوِ البِةدِ (شَرَّفػَكَا ا﵁) لِذَا قَامُوا بِوَا ِبِكِمُ القَّرْعِوِّ (مَ ْ ُوْرِيْنَ) تََُاوَ هَذِوِ القَضِيَّةِ بِكُ ِّ أمَانَةٍ وعِلْمٍ بػَيَانًا لِلْحَ َِّ وَكَقْفًا لِلْبَا ِ َِ وَرَدًّا لِعَادِيَةِ الدُعْتَدِيْنَ (الطَبَّاخَِّْ!)َ وَمَنػْعًا لأحْكَاـِ ال َافِلَِّْ (الذَوَّاقَِّْ!)َ حَيْثُ أفػْتػَوْا بِالإجَْْاعِ علي حُرْمَةِ ومَنَِْ «قِيَادَةِ الدَرْأةِ للسَّيَّارَةِ »َ ا ْتِنَادًا مِنػْكُمْ حَفِظَكُمُ ا﵁ علي الدَّلِيْ ِ الصَّحِيْحَِ والتػَّعْلِيْ ِ الصَّرِيْحِ. وعلػػي رَأسِ هَػػؤُلَِْ : شَػػيْ ُنَا العَةَّمَػػةُ عَبْػػدُ العَنِيْػػنِ بػػنُ بَػػازٍ رَحَِْهُ ا﵁َ وشَيْ ُنَا العَةَّمَةُ لزَُمَّدُ بنُ صَػالِحٍ العُثػَيْمِػُّْ رَحَِْػهُ ا﵁َ وشَيْ ُنَا العَةَّمَػةُ عَبْػدُ ا﵁ بػنُ عَقِيْػ ٍ رَحَِْػهُ ا﵁َ وشَػيْ ُنَا العَةَّمَػةُ عَبْػػػدُ الػػػرَّحَْْنِ البػَّػػػرَّاؾَُ والقَّػػػيْخُ العَةَّمَػػػةُ عَبْػػػدُ العَنِيْػػػنِ ِؿُ القَّػػػيْخَِ وشَيْ ُنَا العَةَّمَةُ عَبْدُ ا﵁ بنُ َبِْْيْنَ رَحَِْػهُ ا﵁َ وشَػيْ ُنَا العَةَّمَػةُ صَػػػػػالِحٌ الفُػػػػػوْزَافَُ وشَػػػػػيْ ُنَا العَةَّمَػػػػػةُ بَكْػػػػػرٌ أبُػػػػػو زَيْػػػػػدٍ رَحَِْػػػػػهُ ا﵁َ والقَّيْخُ العَةَّمَةُ عَبْدُ ا﵁ بنُ غُػدَيَّافَ رَحَِْػهُ ا﵁َ وَغَيػْػرُهُمْ كَثِيػْػرٌ لَ يَسَعُكُمْ هَذَا الدَقَاؿُ.

عدد الصفحات ٤٧

48 وفي مِثْ ِ هَؤلَِْ يػَقُوْؿُ ا﵁ تػَعَالَ : ﴿فَا ْ َلُوا أَهْ َ الذِّكْرِ إِفْ كُنْتُمْ لََ تػَعْلَمُوفَ ﴾الأنبياْ:7]. * * * فَ قػُوْؿُ: هَؤُلَِْ هُمْ أهْ ُ الذِّكْرِ (وَا﵁ حَسِيْبػُكُمْ!) فَكَيْ َ أيػ كَا الدُسْلِمَُ وأيػَّتػُكَا الدُسْلِمَةُ تَذْهَبَافِ بػَعْدَ هَذَا إلَ حُكْمِ الجَاهِلََِّْ وَتَذَرَافِ حُكْمَ العَالِمََِّْ وا﵁ تػَعَالَ يػَقُوْؿُ : ﴿فَ َي الْفَرِيقَِّْ أَحَ بِالأَْمْنِ إِفْ كُنْتُمْ تػَعْلَمُوفَ ﴾الأنعاـ:80] . فػَقُوْلَ ِْ بِرَبِّكُمَا : بِ يِّ حُوَّةٍ تػَلْقَيَافِ ا﵁ تػَعَالَ يػَوْـَ القِيَامَةِ؟ هَ ْ بِسُ ؤَاؿِ الجَاهِلَِّْ الَّذِيْنَ حَرَّـَ ا﵁ عَلَيْكُمَا ُؤَالذَُمَ أـْ بِسُؤَاؿِ العَالِمَِّْ مِنْ أهْ ِ العِلْمِ الَّذِيْنَ أمَرَكُمَا ا﵁ بِسُؤَالذِِم؟! وبػَعْػػدَ هَػػذَا كَػػافَ مِػػنَ العَػػدْؿِ والإنْصَػػاؼِ أفْ نَػػذْكُرَ بػَعْػػضَ الأدِلَّػػػػةِ القَّػػػػرْعِيَّةَِ والقَ وَاعِػػػػدِ الفِقْكِيَّػػػػةِ الدَانِعَػػػػةِ مِػػػػنْ «قِيَػػػػادَةِ الدَػػػػرْأةِ للسَّػػػيَّارَةِ »َ ونَػػػذْكُرَ أيْضًػػػا بػَعْػػػضَ شُػػػبَهِ الطَبَّػػػاخَِّْ والػػػذَّوَّاقَِّْ مَػػػََ كَقْفِكَا إفْ شَاَْ ا﵁ تََْتَ عُنػْوَافِ : (زُيػُوْؼٌَ وَكُقُوْؼٌ ). والحَمْدُ ﵁ رَبِّ العَالَمَِّْ

عدد الصفحات ٤٨