المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شرح طيبة النشر في القراءات العشر من سورة النور إلى سورة سبأ

غير معروف

صفحة ٢٢ من ٣٤

~336 ~ وهذه القراءة تؤخذ من اللفظ ؛ لأن اللفظ والضبط الصحيحا في البيت أن تكون بفتح اللام ؛ لكي يخالف الضبطُ الترجمةَ والقيدَ المذكور في البيت . وتؤخذ أيضا من الضد ؛ لأن ضد الكسِ الفتحُ . التوجيه : أ- توجيه قراءة الكسِ ( للعالمِين ) : قال ابن زنجلة : " قرأ حفص ( لآيات للعالمين ) بكسِ اللام أي للعلماء وهو جمع عالمِ ؛ لأن العالمِ بالشيء يكون أحسن اعتقادًا من الجاهل ، كما قال تعالى ( وما يعقلها إلا العالمون ) ، وحجته ما تقدم وما تأخر ، فأما ما تقدم فقوله ( إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) ، وأما ما تأخر فقوله ( لآيات لقوم يعقلون ) وإن كانت الآية لِكافَةِ الناس عالمِهم وجاهلِهم ؛ لأنَّ الع المِ لما تدبر واستدل بما شاهد على ما لم يستدل عليه غيرُه صار لي س كغير العالم لذهابه عنها وتركه الاعتبار بها "( 429 ) . ب- توجيه قراءة الفتح ( للعالمَين ) : قال مكي : " وحجة من فتح اللام أنه جعله جمعُ عالمَ ، كما قال : ( رب العالمَين ) والعالمَ : هو جميع المخلوقات في كل أوان ، فذلك أعم في جميع الخلق ، إذا الآيات والدلالات على توحيد الله يشهدها العالم والجاهل ، فهي آية للجميع ، وحجة على كل الخلق ، ليست بحجة على العالم دون الجاهل ، فكان العموم أولى بذلك ، وهو الاختيار ؛ لأن الجماعة عليه ، ولأنه أعم وأدخل ( 429 ) - حجة القراءات557 – 558 . )

عدد الصفحات ٣٣٧

~337 ~ في الحجة على جميع الخلق ومَن كَسََِ اللامَ فإن ه يجبُ على قوله ألا تكونَ الآياتُ حجةً إلا على ذووي العلم دون غ يرِهم ، فالفتحُ أولى ؛ لأنَّ حجةَ اللهِ - جل ذكرُه - لازمةٌ لكل الخلق "( 430 ) . ثم قال الناظم : . ............................ ................. تُرْبُوا ظَماَ مَدًا خِطابٌ ضُمَّ أَسْكِن ... .......................... اختلف القر اء في كلمة «، وهذه الكلمة وقعت في القرءان الكريم في موضعين ، والموضعان في سورة الروم ، إلا أن الأول جاء مقرونا باللام ، وجاء الثاني مجردا عن اللام ، والموضعان في آية واحدة ، وهي قوله : (ْوَمَآْءَاتَيۡتُمْم ِنْر ِب ْاْمۡوَٰلِْٱلَّۡاسِْفَْ َ ل ِيَۡۡبُوَا ْفِِْٓأ لََْيَرۡبُوا ْ عِندَْٱللَِِّّْۖوَمَآْءَاتَيۡتُمْم ِنْزَكَوٰة ْ ْتُرِْيدُونَْوَجۡهَْٱْ و لَـٰٓئِكَْهُمُْٱلۡمُضۡعِفُونَْ ُ للَِّّْفَأ ٣٩) ، 39 . ] والخلاف الوارد عن القراء إنهو في الموضع الأول فقط ، أما الموضع الثاني فلا خلاف فيه بين أحد من القراء . والخلاف فيها على النحو التالي : 1- قرأ ارموز له بالظاء من جعفر« وهذه القراءةُ مأخوذةٌ من اللفظ ؛ لأنَّ الناظمَ لفظ بها في البيت على قراءةِ المذكورينَ ، ولكنَّه ( 430 ) - الكشف2 /183 – 184 . )

عدد الصفحات ٣٣٨

~338 ~ قيدَها حتى تؤخذَ قراءةُ الباقينَ من ضدِ القيود ، فقال ضُمَّ أَسْكِن الخطاب ، ثم أمر بضم هذه التاء ، ثم أمر بالإسكان ، أي بإسكان الواو ، فتكونُ قراءةُ المذكورينُ بتاءِ الخطابِ المضمومةِ مع سكون الواو ، فإذا سكنتِ الواوُ وقبلها مضمومٌ ، فحينئذ تصيرُ الواوُ واوًا مدِّية ، تمُدُّ مدرا طبيعيً ا . 2- وقرأ الباقون بياء تحتية مفتوحة مع فتح الواو ، هكذا«وَا وهذه القراءة مأخوذةٌ من ضد القيود التي ذكرها الناظم في البيت للمذكورين : فالقراءة بياء الغيب تؤخذ من ضد قوله يؤخذ من ضد قوله وقراءة فتح الواو يؤخذ من ضد قوله [سكانَ المطلق ضدُّه التحريك المطلق ، والتحريك المطلق يراد به الفتح التوجيه : أ- توجيه قراءة « قال ابن خالويه" قوله تعالى ( ليربوا في أموال الناس ) : أجمع القراء على قراءته بالياء وفتح الواو ؛ لأنه فعل مضارع دخلت عليه لام كي ، والربا فاعلُه ؛ إلا ما انفرد به نافع من التاء في موضع الياء مضمومة وإسكان الواو ؛ لأنه جعل التاء دليلا للخطاب وضمها ؛ لأنَّا من أربى وأسكن الواو ؛ لأنَّا للجمع ، وجعل علامة النصب سقوط النون ، وحمله على ذلك كتابتها في السواد( 431 ) بألف بعد الواو"( 432 ) . (431 ) - يعني في المصحف ( 432 ) - الحجة في القراءات السبع283 . )

عدد الصفحات ٣٣٩

~339 ~ ب– توجيه قراءة ( ليرَْبوَا ) : 1- قال مكي" وقرأ الباقون بياء مفتوحة وفتح الواو ، ردُّوه على الربا ، ونصبوا الفعل بلام كي ؛ لأنه واحد ، والمعنى : ليربوا ذلك الذي تعطونه ، وسمي ما يعطونه ربا باسم ما يبتغى به ، وهو الاختيار ؛ لأن الجماعة عليه " ( 433 ) . 2- قال الدكتوريسن : " وقرأ الباقون ( ليربو ) بياء تحتية مفتوحة مع فتح الواو ، والفاعل ضمير مستتر تقديره ( هو ) يعود على ( الربا ) وهو مضارع ( ربا ) الثلاثي ، وهو منصوب بالفتحة الظاهرة "( 434 ) . ثم قال الناظم . ......................... وَشَهُمْ زَيْنُ خلافِ النُّونِ من يُذيقَهُم اختلف القراء العشرة في كلمة ( ليذيقهم ) ، وهذه الكلمة وردت في القرءان الكريم باللام في موضعين ، ووقعت في موضع واحد بغير اللام ، في سورة يونس في قوله سبحانه ( مَتَاعٌ فيِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِماَ كَانُوا يَكْفُرُونَ ) ،70] موضعي اللام ، فه الأول : في قوله تعالى ( ظَهَرَ الْفَسَادُ فيِ الْبَِّ وَالْبَحْرِ بِماَ كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) ،الروم : 41 . ] الثافي قوله تعالى ( فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صرَْصرًَا فيِ أَيَّام نَ حِسَات لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الخِْزْيِ فيِ ( 433 ) - الكشف2 /184 – 185 . ) (434 ) - الهادي3 /133 . )

عدد الصفحات ٣٤٠

~340 ~ الحَْيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآْخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لاَ يُنْصرَُونَ ،16 . ] ولكن الخلاف لم يرد عن القراء إلا في موضع الروم فقط ، أما موضع فصلت فلا خلاف فيه بين القراء ، بل الكل متفق على قراءته بالنون ، والخلاف في هذا الموضع يدور بين الياء والنون ، وذلك على النحو التالي : 1- قرأ المرموز له بالشين من" روح ، وقنبل بخلف عنه " : بنون العظمة ، هكذا « وهذه القراءة مأخوذة من القيد ؛ لأن الناظم قيدها بالنون في قوله اقرأ لهؤلاء المذكورين بالنون لهم في مكان الياء في قراءة غيرهم . 2- وقرأ الباقون بالياء ، هكذا" ليُذيقهم " . وهذه القراءة مأخوذة من اللفظ ؛ لأنَّا في البيت على الضبط الصحيح تكون بالياء ؛ ليخالف الضبطُ القيدَ . وتؤخذ أيضا من ضد القيد المذكور ؛ لأن الياء ضد النون . تحرير الخلاف الوارد عن قنبل : قال في النشر : " وَاخْتَلَفُوا فيِ : ( لِيُذِيقَهُمْ ) ، فَرَوَى رَوْحٌ بِالنُّونِ ، وَاخْتُلِفَ عَنْ قُنْبُل : فَرَوَى عَنْهُ ابْنُ مجَُاهِد كَذَلِكَ ، وَكَذَا رَوَى الْقَاضيِ أَبُو الْفَرَجِ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ عَنْهُ ، فَانْفَرَدَ بِذَلِكَ عَنْهُ ، وَهِيَ رِوَايَةُ محمدُ بنُ حمدُونَ الواسطيِّ ، وأحمدُ بْن الصَّقْرِ بْنِ ثَوْبَانَ ، وَرَوَى الشَّطَوِيُّ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ عَنْهُ بِالْيَاءِ ، وَكَذَا رَوَاهُ سَائِرُ الرُّوَاةِ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ ، وَعَنْ قُ نْبُل ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ "( 435 ) . (435 ) - الن2 /345 . )

عدد الصفحات ٣٤١

~341 ~ من خلال عزو الإمام ابن الجزري لهذا الخلاف يتب لنا الآتي : 1- طريق ابن مجاهد عن قنبل ( وهو طريق الشاطبية ) ، وفيه النون وجهًا واحدًا . 2- انفردَ الْقَاضيِ أَبُو الْفَرَجِ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ عن قنبل ، فرَوَىَ عنهُ النُّونَ 3- رَوَىَ محمدُ بنُ حمدُونَ الواسطيُّ وأحمدُ بْنُ الصَّقْرِ بْنِ ثَوْبَانَ عن قنبلَ بالنُّونَ 4- رَوَى الشَّطَ وِيُّ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ بِالْيَاءِ . 5- رَوَى سَ ائِرُ الرُّوَاةِ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ بالياء . الخلاصةُ من كلام الإمام ابن الجزري : 1- وجه الياء هو الوجه الزائد لقنبلمن طريق الطيبة ، أما من طريق الشاطبية فليس له إلا النونَ وجهًا واحدًا . 2- الخلاف الوارد عن قنبل بين النون والياء إنما هو من طريق ابن شنبوذ فقط ، أما من طريق ابن مجاهد فلا خلاف عنه أنه بالنون فقط . 3- وجه النون عن ابن شنبوذَ إنما هيإنفرادة من الْقَاضيِ أَبُو الْفَرَجِ عنه . 4- الجمهور عن ابن شنبوذ بالياء وليس النون وإذا أردنا تحريرَ هذا الخلاف عن قنبل بطريقة أوسعَ من ذلك ، فينبغي علينا الرجوع إلى الطرق والكتب التي أسند منها الإمام ابن الجزري رواية قنبل في كتابه النشر ، وهي كالآتي : لقنبل طريقان رئيسان ، وهما : الأول : طريقُ ابنِ مجاهد عنه ( وهذا طريق الشاطبية ) . الثاني : طريقُ ابنِ ش نبوذَ عنه ( وهذا الطريق من زيادات النشر ) .

عدد الصفحات ٣٤٢

~342 ~ أولاً : الطرق الرئيسية والفرعية عن ابن مجاهد عن قنبل : لقد اختار ابنُ الجزريِّ طريقَ ابنِ مجاهد من طريقين رئيسين عنه ، وهما : الأول : طريقُ أبي أحمدَ السَّامَرِّي عنه . الثاني : طريقُ صالحِ بنِ محمد عنه . أولاً : طريقُ أبي أحمدَ السَّامَرِّي عن ابن مجاهد : اختار الإمامُ ابنُ الجزري طريقَ السامرِّي عن ابن مجاهد من أربعِ طرق رئيسي ة( 436 ) ، وهي 1- طريقُ فارسِ بنِ أحمدَ وذلك من أربعِ كتب ، وهي : ( الشاطبية – التيسير – تلخيص العبارات – الإعلان ) . 2- طريقُ أبي العباس بن نفيس عن السامري وذلك من سبعِ كتب ، وهي : ( التجريد - الكافي - روضة المعَدَّل – الإعلان : وفيه ثلاثُ ط رق – الكامل ) . 3- طريقُ أبي القاسم عبد الجبار الطرسوسي عن السامرِّي وذلك من كتابين ، وهما : ( المجتبى – العنوان ) . 4- طريقُ أبي القاسم الخزرجي عن السامرِّي وذلك من كتابه : ( القاصد ) . قال ابنُ الجزريِّ : " وَقَرَأَ بهَِا أَبُو الْقَاسِمِ الخَْزْرَجِيُّ وَالطُّرَسُوسيُِّ وَابْ نُ نَفِيس وَفَارِسٌ أَرْبَعَتُهُمْ عَلىَ أَبيِ أَحمَْدَ عَبْدِ اللهَِّ بْنِ الحُْسَينِْ بْنِ حَسْنُو نَ السَّامَرِّيِّ . َهَذِهِ أَرْبَعَ عَشرَْةَ طَرِيقًا لِلسَّامِرِيِّ "( 437 ) . ثانيًا : طريقُ صالح بن محمد عن ابن مجاهد ( 436 ) - يتفرع عنها أربع عشرة طريقا ، وذلك من خلال الطرق الفرعية عند أصحاب الكتب ( 437 ) - الن1 /118 . )

عدد الصفحات ٣٤٣

~343 ~ اختار ابنُ الجزريِّ طريقَ صالحِ بنِ محمد عنِ ابنِ مجاهد من ثلاثِ طرق ، وهي 1- طريقُ ثابتِ بنِ بُندار وذلك من طريقين ، وهما : ( طريقِ ابنِ الطَّبَ – طريقِ سبطِ الخياطِ من كتابه الكفاية ) . 2- طريقُ ابنِ سِوار وذلك من كتابه ( المستنير ) . 3- طريقُ أبي بكر القطَّانُ وذلك من( قراءةِ أبي العلاءِ الهمذانيِّ على أبي بكر محمدِ بنِ الحسينِ المَزرَفيِّ على القطَّان ) ( 438 ) . " وَقَرَأَ بهَِا الْقَطَّانُ وَابْنُ سِوَّار وَثَابِتٌ ثَلاَثَ تُهُمْ عَلىَ أَبيِ الْفَتْحِ فَرْجِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ الحَْسَنِ الضَِّْيرِ الْوَاسِطِيِّ ، وَقَرَأَ عَ لىَ أَبيِ طَاهِر صَالِحِ بْنِ محَُمَّدِ بْنِ المُْبَارَكِ المُْؤَدِّبِ الْبَغْدَادِيِّ ، فَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُق لِصَالِح ( 439 ) " . "وَقَرَأَ صَالِحٌ وَالسَّامَرِّيُّ عَلىَ الأُْسْتَاذِ أَبيِ بَكْر أَحمَْدَ بْنِ مُوسَى بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مجَُاهِد الْبَغْدَادِيِّ . فَهَذِهِ ثَماَنِ عَشرَْةَ طَرِيقًا لاِبْنِ مجَُاهِد "( 440 ) . ثانيًا : الطرق الرئيسية والفرعية عن ابن شنبوذَ عن قنبل لقد اختار ابنُ الجزريِّ طريقَ ابنِ شنبوذَ عن قنبلَ من طريقينِ رئيسينِ ( 441 ) ، وهما الأول : طريقُ القاضي أبي الفرجِ عَنِ ابْنِ شَنَبُ وذَ . الثاني : طَرِيقُ الشَّطَوِيِّ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ . ( 438 ) - وهذه الطريق لم ينسبها ابن الجزري إلى غاية الاختصار لأبي العلاء ، ولكنه نسبهاالعلاء نفسِه ؛ لأنَّا غيرُ موجودةً في الغاية ، فهي طريقٌ أدائية . ( 439 ) - أربع طرق ؛ لأن طريق ثابت بن بندار من طريقين ، فيكون الناتج أربع طرق له . ( 440 ) - الن1 /118 – 119 . ) (441 ) - يتفرع عنهما أربعَ عشرَ طريقًا ، وذلك من عند أصحاب الكتب

عدد الصفحات ٣٤٤

~344 ~ أولاً : طريقُ القاضي أبي الفرجِ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ اختار ابن الجزري طريقَ القاضي أبي الفرج عن ابن شنبوذ من طريقين رئيسين عنه( 442 ) ، وهما 1- طريقُ أَبيِ تَغْلِبَ عن القاضي أبي الفرج من خمس طرق ، وهي : ( الكفاية : وذلك من طريقين( 443 ) - المستن– المصباح : وذلك من طريقين( 444 ) . ) قال في الن" وَقَرَأَ بهَِا ثَابِتٌ وَعَبْدُ السَّيِّدِ وَابْنُ سِوَّار عَلىَ أَبيِ تَغْلِبَ عَ بْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَليِِّ بْنِ الحَْسَنِ بْنِ محَُمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ المَْلْحَمِ يِّ ، فَهَذِهِ خمُْسُ طُرُق لأَِبيِ تَغْلِبَ . 2- طريقُ أبي نصر الخبازُ عن القاضي أبي الفرج وذلك من خمس طرق ، وهي : ( كفاية الست – المصباح : ومنه ثلاث طرق( 445 ) – تلخيصُ أبي معشرَ قال في النشر : " وَقَرَ أَ بهَِا هُوَ ( 446 ) ، وَأَبُو مَنْصُور وَالدِّينَوَرِيُّ وَعَبْدُ السَّيِّدِ وَالحَْسَنُ بْنُ أَحمَْدَ عَلىَ أَبيِ نَصرْ أَحمَْدَ بْنِ مَسُِْورِ بْنِ عَ بْدِ الْوَهَّابِ الخَْبَّازِ . فَهَذِهِ خمَْسُ طُرُق لأَِبيِ نَصرْ " . قال في النشر : " وَقَرَأَ أَبُو نَصرْ وَأَ بُو تَغْلِبَ كِلاَهمَُا عَلىَ الْقَاضيِ أَبيِ الْفَرَجِ المُْعَافَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ طِرَاز النَّ هْرَوَانيِِّ الجَْرِيرِيِّ بِالجِْيمِ المَْفْتُوحَةِ ، فَهَذِهِ عَشرُْ طُرُق عَنِ الْقَاضيِ أَبيِ الْفَرَجِ " . ثانيًا : طَرِي قُ الشَّطَوِيِّ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ : لقد اختار الإمام ابن الجزري طريقَ الشطوي عن ابن شنبوذَ من ثلاث طرق رئيسية ( 447 ) وهي ( 442 ) - يتفرع عنهما عشر طرق فرعية ، وذلك من خلال هذه الكتب التي أخذت منها هذه الطرق ( 443 ) - من قراءةِ أَبي الْقَاسِمِ الحَْرِيرِيِّ ، وَسِبْطِ الخَْي اطِ عَلىَ أَبيِ المَْعَاليِ ثَابِتِ بْنِ بُ نْدَار . ( 444 ) - من قراءة أَبي الْكَرَمِ عَلىَ عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّاب ، وَعلى ثَابِتِ بْنِ بُنْدَار ( 445 ) - وهي : من قراءة أبي الكرم على والده الحسن بن أحمد ، ومن قراءته على أبي الحَْسَنِ عَليِِّ بْنِ الْفَرَجِ الدِّينَوَرِيِّ ، ومن قراءته عَلىَ عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّاب . ( 446 ) - أي : أبو معشر صاحب التلخيص ( 447 ) - يتفرع عنها أربعُ طرق

عدد الصفحات ٣٤٥

~345 ~ 1- طريقُ الكارزيني عن الشطوي وذلك من كتابين ، وهما : ( المبهج – المصباح ) . 2- طريقُ السُّلَميِّ عن الشطوي : وذلك من كتاب واحد ، وهو : ( الكامل ) . 3- طريقُ ابنِ سَيَّار عن الشطوي وذلك من كتاب واحد ،وهو ( جامعُ ابنِ فارس الخيا طُ ) . قال في النشر : " وَقَرَأَ بهَِا ابْنُ سَيَّار وَالسُّلَمِيُّ وَالْكَارَزِينِيُّ عَلىَ أَبيِ الْفَرَجِ محَُمَّدِ بْنِ أَحمَْدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُ فَ الشَّطَوِيِّ وَغَيرِْهِ ، فَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُق لِلشَّطَوِيِّ . وَقَرَأَ الْقَاضيِ أَبُو الْفَرَجِ وَالشَّطَوِيُّ عَلىَ الأُْسْ تَاذِ الْكَبِيرِ أَبيِ الحَْسَنِ بْنِ محَُمَّدِ بْنِ أَحمَْدَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ الصَّلْتِ المَْعْرُوفِ بِابْنِ شَنَبُوذَ الْبَغْدَادِيِّ ، فَهَذِهِ أَرْبَعَ عَشرَْةَ طَرِيقًا عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ . وَقَرَأَ هُوَ ( 448 ) وَابْنُ مجَُاهِد عَلىَ أَبيِ عُمَرَ محَُمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمَْنِ بْنِ محَُمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُرْجَةَ المَْخْزُومِيِّ المَْكِّيِّ المَْعْرُوفِ بِقُنْبُل ، فَهَذِهِ اثْنَانِ وَثَلاَثُونَ طَرِيقًا عَنْ قُنْبُل "( 449 ) . هذه هي الطرق الرئيسية والفرعية ، وكذلك الكتبَ التي أخذ منها الإمام ابن الجزري هذه الطرق الفرعية ، والتي أسند منها الإمامُ ابن الج زري روايةَ قنبل عن ابنِ كثير . وهذه الطرق وهذه الكتب هي التي ينبغي الرجوع إليها عند تحرير أوجه الخلاف عن قنبلَ من طريقيه ، وما في غير هذه الكتب والطرق التي أسند منها ابنُ الجزري روايةَ قنبل ، فلا يحُررُ عليه . قد يُقبل الوجهُ ويُقرأ به إن كان ابنُ الجزري قد اختارَه وذكره في الطيبة حتى وإن لم يكن مُسنَدا في النشر ولكن لا يحُررُ عليه ؛ لأنَّ التحريراتِ لا تكونُ إلا في الأوجه المُسنَدة فقط من النشر . ( 448 ) - يعني : ابن شنبوذ ( 449 ) - الن1 /119 – 120 . )

عدد الصفحات ٣٤٦

~346 ~ وحينما نُجري مقارنةً بين الطرق التي أسند منها ابن الجزري رواية قنبل ، وبين الطرق التي عزا إليها ابن الجزري هذا الخلاف ، سيتبينُ لنا الآتي : 1- طريقُ محمدِ بنِ حمدُونَ الواسطي ليس من الطرق المسندة في النشر عن قنبل . 2- طريقُ أحمدَ بْنِ الص قْرِ بْنِ ثَوْبَانَ : ليس من الطرق المسندة في النشر عن قنبل . وبعدالرجوع إلى الكتب المُسنَدة في رواية قنبل من طريقيه ، وجدنا الآتي : 1- الكتب التي روت وجه النون عن قنبل أولاً : طريق ابن مجاهد عن قنبل : ووجه النون عنه من جميع طرقه ، وهي : ( التيسير – الشاطبية – تلخيص العبارات – المبهج - الكامل – الكافي – العنوان – المستنير – المصباح – روضة المعدَّل - التجريد( 450 ) . ) وبقي من طرق ابن مجاهدالمسندة في النشر( الإعلان – المجتبى – القاصد – كفاية الست ) وهذه الكتب الأربعة مفقودة ولا ندري ما فيها، إلا أن كلام الإمام ابن الجزري يدل على أن كل الطرق عن ابن مجاهد ليس فيها إلا النون . ثانيًا : طريق ابن شنبوذ عن قنبل : ووجه النون عنه من : ( المصباح – المستنير ) ، وذلك من طريق الشطوي عنه ، إلا أن طريق الشطوي ليس مسندًا في النشر من المستنير ، ولكنَّ ابنَ سِوار ذكر النونَ وجهًا وا حدًا لقنبل من طريقيه ( ابن مجاهد ، وابن شنبوذ ) . فهذا يُقَوِّي وجهَ النونِ عن قنبل من طريق ابن شنبوذَ عنه . ( 450 ) - من قراءة ابن الفحام على ابن نفيس

عدد الصفحات ٣٤٧

~347 ~ وهذا يبين أن قول الإمام ابن الجزري".. وَكَذَا رَوَى الْقَاضيِ أَ بُو الْفَرَجِ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ عَنْهُ ، فَانْفَرَدَ بِذَلِكَ عَنْهُ ( يعني بالنون ) ، ليس دقيقًا ؛ لأن القاضي أبا الفرج لم ينفرد عن ابن شنبوذ بذلك ، بل روى النون عن ابن شنبوذ الشَّطَوي عنه كذلك . 2 - الكتب التي روت وجه الياء عن قنبل ، وذلك من طريق ابن شنبوذ ، وهي : ( المبهج – جامع الخياط – الكامل - تلخيص الطبي ) . الخلاصة : هذا الخلاف الذي ذكره ابنُ الجزريِّ عن قنبلَ ، إنما هو من طريق ابنِ شنبوذَ فقط ، أي : أَنَّ ابن شنبوذَ هو الذي ورد عنه الخلافُ بين النون والياء ، و وجه الياء عنه هو المقدم في الأداء ؛ لأنه الأكثر طرقًا ، ووجه النون عنه صحيح وثابت كما قدمنا ، وليس انفرادة عنه كما ذكر الإمام ابن الجزري . أما طريق ابن مجاهد عنه فليس له إلا النونَ من جميع طرقه . التوجيه : أ – توجيه قراءة النون ( ولنذيقهم ) : 1- قال ابن أبي مريم" والوجه أن الفاعل هو الله تعالى ، فجاء بالنون حملاً على لفظ الجمع للتعظيم "( 451 ) . 2- قال مكي" قرأ قنبل بالنون على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه "( 452 ) . (451 ) - الموضح1007 . ) (452 ) - الكشف2 /185 . )

عدد الصفحات ٣٤٨

~348 ~ 3- قال الدكتور محيسن"... بنون العظمة ، وذلك على الإخبار من الله تعالى عن نفسه ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره " نحن " يعود على الله تعالى المتقدم ذكره في قوله : ( اللهَُّ الَّذِي خَلَقَ كُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ) ، وفي الكلام التفات من الغيبة إلى التكلم "( 453 ) . ب– توجيه قراءة الياء ( ليذيقهم ) : 1- قال مكي" وقرأ الباقون بالياء ، حملوه على لفظ الغيبة التي قبله ، وهو قوله ( الله الذي خلقكم ) ، وهو الاختيار ؛ لأن الجماعة عليه "( 454 ) . 2- قال الدكتور محيسن" وقرأ الباقون " ليذيقهم " بالياء التحتية ، وهو الوجه الثاني لـ " قنبل " وذلك حملاً على لفظ الغيبة قبلُ في قوله تعالى : ( اللهَُّ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ) فجرى الكلام على نسق واحد ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود على الله تعالى "( 455 ) . ثم قال الناظم . آثارِ فاجمْعْ كهفُ صحب ...... ... .......................... اختلف القراء العشرة في كلمة ( آثار ) ، وهذه الكلمة وردت في القرءان الكريم بالإفراد في موضعين ، وهما : الأول : ( قَالَ بَصرُْ تُ بِماَ لمَْ يَبْصرُُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتهَُا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ ليِ نَفْسيِ ) [96 . ] (453 ) - الهادي3 /133 . ) (454 ) - الكشف2 /185 . ) (455 ) - الهادي3 /133 . )

عدد الصفحات ٣٤٩

~349 ~ الثا: ( ... سِيماَهُمْ فيِ وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ) ،29 . ] ووقعت هذه الكلمة بالجمع على رواية حفص في موضع واحد( 456 ) ، وهو في قوله تعا (رۡضَْبَعۡدَْمَوۡتِهَآ ْإِنَّْذَٰلِكَْلَمُْ فَٱنظُرْۡإِلََْٰٓءَاثَٰرِْرَحَۡۡتِْٱللَِّّْكَيۡفَْيُحِْۡۡٱلَۡۡ حِْۡۡٱلۡمَوۡتََِْٰۖوَهُوَْعَلََْٰ ِْْ كُُ شََۡء ْ ْقَدِير ْ٥٠ْ) ،50 . ] فأما الموضع الأول والثافلا خلاف فيهما بين القراء ، بل الكل متفق على قراءتهما بالإفراد ، أما الموضع الذي وقع فيه الخلاف فهو موضع سورة الروم ، والخلاف فيه يدور بين الإفراد والجمع ، وذلك على النحو التالي : 1- قرأ المرموز له بالكاف من وحفص، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العا « وهذه القراءة مأخوذة مناللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها على قراءة الجمع ، وتؤخذ هذه القراءة أيضًا من القيد ، حيث إن الناظم قيد ق راءة المذكورين بالجمع حيث قال آثار فاجمع اقرأ هذه الكلمة بالجمع للمذكورين . وكان من الممكن أن يستغنيَ الناظم باللفظ في قوله 2- وقرأ الباقون بقصر الهمزة وحذف الألف بعد الثاء ، أي : بالإفراد ، هكذا( أَثَر ) . وهذه القراءة مأخوذةٌ من الضد ؛ لأن ضد الجمع المذكور في قول الناظم ( 456 ) - وهذا في غير المقترنة بالضمير ، نحو ( آثارهما– آثارهم ) .

عدد الصفحات ٣٥٠

~350 ~ التوجيه أ- توجيه قراءة الجمع ( آثار ) : 1- قال ابن أبي مريم" والوجه أنه جمع أثر ، وإنما جمع ؛ لأنه أضيف إلى رحمة الله ، ورحمة الله وإن كان لفظُها واحدًا ، فالمراد به الجمع كقوله تعالى ( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهَِّ لاَ تحُْصُوهَا ) ، وقيل : بل لأنه أراد بالرحمة الأمطار "( 457 2 - قال المهدوي" ومن قرأ بالجمع ؛ فلأن آثار رحمته عزوجل كثيرة ، ولأن الرحمة التي أُضيفت الآثار إليها قد تكون بمعنى الجمع "( 458 ) . ب- توجيه قراءة الإفراد ( أثر ) : 1- قال ابن خالويه" فالحجة لمن وحَّدَ أنه أكتفى بالواحد عن الجمع ؛ لنيابته عنه . ودليلُه قوله ( هم أولاء على أثري ) ، ولم يقل " آثاري "( 459 ) . 2- قال ابن زنجلة" ويجوز التوحيد في ( أثر ) ؛ لأنه مضاف إلى مفرد " . 3- قال مكي" وقرأ الباقون بالتوحيد ؛ لأنه لما أضيف إلى مفرد أُفرد ليأتلف الكلام ، وأيضا فإن الواحد يدل على الجمع ، وهو أخف ، وهوالاختيار ، ويُقَوِّي ذلك أن بعده ( كيف يحيي الأرض ) فهذا إخبارٌعن واحد ، ويلزم من قرأ ( آثار ) بالجمع أن يقرأ ( كيف تحيي الموتى ) ( 457 ) - الموضح1008 . ) (458 ) - شرح الهداية469 . ) (459 ) - الحجة في القراءات السبع2 /283 . )

عدد الصفحات ٣٥١

~351 ~ بالتاء ؛ لتأنيف لفظ الآثار، ولكن لا يُقرأ بذلك ؛ لأن من قرأ آثار بالجمع جاز له أن يقدِّر أن الفاعل في ( يحيي ) هو الله جل ذكره لتقدم ذكره ، فلا يلزمه أن يقرأ بالتاء لجمع الأثر "( 460 ) ثم قال الناظم . ........................ ينفعُ كفى وفي الطَّوْل فَكُوف نافعُ اختلف القراء العشرة في كلمة ( ينفع ) ، وهذه الكلمة وردت في القرءان الكريم في ثمانية مواضع ، وذلك في السور الآتية : { البقرة- المائدة - الأنعام - الرعد - الشعراء - الروم - السجدة - غافر } ، ولكن الخلاف عن القراء لم يَرِد إلا في موضعين فقط ، و ا : الأول : (فَيَوۡمَئِذ ْْلََّْ ْيَنفَعُْٱلََِّّينَْظَلَمُوا ْمَعۡذِرَتُهُمْۡوَلََْهُمْۡيُسۡتَعۡتَبُونَْ ْْ٥٧) ، [57 ] . الثا( يَوْمَ لاَ يَنْ فَعُ الظَّالمِِينَ مَعْذِرَتهُُمْ وَلهَُمُ اللَّعْنَةُ وَلهَُمْ سُوءُ الدَّارِ ) ، [52 . ] والخلاف في هذين الموضعين يدور بين القراءة بالياء والقراءة بالتاء ، وذلك على النحو التا أولاً : موضع سورة الروم : 1- قرأ المرموز لهم بـ" كفى " وهم : "عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر " بياء التذكير ، هكذا ( ينفع ) وهذه القراءة مأخوذة من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها في البيت على الغيب على قراءة المذكورين ، وتؤخذ أيضا من الإطلاق ؛ لأنه عند الإطلاق تحمل القراءة على الغيب . 2- وقرأ الباقون بتاء التأنيث ، هكذا( تنفعُ ) . ( 460 ) - الكشف2 /185 – 186 . )

عدد الصفحات ٣٥٢