المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شرح طيبة النشر في القراءات العشر من سورة النور إلى سورة سبأ

غير معروف

صفحة ٢١ من ٣٤

~320 ~ وَحَكَى ابْنُ سَوَّار ، وَأَبُو الْعَلاَءِ الهَْمَ ذَانيُِّ وَغَيرُْهمَُا وَجْهَينِْ في هَذَا النَّوْعِ. أَحَدُهمَُا: النَّقْلُ كَماَ ذَكَرْنَا. قَالُوا: وَالآْخَرُ أَنْ يُقْلَبَ حَرْفَ لِين مِنْ جِنْسِ مَا قَبْلَهَا ، وَيُدْغَمَ الأَْوَّ لُ فيِ الثَّانيِ ، قَالُوا : فَيَصِيرُ حَرْفَ لِين مُشَدَّدًا. ( قُلْتُ ) ( 414 ) : وَالصَّحِيحُ الثَّابِتُ رِوَايَةً فيِ هَذَا النَّوْعِ ( 415 ) هُوَ ( النَّقْلُ ) لَيْسَ إِلاَّ، وَهُوَ ال ذِي لمَْ أَقْرَأْ بِغَيرِْهِ عَلىَ أَحَد مِنْ شُيُوخِي ، وَلاَ آخُذُ بِسِوَاهُ ( 416 ) . ثم قال" ... وَإِذَا كَانَ حَرْفَ مَدٍّ فَلاَ يخَْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ أَلِفًا أَوْ غَيرَْهَا... فَإِنْ كَانَ غَيرَْ أَلِف فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ يَاءً أَوْ وَاوًا ، فَإِنَّ مَنْ سَهَّ لَ الْقِسْمَ قَبْلَهَا مَعَ الأَْلِفِ أَجْرَى التَّسْهِيلَ مَعَهَ ا بِالنَّقْلِ وَالإِْدْغَامِ مُطْلَقًا ، سَوَاءٌ كَانَتِ الْيَاءُ وَالْوَاوُ فيِ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ نَحْوُ ( تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ ، وَفيِ أَنْفُسِكُمْ ، وَأَدْعُو إِلىَ ) ضَمِيرًا ، أَوْ زَائِدًا نَحْوُ ( لتَارِكُوا آلهَِتِنَا ، ظَالمِِي أَنْ فُسِهِمْ ، قَالُوا آمَنَّا ، نَفْسيِ إِنْ ) ، وَبِمُقْتَضََ إِطْلاَقِهِمْ يجَْ رِي الْوَجْهَانِ فيِ الزَّائِدِ لِلصِّلَةِ نَحْوُ ( بِهِ أَحَدًا ، وَأَمْرُهُ إِلىَ ، وَأَهْلَهُ أَجمَْعِينَ ) وَالْقِيَاسُ يَقْتَضيِ فِيهِ الإِْدْغَامَ فَقَطْ ، وَاللهَُّ أَعْلَ مُ . وَانْفَرَدَ الحَْافِظُ أَبُو الْعَلاَءِ بِإِطْلاَقِ تخَْفِيفِ هَذَا الْقَسْمِ مَعَ قِسْمِ الأَْ لِفِ قَبْلَهُ كَتَخْفِيفِهِ بَعْدَ الحَْرَكَةِ ، كَأَنَّهُ يُلْغِي حُ رُوفَ المَْدِّ وَيُقَدِّرُ أَنَّ الهَْمْزَةَ وَقَعَتْ بَعْدَ مُتَحَرِّك ، فَتُخَفَّفُ بِحَسَبِ مَا قَبْلَهَا عَلىَ الْقِيَاسِ ، وَذَلِكَ لَيْسَ بِمَعْرُوف عِنْدَ الْقُرَّاءِ وَلاَ عِ نْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ . وَالَّذِي قَرَأْتُ بِهِ فيِ وَجْهِ التَّسْهِيلِ هُوَ مَا قَدَّمْتُ لَكَ ، وَلَكِنِّي آخُذُ فيِ الْيَاءِ وَالْوَاوِ بِالنَّقْلِ ، إِلاَّ ( 414 ) - أي المحقق ابن الجزري ( 415 ) - أي اللين الصحيح المفصول رسما ، وذلك في ( خلوا إ- ابني آدم ) . ( 416 ) - وقد ذكر ذلك المتولي في الروض النضير ، والزيات في شرح التنقيح وغيرهما من جواز الوقف على اللين المفصول ، نحو ( خلوا إلى ) بالنقل والإدغام ، والصحيح عدم جواز ذلك ؛ لأن الإمام ابن الجزري رد وجه الإدغام ، وذكر أنه لم يقرأ ولا يأخذ به ، فكيف نقرأ به بعد ذلك ونأخذ به ؟ وقد رده ابن الجزري ، ونحن إنما نقرأ من طريقه .

عدد الصفحات ٣٢١

~321 ~ فِيماَ كَانَ زَائِدًا صرَِيحًا لمُِجَرَّدِ المَْدِّ وَالصِّلَةِ فَبِالإِْدْغَامِ ، وَذَلِكَ كَانَ اخْتِيَارَ شَيْخِنَا أَبيِ عَبْدِ اللهَِّ الصَّائِغِ المِْصرِْيِّ ، وَكَانَ إِمَ امَ زَمَانِهِ فيِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْقِرَاءَاتِ ، وَاللهَُّ تَعَالىَ أَعْلَمُ "( 417 ) . وقال في آخر الباب" وَمِنَ المُْتَوَسِّطِ بِغَيرِْهِ بَعْدَ سَ اكِن أَيْضًا ( مَسْأَلَةُ : قَالُوا آمَنَّا ) وَذُكِرَ فِيهِ خمَْسَةُ أَوْجُه : أَحَدُهَا التَّحْقِيقُ مَعَ عَدَمِ السَّكْتِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الجُْمْهُورِ ( وَالثَّانيِ ) مَعَ السَّ كْتِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبيِ الشَّذَائِيِّ . وَذَكَرَهُ الهُْذَليُِّ أَيْضًا ، وَبِهِ قَرَأَ صَاحِبُ " المُْبْهِجِ " عَلىَ شَيْخِهِ أَبيِ الْفَضْلِ صَاحِبِ التَّجْرِيدِ عَلىَ شَيْخِهِ عَبْدِ الْبَاقِي فيِ رِ وَايَةِ خَلاَّد ( وَالثَّالِثُ ) النَّقْلُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ الْعِرَاقِيِّينَ ( وَالرَّابِعُ ) الإِْدْغَامُ ، وَهُوَ جَائِزٌ مِنْ طُرُقِ أَكْثَرِهِمْ كَماَ قَدَّمْنَا مِنْ مَ ذَاهِبِهِمْ ( وَالخَْامِسُ ) التَّسْهِيلُ بَينَْ بَينَْ عَلىَ مَا ذَكَ رَهُ الحَْافِظُ أَبُو الْعَلاَءِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ "( 418 ) . وقال في تقريبالنشر : " ... وحرف المد يكون ألفا ويكون ياءا وواوا ... والياء والواو نحو ( ... وأدعوا إلى - قالوا آمنا ) ، فإن بعض أهل الأداء ممن خفف الهمزة بعد الساكن الصحيح بالنقل خفف الهمزة في هذا النوع أيضا ، فجعل بين بين بعد الألف ، ونَقَلَ حركَتَه أو أَدْغَمَ بعد الياء والواو . وهذا مذهب أكثر العراقيين ، وطريق ابن شيطا ، وابن مهران ، والمطوعي ، واختاره ابن مجاهد ، وابن أبي هاشم ، وابن مقسم ، وهو مقتضَ ما في كفاية أبي العز ، ولم يذكر الحافظ أبو العلاء غيره ، وبه قرأنا من طريق العراقيين "( 419 ) 3- الوقف ع( يبدِئُ ) ، ( ينشِئُ ) ، ونحوهما لحمزة : ( 417 ) - الن1 /437 .) (418 ) - الن489 – 490 . ) (419 ) - تقريب الن75 . )

عدد الصفحات ٣٢٢

~322 ~ الوقف على هذا ونحوه لحمزة ، يكون من قبيل التخفيف القياسي ، والتخفيف الرسمي أ - ففي حالة التخفيف القياسي ، ننظر إلى حالة الهمزة عند الوقف عليها فقط . وهنا نجد أن الهمزة ساكنةً بعد كسِ ، وحينئذ يكون الوقف عليها بإبدال الهمزة حرف مد من جنس حركة ما قبلها ، فتُبدل ياء مدية ؛ لأن ما قبلها مكسور ، كما قال ابن الجزري : . فإن يُسكَّن بالذي قبل ابدلِ .............................. وقال المتولي في ( توضيح المقام ) : . فأبدله مدرا إن يُسَكَّن أصــــــالةً كنؤْمنُ فادَّارأتُمُ الذئبَ مُثِّـــلا . و كالملِكُ ائْتُوني و فأْتُوا الذ ي اؤْتمُِن كذلك ما في الوقف سَكَّنَ كالملا وفي هذه الحالة التي يُبدلُ فيها الهمزُ حرفَ مدٍّ ، يمتنعُ الرومُ والإشمامُ مطلقًا ، كما قال ابن الجزري : . وأشمِمَـــــنْ ورُمْ بغير المُبْـــدَل مدرا ، ......................... ب - ولنا على المذهب القياسي وجها آخر ، وهو : تسهيل الهمزة مع الروم( 420 ) ، كما قال ابن الجزري : . ................................ ............. وآخرا بروم سهِّلِ . بعد محـــــــــرك كذا بعد ألف ............................... وهنا الهمز وقع بعد محرك ؛ لأن ما قبل الهمزة كسٌِ في المث الين . ( 420 ) - ولا يأتي التسهيل وقفا إلا مع الروم

عدد الصفحات ٣٢٣

~323 ~ قال الإمام المتولي في ( توضيح المقام . و ما بعد تحريـــــك تحـركَ لا بِفَتْـ ـحة طرفًا فالبعضُ رامَ مُسهِّلا كتفتَؤْ لكلِ امرئ و لا تَشْمُمَنْ و لا تَرومَنَّ فيما كان مدرا تبـــــدَّلا جـ - وإذا أردنا أن نقف على هذه الهمزة بالتخفيف الرسمي ، فحينئذ ننظر إلى صورة هذه الهمزة ، وإلى حركتها في الوصل ، والهمزة قد صُوِّرت على الياء ، وحركتُها الضم في الوصل ، وحينئذ تبدل الهمزة ياء مضمومة على الرسم ، فأبدلناها ياء ؛ لأنَّا رسمت على ياء ، وجعلناها مضمومة ؛ لأنَّا الهمزةَ مضمومةٌ في الوصل . وبما أن الوقف بالحركة الكاملة لا يجوز ، فحينئذ نسكن هذه الياء المضمومة ، وحينئذ يكون لنا فيها ثلاثة أوجه : الأول : الوقف عليها بالسكون المحض . الثاني : الوقف عليها بالروم . الثالث : الوقف عليها بالإشمام . ولكن عند الوقف عليها بالسكون ، يتحد هذا الوجه مع الوجه الأول على المذهب القياسي ، وهو إبدالها حرف مد ؛ لأن الياء المضمومة إذا سكنت وقفا وقبلها كسِ ، أصبحت ياء مدِّية ، والوجه الأول القياسي أبدلت فيه الهمزة ياء مدية كذلك ، فعندئذ يتحدان معا في الأداء ، ولكنهما يختلفان في التقدير ، فالوجه الأول القياسي أصله حرف مد ( بعد الإبدال ) ، أما الوجه الأول الرسمي فأصله ياء مضمومة ( بعد الإبدال ) ، ولكنه سكن من أجل الوقف ، فتسكينه

عدد الصفحات ٣٢٤

~324 ~ عارض ، فمن حيث الأداء يتفقان ، ومن حيث التقدير يختلفان ، وهذا التقدير لا بد منه ؛ لأنه يترتب عليه أوجها أخرى ، وهي { الروم والإشمام } . فعلى الإبدالِ حرفَ مدٍّ : لا رومَ ولا إشمامَ ، أما على الإبدال ياء مضمومة فيأتي الروم والإشمام ؛ لأنَّما سيدخلان على ضمة الياء ، فالروم فيه جزء من الضمة ، والإشمام إشارة بضم الشفتين إلى ضم الياء . قال مكي بن أبي طالب : " ... وتقف على ( يبدئُ ، وما أبرئُ ) بالإسكان ثم تبدل من الهمزة ياء ؛ لانكسار ما قبلها ، فتوافق أحد وجهي القياس ، ويوافق لفظُك خط المصحف ، ولا يحسن في جميع ذلك في الحرف الذي أبدلته من الهمزة ( إشمام ولا روم ) ؛ لأنه لم تكن عليه حركة ؛ ولأنه غير الهمزة التي كان عليها الإعراب ، قياسا على الوقف المجمع عليه بالسكون ، في (رحمة ، نعمة ) وشبهه . ولو وقفت على ( يبدئُ ، وما أبرئُ ) بين بين لجعلته بين الهمزة والواو ؛ لأن الهمزة مضمومة ، وفي ذلك مخالفة للخط ، إذ الخط إنما فيهما ياء ، فرجَعْتَ إلى تخفيف يؤدي إلى خط المصحف ، وهو الوقف على السكون ، ثم البدل للتخفيف ، إلا على مذهب الأخفش فإنه يقول بجعل الهمزة في التخفيف في ( يبدئُ ، أبرئُ ) ، بين الهمزة والياء في حال الروم ، فيوافق قوله الخط ، وكونَّا بين الهمزة والواو قول سيبويه ، إلا أنه مخالف للخط فيرُجع إلى البدل في الوقف على يالسكون ليوافق الخط . فالوقف على السكون في أكثر هذا الباب ثم البدل أسلم وأقرب لموافقة الخط . فإن كان بين بين يوافق الخط وقفت على ذلك في حال الروم ... فإذا كان البدل يخالف الخط رجعتَ إلى بين

عدد الصفحات ٣٢٥

~325 ~ بين ، وإذا كان بين بين يخالف الخط رجعت إلى البدل ، فاضبط هذا الأصل"( 421 ) . قال في الن " وَمِنْ ذَلِكَ ( مَسْأَلَة ُ: يُنْشِئُ ) ، وَشِبْ هُهُ ممَِّا وَقَعَتِ الهَْمْزَةُ فِيهِ مَضْمُومَةً بَعْدَ كَسِْ ، قِيلَ : فِيهَا خمَْسَةُ أَوْجُه ، أَحَدُهَا : إِبْدَالُ الهَْمْزَةِ يَاءً سَاكِنَةً ؛ لِسُكُونََِّا وَقْفًا بِحَرَكَةِ مَا قَبْلَهَا عَلىَ التَّخْفِيفِ الْقِيَاسيِِّ ، وَإِبْدَالهَُ ا يَاءً مَضْمُومَةً عَلىَ مَا نُقِلَ مِنْ مَذْهَبِ الأَْخْفَشِ ، فَإِنْ وَقَفَ بِالسُّكُونِ فَهُوَ مُوَافِقٌ لمَِا قَبْلَهُ لَفْظًا . وَإِنْ وَقَفَ بِالإِْشَارَةِ جَازَ الرَّوْمُ وَالإِْشْماَمُ فَتَصِيرُ ثَلاَثَةَ أَوْجَه ، وَالرَّابِعُ : رَوْمُ حَرَكَةِ الهَْمْ زَةِ فَتُسَهَّلُ بَينَْ الهَْمْزَةِ وَالْوَاوِ عَلىَ مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ وَغَيرِْهِ ، وَخَامِسُهَا : الْوَجْهُ المُْعْضِلُ ، وَهُوَ تَسْهِيلُهَا بَينَْ الهَْمْزَةِ وَالْيَاءِ عَلىَ الرَّوْمِ . 4 – الوقف على ( النشأة ) لحمزة الهمز في هذه الكلمة متحرك بالفتح وقبله ساكن سكونا أصليا ، وفي مثل هذه الحالة يوقف عليه بالنقل مع الحذف ، كما قال ابن الجزري : . .............................. وإن يحرك عن سكون فانقل فعلى المذهب القياسي تنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ، ثم تحذف هذه الهمزة ، هكذا ( النَّشَهْ ) . ولكن لما كانت الهمزة مرسومة على الألف جاز فيها وجها آخر ، وهو : الوقف عليها بالألف ؛ اتباعا لخط المصحف ، هكذا ( النَّشَاهْ ) على وزن ( الصلاه ) . قال في النشر : " ... وَأَجَازَ النُّحَاةُ فيِ ( كَمْأَة - كُماَة ) بِالنَّقْلِ فَقَطْ وَالإِْبْدَالِ ، وَهُوَ عِنْدَ الْبَصرِْيِّينَ شَاذٌّ مُطَّرِدٌ ، وَحَكَاهُ سِيبَوَيْهِ ، وَقَالَ هُوَ قَلِيلٌ ، وَقَاسَ عَلَيْهِ الْكُوفِيُّونَ ، فَيُجِيزُ ونَ ( 421 ) - الكشف114 – 115 . )

عدد الصفحات ٣٢٦

~326 ~ ( يَسْأَلُونَ ، وَيجَْأَرُونَ ، وَالنَّشْأَةَ ) وَحَرَكَةُ السَّاكِنِ بِالْفَتْحِ فيِ ذَلِكَ هِيَ حَرَكَةُ الهَْمْزَةِ ، ثُمَّ أُبْدِلَتِ الهَْمْزَةُ أَلِفًا . وَقِيلَ: أَبْدَلُوا الهَْمْزَةَ أَلِفًا، فَلَزِمَ انْفِتَاحُ مَا قَبْلَهَا ، وَلمَْ يُوَافِقْ عَلىَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الْقُرَّاءِ إِلاَّ أَبُو الْعَلاَءِ الهَْمْدَانيُِّ ، فَذَكَرَهُ وَجْهًا آخَرَ ، وَقَ دْ ذَكَ رَهُ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فيِ ( النَّشْأَةِ ) فَقَطْ مِنْ أَجْلِ أَنَََّّا كُتِبَتْ بِالأَْلِفِ كَماَ سَيَأْتيِ . وَ ممَِّا خَرَجَ مِنَ الهَْمْزِ المُْتَحَرِّكِ بَعْدَ سَاكِن غَيرِْ الأَْلِفِ ( النَّشْأَةَ ) فيِ الثَّلاَثَةِ المَْوَاضِعِ ، وَ ( يَسْأَلُونَ عَنْ ) فيِ الأَْحْزَابِ ، وَ ( مَوْئِلاً ) فيِ الْكَهْفِ وَ ( السُّوأَى ) فيِ الرُّومِ وَ ( أَنْ تَبُوءَ ) فيِ المَْ ائِدَةِ وَ ( لِيَسُوءُوا ) فيِ سُبْحَانَ ، فَصُوِّرَتِ الهَْمْزَةُ فيِ هَذِهِ الأَْحْرُفِ الخَْمْسَةِ ، وَكَانَ قِيَاسُهَا الحَْذْفَ ، وَأَنْ لاَ تُصَوَّرَ ; لأَِنَّ قِيَاسَ تخَْفِيفِهَا النَّقْلُ وَيُلْحَقُ بهَِا ( هُزُوًا ) عَلىَ قِرَاءَةِ حمَْزَةَ وَخَ لَف وَ ( كُفُؤًا ) عَلىَ قِرَاءَتهِِماَ وَقِرَاءَةِ يَعْقُوبَ . فَـ " النَّشْأَةَ " كُتِبَتْ بِأَلِف بَعْدِ الشِّينِ بِلاَ خِلاَف ؛ لاِ حْتِماَلِ الْقِرَاءَتَينِْ ، فَهِيَ قِرَاءَةُ أَبيِ عَمْر و وَمَنْ مَعَهُ ممَِّنْ مَدَّ صُورَةَ المَْدَّةِ ، وَفيِ قِرَاءَةِ حمَْزَةَ ، وَمَنْ مَعَهُ ممَِّنْ سَكَّنَ الشِّينَ صُورَةَ الهَْمْزَ ةِ . ومَسْأَلَةُ : ( مَسُولاً ، وَمَذُومًا ، وَأَفْيِدَةً ، وَالظَّماَنُ ، وَالْقُرَانُ ) وَنَحْوُهُ فِيهِ وَجْهٌ وَاحِدٌ ، وَهُوَ النَّقْلُ ، وَحُكِيَ فِيهِ وَجْهٌ ثَان ، وَ هُوَ بَينَْ بَينَْ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدرا ، وَكَذَلِكَ الحُْكْمُ فيِ ( شَطَاهُ ، وَيَسْئَمُونَ ، وَيَسْئَلُونَ ، وَالنَّشْاةُ ) وَحُكِيَ فِيهَا وَجْهٌ ثَالِثٌ ، وَهُوَ إِبْدَالُ الهَْمْزَةِ أَلِفًا عَلىَ تَقْدِيرِ نَقْلِ حَرَكَتِهَا فَقَطْ كَماَ قَدَّمْنَ ا ، وَهُوَ وَجْهٌ مَسْمُوعٌ ، وَرَوَاهُ الحَْافِظُ أَبُو الْعَلاَءِ ، وَلَكِنَّهُ قَوِيٌّ فيِ ( النَّشْاةُ ، وَيَسْأَلُونَ ) مِنْ أَجْلِ رَسْمِهَا بِأَلِف كَماَ ذَكَرْنَا ، وَضَعِيفٌ فيِ غَ يرِْهمَِا مِنْ أَجْلِ مخَُالَفَةِ الرَّسْمِ، وَمَا عَلَيْهِ أَهْلُ الأَْدَاءِ " .

عدد الصفحات ٣٢٧

~327 ~ قال المتو . ومن بعدِ شينِ النشأةِ الألفَ اثْبِتَنْ و سينٌ أتي في يسألون عن اعـــــتلا فبالحذف والإثبات يوقف فيهمـــا ولا بدَّ من نقل لديه لمَِا خَــــــــلا 5 – الوقف ع( قَالُوا ائْتِنَا ) : أ - هذا همز ساكن سكونا أصليا منفصل رسما ، أو نقول همز ساكن متوسط بكلمة ، ففي حالة الوصل يكون فيه الإبدال حرف مدٍّ من جنس حركة ما قبله ، وذلك لكل أصحاب الإبدال { ورش ، أبوعمرو بخلفه ، أبوجعفر } . ب- وفي حالة البدء بكلمة ( ائْتِنَا ) ، والبدء بها يكون بدءا قبيحا ؛ إلا إذا كان بدءا اختباريا ، ومن المعلوم أنه لا يبدأ بساكن ولا يوقف على متحرك بالحركة الكاملة ، فحينئذ نأتي بهمزة وصل مكسورة ؛ لأن الحرف الثالث مكسور وهو التاء ، فيجتمع عندنا همزتان : همزة الوصل المكسورة ، والهمزة الساكنة في أول الكلمة ، والقاعدة تقول : إذا اجتمع همزتان ثانيهما ساكنة ، فيجب إبدال الثانية حرف مد من جنس الأولى ، فحينئذ يجب إبدال الهمزة الثانية الساكنة ياء مدية عملا بهذه القاعدة ، وذلك لكل القراء . جـ - أما إذا وقفنا عليها لحمزة ، فنقف له بإبدال الهمزة الساكنة حرف مد من جنس حركة ما قبلها ، والهمزة هنا قبلها مضموم ، فتبدل الهمزة واوا مدية . قال في النشر : " وَالمُْتَوَسِّطُ بِغَيرِْهِ عَلىَ قِسْمَينِْ : مُتَوَسِّطٌ بِحَرْف ، وَمُتَوَسِّطٌ بِكَلِمَة . . . وَالمُْتَوَسِّطُ بِكَلِمَة يَكُونُ قَبْلَهُ ضَمٌّ نَحْوُ ( قَالُوا ائتِنَا ، وَالمَْلِكُ ا ئتُونيِ ) ، .... وَتخَْفِيفُهُ أَنْ يُبْدَلَ بِحَرَكَةِ مَا قَبْلَهُ ، إِنْ كَانَ قَبْلَهُ ضَمٌّ أُبْدِلَ وَاوًا ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ كَسٌِْ أُبْدِلَ يَاءً ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ فَتْحٌ

عدد الصفحات ٣٢٨

~328 ~ أُبْدِلُ أَلِفًا . وَكَذَلِكَ يَقِفُ حمَْزَةُ مِنْ غَيرِْ خِلاَف عَنْهُ فيِ ذَلِكَ إِلاَّ مَا شَذَّ فِيهِ ابْنُ سُفْيَانَ ، وَمَنْ تَبِعَهُ مِنَ المَْغَارِبَةِ كَالمَْهْدَوِيِّ ، وَابْنِ شرَُيْح ، وَابْنِ الْبَاذِشِ مِنْ تحَْقِيقِ المُْتَوَسِّطِ بِكَلِمَة لاِنْفِصَالِهِ وَإِجْرَاءِ الْوَجْهَينِْ فيِ المُْتَوَسِّطِ بِحَرْف لاِتِّ صَالِهِ ، كَأَنََُّّمْ أَجْرَوْهُ مجَْرَى المُْبْتَدَأِ . وَهَ ذَا وَهْمٌ مِنْهُمْ وَخُرُوجٌ عَ نِ الصَّوَابِ ، وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الهَْمَزَاتِ وَإِنْ كُنَّ أَوَائِلَ الْكَلِماَتِ فَإِنََُّّنَّ غَيرُْ مُبْتَدَآت ؛ لأَِنََُّّنَّ لاَ يُمْكِنُ ثُبُوتهُُنَّ سَوَاكِنَ إِلاَّ مُتَّصِلاَت بِماَ قَبْلَهُنَّ ; فَلِهَذَا حُكِ مَ لهَُنَّ بِكَوْنَِِّنَّ مُتَوَسِّ طَات . أَلاَ تَرَى أَنَّ الهَْمْزَةَ فيِ ( فَأْوُوا ، وَأْمُرْ ، وَقَالَ ا ئتُونيِ ) كَالدَّالِّ فيِ ( فَادْعُ ) وَالسِّينِ فيِ ( فَاسْتَقِمْ ) وَالرَّاءِ فيِ ( قَالَ ارْجِعْ ) فَكَماَ أَنَّهُ لاَ يُقَالُ : إِنَّ الدَّالَ وَالسِّينَ وَالرَّاءَ فيِ ذَلِكَ مُبْتَدَآتٌ وَلاَ جَارِيَاتٌ مجَْرَى المُْبْتَدَآتِ ، فَكَذَلِكَ هَذِهِ الهَْمَزَا تُ ، وَإِنْ وَقَعْنَ فَاءً مِنَ الْفِعْلِ ، إِذْ لَيْسَ كُلُّ فَاء تَكُونُ مُبْتَدَأَةً ، أَوْ جَارِيَةً مجَْرَى المُْبْتَدَأِ ، وَممَِّا يُوَضِّحُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ كَانَ مَذْهَبُهُ تخَْفِيفَ الهَْمْزِ السَّاكِنِ المُْتَوَسِّطِ غَيرَْ حمَْزَةَ كَأَبيِ عَ مْر و ، وَأَبيِ جَعْفَر ، وَوَرْش فَإِنََُّّمْ خَفَّفُوا ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ غَيرِْ خُلْف عَنْ أَحَد مِنْهُمْ ، بَلْ أَجْرَوْهُ مجَْرَى يُؤْتَى وَيُؤْمِنُ وَيَأْلمَُونَ ، فَأَبْدَلُوهُ مِنْ غَيرِْ فَرْق بَيْنَهُ وَبَينَْ غَيرِْهِ ، وَذَلِكَ وَاضِحٌ ، وَ اللهَُّ أَعْلَمُ 422 . وقال المتولي في ( توضيح اقام ) : . فأبدله مدرا إن يُسَكَّن أصــــــالةً كن ؤْمنُ فادَّارأتُمُ الذئبَ مُثِّـــلا . و كالملِكُ ائْتُوني و فأْتُوا الذي اؤْتمُِن كذلك ما في الوقف سَكَّنَ كالملا 422 - الن1 /430 – 431 . )

عدد الصفحات ٣٢٩

~329 ~ سورة الروم أولاً : بين يديِ السورة : 1- السورة مكيَّة 2- حروفُها{ ثلاثةَ آلاف وخمسمئة وأربعة وثلاثونَ } . 3- كَلِمُها { ثمانِمِئَة وتسعَ عَشرَْةَ } . 4- آيهُا تسعٌ وخمسونَ ( مكي ، ومدني أخير ) ، وستونَ في الباقي ( 423 ) . 5- اختلافهااختلف علماء العدد في خمس آيات بين العدِّ والترك ، وهي : الأول : ( الم ) ، عدَّه الكوفيُّ ، وتركه غيرُه . الثاني : ( غُلِبَتِ الرُّوم ) ، متروكٌ للمدني الثاني وللمكي ، ومعدودٌ لغيرهما . الثالث : ( فيِ بِضْعِ سِنِين ) ، متروك للمدني الأول والكوفي ، ومعدود لغيرهما . الرابع : ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ المُْجْرِمُونَ ) ، عده المدني الأول ، وتركه غيره . الخامس : ( سَيَغْلِبُونَ ) ، معدودٌ للجميع ، ما عدا المكي بخلف عنه ، والصحيح عنه هو أنه يعده كبقية علماء العدد . ( 423 ) - لطائف الإشارات ( 7 /3273 . )

عدد الصفحات ٣٣٠

~330 ~ قال الشيخ عبد الفتاح القا . والرومُ للثاني ول لمكي يُرَد وخُلْفُهُ في يُغلبون لا يُعَــد سِنِينَ للأَْولِ والكوفي اهملِ والمجرمونَ الثانِ عد الأول وأقول: ذكرت أن قوله تعالى : {غُلِبَتِ الرُّوم } يرد عدا للمدني الثاني والمكي ويعد لغيرهما ، وأن خلف المكي في يغلبون لا يعتب ولا يعتد به بل الصحيح أن المكي يعد { يُغْلَبُون} كما يعده سائر الأئمة ، ثم أمرت بإهمال أي بعدم عدد قوله تعالى:{ فيِ بِضْعِ سِنِ }للمدني الأول والكوفي ، فيكون معدودا لغيرهما ، ثم ذكرت أن لفظ "المجرمون " الثاني وهو قوله تعالى : { وَيَوْ مَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ المُْجْرِمُونَ } معدود للمدني الأول ومتروك لغيره ، والتقييد بالثا للاحتراز عن الأول المتفق على عده وهو { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ المُْجْرِمُونَ } وقو" عد " خب المبتدأ الذي هو " المجرمون " وهو مصدر بمعنى اسم المفعول وإضافته للأول على معنى اللام كما أشرت إلى ذلك في التقرير . " تكميل" أماكن الخلاف خمسة : الأربعة التي في النظم والخامس { ا} المعدود للكوفي ، والله أعلم ( 424 ) . ثانيًا : المرسوم ( بِلِقَاىءِ رَبهِِّمْ ) [8 ] ( وَلِقَاءِ الآْخِرَةِ [16 ] واتفقوا على رسم ألف بعد الواو( أَسَاءُوا السُّوأَى ) [10 ] . (424 ) - نفائس البيان51 – 52 . )

عدد الصفحات ٣٣١

~331 ~ وعلى كتابة صورة الهمزة واواً ، وحذْفِ الألف التي قبلها ، وزيادة ألف بعدها ( شرَُكَائِهِمْ شُفَعَؤُا ) [13 . ] واتفقوا على رسم( يَبْدَؤُا ) [11 ] ثالثًا : المقطوع والموصول اختلفوا في قطع ( مِن ) عن ( مَا ) من قوله : ( هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْماَنُكُمْ مِنْ شرَُكَاءَ فيِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ) هنا28 ] رابعًا : ما رُسِم بالتاء أجمعت المصاحف على رسم ( آثَارِ رَحمَْتِ اللهَِّ ) [50 ]218 ] والأعراف56 ]73 ]2 ]32 ] هذه السبعة بالهاء وعلى رسم ( فِطْرَتَ اللهَِّ ) [30 ]

عدد الصفحات ٣٣٢

~332 ~ قال الناظم : . ...... ثانِ عاقبةَ رفعُهَ ا سما ........................... اختلف القراء في كلمة ( عاقبة ) ، وهذه الكلمة وقعت في القرآن الكريم في سبعة وعشرين موضعا ، منها ثلاثة مواضع في سورة الروم ، ولكن الخلاف في هذه الكلمة لم يرد عن القراء العشرة إلا في موضع واحد فقط ، وهو الموضع الثاني في سورة الروم ، وهو في قوله تعالى ( ثُمَّْ سَـْٰٓ َ كََنَْعَٰقِبَةَْٱلََِّّينَْأ ـ ُْنْكَذَّبُوا ْبِـَٔايَٰتِْٱللَِّّْوَكَنُوا ْبِهَاْ َ ىْٰٓأ َ وا ْٱلسُّوٓأ يَسۡتَهۡزِءُونَْ ١٠ ) ، 10 ](رۡضِْفَيَنظُرُوا ْ وَلَمْۡيَسِيُۡوا ْفِِْٱلَۡۡ َ أ شَدَّْمِنۡهُمْۡقُوَّة ْ َ كَيۡفَْكََنَْعَٰقِبَةُْٱلََِّّينَْمِنْقَبۡلِهِمۡ ْكََنُوٓا ْأ ْ َ رۡضَْوَعَمَرُوهَآْأ ثَارُوا ْٱلَۡۡ َ ْوَأكۡثَََمِمَّاْ عَْنفُسَهُمْۡيَظۡلِمُْ َ مَرُوهَاْوَجَآءَتۡهُمْۡرُسُلُهُمْبِٱلَۡۡي ِنَٰتِِْۖفَمَاْكََنَْٱللَُّّْلَِۡظۡلِمَهُمْۡوَلَٰكِنْكََنُوٓا ْأ ونَْْ ٩ ) ،9 ] ، وكذلك الموضع الثالث ، وهو قوله تعا ( رۡضِْْ قُلْۡسِيُۡوا ْفِِْٱلَۡۡ فَٱنظُرُوا ْكَيۡفَْكََْ نَْعَٰقِبَةُْٱ كۡثََُهُمْمُّشِۡكِينَْ َ لََِّّينَْمِنْقَبۡلُ ْكََنَْأ ٤٢) ، [42] خلاف بين القراء العشرة في رفع هذين الموضع والخلاف بين القراء العشرة في هذه الكلمة يدور بين الرفع والنصب وذلك على النحو التالي : 1- قرأ المرموز لهم بـان ، وابن كثير المكي هكذا ( عاقبةُ ) . وهذه القراءة تؤخذ من قيد الناظم ؛ لأن الناظم قيدها بالرفع في قولهانِ عاقبةَ رفعُهَ ا س ، أي : اقرأ برفع التاء للمذكورين في البيت وهم أهل سما . 2- وقرأ الباقون بنصب التاء ، هكذا«عاقبةَ.

عدد الصفحات ٣٣٣

~333 ~ وهذه القراءة مأخوذة من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها على قراءة النصب ؛ ليكون اللفظ ع عكس الترجمة والقيد المذكور في البيت . وتؤخذ أيضا من الضد ؛ لأن ضد الرفع النصب . ولو لم يقيد الناظم قراءة المذكورين بأنَّا بالرفع ، لكانت تؤخذ لهم من الإطلاق . تنبيه : قيد الناظم موضع الخلاف بقوله خلاف في رفعهما . التوجيه : أ- توجيه قراءة الرفع ( عاقبةُ ) : 1- قال أبو عليٍّ الفار " ومن رفع عاقبة فقال : (ْسَـْٰٓ َ ثُمَّْكََنَْعَٰقِبَةَْٱلََِّّينَْأ ـ ُْىْٰٓ َ وا ْٱلسُّوٓأ ) ، جاز أن يكون الخب شيئين : ( السوأى ) و( أن كذبوا ) ، كما جاز فيمن نصب العاقبة أن يكون كل واحد منهما الاسم ، ومعنى ( الذين أسائوا ) : الذين أشركوا . والتقدير : ثم كان عاقبةُ المسيءِ التكذيبَ بآيات الله ، أي لم يظفر من شركه وكفره بشيء إلا بالت كذيب بآيات الله ، فإذا جعلت «نفس الخب ، جعلت" السوأى " في موضع نصب ، بأن ه مصدر، وقد يجوز أن تكون ( السوأى ) صفة لموصوف محذوف كأن ه : " الخل ة السوأى ، أو الخلال الس وأى " ( 425 ) . 2- قال الدكتور محيسن" ( عاقبةُ ) برفع التاء ، على أنَّا اسم «وخبها«، والمراد بالسوأى : جهنم والعياذ بالله تعالى . ( 425 ) - الحجة للقراء السبعة5 /444 . )

عدد الصفحات ٣٣٤

~334 ~ والمعنى ثم كان مصيرُ المسيئين دخول جهنم من أجل تكذيبهم بآيات الله ، واستهزائهم بها . وذكَّر الفعل وهو : «حملا على المعنى ، لأن العاقبة ، والمصير بمعنى واحد ، يضاف إلى ذلك أن تأنيث «غير حقيقي لأنَّامصدر( 426 ) . ب- توجيه قراءة النصب ( عاقبةَ ) : 1- قال أبو عليٍّ الفار " من نصب ( عاقبةَ ) جعله خب كان ونَصَبَهُ مُتَ قَدِّمًا ، كما قال : ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) ،م : 47 ] يكون أحد شيئين ، أحدهما( السوأى ) ، التقدير : ثم كان الس وأى عاقبة الذين أسائوا، ويكون في قوله : ( أن كذبوا ) مفعولا له ، تقديره : ثم كان الس وأى عاقبةَ الذين أسائوا لأَِن كَذ بوا، ولا يجوز أن تكون ( أن كذبوا ) متعلقا بقوله: ( أساؤوا ) على هذا ؛ لأنك تفصل بين الصلة والموصول ، ألا ترى أن : ( أساؤوا ) في صلة الذين ، و( السوأى ) الخب ، فلو جعلت ( أن كذبوا ) في صلة ( أساؤوا ) لفصلت بين الصلة والموصول بخب كان . والشيء الآخر الذي يجوز أن يكون اسم كان إذا نصبت العاقبة أن كذ بوا ، المعنى : ثم كان التكذيبُ عاقبةَ الذين أسائوا ، ويكون ( السوأى ) على هذا مصدرا لأساءوا، لأن فُعلى من أبنية المصادر، كالرُّ جعى ، والشورى ، والبشرى ، وكذلك تكون السوأى مصدرا . ومم ا يدل أن السوء والسوأى بمعنى ما أنشده أبو عمر : ( 426 ) - الهادي3 /131 . )

عدد الصفحات ٣٣٥

~335 ~ أنَّى جَزَوا عامرًا سوءا بفعلهم أم كيف يجزونني الس و أى من الحسن( 427 ) 2- قال الدكتوريسن : " وقرأ الباقون (عاقبةَ ) بنصب التاء ، على أنَّا خب ( كان ) مقدم على اسمها ، واسمها ( السوأى ) . والتقدير : ثم كانت السوأى عاقبة الذين أساءوا ، وذلك بدخولهم جهنم بسبب تكذيبهم بآيات الله ، واستهزائهم بها ، وذك ر الفعل وهو ( كان ) لتذكير الدخول الذي هو اسم ( كان ) على الحقيقة ( 428 ) . ثم قال الناظم . ............................. للعالمَين اكسِ عِدً ا .............. اختلف القراء في كلمة ( للعالمين ) ، وهذه الكلمة وردت في القرءان الكريم في ثلاثة عشر موضعا ، ولكن الخلاف فيها عن القراء العشرة لم يرد إلا في موضع واحد فقط ، وذلك في قوله تعالى ( وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّماَوَاتِ وَالأَْرْضِ وَاخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فيِ ذَلِكَ لآَيَات لِلْعَالمِِينَ ) ،22 . ]والخلاف فيهذا الموضع يدور بين فتح اللام ، وبين كسِها ، وذلك على النحو التالي : 1- قرأ المرموز له بالعين من« . وهذه القراءة مأخوذة من القيد ؛ لأن الناظم قيدها بقوله الراء لحفص . 2- وقرأ الباقون بفتح اللام ، هكذا« (427 ) - الحجة للقراء السبعة5 /444 . ) (428 ) - الهادي3 /131 . )

عدد الصفحات ٣٣٦