~16 ~ قراءةيعقوب ؛ لأن ضد الفتح في الضاد هو الضم وليس الكسِ ، نص عليها الناظم فقال : [وسكت الناظم عن فتح الباءلنافع ؛ لأنه يؤخذ من ضد قراءة يعقوب ؛ لأن الفتح ضد الضم كما تقدم . الخلاصة : أن هذه الآية فيها أربع قراءات ، وهي :- 1- قراءة نافع، هكذا :(ْوَٱلۡخَٰمِسَةُْ ْن ْ َ أْغَضِْبَْٱللَُّّْ ْعَلَيۡهَآْإِنْكََنَْمِْ نَْٱلصَّـٰدِقِينَْ ٩ْ } برفع التاء وسكون النون وكسِ الضاد وفتح الباء ورفع الهاء 2- قراءة يعقوب ، هكذا : { وَٱلۡخَٰمِسَةُْ ْن ْ َ أْغَضَْبُْْٱللَِّّْ ْ} برفع التاء وسكون النون وفتح الضاد وضم الباء وخفض الهاء . 3- قراءة حفص ، هكذا{ وَٱلۡخَٰمِسَةَْ ْأنَّ غَضَبَ اللهِ عليها } بنصب التاء وتشديد النون وفتح الضاد والباء وخفض الهاء . 4- قراءة الباق{ وَٱلۡخَٰمِسَةُْ ْأنَّ غَضَبَ اللهِ عليها } برفع التاء وتشديد النون وفتح الضاد والباء وخفض الهاء . توجيه قراءة نافع : أن [مخففة من الثقيلة ، واسمها : ضمير الشأن محذوف ، وأن (غَضِبَ اللهُ ) فعل وفاعل ، والجملة من الفعل والفاعل في محل رف خب [المخففة توجيه قراءة يعقوب : أن [مخففة من الثقيلة ، واسمها : ضمير الشأن المحذوف ، وأن [مبتدأ ، و اسم الجلالة [اللهِمضاف إليه ، و [في محل رفع خب المبتدأ ،والجملة من المبتدأ والخب في محل رفع خب [المخففة
عدد الصفحات ١٧~17 ~ توجيه قراءة الباق{ أن غَضَبَ اللهِ عليها } فـ{ أن} بتشديد النون ، و{غَضَبَ } اسم أن ، و { اللهِ} مضاف إليه ، و{ عليها} في محل رفع خب[المشددة ثم قال الناظم - رحمه الله - . ................... كِبَ ضَم كسًِا ظُبً ا ..................... اختلف القراء العشرة في كلمة ( كِبَهُ ) ولم تقع هذه الكلمة في القرءان إلا في هذا الموضع فقط ، وذلك في قوله تعالى ( وَٱلََِّّيْتَوَلََّّْٰكِْ بَۡۡهُۥْمِنۡهُْ مْْۡلََُۥْعَذَابٌْ ْعَظِيم ْْْ١١ ) ، وإن كان الناظم لم يستطع أن يأتي باللفظ القرآني في نظمه ، فأتى به هكذا { كِبَ} . وقد اختلف القراء في هذه الكلمة ، وخلافُهم فيها يدور بين الكسِ والضم في حرف الكاف . فقرأ المرموز له بالظاء من ظُبًا وهو يعقوب الحضْمي بضم الكاف ، هكذا : { كُبَْهُ }وهذا مأخوذ من القيد الذي ذكره الناظم ؛ لأن الناظم قيد قراءة يعقوب بأنَّا بالضم ، فقال : [، وقرأ الباقون بكسِ الكاف ، هكذا{ كِبَْهُ } ، ولما كانت قراءةُ الباقينَ لا تؤخذ من الضد ؛ لأنَّ ضدَ الضمِّ الفتحُ وليس الكسِ ، لذلك نص الناظم على قراءةِ الباقينَ بأنَّا بالكسِ ، فقال : ( ضَمَّ كسِاً ) ، أي أن يعقوب : قرأ بضم الكاف المكسورة في قراءة الباقين ، فيكون الناظم قد نص على القرائتين معاً.
عدد الصفحات ١٨~18 ~ التوجيه قال الإمام القسطلاني في ( لطائف الإشارات ) : " قيل : هما لغتان في مصدر كَبَُ الشئ : أي عَظُمَ ، ولكن غل ب في الاستعمال أن المضموم في السن والمكانة ، يقال : هو كُبُ القوم بالضم ، أي : أكبهم سِناً أو مكانة ، وقيل : بالضم معظم الإفك ، وبالكسِ: البُداءة به وقيل : بالكسِ الإثم . ثم قال الناظم . ............................ .......... ويَ تَــــــألَّ خـــ ـــاف ذم اختلف القراء في كلمة ( يَأْتَلِ ) ، وهذه الكلمة لم تقع في القرءان إلا في موضع واحد فقط في سورة النور في قوله تعالى : ( ْ ُ تَلِْأ ۡ وَلََْيَأ و لُوا ْٱلۡفَضْۡلِْ و لَِّْْ ُ نْيُؤۡتُوٓا ْأ َ مِنكُمْۡوَٱلسَّعَةِْأ ٱلۡقُرۡبََْٰوَٱلۡمَسَٰكِينَْوَٱلۡمُهَٰجِرِينَْفِِْسَبِيلِْٱللَِِّّْۖ وَلَۡۡعۡفُوا ْوَلَۡۡصۡفَحُوْٓ نْيَغۡفِرَْْ َ لََْتُُِبُّونَْأ َ ا ْْۗأ ٱللَُّّْلَكُمۡ ْوَٱللَُّّْغَفُور ْ ْرَّحِيمٌْْ٢٢ ) . والخلاف فيها على النحو التالي : 1- قرأ المرموز له بالخاء والذال من[وهماابن وردان وابن جماز عن أبي جعفر ؛ أي : أبوجعفر بكماله ، ولكنَّ الناظم أفرد راوييه بالذكر لضْورة النظم ، قرأ أبو جعفر :( يأْتلِ ) بهمزة مفتوحة بين التاء واللام مع تشديد اللام مفتوحة ، هكذا { يَتَأَل} كما لفظ بها الناظم 2- وقرأ الباقون بهمزة ساكنة بين الياء والتاء وكسِ الم مخففة هكذا:{ يأْتَلِ} .
عدد الصفحات ١٩~19 ~ قراءةأبي جعفر تؤخذ من اللفظ ؛ لأن الناظم تلفظ بها ، وقراءة الباقين تؤخذ من الشهرة ، ولا تؤخذ من الضد ؛ لأنَّا فيها تقديمٌ وتأخيرٌ . توجيهُ قراءةِ أبي جعفر : قال في الن شر : " قرأ أبو جعفر بـ .... وهو الحَلِفُ ، أي : ولا يتكلفِ الحَلِفَ ، أو : ولا يحلف أولو الفضل أن لاَّ يؤتوا أولي القربى ... " . قال في لطائف الإشارات : " فأبوجعفر .... على وزن يتفعل مضارع " تألى " بمعنى حَلَفَ ، ومنه قول الشاعر . تألىَّ ابنُ أوس حَلْفَة لِيرَُ دَّني إلى نسوة كأنَّنَّ مفائدُ توجيهُ قراءة ِالباقينَ : ق ال في النشر : " وقرأ الباقون ... إما من أَلَوْتُ ، أي : قصرَّتُ ، أي : ولا تُقصرِّ ، أو من " آليتُ " ، أي : حلفتُ ، يقال : آلى ، وائْتلى ، وتألىَّ بمعنىً ، فتكون القراءتان بمعنى واحد . قال القسطلاني في لطائفه : " ... وقرأ الباقون بهمزة ساكنة بين الياء والتاء وكسِ اللام خفيفة من " ألوتُ " أي : قصرتُ ، أي : ولا يُقَصرِّ ، ومنه قول الشاعر : . وما المرء ما دامت حُشاشةُ نفسه بمدركِ أطرافِ الخطوب ولا آلِ ( 4 ) وعلى ذلك ، فإن: " ائتلى " كما تجئ بمعنى حلف ، تجئ بمعنى قصر كذلك " . قال في النشر : " وذكر الإمام المحقق أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم القرَّاب في كتابه " علل القراءات " أنه كتب في المصاحف ( يَتْلُ ) قال : " فلذلك ساغ الاختلاف فيه على ( 4 )- يعني ولا مقَصرر
عدد الصفحات ٢٠~20 ~ الوجه" . انتهى ، وهم في تخفيف الهمزة على أصولهم . ثم قال الناظم : . يشهدُ رُدْ فتىً ................. ........................ اختلف القراء في كلمة ( تشهد ) وهذه الكلمة وقعت في القرءان الكريم في ثلاثة مواضع ، وهي : الأول : ( قُلْۡهَلُمَّْشُهَدَآءَكُمُْٱلََِّّينَْيَشۡهَدُونَْ ْنَّْٱللََّّْحَرَّمَْهَْٰ َ أذَاِْۖفَإِنْشَهِدُوا ْفَلََْتَشۡهَدْۡ هۡوَآءَْٱلََِّّينَْكَذَّبُوا ْبِـَٔايَٰتِنَاْوَٱلََِّّينَْلََْيُؤۡمِنُونَْبِٱلۡأٓخِرَةِْوَهُمْبِرَْ َ مَعَهُمۡ ْوَلََْتَتَّبِعْۡأ ب ِهِمْْۡ يَعۡدِلُونَْ ْ١٥٠ ) سورة الأنعام ، آية [150 ] الثا (ْوَيَدۡرَؤُا ْعَنۡهَاْٱلۡعَذَابَْ ْْرۡبَعَْ َ نْتَشۡهَدَْأ َ أْشَهَٰدَٰتِْۭبِٱللَّّْ ِْْإِنَّهُۥْلَمِنَْٱلۡكَٰذِبِينَْ ٨ ) سورة النور ، آية رقم : [8 . ] الثالث ( رۡجُلُهُمْبِمَاْكََنُوا ْ َ يۡدِيهِمْۡوَأ َ لۡسِنَتُهُمْۡوَأ َ يَوۡمَْتَشۡهَدُْعَلَيۡهِمْۡأ ْيَعۡمَلُونَْْ) . ولكنَّ الخلاف لم يرد إلا في الموضع الثالث فقط ، أما الموْضِعَينِْ الأَْوَّلَينِْ فلا خلاف في قراءتهما " بالتاء " لكل القراء . فقرأ المرموز لهم بـ الراء والفاء من قول الناظم [وهم{ حمزة والكسائي وخلف العاشر } قرءوا بياء التذكير كما لفظ بها الناظم ، هكذا( يَوْمَ يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِماَ كَانُوا يَعْمَلُ ونَ ) . وقرأ الباقون بتاء التأنيث ، هكذا : ( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِماَ
عدد الصفحات ٢١~21 ~ كَانُوا يَعْمَلُونَ . فقراءة الأصحاب مأخوذةٌ من اللفظ ؛ لأنَّ الناظمَ تلفظ بها ، وتُؤخذُ أيضاً من الإطلاق ، فإذا كانت الكلمة تحتمل التذكيرَ وا لتأنيثَ وأَطلقَ الناظمُ الكلام َفيها ولم يقيدْها بالتذكيرِ أو التأنيثِ ، فحينئذ تحُملُ القراءةُ على التذكير دون التأنيث ، كما ذكر ذلك الناظمُ في المقدمة ، وقراءةُ الباقين مأخوذةٌ من الضد ؛ لأنَّ ضدَ التذكيرِ التأنيثُ . توجيهُ قراءةِ التذكير : لأنَّ تأنيثَ ( ألسنَتُهم ) وهو الفاعل : تأنيثٌ مجازيٌ غير حقيقي ، وحينئذ يجوزُ معه التذكيرُ والتأنيث ، ولأن الواحد في ( ألسنة ) لسان وهو مذكر ، وقد فُصل أيضاً بين الفعل والفاعل . توجيه قراءة التأنيث : مراعاة لتأنيث لفظ الجمع في الفاعل ( ألسنتُهم ) . ثم قال الناظم : . .......... وغيرِ انصب صبا كم ثاب .................. اختلف القراء في كلمة ( غيرِ ) وقد وقعت هذه الكلمة في القرءان في ( 69 ) موضعًا ، منها أربعةُ مواضعَ في سورة النور ، والكلام هنا على مواضع سورة النور فقط ، ف هناك ثلاثةُ مواضعَ في هذه السورة اتفق القراءُ كلُهم على نصبها ، واختلفوا في الموضع الرابع منها ، وهو الموضع الثالث بترتيب السورة ، وهو في قوله تعالى : { ...وِْٱلتَّـٰبِعِينَْغَيِْْۡۡ َ أ وِْٱلط ِفۡلِْٱلََِّّينَْلَمْۡيَظْۡ َ ِرۡبَةِْمِنَْٱلر ِجَالِْأ و لَِّْٱلۡۡ ُ أهَرُوا ْعَلََْٰعَوۡرَٰتِْٱلن ِسَآءِِْۖ .... } ، سورة النور ، آية رقم ( 31 . )
عدد الصفحات ٢٢~22 ~ والخلاف في هذا الموضع يدور بين القراءة بالنصب والقراءة بالخفض 1- قرأ المرموز لهم بـ[من [وهم: ابن عامر وشعبة وأبوجعفر بنصب الراء هكذا ( غيرَ ) كما نص عليه الناظم . 2- قرأ الباقون بخفض الراء ، هكذا : ( غيرِ ) وإن لم ينص عليها الناظم ، إلا أنَّا تؤخذ من الضد ؛ لأن ضد النصب الخفض . توجيه قراءة النصب : أنَّا [منصوبةٌ على الاستثناء ، أو على الحال توجيه قراءة الخفض : على أنَّ [صفةٌلـ [وحَسُنَ أن يكون [ صفة لـ [؛ لأنَّم غير مقصود بهم قوم بأعينهم ، إنما هم جنس ، فهم نكرة المعنى ، فحسن أن تكون [صفة لهم ثم قال الناظم : . ................................ ........ دُرِّيٌ اكسِ الضم رُبا . حز وامدد اهمز صِف رضىً حُط . .............................. اختلف القراء العشرة في كلمة ( دُرِّيٌ ) وهذه الكلمة لم تقع في القرءان الكريم إلا في هذا الموضع فقط ، وذلك في سورة النور في قول الله عزوجل : { ....ٱلزُّجَاجَةُْْنَّهَاْْ َ كَأكَوۡكَب ْْ دُْر ِي ْيُوقَدُْمِنْشَجَرَة ْمُّبَٰرَكَة ْزَيۡتُونَة ْْ لََّْشََۡقِيَّة ْ ْوَلََْغَرۡبِيَّة ْيَكَْ ادُْزَيۡتُهَاْيُضِِٓءُْوَلَوْۡلَمْۡ تَمۡسَسۡهُْنَار ْ .... } .
عدد الصفحات ٢٣~23 ~ والخلاف في هذه الكلمة على النحو التا 1- قرأالكسائيُ وأبوعمرو بكسِ ضم الدال كما نص عليه الناظمُ في قوله : ( اكسِ الضم ربا حز ) ، فتكون قراءة الباقين بضم الدال ، وهذا مأخوذٌ من الضد ؛ لأن الناظم قيد قراءة أبي عمرو والكسائي بأنَّا بكسِ الضم ، فتكون قراءة غيرهما بالضم الذي نص عليه لغيرهما ، وإنما نص الناظم على ذلك ؛ لأن ضد الكسِ الفتح وليس الضم ، فلو لم ينص الناظم على الضم لفُهم منه أن قراءة الباقين بالفتح الذي هو ضد الكسِ ، وليس كذلك . 2- أمر الناظم بالهمز مع المد وذلك للمرموز لهم بـ[د ، و" ورضىً " و " والحاء وذلك في قوله : { وامدد اهمز صف رضىً حط }،وهم : شعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وأبوعمرو ، أي أنَّم يقرؤون بعد الراء بياء ساكنة مدية بعدها همزة ، ويكون المد عندهم من قبيل المد المتصل ، فيكون كلُ واحد منهم على مذهبه في المتصل ، إلا أ ن الكسائي وأباعمرو يقرآن بكسِ الدال مع المد والهمز ، هكذا : { دِرِّيء } ، وأماشعبة وحمزة فيقرآن بضم الدال مع الهمز والمد ، هكذا : { دُرِّيء } ؛ لأن كسِ الدال خاص بـأبي عمرو والكسائي ]فقط 3- قرأ الباقون ، وهم{ نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وحفص ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، وخلف العاشر } قرؤوا بـضم الدال وتشديد الياء من غير همز ، هكذا [، وضم الدال مأخوذ من قيد الناظم { اكسِ الضم} فقيد القرائتين معا بالك
عدد الصفحات ٢٤~24 ~ والضم ، وعدم الهمز والمد مأخوذ من الضد ؛ لأن الناظم نص على الهمز والمد لمن ذكرهم في البيت ، فيكون للباقين ترك المد والهمز من الضد . الخلاصة : أن هذه الكلمة فيها ثلاث قراءات ، وهي :- الأولى : أبو عمرو ، والكسائي ، هكذا : { دِرِّيء } . الثانية شعبة ، وحمزة ، يقرآن هكذا : { دُرِّيء } . الثالثة الباقون ، ويقرؤون هكذا : { دُرِّي } . التوجيه 1- قراءة الكسِ مع المد والهمز{ دِرِّيء } على وزن{ فِعِّيل} ، وهو : صفةٌ لـ { كوكبٌ } وذلك على المبالغة ، وهو بناء كث الأسماء نحو:" سِكِّين " وفي الأوصاف نحو : " سِكِّير "( 5 ) ، وهو مشتق من الدَّرء ، بمعنى : الدفع ، يقال : الكوكب شديد الضوء دريء لشدة ضوئه ، كأنه لذلك يدفع الظلمة أو يدفع بعض ضوئه بعضا لشدة لمعانه ولألأته ( 6 ) . 2- قراءة الضم مع المد والهمز{ دُرِّيء }، قال أبو علي الفارسي : " وجه هذه القراءة : أنه فُعِّيل من الدرء بمعنى الدفع وأنه صفة( 7 ) ، وأنه في الصفة مثل المُرئ في الاسم . ( 5 ) - لطائف الإشارات ( 6 ) - قلائد الفكر ( 7 ) - أي صفة لـ ( كوكبٌ
عدد الصفحات ٢٥~25 ~ 3- قراءة الضم من غير مد و همز : { دُري} قال الرازي : ومعناه أنه يشبه الدُر لصفائه ولمعانه ، وكذلك في شدة ضوئه ، قال في اللطائف : " ويحُتمل أن يكون أصلُه الهمزة ، وأبدل من الهمزة ياءً ، وأدغم " . ثم قال الناظم : . .................... وافتحوا لشعبة والشامي با يُسبِح اختلف القراء في كلمة ( يسبح ) التي بالياء ، وهذه الكلمة وردت في القرءان الكريم في ستةِ مواضعَ ، منها موضعان في سورة النور ، وهما : الأول :{ذِنَْٱْ َ فِِْبُيُوتٍْأ نْتُرۡفَعَْوَْ َ للَُّّْأ يُذۡكَرَْفِيهَاٱسۡمُْ هُۥْيُسَب ِحُْلََُۥفِيهَاْبِٱلۡغُدُو ِْوَٱلۡأٓصَالِْ ٣ْ} الثا { لَمْۡتَرَْْ َ أنَّْ َ أرۡضِْوَٱلطَّيُْۡۡصَـٰٓفَّْ ٱللََّّْيُسَب ِحُْلََُۥْمَنْفِِْٱلسَّمَٰوَٰتِْوَٱلَۡۡ ـٰت ِْْۖ ْكُُ قَدْۡ عَلِمَْصَلََتَهُۥْوَتَسۡبِيحَهُۥْْۗوَٱللَُّّْعَلِيمُُْۢبِمَاْيَفۡعَلُونَْ ْ٤١ } . ولكن لم يرد الخلاف إلا في موضع واحد فقط ، وهو الموضع الأول من هذه السورة ، والخلاف فيه بين فتح الباء وكسِها ، وهو على النحو التالي :- 1- قرأابنُ عامر ، و شعبةُ بفتح الباء ، هكذا : { يُسَبَّحُ له فيها } . 2- وقرأ الباقون بكسِ الباء ، هكذا{ يُسَبِّحُ له فيها } . قراءةابن عامر وشعبة مأخوذة من صريح كلام الناظم ، أي أن الناظم قيد قراءتهما بأنَّا بفتح الباء ، وذلك في قوله : " وافتحوا لشعبة والشامي با يسبح " فهي حينئذ مأخوذة
عدد الصفحات ٢٦~26 ~ من القيد . وقراءة الباقين مأخوذة من الضد ؛ لأن ضد الفتح الكسِ ، ومأخوذة أيضا من اللفظ ؛ لأنَّا تقرأ في البيت بالكسِ . توجيهُ قراءةِ الفتح : على أن ( يسبَح ) مضارع مبني للمجهول ، ونائب الفاعل الجار والمجرور بعده ، وهو : [وحينئذ يكون( رجالٌ ) فاعلا لفعل محذوف دل عليه المقام ، كأنه قيل : مَن الذي يسبح ؟ فقيل : رجال ، أي : يسبحه رجال صفتهم كذا وكذا توجيه قراءة الكسر : على أن [مضارع مبني للمعلوم ، و[متعلق بـ ( يسبِح ) ، و ( رجالٌ ) فاعل . ثم قال الناظم : يُوقَـــدُ أنِّث صحبـــــةٌ تفعَّــــــلا حــــقٌ ثنـــــــ ـا .................. اختلف القراء العشرة في كلمة ( يوقد ) وهذه الكلمة لم ترد في القرءان الكريم إلا في موضع واحد ، وذلك في قوله تعالى : { نَّهَاْكَوۡكَب ْ َ ٱلزُّجَاجَةُْكَأْدُر ِي ْيُوقَدُْْمِنْشَجَرَة ْْ مُّبَْٰ رَكَة ْزَيۡتُونَة ْْلََّْشََۡقِيَّة ْ ْوَلََْغَرۡبِيَّة ْيَكَْ ادُْزَيۡتُهَاْيُضِِٓءُْوَلَوْۡلَمْۡتَمۡسَسۡهُْنَار ْ ٣٥ْ} . والخلاف في هذه الكلمة على النحو التا- 1- قرأ المرموز لهم برمز[، وهمحمزة والكسائي وشعبة وخلف العاشر ، قرؤوا بتاء التأنيث المضمومة ، بعدها واو ساكنة مدية ، بعدها قاف مفتوحة مخففة ، بعدها دال مضمومة ، كما أمر به الناظم في قوله : ( يُوقَدُ أنث صحبة ) ، فتكون قراءة "
عدد الصفحات ٢٧~27 ~ صحبة" ، بتاء التأنيث ، هكذا : [ . 2 - قرأ المرموز لهم بـ{ حقٌ ث نا } وهمابن كثير والبصريان وأبو جعفر ، قرؤوا بـ : فتح التاء ، وفتح الواو ، وتشديد القاف مفتوحة ، وفتح الدال على وزن : { تَوَقَّدَ } ، وهذه القراءة مأخوذةٌ من اللفظ ؛ لأن الناظم قال{ تَفَعحقٌ ثنا }، أي قرأ : [،{ تَوَقَّدَ } ، عوزن : [ 3- قرأ الباقون ، وهمنافع ، وابن عامر ، وحفص ، بـ : ياء مضمومة على التذكير ، وواو ساكنة مدية ، وتخفيف القاف ، ورفع الدال ، هكذا : { يُوقَدُ} ، وأخذت قراءة الباقين بالتذكير من الضد ؛ لأن الناظم قيد قراءة " صحبة " وقراءة " حقٌ ثنا " بأنَّا بالتأنيث ، فتكونُ قراءةُ غيرِهم بالتذكير ، وهذا وإن لم يذْكرْه الناظم ، إلا أنه معروفٌ من قاعدة الأضداد ؛ لأن ضد التأنيث : التذكير ، وأيضا تؤخذ من اللفظ ، و الضم في الواو في قراءة مَن عدا : [، مأخوذٌ من لفظ الناظم وتُؤخذ باقي قراءةِ : [و كذلك قراءةُنافع وابنِ عامر وحفص ، من ضد قراءةِ : ( حقٌ ثنا ) ؛ لأن ضد الفتح المطلق في الواو : الإسكان ، وضد التشديد في القاف : التخفيف ، وضد الفتح في الدال الضم فيها . قال ابن الناظم : والألف في قوله : { تفع} إنما هي ألف الإطلاق ، وليست ضم التثنية . وإذا أردنا أن نجمعَ القراءاتِ الواردةِ في كلمتي : { دري يوقد} فسنجد أنَّ فيها ست
عدد الصفحات ٢٨~28 ~ قراءات ، وهي - 1- قراءةُنافع وابنِ عامر وحفص ، هكذا : { دُرِيٌّ يُوقَدُ } . 2- قراءةُابنِ كثير وأبي جعفر ويعقوبَ ، هكذا : { دُرِيٌّ تَوَق دَ } . 3- قراءةُأبي عمرو ، هكذا : { دِرِيءٌ تَوَقَّدَ } . 4- قراءةُشعبةَ وحمزةَ ، هكذا : { دُرِّيءٌ تُوقَدُ } . 5 – قراءةُالكسائيِّ ، هكذا : { دِرِّيءٌ تُوقَ دُ } . 6- قراءةُخلف العاشرِ ، هكذا : { دُرِّي تُوقَدُ } . توجيه القراءات 1- قراءةُ : ( يُوقَدُ ) على أنه : فعل مضارع مبني للمفعول أو ِلما لم يسم فاعلُه من " أوقد " الرباعي ، ونائبُ الفاعل ضمير مستترٌ تقديره : هو ، يع ود على " المصباح " وإذا سميتَ ال فاعل قلت : أوقدته ، والمعنى : أن هذا المصباح يُوقَدُ من زيت شجرة فحذف المضاف يدلك على ذلك قوله : " يكاد زيتها يضئ ( 8 ) " . 2- قراءةُ : ( تُوقَدُ ) على أنه : فعل مضارع مبني للمفعول أو لما لم يسم فاعله ، وماضيه " أُوقِدت " ، ونائب فاعله ضمير مستتر تقديره هي ، يعود على : " الزجاجة " وأُنِثَ الفعلُ لتأنيث لفظ الزجاجة . ( 8 ) - الموضح . والحجةللفارسي .
عدد الصفحات ٢٩~29 ~ والتقديرتُوقَدُ الزجاجة من زيت شجرة والمعنى : مصباحُ الزجاجةِ فحذف المضاف ( 9 ) . 3- قراءةُ : ( تَوَقَّدَ ) على أنه : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر يعود على " المصباح " في المعنى ؛ لأن المصباح هو الذي يتوقد ، وعلى " الزجاجة " في اللفظ ، لكن لما التبس المصباح بالزجاجة حمل التانيث على الزجاجة وجعل الفعل ماضيا ، و " تَوَقَّدَ " تفعَّل من الوقود ( 10 ). ثم قال الناظم . ................................. ......... سَحَابُ لاَ نُونٌ هَلاَ . وَخَفْضُ رَفْع بَعْدُ دُمْ ............ ....... ....................... اختلف القراء في قوله تعالى : { وْۡكَظُلُمَٰت ْ َ أْفِِْبََۡر ْلُّج ِ ْيَغۡشَْ ىٰهُْمَوۡج ْْم ِنْفَوۡقِهِۦْمَوۡج ْ م ِنْفَوۡقِهِۦْسَحَاب ْ خۡرَجَْيَدَهُۥْلَمْۡيَكَدْۡ َ ْظُلُمَٰتُُْۢبَعۡضُهَاْفَوۡقَْبَعۡضٍْإِذَآْأ ْْ يَرَىٰهَاْْۗوَمَنْلَّمْۡيََۡعَلِْ ْٱللَُّّْلََُۥْنُور ْ اْفَمَاْلََُۥْمِنْنُّورٍْ ٤٠ } ، سورة النور ، آية رقم40 ] وذلك على النحو التا- 1- قرأ المرموز له بالهاء من [وهو [بترك التنوين من قوله{ سَحَابٌ } يعني : قرأ برفع الباء مع ترك التنوين ؛ لأن الناظم لم يتكلم عن الرفع وإنما تكلم عن ترك التنوين فقط ، فعلم بذلك أنه يقرأ بالرفع كالجماعة ولا يخالفهم إلا في التنوين فقط ، فيقرأ ( 9 ) - الموضح . والحجة للفار ( 10 ) - المصدر السابق
عدد الصفحات ٣٠~30 ~ البزي هكذا : { سحابُ} بترك التنوين، وهذا مأخوذ من قيد الناظم ؛ لأن الناظم قيد قراءة البزي بأنَّا بلا تنوين ، وذلك في قوله : [ . 2- وقرأ الباقون بالتنوين ، هكذا : { سَحَابٌ } ، وقراءة الباقين مأخوذةٌ من الضد ؛ لأنَّ الناظمَ نص على قراءة البزي بأنَّا بترك التنوين وسكت عن قراءة الباقين ، فتكونُ قراءةُ المسكوتِ عنهم بالتنوين . 3- قرأابنُ كثير المرموز له بالدال من [بخفض التاء من( ظُلُماتٌ ) ، فيقرأ هكذا : ( ظُلُمات ) ، وهذا مأخوذ من قيد الناظم ؛ لأن الناظم قيد قراءة ابن كثير بأنَّا بالخفض ، وذلك في قوله : [ ]، فهذا تقييدٌ لقراءة ابن كثير بأنَّا بخفض الرفع ، أي أنه يقرأ بالخفض في مكان الرفع ، وقوله : [أي الكلمة التي بعد قوله{ سحابُ} وهي{ ظُلُماَت } . 4- وقرأ الباقون بالرفع فيقرؤون هكذا{ ظُلُماتٌ} ، وهذا هو ما صرح به الناظم قوله [، فقيد الناظم القرائتين معاً ، قراءةٌ بالخفض لمَِن رمز له في البيت ، والأخرى بالرفع لِلباقين ، وإنما قيد الناظم قراءة الباقين ولم يكتفِ بذكر قراءة ابن كثير ؛ لأن قراءة الباقين لا تؤخذ من الضد ؛ لأن ضد الخفض النصب وليس الرفع ، فلو لم يقيد الناظم قراءة الباقين بأنَّا بالرفع ، لفُهم من ذلك أن قرائتهم بالنصب ، وليس كذلك . الخلاصة ، أن في قوله تعالى : { سَحَابٌ ظُلُماَتٌ } ثلاث قراءات ، وهي- الأولى : قراءة البزي بترك التنوين والخفض ، هكذا : { سَحَابُ ظُلُمات } .
عدد الصفحات ٣١~31 ~ الثانية قراءة قنبل بالتنوين والخفض ، هكذا : { سَحَابٌ ظُلُ ت } . الثالثة قراءةُ الباقين بالتنوين والرفع ، هكذا : { سَحَابٌ ظُلُماتٌ } . توجيه القراءات- 1- قراءةالبزي :{ سَحَابُ ظُلُمات } ، بترك التنوين والخفض على الإضافة ، وهي : إما إضافة بيانية ، أو من إضافة السبب إلى المسبب ، و " سَحَابُ " مبتدأ ، خبه " من فوقه " 2- قراءةقنبل :{ سَحَابٌ ظُلُمات } ، بالتنوين والخفض ، على ان" سحابٌ " مبتدأمؤخر ، و " من فوقه " خب مقدم ، و " ظلمات " بدل من " ظلمات " الأولى ، في قوله تعالى : { أو كظلمات في بحر لجي } . 3- قراءة الباق{ سَحَابٌ ظُلُماتٌ } ، بالتنوين والرفع على أن" سحابٌ " مبتدأ ، خبه " مِن فوقه " و " ظلماتٌ " خب لمبتدأ محذوف تقديره : " هذه أو تلك ظلماتٌ " . ثم قال الناظم : . ................ يَذْهَبُ ضُمْ وَاكْسِِْ ثَنَا ................. اختلف القراء في كلمة ( يَذْهَبُ ) ، وهذه الكلمة لم تقع في القرءان الكريم مجردةً من الحروف الزوائد إلا في سورة النور فقط ، وذلك في قوله تعالى : {وَيُنَ ِلُْمِنَْٱلسَّمَآءِْمِنْ جِبَال ْْفِيهَاْمِنُْۢبَرَد ْفَيُصِيبُْبِهِۦْمَنْيَشَْ آءُْوَيَصِۡۡفُهُۥْعَنْمَّنْيَشَآءُِْۖيَكَادُْسَنَاْبَرۡقِهِۦْ بۡصَٰرِْ يَذۡهَبُْبِٱلَۡۡ ٤٣ْ} سورة النور ، آية43 . ]
عدد الصفحات ٣٢