المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شرح طيبة النشر في القراءات العشر من سورة النور إلى سورة سبأ

غير معروف

صفحة ١٨ من ٣٤

~272 ~ ( سحرانوليست ( ساحران ) ؛ لأن الناظم لفظ بالقرائتين ، ولكن ( سحران ) هي المقترنة بالرمز ( كوف ) ، كأنه قال ( ساحرا ) يقرؤها الكوفيون ( سحران ) ، ولو أنه قال في سحران كوف( ساحران ) ، أما إذ لم يأت بـ 2- وقرأ الباقون بفتح السين ، وألف بعدها ، وكسِ الحاء ، هكذا ( سَاحِران ) . وهي أيضا مأخوذة من اللفظ ، فاستغنى الناظم باللفظ في القرائتين عن تقييدهما . التوجيه : أ- توجيه قراءة الكوفيين ( سِحْران ) : 1- قال السمين الحلبي" قرأ الكوفيون " سِحْرا ن " أي : هما أي : القرآن والتوراة ، أو موسى وهارون وذلك على المبالغةِ ، جعلوهما نفسَ السِّحْرِ، أوعلى حَ ذْفِ مضاف أي : ذَوا سِحْرَيْن . ولو صَحَّ هذا لكانَ يَنبغي أن يُفْرَدَ " سِحْر " ولكنه ثُنِّيَ تنبيهاً على التنويع . وقيل : المرادُ موسى ومحمدٌ - عليهما السلام - أو التوراةُ والإِنجيلُ "(342) . 2- قال النويري" وقرأ الكوفيون : " قالوا سحران " بكسِ السين وإسكان الحاء بلا ألف بينهما على إرادة القرآن والتوراة ؛ لقوله تعالى : " أوتى مثل مآ أوتى " أى : محمد وموسى ، أو موسى وهارون -عليهم الصلاة والسلام - على حذف مضاف أو مبالغة "(343) . (342) - الدر المصون4587 . ) (343) - شرح الطيبة2 /497 . )

عدد الصفحات ٢٧٣

~273 ~ 3- قال مكي" ( قَالُوا ْسِحۡرَانِْتَظَٰهَرَا ) قرأه الكوفيون بغير ألف بعد السين تثنية ( سِحْر ) ، وجعلوه إشارة إلى الكتابين ، ودل على ذلك قوله ( تُوا ْبِكِتَٰب ْ ۡ قُلْۡفَأ ْم ِنْْۡعِندِْٱهۡدَىْْٰ َ للَِّّْهُوَْأ تَّبِعۡهُْإِنْكُنتُمْۡصَٰدِقِينَْ َ مِنۡهُمَآْأ٤٩ ) [49] جاز أن تُنسب المظاهرة للكتابين ؛ لأنه على معنى يُقَوِّي أحدُهما الآخر بالتصديق ، فهو على الاتساع "(344) . وعلى ذلك يكون«بكسِ السين ، وإسكان ااء ، تثنية محذوف ، أي هما سحران ، والضمير عائد إلى الكتابين اللذين جاء بهما نبينا موسىلسلام وهما: القرآن الكريم ، والتوراة ، ودل على ذلك قوله تعالى قبل: " وَلَمْۡيَكۡفُرُوا ْبِمَآْ َ وتََِْمُوسََٰٓ ْأ ُ وتََِْمِثۡلَْمَآْأ ُ فَلَمَّاْجَآءَهُمُْٱلَۡۡقُّْمِنْۡعِندِنَاْقَالُوا ْلَوۡلََْٓأ ْ وتََِْمُوسََْٰمِنْقَبۡلُِْۖ ُ أ " وقوله تعالى بعد : " قُلْۡ تُوا ْبِكِتَٰب ْ ۡ فَأْم ِنْۡعِندِْٱ هۡدَىْْٰ َ للَِّّْهُوَْأ تَّْ َ مِنۡهُمَآْأبِعۡهُْإِنْكُنتُمْۡصَٰدِقِينَْ ٤٩ْ" (345) . ب- توجيه قراءة الباقين ( ساحران ) : 1- قال أبومنصور الأزهري" ومن قرأ ( ساحران تظاهرا ) عَنَو ا : محمدًا وموسى عليهما السلام . وقيل في قوله ( ساحران ) إنَّما موسى وهارون . وقيل : موسى وعيسى"(346) . 2- قال مكي" وقرأ الباقون بألف بعد السين ، تثنية ( ساحر ) ، يريدون به أن موسى (344) - الكشف2 / 175 . ) (345) - الهادي إلى شرح طيبة النشر وتوجيهها3 /122 . ) (346) - معاالقراءات ( 2 /254 . )

عدد الصفحات ٢٧٤

~274 ~ وهارون تعاونا ، وقيل : موسى ومحمد– عليهما الصلاة والسلام - . ويقوِّي ذلك أن بعده " تظاهرا " بمعنى تعاونا ، ولا تأتي المعاونة على الحقيقة من السِّحرين إنما تأتي من الساحرين ، وهو الاختيار ؛ لأن الأكثر عليه "(347) . 3- قال الدكتور محيسن" وقرأ الباقون «بفتح السين ، وألف بعدها ، وكسِ الحاء تثنية هما ساحران ، والضمير عائد إلى نبينا » ونبي ا " فَلَمَّاْ وتََِْمُوسََٰٓ ْ ُ وتََِْمِثۡلَْمَآْأ ُ جَآءَهُمُْٱلَۡۡقُّْمِنْۡعِندِنَاْقَالُوا ْلَوۡلََْٓأ ْ" ويقوي ذلك أن بعدهاهرا »لى الحقيقة إلا من السَّاحِرين حسب زعمهم "(348) ثم قال الناظم . ................................. ............ يعقلوا طِ ب ياسرا خُلْفٌ .............. ............ ............................... اختلف القر اء في كلمة «، وهذه الكلمة وردت في القرءان بالتاء في أربعة وعشرين موضعا ، ووردت بالياء في ثنتين وعشرين موضعا ، وذلك على رواية حفص عن عاصم ، ولكن الخلاف لم يرد عن القراء العشرة إلا في خمسة مواضع فقط ، وهي في ( الأنعام32 ] الأعراف169 ]109 ] ، القصص60 ]68 ] (347) - الكشف2 /175 . ) (348) - الهادي إلى شرح طيبة النشر وتوجيهها3 /123 . )

عدد الصفحات ٢٧٥

~275 ~ موضع القصص فقط ، وذلك من قوله تعا( وتِيتُمْم ِنْشََۡء ْ ُ وَمَآْأْفَمَتَٰعُْٱلَۡۡيَوٰةِْ ْٱلُّنۡيَاْْ وَزِينَتُهَا ْوَمَاْعِندَْ ْ ٱللَِّّْخَيۡۡ ْ بۡقََٰٓ ْ َ ْوَأفَلََْتَعۡقِلُونَْ َ ْأ٦٠ ) ، [60 ]ف فيها يدور بين الغيب والخطاب ، وذلك على النحو التالي : 1- قرأ أبوعمرو بخلف عن السوسي بياء الغيب ، هكذا( يعقلون ) . وهذه القراءة مأخوذة من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها بالغيب على قراءة أبي عمرو ، وتؤخذ أيضا من الإطلاق ؛ لأن الناظم أطلق ولم يقيد شيئا فيها ، وإذا كانت الكلمة تحتمل الغيب والخطاب ، والناظم أطلق الخلاف فيها ولم يقيد شيئا ؛ فإن هذا الإطلاق يحمل على الغيب دون الخطاب للمذكورين في البيت . قال الناظم في المقدمة حُقِّقا 2- وقرأ الباقون بتاء الخطاب ، وهو الوجه الثاني للسوسي ، هكذا ( تعقلون ) . وهذه القراءة مأخوذة من الضد ؛ لأن ضد الغيب المأخوذ من اللفظ والإطلاق للمذكورين هو الخطاب . وعُلم الخ لاف للسوسي من قول الناظم ولو أراد الدوري والسوسي لقال] على آخر مذكور فقط وهو السو تحرير الخلاف عن السوسي عن أبي عمرو في هذا الموضع : قال في النشر : " (وَاخْتَلَفُوا ) فيِ : ( أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) ، فَرَوَى الدُّورِيُّ عَنْ أَبيِ عَمْر و بِالْغَيْبِ ،

عدد الصفحات ٢٧٦

~276 ~ وَاخْتُلِفَ عَنِ السُّوسيِِّ عَنْهُ : فَالَّذِي قَطَعَ لَهُ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ الأَْئِم ةِ أَصْحَابِ الْكُتُبِ " الْغَيْبُ " كَذَلِكَ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الدَّانيِِّ ، وَشَيْخِهِ أَبيِ الحَْسَنِ بْ نِ غَلْبُونَ وَابْنِ شرَُيْح وَمَكِّيٍّ ، وَغَيرِْهِمْ ، وَقَطَعَ لَهُ آخَرُونَ " بِالخِْطَابِ " كَالأُْسْتَاذِ أَبيِ طَاهِرِ بْنِ سِوَّار وَا لحَْافِظِ أَبيِ الْعَلاَءِ ، وَقَطَعَ جمََاعَةٌ لَهُ وَلِلدُّورِيِّ ، وَغَيرِْهمَِا عَنْ أَبيِ عَمْر و بِالتَّ خْيِيرِ بَينَْ الْغَيْبِ وَالخِْطَابِ عَلىَ السَّوَاءِ كَأَبيِ الْعَبَّاسِ المَْهْدَوِيِّ وَأَبيِ الْقَاسِمِ الهُْذَليِِّ . قُلْتُ (349) :وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ عَنْ أَبيِ عَمْر و مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ ، وَمِنْ غَيرِْهِا ، إِلاَّ أَنَّ الأَْشْهَرَ عَنْهُ بِالْغَيْبِ ، وَبهِِماَ آخُذُ فيِ رِوَايَةِ السُّوسيِِّ ؛ لِثُبُوتِ ذَلِكَ عِنْدِي عَنْهُ نَصرا وَأَدَاءً "(350) . وقال في تقريب الن" قرأ أبوعمرو بخ لاف عن السوسيِ ( أفلا تعقلون ) بالغيب ، وقرأ الباقون بالخطاب "(351) . من خلال ما ذكره ابن الجزري في النشر ، وتقريب النشر ، وطيبة النشر : نعلم أنه ذكر الخلاف في النشر لكل من الدوري والسوسي ، بل وصحح الوجهين لكل من الراويين ، إلا أنه صرحَ في نَّاية الكلام أنه لا يأخذُ بالوجهين إلا في رواية السوسيِ فقط ، وذلك حيث قال ( وَبهِِماَ آخُذُ فيِ رِوَايَةِ السُّوسيِِّ ؛ لِثُبُوتِ ذَلِكَ عِنْدِي عَنْهُ نَصرا وَأَدَاءً ) ، ويُفهم من هذا أنه ترك وجه الخطاب عن الدوري اختيارا منه ، أو لعدم ثبوت ذلك عنده نصا وأداءًا . ولذلك لم يذكر هذا الوجه عن الدوري في التقريب ولا في الطيبة ، بل اقتصر في ذكر الخلاف عن السوسي فقط . (349) - أي ابن الجزري (350) - النشر في القراءات الع2 /342 . ) (351) - تقريب النشر ( 633 . )

عدد الصفحات ٢٧٧

~277 ~ وعلى ذلك نقولُ : وجهُ الخطابِ وإن كان صحيحًا عن الدوري ، ورواهُ بعضُ الأئمةِ في كتبهم ، كـ : ابنِ بليمةَ ، وأبي العلاء الهمذاني ، وأبي القاسم الهذلي ، وأبي العباس المهدوي على ما في النشر ، وهذه الطرق مسندة للدوري في النشر ، ولكن مع ذلك لا نأخذُ بهذا الوجه للدوري ؛ لأنَّ الإمامَ ابن الجزري لم يأخذْ به ولم يعوِّلْ عليه . وعلى ذلك يبقى الخلاف المقروء به للسوسي فقط ، وإذا أردنا أن نحررَ هذا الخلافَ عن السوسيِّ ، فلا بد من الرجوع إلى كتاب النشر وإلى باب الأسانيد ، لنرى الكتبَ والطرقَ التي أسند منها ابنُ الجزري روايةَ السوسيِّ ع ن أبي عمرو ، ثم ننظر في هذه الكتب لنرى ما فيها من هذا الخلاف . وهذه هي الكتب والطرق التي أسند منها ابن الجزري رواية السوسي عن أبي عمرو في كتاب النشر : للسوسي طريقان رئيسان ، وهما الأول : طريق ابن جرير عنه . الثاني : طريق ابن جمهور عنه . ولابن جرير طريقان رئيسان عنه ، وكذلك لابن جمهور طريقان رئيسان عنه . وهذا معنى قول ابن الجزري في الطيبة أي لكل راو من الرواة العشرين طريقان رئيسان ، ولكل طريق من هذين الطريقين طري قان آخران ، حتى تكون جملة الطرق الرئيسية عن الراوي أربعة طرق ، فإن لم يتيسِ له ذلك يأخذ عن الراوي أربعة طرق رئيسية عنه مباشرة أو عن طريق عنه ، ولكن السوسي ممن أخذ عنه الناظم أربعة طرق رئيسية ثم تفرعت عنها الطرق بعد ذلك كالآتي :

عدد الصفحات ٢٧٨

~278 ~ طريق ابن جرير عن السو لابن جرير طريقان رئيسان ، يتفرع عنهما ثلاثة وعشرون طريقا ، وهما : الأول : طريق عبدالله بن الحسين ( أبو أحمد السامري ) . الثاني : طريق ابن حبش . أولاً : طريق عبد الله بن الحسين عن ابن جرير ، وذلك من ثلاثة طرق رئيسية يتفرع عنها عشرة طرق ، وهي : 1- طريق أبي الفتح فارس بن أحمد ،وذلك من ( التيسير ، الشاطبية ، طريق ابن الفحام(352) ، طريق ابن بليمة(353) . ) 2- طريق ابن نفيس ،وذلك من ( التجريد(354) ، الكافي ، تلخيص العبارات ، روضة المعَدَّل 3- طريق الطرسوسي ،وذلك من ( العنوان ، المجتبى ) . ثانيا : طريق ابن حبش عن ابن جرير ، وذلك من أربعة طرق يتفرع عنها ثلاث عشرة طريقا ، وهي : 1- طريق ابن المُظَفَّر عنه، وذلك من ( التجريد(355) ، المستنير ، غاية الاختصار ، جامع الخياط ، المصباح ، روضة المالكي ، كفاية أبي العز ) . (352) - من قراءة ابن الفحام على عبد الباقي بن فارس ، وهيطريق أدائية وليست في التجريد ، ولذلك نسبها ابن الجزري إلى ابن الفحام ولم ينسبها إلى كتابه . (353) - نسبها ابن الجزري إلى ابن بليمة ن ولم ينسبها إلى كتابه ، ولو أراد كتابه لنسبها إليه ك هي عادته . (354) - من قراءة ابن الفحام على ابن نفيس (355) - من قراءة ابن الفحام على الفار

عدد الصفحات ٢٧٩

~279 ~ 2- طريق الخبازي عن ابن حبش ، وذلك من ( الكامل ) . 3- طريق الخزاعي عن ابن حبش ، وذلك من ( الكامل ) . 4- طريق القاضي أبي العلاء عن ابن حبش، وذلك من ( المصباح ، غاية الاختصار ، كفاية أبي العز(356) . ) طريق ابن جمهور عن السو لابن جمهور طريقان رئيسان ، وهما : الأول : طريق الشذائي عنه . الثاني : طريق الشنبوذي عنه . أولاً : طريق الشذائي عن ابن جمهور ، وذلك من ( المبهج ، المصباح(357) ، الكامل ثانيا : طريق الشنبوذي عن ابن جمهور ، وذلك من ( المبهج ، طريق أبي الكرم(358) . ) ملحوظةالشذائي والشنبوذي عن ابن جمهور ليس لهما طرقا فرعية ، بل إن ابن الجزري أخذهما مباشرة من الكتب . هذه هي الطرق والكتب التي أسند منها الإمام ابن الجزري رواية السوسي عن أبي عمرو في كتاب النشر ، وهذه الطرق والكتب هي التي ينبغي الرجوع إليها والتعويل عليها في تحرير أوجه الخلاف عن السوسي . وإذا رجعنا إلى هذه الكتب المسندة من هذه الطرق المذكورة لتحرير هذا الوجه الخلافي عن السوسي ، سنجد أنَّا تنقسم إلى ثلاثة أقسام ، وهي : (356) - هذه الطريق غير موجودة في الكفاية (357) - هذه الطريق غير موجودة في المصباح (358) - هذه الطريق غير موجودة في المصباح ، ولذلك نسبها ابن الجزري إلى أبي الكرم إلى المصباح .

عدد الصفحات ٢٨٠

~280 ~ القسم الأولوهو الكتب التي روت وجه الياء ، وهي الأكثر ، وهي : ( التيسير ، الشاطبية ، المصباح ، المبهج ، روضة المعدَّل ، العنوان ، التجريد (359) ، جامع الخياط ، كفاية أبي العز . القسم الثاني : وهو الكتب التي روت وجه التاء ، وهي : ( المستنير ، غاية الاختصار ، روضة المالكي ) . القسم الثالث : وهو الكتب التي روت الوجهين عن السوسي ، وهي ( روضة المعدَّل ، تلخيص العبارات ، الكافي(360) ، كفاية أبي العز ، الكامل ، التجريد(361) ) . من خلال ما وجدناه في هذه الكتب نعلم أن الخلافَ ثابتٌ عن السوسي إلا أن الأشهر عنه كما قال ابن الجزري هو وجه الغيب ، والوجهان صحيحان مقروء بهما له من طريق الطيبة . التوجيه : أ- توجيه قراءة الغيب : ( يعقلون ) : 1- قال مكي" بالياء على لفظ الغائب ، ردَّه على ما قبله من لفظ الغيبة في قوله ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) ، وقوله ( فتلك مساكنهم ) ، وقوله ( من بعدهم ) ......... "(362) . 2- قال ابن أبي مريم" والوجه أنه على الغيبة ، فإن هذا ليس بخطاب النبي " صلى الله عليه وسلم " ، كأنه قال : أفلا يعقل هؤلاء يا محمد ؟ ، أي ألا يعلمون أن الباقي خير من الفاني(363) " (359) - من قراءة ابن الفحام على ابن نفيس (360) - قال : والمشهور عنه الياء (361) - من قراءة ابن الفحام على الفار (362) - الكشف2 /175 . ) (363) - الموضح2 م986 . )

عدد الصفحات ٢٨١

~281 ~ ب– توجيه قراءة الباقين ( تعقلون ) : 1- قال مكي" وقرأ الباقون بالتاء ، وهو الاختيار ، ردوه على ما هو أقرب إليه من الخطاب في قوله : ( وما أوتيتم من شئ ) . وروي عن أبي عمرو أنه خير فيه ، والمشهور عنه الياء "(364) . 2- قال القسط" وقرأ الباقون بالتاء من فوقُ على خطابهم وتوبيخهم في كونَّم أهملوا العقل في العاقبة ، ومناسبة لقوله : ( وما أوتيتم ) "(365) . ثم قال الناظم ..................... ويجُْبَى أنِّثُوا مدًا غَ بَا ... ............................ اختلف القراء في كلمة ( يجبى ) ، وهذه الكلمة لم تقع في القرءان إلا في موضع واحد فقط ، وذلك في قوله تعالى ( وَلَمْۡنُمَك ِنْلَّهُمْۡحَرَمًْ َ أاْءَامِن ْاْيَُۡبََْٰٓإِلَۡۡهِْ ِْْشََۡء ْر ِزْۡ ثَمَرَٰتُْكُُ ق اْم ِنْلَُّنَّاْْ كۡثَََهُمْۡلََْيَعۡلَمُونَْ َ وَلَٰكِنَّْأ ْ٥٧) ، [57] بالتذكير والقراءة بالتأنيث ،وذلك على النحو التالي : 1- قرأ المرموز لهم بـ ورويس« . وهذه القراءة مأخوذة من القيد ؛ لأن الناظم قيدها في قوله اقرؤا ( يجُبى ) ، بالتأنيث للمذكورين في البيت . (364) - الكشف2 /175 . ) (365) - لطائف الإشارات7 /3234 . )

عدد الصفحات ٢٨٢

~282 ~ 2- وقرأ الباقون بياء التذكير ، هكذا« . وهذه القراءة مأخوذة من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها في البيت بالغيب على قراءة المسكوت عنهم ، وتؤخذ أيضا من الضد ؛ لأن ضد التأنيث المذكور للمرموز لهم في البيت هو التذكير ، فإذا قيد الناظم قراءة بالتأنيث فتكون الأخرى بالتذكير ولا بد . التوجيه : أ- توجيه قراءة التأنيث ( تجُبى ) : قُرئ بتاء التأنيث ؛ لتأنيث ( الثمرات ) في قوله ( يجُْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شيَْء ) . قال ابن أبي مريم : " والوجه أنه إنما أنث الفعل لتأنيث الفاعل وهو " الثمرات " ، وأنَّا جماعة ثمرة "(366) . ب- توجيه قراءة التذكير ( يجُبى ) : 1- قال مكي" وقرأ الباقون بالياء ؛ لأنه قد فرَّ ق بين المؤنث وفعله بـ " إليه " ؛ لأنه تأنيث غير حقيقي ، ولأن معنى" الثمرات " الرزق ، فحُمل على المعنى فذُكِّر، وقد مضَ له نظائر ، والياء الاختيار؛ لأن الجماعة عليه "(367) . 2- قال ابن أبي مريم" والوجه أن الثمرات وإن كانت جمعا لثمرة ، فليس تأنيثها حقيقي ؛ (366) - الموضح ( 986 . ) (367) - الكشف2 /175 . )

عدد الصفحات ٢٨٣

~283 ~ لأنه تأنيث جمع ، فيجوز فيه التذكير حملا على الجمع ، والتأنيث حملا على الجماعة ، وقد ازداد التذكير ههنا حسنا ؛ لمكان الفصل بالجار والمجرور "(368) . ثم قال الناظم . ............... ............... وخُسِفَ المجهولُ ( 369) سمعنْ ظِ بَا اختلف القر اء في كلمة «، وهذه الكلمة لم تقع في القرءان الكريم إلا في موضع واحد فقط ، وذلك في قوله ( نَّهُۥْلََْيُفۡلِحُْْ َ نْمَّنَّْٱللَُّّْعَلَيۡنَاْلََۡسَفَْبِنَاِْۖوَيۡكَأ َ لَوۡلََْٓأ ٱلۡكَٰفِرُونَْْ ٨٢) ، والخلاف فيها على النحو التالي : 1- قرأ المرموز له بالعين من ، ويعقوب والسين ، هكذا « لخَسَفَ وهذه القراءة مأخوذة من القيد ؛ لأن الناظم قيد قراءة المذكورين بقوله( لخُسِف ) التي يقرؤها الباقون بالتجهيل ، أي : بناء الفعل للمجهول ، اقرأها ببناء الفعل للفاعل ، وهذا معنى قوله : سمِّ الفاعل في هذه القراءة ، أي : اذكر الفاعل للمذكورين في البيت . 2- وقرأ الباقون بضم الخاء ، وكسِ السين ، هكذا وهذه القراءة مأخوذة من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها في البيت ، وتؤخذ أيضا من ضد القيد المذكور في البيت ؛ لأن ضد التجهيل التسمية للفاعل . (368) - الموضح986 . ) (369) - الاَْولىَ ألا يعب عن ذلك بالتجهيل ؛ لأن الفاعل الحقيقي معلومٌ وهو ا – عزوجل - . فالأفضل أن نقول " لمَِ لم يسمى فاعلُه ، ولا نقول مبني للمجهول " ولكن الناظم معذور في ذلك ؛ لأن النظم قد يضطره إلى ذلك .

عدد الصفحات ٢٨٤

~284 ~ التوجيه 1- توجيه قراءة التسمية( لخَسَفَ ) : قال ابن أبي مريم : " والوجه أنه فعل سُمِّي فا علُه ، وفاعلُه هو الله تعالى ، وتقدم ذكر الله في قوله ( لولا أن منَّ الله علينا ) ، فإسناده إلى فاعله الذي تقدم ذكره أولى . و ( خَسَفَ ) متعدٍّ يقال : خسفَ اللهُ الأرضَ ، وهي مخسوفة "(370) . 2- توجيه قراءة الباق( لخُسِفَ ) : قال ابن أبي مريم : " والوجه أنه على بناء الفعل لم لم يُسمَّ فاعلُه ، والمعنى في القراءتين واحد ؛ لأنه معلوم أن فاعل الخسف هو الله تعالى ، والخسف على هذا أيضا متعدٍّ . وعن أبي زيد والأصمعي " خَسَفَ الماكنُ يخسِفُ ، لازم ، وخسفه اللهُ متعدٍّ ، فعلى هذا : تحُمل الأولى على اللزوم ، والثانية على التعدِّي "(371) . *********************** (370) - الموضح988 . ) (371) - الموضح988 . )

عدد الصفحات ٢٨٥

~285 ~ ملحَقات فرش حروف سورة القصص 1- ياءات الإضافة الكلمة الفتح الإسكان الدليل من الطيبة 1- ( ربي أن 2- ( إِنيِّ آنَسْتُ 3- ( إِنيِّ أَنَا ا 4- ( إِنيِّ أَخَافُ 5- ( رَبيِّ أَعْلَمُ (372) ) نافع ، ابن كثير ، أبوعمرو ، أبوجعفر الباقون .......... وباقِ الباب حرم حملا أي : أن الأصل في باب ياء الإضافة التي وقع بعدها همزة قطع مفتوحة أن الذي يفتحها هم ( حرم حملا ) إلا بعض الكلمات خرجت عن هذا الأصل فنص عليها . 1- لعليِّ آتِيكُمْ 2- لَعَليِّ أَطَّلِعُ المدنيان ، ابن كثير ، أبوعمرو ، ابن عامر الكوفيون ، يعقوب ........... وباقِ ال باب حرم حملا .......... ........لعليِّ كرما(373) 1- إِنيِّ أُرِيدُ 2- سَتَجِدُنيِ إِنْ المدنيان الباقون وعند ضمِّ الهمز عشرٌْ فافتحن ..... مدًا وافتح عبادي لعنتي تجدني ..... للمدني مَعِيَ رِدْءًا حفص الباقون ... معي ما كان لي عُ د .............. عِنْدِي أَوَلمَْ المدنيان ، أبوعمرو، ابن كثير بخلف عنه الباقون ، وهو لابن كثير ............ وباق الباب حرم حملا ... عندي دُ وِّنا خُلفٌ ............. 2- ياءات الزوائد الكلمة الإثبات الحذف الدليل أن يقتلونِ يعقوب ( في الحالين ) الباقون ....... وكلُّ رُوس الآيِ ظِ ل ............... (372) - موضعان في السورة (373) - أي أن ابن عامر وافق المدنيين وابنَ كثير وأبا عمرو على فتح ياء " لعلي " في مواضعها الستة .

عدد الصفحات ٢٨٦

~286 ~ أن يكذبونِ 1- ورش ( وصلاً فقط 2- يعقوب ( في الحال الباقون في الحالين يُكَذِّبونِ قال معْ نذيرِ ... تردينِ ينقذونِ جُ ودٌ .. ... وكلُّ رُوس الآيِ ظِ ل .................... 3- الكلمات الفرشية التي لم تذكر في هذه السورة الكلمة القراءة الأولى الباقون الدليل يبطش أبوجعفر بضم الطاء ( يبطُش ) بكسِها ( يبطِش ) يبطش كله بضم كسِ ثق ......... ياأبت ابن عامر وأبوجعفر بفتح التاء ( يأبتَ ) بكسِتاء( يأبتِ ) يأبتِ افتح حيث جا ك م ثُ طعا ...... هاتين ابن كثير بتشديد النون مع ثلاثة مد الياء بتخفيفها ........... تين شد مك ......... فذانك ابن كثير وأبوعمرو ورويس بتشديد النون( 374) بتخفيفها .... شد مَك فذانك غنا داع حفد ومن تكون حمزة والكسائي وخلف بالياء ( يكون ) بالتاء ( تكون ) ومن يكون كالقصص شفا ........ لا يُرجَع ون نافع وحمزة والكسائي وخلف ( يَرجِعون ) يُرجَعون والقصص الأولى أتى ظلما شفا في أُمِّها حمزة والكسائي بكسِ الهمزة وصلا ( في إِمِّها ) بضمها وصلا أُمِّه أُمِّ أُمِّها كسِ ضما لدى الوصل رضىً ثم هو 1- الكسائي بسكون الهاء( ثم هْو ) 2- قالون ،وأبوجعفر بالوجهين بضم الهاء وصلا ( ثم هُو ) وسكِّن هاء هو .. والخلف يمل هو وثُم ثبت بدا وقيل هشام والكسائي ورويس بإشمام كسِ القاف الضم بالكسِ الخالص وَقِيلَ غِيضَ جِي أَشِمْ * * * فيِ كَسِِْهَا الضَّمَّ رَ جَا غِ نىً لَ زِمْ تُرجَعون يعقوب بفتح التاء وكسِ الجيم ( تَرجِعون ) بضم التاء وفتح الجيم (تُرجَعون ) وَتُرْجَعُوا الضَّمَّ افْتَحًا واكْسِِْ ظَ ماَ * * * إِنْ كَانَ لِلأُخْرَى أرءيتم الكسائي بحذف الهمزة الثانية ، والمدنيان بتسهيلها ، وللأزرق أيضا إبدالها ألفا تمد مدا مشبعا . بتحقيق الهمزة مطلقا دون مد أَرَيْتَ كُلار رُمْ وَسَهِّلْهَا مَدَا * * * * * أَبْدِلْ جَدَا بِالخُْلْفِ فِيهِماَ وهو ، فهو قالون وأبوعمرو والكسائي وأبوجعفر بسكون الهاء بضم الهاء وَسَكِّنْ هَاءَ هُوْ هِيْ بَعْدَ فَا - وَ او وَلاَم رُ دْ ثَ نَا بَ لْ حُ زْ وَ رُ مْ (374) - فتمد الألف مدا مشبعا من أجل التشديد

عدد الصفحات ٢٨٧

~287 ~ سورةُ العنكبوتِ بين يدي السورة : أولاً : هذه السورة : مكية ، وقيل مدنية . والمكي ما نزل قبل الهجرة ، والمدني ما نزل بعد الهجرة وإن نزل بمكة . ثانياً : " عددُ حروفِها : أربعةُ آلاف ومئةٌ وخمسةٌ وتسعونَ حرفًا . ثالثًا : كلِمُها : سبعمئةٌ وثمانون كلمة . رابعًا : عددُ آياتهِا : تسعٌ وستون لغير الحمصيِّ ، وسبعون عند الحمصيِّ "( 375 ) . خامسًا عددُ الآيِ المختلَفِ فيها بين علماء العدد ، أربعُ آيات ، وهي : الأول : ( الم ) ، أول السورة ، وعدَّه الكوفيُّ ، وتركه غيرُه . الثاني : ( السبيل ) من قوله تعالى {وَتَقْطَعُونَ السَّ بِيل} ، معدودٌ للحمصيِّ والحجازيِّ فقط الثالث : ( الدين ) ، من قوله تعالى {مخُْلِصِينَ لَهُ الدِّين } ، معدودٌ للبصريِّ والدمشقيِّ فقط الرابع : ( يؤمنون ) ، من قوله تعالى {أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُون } ، معدودٌ للحمصيِّ ف قط . قال الشيخ : عبد الفتاح القاضي - رحمه الله - في ( الفرائد الحسان ) : . وأولَ السبيـــلَ للحمصيِّ مع الحجازي الدينَ للبصريِّ ( 375 ) - لطائف الإشارات7 /2503 . )

عدد الصفحات ٢٨٨