المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الخلافة والديمقراطية أزمة مصطلحات أم صراع حضارات

غير معروف

صفحة ٧ من ٨

[98]  لما خل الن ﷺ المدينة وجد مكو ات اجت اعية أخرى م تؤ من به وم ت،ايعه بالرضا والاختيار على الس ع والطاعة وليس هو بج،ار ولا مسيطر يا يا ولا إكرا في الدين عقائديا.  فكان لا بد وف هدايات القرآن الذي جاء بالعدل والقسط أن تقوم العلاقة مع هذ المكو ات التي لا تؤمن به ،يا على أ اس عقد تراض يا ي تحد بموج،ه الحقوق والواج،ات والمرجعية السيا ية والتشريعية في الدولة الجديدة.  فكا ، صحيفة المدينة و تورها الذي شأت العلاقة فيه على أ اس المواطنة للدولة والالتزام بد تورها وعقدها السيا ي لا على أ اس الإران بالنبي ﷺ!  وهذا غاية العدل والقسط الذي أرا الله (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ) .  تضمنت كل المبادئ الدستورية التي تنظم علاقة السلطة بالمجتمع؛ ومن ذلك: 1- التأكيد على الط،يعة التعاقدية بين كل مكو ات المجت ع الجديد على اختلا فئاتهم وأ يا هم ؛ ك ا جاء في مغازي الزهري في يرة ابن إ حاق: «كت ر ول ا ﷺ كتابا بين المهاج رين والأ صار وا ع فيه يهو وعاهدهم وأقرهم على ينهم وأموالهم وشرط لهم واشترط عليهم».

عدد الصفحات ٩٨

[99] 2- قيام العلاقة على أ اس مفهوم الأمة الواحدة والشع الواحدلا فرق بين مواطن ومهاجر في حقوق المواطنة: «المؤمنين والمسل ين من قريش ويثر ومن ت،عهم فلح بهم وجاهد معهم إ هم أمة واحدة من ون الناس». 3- تقرير م،دأ حقوق المواطنة للج يعفلا فرق بين مسلم وغير مسلم ؛ بل الج يع أ وة و واء بالمعرو والعدل «وأ ه من ت،عنا من يهو فإن له المعرو والأ وة غير مظلومين ولا متناصر عليهم... وإن يهو بني عو أمة مع المؤمنين.. وأن اليهو ينفقون مع المؤمنين ما اموا محاربين.. وأن بينهم النصر على من حار أهل هذ الصحيفة.. وأن بينهم النصر على من هم يثر » وفي رواية أبي ع،يد في كتا الأموال عن مغازي الزهري: «وأن يهو بني عو أمة من المؤمنين» قال الإمام أبو ع،يد القا م بن لام: «إنما أرا صرهم الم ؤمنين ومعاو تهم إياهم على عدوهم بالنفقة التي شرطها عليهم فأما الدين فليسوا منه في شيء ألا ترا قد بين ذلك بقوله: لليهو ينهم ولل ؤمنين ينهم». - فالمرا هنا إث،ات أن يهو المدينة أمة مع المؤمنين وأمة من المؤمن المواطنة في الدولة وفي والحقوق والواج،ات السيا ية العامة. - وليس أن يهو المدينة أمة مع المؤمنين وأمة من المؤمنين في الدين؛ حيث لكل أمة ينها ولا إكرا في الدين.

عدد الصفحات ٩٩

[011] - وقد قام، هذ الضري،ة والالتزامات المالية والقتالية الطوعية من اليهو؛ بناء على هذا التعاقد السيا ي تجا ولة المدينة في تقرير حقوق المواطنة لهم! - ولهذا م تفرض عليهم الجزية وكان يسهم لهم في المغانم؛ ك ا قال أبو ع،يد في كتا الأموال: «إنما كان يسهم لليهو إذا غزوا مع المسل ين بهذا الشرط الذي شرطه عليهم من النفقة». 4- إقرار الحرية الدينية للج يع «لليهو ينهم ولل سل ين ينهممواليهم وأ فسهم». 1- قيام مكو ات المجت ع بمسئولياتها بالتعاون في ا بينها بالمعرو على أ اس: العدل والقسط «كل طائفة تفدي عا يها بالمعرو والقسط ب المؤمنين» وعلى الالتزام المالي تجا الدولة «وعلى كل أ اس حصتهم من النفقة»... 6- تحقي التكافل المالي والعدالة ا جت اعية بين الج يع «وإن المؤمن يتركون مفرحا بينهم أن يعطو بالمعرو في فداء أو عقل». 4- قيام المجت ع بدور السيا ي في المحافظة على النظام العام وصيا ة وحدة المجت ع والتصدي للظلم والفسا والعدوان «وإن المؤمنين المتقين على من

عدد الصفحات ١٠٠

[010] بغى منهم أو ابتغى يعة ظلم أو إثم أو عدوان أو فسا بين المؤمنين وإن أيديهم عليه جميعا ولو كان ولد أحدهم». 4- ح الج يع في العدل والأمن«وأن بينهم النصيحة والنصر لل ظلوم... وأ ه من خرج فهو آمن ومن قعد فهو آمن إلا من ظلم وأثم». 1- ح المساواة في الذمة والمسئولية«وإن ذمة الله واحدة يجير عليهم أ اهم». 10- تنفيذ النظام والأحكام على الج يع «وإ ه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذ الصحيفة وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثا ولا يؤويه وأ ه من صر أو آوا فإن عليه لعنة الله وغض،ه يوم القيامة ولا يؤخذ منه صر ولا عدل» قال أبو ع،يد: «المحدث كلمن أتى حدا من حدو الله؛ فليس لأحد منعه من إقامة الحد عليه». 11- وأن المرجعية التشريعية للحكم هي الشريعة «وأ كم مه ا اختلفتم فيه من شيء؛ فإن حك ه إلى الله ت،ارك وتعالى وإلى الر ول...». 12- وأن المرجعية السيا ية للفصل بين الخلافات والنزاعات هي السلطة السيا ية «وأن ما كان من حدث أو اشتجار يخا فسا ؛ فإن مر إلى الله عز وجل وإلى مح د ر ول الله ﷺ...».  فهذ بعض الم،ا ئ الد تورية التي ظ ، شئون المجت ع والدولة المدينة وهي قائ ة على أ اس العقد والشرط بين مكو ات المجت ع الجديد.

عدد الصفحات ١٠١

[011]  وهو عقد يا ي مد ي لا لطة فيه لرجال الدين ولا كهنوت فيه ولا ا تهاك لح يني أو إ سا ي أو مالي ؛ فالعدل للج يع والأمن للج يع والحرية الدينية للج يع وحقوق المواطنة للج يع.  وهةةذا غةةايةةة البر والقسةةةةةط والعةةدل ؛ لقول الله تعةةالى : (ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ) .  وعليه؛ لا ركن وصف الدولة في الإ لام بأ ها ولة ينية (ثيوقراطية) بالمفهوم الغربي المسيحي التي يحك ها رجال الدين!  و ركن وصفها بأ ها ولة (مد ية) بالمفهوم الغربي العل ا ي الفر سي الذي يفصل الدين عن الحياة السيا ية!  بل هي ولة مد ية؛ فالمرجعية السيا ية فيها للأمة؛ حيث تنتخ الأمة فيها السلطة بالشورى والاختيار لا بالتفويض الإلهي ولا بوا طة رجال الدين!  وهي كذلك ولة قائ ة على مرجعية الإ لام الد تورية والتشريعية؛ فهي ولة مد ية يا يا وإ لامية تشريعيا!

عدد الصفحات ١٠٢

[013]  فالأمة مصدر السلطات الثلاث : (السلطة السيا ية التنفيذية والسلطة الرقابية والتنظي ية والسلطة القضائية) والإ لام هو مصدر التشريع الأعلى والمرجع القا و ي الأسمى.  فهذا بخصوص مفهوم (الدولة المد ية ؛ فلا حرج في ا تع اله بالمعنى الصحي وهو أن الأمة هي التي تختار السلطة بالشورى لا بالتفويض الإلهي. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عدد الصفحات ١٠٣

[014] طبيعةالنظام السياسي في الإسلام:  من المهم إ راك ط،يعة النظام السيا ي الإ لامي؛ وارت،اطه بنظام الخلافة ارت،اطا وثيقا؛ فهو الإ لام على مستوى النظرية السيا ية وعلى مستوى التجربة التاريخية!  ليس ثم ظام يا ي إ لامي آخر- وى الخلافة - ركن طرحه ك،ديل لا الدولة القومية ولا الوطنية التي تتناقض مع الأصل الأول في الإ لام؛ وهو التوحيد وتجلياته السيا ية في وحدة الأمة؛ ك ا في الصحي : «إن ا يرضى لكم ثلاثا: أن تع،دو ولا تشركوا به شيئا وأن تعتص وا بح،ل الله جميعا ولا تفرقوا...».  التوحيد السيا ي ر يف التوحيد الإرا ي والأخوة الإرا ية التي لا تع عنها الدولة القومية ولا الوطنية؛ فضلا عن أ ظ تها العل ا ية التي تفصل الإ لام ك رجعية عليا تورية وتشريعية عن واقع الحياة ع ع نك السيا ة التي فقدتها الأمة بفقدها الخلافة؛ فلم تستطع أي ولة قومية أو وطنية أن تتحرر من يا ة الغر و فوذ !

عدد الصفحات ١٠٤

[015]  ولهذا جعلها النﷺ العص ة من الفتنة العامة ك ا في الصحيحين: «الزم جماعة المسل ين وإمامهم»والج اعة هي الأمة حال اجت اعها السيا ي والإمام ظامها السيا ي؛ ك ا فسرته رواية أبي او بإ نا صحي : «إن كان لله في الأرض خليفة فالزمه»  وكذا جعل المخرج من فتن المحدثات السيا ية لزوم نن الخلفاء الراشدين؛ ك ا قال ﷺ« :من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا؛ فعليكم بسنتي و نة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بال نواجذ وإياكم ومحدثات الأمور»وأعظم نن الخلفاء الراشدين إقامتهم لنظام الخلافة الراشدة بعد الن،وة!  الخلافة هي النظام الذي أمر النﷺ بإقامته بعد في يا ة شئون الأمة؛ ك ا في الصحيحين: «إن بني إ رائيل كا ، تسو هم الأ ،ياء وإ ه بعد و يكون خلفاء فيكثرون؛ فأوفوا بيعة الأول فالأول»!  فحد لهم ط،يعة النظام السةيا ي بعد وأ ه خلافة لا ملك وأ ه لا تفرق فيه؛ بل وحدة للأمة والدولة؛ فلا ي،ايع اثنان في عصةةر واحد؛ بل واحد بعد الآخر؛ للحفةةاظ على وحةةدة الأمةةة الةةذي هو أصةةةةةةل من أصةةةةةول الخطةةا القرآ ي والن،وي.

عدد الصفحات ١٠٥

[016]  ولهذا ارت،طا تخلا الله للأمة وتحق يا تها وظهورها بقوة الخلافة التي تعبر عن قوة اتحا الأمة. - وهذا ما أ ركه السةةلطان العا ل يو ةةف بن تاشةةفين المرابطي وهو يوحد المغر الإ ةةةةةلامي والأ ةدلس ويواجةه الح لات الصةةةةةلي،ية الغربية؛ حيث بعث ب،يعته للخليفة الع،ا ي المقتدي بأمر الله نة ٥٨١ هة. - ثم من بعد للخليفة الع،ا ةةةةي المسةةةةتظهر بالله أحمد بن المقتدي؛ وكذا فعل ولد علي بن يو ف بن تاشفين من بعد ! - ك ةةا فعةةل ذلةةك من ق،ةةل السةةةةةلطةةان العةةا ل ملكشةةةةةةا بن ألةة أر ةةةةةلان السةلجوقي الذي وحد المشرق؛ وبايع الخليفة الع،ا ي العا ل المقتدي بأمر الله ثم ولد المستظهر؛ فا تعا ت الأمة وحدتها وقوتها و هضتها في القرن الخامس! - وهو ما فعله أيضا السلطان العا ل يو ف صلاح الدين الأيوبي؛ حين وحد مصر والشام وبعث ب،يعته نة ٦٧١ هة إلى الخليفة الع،ا ي العا ل المستضيء بأمر الله الحسن بن يو ف! - ومةةا كةةان هؤلاء الأمراء العظ ةةاء أن ي،عثوا ب،يعتهم وسمعهم وطةةاعتهم للخلافة في بغدا مع قوتهم وضةةعفها؛ لولا قوة الأ ةةاس الد ةةتوري لنظام الخلافة فسه.

عدد الصفحات ١٠٦

[017] - كنظام ةةةةيا ةةةةي لا يسةةةةتطيع أقوى الأمراء وأو ةةةةعهم ةةةةلطا ا تجاوز الشةرعية السيا ية للخلافة كنظام يا ي يحكم العام الإ لامي؛ ون ظر لمن يتولى منصةةةةة الخليفةةة؛ الةةذي هو جزء من منظومةةة ةةةةةتوريةةة و يا ية وقضائية وفقهية وا عة!  لا ركن فهم الخلافة ون فهم ط،يعتها؛ فليس، الخلافة ك ا يتوهم كثيرون بأ ها خليفة ي،ايعه المسل ون ؛ بل هي ظام يا ي له أصوله وقواعد ومنظومته؛ يعبر عن ا تخلا الله للأمة وتحق وحدتها و يا تها وأمنها وظهور أحكام ينها! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عدد الصفحات ١٠٧

[018] مصطلح الخلافة:  الخلافة مصطل قرآ ي و ،وي وراشدي وهو الذي يعبر عن ط،يعة ظام الحكم في الإ لام؛ وقد جاءت أحا يث كثيرة ور فيها مصطل الخليفة والخلافة ومن ذلك: - قوله ﷺ في بيان ط،يعة النظام السيا ي الإ لامي بعد الن،وة؛ ك ا في الصحيحين: «كا ، بنو إ رائيل تسو هم الأ ،ياء كل ا هلك بي خلفه بي وإ ه لا بي بعدي و تكون خلفاء فتكثر قالوا: ف ا تأمر ا؟ قال: فوا بيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم فإن الله ائلهم ع ا ا ترعاهم». - وقال أيضاﷺ في تحريم الافتراق ووجو الاجت اع السيا ي ومنع تعد الخلفاء؛ ك ا في الحديث الصحي : «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الثا ي منه ا». - وقالﷺ في وجو لزوم خلافة الن،وة: «تكون الن،وة... ثم تكون خلافةعلى منهاج الن،وة... ثم يكون ملكا عاضا ثم يكون ملكا جبريا... ثم تكون خلافة على منهاج الن،وة». - وقالﷺ في وجو لزوم نن الخلافة الراشدة: «تركتكم على ال،يضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي و نة الخلفاء ا لراشدين من بعدي عضوا عليها

عدد الصفحات ١٠٨

[019] بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار». - وحد فترة الخلافة الراشدة التي هي المعيار الذي يج الاحتكام إليها با الإمامة و يا ة الأمة؛ فقال ﷺ: «الخلافة بعدي ثلاثون» وفي رواية «خلافة الن،وة ثلاثون نة».  والأحا يث الوار ة في شأن الخلافة كنظام يا ي بعد الن،وة متواترة تواترا معنويا وأجمع على ما تقتضيه - من أحكام يا ية وما قام، عليه من أصول عقائدية - الصحابة رضي الله عنهم إجماعا قطعيا. - حتى قال ع،د الرحمن بن عو حين بايع عث ان -ك ا في صحي ال،خاري- «أبايعك على نة الله و نة ر وله والخليفتين من بعد؛ ف،ايعه ع،د الرحمن وبايعه الناس: المهاجرون والأ صار وأمراء الأجنا والمسل ون».  وفي هذ الأحا يث الصحيحة بيان لط،يعة الحكم بعد وفاة النﷺ وأن الحكم يكون خلافة يليه الخلفاء بشورى الأمة واختيارها وأن مه تهم هي: يا ة الأمة والدولة بعد النبي ﷺ.

عدد الصفحات ١٠٩

[001]  والقضية ليس، مصطل ؛ بل منهج «عليكم بسنتي و نة الخلفاء الراشدين».  ك ا أمرﷺ بلزوم ننه و نن الخلفاء الراشدين في الإمامة و يا ة الأمة؛ فقد أخبر وبشر بها «ثم تكون خلافة على منهاج الن،وة »؛ فهي الن وذج وال،شارة! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عدد الصفحات ١١٠

[000] الدور السياسي للمرأة:  النساء شقائ الرجال؛ ك ا قال النبي ﷺ وك ا قال تعالى: (ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ) .  وقد كان أول من أ لم خديجة أم المؤمنين وأول شهيد في الإ لام سمية أم ع ار بن يا ر وقد شارك، المرأة في بيعة العق،ة الثا ية؛ وكا ، على إقامة ولة الإ لام في المدينة والأمر بالمعرو والنهي عن المنكر!  كان المؤمنات يخرجن في الجها ويشاركن في إبداء الرأي حتى ا تشارهن ع،د الرحمن بن عو في الا تفتاء على اختيار عث ان أو علي خليفة؛ وكل هذ أفعال يا ية في المصطل الحديث؛ إلا أن للإ لام أيضا منظومته التشريعية والأخلاقية التي تختلف عن النظم الوضعية في هذ القضية! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عدد الصفحات ١١١

[001] تعريفدار الكفر ودار الإسلام: أولا: كا ، الدور في حياة النبي ﷺ ثلاثة أقسام:  القسمالأول: ار الكفر والحر ؛ وهي مكة التي أوج الله الهجرة منها مع كو ها بي، الله الحرام ومع وجو النبي ﷺ وخيرة أصحابه فيها! - وذلك أن الشوكة والكل ة والسلطان فيها لل شركين الذين يحاربون الله ور وله والمؤمنين.  القسم الثا ي: ار كفر و لم ؛ كالح،شة وهي التي تكون الشوكة فيها للكفار؛ غير أن المؤمنين فيها يأمنون على أ فسهم و ينهم وأعراضهم ؛ فكا ، الهجرة إليها جائزة. - ومع أن النجاشي وهو ملك الح،شة قد أ لم را وصلى عليه النبي ﷺ صلاة الغائ - ك ا ث،، في الصحي - إلا إن الح،شة م تص، ار إ لام بذلك! - إذ الشوكة فيها والكل ة للنصارى لا لل سل ين وم يؤثر في هذا الحكم؛ كون الملك أ لم را.  القسمالثالث: ار إ لام؛ وهي المدينة الن،وية التي وج،، الهجرة إليها؛ وإنما صارت ار إ لام؛ لظهور شوكة المسل ين وظهور كل تهم فيها وإقامة شعائر الإ لام وشرائعه عليها. وهذا حكم الدور ابتداء.

عدد الصفحات ١١٢

[003] ثا ياحكم الدار التي كا ، ار إ لام ثم احتلها العدو الكافر:  إن بسط عليها لطا ه ورضي بذلك أهلها وا تقر له بها الأمر فهذ ار كفر كالأ دلس والهند في هذا العصر وكالج هوريات الإ لامية الرو ية التي كا ، تح، حكم الروس بالأمس؛ فل ا تحررت من ق،ضتهم عا لها حكم ار الإ لام.  وإن م يستقر للعدو الكافر بها الأمر وم يرض أهلها به بل افعو وا ت روا على حربه وجها و فعه فهي أرض جها ورباط وثغر من ثغور المسل ين.  ولا تظل ار إ لام بظهور العدو عليها وإن كان أكثر أهلها مسل ين إذ تكون ال،لد ار كفر في حال ظهور شوكة الكفار فيها وعدم جريان أحكام الإ لام عليهم. - وهذا مذه أكثر الفقهاء ؛ ك الك وأحمد وأصحا أبي حنيفة: أبي يو ف ومح د بن الحسن الشي،ا ي. - حيث أن ار الإ لام عندهم تصير ار كفر بظهور أحكام الكفر فيها (1 )؛ ووافقهم أبو حنيفة بشرط أن يكون الأمن في تلك ال،لد للكفار ؛ لشوكتهم وقوتهم والخو على المسل ين فيها؛ لضعفهم وعجزهم. (1) ك ا في المدو ة 2/22 والإ صا (4/121 )وبدائع الصنائع (4/130)

عدد الصفحات ١١٣