المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الرحمة في القرآن المجيد الاستغفار نموذجا

محمد الأمين محمد سيلا

صفحة ٢ من ٣

65 ،وعرف هود أن الاستغفار سبب للحصول على الغيث، بطلب الاستغفار والقوة؛ لأن قومه كانوا بحاجة ماسّةٍ إلى هذه الأشياء، فأمرهم ، والأولاد اللهثم نجا ، اللهولما لم يطيعوه وقع بهم ما أراده ، بالسببهود . النّبي هودًا ومن كان معه من المؤمنين برحمة ونعمة منه : رابعًاا: استغفار النّبي صالح ،  الأمر نفسه من النّبي نوح وهود إلى النّبي صالح اللهعطف فكأن ما حصل لنوح وهود حصل ذلك ، بالعبادة اللهوهو الأمر بتوحيد مخبرًا عن نبيّه اللهوفي هذا يقول . الشيء نفسه للنبي صالح ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﯻ (: صالح ؛ ]هود[ )ﰊﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ واستمروا على ما هم عليه ، كذبوه، وأخذوا يمنُّون عليهلكن قوم صالح عند ذلك الله، من المعاصي وعبادة الطاغوت، حتى نزل بساحتهم عذاب وفي هذا يقول ، اللهبرحمة من ، النّبي صالحًا والمؤمنين به اللهنجا ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ (: في نهاية قصة صالحالله . ]66هود[ )ﮐ ﮑ ثم وضَّحَ لهم ، الله ينصح قومه، ويذكّرهم بعذاب وأخذ صالح وأن السيئة مآلها إلى ، بأن الاستمرار على المعاصي استعجالٌ بالسيئة ، وأن الحسنة والرحمة تحصلان للإنسان بسبب الاستغفارالله، عذاب ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ (: تعالى اللهلذلك قال . ]46النمل[ )ﭬﭨ ﭩ ﭪ ﭫ الله، أمر أُمَّته بتوحيد ، يستخلص من هذا أن النّبي صالحًا كما ، قريب ومجيب دعوة المضطر إذا دعاهاللهوأكّد لهم بأن ، والاستغفار ، ]186البقرة[ )ﯭ ﯮﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ( : في البقرةالله قال

عدد الصفحات ١٧

66 فهذا يوحي إلى، الاستغفار بالحسنة والرحمة، ثم ربط النّبي صالح . أهميّة الاستغفار في قلوب هؤلاء الأنبياء : خامسًاا: استغفار النّبي إبراهيم ورحيمًا؛ وحريصًا على إيمان أبيه ، حليمًا،  إبرهيماللهكان خليل أنه لا يجوز لأَيّ نبيٍّ من الأنبياء اللهوقد بَيّنَ . بالواحد الأحد الصمد إبراهيم قد استغفر اللهوقبل أن يقول قائل بأن نبي . أن يستغفر للمشرك وفي ، سببَ استغفار إبراهيم لأبيه اللهبيّنَ ، عن ذلكاللهلأبيه مع نهي ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ (: تعالىالله هذا يقول . ]التوبة[ )ﮏﮍ ﮎ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ لكن لما كان الاستغفار غير . لقد أمر جل شأنه التأسي بالأنبياء والرسل حيث قال ،  من التّأسي بنبيّه إبراهيم الخليلاللهاستثناه ، لائق لغير المسلم .]4الممتحنة[ )ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ(: مخبرًا عن خليله إبراهيمالله كان حريصًا  إبراهيماللهبأن خليل ، يفهم من هذه الآيات العظيمة . على إيمان أبيه؛ لذلك لم يعد أباه بأي شيء أعظم عنده من الاستغفار استخدام لام القسم ونون التوكيد في الآية دليل على التزام وحث ، وأيضًا ويفهم أيضًا أن الأنبياء والرسل كانوا . إبراهيم على الاستغفار لأبيه لخليله إبراهيم عدم جواز الله؛ فلذلك لما بَيّنَ اللهواقفين عند حدود وبتعبير . اللهترك الاستغفار لأبيه طاعة لأمر ، الاستغفار لغير المسلم أو قبل نسخ الاستغفار ، استغفر لأبيه قبل نهيه عنهإن إبراهيم: آخر ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ( : حاكيًا عن خليله اللهوفي هذا يقول ، للمشرك غَيّرَ ، وبعد نهيه عن الاستغفار. ]اإبراهيم[ )ﯵﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ (: حيث ورد في أمل إبراهيم، الضمير . أعلم بالصواب اللهو. ]ال[ )ﰂﰀ ﰁ

عدد الصفحات ١٨

67 هاهنا أنّه وعد أباه  إبراهيم اللهيستخلص من موقف خليل وأن الوعد يجب الوفاء ، وهذا يدل على مكانة الاستغفار عنده، بالاستغفار وأنه الله، وأن الأنبياء والمرسلين والصالحين كانوا يقفون عند حدود ، (((به وخاصةً إذا ، على أمر أي واحدالله يجب على كل مسلم أن يقدم أوامر . فهذا من باب التأسي بالأنبياء، اللهخالف أمر المخلوق أمر : سادسًاا: استغفار النّبي يعقوب حتى لم يكن بوّده ، حبًّا جمًّاكان يحب يوسف، النّبي يعقوب ولما لاحظ إخوة يوسف ذلك طلبوا من ،  أن يبتعد عنه يوسف أبيهم أن يخرج معهم يوسف، فلم يرحب يعقوب بالطلب؛ لكن لما ألحوا سمح لهم يعقوب أن يخرج معهم يوسف، ليرتع ، عليه ووعدوه بوعد وثيق . قبل أن يغادروافحصل ما أشار إليه يعقوب، ويلعب على حد قولهم وإنما صبر على فقد ، اللهومع ذلك كلّه لم يقنط يعقوب من رحمة ﭑ ﭒ (: تعالىاللهوبعد تحقق كل ما أخبر به يعقوب، كما قال ، يوسف ، وعندئذٍ، اعترفوا بذنوبهم وخطئهم، مزيدة للتأكد]96يو[ )ﭓ ﭔ ووعدهم بالاستغفار في . اللهسألوا أباهم أن يطلب لهم المغفرة من ويُفهم من ، (((وهذا يدل على أن يعقوب كان يلازم الاستغفار. المستقبل وفي هذا . دائمًااللههذا أيضًا أن أبناء يعقوب عرفوا منه أنه يستغفر وتقدست > عن طلب إخوة يوسف الاستغفارَ من أبيهم قائلااللهيخبرنا ﭰ ﭱ ﭲ ﭯﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ (: أسماؤه . ]يو[ )ﭺﭳ ﭴﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ الواقعة أو القصة واضحة للجميع ومعروفة؛ لكن محل الاستشهاد عندي بحث خاص في موضوع ((( . اللهوتمت موافقة مجلة وحدة الأمة في الهند على نشر هذا البحث، وقريبًا سينشر بإذن . 7، ص(( ينظر: ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج (((

عدد الصفحات ١٩

68 هاهنا أن إخوة يوسف لم يطلبوا شيئًا آخر من أبيهم بعد اقتراف هذه وافق على فإن يعقوب، ومن ناحية أخرى. الجريمة إلا الاستغفار هذا يشعرنا بأن الاستغفار كان شيئًا عظيمًا في قلوب الأنبياء ، الطلب لأبنائه بعد ارتكاب هذه الخطيئة، أكّد يعقوب ، وأيضًا . والمرسلين يغفر الذنوب مع تعمد الإنسان على الذنب، ويرحم العباد؛ اللهبأن .  نبّه أبناءه قبل خروجهم بيوسفلأن يعقوب كان ملازمًا أنه، يستخلص من موقف يعقوب مع الاستغفار وكذلك يفهم من هذا ، للاستغفار، قبل أن يحصل ما حصل بين أبنائه اللهالدرس ثقة أبنائه به -يعقوب- حيث إنهم سألوا أباهم أن يستغفر كما أن ، على من أخطأ في حق أي شخص أن يتحلل منه، وأيضًا . لهم أخَّر حتى ورد بأن يعقوب. اللهيعقوب وعدهم بالاستغفار من أو سحر ليلة الجمعة؛ لأن ذلك الوقت أقرب ، الدعاء إلى وقت السحر . (((أو أنه أخر الدعاء ليوافق ليلة عاشوراء، للإجابة « : على دعاء يعقوب لقد نص الإمام البغوي فلما فرغ منها رفع يديه ، يعقوب إلى الموعد قام إلى الصلاة بالسّحر ، اللهم اغفر لي جزعي على يوسف، وقلة صبري عنه: ، وقال اللهإلى إليه أني قد اللهفأوحى ، واغفر لأولادي ما أتوا إلى أخيهم يوسف . »(((غفرتُ لك ولهم أجمع : سابعًاا: استغفار النّبي يوسف اللهابتلاءات كثيرة في حياته، وذلك بقدر ،  قد واجه النّبي يوسف ؛ البغوي، 6(، ص9؛ القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج6(، ص6 الطبري، جامع البيان، ج ((( ؛ عبدالرحمن بن ناصر 49، ص(؛ ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج77، ص4معالم التنزيل، ج السعدي، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، تحقيق: عبدالرحمن بن معلا عبداللهابن . 405م(، ص000هـ4(0،(اللويحق، (بيروت: مؤسسة الرسالة، ط . 77، ص4 البغوي، معالم التنزيل، ج (((

عدد الصفحات ٢٠

69 ،ولقد حصل ما حصل بينه وبينها، وقضائه عليه من إخوته ومن امرأة العزيز وعلى ، عصمه، ثم برأه من كيدها ومن كانت معها من النسوة اللهلكن وفي هذا يقول ، وغفرانهاللهالرغم من ذلك كلّه تواضع يوسف، ورجا رحمة ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ (:  مخبرًا عن يوسف الله امرأة الملك أن تستغفر اللهوأمر . ]يو[ )ﭣﭝﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ أمر يوسف ألا يتابع هذه القضية كما أنه ، من الذنب الذي ارتكبته ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ( : تعالىاللهوفي هذا الصدد يقول ، وأن يعرض عنها وابتلاء يوسف من . ]يو[ )ﯸﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ليوسف في الأرض بعد اللهومكّنَ ، قبَلِ إخوته واضح في السورة نفسها بل ، وصار ذا مكان عالٍ عند الملك، وأقرب الناس إليه ، إهانته من إخوته وإخوته الذين . وهذا تحقيق لما رآه في المنام، أصبح هو أمين خزائن الملك ولما ، هم الذين تذللوا عنده، ليجدوا قوت يومهم، أهانوه ورموه في قعر الجب استحيوا واعترفوا بذنبهم وخطيئتهم؛ ، أخبرهم يوسف بما جرى بينه وبينهم ورحمته اللهبل طمّنَهم وآمل لهم مغفرة ، لكن مع ذلك كلّه لم يمنّ يوسف ﮮ ﮯ (: مخبرًا عن تسلية يوسف لأخوته اللهوفي هذا يقول . بهم كأن . ]يو[ )ﯜﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ، وقضائهاللهفالذي حصل بيننا كان من قدر ، يقول لا لومَ عليكميوسف . لكم ما حصل منكماللهوسيغفر أن مدار ، ومع إخوته كذلك، مع امرأة الملكيلاحظ في قصة يوسف أَمرَ امرأة الملك >اللهفإن ، اللهالأمر ونهايته هو طلب الاستغفار من فهذا إن دلّ على شيء ، من الذنب الذي اقترفته اللهأن تطلب المغفرةَ من . الخالق البارئ الغفارالله فإنّما يدل على أهمية الاستغفار ومكانته عند ((( عندما فتنته المرأة لعله وقع في ذنبفإن يوسف، ومن جهة أخرى هم بأن يفعل مع تلك المرأة مثل ما همت هي = ظاهر هذه الآية الكريمة، قد يفهم منه أن يوسف (((

عدد الصفحات ٢١

70 : قوله عن يوسفالله من ذلك؛ فلذلك حكى اللهفحُق له أن يستغفر ، ((()ﭣﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ( ورحمته الله رجا مغفرة فهذه الآية الكريمة دليل جلي على أن يوسف وإنما ، لم يوبخ يوسف إخوته على فعلهم، وأيضًا . لنفسه أولاً ولغيره ثانيًا وفعلاً حصل ما تمنَّى لهم ، لهم ورحمته بهمالله هدأهم وذكَّرهم بمغفرة ، الله؛ حيث إنهم سألوا أباهم أن يطلب المغفرة لهم من يوسف . - بالوعدووفَّى أبوهم -يعقوب الوقفة . مع الاستغفار ثلاث وفقات يخلص من موقف يوسف له من كيد اللهبعد عصمة ، لنفسه الله تمنىَّ مغفرة إنه: الأولى امرأة الملك العزيز أن تطلب المغفرة اللهأَمر : والوقفة الثّانية. النّسوة بعد الصنع الذي صنعه إخوة يوسف رجوا : والوقفة الثالثة ، منه . أعلم وأحكم اللهو. بهم لهم ورحمته اللهمغفرة : ثامنًاا: استغفار النّبي شعيب كالأنبياء من قبله ، اللهقومه إلى توحيد ، دعا النّبي شعيب . ينظر: عبدالرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر = به منه؛ ولكن القرآن العظيم بَيَّنَ براءته والصحابة Sالتميمي الحنظلي الرازي ابن أبي حاتم، تفسير القرآن العظيم مسندًا عن الرسول . 05، ص(؛ الشنقيطي، أضواء البيان، ج6، ص8والتابعين، ج في سياق هذه الآية الكريمة، إلى القسمين: الله ملاحظة: لقد اختلف أهل العلم رحمهم ((( ليبرأ نفسه أمام العزيز. ينظر: الطبري،  قالوا: إن القائل هو يوسفاللهالفريق الأولّ: رحمهم أحاديث كثيرة حول هذا الموضوع، لدعم القول بأن هذا من جامع البيان، لقد أورد الطبري ؛ القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ذكر القولين كذلك؛ ابن كثير، 4(، ص6، جكلام يوسف تفسير القرآن العظيم، ذكر كذلك القولين، لكن يبدو أنه يرجح أن هذا الكلام هو كلام امرأة . ((، ص4؛ محمد رشيد رضا، مجلة المنار، ج95، ص4العزيز، ج استعصم، وقال الفريق الآخر: هذا كلام امرأة العزيز، لتبرأ نفسها عند زوجها أن يوسف ؛ القرطبي، الجامع لأحكام (((، ص4ولم يقع ما أرادت هي منه. ينظر: البغوي، معالم التنزيل، ج ؛ ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ورجح عنده أنه كلام 09، ص9القرآن، ذكر القولين فيه، ج ؛ تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن تيمية الحراني، 95، ص 4امرأة العزيز، ج الفتاوى الكبرى، تحقيق: محمد عبدالقادر عطا، مصطفى عبدالقادر عطا، (بيروت: دار الكتب ؛ ابن عاشور، التحرير والتنوير، ترجح عنده أنه 6(، ص5م(، ج987هـ408،(العلمية، ط .400.؛ السعدي، تيسير الكريم الرحمن، ص79، ص((كلام امرأة العزيز، ج

عدد الصفحات ٢٢

71 ثم حذرهم من خطورة نقصان الكيل والوزن؛ لكن قومه كذّبوه ،  وأصرَّوا على عبادة الأصنام التي كانوا يعبدونها هم وآباؤهم من قبل نبوته ثم . واعتقدوا أن لهم خيارًا وحقًّا أن يفعلوا في أموالهم ما يشاءون ،  نتيجةَ، وقوم هود، قوم نوح: مثل، بما أصاب أُممًا قبلهمنبّههم شعيب أمته أن يتوبوا وبعد كل هذه التمهيدات سأل شعيب. تكذيب نبيّهم الله من ذنوبهم وعصيانهم له؛ لأن اللهإليه توبةً نصوحًا ثم يستغفروا مخبرًا عن طلب اللهوفي هذا يقول . متّصف بالرحمة والمغفرة ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ (: استغفار شعيب لقومه فلم يستجب ، ، وأدّى الأمانةولما بلَّغ شعيب رسالة ربّه ، ]هود[ )ﭳﭲ الله عليهم؛ لكن اللهوعند ذلك وقع عذاب . له قومه حتى يئس منهم ﮰ (: تعالىاللهقال . بعدله وإنصافه نجى شعيبًا وكل من آمنَ برسالته ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ . ]هود[ )ﯣﯟ ﯠ ﯡ ﯢ أنَّه قام بمهمَّته تجاه قومه من ، مع قومهيُستخلصُ من موقف شعيب ، تطفيف الكيل والميزان: والنّواهي مثل. الاستغفار والتّوبة: الأوامر، مثل لَما ، ثم نَبّههم لِما حصل للأُمم قبلهم ، والبخس فيهما بالغش والنّقصان لكنهم ، وذلك ليتدبروا ويعتبروا؛ لأن العاقل مَن يتعظ بغيره، عَصوا رُسلهم ، الله فأهلكهم اللهحتى جاءهم عقاب ، لم يفقهوا هدف شعيب . والمؤمنين معهونجا شعيبًا : تاسعًاا: استغفار النّبي موسى فقد ، ربّه المغفرة عدة مرات لنفسه ولغيره  موسىالله سأل نبي ، ووجد أن اللهسأل المغفرة لنفسه ولأخيه هاورن، لما رجع من مناجاة ﭼ ﭽ ( : تعالىاللهوفي هذا يقول ، السّامري قد أضل قومه من بعده

عدد الصفحات ٢٣

72 .]الأعراف[ )ﮈﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ عندما اختار موسى سبعين رجلاً لميقات رّبه، ثم وقع عليهم عذاب ، وأيضًا ثم ، ودعاه ألا يهلكهم بفعل غيرهم، الله عندئذٍ تضرع موسى إلى الله ﯛ ﯜ (: تعالىاللهوفي هذا يقول الله. أردف ذلك بطلب المغفرة من ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾﯿ . ]الأعراف[ )ﰉﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄﰅ ﰆ ﰇ ﰈ فأراد ، رجل من شيعته على عدوّهمالما استغاث موسى، وأيضًا ثم نَدم ، أن قتل موسى عدوهما بغير قصد منهاللهوقدّر ، موسى نصرته ، بظلم نفسهاعترف موسى الكليم، وعنده. على هذا الفعل ندمًا كبيرًا ﮇ (: عنه قائلا اللهوفيه يخبرنا ، اللهثم أعقبه بطلب المغفرة من . ]الق[ )ﮕﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ورحمته؛ اللهثم سأل موسى مغفرة ، في غاية الاعتراف بالخطإ، وهذا . قد اتصف بالغفران والرحمةلأنه وفي هذا ، بالصبر والمغفرة موسى اللهأمر ، وفي موضع آخر ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ (: تعالىاللهيقول أن هذا الأمر بالاستغفار ، ويلاحظ هنا. ]غافر[ )ﮗﮔ ﮕ ﮖ . والأمر يقتضي الوجوب،  لكليمه موسى اللههو أمر من اللهأنه استغفر ، وخلاصة القول في استغفار النّبي موسى حينما رجع ولنفسه ولأخيه هارون، لنفسه خاصة عندما قتل نفسًا طلب كما أنه، من ميقات ربّه، وقد أضل السامري قومه من بعده وكذلك أمره الله، لنفسه ولقومه، لما أوشك بهم عذاب اللهاستغفار . الله بالصبر على آداء قومه، وطلب المغفرة من الله

عدد الصفحات ٢٤

73 :عاشرًاا: استغفار النّبي داود ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ( حكمَ سليمان بالثناء اللهلما خص ، وتيقَّنَ أنه قد ظلم نفسه، دون حكم داود استشعر داود، ]79الأنبياء[ )ﮬ وفي هذا . ((( له ذلك الخطأالله ، فغفر لله ثم وقع راكعًاالله فاستغفر ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ (:  عن النبي دواد اللهالصدد يقول . ]�[ )ﯶ ﯬ ﯭ ﯮﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯫﯧ ﯨ ﯩ عليه أن ، أن الإنسان إذا أصاب ذنبًا ،  داود اللهيتأسى بنبي وهي صلاة التّائبين والنّادمين ، يتوضأ ويتقرب إلى ربّه بصلاة خاصة . والعازمين على عدم العودة إلى مثل ذلك الفعل في الحياة، والمستغفرين أنه عندما وقع في خطأ، رجع ، يستخلص من استغفار النّبي داود . لهاللهفغفر ، اللهفاستغفر ، إلى خالقه وتذلل له : الحادي عشر: استغفار النّبي سليمان تأتي (((والفتنة. بفتنة فاستغفر ربه النّبي سليماناللهلقد فتن فتكون الفتنة عندئذٍ ، بسبب معصية الشخص لخالقه، أو من غير سبب وصبره على القضاء ، لمعرفة قدرِ إيمان ذلك الإنسان الله،ابتلاء من الله قد ابتلاه طلب المغفرة من الله سليمان لما عرف أن اللهفَنبيُّ . والقدر فاستجاب ، أن يمنحه مُلكًا لا يؤتيه أحدًا من بعده ثم طلب منه ، .  دعاءه برحمته ومِنَّتِهِ على سليمان الله في تفسير هذه الآية. وقال القرطبيالله هناك كلام كثير جدًّا عند أهل العلم رحمهم ((( ، وقال ابن كثير، 65، ص5بين أهل التفسير أنه يراد به هاهنا ملكان فإن القرآن حق وما تضمنه فهو حق الله« .60، ص7أيضًا لقد اختلف المفسرون في تعيين هذه الفتنة التي حصلت لسليمان، وبعضها للخرافات أقرب. ((( ، 7؛ البغوي، معالم التنزيل، ج97، ص((ولمعرفة تفاصيل القصة، ينظر: الطبري، جامع البيان، ج . 55، ص((، ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج68، ص7؛ ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج94ص

عدد الصفحات ٢٥

74 وبتعبير. أن الاستغفار سبب عاجل لإجابة الدعوات، فيُتعلم من هذا الله بعده، فإن اللهثم دعا ، لهاللهفإن الإنسان إذا استغفر ربّه، وغفر : آخر سيجيب دعوته؛ لأن الذنوب أو المعاصي من الأسباب المانعة لاستجابة ﮫ ﮬ (: قوله عن نبيّه سليمان اللهوفي هذا يحكي . الدعوات . ]�[ )ﯜﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ قدَّم الاستغفار، قبل أن يذكر ما يلاحظ في الآية أن سليمان وآتاه مُلكًا لم يكن لأحد ، دعوتهالله، فاستجاب اللهيتمناه ويرجوه من . فهذا دليل جلي أن تأثير الاستغفار يرجع إلى نيّة المستغفر. من بعده . أعلم، وهو أحكم الحاكمين اللهو : الثّاني عشر: استغفارات نبيّنا محمّد ، له اللهفبعضها من أوامر ، Sتنوع استغفار النّبي محمّد وبعضها استغفار للمسلمين بشكل ، وبعضها استغفاره للمؤمنين من أمّته ومخرجنا ، هو قُدوتناS ضمنًا؛ لأنّهSويدخل فيه النّبي محمّد، عام ففي هذا المقام سأكتفي بسرد ، اللهمن الضلال إلى الهدى بإذن . النّوع الأوّل فقط نبيّه اللهحيث أمر : له الله بأمر S استغفار النّبي محمّد : وإليكم بعضًا منها ، بالاستغفار في مواقف مختلفةSورسوله محمّدًا (. ، S للنبي محمّد اللهلقد بَيّنَ : للمنافقينSاستغفار النّبي أن طلب المغفرة للمنافقين أو عدم الطلب لهم بالمغفرة سواء؛ لأنه وحتى لو ، هذه الطلبات اللهمهما وصل عدد الطلبات، فلن يقبل >باللهأنهم لم يؤمنوا : والتعليل الإلهي هو. وصلت إلى سبعين مرة اللهوفي هذا يقول ، Sولا برسوله محمّد، وتقدست أسماؤه

عدد الصفحات ٢٦

75 ﭑ(: مبينًا خطورة النّفاق، وعدم قبول الاستغفار للمنافقين ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ . (((]التوبة[ )ﭬﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ استخدم لفظ الاستغفار حتى في حق اللهأن : محل الشاهد . S أنهم لن يؤمنوا به ولا برسولهمع سبق علمه ، المنافقين وإن كانت صيغة الاستغفار في هذه الآية تدل على التسوية في . أعلم بالصواب اللهو. حقيقة الأمر؛ لكن تستأنس هاهنا : وقفات مع هذه الآية الكريمة لا يجوز استعمال مفهوم المخالفة في هذه الآية، الوقفة الأولى: بمعنى لا يجوز . حتى عند الجمهور القائلين بمفهوم المخالفة لو استغفر أكثر من Sشرعًا أن يقول قائل: إن النّبي محمدًا . دعاءهاللهسبعين مرة لاستجاب S وبرسوله باللهأن الإسلام أو الإيمان والوقفة الثانية: وأن الصلاة والاستغفار ، شرط قوي في استجابة الدعوات . لغير مسلم لا يوجد عليه أي أثر إيجابي أن والوقفة الثالثة: أنها للتخيير؛ لأنه لا يستقيم هاهنا أن يستعمل النهي مع الأمر . ((()ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ(: والإباحة، مع قوله تعالى بن أبي ابن سلول. فأراد النبي المزيد في عبدالله لقد ذكر المفسرون أن هذه الآية نزلت في ((( له وصرّح له بأنه حتى لو زاد على سبعين مرة فلن ينفعه شيئًا، إذن تكون اللهالاستغفار، فبيَّنَ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ (آية سورة المنافقين التي تقول: ، وجاءت هذه الآية ) ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ تأكيدًا وتأييسا لباقي المنافقين. ينظر: عبدالرحمن بن أبي بكر جلال الدين السيوطي، الدر . 64، ص0؛ ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج7، ص5المنثور في التأويل بالمأثور، ج ينظر في ذلك: الإمام عز الدين عبدالعزيز بن عبدالسلام السلمي الدمشقي الشافعي، = (((

عدد الصفحات ٢٧

76 رجل لم، بأمّته ورحمته بهم Sشفقة النّبي :والوقفة الرابعة وهذا في أعلى . يؤمن به في حال حياته وبعد مماته يستغفر له . قمة من الرحمة بالأُمّة الإسلاميّة ، لا يُفهم في الآية أن ذكر والوقفة الخامسة: وإنما هي من أساليب العرب في كلامها، تذكر السبعين في . (((مبالغة كلامها (. وعلى : جميعًا الله لعباد الله بأمر Sاستغفار النبي محمّد أن يخبر الناس بأنه S أمر نبيّه محمدًا اللهظاهر الآية: أن مُعلمًا نبيَّه اللهوفي هذا يقول . يغفر ذنوب العباد ويرحمهم ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ (: واصفًا نفسه جل شأنه بالغفران والرحمة S :وقال شيخ الإسلام ابن تيمية . ]الحجر[ )ﯸ ﯹ ﯺ وأما العذاب ، « ولَما. »(((والعقاب فجعلهما من مفعولاته غير مذكورين في أسمائه عليه لهذه الآية في الله بن جبرين رحمة عبداللهتعرض الشيخ حتى لا يغلب على ، « :شرح الطحاوية قال والآية الثانية فيها الخوف؛ حتى لا يغلب على قاسي ، العاصي اليأس ﭛ ﭜ (: وقوله تعالى. »(((القلب ونحوه التساهل بالمعاصي ونحوها بن إبراهيم الوهبي، (بيروت: عبدالله= تفسير العز بن عبدالسلام تفسير القرآن، تحقيق الدكتور ؛ عماد الدين بن محمد الطبري المعروف بالكيا 4(7، ص(م(، ج996هـ4(6،(دار ابن حزم، ط الحسيني عبدالله؛ شهاب الدين محمود بن 76، ص(الهراسي، أحكام القرآن للكيا الهراسى، ج ؛ ابن عاشور، التحرير 9، ص7الآلوسي، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، ج ؛ عبدالمجيد الشيخ عبدالباري، الروايات التفسيرية في فتح الباري، 64، ص 0والتنوير، ج . 8( م(، ص006 هـ4(6،((وقف السلام الخيري، ط . 88، ص4 ينظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج ((( . 45(، ص( ابن تيمية، مجموع الفتاوى، ج ((( بن جبرين، شرح العقيدة الطحاوية، عبدالله؛ الشيخ 57، ص( ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج ((( . (((ص

عدد الصفحات ٢٨

77 وأمثال، ]6الرعد[ )ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ . ، لا يتسع المقام لذكرها اللههذه الآية كثيرة في كتاب (. يعني . قل يا محمّد اللهم اغفر لنا وارحمنا؛ لأنك أرحم الراحمين اللهأو الأم بولدها، فإن رحمة ، إن كان هناك من يرحم العباد ويقول . أعلى وأعظم من ذلك كلّه؛ ولأن أرحم من أسماء التفضيل . ]الموؤمنون[ )ﰀﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ (: تعالى الله اللهولذا لما فسر الشيخ أبو بكر الجزائري هذه الآية قال حفظه رب اغفر لي : رسوله أن يدعو بهذا الدعاء الله« :ورعاه وارحمني، واغفر لسائر المؤمنين، وارحمهم أجمعين، فأنت خير . »(((الغافرين والراحم 4 . للمؤمنين الذين الله أن يطلب مغفرةً من S نبيّهاللهلقد أمر ، أو الجمعات، الغزوات: الإذن لبعض شؤونهم، مثلSيطلبون منه يرى Sإن كان الرسول، (((أو أي أمر جامع للرسول فيه غرض . الأمر بالاستغفار اللهثم أعقب ، ذلك، ويوافق على ذلك الإذن ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ (: لقوله تعالى ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ . ]النور[ )ﭻﭷ ﭸ ﭹ ﭺ . أمر رسوله بالمغفرة للمؤمنين اللهأن ، المشهد في الآية العظيمة وصف نفسه جل شأنه بغفران ورحمة عامة كما قد اختتم ، وأيضًا وهاتان )ﭹ ﭺ( : هذه الآية بصفتين عظيمتين وهماالله اللهبمعنى أن ، صفتان نكرتان، تدلان على العموم والشمول . يغفر الذنوب جميعًا لمن أراد . 4(، ص( الشيخ أبو بكر الجزائري، أيسر التفاسير، ج ((( . 49، ص4 للكيا الهراسي، أحكام القرآن للكيا الهراسي، ج (((

عدد الصفحات ٢٩

78 5 .ثم أعقبه مباشرةً، الله بإفراد S النَّبيَّ محمّد اللهأعْلَمَ ، والمؤمنات ثانيًا، بالاستغفار لنفسه أوّلاً، ثم للمؤمنين بأمره ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ (: والنّص القرآني يقول . ]محمد[ )ﰙﰒ ﰓﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ؛ اللهيلاحظ في هذه الآية الكريمة مكانة الاستغفار عند . أيضًا S قرن الاستغفار بالتوحيد، وعلى لسان نبيّهحيث إنه الأمر : اللهوكذلك يجد المتأمّل في هذه الآية أمرين عظيمين من الله:وكما يقول الأصوليون رحمهم ، ثم الأمر بالاستغفار، بالتوحيد وهذان الأمران . إذا لم يصرفه صارف( ((إن الأمر يقتضي الوجوب في الحقيقة والأصالة؛ لكن جميع Sوإن كانا موجهين إلى الرسول يا عباد : يقول اللهكأن . المؤمنين والمؤمنات يدخلون فيها ضمنًا واحد لا اللهويا أيها الناس وعلى رأسكم محمّد، اعلموا أن الله، وقد عثرت على شيء ممّا يشهد . (((ثم استغفروا لذنوبكم، شريك له S ا عن رسول لهذا الموقف، وهو مروي أبي بكر الصديق والاستغفار، فأكثروا منهما، فإن إبليس الله« :قال ، والاستغفاراللهأهلكت النّاس بالذنوب، وأهلكوني بلا إله إلا : قال . »(((فلما رأيت ذلك أهلكتهم بالأهواء، وهم يحسبون أنهم مهتدون قد أمر هنا بالعلم قبل الأمر اللهومن اللطائف القرآنيّة أن العلم قبل : بابًا بعنوانبالعمل؛ فلذا قد بوّب الإمام البخاري ينظر: علي بن محمد الآمدي أبو الحسن، الإحكام في أصول الأحكام، تحقيق: د. سيد الجميلي، ((( . 4(، ص(هـ(، ج404،((بيروت: دار الكتاب العربي، ط . 9(، ص4؛ الجزائري، أيسر التفاسير، ج4(، ص6 ينظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج ((( لقد فصل الإمام القرطبي القول في تأويل هذه الآية. يرجع إليه. (، =6 رقم(((/((، وأبو يعلي (7 رقم9 أخرجه لبن عاصم في السنة ((( (: موضوع، وأنظر: جلال الدين 5560 رقم 6/((= قال الألباني في السلسلة الضعيفة . 95، ص9السيوطي، الدر المنثور في التأويل بالمأثور، ج

عدد الصفحات ٣٠

79 وغيرها من الآيات، ثم سرد هذه الآية المذكورة آنفًا، القول والعمل . (((القرآنيّة 6 . في حالة مجيء المؤمنات إليه للبيعةS نبيّه محمّدًالقد نادى عدم : منهن ستة أشياء Sأن يقبل بيعتهن؛ لكن بعد أن يتأكّد ، وعدم قتل الأولاد، وعدم الزنا، وعدم السرقة، باللهالشرك اللهثم أعقب ، وعدم معصية الرسول في الدين، وعدم البهتان ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ (: كما في الآية القرآنية، هذه الكبائر بالاستغفار ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ قد . ]الممتحنة[ )ﭹﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ اللهيُفهم من هذه الآية أن الإنسان لو وقع في كبيرة، ثم استغفر وأما إذا تاب وصدق في توبته؛ ، إن لم يتب قد يغفر وقد لا يغفر له تعالى اللهغُفر له جميع الذنوب، حتى الكفر فضلاً عن الكبائر؛ لأن ﮢ (، ]129اآل عمران[ )ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢﯣ ﯤ ﯥ ﯦ( أو يُفهم . ]48الن[ )ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ سيغفر لهن ما اللهمن الآية: أن المؤمنات إذا وفَّينَ بهذه العقود، فإن . أعلم وأحكم اللهو. سلف في الجاهلية 7 .ثم أردفه، بالتسبيحS نبيه ورسوله محمّدًا اللهولقد أمر ﭿ (: تعالى اللهوفي هذا يقول ، مباشرة بطلب الاستغفار وفي هذا ورد . ]الن[ )ﮇﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ فيما يكثر أن يقول قبل S« : أنها قالتعن عائشة . »(((سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك : أن يموت . 88، ص6؛ ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج9 البخاري، صحيح البخاري، ص ((( . 5، ص5 الكيا الهراسى، أحكام القرآن، ج (((

عدد الصفحات ٣١

80 فهذا يؤتي مكانًا خاصًّا ، التسبيح بالاستغفار اللههنا قرن وأيضًا لحديث عائشة أن المصطفى ، للاستغفار في قلوب المؤمنين فناسب المقام الاستغفار؛ لأنَّ . كان يكثر بهما في آخر عمرهS .((( عاش بعد نزول هذه السّورة-النّصر- ثمانين يومًا Sالنّبي فلم ، في الاستغفار لأمِّه الله استأذن S اإن رسول : لطيفة . (((فدمعت عيناه رحمة لها من النار، يأذن له بذلك قد استخدم الله أن Sيستخلص من استغفار النبي محمّد وإن كان ، Sصيغة الأمر في الاستغفار للمنافقين على لسان الرسول وكذلك أمر ، ألا يغفر لمن مات على غير الإسلامقد سبق في علمه كما أنه أمر ، ، ثم للمؤمنين والمؤمناتS الاستغفار لنفسهS النبيالله أن يطلب مغفرةً للذين يتخلفون عن الغزوات بعد إذنه Sالنبي محمّدًا كما أنه قرنَ الاستغفار ، وكذلك قد قَرنَ الاستغفار بتوحيده ، لهمS فهذه الأوامر بالاستغفار وغيرها من آي القرآن العظيم، تؤتي، بالتَّسبيح . مكانًا عاليًا ورفيعًا للاستغفار والمستغفرين بالأسحار . (((، ص0 ينظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج ((( . أمثال هذا الحديث كثيرة وكثيرة، لكن المقام (((، ص4 ينظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج ((( لا يتسع للتفصيل فيه.

عدد الصفحات ٣٢