المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة رضي الله عنهم تحميل PDF

سعيد بن وهف القحطاني

صفحة ٢ من ٦

6002 رمي جمرة العقبة وآدابه وأما بعد فإذا زالت الشمس » [رواه مسلم, برقم 4 ‎])١1799(-*1‏ إلى أن قال: «لأن رميها بعد طلوع الشمس يجزئ بالإجماعء وكان أولى. وحديث ابن عباس: «لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس» [أبو داود. برقم ‎2195٠‏ وغيره وصححه الألبان في صحيح سنن أب داود» ‎/١‏ 55 10]» وكذا حديثه: «كان رسول الله َل يقدم ضعفاء أهله بغلس ويأمرهم - يعني - لا يرمون الجمرة حتى تطلع الشمس» [أخرجه أبو داود» برقم ١0»؛‏ وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود. ‎/١‏ 545] يحمل إذا كان صحيحا على الاستحباب كما تقدم. وأما وقت الجواز فأوله نصف الليل من ليلة النحر.... نم استدل بحديث عائشة رضي الله عنها في رمي صفية رضي لله عنها قبل الفجرء وبحديث أسماء. وأنها نزلت من مزدلفة بعد غروب القمرء ثم رمت قبل صلاة الفجر وقال: لأنه وقثّ للدفع من مزدلفة» فكان وقتاً للرمي؛ ثم قال في الأخبار في الرمي بعد طلوع الشمس:«والأخبار المتقدمة محمولة على الاستحباب».[المغني. ©/ 516-17915]. القول الثاني: ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن رمي جمرة العقبة يبتدئ من بعد طلوع الشمس: وهو مذهب مالكء وأبي حنيفة» واحتجوا بقول النبي كلا: «خذوا عني مناسككم... » [مسلمء برقم ‎.17١17‏ والبيهقي بلفظه. ه/ 6 ). وبحديث ابن عباس. وفيه: «... لا ترموا الجمرة حتى تطلع المشس » [أبو داود. برقم ‎.١554٠‏ والنسائي. ه/ ‎250١‏ والترمذيء برقم 9 وتقدم الحكم عليه]. القول الثالث: أول وقت رمي جمرة العقبة للضعفة بعد طلوع الفجرء ولغير الضعفة بعد طلوع الشمسء وهو قول لبعض أهل العلمء واختاره ابن القيم في زاد المعاد. ”/ 507. قال ابن القيم رحمه الله: «وفي المسألة ثلاثئة مذاهب: أحدها: الجواز بعد نصف الليل مطلقاً للقادر والعاجز كقول الشافعي وأحمد رحمها الله: [قال شيخنا رحمه الله تعليقاً على هذا المذهب: وهذا هو الصواب. لكن بعد نصف الليل» والأقوياء الأفضل هم تأخير الرمي إلى بعد طلوع الشمس]. والثاني: لا يجوز إلا بعد طلوع الفجرء كقول أبي حنيفة رحمه الله» والثالث: لا يجوز لأهل القدرة إلا بعد طلوع الشمسء كقول جماعة من أهل العلم» والذي دلت عليه السنة إنما هو التعجيل بعد غيبوبة القمرء لا نصف الليل» وليس مع من حدَّه بالنصف دليلء والله أعلم» [زاد المعاد. ‎..١ 7 /‏ ويرى العلامة ابن عثيمين رحمه الله: أنه لا يدفع أحد من مزدلفة» ولا يرمي إلا بعد أن يصلي الفجر مالم يكن ضعيفاً أو صاحب ضعيف, ومع ذلك لو دفع بعد نصف الليل فإنه

عدد الصفحات ١٨

رمي جمرة العقبة وآدابه 402 لايأئم» والمسألة من باب الأفضلية [الشرح الممتع» /1/ ‎.]"51١‏ ثانياً: آخر وقت رمي جمرة العقبة يمتد إلى غروب الشمس يوم النحر, قال الإمام ابن قدامه في المغني, 0/ 74: «قال ابن عبد البر: أجمع أهل العلم على أن من رماها يوم النحر قبل المغيب فقد رماها في وقتٍ طاء وإن لم يكن مستحبا لها»؛ ولحديث ابن عباس رضي الله عنها قال: كان النبي يل يُسأل يوم النحر بمنى» فيقول: «لا حرج»» فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح؟ فقال: «اذبح ولا حرج». وقال: رميت بعدما أمسيت؟ فقال: «لا حرج» [البخاريء برقم 21776 ب بلفظه. ومسلم, برقم ‎١33١ ٠١/‏ ]. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري. "/ 4 في قوله: لاوميت: بعادما أمسيك» ) أي بعد دخول المساء. وهو يطلق على ما بعد الزوال إلى أن يشتدٌ الظلام؛ فلم ب يتعيّن لكون الرمي المذكور كان بالليل»؛ فإن غربت الشمس يوم النحر وهو لم يرم جمرة العقبة» فقد اختلف العلماء على قولين: ْ القول الأول: يبوز الرمي ليلا وهو قول عبد الله ابن عمر رضي الله عنهاه وبه قال الإمام مالك وأصحابه» والإمام الشافعي, ومحمد بن المنذرء ويعقوبء واستدل أصحاب هذا القول بأدلة منها: ‎١‏ - حديث ابن عباس رضرائعهاء قال: «كان النبي لد يُسأل يوم النحر بمنىّ فيقول: «لا حرج»» فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح؟ فقال: «إذبح ولا حرج». وقال: رميت بعدما أمسيتُ؟ فقال: «لاحرج» [البخاري, برقم 11015 قالوا: فقد صرّح النبي كي بأن من رمى بعدما أمسى لا حرج عليه» واسم المساء يصدق بجزء من الليل [أضواء البيان للشنقيطيء 0/ 187]. ‏؟- ما روى مالك في الموطأ في كتاب الحج باب الرخصة في رمي الجمارء ‎/١‏ 504» عن نافع مولى ابن عمر: «رآن ابنة أخ لصفية:بدت أي عبيك نفست بالمزذلقة) شخلفت هي وصقية حتى أثنا من بعد أن غربت الشمس من يوم النحرء فأمرهما عبد الله بن عمر أن ترميا الجمرة حين أنتا وم ير عليهم| شيئاً»» قال العلامة عبد المحسن بن حمد العباد البدر في كتابه تبصير الناسك» ص 40 ‎:١‏ «بإسناد صحيح»» فقال أصحاب هذا القول: فقد أمر ابن عمر زوجته صفية بنت أبي عبيد وابنة أخيها برمي الجمرة بعد الغروب ‎٠‏ ورأى أنها لا شيء عليهما في ذلك. وذلك يدل على أنه علم من النبي يَلُ: أن الرمي ليلاً جائز. [أضواء البيان للشنقيطي. ه/ 588؟]. ‏القول الثاني: لا يجوز الرمي ليلاًء بل إن غربتك الشصن يوم التجر وهو ل برع قإنه بؤخر رمي جمرة العقبة حتى تزول الشمس من الغد ثم يرميهاء وبهذا قال أبو حنيفة» وهو مذهب الإمام أحمد. قال الإمام ابن قدامه ني المغني. 5/ 195: «فإن أخرها إلى الليل لم يرم حتى تزول الشمس

عدد الصفحات ١٩

6002 رمي جمرة العقبة وآدابه من الغد. وبمبذا قال أبو حنيفة وإسحاق ...». وردٌ أصحاب هذا القول على من استدل بحديث: «رميت بعدما أمسيت» فقالوا: إن مراد السائل بقوله: «بعدما أمسيت» يعنى به بعد زوال الشمس في آخر النهار قبل الليل» قالوا: والدليل الواضح على ذلك: أن حديث ابن عباس المذكور فيه: كان النبي يِل يُسأل يوم النحر بمنى ... الحديث,. فتصريحه بقوله: «يوم النحر» يدل على أن سؤاله وقع في النهارء والرمي بعد الإمساء وقع ني النهار؛ لأن المساء يطلق لغة على ما بعد وقت الظهر إلى الليل» قال الحانظ ابن حجر فى فتح البارى. ع 48 «(«رميت بعدما أمسيت» أي بعد دخول المساء»» وهو يطلق على ما بعد الزوال إلى أن يشتدٌ الظلام لم يتعين لكون الرمى المذكور كان بالليل»» وقال ابن منظور ني لسان العرب: «المساء بعد الظهر إلى صلاة المغرب. وقال بعضهم إلى نصف الليل». فأجاب أصحاب القول الأول بأجوبة منها: الجواب الأول: أن قول النبي يَدِ: «لا حرج» بعد قول السائل رميت بعدما أمسيت؟ يشمل لفظه نفي ا حرج عمن رمى بعدما أمسى. وخصوص سببه بالنهار لا عبرة به؛ لأن العيرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسبابء ولفظ المساء عام لجزء من النهار وجزء من الليل. الجواب الثاني: أنه ثبت في بعض روايات حديث ابن عباس رضي لهعنه) المذكور ما هو أعم من يوم النحرء وهو صادق قطعاً بحسب الوضع اللغوي ببعض أيام التشريق» ومعلوم أن الرمي فيها لا يكون إلا بعد الزوال» فقول السائل في بعض أيام التشريق: رميت بعدما أمسيت؛ لا ينصرف إلا إلى الليل» لأن الرمي فيها بعد الزوال معلوم» فلا يسأل عنه صحابي» فعن ابن عباس رضي الله عنهماء قال: كان رسول الله يي يسأل أيام منى؟ فيقول: «لا حرج». فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح؟ قال: «لا حرج»» فقال رجل: رميت بعدما أمسيت؟ قال: «لا حرج»» [النسائي برقم 70517 وصححه الألبانٍ في صحيح النسائي. ”/ 59]» فقوله في هذا الحديث الصحيح: أيام منى بصيغة الجمع صادق بأكثر من يوم واحد. فهو صادق بحسب وضع اللغة» ببعض أيام التشريق» والسؤال عن الرمي بعد المساء فيها لا ينصرف إلا إلى الليل؛ كما تقدم [أضواء البيان» للشنقيطي. 0/ 84؟]. الجواب الثالث: هو ما تقدم ني موطأ الإمام مالك عن ابن عمر في الدليل الثاني من أدلة القائلين بجواز الرمي ليلاً. فالراجح جواز الرمي ليلا فيرمي من فاته الرمي لجمرة العقبة قبل غروب الشمس. ليلآه عن اليوم الذي غابت شمسه. فيرمي عن جمرة العقبة ليلة الحادي عشرء وهو الذي يفتي به شيخنا ابن

عدد الصفحات ٢٠

رمي جمرة العقبة وآدابه 402 الجار الثلاث إلا بعد الزوال فعن جابر #ه قال: «رمى رسول الله كَل يوم النحر ضحىّ وأما بعد فإذا زالت الشمس».؛ هذا لفظ مسلمء ولفظ البخاري معلقاً: «رمى النبي كه يوم النحر ضحىًّ» ورمى بعد ذلك بعد الزوال»''» وجمرة العقبة هي الأخيرة مما يل مكة”". ثم ينحر هديه» أو يذبحه إن كان عليه هدي. رابعاً: الحلق أو التقصيرءوالحلق أفضل إذا فرغ الحاج من ذبح هديه أو نحره لمن كان له هدي حلق رأسه أو قصّره.والحلق أفضل للرجل؛لآن النبي كلد دعا بالرحمة والمغفرة للمحلقين ثلاث مرات وللمقصرين مرة واحدة؛ لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله يي قال:«رحم الله المحلقين»» قالوا:والمقصرين يا باز رحمه الله.ويرجحه منذ دهر طويل [انظر:مجموع الفتاوى له:117/ ار اللرة لاا" ]. ثالثا: جمهور العلماء على أن رمي جمرة العقبة واجب يجبر بدم» وخالف عبد الملك الماجشون من أصحاب مالك الجمهور. فقال: هو ركن. واحتج الجمهور بالقياس على الرمي ني أيام التشريق [أضواء البيان للشنقيطي, ه/ 7/417]. رابعا: أجمع العلماء على أنه لاايرمي من الجمرات يوم النحر إلا جمرة العقبة [أضواء البيان ه/ /ا8؟ ]. 17545 ‏متفق عليه: البخاري معلقاً مجزوماً به. كتاب الحج. باب رمي الجمارء قبل الحديث رقم‎ )١( .)١5919(- 1١5 ‏ومسلم. كتاب الحج. باب بيان وقت استحباب الرميء برقم‎ (؟) جمرة العقبة لها خصائص اختتصت بها على سائر الجمرات على النحو الآتي: ‎-١‏ ترمى يوم النحر. ‎-١‏ صباحاً. “- ترمى من أسفلها. 5 - لا يوقف عندها للدعاء. ه- تستقبل حال الرمي. 5- أحد ما يحل به الحاج. ‎-٠/‏ قطع الحاج التلبية إذا رماها. [فتاوى العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الل 5/ ‎.]١6‏

عدد الصفحات ٢١

4002 رمي جمرة العقبة وآدابه رسول اللهءقال:«رحم الله المحلّقين». قالوا:والمقصرين يا رسول اللهءقال: «(رحم الله المحلقين».قالوا:والمقصرين يا رسول الله؟ قال: «والمقصرين)»". وعن أبي هريرة #ه قال: قال رسول الله : «اللهم اغفر للمحلقين»». قالوا : يا رسول الله والمقصرين. قال: «اللهم اغفر للمحلقين»» قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ قال: «اللهم اغفر للمحلقين». قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ قال: «والمقصّرين»" . أما المرأة فليس عليها إلا التقصير تأخذ من كل قرن قدر الأنملة أو أقل. وبعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير يباح للمحرم كل شيء حرم عليه بالإحرام إلا النساء» ويُسمّى هذا التحلل الأول'". ‎)١1(‏ متفق عليه:البخاري.كتاب الحجءباب الحلق والتقصير عند الإحلالءبرقم»71/١.ومسلم.,‏ واللفظ لهءفي كتاب الحجءباب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصيرءبرقم 14 1-(1701). ‏(") متفق عليه: البخاري. كتاب الحج. باب الحلق والتقصير عند الإحلال» برقم 211/78 ومسلمء واللفظ له. في كتاب الحج. باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصيرء برقم ؟١11.‏ ‏(") مسائل مهمة في التحلل على النحو الاتي: المسألة الأولى: اختلف العلماء رحمهم الله: هل الحلق نسك أم لا؟ على قولين: القول الأول: الحلق والتقصير نسك لا بد من فعله في الحج والعمرة» فهو واجب من واجبات الحج؛ وواجب من واجبات العمرة؛ يثاب على فعله. ويستحق العقاب من تركه [قاله ابن تيميه في شرح العمدة» ”/ ‎.1514١‏ قال الإمام ابن قدامة رحمه الله في المغني. ه/ 05: «والحلق والتقصير نسك في احج والعمرة» في ظاهر مذهب أحمد. وقول الخرقيء وهو قول مالكِ. وأبي حنيفة» والشافعي»» وبيّن الإمام ابن قدامة أن هذا القول هو الأصح؛ فإن النبي وَل أمر به فروى ابن عمر أن النبي يَهْ قال: «من لم يكن معه هدي فليطف بالبيت وبين الصفا والمروة وليقصر وليحل»» [البخاري؛ برقم “217171 ومسلم برقم ‎١‏ . وعن جابر ذه أن النبي كَل قال: «أحلوا من إحرامكم بطواني بالبيت» وبين الصفا والمروة» وقصّروا» [البخاري, برقم ‎2١54575‏

عدد الصفحات ٢٢

رمي جمرة العقبة وآدابه 402 ومسلمء برقم ‎1٠٠١5‏ وأمره يقتضي الوجوب؛ ولأن الله تعالى وصفهم به بقوله سبحانه: ( تحلَقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمْقَصّرِينَ #اسورة الفتح: 7117]» ولو لم يكن من المناسك لما وصفهم به كاللبسء وقتل الصيد؛ ولأن النبي يي ترجّم على المحلقين ثلاث وعلى المقصرين مرة» ولو لم يكن من المناسك لما دخله التفضيلء, كالمباحات؛ ولأن النبي ل وأصحابه فعلوه في جميع حججهم وعمرهم. وم يخلّوا به ولو لم يكن نسكاً لما داوموا عليه» بل لم يفعلوه إلا نادراً؛ لأنه ل يكن من عاداتهم فيفعلوه عادة» ولا فيه فضل فيفعلوه لفضله ...» [المغني لابن قدامه. ه/ره." -5." بتصرف]. وقال الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان» ه/ /58: «التحقيق أن الحلق نسك, وأنه أفضل من التقصير». القول الثاني: الحلق والتقصير ليس بنسك.وإن) هو إطلاق من محظور كان مرّماً عليه بالإحرامفأطلق فيه عند الخل»كاللياس والطيب وصائر محظورات الإحرامءوهذا القول رواية عن أحمد,فعلى هذه الرواية لا شيء على تاركه.ويحصل الحل بدونه.ووجه ذلك :أن النبي و أمر بالحل من العمرة قبله.فروى أبو موسى قال: قدمثٌ على رسول الله ي فقال لي: (بِمَ أهللتَ؟) قال: قلت: لبيك بإهلالٍ كإهلال رسول الله يل قال: «أحسنت»». فأمرني فطفت بالبيت» وبين الصفا والمروة: ثم قال لي: «أحل» [البخاري, برقم 1"04., ومسلمء برقم ‎.]157١‏ وعن جابر ذه أن النبي كي لل سعى بين الصفا والمروة» قال: «من كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة» [مسلمء برقم 1 وعن سراقه: أن النبي كَل قال: «إذا قدمتم فمن تطوّف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد حل إلا من كان معه هدي» [أخرجه أحمد. برقم 649 وأبو داود» برقم ‎160١‏ والدارمي؛ برقم ‎21١51‏ وصححه الألبان في صحيح أبي داود» برقم 51١]؛‏ ولأن ما كان محرماً في الإحرام إذا أبيح كان إطلاقاً من محظورء كسائر محرّماته [المغني, ه/ ‎١5‏ ]. والصواب أن الحلق والتقصير نسك ني الحج والعمرة» وواجب من واجبات الحج. وواجب من واجبات العمرة» وعلى من تركه دم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن هذا القول: «واعلم أن هذا القول غلط على المذهب ليس عن أحمد ما يدل على هذاء بل كلامه كله دليل على أن الحلق من المناسك [شرح العمدة» ؟/ ‎.]154١‏ وقال العلامة الشنقيطي: «وأظهر القولين عندي: أن الحلق نسك» [أضواء البيان» ه/ /8؟] وقال العلامة محمد بن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع: / 576": «والصواب: أنه نسك, وعبادة

عدد الصفحات ٢٣

6002 رمي جمرة العقبة وآدابه وقربة لل والدليل على هذا: أن النبى يَليدٍ «دعا للمحلقين والمقصرين»» ولا يدعو إلا بشىء مطلوب شرعاً. ونقل ابن مفلح في الفروع, ؟/ لاه اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية: أنه نْسّكٌه ويحلٌ قبل وذكر حماعة على أنه نسك فى حلّه قبله روايتين. المسألة الثانية:اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في مسألة التحلل من الحج على أقوال: القول الأول ل: التحلل الأول يحصل بمجرد رمي جمرة العقبة» فيحل له كل شيء إلا النساء» وبه قال الإمام أحمد في رواية عنه. والإمام مالك. وعطاءء وأبو ثور؛ ديت عائشة رضي الله عنهاء قالت: قال رسول الله 5: «إذا رمى أحدكم جمرة العقبة فقد حل له كلّ شيءٍ إلا النساء» [أبو داود» برقم ‎2١1918‏ وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ‎4/١‏ ء وقول ابن عباس رضي الله عنهماء قال:(إذا رميتم الحمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء».فقال له رجل:يا ابن عباس والطيب؟ فقال:«أما أنا فقد رأيت رسول الله * يُضمُحْ رأسه بالمسك.أفطيب ذلك أم لا؟»هوهذا لفظ ابن ماجه.وأما لفظ النسائيءفقال :«فعن ابن عباس قال:«إذا رمى الجمرة فقد حل له كل شيء إلا النساء» قبل:والطيبٌ؟قال «أما أنا فقد رأيتٌ رسول الله عل يتضمّخ بالمسك,أفطيب هو؟» [ابن ماجه. كتاب المناسكء. باب ما يحل للرجل إذا رمى حمرة العقبة» برقم ‎204١‏ والنسائي» كتاب مناسك الحج باب ما يحل للمحرم بعد رمي الجمار» برقم 45 * وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه. / 057, وفي صحيح النسائي. ؟/ 9515], وأخرجه أحمد. ه/ 2775 برقم: 4 277 وقال محققو المسند, / 717: «صحيح لغيره. رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن عبد العزيز فمن رجال مسلم, وهو ثقة إلا أنه م يسمع من ابن عباس»» ورواه أحمد أيضاً مرفوعاً؛ / 5 برقم ‎.504٠١‏ ولكن فيه الحسن العرني كذلك. وله شاهد عن عائشة رضراشعماء قالت: «طيبت رسول الله بيدي بذريرة لحجة الوداع للحل والإحرام: حين أحرم. وحين رمى جمرة العقبة يوم النحر قبل أن يطوف بالبيت»» [أحمد. ‎219٠/5‏ برقم 257017 وقال محققو المسند. 57/ ‎:19٠‏ «إسناده صحيح على شرط الشيخين». وقال | الإمام الفساتئي . .. عن عائشة رضراشعهاء قالت: «طيبت رسول الله يلد الحرمه حين أحرم, وله بعدما رمى حمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت» [النسائي» برقم 545ل وصححه الألبان في صحيح النسائي» ؟/ 5ه؟] قال الألبانٍ في إرواء الغليل» 5/ /757. عن إسناد الإمام أحمد. وإسناد النسائي هذا: «وإسنادهما صحيح على شرط الشيخين» [وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة: برقم 779]. وقد رجّح هذا القول الإمام ابن قدامه في المغني, ه/ ‎23٠١‏ فقال: «وعن أحمد أنه إذا رمى جمرة

عدد الصفحات ٢٤

رمي جمرة العقبة وآدابه 402 العقبة» فقد حل وإذا وطئ بعد جمرة العقبة فعليه دم, ولم يذكر الحلق» وهذا يدل على أن الجلّ بدون لق [يسي العسلل الأول1 وهثا قول حطاء» وماللقه-وأي ثورء.وهو الصسحيح إن شاءالله تعال؛ ؛ لقوله: [ي] في حديث أم سلمة رذ والدعنها : «إن هذا يوم رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحَلُوا - يعني من كل ما حُرمتم منه - إلا النساء ..» [أبو داود» برقم 1459.» في كتاب المناسك» باب الإفاضة في الحج» وقال الألباني في صحيح أب داود» ‎/١‏ (حسن صحيح)». قال شييشنا إين ياز في جموج الققارى» 7157 ,3:2017. ..التحلل الأول يحصل برمي جمرة العقبة عند جمع من أهل العلم» وهو قول قوي وإنا الأحوط هو تأخير التحلل الأول حتى ع يحلق المحرم» أو يقصرٌء أو يطوف الإفاضة» ويسعى إن كان عليه سعى بعد رمى حمرة العقبة» ومتى فعل الثلاثة المذكورة حل التحلّل كله والله ولي التوفيق». القول الثاني: التحلل الأول لا يحصل إلا برمي جمرة العقبة والحلق أو التقصيرء فإذا فعل ذلك حل له كله شيء إلا النساء؛ وبهذا قال أبو حنيفة» والشافعي, والإمام أحمد في الرواية الأخرى» قال الإأنام ابن اقدامة رعمه الله في المتتي: 8/ لو ل ..المحرم إذا رمى جمرة العقبة ثم حلق حل له كل ما كان محظوراً بالإحرام إلا النساء, هذا الصحيح من مذهب أحمد رحمه الله» نصّ عليه فى رواية جماعة؛ فيبقى ما كان محرماً عليه من النساء: من الوطء. والقبلة» واللمس» لشهوة. وعقد النكاح» ويحل له ما سواه هذا قول ابن الزبير. وعائشة. وعلقمة. وسالمء وطاوس. والنخعى. وعبيد بن الحسن. وخارجة بن زيد. والشافعى. وأبي ثور. وأصحاب الرأي؛ وروي أيضاً عن ابن عباس رضرائعهنا»». وعن أحمد أنه يحل له كل شيء إلا الوطء في الفرجء لأنه أغلظ المحرمات؛ ويُفسدٌ النسك بخلاف غيره»»» وقال المرداوي قْ الإنصاف لعرقة الراجح من الخللاف» 9/ *511”: «وظاهر كلام أبي النطاب, وابن شهاب. وابن الجوزي. .. حل العقيه وقاله الشيخ تقي الدين وذكره عن أحمد وعنه إلا الوطء في في الفرج»» وفي الاختيارات الفقهية لابن تيمية» ص ‎١١/5‏ : «يحل للمحرم بعد التحلل الأول كل نيء حتى عقد التكاح؛ وهذا منصوص أحمد إلا النساء». وقال ابن قدامة في المغني, ه/ 04: «وظاهر كلام الخرقي ها هنا: أن الحلّ إنما يحصلٌ بالرمي والحلق معأ وهو إحدى الروايتين عن أحمدب وقول الشافعى.» وأصحاب الرأى»» واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله يَ: «إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شىء إلا النساء)») [أحمد ؟:/ 6 برقم و قال محققو المسند. 2:/ 5 «صحيح دون قوله: «وحلقتم»» وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن أرطأة»» وقال الألباني قْ إرواء الغليل» / 2 برقم ‎٠55‏ : «وضعيف بزيادة «وحلقتم»» قال ابن قدامه قْ

عدد الصفحات ٢٥

6002 رمي جمرة العقبة وآدابه المغني» © / ‎:*٠‏ «وترتيب الحل عليهم| دليل على حصوله به|؛ ولأنهها نسكان يتعقبهها الحلّ فكان حاصلاً ببها؛ كالطواف والسعي في العمرة». وأما التحلل الثاني فيحصل بالطواف بالبيت والسعي لمن كان عليه سعي. قال العلامة ابن عثيمين في الشرح الممتع» 17/ 760: «الذي يظهر لي أنه لا يحل إلا بعد الرمي والحلق» والدليل قول عائشة رضي اله عنها: «كنت أطيب رسول الله يل لإحرامه قبل أن يحرم؛ ولحله قبل أن يطوف بالبيت» [البخاري, برقم 2,559 وسلم يرقم 649 ) ولو كان يحل بالرمي لقالت: ولحله قبل أن يحلق» فهي رضي الله عنها جعلت الحل ما بين الطواف والذي قبله والذي قبله هو الرميء والنحرء والحلق, ولا سيهما وأن النبي يَنْةْ قال: «إن معي اهدي فلا أحل حتى أنحر» [البخاريء برقم 1577., ومسلمء برقم ‎.]١7794‏ فالصواب أنه لا يحل التحلل الأول إلا بعد الرمي والحلق». وتقدم أن شيخنا ابن باز بيّن أن الأحوط أن لا يحل التحلل الأول إلا بعد الرمي والحلق» أو فعل اثنين من ثلاثة. [انظر: مجموع فتاوى ابن بان ‎/١5‏ 755ل /ا١/‏ الال لاكلل و هلل مهلل مهم وه5/ الا 519]. القول الثالث: التحلل الأول يحصل بفعل اثنين من ثلاثة: هى رمى جمرة العقبة» والحلق» وطواف الإفاضة, فإذا فعل اثنين من هذه الثلاثة: تحذّل التحلّل الأول» وحلّ له كلّ شىء إلا النساءء وإن فعل الثالث تحلل التحلل الثاني» ويبذا يحل له كل شىء حتى النساء؛ وبهذا قال الإمام الشافعي كما نقله العلامة الشنقيطي في أضواء البيان» / 3 وهو رواية عن الإمام أحمد. كما قاله ابن مفلح في الفروع, 5/ 51» قال: «وهل يحصل التحلل الأول باثنين من رمي وحلق. وطواف. واختاره الأكثر» أو بواحد من رمي. وطواف. والثاني بالباقي» فيه روايتان» فعلى الثانية الحلق إطلاق من محظورء وفي «التعليق» نسك كالمبيت بمزدلفة» ورمي يوم الثاني والثالث. واختار الشيخ أنه نسك». وقال المرداوي في تصحيح الفروع, 5/ 07: « ... يحصل التحلل الأول باثنين: من رميء وحلق. وطواف. وهو الصحيح ... والرواية الثانية: يحصل التحلل [أي الأول] بواحد من رمي وطواف». وهذا على القول بأن الحلق ليس بنسكء والصواب أنه نسك كما تقدم. وقال الإمام ابن قدامة ني الكاني. ”/ 45 4: «يحصل التحلل الأول باثنين من ثلاثة: الرمي» والحلق. والطواف. ويحصل التحلل الثاني بالثالث. إن قلنا إن الحلق نسكء. وإن قلنا ليس بنسك حصل التحلل الأول بواحد من اثنين» وهما الرمي والطواف. وحصل التحلل الثاني

عدد الصفحات ٢٦

رمي جمرة العقبة وآدابه 402 بالثاني»»» وتقدم أن الصواب أن الحلق نسك. وقال شيخنا ابن باز في مجموع الفتاوى» ‎/١17‏ 54: «يقصد بالتحلل الأول: إذا فعل اثنين من ثلاثة: إذا رمى» وحلق أو قصرء أو رمى» وطاف وسعى إن كان عليه سعي أو طاف وسعى؛ وحلق أو قصرء فهذا هو التحلل الأولء وإذا فعل الثلاثة: الرمي» والطواف. والسعي إن كان عليه سعىء والحلق أو التقصيرء فهذا هو التحلل الثاني» فإذا فعل اثنين فقط: لبس المخيط» وتطيب وحلَّ له كل ما حرم عليه بالإحرام ما عدا الجماع؛ فإذا جاء بالثالث حل له الجماع». وذهب بعض العلماء إلى أنه إذا رمى الجمرة يوم العيد يحصل له التحلل الأول» وهو قول جيد. ولو فعله إنسان فلا حرج عليه إن شاء الله» ولكن الأولى والأحوط أن لا يعجل حتى يفعل معه ثانياً بعده: الحلق أو التقصيرء أو يضيف إليه الطواف والسعي إن كان عليه سعي..». المسألة الثالثة: القدر الذي يكفي في الحلق أو التقصير في الحج والعمرة: اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال: القول الأول: يجب حلق جميع الرأس أو تقصير جميعه للرجالء أما النساء فيقصرن من جميع الرأس قدر الأنملة» وبهذا قال الإمام أحمد. وأصحابه» والإمام مالك وأصحابه؛ ولا يلزم في التقصير تتبع كل شعرة, بل يكفيه أن يأخذ من جميع الرأس» وبعضهم يقول: يكفيه قدر الأنملة في التقصير من جميع الرأسء والمالكية يقولون: يقصره إلى القرب من أصول الشعر. قال العلامة الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان» ه/ 589: «...أجمع جميع علماء الأمة على أن التقصير مجزى» ولكنهم اختلفوا في القدر الذي يكفي ني الحلق والتقصير ...» إلى أن قال: «وقال مالك وأحمد. وأصحابه)| يجب حلق جميع الرأس أو تقصير جميعه. ولا يلزمه في التقصير تتبع كل شعره...». وقال العلامة ابن مفلح في الفروع؛ ”/ 54: «وإن قصر فمن جميه نصّ عليه. قال شيخنا [يعني ابن تيمية] لا من كل شعرة بعينها». القول الثاني: يكفي حلق ربع الرأس أو تقصير ربعه بقدر الأنملة» وبه قال أبو حنيفة [أضواء البيان» ه/ 5/9]. القول الثالث: يكفي في الحلق والتقصير ثلاث شعرات فصاعداً؛ لأن ذلك يصدق عليه أنه حلق. أو قصرء؛ لأن الثلاث جمع. وبه قال الإمام الشافعي وأصحابه. [أضواء البيانء ©/ 584]. وذكر ابن مفلح في كتابه الفروع عن الإمام أحمد رواية 5/ 2.54 بقوله بعد أن ذكر وجوب حلق الجميع أو تقصيره قال: «وعنه أو بعضه. فيجزئ ما نزل عن رأسه». قال العلامة الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان» ه/ 5894: «وأظهر الأقوال عندي أنه يلزم

عدد الصفحات ٢٧

6002 رمي جمرة العقبة وآدابه حلق جميع الرأسء أو تقصير جميعه» ولا يلزم تتبع كل شعره في التقصير؛ لأن فيه مشقة كبيرة» بل يكفي تقصير جميع جوانب الرأس مجموعة أو مفرقة, وأنه لا يكفي الربع ولا ثلاث شعرات خلافاً للحنفية» والشافعية؛ لأن لله تعالى يقول: «ححلّقِنَ رُؤُوسَكُمْ», ول يقل بعض رؤوسكم «وَمُقَصرِينَ)» أي رؤوسكم؛ لدلالة ما ذكر قبله عليه» وظاهره حلق الجميع أو تقصيره. ولا يجوز العدول عن ظاهر النص إلا لدليل يجب الرجوع إليه؛ .. ولآن النبي يي لما حلق في حجة الوداع حلق جميع رأسه ..» [مسلم, برقم 21705 من حديث أنس 4ه » وروى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنها: «حلق رسول الله في حجته» [البخاري, برقم 11777], ولا شك أن حلق بعض الرأس دون بعض قد نبى عنه رسول الله يل فإنه قد نبى عن القزع [البخاري, برقم وومسلم. برقم ‎.]1751١7١‏ [انظر: شرح النووي على صحيح مسلم /ا/ 0" وفتح الباري لابن حجرء ‎/١١‏ /565. و حاشية الروض المربع» ‎»]١177 /١‏ وقد قال النبي 46: «احلقوه كله أو اتركوه كله» [النسائي, برقم 50577. وصححه الألباني في صحيح النسائي» ؟/ وهم ]. المسألة الرابعة: الحلق أفضل من التقصير بالنسبة للرجالء أما النساء فليس عليهن حلق, وإنما عليهن التقصيرء فيجب عل المرأة في الحج أو العمرة أن تقصّر من جميع رأسها قدر الأنملة؛ لأنه يصدق عليه أنه تقصير. من غير منافاة لظاهر النصوص؛ ولأن شعر المرأة من جمانها؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهماء قال:قال رسول الله يَلِدّ:«ليس على النساء حلقءإنم| على النساء التققصير»1 أبو داود.برقم 94/519/6١»وصححه‏ الألبانيٍ في صحيح سنن أبي داود» ‎١‏ / هوة]. المسألة الخامسة: حكم حلق المرأة رأسها: لا يجوز لخمسة أمور عل النحو التالي: الإجماع على عدم حلقهن ني الحج, قال ابن المنذر في الإجماع. ص 5: «وأجمعوا أن ليس على النساء حلق». أحاديث جاءت بنهي النساء عن الحلق» عن علي؛ وعثمان» وعائشة. وهي يعضد بعضها بعضاً [أضواء البيان» ه/ موه لاوه]. ْ ْ أنه ليس من عمل نساء الصحابة ومن بعدهم. وني الحديث: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» [البخاريء برقم 5917”. ومسلم, واللفظ لمسلم؛ برقم ‎.]١7/١14‏ حلق النساء تشبه بالرجال وهو حرام «لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال» [البخاري, برقم 58/0]. حلق النساء مثلة» والمثلة لا تجوز؛ لأن شعر رأس المرأة من أحسن أنواع جمالهاء وحلقه تقبيح لاء وتشويه لخلقها [أضواء البيان ه/ 5917» قال الشنقيطي ني الأضواءء ه/ /59: «وبهذا تعلم أن العرف الذي صار جارياً في كثير من البلاد بقطع المرأة شعر رأسها إلى قرب أصوله سنة إفرنجية

عدد الصفحات ٢٨

رمي جمرة العقبة وآدابه 402 فإذا تحال التحلل الأول:استحب له أن يتطيب؛لقول عائشة رضي الله عنها: («اكنت أطيب رسول الله يل لإحرامه حين يحرم.ولحله قبل أن يطوف بالبيت») ". ويستحب له أن يتنظف ويلبس أحسن ثيابه. ثم يطوف طواف الإفاضة» ويسعى إن كان عليه سعي. ثم يرجع الحاج إلى منى بعد طواف الإفاضة والسعي من عليه سعي. فيبيت بها ليلة الحادي عشرء والثاني عشرء والثالث عشرء إن أراد التأخر. مخالفة لما كان عليه نساء المسلمين» ونساء العرب قبل الإسلام» ومن جملة الانحرافات التي عمت البلوى بها في الدين والخلق» والسمت ...». وأما ما جاء عن أزواج النبي يل من ذلك» فأما ميمونة على تقدير صحة حلقها فالحلق لضرورة المرضء لتمكين آلة الحجم من الرأسء وأما حديث مسلم «وكان أزواج النبي 5 يأخذن من رؤوسهن حتى يكون كالوفرة»» والوفرة ما جاوز شحمة الأذنين على قول ابن سيده. فتقصير أزواج النبي يِل رؤوسهن بعد وفاته يِه لأمن كن يتجملن له في حياته» ومن أجمل زينتهن شعرهن. أما بعد وفاته فلهن حكم خاص ببن لا تشاركهن فيه امرأة من نساء جميع أهل الأرضء وهو انقطاع أملهن انقطاعاً كلياً من التزويج ويأسهن منه اليأس الذي لا يمكن أن يخالطه طمع. انظر التفصيل في [ أضواء البيان» / 599 ‎.]501١-‏ ‎)١(‏ متفق عليه: البخاريء برقم 1518, ومسلم, برقم ‎2١1١149‏ وتقدم تخريجه في الإحرام.

عدد الصفحات ٢٩

>6 رمي الجمار أيام التشريق وأحكامه المبحث الرابع:رمي الجمرات أيام التشريق وآدابه أولا:الرمي أيام التشريق واجب من واجبات الحج عند جماهير العلماء» للآدلة الآتية: الدليل الأول: حديث جابر #ه قال: «رأيت النبي 25 يرمي على راحلته يوم النحرء ويقول: «لتأخذوا مناسككم؛ فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه))”". الدليل الثاني: رمي النبي كَل في أيام التشريق الجار الثلاث بعد الزوال» وقد قال: «خذوا عني مناسككم لعل لا أ أراكم بعد عامي هذا)”". الدليل الثالث: أمر الله تعالى بذكره في أيام التشريق» فاك كل : وَاذْكُرُوا الله في يام مَعْدُودَاتِ فَمَنْ تَعَجلَ في يَوْمَيْنِ قلا إِنْمَ عَلَيْه أَغرَ قلا إِنْمَ عَلَيْه لِمَنِ انَقَى6”.فالحجاج مأمور 17 0 الله 09 منى»وليس في منى ذكر ينفرد به الحج إلا ذكر الجار؛ لحديث عائشة رضي لله عنهاءترفعه:((إنا جعل الطواف بالبيت.وبين الصفا والمروة.ورمي الجمار لإقامة ذكر اللم)*. ‎)١(‏ مسلمء برقم ‎21١١‏ وتقدم تخريجه. ‏(") البيهقي ني السنن الكبرى؛ ه/ ‎١١6‏ . ‏(") البقرق, الآية: ‎.7١7‏ ‏(:) أحمدب برقم ‎/54١ 2.548١‏ 2408 ورقم 25474 ورقم ‎٠‏ وأبو داودى برقم 21884 والترمذيء برقم 407. وابن خزيمة» 54/ 2377 برقم 271718 وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح»» وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود» ص48 ‎١‏ وحسن إسناده الأرنؤوط

عدد الصفحات ٣٠

رمي الجمار أيام التشريق وأحكامه > قال العلامة الشنقيطي رحمه الله: «اعلم أن الرمي في أيام التشريق نيه وعدم تعددهاة ورلا خللاف ينهم أنه ليس مركن لأن الحج يتم قبله. بالإحرام» فحجّه تام إجماعا قبل رمي أيام التشريق» ولكن رميها واجب يجبر بدم لأن النبي كَلِةِ رماهاء وقال: «لتأخذو اعني مناسككم))”” . وكان شيخنا رحمه الله يفتي كثيراً: أن من ترك رمي الجمار فعليه دم؛ لأنه ترك واجباً من واجبات الحج يجبر بدم لفقراء الحرم بمكة”” . في تحقيقه لجامع الأصول. ”*/ 2518 وقال الأعظمي في تحقيقه لصحيح ابن خزيمة» 5/ 177: «إسناده صحيح »» وتقدم تخريجه في واجبات الحج. . 17١7 ‏مسلم بنحوه. برقم‎ )١( (؟) وقد ذكر العلماء شروطاً لصحة الرمي منها الشروط الآنية: الشرط الأول: أن يكون المرمي به حصى؛ لقول الرسول يك وفعله. الشرط الثاني:أن يكون الرمي مقصوداً بفعله» فلو رمى في الهواء لا يقصد رمي الجمرة فوقعت الحصاة في المرمى لم يجزه؛ لأنه لم يقصده؛ ولو رمى إنساناً فوقعت الحصاة في ثوبه فنفضها فوصلت إلى المرمى لم تجزه» فلا بد من نية مطلق الرمي لقوله يَلْ: «إنما الأعمال بالنيات ». الشرط الثالث: وقوع الحصى في المرمى ني الحوض في مجتمع الحصى. الشرط الرابع: غلبة الظن أو العلم بوقوع الحصى في المرمى. الشرط الخامس: تفريق الرميات, فلو رماها دفعة واحدة لا تجزئ. وتعتبر واحدة فقط. الشرط السادس: ترتيب رمي الجمرات. فيبدأ بالصغرىء ثم الوسطىء ثم جمرة العقبة» لفعل النبي يلد وقوله: «لتأخذوا عني مناسككم» انظر: كتاب رمي الجمرات وما يتعلق به من أحكام» للدكتور شرف بن علي الشريف. ص ‎.77-5١‏ (") انظر: مجموع فتاوى ابن باز 11/8/15 /11/ 4الل لال "7717 550.

عدد الصفحات ٣١

رمي الجمار أيام التشريق وأحكامه كج وقت الرمي أيام التشريق: أوله وآخره على النحو الآتي: ١-أول‏ وقت الرمي أيام التشريق: بعد الزوال» ومن رمى قبل الزوال فلا يصح رميه؛ بل رميه باطل» وتجب عليه الإعادة في أيام التشريق بعد الزوال» فإن انتهت أيام التشريق ولم يعد فإنه يجب عليه دم لجبر هذا النقص. للأدلة الآتية: الدليل الأول: رمى النبي يله بعد الزوال» قال جابر #5ه: «رمى النبي ي يوم النحر صُحىّ» ورمى بعد ذلك بعد الزوال»» وهذا لفظ البخاري. ولفظ مسلم: «رمى رسول الله كله الجمرة يوم النحر ضح وأما بعد ذلك فإذا زالت الشمس)”". فهذا فعل النبي كلك وهو قدوتنا وأسوتناء وقد قال الله تعالى: (لَقَدُ كَانَ لَكُمْ في رَصُولٍ الله أَسْوَةٌ حَسََةَ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْمَ الآخْرَ وَذَكَرَ الله كير " . ‎)١(‏ قال الحافظ بن حجر في الفتح» 7/ 01/4 في حكم رمي الجمار أيام التشريق: «وقد اختلف فيه: فالجمهور على أنه واجب يجبر تركه بدمء وعند المالكية سنة مؤكدة» فيجبرء وعندهم رواية: أن رمي جمرة العقبة ركن يبطل الحج بتركه ...» وقال العلامة الشنقيطيء ني أضواء البيانء ه/ 97 7: «اعلم أن الرمي ني أيام التشريق واجب يجبر بدم عند جماهير العلماء على اختلاف بينهم في تعدد الدماء .. 4 ‏(؟) البخاري معلقا مجزوماً به كتاب الحج. باب رمي الجمارء قبل الحديث رقم 211/45 وأخرجه مسلم موصولا في كتاب الحج» باب بيان وقت استحباب الرميء برقم 99؟7١.‏ ‏(7) سورة الأحزاب» الآية: ‎.7١‏

عدد الصفحات ٣٢

رمي الجمار أيام التشريق وأحكامه 622 جمرة العقبة؛ فإنه لا يشر.ع فيه غيرها بالإجماعء وأما أيام التشرريق الثلاثة فيرمي كل يوم منها بعد الزوال» وهذا المذكور في جمرة يوم النحر سنة باتفاقهم» وعندنا يجوز تقديمة من نصف ليلة النحرء وأما أيام التشر-يق فمذهبناء ومذهب مالك, وأحمد» وجماهير العلماء أنه لا يجوز الرمي في الأيام الثلاثة إلا بعد الزوال؛ لهذا الحديث الصحيح ...)0". الدليل الثاني: أمرنا النبي َلِهِ أن نأخذ عنه مناسك الحج. فنعمل كما عمل #َلّءفعن جابر ءقال:رأيت النبي #يدْ يرمي على راحلته يوم النحرء ويقول: «لتأخذوا مناسككم؛فإني لا أدري لعل لا أحجٌ بعد حجّتي هذم» هذا لفظ مسلمءولفظ البيهقي:«خذوا عني مناسككم لعل لا أراكم بعد عامي هذا», ولفظ النسائي قال جابر:رأيت رسول الله ييهْ يرمي الجمرة وهو على بعيره»وهو يقول:«يا أيها الناس خذوا مناسككم. فإنٍ لا أدري لعل لا أحج بعد عامي هذا'".ولفظ ابن ماجه:«...لتأخذ أمتي نسكها ‎)١(‏ وتمام كلام النووي. 9/ 57: « ... وقال طاوسء وعطاء: يجزئه في الأيام الثلاثة قبل الزوال» وقال أبو حنيفة» وإسحاق بن راهويه» يجوز في اليوم الثالث قبل الزوال» دليلنا: أنه يل رمى ىا ذكرناء وقال: «لتأخذو ا مناسككم». واعلم أن رمي جمار أيام التشريق يشترط فيه الترتيب» وهو أن يبدأ بالجمرة الأولى التي تلي مسجد الخيف, ثم الوسطى, ثم جمرة العقبة ...» شرح النووي, 9/ 5 15.؛ وقال الحافظ ابن حجرء ني الفتح. / ‎:5/٠‏ «وفيه دليل على أن السنة أن يرمي الجمار في غير يوم الأضحى بعد الزوالء وبه قال الجمهورء وخالف فيه عطاء وطاوس فقالا: يجوز قبل الزوال مطلقاً ورخص الحنفية في الرمي في يوم النفر قبل الزوال» وقال إسحاق إن رمى قبل الزوال أعاد إلا ني اليوم الثالث فيجزئه » . ‏(؟) مسلمء برقم 217917 والبيهقي, / 175. والنسائي؛ برقم 0557".

عدد الصفحات ٣٣