~304 ~ الخطاب عاما"( 396 ) . ثانيًا : موضع الروم( ثُمَّ إِلَ يْ هِ تُرْجَعُونَ ) : 1- قرأ المرموزِ له بالصاد من عوا شعبة ، وأبو عمرو ، وروح« (397 ) . 2 – وقرأ الباقون بتاء الخطاب ، هكذا : « (398 ) . والكلام عن هذا الموضع معطوف على موضع العنكبوت ؛ لأن الناظم قال السورة التي تحت سورة العنكبوت وهي سورة الروم ، يقرأ هذا الموضع بالغيب شرََعُوا ( يرجعون ) ، الأول ، الذي لفظ به على الغيب ، وعلم كذلك من الإطلاق كما تقدم . التوجيه : أ - توجيه قراءة الغيب ( ثُمَّ إِلَيْه يُرْجَعُو نَ ) : قال الدكتور محيسن : " ... بياء الغيبة ، حملا على لفظ الغيبة المتقدم في قوله تعالى : ( ٱللَُّّْيَبۡدَؤُا ْ ْ ٱلَۡۡلۡقَْثُمَّْيُعِْ يدُهُۥْثُمَّْإِلَۡۡهِْتُرۡجَعُونَْ ْ١١ ) والخلق هم المخلوقون كلهم ، إلا أنه وح د اللفظ في قوله قوله «رد ا على معنى الخلق"( 399 ) . (396 ) - الموضح2 /998 . ) (397 ) - وروح على أصله من فتح الياء وكسِ الجيم ، هكذا ( يَرجِعون ) . ( 398 ) - ورويس على أصله من فتح التاء وكسِ الجيم ، هكذا ( تَرجِعون ( 399 ) - الهادي3 /128 . )
عدد الصفحات ٣٠٥~305 ~ ب– توجيه قراءة الخطاب ( ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) : وذلك على أن الخطاب للخلق جميعا ، وعلى الالتفات من الغيبة إلى الخطاب . ثم قال الناظم : . لنُثوِيَنَّ الباءَ ثَلِّثْ مُبْدِلا شفا ........................ اختلف القر اء في كلمة «، وهذه الكلمة لم تقع في القرءان الكريم إلا في موضعين اثنين فقط ، وهما : الأول : في قوله تعالى ( وَٱلََِّّينَْهَاجَرُوا ْفِِْٱللَِّّْمِنُْۢبَعۡدِْمَاْظُلِْ مُوا ْلَُۡبَو ِئَنَّهُمْۡفِِْٱلُّنۡيَاْحَسَنَة ِْۖ ْْ كۡبَُۡ ْلَوْۡكََنُوا ْ َ جۡرُْٱلۡأٓخِرَةِْأ وَلََۡ يَعۡلَمُونَْ ٤١ ) ،41 . ] الثاوذلك في قوله تعالى ( وَٱلََِّّينَْ ءَامَنُوا ْوَعَمِلُوا ْٱلصَّـٰلِحَٰتِْلَُۡبَو ِئَنَّهُمْم ِنَْٱلََۡنَّةِْغُرَف ْ اْ تََۡرِيْ جۡرُْٱلۡعَٰمِلِينَْ َ نۡهَٰرُْخَٰلِِِينَْفِيهَا ْنِعۡمَْأ مِنْتَُۡتِهَاْٱلَۡۡ ٥٨ ) ،58 . ] ولكن الخلاف لم يرد إلا في موضع سورة العنكبوت فقط ،أما موضع سورة النحل فلا خلاف فيه بين القراء . قال في النشر : " واتفقوا على الذي في سورة النحل41 ]المعنى : لنسكننهم مسكنا صالحا ، وهو المدينة " . والخلاف في موضع سورة العنكبوت على النحو التالي : 1- قرأ المرموز لهم بـ بعد النون ، وتخفيف الواو ، وبعدها ياء تحتية مفتوحة ، هكذا « . 2- وقرأ الباقون بباء موحدة مفتوحة في مكان ،
عدد الصفحات ٣٠٦~306 ~ هكذا« . كيفية استخراج القراءتين من النظم القراءة الأولى : «: أ- هذه القراءة مأخوذة من اللفظ ، حيث إن الناظم لفظ بها في قوله، إلا أنه وضع بعض القيود لها حتى تؤخذ منها القراءة الأخرى . ب – القراءة بالثاء المثلثة للمذكورين مأخوذة من القيد ؛ لأن الناظم قيد قراءة المذكورين بأنَّا بالثاء المثلثة ، فقال : [ ج– القراءة بالياء المبدلة من الهمزة مأخوذة من قول الناظملة كونك مبدلا الهمزة ياء مفتوحة . د - سكون الثاء المثلثة وتخفيف الواو مأخوذٌ من لفظ الناظم ، وسكون الثاء يلزم منه تخفيف الواو . القراءة الثانية : « : وهذه القراءة بعضها مأخوذٌ من القيد ، وبعضها مأخوذٌ من الشهرة أ - القراءة بالباء الموحدة مكان الثاء المثلثة هذا مأخوذ من القيد ؛ لأن الناظم قيد القراءتين معا ، فقيد قراءة المذكورين بالثاء المثلثة ، وقيد قراءة المسكوت عنهم بالباء الموحدة . والذي جعل الناظم يقيد القراءتين معا بالثاء المثلثة والباء الموحدة ولم يكتف باللفظ ، لأن الباء والثاء ليسا من الأضداد ، فالباء ليست ضدا للثاء ولا الثاء ضدا للباء ، فلو قيد واحدة فقط لمََا أخذت الأخرى من الضد .
عدد الصفحات ٣٠٧~307 ~ ب– القراءة بالهمزة مأخوذ من قول الناظم يبدلون الهمزة ياءً ، فتكون قراءة غيرهم بالهمزة . جـ - أما عن تشديد الواو فإن تحريك الباء يلزم منه تشديد الواو ، و يؤخذ أيضا من الضد ، و من الشهرة . التوجيه : أ - توجيه قراءة « : 1- قال ابن خالويه" والحجة لمن قرأ بالنون والثاء أنه أراد النزول والإقامة ، ومنه قوله " وما كنت ثاويا في أهل مدين ... " . 2- قال المهدوي" مَن قرأ بالثاء ، فهو من ثويتُ بالمكان إذا أقمتُ به ، وهو لا يتعدى إلى مفعول إلا بحرف جر ، فإن نقل بالهمزة تعدى إلى مفعولين الثاني منهما بحرف جر . فالتقدير في الآية : لنثوينهم من الجنة في غرف ، فحذفت ( في ) ، فانتصب المجرور بها ، وهو المفعول الثاني ، والمفعول الأول الهاء والميم "( 400 ) . ب- توجيه قراءة « : 1- قال ابن خالويه " فالحجة لمن قرأ بالنون والباء ، أنه أراد لننزلنهم من الجنة غرفا ، ودليله قوله " والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم "( 401 ) . 2- قال ابن أبي مريم" والوجه أنه من قولهم بوَّأتُ فلانا منزلا : جعلتُ له مسكنا ، قال الله ( 400 ) - شرح الهداية466 . ) (401 ) - الحجة في القراءات السبع231 . )
عدد الصفحات ٣٠٨~308 ~ تعا( وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسرَْائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْق وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ... ) ، وقال : ( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِْيماَنَ مِنْ قَبْلِهِمْ ... ) ، أي : نزلوها ، فالفعل الذي هو بوَّأت يتعدَّى إلى مفعولين "( 402 ) . قال أبوشامةَ" ... لنثوينهم من الثواء وهو الإقامة . قال الزجاج : يقال ثوى الرجل إذا أقام ، وأثويته إذا أنزلته منزلا يقيم فيه ، قال الفراء : وكلٌ حَسَنٌ ، بوأتُه وأثويتُه مَنزِلاً سواء ، معناه أنزلتُه . قال الزمخشري : ثوى غير متعدٍّ فإذا تعدى بزيادة همزة النقل لم يتجاوز مفعولاً واحدًا نحو ذهب وأذهبته ، والوجه في تعديته إلى ضمير المؤمنين ، وإلى الغرف إما إجراؤه مجرى لننزلهم ونبوئنهم أو حذف الجار واتصال الفعل أو تشبيه الظرف المؤقت بالمبهم : قلت( 403 ) :فهذا جواب ما روي عن اليزيدي أنه قال : لو كان لنثوينهملكان في غرف ، واختار أبو عبيد القراءة الأخرى لإجماعهم على التي في النحل: { لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فيِ الدُّنْيَا حَسَنَةً } . قال : لا نعلم الناس يختلفون فيه فهذا مثله وإن كان ذاك في الدنيا وهذا في الآخرة ، فالمعنى فيهما واحد ، قال : ورأيت هذا الحرف الذي هو في العنكبوت في الذي يقال له الإمام مصحف عثمان بالياء معجمة . قلت : وهذا بعد ما نقطت المصاحف ، وكثر هذا اللفظ في القرآن نحو: { وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسرْائيلَ مُبَوَّأَ صِدْق } ،{وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ }،وقال: { يَتَبَوَّأُ مِنْهَ ا حَيْثُ يَشَاءُ } ، ( 402 ) - الموضح999 . ) (403 ) - القائل هو أبوشامة
عدد الصفحات ٣٠٩~309 ~ وقال{ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَْنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ } ، وقال{ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُماَ بِمِصرَْ بُيُوتًا } . وقيل: لفظ الثواء لائق بأهل الآخرة التي هي دار القرار . وروي عن الربيع بن خيثم أنه قرأها كذلك ، وقال : الثواء في الآخرة والتبوة في الدنيا ، وقد قال الله تعالى في حق الكفرة : { أَلَيْسَ فيِ جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكَافِرِينَ } ،وهو في آخر هذه السورة فناسب أن يقال للمؤمنين نحو ذلك في الجنة وقال سبحانه وتعالى :{ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فيِ أَهْلِ مَدْيَنَ } أي : مقيما عندهم مستمرا ب أظهرهم والله أعلم "( 404 ) . ثم قال الناظم . ............ ............... وسكِّن كَسَِْ وَلْ شفا بَ ـــــلا . دُ م ............ ............ ............................ اختلف القر اء في كلمة «، وهذه الكلمة لم تقع في القرءان إلا في موضع واحد فقط ، وذلك في قوله تعالى ( لِيَكْفُرُوا بِماَ آتَ يْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) ،66 . ] والخلاف فيها على النحو التا 1- قرأ المرموز لهم بـالباء من والكسائي ، وخلف العاشر ، وقالون ، وابن كث وهذه القراءة مأخوذة من القيد ؛ لأن الناظم قيدها بالإسكان ، وذلك بقوله ] (404 ) - إبرازالمعاني ( 2 /639 . )
عدد الصفحات ٣١٠~310 ~ ويؤخذ الإسكان من اللفظ كذلك ؛ لأن الناظم أتى بهذا الحرف في البيت بالإسكان ( ولْ وقول الناظم [( وَلْيَتَمَتَّعُوا ، فلم يستطع أن يأتي بالكلمة القرآنية كاملة فأتى بالحرف المختلَف فيه فقط ؛ لضْورة النظم . 2- وقرأ الباقون بكسِ اللام ، هكذا« . وهذه القراءة مأخوذة من القيد ؛ لأن الناظم قيد قراءة المذكورين بأنَّا بسكون الكسِ ، فبين بذلك أن القراءة الأخرى بالكسِ ، فيكون الناظم قيد القراءتين معا ، قراءة المذكورين بالسكون ، وقراءة المسكوت عنهم بالكسِ ، وقيد الناظم القراءتين معا ، ولم يكتف بتقيد واحدة منهما ؛ لأن قراءة المسكوت عنهم لا تؤخذ من ضد قراءة المذكورين ؛ لأن الكسِ ليس ضدا للإسكان ، فلو اكتفى بتقييد قراءة المذكورين بأنَّا بالإسكان ، ولم يقيد القراءة الأخرى ، لفُهم من ذلك أن قراءة الباقين بالفتح المطلق الذي هو ضد الإسكان المطلق ؛ فلذلك قيد القراءتين معا . التوجيه : أ- توجيه قراءة الكسِ « : 1- قال أبو عليٍّ الفار " مَنْ كسِ اللا م وجعلها الجار ة ، كانت متعل قة بالإشراك ، كأن المعنى : يشركون ليكفروا، أي لا عائدَ لهم في الإشراك إلا الكفر ، فليس يرد عليهم الشرك نفعا ، إلا التمت ع بما يستمتعون به في العاجلة من غير نصيب في الآخرة "( 405 ) . 2- قال أبومنصور الأزهري" هذه اللام هى لام الوعيد ، بلفظ الأمر ، والأجود فيها ( 405 ) - الحجة للقراء السبعة5 /441 . )
عدد الصفحات ٣١١~311 ~ الإسكان إذا اتصلت بالواو ، وقد تكسِ على الأصل ، فيكون فيها الكسِ على جهة : ( كي يَتَمَتَّعُوا ) "( 406 ) . ب- توجيه قراءة الإسكان « : 1- قال ابن أبي مريم" بسكون اللام ... والوجه أنه لام الأمر ، والأمر ههنا بمعنى التهديد كما قال ( اعملوا ما شئتم ) والإسكان في لام الأمر مشهور ، سيما إذا اتصل بالواو أو الفاء " . 2- قال ابن خالويه" فالحجة لمن أسكن أنه ج علها لام وعيد في لفظ الأمر كقوله : ( اعملوا ما شئتم ) " . قال أبو حيان الأندلسي : " ... والظاهر في{ لِيَكْفُرُوا } أنَّا لام كي ، وعطف عليه { وَلِيَتَمَتَّعُوا } في قراءة منكسِ اللام وهم : العربيان ونافع وعاصم ، والمعنى : عادوا إلى شركهم { لِيَكْفُرُوا }: أي الحامل لهم على الشرك هو كفرُهم بما أعطاهم الله تعالى ، وتلذُذهم ب متعوا به من عرض الدنيا ، بخلاف المؤمنين ، فإنَّم إذا نَجَوْا من مثل تلك الشدة ، كان ذلك جالبَ شكر الله تعالى ، وطاعة له مُزْدَادَة. وقيل : اللام في : {لِيَكْفُرُوا } ،{وَلِيَتَمَتَّعُوا } ، لام الأمر ، ويؤيده قراءة من سكن لام وليتمتعوا وهم : ابن كثير ، والأعمش ، وحمزة ، والكسائي ؛ وهذا الأمر على سبيل التهديد ، كقوله : { اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ } " (407 ) . (406 ) - معاني القراءات2 /261 . ) (407 ) - البحر المحيط7 /138 . )
عدد الصفحات ٣١٢~312 ~ ملحقات فرش حروف سورة العنكبوت 1- ياءات الإضافة الكلمة الفتح الإسكان الدليل من الطيبة رَب ي إ نَّه المدنيان وأبوعمرو الباقون وَبَاق يَ الْبَاب إ لَى ثَنًا ح ل ي يَاع بَاد يَ الَّذ ينَ المدنيان وابن كثير وابن عامر وعاصم الباقون وَف ى الن دَا ح مًا شَفَا ( أي : الإسكان ) أَرْض ي وَاس عَة ابن عامر الباقون أَرْض ي ص رَاط ي كَمْ ( أي : الفتح ) ************************ 2- ياءات الزوائد الكلمة الإثبات الحذف الدليل ( فَاعْب د ون ) يَعْق وب ف ي الْحَالَيْن ( فَاعْب د ون ي ) الباقون : في الحالين وَك لَّ رو س الآي ظَلْ ***********************
عدد الصفحات ٣١٣~313 ~ 3- الكلمات الفرشية من هذه السورة و لم تذكر في هذه السورة 1- ( ترجعونمن قوله تعالى : ( ثُمَّْإِلَۡۡنَاْتُرۡجَعُونَْ ٥٧ْ ) ، والخلاف فيها على النحو التالي : أ – قرأ يعقوب : بفتح التاء ، وكسِ الجيم ، هكذا ( تَرجِعون ) . ب - وقرأ الباقون : بضم التاء وفتح الجيم ، هكذا ( تُرجَعون ) . وقد ذكرها الناظم في أول مواضعها ، وذلك في فرش حروف سورة البقرة ، فقال : . وَتُرْجَعُوا الضَّمَّ افْتَحًا واكْسِِْ ظَماَ إِنْ كَانَ لِلأُخْ رَ ى ................. 2- ( تروامن قوله تعالى ( وَلَمْۡيَرَوۡا ْكَيۡفَْيُبۡدِئُْٱللَُّّْٱلَۡۡلۡقَْ َ أْثُمَّْيُعِيدُهُۥٓ ْ ْإِنَّْذَٰلِكَْعَلََْٱللَِّّْ يَسِيۡ ْ ْ١٩ ) ، والخلاف فيها على النحو التالي : أ - قرأ الأصحاب ، وشعبةُ بِخُلف عنه : بتاء الخطاب ، هكذا ( تروا ) . ب – وقرأ الباقون : بياء الغيب ، هكذا ( يروا ) . قال ابن الجزري : . ................ الخطاب تروا كيف شفا والخلف صف 3- ( إبراهيم بالبشرى، وهو الموضع الأخير من السورة ، اما الموضع الأول ، وهو ( وإبراهيم إذ قال لقومه ... ) فبالياء للجميع . والخلاف هنا على النحو التالي : أ - قرأ هشام وابن ذكوان بخلف عنه : بفتح الهاء وألف بعدها ، هكذا ( إبراهام ) . ب - وقرأ الباقون : بكسِ الهاء وياء بعدها ، هكذا ( إبراهيم ) ، وهو الوجه الثاني لابن ذكوان ، وقد حصرها الناظم في أول مواضعها في سورة البقرة ، فقال : . ويقرأ إبراهام . . وعنكبوتِ . . ماز الخلف لا
عدد الصفحات ٣١٤~314 ~ 4- ( لنُنَجِّيَنَّه ) من قوله تعالى ( قَالَْإِنَّْفِيهَاْلُوط ْ عۡلَمُْ َ ا ْقَالُوا ْنََۡنُْأ ْبِمَنْفِيهَاِْۖلَُۡنَج ِيَنَّهُۥْْ ْ تَهُۥْكََنَتْۡمِنَْٱلۡغَٰبِِۡينَْ َ هۡلَهُۥْٓإِلََّْٱمۡرَأ َ وَأ٣٢ ) ، والخلاف فيها على النحو التالي : أ – قرأ الأصحاب ، ويعقوب : بسكون النون ويلزم منه تخفيف الجيم ، هكذا :{ لنُنْجِيَنَّه } . ب– وقرأ الباقون : بفتح النون ويلزم منه تشديد الجيم ، هكذا ( لنُنَجِّيَنَّه ) ، وقد ذكرها الناظم في أول مواضعها ، في سورة الأنعام ، فقال : . ............................... ونُنجي الخفُّ كيف وقعا . والحجر أولى العنكبا ظَلْمٌ شفا .......................... سِِء المدنيان وابن عامر والكسائي ورويس بالإشمام بالكسر أشم ... وسئ سيئت مدًا رحبٍ غَلالةٌ كُسِ منجوك الأصحاب ، وشعبة ، وابن كثير ، ويعقوب : ( مُنْجُوك ) بالسكون ، ويلزم منه تخفيف الجيم مُنَجُّ وك ............................. ونُنْجي الخفُّ كيف وقعا ظِلٌّ ......................... ........................ والحجر أولى العنكبا ظَلمٌ شفا والثانِ صحبةٌ ظهيرٌ دلفا منزلون ابنُ ع امر { مُنَزِّلون } مُنْزِلون واشددوا منزلين منزلون كبَّدُوا وثمودا حفصٌ وحمزةُ ويعقوبُ بترك التنوين (وثمودَا ) وثمودًا 408 نَوِّن .. واعكسوا ثمودا .. والعنكبا .. عج ظبي فنا البيوت ورش وأبو عمرو ويعقوب وأبوجعفر وحفص بالضم البِيُوت بيوتَ كيف جا بكسِ الضم كم دن صحبةً بلى ............ ( 408 ) - في حالة الوصل فقط ، أما في حالة الوقف فيبدل التنوين ألفا
عدد الصفحات ٣١٥~315 ~ يدعون أبو عمرو وعاصم ويعقوب : ( يدعون ) تدعون يدعوا ..... عنكبا نما حمًا وكأين ابن كثير ، وأبو جعفر : ( وكائِن ) ، إلا أن أبا جعفر يقرأ بالتسهيل مع المد والقصر . وكأيِّن كائن في كأين ثل دم / سَهِّل .. وفي كائن .. ثبتٌ ( 409 ) لهي قالون وأبو عمروالكسائي وأبو جعفر : ( لهْيَ ) لهِيَ وَسَكِّنْ هَاءَ هُوْ هِيْ بَعْدَ فَا وَاو وَلاَم رُدْ ثَنَا بَلْ حُزْ وَرُمْ سبلنا أبو عمرو { سُبْلَنا } سُبُل نا سَكَن ضَمٌّ . . . وسُبْلنا حُز رسُلُنا أبوعمرو بسكون السين : ( رسْلُنا ) رسُلُنا وَرُسْلُنَا مَعْ هُمْ وَكُمْ وَسُبْلَنَا حُزْ ............ 4- تعليقات على بعض الأصول في سورة العنكبوت 1- { ا1) أَحَسِبَ } ، عند الوقف ع( أحسب ) للقراء العشرة ، يكون فيها الآتي : أ- ورش من طريقيه ، له فيها وجهان ، وهما : الأول : النقل مع القصر ؛ اعتدادا بحركة الميم العارضة ؛ لأن سبب المد وهو سكون الميم زال بالحركة بسبب النقل . الثاني : النقل مع المد الطويل ؛ وذلك على الأصل ، وعدم الاعتداد بالعارض . ب – حمزة من روايتيه : ( 409 ) - أي أن أبا جعفر يقرأ بالتسهيل مع المد والق
عدد الصفحات ٣١٦~316 ~ الهمز( الم أَحَسِبَ ) : بالنسبة لحمزة ، هو همز متوسط بزائد منفصل رسما عن ساكن صحيح ، وفيه لحمزة من طريق الطيبة وجهان ، وهما : الأول : التسهيل ، يعني : ( مطلق التغيير ) ، وهذا هو الراجح في هذا النوع . الثاني : التحقيق مع السكت ، وعدمه . قال الإمام ابن الجزري : . وَالهَْمْزُ اَلاَوَّلُ إِذَا مَا اتَّصَــــــــلاَ رَسْماً فَعَنْ جمُْهُورِهِمْ قَدْ سُهِّلاَ أَوْ يَنْفَصِلْ كَاسْعَوْا إِلىَ قُلْ إِنْ رجَحْ لاَ مِيمَ جمَْع وَ بِغَيرِْ ذَاكَ صَــحْ فالتغيير في هذا النوع هو الراجح وهو المقدم في الأداء . والتغيير هنا يكون بالنقل ؛ لأن ما قبل الهمزة ساكن صحيح ، وهذا الحرف الذي قبل الهمزة هجاؤه على ثلاثة أحرف أوسطها حرف مد وهو من فواتح السور ، ففيه المد اللازم بمقدار ست حركات ؛ إلا أنه عند الوقف عليه لحمزة ، فإن هذا الساكن يحرك بحركة عارضة ألا وهي حركة الهمزة وذلك بسبب النقل . وحينئذ يكون لحمزة حال النقل ، وجهان وهما : الأول : النقل مع القصر ؛ اعتدادا بحركة الميم العارضة ؛ لأن سبب المد وهو سكون الميم زال بالحركة بسبب النقل . الثاني : النقل مع المد الطويل ؛ وذلك على الأصل ، وعدم الاعتداد بالعارض . دليل النقل من الطيبة : ............................ * * * وإن يحــــــــرك عن سكون فانقل
عدد الصفحات ٣١٧~317 ~ قال الصفاق" ... وممن نص على الوجهين( 410 ) : إسماعيل بن عبد الله النحاس ، وابن خيرون القيرواني ، وأبو محمد مكي ، وأبو العباس المهدوي . قال الداني : والوجهان جيدان ، واختار طاهر بن غلبون صاحب التذكرة الأول( 411 ) . قال وبه قرأت وبه آخذ انتهى ، ولهذا تقدمه في الأداء "( 412 ) . قال الإمام المتولي ( رحمه ا ) في " إتحاف الأنام بشرح توضيح المقام " : ............................. * * * * وميمٌ بحال النقل فاقصر وطَوِّلا ثم قال : " ... وأن قوله تعالي ( الم أحسب ) فاتحة العنكبوت ، فيه وجهان مع النقل ، وهما : المدُّ اعتدادا بالعارض بالأصل ، والقصراعتداد بالحركة العارضة ولا قصر مع عدم النقل كما هو معلوم "( 413 ) . هذا على وجه الوقف بالتغيير وهو المقدم في الأداء ، أما على وجه الوقف بالتحقيق ، فيأتي له وجهان آخران ، وهما : الأول : التحقيق مع ترك السكت على الميم ، مع الإشباع . الثاني : التحقيق مع السكت على الميم ، مع الإشباع . ففي حالة التحقيق ، سواء كان بترك السكت ، أو بالسكت ، فلا بد من المد الطويل في الميم ولا يجوز القصر . ( 410 ) - الوجهان هما : النقل مع القصر ، والنقل مع المد ( 411 ) - النقل مع الق ( 412 ) - غيث النفع458 . ) (413 ) - إتحاف الأنام36 . )
عدد الصفحات ٣١٨~318 ~ دليل السكت من الطيبة . وَالسَّكْتُ عَنْ حمَْزةَ فِ شيَْء وَأَلْ * * * * وَالْبَعْضُ مَعْهُماَ لَ هُ فِيْماَ انْفَصَلْ جـ - أبو جعفر المدني : له السكت على ( ألف ، لام ، ميم ) ويلزم من السكت إظهار الميم من ( لام ) وعدم إدغامها في الميم من هجاء ( ميم ) ، وذلك كله مع المد في اللام والميم وقطع الهمزة من ( أحسب ) . د - الباقون : يقفون بالتحقيق مع الإشباع في الميم وجهًا واحدًا . " سواء كان التحقيق بالسكت : لابن ذكوان ، وحفص ، وحمزة ، وإدريس بخلف عنهم ، أو كان بغير سكت لهم ولغيرهم " . 2 - الوقف ع ( يَقُولُوا آمَنَّا ) ، لحمزة : الهمز في ( يقولوا آمنَّا ) : همز منفصل رسما عن ساكن ، وهذا الساكن واوا مدية ، أو نقول : همز متوسط بزائد كلمي وهذا النوع من الهمز فيه لحمزة وقفا ، وجهان رئيسان ، وهما : الأول : التحقيق . الثاني : التغيير . والتحقيق يكون بترك السكت ، ثم بالسكت ، والتغيير يكون بالنقل ، ويكون بالإدغام . فيتحصل لحمزة في هذا النوع ، أربعة أوجه ، وهي : الأول : التحقيق مع ترك السكت ، مع المد المشبع . الثاني : التحقيق مع السكت ، مع المد المشبع . الثالث : نقل حركة الهمزة إلى الواو مع حذف الهمزة ، هكذا ( يقولُوَمَنَّا ) بواو مفتوحة مخففة .
عدد الصفحات ٣١٩~319 ~ الرابعإبدال الهمزة واوا ، فيجتمع عندنا واوان ، واو ساكنة وواو متحركة ، فحينئذ ندغم الواو الساكنة في الواو المتحركة ، هكذا ( يَقُوْلُوَّمَنَّا ) . قال في الطيبة : . وَالهَْمْزُ اَلاَوَّلُ إِذَا مَا اتَّصَـــــــ ــلاَ * * * رَسْماً فَعَنْ جمُْهُورِهِمْ قَدْ سُهِّلاَ أَوْ يَنْفَصِلْ كَاسْعَوْا إِلىَ قُلْ إِنْ رجَحْ * * * لاَ مِيمَ جمَْع وَبِغَيرِْ ذَاكَ صَ ـــحْ فالشاهد هنا ، هو قول الناظم : ( وبغير ذاك صح ) ، أي : أن المنفصل رسما عن ساكن نوعان : الأول : منفصل رسما عن ساكن صحيح ، نحو ( فاسعوا إلى ، قل إن ) ، فهذا رجح فيه التغيير ، كما قال الناظم . الثاني : منفصل رسما عن ساكن ، وهذا الساكن حرف مد ( ألف ، واو ، ياء ) ، فهذا صح فيه التغيير ، ولكن الأصح فيه هو التحقيق ، فيكون فيه الوجهان ، والتحقيق مع ترك السكت هو المقدم . قال في النشر : " وَالمُْنْفَصِلُ رَسْماً مِنَ الهَْمْزِ المُْتَحَرِّ كِ السَّاكِنِ مَا قَبْلَهُ فَلاَ يخَْلُو أَيْضًا ذَلِكَ السَّاكِنُ مِنْ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا ، أَوْ حَرْفَ عِلَّة ، فَالصَّحِيحُ نَحْوُ ( مَنْ آمَنَ ، قَدْ أَفْلَحَ ، قُلْ إِنيِّ ، عَذَ ابٌ أَلِيمٌ ... ) . وَإِنْ كَانَ السَّاكِنُ حَرْفَ عِلَّة فَلاَ يخَْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ حَرْفَ لِين أَوْ حَرْفَ مَدٍّ ، فَإِنْ كَانَ حَرْفَ لِين نَحْوُ (خَلَوْا إِلىَ ، وَ ابْنَيْ آدَمَ ) فَإِنَّهُ يُلْحَقُ بِالنَّوْعِ قَبْلَهُ ، وَهُوَ السَّاكِنُ الصَّحِيحُ كَماَ تَقَدَّمَ فيِ بَابيَِ النَّقْلِ وَالسَّكْتِ . فَمَنْ رَوَى نَقْلَ ذَلِكَ عَنْ حمَْزَةَ رَوَى هَذَا أَيْضًا مِنْ غَيرِْ فَرْق بَيْنَهُماَ .
عدد الصفحات ٣٢٠