17 وإذَا كَانَتْ لذََا رُوْحٌ فػَكَ ْ هِوَ رُوْحٌ حَيَوانِيَّةٌ أـ إنْسَانِيَّةٌ؟ وإذَا كَانَتْ رُوْحًا إنْسَػانِيَّةً فػَكَػ ْ هِػوَ علػي مُسْػتَوى رُوْحِ الرَّ ُ ِ أـْ أدْنََ مِنػْكَا؟ وأخِيػْرًا قػَرَّرُوْا : أنػَّكَا إنْسَافٌ ولَكِنػَّكَا خُلِقَتْ لخِِدْمَػةِ الرَّ ُػ ِ فَحَسْبُ! ومِػػنْ أ َا ِػػيَّاتِ النَّصْػػرَانِيَّةِ ا﵀َّرَفَػػةِ : التػَّنْفِيػْػػرُ مِػػنَ الدَػػرْأةِ وإفْ كَانَػػػػتْ زَوْ َػػػػةًَ واحْتِقَػػػػارُ وتػَرْذِيْػػػػ ُ الصِّػػػػلةِ النَّوْ ِيَّػػػػةِ وإفْ كَانَػػػػتْ حَةلًَ حَتََّّ بِالنِّسْبَةِ لِ َيرِْ الر هْبَافِ. يػَقُػػػػػوْؿُ أحَػػػػػدُ رِ َػػػػػاؿِ الكَنِيْسَػػػػػػةِ «بػُوْنػػػػػا فػَنْتُػػػػػور»الدُلَقَّػػػػػػبُ بِالقِدِّيْسِ : إذَا رَأيػْتُمُ الدَرْأةََ فَة تََْسَبػُوْا أنَّكُمْ تػَػرَوْفَ كَائِنًػا بَقَػرِيًّاَ بَػػػ ولَ كَائِنًػػػا وحْقِػػػيًّاَ وإلظََّػػػا الَّػػػذِي تػَػػػرَوْفَ هُػػػوَ القَّػػػيْطَافُ بِذَاتِػػػهَِ والَّذِي تَسْمَعُوفَ بِهِ هُوَ صَفِيػْرُ الثػ عْبَافِ! انػْتػَكَي. * * * أمَّػػا الدَػػػرْأةُ الأوْرِبػِّيَّػػػةُ اليػَػػػوْـَ فَكِػػو لَ تَقِػػػ حَػػػالًَ ومَػػػ لًَ عَػػػنِ حَالذَِا في العُصُوْرِ القَدِلؽَْةِ لَدَى النَّصَارَىَ فَكِو اليػَوْـَ تَعِػيُْْ ذِلَّػةً وهَوَانًا ومَسْ ًا يُسْبَ ْ لَهُ تَارِيْخٌَ حَيْثُ أصْبَحَتْ في الدُوْتَمَػَِ الأوْرُبيِّ عِبَارَةً عَنْ َسَدٍ ومُتػْعَةٍ لَ غَيػْرََ بَ ْ لَيْسَ لذػا مِػنَ الحُرِّيَّػةِ الدَنْعُوْمَػػةِ عِنْػػدَهُم إلََّ كَوْنػُكَػػا مُقْػػبِعَةً لقَػػكَواتِِِمَ ومُلَبػِّيَػػةً لرَغَبَػػاتِِِم الحَيػْوَانِيَّةِ! وأدَؿ شَػػػاهِدٍ علػػػي ذَلِػػػيَ : أفَّ َػػػرَائِمَ النِّنَػػػا والَغْتِصَػػػابِ والتَّحَػر شِ الوَاقِعَػػةِ علػػي الدَػرْأةِ في الدُوْتَمَػػَِ الأوْرُبيِّ اليػَػػوْـَ لَ لؽُْكِػػنُ ضَػػػبْطُكَا إلََّ بلُ َػػػةِ الأرْقَػػػاـَِ حَيْػػػثُ ػَبَػػػتَ أفَّ كُػػػ َّ َانِيَػػػةٍ تََُػػػر علػػػي
عدد الصفحات ١٧18 الق عُوْبِ النَّصْرَانِيَّةِ لَ ِيَّمَا أمْرِ يْكا إلََّ وَيػَقََُ فِيػْكَا َرِلؽَْةٌ في حَػ ِّ الدَرْأةِ الَّتِِ يَدَّعُوْفَ لذَا الحُرِّيَّةََ والَّتِِ أغْرَوْهَا بَُقُوْقِكَا (زَعَمُوا!). وقَدْ ذَكَرَتْ «جَْْعِيَّاتُ الدِّفَاعِ عَنْ حُقُوْؽِ الدَرْأةِ »في عَاـِ (0407هػ ػ0997ـ: أفَّ كُ َّ َة َةِ ػَ وَافٍ تػُ ْتَصَبُ فِيْهِ فػَتَاةٌ! بػَيػْنَمَػػػػا أنْكَػػػػرَتِ الجِكَػػػػاتُ الرَّسِِْيَّػػػػةُ هَػػػػذَا الػػػػرَّقْمََ لأنَّػػػػه مُبَػػػػالَ ٌ فِيْػػػػهَِ وقَالَػػتْ : إفَّ الػػرَّقْمَ الحَقِيْقِػػوَّ هُػػوَ أفَّ حَػػالَتِ الَغْتِصَػػابِ تَكُػػوْفُ كُ َّ ِتَّةِ ػَوَافٍ! انػْتػَكَيَ هَكَذَا حُرِّيَّةُ الدَ رْأةِ عِنْدَهُم! بَ ْ ػَبَتَ أيْضًا أفَّ الدَرْأةَ الَّتِِ أخْرَ ُوْهَا للعَمَػ ِ كَمَػا زَيػَّنػُػوْوُ لذَػػػػػا: أنَّػػػػػه لَ يَسْػػػػػتَقِيْمُ لذَػػػػػا البػَقَػػػػػاُْ في عَمَلِكَػػػػػا إلََّ أفْ تَكُػػػػػوْفَ قَػػػػػدْ وَ َّنَتْ نػَفْسَكَا علي لشَُارَ َةِ النِّنَػاَ أو التَّحَػر شِ بعِرْضِػكَا وعِفَّ تِكَػاَ وإلََّ لَ مَكَافَ لذَا في العَمَ الَّذِي تُرِيْدُ! وإفْ شِ ْتَ فَانْظُرْ إلَ حَقِيػْقَةِ عَمَ ِ الدَرْأةِ الأوْرُوبِيَّةِ؟ كَوْ تػَعْلَػػػػمَ خَطَػػػػرَ هَػػػػذِوِ الدَكْنَلَػػػػةِ الإنْسَػػػػانِيَّةَِ والفَوْضَػػػػوِيَّةِ بَُِقُػػػػوْؽِ الدَػػػػرْأةِ عِنْػػػدَهُم! بََِيْػػػثُ إنَّػػػي لَ تََِػػػدُهَا غَالِبًػػػا إلََّ خَادِمَػػػةً ( ِػػػكِرْتَارِيَّةً) مُبْتَذَلَػػػػػػػػةً َػػػػػػػػوَاٌْ في مَكَاتِػػػػػػػػبِ العَمِػػػػػػػػ َِ أو في الفِنَػػػػػػػػادِؽَِ أو في صَػػالَتِ الَ ْػػتِقْبَاؿَِ أو نَادِلَػػةً (مُضِػػيػْفَةً) علػػي مَػػاِْ الطَّػػائِراتَِ أو تَكُػػػػػوْفَ عَارِضَػػػػػةً لأزْيَػػػػػاَِْ أو صُػػػػػوْرَةً للػػػػػدَّعَايَ اتَِ أو مُذِيػْعَػػػػػةً للقَنَػػواتَِ أو تَكُػػوْفَ رَاقِصَػػةًَ أو غَانِيَػػةًَ أو صَػػدِيػْقَةًَ أو كُػػ َّ مَػػا مِػػػنْ شَػػػ نِهِ يُقْػػػبَُِ شَػػػكَوَاتِِِم لَ غَيػْػػػرََ فػَكُػػػم في حَقِيػْقَػػػةِ الأمْػػػرِ لَ يُرِيْدُوْنػَكَا أفْ تَكُوْفَ مُبْدِعَةً أو مُفَكِّرَةً أو عَالِمَةً بِقَدْرِ مَا يُ رِيْػدُوْفَ أفْ تَكُػػػوْفَ َسَػػػدًا ومُتػْعَػػػةًَ ولَ لؼَُػػػالِ ُ هَػػػذَا إلََّ مُكَػػػابِرٌ مُكَػػػذِّبٌ للوَاقََِ الَّذِي يَعِيْقُوْفَ!
عدد الصفحات ١٨19 كَمَػػػػا أنَّػػػػه قَػػػػدْ ػَبَػػػػتَ أفَّ الدَػػػػرأةَ عِنْػػػػدَهُم لَ تػَنَػػػػاؿُ مَنْصِػػػػبًا مَرْمُوْقًا في عَمَلِكَاَ ولَ تَسْتَحِ تػَرْقِيَػةً عَالِيَػةًَ و لَ شَػوَْ مِػنْ هَػذَا إلََّ إذَا أرْخَصَػػػػتْ عِفَّتػَكَػػػػا وعِرْضَػػػػكَا لدُػػػػدِيْرِهَا الَّػػػػذِي يػَتَسَػػػػلَُُّ مِػػػػنْ فػَوْقِكَاَ أو زَمِيْلِكَا الَّػذِي لؼَُالِطُكَػا ويُضَػايِقُكَاَ أو صَػدِيْقِكَا الَّػذِي يػُقَبػِّلُكَػػػا ويُضَػػػا ِعُكَا... فػػػإفْ مَانػَعَػػػتْ مُطَػػػالَبَتػَكُم وعَارَضَػػػتػْ كَاَ أو أبَتْ مُسَاوَمَتػَكُم ودَافػَعَتػْكَا فَة عَمَ َ لذَا بػَيػْنػَكُمَ بَ ِ البِيْتُ خَيػْػرٌ لذَا! * * * بَ ْ قَدَ ػَبَتَ أفَّ الأ ُرْةَ الَّتِِ تػَتػَقَاضَػاهَا الدَػرْأةُ في الدُوْتَمَػَِ الأوْرُوبيِّ بالنِّسْبَةِ لأ ْػرَةِ الرَّ ُػ ِ العَامِػ ِ لَ تػَتَوَػاوَزُ (3%)َ وأف هَػػػػػػذِوِ النِّسْػػػػػػبَةَ الضَّػػػػػػ ِيػْلَةَ أيْضًػػػػػػا تػُنْفِػػػػػػ ُ الدَػػػػػػرْأةُ مِنػْكَػػػػػػا أكْثػَػػػػػػرَ مِػػػػػػنْ (71%)َ وذَلِػػػيَ في مُقَابِػػػ ِ أصْػػػبَاغِ النِّيػْنَػػػةِ (الدِكْيَػػػاجِ)َ وألْػػػػوَافِ اللِّبَػاسِ (الدُوْضَػةِ)َ ومُقَابِػ ِ السَّػيَّارَةِ الَّػتِِ تػَقُوْدُهَػاَ أو الدُوَاصَػةتِ الَّػػتِِ تَسْػػتَ ِرُهَاَ ومُقَابِػػ ِ صِػػحَّتِكَا الَّػػتِِ تَضْػػعَ ُ لأ ْػػ ِ عَمَلِكَػػاَ ومُقَابِ ِ مَنْ لؼَْدِمُكَا في مَنْنِلذَِاَ ويػَرْعَي أ ْفَالذََاَ ويَطْبُخُ َعَامَكَا. وأعْظَمُ مِنْ هَذَا خَسَارَةً وبَػةًْ : أنػَّكَػا تػَرَكَػتْ وَرَاَْ ظَكْرِهَػا فَوْوَةً كَبِيػْ رَةً : وهُوَ لسَُالَفَتػُكَا لفِطْرَتَِِاَ وذَلِيَ بُِرُوْ ِكَا مِنْ مَنْنِلذَِػاَ وتػَرْؾِ أ ْفَالذَِا فِيْهِ بِة رَقِيْبٍ ولَ حَسِيْبٍ! وأعْظَمُ مِنْ هَػذَا خَسَػارَةً أيْضًػا: تَػدْنِيْسُ عِرْضِػكَا وشَػرَفِكَا وعِفَّتِكَػػػػا وحَيَائِكَػػػػاَ َػػػػوَاٌْ بالعِةقَػػػػاتِ الدُحَ رَّمَػػػػةَِ أو التَّحَر شَػػػػاتِ البَذِيػْ َةِ عَنْ َرِيْ ِ اللَّمْسِ باليَدِ أو القَذْعِ باللِّسَافَِ الأمْػرُ الَّػذِي
عدد الصفحات ١٩21 تػُعَايِقُػػهُ هَػػذِوِ الدَػػرْأةُ الحُػػرَّةُ مِػػنْ أوَّؿِ لحَْظَػػةٍ تََْلِػػسُ فِيػْكَػػا للعَمَػػ ِ إ ِخِرِ لحْظَةٍ تػُوَدِّعُ فِيػْكَا َاعَةَ العَمَ ِ! لأ ْ ِ هَذَا فػَقَدْ أ ْرَتْ لرََلَّةُ «مَارِي كِػيرْ»ا ْػتِفْتاًْ شمَِػ َ جَِْيْػػػػػََ الفَتػَيَػػػػػاتِ الفَرَنْسِػػػػػيَّاتِ مِػػػػػنْ جَِْيْػػػػػَِ الأعْمَػػػػػارِ والدُسْػػػػػتػَوَيَاتِ الَ ْتِمَاعِيَّػػةِ والثػَّقَافِيَّػػةَِ وكَػػافَ عُنػْػػوَافُ الَ ْػػتِفْتَاِْ : «وَدَاعًػػا عَصْػػرَ الحُرِّيَّةَِ وأهْةً عَصْرَ الحَرِاِْ!»َ وشمَِ َ الَ ْتِفْتَاُْ مَلْيػُوْنػَِّْ ونَصْػ َ الدَلْيػُوْفِ مِنَ النِّسَاِْ الدُنْ َرِ َاتِ في لرََاؿِ العَمَ َِ وكَذَا الدُسْتَقِرَّاتِ في البػُيػُػػوْتَِ وكَانَػػتِ النَّتِيْوَػػةُ أفَّ ( 91%) مِػػنَ النِّسَػػاِْ يػُفَضِّػػلْنَ البػَقَػػػػػاَْ في الدَنْػػػػػنِؿَِ وعَػػػػػدَـَ الخُػػػػػرُوْجِ للعَمَػػػػػ َِ وقػُلْػػػػػنَ : لَقَػػػػػدْ مَلَلْنَػػػػػا الدُسَاوَاةَ مَََ الر ِ ِ. مَلَلْنَػػػا حَيَػػػاةَ التػَّػػػوَت رَِ لَيْػػػ َ نػَكَػػػارََ مَلَلْنَػػػا الَ ْػػػتِيػْقَاظَ عِنْػػػدَ الفَوْرِ للوَرِي وَرَاَْ الدِتػْرُو. مَلَلْنَػػا الحَيَػػاةَ النَّوْ ِيَّػػةَ الَّػػتِِ لَ يػَػػرَ ى الػػنَّوْجُ زَوْ َتَػػهُ إلََّ عِنْػػدَ النػَّوْـَِ مَلَلْنَا الحَيَاةَ الَّتِِ لَ تػَرَى فِيػْكَا الأـ أ ْفَالذََا إلََّ عِنْدَ مَائِػدَةِ الطَّعَػػاـِ. انػْتػَكَػػيَ «لرََلَّػػةُ الأ ْػػرَةِ»الصَّػػادِرَةُ عَػػنْ مُؤ َّسَػػةِ الوَقْػػ ِ بُِِوْلَنْدَاَ العَدَدُ (017.) ولَ أقػُػػػػػوْؿُ هَػػػػػذَا زُوْرًا مِػػػػػنَ القَػػػػػوْؿَِ بَػػػػػ ْ كُػػػػػ الدِّرَا َػػػػػاتِ العلْمِيَّػػػػةَِ والإحْصَػػػػػائِيَّاتِ الدَيْدَانِيَّػػػػػةِ الَّػػػػػتِِ كُتِبَػػػػػتْ بػػػػػ قْةـِ عُقَػػػػػةِْ ال َػػػرْبِ ومُفَكِّػػػرِيْكِم قَػػػدْ أ ػْبَتَػػػتْ هَػػػذِوِ الجَػػػرَائِمَ في حَػػػ ِّ الدَػػػرْأةِ عَػػػنْ َرِيْػػػ ِ لُ َػػػةِ الأرْقػػػاـَِ الأمْػػػ رُ الَّػػػذِي يَكْقِػػػ ُ حَقِيػْقَػػػةَ حُرِّيَّػػػةِ الدَػػػرْأةِ عِنْدَهُمَ ومَنْ أرَادَ شِيْ ًا مِنْ هَذِوِ الل َاتِ الرَّقْمِيَّػةِ الدُ ِيػْفَػةِ فػَعَلَيْػهِ بِكِتَػػابِ : «العُػػدْوَافِ علػػي الدَػػرْأةِ في الدُػػؤتَََرَاتِ الد وَلِيَّػػةِ »لفُػػؤادِ بػػنِ
عدد الصفحات ٢٠21 عَبْػػػدِ الكَػػػرِاَِْ وكِتَػػػابِ: «عَمَػػػ ِ الدَػػػرْأةِ في الدِيػػػنَافِ »لدُحَمَّػػػدٍ البَػػػارَِ وغَيرِْهِا مِنَ الكُتُبِ الجَادَّةِ. * * * فػَكَػػذِوِ لَمْحَػػةٌ خَا ِفَػػةٌ عَػػنْ حَػػاؿِ الدَػػرْأةِ في عَصْػػرِ الحَضَػػارَةِ الدُسَمَّاةِ : حَضَارَةُ القَرْفِ الحَادِي والعِقْػرِيْنَ عَصْػرِ الدُسَػاوَاةَِ ومَػا هِوَ كُِسَاواةِ الدَرْأةِ بِالرَّ ُ َِ وإلظََّا هِوَ مُسَاوَاةُ الإنْسَافِ بِ خِيْهِ الحَيَوافِ! وأحْسَنَ القَاعِرُ (1) : إيْػػػهِ عَصْػػػرَ العِقْػػػرِيْنَ ظنػَّػػػوْؾَ عَصْػػػرًا نػَيػِّػػػػػرَ الوَ ْػػػػػهِ مُسْػػػػػعِدَ الإنْسَػػػػػافِ لَسْػػتَ (نػُػػوْرًا) بَػػ أنْػػتَ (نَػػارٌ) وظُلْػػمٌ مُذْ َعَلػتَ الإنْسَػافَ كَػالحَيػَوَافِ (1 )انْظُػػرْ«عَػػوْدَةَ الحِوَػػابِ»للقَّػػيْخِ لزَُمَّػػدِ بػػنِ إسَِْاعِيْػػ َ الدُقَػػدَّـِ 5/45- ومَػػا بػَعْػػدَهَا)َ باخْتِصَارٍَ وكِتَابُه هَذَا ػ ب عْدَادِوِ الثَّة َةِ ػ َػدِيػْرٌ بػالقِرَاْةِ لِكُػ ِّ مُسْػلِمٍ ومُسْػلِمَةٍَ وا﵁ الدُوَفِّ ُ .
عدد الصفحات ٢١22 الفَصْلُ الثَّانِي المَرْأةُ عِنْدَ المُسْلِمِيْنَ أمَّػػػػا إذَا أرَدْتَ أفْ تَسْػػػػ ؿَ عَػػػػنْ الدَػػػػرْأةِ في الإ ْػػػػةـِ : فػَنُػػػػورٌ علػػي نُػػورٍَ ولَ أُبَػػالِ ُ حِينَمَػػا أقُػػوؿُ : لَػػوْ أفَّ أحَػػدًا أرَادَ أفْ يَكْتُػػبَ عَػػنْ حُقُػػػوؽِ الدَػػرْأةِ ومَكَانَتِكَػػػا في الإ ْػػةـِ لَنَفِػػػدَتْ بَُُػػورُ الحِػػػبَِْ وانػْثػَنَػػػتْ رُؤُوسُ الأقْػػػةـَِ وامْػػػتَأتْ صُػػػحُ ٌ وأوْرَاؽٌَ وانػْقَضَػػػتْ أزْمَافٌ وأزْمَافٌ... وهُو بػَعْدُ َْ يَػ ِ جَِمِيػَِ مَػا لذََػا مِػنْ حُقُػوؽٍ في الإ ْةـِ! * * * فَالدَرْأةُ الدُسْلِمَةُ إذَفْ : هِوَ نُورٌَ وحَيَاٌَْ وأدَبٌَ وعَفَػاؼٌَ و ُكْػػرٌَ وجََْػػػاؿٌَ ومَػػػوَدَّةٌ ورَحَْْػػػةٌَ و َػػكَنٌ... كَمَػػػا أنػَّكَػػػا في بػَيْتِكَػػػا وعِنْػػػػػػدَ زَوْ ِكَػػػػػػا : لسَْدُومَػػػػػػةٌَ مُكُرَّمَػػػػػػةٌَ لزُْتػَرَمَػػػػػػةٌَ عَنِيػػػػػػنَةٌَ مُقَػػػػػػدَّرَةٌَ لزَْفُوظَػػػػػةٌَ مَرْعِيَّػػػػػةٌَ وفػَػػػػػوْؽَ ذَلِػػػػػيَ فَكِػػػػػو امْػػػػػرَأةٌ لزَْبُوبَػػػػػةٌَ و َػػػػػوْهَرَةٌ مَكْنػُوْنَةٌ! ومِػػنْ هُنَػػا فَػػإنِّ أقُػػوؿُ لػػدُعَاةِ الرَّذِيػْلَػػةِ : رِفػْقًػػا بِػػالقَوارِيرِ! إفَّ هَذوِ الدَعْوةَ السَافِرَةَ «شِنْقِنَةٌ نػَعْرِفػُكَا مِػنْ أخْػنَـٍ »َ وهَػ ْ«قِيَػادَةُ الدَرْأةِ للسَّيَّارَةِ »إدَعْوةٌ مَكْقُوفَةٌ لػ (كَقْ ِ وَ ْهِ الدَرأةِ )؟ وهَػػػ بػَعْػػػدَ هَػػػذَا إلََّ َرِيػػػ َ السُػػػفُورِ والفُوُػػػورِ النَػػػاتِ ِ مِػػػنَ الَخْػػػػػتِةطِ الَّػػػػػذِي تػَرْمُػػػػػوْفَ إلَيْػػػػػه؟ وكَمَػػػػػا قِيْػػػػػ َ : «السُػػػػػفُورُ مَطِيَّػػػػػةُ الفُوُورِ »َ ولَ شَي(1)! (1) ومِػػػػنْ أفْضَػػػػ ِ الكُتُػػػػبِ الَّػػػػتِِ تَكَلَّمَػػػػتْ عَػػػػنْ مَكَانَػػػػةِ الدَػػػػرْأةِ الدُسْػػػػلِمَةِ كِتَػػػػابُ «حِرَا َػػػػةِ الفَضِيػْلَةِ »لقَيْ ِنَ ا بَكْرٍ أبو زَيْدٍ رَحَِْهُ ا﵁َ ولَو كَافَ ْ مِنَ الأمْرِ شَوٌْ : لأمَرْتُ أفْ يُدَرَّسَ كِتَابُهُ هَذا في جَِْيَِْ َانَوِيَّاتِ و َامِعَاتِ البػَنَاتِ في العَا َِ الإ ْةمِوِّ!
عدد الصفحات ٢٢23 فَػػػػإفَّ بِدَايػػػػةَ السُػػػػفُورِ إلظََّػػػػا بَػػػػدَأ أوَّلًَ بػػػػػ (كَقْػػػػ ِ الو ْػػػػهِ) الَّػػػذِي تَػػػولََّ كِػػػبْْوُ الأشْػػػقِيَاُْ : هُػػػدَى شَػػػعْرَاوِي َ و َػػػعْد زَغْلُػػػػوؿَ وقَا ِػػػم أمِػػػَّ ورِفَاعَػػػةُ الطَكْطَػػػاوِي وغَيػْػػػرُهُمَ وعِنْػػػدَ ا﵁ تََْتَمِػػػَُ الخُصُوـُ! * * * فَمَنْ كَقَفَتْ عَػنْ وَ ْكِكَػا اليػَػوْـَ مِػنَ الفَتػَيَػاتِ َتَكْقِػ ُ غَدًا (في الأعَمِّ الأغْلَػبِ) عَػنْ رَأْ ِػكَاَ وَصَػدْرِهَاَ وَ َػاقػَيػْكَاَ ولَ لغَُػػػػػادِؿُ في هَػػػػػذَا إلََّ مَ ْػػػػػرُورٌ لسَْػػػػػدُوعٌَ أو مُظَلِّػػػػػ ٌ لسَُػػػػػادِعٌ يػَعْمَػػػػػ ُ لحِِسَابِ أعْػدَاِْ الدَػرْأةِ الدُسْػلِمَةِ لَ ِػيَّمَا بِنْػتَ الجَنِيػْػرَةِ الَّػتِِ َعَلُػو ا مِػػػنْ أهْػػػدَافِكِمُ القَضَػػػاَْ علػػػي الإ ْػػػةـِ عَقِيْػػػدَةًَ وبػَيْتًػػػاَ وَلرُْتَمَعًػػػاَ وَدَوْلَةً...! وبِنَػػػاًْ علػػػي هَػػػذَا فَػػػإفَّ اليَػػػدَ الَّػػػتِِ تََُػػػاوِؿُ أفْ تَػػػدْفَََ الدَػػػرْأةَ الس عُوْدِيَّةََ اليػَوْـَ «لِقِيَادَةِ السَّيَّارَةِ»َ هِوَ اليَدُ نػَفْسُكَا الَّتِِتََُاوِؿُ أفْ تََْسِػرَ الحِوَػابَ عَػنْ وَ ْػهِ فػَتػَيَاتِنَػا فَمِثْػ ُ هَػذِوِ اليَػدِ القَّػػوْهَاِْ يػَنْبَ ِو الضَّرْبُ عَلَيػْكَا(1). إنَّػػػا نػُنَاشِػػػػدُكُمْ بِػػػػا﵁ تػَعَػػػػالََ : أفْ تػَتػْرُكُػػػػوا تِلْػػػػيَ البَقِيَّػػػػةَ مِػػػػنْ نِسَػػػػػػػاِْ الأُمَّػػػػػػػةِ ِمِنَػػػػػػػاتٍ مُطْمَ ِنَّػػػػػػػاتٍ في بػُيػُػػػػػػػوْ تِِِنَّ ولَ تػُنْعِوُػػػػػػػوهُنَّ بِ حْةمِكُم وِمَالِكُمْ كَمَا أزْعَوْتُمْ مَنْ قػَػبْلِكِنََّ فَكُػ ُػرْحٍ مِػنْ ُرُوحِ الأُمَّةِ لَهُ دَوَاٌْ إلََّ ُرْحَ القَّرَؼِ والعِرْضَِ و ُرْحَ العَفَػاؼِ والحَيَاِْ! (1) لَ شػػػػيَّ أنِّ أرَدْتُ برِ َػػػػالَتِِ هَػػػػذِوِ عُمُػػػػوْـَ نِسَػػػػاِْ الدُسْػػػػلِمِ َّْ إلََّ أنِّ خَصَّصْػػػػتُ ذِكْػػػػرَ «الدَرْأةِ الس عُوْدِيَّةِ»هُنا دُوْفَ غَيرِْها لأفَّ الحَمْلَةَ الإعْةمِيَّةََ والذَوْمَةَ العَدَائِيَّةَ القَّرِ َةَ ػ هَذِو الأيَّاـَ ػ مُتَّوِكَةٌ لضَْوَ الفَتَاةِ الس عُوْدِيَّةِ للتَّحَر شِ بدِيْنِكا وأخْةقِك ا ... لِذَا رَ َوْتُ التػَّنْبِيْهَ!
عدد الصفحات ٢٣24 أفَػػػػة يَكْفػػػػو الَعْتِبَػػػػارُ والَتػِّعَػػػػاظُ مِػػػػنْ جَِْيْػػػػَِ الػػػػبِةدِ الَّػػػػتِِ قَادَتْ فِيػْكَا الدَرْأةُ السَّيَّارَةَ؟ وأفْ يَكُػوفَ دَلِػيْةً وَاضِػحًا (فَاضِػحًا!) لِكُػػػ ِّ عَاقِػػػ ٍ؟ حَيْػػػثُ وَصَػػػلَتْ بِِِػػػمُ الفَضَػػػائِحَُ والدَسَػػػاوِئُ مَبػْلَ ًػػػا يَسْتَحِو مِنْ ذِكْرِوِ اللَبِيْبَُ فػَكَ ْ مِنْ رَ ُ ٍ رَشِيْدٍ؟ * * * وَلَػػوْ نَظَرْنػػا إلَ الدَػػػرْأةِ الأُوْرُوبػِّيَّػػةَِ لَوَ َػػػدْنا الأمْػػرَ يػَرْ ِػػػَُ إلَ حَا َػػػػػةِ أُوْرُوبَّػػػػػا لِأيْػػػػػدِي العَامِلَػػػػػةِ بِسَػػػػػبَبِ ظُػػػػػرُوْؼِ حَيَاتَِِػػػػػا لَ ِػػػػيَّمَا مػػػػا ارْتَكَبَتْػػػػهُ الحَػػػػرْبُ العَالَمِيَّػػػػةُ الأُوْلَ مِػػػػنْ إبَػػػػادَةِ وقػَتْػػػػ ِ عَقَػػػرَةِ مَةيِػػػَّْ رَ ُػػػ ٍ في َػػػاحَةِ القِتَػػػاؿِ غَيػْػػػرَ النِّسَػػػاِْ والأ ْفَػػػاؿِ حَيْثُ وُ ِدَتْ مَةيُِّْ الأُ َرِ بِة عَائِ ٍ إمَّػا أفَّ عَائِلَكَػا قَػدْ قُتِػ َ في الحَػػرْبَِ أوْ شُػػوِّوَ تَقْػػوِيػْكًا أعْوَػػنَوُ عَػػنِ العَمَػػ َِ أوْ فػَقَػػدَ عَقْلَػػهُ وأعْصَػػػابَهُ بِفِعْػػػ ِ الحَيَػػػاةِ الدَ ائِمَػػػةِ في الخَنَػػػادِؽَِ وال َػػػازَاتِ السَّػػػامَّةِ هَذَا مِنْ نَاحِيَةٍ. ومِػػػػنْ ناحِيَػػػػةٍ أُخْػػػػرَى فَػػػػإفَّ الَّػػػػذِيْنَ خَرَ ُػػػػوا مِػػػػنَ القَّػػػػبَابِ قَػػػػػػادِرِيْنَ علػػػػػػي العَمَػػػػػػ ِ َْ يَكُونُػػػػػػوا كُل كُػػػػػػمْ علػػػػػػي ا ْػػػػػػتِعْدَادٍ بَػػػػػػ فْ يػَتػَنَوَّ ُػػواَ أوْ يُكَوِّنُػػوا أُ ْػػرَةً وإلظََّػػ ا رَاحُػػوا يَعِيْقُػػوفَ حَيَػػاتػَكُمْ علػػي هَػوَاهُمَْ فَػة بػػ سَ بِػالدَرْأةِ صَػدِيػْقَةً تَسْػػتَوِيْبُ لِلرَّغْبَػةِ الةَّهِفَػػةَِ أو َسَدًا يُقْتػَرَى بِالنػ قُودَِ ولَكِنْ لَ مَرْحَبًا بَِِا زَوْ ًاَ وأُـَّ وَلَدٍ (1). * * * لذَِػػػػذَا أصْػػػػبَحَتِ الدَػػػػرْأةُ عِنْػػػػدَهُمْ تػُعْتَبػَػػػػرُ مِػػػػنْ مَتَػػػػاعِ الحَيَػػػػاةَِ فَحَػػا َتػُكُمْ إلَيػْكَػػا َػػاعَةًَ وغِنَػػاهُمْ عَنػْكَػػا َػػاعَاتٍ أمَّػػا الحَسْػػرَةَُ (1) انْظُرْ«مَعْرَكَةَ التػَّقَالِيْدِ»لأ ْتَاذِ لزَُمَّدٍ قُطْبٍ44. )
عدد الصفحات ٢٤25 والنَّدَامَػػػػػةُ فػَكَػػػػػا ِسٌ يُطَارِدُهَػػػػػا في كُػػػػػ ِّ مَكَػػػػػافٍ حَػػػػػتََّّ إذَا بػَلَ َػػػػػتْ عِنْدَهُم ِنَّ القَانػُوْفِ (خََْسَ أو ثَََافَ عَقَرَةَ َنَةٍ) أخْرَ ُوْهَا مِنْ بػَيْػػتِ أبِيػْكَػػا كَػػو تػَبْحَػػثَ عَػػنْ عَمَػػ ٍ لذََػػاَ أو تَػػدْفَََ أُ ْػػرَةً مُقَابِػػ َ َكَنِكَا في بػَيْػتِ وَالِػدَيػْكَاَ فَحِيػْنَ ِػذٍ لَ أبًػا رَحِيْمًػا يَقْػفِ ُ عَلَيػْكَػاَ ولَ أخًا غَيػُوْرًا يُدَافَُِ عَنػْكَاَ ولَ قَرِيػْبًا يَسْ ؿُ عَنػْكَا لذَِذَا خَرَ َتْ لِلْبَحْثِ عَنْ كَسْبِ عَيْقِكَا مَسْعُوْرَةً. فَحِيػْنَ ػػذٍ خَرَ َػػتِ النِّسَػػاُْ هُنَػػاؾَ لِمُسَػػاعَدَةِ الرِّ َػػاؿِ علػػي الكَسْبَِ والتػَّعْمِيرَِْ فػَلَمَّا ابػْتُذِلَتِ الدَرْأةُ هُنَالِيَ أعْرَضَ القَّػبَابُ عَػػػػنِ الػػػػنَّوَاجَِ فَػػػػ َّرَّتِ الدَػػػػرْأةُ أفْ تَسْػػػػتَمِرَّ في العَمَػػػػ ِ لِتَعِػػػػيَْْ لَ لِتػَعْمَػػػ ْ أو تػَبْػػػهِ لرُْتَمَعًػػػػا وحَضَػػػارَةً (كَمَػػػا يػَنْعُمُػػػػوفَ!) كَػػػةَّ بَػػػػ ْ لِتَعِيَْْ! وَلَوْ علي حِسَابِ عِفَّتِكَا وَحَيَائِكَا! ومِػػنْ بَػػدَائَِِ الظ لْػػمَِ وفػُنػُػػوْفِ الجَكْػػ ِ أفَّ الدَػػرْأةَ الأوْرُوبػِّيَّػػةَ لدَّػػا خَرَ َتْ أو أخْرَ ُوْهَا للعَمَ ِ بدَعْوَى أنػَّكَػا َػوْؼَ تَبِيْػَُ وتَقْػوَِي لتَعِػػيَْْ بػَيػْػػنػَكُم حُػػرَّةً مُتَحَضِّػػرَةً في غَػػيرِْ ذَلِػػيَ مِػػنَ ال ِػػِّْ والخِيَانَػػةِ لذَاَ كُ َّ هَذَا كَو تُصَدِّؽَ هَذِوِ الخَرْقَاُْ الجَ اهِلَةُ كِذْبػَتػَكُمُ الصَّلْعَاَْ الَّػػتِِ حَبَكُػػوا فِكْرَتػَكَػػاَ ونَسَػػوُوا قِصَّػػتػَكَا زِيَػػادَةً مِػػنػْكُم في العَمَايَػػةِ والضَّػػػػػػةؿِ حَيْػػػػػػثُ صَػػػػػػدَّقػَتػْكُم فِيْمَػػػػػػا يػَقُوْلُػػػػػػوْفََ وأمِنَػػػػػػتػْكُم فِيْمَػػػػػػا يَػػػػدَّعُوْفََ ومَػػػػا عَلِمَػػػػتْ هَػػػػذِوِ الدَسْػػػػكِيػْنَةُ أََّػػػػا في الحَ قِيػْقَػػػػةِ : تَبِيْػػػػَُ نػَفْسَػػػػكَا وعِرْضَػػػػكَا في ُػػػػوْؽِ النَّ َّا ِػػػػََّْ فَكِػػػػوَ السِّػػػػلْعَةُ الدُبَاعَػػػػةُ عِنْدَهُمَ والبِضَاعَةُ الضَّائِعَةُ بػَيػْنػَكُم؟! نػَعَػػػػم هَػػػػذِوِ حَقِيػْقَػػػػةُ الدَػػػػرْأةِ الحُػػػػرَّةِ الدُتَحَضِّػػػػرَةِ في الدُوْتَمَػػػػَِ الأوْرُوبيِّ الدُتػَقَدِّـِ كَمَ ا يػَنْعُمُوْفََ فػَكَ ْ أدْرَكْتِ أيػَّتػُكَا الدُسْلِمَةُ مَاذَا يُرِيْدُوْفََ وهَ ْ فَكِمْتِ مَاذَا يػَقُوْلُوْفَ؟!
عدد الصفحات ٢٥26 البَابُ الثَّانِي رِف ْقًا بالقَوارِيْرِ الفَصْ ُ الأوؿُ: حَضَارَةُ العَصْرِ الخَامِسَ عَقَرَ . الفَصْ ُ الثَّانِ: الأ ْرَاؼُ الثَّة َةُ .
عدد الصفحات ٢٦27 الفَصْلُ الأولُ حَضَارَةُ العَصْرِ الخَامِسَ عَشَرَ لَ لؼَْفَي الجَمِيَُْ ما أُصِػيْبَ بِػهِ الإ ْػةـُ والدُسْػلِمُوْفََ مِػنَ الق ػػرُوْرِ والفِػػاََِ والػػدَّوَاهِو والدِحَػػنَِ الَّػػتِِ َْ تػَػػنَؿْ تََْػػدِؽُ بِالأُمَّػػةِ الإ ْػػةمِيَّةِ مِػػنْ كُػػ ِّ َانِػػبٍ وَلرَُانِػػبٍَ فػَكَػػذِوِ الفِػػاَُ كَقِطَػػَِ اللَّيْػػ ِ الدُظْلِػػػػمَِ يػَتْبَػػػػَُ بػَعْضُػػػػكَا بػَعْضًػػػػاَ وَلَػػػػيْسَ هَػػػػذَا بِالْعَوِيْػػػػبِ فَالْكُػػػػ يػَػػػػرْكُضُ في دُبُػػػػرِ النَّمَػػػػافَِ فالسَّػػػػاعَاتُ إذَفْ حَرِ َػػػػةٌَ واللَّحَظَػػػػاتُ عَصِيْبَةٌ! فػَكَػػػػذِوِ القَّػػػػكَوَاتُ والدُ حَرَّمَػػػػاتُ قَػػػػدْ ضَػػػػاقَتْ بَِِػػػػا الأرْضَُ وَهَػػذِوِ القَنػَػػوَاتُ الفَضَػػائِيَّةُ جَِمِيْػػَِ أشْػػكَالذَِا وأسَِْائِكَػػا قَػػدْ عَانػَقَػػتِ فَضَػػػػاَْ السَّػػػػمَاَْ بِسُػػػػمُوْمِكَا حَيْػػػػثُ لَوَّ َػػػػتِ الذَػػػػوَاَْ بِبَثػِّكَػػػػا الدُنْػػػػاَِِ وَبػَرَالرِِكَػػػػػا البَكِيْمِيَّػػػػػةِ حَػػػػػتََّّ إنَّػػػػػيَ لَتػَقُػػػػػوْؿُ : إفَّ البَقَػػػػػرِيَّةَ بِ ْػػػػػػرِهَا (مُسْػػػػلِمَكَا وكَافِرَهَػػػػا) َْ تَصِػػػػ ْ في يػَػػػػوْـٍ مِػػػػنَ الأيَّػػػػاـِ إلَ مِثْػػػػ ِ مَػػػػا وَصَلَتْ إلَيْهِ اليػَوْـَ وهَوَ كَذَلِيَ! * * * فػَلَيْتَ الأمْرُ وَصَػ َ بِِِػمْ إلَ هَػذَا الحَػاؿِ الػرَّدِيَِْْ بَػ ْ مِػنْ كَػػػذِبِِِمْ وتػَػػػيْكِكِمْ َْ يػَػػػنَؿْ بػَعْػػػضُ أهْػػػ ِ هَػػػذَا العَصْػػػرِ يػَتَقَػػػدَّقػُوْفِ : بِػػػ نػَّكُمْ أهْػػػ ُ الحَضَػػػارَةِ العَصْػػػرِيَّةِدَِ والتػَّقَػػػد ـِ ا ِّْ (التِّكْنَػػػالُوْ ِوِّ) الَّػػػػػذِي َْ تَصِػػػػػ ْ إلَيػْكَػػػػػا أُمَّػػػػػةٌ فِيْمَػػػػػا مَضَػػػػػيَ زِيَػػػػػادَةً في الإضْػػػػػةؿِ والضَّةؿَِ وال َوِّ والفَ سَادِ! أقػُوْؿُ : نػَعَمْ وا﵁ َْ تَصِػ ْ أُمَّػةٌ مِػنَ الأُمَػمِ إلَ مَػا وَصَػلَتْ إلَيْػػهِ هَػػػذِوِ الحَضَػػػارَةُ العَصْػػػرِيَّةَُ لَكِنػَّكَػػػا في الحَقِيػْقَػػػةِ : حَضَػػػارَةٌ ِلِيَّػػػةٌ
عدد الصفحات ٢٧28 لزَْضَػػةٌ لَ عُةقَػػةَ لَػػػكَا بِالإنْسَػػافِ العَصْػػرِيِّ بَػػ ْ حَضَػػارَةٌ َوْفَػػاُْ مِػػػػػػنَ القِػػػػػػيَمِ الإنْسَػػػػػػانِيَّةَِ وا دَابِ البَقَػػػػػػرِيَّةَِ والرَّحَْْػػػػػػةِ الأخَوِيَّػػػػػػةَِ والعُةقَػاتِ الأُ ْػرِيَّةِ (1)َ والوَاقِػػَُ أكْبػَػرُ دَلِيْػػ ٍ لَ يػُنْكِػرُوُ إلََّ مُكَػػابِرٌ أو َاهِ ٌَ وا﵁ الدُسْتػَعَافُ! فة تَذْهَبْ أخِػو الدُسْػلِمُ بَعِيْػدًا فػَلَػيَ حَػ النَ ظَػرِ لؽَْنَػةً أو يَسْػػرَةً في هَػػذَا العَػػا َِ العَصْػػرِيِّ (زَعَمُػػوا!) حَػػتََّّ تػَػػرَى بِػػ ُـِّ عَيػْنػَيْػػيَ حَقِيػْقَػػةَ مَػػا أقػُػػوْؿُ : فَػػدُونَيَ تِلْػػيَ الػػبِةدَ الَّػػتِِ حُرِمَػػتْ مِػػنْ رِ َػػالَةِ الإ ْػػػةـَِ والَّػػػتِِ َْ يَقُػػػَْ فِيػْكَػػػا نػُػػػوْرُ الإلؽَْػػػافَِ أو الَّػػػتِِ َْ تََُكِّػػػمْ شَػػػػػػرِيػْعَةَ الػػػػػػرَّحَْْنَِ حَيْػػػػػػثُ أظْلَمَػػػػػػتْ بَِِػػػػػػا الدعَاصِػػػػػػو والقَّػػػػػػكَوَاتَُ ومَا َػػتْ بَِِػػا الأهْػػوَاُْ والقَّػػكَوَاتُ وضَػػاقَتْ بَِِػػا الأرْضُ والسَّػػمَاُْ ذَرْعًا! * * * فػَكَػػػػذَا الق ػػػػذُوْذُ الأخْةقِػػػػو (الجِنْسِػػػػو )(2) جَِمِيْػػػػَِ مَعَانِيْػػػػهِ الدَّنِيْ َةِ مُنْتَقِرٌ في نػَوَاحِيػْكَا حَتََّّ غَدَتْ الرَّذِيػْلَةُ عِنْدَهُمْ فَضِيػْلَةًَ (1) أُ ْػػرَةُ الرَّ ُػػ ِ : عَقِػػيػْرَتُهُ ورَهْطُػػهُ الأدْنػُػػوْفَ لأنَّػػهُ يػَتػَقَػػوَّى بِِِػػمَ فػَكُػػم عَقِػػيػْرَةُ الرَّ ُػػ ِ وأهْػػ ُ بػَيْتِػػهَِ لِػػذَا كَانَػػتِ النِّسْػػبَةُ إلَ الأُ ْػػرَةِ : الأُ ْػػرِيَِ وإلَ الدَصْػػدَرِ الصِّػػنَاعِوِّ : الأُ ْػػرِيَّةَُ كِةلعَُا بتَسْكِِّْ السِِّّْ ولَيْسَ بفَتْحِكَا خِةفًػا لدػا هُػوَ دَارِجٌ علػي ألْسِػنَةِ وأقْػةـِ كَثِػيرٍْ مِنَ الكُتَّابَِ وذَلِيَ لأنَّهُ نِسْبَةٌ للمُفْرَدِ ولَيْ سَ للوَمََِْ وا﵁ الدُوَفِّ َ! (2) الفِعْػػ ُ الجِنْسِػػػو َ والعِةقَػػػةُ الجِنْسِػػػيَّةُ ولضَْوُهَػػػا : لَ تَػػدَؿ لُ َػػػةً علػػػي الػػػوَطِْْ الحَاصِػػػ ِ بػَػػػَّْ الػػنَّوْ َِّْ َػػوَاٌْ كَانَػػتْ عَػػنْ َرِيْػػ ِ النِّكَػػاحِ أو السِّػػفَاحَِ وهَػػذَا الَ ْػػتِعْمَاؿُ فَػػ ِ لَ تُقِػػرَّوُ الل َةَُ لأفَّ الجِنْسَ في الل َةِ أعَم مِنَ هَذَا الأ ْلُوْبِ الػدَّارِجَِ فَػ الجِنْسُ لُ َػةً : أعَػم مِػنَ النػَّوْعَِ وهُوَ الضَّرْبُ مِنْ كُ ِّ شَوٍَْ فالإنْسَافُ ِنْسٌَ والحَيػْوَافُ ِػنْسٌ وهَكَػذَاَ كَمَػا فِيْػػهِ تػَ ْرِيْػػػبٌ لألْفَػػاظِ القَّػػػرْعِيَّةِ الدَّالَػػػةِ علػػي الدَعْػػػنىَ الدُػػػرَادِ دِلَلَػػةً وَاضِػػػحَةً دُوْفَ لَػػػبْسٍ : كالنِّكَاحِ َ والدُعَاشَرَةَِ والدُضَا َعَةِ ولضَْوَهَاَ وا﵁ أعْلَمُ .
عدد الصفحات ٢٨29 والدُنْكَرُ مَعْرُوْفًا لِذَا تََِدُ فِيْكِمُ الرَّ ُػ َ الكَبِيػْػرََ أو الػرَّئِيْسَ الخَبِيػْػرَ يػَتَبَوَّحُ بِارْتِكَابِ الخَنَا والنِّنَاَ والكَذِبَ والنػِّفَاؽَ دُوْفَ غَضَاضَةٍ! فػَقُلِّو بِرَبِّيَ : أيْنَ عُقُولذُُمَْ أو حَتََّّ فِطَرُهُمْ (1)؟ نػَعَػػمْ قَػػدْ أعْمَػػي ا﵁ بَصَػػائِرَهُمَ وأنْسَػػاهُم أنػْفُسَػػكُمَ كَمَػػا قَػػػػػاؿَ ا﵁ تػَعَػػػػػالََ : ﴿وَلََ تَكُونُػػػػػوا كَالَّػػػػػذِينَ نَسُػػػػػوا اللَّػػػػػهَ فَ َنْسَػػػػػاهُمْ أَنػْفُ سَكُمْ أُولَ ِيَ هُمُ الْفَا ِقُوفَ ﴾[الحقر:09]. وكَػػػػػذَا أيْضًػػػػػا لصَِػػػػػدُهُم في عَػػػػػالَمِكِمُ العَصْػػػػػرِيِّ الدَمْسُػػػػػوْخِ: أرْبَػػػابَ الظ لْػػػمِ الإنْسَػػػانَِِّ و َػػػدَنَةَ التَّثػَعْلُػػػبِ السَّيَا ِػػػوَِّ وعَبَػػػاقِرَةَ التَّ َل ػػػػػػػػ ِ الفِكْػػػػػػػػرِيَِّ وأنْصَػػػػػػػػارَ العِةقَػػػػػػػػاتِ الأنَانِ يَّػػػػػػػػةَِ وأعْػػػػػػػػوَافَ الَ ْتِبْدَادِ البَقَرِيَِّ وأقْطَابَ التػَّلَو فِ الد وَِّْ...! وهَػػذَا كَػػاؼٍ لِكُػػ ِّ ذِي بَصَػػرٍ وبَصِػػيػْرَةٍَ وعَاقِػػ ٍ مُسْتػَرْشِػػدٍ أفْ يػُػػػػوْقِنَ ويػَعْلَػػػػمَ أفَّ القَػػػػوْـَ يَعِيْقُػػػػوْفَ كالبػَكَػػػػائِمِ بَػػػػ ْ هُػػػػمْ أضَػػػػ َػػبِيْةًَ كَمَػػػا قَػػػاؿَ تػَ عَػػالََ : ﴿وَلَقَػػػدْ ذَرَأْنَػػػا لجَِكَػػنَّمَ كَثِػػػيرًا مِػػػنَ الجِْػػػنِّ وَالإِْنْػػسِ لذَُػػمْ قػُلُػػوبٌ لََ يػَفْقَكُػػوفَ بَِِػػا وَلذَُػػمْ أَعْػػٌُّ لََ يػُبْصِػػرُوفَ بَِِػػا وَلذَُمْ َِذَافٌ لََ يَسْمَعُوفَ بَِِا أُولَ ِيَ كَالأَْنػْعَاـِ بَ ْ هُمْ أَضَ أُولَ ِيَ هُػػػمُ الْ َػػػافِلُوفَ ﴾الأعراؼ :079]. وقػَوْلُػػػهُ تػَعَػػػا: ﴿أَـْ تََْسَػػػبُ أَفَّ أَكْثػَرَهُمْ يَسْمَعُوفَ أَوْ يػَعْقِلُوفَ * إِفْ هُمْ إِلََّ كَالأَْنػْعَػاـِ بَػ ْ هُػمْ أَضَػػػ َػػػبِيةً ﴾[الفرقػػػاف :43-44]. وقػَوْلُػػػهُ تػَعَػػػا: ﴿قُػػػ ْ هَػػػ ْ نػُنَبِّػػػػ ُكُمْ بِالأَْخْسَػػػػرِينَ أَعْمَػػػػالًََ الَّػػػػذِينَ ضَػػػػ َّ َػػػػعْيػُكُمْ فيِ الحَْيَػػػػاةِ (1) ومِػػنْ تِلكُػػمُ الق ػػذُوْذَاتِ مَػػا صَػػرَّحَ بِػػه الػػرَّئِيْسُ الأمْرِيْكػػو «بِيْػػ كِلِيػْنْتػُػػوْفْ»زَعِػػيْمُ أكْػػبَِْ دَوْلَةٍ تَدَّعِو التَّحَض رَ والتَّقد ـَ – زَعَمُوا ػ عَبػْرَ الإذَاعَاتِ العَالَمِيَّةَِ والص ػحُ ِ الد ولِيَّػةِ ب نَّه : لؽَُارِسُ البِ َاَْ والنِّنا دُوْلظَا حَيَاٍْ أو وَ َ ٍَ وذَلِيَ مَََ إحْدَى الدُوَظَّفَاتِ في مَقَػرِّ الرِّئَا َةِ الأمْرِيْكِيَّةِ في «البػَيْتِ الأبػْيَضِ »!َ وهِوَ الدَدْعُوةُ «مُونِيْكا لُوِيْنِسْكو»
عدد الصفحات ٢٩31 الػػد نػْيَا وَهُػػمْ لػَْسَػػبُوفَ أَنػَّكُػػمْ لػُْسِػػنُوفَ صُػػنػْعًا ﴾[الككػػ:014] . وقػَوْلُػػهُ تػَعَػػػا: ﴿وَإِذَا قِيػػ َ لذَُػػػمْ لََ تػُفْسِػػدُوا فيِ الأَْرْضِ قَػػػالُوا إِلظََّػػػا لضَْػػػػػػػػػنُ مُصْػػػػػػػػػلِحُوفَ * أَلََ إِنػَّكُػػػػػػػػػمْ هُػػػػػػػػػمُ الْمُفْ سِػػػػػػػػػدُوفَ وَلَكِػػػػػػػػػنْ لََ يَقْعُرُوفَ ﴾[البقرة :00-05]. فػَكَذِوِ حَالذُُم في الحَيَػاةِ الػد نػْيَا كَمَػا وَصػفَكُمُ وذَكَػرَهُمُ ا﵁ تػَعَالََ أمَّا حَالذُُم في ا خِػرَةِ فػَكُػم كَمَػا قَػاؿَ تػَعَػالَ : ﴿وَقَػالُوا لَػوْ كُنَّػػػا نَسْػػػمََُ أَوْ نػَعْقِػػػ ُ مَػػػا كُنَّػػػا فيِ أَصْػػػحَابِ السَّػػػعِيرِ * فَػػػاعْتػَرَفُوا بِذَنْبِكِمْ فَسُحْقًا لأَِصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾[الدلي:01-00]. * * * وبػَعْدَ هَذِوِ الوَقػْفَةِ القَصِيػْرَةِ مَََ العَا َِ العَصْرِيِّ الأ ْوَؼَِ والحَضَػػػػػػارَةِ الدَنْعُوْمَػػػػػػةِ إذْ بِنَػػػػػػا لصَِػػػػػػدُ بػَعْػػػػػػضَ أبػْنَػػػػػػاِْ ِلْػػػػػػدَتِنا لشَِّػػػػػػ نْ يػَتَكَلَّمُػػػػػػػوْفَ ب لْسِػػػػػػػػنَتِناَ ويَسْػػػػػػػػتَظِل وْفَ تََْػػػػػػػػتَ رَايَػػػػػػػػةِ هَػػػػػػػػذِوِ الػػػػػػػػبِةدِ الإ ْػػةمِيَّةَِ الَّػػتِِ هِػػوَ مَكْػػبَُُ الإلؽَْػػافِ وأرْضُ التػَّوْحِيْػػدِ ػ لصَِػػدُهُم مُنْسَػػػاقَِّْ إلَ هَػػػذِوِ الظ لُمَػػػاتِ دُوْفَ بَصِػػػيػْرَةٍَ كػػػ نػَّكُم إلَ نُصُػػػبٍ يػُوْفِضُػػػوْفََ مُتَسَػػػػاقِطَِّْ في أحْضَػػػػافِ ال َػػػػرْبِ دُوْفَ رَوِيَّػػػػةٍَ لَهِثِػػػػَّْ وَرَاَْ كُ ِّ نَاعِ ٍ ظَنًّا مِنػْكُم أفَّ حَيَػاةَ الكُفَّػارِ هِػوَ رَأسُ الحَضَػارَةَِ وعَػػادَاتِِِم أ َػػاسُ التػَّقَػػد ـَِ وأفْكَػػارَهُم مَصْػػدَرُ الَ ْػػتِنَارَةِ... دُوْفَ البَحْثِ والتػَّنْقِيْػبِ َ عَمَّػا هُػوَ مُفِيْػدٌ لَنَػا أو مُسِػوٌَْْ أو حَػةؿٌ أو حَػػػػرَاـٌ بَػػػػ ْ غَايَػػػػةُ مَطْلَػػػػبِكِم التػَّقْلِيْػػػػدُ والدُحَاكَػػػػاةُ في جَِْيْػػػػَِ ألظَْػػػػاطِ حَيَػػػػػاتِِِمَ والَرْتََِػػػػػاُْ في أحْضَػػػػػاَِِم صُػػػػػمًّا وعُمْيًػػػػػا إفَّ هَػػػػػذَا وا﵁ لَقَوٌْْ عُوَابٌَ فاعْتَبُِْوا يا أُوِْْ الألبَابَِ وا﵁ الذَادِي إلَ الحَ ِّ والصَّوَابِ!
عدد الصفحات ٣٠31 * * * وهَػػػػػذا هُػػػػػوَ بػَيْػػػػػتُ القَصِػػػػػيْدِ مِػػػػػنْ رَ َػػػػػالَتِِ هَػػػػػذِوَ حَيْػػػػػثُ أدْهَقَهِ وَرَابَػهِ مَػا قػَرَأتُػهُ وسَِِعْتُػهُ هَػذِو الأيَّػاـَ عَػنْ كَثِػيرٍْ مِػنْ أبػْنَػاِْ الدُسْلِمَِّْ لشَِّنْ لَ عِلْمَ لذَُم حَيْثُ تػَ نَازَعُوا في قَضِيَّةِ «قِيَادَةِ الدَػرْأةِ للسَّػػيَّارَةِ » ومِنْػػه اخْتػَلَفَػػتْ ِرَاؤُهُػػم وتػَبَايػَنَػػتْ فِيْكػػا أقػْػػوَالذُُم حَػػ انْسَػػػػػاقُوا لضَْوَهَػػػػػا وُحْػػػػػدَانًا وزَرَافَػػػػػاتٍَ والكُػػػػػ مِػػػػػنػْكُم (لأ َػػػػػ ِ) بََِسَبِ مَقَارِبِهِ ولضَِلِهَِ فَكَانُوا عِنْدَها َرَ فػَِّْ ووَ َطًا! لِذَا أرَدْتُ أفْ أقِ َ مَََ هَػذِو الأقػْػوَاؿِ بِقَػوٍْ مِػنَ الإلغَْػازِ كَمَا أشَرْنا إلَيْه ِنِفًاَ مَََ عِلْمِو أفَّ في هَذَا الطَّرْحِ الوَ ِيْنِ كِفَايَةً إفْ شَاَْ ا﵁! فػػػإذَا عُلِػػػمَ هَػػػذَا فَػػػدُوْنَيَ أخِػػػو الدُسْػػػلِمُ هَػػػذِوِ الأ ْػػػرَاؼَ الثَّة َةَ باخْتِصَارٍ.
عدد الصفحات ٣١32 الفَصْلُ الثَّانِي الأطْرَافُ الثَّلاثَةُ لَشَػػػػػػيَّ أفَّ قَضِػػػػػػيَّةَ «قِيَػػػػػػادَةِ الدَػػػػػػرْأةِ للسَّػػػػػػيَّارَةِ»النَّازِلَػػػػػػةِ َاحَةِ بِةدِ الحَرَمَِّْ هَذِوِ الأيَّػاـَ لذَِػو مِػنَ القَضَػايَا الخَطِيػْػرَةِ الَّػتِِ قَػػػدْ تػَعَلَّػػػ َ بَِِػػػا العَلْمَػػػانِيػ وْفَ واللِّبػْرَالِي ػػػوفَ وغَيػْػػػرُهُم تػَعَل قًػػػا مُسْػػػتَمِيْتًاَ الأمْرُ الَّػذِي يػَقْطَػَُ القَّػيَّ عِنْػدَ كُػ ِّ لَبِيْػبٍ حَصِػيْ ٍ : بَػ فَّ القَػوْـَ لَ يُرِيْػدُوْفَ حَقَيػْقَػػةَ «قِيَػػادَةِ الدَػػرْأةِ للسَّػػيَّارَةِ»َ بقَػػدْرِ مَػػا يُرِيْػػدُوْفَ مَػػا وَرَاَْهَػػاَ لِػػذَا َعَلُوْهَػػا لُقْمَػػةً َػػائِ َةً قَابِلَػػةً للنػِّقَػػاشِ والحِػػوَارِ تََْػػتَ مَظَلَّػػػةِ حُقُػػػوْؽِ الدَػػػرْأةِ الدَسْػػػكِيػْنَةَِ والقَّػػػفَقَةِ عَلَيػْكَػػػاَ والبَحْػػػثِ عَػػػنْ حَػػ ِّ مَقَػػاكِلِكَا … وكَػػ ََّم أوْصِػػيَاُْ علػػي نِسَػػاِْ بِػػةدِ الحَػػرَمََِّْ أو كَ فَّ النِّسَاَْ في هَذِوِ البِةدِ أوْكَلُوْهُم أو فػَوَّضُوْهُم للدِّفَاعِ عَنْ حُقُوْقِكِنَّ؟! وللتَّارِيْخَِ فَإنَّ مُنْذُ ِنَِّْ عَدَدًاَ وأنَا أتُابَُِ أخْبَارَ وأقْةـَ كُ ِّ مَنْ يُدَنْدِفُ حَػوْؿَ حُقُػوْؽِ الدَػرْأةِ في بِػةدِ التػَّوْحِيْػدَِ فوَ َػدْتُ أكْثػَػػػػػرَهُم: أدْعِيَػػػػػاَْ أو دُخَػػػػػةََْ أيْ لشَِّػػػػػنْ تَػػػػػ ػَّرُوا بفِكْػػػػػرِ ال َػػػػػرْبِ والتػَّ ْرِيْػػبَِ أو لشَِّػػنْ هُػػم دُخُػػةُْ علػػي أهْػػ ِ الجَنِيػْػػرَةِ في أخْةقِكِػػم وعَػػادَاتِِِمَ أو لشَِّػػنْ لَػػيْسَ لذَُػػم ُػػلْطَافٌ علػػي نَسَػػائِكِم … قػُلْػػتُ هَذَا للتَّارِيْخِ! ثَُُّ ألََ يَكْفِو هَؤلَِْ الأقػْنَاـَ الد خَةَْ : أفَّ غَالِبَ نِسَائِكِم لشَِّػػنْ يػَقُػػدْفَ السَّػػيَّارَةََ كَمَػػا هُػػوَ ظَػػاهِرٌ عِنْػػدَ خُػػرُوْ ِكِنَّ إلَ خَػػارِج بِةدِ الحَرَمََِّْ للسِّيَاحَةِ أو غَيرِْهَا؟
عدد الصفحات ٣٢