~512 ~ وما في حيزها بدل اشْتِماَل مِنَ الجِْنِّ مَعَ تَقْدِيرِ محَْذُوف ، أَيْ : ظَهَرَأَمْرُ الجِْنِّ لِلنَّاسِ أَنََُّّمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فيِ الْعَذَابِ المُْهِينِ ، أَوْ ظَهَرَ أَنَّ الجِْنَّ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ إِلَخْ " 673 ثم قال الناظم .............. مَ سَ اكِ ن وحِّ دا 674 صحبٌ وفتحُ الكافِ عالمٌ فِ دا 675 الشرح اختلف القراء العشرة في كلمة ( مسكنهم ) ، وهذه الكلمة وقعت في القرءان الكريم في ستة مواضع ، وذلك في السور الآتية : ( طه ، القصص ، العنكبوت ، السجدة ، سبأ ، الأحقاف ) . ولكن الخلاف لم يرد عن القراء العشرة في هذه الكلمة بين الإفراد والجمع ، إلا في موضع واحد فقط ، وذلك في قوله تعالى : (ْلَقَدْۡكََنَْلِسَبَإ ْ ْفِِْ مَسۡكَنِْ هِمْۡءَايَة ِْۖ ْجَنَّتَانِْعَنْيَمِين ْوَشِمَال ِْۖ ...ْ)ْ [ سبأ15 ] التا 1- قرأ المرموز له بالعين من عالم » فدا » « : حفص ، وحمزة » ، وفتح الكاف بلا ألف ، على الإفراد ، هكذا : «ْمَسۡكَنِْ هِمْْۡ» . وهذه القراءة مأخوذة من القيد ؛ لأن الناظم قيد قراءة 673 - فتح القدير4 /365 . ) 674 - اختلفت النسخ في ضبط هذه الكلمة على ثلاثة أوجه ؛ الأول : بكسِ الحاء مشددة على الأمر ( وحِّدا ) ، وهو اختيار نسخة رضوان العقبي ، وهي كذلك في جميع النسخ الأخرى ، إلا نسخة الشيخ القاضي ، ونسخة الشيخ السمنودي ، فقد ضبطاها ؛ بفتح الحاء مشددة ؛ على الإخبار : ( وحَّ دا ) ، وإلا شرح موسى جار الله ، وشرح المنير السمنودي ( النسخة التركية ) ، فقد ضُبطت فيهما بضم الواو ، وكسِ الحاء مشددة على البناء للمفعول : ( وُ حِّدا ) ، وهو الاختيار في النسخة التي عليها خط الناظم ( ب ) ، بينما ضُبطت في النسخة التي عليها خط الناظم ( أ ) ؛ بالوجهين :كسِ الحاء وفتحها ، على الأمر وعلى الإخبار ، فصار في ضبط هذه الكلمة ثلاثة أوجه : ( وحِّدا ) ، ( وحَّدا ) ، ( وُحِّدا ) ، ( تحقيق غنية الطلبة ، د . عبدالله الجار الله ) . 675 - اختلفت النسخ في ضبط هذه الكلمة على ثلاثة أوجه ؛ الأول : بكسِ الفاء وبالألف الممدودة : ( فِدا ) ، وهو الاختيار في النسخة التي عليها خط الناظم ( ب ) ، والثاني : ما انفردت به نسخة الشيخ القاضي ، حيث ضُبطت فيها بكسِ الف اء وبالألف المقصورة ( فِدى ) ، والثالث : ما انفردت به نسخة رضوان العقبي ، وتحقيق الشيخ أيمن سويد ، حيث ضُبطت في هما ؛ بفتح الفاء وبالألف المقصورة : ( فَدى ) ، ولم يتبين ضبطها في النسخة التي عليها خط الناظم ( أ ) . ( المصدر السابق ، 4 /2861 . )
عدد الصفحات ٥١٣~513 ~ كما في قولهمَسَاكِن وحِّدا صحبٌ ]ص وحمزة [وفتحُ الكافِ عالمٌ فِ دا ] . 2- وقرأ الكسائي ، وخلف العاشر » صحب » :بالتوحيد ، وكسِ الكاف ، هكذا : «ْمَسۡكِنِْ هِمْْۡ» . وهذه القراءة بعضُها مأخوذٌ من القيد ، وبعضها مأخوذٌ من الضد فقراءة التوحيد مأخوذة من القيد ؛ لأن الناظم قيد قراءة المذكورين بالتوحيد ، وكسِ الكاف : مأخوذ من الضد ؛ لأن الناظم قيد قراءةعالمٌ فِ دا ] بفتح الكاف ، فتكون قراءة غيرهما بكسِها ، وذلك من الضد ؛ لأن ضد الفتح : الكسِ . 3-وقرأ الباقون : بفتح السين ، وألف بعدها ، وكسِ الكاف على الجمع ، هكذا : ( مسَاكِنِهم ) . وهذه القراءة مأخوذة من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها في البيت على الجمع ، وتؤخذ أيضًا من ضد القيد المذكور للمذكورين وهو قوله [ يقتضي كسِ الكاف ، وهو مأخوذ من اللفظ ، ومن ضد الفتح المذكور في البيت التوجيه : قال أبو عليٍّ الفارسيُّ : " : من قال ( مساكنهم ) أتى بالل فظ وفقا للمعنى ؛ لأنَّ لكلِّ ساكن مسكنا فجمع ، والمساكنُ : جمع مسكن ، الذي هو اسم للموضع من سكن يسكن . ومن قال: ( مسكنِ هم ) فيشبه أن يكون جعل المسكن مصدرً ا ، وحذف المضاف ، والتقدير : في مواضع سكناهم ، فلما جعل المسكن كالسُّ كنى والسكون أفرد ، كما تُ فردُ المصادرُ ، وهذا أشبه من أن تحمله على نحو :
عدد الصفحات ٥١٤~514 ~ كُــــلُ وا في بعض بَ طنِ كُ ــــمُ و : ................. جلد الجوامـيس وعلى هذا قوله سبحانه : ( في مقعد صدق ) [ القمر : 55 ] ،أي : مواضع قعود ، ألا ترى أن لكل واحد من المت قين موضع قعود ، فهذا التأويل أشبه من أن تحمله على الوجه الآخر الذي لا يكاد يجيء إلا في شعر . فأم ا قول الكسائي : في مسكِ نِ هم ، فالأشبه فيه الفتح ، لأن اسم المكان من فعل يفْ عُ لُ على المَ فْ عَ ل ، فإن لم تُ رِ د المكانَ . ولكن المصدر ، فالمصدر أيضا في هذا الحد على المفْ عَ ل مثل المحشر ونحوه ، وقد يشذ عن القياس المط رد نحو هذا ، كما جاء المَ سْ جِ دُ وسيبويه يحمله على أن ه اسم البيت ، وليس المكان من فعل يفعُ ل ، فإن أراد ذاك فتح ، وكذلك المطلع من طلع يطلع ، والمطلع على القياس ، إلا أن أبا الحسن يقول : إن المسكن إذا كسِته لغة كثيرة ، قال : وهي لغة الن اس اليوم . قال : وأم ا المسكن مفتوحة فهي لغة أهل الحجاز . قال : وهي اليوم قليلة 676 . 2- قال السمين الحلبي" فأمَّا الإِفرادُ فلِعَدَمِ اللَّبْسِ ؛ لأن المرادَ الجمعُ ، كقولِه : كُلوا في بَعْضِ بَطْنِكُمُ تَعِفُّوا ......................... والفتحُ هو القياسُ ؛ لأنَّ الفعلَ متى ضُمَّتْ عينُ مضارِعه أو فُتِحَتْ جاء المَ فْعَلُ منه زماناً ومكاناً ومصدراً بالفتحِ ، والكسُِ مَسْموعٌ على غيرِ قياس . وقال أبو الحسن : " كسُِ الكافِ لغةٌ فاشيةٌ ، وهي لغةُ الناسِ اليومَ ، والكسُِ لغةُ الحجازِ ". وهي قليلةٌ . وقال الفراء : " هي لغةٌ يمانِ يَّةٌ فصيحة " . و" مَسْكَنِهِمْ " يحُْتمل أَنْ يرادَ به المكانُ ، وأَنْ يُرادَ به المصدرُ أي : السُّكْنى . ورجَّحَ بعضُهم الثاني قال : لأنَّ المصدرَ يشملُ الكلَّ فليس فيه وَضْعُ 676 - الحجة للقراء السبعة ( 6 /13 ،14 . )
عدد الصفحات ٥١٥~515 ~ مفرد مَوْضِعَ جمع بخلافِ الأول ؛ فإنَّ فيه وَضْعَ المفرد مَوْضِعَ الجمعِ كما قَرَّرْتُه ، لكنَّ سيبويه يَأْباه إلاَّ ضرورةً كقولِه : ......................... قد عضَّ أعناقَهم جِلْدُ الجَواميسِ أي جلود . وأمَّا الجمعُ فهو الظاهرُ ؛ لأنَّ لكلِّ واحد مَسْكناً . ورُسِمَ في المصاحفِ دونَ ألف بعد الكافِ : فلذلك احتَمَلَ القراءاتِ المذكورةَ 677 . ثم قال الناظم أُ كْ ل 678 أَضِ فْ حمًِ ا .................... ................................ الشرح : اختلف القراء في كلمة ( أُكُل ) ، وهذه الكلمة به ذا الضبط وبهذا النسق لم تأتِ في القرءان الكريم إلا في موضع واحد فقط ، وذلك في قوله تعالى (ْرۡسَلۡنَاْعَلَيۡهِمْۡسَيۡلَْٱلۡعَرِمِْ َ عۡرَضُوا ْفَأ َ فَأ وَبَدَّلۡنَٰهُمْبَِِنَّتَيۡهِمْۡجَنَّتَينِْۡذَوَاتََْۡ كُلٍْخََۡط ْ ُ أثۡل ْوَشََۡء ْم ِنْسِدۡر ْقَلِيل ْ َ ْوَأ١٦ْ) [ :16 ] والخلاف فيه على النحو التا 1-قرأالمرموز لهما بـ « حمًا » « : أبو عمرو ، ويعقوب » :بضم الكاف ، وترك التنوين ، هكذا : «ْكُلِْ ُ أْخََۡط ْ ْ» . 2- وقرأ نافع ، وابن كثير » :بإسكان الكاف، وتنوين اللام ، هكذا : «ْك ْ ُ ألٍْخََۡط ْ ْ» . 3-وقرأ الباقون وهم « : ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو جعفر ، وخلف العاشر »: بضم الكاف مع التنوين ، هكذا : «ْكُلٍْخََۡط ْ ُ أْ» . كيفية استخراج القراءات من المتن 677 - الدر المصون4740 – 4741 . ) 678 - اختلفت النسخ في ضبط هذه الكلمة على وجهين ؛ الأول : بجر اللام مع التنوين : ( أكل ) ، وهو اختيار النسخ العتيقة ، والثاني : بكسِ اللام بلا تنوين : ( أكلِ ) . ( تحقيق غنية الطلبة ، د . عبد الله الجار الله ،4 /2862 . ) ]
عدد الصفحات ٥١٦~516 ~ القراءة الأو«ْكُلِْ ُ أْخََۡط ْ ْ» ، وهي قراءة« حمًا »، وهي كالتا 1-{ ترك التنوين }: وذلك مأخوذ من القيد ؛ لأن الناظم قيد قراءة البصريين بالإضافة ، يعني : بترك التنوين ، وذلك في قولهأُكْل أَضِفْ حمًِا ] الإضافة ترك التنوين ، فالإضافة هنا معناها : أنَّم قرءوا بترك التنوين 2-{ ضم الكاف} : وذلك مأخوذ من فرش حروف سورة البقرة ، حيث قال فيها الناظم [ ذلك كثير قرآ بسكون الضمِّ في هذه الكلمة كيف أ تت معرفة أو منكرة في القرءان الكريم ، وقرأ باقي القراء العشرة - ومنهم البصريين - بضم سكون الكاف في هذه الكلمة حيثما وردت . القراءة الثانية : «ْك ْ ُ ألٍْخََْۡ ط ْْ» ، وهي قراءة نافع وابن كثير ، وهي كالتا 1-( بالتنوين ) : وذلك مأخوذ من ضد قراءة البصرييين ؛ لأن الناظم قيد قراءة البصريين بالإضافة ، يعني : بترك التنوين ، فتكون قراءة غيرهم بالتنوين ، وذلك من الضد . 2-( وإسكان الكاف ) : وذلك مأخوذ من فرش حروف سورة البقرة ، حيث قال فيها الناظم [ : قبل ذلك وابنَ كثير قرآ بسكون الضمِّ في هذه الكلمة كيف أتت معرفة أو منكرة في القرءان الكريم . القراءة الثالثة : «ْكُلٍْ ُ أْخََۡط ْ ْ» ، وهي قراءة : ابن عامر ، والكوفيين ، وأبي جعفر ، هكذا 1- ( بالتنوين ) : كسبق في القراءة الثانية . 2- ( وبضم الكاف ) : كما سبق في القراءة الأو الخلاصة : 1-إسكان الكاف : خاصٌّ بقراءة ( نافع ، وابن كثير ) فقط ، وغيرُهم بالضم 2- الإضافة ( ترك التنوين ) : خاصٌّ بقراءة ( البصريَّينْ ) فقط ، وغيرُهم بالتنوين
عدد الصفحات ٥١٧~517 ~ التوجيه 1-قال السمين الحلبي" فَمَنْ أضافَ جَعَلَ " الأكل " بمعنى الجنى والثمر . والخَمْطُ قيل : شجرُ الأَراك . وقيل : كلُّ شجر ذي شَوْك . وقيل : كلُّ نَبْت أَخَذَ طعماً مِنْ مرارة . وقيل : شجرةٌ لها ثَمَرٌ تشبه الخَشْخاشَ لا يُنْتَفَعُ به 679 . 2- قال ابن خالويه" قوله تعالى ( ذواتي أكل خمط ) ، أجمع القراء فيه على التنوين ، إلا أبا عمرو ، فإنه أضاف . فالحجة لمن نوَّ ن : أنه جعل ( الخمط ) و ( الأثل ) بدلا من الأكُ ل ، وهو هو في المعنى ، ولذلك كرهوا إضافته ؛ لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه . والحجة لأبي عمرو : أنه جعل ( الأكُ ل ) أشياءَ كثيرة ، و ( الخمط ) جنسا من المأكولات فأضاف كما يضيف الأنواع إلى الأجناس . والخمط ثمر الأراك فأما ( أكل ) فيقرأ بضم الكاف على الأصل وإسكانَّا تخفيفا 680 . 3- قال أبو منصور الأزهري : " مَنْ قَرَأَ : ( ذَوَاتيَْ أُكُل ) أراد : ( ذَوَاتيَْ ) ثمر يُ ؤكل ، ثم قال : ( خمط ) ، وجعله بدلاً من ( أكُل ) ، والمعنى : ذَوَاتيَْ خمَْط . والخمط : شجر الأراك ، و ( أُكُل ) : ثمره . ويجوز في ( الأُكُل ) التخفيف والتثقيل ، والمعنى واحد . وَمَنْ قَرَأَ ( أُكْلِ خمَْط ) أضاف ( أُكْلِ ) إلى ( الخَمْط ) . وقال بعضهم : كل نبت أخذ طعماً من مرارة حتى لا يمكن أكله فهو خمط 681 . 679 - الدر المصون4743 . ) 680 - الحجة في القراءات السبع293 . ) 681 - معاني القراءات2 /292 . )
عدد الصفحات ٥١٨~518 ~ ثم قال الناظم .............. نُجَازِيْ 682 اليَا افْتَحَنْ زَايًا 683 كَفُورَ684 رَفْعُ 685حَبْ عَمَّ صُنْ الشرح : اختلف القراء في (ْوَهَلْۡنُجَٰزِيْٓإِلََّْ ْٱلۡكَفُورَْْْ) من قوله تعالَْ(ْذَٰلِكَْجَزَيۡنَٰهُمْبِمَاْكَفَرُوا ِْۖ وَهَلْۡنُجَٰزِيْٓإِلََّْٱلۡكَفُورَْ ١٧ْ) [17 ]. وذلك على النحو التا 1- قرأالمرموز لهم بـ « حب ، عم » صن » « : ابن كث ، وأبو عمرو ، ونافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، وشعبة »: بالياء المضمومة ، وفتح الزاي ، مع الألف بعدها ، ورفع الراء ، هكذا (ْوَهَلْۡ يُْجَٰزَْ َِيْإِلََّْٱلۡكَفُورُْ ْْ) . وهذه القراءة مأخوذة من القيد ؛ لأن الناظم قيد قراءة المذكورين في البيت بـ : الياء ، وذلك في قولهنُجَازِيْ اليَا ](ْنُجَٰزِيْٓ ْ) التي بالنون ، اقرأها بالياء مكان النون للمذكورين وكذلك قيدها : بفتح الزاي ، وذلك بقوله افْتَحَنْ زَايًا ] المفتوحة ، ويلزم من فتح الزاي إثبات ألف بعدها ؛ لذلك لم ينصَّ ا لناظمُ على الألف . 682 - اختلفت النسخ في ضبط هذه الكلمة على وجهين ؛ الأول : بالنون وكسِ الزاي على البناء للفاعل : ( نجازِي ) ، وهو الاختيار النسخة التي عليها خط الناظم ( ب ) ، وتحقيق الشيخين : الزعبي ، وأيمن سويد والثاني : بالياء وفتح الزاي ؛ على البناء للمفعول : ( يجُازَى ) ، وهو الاختيار في نسخة رضوان العقبي ، والنسخة التي عليها خط الناظم ( أ ) ، وشرح المنير السمنودي بنسختيه ، وتحقيق الشيخ إيهاب فكري . ( تحقيق غنية الطلبة ،4 /2864 ] 683 - وهذا الضبط هو الذي جميع النسخ العتيقة وغيرها ، عدا نسخة الشيخ القاضي ، ونسخة الشيخ السمنودي . ( المصدر السابق ) . 684 - اختلفت النسخ في ضبط هذه الكلمة على خمسة أوجه ؛ الأول : ( الكفورَ ) ، وذلك في : أصل شرح الترمسي ، ونسخة الشيخ القاضي ، الثاني : ( والكفورَ ) في نسخة الشيخ السمنودي ، الثالث : ( كفورُ ) في شرح المنير السمنودي ، الرابع : ( كفورَ ) ، وذلك في : المتن الذي على هامش شرح الترمسي ، وكذلك في جميع النسخ الأخرى ، وتحقيق الشيوخ الثلاثة ( الزعبي ، وأيمن سويد ، وإيهاب فكري الخامس : ( كفورٌ ) ، وذلك في النسخة التي ع ليها خط الناظم ( ب ) وضُبطت في النسخة التي عليها خط الناظم ( أ ) بالوجهين : ضم الراء ( كفورُ ) ،وفتحها ( كفورَ ) . ( المصدر السابق ) . 685 - اختلفت النسخ في ضبط هذه الكلمة على وجهين ؛ الأول بضم العين : ( رفعُ ) ، وهو اختيارالنسختين اللتين عليهما خط الناظم ، والثاني : بنصب العين : ( رفعَ ) ، وانفردت به نسخة رضوان العقبي . ( المصدر السابق ) .
عدد الصفحات ٥١٩~519 ~ وقيدها كذلك برفع الراء من(ْٱلۡكَفُورُْْْ) ، كما في قولهكَفُورَ رَفْعُ ] برفع الفاء المنصوبة في قراءة غيرِهم 2- وقرأ الباقون: بنون العظمة ، وكسِ الزاي ، و بنصب الراء ، هكذا : (ْوَهَلْۡنُجَٰزِيْٓإِلََّْ ْْ ٱلۡكَفُورَْْ)ْ. وهذه القراءة مأخوذة من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها في البيت على قراءة المسكوت عنهم ، وتؤخذ أيضا من ضد القيود التي وضعها الناظم لقراءة المذكورين ؛لأن ضد الياء : النون ، وضد فتح الزاي : كسِها ، وضد رفع الراء : نصبها ، ويلزم من كسِ الزاي : الياء بعدها . تنبيه : الكل متفقٌ على ضمِّ حرف ا لمضارعة سواء كان نونًا أو ياءً ، وإنما الخلاف في النون والياء . التوجيه : 1- قال أبو ع الفارسيُّ : " حج ة ( نجازي ) ، قوله سبحانه ( جزيناهم ) ، وهي قراءة الأعمش فيما زعموا ، ومن قال : ( يجازى ) ، فالمجازِ ي : الله عزَّ وجلَّ ، وإن بني الفعل للمفعول به ، وهذا مثل قوله : ( حتى إذا فَ زَّ ع عن قلوبهم ، وفُ زِّ ع عن قلوبهم ) . وأما قوله ( وهل يجازى إلا الكفورَ ، والكفورُ وغيره وإن ما خص الكفور بهذا ؛ لأنَّ المؤمن قد يكف ر عنه ذنوبه بطاعاته ، فلا يجازى على ذنوبه التي تكف ر ، والكافر عمله يحبط فلا يكف ر عن سيئاته ، كما يكف ر عن سيئات المؤمن . قال تعالى : ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيآتكم ) [ النساء : 31] : ... ( وآمنوا بما نزل عمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيآتهم وأصلح بالهم ) [ : 2 ]، وقال : ( إن الحسنات يذهبن السيآت ) [ : 114] : (ونتجاوز عن سيآتهم أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون ) [ الأحقاف : 16 ]،وقال في الكف ار : (
عدد الصفحات ٥٢٠~520 ~ أضل أعمالهم) [ محمد : 1 ]،وقال : ( أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف ) [ إبراهيم : 18 ]،والذين كفروا أعمالهم كسِاب بقيعة ) [ النور : 39 ]،فالكافر يجازى بكل سوء يعمله ، وليس كالمؤمن الذي يكف ر عن بعض سيئاته بأعماله الصالحة 686 . 1- قال القرطبي" قَوْلُهُ تَعَالىَ :( ذلِكَ جَزَ يْناهُمْ بِما كَفَرُوا ) أَيْ هَذَا التَّبْدِيلُ جَزَاءُ كُفْرِهِمْ وَمَوْضِعُ " ذلِكَ " نصب ، أي جزيناهم ذلك بكفرهم ( وهل يجازى إِلاَّ الْكَفُورَ ) قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ " يجَُازَى " بِيَاء مَضْمُومَة وَزَا ي مَفْتُوحَة ،" الْكَفُورُ " رَفْعًا عَلىَ مَ ا لمَْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ . وَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَحَفْصٌ وَحمَْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ : " نُجازِي " بِالنُّونِ وَكَسِِْ الزَّايِ ، " الْكَفُورَ " بِالنَّصْبِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد وَأَبُو حَاتِم ، قَالاَ : لأَِنَّ قَبْلَهُ " جَزَيْناهُمْ " وَلمَْ يَقُ لْ جُوزُوا . النَّحَّاسُ : وَالأَْمْرُ فيِ هَذَا وَاسِعٌ ، وَالمَْعْنَى فِيهِ بَينٌِّ ، وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ : خَلَقَ اللهَُّ تَعَالىَ آدَمَ صَلىَّ اللهَُّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طِين ، وَقَالَ آخَرُ : خُلِقَ آدَمُ مِنْ طِين ، لَكَانَ المَْعْنَى وَاحِدً ا 687 . ثم قال الناظم : وَرَبَّنَا ارْفَعْ ظُلْمَنَ ـا 688 وَبَاعَ ــــدَا 689 فَافْتَحْ وَحَرِّكْ عَنْهُ ، وَاقْصرُْ شَدِّدَا حَبٌْ 690 لِوًى 691................................ .................... 686 - الحجة للقراء السبعة6 /17 – 18 . ) 687 - الجامع لأحكام القرءان ( 14 /288 . ) 688 - اختلفت النسخ في ضبط هذه الكلمة على وجهين ؛ الأول : بضم الظاء : ( ظُلمنا ) ، وهيكذلك في سائر النسخ الأخرى ، والثاني : ما انفرد به شرح موسى جار الله ، حيث ضبطت فيه بفتح الظاء ( ظَلمنا ) . 689 - اختلفت النسخ في ضبط هذه الكلمة على وجهين ؛ الأول : بكسِ العين : ( باعِدا ) ، وهو الاختيار في النسختين اللتين عليهما خط الناظم ، وهي كذلك في شرح موسى جار الله ، وشرح المنير السمنودي ( النسخة التركية ) ، الثاني : بفتح العين : ( باعَدا ) ، وهو في سائر النسخ الأخرى ، وهو في تحقيق الشيوخ الثلاثة : الزعبي ، وأيمن سويد ، وإيهاب فكري ، وهو الاختيار في نسخة رضوان العقبي . ( تحقيق غنية الطلبة د . عبد الله الجار الله ) 690 - اختلفت النسخ في ضبط هذه الكلمة على وجهين ؛ الأول : ( حبُ ) وهو الاختيار في نسخة رضوان العقبي ، والنسخة التي عليها خط الناظم ( ب ) ، وكذلك في شرح المنير السمنودي ، وتحقيق أيمن سويد ، الثاني : ( حبٌ ) ، وهي كذلك في جميع النسخ الأخرى . ( المصدر السابق ) . 691 - هكذا ( لِوًى ) في : غنية الطلبة متنا وشرحا للترمسي ، وكذلك في سائر النسخ الأخرى ، إلا نسخة رضوان العقبي ، والنسخة التي عليها خط الناظم ( ب ) وتحقيق الشيخ أيمن سويد وشرح السمنودي ونسخة القاضي ، فقد ضبطت فيها جميعا ( لِوً ا ) . ( المصدر السابق ) .
عدد الصفحات ٥٢١~521 ~ الشرح اختلف القراء العشرة في (ْرَبَّنَاْبَٰعِدْۡ ْ) من قوله تعالى (ْسۡفَارِنَاْوَظَلَمُوٓا ْْ َ فَقَالُوا ْرَبَّنَاْبَٰعِدْۡبَينَْۡأ نفُسَهُمْۡفَجَعَلۡنَٰهُمْۡ َ أحَادِيثَْوَمَزَّقۡنَٰهُمْۡكَُُّْمُمَزَّقٍ ْإِنَّْفِِْذَٰلِكَْلَأٓيَٰت ْ َ ْأِْصَبَّْ ْل ِكُ ار ْشَكُور ْ ْ١٩ْ) [19 . ]والخلاف فيهما على النحو التا 1- قرأ المرموز له بالظاء من ظلمنا » « : يعقوب » :برفع الباء ، على الابتداء ، وقرأ بألف بعد الباء ، وفتح العين والدال ، هكذا : « ربنا بَ اعَ دَ » . 1- وقرأ المرموز لهم بـ « حب » لوى » « : ابن كث ، وأبو عمرو ، وهشام » :بالنصب ، وقرءواأيضًا بحذف الألف ، وكسِ العين مشد دة ، هكذا : «ْرَبَّنَاْبَعِ ْدْْۡ» . 2- وقرأ الباقون : بالنصب ، وقرءوا كذلك بالألف وكسِ العين مخففة وسكون الدال ، هكذا (ْرَبَّنَاْبَْٰ عِدْْۡ) . كيفية استخراج القراءات من المتن : القراءة الأولى : « ربنا بَ اعَ دَ » ، وهي قراءة : يعقوب ، وهي كالتا 1-( برفع الباء ) ، وذلك مأخوذ من القيد ؛ لأن الناظم قيد قراءة يعقوب برفع الباء في قوله [وَرَبَّنَا ارْفَعْ ظُلْمَنَ ـا ]ي : اقرأ برفع الباء من ( ربُّنا ) ، للمرموز له بالظاء 2-( بالألف بعد الباء وفتح العين وتخفيفها وفتح الدال ) : وذلك كلُّه مأخوذ من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها على قراءة يعقوب ( باعَدَ ) ، ويؤخذ ذلك من القيد كذلك ؛ لأن الناظم قال : [وَبَاعَــــدَا فَافْتَحْ وَحَرِّكْ عَنْهُ ] ( باعَدَ ) بفتح العين ، وتحريك الدال ، وه و المقصود بقوله : [ ومعلومٌ أن التحريك المطلق : هو الفتح ، ويؤخذ له الألف ، وكذلك تخفيف العين من الضد ؛
عدد الصفحات ٥٢٢~522 ~ لأن الناظم قيد قراءة- ومنهم يعقوب - بالمد والتخفيف . القراءة الثانية : (ْرَبَّنَاْبَعِ ْدْْۡ) ، وهي قراءة : ابن كثير وأبي عمرو ، وهشام ، وهي كالتالي : 1-( بنصب الباء ) : وذلك مأخوذ من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها بالنصب ، ويؤخذ لهم النصب أيضًا من الضد ؛ لأن ضد الرفع المذكور ليعقوب : النصب . 2-( بحذف الألف وكسِ العين مشددة وسكون الدال ) : وهذا مأخوذ من قيد الناظم قولهالألف الذي بعد الباء في قراءة الباقين ، و شدِّدا الناظم قيد قراءته بفتح العين ، وذلك في قوله الفتح : الكسِ ، و( سكون الدال ) ، وهذا مأخوذ من ضد قراءة يعقوب ، لأن الناظم قيد قراءته بتحريك الدال ، كما في قوله فقط ، وضده الإسكان ، وهو للباقين . القراءة الثالثة : (ْرَبَّنَاْبَٰعِدْۡ ْ) وهي قراءة الباقين ، وهي كالتالي : 1-( بنصب الباء كما سبق في القراءة الثانية . 2-( بالألف وكسِ العين مخففة وسكون الدال ) : وذلك مأخوذ من ضد القيود المذكورة البيت ، فـ ( إثبات الألف ) : مأخوذ من ضد قراءة ( حبٌ لوى ) ؛ لأن الناظم قيد قراءتهم بالقصر ، وهو حذف الألف ، فتكون قراءة غيرهم بإثبات الألف من الضد ؛ لأن ضد القصر : المد ، و ( كسِ العين ) ، وذلك مأخوذ من ضد قراءة يعقوب ، كما ذُكر في القراءة الثانية ، و ( تخفيف العين ) ، وذلك مأخوذ من ضد قراءة
عدد الصفحات ٥٢٣~523 ~ بالتشديد ، فتكون قراءة غيرهم بالتخفيف ،و ( سكون الدال ) ، وذلك مأخوذ من ضد قراءة يعقوب ، كما سبق في القراءة الثانية . مما سبق يتبين لنا الآتي : 1-رفع الباء من ( ربُّنا ) ، ليعقوبَ فقط ، وللباقين النصب : ( ربَّنا 2-فتح العين والدال من ( باعَدَ ) ، ليعقوبَ فقط ، وللباقين الكسِ والسكون : ( بعِّدْ ، باعِدْ ) 3-حذف الألف من ( باعد ) لـ التوجيه : 1-قال أبو منصور الأزهري : " مَنْ قَرَأَ : ( بَاعِدْ ) و ( بَعِّدْ ) فالمعنى واحد ، والتقدير : يا ربَّنَا بَاعِد ، على الدعاء . وهو مثل : نَاعَمَ ، ونَعِّمَ ، وجاريةُ مُنَعَّمة ، ومناعَمَة. وَمَنْ قَرَأَ ( ربُّنا بَاعَدَ ) فهو فعل ماض ، وليس بدعاء ، وقد يكون ( فَاعَلَ ) من واحد ، كما يقال : عاقَبَه الله ، وعافاه 692 . 2-وقال القرطبي" وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ " رَبَّنا " بِالنَّصْ بِ عَ لىَ أَنَّهُ نِدَاءٌ مُضَافٌ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ لأَِنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ ، لأَِنَّ مَعْنَاهُ : نَادَيْتُ وَدَعَوْتُ ." باعِدْ " سَأَلُوا المُْبَاعَدَةَ فيِ أَسْفَارِهِمْ . وَقَرَأَ ابْنُ كَثِير وَأَبُو عَمْر و وَابْنُ محَُيْصِن وَهِشَامٌ عَنِ ابْنِ عَ امِر :" رَبَّنا " كَذَلِكَ عَلىَ الدُّعَاءِ " بَعِّدْ " مِنَ التَّبْعِيدِ . النَّحَّاسُ : وَبَاعِدْ وَبَعِّدْ وَاحِدٌ فيِ المَْعْنَى ، كَماَ تَقُولُ : قَارِبْ وقرب . وقرأ ... وَيَعْقُوبُ ، وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاس :" رَبَّنا " رَفْعًا " بَاعَدَ " بِفَتْحِ الْعَينِْ وَالدَّالِ عَلىَ الخَْبَِ ، تَقْدِيرُهُ : لَقَدْ بَاعَدَ رَبُّنَا بَينَْ أَسْفَارِنَا ، كَأَنَّ اللهََّ تَعَالىَ يَقُولُ : قَرَّبْنَا لهَُمْ أَ سْفَارَهُمْ فَقَالُوا أَشرًَا وَبَطَرًا : لَقَدْ بُوعِدَتْ عَلَيْنَا أَسْفَارُنَا . 692 - معاني القراءات2 /294 . )
عدد الصفحات ٥٢٤~524 ~ وَاخْتَارَ هَذِهِ الْقِرَاءَ ةَ أَبُو حَاتِم قَالَ : لأَِنََُّّمْ مَ ا طَلَبُوا التَّبْعِيدَ إِنَّماَ طَلَبُوا أَقْرَبَ مِنْ ذَلِكَ الْقُرْبِ بَطَرًا وَعَجَبًا مَعَ كُفْرِهِمْ 693 . 1-قال الشوكا" قَالَ النَّحَّاسُ: وَهَذِهِ الْقِرَاءَاتُ إِذَا اخْتَلَفَتْ مَعَانِيهَا لمَْ يجَُزْ أَنْ يُقَالَ إِحْدَاهَا أَجْوَدُ مِنَ الأُْخْ رَى ، كَماَ لاَ يُقَالُ ذَلِكَ فيِ أَخْبَارِ الآْحَادِ إِذَا اخْتَلَفَتْ مَعَانِيهَا ، وَلَكِنْ أَخْبََ عَنْهُمْ أَنََُّّمْ دَعَوْا رَبهَُّمْ أَنْ يُبَعِّدَ بَينَْ أَسْفَارِهِمْ ، فَلَماَّ فَعَلَ ذَلِكَ بهِِمْ شَكَ وْا وَتَضََّْرُوا ، وَلهَِذَا قَالَ سُبْحَ انَهُ : وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ حَيْثُ كَفَرُوا بِاللهَِّ وَبَطَرُوا نِعْمَتَهُ وَتَعَرَّضُوا لِنِقْمَتِهِ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِأَخْبَارِهِمْ 694 . ثم قال الناظم .............. وَصَدَّ قَ 695 الثِقْلُ كَفَا ........................... الشرح : اختلف القراء في كلمة (ْصَدَّقَْ ْ) ، وهذه الكلمة وردت في القرءان الكريم في عشرة مواضع ، منها ستة مواضع ، جاءت فيها بكسِ الصاد وسكون الدال وكسِ القاف منونة ، هكذا : ( صِدْق ) ، وهي بهذا الضبط لا تدخل معنا هنا ، ووردت هذه الكلمة في أربعة مواضع ، بفتح الصاد والدال والقاف ، وهي المرادة هنا ، وذلك في أربعة سور ، وهي : ( آل عمران ، سبأ ، الفتح ، القيامة ) ، ولكن الخلاف في هذه الكلمة بين القراء العشرة لم يرد إلا في موضع واحد ، وذلك في سورة سبأ ، وذلك في قوله تعالى : (ْوَلَقَدْۡصَدَّقَْعَلَيۡهِْ مْۡإِبۡلِيسُْظَنَّهُۥْفَٱتَّبَعُوهُْإِلََّْْ فَرِيق ْاْم ِنَْٱلۡمُْ ؤۡمِنِينَْ ٢٠ْ) ،20 . ] 693 - الجامع لأحكام القرءان14 /291 . ) 694 - فتح القدير4 /370 . ) 695 - اختلفت النسخ في ضبط هذه الكلمة ع وجهين ؛ الأول : ( وصدَّق ) ، وهو الاختيار في النسخ العتيقة ، والثاني : ما نفردت فيه نسخة الشيخ القاضي ، وتحقيق الشيخ أيمن سويد : ( وصدَق ) . ( تحقيق غنية الطلبة ، د . عبدالله الجار الله ) .
عدد الصفحات ٥٢٥~525 ~ والخلاف في هذا الموضع يدور بين التخفيف والتشديد ، وذلك على النحو التا 1- قرأالمرموز لهم بـ « كفى » « : عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » : بتشديد الدال ، هكذا : «ْصَدَّقَْ ْ» . وهذه القراءة مأخوذة من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها بالتشديد النسخ الخطية التي عليها خطُّ الناظم وغيرِها ، وتؤخذ أيضًا هذه القراءة من القيد ؛ لأن الناظم قيد قراءة الكوفيين بالتثقيل ، وذلك في قولهوَصَدَّقَ الثِقْلُ كَفَا ] . 2- وقرأ الباقون: بعدم التشديد ، أي : بالتخفيف ، هكذا : «ْصَدَقَْ ْ» . وهذه القراءة مأخوذة منضد القيد المذكور في البيت في قول الناظم التثقيل : التخفيف ، وتؤخذ أيضً ا من اللفظ ، على ضبط بعض المحقق التوجيه : 1-قال الطاهر بن عاشور" وَقَرَأَ الجُْمْهُورُ ( صَدَّقَ ) : بِتَخَفِيفِ الدَّالِ ، فـ ( إبْلِيسُ ) فَاعِلٌ ، و( ظَنَّهُ ) مَنْصُوبٌ عَلىَ نَزْعِ الخَْافِضِ ، أَيْ فيِ ظَنِّهِ . و( عَلَيْهِمْ ) مُتَ عَلِّقٌ بِ ـ ( صَدَّقَ ) لِتَضْمِينِهِ مَعْنَى أَوْقَعَ أَوْ أَلْقَى ، أَيْ أَوْقَعَ عَلَيْهِمْ ظَنَّهُ فَصَدَقَ فِيهِ . وَالصِّدْقُ بِمَعْنَى الإِْصَابَةِ فيِ الظَّنِّ ؛ لأَِنَّ الإِْصَابَةَ مُطَابِقَةٌ لِلْوَاقِعِ فَهِيَ مِنْ قَبِيلِ الصِّدْقِ . قَالَ أَبُو الْغُولِ الطُّهَوِيُّ مِنْ شُعَرَاءِ الحَْماَسَةِ: فَدَتْ نَفْسيِ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينِي فَوَارِسَ صَدَقَتْ فِيهِمْ ظُنُونيِ وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَحمَْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ ( صَدَّقَ ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ ، بِمَعْنَى حَقَّقَ ظَنَّهُ عَلَيْهِمْ حِينَ انْخَدَعُوا لِوَسْوَسَتِهِ ، فَهُوَ لمََّا وَسْوَسَ لهَُمْ ظَنَّ أَنََُّّمْ يُطِيعُونَهُ فَجَدَّ فيِ الْوَسْوَسَةِ حَتَّى اسْتَهْوَاهُمْ فَحَقَّقَ ظَنَّهُ عَلَيْهِمْ.
عدد الصفحات ٥٢٦~526 ~ وَفيِ عَلىَ ) إِيماَءٌ إِلىَ أَنَّ عَمَلَ إِبْلِيسَ كَانَ مِنْ جِنْسِ التَّغَلُّبِ وَالاِسْتِعْلاَءِ عَلَيْهِمْ 696 . 1-وقال الشوكا" قَرَأَ الجُْ مْهُورُ ( صَدَقَ ) بِالتَّخْفِيفِ وَرَ فْعِ إِبْلِيسُ وَنَصْبِ ظَنَّهُ. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَهُوَ عَلىَ المَْصْدَرِ: أَيْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ ظَنرا ظَنَّهُ ، أَوْ صَدَقَ فيِ ظَنِّهِ ، أَوْ عَلىَ الظَّرْفِ . وَالمَْعْنَى : أَنَّهُ ظَنَّ بهِِمْ أَنَّهُ إِذَا أَغْوَاهُمُ اتَّبَعُوهُ فَوَجَدَهُمْ كَ ذَلِكَ ، وَيجَُوزُ أَنْ يَكُونَ مُنْتَصِبًا عَلىَ المَْفْعُولِيَّةِ ، أَوْ بِإِسْقَاطِ الخَْافِضِ . وَقَرَأَ حمَْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَيحَْيَى بْ نُ وَثَّاب وَالأَْعْمَ شُ وعاصم ( صَدَّقَ ) بالتشديد ، و( ظنه ) بِالنَّصْبِ عَلىَ أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ . قَالَ أَبُو عَليٍِّ الْفَارِسيُِّ : أَيْ صَدَّقَ الظَّنَّ الَّذِي ظَنَّهُ . قَالَ مجَُاهِدٌ : ظَنَّ ظَنرا فَصَدَّقَ ظَنَّهُ ، فَكَانَ كما ظن 697 . ثم قال الناظم : ........................... وَسَ ــمِّ فُ ـزِّعَ كَماَلٌ ظَ ـرُفَا 698 الشرح اختلف القراء في كلمة (ْفُز ِعَْْْ) ، وهذه الكلمة بهذا الضبط و الشكل لم ترد في القرءان الكريم إلا في موضع واحد فقط ، وذلك في قوله تعالى : (ْوَلََْتَنفَعُْٱلشَّْ ذِنَْلََُۥ ْ َ فَٰعَةُْعِندَهُۥْٓإِلََّْلِمَنْۡأ حَتََّّْٰٓإِذَاْفُز ِعَْعَنْقُلُوبِهِمْۡقَالُوا ْمَاذَاْقَالَْرَبُّكُمِْۡۖقَالُوا ْٱلَۡۡقَِّْۖ ْوَهُوَْٱلۡعَلَُِّْٱلۡكَبِيُْۡ ٢٣ْ) [ 23 ]نحو التا 1- قرأ المرموز له بالكاف من كمال » ظرفا » « ابن عامر ، ويعقوب » ، على البناء للفاعل ، هكذا : (ْفَْزَّْعَْْْ) . 696 - التحرير والتنوير22 /182 – 183 . ) 697 - فتح القدير4 /703 . ) 698 - هكذا في أكثر النسخ الخطية ، وكذلك في النسخة التي عليها خط الناظم ( أ ) ، و النسخة التي عليها خط الناظم ( ب ) ، وكذلك في أحد الوجهين من نسخة رضوان العقبي ، هكذا : ( وفُزِّع الفتحان كهف ظرفا ) ، ومؤدى الضبطين واحد في المعنى والدلالة : ( تحقيق غن ية الطلبة ) .
عدد الصفحات ٥٢٧~527 ~ وهذه القراءة مأخوذة من القيد ؛ لأن الناظم قيدها بالتسمية للفاعل ، وذلك في قوله فُ زِّع بالبناء للفاعل ، فقولهاذكره على هذه القراءة . 2- وقرأ الباقون:بضم الفاء ، وكسِ الزاي مشددة ،على البناء للمفعول ، هكذا:(ْفُز ِعَْْْ).ْْ وهذه القراءة مأخوذة من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها في البيت على قراءة الباقين ، وتؤخذ أيضًا من ضد القيد المذكور في البيت ؛ لأن ضد تسمية الفاعل : عدم تسميته ( تجهيلُه ) . التوجيه : 1- قال ابن أبي مريم" ( فَ زَّع ) : قرأها ابن عامر ويعقوب ، والوجه أن الفعل مبني للفاعل ، والضمير عائد إلى اسم الله تعالى ، والتقدير : حتى إذا فَزَّع الله عن قلوبهم ، أي أزال الفزع عنها ، يقال رجل مفزَّع : أي شجاع ، كأنه أُزيل الفزعُ عن قلبه ، وهذا من باب السلب ، ورجل مفزَّع أيضًا : جبان ، كأنه أُدخل الفزعُ في قلبه ، وهو من باب الحمل على الشئ ، أي حمُل على الفزع . وقرأ الباقون ( فُزِّع ) بضم الفاء وكسِ الزاي ، وكلهم شدد الزاي . والوجه أن الفعل مبني للمفعول به ، والجار والمجرور أقيم مقام الفاعل ، وهو قوله ( عن قلوبهم ) ؛ لأن الفعل عُ دِّي بحرف الجر ، والمعنى : أزيل عن قلوبهم الفزعُ 699 . 2- قال أبو منصور الأزهري : " والمعنى في ( فَزَّع ) و ( فُزِّع ) واحد ، الله المفزع عن قلوبهم، أى: يكشف الفزع عنها. والمُفَزَّع في كلام العرب على وجهين : يكون جبانًا ، ويكون شجاعًا . 699 - الموضح1054 - 1055 . )
عدد الصفحات ٥٢٨