34 الحالالخامسة :ُمنُكانُفيُمكة فإنهُ ي ح ر م منهاُ للحج،ُوأم اُالعمرةُفإنهُيجبُأنُيخرجُمنُالحرم،ُو ي ح ر م منُالح ل ؛ إماُمنُالتنعيم، وإم اُمنُعرفةُأوُماُيتيسر له، والدليلُعلىُوجوبُإحرامُمنُأرادُالعمرةُمنُالح ل أنُ النبي ﷺ لماُطلبتُمنهُعائشةُ أنُي عمرها،ُقالُلأخيهاُ عبدالرحمن:ُ « ا خ ر ج ب أ خ ت ك م ن ال ح ر م ف ل ت ه ل ب ع م ر ةٍ »(1) فأ م ر ه ماُأنُي خ ر جاُمنُالحرم، ولولاُأنُذلكُواجب؛ُلماُ كلفهماُﷺ أنُيخرجاُمنُمكةُإلىُالح ل. ولأنُالقاعدةُأيضًا:ُأنُكلُن سك ُلابدُأنُي ج م عُفيهُ بينُالح لُوالحرم ، ولذلكُالذيُي حرمُبالحجُمنُمكةُ يجمعُبينُالح لُوالحرم؛ُلأنهُيخرجُإلىُعرفةُوهيُمنُ الح لُثمُيرجعُإلىُالحرم(2). (1)رواهُالبخاريُرقم:ُ1560)،ُومسلمُرقم:ُ1211)،ُوجاء بلفظ: «أنُ عبد الرحمنُبنُأبيُبكرُ أخبر:ُأنُالنبيُﷺ أمرهُأنُي ر د ف ُعائشةُُ ويعمرهاُمنُالتنعيم»،ُرواهُالبخاريُرقم:ُ1784). (2) الكافيُلابنُقدامةُ1/473]. 35 الإحرام ما يتعلقو به Š معنى الإحرام لغة وشرع ا : فيُاللغ ة :ُالدخولُفيماُلهُح رمة. وفي الشرعالتعبدُللهُب:ُ ةُالدخولُفيُالنسكـني . وأفمنُنوىُأنُيحجُ ليسُبفيعتمرُ م ،ُومنُلبسُح ر م داءًُفليسُبالملابسُإزارًاُور م ح ر م كماُيظنُبعضُالعامة،ُ وإنماُالإحرامُهو:ُنيةُالدخولُفيُالنسك. ؛بذلكوالإحرامُسميُ لأنهُبدخوله حرمُتفيُالنسكُ يهعل ،أشياءُكانتُمباحةًُلهُقبلُذلك،ُمنُالطيب وحلقُ ،الشعر ،قتلُالصيدوعقدُالنكاح،ُووتقليمُالظفر،ُ غيرو ذلك . Š ول ،لإحرام س نن ها:أهم أولَ :ُالَغتسال،ُي سنُلكلُمنُأرادُأنُي حرمُأنُ كرًايغتسلُذ كان مأ وأأنثىُولوُحائضًاُ ،ُوالدليلُءنفسا ـتسالُأنُالنبـيةُالاغـعلىُمشروع ي ﷺ « ه ـلالـرد لإهـتج
عدد الصفحات ٣٥ 36 واغتسل»(1)ﷺ،ُولأنهُ قالُلأسماءُبنتُع ميس ﭭ لماُ ن ىُرسولُاللهالوداعُفأرسلتُإلستُفيُحجةُف ﷺ كيفُ أصنع؟ قال:ُ«اغ ت س لي ـواس ت ف ر يـث 2) ث و بٍ و أ ح ر م ي ب» (3). والغ سلُعندُالإحرامُهوُأحدُالأغسالُالثلاثةُالمشروعة ُالحج،ُفالأغسالُالمشروعةُفيُالحجُثلاثة:ُفي 1- الَغتسال عند الإحرام . 2- الَغتسال عند دخول مكة حديثُلل أ ن ُاب ن ُع م ر « : ذ ي ط و ى، ح ت ى كان لَ يق د م م ك ة إ لَ بات ب ـي ـص ب ح وي غ ـت س ل ث ـم ي ـة نهار ا، ويـد خ ل م ك ذ ك ر ع ن الن ب ي ﷺ أ نه ف ع ل ه »(4). (1)830)، وصححهُالألبانيُ فيُصحيحُسننُ الترمذي( 830.) (2)لنفسك كثفر الدابة؛ شَبَّهَ هذا اللجام بالثَّفَر؛ لأنه اجعلي ي: أياستثفر من الدم، تنزيهاً شيءليمتنع ذلك الموضع من سيلان يكون تحت ذنب الدابة للعبادةِ عن إظهار هذه النجاسة على صاحبها . (3)1218). (4)1259.) 37 3- الَغتسال ليوم عرفة(1) . قالُشيخُالإسلام ابنُتيمية :«وماُسواهاُفلاُ أصلُله »(2)،ُكالاغتسالُللمبيت،ُوالاغتسالُلرميُ الجمرات، كلُهذاُمماُلاُأصلُله. ثاني ا: التنظف ، وهو أمرٌُزائدُعنُالاغتسال؛ُلأنُ الاغتسالُهو:ُأنُيع م بدنهُبالماءُغسلاًُ ، لكنُالتنظفُأنُ ي زيلُالأوساخُوالشعورُوماُيحتاجُإلىُإزالة.ُ ثالث ا: التطيب ، قالتُعائشة :«ك ن ت أ ط ي ب ر س ول ا ﷺ م، و ل ح ل ه ق ب ل أ ن ي ط وف ب ال ب ي ت لإ ح ر ام ه ق ب ل أ ن ي ح ر »(3). وقالت : «ك أ ن ي أ نظ ـر إ لى و ب ـيص (4) ال م س ك ف ي (1) (س أ ل ُر ج لٌُع ل ي اُ ع نال غ س ل ،ُق ال :ُاغ ت س ل ُك ل ُي و م ُإ ن ُش ئ ت ،ُ ف ق ال :ُال غ س ل ُال ذ يُه و ُال غ س ل ؟ُق ال :ُي و م ُال ج م ع ة ،ُو ي و م ُع ر ف ة ،ُو ي و م الن ح ر ،ُو ي و م ُال ف ط ر )ُمسندُالشافعيُ(988)،ُوصححهُالألبانيُ فيُإرواءُالغليلُ1/177]. (2) مجموعُالفتاوىُلشيخُالإسلامُُ26/132.] (3)رواه البخاريُرقم:ُ(1539)، ومسلمُرقم:ُ(1189) واللفظُله. (4) وبيص الم سك:ُأيُبريقه.
عدد الصفحات ٣٦ 36 واغتسل»(1)،ُولأنهُ ﷺ قالُلأسماءُبنتُع ميس ﭭ لماُ ن ف ستُفيُحجةُالوداعُفأرسلتُإلىُرسولُالله ﷺ كيفُ أصنع؟ قال:ُ«اغ ت س لي واس ت ـ ث ـف ر ي(2) ث و بٍ و أ ح ر م ي ب »(3). والغ سلُعندُالإحرامُهوُأحدُالأغسالُالثلاثةُالمشروعة فيُالحج،ُفالأغسالُالمشروعةُفيُالحجُثلاثة:ُ 1- الَغتسال عند الإحرام. 2- الَغتسال عند دخول مكة للحديثُ أ ن ُاب ن ُع م ر « :كان لَ يق د م م ك ة إ لَ بات ب ذ ي ط و ى، ح ت ى ي ـ ص ب ح وي غ ـ ت س ل ث ـ م ي ـ د خ ل م ك ـة نهار ا، وي ـ ذ ك ر ع ن الن ب ي ﷺ أ نه ف ع ل ه »(4). (1)رواهُالترمذيُرقم:ُ830)، وصححهُالألبانيُ فيُصحيحُسننُ الترمذي (830.) (2)استثفري: أي اجعلي لنفسك كثفر الدابة؛ شَبَّهَ هذا اللجام بالثَّفَر؛ لأنه يكون تحت ذنب الدابة ليمتنع ذلك الموضع من سيلان شيء من الدم، تنزيهاً للعبادةِ عن إظهار هذه النجاسة على صاحبها. (3)رواهُمسلمُرقم:ُ1218). (4)رواهُمسلمُرقم:ُ1259.) 37 3- الَغتسال ليوم عرفة1) . قالُشيخُالإسلام ابنُتيمية :«وماُسواهاُفلاُ أصلُله »(2)كالاغتسالُللمبيت،ُوالاغتسالُلرميُ،ُ الجمرات، كلُهذاُمماُلاُأصلُله . ،التنظف : ثاني ا هوو أمرٌُزائدُعنُالاغتسال؛ُلأنُ الاغتسالُهو:ُأنُيع م ،بدنهُبالماءُغسلاًُ لكنُالتنظفُأنُ ي زيلُالأوساخُوالشعورُوماُيحتاجُإلىُإزالة.ُ : التطيب ثالث ا ، قالتُعائشة :«ك ن ت أ ط ي ب ر س ول ا ﷺ م، و ل ح ل ه ق ب ل أ ن ي ط وف ب ال ب ي ت لإ ح ر ام ه ق ب ل أ ن ي ح ر » (3). وقالت : «يص ـر إ لى و ب ـأ نظ ك أ ن ي 4) ال م س ك ف ي (1) (س أ ل ُر ج لٌُع ل ي اُ ال غ س ل ،ُق ال :ُاغ ت س ل ُك ل ُي و م ُإ ن ُش ئ ت ،ُع ن ف ق ال :ُال غ س ل ُال ذ يُه و ُال غ س ل ؟ُق ال :ُي و م ُال ج م ع ة ،ُو ي و م ُع ر ف ة ،ُو ي و م )،ُوصححهُالألبانيُ 1/177]. (2) 26/132.] (3)رواه )، 1189) واللفظُله . (4) وبيص سك:ُأيُبريقه.الم
عدد الصفحات ٣٧ 38 ام ف ر ق ر س ول الل ﷺ وهو م حرم»(1). والتطي ب عندُالإحرام:ُسنةٌ فيُح ق ،جالُوالنساءالر :الرجالطيبُو :فيُلونه،ُوطيبُالنساءخماُظهرُريحهُو ماُ ظهرُلونهُوخفيُريحه لحديثُ ع م ر ان ُب ن ُح ص ي ن ﭬ قال:ُ :ُ إ ن خ ي ر ط يب الر ج ل م ا ظ ه ر ر يح ه و خ ف ي ل و ن ه ، و خ ي ر ط يب الن س اء م ا ظ ه ر ل و ن ه و خ ف ي ر يح ه »(2). رابع ا :ال تجرد من الم يط أو من ثيابه قبل إحرامهخ ،ُفيخلع الملابسُالمعتادةُثمُيلبسُملابسُالإحرام ،ُلاُبعدُذلك أنُيلبس ثم يتجرد؛ لأن ﷺالنبيُ دتجر لإهلاله 3) واغتسل4)، ولبسُإحرامهُبعدُذلك . (1)ومسلم)،ُ 1190.) (2))ُوصححهُالألبا في صحيحُ 2788.) (3)لإهلاله:ُأيُلإحرامه (4))،ُوصححهُالألبا فيُصحيحُ ).ُ 39 خامس ا : أن يكون إحرامه في إزارٍ ورداءٍ أبيضين نظيفين سواءٌُكاناُجديدينُأمُغسيلين،ُفالس نةُأنُي حرمُبالبياض، ولوُأحرمُبغيرُالبياضُجاز،ُفإن النبي ﷺ أحرمُب ب رد (1) أخضر كماُفي حديث ي ع ل ىُب ن ُأ م ي ة ﭬ : ق ال «إ ن ر س ول الل ﷺ ط اف ب ال ب ي ت م ض ط بع ا ب ب ر دٍ أ خ ض ر »(2)، لكنُ الأفضلُأنُيكونُإحرامهُبإزار ُورداء ُأبيضينُنظيفين. Š والَشتراط في الإحرام له صور أربع: الصورة الأولى :ُأنُيقول : (إ ن ُح ب س ن يُح اب سٌُف م ح ل يُ ح ي ث ُح ب س ت ن ي )، وحكمها أنهُمتىُحصلُالحابسُفإنهُ يحلُمجانًا ولاُدمُعليه. (1)البردة:ُكساءُمخططُمفتوحُالمقدمُيوضعُعلىُالكتفينُكالعباءُولكنهُ أصغرُمنها،ُوقالُأبوُعبيدُالقاسمُبنُسلام :البردةُفكساءُمربعُ أسودُفيهُصغرُ[4/256] . (2)أخرجهُأبوداودُرقم:ُ 1883)، وحسن هُالألبانيُ فيُصحيحُ وضعيفُسننُأبيُداودُرقم:ُ(1883.)
عدد الصفحات ٣٨ 38 م ف ا ر ق ر س ول الل ﷺ وهو م حرم»(1). والتطي ب عندُالإحرام:ُسنةٌ فيُح ق الر جالُوالنساء ، وطيبُالرجال: ماُظهرُريحهُوخفيُلونه،ُوطيبُالنساء: ماُ ظهرُلونهُوخفيُريحه لحديثُ ع م ر ان ُب ن ُح ص ي ن ﭬ قال:ُ قال ُل يُالن ب ي ﷺ:ُ إ ن خ ي ر ط يب الر ج ل م ا ظ ه ر ر يح ه و خ ف ي ل و ن ه ، و خ ي ر ط يب الن س اء م ا ظ ه ر ل و ن ه و خ ف ي ر يح ه »(2). رابع ا: ال تجرد من الم خ يط أو من ثيابه قبل إحرامه،ُفيخلع الملابسُالمعتادةُثمُيلبسُملابسُالإحرام بعدُذلك،ُلاُ أنُيلبس ثم يتجرد؛ لأن النبيُﷺ تجر د لإهلاله (3) واغتسل(4)، ولبسُإحرامهُبعدُذلك. (1)رواهُالبخاريُرقم:ُ1537)،ُومسلم رقم:ُ(1190.) (2)رواهُالترمذيُرقم:ُ 2788)ُوصححهُالألبا في صحيحُ وضعيفُسننُالترمذيُرقم:ُ(2788.) (3)لإهلاله:ُأيُلإحرامه (4)رواهُالترمذيُرقم:ُ 830)،ُوصححهُالألبا فيُصحيحُ وضعيفُسننُالترمذيُرقم(830).ُ 39 : أن يكون إحرامه في إزارٍ ورداءٍ أبيضين نظيفينخامس ا ،نةُأنُي حرمُبالبياضسواءٌُكاناُجديدينُأمُغسيلين،ُفالس ولوُأحرمُبغيرُالبياضُجاز،ُفإن النبي ﷺ أحرمُب ب رد 1) أخضر كماُفي حديث ي ع ل ىُب ن ُأ م ي ة ﭬ: ق ال «إ ن ر س ول الل ﷺ ب ر دٍ أ خ ض ر ع بط اف ب ال ب ي ت م ض ط ا ب» (2)، لكنُ الأفضلُأنُيكونُإحرامهُبإزار ُورداء ُأبيضينُنظيفين. Šالَشتراط في الإحرامو له صور أربع: الصورة الأولى :ُأنُيقول (: إ ن ُح ب س ن يُح اب سٌُف م ح ل يُ )،ح ي ث ُح ب س ت ن ي حكمهاو أنهُمتىُحصلُالحابسُفإنهُ يحلُمجانًا لاُدمُعليه.و (1)البردة:ُكساءُمخططُمفتوحُالمقدمُيوضعُعلىُالكتفينُكالعباءُولكنهُ أصغرُمنها،ُوقالُأبوُعبيدُالقاسمُبنُسلام :البردةُفكساءُمربعُ [4/256] . (2)، هُالألبانيُوحسن فيُصحيحُ 1883.)
عدد الصفحات ٣٩ 40 الصورة الثانية:ُأنُيقول:ُ(يإنُحبسنيُحابسُفل أنُ )،ُوحكمها:ُإنأحل ـحصلُالحابسُخ ي ر فإنُشاءُمضىُ فيُن سكهُوإنُشاءُتحلل مجانًا . الصورة الثالثة أ:ُأنُيشترطُ نُي حل ،ُكأنُمتىُشاء يقول :(لبيك حج )،ُوهذاُالاشتراطاُوليُأنُأحلُمتىُشئت لاُيصحُلوجوبُالإتمام1) . الرابعةالصورة: ،أنُيشترطُإنُأفسدُن سكهُلمُيقضه إذاُشرعُفيُفهذهُالصورةُلاُتصح؛ُوذلكُلأنُالإنسانُ النسك ،ُوإذاُأفسدهُأيضًاُلزمهُالقضاءإتمامهوجبُعليهُ منُقابل2). (1)قالُالبهو :«ولوُشرط ُأ نُيحلُمتىُشاءُأوُإنُأفسدهُلمُ يقضه؛ُلمُيصحُالشرط» (الروض المربع 253) قالُالشيخُابنُقاسم معلقاًُعلىُهذهُالعبارة«لمُيصحُالشرط،ُ لوجوبُالإتمام» حاشيةُابنُقاسمُعلىُالروضُالمربع [3/556]. (2)انظرُقولُالبهوتيُوالشيخُابنُقاسمُ فيُالتعليقُالسابق 41 Š وقداختلف العلماء في حكم الَشتراط النسك على أقوالٍ ثلاثة: القول الأول : أنه س ن ةٌ مطلقًا،ُوهذاُهوُالمشهورُمنُ مذهبُالإمامُأحمد (1)، واستدلواُبحديثُعائشة أنُ ض ب اع ة ُب ن ت ُالز ب ي ر ﭭ قالت:ُياُرسولُاللهُإنيُأريدُ الح جُوأنا شاكية(2)،ُفقال:ُ « ح ج ي واش ت ر ط ي أن محل ي حيث حبستني»(3). وفيُ رواية: « فإ ن ل ك على ر ب ك ما اس ت ـ ث ـ ن ـ ي ت »(4)، وهذاُيدلُعلىُمشروعيةُالاشتراط.ُ (1)قالُابنُقدامة :« ي س ت ح ب ُل م ن ُأ ح ر م ُب ن س ك ،ُأ ن ي ش ت ر ط ُع ن د إح ر ام ه » المغنيُ3/265.] (2)يفسرهُماُوردُعنُ عائشة ق ال ت :ُد خ ل ُر س ول ُا ﷺ ع ل ىُض ب اع ة ب ن ت ُالز ب ي ر ،ُف ق ال ُل ه ا:ُ «ل ع ل ك أ ر د ت الح ج ؟ »ق ال ت : و ا أ ج د ن ي إ لَ و ج ع ة » رواهُالبخاريُرقم:ُ(5089.) (3) رواهُمسلمُرقم:ُ1207). (4)رواهُالنسائيُرقم:ُ 2766)،ُوصححهُالألبانيُفيُصحيحُالجامع رقم: (4425.)
عدد الصفحات ٤٠ 40 الصورة الثانية:ُأنُيقول:ُ(إنُحبسنيُحابسُفلي أنُ أحل)،ُوحكمها:ُإن حصلُالحابسُخ ي ـ ر فإنُشاءُمضىُ فيُن سكهُوإنُشاءُتحلل مجانًا. الصورة الثالثة :ُأنُيشترطُ أ نُي حل متىُشاء ،ُكأنُ يقول: (لبيك حج اُوليُأنُأحلُمتىُشئت )،ُوهذاُالاشتراط لاُيصحُلوجوبُالإتمام(1) . الصورةالرابعة: أنُيشترطُإنُأفسدُن سكهُلمُيقضه، فهذهُالصورةُلاُتصح؛ُوذلكُلأنُالإنسانُإذاُشرعُفيُ النسك وجبُعليهُإتمامه،ُوإذاُأفسدهُأيضًاُلزمهُالقضاء منُقابل(2). (1)قالُالبهو :«ولوُشرط ُأ نُيحلُمتىُشاءُأوُإنُأفسدهُلمُ يقضه؛ُلمُيصحُالشرط» (الروض المربع ص253) قالُالشيخُابنُقاسم معلقاًُعلىُهذهُالعبارة «لمُيصحُالشرط،ُ لوجوبُالإتمام» حاشيةُابنُقاسمُعلىُالروضُالمربع [3/556]. (2)انظرُقولُالبهوتيُوالشيخُابنُقاسمُ فيُالتعليقُالسابق 41 Š اختلف العلماءوقد في حكم الَشتراط النسك على أقوالٍ ثلاثة: القول الأول : أنه س ن ةٌ مطلقًا،ُوهذاُهوُالمشهورُمنُ مذهبُالإمامُأحمد ،واستدلواُبحديثُعائشة أنُ ﭭض ب اع ة ُب ن ت ُالز ب ي ر قالت:ُياُرسولُاللهُإنيُأريدُ وأناجُالح شاكية2)،ُفقال:ُ « يح ج أن محل ي ي واش ت ر ط حيث حبستني»(3). روايةوفيُ « فإ ن ل ك ـعلى ر ب ك ما اس ت ـث ـن ي ت » ، وهذاُيدلُعلىُمشروعيةُالاشتراط.ُ (1)قالُابنُقدامة :« ي س ت ح ب ُل م ن ُأ ح ر م ُب ن س ك ،ُأ ن ي ش ت ر ط ُع ن د إح ر ام ه » 3/265.] (2)يفسرهُماُوردُعنُ عائشة ﷺق ال ت :ُد خ ل ُر س ول ُا ع ل ىُض ب اع ة ب ن ت ُالز ب ي ر ،ُف ق ال ُل ه ا:ُ «ل ع ل ك أ ر د ت الح ج ؟ »ق ال ت : و ا أ ج د ن ي إ لَ و ج ع ة » 5089.) (3) 1207). (4))،ُوصححهُالألبانيُفيُصحيحُالجامع رقم: (4425.)
عدد الصفحات ٤١ 42 القول الثاطلقًا،ُقالوا:ُلأنُالنبي ُةُم ُن ُليسُبس ُُه:ُأن ﷺ لمُيشترط،ُوقدُقال ﷺ: «خذوا عني مناسككم»(1). الثالثالقول:ُالتفصيل،ُوهو:ُأنُالاشتراطُمشروعٌُ يخشىُعائقًاُأوُمانعًاُيحولُبينهُوبينُإتمامُالنسك،ُلمنُ اُإذاُلمُيخشُعائقًاُفلاُي سنُلهُالاشتراط،ُوبهذاُوأم ُ بينُكونُالنبيُيحصلُالجمع ُ وبينُأمرهُُ،لمُيشترطُﷺ ڤالز ب ي ر ُُض ب اع ة ُب ن ت ُلأوُإرشادهُ أنُتشترط،ُفهوُ أرشدهاُإلىُأنُتشترط؛ُلأنهاُتريدُالحجُوهيُشاكيةُفهيُ بخلافهُ،تخشىُالعائقُوالمانع ﷺ، و هذاُهوُاختيارُ شيخُالإسلامُابنُتيمية أنُالاشتراطُإنماُي سنُ لمنُيخشىُعائقًاُأوُمانعًا2)ُ.ُ ŠُŠُŠ (1)14943)،ُوصححهُالألبانيُفيُالإرواءُرقم:ُ (1074)ُ (2)26/ُ 43 Š م ح ظ ور ات الإ ح ر ام Š المحظورات لغة:ُجمعُمحظورة(1)،ُوالمحظورُهو:ُ الممنوع،ُومنهُقولهُالله : ( ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ) أي: ممنوعًا. والمحظورات شرع ا: هيُماُح ر م ُعلىُالم ح ر م بسببُ الإحرام.ُ ومحظورات الإحرام تسعة، نظمها بعضهم بقوله: م ح ـ ر م الإ ح ـر ام ي ــ ا م ـن ي د ر ي إز ال ـ ة الـ ش ع ر و ق ـ ص الظ ـ ف ـ ر و الل بس و ال و ط ء وما ي دع و له و الط يب و الده ن و ص ي د ال ب ـ ر (2) Š المحظور الأول الج م ا ع في الف ر ج : وهوُأعظمُالمحظورات. والجماعُفيُالفرجُإذاُوقعُقبلُالتحللُالأولُفيُ الحجُترتبُعليهُخمسةُأحكام:ُ (1)المطلعُعلىُألفاظُالمقنعُلأبيُالفضلُالبعلي [206]. (2)كتابُالحجُمنُردُالمحتارُلابنُعابدينُ [1/357. ]
عدد الصفحات ٤٢ 42 القول الثا:ُأنهُليسُبس ُن ُةُم ُطلقًا،ُقالوا:ُلأنُالنبي ُ ﷺ لمُيشترط،ُوقدُقال ﷺ: «خذوا عني مناسككم»(1). القولالثالث:ُالتفصيل،ُوهو:ُأنُالاشتراطُمشروعٌُ لمنُيخشىُعائقًاُأوُمانعًاُيحولُبينهُوبينُإتمامُالنسك،ُ وأم ُاُإذاُلمُيخشُعائقًاُفلاُي سنُلهُالاشتراط،ُوبهذاُ يحصلُالجمع ُُبينُكونُالنبي ﷺُلمُيشترط،ُوبينُأمرهُ أوُإرشادهُ لض ب اع ة ُب ن ت ُ ُالز ب ي ر ُ ڤ أنُتشترط،ُفهوُ أرشدهاُإلىُأنُتشترط؛ُلأنهاُتريدُالحجُوهيُشاكيةُفهيُ تخشىُالعائقُوالمانع ،ُبخلافه ﷺ، و هذاُهوُاختيارُ شيخُالإسلامُابنُتيمية أنُالاشتراطُإنماُي سنُ لمنُيخشىُعائقًاُأوُمانعًا(2).ُُ ŠُŠُŠ (1)رواهُأحمدُرقم:ُ 14943)،ُوصححهُالألبانيُفيُالإرواءُرقم:ُ (1074).ُ (2)مجموعُالفتاوىُ26/105.]ُ 43 Š م ح ظ ور ات الإ ح ر ام Š المحظورات لغة:ُجمعُمحظورة1):ُهو،ُوالمحظورُ الممنوع،ُومنهُقولهُالله : ( ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ) :أي ممنوعًا. شرع االمحظورات و: هيُماُح ر م ُعلىُالم ح ر م بسببُ الإحرام.ُ م بقوله: هضنظمها بع، تسعةومحظورات الإحرام ـم ح ــر ام يـر م الإ ح ن ي د ر يـا م ـإز ال ـالة ـش ع ر و ق ص ـالظ ـف ر وما ي دع و لهو الل بس و ال و ط ء و الط يب و الده ن و ص ي د ـال ب ر 2) Š المحظور الأول الج ام ع في الف ر ج : وهوُأعظمُالمحظورات . والجماعُفيُالفرجُإذاُوقعُقبلُالتحللُالأولُفيُ الحجُترتبُعليهُخمسةُأحكام:ُ (1)المطلعُعلىُألفاظُالمقنعُلأبيُالفضلُالبعلي [206]. (2)كتابُالحجُمنُردُالمحتارُلابنُعابدينُ [1/357. ]
عدد الصفحات ٤٣ 44 الأولُ.ُثم ُ:ُالإ الثانيُسك.ُالن ُُ:ُفساد ُ الثالثُ.ُالنسكُالم ضيُفيُ:ُوجوب ُ الرابعُقضائهُمنُالعامُالقابل.ُُ:ُوجوب ُ الخامسالإبلالفديةُوهي:ُُ:ُوجوب ُ 1). أماُإذاُوقعُالجماعُبعدُالتحللُالأول2)ُ،ُفلاُيفسدُبهُ النسك،ُلكنُعليهُالفدية،ُوعليهُأيضًاُإذاُكانُذلكُقبلُ ُ.إحرامهُويجدد ُُيخرجُإلىُالح لُالإفاضةُأنُطواف Šُ:ة باختيارهظ ـق ي المني : إنزال المحظور الثاني ُُ ُلأنُالنائمُفعلهُُ؛باحتلامُفلاُشيءُعليهُنزلُالمني ُأ ُُفلو (1)ُ:الخضيرقالُالشيخُعبدالكريمُ«وحديثُالرواحُللجمعة:ُ«منُراحُفيُ الساعةُالأولىُفكأنماُق ر ب ُب د ن ةً،ُومنُراحُفيُالساعةُالثانيةُفكأنماُق ر ب ُ ب ق ر ةًُ »فدلُعلىُأنُالإبلُأعظمُمنُالبقرُ ُشرحُصحيحُمسلم[19/15]ُ (2)عندُالفقهاءُ يحصلُالتحللُالأولُإذاُرمىُوطاف؛ُلأنهمُُ يقولون:التحللُالأولُيكونُبفعلُاثنينُمنُثلاثة،ُوهي:ُالرمي،ُوالحلقُأوُُ ُ.التقصير،ُوالطواف 45 لاُي نسبُإليه،ُوالدليلُعلىُأنُفعلُالنائمُلاُي نسبُإليه،ُماُ ذكرهُاللهُفيُقصةُأصحابُالكهف: ( ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ )، ولمُيقل:ُ «ويتقلبونُذاتُاليمينُ وذاتُالشمال». ُفإذاُأنزلُالم ُح ُر ُم ُُالمني ُُباختياره،ُفمنُالعلماءُُ منُقال:ُعليهُشاة،ُومنهمُمنُقال:ُإنُعليهُفديةُأذى(1). وأصح الأقوال :ُأن ُ ُإنزالُالمنيُ عمدًا ،ُوكذلكُ المباشرةُبشهوةُإذاُحصلُمعهاُإنزال:ُفيهماُفديةُأذى(2)،ُ وهيُالتيُذكرهاُاللهُُبقوله:ُ(ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ) ُففديةُالأذىُ إماُأنُيصومُثلاثةُأيام،ُوإماُأنُ (1)قالُابنُمفلحُ: (وإنُكررُالنظرُفأنزل)ُأي:ُأمنىُ(أوُاستمنىُ فعليهُدم)ُ؛ُلأنهُهتكُإحرامهُبذلك،ُأشبهُماُلوُأنزلُبالمباشرة،ُ(وهلُهوُ بدنة)ُقدمهُفيُ"الم ُحر ُر"ُونصُعليه،ُفيماُإذاُأمنىُبتكرارُالنظر،ُواختارهُ الخ ُر ُقي ُ،ُونصرهُالقاضيُوأصحابه ُ ؛ُلأنهُمنُدواعيُالجماعُكالقبلة ُ [3/166]. (2)هذاُماُرجحهُالشيخُابنُعثيمينُُُفيُفتاوىُالحجُ53].
عدد الصفحات ٤٤ 44 الأول:ُالإثم ُ.ُُ الثاني:ُفساد ُُالن ُسك.ُُ الثالث:ُوجوب ُ ُالم ضيُفيُالنسك.ُُ الرابع:ُوجوب ُ ُقضائهُمنُالعامُالقابل.ُُ الخامس:ُوجوب ُ ُالفديةُوهي:ُالإبل(1). أماُإذاُوقعُالجماعُبعدُالتحللُالأول(2)،ُفلاُيفسدُبهُُ النسك،ُلكنُعليهُالفدية،ُوعليهُأيضًاُإذاُكانُذلكُقبلُ طوافُالإفاضةُأنُيخرجُإلىُالح لُويجدد ُُإحرامه.ُ Šُالمحظور الثاني: إنزال المني ي ق ـظ ة باختياره:ُُ فلوُأ ُنزلُالمني ُُباحتلامُفلاُشيءُعليه؛ُلأنُالنائمُفعلهُُ (1)قالُالشيخُعبدالكريمُالخضير:ُ«وحديثُالرواحُللجمعة:ُ«منُراحُفيُ الساعةُالأولىُفكأنماُق ر ب ُب د ن ةً،ُومنُراحُفيُالساعةُالثانيةُفكأنماُق ر ب ُ ب ق ر ةًُ »ُفدلُعلىُأنُالإبلُأعظمُمنُالبقر »شرحُصحيحُمسلمُ[19/15].ُ (2)عندُالفقهاءُ ُيحصلُالتحللُالأولُإذاُرمىُوطاف؛ُلأنهمُ يقولون:ُالتحللُالأولُيكونُبفعلُاثنينُمنُثلاثة،ُوهي:ُالرمي،ُوالحلقُأوُ التقصير،ُوالطواف.ُ 45 ماُالدليلُعلىُأنُفعلُالنائمُلاُي نسبُإليه،ُوُ،لاُي نسبُإليه اللهُذكرهفيُقصةُأصحابُالكهف:ُ (ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ) ،ولمُيقل:ُ «ويتقلبونُذاتُاليمينُ وذاتُالشمال». منُالعلماءُ،ُفباختيارهُالمني ُُم ُر ُح ُالم ُُإذاُأنزلفُُ ومنهمُمنُقال:ُإنُعليهُفديةُأذى،ُعليهُشاةمنُقال:ُ1). وأصح الأقوال وكذلكُُ،عمدًاإنزالُالمنيُُ:ُأن ُ المباشرةُبشهوةُإذاُحصلُمعهاُإنزال:ُفيهماُفديةُأذى2)،ُ وهيُالتيُذكرهاُاللهُبقوله:ُُ(ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ) إماُأنُيصومُثلاثةُأيام،ُوإماُأنُففديةُالأذىُُ (1)قالُابنُمفلحُ: (وإنُكررُالنظرُفأنزل)ُأي:ُأمنىُ(أوُاستمنىُ ،ُ(وهلُهوُفعليهُدم)ُ؛ُلأنهُهتكُإحرامهُبذلك،ُأشبهُماُلوُأنزلُبالمباشرة ر"ُونصُعليه،ُفيماُإذاُأمنىُبتكرارُالنظر،ُواختارهُحر ُبدنة)ُقدمهُفيُ"الم ُ ُ؛ُلأنهُمنُدواعيُالجماعُكالقبلة،ُونصرهُالقاضيُوأصحابه ُقي ُر ُالخ ُ [3/166]. (2)هذاُماُرجحهُالشيخُابنُعثيمينُُ53].
عدد الصفحات ٤٥ 46 كماُجاءُُيطعمُستةُمساكين،ُأوُأنُيذبحُشاة؛ُعلىُالتخيير نةذلكُفيُالس ُ1)ُ.ُ Š المحظور : عقد النكاحثالثال على الم ح م:ر حديثُُعلىُالمحرم،ُوالدليلُعلىُتحريمُعقدُالنكاح عثمان ُ أنُالنبي ُ ﷺ قال:ُ«ـلَ ي ك ح الم ح ر م ، ولَ ـن ـي ـن ـك ح ، ولَ يخ ط ب »(2)زوج،ُولاُـتـعني:ُلاُيـح ُيـك ُـن ُـلاُي ُُ، للنكاحُلاُتعريضًاُُب ُُي خ ط ُلاوُ،جُغيرهو ُي ن ك ح ُأي:ُلاُي ز ولاُتصريحًا 3)ُ ُ؛وهذاُيدلُعلىُتحريمُعقدُالنكاحُبالنسبةُللم حرمُ اللهُقالُوقدوسيلةٌُإلىُالوقوعُفيُالمحرمُوهو:ُالجماع؛ُُهلأن (1)بنُعجرةكماُروىُالبخاريُمنُحديثُكعبُ رقم:ُ(1815). (2)ُ (3)وهوُاختيارُالشيخُابنُعثيمين 7/154]،ُ والفرقُبينُالتعريضُوالتصريح:ُأنُالتصريحُهوُماُزالُعنهُالاحتمالُ جك،ُوأماُاوتحققُمنهُالمقصودُكقولهُلها:ُأناُراغبُفيكُوأريدُزو رجلُيرغبُفيكُأوُلعلُاللهُُب ُالمحتملُكقوله:ُر ُالتعريضُفهوُالكلامُ ُأنُيسوقُإليكُخيرًا. 47 : ( ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ)، والرفثُهو:ُالجماعُومقدماته،ُفكلُماُيكونُ وسيلةُللجماعُفيُالحجُفإنهُيكونُم ح ر مًا. والقاعدة في عقد النكاح:ُأنهُمتىُكانُأحدُأركانُالنكاحُ الثلاثة وهم:ُالزوجانُوالوليُم ح ر مًا، فسدُالعقد(1). Š المحظور الرابع: ق تل الص يد الص يد هو:ُالحيوانُالبريُالمأكول المتوحشُطبعًا. قولنا:ُ«الحيوان البري»، احترازًاُمنُالبحري،ُفحيوانات البحرُبالنســبةُللم حر مُحلالٌ،ُقالُالله :(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ) . قالُابنُعباس فيُتفسيرُهذهُالآية: « ص ي د ه ماُ أ خ ذ حي ا، وطعامهُماُأ خذُم يتًا»(2). (1)الشرحُالممتعُ7/151.] (2)الشرحُالممتعُ [1/58.]
عدد الصفحات ٤٦ 46 يطعمُستةُمساكين،ُأوُأنُيذبحُشاة؛ُعلىُالتخييرُكماُجاءُ ذلكُفيُالس ُنة(1).ُُ Š المحظور الثالث: عقد النكاح على الم ح ر م: والدليلُعلىُتحريمُعقدُالنكاحُعلىُالمحرم،ُحديثُ عثمان ُ أنُالنبي ُ ﷺ قال:ُ«لَ يـ ن ـك ح الم ح ر م ، ولَ ي ـ ن ـ ك ح ، ولَ يخ ـ ط ب »(2)،ُلاُي ُـن ُـك ُـح ُي ـعني:ُلاُيـتـزوج،ُولاُ ي ن ك ح ُأي:ُلاُي ز و ُجُغيره،ُولاُي خ ط ُ ب ُ ُللنكاحُلاُتعريضًاُ ولاُتصريحًا (3).ُ ُوهذاُيدلُعلىُتحريمُعقدُالنكاحُبالنسبةُللم حرم؛ُ لأنهُوسيلةٌُإلىُالوقوعُفيُالمحرمُوهو:ُالجماع؛ُوقدُقالُالله (1)كماُروىُالبخاريُمنُحديثُكعبُبنُعجرة رقم:ُ(1815). (2)ُرواهُمسلمُرقم:ُ(1409.)ُ (3)وهوُاختيارُالشيخُابنُعثيمين ُفيُالشرحُالممتعُ7/154]،ُ والفرقُبينُالتعريضُوالتصريح:ُأنُالتصريحُهوُماُزالُعنهُالاحتمالُ وتحققُمنهُالمقصودُكقولهُلها:ُأناُراغبُفيكُوأريدُزو اجك،ُوأماُ التعريضُفهوُالكلامُالمحتملُكقوله:ُر ُب ُ ُرجلُيرغبُفيكُأوُلعلُاللهُ أنُيسوقُإليكُخيرًا. ُ 47 : ( ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ)، والرفثُهو:ُالجماعُومقدماته،ُفكلُماُيكونُ وسيلةُللجماعُفيُالحجُفإنهُيكونُم ح مًار . والقاعدة في عقد النكاحمتىُكانُأحدُأركانُالنكاحُ:ُأنهُ الثلاثة وهم:ُالزوجانُوالوليُم ح ،مًار فسدُالعقد1). Š يد الص تل : ق المحظور الرابع الص يد هو:ُالحيوانُالبريُالمأكول المتوحشُطبعًا . قولنا:ُ«الحيوان البري»، احترازًاُمنُالبحري،ُفحيوانات ،ُقالُاللهالبحرُبالنســبةُللم حر مُحلالٌ :(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ) . قالُابنُعباس فيُتفسيرُهذهُالآية« ص ي د ه ماُ أ خ ذ ،احي يتًاوطعامهُماُأ خذُم »(2). (1)7/151.] (2)الشرحُالممتعُ[1/58.]
عدد الصفحات ٤٧ 48 قولنا:ُ «مأكولال»، احترازًاُمن غيرُالمأكولُوهو الالحيوانُالحرام؛ُلأنُ م مُلاُي سم ىُصيدًا.ُحر قولنا:ُ «المتوحش طبع ا »، ،ُاحترازًاُمنُالمستأنس ،كبهيمةُالأنعام ،والدجاج فلوُأنُم ح مًاُقتلُدجاجةُر فليسُعليهُشيء، ومثالُالمتوحشُطبعًا: الحمام،ُ ،ُفلوُقتلُمحرمٌُحمامةُفإنُعليهُالجزاء.الأرنبو الم حر م على الم حر م ثلاثة أنواع: يدص وال 1)ماُ ص اد ه ُال م ح ر م بنفسه. )ُما ص يد لأجل ال م ح ر م . 3) ما كانُل لم ح ر م دلالة ُأوُإعانة.بأثرٌُفيُصيدهُ الأول: ماُ صاد ه ُال م ح ر م ا،ُودليلُتحريمهُعلىُبنفسه لم ح ر م قولهُتعالى: (ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ...). الثاني: ما ص يد لأجل :ُفلوال م ح ر م صاد رجلٌُغيرُم ح ر م صيدًاُلأجلُالم حر م،ُفهذاُم حر م؛ُلحديثُ الص ع ب ُب ن 49 ج ث ام ة ُالل ي ث ي حينماُصادُحمارًاُوحشي اُللرسولُ وهوُبالأبواء(1)،ُ ف ر د ه النبيُﷺ عليه،ُوقال:ُ « إ ن ا ل م ن ر د ه ع ل ي ك إلَ أن ا ح ـ ر م »(2). الثالث:ُماُكانُل لم حرم أثرٌ فيُصيده،ُإماُب إشارة أوُ إعانة أوُد لالة ،ُويدلُعليهُحديثُ أ ب يُق ت اد ة ُالأ ن ص ار ي حينماُصادُصيدًاُوأرادُأنُيأكلُمنهُالصحابة لكنُأشكلُعليهمُفسألواُالنبي ﷺ عنُذلكُ فقال:ُ «ه ل م ن ك م أ ح د أ م ر ه أ و أ ش ار إ ل ي ه ب ش ي ءٍ؟ » يعني:ُ أشارُإلىُالصيدُالذيُصادهُأبوُقتادةُفق ال وا:ُلا،ُ قال:ُ «فك لوا ما بقي من لحمها» (3). (1)الأبواءُقريةُمنُأعمالُالفرعُمنُالمدينة،ُبينهاُوبينُالجحفةُمماُيليُ المدينةُثلاثةُوعشرونُميلاً ، وقيل:ُالأبواءُجبلُعلىُيمينُآرة،ُويمينُ الطريقُللمصعدُإلىُمكةُمنُالمدينة،ُوهناكُبلدُينسبُإلىُهذاُالجبل،ُوقدُ جاءُذكرهُفيُحديثُالص عبُبنُجث امةُ وغيره. [ لياقوتُ الحمويُ1/79]. (2)رواهُالبخاريُرقم:ُ1729)، ومسلمُرقم:ُ(2816.) (3)رواهُالبخاريُرقم:ُ(1824)،ُومسلمُرقم:ُ1196).
عدد الصفحات ٤٨ 48 قولنا:ُ «المأكول»، احترازًاُمن غيرُالمأكولُوهو الحرام؛ُلأنُالحيوانُال م حر مُلاُي سم ىُصيدًا.ُ قولنا:ُ «المتوحش طبع ا »، احترازًاُمنُالمستأنس ،ُ كبهيمةُالأنعام ، والدجاج، فلوُأنُم ح ر مًاُقتلُدجاجةُ فليسُعليهُشيء، ومثالُالمتوحشُطبعًا: الحمام،ُ والأرنب،ُفلوُقتلُمحرمٌُحمامةُفإنُعليهُالجزاء. والص يد الم حر م على الم حر م ثلاثة أنواع: 1)ماُ ص اد ه ُال م ح ر م بنفسه. 2)ُما ص يد لأجل ال م ح ر م . 3) ما كانُل لم ح ر م أثرٌُفيُصيدهُبدلالة ُأوُإعانة. الأول: ماُ صاد ه ُال م ح ر م بنفسه،ُودليلُتحريمهُعلىُا لم ح ر م قولهُتعالى: (ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ...). الثاني: ما ص يد لأجل ال م ح ر م :ُفلو صاد رجلٌُغيرُم ح ر م صيدًاُلأجلُالم حر م،ُفهذاُم حر م؛ُلحديثُ الص ع ب ُب ن 49 ج ث ام ة ُالل ي ث ي اُللرسولُحينماُصادُحمارًاُوحشي وهوُبالأبواء1)،ُ ف ر د ه ﷺالنبيُ عليه،ُوقال:ُ « ـإ ن ا ل م ن ر د ه ع ل ي ك إلَ أن ا ح ر م »(2). الثالث:ُماُكانُل لم حرم أثرٌ بفيُصيده،ُإماُ إشارة أوُ إعانة أوُد ،ُويدلُعليهُحديثُلالة أ ب يُق ت اد ة ُالأ ن ص ار ي حينماُصادُصيدًاُوأرادُأنُيأكلُمنهُالصحابة لكنُأشكلُعليهمُفسألواُالنبي ﷺ عنُذلكُ فقال:ُ «ه ل م ن ك م أ ح د أ م ر ه أ و أ ش ار إ ل ي ه ب ش ي ءٍ؟ » يعني:ُ ال وا:ُلا،ُ أشارُإلىُالصيدُالذيُصادهُأبوُقتادةُفق قال:ُ «فك لوا ما بقي من لحمها» (3). (1)الأبواءُقريةُمنُأعمالُالفرعُمنُالمدينة،ُبينهاُوبينُالجحفةُمماُيليُ ،المدينةُثلاثةُوعشرونُميلاً وقيل:ُالأبواءُجبلُعلىُيمينُآرة،ُويمينُ الطريقُللمصعدُإلىُمكةُمنُالمدينة،ُوهناكُبلدُينسبُإلىُهذاُالجبل،ُوقدُ جاءُذكرهُفيُحديثُالص امةُعبُبنُجث وغيره .[ لياقوتُ 1/79]. (2)1729)، 2816.) (3)رواهُالبخاريُرقم:ُ(1824)1196).
عدد الصفحات ٤٩ 50 ماُكانُفيهُإعانةُمنُالم حرمُللحلالُبإشارةُومثالُ كأن يناولهيقول:ُانظرُإلىُالصيد،ُأوُ ،ُأوآلة :ُخذُيقولُله دُبهاُفإنهُلاُيحلُلهُأنُيصيد،ُولهذاُجاءُيصلتهذهُالبندقيةُ ﷺفيُالحديثُعنُالنبيُ أنهُقال:ُ« ـص ي د ال ب ،ر ل ك م ح لا ل ،وأ ن ت م ح ر م ما لم ت ص يد وه أو ي ص د ل ك م »(1). تنبيه: ذاإ فيندبُقتلهاُفيُمنُالفواسقُالحيوانُكانُ المذكورةالحل ُوالحرم،ُوهذهُالفواسقُهيُ يُحديثـف عائشة :ُ« ـخ م س م ن الد و اب ك ـل فاسقه ن ـي ـق ـت ـل ن ـف ـي ال ح : ر م الغراب 2)، والح د أ ة 3) ، والفأرة ، ، والعقرب (1)قال)،ُ الإمام أحمدُ بنُحنبلُاماُبهُبأس:ُ»، وقال الإمام الشافعيُ:ُ«هذاُأحسنُ حديثُرويُفيُهذاُالبابُوأقيس». [ عبدالهاديُ 2/446.] (2)والبيهقي:ُفيُروايةُابنُحبانُ«الغراب الأبقع» (3)وفيُلفظُ« ي االح د »(بضمُالحاءُوتشديدُالياء)ُتصغير:ُالحدأة،ُوزانُ:ُ (ع ـت ب ة)ُوهيُطائرُمنُالجوارحُ(وتسميهاُالعامةُالحداية)ُ ، والمرادُ بالفواسقُهنا:ُالمؤذيات [ الكويتية 5/136]. 51 والكلب العقور (1)»(2)،ُوجاءُفيُروايةُ«و الح ي ة »(3). ومنُالفواسقُأيضاًُالوزغُللحديث أنهُﷺ: « أ م ر ب ق ت ل ال و ز غ وس م اه ف و ي س ق ا »(4)،فتكون الفواسق سبعةً،ُو هذه الفواسقُيندب قتلهاُفيُ ال ح ل وال ح ر م . Š فائدة: الحيوانات من حيث إباحة القتل وعدمه ثلاثة أقسام: الأول :ُماُأ مرُالشارع بقتله،ُو هيُالفواسقُالس بع. الثاني:ُماُنهىُالشارعُعنُقتلهُ وهيُأربعُكما فيُ حديث ابن عباس قال: « إن النبي ﷺ نهى عن قتل (1)قال الإمام مالك :«الكلبُ العقور،ُماُعقرُالناس وعداُعليهم،ُ مثلُالأسدُوالنمرُوالفهدُوالذئب» الموطأُرقم:ُ1306). (2)رواهُالبخاريُرقم:ُ1829)،ُومسلمُرقم:ُ1198). (3)رواهُأحمدُرقم:ُ 26230)،ُوصححهُالألبانيُ فيُصحيحُ الجامعُرقم:ُ(3264.) (4)رواهُمسلمُرقم:ُ2905)،ُوجاءُعندُأحمدُأنُالنبيُﷺ قال:ُ« م ن ق ت ل ال و ز غ ف ي الض ر ب ة الأ ول ى ف ل ه ك ذ ا وك ذ ا ح س ن ة ، وم ن ق ت ل ه ف ي الث ان ي ة ف ل ه ك ذ ا وك ذ ا ح س ن ة ، وم ن ق ت ل ه ف ي الث ال ث ة ف ل ه ك ذ ا وك ذ ا »قالُسهيلُالأولىُأكثر.
عدد الصفحات ٥٠