المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شرح طيبة النشر في القراءات العشر من سورة النور إلى سورة سبأ

غير معروف

صفحة ٣٠ من ٣٤

~464 ~ وهذه القراءة مأخوذة من الضدِّ ؛ لأن ضد الجمع : التوحيد والإفراد ، وضد الكسِ في التاء الفتح فيها . وإن كانت ( سادتَنا ) : جمع أيضًا ، إلا أنَّا جمع تكسير ، وجمع التكسير يشبه الإفراد في إعرابه ، كما قال ابن القاصح . فائدة : لم يأت الناظم باللفظ القرآني في البيت ( سادتنا ) أو ( ساداتنا ) ، وإنما أتى به هكذا وقد أتى به الإمام الشاطبي ، وذلك حيث قال : . سَادَاتِنَا اجمَْعْ بِكَسَِْة كَفَى وَكَثِيراً نُقْطَةٌ تحَْتُ نُفِّلاَ التوجيه : 1- قال ابن خالويه" قوله تعالى إنا أطعنا سادتنا وكباءنا يقرأ بالجمع ويجمع الجمع فالحجة لمن قرأه بالجمع أنه لما جاء بعده كباء وهو جمع كبير وجب أن يكون الذي قبله سادة وهو جمع سيد ليوافق الجمع في المعنى والحجة لمن قرأه بجمع الجمع أن السادة كانوا فيهم أكب من الكباء فأبانوهم منهم بجمع يتميزون به عنهم " ( 613 ) . 2- قال السمين الحلبي" قوله: { سَادَتَنَا } : قرأه ابنُ عامر في آخرين بالجمع بالألف والتاء والباقون وتاء . ثم لسَيِّد، ولكنْ لا ينقاسُ ؛ لأنَّ فَيْعِلاً لا يجُْمع على فَعَلَة ، وسادَة فَعَلَة ؛ إذ الأصلُ سَوَدَة . ويجوزُ ( 613 ) - الحجةالقراءات السبع ( 291 . )

عدد الصفحات ٤٦٥

~465 ~ أنْ يكونَ جمعاً لسائدِ نحو : فاجِر وفَجَرة ، وكافِر وكَفَرة وهو أقربُ إلى القياس ممَّا قبله ، وابنُ عامر جمع هذا ثانياً بالألفِ والتاء ، وهو غيرُ مقيس أيضاً نحو : بيُوتات وجمِالات " ( 614 ) . 3- قال ابن زنجلة" قرأ ابن عامر إنا أطعنا ساداتنا بالألف وكسِ التاء جعله جمع الجمع لأن سادة جمع سيد و سادات جمع الجمع فسادة جمع التكسير يجري آخره بوجوب الإعراب ومن قرأ ساداتنا فهي جمع السلامة نصب لجره والتاء مكسورة في حال النصب كقوله أن السموات وقال بعض النحويين سادة جمع سائد مثل قائد وقادة وهي جمع ا لتكسير وليس بجمع سيد لأن السيد يجمع سيدين مثل ميت تقول في جمعه ميتون وأموات كما قال إنك ميت وإنَّم ميتون وقال أموات غير أحياء وسائد وسيد بمعنى واحد و سيد أبلغ في المدح وقرأ الباقون سادتنا بغير ألف وفتح التاء جمع سيد وقد ذكرنا " ( 615 ) . 4- قال أبو منصور الأزهري : " وقوله جلَّ وعزَّ: ( إِنَّا أَطَعْ نَا سَادَتَنَا وَكُبََاءَنَا ) . قرأ ابن عامر والحضْمي ( إِنَّا أَطَعْنَا سَادَاتِنَا ) بألف بعد الدال، وكسِ التاء. وقرأ الباقون ( سَادَتَنَا ) بلا ألف مع فتح التاء. قال أبو منصور: يقال: سيد ، وسادة ، للجمع ، ثم سادات جمع الجمع . والتاء مكسورة في ( سَادَاتِنَا ) ؛ لأنَّا تاء الجميع في موضع النصب ، وأما تاء ( سادة ) فهي في الأصل هاء ، كهاء ( فَعْلَة ) ولذلك لم يُكْسَِ " ( 616 ) . 5- قال مكي" قوله : ( ساداتِنا ) قرأه ابن عامر بالجمع ، فهو جمع الجمع ، على إرادة التكثير ؛ ( 614 ) - الدر المصون9 /144 . ) (615 ) - حجة القراءات580 . ) (616 ) - معاني القراءات2 /285 – 286 . )

عدد الصفحات ٤٦٦

~466 ~ لكثرة مَن أضلهم وأغواهم من رؤسائهم ، فهو جمع سادة ، جمع مُسَلَّم بالألف والتاء وقرأ الباقون : ( سادتَنا ) على أنه جمع : ( سيِّد ) ، فهو يدل على القليل والكثير ؛ لأنه جمع مُكَسَِّ " ( 617 ) . ثم قال الناظم . .................... كثيرًا ثَاهُ بَا لي الخلفُ نَل ................. اختلف القراء في كلمة ( كبيرًا ) ، وهذه الكلمة وردت في القرءان الكريم في سبعة عشر موضعًا ، ولكن الخلاف لم يرد عن القراء العشرة إلا في موضع واحد فقط ، وذلك في قوله تعالى (رَبَّنَآْ ءَاتِهِمْۡضِعۡفَينِْۡمِنَْ ٱلۡعَذَابِْوَٱلۡعَنۡهُمْۡلَعۡن ْ اْكَبِيۡ اْ٦٨ [ )الأحزاب68 . ] ووردت هذه الكلمة مرفوعة في عشرة مواضع فقط ، ولكن الخلاف لم يرد في المرفوع إلا في موضع واحد فقط ، وهو في سورة البقرة ، وهو قوله تعالى ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَْمْرِ وَالمَْيْسِِِ قُلْ فِيهِماَ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُماَ أَكْبَُ مِنْ نَفْعِهِماَ ) ،219 ] والخلاف بين القراء في هذين الموضعين يدور القراءة بالثاء والقراءة بالباء ، وقد ذكر الناظم موضع سورة البقرة في سورتها ، وذكر هنا موضع سورة الأحزاب ، والخلاف فيه على النحو التالي : 1- قرأ المرموز له بالنون من» لي بالباء الموحدة ، هكذا ( 617 ) - الكشف2 /199 . )

عدد الصفحات ٤٦٧

~467 ~ المذكورين في البيت بالباء مكان الثاء ، وذلك في قوله] كثيرًا ، اقرأها بالباء مكان الثاء للمذكورين . 2- وقرأ الباقون : بالثاء ، هكذا ( كثيرًا ) ، وهو الوجه الثاني لهشام . وهذه القراءة مأخوذة من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها في البيت بالثاء ، وذلك في قوله وتؤخذ من القيد أيضًا ؛ لأن الناظم قيد قراءة المسكو ت عنهم بالثاء ، وقيد قراءة المذكورين بالباء ، وإنما قيد الناظم القراءتين معًا ؛ لأن الثاء والباء ليس ضدان ، فلا تُفهم أيَّ َ قراءة منهما من ضد الأخرى ؛ لذلك قيد القراءتين معًا . ولم يستغني باللفظ عن القيد ؛ لأن القراءة الأخرى لا تُفهم من الضد . تحرير الخلاف الوارد عن هشام : من المعلوم أن لهشام عن ابن عامر طريقان رئيسيان ، وهما :- الأول : طريق الحلواني ( وهو طريق الشاطبية ) . الثاني : طريق الداجوني ( وهو من زيادات الطيبة ) . ولو أخذنا بظاهر الطيبة في هذا الخلاف ، لقلنا أن هذا الخلاف لهشام من طريقيه ، بمعنى : أن كل واحد من طريقيه له الوجهان ؛ لأن الناظم لم يقيد الخلاف في نظمه بطريق معين ، بل أطلقه لهشام بكماله . ولكن الإمام ابن الجزري - رحمه الله - بين هذا الخلافَ في النشر ، وأنه مُوَزعٌ على الطريقين ، فقال : " وَاخْتَلَفُوا فيِ ( لَعْنًا كَبِيرًا ) ، فَقَرَأَ عَاصِمٌ بِ الْبَاءِ المُْوَحَّدَةِ مِنْ تحَْت . وَا خْتُلِفَ عَنْ هِشَام ، فَرَوَى الدَّاجُونيُِّ عَنْ أَصْحَابِهِ بِالْبَاءِ ، وَكَذَلِكَ رَوَى الحُْلْوَانيُِّ ، وَغَيرُْهُ بِالثَّاءِ المُْثَلَّثَةِ ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ

عدد الصفحات ٤٦٨

~468 ~ الْبَاقُونَ" ( 618 ) . وقال في تقريب الن" قرأ عاصم والداجوني عن هشام ( لعنًا كبيرًا ) بالباء الموحدة من تحت ، والباقون بالثاء المثلثة " ( 619 ) . وقال الإمام المتولي في ( الروض النض . كثيرًا عن الداجونِ بالباء واردٌ .............................. وقال في ( عزو الطرق ) : . ويَفتــحُ الداجونِ في إنـــــاهُ كثـــيرًا البـــا فيـــه قد رواهُ وقال الشيخ محمد جابر المصري في ( قواعد التحرير ) : . كبيرًا عن الداجونِ بالباء ثـاؤُه ............................. هذا الكلام من الإمام ابن الجزري وغيرِه : يدل دلالة واضحة على أن الحلواني عن هشام ليس له إلا الثاءَ فقط ، وأن الداجوني ليس له إلا الباءَ فقط . ولكن إذا رجعنا إلى الطرق والكتب التي أسند منها الإمام ابن الجزري رواية هشام عن ابن عامر من طريقيه ، سنجد أن الأمر بخلاف ذلك ، وذلك كالتالي : أولاً : الحلواني عن هشام : كتاب ( التلخيص في القراءات الثمان ) لأبي معشر الطبي . أسند الإمام ابن الجزري في النشر رواية هشام من طريق الحلواني فقط من كتاب ( التلخيص ) ، ( 618 ) - الن2 / 349 . ) (619 ) - تقريب الن215 . )

عدد الصفحات ٤٦٩

~469 ~ فإذا رجعنا إلى كتاب ( التلخيص ) سنجد أن أبا معشر قال فيه : " ( لعنًا كبيرًا ) بالباء : عاصم وهشام غير الحلواني ، بخلاف عن الحلواني " ( 620 ) . وعلى ذلك يكون للحلواني عن هشام الوجهان من كتاب ( التلخيص ) لأبي معشر الطبي ، وهذا مخالف لجميع الطرق عن الحلواني . وعلى ذلك : يكون هذا الوجه إنفرادة من أبي معشر عن الحلواني . ومن عادة الإمام ابن الجزري أنه ينص على الانفرادات ويحكم عليها بالصحة أو الضعف ، ولكنه هنا لم ينبه على هذه الانفرادة ولم يتعرض لها ، وهذا إن دلَّ على شئ فإنما يدلُّ على أن الإمام ابن الجزري لم يأخذ بها ولم يعوِّل عليها ؛ ولذلك فإننا لا نأخذ بهذه الانفرادة عن الحلواني ، ويكون للحلواني ( الثاء ) وجهًا واحدًا . ثانيًا : الداجوني عن هشام : 1- كتاب ( الكا لابن شريح : أسند الإمام ابن الجزري رواية هشام من طريقيه ( الحلواني ، والداجوني ) من كتاب ( الكافي ) ، إلا أنه في طريق الحلواني ، قال : من طريق ابن شريح { وذلك من قراءة ابن شريح على ابن نفيس على أبي أحمد السامري على ابن عبدان }، فنسب هذا الطريق إلى ابن شريح ولم ينسبه إ كتابه ( الكافي ) ، وهذا السند موجود في كتاب ( الكافي ) ولكنه من جهة السماع فقط ، وليس من جهة التلاوة ، وذكر ابن الجزري سنده تلاوةً ، كما سبق . وإذا رجعنا إلى كتاب ( الكافي ) سنجد ابن شريح قال فيه : " قرأ عاصم ( والْعنهم لعنًا كبيرًا ) ( 620 ) - التلخيص276 . )

عدد الصفحات ٤٧٠

~470 ~ بالباء ،وقرأ الباقون بالثاء " ( 621 ) . وهنا نجد أن ابن شريح نصَّ على ( الباء ) ف قط لعاصم ، والثاء للباقين ، فيكون لهشام من طريقيه ( الثاء ) فقط . وهذا بالنسبة للحلواني لا إشكال فيه ، أما بالنسبة للداجوني : فالمشهور عنه والذي نقله عنه ابن الجزري ( الباء ) فقط كعاصم ، ولكن هنا نجد ابن شريح يذكر الثاء فقط لهشام من طريقيه وجهًا واحدًا . 2 – كتاب ( التجريد ) لابن الفحام أسند ابن الجزري رواية هشام من طريقيه ( الحلواني ، والداجوني ) من كتاب ( التجريد ) : فمن طريق الحلواني : من قراءة ابن الفحام على أبي الحسين الفارسي . ومن طريق الداجوني : من قراءة ابن الفحام على أبي إسحاق المالكي على أبي عليٍّ المالكي ، ومن قراءة ابن الفحام أيضًا على أبي الحسين الفارسي . فإذا رجعنا إلى كتاب التجريد ، سنجد ابن الفحام قال فيه : " قرأ عاصم ( لعنا كبيرا ) بالباء ، وكذلك رواه الفارسي عن هشام من طريق الداجوني ، وقرأ بالثاء في ذلك من بقي " ( 622 ) . وعلى هذا يكون للداجوني عن هشام من كتاب ( التجريد ) ما ي- 1- ( الباء، وذلك من قراءة ابن الفحام على أبي الحسين الفارسي . 2- ( الثاء، وذلك من قراءة ابن الفحام على أبي إسحاق المالكي على أبي عليٍّ المالكي . ( 621 ) - الكا164 . ) (622 ) - التجريد284 . )

عدد الصفحات ٤٧١

~471 ~ وعلى ذلكيكون للداجوني عن هشام من كتاب ( التجريد ) لابن الفحام : الوجهان ( الباء ، والثاء ) . فالباء : موافقةً لجميع الطرق عن الداجوني . أما وجه ( الثاء ) فهو مخالف للمشهور عن الداجوني . الخلاصة :- 1- الحلواني عن هشام أ - كل الطرق عن الحلواني بالثاء ( كثيرًا ) ، وهذا ما ذكره ابن الجزري في النشر ، حيث أنه لم يحكِ عن الحلواني خلافا في ذلك ، بل ذكر له ( الثاء ) وجها واحدا . ب – روى الإمام أبو معشر الطبي في كتابه ( التلخيص ) : الوجهينِ عن الحلواني ، حيث ذكر له الخلاف في ذلك . وقلنا أن هذه انفرادة انفرد بها أبو معشر ، ولا يُقرأ بها للحلواني من طريقه ؛ لأن ابن الجزري لم يذكرها أصلاً . 2- الداجوني عن هشام: أ - كل الطرق عن الداجوني بالباء ( كبيرًا ) ، وهذا ما ذكره الإ مام ابن الجزري في النشر ، حيث لم يحكِ عنه خلافا في ذلك ، بل ذكر له الباء كعاصم وجها واحدا . ب - روى ابنُ شريح ا لثاءَ فقط لهشام بكماله وجهًا واحدًا ، فيكون للداجوني الثاء من كتاب ( الكافي ) . جـ - للداجوني ( الثاء ) من كتاب ( التجريد ) لابن الفحام ، وذلك من قراءة ابن الفحام على

عدد الصفحات ٤٧٢

~472 ~ أبي إسحاق المالكي إذًا : كل الطرق عن الداجوني بالباء كعاصم ( كبيرًا ) كما ذكره في النشر ، إلا ما رواه ابن شريح في ( الكافي ) وكذلك ما يُفهم بطريق المخالفة من ( التجريد ) لابن الفحام . وفي مثل هذه الحالة : نأخذ بما ذكره ابن الجزري في النشر ؛ لأنه ربما رأى ذلك وتركه اختيارًا منه ، فنتابعه على اختياره ، وخاصة أن هذا هو المشهورٌ عن كل من الطريقين ، فيكون للحلواني الثاء ، وللداجوني الباء . إذً ا : هذا الخلاف موزع على الطريقين : 1- فالحلواني عن هشام : بالثاء ( كثيرًا 2- والداجوني عن هشام : بالباء ( كبيرًا ) . وهذا من زيادات النشر ؛ لذلك لم يذكره الشاطبي في حرز الأماني . التوجيه : قال مكي : قوله ( لعنا كبيرًا ) قرأه عاصم بالباء ، وقرأ الباقون بالثاء . وحجة من قرأ بالثاء ، أنه جعله من الكثرة على أنَّم يُلعنون مرة بعد مرة ، بدلالة قوله : ( يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون159 ] بتكرير اللعن لهم من الكب وحجة من قرأ بالباء أنه لما كان الكب مثل ( العظم ) في المعنى ، وكان كل شئ كبيرا عظيما ، دل

عدد الصفحات ٤٧٣

~473 ~ العظم على الكثرة وعلى الكب ، فتضمنت القراءة بالباء المعنيين جميعا ، الكب والكثرة ، والاختيار الثاء ؛ لأن الجماعة عليه " ( 623 ) . ******************** ملحقات فرش حروف سورة الأحزاب 1- ياءات الإضافة( ليس فيها ياءات إضافة ) . 2- ياءات الزوائد( ليس فيها ياءات زوائد ) . 3- الكلمات الفرشية من سورة الأحزاب ، ولم تذكر في السورة : 1- ( بُيوتنامن قوله تعالى ( وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُ مُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَة إِنْ يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَارًا ) [13] والخلاف في هذه المواضع بين القراء يدور بين ضم الباء وبين كسِها ، وذلك على النحو التا أ – قرأ ورش والبصريان وحفص وأبو جعفر : بضم الباء ، هكذا ( بُيوتنا ) . ب – وقرأ الباقون ، بكسِها ، هكذا ( بِيوتنا ) . وقد ذكرها الناظم في أول مواضعها ، وذلك في فرش حروف سورة البقرة ، وذلك حيث قال : . بُيُوتَ كَيْفَ جَا بِكَسِِْ الضَّمِّ كَمْ دِنْ صُحْبَ ةً بَلىَ ..................... 2- ( يحسبونمن قوله تعالى (يَۡسَبُونَْ حۡزَابُْيَوَدُّوا ْ تِْٱلَۡۡ ۡ حۡزَابَْلَمْۡيَذۡهَبُوا ِْۖوَإِنْيَأ ٱلَۡۡ ْلَوْۡ ( 623 ) - الكشف199 – 200 . )

عدد الصفحات ٤٧٤

~474 ~ نَّهُم َ أْنۢبَآئِكُمِْۡۖوَلَوْۡكََنُوا ْفِيكُمْمَّاْقَٰتَلُوٓا ْإِلََّْقَلِيلَ ْ َ عۡرَابِْيَسۡـ َلُونَْعَنْۡأ بَادُونَْفِِْٱلَۡۡ ْ٢٠ ) [20] أ- قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر : بفتح السين ، هكذا ( يحسَبون ) . ب – وقرأ الباقون : بكسِها ، هكذا ( يحسِبون ) . وقد ذكرها الناظم في أول مواضعها في القرءان ، وذلك في فرش حروف سورة البقرة ، فقال : . ........................ وَيحْسِبُ مُسْتَقْبَلاً بِفَتْحِ سِين كَتَبُــــوا فيِ نَصِّ ثَبْت .................... .............................. 3- ( الرعبمن قوله تعالى ( وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فيِ قُلُوبهِِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ ... ) [26] وبين ضمها ، وذلك على النحو التا أ – قرأ ابن عامر والكسائي وأبو جعفر ويعقوب : بضم العين ، هكذا ( الرُّعُب ) . ب – وقرأ الباقون : بسكونَّا ، هكذا ( الرُّعْب ) . وهذه الكلمة وردت في القرءان الكريم في أربعة مواضعَ فقط ، وذلك في ( آل عمران ، الأنفال ، الأحزاب ، الحشر ) ، ومع أن هذه الكلمة لم ترد في سورة البقرة ، إلا أن الإمام ابن الجزري قد ذكرها في فرش حروف سورة البقرة ؛ بمناسبة الكلام عن ضمِّ بعض الحروف السواكن ، فذكر بعض الكلمات ، وذكر منها هذه الكلمة ، فقال : . ..................... وَاعْكِسَا رُعْبُ الرُّعُبْ رُمْ كَمْ ثَوى .......... 4- ( مبينةوذلك من قوله تعالى تِْمِنكُنَّْبِفَٰحِشَة ْ ۡ يَٰنِسَآءَْٱلَّۡبَِ ِْمَنْيَأ ْمُّبَي ِنَة ْيُضَٰعَفْۡ لَهَاْْ

عدد الصفحات ٤٧٥

~475 ~ ٱلۡعَذَابُْضِعۡفَينِۡ ْوَكَنَْذَٰلِكَْعَلََْ ٱللَِّّْيَسِيۡ ْ اْ٣٠ْ) [30] فتح الياء وبين كسِها ، وذلك على النحو التالي : أ- قرأ ابن كثير وشعبة : بفتح الياء ، هكذا ( مبيَّنة ) . ب - وقرأ الباقون بكسِها ، هكذا ( مبيِّنة ) . وقد ذكرها الناظم في أول مواضعها ، وذلك في فرش حروف سورة النساء ، فقال : . وَصِفْ دُمًا بِفَتْحِ يَا مُبَيِّ نَـــهْ .............................. 5- ( ولا تبجنمن قوله تعالى ( وَقَرْنَ فيِ بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبََّجْنَ تَبَُّجَ الجَْ اهِلِيَّةِ الأُْولىَ وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهََّ وَرَسُولَهُ . .. ) [33 ] تخفيف التاء وبين تشديدها ، وذلك على النحو التا 1- قرأ البزي عن ابن كثير بخلف عنه بتشديد التاء وصلاً ، ويلزم منه مدُّ الألف مدرا مشبَ عًا ، هكذا ( ولا تَّبجن ) . 2- وقرأ الباقون : بتخفيف التاء وقصر الألف ، هكذا( ولا تَبجن ) . وقد حصر الناظم كلَّ هذه المواضع التي يشددها البزي ، وذكرها كلَّها في سورة البقرة مع أول هذه المواضع ، فقال : . فِ الْوَصْلِ تَا . . . اشْدُدْ ........ ................................. . تبج ............................ ................................. . .................................. ........ البزي .................. . ................وفي الكلِّ اختُلف له ...............................

عدد الصفحات ٤٧٦

~476 ~ . ................................. وللسكون الصلةَ امدُد والألـــف 6- ( تمسوهنمن قوله تعالى ( يُّهَاْٱلََِّّينَْءَامَنُوٓا ْ َ يَـٰٓأْإِذَاْنَكَحۡتُمُْٱلۡمُؤۡمِنَٰتِْثُمَّْطَلَّقۡتُمُوهُنَّْ نْتَمَسُّوهُنَّْفَمَاْلَكُمْۡعَلَيۡهِنَّْمِنْۡعِدَّة ْ َ مِنْقَبۡلِْأ ْتَْعۡتَدُّونَهَاِْۖ فَمَت ِعُوهُنَّْوَسََ ِحُوهُنَّْسَََاح ْ اْْ جََِيلَ ْ ٤٩ ) [49 ] 1- قرأ ( حمزة والكسائي وخلف العاشر ) : بضم التاء وإثبات ألف بعد الميم تمُدُّ مدرا مشبَعًا ، هكذا ( تمُاسُّوهنَّ ) . 2- وقرأ الباقون : بفتح التاء من غير ألف بعدها ، هكذا( تمَسُّو هنَّ ) . وقد ذكرها الناظم في أول مواضعها ، وذلك في فرش حروف سورة البقرة ، وذلك حيث قال : . ......................... وَفَا كُلُّ تمََسُّوهُنَّ ضُمَّ امْدُدْ شَفَـــــا 7- ( أن تبدلمن قوله تعالى ( لاَ يحَِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلاَ أَنْ تَبَ دَّلَ بهِِنَّ مِنْ أَزْوَاج وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ ... ) [52 ] تخفيف التاء وبين تشديدها ، وذلك على النحو التا 1- قرأ البزي بخلف عن أبي ربيعةَ عنه : بتشديد التاء وصلاً ، هكذا ( أن تَّبدل ) . 2- وقرأ الباقون : بتخفيف التاء ، وهو الوجه الثاني لأبي ربيعةَ ، هكذا ( أن تَبدل ) . وقد حصر الناظمُ كلَّ هذه المواضع التي يشددُها البزي ، وذكرها كلَّها في سورة البقرة مع أول هذه المواضع ، فقال : . فِ الْوَصْلِ تَا . . . اشْدُدْ ........ ................................. . ......................... أَنْ تَبَدَّلاَ .................................

عدد الصفحات ٤٧٧

~477 ~ . .................................. ........ البزي . ................وفي الكلِّ اختُلف له ............................... ****************** رابعًا : تعليقات على بعض الأصول : 1- الوقف ع( يسألون ) لحمزة : هذه الكلمة عند الوقف عليها لحمزة فيها وجهان ، وهما :- أ – النقل : نقل حركة الهمزة ( الفتحة ) إلى الساكن قبلها ( السين ) ، ثم حذف الهمزة ، فيصير النطق بسين مفتوحة قبل اللام ، هكذا ( يسَلُون ) . وهذا على المذهب القياسي ؛ لأن الهمزة وقعت مفتوحةً بعد ساكن صحيح ، كما قال الناظم : . ........................ وإن يحُرَّك عن سكون فانقل ب – الإبدال : أي إبدال الهمزة ألفًا ؛ لأنَّا رسمت في بعض المصاحف بالألف ، ولذلك قرأها رويس بالألف ، فيكون النطق لحمزة بسين مفتوحة بعدها ألف ، هكذا ( يسَالون ) . قال في النشر : " وَممَِّا خَرَجَ مِ نَ الهَْمْزِ المُْتَحَرِّكِ بَعْدَ سَاكِن غَيرِْ الأَْلِفِ ( الْنْشَأَةِ ) فيِ الثَّلاَثَةِ المَْوَاضِعِ ، وَ ( يَسْأَلُونَ عَنْ ) فيِ الأَْحْزَابِ ،....... فَصُوِّرَتِ الهَْمْزَةُ فيِ هَذِهِ الأَْحْرُفِ الخَْمْسَةِ ، وَكَانَ قِيَاسُهَا الحَْذْفَ ، وَأَنْ لاَ تُصَوَّرَ ; لأَِنَّ قِيَاسَ تخَْفِيفِهَا النَّقْلُ وَيُلْحَقُ بهَِا فَـ " النَّشْأَةَ " كُتِبَتْ

عدد الصفحات ٤٧٨

~478 ~ بِأَلِف بَعْدِ الشِّينِ بِلاَ خِلاَف ؛ لاِحْتِماَلِ الْقِرَاءَتَينِْ ، فَهِيَ قِرَاءَةُ أَبيِ عَمْر و وَمَنْ مَعَهُ ممِ نْ مَدَّ صُورَةَ المَْدَّةِ ، وَفيِ قِرَاءَةِ حمَْزَةَ ، وَمَنْ مَعَهُ ممَِّنْ سَكَّنَ الشِّينَ صُورَةَ الهَْمْزَةِ ، وَ ( يَسْأَلُونَ ) اخْتَلَفَتِ المَْصَاحِفُ فيِ كِتَابَتِهَا ، فَفِي بَعْضِهَا بِأَلِف بَعْدِ السِّينِ ، وَفيِ بَعْضِهَا بِالحَْذْفِ فَماَ كُتِبَتْ فِيهِ بِأَلِف فَهِ يَ كَالنَّشْأَةِ ؛ لاِحْتِماَلِ الْقِرَاءَتَينِْ ، فَإِنَّهُ قَرَأَهَا بِتَشْدِيدِ السِّينِ وَالمَْدِّ يَعْقُوبُ مِنْ رِوَايَ ةِ رُوَيْس وَهِيَ قِرَاءَةُ الحَْسَنِ الْبَصرِْيِّ وَعَاصِم الجَْحْدَرَيِّ ، وَأَبيِ إِسْحَاقَ السَّ بِيعِيِّ ، وَمَا كُتِبَتْ فِي هِ بِالحَْذْفِ فَإِنَََّّا عَلىَ قِرَاءَةِ الجَْماَعَةِ الْبَاقِينَ .... " ( 624 ) . قال الشيخ المتو . ومن بعدِ ش ينِ النشأةِ الألفَ اثْبِتَنْ و سينٌ أتي في يسألون عن اعـــــتلا فبالحذف والإثبات يوقف فيهمـــا ولا بدَّ من نقل لديه لمَِا خَــــــــلا قال في الشرح : " أي : يوقف على قوله ( النشأة ) حيث وقع و ( يسألون عن أنبائكم ) بالأحزاب ، بإثبات الألف بعد الشين ، والسين اتباعا للرسم ، فيكون فيه وجهان : إثبات الألف ، وحذفها ، كلاهما مع النقل " ( 625 ) . 2- الوقف ع( عن أنبائكم ) لحمزة : كلمة ( أنبائكم ) ، اجتمع فيها همزتان : الهمزة الأولى وقعت مفتوحةً بعد ساكن صحيح منفصل رسماً ، والهمزة الثانية وقعت مكسورةً بعد ساكن غير صحيح متصل رسماً ، وهو الألف . ( 624 ) - الن1 /448 ) . الطبعة التجارية بتحقيق الشيخ الضباع- رحمه الله - ( 625 ) - إتحاف انام ( 31 . )

عدد الصفحات ٤٧٩

~479 ~ فيكون الوقف عليهما كالتا أ – الهمزة الأولى : فيها ثلاثة أوجه ، وهي : 1- ( النقلوهو المقدم في الأداء : أي نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها مع حذف الهمزة ، هكذا ( عنَنْبائكم ) . مع ملاحظة قلب النون الثانية الساكنة ميماً ؛ لوقوع الباء بعدها . قال ابن الجزري : . والهمزُ الاوَّلُ ..................... ............................... . أو ينفصل كاسعوا إلى قل إن رجح ............................... أي رجح التغيير في الهمز المنفصل رسما عن ساكن صحيح ، كما مثَّل به الناظم ، نحو : ( فاسعوْ إلى ) ، ( قلْ إن ) ، ( عنْ أنبائكم ) ، والتغير هنا على حسب القواعد التي ذكرها قبل ذلك ، وهي هنا بالنقل ، كما قال : . ............................... وإن يحُرَّك عن سكون فانقـل 2- ( التحقيق من غير سكتلأن الهمز منفصلٌ رسماً ، فالتغير فيه ( النقل ) ، يكون بالخلاف . 3- ( السكتأي السكت على الساكن الذي قبل الهمزة ؛ لأنه ساكن مفصول ، ورد فيه السكت وعدمه ، كما قال ابن الجزري في باب ( السكت على الساكن قبل الهمز وغيره ) : . والسكتُ عن حمزةَ في شـــئ وألْ والبعضُ معْهُما له فيما انفصلْ فهذه ثلاثة أوجه تأتي في الهمزة الأولى . ب – الهمزة الثانية ، وفيها وجهانِ فقط ، وهما :

عدد الصفحات ٤٨٠