المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شرح طيبة النشر في القراءات العشر من سورة النور إلى سورة سبأ

غير معروف

صفحة ٢٥ من ٣٤

~384 ~ ملحقات فرش حروف سورة لقمان الأول : ياءات الإضافة { ليس فيها ياءات إضافة} . الثاياءات الزوائد { ليس فيها ياءات زوائد} . الثالث : الكلمات الفرشية من سورة لقمان ، وذُكرت قبل ذلك في السور : الكلمة القراءات الباقون الدليل من الطيبة ليضل ابن كثير وأبوعمرو ورويس بخلفه ( ليَضِلَّ ) ليُضِلَّ يضل فتح الضم .. لقمانَ حبٌ وأتى عكس رويس هزوًا حفص ( هزُوًا ) - حمزة ( وصلاً ) وخلف ( مطلقًا ) : ( هُزْءًا ) هُزُؤًا وأبدلا عُ د هزؤًا مع كفؤًا هزْؤًا سَكَن ضَمٌّ فت ى أذنيه نافع ( أُذْنيه ) أُذُنيه سَكَن ضَمٌّ ..... الأذُن أُذْن اتلُ أن اشكر أبو عمرو ويعقوب وعاصم وحمزة ( أنِ اشكر ) أنُ اشكر يبُنَي لا تشرك حفص ( يبُنيَّ ) . ابن كثير ( يبُنَيْ ) يبُنَيِّ ويبنيِّ افتح نما وحيث جا حفصٌ ... وسكِّن زانا وأوَّلاً دِن .......... يبُنَيّ إنها حفص ( يبُنَيَّ ) يبُنَيِّ ويبنيِّ افتح نما وحيث جا حفصٌ مثقال المدنيان ( مثقالُ ) مثقالَ مثقال كلقمان ارفعِ

عدد الصفحات ٣٨٥

~385 ~ مدًا يبُنَيّ أقم 1- حفص والبزي( يبُنَيَّ ) . 2- قنبل( يبُنَيْ ) يبُنَيِّ ويبنيِّ افتح .. وفي لقمانَ لاُخرى هدى علم وسكِّن زانا قيل هشام والكسائي ورويس بالإشمام بالكسِ وقيل . . . أشم في كسِها الضمَّ رجا غنى لزم فلا يحزنك نافع ( فلا يحُزِنك ) فلا يحَزُنك يحزن في الكل اضمما مع كسِ ضم أمَّ يدعون البصريان وحفص والأصحاب ( يدعون ) تدعون يدعوا كلقمان حما صحب وينزل المدنيان وابن عامر وعاصم ( وينَزِّلُ ) وينْزِلُ ينزل كلا خف حق .. ..والغيثَ مع منزلها حقٌ شفا ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،ْ ْ ْ

عدد الصفحات ٣٨٦

~386 ~ سورة السجدة أولاً : بين يدي السورة : 1- نَوعُ السورةِ : مكية . قال القرطبي : " سُورَةُ السَّجْدَةِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ ، غَيرَْ ثَ لاَثِ آيَات نَزَلَتْ بِالمَْدِينَةِ ، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً ) ،18] . وَقَالَ غَيرُْهمَُا : إِلاَّ خمَْسَ آيَات ، مِنْ قَوْلِهِ تَ عَالىَ : ( تَتَجاف جُنُوبهُُمْ ) - إِلىَ قَوْلِهِ - ( الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ) [20 - 16 . ] 2- حروفُهاألفٌ وخمسمئةٌ وثمان يةَ عشرَ . 3- كلِمُها ثلاثمئةٌ وثلاثون . 4- آيهُا تسعٌ وعشرون بصري ، وثلاثون في الباقي . 5- اختلافُهاثنتان : ( الم ) كوفي ، ( خلق جديد 10 ] 6- شبهُ الفاصلةِ : ثلاثة ( ط8 ]( يستون18 ]23 . ]

عدد الصفحات ٣٨٧

~387 ~ قال الناظم . أُخفِيَ سكِّن في ظُبىً ... ... .......................... اختلف القراء العشرة في كلمة ( أخفي ) ، وهذه الكلمة لم ترد في القرءان الكريم إلا في موضع واحد فقط ، وذلك في قوله تعالى ( فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لهَُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْينُ جَزَاءً بِماَ كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ، [17 ] . والخلاف فيها يدور بين فتح الياء وإسكانَّا ، وذلك على النحو التا 1- قرأ المرموز لهما بـالفاء والظاء من " في ظُ بىً " وهما : " حمزة ويعقوب " : بسكون الياء ، هكذا ( أخفيْ ) وهذه القراءة مأخوذة من القيد ؛ لأن الناظم قيد قراءة المذكورين بالإسكان ، وذلك في قوله [ سكِّن ، أي : اقرأ ( أخفيَ ) المفتوحةِ الياء ، بالإسكان للمرموز لهما في البيت ، أي : سكِّن لهما الياء المفتوحة لغيرهم . 2- وقرأ الباقون بفتح الياء ، هكذا( أخفيَ ) . وهذه القراءة مأخوذة من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها في البيت بفتح الياء ، وهذا هو الضبط الصحيح لها ؛ ليكون الضبطُ على عكس الترجمة والقيد المذكور ، وتؤخذ أيضًا من الضد ؛ لأن ضد الإسكان المطلق : التحريك بالفتح . التوجيه : أ- توجيه قراءة الإسكان ( أخفيْ ) : 1- قال السمين الحلبي" ( أُخْفِيَ ) قرأه حمزةُ " أُخْفِيْ " فعلاً مضارعاً مُسْنَ داً لضمير المتكلم

عدد الصفحات ٣٨٨

~388 ~ فلذلك سَكَنَتْ ياؤُه لأنه مرفوعٌ . وتؤيدها قراءةُ ابنِ مسعود " ما نُخْفي " بنون العظمة " ( 503 ) . 2- قال الدكتور محيسن" ( أخفي ) بإسكان الياء ، على أنه مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، والفاعل ضمير مستتر مسند إلى ضمير المتكلم تقديره ( أنا ) وهو إخبار من الله جل ذكره عن نفسه بأنه أخفى عن أهل الجنة ما تقر به أعينهم ، ويقوِّ ي الإخبار أن قبله إخبارًا عن الله أيضا في قوله تعالى : ( وَلَوْ شِئْنا لآَتَيْنا كُلَّ نَفْس هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأََمْلأََنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِْنَّةِ وَالنَّاسِ أَجمَْعِينَ ) فجرى الكلام على نسق واحد وهو الإخبار عن الله تعالى ، و ( ما ) من قوله تعالى ( ما أخفي لهم ) موصولة في محل نصب بـ ( أخفى ) والجملة في موضع نصب بـ ( تعلم ) سدَّت مسد المفعولين " ( 504 ) . ب- توجيه قراءة الفتح ( أخفيَ ) : 1- قال السمينُ الحلبيِّ : " والباقون ( أُخْفِيَ ) ماضياً مبنياً للمفعول ، فمِنْ ثَمَّ فُتحت ياؤُه ... و" ما " يجوزُ أَنْ تكونَ موصولةً أي : لا نَعْلَمُ الذي أخفاه اللهَُّ . وفي الحديث : " ما لا عينٌ رَأَتْ ، ولا أُذُن سَمِعَت ، ولا خَطَر على قَلْب بشر " . وأَنْ تكونَ استفهاميةً معلِّقَةً لـ " تَعْلَمُ " . فإن كانَتْ متعديةً لاثنين سَدَّت مَسَدَّهما ، أو لواحد سَدَّتْ مَسَدَّه . و " جزاءً " مفعول له ، أو مصدرٌ مؤكِّدٌ لمعنى الجملةِ قبلَه . وإذا كانَ تْ استفهاميةً فعلى قراءةِ مَنْ قرأ ما بعدها فعلاً ماضياً تكون في محلِّ رفع بالابتداء ، والفعلُ بعدها الخبُ . وعلى قراءةِ مَنْ قرأه مضارعاً تكونُ مفعولاً ( 503 ) - الدر المصون4673 . ) (504 ) - الهادي3 /139 . )

عدد الصفحات ٣٨٩

~389 ~ مقدَّماً ، و " مِنْ قُرَّة " حالٌ مِنْ " ما " ( 505 ) . 2- قال القرطبي" وَمَنْ فَتَحَ الْيَاءَ فَهُوَ فِعْلٌ مَاض مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُ ولِ . وَ " مَا " فيِ مَوْضِعِ رَفْع بِالاِبْتِدَاءِ ، وَالخَْبَُ " أُخْفِيَ " وَمَا بَعْدَهُ ، وَالضَّمِيرُ فيِ " أُخْفِيَ " عَائِدٌ عَلىَ " مَا " ( 506 ) . ثم قال الناظم . ................. وإذ كفى خَلْقَهُ حرِّك ................ اختلف القراء في كلمة ( خلقه ) ، وهذه الكلمة وردت في القرءان الكريم في ستة مواضع ، ولكن الخلاف فيها لم يرد عن القراء إلا في موضع واحد فقط ، وذلك في قوله تعالى ( ٱلََِّّيْٓ ِنسَٰنِْمِنْطِين ْ ْخَلۡقَْٱلۡۡ َ حۡسَنَْكَُُّْشََۡءٍْخَلَقَهُۥِْۖوَبَدَأ َ أْ٧ ) ،7] يدور بين فتحاللام وإسكانَّا ، وذلك على النحو التالي : 1- قرأ المرموز له بالألف من والكسائي ، وخلف العاذا « وهذه القراءة مأخوذة من القيد ؛ لأن الناظم قيد قراءة المذكورين بالتحريك ، ثم أطلق هذا التحريك ولم يقيدْه بحركة معينة ، وع ند إطلاق التحريك يكون المراد به الفتح لا غير : كما قال الناظم في المقدمة : ومطلق التحريك فهو فتح ومن قبله قال الشاطبي : . وحيث جرى التحريك غير مقيد هو الفتح والاسكان آخاه منزلا ( 505 ) - - الدر المصون4673 . ) (506 ) - تفسير القرطبي14 /103 . )

عدد الصفحات ٣٩٠

~390 ~ 2- وقرأ الباقون بسكون اللام ،هكذا ( خلْقه ) . وهذه القراءة مأخوذة من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها في البيت بالإسكان ، على عكس القيد المذكور ، وتؤخذ هذه القراءة من الضد أيضًا ؛ لأن ضد التحريك المط لق هو الإسكان المطلق . التوجيه : أ- توجيه قراءة الإسكان ( خلْقه ) : 1- قال أبو منصور الأزهري" قال أبو إسحاق : من أسكن اللام فعلى وجهين : أحدهما : المصدر الذى دل عليه ( أحْسَنَ ) ، فالمعنى : الذي خلق كل شىء خلقه. الوجه الثاني : البدل ، معناه : أحْسَن خَلْقَ كلَ شىء . ومثله قول الراجز [ :مَائِهَا " ( 507 ) . 2- قال القرطبي" وَمَنْ أَسْكَنَ اللاَّ مَ فَهُوَ مَصْدَرٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ ، لأَِنَّ قَوْلَهُ : ( أَحْسَنَ كُلَّ شيَْء خَلَقَهُ ) يَدُلُّ عَلىَ : خلق كل شي خلقا ، فهو مثل : ( صُنْعَ اللهَِّ ) [88]( كِتابَ اللهَِّ عَلَيْكُمْ ) [24]دَلِ مِنْ ( كُلَّ ) أي الذي أحسن خلق كل شي . وَهُوَ مَفْعُ ولٌ ثَان عِنْدِ بَعْضِ النَّحْوِيِّينَ ، عَلىَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى : ( أَحْسَنَ ) أَفْهَمَ وَأَعْلَمَ ، فَيَتَعَدَّى إلى مفعولين ، أي أفهم كل شي خَلَقَهُ . وَقِيلَ : هُوَ مَنْصُوبٌ عَلىَ التَّفْسِ يرِ . وَالمَْعْنَى : أحسن كل شي خَلْقًا . وَقِيلَ : هُوَ مَنْصُوبٌ بِإِسْقَاطِ حَرْفِ الجَْرِّ . والمعنى : أحسن كل شي فيِ خَلْقِهِ . وَرُوِيَ مَعْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاس و " أَحْسَنَ " أَيْ أَتْقَنَ وَأَحْكَ مَ، ( 507 ) - معاني القراءات2 /273 . )

عدد الصفحات ٣٩١

~391 ~ فَهُوَ أَحْسَنَ مِنْ جِهَةِ مَا هُوَ لمَِقَاصِدِهِ الَّتِي أُرِيدَ لهََا " ( 508 ) . 3- قال السمين الحلبي : " قوله : " خَلَقَه " قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بسكونِ اللام ، والباقون بفتحها. فأمَّا الأُولى ( 509 ) ففيها أوجهٌ- أحدُها : أن يكونَ " خَلْقَه " بدلاً مِنْ " كلَّ شيء " بدلَ اشتمال مِنْ " كلَّ شيء " ، والضميرُ عائدٌ على كل شيء ، وهذا هو المشهورُ المتداوَلُ . الثاني : أنه بدلُ كل مِنْ كل ، والضميرُ على هذا عائدٌ على الباري تعالى . ومعنى " أحسن " : حَسَّن ؛ لأنه ما مِنْ شيء خَلَقَه إلاَّ وهو مُرَتَّبٌ على ما تَقْتَضيه الح كمةُ فالمخلوقاتُ كلُّها حسنةٌ . الثالث : أن يكونَ " كلَّ شيء " مفعولاً أول ، و" خَلْقَه " مفعولاً ثانياً على أَنْ يُضَمَّن " أحسَنَ " معنى أَعْطى وأَلهَْمَ . قال مجاهد : " أعطى كلَّ جنس شكله ". والمعنى : خَلَقَ كلَّ شيء على شكلِه الذي خصَّه به . الرابع : أن يكون " كلَّ شيء " مفعولاً ثانياً قُدِّم ، و " خَلْقَه " مفعولاً أول أُخِّر ، على أَنْ يُضَمَّنَ " أَحْسَنَ " معنى أَلهَْمَ وعَرَّف . قال الفراء : " ألهم كلَّ شيء خَ لْقَه فيما يحتاجون إليه فيكونُ أَعْلَمهم ذلك ". قلت ( 510 ) :وأبو البقاء ضَمَّن أحسنَ معنى عَرَّف . وأَعْرَبَ على نحوِ ما تقدَّم ، إلاَّ أ نه لا بُدَّ أن يجُْعَلَ الضميرُ لله تعالى ، ويجُعلَ الخَلْقُ بمعنى المَخْلوق أي : عَرَّف مخلوقاتِه كلَّ شيء يحتاجون إليه ، فيَؤول المعنى إلى معنى قولِه : { أَعْطَى كُلَّ شيَء خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى } . (508 ) - تفسير القرطبي14 /90 . ) (509 ) - يعني : قراءة الإسكان ( 510 ) - القائل هو : السمين الحلبي

عدد الصفحات ٣٩٢

~392 ~ الخامسأن تعودَ الهاء" خَلْقَه " منصوباً على المصدرِ المؤكِّدِ لمضمون الجملةِ كقولِه :{ صُنْعَ اللهَِّ } ، وهو مذهبُ سيبويه أي : خَلَقَه خَلْقاً . ورُج حَ على بدلِ الاشتمال : بأنَّ فيه إضافةَ المصدرِ إلى فاعِله ، وهو أكثرُ مِنْ إضافتِه إلى المفعول ، وبأنه أبلغُ في الامتنانِ لأنه إذا قال : { أَحْسَنَ كُلَّ شيَْء } كان أبلغَ مِنْ " أَحْسَنَ خَلْقَ كلِّ شي ء " ؛ لأنه قد يحَْسُنُ الخلقُ - وهو المحاولةُ - ولا يكون الشيء في نفسِه حَسَناً . وإذا قال : أحسنَ كلَّ شيْء اقتضَ أنَّ كلَّ شيء خَلَقَه حَسَنٌ ، بمعنى أنه وَضَعَ كلَّ شيء في موضعِه " ( 511 ) . ب- توجيه قراءة الفتح ( خلَقه ) : 1- قال السمين الحلبي" وأمَّا القراءةُ الثانية فـ " خَلَقَ " فيها فعلٌ ماض ، والجملةُ صفةٌ للمضافِ أو المضافِ إليه ، فتك ونُ منصوبةَ المحلِّ أو مجرورتَه " ( 512 ) . 2- قال القرطبي" وَهُ وَ فِعْلٌ مَاض فيِ مَوْضِعِ خَفْضِ نَعْت لِـ " شيَْ ء " . وَالمَْعْنَى عَلىَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاس : أحكم كل شي خَلَقَهُ ، أَيْ جَاءَ بِهِ عَلىَ مَا أَرَادَ ، لمَْ يَتَغَيرَّْ عَنْ إِرَادَتِهِ . وَقَوْلٌ آخَرُ - إِنَّ كل شي خَلَقَهُ حَسَنٌ لأَِ نَّهُ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتيَِ بِمِثْلِهِ وَهُوَ دَالٌّ عَلىَ خَالِقِهِ " ( 513 ) 3- قال ابن زنجلة" قرأ نافع وأهل الكوفة ( خلَقه ) بفتح اللام ، جعلوه فعلا ماضيا : أي أحسن كل شيء فخلَقه . قال أهل التأويل : أحسن أي أحكم كما أراد لا كمن يريد أن يأتي بالشيء حسنا فيقع قبيحا كالخط والصورة مما يعلمه الإنسان ، وكان ابن عباس يقول : القرد ليس بحسن ، ولكنه أحكم خلقه . وقيل إن الحسن موجود في كل ما خلق الله من جميع الحيوان ( 511 ) - الدر المصون4668 – 4669 . ) (512 ) - المصدر السابق ( 513 ) - تفسالقرطبي ( 14 /90 . )

عدد الصفحات ٣٩٣

~393 ~ وهو أنأثر صنع الله والدلالة على وحدانيته موجودة فيه وشاهد هذا القول قوله إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها وعلى الأرض حيات وعقارب وقردة وليست من الزينة ولكن المعنى أنَّا مخلوقات الله وفيها آثار صنع الله . وقال آخرون : إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها يعني الرجال فالهاء في قوله ( خلقه ) ضمير الخلق " ( 514 ) . ثم قال الناظم . .............................. .................. لمِاَ اكسِ خفِّفَا . غيثُ رِضىً ...... ... ........ ............................... اختلف القراء في كلمة ( لمََّا ) ، وهذه الكلمة وردت في القرءان الكريم في سبعين موضعًا ، ولكن الخلاف فيها لم يرد عن القراء إلا في ( آل عمران ، هود ، السجدة ، يس ، الزخرف ، الطارق ) ، فذكر الناظم موضع آل عمران في سورته ، وذكر مواضع ( هود ، يس ، الطارق ) في سورة هود ؛ لأن الخلافَ متحدٌ في المواضع الثلاثة بين تخفيف الميم وتشديدها ، وكان ينبغي أن يذكر معهم موضع الزخرف ؛ لأن الخلاف فيه كالخلاف في المواضع الثلاثة ، وعادتُه أن يذكر الخلاف في أول مواضعه ، ولكنه ذكر موضع الزخرف في سورتها ، وذكر هنا موضع السجدة ، وهو ( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يهَْدُونَ بِأَمْرِنَا لمََّا صَبَُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ) ، : 24] 1- قرأ المرموز له بالغين من« : رويس ، وحمزة ، والكسائي« (514 ) - حجة القراءات ( 568.)

عدد الصفحات ٣٩٤

~394 ~ وهذه القراءة مأخوذة من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها في البيت على قراءة المذكورين وذلك في قوله [، وتؤخذ أيضًا من القيد ؛ لأن الناظم قيدها بقوله 2- وقرأ الباقون بفتح اللام ، وتشديد الميم ، هكذا( لمََّا ) . وهذه القراءة مأخوذة من الضد ؛ لأن ضد الكسِ الفتح ، وضد التخفيف التثقيل والتشديد . التوجيه : أ- توجيه قراءة الكسِ والتخفيف ( لمَِا ) : 1- قال السمين الحلبي : " { لمََّا صَبَُواْ } :قُرأ بكسِ اللام وتخفيفِ الميم على أنَّا لامُ الجرِّ ، و " ما " مصدريةٌ . والجارُّ متعلِّقٌ بالجَعْلِ أي : جَعَلْناهم كذلك لصَبْهم ولإِيقانَِِّم " ( 515 ) . 2- قال القرطبي" وَقَرَأَ يحَْيَى وَحمَْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَرُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ : " لمَِا صَبَُوا " أَيْ لِصَبِْهِمْ جَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً . وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد اعْتِ بَارًا بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُود " بِماَ صَبَُوا " بِالْبَاءِ . وَهَذَا الصَّبُْ صَبٌْ عَلىَ الدِّينِ وَعَلىَ الْبَلاَءِ . وَقِيلَ : صَبَُوا عَنِ الدُّنْيَا " ( 516 ) . ب- توجيه قراءة الفتح والتشديد ( لمََّا ) : 1- قال ابن زنجلة"وقرأ الباقون ( لمَّا صبوا ) بالتشديد ، قال الزجاج :مَن قرأ ( لمَّا صبوا ) فالمعنى معنى حكاية المجازاة لما صبوا جعلناهم أئمة ، وأصل الجزاء في هذا كأنه قال : " إن صبتم جعلناكم أئمة ، فلما صبوا جُعلوا أئمة " ( 517 ) . (515 ) - الدر المصون4675 . ) (516 ) - تفسير القرطبي14 /109 . ) (517 ) - حجة القراءات570 . )

عدد الصفحات ٣٩٥

~395 ~ 2- قال مكي" وحجة من فتح وشدد أنه جعل ( لمََّا ) التي فيها معنى المجازاة ، كما تقول : أحسنت إليك لما جئتني ، والتقدير : لمَّا صبوا على الطاعة جعلناهم أئمة ، وقيل : إن ( لمَّا ) بمعنى الظرف ، أي بمعنى حين ، أي جعلناهم أئمةً حين صبوا " ( 518 ) . ************************ (518 ) - الكشف2 /192 . )

عدد الصفحات ٣٩٦

~396 ~ مُلحقات فرش حروف سورة السجدة : أولاً : ياءات الإضافة { ليس فيها منها شئ} . ثانيًا : ياءات الزوائد{ ليس فيها منها شئ} . ثالثًا الكلمات الفرشية في سورة السجدة والتي ذكرت قبل ذلك مع أول مواضعها : 1- ( تُرجَعون من قوله تعالى ( قُلْۡيَتَوَفَّىْٰ كُمْمَّلَكُْٱلۡمَوۡتِْٱلََِّّيْوُكُ َِْبِكُمْۡثُمَّْإِلََْٰرَب ِكُمْۡ تُرۡجَعُونَْْ١١ ) [11 ] .وقد ذكرها الناظم في أول مواضعها في فرش حروف سورة البقرة ، والخلاف فيها على النحو التالي : أ- قرأ يعقوب الحضْمي : بفتح التاء وكسِ الجيم ، هكذا ( تَرجِعون ) . ب - وقرأ الباقون : بضم التاء وفتح الجيم ، هكذا ( تُرجَعون ) . قال ابن الجزري : . وترجعوا الضمَّ افتحًا واكسِ ظما إن كان للأخرى ................. 2- ( وقيلمن قوله تعالى ( ...وَقِيلَ لهَُمْ ذُوقُوا عَذَابَ ال نَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ) [20 ] وقد ذكرها الناظم أول مواضعها في فرش سورة البقرة ، والخلاف فيها على النحو التالي : أ- قرأ هشام والكسائي ورويس بإشمام الكسِالضم . ب - وقرأ الباقون بالكسِ الخالص . قال ابن الجزري : . ........... وقيل غيض جئ أشم في كسِها الضمَّ رجا غنىً لزم

عدد الصفحات ٣٩٧

~397 ~ سورة الأحزاب أولاً : بين يدي السورة 1- نوع السورةمدنية . قال القرطبي : " سُورَةُ الأَْحْزَابِ مَدَنِيَّةٌ فيِ قَوْلِ جمَِيعِهِمْ . نَزَلَتْ فيِ المُْنَافِقِينَ وَإِيذَائِهِمْ رَسُولَ اللهَِّ صَلىَّ اللهَُّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَطَعْنِهِمْ فِيهِ وَفيِ مُنَاكَحَتِهِ وَغَيرِْهَا ، وهي ثلاثٌ وَسَبْعُونَ آيَةً ، وَكَانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ تَعْدِلُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ . وَكَانَتْ فِيهَا آيَةُ الرَّ جْمِ : ( الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجمُُوهمَُا الْبَتَّةَ نَكَالاً مِنَ اللهَِّ وَاللهَُّ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْر الأَْنْبَارِيُّ عَنْ أُبيَِّ بْنِ كَعْب . وَهَذَا يحَْمِلُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ عَ لىَ أَنَّ اللهََّ تَعَالىَ رَفَعَ مِنَ الأَْحْزَابِ إِلَيْهِ مَا يَزِيدُ عَلىَ مَا فيِ أَيْدِينَا ، وَأَنَّ آيَةَ الرَّجْمِ رُفِعَ لَفْظُهَا . قُلْتُ ( 519 ) : هَذَا وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ النَّسْخِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فيِ " الْبَقَرَةِ " الْقَوْلُ فِيهِ مُسْتَوْفً وَالحَْمْدُ للهَِِّ . وَرَوَى زِرٌّ قَالَ قَالَ ليِ أُبيَُّ بْنُ كَعْب : كَمْ تَعُدُّونَ سُورَ ةَ الأَْحْزَابِ ؟ قُلْتُ ثَ لاَثًا وَسَبْعِينَ آيَةً ، قَالَ : فَوَالَّذِي يحَْلِفُ بِهِ أُبيَُّ بْنُ كَعْب إِنْ كَانَتْ لَتَعْدِلُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ أَوْ أَطْوَلَ ، وَلَقَدْ قَرَأْنَ ا مِنْهَا آيَةَ الرَّجْمِ : الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْ جمُُوهمَُا الْبَتَّةَ نَكَ الاً مِنَ اللهَِّ وَاللهَُّ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . أَرَادَ أُبيٌَّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ جمُْلَةِ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ . وَأَمَّا مَا يحُْكَى مِنْ أَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ كَانَتْ فيِ صَحِيفَة فيِ بَيْتِ ( 519 ) - أي : القرطبي

عدد الصفحات ٣٩٨

~398 ~ عَائِشَةَ فَأَكَلَتْهَا الد اجِنُ فَمِنْ تَأْلِيفِ ا لمَْلاَحِدَةِ وَالرَّوَافِضِ "( 520 ) . 2- حروفُهاخمسةُ آ لاف وسبعمئة وستة وتسعون . 3- كلمُها ألفٌ ومئتان وثمانون . 4- آيهُا ثلاثٌ وسبعون . 5- شبه الفاصلةموضع ( أوليائكم معروفا ) . ثانيًا : المرسوم اتفقوا على حذف الألف بعد اللام من ( اللاَّئِي ) هنا4 ]4 ] ( إلى ) الجار ة ، وهي ( اللاَّئِي تُظَاهِرُونَ ) [4 ]( وَال ئِي يَئِسْنَ . وَاللاَّئِي لمَْ يحَِضْنَ ) [4 ]( تُظَهِرُونَ [4 ] القصرَ والمدَّ تحقيقًا وتقديرًا وكتبوا ( وَتَظُنُّونَ بِاللهَِّ الظُّنُونَا ) [10] وكتبوا( يَسْئلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ ) [20 ] في أكثر المصاحف ، وفي بعضها بالألف . قال أبو عمرو : " ولم يقرأ بالمدِّ أحدٌ إلا رويسٌ عن يعقوب " . وقال الجعبي : " وقرأ الحسن البصري وعاصمٌ الجحدريُّ ويعقوبُ من روايتي رويس وروح ( يسَّئَلون ) [20 ] وفي الإمام وفاقًا لبقية المرسوم( وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَْ ) [66 ]( فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَْ ) [67 ] (520 ) - تفسير القرطبيبتصرف ( 14 /113 . )

عدد الصفحات ٣٩٩

~399 ~ بألف متطرفة قال الإمام الشاطبي : . معَ الظُّنوناْ الرَّسولاْ والسَّبيلاْ لدى الْـ أحزاب بالألفات في الإمــــام تُرى قال ابن القاصح شارحًا : " أي : قوله تعالى في الأحزاب : ( وَتَظُنُّونَ بِاللهَِّ الظُّنُونَاْ ) [10 ]، و( وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَْ ) [66 ]( فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَْ [67 ] المصاحف فإذا قيل : ففي الأحزاب موضعان من لفظ ( السبيل ) ، قيل : مراده الواقع منهما بعد ( الظنوناْ ) ؛ لأنه لما ذكره في النظم بعده ، صار ذلك تقييدًا له ، فلا نأخذ إلا ( فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَْ ) [67 ] فخرج عنه( وَهُوَ يهَْدِي السَّ بِيلَ ) [4 ]( الظنوناْفي أول السورة " 521 . قال أبو عبيد" أُحبُّ تَعمُدَ الوقفِ على ( الظنوناْ ) [10 ]( الرسولاْ[66 ] وصلتُها بلا ألف خالفتُ إجماعَ الرسوم ، أو بألف خالفتُ إجماعَ العربية ، فإذا وقفتُ وافقتُ الفريقين " انتهى . وتعقَّبه الجعبيُّ فقال : " هذا غير مرضي ؛ لأنه إن عُدَّ مَن حذفَ مِن لفظه ألفًا ثابتةً في الرسم مخالفًا ، لخالَفَ الكلٌّ في ( لِشاْئ ) [23 ] مخالفًا ،واللازم مُنتَف ، ولو كان مجُرىِ الوصل مجُرِى الوقف لاحنًا ، لكان حاملُ الوقف على 521 - تلخيص الفوائد وتقريب المتباعد ( 82 . )

عدد الصفحات ٤٠٠