المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحج – خطوة بخطوة

غير معروف

صفحة ٥ من ٨

 66 وأ م رهاُأنُت دخ ل الحج علىُ العمرة؛ُلتكونُقارنةً ،ُ وقال:ُ« ت و ب ي ن الص ف ا و ال م ر و ة ي ك ف يك ط و اف ك ب ال ب ي ل ح ج ت ك و ع م ر ت ك »(1). قالُالفقهاءُ :« وهكذاُلوُخشيهُغيرها»(2). يعني:ُغيرُالحائض،ُكإنسانُأحرمُبالعمرةُعلىُأنهُ متمتعُثمُإنهُفيُأثناءُذهابهُإلىُمكةُأصابهُحادث،ُوعلمُأنهُ لنُيتمكنُمنُالخروجُمنُالمستشفىُإلاُفيُاليومُالثامن (1)رواهُأبوُداودُرقم:ُ1897)، وصححهُالألباني  فيُصحيحُسننُ أبيُداودُرقم: (1897). وقالُالحافظُابنُحجر : « فهذاُصريحٌ فيُأنهاُكانتُقارنةً لقوله ﷺ: « قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَج كِ وَعُمْرَتِكِ »،ُ وإنماُأ ع مرهاُمنُالتنعيمُتطيـي بًاُ لقلبهاُلكونهاُلمُتطفُبالبيتُلماُدخلتُمعتمرة» الفتح [3/424.] (2)قالُابنُقدامة $: «وكلُمتمتعُخشيُفواتُالحجُفإنهُيحرمُبالحجُ ويصيرُقارنًا، وكذلكُالمتمتعُالذيُمعهُهديُفإنهُلاُيحلُمنُعمرتهُبلُي ه ل بالحجُمعهاُفيصيرُقارنًا، ولوُأدخلُالحجُعلىُالعمرةُقبلُالطوافُمنُغيرُ خوفُالفواتُجازُوكانُقارنًاُبغيرُخلاف، وقدُفعلُذلكُابن عمرُ، ورواهُعنُالنبي ﷺ » المغنيُ3/422].  67 إدخالُالحجُعلىُالعمرة؛ُوىُـحينئذ ُينفُ،منُذيُالحجة ليكونُقارنًا. فةالص الثالثة من صور الق ران:ُأنُي حرمُبالحجُأولاًُثمُ عليهُلعمرةي دخلُا.ُُ وهذهُالصورةُمحلُخلاف،ُفالمشهورُمنُمذهبُ الإمامُأحمدُأنُهذهُالصورةُلاُتصح،ُوعللواُذلكُُ ُبعلتين: الأولىوالأصلُُ،ﷺعنُالنبيُُد ُر ُهذهُالصورةُلمُت ُُأن:ُ ُفيُالعباداتُالمنعُوالحظر.ُ ةالثانيُالعمرةُوهيُلاُيصحُإدخالُأنه:ُ (الأصغر)ُ ُالحجُوهوُعلى (الأكبر)بخلافُالصورةُالتيُقبلهاُُ، وهي:ُإدخالُالحجُعلىُالعمرةُفإنهُصحيح،ُقالوا:ُلأنهُ إدخالُأكبرُعلىُأصغر.ُ نُهذهُإوقالُبعضُأهلُالعلمُوهوُالقولُالثاني:ُُ ُفيُالحديثُأن ُفعليها،ُُنة ُس ُلاقدُدلتُوُ،الصورةُصحيحة

عدد الصفحات ٦٧

 68 النبي ﷺ أتاهُجبريل  ،فيُواديُالعقيق وقال:ُ«ياُ محمد،ُصل ،فيُهذاُالواديُالمبارك وقل:ُ « ع م ة في ر ح ج ةٍ»(1)، لأجلُأنُيكونُقارنًا . عمرةقالوا:ُوهذاُدليلُعلىُصحةُإدخالُال حجعلىُال2). النوع الثالث من أنواع النسك: الإفراد . وهو:ُأنُي ح ر م بالحجُوحده . وأماُماُيوجدُفيُبعضُكتبُالفقهاءُ منُأنُ الإفرادُأنُي ح ر م بالحجُثمُيأتيُبعمرةُبعدُالحجُفهذاُليسُ السنة،ُوهذافيُلهُأصلُ قد يفعلهُبعضُالناسُفرارًاُمنُ الهدي.ُ (1) )،ُوواديُالعقيقُمنُأوديةُالمدينةُبينهُوبينُ المدينةُأربعةُأميال.ُ (2) انظرُالشرحُالممتعُللشيخُابنُعثيمينُُ [7/86]، حوقدُرج لشيخُابنُعثيمينُُا الجوازُلورودُالنصُفيها،ُولاُقياسُمعُالنص  69 وأفضل هذه الأنساك : التمتع إلاُفيُح ق م ن س اق اله د ي (1)، فالأفضلُفيُحقهُأنُيكون:ُ«قارنًا»، وهوُنسكُ النبيُﷺ. والدليلُعلىُأنُأفضلُهذهُالأنساكُهوُالتمتع أمور: [1] أنُالتمتعُهو النسك الذيُأمرُالنبي به ﷺ أصحابه ،ُفإنهُ ﷺ لماُق دم إلىُمكة وطافُ للقدومُوسعىُسعيُالحج،ُأمرُأصحابه الذينُ لمُيسوقواُهديًاُأنُيجعلوهاُعمرة،ُوقال:ُ«اف ع ل وا م ا آم ر ك م ب ه ، ف إ ن ي ل و لَ أ ني س ق ت ال ه د ي ، ل ف ع ل ت م ث ل ال ذ ي أ م ر ت ك م ب ه ، و ل ك ن لَ ي ح ل م ن ي ح ر ام ، ح ت ى ي ب ل غ ال ه د ي م ح ل ه »(2). [2] ولأن التمتع أكثرُعملاً؛ُلأنهُيأتيُبعمرةُمستقلة ، وحجٍّ مستقل. (1)قالُالشيخُعبد الكريمُالخضير:ُ«ومعنىُسوقُالهدي:ُأنُي ؤتىُبهُإلىُ مكةُمنُخارجُالمواقيت،ُأوُمنُبلدُالحاج،ُوكانُالنبيُﷺ يبعثُهديهُمنُ المدينة...». [3921.] (2)رواهُمسلمُرقم:ُ1216 .)

عدد الصفحات ٦٨

 68 النبي ﷺ أتاهُجبريل  فيُواديُالعقيق، وقال:ُ«ياُ محمد،ُصل فيُهذاُالواديُالمبارك ، وقل:ُ « ع م ر ة في ح ج ةٍ»(1)، لأجلُأنُيكونُقارنًا. قالوا:ُوهذاُدليلُعلىُصحةُإدخالُالعمرة علىُالحج(2). النوع الثالث من أنواع النسك: الإفراد. وهو:ُأنُي ح ر م بالحجُوحده. وأماُماُيوجدُفيُبعضُكتبُالفقهاءُ منُأنُ الإفرادُأنُي ح ر م بالحجُثمُيأتيُبعمرةُبعدُالحجُفهذاُليسُ لهُأصلُ فيُالسنة،ُوهذا قد يفعلهُبعضُالناسُفرارًاُمنُ الهدي.ُ (1) رواهُالبخاريُرقم:ُ1534)،ُوواديُالعقيقُمنُأوديةُالمدينةُبينهُوبينُ المدينةُأربعةُأميال.ُ (2) انظرُالشرحُالممتعُللشيخُابنُعثيمينُُ [7/86]، وقدُرج ح الشيخُابنُعثيمينُُ الجوازُلورودُالنصُفيها،ُولاُقياسُمعُالنص  69 التمتع: أفضل هذه الأنساكو إلاُفيُح ق م ن س اق اله يد 1)، فالأفضلُفيُحقهُأنُيكون:ُ«قارنًا»، وهوُنسكُ ﷺالنبيُ . والدليلُعلىُأنُأفضلُهذهُالأنساكُهوُالتمتع أمور: [1] أنُالتمتعُهو النسك الذيُأمرُالنبي به ﷺ أصحابه ﷺ،ُفإنهُ لماُق دم إلىُمكة وطافُ للقدومُوسعىُسعيُالحج،ُأمرُأصحابه الذينُ لمُيسوقواُهديًاُأنُيجعلوهاُعمرة،ُوقال:ُ«اف ع ل وا م ا آم ر ك م ب ه ، ف إ ن ي ل و لَ أ ني س ق ت ال ه د ي ، ل ف ع ل ت م ث ل ال ذ ي أ م ر ت ك م ب ه ، و ل ك ن لَ ي ح ل م ن ي ح ر ام ، ح ت ى ي ب ل غ ال ه د ي م ح ل ه »(2). [2] ولأن التمتع ،أكثرُعملاً؛ُلأنهُيأتيُبعمرةُمستقلة وحجٍّ مستقل. (1)قالُالشيخُعبد الكريمُالخضير:ُ«ومعنىُسوقُالهدي:ُأنُي ؤتىُبهُإلىُ ﷺمكةُمنُخارجُالمواقيت،ُأوُمنُبلدُالحاج،ُوكانُالنبيُ يبعثُهديهُمنُ المدينة...». [3921.] (2)1216 .)

عدد الصفحات ٦٩

 70 [3] ولأن التمتع اأيضً أيسرُعلىُالم كل ف إإذُ هُن يتمتعُبماُأباحُاللهُلهُفيماُبينُحجهُوعمرته. : في الأفضلية ع التمت ليثم ي«رانالق» ﷺوهوُنسكُالنبيُ . قال الإمامُأحمدُ :« لاُأ ش ك أن النبي ﷺ حجُ ،قارنًا هوالمتعةُأحبُإلي»(1). : الفضلفي ليهماي ثم«الإفراد». مسألة: ورد فيُبعضُالأحاديثُأن ﷺالنبيُ كانُ ،قارنًا ،وفيُبعضهاُأنهُتمتع وفيُبعضهاُأنهُأفرد،ُفكيفُ ؟هاجمعُبينال الجواب:ُمنُقالُبأنهُكانُقارنًاُفهذاُعلىُالأصل،ُوأماُ منُقال:ُإنهُتمتعُكماُفيُرواية ُفيُالبخاريُفنقول:ُإنُالتمتعُ (1)« و ذ ك ر ُاب ن ُع ب د ُال ب ر ُع ن الإ م ام ُأ ح م د  :أ ن ه ُق ال« لا ﷺُش ك ُأ ن ُالن ب ي ﷺك ان ُق ار نًا،ُو الت م ت ع ُأ ح ب ُإ ل ي ،ُو اح ت ج ُلا خ ت ي ار ه ُالت م ت ع ُب أ ن ُالن ب ي : ق ال « ل و اس ت ق ب ل ت ُم ن أ م ر يُم اُاس ت د ب ر ت ُل م اُس ق ت ُال ه د ي ُو ل ج ع ل ت ه اُع م ر ةً » .[ 486 .]  71 فيُع رفُالصحابة  ي طلقُعلىُالق ران (1)،ُووجهُهذهُ التسمية:ُأنُكلا ُ ُمنُالقارنُوالم ُتمتعُحصلُلهُن ُسكانُفيُ سفر،ُفالتمتعُكماُقالُشيخُالإسلامُ:ُ«ي طلقُعلىُ الق رانُفيُع رفُالصحابةُ »(2).ُ وأما من قال: إنه أفرد ُفيقال:ُإنهُﷺُاقتصرُعلىُأفعالُ الم فرد؛ُلأنُالقارنُوالمفردُمنُحيثُالأفعالُوالثوابُلاُ فرقُبينهماُإلاُفيُأمرين:ُُ الأول:ُأنُالقارنُيحصلُعلىُن ُسكين،ُوالمفردُعلىُ ن ُسك ُواحد.ُ ُ الثاني:ُأنُالقارنُيجبُعليهُهدي،ُوالمفردُلاُهديُعليه.ُُ فالهدي ُ يلزم ُُك ُلا ُ ُمنُالمتمتعُوالقارن؛ُلقولهُ: ( ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ )،ُوأماُالم فردُ فلاُهديُعليه.ُ (1)زادُالمعادُ2/244.]ُ (2)مختصرُالفتاوىُالمصريةُلابنُيعلىُالحنبليُُُ[299]ُ

عدد الصفحات ٧٠

 70 [3] ولأن التمتع أيضًا أيسرُعلىُالم كل ف إذُ إ ن هُ يتمتعُبماُأباحُاللهُلهُفيماُبينُحجهُوعمرته. ثم يلي التمت ع في الأفضلية: «القران» وهوُنسكُالنبيُﷺ. قال الإمامُأحمدُ :« لاُأ ش ك أن النبي ﷺ حجُ قارنًا، والمتعةُأحبُإليه»(1). ثم يليهما في الفضل: «الإفراد». مسألة: ورد فيُبعضُالأحاديثُأن النبيُ ﷺ كانُ قارنًا، وفيُبعضهاُأنهُتمتع ، وفيُبعضهاُأنهُأفرد،ُفكيفُ الجمعُبينها؟ الجواب:ُمنُقالُبأنهُكانُقارنًاُفهذاُعلىُالأصل،ُوأماُ منُقال:ُإنهُتمتعُكماُفيُرواية ُفيُالبخاريُفنقول:ُإنُالتمتعُ (1)« و ذ ك ر ُاب ن ُع ب د ُال ب ر ُع ن الإ م ام ُأ ح م د  :أ ن ه ُق ال« لا ُش ك ُأ ن ُالن ب ي ﷺ ك ان ُق ار نًا،ُو الت م ت ع ُأ ح ب ُإ ل ي ،ُو اح ت ج ُلا خ ت ي ار ه ُالت م ت ع ُب أ ن ُالن ب ي ﷺ : ق ال « ل و اس ت ق ب ل ت ُم ن أ م ر يُم اُاس ت د ب ر ت ُل م اُس ق ت ُال ه د ي ُو ل ج ع ل ت ه اُع م ر ةً » .[ عمدةُالفقهُلشيخُالإسلامُ486 .]  71 فيُع رفُالصحابة  ي طلقُعلىُالق ران ،ووجهُهذهُُ سكانُفيُحصلُلهُن ُُتمتعمنُالقارنُوالم ُُالتسمية:ُأنُكلا ُ سفر،ُفالتمتعُكماُقالُشيخُالإسلامُُ«ي طلقُعلىُ ُالق رانُفيُع رفُالصحابة »(2).ُ وأما من قال:فرد أ نهإ اقتصرُعلىُأفعالُُﷺنهُإُ:فيقالُ ُلاُوالثوابُالأفعاللأنُالقارنُوالمفردُمنُحيثُُ؛الم فرد ُأمرين:ُُإلاُفيُفرقُبينهما الأولوالمفردُعلىُُ،سكين:ُأنُالقارنُيحصلُعلىُن ُ ُسك ُواحد.ُن ُ الثانيُ:ُأنُالقارنُيجبُعليهُهدي،ُوالمفردُلاُهديُعليه.ُ منُالمتمتعُوالقارن؛ُلقولهُُلا ُك ُُيلزم ُفالهدي ُ : ( ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ )وأماُالم فردُ،ُ ُ.فلاُهديُعليه (1)2/ُ (2)ُمختصرُالفتاوىُالمصريةُلابنُيعلىُالحنبليُ

عدد الصفحات ٧١

 72 و منُلمُيجدُالهدي هُفإنهُيصومُثلاثةُأيامُفيُأوُثمن ،الحجُوسبعةًُإذاُرجع لقولهُ :(ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﰋ ﰊ ﰉ ﰈ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ) . وصيامُالأيامُالثلاثة فيُالحج وقتانلهاُ :،وقتُجواز وجوب.ُوقتُو فوقت الجوازن:ُمنُحي أنُي حرمُبالعمرة،ُفلوُأحرمُ بالعمرةُفيُأولُشوال أولُأشهرُالحج وهوُيعلمُمنُنفسهُ مُوفقير؛ُجازُلهُأنُيصومُهذهُالأيامُالثلاثةدأنهُم ع1). ولاُي رد علىُهذاُقولهُ :(ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ) ،فإنُمعناه فيُسفرُالحج. (1) قالُالشيخُابنُعثيمينُ :«فإنُقالُقائل:ُكيفُيجوزُأنُيصومهاُ منُحينُإحرامهُبالعمرة،ُواللهُ يقول:ُ(ﰉ ﰊ) ؟ ﷺقلنا:ُيجوزُلأنُالنبيُ قال:ُ«دخلتُالعمرةُفيُالحج» فعلىُهذاُيبتدئُ صومهاُمنُحينُأنُيحرمُبالعمرة،ُوآخرُوقتُالصيام:ُآخرُيومُمنُأيامُ التشريق». [الشرحُالممتع 7/179]  73 وأما وقت الوجوب والأفضلية فهو أن يكون صيامها في أيام التشريق وهي:ُيومُالحاديُعشر ، والثانيُعشر ، والثالثُعشرُمنُشهرُذيُالحجة ،ُلحديثُعائشةُ وأبي هريرةُوابنُعمر  قالوا:ُ« لم ي ر خ ص ف ي أ ي ام الت ش ر يق (1) أ ن ي ص م ن إ لَ ل م ن ل م ي ج د ال ه د ي »(2)(3) . (1)أيامُالتشريق:ُهيُثلاثةُأيامُتلي يوم عيدُالنحر،ُوهيُالحاديُعشر، والثانيُعشر ، والثالثُعشرُمنُذيُالحجة؛ُسميتُبذلكُلأنُلحمُ الأضاحيُيشرقُفيهاُللشمسُأيُيقددُوي بسطُفيُالشمسُليجف،ُوقيل:ُ لأنُالهديُوالأضاحيُلاُتذبحُحتىُتشرقُالشمسُأيُتطلع. [ الإمامُأحمدُوإسحاقُبنُراهويه 2/681.] (2)رواهُالبخاريُرقم:ُ1998 .) (3)قالُالشيخُابنُعثيمينُ:ُُ« منُأ خ رُصيامُثلاثةُالأيامُالتيُفيُ الحجُحتىُانتهىُحج هُلغيرُعذر،ُفهلُتلزمهُالفدية؟ُالصحيحُلاُتلزمه،ُ وعجباًُلأمرُالفقهاءُ أنُيقولوا: تلزمهُالفدية،ُوهوُأصلاً ماُعندهُ فدية، وهوُأيضاًُل ماُعدمُالهديُصارُالصيامُواجباًُفيُحقه،ُفنقول:ُإنهُ يجبُأنُيكونُفيُالحج ، وإذاُتأخرُولاُسيماُإذاُكانُلعذرُفإنهُيقضىُ كرمضان». الشرحُالممتعُ7/180] .

عدد الصفحات ٧٢

 72 و منُلمُيجدُالهدي أوُثمن هُفإنهُيصومُثلاثةُأيامُفيُ الحجُوسبعةًُإذاُرجع، لقولهُ :( ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ). وصيامُالأيامُالثلاثة فيُالحج لهاُوقتان: وقتُجواز، ووقتُوجوب.ُ فوقت الجواز:ُمنُحين أنُي حرمُبالعمرة،ُفلوُأحرمُ بالعمرةُفيُأولُشوال أولُأشهرُالحج وهوُيعلمُمنُنفسهُ أنهُم عدمُوفقير؛ُجازُلهُأنُيصومُهذهُالأيامُالثلاثة(1). ولاُي رد علىُهذاُقولهُ :( ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ)، فإنُمعناه فيُسفرُالحج. (1) قالُالشيخُابنُعثيمينُ :«فإنُقالُقائل:ُكيفُيجوزُأنُيصومهاُ منُحينُإحرامهُبالعمرة،ُواللهُ يقول:ُ(ﰉ ﰊ) ؟ قلنا:ُيجوزُلأنُالنبيُﷺ قال:ُ«دخلتُالعمرةُفيُالحج» فعلىُهذاُيبتدئُ صومهاُمنُحينُأنُيحرمُبالعمرة،ُوآخرُوقتُالصيام:ُآخرُيومُمنُأيامُ التشريق». [الشرحُالممتع 7/178و179]  73 وأما وقت وجوبال والأفضلية فهو أن يكون صيامها في أيام التشريق ،وهي:ُيومُالحاديُعشر ،والثانيُعشر لحديثُعائشةُ،ُوالثالثُعشرُمنُشهرُذيُالحجة وأبي هريرةُوابنُعمر  قالوا:ُ« لم ي ر خ ص ف ي أ ي ام الت ش ر يق 1) أ ن ي ص م ن إ لَ ل م ن ل م ي ج د ال ه د ي »(2)(3) . (1)التشريق:ُهيُثلاثةُأيامُتليأيامُ يوم ،عيدُالنحر،ُوهيُالحاديُعشر ،والثانيُعشر والثالثُعشرُمنُذيُالحجة؛ُسميتُبذلكُلأنُلحمُ بسطُفيُالشمسُليجف،ُوقيل:ُالأضاحيُيشرقُفيهاُللشمسُأيُيقددُوي لأنُالهديُوالأضاحيُلاُتذبحُحتىُتشرقُالشمسُأيُتطلع .[ هبنُراهويالإمامُأحمدُوإسحاقُ 2/681.] (2)1998 .) (3)بنُعثيمينُاقالُالشيخُ:ُُ« منُأ رُصيامُثلاثةُالأيامُالتيُفيُخ تلزمه،ُهُلغيرُعذر،ُفهلُتلزمهُالفدية؟ُالصحيحُلاُالحجُحتىُانتهىُحج وعجباًُلأمرُالفقهاءُ :أنُيقولوا تلزمهُالفدية،ُوهوُأصلاً ماُعندهُ ،فدية ماُعدمُالهديُصارُالصيامُواجباًُفيُحقه،ُفنقول:ُإنهُوهوُأيضاًُل ،يجبُأنُيكونُفيُالحج وإذاُتأخرُولاُسيماُإذاُكانُلعذرُفإنهُيقضىُ كرمضان». 7/180] .

عدد الصفحات ٧٣

 74 أماُقولُالفقهاءُ  :إنُأفضلُوقتُهوُأن يصومهاُفيُأيامُالحجُبحيثُي ح رم يصومليومُالسابعُ اليوم السابع ،الثامنُوالتاسعو هذاُالقولُضعيفُمنُوجهين:ف الوجه الأول :ُأنهُيلزمُمنهُأنُي ح رم بالحجُقبلُأوانهُ المشروعُأنُيكونُإحرامووزمنه،ُ الإنسانُبالحجُفيُاليومُ الثامن لاُاليومُالسابع . ثاني ا :ُأنهُيلزمُمنُذلكُأنُيكونُفيُيومُعرفة صائمًا،ُ وليسُمنُالسنةُصيامُيومُعرفةُللحاج1). وأماُالأيامُالسبعةُفيصومهاُإذاُرجعُلقولهُتعالى (ﰋ ﰌ ﰍ ) ،ُوالرجوعُنوعان: (1)رجوعٌُتام،ُوهو:ُأنُيرجعُإلىُبلدهُوأهلهُفيصومها (2)ورجوعٌُغيرُتام،ُوهو:ُفراغُالإنسانُمنُالمناسكُ النسكُولوُفيجوزُأنُيصومُهذهُالسبعةُبعدُقضاءُ كانُفيُمكة . (1)وهوُترجيحُالشيخُابنُعثيمينُ 7/177.]  75 التلبية وحكمها ووقتها ابتداء وانتهاء التلبية لغة: قيلُإنهاُمنُأ لب فيُالمكانُإذاُأقامُفيه،ُ وقيل:ُبمعنىُالإجابة، ومعناها:ُأناُمجيبُدعوتك،ُومقيمُ علىُطاعتك(1). واصطلاحاً: قول الم ح ر م :ُ« لَبَّيْكَ اللَّهُم لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شََِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحمْدَ وَالن عْمَةَ لَكَ وَا لـ مُ لْكَ، لا شََِيكَ لَكَ »(2). وهي شعارُالنسكُالقولي،ُفإنُالنسكُلهُشعاران:ُ (1) شعارُقولي وهوُالتلبية. (2) شعارُفعلي وهو لبسُملابسُالإحرام. (1) ذكرُابنُالقيم ثمانيةُأقوالُفيُمعانيُالتلبيةُكلهاُتدلُعلىُعظمُ التلبيةُوعلوُشأنهاُفهيُكلهاُتدلُعلىُتوحيدُاللهُوالنهيُعنُالشرك . [حاشيةُابنُالقيمُعلىُسننُأبيُداود 5/175.] (2)وك ان ُع ب د ُالله ُب ن ُع م ر  ي ز يد ُف يه ا:ُ «ل ب ي ك ُل ب ي ك ،ُو س ع د ي ك ،ُ و ال خ ي ر ُب ي د ي ك ،ُل ب ي ك ُو الر غ ب اء ُإ ل ي ك ُو ال ع م ل ». رواهُمسلم رقم:ُ(1184.)  

عدد الصفحات ٧٤

 74 أماُقولُالفقهاءُ  :إنُأفضلُوقتُهوُأن يصومهاُفيُأيامُالحجُبحيثُي ح رم يومُالسابعُليصوم اليوم السابع والثامنُوالتاسع، فهذاُالقولُضعيفُمنُوجهين: الوجه الأول :ُأنهُيلزمُمنهُأنُي ح رم بالحجُقبلُأوانهُ وزمنه،ُوالمشروعُأنُيكونُإحرام الإنسانُبالحجُفيُاليومُ الثامن لاُاليومُالسابع. ثاني ا :ُأنهُيلزمُمنُذلكُأنُيكونُفيُيومُعرفة صائمًا،ُ وليسُمنُالسنةُصيامُيومُعرفةُللحاج(1). وأماُالأيامُالسبعةُفيصومهاُإذاُرجعُلقولهُتعالى (ﰋ ﰌ ﰍ ) ،ُوالرجوعُنوعان: (1)رجوعٌُتام،ُوهو:ُأنُيرجعُإلىُبلدهُوأهلهُفيصومها (2)ورجوعٌُغيرُتام،ُوهو:ُفراغُالإنسانُمنُالمناسكُ فيجوزُأنُيصومُهذهُالسبعةُبعدُقضاءُالنسكُولوُ كانُفيُمكة . (1)وهوُترجيحُالشيخُابنُعثيمينُ كماُفيُالشرحُالممتعُ7/177.]  75 التلبية وحكمها ووقتها ابتداء وانتهاء لغة: التلبية قيلُإنهاُمنُأ لب فيُالمكانُإذاُأقامُفيه،ُ ،قيل:ُبمعنىُالإجابةو ومعناها:ُأناُمجيبُدعوتك،ُومقيمُ علىُطاعتك1). اصطلاحاًو :قول :ُالم ح ر م « لَبَّيْكَ اللَّهُم لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا لـشََِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحمْدَ وَالن عْمَةَ لَكَ وَا مُ ،لْكَ لا شََِيكَ لَكَ »(2). يوه شعارُالنسكُالقولي،ُفإنُالنسكُلهُشعاران:ُ (1) شعارُقولي وهوُالتلبية . (2) شعارُفعلي وهو لبسُملابسُالإحرام . (1) ذكرُابنُالقيم ثمانيةُأقوالُفيُمعانيُالتلبيةُكلهاُتدلُعلىُعظمُ التلبيةُوعلوُشأنهاُفهيُكلهاُتدلُعلىُتوحيدُاللهُوالنهيُعنُالشرك . [حاشيةُابنُالقيمُعلىُسننُأبيُداود 5/175.] (2)وك ان ُع ب د ُالله ُب ن ُع م ر  ي ز يد ُف يه ا:ُ «ل ب ي ك ُل ب ي ك ،ُو س ع د ي ك ،ُ و ال خ ي ر ُب ي د ي ك ،ُل ب ي ك ُو الر غ ب اء ُإ ل ي ك ُو ال ع م ل ». مسلمرواهُ 1184.)  

عدد الصفحات ٧٥

 76 ولهذاُي سنُالإكثار ،منُالتلبية ،وي سنُرفعُالصوتُبها كماُفيُحديثُخلادُبنُالسائبُعنُأبيه  أن النب ي ﷺ قال:ُ« ـأتَ انِِ جِبِْْيلُ  فأَمرَ أَنْ آمُرَ أَصْحَابِِ، أوْ مَنْ مَعِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتََُمْ بِالتَّلْبِيَةِ، أوْ بِالإِهْلالِ يُرِيدُ أَحَدَهَُُا »(1). ولأن رفعُالصوتُبالتلبيةُمنُتعظيمُشعائرُالله،ُوقدُ قالُاللهُ : ( ﭮ ﭯ ﭭ ﭬ ﭫ ﭪ ﭩ ﭰ) ،ـذاُي سـعلىُهـف نُللم ح ر م بنسك أنُيكثر منُ التلبية فيُالحجُوالعمرة . وحكمها منةُعندُجمهورُأهلُالعل:ُأنهاُس 2)(3). (1))،ُوصححهُالألبانيُ فيُصحيحُ الجامع رقم:[62.] (2)كتابُالحجُمنُعونُالمعبود في 1/186.] (3) مسألةالجماعية؟:ُماُحكمُالتلبيةُ (جوزتلاُ التلبيةُالجماعية، اذلكُلعدمُوروده ،ُولاُعنُخلفائهُﷺعنُالنبيُ الراشدينُي،ُبلُه بدعة .)1/227].  77 أما وقتها ابتداء: فتبدأُمنُحينُالإحرام. و أم ا انتهاء : فإنُكان محرمًا بالعمرة فإنهُيقطعُالتلبيةُ عندُالشروعُفيُالطواف؛ُلأنهُبشروعهُفيُالطوافُيكونُقدُ شرعُفيُالتحلل.ُ وإن كان مفرد ا أو قارن ا فإنهُيقطعُالتلبيةُعند الشروعُ في الطوافُفإذاُفرغُمنُالطوافُوالسعي فإنه ي عاودُالتلبيةُ حتىُيرميُجمرةُالعقبة؛ُلحديث الفضلُبنُعباس  قال « ل مي ز ل ي ل ب ي الن ب ي ﷺ ، حت ى ر م ى ج م ر ة ال ع ق ب ة »(1). (1)رواهُالبخاريُرقم:ُ1544)،ُويكونُرميُجمرةُالعقبةُفيُيومُالنحرُ العاشرُمنُذيُالحجة. ﭨ

عدد الصفحات ٧٦

 76 ولهذاُي سنُالإكثار منُالتلبية، وي سنُرفعُالصوتُبها، كماُفيُحديثُخلادُبنُالسائبُعنُأبيه  أن النب ي ﷺ قال:ُ« أتَـ انِِ جِبِْْيلُ  فأَمرَ أَنْ آمُرَ أَصْحَابِِ، أوْ مَنْ مَعِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتََُمْ بِالتَّلْبِيَةِ، أوْ بِالإِهْلالِ يُرِيدُ أَحَدَهَُُا »(1). ولأن رفعُالصوتُبالتلبيةُمنُتعظيمُشعائرُالله،ُوقدُ قالُاللهُ : ( ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ )، فـعلىُه ـذاُي س ـ نُللم ح ر م بنسك أنُيكثر منُ التلبية فيُالحجُوالعمرة. وحكمها :ُأنهاُس نةُعندُجمهورُأهلُالعلم(2)(3). (1)رواهُالإمامُأحمدُرقم:ُ16567)،ُوصححهُالألبانيُ فيُصحيحُ الجامع رقم: [62.] (2)كتابُالحجُمنُعونُالمعبود في شرحُسننُأبيُداودُ1/186.] (3) مسألة:ُماُحكمُالتلبيةُالجماعية؟ (لاُتجوز التلبيةُالجماعية، ذلكُلعدمُورودها عنُالنبيُﷺ،ُولاُعنُخلفائهُ الراشدينُ،ُبلُهي بدعة). فتاوىُاللجنةُالدائمةُ1/227].  77 أما وقتها ابتداء :منُحينُالإحرامفتبدأُ . و أم ا انتهاء :فإنُكان محرمًا بالعمرة فإنهُيقطعُالتلبيةُ عندُالشروعُفيُالطواف؛ُلأنهُبشروعهُفيُالطوافُيكونُقدُ شرعُفيُالتحلل.ُ إن كانو مفرد ا أو قارن ا فإنهُيقطعُالتلبيةُعند الشروعُ في فإذاُفرغُمنُالطوافُوالسعيالطوافُ فإنه ي عاودُالتلبيةُ حتىُيرميُجمرةُالعقبة؛ُلحديث الفضلُبنُعباس  قال« ي ز ل ي ل ب ي الن ب يل م ﷺ ، حت ى ر م ى ج م ر ة ال ع ق ب ة »(1). (1))،ُويكونُرميُجمرةُالعقبةُفيُيومُالنحرُ العاشرُمنُذيُالحجة. ﭨ

عدد الصفحات ٧٧

 78 دخول مكة ، وما ي شرع دخولهاعند الس نةُأنُيد خل الم ح ر م مكةُمنُأعلاها،ُمنُثنيةُ ،ك د اء،ُوأنُيخرجُمنُأسفلهاُمنُثنيةُك دى الولهذاُيق: افتحُوادخل،ُواضممُواخرج.ُ ههذو يه ؛السنةُإنُتيسر لأن النبي ﷺ كانُيدخلُ ،مكةُمنُأعلاها ويخرجُمنُأسفلها1). ويشرعُعندُدخول مكة الاغتسال فقد كانُابنُعمرُ  إذاُدخلُأدنىُالحرمُأمسكُعنُالتلبيةُثمُيبيتُ بذيُطوىُثمُيصليُالصبحُويغتسلُوي ثُأنُنبيحد الله ﷺ كانُيفعلُذلكُ2). (1)قالُشيخُالإسلامُ : « إذاُأتىُمكة جازُأنُيدخلُمكة والمسجدُ ﷺمنُجميعُالجوانبُلكنُالأفضلُأنُيأتيُمنُوجهُالكعبةُاقتداءُبالنبيُ فإنهُدخلهاُمنُوجههاُمنُالناحيةُالعلياُالتيُفيهاُاليومُبابُالمعلا ة ... داءُبالفتحدخلهاُمنُالثنيةُالعلياُثنيةُك »[مجموعُفتاوىُشيخُالإسلامُ 26/119]. (2)رواه البخاري رقم:(1573)1295 ).    79 شروط الطواف الشرط الأول : النية: والمراد بالنية،ُنيةُتعيين نوعُ الطواف هلُهوُطوافُعمرة، أوُإفاضة، أوُوداع؟ وليسُالمرادُنيةُ الطواف؛ لأنهُلاُيمكنُلأحدُأنُ يطوفُإلاُوقدُنوى،ُفمنُأرادُأنُيطوف،ُفعليهُأنُيعينُهذاُ الطواف؛ لعمو م قول النبيُ ﷺ: «إ ن م ا الأ ع م ال ب الن ي ات ، ول ك ل ام ر ئٍ م ا ن و ى »(1). وقالُبعضُالعلماء :ُإنهُلاُيشترطُالتعيين،ُبلُ تشترطُنيةُالطواف؛ُلأنُالطوافُجزءُمنُالعبادة،ُفكانتُ النيةُالأولىُمحيطةُبالعبادةُبجميعُأجزائها،ُوقاسُذلكُ علىُالصلاة،ُوقال:ُالصلاةُفيهاُركوع،ُوسجود،ُوقيام،ُ وقعودُفلاُيجبُأنُينوي لكلُركنُمنُأركانهاُنيةُمستقلة،ُ بلُتكفيُالنيةُالأولى. (1)رواه البخاريُرقم:ُ(1) ،ُومسلمُرقم:ُ1907)ُبلفظُ«إنماُالأعمالُ بالنية» .  

عدد الصفحات ٧٨

 78 دخول مكة ، وما ي شرع عند دخولها الس نةُأنُيد خل الم ح ر م مكةُمنُأعلاها،ُمنُثنيةُ ك د اء،ُوأنُيخرجُمنُأسفلهاُمنُثنيةُك دى ، ولهذاُيقال: افتحُوادخل،ُواضممُواخرج.ُ وهذه هي السنةُإنُتيسر؛ لأن النبي ﷺ كانُيدخلُ مكةُمنُأعلاها، ويخرجُمنُأسفلها(1). ويشرعُعندُدخول مكة الاغتسال فقد كانُابنُعمرُ  إذاُدخلُأدنىُالحرمُأمسكُعنُالتلبيةُثمُيبيتُ بذيُطوىُثمُيصليُالصبحُويغتسلُوي حد ثُأنُنبي الله ﷺ كانُيفعلُذلكُ(2). (1)قالُشيخُالإسلامُ : « إذاُأتىُمكة جازُأنُيدخلُمكة والمسجدُ منُجميعُالجوانبُلكنُالأفضلُأنُيأتيُمنُوجهُالكعبةُاقتداءُبالنبيُﷺ فإنهُدخلهاُمنُوجههاُمنُالناحيةُالعلياُالتيُفيهاُاليومُبابُالمعلا ة ... دخلهاُمنُالثنيةُالعلياُثنيةُك داءُبالفتح »[مجموعُفتاوىُشيخُالإسلامُ 26/119]. (2)رواه البخاري رقم:(1573)،ُومسلمُرقم:ُ1295 ).    79 شروط الطواف الشرط الأول :النية: المرادو بالنية،ُنيةُتعيين نوعُ الطواف ،هلُهوُطوافُعمرة ،أوُإفاضة ؟أوُوداع ؛الطوافوليسُالمرادُنيةُ لأنهُلاُيمكنُلأحدُأنُ عليهُأنُيعينُهذاُفيطوفُإلاُوقدُنوى،ُفمنُأرادُأنُيطوف،ُ ؛الطواف لعمو م قول ﷺالنبيُ « إ ن م ا الأ ع م ال ب الن ي ات ، ول ك ل ام ر ئٍ م ا ن و ى »(1). وقالُبعضُالعلماء :ُإنهُلاُيشترطُالتعيين،ُبلُ الطوافُجزءُمنُالعبادة،ُفكانتُتشترطُنيةُالطواف؛ُلأنُ النيةُالأولىُمحيطةُبالعبادةُبجميعُأجزائها،ُوقاسُذلكُ علىُالصلاة،ُوقال:ُالصلاةُفيهاُركوع،ُوسجود،ُوقيام،ُ وقعودُفلاُيجبُأنُينوي لكلُركنُمنُأركانهاُنيةُمستقلة،ُ بلُتكفيُالنيةُالأولى. (1)رواه 1) )ُبلفظُ«إنماُالأعمالُ بالنية» .  

عدد الصفحات ٧٩

 80 وعلىُهذاُفإذاُنوىُالعمرةُكانتُهذهُالنيةُشاملةُ للع مرةُمنُحينُأنُي حرمُإلىُأنُي حل منها،ُوالطوافُجزءُ منُالعمرة. فإذاُجاءُإلىُالبيتُالحرامُوطاف،ُوغابُعنُقلبهُأنهُ للعمرة،ُأوُلغيرُالعمرة،ُفعلىُهذاُالقولُيكونُالطوافُ ا،ُوهذاُالقولُهوُالراجحُأنهُلاُيشترطُتعيينُصحيحً الطوافُماُدامُم ت البسً بالنسك1). الثانيالشرط :ترُالعورةس 2). الثالثالشرط،:ُالطهارة واشتراطُالطهارةُللطوافُ قولانُلأهلُالعلمفيهُ : القول الأول :ُأنُالطهارةُشرطٌُللطوافُوهوُقولُ جمهورُالعلماء واستدلواُبـماُيلي،ُ : (1)7/248.] (2)قالُابنُقدامةُ« :حدُالعورة ،جلُماُبينُالسرةُوالركبةأنهاُمنُالر نص عليهُأحمد  » .[1/413.]  81 1- ف ع ل النبي ﷺ كماُفيُحديثُعائشة  :« أن أو ل شيءٍ بد أ به حين ق د م أنه توض أ ، ثم طاف بالبيت » (1). 2- حديثُابنُعباس  :« الط و اف ب ال ب ي ت صلاة »(2). وإذا ثبتُأن الطواف صلاة،ُفإن كل حكمُيثبتُفيُ الصلاةُيثبتُفيُالطواف، ومعلومُأنُالصلاةُيشترطُلهاُ الطهارة. القول الثاني :ُعدمُاشتراطُالطهارةُللطواف، وذهب إليهُشيخُالإسلام  وجماعةُمنُأهلُالعلم ، أنُ الإنسانُلوُطافُم حد ثًاُصحُطوافه،ُقالوا:ُلأنهُلاُدليلُ علىُاشتراطُالطهارة،ُوأجابواُعنُأدلةُالجمهور بماُيلي: أما حديـثُعائـشة  أنُالنبيُﷺ تـوضأُثمُطـاف، فق الوا:ُهذاُمجر دُفـعل،ُوالـقاعدة: أنُمجردُالفعلُلاُيـدلُ (1)رواه البخاريُرقم:ُ(1641). (2)رواه ابنُحبانُرقم:ُ(3836)،ُوصححهُالألبانيُ فيُصحيحُ الجامع رقم: [3954.]

عدد الصفحات ٨٠

 80 وعلىُهذاُفإذاُنوىُالعمرةُكانتُهذهُالنيةُشاملةُ للع مرةُمنُحينُأنُي حرمُإلىُأنُي حل منها،ُوالطوافُجزءُ منُالعمرة. فإذاُجاءُإلىُالبيتُالحرامُوطاف،ُوغابُعنُقلبهُأنهُ للعمرة،ُأوُلغيرُالعمرة،ُفعلىُهذاُالقولُيكونُالطوافُ صحيحًا،ُوهذاُالقولُهوُالراجحُأنهُلاُيشترطُتعيينُ الطوافُماُدامُم ت لبسًا بالنسك(1). الشرطالثاني: س ترُالعورة (2). الشرطالثالث:ُالطهارة ، واشتراطُالطهارةُللطوافُ فيهُقولانُلأهلُالعلم: القول الأول :ُأنُالطهارةُشرطٌُللطوافُوهوُقولُ جمهورُالعلماء ،ُواستدلواُبـماُيلي: (1)الشرحُالممتعُ7/248.] (2)قالُابنُقدامةُ« :حدُالعورة أنهاُمنُالر جلُماُبينُالسرةُوالركبة، نص عليهُأحمد  » .[1/413.]  81 1- ف ع ل النبي ﷺ عائشةكماُفيُحديثُ  :« أن أو ل شيءٍ بد أ به حين ق د م أنه توض أ ، ثم طاف بالبيت » (1). 2- حديثُابنُعباس  :« الط و اف ب ال ب ي ت صلاة »(2). اإذو ثبتُأن الطواف صلاة،ُفإن كل حكمُيثبتُفيُ ،الصلاةُيثبتُفيُالطواف ومعلومُأنُالصلاةُيشترطُلهاُ الطهارة. القول الثاني ،:ُعدمُاشتراطُالطهارةُللطواف ذهبو إليهُشيخُالإسلام  ،وجماعةُمنُأهلُالعلم أنُ الإنسانُلوُطافُم حد ثًاُصحُطوافه،ُقالوا:ُلأنهُلاُدليلُ عنُأدلةُالجمهوروأجابواُ،ُعلىُاشتراطُالطهارة بماُيلي : أما شةـثُعائـحدي  ﷺأنُالنبيُ اف،ـوضأُثمُطـت قف قاعدةـعل،ُوالـدُفالوا:ُهذاُمجر :دلُـأنُمجردُالفعلُلاُي (1)رواه 1641). (2)رواه )،ُوصححهُالألبانيُ صحيحُفيُ الجامع رقم:[3954.]

عدد الصفحات ٨١

 82 علىُالوجوب 1)ُ،،ُوإنماُيدلُعلىُالمشروعيةُوالسنية وهذاُمحلُاتفاق.ُ :ُعنُحديثأجابواُوُُُُ« الط و اف ب ال ب ي ت ص لاة »(2)،بأجوبةُ ُ:منها أ-موقوفُعلىُوالصحيحُأنهُ،ُمرفوعًاُنهُضعيفأُ ابنُعباس .ُ بُ-لأنُالطوافُُ؛لاُيصحُمعنىُفإنهُسندًاُحتىُلوُصح والشربُُوالأكلُةليسُكالصلاة،ُفالطوافُتجوزُفيهُالحرك إلخ،ُوهذهُالأمورُلاُتصحُأوُهيُمفسدةُللصلاةُوالالتفات.ُ منُأرادُأنُيطوفُفليتطهرُأنُ:ُلقولُالراجحاعليهُفوُ فليتمُُحدثًاُأصغرُحدثأإنُفوليكنُعلىُأكملُأحوالهُ ُولاُشيءُعليه.ُ،طوافال (1)منظومةُالقواعدُوالأصولُللشيخُابنُعثيمينشرحُ[70.]ُ (2))،ُوصححهُالألبانيُ فيُصحيحُُ :ُالجامعُرقم(ُ)ُ  83 الشرطان الرابع والخامس: البداءةُمنُالحجرُالأسود، وجعلُالبيتُعنُيساره،ُفلوُبدأُبعدُالحجرُالأسودُكمقام إ براهيم أوُمنُالح ج ر-الحطيم-،ُلمُيصحُطوافه ؛ لأنهُ يكونُقدُنقصُشوطًاُمنُالأشواط،ُواللهُ يـقول: ( ﮱ ﯓ ﯔ )،ُوالباءُهناُتدلُعلىُ الاستيعاب (1). ويشترط أيضًاُأن يجعل البيتُعنُيساره ،ُفلوُجعلُ البيتُعنُيمينهُلمُيصح،ُأوُطافُالقهقرىُبالرجوعُللخلف،ُ لاُيصح.ُ وهذهُالمسألةُخطيرةُلأنُم ن الناسُمنُيكونُمعه نساء،ُ فتجدهمُيحيطونُبالنساءُمنُالأمامُوالخلفُوالجوانب،ُ فتكونُالكعبةُخلفُظهورهمُفيُالطواف كله،ُوبعضهمُ يطوفُإلىُالوراء،ُفيطوفُالقهقرى،ُهؤلاءُلاُيصحُطوافهمُ إلاُأنهُي ـغـتـفرُفـيُذلكُالشيءُاليسير،ُكمنُيطوفُفي زحام (1)شرحُكتابُالحجُمنُصحيحُالبخاريُللشيخُابنُعثيمينُ  (2/42.)

عدد الصفحات ٨٢