المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة رضي الله عنهم تحميل PDF

سعيد بن وهف القحطاني

صفحة ٤ من ٦

>6 رمي الجمار أيام التشريق وأحكامه العلّة الجامعة واضحةءفليتمسّك بالبراءة الأصلية". وما أحسن ما قاله الشافعى - رحمه الله -: د كل العلوم سوى القرآن مشغلة إلا الحديث وعلمّ الفقه في الدين العلم ما كان فيه حدثنا وما سوى ذاك وسواس الشياطين وما أحسن ما قاله القائل: العذلم قال الله قال رسوله قال الصحابة ليس خلف فيه ما العلم نصبك للخلاف سفاهة بين نصوص وبين رأي فقيه ولله در القائل: 1 وليس كل خلاف جاء معتبرآ إلا خلافاً له حظ من النظر”” الآمر الخامس:قول العالم الرباني فيها لا يعلم :الله أعلم نصف العلم. ثما يدل على خشية العالم لله ويك أن يرد علم ما لا يعلمه إلى اللهءأو يقول: لا أدري» وقد ثبت عن الصحابة» والتابعين من هذا الكثير» ومن ذلك ما يأتي: ‎-١ ٠‏ قال عبد الله بن مسعود ضف («ياأيا الناسٌء مَنْ عَلِمَ شيا يقل يو ومن َيل فليقل: الله أَغلَمُ؛ فَإِنَ ‎٠‏ من العِلّم أن يَقَولَلَ لآ يَعْلَم الله أَغْلَمُ)». قال الله تَحَالَ لبه كلة: لل ما أَسْألَكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرِ وَمَا أنَا مِنَ ال حَكَلّفِبنَ) 0 © ‎-١‏ وقال عبد الله بن مسعود 5ه أيضاً: «مَنْ عَلِمَ علماً فليقل به. 000 انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية. 5/7 و9١5/1ل/ا.‏ وإعلام الموقعين لابن القيم» لكرة وفتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجرء ‎3587/١1‏ . () انظر: فتاوى محمد بن إبراهيم» ”/ ‎445٠‏ . (9)البخاري»كتاب التفسيرءتفسير سورة ص.باب ووْمَا أ مِنَ الْمْتَكَلّفِينَ: 4 / ااا برقم ‎١9‏ ليث فس سورة لدان اب (ري اليفك )الات ل منون7.4”/ 45ءيرقم 5857. (4؟) سورة ص الآية: ك/.

عدد الصفحات ٥٠

رمي الجمار أيام التشريق وأحكامه 62 ومن لم يعلم فليقل: الله أعمل؛ فإن من فقه الرجل أن يقول لما لا علم له به: الله أعلم))”". *- قال عبد الله بن مسعود #ه أيضاً: «إن من يُفتي في كل ما يستفتونه لمجنون)”". ؛ - سمل سعيد بن جبير عن شيء فقال: «لا أعلم»» ثم قال: «ويل للذي يقول ما لايعلم: إني أعلم)”. - قال مالك: «ينبغي للعالم أن يألف فيم| أشكل عليه قول: لا أدري؛ فإنه عسى أن يبياً له خير))". 5- قال ابن وهبء وقال له ابن القاسم: ليس بعد أهل المدينة أحد أعلم بالبيوع من أهل مصرء فقال مالك: «من أين علموا ذلك؟ قال: منك يا أبا عبد الله فقال: ما أعلمها أناء فكيف يعلمونها بي)©. /ا- عن مالك رحمه الله قال: «جنة العالم لا أدري» فإذا أغفلها أصيبت مقاتلّم)©. 4- قال اليثم بن جميل: سمعتٌ مالكاً سُئل عن ثانٍ وأربعين .)71/4( 4١-9 ‏ومسلمء برقم‎ »487١ ‏البخاريء برقم‎ )١( (؟) جامع بيان العلم وفضله. لابن عبد الب ؟/ "8541. (3) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله» "/ ك*اى برقم 155/4. (4) المرجع السابق» ؟/ 819, برقم 161/4. (5) سير أعلام النبلاء للذهبي» // # (5) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البرء ؟/ ‎١‏ 85» وانظر: سير أعلام النبلاء» / /الا.

عدد الصفحات ٥١

402 رمي الجمار أيام التشريق وأحكامه مسألة فأجاب في اثنتين وثلاثين منها ب«لا أدري»”". 4- قال خالد بن خداش: «قدمت على مالك بأربعين مسألة» فما أجابني منها إلا في خمس مسائل))”. ‎-٠١‏ عن ابن وهبء عن مالك؛ سمع عبد الله بن يزيد بن هَرْمُز يقول: «ينبغي للعالم أن يَورّث جلساءه قول:«لا أدري» حتى يكون ذلك أصلاً يفزعون إليه)”©. ‎١‏ وقال ابن وهب:«لو كتبنا عن مالك:لا أدري؛ لملأنا الألواح))". ‎-١7‏ عن عقبة بن مسلم أنه قال:«صحبت ابن عمر أربعة وثلاثين هرا فكثيراً ما كان يأل فيقول : «لا أدري» ثم يلتفت إل فيقول : «تدري ما يريد هؤلاء؟ يريدون أن يجعلوا ظهورنا جسراً إلى جهنم))*. ‏- قال أبو داود: «قول الرجل فيا لا يعلم: لا أعلم نصف العلم)”. ‏وهذا كله يؤكد للمفتي» ومعلّم الناس الخير أهمية قوله: الله أعلم» أو لا أدري لما لا يعلمه» وأن ذلك من الآداب الجميلة التي تدل على خشية الله وَبَك. ‎)١(‏ سير أعلام النبلاء» 8/ /الا. ‎)١(‏ المرجع السابق» 8/ /ال. ‏(37) سير أعلام النبلاء» للذهبي» // /الا. ‏(4) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله» ؟'/ 8184 برقم 151/5 . ‏(5) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البرء ؟/ ‎284١‏ برقم ‎.١5/6‏ ‏(5) المرجع السابق» ”/ 857, برقم 1585. وني بعض نسخ جامع بيان العلم وفضله أنه من قول أبي الدرداء» ؟/ 8547, حاشية المحقق. وقال الذهبي ني سير أعلام النبلاء» 4/ /71: «قال ابن عبد البر: صح عن أب الدرداء: أنَّ لا أدري»؛ نصف العلم». انظر: ترتيب المدارك, ‎/١‏ 2155 1617.

عدد الصفحات ٥٢

رمي الجمار أيام التشريق وأحكامه >6 السادس عشر: أدوار الجسور المتكررة حصل بها اليسر والتيسير: لا شك أن ما كان يحصل من أضرارٍ في بعض الأوقات عند رمي الجمار» قد زال بحمد الله تعالى» فقد أقيم الدور الثاني بناءً على فتوى مفتي البلاد السعودية في عصره: الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله بتاريخ 6 5/ 1787ه”"ء ثم أمر خادم الحرمين الشريفين: الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية وفقه الله بالبدء في إقامة جسور واسعة متكررة فوق الجسر الثاني بعد حج عام 5757 ١ه‏ فبدأت الاستفادة بالجسر الأول منها في حج عام 5717 ١ه‏ وكُرّرَت الأدوار المتعددة فوق الجمرات في هوائهاء فحصل بذلك التيسير ولله الحمد. مع التنظيم الجديد الذي جعل مساراتٍ للحجاج للذهاب والإياب» فزال ما كان حْسى من الضررء فلا حجة بعد ذلك من أفتى بالرمي قبل الزوال؛ كما أنه لا حجة له قبل ذلك؛ لمخالفته للنصوص الشرعية. ؟- آخر وقت الرمي أيام التشريق الثلاثة: تقدم: أن أول وقت رمي الجمرات أيام التشريق الثلاثة بعد الزوال» ولا خلاف بين العلماء أن بقية اليوم وقت للرمي إلى الغروب””". ‎)١(‏ انظر: فتاوى ساحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ: ه/ ‎.١68‏ ‏(1) أضواء البيان للشنقيطي؛ 5/ 199. (©) اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في نهاية وقت الرمي كل يوم من أيام التشريق على ثلاثة أقوال: القول الأول: آخر وقت رمي كل يوم ينتهي بغروب شمس ذلك اليوم. وما بعده قضاءء وقد نقل عن مالك رحمه الله. 1 القول الثاني:ينتهي رمي كل يوم بطلوع فجر اليوم الذي بعده, وقد نقل عن أبي حنيفة رحمه الله.

عدد الصفحات ٥٣

رمي الجمار أيام التشريق وأحكامه ك ظ ظ والأفضل ني رمي الجمار أيام التشريق أن تَرْمَى قبل الغروب, وكذلك جمرة العقبة من رماها قبل غروب يوم النحر فقد رماها في وقتٍ لهاء وإن كان الأفضل أن تُرمى جمرة العقبة ضحى لغير الضعفة. أما الرمي بعد غروب الشمس ليلاً فقد أجازه بعض أهل العلم؛ لأن النبي وقّت ابتداء الرمي بعد الزوال في أيام التشريق ولم برقت انتهاءه» وكذلك جمرة العقبة بعد طلوع الشمس يوم النحر للأقوياء. فالأحوط أن يرمي قبل الغروب حتى يخرج من الخلاف» ولكن لو اضطر إلى ذلك ودعت الحاجة إليه فلا بأس أن يرمي في الليل عن اليوم الذي غابت شمسه إلى آخر الليل قبل فجر اليوم الذي بعده ””", القول الثالث: نهاية الرمي آخر أيام التشريق» فهي كلها كاليوم الواحد, فمن فاته الرمي قبل غروب شمس ذلك اليوم رماه في اليوم الذي بعده بعد الزوال» وإن أخرها كلّها إلى آخر بوم رماها بعد الزوال بالترتيب» ولا شىء عليه إلا أنه قد خالف السنة» ونقل عن الشافعية» والحنابلة» وأبي يوسف ومحمد من الحنفية» وسيأني التفصيل في ذلك في الحواشى الآنية إن شاء اله تعالى. [انظر: رمي الجمرات للدكتور شرف الشريف؛ ص 54]. ْ ‎)١(‏ انظر: مجموع فتاوى العلامة ابن باز في الحج والعمرة, 5/ ‎١6‏ و2157 وأضواء البيانء ه/ 18, وه/ 544, وانظر: قرار هيئة كبار العلماء في جواز الرمي ليلاً في كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام؛ للعلامة عبد الرحمن البسامء */ 2700/1 وانظر: آثاراً وأحاديث ني جواز الرمي ليلاً في جامع الأصول لابن الأثير» 7/ 2387-1178 والمجموع للإمام النووي» 8/ ‎11٠‏ ‏واللقاء الشهري مع العلامة ابن عثيمين» ‎/٠١‏ لالا. ‏() اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى على أن الرمي في النهار أفضل من بعد الزوال إلى غروب الشمس» لأن النبي يك رمى ني النهار ولم يرم بالليل» إلا أنه يي ذُكر عنه أنه رخص للرعاة بالرمي في الليل» فاختلف العلماء: فمنهم من قال بجواز الرمي بالليل» وقد نقل عن الحنفية» وابن حزمء وبه قال محمد بن المنذرء وروي عن عروة بن الزبير» والنخعي والحسن. وقال المالكية يجوز قضاءً في القول المشهور عنهم. والقول الثاني توقف.

عدد الصفحات ٥٤

رمي الجمار أيام التشريق وأحكامه 622 وعند الشافعية وجهان أصحهم الجواز .. وقال الحنابلة وإسحاق. وأحد الوجهين عند الشافية لا يجوز الرمي ني الليل» فإن غربت الشمس اليوم وهو لم يرم أخَّر الرمي حتى تزول الشمسء من الغد فيرمي للفائت أولاً ثم يرمي لهذا اليوم بالترتيب «رمي الجمرات وما يتعلق بها من أحكامء ص ‎23٠٠١‏ وقد ذكرت أدلة من قال بالجواز في متن هذا البحث. قال العلامة الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان / 1949: « الفرع الثالث: في آخر وقت الرمي أيام التشريق: قد علمت أن أول وقت رميها بعد الزوال» ولا خلاف بين العلماء: أن بقية اليوم وقت للرمي إلى الغروب. واختلفوا فيها بعد الغروب: فمنهم من يقول: إن غربت الشمس ولم يرم رمى بالليل» وبعضهم يقول: الليل قضاءء وبعضهم يقول أداءء وقد قدمنا أقوالهم وحججهم في الكلام على رمي جمرة العقبة. ومنهم من يقول لا يرمي بالليل؛ بل يؤخَر الرمي حتى تزول الشمس من الغد. كم) قدمناه» مع إجماعهم على فوات وقت الرمي بغروب اليوم الثالث عشر من ذي الحجة الذي هو رابع يوم النحر. واعلم: أن هذا الحكم له حالتان: الأولى: حكم الرمي في الليلة التي تلي اليوم الذي فاته فيه الرمي من أيام التشريق. والثانية: الرمي في يوم آخر من أيام التشريق. أما الليل:فقد قدمنا:أن الشافعية.والمالكيةوالحنفية كلهم يقولون: يرمي ليلاً» والمالكية بعضهم يقولون الرمي ليلاً قضاءً وهو المشهور عندهم؛ وبعضهم يتوقف في كونه قضاءً أو أداءّ .. والحنابلة قدمنا أغهم يقولون: لا يرمي ليلآء بل يرمي من الغد بعد الزوال» وأما رمي يوم من أيام التشريق في يوم آخر منها فلا خلاف فيه بين من يعتد به من أهل العلم إلا أغهم اختلفوا في أيام التشريق الثلاثة هل هي كيوم واحدء فالرمي جميعاً أداء؛ لأمبا وقت للرمي كيوم واحد. أو كل يوم منها مستقل. فإن فات هو وليلته التي بعده فات وقت رميه. فيكون قضاء في اليوم الذي بعده. فعلى القول الأول: لو رمى عن اليوم الأول ني الثاني» أو عن الثاني ني الثالث. أو عن الأول والثاني في الثالث» فلا شيء عليه» لأنه رمى في وقت الرمي. وعلى الثاني يلزمه دم عن كل يوم فاته رمى فيه إلى الغد عند من يقول بتعدد الدماء: كالشافعية» أو دم واحد عن اليومين عند من يقول بعدم التعدد »[أضواء البيان» 8/ ‎.]7٠١-5199‏ قال الشنقيطي رحمه الله: «والتحقيق في هذه المسألة: أن أيام التشريق كاليوم الواحد بالنسبة إلى الرمي

عدد الصفحات ٥٥

>6 رمي الجمار أيام التشريق وأحكامه فمن رمى عن يوم منها ني يوم آخر منها أجزأه [أي ني اليوم الذي يليه]؛ ولا شيء عليه» كما هو مذهب أحمد. ومشهور مذهب الشافعيء ومن وافقهم|». [أضواء البيان» ©/ ‎.]7٠١‏ ‏والدليل على ذلك. حديث عاصم بن عدي العجلاني 4 : أن رسول الله يَ: « رخص لرعاء الإبل في البيتوتة يرمون يوم النحر ثم يرمون الغد ومن بعد الغد بيومين» ويرمون يوم النفر»» وني لفظ «رخّص للرعاء أن يرموا يوماً ويدعوا يوماً » هذان اللفظان لأبي داود. (برقم 19174 6 ولفظ النسائي: «رخص للرعاة أن يرموا يومأ ويدعوا يوما »وني لفظ: «رخص للرعاة في الييتوقة.يرمون يوع التحره واليوعين اللليح بعده يجسعوهها في احذها » (يرقم /” ورقم 249 ولفظ الترمذي: «أرخص للرعاء أن برموا ورماً ويدعوا يوماً)» وفي لفظ: : «رخص رسول الله َيه لرعاء الإبل في البيتوتة: أن يرمو يوم النحر. ثم يجمعوا رمي يومين بعد يوم النحرء فيرمونه في أحدهماء قال مالك: ظننت أنه قال: في الأول منهما ثم يرمون يوم النفر» (برقم 4 245 65 ولفظ ابن ماجه: «رخص للرعاء أن يرموا يوم ويدعوا يوما» . وني لفظ: «رخَص رسول الله ين لرعاء الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر. ثم يجمعون رمي يومين بعد النحر فيرمونه في أحدهما .. قال مالك: ظننت أنه قال: في الأول منهماء ثم يرمون يوم النفر» (برقم ‎٠75‏ ءورقم 7017).وهذه ألفاظ الحديث في الكتب الستة»وأخرجه أحمد برقم 5 ورقم ه//2378 ورقم 5/ا/”, 4"/ ‎-١41‏ 1454ء بألفاظ نحو ما في الكتب الستة» وفسره الإمام مالك في الموطأ ‎٠5 /١‏ 24 بأن معنى الحديث: أغهم يرمون يوم النحر, ثم لا يرمون اليوم الذي بعده. وهو اليوم الحادي عشرء ثم يرمون اليوم الذي بعده. وهو اليوم الثانٍ عشرء فيجمعون الرمي اليوم الحادي عشر مع الثاني عشرء وهو يوم النفر الأول؛ فإن بدا لهم النفر فقد فرغواء وإن أقاموا إلى الغد رموا مع الناس يوم النفر الثاني ثم نفروا مع الناس. وهذا نحو كلام الإمام مالك رحمه الله قال العلامة الشنقيطي. ‎:"١١ /٠‏ «وهذا المعنى الذي فسر به الحديث هو صريح معناه في رواية من روى: أن يرموا يوماً ويدعوا يوماً » وحديث عاصم قال فيه الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وصححه الألباني في صحيح السئن في المواضع المذكورة آنفاً. وقال محققو المسند. 9/ ‎:١14١‏ «إسناده صحيح». وهذا يدل على أن من فاته الرمي ني اليوم الأول رمى في اليوم الذي بعده بعد الزوال ولا شيء عليه» ولكن يرمي بالترتيب لليوم الفائت. ثم يرجع من الجمرة الصغرى ويرمي بالترتيب لليوم الذي بعده كذلك حتى ينتهي بيومه على الترتيب, والله أعلم. [انظر: مجموع فتاوى ابن باز كام ه 4ك و/1١/‏ 4/ا"].

عدد الصفحات ٥٦

رمي الجمار أيام التشريق وأحكامه 402 واستدل على جواز الرمي في الليل عن اليوم الذي غابت شمسه بأدلة» منها الآدلة الآنية: الدليل الأول:حديث ابن عباس رضي اله عنهاءقال: كان رسول الله َل يُسأل أيام منىءفيقول :((لا حرج )2 فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن قال العلامة الشنقيطي رحمه الله 5ه/ 0: «وبم| ذكرنا تعلم أن أيام الرمي كلها كاليوم الواحد. وأن من رمى عن يوم ني الذي بعده لا شيء عليه؛ لإذن النبي يَيه للرعاء في ذلك. ولكن لا يجوز تأخير يوم إلى يوم آخر إلا لعذرء فهو وقت له؛ ولكنه كالوقت الضروريء والله تعالى أعلم »» قلت: ويكون الرمي بعد الزوال لا قبله. قال الإمام ابن قدامة رحمه الله في المغني, ه/ “07 ني رمي الجمرات أيام التشريق: «إذا أخَر رمي يوم إلى يوم بعده؛ أو أخر الرمي كله إلى آخر أيام التشريق ترك السنة. ولا شيء عليه؛ إلا أنه يقدّم بالنية رمي اليوم الأول ثم الثاني» ثم الثالث» وبذلك قال الشافعيء وأبو ثورء وقال أبو حنيفة: إن ترك حصاة أو حصاتين أو ثلاث إلى الغد رماها وعليه لكل حصاة نصف صاع.ء وإن ترك أربعاً رماها وعليه دم؛ ولنا أن أيام التشريق وقت للرمي فإذا جره من أول وقته إلى آخره ل يلزمه شيء, كما لو أخر الوقوف بعرفة إلى آخر وقته... والحكم في رمي جمرة العقبة إذا أخرها كالحكم ني رمي أيام التشريق ني أنها إذا لم ترمَ يوم النحر رميت من الغد. وإنما قلنا يلزمه الترتيب بنيته؛ لأنها عبادات يجب الترتيب فيها مع فعلها في أيامهاء فوجب ترتيبها مجموعة, كالصلاتين المجموعتين والفوائت » [رجح ذلك الشنقيطي ني أضواء البيان» ©/ 196]. وقال الشنقيطي رحمه الله: «وأما رمي جمرة العقبة فقال بعض أهل العلم: إن حكمه مع رمي أيام التشريق كواحد منهاء فمن أخَر رميه إلى يوم من أيام التشريق» فهو كمن أخر يوماً منها إلى يوم: وعليه ففيه الخلاف المذكور وقال بعض أهل العلم: هو مستقل بوقته دونها؛ لأنه يخالفها في الوقت, والعدد؛ لأنها جمرة واحدة أو ل النهارء وأيام التشريق بعكس ذلكء وله وجه من النظرء والله أعلم». [أضواء البيان/ 0/ 07]. قلت: تقدم قول ابن قدامة في المغني» ه/ ©19: ورمي جمرة العقبة يوم النحر, قال: «... فإن أخرها إلى الليل لم يرمها حتى تزول الشمس من الغد, وبهذا قال أبو حنيفة» وإسحاقء وقال الشافعيء ومحمد بن المنذر» ويعقوب: يرمي ليلا...». وقد تقدم تفصيل ذلك» فيرجع إليه من شاء.

عدد الصفحات ٥٧

>6 رمي الجمار أيام التشريق وأحكامه أذبح؟ قال: «لا حرج ». فقال رجل: : رميت بعدما أمسيت؟ قال: (دلا حرج » [هذا لفظ النسائي] "», ولفظ البخاري: كان رسول الله يله مسأل يوم النحر بمنى... » " الحديثء. وقد صرّح النبي يله أن من رمى بعدما أمسى لا حرج عليه واسم المساء يصدق بجزء من الليل”", وقد تقدم في رمى جمرة العقبة أن المساء يطلق على ما بعد الزوال إلى أن يشتد الظلام. وقول ابن منظور: ((المساء بعل الظهر إلى صلاة المغرب.وقال بعضهم: إلى نصف لليل»” نفست بالمزدلفة» فتخلّفت هي وصفيّة حتى أتنا منى بعد أن غربت الشمس من يوم النحر» فأمرهما عبد الله بن عمر رضي الله عنه): أن ترميا الجمرة حين أتتاء ول ير عليهم| شيئاً »". وهذا وإن كان في رمي جمرة العقبة؛ فإن رمي جمرة العقبة وقت الرمي فيه أوسع من وقت الرمي في أيام التشريق» فالرمي فيها بالليل من باب أولى”. الدليل الثالث: حديث ابن عمر رضي لله عنهما: أن النبى كل: ((رخخص ‎)١(‏ النسائي. برقم 70517 وصححه الألبان في صحيح النسائي» / 4”» وتقدم تخريجه في رمي حمرة العقبة. (5) البخاريء برقم ©2111 وتقدم تخريجه في رمي جمرة العقبة. () أضواء البيان للشنقيطي, 8/ 5/87؟. (؟) انظر: فتح الباري» ‎/'٠‏ 9" وانظر ما تقدم في رمي جمرة العقبة. (5) موطأ الإمام مالك» ‎/١‏ أل 5» وتقدم في رمي جمرة العقبة: أن إسناده صحيح. (5) تبصير الناسك بأحكام المناسك» للعلامة عبد المحسن العبادك ص 18/8 .

عدد الصفحات ٥٨

رمي الجمار أيام التشريق وأحكامه 622 للرعاء أن يرموا بالليل » ". الدليل الرابع:اليوم وقت للرمي.والليل يتبعه في ذلك كليلة النحر تجعل تبعاً ليوم عرفة في حكم الوقوف. الدليل الخامس: تأمل الواقع» والمشاهدة يدلان على أن الوقت من زوال الشمس إلى الغروب لا يكفي لرمي الأعداد الكثيرة من الحجاج. الدليل السادس: الرمي في الليل جائز؛ لأنه فعل من أفعال الحج. فجاز فعله بالليل» كالطواف. والسعيء والوقوف بعرفة”. ثالثاً: صفة رمي الجمرات أيام التشريق الثلاثة: يجب الترتيب” ني رمي الجمار أيام التشريق الثلاثة على النحو الآتي: ‎)١(‏ البيهقى. ه/ ‎2.15١‏ وقد ذكر له العلامة الألبان رحمه الله طرقاً وشواهد في سلسلة الأحاديث الصحيحة؛ ه/ 577- 554, ثم قال: «فالحديث بمجموع هذه الطريق والتي قبلها حسن عنديء ولا سيهم| وقد قال الحافظ ني التلخيصء. ”/ 7 ني حديث ابن عمر: «رواه البزار بإسناد حسن» والحاكم. والبيهقي ». ‏(1) انظر:رمي الجمرات وما يتعلق به من أحكام.للدكتور الشريف.طبع جامعة أم القرىءص ‎.٠١5-1١١‏ ‏() مسائل في رمي الجمرات على النحو الآتي: المسألة الأولى: يجب الترتيب في رمي الجمرات على الصحيح في أيام التشريق. فيبدأ بالجمرة الأولى التي تلي مسجد الخيف. فيرميها بسبع حصيات؛ مثل حص الخذف. يكبر مع كل حصاة. ثم الجمرة الوسطىء ثم العقبة كذلك؛ لأن النبي كَل فعل ذلك وقال: «خذوا عني مناسككم » [أضواء البيان» ه/ 25946 *20 والمغني لابن قدامة» 0/ 979, ومجموع فتاوى ابن باز 15/ 150 و07١/‏ /الالء وذكر شيخنا هنا أنه إن لم يرتب ناسياً أو جاهلاً فذكر في وقت الرمي قبل انقضاء أيام التشريق أعاد, فيبدأ بالجمرة الوسطىء ثم العقبة» حتى يحصل بذلك الترتيب» أما إذا ذكره بعد انتهاء أيام التشريق فنرجو أن لا يكون عليه شيء لأجل الجهل والنسيان» لام لوللا

عدد الصفحات ٥٩

>6 رمي الجمار أيام التشريق وأحكامه المسألة الثانية: لا بد من رمي الحصاة بقوة» فلا يكفي طرحهاء ولا وضعها باليد في المرمى؛ لأن ذلك ليس برميى في العرف [أضواء البيان» ه/ 1797-7957 [وانظر: كتاب رمي الجمرات للدكتور الشريف. ص ‎-١‏ 89]. ْ المسألة الثالثة: الرمي بالحصى الذي مثل حصى الخنذف؛ لحديث جابر بن عبد الله رضراعهاء قال: «رأيت النبي ييه رمى الجمرة بمثل حصى الخذف »[ مسلم, برقم ‎1١199‏ والخذف: الرمي بحصاة أو نحوها بالسبابة والإبهام أو بالسبابتين» وقد حددها فقهاء الحنابلة بأغها أكبر من الحمصء ودون البندق» كما حدّدها بعض فقهاء الشافعية بأنها دون الأنملة [رأس الأصبع] طولا وعرضاء وقد نبى النبي يي عن الخذف الذي مثل بحصاته [رمي الجمرات وما يتعلق به من أحكام. ص *17]» وانظر: المغني لابن قدامة» ©/ 784. المسألة الرابعة: الشك ني وقوع الحصى ني المرمى [الحوض] قال شيخنا ابن باز رحمه الله: «من شك هل وقع الحصى في المرجم أم لا فعليه التكميل حتى يتيقّن». وقال رحمه الله: «ولا بد في رمي الجمار من أن يتحقّق أو يغلب على ظنه أن الحجر وصل إلى الحوض. فإن لم يتحقّق ذلك؛ أو يغلب على ظنه أعاد الرمي في الوقت؛ فإن خرج من منى ولم يعد فعليه دم؛ لأنه ترك واجباً أما إذا تيسّر له أن يعيد الرمي في أيام منى أعاده مرتّباً بالنية» ولا شيء عليه» [مجموع فتاوى ابن باز كالم ها و"لاض ل ولا١/‏ الالال د الال ود"/ 196]. المسألة الخامسة: اعلم أن جماعة من أهل العلم قالوا:يستحب رمي جمرة العقبة راكباً إن أمكن. ورمي أيام التشريق ماشياً في الذهاب والإياب إن أمكنءوهذا من باب السنة.[أضواء البيان» ه/ ‎.]7١8‏ المسألة السادسة: إذا رمى النائب عن العاجز ثم زال عذر المستنيب وأيام الرمي باقية» فقال مالك: يقضي كل ما رماه عنه النائب مع لزوم الدم. وقال بعض أهل العلم: لا يلزمه قضاء ما رمى عنه النائب؛ لأن فعل النائب كفعل المنوب عنه. فيسقط به الفرضء ولكن يندب إعادته. وهذا هو المشهور من مذهب الشافعي, وني المسألة أقوال أخرىء ورجّح الشنقيطي في أضواء البيان: أنه يرمي جميع ما رمي عنه. ولا شيء عليه؛ لأن الاستنابة إنما وقعت لضرورة العذرء فإذا زال العذر والوقت باقء فعليه أن يباشر فعل العبادة بنفسه [أضواء البيان» ه/ 9:*- ‎.]"١١‏ ‏[وانظر أيضاً: رمي الجمرات للدكتور شرف الشريف. ص ‎١17‏ ]. المسألة السابعة: اختلف العلماء رحمهم الله في القدر الذي يوجب تركه الدم من رمي الجمار على أربعة أقوال:

عدد الصفحات ٦٠

رمي الجمار أيام التشريق وأحكامه 622 القول الأول: ذهب مالك وأصحابه إلى أن من أخَّر رمي حصاة واحدة من واحدة من الجمراث إلى الليل لذلك اليوم لزمه دم: وما فوق الخصاة أحرى بذلك سواء عندهم في ذلك رمي جمرة العقبة يوم النحر ورمي الثلاثة أيام التشريق» ومعلوم أن من توقف من المالكية في كون الرمي ليلاً قضاء يتوقف ني وجوب الدم إن رمى ليلاً. ولكن مشهور مذهبه أن الليل قضاء. [أضواء البيان» للشنقيطي. ه/ 4 ‎.]7١‏ القول الثاني: وذهب أبو حنيفة» وأصحابه إلى أن الدم يلزمه بترك رمي الجمرات كلهاء أو رمى يوماً واحداً من أيام التشريق» وكذلك رمي جمرة العقبة» فرمي جمرة العقبة؛ ورمي يوم من أيام التشريق. ورمي الجميع سواء عندهم فيم| يلزم في كل واحد منها دم واحدء وما هو أكثر من نصف رمي يوم عندهم كرمي اليوم يلزم فيه دم» فلو رمى جمرة وثلاث حصيات من جمرة وترك الباقي فعليه دم؛ لأنه رمى عشر حصيات, وترك إحدى عشرة حصا فإن ترك أقل من نصف رمي يوم كأن ترك جمرة واحدة: فلا ذم عليه» ولكن عليه الصدقة عندهم؛ فيلزمه لكل حصاة نصف صاع من برء أو صاع من تمر. أو شعير إلا أن يبلغ ذلك دماً فينتقص ما شاء هكذا يقولون» وليس لهم مستند من النقل» وغاية ما عندهم من الاستدلال: هو أن رمي اليوم الواحد نسك واحد. فمن ترك جمرة في يوم لم يترك نسكاء وإنما ترك بعض نسكء والدم يلزم عند أبي حنيفة بفوات الرمي في يومه وليلته التي بعده. ولو رماه من الغد في أيام التشريق» وخالفه في ذلك صاحباه. [أضواء البيان» ه/ 54 ‎.]"٠‏ القول الثالث: مذهب الشافعي: أنه إن ترك رمي الجمار الثلاث ني يوم من أيام التشريق لزمه دم» وإن ترك ثلاث حصيات من جمرة ف) فوقها لزمه دم؛ لأن ثلاث حصيات فا فوقها يقع عليها اسم الجمعء فصار تركها كترك الجمع وإن ترك حصاة واحدة فثلاثة أقوال عندهم: يجب عليه ثلث دم, والقول الثانٍ مُدّء والقول الثالث درهمء وحكم الحصاتين كذلكء قبل: يلزمه ثلثا دم» وقيل: مدان» وقبل: درهمان, فإن ترك الرمي في أيام التشريق كلها فعلى القول المشهور عندهم أنها كيوم واحدء واللازم دم واحد. وقولٍ للشافعية ثان: وهو أن الجمرات الثلاث كلها كالشعرات الثلاث؛ فلا يكمل الدم في بعضها بل لا يلزم إلا بترك جميعهاء بأن يترك رمي يومء وعليه فإن ترك رمي جمرة من الجمار ففيه الأقوال الثلاثة المشهورة عندهم فيمن حلق شعرة أظهرها مد والثان درهم, والثالث: ثلث دم» فإن ترك حمرتين فعلى هذا القياس: وهو لزوم مدين» أودرهمين» أو ثلثي دم وعلى هذا لو ترك حصاة من جمرة» فعلى أن في الجمرة ثلث دم يلزمه في الحصاة جزء من واحد وعشرين جزءاً من دم وعلى أن فيها مدا أو درهماً ففي الحصاة سبع مدء أو سبع درهم...» [أضواء البيان

عدد الصفحات ٦١

>6 رمي الجمار أيام التشريق وأحكامه للشنقيطيء ه/ هه" ]. القول الرابع: وهو مذهب الإمام أحمد: أن من أخحر الرمي كله عن أيام التشريق فعليه دم وعنه في ترك الجمرة الواحدة دم؛ ولا شيء عنده في الحصاة والحصاتين» وعنه يتصدق بشيء: وعنه أن في الحصاة الواحدة: دماً كقول مالك, وعنه أن في ثلاث حصيات دماً كأحد قولي الشافعي» وفيهما دون ذلك كل حصاة كأحد الأقوال عند الشافعي, والعلم عند الله تعالى. [أضواء البيان للشنقيطي» ه/ 08-0 وقد ذكر أدلة كل فريق هناك] [وانظر: المغني لابن قدامة, ©/ ‎.]1/8١‏ قال العلامة الشنقيطي رحمه الله: «فاعلم أن دليلهم في إجماعهم على أن من ترك الرمي كله وجب عليه دم هو ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنها موقوفاً عليه: «من نسي من نسكه شيئاً أو تركه فليهرق دماً»» وهذا صح عن ابن عباس موقوفا». [أضواء البيان ©/ 05"]. ثم قال: أما اختلاف العلماء في لزوم الدم بترك جمرة أو رمي يوم أو حصاة, أو حصاتين إلى آخر ما تقدم» فهو من نوع الاختلاف ني تحقيق المناط» فمالك مثلاً القائل بأن في الحصاة الواحدة دماء يقول: الحصاة الواحدة داخلة في أثر ابن عباس المذكور فمناط لزوم الدم محقق فيها؛ لأنها شيء من نسك» فيتناوله قوله: «من نمي من نسكه شيئاً أو تركه...» إلى آخره؛ لأن لفظة: شيئاً: نكرة في سياق الشرط. فهي صيغة عموم. والذين قالوا: لا يلزم في الحصاة والحصاتين دم, قالوا: الحصاة والحصاتان لا يصدق عليه نسكء بل هما جزء من نسكء وكذلك الذين قالوا: لا يلزم في الجمرة الواحدة دم» قالوا: رمي اليوم الواحد نسك واحدء فمن ترك جمرة واحدة في اليوم لم يترك نسكأء وإنما ترك بعض نسكء. وكذلك الذين قالوا: لا يلزم إلا بترك الجميع, قالوا: إن الجميع نسك واحد, والعلم عند الله تعالى. [أضواء البيان» ه/ /1:-0/8"]. المسألة الثامنة: استقبال القبلة في رمي الجمرة الصغرى فيجعلها بين يديه ويرميها بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة, ثم الوسطى كذلكء هذا هو الأفضلء وبعض الفقهاء يطلق فيقول: يستقبل القبلة أثناء رمي الجمرة الصغرى والوسطى. وبين العلامة ابن عثمين رحمه الله أن في هذا صعوبة, ولكن الصحيح أنه يستقبل القبلة ويجعل الجمرة الصغرى بين يديه. والوسطى كذلك. هذا هو الأفضل. أما العقبة فتقدم الكلام في صفة الرمي ا. [انظر: كتاب رمي الجمراتء وما يتعلق به من أحكام؛ للدكتور الشريف. ص ‎.١١4‏ والمغني لابن قدامة» ه/ ١؟").‏ المسألة التاسعة: قال العلامة الشنقيطي رحمه الله: «اعلم: أن التحقيق ني عدد الحصيات التي ترمى بها كل جمرة: سبع حصياتء. وأحوط الأقوال في ذلك قول مالك وأصحابه»ء ومن

عدد الصفحات ٦٢

رمي الجمار أيام التشريق وأحكامه 622 وافقهم: أن من ترك حصاة واحدة كمن ترك رمي الجميع» وقال بعض أهل العلم: يجزئه الرمي بخمس أو بست». [أضواء البيان» ه/ ‎"٠‏ ومجموع الخصى سبعون حصاة: سبع ترمى بها جمرة العقبة يوم النحرء وثلاث وستون ترمى بها الجمرات الثلاث أيام التشريق الثلاثة في كل يوم إحدى وعشرين حصاة كل جمرة سبع؛ وقال ابن قدامة في المغني: والأولى أن لا ينقص في الرمي عن سبع حصيات؛ لأن النبي يَلِةِ رمى بسبع حصياتء فإن نقص حصاة أو حصاتين فلا بأس» ولا ينقص أكثر من ذلك نصّ عليه وهو قول مجاهد. وإسحاقء وعنه: إذا رمى بست ناسياً فلا شيء عليه ولا ينبغي أن يتعمّدهء فإن تعمّد ذلك تصدق بشيء؛ وكان ابن عمر يقول: ما أبالي أرميت بسبع أو ست وقال ابن عباس : ما أدري رماها النبي 9# بسبع أو ست. وعن أحمد: أن عدد السبع شرطء ويشبه مذهب الشافعي. وأصحاب الرأي؛ لأن النبي يدك رمى بسبعء وقال أبو حبّة: لابأس بها رمى به الرجل من الحصىء فقال عبد الله بن عمرو: صدق أبو حبّة» وكان أبو حبّة بدريّ ووجه الرواية الأولى ما روى ابن أبي نجيح؛ قال: سئل طاوّسٌ عن رجلٍ ترك حصاةً قال: يتصدق بتمرة أو لقمة» فذكرت ذلك لمجاهد فقال: إن أبا عبد الرحمن لم يسمع قول سعد قال سعد: رجعنا من الحجة مع رسول الله 85 يعضدا يقول: رميت بستٌ» وبعضنا يقول: بسبعء قلم يعب يعضنا على بعضء رواه الأثرم وغيره. ومتى أخل بحصاةٍ ةِ واجبة من الأولى لم يصح رمي الثانية حتى يكمل الأولى» فإن لم يدر من أي الجمار تركه بنى على اليقين...» [المغني» / ‎.]"٠‏ قال العلامة الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان» © / ‎:*١‏ «والتحقيق أنه لا يجوز أقل من سبع حصيات للروايات الصحيحة عن النبي يَل: أنه كان يرمي الجمار بسبع حصيات مع قوله كلا: «خذوا عني مناسككم»». فلا ينبغي العدول عن ذلك؛ لوضوح دليله» وصحته والظاهر أن من شك في عدد ما رمى يبني على اليقين. وروى البيهقي عن عل ذه ما يؤيّده». [وانظر أيضاً: رمي الجمرات للدكتور شرف الشريف. ص 9"- ‎5٠‏ ]. قلت: وأما قول سعد بن ابي وقاص: «رجعنا...» إلى قوله: بعضنا يقول: رميت بستٍء وبعضنا يقول: بسبع» فلم يعب بعضنا على بعض» [رواه البيهقي» 0/ ‎1١44‏ فقال ابن التركاني: سكت عنه. وقال الن القطان: لا أعمل لمجاهد ساعاً من سعد وقال الطحاوي في أحكام القرآن: حديث منقطع لا يثبت أهل الإسناد مثله» وذكر ابن جرير في التهذيب أنه لم يستمر العمل به؛ لأنه لم يصح...» [الجوهر النقي لابن التركماني» المطبوع مع سنن البيهقي الكبرى؛ 5/ ‎.]١59‏ المسألة العاشرة: تكسير الحصى: ثبت عن النبى يِل أنه أمر ابن عباس أن يلقط له الحصىء واللقط هو: أخذ الحجارة الصغيرة جاهزة دون حاجة إلى تكسير» فإذا بحث الحاج عن حجارة

عدد الصفحات ٦٣

>6 رمي الجمار أيام التشريق وأحكامه صغيرة ولم يجدء وتعسر عليه ذلك فلا بأس من أخذ حجر كبير وتكسيره إلى أحجار صغيرة يرمي بهاء وأجمع الفقهاء أن اللقط أولى من تكسيره؛ للحديث: «القط لي حصى »؛ ولأن التكسير لا يؤمن أن يطير إلى الإنسان منه شيء يؤذيه. [ المغني. 5/ 588. والشرح الكبير مع الإنصاف. 9/ 188» ورمي الجمرات» ص /]. المسألة الحادية عشرة: يجزئ الرمى بكل ما يسمى حصىء وهى الحجارة الصغيرة» سواء كان: أبيضء أو أسود. أو أحمر, [انظر: المغني لابن قدامة: ه/ 84؟]. المسألة الثانية عشرة: اتفق الأئمة الأربعة على أنه يجوز أن يأخذ الحصى من حيث شاء: من مزدلفة أو منى؛ ولكن الأفضل أن يأخذ سبع حصيات يوم النحر لرمي جمرة العقبة صباحاً؛ لفعل النبي وَل ويلتقط أيام التشريق كل .يوم إحدى وعشرين حصاة من منى [ويكره أن يأخذ الحصى من المسجدء ومن الحل خارج الحدود للحرم؛ ومن المواضع المتنجسة:؛ كالمراحيض» والحمامات المتنجسة. أو من الحصى الذي قد رمي به] [رمي الجمرات للدكتور شرف الشريف. ص "47 - 45 ]» قال شيخنا ابن باز رحمه الله: «يُخذ الحصى من منى؛ وإذا أخذ حصى يوم العيد من المزدلفة فلا بأس» وهي سبع يرمي بها يوم العيد جمرة العقبة» ولا يشرع غسلهاء بل يأخذها من منى أو المزدلفة ويرمي بهاء أو من بقية الحرم؛ يجزئ ذلك ولا حرج فيه. وأيام التشريق يلقطها من منى ...» [ مجموع فتاوى ابن بان ‎/١1/‏ 791]. المسألة الثالثة عشرة: استحب الفقهاء على الاقتصار على لقط الحصى من مزدلفة أو منى؛ لأنه لم يبت عن أحد من الصحابة أنه أخذه من غيرهماء كما اتفق الفقهاء على كراهة الرمي كراهة تنزيبية: بحجر أخذ من خارج حدود الحرم المكي (الحل) أو أخذه من موضع نجس كالمرحاضء أو أخذه من المسجد؛ لئلا يبخرج حص المسجد منه [رمي الجمرات» ص 47 ]. المسألة الرابعة عشرة: اتفق الفقهاء على جواز الرمي بالحصى الذي لم يُغسل؛ ولكنهم اختلفوا في استحباب غسله. والراجح عدم استحباب الغسلء إلا إذا رأى في الحصى نجاسة ظاهرة ولم يجد غيرهاء فتغسل النجاسة؛ لثلا تتنجس اليد أو الثياب [المغني لابن قدامة» ه/ ١:؛‏ ورمي الجمرات» ص 57- 517, ومجموع فتاوى ابن باز ‎.])١5 / ١5‏ المسألة الخامسة عشرة:الرمي بحجر قد رمي به.اختلف الفقهاء ني ذلك. والخلاصة: أنه إن وجد حجراً قرب الجمرات وغلب على ظنه أنه لم يرم به فلا بأس بالرمي بهء أما الذي يغلب على ظنه أنه قد رمي به أو تيقن ذلكء أو أخذه من المرمى فاختلف العلماء في ذلك. فقال الشافعي: يجزئه ذلك» وكذلك جمهور المالكية» والأحناف. مع الكراهة» وأجازه ابن حزم على الإطلاق»

عدد الصفحات ٦٤

رمي الجمار أيام التشريق وأحكامه 622 وقال الحنابلة وبعض المالكية: لا يصح الرمي به. والذي يظهر والله أعلم أن الأحوط أن لا يرمى به؛ لحديث: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»» فإن رمى به أجزأه لعدم الدليل [ المغني لابن قدامة, ه/ 9 ورمى الجمرات» ص 58 - ‎٠‏ 6]. المسألة السادسة عشرة: بيع الحصى وشراؤه. الذي يظهر والله أعلم أنه مثل بيع الماع الذي يشترك في ملكه جميع الناس؛ لأنهم شركاء فيه. وني النارء والكلأء ففي بيع هذه الثلاث خلاف قبل حيازتهاء وأما بعد حيازة الماء فى الإناء فإنه يجوز بيعه؛ لأنه حازه فى إنائه وملكه. فكذا الحصى إذا حازه وملكه بالحيازة» والله تعالى أعلم [انظر: المغني لابن قدامة» 5/ ‎.51٠‏ ورمي المسألة السابعة عشرة: الموالاة بين الرمي. فقد اختلف العلماء في اشتراط الموالاة بين رمي الجمرة الواحدة» أو رمى الجمرات الثلاث» فجمهور العلماء: من الحنفية» والحنابلة» والقول الصحيح عند الشافعية» والمالكية, إن الموالاة بين الجمرة الواحدة فى رميهاء وبين الحمرات الثلاث مستحبة» وليست شرطاً في صحة الرمي. وقال بعض الشافعية وبعض المالكية بأن الموالاة شرط في صحة الرمي إذا كان التفريق طويلاً أما إذا كان يسيراً فلا يضر . والأقرب والله أعلم رأي الجمهورء ولكن الأفضل الموالاة؛ لفعل النبي يِل فقد والى في رميه. والله أعلم» [انظر: رمي الجمرات» ص 277 وحاشية الروض المربع» 5/ ‎١2/2‏ ]. المسألة الثامنة عشرة: إذا أغمي على المحرم قبل أن يوكّل عنه أحداً في الرمي فلا يُرمى عنه. فإذا زال عنه الإغماء في وقت الرمي رمى إن استطاعء أو وكَّلء فإن زال عنه بعد فوات الرمي نَدَىء أما إذا وكّل المريض ثم أغمي عليه؛ فإن الوكيل يرمي عنه ولا تنقطع الوكالة بالإغاء» كما لو وكّل في الحج. ثم أغمي عليه. والعلم عند الله تعالى. [انظر: الجمرات» ص /1, والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف. 9/ ‎.]15٠‏ [وانظر: أحكام من فاته الرمي فإنه يجب عليه دم مجموع فتاوى ابن بازء ‎/١5‏ رغث 1/ فر اخحدرة إوفة ‎55٠‏ ]. المسألة التاسعة عشرة: من فاته رميٌ يوم من أيام التشريق رماه في اليوم الذي بعده. وكذلك من فاته رمي جمرة العقبة فلم يرمه يوم النحر. ولا ني الليل بعد الغروب رماه بعد الزوال في اليوم الذي بعذه. [انظر: المغق لابن قدامة. ه/ الاة قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «إذا كر رمى يوم إلى ما بعده. أو أَخَّر الرمي كله إلى آخر أيام التشريق ترك السنة» ولا شيء عليه إلا أنه يقدم بالنية رمي اليوم الأو ل» ثم الثاني» ثم الثالث» وبذلك قال الشافعيء و أبو ثور ...» [المغني ه/ 80"].

عدد الصفحات ٦٥