~256 ~ أي : اقرأ بالياء مع فتح الياء والراء التي بعدها ، وهذان الحرفان هما اقصودان بقوله فتحيه القراءة فقالف العا وقولُه : [عُهُمُ بعدُ الث لاثَ آخر مذكور في البيت ، و[، أي : قرأ أهلُ شفا برفع الأسماء الثلاثة الواقعة بعد [، وهي( فِرْعَوْنُ وَهَامَانُ وَ جُنُودُهمَُا ) . تنبيه : 1- لم ينص الناظم على الألف التي بعد الراء مكان الياء ، وقد نص الإمام الشاطبي عليها في قوله : . وَفيِ نُرِي الفَتْحَانِ مَعْ أَلِف وَيَا ئِهِ وَثَلاثٌ رَفْعُهَا بَعْدَ "شُـ "ـكِّلا ولعل الناظم تركها للشهرة وخاصة بعد أن نص الإمام الشاطبي عليها ، وكذلك لأن فتح الراء يلزم منه الألف بعدها ؛ لأن الألف لا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا . 2- أمال الأصحاب ألف( ويرى ) مع إمالة الراء قبلها على قاعدتهم في باب الإمالة ، حيث قال فيها الناظم : . أمل ذوات الياء في الكل شفا ............................
عدد الصفحات ٢٥٧~257 ~ 3- نص الناظم على رفع الأسماء الثلاثة في قراءة المذكورين ، مع أن قراءة ( ويَرَى ) يلزم منها رفع الأسماء الثلاثة بعدها على الفاعلية . ب – القراءة الثانية : ( وَنُرِيَْفِرۡعَوۡنَْوَهَٰمَٰنَْوَجُنُودَهُمَا ) :وهذه القراءة بعضُها مأخوذٌ من اللفظ ، وبعضُها مأخوذٌ من الضد . فقراءة ( وَنُرِيَ ) ، تؤخذ من اللفظ فقط ، ولا تؤخذ من الضد ؛ لأن الفتحَ الذي ذكره الناظمُ للباقين ضدُه الكسِ وليس ضدُه الضم . وقراءة النصب في ( فِرۡعَوۡنَْوَهَٰمَٰنَْوَجُنُودَهُمَا ) تؤخذ من الضد ؛ لأن ضد الرفع المذكور لـ ( شفا ) هو النصب . التوجيه : أ- توجيه قراءة " شفا " : ( وَْيرِيَْفِرۡعَوۡنُْ ْوَهَٰمَٰنُْ ْوَجُنُودُْهُمَا ) : 1- قال ابن أبي مريم : " والوجه أن فرعون وهامان وجنودهما هم الراؤن للمحذور ، وهو الذي في قوله " ما كانوا يحذرون " ، فأُسند الفعلُ إليهم ، وإن كانوا لا يرونه إلا إذا أُروه ، فإن الرؤية تحصل منهم "(314) . 2 – قال ابن خالويه" والحجة لمن قرأه بالياء : أنه استأنف الفعل بالواو ، ودل الإخبارُ عن فرعون ، ونَسب الفعلَ إليه فرفعه به ( 315) وعطف مَن بعده بالواو عليه"(316) . (314) - الموضح في وجوه القراءات وعللها2 /978 . ) (315) - أي أن" فرعون " هو الفاعل ، وما بعده معطوفٌ عليه ، وا لمعطوفُ على المعطوفِ مرفوعٌ مثله . (316) - الحجة في القراءات السبع276 . )
عدد الصفحات ٢٥٨~258 ~ 3- قال المهدوي"وقراءة حمزة والكسائي راجعة إلى معنى القراءة الأخرى ؛ لأنَّم إذا أراهم الله عزوجل رأوا "(317) . ب- توجيه قراءة الباقين : ( وَنُرِيَ فِرْۡعَوۡنَْوَهَٰمَٰنَْوَجُنُودَهُمَا ْ) : 1- قال ابنُ خالويه " فالحجةُ لمن قرأه بالنون والنصب أنه ردَّه على قوله تعالى " ونريد أن نمن " و أن نرى فأتى بالكلام على سَنَن واحد ، ونصب فرعونَ ومَن بعده بتعدي الفعل إليهم ، والله هو الفاعل بهم عز و جل ؛ لأنه بذلك أخب عن نفسه "(318) . 2- قال أبو عليٍّ الفار " حج ة " نُرِيَ " أن ما قبله للمتكلم ، فينبغي أن يكون ما بعده أيضا كذلك ، ليكون الكلام على وجه واحد ؛ لأن فرعون يرى ذلك " (319) . 3- قال ابن زنجلة" وقرأ الباقون " ونري " بالنون وفتح الياء " فرعون وهامان وجنودهما " بالنصب أي نحن نري فرعون وهامان . وحجتهم أن ما قبله للمتكلم فينبغي أن يكون ما بعده أيضا كذلك ؛ ليكون الكلام من وجه الذي قبله : (ْنْْ َ وَنُرِيدُْأ ئِمَّة ْ َ رۡضِْوَنجَۡعَلَهُمْۡأ نَّمُنَّْعَلََْٱلََِّّينَْٱسۡتُضۡعِفُوا ْفِِْٱلَۡۡ ْوَنجَۡعَلَهُمُْٱلۡوَٰرِثِينَْ ْْ٥ ) فأجروا على لفظ ما تقدم ليأتلف الكلام " (320) . (317 ) - شرحالهداية ( 461 . ) (318 ) - الحجة في القراءات السبع276 . ) (319 ) - الحجة للقراء السبعة5 /411 . ) (320 ) - حجة القراءات542 . )
عدد الصفحات ٢٥٩~259 ~ ثم قال الناظم ...................... وحَزَنْ ضُم َ وس كِّن عنهُمْ .............. اختلف القر اء في كلمة « ، وهذه الكلمة لم تقع في القرءان الكريم إلا في هذا الموضع في قوله تعالى : (فَٱلتَۡقَطَهُۥْٓءَالُْفِرۡعَوۡنَْ ْلَِۡكُونَْلَهُمْۡعَدُو ْ اْوَحَزَنًاْْۗإِْنَّْفِرۡعَوۡنَْ وَهَٰمَٰنَْوَجُنُودَهُمَاْكََنُوا ْخَٰطِـ ِينَْ ٨ ) ، 8] باللفظ القرآ( وحزنا ) ، فأتى به هكذا . والخلاف فيها على النحو التالي : 1- قرأ مَن عاد عليهم الضمم بـ والكسائي ، وخلف العا وسكون الزاي ، هكذا « وهذه القراءة مأخوذة من قول الناظم ، أي : ضُمَّ الحاءَ وسكِّنِ الزايَ . فالناظم هنا قيد قراءة المذكورين بضم الحاء وسكون الزاي ؛ لأنَّا لا تؤخذ من الضد ؛ لأن ضد الفتح في الحاء والزاي الكسِ ، وليس الضم ولا الإ سكان ، ولم يتلفظ بها فلذلك كان لا بد من تقييدها بهذين القيدين ، وأتى بهما مرتبين على الحرفين المقَيِّدين .وقولُه " حمزة ، الكسائي ، خلف العاشر " المرموز لهم قبلُ بقوله 2- وقرأ الباقون بفتح الحاء والزاي هكذا " وحَزَنا " .
عدد الصفحات ٢٦٠~260 ~ وهذه القراءة تؤخذ من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها في قوله الضد ؛ لأن ضد الضم في الحاء الفتح ، وضد السكون المطلق التحريك بالفتح . التوجيه : توجيه القرائتين معا : 1- قال ابن زنجلة" وهما لغتان مثل البُخْل البَخَل ، والعُجْم و العَجَم ، وفي التنزيل " وابيضت عيناه من الحُزْن " ، " وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحَزَن " . وقال الفراء : كأن الحَزَن الاسم ، والحُزْ ن المصدر ، تقول : حَزَنَ حُزْنَا " (321) . 2- قال أبو شامةَ" فالحُزْن والحَزَن لغتان مثل : العُجْم والعَجَم والعُرْب والعَرَب وا لبُخْل والبَخَل . وقرئ بهما ههنا في قوله : { لِيَكُونَ لهَُمْ عَدُورا وَحَزَنًا } ، وأجمعوا على الفتح { الحَْمْدُ للهَِِّ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الحَْزَنَ } ، و{ وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا } وعلى الضم في :{ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الحُْزْ نِ }،{ إِنَّماَ أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنيِ إِلىَ اللهَِّ } وادعىبعضُهم أن الضم يكون في المرفوع والمجرور والفتح في الذي ظهر فيه النصب " (322) . ثم قال الناظم ................................. ..................... يُصدِرَ حَ ن (321 ) - حجة القراءات542 . ) (322 ) - إبراز المعاني ( 2 /633 . )
عدد الصفحات ٢٦١~261 ~ ثِبْ كِ دْ بِفَتْحِ ا لضَّمِّ والكسُِ يُضَم ................................ اختلف القراء في ( يصدر ) ، وهذه الكلمة بهذا الضبط لم تقع إلا في هذا الموضع فقط ، في قوله : (وَلَمَّاْوَرَدَْمَآءَْْمَدۡيَنَْوَجَْ مَّة ْ ُ دَْعَلَيۡهِْأ ْم ِنَْ تَينِْۡتَذُودَانِِْۖ َ ٱلَّۡاسِْيَسۡقُونَْوَوَجَدَْمِنْدُونِهِمُْٱمۡرَأ بُونَاْشَيۡخ ْ َ قَالَْمَاْخَطۡبُكُمَاِْۖقَالتََاْلََْنَسۡقَِْحَتََّّْٰيُصۡدِرَْٱلر ِعََٓءُِْۖوَأ ْكَبِيۡ ْْ٢٣ْ، أما موضع الزلزلة فليس فيه خلاف ، والخلاف هنا على النحو التالي : 1- قرأ المرموز له بالحاء من وأبوجعفر، وابن عامريَصدُر ) . 2- وقرأ الباقون بضم الياء ، وكسِ الدال ، هكذا كيفية استخراج القرائتين من البيت : 1- القراءة الأو( يَصدُر ) : مأخوذةٌ من قول الناظم ، أي : اقرأ ( يُصدِر ) بفتح الياء المضمومة ، وضُمَّ الدالَ المكسورةِ ، فت صير هكذا ( يَصدُر ) ، فهذان قيدان لهذه القراءة . 2- القراءة الثانية( يُصدِر ) : وهذه القراءة مأخوذة من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها في البيت بقولهيد قراءة المذكورين بفتح الضم ، وبضم الكسِ ، فقيد قراءة المذكورين بالفتح والضم ، وقيد قراءة الباقين بالضم والكسِ ، فيكون الفتح والضم للمذكورين في البيت ( يَصدُر ) ، ويكون الضم والكسِ للباقين ( يُصدِر ) ، ولاتؤخذ هذه القراءة من الضد ؛ لأن ضد الفتح الكسِ ، وضد الضم الفتح ، لذلك لفظ بها
عدد الصفحات ٢٦٢~262 ~ الناظم ، وقيد القراءتين معا التوجيه : أ- توجيه قراءة ( يَصدُر ) : 1- قال أبو منصور الأزهريمَنْ قَرَأَ ( يَصْدُرَ ) فهو من صَدَرَ عن الماء يَصدُر إذا رجعَ عنه بعد الورود " (323) . 2- قال ابن أبي مريم" والوجه أنه مضارع صَدَر ، والفعل مسند إلى " الرعاء "، والمعنى : حتى يصدُر الرعاءُ من المورد الذي يسقون فيه المواشي "(324) . 3- قال مكي" وحجة من فتح الياء أنه جعله ثلاثيا غير متعدٍّ ، من " صدَرتِ الرعاءُ تصدُرُ " إذا رجعت من سقيها ، دليله قوله : ( يصدُر الناس أشتاتا ) "(325) ب- توجيه قراءة ( يُصدِر ) : 1- قال أبو عليٍّ الفار ( حت ى يُصدِر الر عاءُ ) : حت ى يرجعوا من سقيهم ، وفي التنزيل : ( يومئذ يصدر الناس أشتاتا ) ،6](حت ى يُصدِر الر عاء أراد : حت ى يصدروا مواشيهم من وردهم ، فحذف المفعول ، وحذف المفعول كثير في التنزيل وفي سائر الكلام ، قال سبحانه : ( لينذر بأسا شديدا ) ،2]ين ثبتا في قوله سبحانه ، ( فقل أنذرتكم صاعقة ) ،13] (323) - معاني القراءات2 /250 . ) (324) - الموضح2 /979 ) . (325) - الكشف2 /173 . )
عدد الصفحات ٢٦٣~263 ~ لتنذر الناس ، أو المبعوث إليهم"(326) . 2- قال مكي" وحجة من ضم الياء أنه جعله رباعيا متعديا إلى مفعول محذوف ، فهو من " أصْدَرتُ الإبلَ " ، إذا رددتها من السقي ، وتقديره : حتى يُصدِرَ الرعاءُ مواشيهم من السقي ، وهو الاختيار ؛ لأن الأكثر عليه "(327) . 3- قال أبو منصور الأزهري : " وَمَنْ قَرَأَ ( حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ) فمعناه : حتى يُصدِرُوا واردتهَم من الماشية. يقال : صدرَ بنفسه ، وأصدر وِرْدَه أي : إبلَهُ أو غنمه "(328) . ثم قال الناظم .......................... وجِذوة ضُمَّ فَتًى والفتحَ نَ م اختلف القراء في كلمة ( جذوة ) ، وهذه الكلمة لم تقع في القرءان الكريم إلا في موضع واحد ، وذلك في قوله تعالى ( هۡلِهِۦْٓءَانَسَْمِنْجَانِبِْٱلطُّورِْنَار ْ َ جَلَْوَسَارَْبِأ فَلَمَّاْقَضَِْٰمُوسََْٱلَۡۡ اِْۖقَالَْ ِْٓءَاتِيكُمْ ِْٓءَانَسۡتُْنَار اْلَّعَلَ هۡلِهِْٱمۡكُثُوٓا ْإِنّ َ لِۡوْۡجَذۡوَة ْ َ م ِنۡهَاْبَِِبٍَْۡأ ْم ِنَْٱلَّۡارِْلَعَلَّْ كُمْۡ تَصۡطَلُونَْ ٢٩ ) ،29] 1- قرأ المرموز لهم بـ » »« 2- وقرأ المرموز له بالنون من« . 3- وقرأ الباقون بكسِ الجيم ، هكذا«ذوَة . (326) - الحجة للقراء السبعة5 /413 . ) (327) - الكشف2 /173 . ) (328) - معاني القراءات2 /250 . )
عدد الصفحات ٢٦٤~264 ~ كيفية استخراج القراءات من المتن 1- القراءة الأولى ( جُذوة مأخوذة من القيد ؛ لأن الناظم قيدها بقوله ، فأمر بضم الجيم لحمزة وخلف العاشر . 2- القراءة الثانية ( جَذوة ) : وهي مأخوذة من القيد أيضًا ؛ لأن الناظم قيدها بقوله نم 3- القراءة الثالثة ( جِذوة وهي مأخوذة من ضد قراءة عاصم ؛ لأن ضد الفتح الكسِ . التوجيه : توجيه القراءت الثلاث : 1- قال ابن خالويه" قوله تعالى " أو جذوة من النار " يقرأ بكسِ الجيم وفتحها وضمها ، وهن لغات كما قالوا في اللبن " رِغوة ، ورَغوة ، ورُغوة ، والكسِ أفصح ، ومعنى الجذوة عود في رأسه نار " (329) . 2- قال القسط" ... والجذوة – كما قال أبو عبيد - : " العُود الغليظ وإن خلا من النار ، أو الذي هي فيه ، أو الشعلة منها ، وليس المراد هنا إلا ما في رأسه نار "(330) . ثم قال الناظم . والرَّهْبِ ضَمُّ صحبة كم ، سَكِّنا كنزٌ .......................... (329) - الحجة في القراءات السبع2 /277 ). (330) - لطائف الإشارات7 /3228 . )
عدد الصفحات ٢٦٥~265 ~ اختلف القراء في كلمة ( الرهب ) ، وهذه الكلمة لم تقع في القرءان إلا في موضع واحد فقط ، وذلك في قوله تعالى (ْٱسۡلُكْۡيَدَكَْفِِْجَيۡبِكَْتََّۡرُجْۡبَيۡضَآءَْمِنْۡغَيِْۡۡسُوٓء ْ ْوَٱضۡمُمْۡإِلَۡۡكَْ جَنَاحَكَْمِنَْٱلرَّهۡبِِْۖ فَذَٰنِكَْبُرۡهَٰنَانِْمِنْرَّب ِكَْإِلََْٰفِرۡعَْ وۡنَْ ِي هِۦٓ ْإِنَّهُمْۡكََنُوا ْقَوۡم ْ وَمَلََاْفَٰسِقِينَْ ٣٢ ) ،32 ] 1- قرأ المرموز لهم بـبةوالكاف من وخلف العاشر، وابن عامر( الرُّهْب ) . 2- وقرأ حفص بفتح الراء وسكون الهاء ، هكذا ( الرَّهْب ) . 3- وقرأ الباقون بفتح الراء ، والهاء ، هكذا( الرَّهَب ) . كيفية استخراج القراءات من المتن : 1- القراءة الأولى ( الرُّهْب ) : هذه القراءة مأخوذة من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها في البيت على قراءة حفص ، وهي مأخوذة أيضا من القيد ؛ لأن الناظم قيد الضم في الراء بقوله والرَّهْبِ ضَمُّ صحبة كم قوله : [ ، هم أصحاب الرمز 2- القراءة الثانية ( الرَّهْب وبعضها مأخوذٌ من الضد وبعضُها مأخوذٌ من القيد . ففتح الراء مأخوذ من الضد ؛ لأن الناظم قيد قراءة فتكون قرائتهم بفتح الراء من الضد ؛ لأن ضد الضم الفتح . وسكون الهاء مأخوذ من القيد ؛
عدد الصفحات ٢٦٦~266 ~ لأن الناظم نص على سكون الهاء لـ سكون الهاء ، ويخالفهم في ضم الراء . 3- القراءة الثالثة ( الرَّهَب ) : وهي مأخوذة من الضد ؛ لأن ضد الضم في الهاء الفتح فيها ، وضد الإسكان في الهاء الفتح كذلك . التوجيه : توجيه القراءت الثلاث : 1- قال ابن خالويه" قوله تعالى " من الرهب " يقرأ بضم الراء وفتحها وبفتح الهاء وإسكانَّا ، فقيل هُنَّ لغات ومعناهن الفزع ، والجناح من الإنسان اليد . والمعنى إنه لما أَلَقى العصا فصارت جانَّا فَزِعَ منها ، فأُمر بضم يده إلى أضلاعه ليسكن من روعه " ( 331) . 2- قال السمين الحلبي" قوله: { مِنَ الرَّهْبِ } :متعلِّقٌ بأحدِ أربعةِ أشياء : إمَّا بـ " وَلىَّ "، وإمَّا بـ " مُدْبِراً " ، وإمَّا بـ " اضْمُمْ " ويظهر هذا الثالث إذا فَسَِّنا الرَّهْبَ بالكُمِّ ، وإمَّا بمحذوف أيتَسْكُن هْب . وقرأ حفصٌ بفتح الراءِ وإسكانِ الهاء . والأخَوان وابنُ عامر وأبو بكر بالضمِّ والإِسكان . والباقون بفتحتين . والحسن وعيسى والجحدريُّ وقتادة بضمتين . وكلُّها لغاتٌ بمعنى الخَوْفِ . وقيل : هو بفتحتين " الكُمُّ " بلغةِ حمِْير وحنيفة . قال الزمخشري : " هو مِنْ بَدَع التفاسير " قال : " وليت شعري كيف صِحَّتُه في اللغةِ ، وهل سُمِع من الثقاتِ (331) - الحجة في القراءات السبع2 /277 . )
عدد الصفحات ٢٦٧~267 ~ الأثباتِ الذين تُرْتَضََ عربيتُهم ؟ ثم ليت شعري كيف موقعُه في الآيةِ وكيف تطبيقُه المفصَّلُ كسائرِ كلماتِ التنزيل . على أنَّ موسى ـ صلوات الله عليه ـ ليلةَ المُناجا ة ما كان عليه إلاَّ رُزْمانِقَةٌ من صوف لا كُمَّيْ له " الرُّزْمانِقَةُ : المِدْرَعَة " (332) . 3- قال أبومنصور الأزهري" يقال : رَهَبٌ ، ورَهْبٌ ، ورُهْبٌ ، ورُهُبٌ - بمعنى واحد ، وهو : الفَرَقُ والخَوفُ . وروى أبو عمرو لأبيِ عمرو الشيياني وابن الأعرابي أنَّما قالا : الرَّهَب : الكُم - وأما أهل التفسير فالرَّهَب عندهم : الفَزَعُ ، ويقويه قراءة من قرأ ( الرُّهبُ ) - والجنَاحُ : العَضُد ، ويقال : اليد كلها جناح - واللهَُّ أعلم بما أراد "(333) . ثم قال الناظم . ............ ............. يُصَدِّقْ رَفْعُ جَزم نَ لْ فِ نَا اختلف القراء في كلمة ( يصدقني ) وهذه الكلمة لم تقع في القرءان الكريم إلا في قوله تعالى (ْفۡصَحُْمِنِ ِْلِسَان ْ َ خِِْهَٰرُونُْهُوَْأ َ وَأاْرۡسِلۡهُْمَعَِِْرِدۡء ْ َ فَأنْيُكَذ ِبُونِْ َ خَافُْأ َ ِْٓأ اْيُصَد ِقُنِِِْٓۖإِنّ ٣٤ْ ) ، والخلاف فيها على النحو التالي : 1- قرأ المرموز له بالنون من« هكذا« . وهذه القراءة مأخوذة من القيد ؛ لأن الناظم قيد قراءة المذكورين برفع القافوذلك في قوله (332) - الدر المصون4578 . ) (333) - معاني القراءات2 /251 . )
عدد الصفحات ٢٦٨~268 ~ [ أي : اقرأ برفع القاف المجزومة للمذكورين في البيت 2- وقرأ الباقون بالجزم ، هكذا: «. وهذه القراءة مأخوذة من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها في قوله [، وتؤخذ أيضا من القيد ؛ لأن الناظم قيد قراءة المذكورين بالرفع ، ونَصَّ على أن الرفع هنا رفع للجزم ، فيكون بذلك قد قيد القرائتين معا ، قراءة المذكورين بالرفع ، وقراءة المسكوت عنهم بالجزم . وقيد الناظم الرفع بأنه رفع للجزم ؛ لأن الجزم لا يؤخذ من ضد الرفع ؛ لأن الرفع ضده النصب وليس الجزم ، فلذلك نص على أن الرفع هنا رفع للجزم ؛ حتى لا يتوهم ان القراءة الأخرى بالنصب الذي هو ضد الرفع ، وليس كذلك . التوجيه : أ- توجيه قراءة الرفع ( يصدقُني ) : 1- قال أبو عليٍّ الفار " وجه الرفع في " يصدقُني " أن ه صفة للن كرة ، وتقديره : ردءا مصدقا ، وسأل رب ه إرساله بهذا الوصف "(334) . 2- قال ابن زنجلة" قرأ عاصم وحمزة " يصدقُني " بالرفع على الابتداء ، أي : هو يصدقُني . قال أهل البصرة : " من رفع لم يجعله جوابا للأمر، ولكن جعله حالاً وصفةً للنكرة . والتقدير : ردءا مصدِّقا "(335) . 3- قال ابن ابي مريم" والوجه أنه فعل مضارع قد وقع صفة للنكرة ، والتقدير : ردءًا مصدِّقا (334) - الحجة للقراء السبعة5 /421 . ) (335) - حجة القراءات546 . )
عدد الصفحات ٢٦٩~269 ~ لي ، فقد وقع موقع الاسم ، وبهذا المعنى قد ارتفع الفعل المضارع ، أعني بوقوعه موقع الاسم ، والمراد : أن موسى - عليه السلام - سأل الله تعالى ردءًا بهذه الصفة "( 336) . 4- قال الدكتور محمد سالم محيسن" يصدقني " : برفع القاف ، على أنه صفة لـ " ردءا " والتقدير : فأرسله معي ردءًا مصدقا لي ، والر دء : المعين . ويصح أن يكون حالا من الضمير في " فأرسله " والمعنى : " فأرسله معي ردءا " حالة كونه مصدقا لي "(337) . ب- توجيه قراءة الجزم ( يصدقْني ) : 1- قال أبو عليٍّ الفار : " ومَن جزم كان على معنى الجزاء ، إن أرسلته صد قني ، وهو جي د في المعنى ؛ لأن ه إذا أرسله معه صد قه "(338) . 2- قال مكي" وحجة من جزمه أنه جعله جوابا للطلب ، وهو " فأرسله " كأنه قال : " إن ترسله معي يصدقْني " ، وهو الاختيار ؛ لأن الأكثر عليه "(339) . ثم قال الناظم . وقال موسى الواوَ دعْ دُ مْ . ........ ... ....................... اختلف القراء في " وقال موسى " ، وهاتان الكلمتان وقعتا معًا في القرءان الكريم في سبعة مواضعَ ، ولكن الخلاف لم يرد إلا في موضع واحد فقط ، وهو قوله تعالى : ( وَقَالَْمُْ ِْٓ وسََْٰرَبَ (336) - الموضح2 /984 . ) (337) - الهاديإلى شرح طيبة النشر وتوجيهها ( 3 /121 . ) (338) - الحجة للقراء السبعة5 /421 . ) (339) - الكشف2 /174 . )
عدد الصفحات ٢٧٠~270 ~ عۡلَمُْبِمَنْجَآءَْبِٱلۡهُدَىْٰمِنْۡعِندِهِۦْوَمَنْ َ أْ تَكُونُْلََُۥْعَٰقِبَةُْٱلَّارِ ْإِنَّهُۥْلََْيُفْۡ لِحُْٱلظَّـٰلِمُونَْ ٣٧ْ) ،37] الموضع يدور بين إثبات الواو وحذفها ،وذلك على النحو التالي : 1- قرأ المرموز له بالدال من" دُم " وهو : " ابن كثير " بحذف الواو ، هكذا ( قال موسى ) . وهذه القراءة مأخوذة من القيد ؛ لأن الناظم قيد قراءة ابن كثيربحذف الواو في قوله دم قراءة ابن كثير ، يعني : اترك الواو له ؛ لأنه يقرأ بتركها . 2- وقرأ الباقون بإثبات الواو ، هكذا( وقال موسى ) . وهذه القراءة مأخوذة من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها بالواو ، وتؤخذ أيضا من الضد ؛ لأن ضد حذف الواو الذي قيد به الناظم قراءة ابن كثير هو إثباتهُا . التوجيه : أ- توجيه قراءة ابن كثير ( قال موسى ) : قال ابن خالويه : " والحجة لمن حذفها ، أنه جعل قول موسى منقطعًا من قولهم "(340) . فيكون على الاستئناف ، يعني كلام جديد لا يتعلق بما قبله من حيث الاعراب . ب - توجيه قراءة الباقين ( وقال موسى ) : قال مكي : " ... بالواو ، كأنه عطف على ما قبله ، عطف جملة على جملة ، وكذلك هي بالواو في (340) - الحجة في القراءات السبع2 /278 . )
عدد الصفحات ٢٧١~271 ~ غير مصاحف أهل مكة ، وهو الاختيار ؛ لأن الأكثر عليه"(341) . تنبيهقرأ ابن كثير بحذف الواو ؛ لأنَّا في مصحف أهل مكة بغير واو ، فقرأها كذلك حتى لا يخالف رسم مصحفه ، وقرأ الباقون بإثباتها ؛ لأنَّا كذلك في مصاحفهم ، فكلٌ قرأ بما يوافق مصحفه ، والقراءتان صحيحتان . قال أبوعمرو الداني : " وفي القصص في مصاحف أهل مكة " قال موسى ربي أعلم " بغير واو قبل " قال " وفي سائر المصاحف " وقال " بالواو " . اهـ. ثم قال الناظم : . ................... ساحِرَا سِحرَانِ كُوف .............. اختلف القراء في كلمة ( سحران ) ، وهذه الكلمة لم تقع في القرءان الكريم إلا في موضع واحد فقط في قوله تعالى ( فَلَمَّاْجَآءَهُمُْٱلَْۡۡ وتََِْمِثۡلَْ ُ قُّْمِنْۡعِندِنَاْقَالُوا ْلَوۡلََْٓأ وَلَمْۡ َ وتََِْمُوسََٰٓ ْأ ُ مَآْأ ْ وتََِْمُوسََْٰمِنْقَبۡلُِْۖقَالُوا ْسِحۡرَانِْتَظَٰهَرَاْوَقَالُوٓا ْإِنَّاْبِكُل ُ يَكۡفُرُوا ْبِمَآْأ ْكَٰفِرُونَْ ٤٨ْْ) ، [48 ]نحو التا 1- قرأ المرموز لهم بـ عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العا السين ، وإسكان الحاء ، هكذا : « وهذه القراءة مأخوذةٌ من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها في قوله : ان الكوفيين يقرؤون ( سحران ) في قراءة غيرهم ( ساحران ) ، وعُلمت قراءة الكوفيين أنَّا (341) - الكشف2 /174 . )
عدد الصفحات ٢٧٢