~160 ~ يَا لَعْنَةُ اللهَِّ وَالأَْقْوَامِ كُلِّــــــهِمُ وَالصَّالحِِينَ عَلىَ سَمْعَانَ مِنْ جَارِ بِضَمِّ التَّاءِ مِنْ قَوْلِهِ: لَعْنَةُ اللهَِّ، ثُمَّ قَالَ: فَيَا لَغَيرُْ اللَّعْنَةِ، يَعْنِي أَنَّ المُْرَادَ: يَا قَوْ مُ لَعْنَةُ اللهَِّ ، إِلىَ آخِرِهِ. وَأَنْشَدَ صَاحِبُ اللِّسَانِ لحَِذْفِ المُْنَادَ ى ، مَعَ ذِكْرِ أَدَاتِهِ مُسْتَشْهِدًا لِقِرَاءَةِ الْكِسَائِيِّ المَْذْكُورَةِ ، قَوْلَ الشَّاعِرِ: يَا قَاتَلَ اللهَُّ صِبْيَانًا تجَِيءُ بهِِمْ أُمُّ ا لهُْنَيْ نِينَ مِنْ زَنْدَلهَِــــــا وَارَى ثُمَّ قَالَ: كَأَنَّهُ أَ رَادَ: يَا قَوْمُ قَاتَلَ اللهَُّ صِبْيَانًا، وَقَوْلَ الآْخَرِ: يَا مَنْ رَأَى بَارِقًــا أُكَفْكِفُهُ بَينَْ ذِرَاعَيْ وَجَبْهَةِ الأَْسَـــــــدِ ثُمَّ قَ الَ: كَأَنَّهُ دَعَا يَا قَوْمُ يَا إِخْوَتيِ ، فَلَماَّ أَقْبَلُوا عَ لَيْهِ قَالَ : مَنْ رَأَى. وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لحَِذْفِ المُْنَادَى مَعَ ذِكْرِ أَدَاتِهِ ، قَوْلَ عَنْترََةَ فيِ مُعَلَّقَتِهِ: يَا شَاةَ مَا قَنَص لمَِنْ حَلَّتْ لَهُ حَرُمَتْ عَليََّ وَلَيْتَهَا لمَْ تحَْـــــرُمِ قَالُوا : التَّقْدِيرُ: يَا قَوْمُ انْظُرُوا شَاةَ مَا قَنَص . وَاعْلَمْ أَنَّ جمََاعَةً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، قَالُوا : إِنَّ يَا عَلىَ قِرَاءَةِ الْكِسَائِيِّ ، وَفيِ جمَِيعِ الشَّوَاهِ دِ ا لَّتِي ذَكَرْنَا لَيْسَتْ لِلنِّدَاءِ، وَإِنَّماَ هِيَ لِلتَّنْبِيهِ فَكُلٌّ مِنْ أَلاَ وَيَا : حَرْفُ تَنْبِيه كُرِّرَ لِلتَّوْكِيدِ ، وَممَِّنْ رُوِيَ عَنْهُ هَذَا الْقَوْلُ: أَبُو الحَْسَنِ بْنُ عُصْفُور ، وَهَذَا الْقَوْلُ اخْتَارَهُ أَبُو حَيَّانَ فيِ « المُْحِيطِ نَّ مِثْلَ هَذَا الترَّْكِيبِ الْوَارِدِ عَنِ الْعَرَبِ لَيْسَتْ يَا فِيهِ
عدد الصفحات ١٦١~161 ~ لِلنِّدَاءِ ، وَحُذِفَ المُْنَادَى ; لأَِنَّ المُْنَادَى عِنْدِي لاَ يجَُوزُ حَذْفُهُ ، لأَِنَّهُ قَدْ حُذِفَ ا لْفِعْلُ الْعَامِلُ فيِ ا لنِّدَاءِ ، وَانْحَذَفَ فَاعِلُهُ لحَِذْفِهِ ، وَلَوْ حُذِفَ المُْنَادَى لَكَانَ فيِ ذَلِكَ حَذْفُ جمُْلَةِ النِّدَاءِ ، وَحَذْفُ مُتَعَلِّقِهِ ، وَهُوَ المُْنَادَى ، فَكَانَ ذَلِكَ إِخْلاَلاً كَبِيرًا ، وَإِذَا أَبْقَيْنَا المُْنَ ادَى وَلمَْ نَحْذِفْهُ كَانَ ذَلِكَ دَلِيلاً عَلىَ الْعَامِ لِ فِيهِ جمُْلَةُ النِّدَاءِ ، وَلَيْسَ حَرْفُ النِّدَاءِ حَرْفَ جَوَاب كَنَعَمْ ، وَلاَ ، وَبَلىَ ، وَأَجَلْ ، فَيَجُوزُ حَذْفُ الجُْمَلِ بَعْدَهُنَّ لِدَلاَلَةِ مَا سَبَقَ مِنَ السُّؤَالِ عَلىَ الجُْمَلِ المَْحْذُوفَةِ ، فَيَا عِنْدِي فيِ تِلْكَ الترََّ اكِيبِ حَرْفُ تَنْبِيه أَكَّدَ بِهِ أَلاَ الَّتِي لِلتَّنْبِيهِ ، وَجَازَ ذَلِكَ لاِخْتِلاَفِ الحَْرْفَينِْ وَلِقَصْدِ المُْبَالَغَةِ فيِ التَّوْكِيدِ ، وَإِذَا كَانَ قَدْ وَجَدَ التَّوْكِيدَ فيِ اجْتِماَعِ الحَْرْفَينِْ المُْخْتَلِفَيِ اللَّ فْظِ ، الْعَامِلَينِْ فيِ قَوْلِهِ : فَأَصْبَحْنَ لاَ يَسْأَلْنَنِي عَنْ بِماَ بِهِ ، وَالمُْتَّفِقَيِ اللَّفْظِ الْعَامِلَينِْ فيِ قَوْلِهِ : وَلاَ لَلَماَّ بهِِمْ أَبَدًا دَوَاءُ . وَجَازَ ذَلِكَ ، وَإِنْ عَدُّوهُ ضرَُورَةً أَوْ قَلِيلاً ، فَاجْتِماَعُ غَيرِْ الْعَامِلَينِْ وَهمَُا مخُْتَلِفَا اللَّفْظِ يَكُونُ جَائِزًا ، وَ لَ يْسَ يَا فيِ قَوْلِهِ : يَا لَعْنَةُ اللهَِّ وَالأَْقْوَ امِ كُلِّهِمُ .حَرْفَ نِدَاء عِنْدِي ، بَلْ حَرْفَ تَنْبِيه جَاءَ بَعْدَهُ المُْبْتَدَأُ، وَلَيْسَ ممَِّا حُذِفَ مِنْهُ المُْنَادَى، لمَِا ذَكَرْنَاهُ. انْتَهَى الْغَرَضُ مِنْ كَلاَمِ أَ بيِ حَيَّ انَ ، وَمَا اخْتَارَهُ لَهُ وَجْهٌ مِنَ النَّظَرِ . قَالَ مُقَيِّدُهُ (( 161 )) عَفَا اللهَُّ عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ : وَممَِّ ا لَهُ وَجْهٌ مِنَ النَّظَرِ عِنْدِي فيِ قِرَاءَةِ الْكِسَائِيِّ ، أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : يَا اسْجُدُوا فِعْلٌ مُضَارِعٌ حُذِفَتْ مِنْهُ نُونُ الرَّفْعِ ، بِلاَ نَاصِب ، وَلاَ جَازِم ، (( 161 )) - القائل هو العلامة الشنقيطي" رحمه الله " .
عدد الصفحات ١٦٢~162 ~ وَلاَ نُونِ تَوْكِيد ، وَلاَ نُونِ وِقَايَة . تَنْبِيهَانِ : الأَْوَّلُ : اعْلَمْ أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ آيَةَ النَّمْلِ » ; لأَِن قِ رَاءَةَ الْكِ سَائِيِّ فِيهَا الأَْمْرُ بِا لسُّجُودِ ، وَقِرَاءَةَ الجُْمْهُورِ فِيهَا ذَمُّ تَارِكِ السُّجُودِ وَتَوْبِيخُهُ ، وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الزَّجَّاجِ وَمَنْ وَافَقَهُ أَنَََّّا لَيْسَتْ محََلَّ سَجْدَة عَلىَ قِرَاءَةِ الجُْمْهُورِ ، وَ إِنَّ ماَ هِيَ محََلُّ سُجُود عَلىَ قِرَاءَةِ الْكِسَائِيِّ خِلاَفُ التَّحْقِيقِ ، وَقَدْ نَبَّهَ عَلىَ هَذَا الزَّمخَْشرَِيُّ وَغَيرُْهُ . التَّنْبِيهُ الثَّانيِ : اعْلَمْ أَنَّهُ عَلىَ قِرَاءَةِ الجُْمْهُورِ ، لاَ يحَْسُنُ الْوَقْفُ عَلىَ قَوْلِهِ : لاَ يهَْتَدُونَ ، وَعَلىَ قِرَاءَةِ الْكِسَائِيِّ ، يحَْسُنُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ " (( 162 )) . 2- توجيه قراءة التشديد{ ألاَّ يسجدوا} : قال في الن" و قَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِ اللاَّمِ و ( َيَسْجُدُوا ) عِنْدَهُمْ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ مِثْلَ ( أَلاَّ تَعُولُوا ) فَلاَ يجَُوزُ الْقَطْعُ عَلىَ شيَْء مِنْهُماَ " (( 163 )) . قال أبو عليٍّ الفارسيُّ : " قال أبو علي : مَن شد د " ألاَّ يسجدوا " فتقديرها : فصد هم عن الس بيل لئلا يسجدوا ، ويجوز أن يعلق ( أن ) بزيَّن ، كأن ه زي ن لهم الشيطان أعمالهم ، لئلا يسجدوا ، واللا م في الوجهين داخلةٌ على مفعول له ، وهذا هو الوجه لتحري القصة على سَنَنِها ، ولا يفصل بين بعضها وبعض بما ليس منها ، وإن كان الفصل بهذا النحو غير (( 162 )) - أضواء البيان6 /112 – 116 . ) ((163 )) - النشر في القراءات الع5 /1837 ) ، تحقيق الدكتور / السالم الجكني ( حفظه ا
عدد الصفحات ١٦٣~163 ~ ممتنع ؛ لأن ه يجري مجرى الاعتراض ، وما يسد د القص ة ، وكأن ه لما قيل " وَزَيَّنَْلَهُمُْْ عۡمَٰلَهُمْۡفَصَدَّهُمْۡعَنِْٱلسَّبِيلِْفَهُمْۡلََْيَهۡتَدُونَْ َ ٱلشَّيۡطَٰنُْأ ٢٤ْ " ، فدل هذا الكلام على أنَّ م لا يسجدون لله تعالى ، ولا يتدينون بدين ... " (( 164 )) . قال السمين الحلبي: " وأما قراءةُ الباقين فتحتاج إلى إمعانِ نَظَر وفيه أوجهٌ كثيرةٌ : - أحدها : أنَّ " ألاَّ " أصلُها : أَنْ لا ، فـ " أنْ " ناصبةٌ للفعلِ بعدَها ؛ ولذلك سَقَطَتْ نونُ الرفعِ ، و " لا " بعدها حَرفُ نفي ، و" أنْ " وما بعدها في موضع مفعولِ " يهَْتَدون " على إسقاطِ الخافضِ ، أي : إلى أن لا يَسْجُدوا. و " لا " مزيدةٌ كزيادتهِا في { لِّئَ يَعْلَمَ أَ هْلُ الْكِتَابِ } . الثاأنه بدلٌ مِن " أعمالهَم " وما بينهما اعتراضٌ تقديرُه : وزَيَّن لهم الشيطانُ عدمَ السجودِ لله الثالث: أنه بدلٌ من " السبيل " على زيادة " لا " أيضاً . والتقديرُ : فصَدَّهم عن السجودِ لله . الرابع : أنَّ { أَلاَّ يَسْجُدُواْ } مفعول له . وفي متعلَّقه وجهان: أحدهما : أنه زَيَّن أي : زَيَّن لهم لأجلِ أَنْ لا يَسْجدُوا . وثانيهما : أنَّه متعلِّقٌ بـ " صَدَّهم " أي : صَدَّهم لأجلِ أَنْ لا يَسْجُدوا . وفي " لا " حينئذ وجهان : أحدهما : أنه ليسَتْ مزيدةً ، بل نافيةٌ على معناها من النفي . (( 164 )) - الحجة للقراء السبعة5 / 383 . )
عدد الصفحات ١٦٤~164 ~ والثا : أنَّا مزيدةٌ والمعنى : وزَيَّن لهم لأجلِ توقُّعِه سُجودَهم ، أو لأجْلِ خَوْفِه مِنْ سُجودِهم . وعدمُ الزيادةِ أظهرُ . الخامس : أنه خبُ مبتدأ مضمر وهذا المبتدأُ : إمَّا أَنْ يُقَدَّرَ ضميراً عائداً على " أعمالهَم " ، التقديرُ : هي لا يَسْجدوا ، فتكون " لا " على بابهِا من الفني ، وإمَّا أن يُقَدَّرَ ض ميراً عائداً على " السبيل" . التقديرُ : هو أَنْ لا يَسْجُدوا فتكون " لا " مزيدةً على ما تقدَّم ليَصِحَّ المعنى. وعلى الأوجهِ الأربعةِ المتقدمةِ لا يجوزُ الوقفُ على " يهَْتدون " لأنَّ ما بعدَه : إمَّا معمولٌ له أو لمِا قبلَه مِنْ " زَيَّن " ، و " صَدَّ "، أو بدلٌ ممَِّا قبله أيضاً مِنْ " أعمالهَم " أو من " السبيل " على ما قُرِّر وحُرِّرَ ، بخلافِ الوجهِ الخامسِ فإنه مبنيٌّ على مبتدأ مضمر ، وإن كان ذلك الضمير مُفَسَِّاً بما سَبَقَ قبلَه . وقد كُتِبَتْ " ألاَّ " موصولةً غيرَ مفصولة ، فلم تُكْتَبْ " أنْ " منفصِلةً مِنْ " لا " فمِنْ ثَمَّ امتنعَ أَنْ يُوْقَفَ لهؤلاء في الابتلاء والامتحان على " أنْ " وحدَها لاتِّصالهِا بـ " لا " في الكتابةِ ، بل يُوْقَفُ لهم على " ألاَّ " بجملتِها ، كذا قال القُ راء . والنحْويون متى سُئِلوا عن مثلِ ذلك وَقَفُوا لأجلِ البيانِ على كلِّ كلمة على حِدَتهِا لضْورة البيانِ ، وكونَُّا كُ تِبَتْ متصلةً بـ " لا " غيرُ مانع من ذكل . ثم قولُ القُرَّاءِ كُتِبَتْ متصلةً فيه تجوُّزٌ وتَسامُحٌ ؛ لأنَّ حق يقةَ هذا أَنْ يُثْبِتُوا صورةَ نون ويَصِلُونَّا بـ " لا "، فيكتبونَّا : أَنْلا ، ولكن لمََّا أُدْغِمَتْ فيما بعدَها لفظاً وذَهَ بَ لفظُها
عدد الصفحات ١٦٥~165 ~ إلى لفظِ ما بعدَها ، قالوا ذلك تسامحاً وقد رتَّب أبو إسحاق على القراءتين حُكماً : وهو وجوبُ سجودِ التلاوةِ وعَدَ مُه ؛ فأوجبه مع قراءةِ الكسائيِّ وكأنه لأجلِ الأمرِ به ، ولم يُ وْجِبْه في قراءة الباقين لعدمِ وجودِ الأمرِ فيها . إلاَّ أنَّ الزمخشريَّ لم يَرْتَضِه منه فإنه قال : " فإنْ قلتَ : أ سَجْدَةُ التلاوةِ واجبةٌ في القراءتين جمعياً أو في واحدة فيهما ؟ قلت (( 165 )) :هي واجبةٌ فيهما ، وإحدى القراءتين أمرٌ بال سجودِ ، والأخرى ذَمٌّ للتارك ". فما ذكره الزجاج مِنْ وجوبِ السجدةِ مع التخفيفِ دونَ التشديدِ فغيرُ مرجوع إلي ه . قلت (( 166 )) :وكأنَّ الزجاجَ أخذ بظاهرِ الأم رِ ، وظاهرُه الوجوبُ ، وهذا لو خُلِّيْنا والآيةَ لكان السجودُ واجباً ، ولكنْ دَلَّتِ السُّنَّةُ على استحبابِه دونَ وجوبِه ، وعلى أنَّا نقول : هذا مبنيٌّ على نظر آخر : وهو أنَّ هذا الأمرَ من كلامِ اللهِ تعالى ، أو من كلامِ الهُدْهُدِ محكيرا عنه . فإنْ كان مِنْ كلامِ اللهِ تعالى فيُقال : يَقْتضي الوجوبَ ، إلاَّ أَنْ يجيْءَ دليلٌ يَصرِْفُه عن ظاهرِه ، وإنْ كان من كلامِ الهُدْهد وهو الظاهرُ ففي انتهاضِه د ليلاً نظرٌ لا يخَْفى " (( 167 )) . وقال العلامة الشنقيطي- رحمه الله - كلامًا رائعًا في أضواء البيان ، وهذا نصُّه : " وَقَرَأَ هَذَا الحَْرْفَ عَامَّةُ الْقُرَّاءِ السَّبْعَةِ غَيرَْ الْكِسَائِيِّ : " أَلاَّ يَسْجُدُوا للهَِِّ " بِتَشْدِيدِ اللاَّمِ فيِ لَفْظَةِ (( 165 )) - أي الزمخشري (( 166 )) - أي السمين الحلبي (( 167 )) - الدر المصون4520 – 4521 . )
عدد الصفحات ١٦٦~166 ~ ( أَ ، وَلاَ خِلاَفَ عَلىَ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ أَنَّ يَسْجُدُوا فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنِ المُْدْغَمَةِ فيِ لَفْظَةِ لاَ، فَالْفِعْلُ المُْضَارِعُ عَلىَ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ ، وَأَنِ المَْصْدَرِيَّةُ المُْدْغَ مَةُ فيِ لاَ يَنْسَبِكُ مِنْهُماَ مَصْدَرٌ فيِ محََلِّ نَصْب عَلىَ الأَْظْهَرِ . وَقِيلَ فيِ محََ لِّ جَرٍّ ، وَفيِ إِعْرَابِهِ أَوْجُهٌ : الأَْوَّلُ : أَنَّهُ مَنْصُوبٌ عَلىَ أَنَّهُ مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ ، أَيْ : وَزَيَّنَ لهَُمُ الشَّيْطَانُ أَعْماَلهَُمْ مِنْ أَجْلِ أَلاَّ يَسْجُدُوا للهَِِّ ، أَيْ : مِنْ أَجْلِ عَدَمِ سُجُودِهِمْ للهَِِّ ، أَوْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ لأَِجْلِ أَلاَّ يَسْجُدُوا للهَِِّ ، وَبِالأَْوَّلِ قَالَ الأَْخْفَ شُ . وَبِالثَّانيِ قَالَ الْكِسَائِيُّ ، وَقَالَ الْيَزِيدِيُّ وَغَيرُْهُ : هُوَ مَنْصُوبٌ عَلىَ أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ أَعْماَلهَُمْ ، أَيْ : وَزَيَّنَ لهَُمُ الشَّيْطَانُ أَعْماَلهَُمْ أَلاَّ يَسْجُدُوا ، أَيْ : عَدَمَ سُجُودِهِمْ ، وَعَلىَ هَذَا فَأَعْ ماَلهُُمْ هِيَ عَدَمُ سُجُودِهِمْ للهَِِّ ، وَهَذَا الإِْعْرَابُ يَدُلُّ عَلىَ أَنَّ الترَّْكَ عَمَلٌ ; كَماَ أَوْضَحْنَاهُ فيِ سُورَةِ الْفُرْقَ انِ »" وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتخََّذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا " . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ المَْصْدَرَ المَْذْكُورَ فيِ محََلِّ خَفْض عَلىَ أَنَّهُ بَدَلٌ مِنَ السَّبِيلِ ، أَوْ عَلىَ أَنَّ الْعَامِلَ فِيهِ فَهُمْ لاَ يهَْتَدُونَ ، وَعَلىَ هَذَيْنِ الْوَجْهَينِْ فَلَ فْظَةُ ( لاَ ) صِلَةٌ ، فَعَلىَ الأَْوَّلِ مِنْهُماَ . فَالمَْعْنَى : فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ سُجُو دِهِمْ للهَِِّ ، وَعَلىَ هَذَا فَسَبِيلُ الحَْقِّ الَّذِي صُدُّوا عَنْهُ هُوَ السُّجُودُ للهَِِّ ، ( وَلاَ ) زَائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ ، وَعَلىَ الثَّا نيِ ، فَالمَْعْنَى: فَهُمْ لاَ يهَْتَدُونَ ؛ لأَِنَّ يَسْجُدُوا للهَِِّ ، أَيْ : لِلسُّجُودِ لَهُ ، (وَلاَ ) زَائِدَةٌ أَيْضًا لِلتَّوْكِيدِ ، وَمَعْلُومٌ فيِ عِلْمِ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّ المَْصْدَرَ المُْنْسَبِكَ مِنْ فِعْل ، وَمَوْصُول حَرْفيٍِّ إِنْ كَ انَ الْفِعْلُ مَنْفِيرا ذُكِرَتْ لَفْظَةُ (عَدَمُ ) قَبْلَ المَْصْدَرِ ،
عدد الصفحات ١٦٧~167 ~ لِيُؤَدَّى بهَِا مَعْنَى النَّفْيِ الدَّاخِلِ عَلىَ الْفِعْلِ ، فَقَوْلُكَ مَثَلاً : عَجِبْتُ مِنْ أَنْ لاَ تَقُومَ ، إِذَا سَبَكْتَ مَصْدَرَهُ لَزِمَ أَنْ تَقُولَ : عَجِبْتُ مِنْ عَ دَمِ قِيَامِكَ ، وَإِذَا كَانَ الْفِعْلُ مُثْبَتًا لمَْ تَذْكُرْ مَعَ المَْصْدَرِ لَفْظَةَ (عَدَمُ ) ، فَلَوْ قُلْتَ : عَجِبْتُ مِنْ أَنْ تَقُومَ ، فَإِنَّكَ تَقُولُ فيِ سَبْكِ مَصْدَرِهِ : عَجِبْتُ مِنْ قِيَامِكَ ; كَماَ لاَ يخَْفَى. وَعَلَيْهِ : فَالمَْ صْدَرُالمُْنْسَبِكُ مِنْ قَوْلِهِ : أَلاَّ يَسْجُدُوا يَلْزَمُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ عَدَمُ السُّجُو دِ إِلاَّ إِذَا اعْتُبَِتْ لَفْظَةُ (لاَ) زَائِدَةً ... " (( 168 )) . ثم قال الناظم . يخفون يعلنون خاطب عن رقا .......................... اختلف القر اء في « »وذلك من قوله تعا{ وَيَعْلَمُ ما تُُْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ } ،25]على النحو التا 1- قرأ المرموز له بالعين من» بتاء الخطاب فيهما ، هكذا{ وَيَعْلَمُ ما تُُْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ }،وهذه القراءة مأخوذةٌ من القيد ؛ لأن الناظم قيد قراءة المذكورين بالخطاب في قوله [ ( تخُْفُونَ - تُعْلِنُونَ ) ، بالخطاب للمرموز لهما في البيت . 2- وقرأ الباقون بياء الغيب فيهما ، هكذا(يخُْفُونَ - يُعْلِنُونَ ) ، وهذه القراءة تؤخذ من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها في البيت بياء الغيب على قراءة المسكوت عنهم ، ولكي يكون الضبط في البيت على عكس الترجمة أو القيد المصرح به في قوله (( 168 )) - أضواءالبيان ( 6 /112 . )
عدد الصفحات ١٦٨~168 ~ القراءة أيضًا من ضد القيد المذكور وهو فإذا قيد الناظم قراءةً بالخطاب ، فتكون القراءة الأخرى بالغيب ، ولو لم يقيد الناظم قراءة المذكورين بالخطاب ، لفُهم من ذلك أن قرائتهم بالغيب وذلك من الإطلاق ؛ لأن الكلمة إذا كانت تحتمل القراءة بالغيب والقراءة بالخطاب وتركها الناظم ولم يقيدها بشئ ، فتُحمل حينئذ عند الإطلاق على الغيب وليس الخطاب ، كما قال في المقدمة : . .................... وأطلقا رفعًا وتذكيرًا وغيبًا حُقِّقا التوجيه : 1- توجيه قراءة الخطاب : ( تخُْفُونَ - تُعْلِنُونَ ) : قال النويري : " ... فصار الكسائىُّ بتخ فيف " ألا " مع الخطاب إجراء للكلام على نسق ؛ لأن المنادَى يخُ اطَب . وحفصٌ بالتشديد مع الخطاب ؛ للالتفات على وجه التخفيف " (( 169 )) . قال مكي" وحجةُ مَن قرأ بالتاء أنه حمله على الخطا ب ؛ لأن ما قبله على قراءة الكسائي منادَى ، والمنادى مخاطب ، فرد الخطابَ في الفعلين على معنى المنادى ، فكأنه قال : ألا يا قوم اسجدوا لله الذي يعلم ما تخفون وما تعلنون . وأما قراءة حفص بالتاء فيهما ، فإنه حمله على الخطاب للمؤمنين والكافرين الذين تقدم (( 169 )) - شرح الطيبة3 /74 – 75 . )
عدد الصفحات ١٦٩~169 ~ ذكرهم على لفظ الغيبة" (( 170 )) وقال السمين الحلبي" وأمَّا قراءةُ حفص فتأويلُها أنه خَرَجَ إلى خطابِ الحاضرين بعد أَنْ أتمَّ أهلِ سَبَأ. ويجوز أَنْ يكونَ التفاتاً على أنه نزَّل الغائبَ منزلةَ الحاضرِِ فخاطبه مُلْتَفِتاً إليه "(( 171 )) . 2- توجيه قراءة الغيبة : ( يخُْفُونَ - يُعْلِنُونَ ) : قال النويري : " وأبو جعفر ورويس بالتخفيف مع الغيب على الالتفات ، أو على عَودِ فاعلِهِما على مَن والباقون بالتشديد والغيب للمناسبة بين الثلاث " (( 172 )) . قال مكي" وحجة من قرأ بالياء أن الكلام قبله جرى على لفظ الغيبة في قوله " وَزَيَّ نَ لهَُمُ الشَّيْ طَانُ أَعْماَلهَُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لاَ يهَْتَدُونَ ألا يسجدوا " فجرى " يخفون ويعلنون " على مثال ذلك في لفظ الغيبة ، فصار آخر الكلام كأوله في الغيبة ، وهو الاختيار ؛ لأن الأكثر عليه " (( 173 )) . قال السمين الحلبي" والغَيْبَةُ على قراءةِ الباقينِ ـ غيرَ حفص ـ ظاهرةٌ أيضاً ؛ لتقدُّمِ الضمائرِ الغائبةِ في قوله : " لهم " و" أعمالهم " و" صَدَّه م " و" فهمْ " . وقال ابنُ عطيةَ : " القراءةُ بياءِ الغَيْبة تعطي أن الآيةَ من كلامَ الهُدْهد ، وبتاءِ الخ طابِ (( 170 )) - الكشف2 /262 . ) ((171 )) - الدر المصون4523 . ) ((172 )) - شرح الطيبة3 /75 . ) ((173 )) - الكشف2 /262 . )
عدد الصفحات ١٧٠~170 ~ تعطي أنَّامن خطابِ الله لأمةِ محمد صلىَّ الله عليه وسلَّم ". وقد تقدَّم أنَّ الظاهر أنه من كلامِ اله دهد مطلقاً . وكذلك الخلافُ في قولِه {اللهَُّ لاَ إِلاَّ هُوَ } هل هو من كلامِ الهدهدِ استدراكاً منه ، لمََّا وَصَفَ عَرْش بلقيسَ العظيمَ ، أو من كلامِ اللهِ تعالى رَدَّا عليه في وَصْفِه عَرْشَها العظيم ؟ " (( 174 )) . ثم قال الناظم . ...................... ... والسُّوق ساقَيْها وسُوق اهمز زقا . سُؤوق عنه ............ .. ................ ............... اختلف القر اء في «من قوله تعا{ وَكَشَفَتْۡعَنْسَاقَيۡهَا ْ } ،44 . ] و«من قوله تعا{ عۡنَاقِْ فَطَفِقَْمَسۡحَُۢاْبِٱلسُّوقِْوَٱلَۡۡ ٣٣ْ} ،33 ] و«من قوله تعا:{ فَـ َازَرَهُۥْفَٱسۡتَغۡلَظَْفَْ ٱسۡتَوَىْٰعَلََْٰسُوقِهِۦْ }،[29 . ] والخلاف في هذه المواضع على النحو التا 1- قرأ المرموز له بالزاي من هكذا سأقيها، وبهمز الواو في «، هكذا" بالسؤْق ، سؤْقه . ولقنبلَ في «وجهٌ آخرَ ، وهو القراءةُ بهمزة مضمومة بعدها واو ساكنة ، هكذا { سؤُوْقِهِ } . وقراءة( سأقيها ، و بالسؤق ، وسؤقه ) بالهمز ، مأخوذة من القيد ؛ لأن الناظم قيد ذلك (( 174 )) - الدر المصون
عدد الصفحات ١٧١~171 ~ بقوله ، وقراءة ( سؤوقه ) مأخوذة من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها في البيت هكذا ]بل المرموز له بالزاي من زقا 2- وقرأ الباقون بترك الهمز في ذلككله . وهذه القراءة مأخوذةٌ من اللفظ ؛ لأن الناظم لفظ بها فيالبيت من غير همز ، وذلك في قوله أيضا من الضد ؛ لأن ضد الهمز الذي صرح به الناظم في قراءة قنبل هو ترك الهمز . الخلاصة : القراءة بالهمزة الساكنة في المواضع الثلاثة ثابت عن قنبل من جميع طرقه ، وإنما الخلاف في وجه ضم الهمز مع إثبات واو مدية بعدها في موضعي " ص ، الفتح " . تنبيه : قوله الناظم نص على هذه المواضع الثلاثة فقط ، فلا يقاس عليها غيرُه ا ، وهي ثلاثة مواضع ايضا ، وهي : { يوم يكشف عن ساق} ،{ والتفت الساق بالساق} ، القيامة ذكر النوزواوي في المغني .
عدد الصفحات ١٧٢~172 ~ تحقيق وجه ضم الهمز قبل الواو لقنبل في ( بالسئُوق ) في ص و( سئُوقه ) في الفتح قال في النشر : " وَاخْتَلَفُوا فيِ : ( سَاقَيْهَا ) ، وَ ( بِالسُّوقِ ) فيِ " ص "، وَ ( عَلىَ سُوقِهِ ) فيِ " الْفَتْحِ " ، فَرَوَى قُنْبُلٌ همَْزَ الأَْلِفِ وَالْوَاوِ فِ يهِنَّ ، فَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ عَلىَ لُغَةِ مَنْ همََزَ الأَْلِفَ وَالْوَاوَ ، وَهِيَ لُغَةُ أَبيِ حَيَّةَ النُّمَيرِْيِّ حَيْثُ أَنْشَدَ : أَحَـــبُّ المُْؤْقِدِينَ إِليََّ مُـؤْسَى ........................... وَقَالَ أَبُ و حَيَّانَ: بَلْ همَْزُهَا لُغَةٌ فِيهَما. ( قُلْتُ ) : وَهَذَ ا هُوَ الصَّحِيحُ - وَاللهَُّ أَعْلَمُ -. وَزَادَ أَبُو الْقَاسِمِ الشَّاطِبِيُّ رَحمَِهُ اللهَُّ عَنْ قُنْبُل وَاوًا بَعْدَ همَْزَ ة مَضْمُومَة فيِ حَرْفيَْ " ص " وَ " الْفَتْحِ " ، فَقِيلَ: إِنَّماَ هُوَ ممَِّا انْفَرَدَ بِهِ الشَّاطِبِيُّ فِيهِماَ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ نَصَّ الهُْذَليُِّ عَلىَ أَنَّ ذَلِكَ فِيهِماَ طَرِيقُ بَكَّار عَنِ ابْنِ مجَُاهِد ، وَأَبيِ أَحمَْدَ ال سَّامَرِّيِّ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ ، وَ هِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ محَُيْصِن مِنْ رِ وَايَةِ نَصرِْ بْنِ عَليٍِّ عَنْهُ . وَقَدْ أَجمَْعَ الرُّوَاةُ عَنْ بَكَّار عَنِ ابْنِ مجَُ اهِد عَلىَ ذَلِكَ فيِ ( بِالسُّوقِ وَ الأَْعْنَاقِ ) فَقَطْ ، وَلمَْ يحَْكِ الحَْافِظُ أَبُو الْعَلاَءِ فيِ ذَلِكَ خِلاَفًا عَنِ ابْنِ مجَُاهِد ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مجَُاهِد نَصرا عَنْ أَبيِ عَمْر و قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ كَثِير يَقْرَأُ ( بِالسُّؤُ وقِ وَالأَْعْنَاقِ ) بِوَاو بَعْدَ الهَْ مْزَةِ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ مجَُاهِد : وَرِوَايَةُ أَبيِ عَمْر و هَذِهِ عَنِ ابْنِ كَثِير هِيَ الصَّوَابُ ؛ لأَِنَّ الْوَاوَ انْضَمَّتْ فَهُمِزَتْ لاِنْضِماَمِهَا .
عدد الصفحات ١٧٣~173 ~ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ الأَْحْرُفَ الثَّلاَثَةَ بِغَيرِْ همَْز " (( 175 )) . وقال في التقريب" روى قنبل ( ساقيها ) ،44 ]( بالسوق[ في 33 ]( على سوقهفي [29 ] في حر [جهًا آخر وهو : ضم الهمزة قبل الواو ، والباقون بغير همز في الثلاثة "(( 176 )) حينما ننظر إلى كلام الإمام ابن الجزري في النشر ، سنجد أنه ذكر هذا الوجه عن قنبل من طريقين :- الأول : طريقُ بكار عن ابنِ مجاهد عن قنبل . الثاني : طريقُ أبي أحمدَ السامَرِّي عن ابن شنبوذَ عن قنبل . وحينما ننظر في كلام الإمام ابن الجزري مرة أخرى ، نجد أنه بعد أن ذكر وجه زيادة الواو الساكنة المدية بعد الهمزة المضمومة في حرفي " ص ، والفتح " لقنبل ، وهذا الوجه ذكره الإمام الشاطبي ، ذكر أنه قيل أن هذا الوجه مما انفرد به الإمام الشاطبي ، يعني لم يذكرْه أحدٌ غيرُه . ثم ردَّ الإمام ابن الجزري هذا الكلام ، وبين أن هذا الوجه لا يعد إنفرادة للإمام الشاطبي ، وذكر بعض النصوص عن الإمام الهذلي ، وعن الإمام أبي العلاء الهمذاني ، والتي تؤكد (( 175 )) - النشر في القراءات الع5 /1838 – 1839 . ) ((176 )) - تقريب الن627 . )
عدد الصفحات ١٧٤~174 ~ أن هذا الوجه ليس انفرادة للإمام الشاطبي وهناك بعض النصوص التي وفقني الله عزوجل بالوقوف عليها ، والتي تبين أن هذا الوجه ذكره كثير من الأئمة في كتبهم عن قنبل . وهذه النصوص لم يذكرها الإمام ابن الجزري في النشر ، فرأيتُ أن أذكرها إتماما للفائدة : 1- قال الإمام محمد بن أحمد النَّوْزاوازي " ( عن ساقيها ) ، هنا ، وفي " ص " ، و " الفتح " بألف ساكنة ، وواو ساكنة(( 177 )) ..... وبكارٌ عن ابن مجاهد ، وأبو أحمدَ عن ابن شنبوذ : بهمزة متحركة ممدودة (( 178 )) " ((179 )) . 2- قال نصر بن عبد العزيز الفار" روى بكار عن ابن مجاهد : ( بالسُّئُوق ) على فُعُول بـ ( الهمزة ) ... " (( 180 )) . 3- قال الإمام الهذ" ( سأقيها ) ، ( السُّئُوق ) في " ص " ، و ( سُؤْقه ) ، في " الفتح " ........ نصرُ بن علي عن ابن محيصن ، وبكارٌ عن مجاهد ، وأبو أحمد عن ابن شنبوذَ بهمزة محركة ممدودة "(( 181 )) . 4- قال أبو العلاء الهمذا" ( سأقيها ) ( السُّئُوق ) في ص و( سُ ؤْ قه ) ، في الفتح بهمزة (( 177 )) - يعني لغير قنبل ؛ لأن قنبل يقرأ بالهمزة الساكنة في الكل (( 178 )) - يعني في موضعي" ص ، الفتح " وإن كان إطلاقه يعود إلى " ساقيها " أيضا ، ولكن هذا لا يستقيم ولا يتاتَّى فيها ذلك أصلا . (( 179 )) - المغني في القراءات3 /1403 . ) ((180 )) - الجامع في القراءات العشر وقراءة ابن محيصن ، والمعروف بـ : جامع الفار ( 2 /333 . ) ((181 )) - الكامل2 /805 . )
عدد الصفحات ١٧٥~175 ~ ساكنة فيهن قنبل ، زاد ابن مجاهد ضمَّ الهمزة وإثبات واو ساكنة بعدها في ص " (( 182 )) 5 – قال أبوالكرم الشهرزوري : " ....... زاد بكار عن ابن مجاهد ضم الهمزة وإثبات واو بعدها في ص في قوله : ( بالسُّئُوق ) ، فيصير على زنة ( السُّعُوق ) ... " (( 183 )) . 6 – قال موسى المعدَّل " قرأ ابن كثير في رواية قنبل من طريق بكار عن ابن مجاهد عنه ( بالسؤق ) في سورة " ص " بهمزة مضمومة محققة جعله جمعا لـ ( ساق ) ..... " (( 184 )) . 7 – قال ابن فارس الخياط" وزاد بكار إشباع الضم في ص في قوله ( بالسوق ) ."(( 185 )) 8 – قال أبو العز القلان" .... وروى بكار عن قنبل إثبات واو بعد ضم الهمزة في " بالسُّؤوق " فيصير اللفظ مثل السُّعُوق "(( 186 )) . 9 – قال أبو العز القلانسي : " ... إلا أن بكارا روى عن ابن مجاهد ضم الهمزة وإثبات واوا بعدها من قوله " بالسُّؤوق " بوزن " السُّعُوق "(( 187 )) . 10 – قال أبو معشر الطبي" ... وكذلك في ص : ( بالسُّؤق ) ، وفي الفتح : ( سؤقه ) ؛ غير بكار والبزوري عن ابن مجاهد في ص : بضم الهمزة وزيادة واو بعدها ( بالسُّؤُق ) . غيرهم بغير همز "(( 188 )) . ((182 )) - غاية الاختصار2 /601 – 602 . ) ((183 )) - المصباح الزاهر3 /663 . ) ((184 )) - روضة الحفاظ ، والمعروف بـ : روضة المُعَدَّل 1 /458 . ) ((185 )) - الجامع في القراءات العشر وقراءة الأعمش ، والمعروف بـ : جامع ابن فارس الخياط ( 2 /501 . ) ((186 )) - إرشاد المبتدي وتذكرةالمنتهي ( 160 . ) ((187 )) - الكفاية الكبى2 /247 . ) ((188 )) - سوق العروس2 /541 )
عدد الصفحات ١٧٦