المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شرح طيبة النشر في القراءات العشر من سورة النور إلى سورة سبأ

غير معروف

صفحة ٩ من ٣٤

~128 ~ ملحقات فرش حروف سورة الشعراء أولاً : ياءات الإضافة : قال في النشر : " وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الإِْضَافَةِ ثَلاَثَ عَشرَْ ةَ يَاءً : ( ِإنيِّ أَخَافُ ) مَوْضِعَانِ ( رَبيِّ أَعْلَمُ ) فَتَحَ الثَّلاَثَةَ المَْدَنِيَّانِ ، وَ أَبُو عَمْر و ، وَابْنُ كَثِير ( بِعِبَادِي إِنَّكُمْ ) فَتَحَهَا المَْدَنِيَّانِ ( عَدُوٌّ ليِ إِلاَّ ) ، ( وَاغْفِرْ لأَِبيِ إِنَّهُ ) فَتَحَهُماَ أَبُ و عَمْر و وَالمَْدَنِيَّانِ ( إِنَّ مَعِيَ ) فَتَحَهَا حَفْصٌ ( وَمَنْ مَعِيَ ) فَ تَ حَهَا حَفْصٌ وَوَرْشٌ ، ( أَجْرِيَ إِلاَّ ) فيِ الخَْمْسَةِ فَتَحَهَا المَْدَنِيَّانِ ، وَأَبُو عَمْر و وَابْنُ عَامِر وَحَفْصٌ . ثانيًا : ياءات الزوائد : وَ مِنَ الزَّوَائِدِ سِتَّ عَشرَْةَ : ( أَنْ يُكَذِّبُونِ ) ، ( أَنْ يَقْتُلُونِ ) ، ( سَيَهْدِينِ) ، ( فَهُوَ يهَْدِينِ ) ، ( وَيَسْقِينِ ) ، ( فَهُوَ يَشْفِينِ ) ، ( ثُمَّ يحُْيِينِ ) ( كَذَّبُونِ ) ، ( وَأَطِ يعُونِ ) فيِ ثَماَنِيَةِ مَوَاضِعَ ، أَثْبَتَ الْيَاءَ فيِ جمَِيعِهَا يَعْقُوبُ فيِ الحَْالَينِْ " ( 119 ). ثالثًا : الكلمات الفرشية المختلَف فيها في سورة الشعراء وذُكرت في غيرها من السور، وهي : 1- ( ننزلمن قوله تعالى { إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماَءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لهََا خَاضِعِينَ } ،[4 ]، والخلاف فيها على النحو التالي : أ- قرأ ابنُ كثير والبصريان بتخفيف الزاي ، هكذا { نُنْزِلُ } . ب- وقرأ الباقون بتشديدها ، هكذا { نُنَزِّلُ } . (119 ) - النشر في القراءات الع

عدد الصفحات ١٢٩

~129 ~ وقد ذكرها الناظم في سورة البقرة في أول مواضعها حيث قال [ 2 – ( قيلمن قوله تعالى { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون} ، والخلاف فيها على النحو التالي : أ - قرأ هشام ، والكسائي ، ورويس بإشمام الكسِ الضم . ب - وقرأ الباقون بالكسِ الخالص . وقد ذكرها الناظم في أول مواضعها من سورة البقرة حيث قال : . .............. وقيل غيض جي أشم في كسِها الضمَّ رجا غِنىً لزم 3- ( نعممن قوله تعالى { قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لمَِنَ المُْقَرَّبِينَ } ،[42 ]، والخلاف فيها على النحو التالي : أ- قرأ الكسائي بكسِ النون حيث وقعت ، هكذا { نَعِم} . ب- وقرأ الباقون بفتحها ، هكذا { نعَم} . وقد ذكرها ابن الجزري في أول مواضعها في سورة الأعراف ، حيث قال . [ عيناً رجا 4- ( تَلقَفُ وذلك من قوله تعالى : { لۡقََْٰمُوسََْٰ َ فَأفِكُونَْ ۡ ْعَصَاهُْفَإِذَاْهَِِْتَلۡقَفُْمَاْيَأ ٤٥ْ} ،[45 ] والخلاف فيها على النحو التا أ- قرأ حفصٌ بإسكان اللام وفتح القاف مخففة ، هكذا { تَلْقَفُ } .

عدد الصفحات ١٣٠

~130 ~ ب– وقرأ الباقون بفتح اللام وتشديد القاف ، هكذا { تلَقَّفُ } . وقد ذكرها الناظم في أول مواضعها في سورة الأعراف ، وذلك حيث قال: .................. وخفَّفَا تلْقَفُ كلاً عُد ......... ج - وقرأ البزي عن ابن كثير بتشديد التاء وصلاً بخُلف عنه ، هكذ ا : {فإذا هي تَّلقفُ } وقرأ الباقون بتخفيفها ، وهو الوجه الثاني للبزي ، ويُبدأُ بها مخففة للجميع ، وذكر الناظم كل هذه المواضع التي يشددها البزي وصلاً في سورة البقرة ، وذلك حيث قال : [ ....وفي الكل اختُلف له 5 – ( أنْ أ سري ) من قوله تعالى { سَِْۡبِعِبَادِيْٓإِنَّكُمْمُّتَّبَعُونَْ َ نْۡأ َ وۡحَيۡنَآْإِلََْٰمُوسََْٰٓأ َ وَأ٥٢ْْ } ،[52 ] ،والخلاف فيها على النحو التالي : أ - قرأ المدنيان ، وابن كثير ، بهمزة وصل تحُذفُ وصلاً ؛ لإلتقاء الساكنين ، وتُكسُِ النُّونَ مِنْ " أَنْ " وصلاً لِلتخلص من التقاء السَّاكِنَينِْ وَيَبْتَدِئُونَ بِكَسِِْ الهَْ مْزَةِ ، هكذا { أنِ ا} . ب– وقرأ الباقون بهمزة قطع مفتوحة وصلاً وبدءاً ، هكذا { أنْ أَسرِْ } . وقد ذكرها الناظم في سورة هود في أول مواضعها حيث قال : . أنِ اسرِْ فاسرِْ صِل حِرم 6- ( وعيونمن قوله تعالى { خۡرَجۡنَٰهُمْم ِنْجَنَّـٰت ْ َ فَأْوَعُيُون ْ ٥٧ْ} ،[57 ] والخلاف فيها على النحو التا

عدد الصفحات ١٣١

~131 ~ أ- قرأ ابن كثير وابن ذكوان وشعبة وحمزة والكسائي : بكسِ العين ، هكذا : { وعِيون} . ب- وقرأ الباقون بضمها ، هكذا { وعُيُون } . وقد ذكرها الناظم في سورة البقرة مع( بيوت ) وأخواتها ، فقال : . بُيُوتَ كيف جا بكسِ الضم ..... .............................. . عُيُونِ معْ شُيُوخَ معْ جُيُوبِ صِف مِز دُم رِضاً .................. 7 - ( أنا إمن قوله تعالى { إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ }،[115 ]، والخلاف فيها على النحو التالي : أ – قرأ قالون بإثبات الألف وصلاً بخلفه . ب – وقرأ الباقون بحذف الألف وصلاً ، وهو الوجه الثاني لقالون ، وكلهم يقف بإثبات الألف . وقد ذكره الناظم في أول مواضعها في سورة البقرة ، فقال : . .......................امددا أنا لضم الهمز أو فتح مَدا . والكسِ بِن خُلفاً ، .......... ........................ 8 – ( بيوتامن قوله تعالى { ِبَالِْبُيُوت ْ وَتَنۡحِتُونَْمِنَْٱلَۡ اْفَٰرِهِينَْ ١٤٩ْْ } . والخلاف فيها على النحو التا أ – قرأ ورش وأبوعمرو وحفص وأبوجعفر ويعقوب بضم الباء ، هكذا { بُيُوتا} .

عدد الصفحات ١٣٢

~132 ~ ب- وقرأ الباقون بكسِها ، هكذا { بِيُوتاً} . وقد ذكرها الناظم في أول مواضعها في سورة البقرة ، فقال [ . دِن صحبةً ب ] ............ 9 – ( بالقسطاسمن قوله تعالى { وَْزِْنُوا ْبِٱلۡقِسۡطَاسِْٱلۡمُسۡتَقِيمِْ ١٨٢ْْ} ، والخلاف فيها على النحو التالي : أ – قرأ حفص وحمزة والكسائي وخلف العاشر بكسِ القاف هكذا { بالقِسطاس} ب– وقرأ الباقون بضمها ، هكذا { بالقُسطاس } . وقد ذكرها الناظم في سورة الإسراء في أول مواضعها فقال[ معًا صحبٌ 10 – ( كسفامن قوله تعالى { سۡقِطْۡعَلَيۡنَاْكِسَف ْ َ فَأاْم ِنَْٱلسَّمَْ آءِْإِنْكُنتَْ ْ مِنَْٱلصَّـٰدِقِينَْ ١٨٧ْ } ،[187 ] والخلاف فيها على النحو التا أ – قرأ حفص بفتح السين ، هكذا { كِسَفَاً } . ب– وقرأ الباقون بسكونَّا ، هكذا { كِسْفَاً } . وقد ذكرها الناظم في أول مواضعها في سورة الإسراء فقال: . [ وكِسْف اً حرِّكن عمَّ نَفَس والشعرا سبا علا ..... ] 11 – ( تنزلمن قوله تعالى {ْنَب ِئُكُمْۡعَلََْٰمَنْتَنََّلُْٱلشَّيَٰطِينُْ ُ هَلْۡأ ٢٢١ْتَنََّلُْ } .

عدد الصفحات ١٣٣

~133 ~ والخلاف فيها على النحو التالي : أ – قرأ ابن الحباب عن البزي وأبوربيعة بخلف عنه بتشديد التاء وصلاً ، هكذا {على من تَّنزل الشياطينُ تَّنزل على } ب- وقرأ الباقون بتخفيفها وصلا ووقفا . وقد ذكر الناظم كل هذه المواضع التي يشددها البزي وصلاً في سورة البقرة ، فقال : في الوصل تا تيمموا اشدد تلقفُ تنزَّلُ الأربعُ .......................... ................................ وفي الكل اختُلف له ................... 12 – ( يتبعهم ) من قوله تعالى { وَٱلشُّعَرَآءُْيَتَّبِعُهُمُْٱلۡغَاوُۥنَْ ٢٢٤ْ } ، والخلاف فيها على النحو التالي : أ – قرأ نافع بفتح الباء وسكون التاء ، هكذا { يتْبَعهم} . ب– وقرأ الباقون بفتح وتشديد التاء وكسِ الباء ، هكذا { يتَّبِعُهم} . وقد ذكرها الناظم في سورة الأعراف في أول مواضعها فقال . .............. يتْبَعوا كالظُّلة بالخف والفتح اتل ............. ***********************

عدد الصفحات ١٣٤

~134 ~ سورةُ النملِ ( 120 ) بين يدي السورة أولاً : الآي والفواصل : قال الإمام أبو عمرو الداني : 1- نوعهامكية ، ولا نظير لها في عددها . 2- كلمهاألف ومئة وتسع وأربعون كلمة . 3- حروفها : أربعة آلاف وسبعمئة وتسعون ( 121 ) حرفًا 4- آيهاتسعون وثلاث آيات : كوفيٌّ ، وأربع : بصريٌّ وشاميٌّ ، وخمس : مدنيٌّ ومكيٌّ . 5- اختلافهاخلافها في آيتين ، وهما : الأولى : ( وأولوا بأس شديد ) [33 ] : ادنيان والمكي ، وتركها الباقون الثانية : ( من قواريرَ ) [44 ] وكلهم لم يعد( طس ) [1 . ] 6- شبه الفاصلةوهو موضع واحد ( 122 ) ، وهو قوله تعا( وما يشعرون ) ، [65 ] (120 ) - قال القسطلاني : وتسمى سورةَ ( طس ) ، وسورةَ ( سليمان ( 121 ) - وفي لطائف الإشارات ( أربعة آلاف وسبعمئة وسبعون ) . ( 122 ) - وفي لطائف الإشارات : ذكر موضعين آخرين ، وهما ( طس1 ]22 . ]

عدد الصفحات ١٣٥

~135 ~ بعده( أيان يبعثون ) ، [65 ]، فهذا الموضع ليس معدودًا بالإجماع " ( 123 ) . قال الشيخ عبد الفتاح القا . وللحجازيِّ شديــــد اعــدُدا وعنــــد كوفي قوارير ارددا . للكوفِ يسقون اترُكَنْ والطينِ للحمصِ عُدَّ عكسُ يقتلونِ وأقول : أمر الناظم "عفا الله عنه " في البيت الأول بعدِّ ( شديد ) في قوله تعالى : {وَأُ ولُ و بَأْس شَدِيد } للحجازى ، فيكون متروكًا للبصري والشامي والكوفي ، وبردِّ ، أي : بعدم عدِّ ( قواريرَ ) في قوله تعالى : {قَالَ إِنَّهُ صرَْ حٌ ممَُرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ } عند الكوفي ، فيكون معدودًا لغيره من أهل العدد . فالمختلف فيه في سورة النمل اثنان فقط . ولا يغيب عن ذهنك أن { طس} أول السورة لا يعدُّهُ الكوفيُّ ؛ لأنه مستثنى من فواتح السور وسبق أول البقرة( 124 ) " (125 ) . ثانيًا : الرسم 1- اتفقوا على حذف ألف تاء( ٱلۡقُرۡءَانِْوَكِتَاب ْ ) [1 . ] 2- كتب في المصحف المكي( أو ليأتينِّي بسلطن ) [21 ] بنون واحدة ، فكل قراءة توافق صريح رسم 3- اتفقوا على حذف ألف راء ( تُرَٰب ْ ا ) هنا [67 ] ، كالنبأ [40 ] ، وسبق بالحجر . ( 123 ) - البيان في عد آي القرءان231 . ) (124 ) - وذلك قوله في سورة البقرة : ما بدؤه حرفُ التهجي الكوفِ عد لا الوترَ مع طسَ مع ذي ال رَّا اعتمد ( 125 ) - نفائس البيان ( 124 – 125 . )

عدد الصفحات ١٣٦

~136 ~ 4- وروى نافع عن المدني كبقية الرسوم( ْجَآءَتۡهُمْۡءَايَٰتُنَاْمُبۡصَِۡة ْ ْ ) [13 ] ،( قَالَْ طَـٰٓئِرُكُمْۡ ) [47 ] ، و ( بَلِْٱدَّـٰرَكَْعِلۡمُهُمْۡ ) [66 ] : بحذف الألف التي بعد الياء والطاء والدال . 5- واتفقوا على كتابة ( يُّْ َ يَـٰٓأهَاْٱلۡمَْلَؤُا ْ ) [29 ] ، و ( يُّهَاْٱلۡمَلَؤُا ْ َ يَـٰٓأ أفتوني ) [32 ] ، و( يُّهَاْٱلۡمَلَؤُا ْ َ يَـٰٓأ أيكم ) [38 ] : بواو وألف بعد اللام في الثلاث ة . قال الإمام الشاطبي : . ومع ثلاثِ الملا في النمل أولُ ما في المؤمنين فتمَّت أربعًا زُهُرا قال ابن القاصح : " ومما صورت فيه الهزة بواو وألف بعدها ( فقال الملؤُاْ ) [24 ] اول في " المؤمنون " ، وثلاثة في النمل : قوله تعالى ( يُّهَاْٱلۡمَلَؤُا ْ َ يَـٰٓأ إِنيِّ أُلْقِيَ إِليََّ كِتَابٌ كَرِيمٌ ) [29 ] ( يُّهَاْٱلۡمَلَؤُا ْ َ يَـٰٓأ أفتوني ) [32 ] و(ْيُّهَاْٱلۡمَلَؤُا ْ َ يَـٰٓأ أيكم ) [38 ] ، وما سوى ذلك من لفظ( ٱلْۡمَْلَؤُا ْ ) فهو بالألف من غير واو " ( 126 ) . 6- وكتبوا( ئِنَّاْلَمُخۡرَجُونَْ َ أ٦٧ ) بحرفين بين الألفين في كل المرسوم ، وهما صورة النونين في الشاميِّ ، وصورة الياء – صورة الهمزة – والنون في غيره . قال في المقنع : " قال محمد بن عيسى : ( ئِنَّاْلَمُخۡرَْ َ أجُونَْ ) في النمل67 ] حرفان" . قال الجعبي : " فقوله : " حرفان " معناه : جَعَلْناهما ياء ونونا ، صورة الهم زة كـ ( 126 ) - تلخيص الفوائد وتقريب المتباعد بشرح عقيلة أتراب القصائد

عدد الصفحات ١٣٧

~137 ~ ( أئِنَّكم لتشهدون [19 ] لتوسطها لفظًا ، و( لتأتون ) [55 ] ، ونونُ الضمير المدغمُ فيها ؛ لكونَّما في المرسوم حرفين احتمالاً لا نصرا " . وقال اليزيدي : " إنما كتبوا ( أئِنَّا لمخرجون ) [67 ] بالياء ، كما كتبوا ( أئِذا ) بالواقعة [47 ] بالياء وعن ابن عامر : أن مصاحف الشام في النمل ( أئِنَّا لمخرجون ) [67 ] بنون بعد استفهام . قال الجعبي : حاصلُهُ أن الرسوم متفقة على حرفين ، ففسِ كلٌ قراءته . وجه الحرفين احتمالُ القراءتين صريحًا . 7- وكُتب( نتَْبِهَٰدِيْٱلۡعُمِْۡ َ وَمَآْأ ) هنا81 ]الروم 53 ] المصاحف ، وبالحذف في بعضها ، ونسبه محمد بن عيسى في كتابه لأهل الكوفة . 8- وكُتب( فَنَاظِرَةُُْۢ ) [35 ] بالألف ، وحذفها ، وبالياء ( يهدي ) الأو81 ] وبغير ياء في الثانية 9- واتفقوا على كتابة( تُونَْٱلر ِجَالَْ ۡ ئِنَّكُمْۡلتََأ َ أ ) [55 ] صورة امزةِ المكسورةِ ياءً ، وكذلك ( أئِنَّا لمخرجون ) [67 ] ثالثًا : المقطوع والموصول كتبوا ( ألا يسجدوا ) [25 ]" موصولاً " فيه تجوزٌ وتسامحٌ ؛ لأن حقيقة الموصول أن يُثبتوا صورة النون ، ويصلوها

عدد الصفحات ١٣٨

~138 ~ بالحرف ، فيكتبون" أنلا " ، ولكن لمَّا أُدغمت فيما بعدها لفظًا ، وذهب لفظُها إلى لفظ ما بعدها ، قالوا ذلك تسامحًا . رابعًا : التاءات اتفقوا على كتابة ( ذات ) بالتاء حيث وقعت ، كقوله : ( ذات بهجة ) [60 ] ، و( ذات البوج ) [1 ] ، و( ذات لهب ) [ المسد3 . ] ،،،،،،،،،،،،،ْ ْ

عدد الصفحات ١٣٩

~139 ~ قال الناظم . .................... .. نوِّن كفا ظلُّ شهاب ... ............. اختلف القراءةُ العشرَةُ في كلمة ( بشهاب ) ، وهذه الكلمةُ لم تقع في القرءان إلا في موضع واحد في قوله تعالى { إِذْۡقَالَْمُْ هۡلِْ َ وسََْٰلِۡ ِْٓءَانَسۡتُْنَار ْ هِۦْٓإِنّ اْسَْوْْۡ َ ـ َاتِيكُمْم ِنۡهَاْبَِِبٍَْۡأ ءَاتِيكُمْبِشِهَاب ْ ْقَبَس ْلَّعَلَّكُمْۡتَصۡطَلُْ ونَْ ْ٧ } ،[7 ]والخلافُ في هذا الموضع يدورُ بين التنوين وتركه ، وذلك على النحو التالي : 1- قرأ المرموز لهم بـ والكسائيُ ، وخلفُ العاشرِ، ويعقوبُ « . وهذه القراءةُ مأخوذةٌ من القيد ؛ لأنَّ الناظمَ قيدها بقوله البيت . ونلاحظُ هنا : أنَّ النَّاظمَ أتى بالقيد ، ثم بالرمز ، ثم باللفظ القرآني ، فهنا الرمزُ تقدم على الكلمةِ القرآنيةِ المختلَفِ فيها ، وهذا ما ذكره الناظمُ في المقدمة من أنَّ الرمزَ قد يأتي قبلَ اللفظ القرآنيِّ وقد يأتي بعده ، فقال : . .............................. .................. ويجئ الرمز . قبلُ وبعدُ .... ................ .............................. 2 – وقرأ الباقونَ بترك التنوين ، هكذا { بشهابِ} ، وهذه القراءةُ تؤخذُ من الضدِّ ؛ لأن النَّاظمَ قيدَ قراءةَ المذكورينَ بالتنوين ، وسكتَ عن قراءة الباقين ، فتكونُ قرائتُهم بترك

عدد الصفحات ١٤٠

~140 ~ التنوين ؛ لأنَّ ضدَّ التنوينِ ، تركُ التنوين قال القسطلانيُّ : " والشِّهاب : الشُّعلة ، والقَبَس : القطعة منها ، يكون في عُود وغير عُود ، و " أو " على بابها من التنويع " (( 127 )) . التوجيه 1- توجيهُ قراءةِ التنوينِ{ بشهاب} : قال الإمامُ مكيُّ : " وحجةُ مَن نوَّنَ أنَّم جعلوا " القبس " صفةٌ لـ " شهاب " أو بدلاً منه . قال أبو عبيدةَ : الشِّه اب النَّار ، والقبَس ما اقتبستَ منه . فعلى هذا يصح البدل ، وهو مذهب الأخفش ، كما تقول : هذه دارُ أجر ، وسوارُ ذهب . فأما إذا جعلتَ القبس صفةً لشهاب ، فهو اسْمٌ وُضِعَ في موضعِ مصدر وُصف به ؛ لأن " القبْس " بإسكان الباء ، هو مصدر ، و " القبَس " بالفتح ، اسم المقتبس ، فوُضع الاسم في موضع المصدر ووصف به ، ودليل الصفة قوله " فأتبعه شهاب ثاقب " ، فهذا وصف للشهاب . فيكون التقدير ُ: بشهاب مقبوس ، كما قالوا : درهمُ ضربِ الأمير أي : مضْوبه (( 128 )) . 2- توجيهُ قراءةِ الباقينَ{ بشهابِ} : قال ابنُ أبي مريم " والوجهُ أنَّه على إضافةِ الشِّهابِ إلى القبَسِ ، والقبسُ يجوز أن يكونَ (( 127 )) - لطائف الإشارات3167 . ) ((128 )) - الكشف عن وجوه القراءات2 /258 . )

عدد الصفحات ١٤١

~141 ~ صفةً بمعنى المقبوس ، كأنه قال : بشهاب مقبوس ، وإضافته إلى القبس كقولهم : سِوارُ ذهب (( 129 )) ، ويجوز أن يكون مصدرًا كالحَلَب ، يقال : حلبْتُه حلبًا ، والعرب تقول قبسته نارًا وأقبستُه إياها ، وقال بعضُهم : قبستُه نارًا وأقبستُه علماً ، والقبس على هذا يجوز أن يكون مصدرًا على أصله ، ويجوز أن يكونَ صفةً وإن كان مصدرًا في الأصل ، فيكون كالأُولى في المعنى ، والشهاب والقبس : على هذا متقاربان من جهة المعنى ، إلا أن الشهابَ هاهنا كأنه نوع من القبس فلهذا أُضيف إليه " (( 130 )) قال مكي" وحجةُ مَن أضاف أنه جعل " القبس " غير صفة " للشهاب " فأضاف إليه . قال أبو زيد : يقال أقبستُه العلمَ وقبسته النار ، واختار الأخفش الإضافة ، كما تقول : هذه دارُ أجر ، وسوارُ ذهب ، وهو الاختيارُ ؛ لأن الأكثر عليه " (( 131 )) . ثم قال الناظم . ......................... ... ... يأتينَّنِي دفا ........... اختلف القراء العشرة في كلمة { لَيأتِيَنِّي} ، وهذه الكلمةُ لم تقع القرءان إلا في موضع واحد فقط ، في قوله تعالى { عَذ ِبَنَّهُۥْعَذَاب ْ لَُۡ ا ذۡبَََنَّهُۥْٓ وْۡلََۡ َ اْشَدِيدًاْأ ْتِيَنِ ِْبِسُلۡطَٰن ْ ۡ وْۡلََۡأ َ أْ مُّبِين ْ ٢١ْ} ،21 ] ((129 )) - أي" سوارٌ من ذهب " فتكون الإضافة على معنى " مِن " ، كقولهم " خاتمُ حديد " أي : " خاتم من حديد " . ينظر : الهادي إلى شرح طيبة النشر . (( 130 )) - الكتاب الموضح2 /576 . ) ((131 )) - الكشف عن وجوه القراءات2 /258 . )

عدد الصفحات ١٤٢

~142 ~ 1- قرأ المرموز له بالدال من والثانيةُ مكسورةٌ مخففةٌ ، هكذا { أو ليأتِيَنَّنِي} ، وهذه القراءة مأخوذة من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها في قوله ليأتينَّنِي دفا 2- وقرأ الباقون بنون واحدة مكسورة مشددة ، هكذا{ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي } ، وهذه القراءة يَلْفِظْ بها الناظمُ كالقراءة الأولى ، ولم يقيدْها ، ولعله فعل ذلك اع تمادًا على الشهرة . التوجيه : 1- توجيهُ قراءةِ ابنِ كث { أو ليأتِيَنَّنِي} : قال السَّمينُ الحلَبِّي " قرأ ابنُ كثير بنون التوكيد المشددة ، بعدها نونُ الوقايةِ. وهذا هو الأصلُ واتَّبع مع ذلك رَسْمَ مصحِفه " (( 132 )) . قال ابنُ أبي مريمَ " والوجه أنَّ الكلمةَ جاءت على أصلها ؛ لأن النون الأولى المشد دة هي نونُ التأكيد ، والثانية المكسورة هي التي تلحق ياءَ المتكلِّم لِتَسْلَمَ حركةُ آ خرِ الفعلِ عن التغير(( 133 )) ، إذ لولاها لانكسَِ آخرُ الفعل لمكان ياء المتكلِّم فجاءت على الأصل غيرَ محذوف منها شئٌ " (( 134 )) . قال مكي" وحجةُ مَن قرأ بثلاث نونات أنه أتى به على الأصل ؛ لأن أصلَه " ليأتينِّي " بنون واحدة مكسورة ، والياءُ ساكنةٌ ، ثم تدخل النونُ المشددةُ التي تدخلُ للتأكيد في (( 132 )) - الدر المصون4513 . ) ((133 )) - وهي نون الوقاية ؛ لأنَّا تقي آخر الفعل من الكسِ لأجل ياء المتكلم . (( 134 )) - الكتاب الموضح2 /577 . )

عدد الصفحات ١٤٣

~143 ~ الأمر والنهي والقسَم والشرَّط ، وه ذا قسَمٌ ، فيصيرُ فيه نونٌ مشددةٌ مفتوحةٌ ، وهي التي دخلت لتأكيد القسَم ، وبعدها نونٌ مكسورةٌ ، وهي التي تدخل مع الياء في الاِسم المضمر المنصوب ، في نحو : ضربني وكلمني ، وبُني الفعل على الفتح ففتح الياء التي هي لام الفعل " (( 135 )) . 2- توجيه قراءة الباق{ أو ليأتينِّي} : قال مكي" وحجة مَن قرأ بنون واحدة مكسورة مشددة أنه لما اجتمع في الكلمة ثلاثُ نونات مع طُولها حَذَفَ إحدى النونات استخفافًا ، وهي النونُ التي تدخل مع الياء ، فلما جاورتِ الياءُ النونَ المشددةِ كسََِ تها ، ويجوز أن يكون أَدخَلَ النونَ الخفيفةَ للتأكيد وهي ساكنةٌ فأدغَمَها في النون التي مع الياء ، وهو الاِختيار ؛ لأن عليه الجماعةُ ، وعليه خطُّ المصحف " (( 136 )) . " فالنون المشددة للتوكيد، والخفيفة للوقاية، والفعل مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة. وأصل الفعل ليأتيني » لتأكيد القسم، وبني الفعل على الفتح ففتحت الياء التي هي لام الفعل " (( 137 )) وقال ابن أبي مريم" والوجه أنَّم كرهوا اجتماع ثلاث نونات ، فحذفوا إحداهنَّ ، وهي (( 135 )) - الكشف2 /259 . ) ((136 )) - المصدر السابق. (( 137 )) - الهادي إلى شرح طيبة النشر وتوجيهها3 / 110 ) .

عدد الصفحات ١٤٤